النص المفهرس
صفحات 161-180
عنان عنصلان ومُعارضةً، والعَنَّنُ : الاعتراض ، ومنه شِرْكةُ العنانِ كأنه عنّ لهما فاشتركا فيه، وسمي عنان اللجام عناناً لاعتراض سيْرَيْه على صفْحَتَيْ عنق الدابة من عن يمينه وشماله ؛ وعنانٌ : واد في ديار بني عامر معترض في بلادهم أعلاه لبي جَعَدَة وأسفله لبني قشير . عُنْبان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ثم باء موحدة ، وآخره نون . عُنُبُبُ : بضم أوله وثانيه ثم باءان موحدتان الأولى مضمومة وقد تُفتح في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال : قُضاعِيّةٌ أدْنى ديار تَحُلّها قَنَاةُ، وأنّى من قناةَ المُحَصَّبُ ومن دونها قاعُ النقيع فأسقفٌُ فبطنُ العقيقِ فالحُبَيْتُ فعُنَبَبُ ورواه السكّري عُنْبُبُ ، وهو في أمثلة سيَبَوَيْه بفتح الباء الأولى ، وقال نصر : هو واد باليمن . العَنْبْرَةُ : قرية بسواحل زبيد ؛ منها علي بن مهدي الحميري الخارج بزَبيد والمستولي على نواحٍ كثيرة من اليمن . عِنَبَةُ: بلفظ واحدة العنب ، بئر أبي عِنبةَ : قرب المدينة ، تقدم ذكرها في بئر أبي عنبة وذكرها العمراني فقال عتبة ، والأول أصحّ ولا يعرّج على هذا البتّة وإنما هو ذكر ليُجتّنب ، بئر على ميل من المدينة اعترض هناك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أصحابه عند مسیرہ إلى بدر . عَنْدَلُ: مدينة عظيمة للصَّدِفِ بحضرموت ؛ قال ابن الحائك : وكان امرؤ القيس قد زار الصدفَ إليها ، وفيها يقول : كأنيَ لم أسمُرْ بِدَمُّونَ مرّةً ، ولم أشهدِ الغارات يوماً بعندل عَنْزٌ : بلفظ العنز من الشاء : موضع بناحية تجد بين اليمامة وضريّة . ومسجد بني عتز : بالكوفة، منسوب إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هِشْب بن أفصى بن دُعمي بن جديلة بن أسد بن نزار . وعنز أيضاً : موضع في شعر الراعي حيث قال : بأعلام مركوزٍ فَعنزٍ فَغُرَّبٍ مغانيَ أُمّ الوبر إذ هي ما هِيا عَنْسٌ : بفتح أوله: وسكون ثانیه، وآخره سين مهملة ، وهي الناقة الصلبة تسمّى بذلك إذا تَمّتْ سنها واشتدّت قوّها : وهو مخلاف باليمن ، ينسب إلى عنس بن مالك بن أُدَّد بن زيد بن يَشْجُب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجُب بن يعرب بن قحطان رهط الأسود العنسي الذي تنبّأ في أيام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . عُنْمُلٌ : بضم أوله، وسکون ثانیه، وضم الصاد وفتحها، وهو الكُرّاث البرّيّ يُعمل منه خلّ يقال له العُنْصُلاني : وهو اسم موضع في ديار العرب، وطريق العنصل : من البصرة إلى اليمامة ، وقال آخر : العنصل طريقٌ تشقّ الدهناء من طرُق البصرة . عُنْصُلاء : بالمدّ : موضع آخر ؛ قال منذر بن درهم الكلي : لتُخرجني عن واحدٍ ورياضه إلى عُنصلاءِ بالزُّمَيْل وعاسم العُنْصَلانِ : بلفظ التثنية ؛ قال أبو منصور : قال أبو حاتم سألت الأصمعي عن طريق العُنصَلَين ففتح الصاد وقال : لا يقال بضمّها ، قال : ويقول العامة إذا أخطأ إنسانٌ الطريق أخذ طريق العنصلين ، وذلك ١١ - ٤ ١٦١ عنة عنصلان أن الفرزدق ذكر في شعره إنساناً ضلّ في هذه الطريق فقال : أراد طريقَ العنصلين فياسَرَت فظنت العامة أن كلّ من ضلّ ينبغي أن يقال له هذا ، وطريق العنصلين طريق مستقيم ، والفرزدق وصفه على الصواب فظنّ الناس أن وصفه على الخطإ فاستعملوه كذلك . عَنْقَاء : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم قاف ، وألف ممدودة ؛ يقال : رجل أعنقُ وامرأة عنقاء طويلة العنق، وقيل في قولهم: طارت بهم العنقاء المُغْرِبُ ، إن العنقاء اسم ملك والتأنيث للفظ العنقاء ، وقيل : العنقاء اسم الداهية ، وقيل: العنقاء طائرٌ لم يبقَ في أيدي الناس من صفتها إلا اسمها ؛ وقال أبو زيد : العنقاء أكمة فوق جُبيل مشرف أوى إليه القتّال ، وهو عبد الله بن مجيب ، وكان قتل رجلاً فخاف السلطان ، ثم قال : وأظنه بنواحي البحرين لأنه ذكر عماية معه وهو موضع بالبحرين : وأرسَلَ مروانٌ إليّ رسالةٌ لآتِيَه ، إني إذاً لمضلَّلُ وما بيَ عصيانٌ ولا بعدُ مَزَحَلٍ ولكنّي من سجن مروان أوْجَلُ سأُعتِبُ أهل الدين مما يريبهم وأتبعُ عقلي ما هدى ليَ أوّلُ أوّ الْحَقُ بالعنقاء في أرض صاحة أو الباسقات بين غَوْل وغُلْفُلِ وفي صاحة العنقاء أو في عماية أو الأُدَمَى من رَهبة الموت مَوثلُ عُنْقُرٌ: بالضم، والقاف، والزاي، وهو المرْز نجوش ، إلا أن المشهور الفتح ، فلا أدري ما هو ؛ وذات العُنْقُزُ : موضع في ديار بكر بن وائل . عَنْكَبٌ : بالفتح ثم السكون ، والكاف مفتوحة ، وهو أصل حروف العنكبوت وباقيه زوائد : وهو ماء لبني فرير بأجل أحد جبَلَيْ طيّء ، وهو فرير بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث ابن طيّء . عُنَّكُ: بلفظ زُفَر ، وآخره كاف؛ عن نصر : علم مرتجل لاسم قرية بالبحرين . العَنْكُ : موضع ، قال عمرو بن الأهتم : إلی حیثحال الميثُ في کل روضة من العَنْكِ حِوّاءَ المذائبِ مِحْلال عُنّ : بضم أوله ، وتشدید ثانیه ، يجوز أن یکون من. عَنّ له أي اعترضه، إمّا منقول عن فعل ما لم يسمّ فاعله وإمّا أن يكون جمعاً للعمنن وهو الاعتراض : وهو جبل يُناوح مرّانَ في جوفه مياهٌ وأوشالٌ على طريق مكة من البصرة . وعُنّ أيضاً : قَلْتٌ في ديار خثعم ، وقيل بالفتح ؛ قال بعضهم : وقالوا خرجنا مِ القَفَا وجنوبه وعُنّ ، فهَمَّ القلبُ أن يتصدّعا وقال الأديبي : عُنّ اسم قَلْت تحاربوا عليه . عِنْوَبٌ: بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الواو ، والباء الموحدة ، لا أدري ما أصله ، وقال ابن دريد : هو بوزن خِرْوَع : اسم واد؛ حكاه عنه العمراني ، وقد حکي عن ابن دريد أنه قال: ليس في كلام العرب على وزن خِرْوَع إلا عِشْوَد اسم موضع ، فإن صحت هذه فهي ثالثة ولستُ على ثقة من صحتها . عُنّةُ: بضم أوله، وتشديد ثانيه؛ قال الفَرّاء : العِنّة والعُنّة الاعتراض بالفضول وغيره، وقال أبو منصور: سمعتُ العرب تقول كُنّا في عُنّةٍ من الكلا أي في ١٦٢ عنة عنيزة كلإٍ كثير وخَصب ؛ وعُنّة : من مخاليف اليمن ، وقيل : قرية باليمن . عُنَيَيسات : في شعر الأعشى حيث قال : فمثلكِ قد لَهَوْتُ بها وأرض مهامِهِ لا يقودُ بها المُجيدُ قطعتُ ، وصاحبي شَرغٌ كِنازٌ كُرُ كنِ الرّعْنِ ذَعلِبُهُ قصيدُ كأنّ قُودها بعُنِيبساتٍ تَعَطَّفَهُنّ ذو جُدَّدٍ فَرِيدُ عُنَيْزَةُ : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وبعد الياء زاي ، يجوز أن يكون تصغير أشياء ، منها العَنّزة : وهو رُمح قصير قدر نصف الرمح أو أكثر شيئاً وفيها زُجّ كرُجّ الرمح ، والعَنَزَةِ : وهو دُوّيبة من السباع تكون بالبادية دقيقة الخطم تأخذ البعير من قبل دُبره وقلّ ما تُرى ، ويزعمون أنه شيطان فلا يُرَى البعير فيه إلا مأكولاً ، والعنزة : من الظباء والشاء ، زيدت الهاء فيه لتأنيث البقعة أو الركية أو البئر ، فأما العنز فهو بغير هاء أو العنز من الأرض : وهو ما فيه حُزُونة من أكمة أو تلّ أو حجارة ، والهاء فيه أيضاً لتأنيث البقعة : وهو موضع بين البصرة ومكة ، قال شيخ لقوم : هل رأيتم عُنَّيزةَ ؟ قالوا : نعم ، قال: أين ؟ قالوا : عند الظرب الذي قد سدّ الوادي، قال: ليس تلك عنيزة ، عنيزة بينها وبين مطلع الشمس عند الأكمة السوداء؛ وقال ابن الأعرابي : عنيزة على ما أخبرني به الفزاري تنهية للأودية ينتهي ماؤها إليها وهي على ميل من القريتين ببطن الرُّمة ، وهي لبني عامر بن كُرّيز ، قال أبو عبيد السكوني : استخرج عنيزة محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وهو أمير على البصرة ، وقيل : بل بعث الحجاج رجلاً يحفر المياه ، كما ذكرناه في الشجي ، بين البصرة ومكة ، فقال له : احفر بين عنيزة والشجي حيث تراءت للملك الضليل ، فقال : تراءتْ لنا بين النقا وعنيزة وبين الشجي مما أحال على الوادي والله ما تراءت له إلا على الماء؛ وقال امرؤ القيس : تراءت لنا يوماً بسَفْح عنيزة وقد حان منها رحلة وقلوصُ وقال ابن الفقيه : عنيزة من أودية اليمامة قرب سُواج ، وقرى عنيزة بالبحرين ؛ قال جرير : أمسى خليطك قد أجدّ فِراقًا هاج الحزينَ وهيّجَ الأشواقا - هل تبصران ظعائناً بعنيزة أم هل تقول لنا بهنّ لَحَاقا ؟ إنّ الفؤادَ مع الذين تحمّلوا لم ينظروا بعُنيزة الإشراقا وقد ذكره مهلهل بن ربيعة أخو كليب في قوله : فِدَّى لبني شقيقة يوم جاؤوا کأُسد الغاب لجّتْ في زئیرٍ كأنّ رِماحهم أشطان بثر بعيد بين جاليها جَرور غداة کأننا وبني أبينا بجنب عنيزة رَحَيًا مدير وقال: أدخل بعض الأعراب عليها الألف واللام فقال: لعمري لتضبٌّ بالعنيزة صائفٌ تَضّحتى عراداً فهو ينفُخُ كالقَرْم أحبّ إلينا أن يجاور أهلها من السمك الجِرّيث والسلمجم الوحْم ١٦٣ عنیز تين عوارض عُنَيْزَتَيْنٍ : تثنية الذي قبله بمعناه ؛ قال العمراني : هو موضع آخر ، والذي أظنه أنه موضع واحد كما قالوا في عماية عمايتان وفي رامة رامتان وأمثالها كثيرة ، والله أعلم ؛ قال بعضهم : أقرينُ ! انك لو رأيت فوارسي بعنيزتين إلى جوانب ضَلفع عُنَيَّقُ : بلفظ تصغير عناق : موضع في قول جرير : ما هاج شوقك من رُسوم دیارِ بلِوَى عنيِّقٌ أو بصُلب مَطَارٍ العُنَيْقُ : تصغير العُنقِ ، وهو على معانٍ ، العنق للإنسان والدواب معروف ، والعنق : الجماعة ؛ ومنه قوله : ان العراق وأهله عنق إليك فهيتَ هَيَتَا أي مالوا إليك جميعاً ، وقال ابن الأعرابي : العنق الجمع الكثير ، والعنق : القطعة من المال وغيره ؛ وذات العنيق : ماءة قرب الحاجر في طريق مكة من الكوفة على ميل من النَّشناش ؛ قال فيها الشاعر : ألا تلكما ذات العنيق كأنها عجوزٌ نَفَى عنها أقاربتها الدهرُ وقال أعرابي : رأيتُ وأصحابي ، بأظلَمَ مَوْهِناً ، سَّا البرقِ يجلو مُكْفَهِرّاً يمانيا قَعدتُ له من بعد ما نام صُحبّي يَسُحُّ على ذات العنيق العَزَاليا باب العین والواو وما يليهما العوادرُ: بلد في شرقي الجند کان به الفقیه عبد الله بن زيد العريقي من السكاسك من قبيلة يقال لهم الأعروق ، منهم بنو عبد الوهاب أصحاب الجند ، صنف كتاباً في الفقه لم يذكر فيه قولين ولا وجهين وسماه المذهب الصحيح والبيان الشافي ، وكان يذهب إلى تكفير تارك الصلاة ويكفر من لا يكفره ، وتبعه جماعة وافرة من العرب وافْتَتَنَ به خلق كثير ، وكان الرجل إذا مات في بلاده وهو تارك الصلاة ربطوا في رجله حبلاً وجروه ورموه للكلاب ، وكتابه إلى اليوم يُقرأ بريمَةَ وجبل حَرّاز، وكان المعز إسماعيل سيَّرَ إليه جيشاً فقال الفقيه لأصحابه : لا تخشوهم فانهم إذا رمَوْكم بالنشاب انعكست عليهم نصالها فقتلتهم ، فلما واقعوهم لم يكن من ذلك شيء وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة فبطل أمره ومات بالعوادر في تلك الأيام . عَوّادن: من حصون ذمار باليمن ، كذا أملاه عليّ المفضل . عُوّار : هو ابن عوار : جبل ؛ عن نصر . عُوَارِضُ: بضم أوله ، وبعد الألف راء مكسورة ، وآخره ضاد : اسم علم مرتجل لجبل ببلاد طيّء ، قال العمراني : أخبرني جارُ اللّه أن عليه قبر حاتم طيٍّ ، وقيل : هو لبني أسد ، وقال الأبيوردي : قَنَّاً وعُوارض جبلان لبني فزارة ؛ وأنشد : فلأبغينكم قناً وعوارضا والصحيح أنه ببلاد طيّء ، وقال نصر : عوارض جبل أسودُ في أعلا ديار طيّء وناحية دار فزارة ؛ وقال البرج بن مسهر الطائي : إلى اللّه أشكو من خليل أوَدُّه ثلاث خلال كلها لي غائضُ فمنهن أنْ لا تجمع الدهرَ تَلْعَةٌ" بيوتاً لنا ، يا تلعَ سيلُك غامضُ ١٦٤ عوارض عواصم ومنهن أن لا أستطيعَ كلامَهُ ولا وُدَّ حتى يزول عوارض ومنهن أن لا يجمع الغزوُ بيننا وفي الغزو ما يُلقى العدو المباغضُ ويروى لمجنون ليلى : ألا ليت شعري عن عُوَارِضَيْ قَناً لطول الثنائي هل تغيّرَتا بعدي وهل جارتانا بالثقيل إلى الحمّى على عهدنا أم لم تدوما على العهد وعن علويّات الرياح ، إذا جرت بريح الخُزَامَى ، هل تَدِبُّ إلى نجد وعن أُفْحُوَان الرمل ما هو فاعل إذا هو أسرى ليلة بثرَى جَعْد وهل يُنْفَضّنّ الدهرَ أفنانُ لِمِّي على لاحق المتنين مُندلق الوَخدِ وهل أسمعنّ الدهرَ أصواتَ هَجمة تَحَدَّرُ من نشرٍ خصيبٍ إلى وَهْدٍ؟ عوارض : جمع عارض ، وقد تقدم اشتقاقه ، وهذه يقال لها عوارض الرُّجاز : اسم بلد . عُوَارِمُ: بضم أوله ، وبعد الألف راء ثم ميم ، يجوز أن يكون من العَرمِ الذي تقدم تفسيره ، ويجوز أن يكون من العَرَم وهو كل ذي لونين من كل شيء ، أو من قولهم : یوم عارم إذا كان نهاية في البرد نهاره وليله : وهو هضبة وماء لبني جعفر ، ورواه بعضهم عَوّارم جمع عارم : وهو حد الشيء وشدته ، من قولهم : يوم عارم كما تقدم؛ قال الشاعر : على غَوْلٍ وساكنِ هضب غولٍ وهضبَ عَوَارِمٍ مني السَّلامُ وقال نصر : عُوارم جبل لبني أبي بكر بن كلاب . عُوَارَةُ : قال أبو عبيدة : عوارة ماء لبني سُكّين ، وسكين : رهط من فزارة منهم ابن هبيرة ؛ قال النابغة : وعلى عوارة من سُكين حاضرٌ وعلى الدُّنَينة من بني سَيّار هكذا رواية أبي عبيدة الدُّثينة، بضم الدال ، وغيره يرويه بفتحها وكسر الثاء، قال نصر : عوارة بشاطىء الجَريب لفزارة . العَوَاصِمُ: هو جمع عاصم ، وهو المانع ، ومنه قوله تعالى: لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم؛ وهو صفة فلذلك دخله الألف واللام؛ والعواصم : حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية ، كان قد بناها قوم واعتصموا بها من الأعداء وأكثرها في الجبال فسميت بذلك ، وربما دخل في هذا ثغور المصيصة وطرسوس وتلك النواحي، وزعم بعضهم أن حلب ليست منها ، وبعضهم يزعم أنها منها ، ودليل من قال إنها ليست منها أنهم اتفقوا على أنها من أعمال قنَّسرين ، وهم يقولون : قنَّسرين والعواصم ، والشيء لا يُعطَفُ على نفسه، وهو دليل حسنٌ ، والله أعلم ، وقال أحمد بن محمد بن جابر : لم تزل قتّسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان زمان يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج وذَواتها جنداً فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها فصيّرَها جنداً وأفرد منيج ودُلوك ورَعبانَ وقُورُسَ وأنطاكية وتِيزِينَ وما بين ذلك من الحصون فسماها العواصم لأن المسلمين كانوا يعتصمون بها فتعصمهم وتمنعهم من العدوّ إذا انصرفوا من غزوهم وخرجوا من الثغر ، وجعل مدينة العواصم منبج وأسكنها عبد الملك بن صالح بن عليّ بن عبد ١٦٥ عوانة عواصم اللّه بن عباس في سنة ١٧٣ فبنى فيها أبنية مشهورة ؛ وذكرها المتنبي في مدح سيف الدولة فقال : لقد أوحشتَ أرض الشام طُرّاً ، سلبتَ رُبُوعَها ثوبَ البهاء تَنَفّسُ، والعواصمُ منك عَشْرٌ، فَتَعْرِفُ طيبَّ ذلك في الهواء العَوَاقِرُ : جمع العاقر ، وهو العظيم من الرمل ؛ وقال الأصمعي : العاقر من الرمال التي لا تنبت شيئاً : وهي مواضع بنجد ؛ قال مسلم بن قرط الأشجعي : تَطَرّبْنِي حُبُّ الأباريق من قَنَّى كأن امرأ لم يخلُ عن داره قبلي فيا ليت شعري هل بعَيْقَة ساكن إلى السُّعد أم هل بالعواقر من أهلي ؟ فمن لامني في حبّ نجدٍ وأهله وإِن بَعُدَت داري فليمَ على مثلي على قرب أعداء ونأي عشيرة ونائبَةٍ نابت من الزمن المَحل وقال ابن السكيت في قول كثير : وسُيّلَ أكتافُ المرابد غدوة وسُيِّل عنه ضاحكٌ والعواقر العواقر : جبال في أسفل الفكرش وعن يسارها وهي إلى جانب جبل يقال له صفر من أرض الحجاز . عَوَالِصُ : جبال لبني ثعلبة من طيّء ؛ قال حاتم الطائي : وسال الأعالي من نقیب وثرمدٍ ، وأبلِغْ أناساً أنّ وَقرانَ سائلُ وأنَّ بي دهماء أهلُ عوالص إذا خطرت فوق القسيّ المعابلُ عُوَالٌ: بضم أوله ، وآخره لام : موضعان يجوز أن يكون من عول الفريضة وهو ارتفاع الحساب في الفرائض ، أو من العول وهو قوت العيال ، وهو حزم بني عوال بأكناف الحجاز على طريق المدينة، وهو لغطفان وفيه مياه آبار ؛ عن أبي الأشعث الكندي ، وقد ذكر في حزم بني عوال في موضعه ، وقال ابن موسى : عوال أحد الأجبل الثلاثة التي تكتنف الطرف على يوم وليلة من المدينة ، والآخران ظَلِمٌ واللعباء . وعوال أيضاً : ناحية يمانية . العُوَّالِيّةُ : بالضم ، كأنه من العول أو من الذي قبله : وهو مكان بأعلى عدنة لبني أسد ، وقد ذ کرت في بابها . العَوّالِي : بالفتح ، وهو جمع العالي ضدّ السافل : وهو ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال ، وقيل ثلاثة ، وذلك أدناها وأبعدُها ثمانية . عُوَامٌ: بضم أوله ، وآخره ميم ؛ والعَوْمُ : السباحة ، والإبل تَعوم في سَيْرها ، وكأن العُوام موضعٍ ذلك أو فعله ، ويجوز أن يكون من عام الرجلُ يتعام وهو شهوة اللبن والعطش ، والعُوام مثل هُيام من هام يهيم ؛ وعُوام : اسم موضع بعينه . عَوَانَةُ : بالفتح ، وبعد الألف نون ، وهو علم مرتجل غير منقول، وعوانة من عنوانٍ كَرواحة من رَواح كأنهما من أحداث الأعلام ، كذا قال ابن جنّي وكأنه لم يقف على أن العوانة النخلة الطويلة المنفردة وبها سمّيّ الرجل ، ويقال له القِرْواح أيضاً ، ولا بلغه أيضاً أن العوانة دُودة تخرج من الرمل فتدور أشواطاً كثيرة ، وقال الأصمعى : العوانة دابّة دون القُنْفُذ تكون في وسط الرملة اليتيمة وهي المنفردة من الرملات فتظهر أحياناً وتدور كأنها تَطْحَنُ ثم ١٦٦ عوانة عورش تَغُوص ، قال : وبالعوانة الدّابّة سمّيّ الرجل ؛ وعوانة : ماءان بالعَرَمّة . والعوانة : موضع جاء في الأخبار . عَوَائِنُ : هو جمع عوّان ، وهي البكر ، وقيل : الُسِنّ من الحيوان بين السنين ، وأكثر ما جمع عَوَان على عُون ، والذي ذكرناه قياسٌ ويجوز أن يكون جمع عَوِين وهم الأعْوَانُ ، وقال العمراني : هو جمع عاينة كأنه الذي يصيب بالعين ، وقد رُوي فيه عُوائن ، بالضم : وهو جبل بالسراة كثير العشب تطرد المياه على ظهره . العَوْجَاء : تأنيث الأعوَج ، وهو معروف : وهي هضبة تُناوح جبلَي طيّء أي أجٍ وسَلْمى ، وهو اسم امرأة وسمتي الجبل بها ، ولذلك قصة ذكرت فيما تقدّم في أجل. والعَوْجاء أيضاً: نهر بين أرْسوف والرملة من أرض فلسطين من السواحل ، وقال أبو بكر بن موسى : العوجاء ماء لبني الصَّمُوت ببطن تُرْبة . والعوجاء : في عدّة مواضع أيضاً ؛ وقال عمرو بن براء : عَفَا عَطَنُ العوجاء ، والماء آجن سِدَامٌ، فحلّ الماءَ مُغرَورِقٌ صَعْبُ كأنْ لم يرَ الحيّين يُمْسُون جِيرةٌ جميعاً ، ولم يَنْبَحْ بقفيانها الكلْبُ القفيان جمع قفاً : وهو الرمل . العَوَجَانُ: بالتحريك: اسم لنهر قُوَيْق الذي بحلب مقابل جبل جَوْشن ؛ قال ابن أبي الحُرْجين في قصيدة ذكرت بعضها في أشْمونيث : هل العوجان الغمرُ صافٍ لوارِدٍ ، وهل خَضّبتْه بالخَلُوْقَ مَّدِّودُ؟ عُوجٌ: بضم أوله ، جمع أعْوَجَ ضدّ المستقيم ، ويجوز أن يكون جمع عوجاء كما يقال صَوراء وصُور ، ويجوز أن يكون جمع عائج كأنه في الأصل عُوُج ، بضم الواو مخفّفة ، كما قال الأخْطَل : فهنّ بالبذْل لا بخلٌ ولا جُوْدُ أراد لا يخل ولا جُودُ؛ وهو اسم الحبلين باليمن يقال لهما جبلا عُوج ؛ قال خالد الزّبيدي وكان قد قدم الجزيرة فشرب من شراب سنجار فحنّ إلى وطنه فقال : أيا جبليْ سنجار ما كنتُما لنا مَقيلاً ولا مَشْتَّى ولا متربعا فلو جبلا عُوج شكَوْنا إليهما جَرَتْ عَبَرَاتٌ منهما أو تصدّعا العَوْرَاء : بلفظ تأنيث الأعور ، دجلة العوراء : دجلة البصرة . عَوَرْنا : كلمة أظنها عبرانية ، بفتح أوله وثانيه ، وسكون الراء ، وتاء مثناة من فوق : بليدة بنواحي نابلس بها قبر العُزّير النبي ، عليه السلام ، في مغارة وكذلك قبر يوشع بن نون ، عليه السلام ، ومفضّل ابن عمّ هارون ويقال بها سبعون نبيّاً، عليهم السلام. عَوْرَشُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الراء ، وشین معجمة ، علم غیر منقول ، يجوز أن يكون من قولهم بئر معروشة وهي التي تُطوى قدر قامة من أسفلها بالحجارة ثم يُطوى سائرُها بالخشب وحده فذلك الخشب هو العَرْش ، أو من العريش وهو ما يستظل به ، وقد ذكر في العريش ؛ ويوم عَوْرَشَ : من أيامهم ؛ قال عمرو ذو الكلب : فلست لحاصنٍ إن لم ترَوْني ببطن ضريحة ذات النِّجال ١٦٧ عورش 1 عوق وأمي قينةٌ إن لم تروني بعَوْرَشَ وسط عَرْ عَرها الطوال عَوْسَاء : موضع بالمدينة ؛ عن نصر . العَوْسَجُ : قال الحفصي : موضع باليمامة وهو شجر . عَوْسَجَةُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وسين مهملة ؛ والعوسج : شجر كثير الشوك وهو الذي يوضع على حيطان البساتين لمنع من يريد التسرّقَ منه له ثمرٌ أحمرُ ؛ قال أبو عمرو : في بلاد باهلة من معادن الفضة يقال لها عوسجة . عُوسٌ: بضم أوله ؛ قال الأديبي : هو موضع بالشام ؛ وأنشد : مواليٌ ككباش العوس سُحَاح أي سمان كأنها تسحّ الوَدَك ، وقال الأزهري : العوس الكباش البيض ، فيظهر من هذا أن الذي ذكره الأديبي هو خطأ وأنه صفة للكباش لا اسم موضع بعينه ، والله أعلم . العَوْصاء : في أخبار بني صاهلة : كانت إبل عمرو بن قيس الشُّمُخي الهذلي هاملة بشعبة منها يقال لها العوصاء ، وذكر قصة قال فيها عمرو بن قيس : أصابكِ ليلةَ العوصاء عَمْداً بسهم الليل ساعدةُ بن عمرو عِوَضٌ: بلفظ الذي بمعنى البدل : اسم بلد بعيد عنّا في أواسط بلاد الهند تأتيه التجار بعد مشقّة . عَوْفٌ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره فاء ؛ والعَوْف : طائرٌ في قولهم : نعم عوفك، والعوف : الذكر، والعوف: الضيف، وقيل منه: نعم عوفك ، وقيل : العوف فيه الحالُ ، والعوف : من أسماء الأسد لأنه يتعوّف بالليل فيطلب ، وكل من ظفر في الليل بشيء فذلك عُوافَتُه ، والعوف : نبت ، والعوف: الكادّ على عياله، والعوف: الذئب، والعوف البال ؛ وعَوْف : جبل بنجد ؛ ذكره كثيّر فقال فأقسمتُ لا أنْساك ما عشتُ ليلةٌ وإن شَحَطَتْ دارٌ وشَطْ مزارُها وما اسْتَنّ رَقْرَاقُ السراب،وما جرى بيض الرُّبى وحشيُّها ونَوَارُها وما هبّت الأرباحُ تجري ، وما ثوى مقيماً بنجد عَوْفُها وتِعارُها العَوَقْبَان : بفتح العين والواو ، وسكون القاف ، وباء موحدة ، وألف ، ونون : موضع أُراه في ديار بني أبي بكر بن كلاب ، فقال : دعيُّ الهوى يوم البِجادة قادني ، وقد كان يدعوني الهوى فأجيبُ فيا حاديَيْها بالعَوَقْبین عرجا ، أصابكما من حاديين مُصيبُ ولم أُهْوَ وِرْدَ الماء حتى ورَدْتُه ، فموردُه يحلو لنا ويطيبُ أطاعنةٌ غَدْواً غَضوبٌ ولم تزُرْ ، وبائتةٌ بعد الجوار غَضوبُ وآباؤها الثُّمُّ الذين تقابلوا -------- عليها فجاءت غير ذات عيوب عُوقٌ: بضم أوله ، وآخره قاف ؛ والعوق : الرجل الذي لا خير عنده ، ويجوز أن يكون جمع عائق مثل مائق وموق ؛ وعوق : حيٌّ من اليمن ، وعوق : أبو عوج بن عوق ، قال أبو منصور : عوق موضع بالحجاز ؛ قال : فعوقٌ فرماحٌ فاللّوَى من أهله قَفْرًا وعوق : موضع بالبصرة سمّي بالقبيلة وهي العوقة . ١ لا وزن لهذا الشطر المنفرد. ١٦٨ .--- عوق 7 عوير عَوْق: بالفتح ، وهو الأمر الشاغل، يقال : عاقه يعوقه عَوْقاً ومنه الاعتياق والتعويق ، وذلك إذا أردتَ أمراً فصرَفك عنه صارفٌ وذلك الصارف هو العوق ؛ والعوق : أرض في ديار غطفان بين نجد وخيبر . عَوَقَةُ: بفتح أوله وثانيه ، يقال: رجلٌ عَوْفَةٌ ذو تعويق للناس عن الخيرات ، وأما عوقة فهو جمع عائق : وهي محلّة من محالّ البصرة ؛ ينسب إليها محمد بن سنان العوقي ، والمحلّة تنسب إلى القبيلة ، كذا ذكره الحازمي ، وأخاف أن لا يكون ضبطه فان القبيلة هي عُوْق ، بالضم والتسكين ، كما ضبطه الأزهري بخطه ، وهو أيضاً موضع بالبصرة ؛ وأنشد الأزهري بعد أن قال : العوقان هي من اليمن ، فقال عند ذلك : إني امرؤٌ" حنظليٌّ في أرومتها لا من عتيك ولا أخواليَ العَوَقَهْ وقيل : العوقة بطن من عبد القيس نسبت المحلة إليهم ؛ وقد نسب إلى هذه المحلة محمد بن سنان الباهلي العوقي، روی عن هشام بن محمد و هشيم وموسى ابن عُلِيّ بن رباح، روى عنه أبو مسلم الكجّي ، توفي سنة ٢٢٢ أو ٢٢٣، وكان قد سكنها هذا الباهلي فنسب إليها ؛ وممن ينسب إلى هذا البطن من عبد القيس أبو نصر المنذر بن مالك بن قطعة العوفي ، يروي عن أبي سعيد الخدري ويقال فيه العبدي والعصري . عَوْقَةُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، كأنه المرّة الواحدة من العوق المقدّم ذكره : قرية باليمامة تسكنها بنو عدي بن حنيفة . عَوْكَانُ: بالفتح ثم السكون ، وفتح الكاف ، وآخره نون ؛ والعوكلة : الرملة العظيمة ، والعوكلة: الأرنب؛ وعو كلان : موضع في قول الطّرِمّاح حيث قال :.. خليلي مُدّ طَرْفك ! هل ترى لي ظعائن باللّوى من عوكلان ؟ ألم ترَ أنّ غزلان الثريّا تُهيّج لي بقَزْوينَ احتزاني ؟ عُومُ : في شعر إبراهيم بن بشير أخي النعمان بن بشير حيث قال : أشاقتْك أظعانُ الحدُوج البواكر كنخل النَّجير الكارمات المواقر تحمّلْنَ من وادي العُشَيرة غُدْوة إلى أرض عوم كالسفين المواخر العَوْنِيد : موضع قرب مَدْين بين مصر والمدينة من أعمال مصر قرب الحوراء . عَوْهَقٌ: موضع في شعر ابن هَرْمة فيه بُرْقة ذكر في البرق ؛ قال : قفًا ساعةً واستنطقا الرسم ينْطقٍ بسوقة أهوى أو بسُرْقَة عَوْهَقٍ عُوَيْجٌ : يجوز أن يكون تصغير العوج وهو ضد المستقيم أو تصغير العوج وهو الميل، دارة عويج : قد ذكرت في الدارات . عُوَيْرٌ : يجوز أن يكون تصغيراً لعدة أشياء ، لعار الفرس إذا أفْلَتَ وللعَيْر والعَوِرِ وغير ذلك: وهو اسم موضع في شعر خالد بن زهير الهذلي ، ويروى بالغين المعجمة ؛ وذكر في موضعين كلاهما من كتاب السكري حيث قال : ويوم عُوَيْر إذ كأنك مفردٌ من الوحش مشفوفٌ أمام كليب قال السكري : عویر بلدة، ومشفوف مجهود، و کلیب ١.٦٩ عوير عوي كلاب ؛ وعُوير أيضاً : جبل في البحر يذكر مع كُستير يشفقون على المراكب منهما وهما بين البصرة وعُمان . عَوِيرُ : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وهو فَعيل من أشياء يطول ذكرها : من قرى الشام أو ماء بين حلب وتَدْمُر ؛ قال أبو الطيب : وقد نُزُح العويرُ فلا عوِيرٌ ونِهِْا والبُيَيْضة والجِفارُ وقال أبو دهبل بن سالم القُرَيَعي: حنّتْ قَلوصي أمسٍ بِالْأُرْدُنّ حِنّةَ مُشْتاقٍ بعيد الهَنّ حِنّي ! فما ظُلَّمْتِ أن تحِنّي ودونَ إِلْفَيْكِ رَحِى الْحَزْنَنّ وعُرُضُ السّمَاوةِ القَسْوَنّ والرملّ من عالجِ البَحْوَنّ ورَعْنُ سلمى وأجاَ الْأخْشَنّ ثم غدَتْ ، وهي تُهال منّي جاعلة العوير كالمِجَنّ وحارثاً بالجانب الأيمنّ عامدةً أرض بني أَنفنّ يريد بني أنف الناقة ، حارث الجولان : وهو جعفر ابن قُرَيع ؛ وقال الراعي : أمن آل وَسْى آخرَ الليل زائرُ ، ووادي العوير دوننا والسواجرُ ؟ تخطّت إلينا ركنَ هِيفٍ وحافر طروقاً، وأنّ منك هيفٌ وحافرُ وأبواب حُوّارين يَصرفْنَ دوننا صريف المكان فحّمته المحاورُ وقال ابن قيس الرقيات يرئي طلحة الطلحات ويمدح ابنه عبد الله : إنما كان طلحةُ الخير بحراً شُقّ للمعتفينَ منه بحورُ مَرّةٌ فوق حُلّة وصَدَ الدِّر عَ ، ويوماً يجري عليه العبيرُ شوف يبقى الذي تسلّفْتَ عندي ، إنني دائمُ الإخاء شكورُ وسَرَتْ بغْلَتي إليك من الشا م- ، وحَوْرَانُ دونها والعويرُ وسَوَاء وقريتان وعينُ الـ تمر خَرْقٌ يكلُّ فيه البعيرُ عُوَيْرِضاتُ: بالضم ، والضاد المعجمة ، تصغير جمع عارضة ، وهو معروف: اسم موضع ؛ قال عامر بن الطفيل : وقد صبَّحنّ يوم عُوَيَرِضات قُبيلَ الصبح باليَمن الحُصَيْبا عُوَّيْصٌ : يجوز أن يكون تصغير العوص وهو الأصل ، أو تصغير العيص وهو ما التفّ من عاسي الشجر وكثرَ وهو مثل السَّلَم والطلح والسّيال والسّدر والسّمُر والعُرْفُط والعِضاه: وهو واد من أودية اليمامة ، وفي كتاب هُذَيل: عاصٌ وعويصٌ واديان عظيمان بين مكة والمدينة . العُوَيْطُ : موضع . العُوَيْنِدُ : قرية باليمامة لبني خديج إخوة بني مِنْقر ؛ عن الحفصي ، وقال أبو زياد : من مياه بني نُمَّيْر العويند ببطن الكلاب . عُوَيُّ : بلفظ تصغير عاء : موضع ؛ عن ابن دُرَيد ، والله الموفق للصواب . ١٧٠ عيار عیر باب العین والیاء وما یلیهما عِيَارُ: هضبة في ديار الإواس بن الحِجر ، ويوم حِراق: من أيامهم غزَت غامدُ الإواسَ بن الحجر بن الهِنوٍ ابن الأزد فوجدوا خمسين رجلاً من الإواس في حصار فأحرقوهم في هضبة يقال لها عيارُ، فقال زهير الغامدي هذين البيتين : تبغي الإواسُ بأرضِها وسمائها حتى انتهينا في دوابَ تكَبُّدا حتى انتهينا في عِيارَ كأننا أظْبٍ وقد لبد الرؤوس من النّدى عَيّانٌ: بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، يجوز أن يكون من قولهم : عان الماء يعين إذا سال ، أو من عَيّنْ التاجرُ إذا باع سلِعتَه بعين وهو عيّان، أو من عَيْن الماء ، مكانٌ عيّانٌ: كثير العيون، أو يكون رجل عيّان الذي يصيب بالعين كثيراً، ويجوز غير ذلك : وهو بلد باليمن من ناحية مخلاف جعفر . عُيَّانَةُ: بالضم : حصنَ من حصون ذمار باليمن كان لولد عمران بن زيد . عِيَانَةُ: بكسر أوله ، وتخفيف ثانيه ، وبعد الألف نون ، علم مرتجل : موضع في ديار بني الحارث بن كعب بن خزاعة ؛ وقال المُسيّب بن عَلَس : ويومُ العِيانة عند الكثير ب يومٌ أشائِمُهُ تنعَبُ عَيْبَانُ : جبل باليمن ؛ عن نصر. عَيْبَةُ: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة، بلفظ واحدة العياب التي يطرح فيها الثياب : من منازل بني سعد ابن زيد مناة بن تميم بن مُرّ . عَيْثَةُ : بالفتح ثم السكون ثم ثاء مثلثة ، والعيثة : الأرض السهلة ؛ قال ابن أحمر الباهلي : إلى عيثة الأطهار غيّر وسمتها نباتٌ البيلى، من يخطىء الموت يهرم وقال الأصمعي : عيثةُ بئر بالشُّريف، قال مؤرج : العيثة بلد بالجزيرة ؛ وروى بيت القطامي : على مُنَادِ دعانا دعوةٌ كشفَتْ عَنّا النعاس وفي أعناقنا مَلُ سمعتها ، ورعان الطوْد معرضةٌ من دونها ، وكثيب العيئة السَّهِلُ وقال : عيثة موضع باليمن وأيضاً ناحية بالشام . عَيْجاء: من قرى حوران قرب جاسم كان أهل أبي تمّام الطائي ينزلون بها وبجاسم . عَيْدَانُ : موضع في قول بشر بن أبي خازم : وقد جاوزتُ من عَيدانَ أرضاً لأبوالٍ البغال بها وقيعُ عَيْذَابُ: بالفتح ثم السكون ، وذال معجمة ، وآخره باء موحدة : بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد . عِيذُو : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وذال معجمة مضمومة ، وآخره واو ساكنة: قلعة بنواحي حلب . العِيَرَاتُ : بكسر أوله ، وفتح ثانيه ، وآخره تاء ، جمع عيرة ، وهو علم مرتجل غير منقول: اسم موضع. عَيْرٌ : بفتح أوله، وسكون ثانيه، بلفظ حمار الوحش ؛ والعير : المثال الذي في الحدقة ، والعير : الوتد ، والعير : الطبل ، والعير : العظم الناتىء في وسط الكتف ، والعير عير النصل: وهو الناتىء في وسطه ، وعير القدم : الناتىء في ظهرها ، وعير الورقة: الناتىء ١٧١ --- : عير عيساباذ في وسطها ؛ قالوا في قول الحارث بن حِلِّزة : زعموا أن كلّ من ضربَ العَدْ وَ مُؤالٍ لنا وأنّا الولاء قال أبو عمرو : ذهب من يحسن تفسيره ، ثم قال : العير هو الناتىء في بُؤْ بُؤْ العين ، ومنه : أتيتك قبل عَيرٍ وما جرى أي قبل أن ينتبه نائم ؛ وقيل : العير جبل بالحجاز ، قال عَرّام : عير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة ومن عن يسارك شوران وهو جبل مطلّ على السدّ ، وذكر لي بعض أهل الحجاز أن بالمدينة جبلين يقال لأحدهما عير الوارد والآخر عير الصادر، وهما متقاربان، وهذا موافق لقول عرّام ، وقال نصر : عَير جبل مقابل الثنية المعروفة بشعب الخوز ، وفي الحديث: أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حرّم ما بين عَيْر إلى ثور ، وهما جبلان : عير بالمدينة وثور بمكة ، وهذه رواية لا معنى لها لأن ذلك باجماعهم غير محرّم ، وقد ذكر في ثور ، وقال بعض أهل الحديث : إنما الرواية الصحيحة أنه ، عليه الصلاة والسلام، حرّم ما بين عير إلى أُحد ، وهما بالمدينة ، والعير : واد في قوله : ووادٍ كجوفٍ العَير قَفرٍ هَبطتُهُ قوله كجوف العير أي كوادي العير ، وكلّ واد عند العرب جوف ، وقال صاحب العين : العير اسم واد كان مخصباً فغيره الدهر فأقفر فكانت العرب تضرب به المثل في البلد الوحش ، وقال ابن الكلبي : إنه كان لرجل من عاد يقال له حمار بن مويلع ، كان مؤمناً بالله ثم ارتد فأرسل الله على واديه ناراً فاسودٌ وصار لا ينبت شيئاً فضرب به المثل ، وإنما قيل جوف في المثل لأن الحمار ليس في جوفه شيء ينتفع به ؛ وقال السكري في قول أبي صخر الهذلي : فجلَّل ذا عَير ووإلى رِهامَه ، وعن محمص الحجّاجليس بنا کب قال : هو جبل ؛ ومخمص : اسم طريق فيه ، ويروى ذا عِيرِ . العَيْرَةُ : موضع بأبطح مكة . العَبْزَارَةُ: بالفتح ثم السكون ثم زاي ، وبعد الألف راء مهملة ؛ قال أبو عمرو : محالة عيزارة شديدة الأسر وقد عيزرها صاحبها ، وهي البكرة العظيمة تكون للسانية ، والعيزار : الغلام الخفيف الروح النشيط ؛ والعيزارة : قرية على ستة أميال من الرّقة على البليخ ، منها كان ربيعة الرّقي الشاعر القائل : لشتّانَ ما بين اليزيدين في الندى: يزيدِ سُلَيمٍ والأغَرّ بن حاتم يزيدُ سليم سالَمَ المال ، والفتى أخو الأزد للأموالِ غيرُ مسالم فهمُّ الفتى الأزديّ إِثْلافُ ماله ، وهمّ الفتى القيسيّ جمعُ الدراهم فلا يحسِبِ التّمتامُ أني هَجوتُه ، ولكني فضّلْتُ أهلَ المكارم فيا ابن أَسيد لا تُسامِ ابنَ حاتم سِنَّ نادم فتقرعَ إن سامَيْتَهُ هو البحر، إن كلّفتَ نفسكَ خَوْضه تهالكتَ في موجٍ له متلاطم عِيسَاباذ: هذا مما تقدم كثيرٌ من أمثاله ، وذكرنا أن باذ فيه مما تستعمله الفرس، ومعنى باذ العمارة ، فكأن معناه عمارة عيسى ، ويسمون العامر أباذان : هذه محملة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي وأمُّهُ وأمُّ الرشيد والمادي الخيزران هو أخوهما ١٧٢ عیساباذ عینان لأمهما وأبيهما وكانت إقطاعاً له ، وبها مات موسى ابن المهدي بن الهادي ، وبنى بها المهدي قصره الذي سماه قصر السلام فبلغت النفقة عليه خمسين ألف ألف درهم . عَيْسَطَانُ: بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ، وطاء كذلك، وآخره نون : موضع بنجد مرتجلٌ له. عَيْشَانُ : قرية من قرى بخارى ؛ ينسب إليها إبراهيم ابن أحمد العيشاني ، روى عن أبي سهل السَّري بن عاصم البخاري وغيره ، روی عنه صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ ، وذكره شيرويه . العِيصَانِ : بكسر أوله ، تثنية العيص : وهو منبت خيار الشجر ؛ قال عمارة: العيص من السدر والعوسج وما أشبهه إذا تدانى والتف؛ والعيصان : من معادن ني نمير بن كعب قريب من أُضاخ البُرْم يكون فيه ناس من بني حنيفة ، وقيل: العيصان ناحية بينها وبين حجر خمسة أيام من عمل اليمامة بها معدن لبني نُمَيْرِ . العِيصُ: بالكسر ثم السكون ، وآخره صاد مهملة ، قد ذكر اشتقاقه في الذي قبله وفي العُويص آنفاً أيضاً : وهو موضع في بلاد بني سُليم به ماء يقال له ذَنبان العيص ؛ قاله أبو الأشعث ، وهو فوق السوارقية ، وقال ابن إسحاق في حديث أبي بصير : خرج حتى نزل بالعيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون منها إلى الشام ؛ وقال أُفنون التغلبي واسمه صُريم بن معشر بن ذُهل ابن تيم بن عمرو بن تغلب : لو أنني كنتُ من عادٍ ومن إدّمِ غُدّيتُ فيهم ولُقمانٍ وذي جَدْنِ لما فدَوَا بأخيهم من مُهُوّلة أخا السّكونِ ولا حادُوا عن السَّن سألتُ عنهم وقد سَدّتْ أباعرَهم من بين رحبة ذات العيص فالعدن عَيْقَةُ: بالفتح ثم السكون ، والقاف ؛ قال الأموي : ما في سقاية عيقة من رُبّ ؛ كأنه ذهب به إلى قولهم : ما عاقت ولا ذاقت ؛ وغيره يقول : عبقة بالباء الموحدة ، قال الأصمعي : العيقة ساحل البحر ، ويجمع عيقات ؛ وقال أبو الحسن الخوارزمي : عيقة موضع ذكره في هذا الباب من العين مع الياء . عَيْكَتَانِ : تثنية عَيْكة وعيَّكانٍ كلاهما واحد ، ولم أجد في كلامهم ما عَينُه ياء وإنما العَوْك الكَرّ في الحرب والذهاب ، والعائك الكَسُوب : وهو اسم موضع في شعر تأبّط شرّاً : إني إذا خُلّةٌ ضَنّتْ بنائلها وأمسكَتْ بضعيفِ الحبلِ أحذاقٍ تَجَوْتُ منها نجائي من بَجِيلَةَ إِذ ألقَيْتُ ليلةَ خَبْتِ الرّهطِ أوراقي ليلةَ صاحوا وأغرَوْا بِي سِرَاعَهمُ . بالعَيْكَتَين لدى مَعْدى ابن بَرّاق وقال أبو زياد : العَيَّكان جبلان في قول العُجير السَّلولي : توَى ما أقام العَيَّكان وعُرِّيَتْ دقاق الهوادي مُحْرَثات رواحلُهْ وقال ابن مُقْلَ : تَخَيّرّ نبع العيكتين ودونه متالفُ هضبٍ يحبسُ الطِيرَ أوْ عَرَا عَيْنَا ثَبَيرٍ : تثنية لمحتين : وهو معروف ، وثبير قد تقدّم اشتقاقه ، وهو شجرٌ في رأس ثبير جبل مكة . عَيْنَانِ : تثنية العين ، ويذكر اشتقاقه في العين بعد : وهو هضبة جبل أحد بالمدينة ، ويقال : جبلان عند ١٧٣ عین عينان أُحد ، ويقال ليوم أُحد يوم عَيَنَين ، وفي حديث عمر لما جاءه رجل يخاصمه في عثمان قال : وإنه فَرّ يومَ عينين ، الحديث ، وقيل : عينين جبل من جبال أُحد بينهما واد يسمّى عام أُحد وعام عينين ، كذا ذكره البُخاري في حديث وَحشي ، وقيل : عينان جبل بأحد قام عليه إبليس ونادى أن رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم ، قُتل ؛ وفي مغازي ابن إسحاق: وأقبل أبو سفيان بمن معه حتى نزلوا بعَيْنَين جبل بيطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة ؛ وفي شعر الفرزدق : ونحن منعنا يومَ عينين مِنْقَراً ولم نَنْبُ في يومَّيْ جَدود عن الأسَلْ وقال أبو سعيد: عَينين بالبحرين أيضاً ماء من مياه العرب ، وقال غيره : هو في ديار عبد القيس وهي بالبحرين، وإليه ينسب خُلَيدُ عينين الشاعر، وقيل : عينان اسم جبل باليمن بينه وبين غُمْدان ثلاثة أميال ، ويوم عينين ذُكر بعد في عينين . عَيْنَبٌّ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح النون ، وآخره باء موحدة ، أظنه من العناب وهو الجبل الفارد المجدّد الرأس ، وقد ذكر قبل : وهو اسم أرض من بلاد الشِّحر بين عُمان واليمن ، قال أبو أحمد العسكري : عَيْنبٌ اسم موضع ، العين مفتوحة غير معجمة والياء ساكنة تحتها نقطتان والنون مفتوحة وتحت الباء نقطة ، ويُصَحَف بعتيب على وزن فعيلٌ، وإنما بنو عَتيب قبيلة من بني شيبان لهم جُفْرة بالبصرة يقال أصلهم ناقلة من جُدام ، والله أعلم؛ وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أقطع مَعَقل بن سنان المُزّني ما بين مَسْرَح غنمه من الصخرة إلى أعلى عينب ، ولا أعلم في ديار مزينة ولا في الحجاز موضعاً له هذا الاسم ، قاله نصر . عَيْنَمٌ: في وزن الذي قبله أراه منقولاً من الفعل الماضي من العَنَم ، وهو ضرب من شجر الشوْك ليّن الأغصان لطيفها كأنه بنانُ العذارى ، واحدتها عَنَّمَةٌ ، والعلم : ضرب من الوزَغ يُشبه العِظاية إلا أنه أحسن منها وأشد بياضاً ، وقيل : العلم شجرة لها ثمر أحمرُ كالعنّاب تكون بالحجاز يشبه بها بنانُ النساء ، سمي بذلك لكثرته فيه أو يكون اسماً غُيّرَ عن صيغته فرقاً بين الموضع وما فيه . عِينٌ : بكسر أوله ، يجوز أن يكون منقولاً من فعل ما لم يسمّ فاعله ثم أُعرب ، من قولهم : عِينَ الرجلُ إذا أصيب بالعين ، ويجوز أن يكون منقولاً من جمع عسَيناء، قال اللحياني : إنه لأعيَنُ إذا كان ضخم العين واسعها ، والأنثى عيناء ، والجمع منهما عِينٌ ، ومنه : حُورٌ عِينٌ؛ وهو موضع بالحجاز ذكره أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات . العَينُ : من عان الرجل فلاناً يَعينه عيناً إذا أصابه بالعين ، والعين : الطليعة للعسكر وغيره ، والعين من الماء معلومة ، وعين الحيوان معروفة أيضاً ، ويقال : ما بالدار عينٌ ولا عاينة أي أحد ، قال الفَرّاء : لقيتُه أول عين أي أول شيء ، والعين : الذهب والفضة ، والعين : النّقْد الحاضر ، والعين عين الركبة : وهي نُقْرة الركية ، والعين : المطر يدوم خمسة أيام وأكثر لا يُقَلع ؛ والعينُ : ما عن يمين قبلة أهل العراق ؛ وعين الشيء : نفسه ، والعين للميزان : خَلَل فيها ، والعين : عين الشمس وعين القوس التي يوضع فيها البندُقُ ، وعين الركية : منبعها ، والعين يقال للرجل يظهر من نفسه ما لا يفي به إذا غاب : هو عَبْدُ عَينٍ وصديقُ عينٍ ، ١٧٤ عین عین والعين : المعاينة في قولهم : ما أطلُبُ أثراً بعد عين ، والعين : الدينار الراجح بمقدار ما يميل معه الميزان ، وعَيْنٌ : سبعة دنانير ونصفُ دانق ، فهذا عشرون معنَى للعين ؛ والعينُ غير مضافة : قرية تحت جبل اللُّكّام قرب مرعش وإليها ينسب دربُ العين النافذ إلى الهارونية ، مدينة لطيفة في ثغور المصيصة ، ذكرت في موضعها . والعين بالعراق عينُ التّمْر تُذْكَر . والعين : قرية باليمن من مخلاف سنحان . وعين : موضع في بلاد هُذَيْل؛ قال ساعدة بن جُؤْيّة الهذلي يصف سحاباً : لما رأى نعمان حَلّ بكِرْفِىء عَكْرٌ كما لَبَخَ البَزُولُ الأَركَبُ فالسدرُ مختلجٌ وأنزل طافياً ما بين عَيْنَ إلى نَبَاتَى الأَثْابُ عَيْنُ أُبَاعَ: بضم الهمزة ، وبعدها باء موحدة، وآخره غين معجمة ، إن كان عرَبَيّاً فهو من بغى يبغي بغياً ، وباغٌ فلان على فلان إذا بغى ، وفلان ما يُباعُ عليه ، ويقال : إنه لكريمٌ لا يُباغ؛ وأنشد : إمّا تكرّم إن أصبْتَ كريمة فلقد أراك ، ولا تُباغُ ، لئيما وهذا من تباغ أنت وأباغ أنا كأنه لم يسمّ فاعله ، وقد ذكرت في أباغ أيضاً ؛ وقال أبو الحسين التميمي النّسابة : وكانت منازل إياد بن نزار بعين أُباغ ، وأباغ : رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب إليه ، وفي كتاب الكلبي: يُباغ بن اسليجا الجرمقاني ، قال أبو بكر بن أبي سهل الحُلْواني : وفيه لغات يقال عين باغ ويُباغ وأُباغ ، وقيل في قول أبي نُوَّاس: فما نجِدَتْ بالماء حتى رأيتُها مع الشمس، في عَيْنَيْ أُباغَ، تَغُورُ حكي عن أبي نواس أنه قال : جهدتُ على أن تقعَ في الشعر عين أُباغ فامتنَعَتْ عليّ فقلتُ عينَيْ أُبَاغ ليستوي الشعر ؛ عين أباغ: ليست بعين ماء وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام ، وقوله تَغُورُ أي تغرُب فيها الشمس لأنها لما كانت تلقاء غروب الشمس جعلها تغور فيها . عَّيْنُ أَبِي فَيْزَرَ : كُنية رجل يأتي ذكره ، ونیزَر ، بفتح النون ، وياء مثناة من تحت ، وزاي مفتوحة ، وراء ، وهو فَيْعَل من النزارة ، وهو القليل ، أو من النّزْر وهو الإحاج في السؤال ، وروی یونس عن محمد بن إسحاق بن يسار أن أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه } كان ابناً للنجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون لصُلبه وأن عليّاً وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه وأعتقه مكافأةً بما صنع أبوه مع المسلمین حین هاجروا إليه ، وذكروا أن الحبشة مَرِجَ عليها أمرُها بعد موت النجاشي وأنهم أرسلوا وفداً منهم إلى أبي نیزر وهو مع علي ليُمَلكوه عليهم ويتوّجوه ولا يختلفوا عليه ، فأبى وقال : ما كنت لأطلُب الملك بعد أن مَنَّ اللّه عليّ بالإسلام ، قال : وكان أبو نیزر من أطول الناس قامة وأحسنهم وجهاً ، قل : ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلتَ هذا رجل عربيّ ؛ قال المبرّد : رَوَوْا أن عليّاً ، رضي اللّه عنه ، لما أوصى إلى الحسن في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه وقف فيها عين أبي نیزر والبُغيبغة ، فهذا غلطٌ لأن وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته ، حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في إسناده قال : كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الأعاجم، قال: وصحّ عندي بعد أنه من ولد النجاشي فرغب في الإسلام صغيراً فأتى رسول الله ، صلى الله ١٧٥ عين عین علیه وسلم، و کان معه في بيو ته، فلما توفي رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، صار مع فاطمة وولدها، رضي الله عنهم؛ قال أبو نیزر : جاءني عليّ بن أبيطالب، رضي اللّه عنه، وأنا أقوم بالضّيعَتين عين أبي نيزر والبُغيبغة فقال : هل عندك من طعام؟ فقلتُ: طعامٌ لا أرضاه لأمير المؤمنين ، قَرْع من قرع الضّيعة صَنَعْتُه بإهالة سَنِخة، فقال: عليّ به، فقام إلى الربيع وهو جَدْوَلّ فغسل يديه ثم أصاب من ذلك شيئاً ثم رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما ثم ضمّ يديه كل واحدة منهما إلى أختها وشرب منهما حُسِّ من الربيع ثم قال : يا أبا نيزر إن الأكُفّ أنظفُ الآنية ، ثم مسحَ ندى ذلك الماء على بطنه وقال : من أدخله بطنُهُ النار فأبعده الله! ثم أخذ المِعْوَلَ وانحدر فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء فخرج وقد تنضّح جبينه عرقاً فانتكف العرق من جبينه ثم أخذ المعوَلَ وعاد إلى العين فأقبل يضرب فيها وجعل يُهَمْهم فانثالت كأنها عُنُقُ جَزُور فخرج مسرعاً وقال : أشهد الله أنها صدقة ، علىّ بدواة وصحيفة، قال : فعجلتُ بهما إليه فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به عبد اللّه علي أمير المؤمنين ، تصدّق بالضيعتين بعين أبي نيزر والبُغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ليَقيَ بهما وجهه حرّ النار يوم القيامة لا تُباعا ولا توهبا حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين فهما طلق لهما وليس لأحد غيرهما ؛ قال أبو محلم محمد بن هشام : فركب الحسينَ دينٌ فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع وقال : إنما تصدّق بهما أبي ليقيَ اللّه وجهه حرّ النار ولستُ بائعهما بشيء . وقد ذكرتُ هذه القصة في البُغيبغة وهو كافٍ فلا يكتب ههنا . عَيْنُ أُنا: ويُرْوى عَيْنُونا، وقد ذُكرت بعد هذا ، ومن قال بهذا قال : أنا واد بين الصَّلاَ ومَدِينَ وهو على الساحل ؛ وقال السُّكري : هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجّوا ، وأُنا : واد ؛ وروي قول كثير : يَحْتُزْنَ أودية البُضَيْعِ جوازعاً أجوازّ عينِ أُنا فَنَعَفَ قِبالِ وغيره يروي عَيْنُونا . عَيَنُ البَقَرَ : قرب عتكّا تُزار ، يزورها المسلمون والنصارى واليهود ويقولون : إن البقر الذي ظهر لآدم فحرث عليه منها خرج ، وعلى هذه العين مشهد ينسب إلى علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، فيه حكاية غريبة . عَيَنُ تاب : قلعة حصينة ورستاق بين حلب وأنطاكية وكانت تعرف بدُلوك ودُلوك رستاقها ، وهي الآن من أعمال حلب . عَيْنُ التمر : بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له شفائًا، منهما يُجْلَبُ القَسْب والتمر إلى سائر البلاد ، وهو بها كثير جدّاً، وهي على طرف البرية ، وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة ١٢ للهجرة ، وكان فتحها عنوة فسبى نساءها وقتل رجالها ، فمن ذلك السبي والدة محمد بن سيرين ، وسيرين اسم أمه ، وحُمْرانُ بن أبان مولى عثمان بن عفان ، فيه يقول عبيد الله بن الحُرّ الجُعْفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب : ألا هل أتى الفتيانَ بالمصر أنني أسرتُ بعين التمر أَرْوَع ماجدا ١٧٦ عین عین وفَرَّقْتُ بين الخيل لما تواقَفَتْ بطعن امریء قد قام من كان قاعدا عَيْن ثَرْماءَ: قرية في غوطة دمشق ؛ منها : داود بن محمد المعيوفي الحجوري ، حدّث عن أبي عمرو المخزومي ونُمَير بن أوس الأشعري ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السُّلمي وأحمد بن عبدالواحد الجَوْبري ؛ وصدقة بن محمد بن محمد بن خالد بن معیوف أبو الفتح الهمذاني العين ثرمي،حدّث عن أبي الجهم بن طلاب ، روى عنه تمام بن محمد؛ وعبد الواحد ابن محمد بن عمرو بن حميد بن معيوف أبو المقدم المعيوفي الهمذاني قاضي عین ثرماء ، حدث عن خيثمة ابن سليمان ، روى عنه علي الحنائي وعلي بن الحصين ، ومات في منتصف ربيع الأول سنة ٤٠٩ ؛ وأحمد ابن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن معيوف أبو المجد الهمذاني من أهل عين ثرماء، قال الحافظ : لم يقع إليّ ذكره ، كتب عنه أبو الحسين الرازي والد تمام وقال : كان شيخاً جليلاً ، مات في محرم سنة ١٣٣ . عَيْنُ جارَة : بلفظ تأنيث واحدة الجيران ، قال أبو علي التنوخي : حدثني الحسين بن بنت غلام البَبَغا وكتب لي خطه وشهد له الببغا بصحة الحكاية قال : كانت في أعمال حلب ضيعة تُعرف بعتين جارة بينها وبين الهَونة ، أو قال الحَونة أو الجَوْمة ، حجر قائم كالتَّخْم بين الضيعتين وربما وقع بين أهل الضيعتين شرّ فيكيدهم أهل الهونة بأن يلقوا ذلك الحجر القائم فكلما يقع الحجر يخرج أهل الضيعتين من النساء ظاهرات متبرّجات لا يعقلن على أنفسهن طلباً للجماع ولا يستحيين في الحال ما عليهن من غلبة الشهوة إلى أن يتبادر الرجال إلى الحجر فيُعيدوه إلى حالته الأولى قائماً منتصباً فتتراجع النساء إلى بيوتهن وقد عاد إلیھن التمييز باستقباح ما كن فيه، وهذه الضيعة كان سيف الدولة أقطعها أبا علي أحمد بن نصر البازيار ، وكان أبو علي يتحدث بذلك ويسمعه الناس منه وقد ذكر هذه الحكاية بخطه في الأصل، قال عبيد اللّه الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب : قد سألت بحلب عن هذه الضيعة فعرفوها وذكروا أن هناك أُهْوية كالخسف في وسطها عمود قائم لا يدرون ما هو ولم يعرفوا هذا الذي ذُكِر من أنه إذا ألقي شَبِقَت النساء : وهي ضيعة مشهورة يعرفها جميع أهل حلب . عَيْنُ الجالوت : اسم أعجميّ لا ينصرف : وهي بليدة لطيفة بين بَيْسان ونابلس من أعمال فلسطين كان الروم قد استولوا عليها مدة ثم استنقذها منهم صلاح الدين الملك الناصر يوسف بن أيوب في سنة ٥٧٩ . عَيْنُ الجَرّ : موضع معروف بالبقاع بين بعلبك ودمشق، يقولون إن نوحاً، عليه السلام، منه ركب في السفينة . عَيْنُ جَمَلٍ : بنواحي الكوفة من النجف قرب القُطقُطانة وهي مع عدة عيون يقال لها العيون ، يُرْحَل منها إلى القَيّارة ، مات عندها جملٌ فسميت به ، وقيل : بل الذي استخرجها اسمه جمل ، وفي كتاب العزيزي : من البصرة إلى عين جمل لمن أراد الكوفة ثلاثون ميلاً ثم إلى عين صَيْد ثلاثون ميلاً . عينُ زَرْبَى : بفتح الزاي ، وسكون الراء ، وباء موحدة ، وألف مقصورة ، يجوز أن يكون من زَرْبِ الغنم وهو مأواها : وهو بلد بالثغر من نواحي المصيصة ، قال ابن الفقيه: كان تجديد زَرْبی وعمارتها على يد أبي سليمان التركي الخادم في حدود سنة ١٩٠ ، وكان قد ولي الثغور من قبل الرشيد، ثم استولى عليها الروم فخرّبوها فأنفق سيف الدولة بن حمدان ثلاثة آلاف ألف درهم حتى أعاد عمارتها ثم استولى الروم عليها ١٢ - ٤ ١٧٧ عین عین في أيام سيف الدولة ، كما ذكرنا في طرسوس ، وهي في أيديهم إلى الآن ، وأهلها اليوم أرمن ، وهي من أعمال ابن لَيُونِ ؛ وقد نسب إليها قوم من أهل العلم ، منهم : أبو محمد إسماعيل بن علي الشاعر العين زَرْبي القائل : وحقُّكُمُ لا زُرْتُكُمْ فِي دُجُنّة من الليل تخفيني كأنيّ سارقُ ولا زُرْتُ إلا والسيوف هواتفٌ إليّ وأطراف الرماح لواحقٌ ومحمد بن يونس بن هاشم المقرىء العين زربي المعروف بالإسكاف ، روی عن أبي بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام بن حسان وأحمد ابن عمرو بن معاذ الرازي وأحمد بن عبد الله بن عمر ابن جعفر المالكي ومحمد بن الخليل الأخفش ، وجمع عدد آي القرآن العظيم، روى عنه عبد العزيز الكناني والأهوازي المقرىء وأبو علي الحسين بن معشر الكناني وعلي بن خضر السلمي ، ومات في ثامن عشر ذي الحجة سنة ٤١١؛ قال الواقدي : ولما كانت سنة ١٨٠ أمر الرشيد ببناء مدينة عين زربى وتحصينها وندَب إليها نُدْبَةً من أهل خراسان وغيرهم وأقطعهم بها المنازل، ثم لما كانت أيام المعتصم نقل إليها وإلى نواحيها قوماً من الزُّطّ الذين كانوا قد غلبوا على البطائح بين واسط والبصرة فانتفع أهل الثغر بهم . عَيْنُ سُلْوَانَ: يقال: سَلَوْتُ عنه أسْلُو سُلُوّاً وسُلْوَاناً ، وكان نصر بن أبي نُصير يعرض على الأصمعي بالرّيّ فجاء على قول الشاعر : لو أشرَبُ السُّلْوَانَ مَا سَلَوْتُ فقال لنصر : ما السلوان ؟ فقال : يقال إنها خرَزّةٌ تُسحق وتُشرّب بماء فتُورث شاربها سَلْوَةً، فقال : اسكت لا يسخر منك هؤلاء إنما السلوان مصدر قولك سَوْتُ أسْلو سُلْواناً، فقال : لو أشرب السلوان أي السّلُوّ ما سَلَوْتُ ؛ قال أبو عبد الله البشاري المقدسي : سلوان محلة في ربض مدينة بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقي جناناً عظيمة وقفها عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، على ضعفاء البلد ، تحتها بئر أيوب ، ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء هذه العين ليلة عرفة ، قال عبيد الله الفقير: ليس من هذا الوصف اليوم شيء لأن عين سلوان محلة في وادي جهنم في ظاهر البيت المقدس لا عمارة عندها البتة إلا أن يكون مسجداً أو ما يشابهه وليس هناك جنان ولا ربض ، ولعل هذا كان قديماً ، والله أعلم . عَيْنُ السَّلَّوْر : بفتح السين المهملة ، وتشديد اللام وفتحها ، وهو السمك الجِرّيّ بلغة أهل الشام ؛ قال البلاذري : وكان عين السّوْر وبحيرتها لمسلمة بن عبد الملك ، ويقال لبُحيرتها بحيرة يَغْرًا، وقد ذكرت في موضعها ، وهي قرب أنطاكية ، وإنما سميت عين السّور لكثرة هذا النوع الذي بها من السمك . عَيْنُ سَيْلَم : بفتح السين المهملة ، وسكون الياء المثناة من تحت ، وفتح اللام ، مرتجل إن كان عربيّاً وإلا فھو عجميّ : بينه وبين حلب نحو ثلاثة أميال، كانت العرب تنزلها ، وكانت بها وقعة بين عطيّة بن صالح ومحمود بن صالح ابْنَيْ مِرْداس في سنة ٤٥٥ . عَيْنُ شَمس: بلفظ الشمس التي في السماء : اسم مدينة فرعون موسى بمصر ، بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ، بينه وبين بلبيس من ناحية الشام قرب المطرية وليست على شاطئ النيل ، وكانت مدينة كبيرة ، وهي قصبة كورة اتريب ، وهي الآن خراب وبها ١٧٨ عین عین آثار قديمة وأعمدة تسمّيها العامة مَسَالٌ فرعون ، سودٌ طوالٌ جدّاً تبين من بُعد كأنها نخيل بلا رؤوس، قال الحسن بن إبراهيم المصري : ومن عجائب مصر عين شمس ، وهي هيكل الشمس، وبها قَدّت زّلِيخا على يوسف القميص ، وبها العمودان اللذان لم يُرَّ أعجب منهما ولا من بنائهما، وهما مبنيان على وجه الأرض بغير أساس ، طولهما في السماء خمسون ذراعاً ، فيهما صورة إنسان على دابة وعلى رؤوسهما شبه الصوْمَعتين من نحاس فاذا جرى النيل رَشَحتا وقطر الماء منهما ، وهما رصد لا تجاوزهما الشمس في الانتهاء ، فاذا دخلت أول دقيقة من الجدي ، وهو أقصَر يوم في السنة ، انتهت إلى العمود الجنوبي وقطعت على قُبّة رأسه فإذا نزلت أول دقيقة من السرطان وهو أطول يوم في السنة انتهت إلى العمود الشمالي وقطعت على قُبّة رأسه ثم تَطْرِدٍ بينهما ذاهبةً وجائيةً سائر السنة ، ويرشح من رأسها ماء إلى أسفَل حتى يصيب أسفلهما وأصولهما فينبت العوسج وغيره من الشجر ، قال : ومن عجائب عين شمس أنها تخرب من أول الإسلام وتحمل حجارتها ولا تفنى ، وبعين شمس يُزرع البلسان ويُستخرج دُهنه؛ وبالصعيد مقابل طهنة بلد يقال له عین شمس غير التي عند المطرية ؛ قال كثير يرئي عبد العزيز ابن مروان : أتاني ، ودوني بطن غَوْل ودونه عِمادُ الشَّبا منِ عين شمس فعابِدُ، نعِيُّ ابن ليلى فاتّبعتُ مصيبةٌ وقد ضقتُ ذَرَعاً والتجلّدُ آيدُ وعين شمس أيضاً : ماء بين العُذَيب والقادسية ، له ذكر في أيام الفتوح . عَيْنُ صَيْدٍ : من صاد يصيد صَيْداً ، سميت بذلك لكثرة السمك الذي كان يصاد بها ، وهي بين واسط العراق وخَفّان بالسواد مما يلي البرّ تُعَدّ في الطّفْ بالكوفة ؛ قال محمد بن موسى : عين صيد موضع من ناحية كلواذة من السواد بين الكوفة والحزن ، حكاه ابن حبيب ؛ وفي كتاب العزيزي : من البصرة إلى عين صيد عَمَلٌ ثلاثون ميلاً ؛ قال المتلمس : ولا تحسبنّ خاذلاً متخلّفاً ولا عين صيد من هواي ولعلعُ عَنُ ظَبي : بلفظ واحد الظباء : موضع بين الكوفة والشام في طرف السَّماوة . عَيْنُ عُمارَةَ : قال أبو منصور : رأيت بالسودَة عيناً يقال لها عين عمارة شربتُ من مائها أحسبها نسبت إلى عمارة من ولد جرير. عَيْنُ غَلاقٍ : بفتح الغين المعجمة ، وآخره قاف ؛ والغلاق : إسلام القاتل إلى ولي المقتول يحكم في دمه بما شاء ؛ وعين غلاق : اسم موضع . عَيْنُ مُحَلِّمٍ : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وكسر اللام المشددة ثم ميم ، يجوز أن يكون من الحلم وهو مُفَعَّل أي يعلّم الحلمَ غيره ، ويجوز أن يكون من حَلّمْتُ البعير إذا نزعتَ عنه الحَلَمَ ، والمحلّم : الذي يفعل ذلك ، وهو اسم رجل نسبت العين إليه في رأي الأزهري ، قال الكلبي : محلّم بن عبد اللّه زوج هجرَ بنت المكفق من الجرامقة؛ وقال صاحب العين : محلّم نهر بالبحرين، وقال أبو منصور: محلّم عين فوّارة بالبحرين وما رأيت عيناً أكثر ماء منها ، وماؤها حارّ في منبعها فاذا بَرَدَ فهو ماء عذب ، ولهذه العين إذا جرت في نهرها خُلُجٌ كثيرة تتخلّج منها تسقي نخيل جُوَاثاء وعسلَّج وقَرَبّات من ١٧٩ عين عیون قرى هجر . عَيْنُ مُكْرَمَ : مُفْعَل من الكرامة ، أكرمتُه فهو مُكْرَمٌ : بلد لبني حِمَّان ثم لمكرم . حَيْنُ الوَرْدَة: بلفظَ واحدة الوَرْد الذي يُشمّ ، ويقال لكلّ نَوْر وَرْدٌ ، والورد : من ألوان الدوابّ لون يضرب إلى الصفرة الحسنة ، والأنثى وَرْدَة ، وقد قلنا في قوله تعالى : فكانت وردة كالدهان ؛ وهو رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة کانت فيها وقعة للعرب ویوم من أيامهم وكان أحد رُؤسائھم یومئذ رفاعة بن شدّاد بن عبد الله بن قیس ابن جِعال بن بيدًا بن فتيان ، جمع فتی، وبعض يصحف بالقاف والباء الموحدة . عَيْنُ يُحَنَّسَّ : كانت للحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه، استنبطها له غلام يقال له يُحتَّسُ ، باعها علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم ، من الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بسبعين ألف دینار قضی بها دین أبيه، و کان الحسین، رضي الله عنه، قُتل وعليه دين هذا مقدارُه . عَيْنون: بالفتح ، كلمة عبرانية جاءت بلفظ جمع سلامة العين، ولا يجوز في العربية، وهو بوزن هينون ولينون إلا أن يريد به العين الوبيئة فإنه حينئذ يجوز قياساً ولم نسمعه ، قيل : هي من قری بیت المقدس ، وقيل : قرية من وراء البَثَنيّة من دون القُلْزُم في طرف الشام ؛ ذكره كثير : إذ هُنَّ فِي غَلَس الظلام قوارِبٌ أعدادُ عين من عيون أثالٍ يحتزنَ أودية البُضَيْع جوازعاً أجوازَ عينونَا فَنَعفَ قِبالِ قال يعقوب : سمعت من يقول هي عين أُنا وهي بین الصلا ومدين على الساحل ، وقال البكري : هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا ، وأُنا : واد ؛ وقد نسب إليها عبد الصمد بن محمد العينوني المقدسي ، روى عن أبي ميسرة الوليد بن محمد الدمشقي ، روى عنه أبو القاسم الطبراني . عَيْنَيْن : وهو تثنية عين ، ولكن بعضهم يتلفظ به على هذه الصيغة في جميع أحواله ، فان الأزهري ذكره فقال مبتدئاً : عينين جبل بأحد ، وقد بسطتُ القول فيه في عينان ؛ قال أبو عبيدة في قول البَعيث : ونحنُ منعنا يوم عينين مِنقراً ولم نتْبُ في يومَّيْ جَدُود عن الأسَل قال : أما يوم عينين بالبحرين فكانت بنو مِنقُر بن عبيد الله بن الحارث، والحارث هو منقاعس بن عمرو ابن كعب بن سعد ، خرجوا ممتارين فعرضت لهم بنو عبد القيس فاستعانوا بني مجاشع فحمَوْهم حتى استنقذوهم؛ وقال الحفصي : عينين بالبحرين؛ وأنشد : يَتْبَعْنَ عَوْداً قالياً لعينين راجٍ وقد ملّ ثَوَاء البحرين ينسلُّ منهنّ ، إذا تدانّين ، مثل انسلال الدمع من جفن العين وإليها يُضاف خُليد عينين الشاعر ؛ وقال الراعي : يُحُثُّ بهنّ الحاديان كأنما يحثّان جبّاراً بعينين مُكرَعَا قال ثعلبٌ : عينين مكان بشِقّ البحرين به نخل ، والمكرع : الذي يُشرّع في الماء . العُونُ : جمع عين الماء : وهو في مواضع ومن أشهرها عند العرب، قال السكوني : من واسط إلى ". ١٨٠