النص المفهرس
صفحات 41-60
طمار طمية وقيل : طمار اسم سور دمشق ، ولعله نقله ، وابنا طمار : ثنيتان ، وقيل : جبلان معروفان . طَمَّامٍ : مثل الذي قبله في البناء على الكسر ، وهو اسم للفعل ، من قولهم : جاء السيلُ فَطمّ الركية إذا دفنها حتى يسوّيها بالأرض ، ويقال للشيء الذي يكثر حتى يعلو: قد طمّ؛ وطمام: مدينة قرب حضرموت وبها جبل منيف شامخ يقولون إن في ذروته سيفاً إذا أراد إنسان أن يبصره ويقلبه لم يرُعنْه رائعٌ فان أراد الذهاب به رُجِمَ من كل جانب حتى يتركه فاذا تركه سكن الرجم ، قيل : إنه كان لبعض الملوك فضنّ به على غيره فطلسمه بذلك ، وهذا من الخرافات الكاذبة وإنما نذكر ما قيل للتعجب . طِمِرٌّ : بكسر أوله وثانيه ، وتشدید رائه ؛ قال أبو عبيدة : الطّمرّ من الخيل المستعد للعدو الجسيم الخلق ، كأنه مأخوذ من الطَّمْر وهو الوثوب ؛ وابنا طِمِرّ : جبلان معروفان ببطن نخلة . طَمَسْتَان : بلفظ التثنية ، كأنه طم وأستان كقولهم دهستان وأمثاله ، بفتح أوله وثانيه : مدينة بفارس قد نسب إليها قوم من الرواة . طَمِيسُ : ويقال طميسة ، بفتح أوله ، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ، وهي في الإقليم الخامس ، طولها ثمان وسبعون درجة وثلثان ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع : بلدة من سهول طبرستان ، بينها وبين سارية ستة عشر فرسخاً ، وهي آخر حدود طبرستان من ناحية خراسان وجرجان وعليها درب عظيم ليس يقدر أحد من أهل طبرستان أن يخرج منها إلى جرجان إلا في ذلك الدرب لأنه ممدود من الجبل إلى جوف البحر من آجُرّ وجصّ وكان كسرى أنوشروان بناه ليجول بين الترك وبين الغارة على طبر ستان، فتحها سعيد بن العاصي في سنة ٣٠ في أيام عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، وكان بطميس خلق کثیر من الناس ومسجد جماعة وقائد مرتب في ألفي رجل ، والعجم يسمونها تميسة ؛" ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطميسي ، يروي عن أبي عبد الله محمد بن محمد السکسکي ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري وغيره . طِمِّنُ : بوزن سكّين: موضع ببلاد الروم وسمّي باسم بانيه طِمِّين بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح ، عليه السلام؛ وقد ذكره أبو تمام في شعره فقال يمدح خالد بن يزيد بن مَزْيد : ولما رأى توفيلُ آياتك التي إذا ما اتْلأبّتْ لا يقاومها الصُّلْبُ تولَّى ولم يألُ الرّدى في اتباعه ، كأنّ الردى في قصده هائم صَبُّ كأن بلاد الروم عَمّت بصيحة فضمّت حشاها أو رَغا وسطها السَّقْب بصاغرة القُصوى وطمّينَ واقترى بلاد قرنطاؤوس وابلُكَ السَّكْبُ طَمِيّةُ : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وياء مشددة كياء النسبة ، وهو من قولهم طمى يتطمي طمياً ، والعين والهضبة طَمْة، ويروى طَمِيّةٌ، والأول أصحُّ؛ قال: ولقد شهدت النار بالـ أنفار توقد في طميّة والأنفار : الذين ينفرون إلى الحرب؛ قال ابن الكلبي عن الشرقي : إنما سمي جبل طمية بطمية بنت جام ابنَ جُمَّى بن تراوة من بني عمليق ، وهو جبل في طريق مكة مقابلة فايد ، وكانت طمية أخت سلمى بنت جام بن جُمّى عند ابن عم لها يقال له سلمى ٤١ طمية طنبذة ابن الهجين فولدت له ضميراً وبرشق والقلاح والتريع فهم بالحيرة، ألا ترى أن العبادي إذا غضب على العبادي قال له : اسكت يا سلمى بن طمية ، وإنما يعني سلمى بن طمية بنت جام بن جمى وسمي الجبل بمكانه جبل بمكة ؛ قال أبو عبد الله السكوني : إذا خرجت من الحاجر تقصد مكة تنظر إلى طمية ، وهو جبل بنجد شرقي الطريق ، وإلى عُكّاش ، وهو جبل ، تقول العرب إنه زوج طمية، سَمْكهما واحد وهما يتناوحان ، وفيهما قيل : تزوّجَ عُكّاشٌ طميّة بعدما تَأَيّمَ عُكّاشٌ وكاد يشيبُ وقال الأديبي : طميّة هضبة بين سميراء وتوز يسرة على طريق الحاج وهم مصعدون ويمنة وهم منحدرون، وقيل : طمية جبل لبني فزارة وهو من نواحي نجد بالإجماع ؛ وقال السَّمهري اللَّصُّ : أعنّي على برق أُريك وميضَهُ ، يشوق إذا استَوْضحتُ برقاً عَنانيا أرِقِتُ له ، والبرقُ دون طميّة وذي نجَب ، يا بُعدَه من مكانيا وفي كتاب الأصمعي : طمية علم أحمر صعب منيع لا يرتقى إلا من موضع واحد وهو برأس حزيز أسود يقال له العَرْقُوَة، وهذا ذكر جبلاً بالبادية وهو يتحصن فيه وهو في بلاد مُرّة بن عوف ؛ قال الشاعر : أتَين على طميّة ، والمطايا إذا استُحْثِيْنَ أَتَعَنَ الْجَرُورا الجرور من الإبل والخيل : البطيء الذي لا ينقاد ؛ وقال الأصمعي أيضاً : طمية من بلاد فزارة ، وفي كتاب نصر : طمية جبل في ديار أسد قريب من شَطِبٍ جبل آخر ؛ وقال عمرو بن الحلٍ : تَأْوَّبَي ذكرٌ لِزَوْلَةَ كالخَبْلِ، وما حیث یلقی بالکثیب ولا السهلِ تحُلّ وركنٌ من طميّة دونها ، وجَرْفاءُ مما قد يحلّ به أهلي تريدين أن أرضى وأنت بخيلةٌ ، ومن ذا الذي يُرضي الأخلاّء بالبخل؟ وخبرني بدويّ من أهل تلك البلاد أن طمية رابية محدّدة على جُثّ الرمة من القبلة . وطمية : أرض غربي النيل تجاه الفسطاط من متنزهات أهل مصر أيام النيل . باب الطاء والنون وما يليهما طَنّانُ: بالفتح، ونونين : من أعيان قرى مصر قريبة من الفسطاط ذات بساتين ، ميرتها عشرة آلاف دينار في كل عام . طُنُبٌ : بالضم ، جمع طنب ، وهو حبل الخباء والسُّرادق : منزل من منازل حاجّ البصرة بين ماويّة وذات العُشَر وهو مائً لبني العنبر ؛ قال العسكري : ربيب بن ثعلبة التميمي له صحبة وكان ينزل الطُّنُبَّ فقيل له الطنبي ، روى عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه بنوه ؛ وأنشد ابن الأعرابي قال انشدني الهُجَيمي : ليست من اللاتي تَلَهَى بالطُّنُبْ، ولا الخبيرات مع الشاء الْمُغَبّ قال : الطنب خَبْراءُ بماوِيّة وماوية مائً لبني العنبر ببطن فلج . طَنْبَذَةُ : ثانيه ساكن ، والباء مفتوحة موحدة ، وآخره ذال معجمة : قرية من أعمال البهنسا من صعيد ٤٢ طنبذة طنزة مصر . وطنبذة أيضاً: من نواحي إفريقية ؛ قال أحمد ابن إبراهيم بن أبي خالد بن الجزّار في تاريخه : في سنة ٢٠٨ ثار منصور بن نصر الطنبذي على زيادة اللّه ابن إبراهيم بن الأغلب بتونس في إقليم المحمدية في موضع يقال له طنبذة ، وبه لُقّب الطنبذي ، وباين بالخلاف فوجه إليه زيادة الله محمد بن حمزة في جماعة من الموالي فنزلوا دار الصناعة، وإن منصوراً حشد عليهم أبناء يونس ليلاً فقتلهم بمهاجف إلى قصر إسماعيل بن شيبان فقتل ابنه وابنة محمد بن حمزة وأخاه وجرَت له حروب أُسر في آخرها وقُتل صبراً وحُمل رأسه في قصبة . طَنْتُ : بفتح أوله ، وسكون النون ، والتاء مثناة : من قرى مصر . طَنْتَفَنَا : كأنه مركب مضاف طَنْت إلى ثنا : من قرى مصر على النيل المفضي إلى المحلّة ، قال الحسين ابن أحمد المهلبي : من صَحنان إلى مدينة مَليج فرسخان وبينهما نهر يأخذ إلى غربي الرّيف إلى طَنْتَئَنا حتى يصب في بحر المحلة ، وهي من كورة الغربية ، بينها وبين المحلة ثمانية أميال . طَنْجُ: بالفتح ثم السكون ، والجيم ، ليس له في العربية أصل : وهو رستاق بخراسان قرب مرو الروذ . طَنْجَةُ : مثل الذي قبله وزيادة هاء ، مدينة في الإقليم الرابع ، طولها من جهة المغرب ثمانون درجة، وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف من جهة الجنوب : بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء وهو من البر الأعظم وبلاد البربر ؛ قال ابن حَوْقل : طنجة مدينة أزلية آثارها ظاهرة بناؤها بالحجارة قائمة على البحر، والمدينة العامرة الآن على ميل من البحر وليس لها سور وهي على ظهر جبل ، وماؤها في قناة يجري إليهم من موضع لا يعرفون منبعه على الحقيقة ، وهي خصبة، وبين طنجة وسَبْتَةً مسيرة يوم واحد، وقيل : إن عمل طنجة مسيرة شهر في مثله ، وهي آخر حدود إفريقية ؛ عن السكري عن أبي عبيدة ، وبينها وبين القيروان ألفا ميل ؛ وينسب إليها أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن سَنجُون اللَّوَاتي الطنجي ، روى عن أبي محمد عبد الله بن الوليد الحجازي وطبقته ورحل إلى المشرق فأقام به سبع عشرة سنة يقرأ الحديث ويتردد فيه ، ومن جملة مشايخه طاهر بن بابشاذ النحوي ، وكان له شعر وإنما قرأ المسائل والوافي بعد رجوعه إلى المغرب ، وكان يقول: لم أدخل إلى الشرق حتى حفظت أربعة وثلاثين ألف بيت من أشعار الجاهلية ، وله خطبٌ وهو من الفصحاء الكبار بطنجة ؛ وينسب إليها أيضاً أبو محمد عبدون بن علي بن أبي عزيزة الطنجي الصنهاجي ، روى عن الأصبغ بن سهل ومروان بن سنجون وغيرهما ، وُليَ القضاء ببلده . وطنجة أيضاً : متنزهً برأس عين على العين التي بنى الملك الأشرف بها داراً وقصراً عظيماً . طَشْز : شارع الطنز : ببغداد بنهر طابق ؛ ينسب إليه أبو المحاسن نصر بن المظفَّر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي الطنزي ، سمع الحديث ببغداد من أبي الحسين بن النَّقور الزّاز، وبأصبهان من عبد الوهاب بن مندة وغيرهما ، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال : توفي في شهر ربيع الآخر سنة ٥٥٠ بهمذان ، ومولده في حدود سنة ٤٥٠ . طَنْزَةُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وزاي، بلفظ واحدة الطنز ، وهو السخرية : بلد بجزيرة ابن عمر من ديار بكر ؛ ينسب إليه أبو بكر محمد بن مروان ٤٣ - طنزة طوی ابن عبد اللّه القاضي الزاهد الطنزي ، روى عن أبي جعفر السمناني وغيره ، ومولده سنة ٤٠٣ ؛ وينسب إليها أيضاً الوزير أبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة ابن مروان الطنزي ، وذكر صديقنا الفقيه العماد أبو طاهر إسماعيل بن باطيس فقال : الإمام العالم الزاهد تفقه ببغداد على أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي وبرع في الفقه على مذهب الشافعي ، رضي الله عنه، وعاد إلى بلده فتقدّم به وسكن قلعة فَنّك وتوجّه رسولاً إلى ديوان الخلافة وحدّث بشيء يسير عن أبي بكر بن زهراء ، روى عنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وسعد اللّه بن محمد الدّقاق وكان يصفه بالفضل والعلم ولطف الخاطر ، واختصر كتاب صفوة التصوف لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، وتوفي بعد سنة ٥٤٠ ؛ قال : أنشدني حفيده أبو زكرياء يحيى بن الحسين بن أحمد بن مروان بن علي بن سلامة الطنزي بنظاميّة بغداد لجدّ أبيه مروان بن علي : وإذا دعتك إلى صديقك حاجةٌ فأبَى عليك فانه المحرومُ فالرزقُ يأتي عاجلاً من غيره ، وشدائدُ الحاجات ليس تدومُ فاسْتَغْنِ عنه ودَعه غير مُذمَّم ، إن البخيل بماله مذمومُ وممن ينسب إلى طنزة أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي المعروف بالحصكفي الخطيب صاحب الشعر والبلاغة ؛ وإبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الطنزي ، ذكره العماد في الخريدة قال : ذكر لي الفقيه أحمد بن طُغان البصروي أنه لقيه في شهر رمضان سنة ٥٦٨ بياعيناثًا وكتب لي بخطه هذه الأبيات : وإني المشتاقٌ إلى أرض طنزة وإن خانني بعد التفرّق إخواني سقى الله أرضاً إن ظفرتُ بتُربها كحَلْتُ بها من شدّة الشوق أجفاني وقال أيضاً : يا زاجراً في حَدْوِهِ الأبانقا ، رفقاً بها تفديك روحي سائقا فقد علاها من بدورٍ طنزة مَن ضَرَبَ الحُسنُ له سُرَادقا طنُّوبَرةُ : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وبعد الواو الساكنة باءٌ موحدة مفتوحة ، وراء : مدينة من أعمال قَرْمونة بالأندلس ، والله أعلم بالصواب . باب الطاء والواو وما يليهما طُوَى : كُتُب ههنا على اللفظ وإن كانت صورته في الخط تقتضي أن يكون في آخر الباب ، وكذا نفعل في أمثاله : وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم يجوز فيه أربعة أوجه : طُوى بضم أوله بغير تنوين وبتنوين ، فمن نوّه فهو اسم الوادي وهو مذكّر على فُعَل نحو حُطَم وصُرَّد ، ومن لم ينوّنه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون معدولاً عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا ينصرف كما لا ينصرف عمر ، والجهة الأخرى أن يكون اسماً للبقعة كما قال : في البقعة المباركة من الشجرة ؛ ويقرأ بالكسر مثل معى وطِلِى فينوّن ، ومن لم ينوّن جعله اسماً للمبالغة ، وسئل المبرّد عن واد يقال له طوى أتصرفه فقال : نعم لأن إحدى العلّتين قد انجزمت عنه ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو طُوَّى ، وأنا بغير تنوين ، وطوى أذهب بغير ٤٤ طوی طوانة تنوين ، وقرأ الكسائي وحمزة وعاصم وابن عامر طوّى منوّناً في السورتين ، وقال بعضهم : وطِوَى وطُوَّى بمعنّى وهو الشيء المثنى ؛ ومنه قول عديّ ابن زيد : أعاذل ! إن اللوم في غير كُنْهه عليّ طِوَّى من غَيّك المتردّد يروى بالكسر والضم ، يعني انك تلومني مرة بعد مرة فكأنك تطوي غَيّك عليّ مرة بعد مرة ، وقوله عزّ وجل : بالواد المقدس طِوَّى ؛ أي طوي مرتين أي قدس ، وقال الحسن بن أبي الحسين : ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين فعلى هذا ليس إلا صرفه : وهو موضع بالشام عند الطور ؛ قال الجوهري : وذو طُوّى ، بالضم أيضاً، موضع عند مكة، وقيل : هو طَوّى ، بالفتح ، وقد ذكر ؛ قال الشاعر : إذا جئتَ أعلى ذي طُوّى قِف ونادها : عليكِ سلام الله يا ربّة الخِدْرِ هل العين ريًّا منك أم أنا راجعٌ بِهَمٍّ مقيم لا يريم عن الصدر؟ طَوّى : بالفتح ، والقصر ؛ والطوى : الجوع ؛ قال صاحب المطالع : طَوّى بفتح الطاء والأصيلي بكسرها وقيدها كذلك بخطه ، ومنهم من يضمها ، والفتح أشهر : واد بمكة ، وقال الداودي : هو الأبطح ، ولیس کما قال ، وقال أبو عليّ القالي عن أبي زيد: هو منوّن على فَعَل معرّف في كتابه ممدود فأنكره ، وعند المستملي ذو الطواء، ممدود ، وقال الأصمعي : هو مقصور والذي في طريق الطائف ممدود فأما الذي في القرآن فيضم ويكسر لغتان وهو مقصور لا غير . الطَّوَاءِ : بالفتح ، والمد ، ولا أعرف له مخرجاً في العربية إلا أن يكون جمع الطَّويّ ، وهو البئر ، أطواء ؛ قال أبو خراش : وقتّلْتُ الرجال بذي طواءٍ ، وهدّمتُ القواعدَ والِعُرُوشا الطَّوَاحين : جمع طاحونة الدقيق : موضع قرب الرملة من أرض فلسطين بالشام كانت عنده الوقعة المشهورة بين خُمارويه بن طولون والمعتضد بالله في سنة ٢٧١ انصرف كل واحد منهما مفلولاً ، كانت أولاً على خمارويه ثم كانت على المعتضد طُوارَانُ : كورة كبيرة بالسند قصبتها قُزْدار ومن مدنها قَندبيل وغيرها . طَوّاس : بالفتح ، وآخره سين؛ والطوس : الحسن ، ومنه الطاووس : موضع . طُوَالَةُ: بالضم : موضع ببُرْقَان فيه بثر ؛ قاله ثعلب في قول الحطيئة : وفي كل مُمَسَى ليلة ومعرَّس خيالٌ يوافي الركبَ من أمّ مَعْبَدٍ فحيّاك وُدّ ما هداك لفتية وخُوصٍ بأعلى ذي طوالة هُجَّدٍ وقال نصر : طوالة بئر في ديار فزارة لبني مرة وغطفان ؛ قال الشَّمَّاخ : كلا يومَيْ طوالة وصلُ أروى ظَنُونٌ آن مُطَّرِحِ الظنون ويقال : امرأة طُوّالة وطُوّالة كما يقال رجل طُوَال وطُوّال إذا كان أهوجَ الطول ؛ ويوم طوالة : من أيام العرب . طُوّانة : بضم أوله ، وبعد الألف نون : بلد بثغور المصيصة ؛ قال يزيد بن معاوية : وما أبالي بما لاقت جُموعُهمُ يوم الطوانة من حُمّ ومن مُوم ٤٥ طوانة طود إذا اتّكأتُ على الأنماط مرتفقاً بدير مُرّان عندي أمّ كلثوم وقال بطليموس : مدينة الطوانة طولها ست وستون درجة ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ، داخلة في الإقليم الخامس ، طالعها الميزان عشرون درجة عن ست عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، لها شركة في قلب الأسد ؛ وكان المأمون لما قدم الثغر غازياً أمر أن يسوّر على الطوانة قدر ميل في ميل وعيّنه مدينة وهيّأ له الرجال والمال فمات بعد شروعه بقليل فبطّله المعتصم ؛ فقال عديّ بن الرقاع يمدحه : وكان أمرك من أهل الطوانة من نصر الذي فوقنا والله أعطانا أمراً شددتَ بإذن الله عُقْدَتَه ، فزاد في ديننا خيراً ودنيانا قال الزبير : كتب مسلمة بن عبد الملك وهو غاز بقسطنطينية إلى أخيه الوليد بن عبد الملك : أرقتُ ، وصحراء الطوانة بيننا ، لبرْق تلالا نحو غَمْرَةَ يَلْمَحُ أزاولُ أمراً لم يكن ليُطيقَهُ من القوم إلا اللوذعيّ الصَّمَحْمَحُ وقال القعقاع بن خالد العبسي : فأبلغْ أميرَ المؤمنين رسالة سوى ما يقول اللوذعيّ الصمحمحُ أكلنا لحومَ الخيلِ رطباً ويابساً ، وأكبادنا من أكلنا الخيل تَقرَحُ ونحسبها حول الطوانة طُلّعاً ، وليس لها حول الطوانة مَسْرَحُ فليت الفزاريّ الذي غشّ نفسه وغش أمير المؤمنين يبرحُ طَوَاوِيسُ : جمع طاووس ؛ والطاووس في كلام أهل الشام الجميل ، والطاووس في كلام أهل اليمن الفضة، والطاووس الأرض المخضرّة التي عليها كل ضرب من . الورد أيام الربيع : اسم ناحية من أعمال بخارى بينها وبين سمرقند ، وهي مدينة كثيرة البساتين والمياه الجارية والخصب ولها قُهُنُدز وجامع ، وهي داخل حائط بخارى . الطُّوبانُ : حصن من أعمال حمص أو حماة . الطُّوبانِيّة : بضم أوله، وسكون ثانيه ، وباء موحدة ، وبعد الألف نون ثم ياء النسبة مشددة: بلد من نواحي فلسطين . الطُّوبُ : بالضم ، وآخره باء ، وهو الآجُرّ، قصر الطوب : موضع بإفريقية . طُوعُ : بضم أوله ، وآخره خاء معجمة ، وهو اسم أعجمي ، ومدخله في العربية من طاخته يطوخه ويطيخه إذا رماه بقبيح : وهي قرية في صعيد مصر على غربي النيل . وطوخ الخيل : قرية أخرى بالصعيد في غربي النيل يقال لها طوخ بيت يَمُون ويقال لها طُوَّه أيضاً، وبها قبر عليّ بن محمد بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، كان خرج بمصر في أيام المنصور سنة ١٤٥ فلما ظهر عليه يزيد بن حاتم أخفاه عُسامة بن عمر المعافري في هذه القرية وزوجه ابنته إلى أن مات ودفن بها . وطوخ أيضاً: قرية بالحوف الغربي يقال لها طوخ مزيد . طَوْدٌ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والدال ، وهو الجبل العظيم : وهو أيضاً اسم علم للجبل المشرف على عرفة وينقاد إلى صنعاء ويقال له السراة ، وإنما سمي ٤٦ طود طور زیتا السراة لعلوه ؛ وسراة كل شيء : ظهره . وطودٌ أيضاً : بليدة بالصعيد الأعلى فوق قوص ودون أسوان ، لها مناظر وبساتين ، أنشأها الأمير درباس الكردي المعروف بالأحول في أيام الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب . طُورٌ : بالضم ثم السكون ، وآخره راء ؛ والطور في كلام العرب: الجبل، وقال بعض أهل اللغة : لا يسمى طوراً حتى يكون ذا شجر ولا يقال للأجرد طُورٌ ، وقيل : سمي طوراً ببطور بن إسمعيل، عليه السلام ، أسقطت باؤه للاستثقال ؛ ويقال لجميع بلاد الشام الطور ، وقد تقدم لذلك شاهد في طُرآن بوزن قرآن من هذا الكتاب ، وقال أهل السير : سميت بطور ابن اسمعيل بن إبراهيم ، عليه السلام ، وكان يملكها فنسبت إليه ، وقد ذكر بعض العلماء أن الطور هذا الجبل المشرف على نابلس ولهذا يحجه السامرة ، وأما اليهود فلهم فيه اعتقاد عظيم ويزعمون أن إبراهيم أُمر بذبح اسمعيل فيه ، وعندهم في التوراة أن الذبيح إسحاق، عليه السلام، وبالقرب من مصر عند موضع يسمى مَدْ يَن جبل يسمى الطور ، ولا يخلو من الصالحين، وحجارته كيف كسرت خرج منها صورة شجرة العليق، وعليه كان الخطاب الثاني لموسى ، عليه السلام، عند خروجه من مصر ببني إسرائيل، وبلسان النَّبَط كل جبل يقال له طور فاذا كان عليه نبت وشجر قيل طور سيناء . والطور : جبل بعينه مطل على طبرية الأردن بينهما أربعة فراسخ على رأسه بيعة واسعة محكمة البناء موثقة الأرجاء يجتمع في كل عام بحضرتها سوق ثم بنى هناك الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب قلعة حصينة وأنفق عليها الأموال الجمة وأحكمها غاية الإحكام ، فلما كان في سنة ٦١٥ وخرج الأفرنج من وراء البحر طالبين للبيت المقدس أمر بخرابها حتى تركها كأمس الدابر وألحق البيت المقدس بها في الخراب ، فهما إلى هذه الغاية خراب . والطور أيضاً : جبل عند كورة تشتمل على عدة قرى تعرف بهذا الاسم بأرض مصر القبلية وبالقرب منها جبل فاران ، هذا ما بلغنا في الطور غير مضاف فأما المضاف فيأتي . طُورَانُ : بضم أوله ، وآخره نون : من قرى هراة ؛ ینسب إليها أبو سعد خالد بن الربيع بن أحمد بن أبي الفضل بن أبي عاصم بن محمد بن الحسن المالكي الكاتب الطوراني ، وكان من أفاضل خراسان ، له بديهة في النظم والنثر ، ذكره السمعاني في التحبير ووصفه بالفضل وسمع الحديث ، وقال: أنشدني لنفسه: قالوا : تَنفّسَ صُبْحُ لَيْك فانتبه عن نوم غَيّك، إنّ لَيْك ذاهبٌ فحسبتُ أعوامي فقُلْتُ : صدقتُمُ، صُبْحٌ كما قلتم ولكن كاذبُ وطُورانُ أيضاً : ناحية قصبتها قُصْدار من أرض السند، وهي مدينة صغيرة لها رساتيق وخصب وقرى ومُدُنٌ. وطُوران أيضاً : ناحية المدائن ؛ قال زُهرة بن حتويّة أيام الفتوح : ألا بلغا عنّي أبا حَقْص آيةً ، وقولا له قوْل الكميّ المُغاور بأنّا أثرنا أنّ طوران كلّهم لدى مُظْلِمٍ يَتَهْفو بحُمْر الصراصر قريناهُمُ عند اللقاء بَوَاتِراً تلالا وتَسنُو عند تلك الحرائر طُورُ زَيْتًا: الجزء الثاني بلفظ الزّيت من الأدهان وفي آخره ألف : علم مرتجل الجبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور على رأسه شجر زيتون عذي يسقيه ٤٧ طور زیتا طورين المطر ولذلك سُمّي طور زيتا ؛ وفي فضائل البيت المقدس: وفيه طور زيتا، وقد مات في جبل طور زيتا سبعون ألف نبيّ قتلهم الجوع والعُرْي والقَمْل ، وهو مشرف على المسجد، وفيما بينهما وادي جهنم ، ومنه رُفع عيسى بن مريم ، عليه السلام ، وفيه يُنصَّبُّ الصراط ، وفيه صلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وفيه قبور الأنبياء؛ قال البشّاري: وجبل زيتا مطلٌّ على المسجد شرقي وادي سُلْوان وهو وادي جهنّم . طُورُ سيناء : بكسر السين ويروى بفتحها، وهو فيهما ممدود ؛ قال الليث : طور سيناء جبل ، وقال أبو إسحاق : قيلّإن سيناء حجارة ، والله أعلم ، اسم المكان ، فمن قرأ سيناء على وزن صَحْراء فانها لا تنصرف ، ومن قرأ سينا فهي ههنا اسم للبقعة فلا تنصرف أيضاً، وليس في كلام العرب فِعْلاء بالكسر ممدود ، وهو اسم جبل بقرب أيْلَةَ وعنده بليد فتح في زمن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سنة تسع صلْحاً على أربعين ديناراً ثم فُورقوا على دينار كلّ رجل فكانوا ثلاثمائة رجل ، وما أظنه إلا الذي تقدّم ذكره بأنه كورة بمصر ؛ وقال الجوهري : طورُ سيناء جبل بالشام ، وهو طورٌ أضيف إلى سيناء ، وهو شجر ، وكذلك طور سينين ؛ قال الأخفش : السينين شجر ، واحدتها سينينة ، قال : . وقُرِىء طور سيناء وسيناء، بالفتح والكسر، والفتح أجودُ في النحو لأنه بُنِيَ على فَعلاء والكسر رديءٌ في النحو لأنه ليس في أبنية العرب فيعلاء ممدود مكسور الأول غير مصروف إلا أن تجعله أعجمياً ، وقال أبو عليّ : إنما لم يُصرَف لأنه جعل اسماً للبقعة ، وقال شيخنا أبو البقاء ، رحمه الله : أما سينا ، وقد ذكرنا كلامه في سينا من هذا الكتاب . طُورُ عَبْدِينَ : بفتح العين ، وسكون الباء ثم دال مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، ونون : بليدة من أعمال نصيبين في بطن الجبل المشرف عليها المتّصل يجبل الجوديّ، وهي قصبة كورة فيه ؛ قال الشاعر : ملك الحَضْرَ والفراتَ إلى دجـ لمة طُرّاً والطُّورَ من عَبْدِين طُورَقُ : قرية من نواحي أبيورد ، فيها القاضي أبو سعد أحمد بن نصر الطورَفي الأبيوردي ، كان من أهل العلم والفضل ، تفقّه بنيسابور وسمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الجيري النيسابوري ، وولادته في حدود سنة ٤٠٠ ، روى عنه أبو سعيد عبد الملك بن محمد الأبوني وغيره . طُورَك: سكة ببَلْخ؛ منها عمر بن عليّ بن أبي الحسين ابن عليّ بن أبي بكر بن أحمد بن حفص الشيخي الطوركي البلخي المعروف بأديب ، شيخ من أهل بلخ يسكن سكة طورك ، شيخٌ صالح عفيف ، قرأ عليه جماعة من الأدباء، سمع أبا القاسم محمد بن أحمد الُلَيكي وأبا جعفر محمد بن الحسين السُّمِنْجاني الإمام، كتب عنه أبو سعد ببلخ ، ومولده في رجب إما سنة ٤٠٦ أو ٤٠٧ ببلخ ، الشك منه ، وتوفي بها يوم السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة ٥٤٨ . طُورُ هَارُونَ : جبل عالٍ مشرف في قبلي البيت المقدس فيه قبر هارون لأنه أُصعد إليه مع أخيه فلم يَعُدْ فاتهَمَتْ بنو إسرائيل موسى بقتله فدعا الله حتى أراهم تابوته بين الفضاء على رأس ذلك الجبل ثم غاب عنهم ، كذا يقول اليهود ، فسمي طورهارون لذلك . طُورِين : بعد الراء المكسورة ياءٌ مثناة من تحت ، ونون : قرية من قرى الرّيّ . ٤٨ طوسان طوس طُوسَانُ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وسين مهملة ، وآخره نون ، لا ريب في أنه أعجميّ ويوافقه من العربية ؛ قال ابن الأعرابي : الطَّوْس ، بالفتح ، القمر ، والطُّوس ، بالضم ، دواءٌ ودوامُ الشيء : وهي قرية بينها وبين مرو الشاهجان فرسخان ؛ قد نسب إليها قوم من أهل الرواية . طُوسُ : قال بطليموس : طول طوس إحدى وثمانون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون ، وهي في الإقليم الرابع ، إن شئتَ صرفتَهُ لأن سكون وسطه قاوم إحدى العِلّتين ، واشتقاقه في الذي قبله: وهي مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ تشتمل على بلدتين يقال لإحداهما الطابران وللأخرى نوقان ولهما أكثر من ألف قرية فُتحت في أيام عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، وبها قبر عليّ بن موسى الرِّضا وبها أيضاً قبر هارون الرشيد، وقال مِسْعَربن المهلهل: وطوس أربع مُدُن : منها اثنتان كبيرتان واثنتان صغير تان ، وبها آثار أبنية إسلامية جليلة ، وبها دار حُميد بن قحطبة ، ومساحتها ميل في مثله ، وفي بعض بساتينها قبر عليّ بن موسى الرضا وقبر الرشيد ، وبينها وبين نيسابور قصر هائل عظيم محكم البنيان لم أرَ مثله علوّ جدران وإحكام بنیان ، وفي داخله مقاصیر تتحير في حسنها الأوهام وآزاج وأروقة وخزائن وحُجَرَ الخَلْوة ، وسألت عن أمره فوجدتُ أهل البلد مجمعين على أنه من بناء بعض التبابعة وأنه كان قصد بلد الصين من اليمن فلما صار إلى هذا المكان رأى أن يخلف حُرَمَهُ وكنوزه وذخائره في مكان يسكن إليه ويسير متخففاً فبنى هذا القصر وأجرى له نهراً عظيماً آثاره بيّنة وأوْدَعه كنوزه وذخائره وحُرَمَه ومضى إلى الصين فبلغ ما أراد وانصرف فحمل بعض ما كان جعله في القصر وبقيت له فيه بَعدُ أموال وذخائرُ تخفى أمكنتها وصفات مواضعها مكتوبة معه ، فلم يزل على هذه الحال تجتاز به القوافل وتنزله السابلة ولا يعلمون منه شيئاً حتى استبان ذلك واستخرجه أسعد بن أبي يَعْفُر صاحب كحلان في أيامنا هذه لأن الصفة كانت وقعت إليه فوجّه قوماً استخرجوها وحملوها إليه إلى اليمن ؛ وقد خرج من طوس من أئمة أهل العلم والفقه ما لا يحصى ، وحسبك بأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي وأبي الفتوح أخيه ، وأما الغزالي أبو حامد فهو الإمام المشهور صاحب التصانيف التي ملأت الأرض طولاً وعرضاً ، قرأ على أبي المعالي الجُوّيني ودرس بالنظاميَّة بعد أبي إسحاق ونال من الدنيا أرَبَهُ ثم انقطع إلى العبادة فحجّ إلى بيت الله الحرام وقصد الشام وأقام بالبيت المقدّس مدة ، وقيل : إنه قصد الإسكندرية وأقام بمنارتها ثم رجع إلى طوس وانقطع إلى العبادة فألزمه فخر الملك بن نظام الملك بالتدريس بمدرسته في نيسابور فامتنع وقال : أريد العبادة ، فقال له : لا يحلُ لك أن تمنع المسلمين الفائدة منك ، فدرّس ثم ترك التدريس ولزم منزله بطوس حتى مات بالطابران منها في رابع عشر جمادى الآخرة سنة ٥٠٥ ودفن بظاهر الطابران ، وكان مولده سنة ٤٥٠ ؛ ورثاه الأديب الأبيوردي فقال : بكى على حُجّة الإسلام حين ثَوَى من كل حيّ عظيمِ القدر أشرفُهُ وما لمن يمتري في اللّه عبرته على أبي حامد لاحٍ يعنّفُهُ تلك الرزِيّةُ تَسْتَهْوِي قُوَى جَلَدي ، وَالطَّرْفِ تُسْهِرَه والدمع تَزِفُهُ فما له خَلّةٌ في الزُّهْد مُنْكَرَةٌ ، ولا له شَبَهٌ في الحلق نَعْرِفُهُ ٤ - ٤ ٤٩ طوة طوس مضى وأعظَمُ مفقودٍ فُجِعتُ به مَن لا نظير له في الخلق يَخْلُفُهُ ومنها تميم بن محمد بن طَمْغاج أبو عبد الرحمن الطوسي صاحب المسند الحافظ ، رحل وسمع بحمص سلیمان بن سلمة اخياري، وبمصر محمد بن رُمحوغيره، وبالجبال وخراسان إسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي ، وبالعراق عبد الرحمن بن واقد الواقدي وأحمد بن حنبل وهُدْبَة بن خالد وشيبان ابن فَرُّوخ ، روى عنه جماعة ، منهم : عليّ بن جمشاد العدل وأبو بكر بن إبراهيم بن البدر صاحب الخلافيات وخلق سواهم ، وقال الحاكم: تميم بن محمد ابن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي محدث ثقة كثير الحديث والرحلة والتصنيف ، جمع المسند الكبير ورأيتُه عند جماعة من مشايخنا ؛ والوزير نظام الملك الحسن بن عليّ وغيرهم ؛ وأهل خراسان يسمّون أهل طوس البقر ، ولا أدري لمّ ذلك ؛ وقال رجل يهجو نظام الملك : لقد خرّبَ الطّوسيُّ بلدة غزنة ، فصبّ عليه اللّه مقلوبَ بَلْدَتِهْ هو الثور قرنُ الثور في حِرِ أمّهِ ، ومقلوبُ اسم الثور في جوف لحیتِه وقال دعيل بن عليّ في قصيدة يمدح بها آل عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه، ويذكر قَبْرَيْ عليّ بن موسى والرشيد بطوس : اربعْ بطوس على قبر الزكيّ به إن كنتَّ تربع من دين على وَطَرٍ قبران في طوس : خير الناس كلّهمٍ ، وقبر شَرّهِمٍ ، هذا من العِبَرِ ما ينفع الرُّجْسُ من قرب الزكيّ ولا على الزكيّ بقرب الرجس من ضَررٍ هيهات كلّ امرىءٍ رهنٌ بما كَسَبَتْ يداه حقّاً ، فخُذْ ما شئتَ أو فَذَرٍ وطوس : من قرى بُخارى ؛ عن أبي سعد ؛ ونسب إليها أبا جعفر رضوان بن عمران الطوسي من أهل بُخارى ، روى عن أسباط بن اليَسع وأبي عبد الله بن أبي حفص ، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الحيّام. طُوسَنُ : مثل الذي قبله وزيادة نون : قرية من قرى بُخارى . طُوطَالِقَةُ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ثم طاء أخرى ، وبعد الألف لام مكسورة ، وقاف : بلدة بالأندلس من إقليم باجة فيها معدن فضة خالصة؛ ينسب إليها عبد اللّه بن فرج الطوطالقي النحوي من أهل قر طبة أبو محمد ویقال أبو هارون ، روى عن أبي عليّ القالي وأبي عبد الله الرياحي وابن القُوطية ونظرائهم وتحقق بالأدب واللغة وألف كتاباً متقناً اختصار المدوَّنة ، وتوفي في النصف من رجب سنة ٠٣٨٦ طَوَعَةُ : قال أبو زياد : ومن مياه بني العجلان طوعة وطُوَيْع ، والله أعلم . طُوغات : مدينة وقلعة بنواحي أرمينية من أعمال أَرْزن الروم . طَوْلَقَةُ : مدينة بالمغرب من ناحية الزاب الكبير من صقع الجريد ؛ ينسب إليها عبد الله بن كعب بن ربيعة . طَوّ : بالفتح ، والتشديد : اسم موضع ، وهو علم مرتجل . طُوَّةُ : كورة من كور بطن الريف من أسفل الأرض بمصر يقال كورة طُوّة مَنوفَ. ٥٠ طويع طهران طُوَيْعٌ : قال أبو زياد : ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع اللذان يقول فيهما القائل : نظرتُ ودوننا عَلَمَا طُوَيْعٍ ومنقاد المخارِمِ من ذِقَانِ طُوَيْلِعٌ : بضم أوله، وبفتح ثانيه، ولفظه لفظ التصغير ، ويجوز أن يكون تصغير عدّة أشياء في اللغة ، يجوز أن يكون تصغير الطالع ، وهو من الأضداد، يقال : طلعتُ على القوم أطلُعُ طلوعاً فأنا طالعٌ إذا غبتَ عنهم حتى لا يَرَوْك أو أقبلتَ إليهم حتى يروك ، روى ذلك أبو عبيد وابن السكيت ، وعلى في الأمر بمعنى عن ، ويجوز أن يكون تصغير الطَّلاع الذي جاء في الحديث عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: لو أن لي طلاع الأرض لافتديت به من هول المُطَلّع؛ وطلاعُها : ملؤها حتى يطالع أهل الأرض فيساويه ، وقيل: طلاع الأرض ما طلعت عليه الشمس، ويجوز أن يكون تصغير الطالع من السهام وهو الذي يقع وراء الهَدَف ، ويجوز غير ذلك ؛ وطُوَيْلع : ماءٌ لبني تميم ثم لبني يربوع منهم . وطويلع : هضبة بمكة معروفة عليها بيوت ومساكن لأهل مكة ؛ قال أبو منصور : هو ركيّة عاديّة بالشّواجن عذبة الماء قريبة الرّشاء ؛ قال السكوني : قال شيخ من الأعراب لآخر : فهل وجدت طويلعاً ؟ أما والله إنه لطويلُ الرشاء بعيد العشاء مشرف على الأعداء ؛ وفيه يقول ضَمْرة بن ضمرة النهشلي : فلو كنتَ حرباً ما بلغتَ طُوَيْلعاً ولا جَوْفَه إلا خميساً عَرَمْرَمَا وقال الحفصي : طويلع منهل بالصَّمّان ، وفي كتاب نصر : طويلع واد في طريق البصرة إلى اليمامة بين الدَّوّ والصمّان ، وفي جامع الغوري : طويلع موضع بنجد ؛ وقال أعرابيّ يرئي واحداً : وأيَّ فتّ ودّعْتُ يومَ طويلع ، عشيّةَ سَلّمنا عليه وسَلّما رمى بصدور العيس منحرف الفتلا ، فلم يَدرِ خلقٌ بعدها أين يمّما فيا جازيّ الفتيان بالنعم اجزه بنُعماه نُعمى، واعفُ إن كان أظلما طَويلُ البَنات : بتقديم الباء على النون من البنات ، ورواه بعضهم بتقديم النون: جبل بين اليمامة والحجاز. الطِّيلَةُ : ضد القصيرة : روضة معروفة بالصمّان، قال أبو منصور : وقد رأيتها وکان عرضها قدر ميل في طول ثلاثة أميال ، وفيها مَساك لماء السماء إذا امتلأ شربوا منه الشهر والشهرين . الطَّوِيّ: بالفتح ثم الكسر ، وتشديد الياء ، وهي البئر المطويّة بالحجارة ، وجمعها أطواءٌ : وهو جبل وبثار في ديار محارب ، ويقال للجبل قرنُ الطويّ ، وقد ذكره زهير وعنترة العبسي في شعرهما ، وقال الزبير بن أبي بكر : الطويُّ بئر حفرها عبد شمس بن عبد مناف وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء دار محمد ابن سيف ، فقالت سُبيعة بنت عبد شمس : إنّ الطويِّ إذا ذكرتم ماءها صوبُ السحاب عذوبةً وصفاءً باب الطاء والهاء وما يليهما طِهْرَانُ : بالكسر ثم السكون ، وراء ، وآخره نون، وهي عجمية ، وهم يقولون تِهِْران لأن الطاء ليست في لغتهم : وهي من قرى الرَّيّ بينهما نحو فرسخ ، حدثني الصادق من أهل الري أن طهران قرية كبيرة مبنية تحت الأرض لا سبيل لأحد عليهم إلا بإرادتهم ٥١ طهران طیب ولقد عَصَوْا على السلطان مراراً فلم يكن له فيهم حيلة إلا بالمداراة ، وإن فيها اثنتي عشرة محلة كل واحدة تحارب أختها ولا يدخل أهل هذه المحلة إلى هذه ، وهي كثيرة البساتين مشتبكة ، وهي أيضاً تمنع أهلها ، قال : وهم مع ذلك لا يزرعون على فدن البقر وإنما يزرعون بالمرور لأنهم كثيرو الأعداء ويخافون على دوابهم من غارة بعضهم على بعض، والله المستعان ؛ ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني ، سمع عبد الرزّاق بن همّام وغيره، روى عنه الأئمة ، قال أبو سعيد : ابن يونس كان من أهل الرحلة في طلب الحديث ، وكان ثقة صاحب حديث يفهم ، قدم مصر وخرج عنها فكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة ٢٦١ ، وقال أحمد بن عدي : سمعت منصوراً الفقيه يقول لم أرَ من الشيوخ أحداً فأحببت أن أكون مثله في الفضل غير ثلاثة ، فذكر أولهم محمد بن حماد الطهراني لأنه كان قد سار إلى مصر وحدث بها ، وكان بالشام يسكن عسقلان . وطِهْرانُ أيضاً : من قرى أصبهان ؛ خرج منها أيضاً جماعة من المحدّثين ، منهم : عقيل بن يحيى الطهراني أبو صالح ، كان ثقة ، حدث عن ابن عيينة ويحيى القطان ، توفي سنة ٢٥٨ ؛ وإبراهيم بن سليمان أبو بكر الطهراني ، كان من طهران أصبهان أيضاً ، سمع إبراهيم بن نصر وغيره ؛ وسعيد بن مهران بن محمد الطهر اني أصبهانيّ أيضاً ، سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي؛ وعلي بن رستم بن المطيار الطهراني أُصبهانيّ أيضاً عمّ أبي علي أحمد بن محمد بن رستم یکی أبا الحسن ، سمع لُویناً محمد بن سليمان وغيره؛ وعلي بن يحيى الطهراني أصبهاني أيضاً ، سمع قتيبة بن مهران الأصبهاني ؛ ومحمد بن محمد بن صخر بن سدوس الطهراني التميمي أصبهاني أيضاً يكنى أبا جعفر ، ثقة وكان من الصالحين ، سمع أبا عبد الرحمن المقرىء وأبا عاصم النبيل وخلاّد بن يحيى وغيرهم ؛ وناجية ابن سدوس أبو القاسم الطهراني أصبهاني أيضاً ؛ وأبو نصر محمود بن عمر بن إبراهيم بن أحمد الطهراني ، حدث عن ابن مَرْدَوَيَه ، سمع منه أبو الفضل المقدسي . طُهُرْمُس : بالضم ، وسكون الراء ، وضم الميم ، وآخره سين مهملة : قرية بمصر . الطَّهْمانِيّة : قد اختلف في المطهَّم اختلافاً كثيراً ، وبعض جعله صفة محمودة وبعض جعلها مذمومة ، يطول شرح ذلك ، والطُّهْمة لون يجاوز السمرة : وهي قرية نسبت إلى رجل اسمه طهمان . طِهْنَةُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ثم نون مهملة في كلام العرب ، وهي لفظة قبطية : اسم لقرية بالصعيد وهي طهنة واهية ، قريتان متقاربتان بشرقي النيل قرب أنصنا بالصعيد . طَهَنْهُور : بفتح أوله وثانيه ، وسكون النون ، وآخره راء : قرية على غربي النيل بالصعيد يقال لها طهنهور السدر . طَهَيَانُ : بالتحريك ثم ياء مثناة من تحت ، وآخره نون ؛ يقال : طهت الإبل تطهى طهياً إذا انتشرت فذهبت في الأرض ، وموضعها طهيان ؛ والطهيان : اسم قُلّة جبل بعينه ، قال نصر: باليمن؛ أنشد الباهلي للأحول الكندي : ليت لنا من ماء زمزم شربةً مُبُرَّدةً باتت على الطهَيان باب الطاء والياء وما يليهما الطِّبُ : بالكسر ثم السكون ، وآخره بائٌ موحدة ، بلفظ الطيب وهو الرائحة الطيبة التي يتبخر بها أو ٥٢ طیب يتضمخ ويتطيّب : بليدة بين واسط وخوزستان وأهلها نبط إلى الآن ولغتهم نبطية ، حدثني داود بن أحمد بن سعيد الطيبي التاجر ، رحمه الله ، قال : المتعارف عندنا أن الطيب من عمارة شيث بن آدم ، عليه السلام ، وما زال أهلها على ملة شيث وهو مذهب الصابئة إلى أن جاء الإسلام فأسلموا ، وكان فيها عجائب من الطلّسمات منها ما بطل ومنها ما هو باق إلى الآن، فمنها أنه لا يدخلها زُنبور إلا مات، وإلى قريب من زماننا ما كان يوجد فيها حية ولا عقرب ولا يدخلها إلى يومنا هذا غرابٌ أبقعُ ولا عَقْعَقٌ ، قال : والطيب متوسط بين واسط وخوزستان ، وبينها وبين كل واحدة منهما ثمانية عشر فرسخاً ؛ وقد نسب إليها جماعة من العلماء ، منهم : أحمد ابن إسحاق بن بنجاب الطيبي ، وبكر بن محمد بن جعفر الطيبي ؛ وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الأنماطي الطيبي ، روى عن أبي بكر الشافعي وغير هؤلاء . الطَّيِّبَةُ : بتشديد الياء ، قريتان : إحداهما يقال لها الطيبة وزكيوه من السَّمَنُّودية، والأخرى من كورة الأشمونين بالصعيد . طَيْبَةُ : بالفتح ثم السكون ثم الباء موحدة : وهو اسم المدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقال لها طيبة وطابة من الطيب وهي الرائحة الحسنة لحسن رائحة تربتها فيما قيل ، والطاب والطيب لُغتان ، وقيل: من الشيء الطيب وهو الطاهر الخالص الخلوصها من الشرك وتطهيرها منه ، قال الخطّابي : لطهارة تربتها وهذا لا يختصُّ بهناك لأن الأرض كلها مسجد وطهور ، وقيل : لطيبها لساكنيها ولأمنهم ودعتهم فيها ، وقيل : من طيب العيش بها من طاب الشيء إذا وافق ؛ وقال صِرْمة الأنصاري : فلما أتانا أظهر الله دينه ، وأصبح مسروراً بطيبة راضيا وقال الفضل بن العباس اللَّهَبي : وعلى طَيْبَةَ الّي بارَك اللَّ هُ عليها بخاتم الأنبياء قرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي بن برد الخيار عن خالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت : صعد النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، المنبر وكان لا يصعده إلا يوم جمعة فأنكر الناس ذلك فكانوا بين قائم وجالس، فأومأ النبيّ، صلى الله عليه وسلم، إليهم بيده أن اجلسوا ثم قال : إني لم أقم بمقامي هذا إلا لأمر يُنغِضِكم ولكن تميماً الداري أخبرني أن بني عمّ له كانوا في البحر فأخذتهم ريح عاصف فألجأتهم إلى جزيرة فإذا هم بشيء أسوَدَ أَهْدَبَ كثير الشعر فقالوا : ما أنت ؟ فقالت : أنا الجساسة ، فقالوا : أخبرينا ! فقالت: ما أنا بمخبرتكم بشيء ولكن عليكم بهذا الدير فإن فيه رجلاً هو بالأشواق إلى محادثتكم ، فدخلوا فإذا هم بشيخ مُوثق شديد الوثاق شديد التشكي مظهر للحزن ، فسألهم: من أي العرب أنتم ؟ فقالوا : نحن قوم من العرب من أهل الشام ، قال : فما فعل الرجل الذي خرج فيكم ؟ قلنا: بخير ، قاتله قومُهُ فظهر عليهم ، قال : فما فعلت عين زُغَرَ ؟ قالوا : يشربون منها ويسقون ، قال : فما فعل نخل بين عَمّان وبيسان ؟ قالوا : يطعم جناه في كل حين، قال : فما فعلت بحيرة طبرية ؟ قالوا : يتدفّق جانباها ، فَزَفَرَ ثلاث زَفرات ثم قال : لو قد أَفْلَتُّ من وثاقي هذا لم أدع أرضاً إلا وطئتُها برجلي إلا طيبة فإنه ليس لي عليها سلطانٌ؛ ثم قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : إلى هذه انتهى فرحي ، هذه طيبةُ ، والذي نفس محمد بيده ما فيها طريق واسع ٥٣ عطيبة طیز ناباذ ولا دقيق ولا سهل ولا جبل إلا عليه ملك شاهر سيفه إلى يوم القيامة؛ وقال أبو عبيد اللّه بن قيس الرَّقيّات: يا من رَأى البرقَ بالحجاز فما أقبس أيدي الولائد الضَّرَمَا لاحَ سناه من نخل يثرب فالـ حرّة حتى أضا لنا إضَما أسقى به اللّه بطن طَيبةً فالـ فالحرَمَا رَّوْحاء فالأخشبين أرضٌ بها تثبت العشيرةُ قد عشنا وكنّا من أهلها علما طِيبَةُ : بكسر أوله ، والباقي مثل الذي قبله ، كأنه واحدة الطيب : اسم من أسماء زمزم . والطيبة أيضاً : قرية كانت قرب زَرُود . طَيْخٌ : بالفتح : موضع بأسفل ذي المَرْوة ، وذو المروة : بين خُشُب ووادي القرى ؛ قال كُثير : فوالله ما أدري أطيخاً تواعدوا لتِمّ ظَمِ أم ماءَ حيدَةَ أوردوا طَيْخَةُ : بخاء معجمة : موضع من أسافل ذي المَرْوَة بين ذي خُشب ووادي القرى ، وقيل هو بحاء مهملة. طِيرُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، يجوز أن يكون من باب إصْمِت وأطْرِقا : وهو موضع كان فيه يوم من أيام العرب كأنهم لما هربوا منه بُشِيَ له اسمُ مما لم يُسمّ فاعله أي طاروا مثل الطير هرباً . طِيرًا : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، بوزن الشِّيزى: وهي من قرى أصبهان ؛ نسب إليها أبو العباس أحمد ابن محمد بن علي بن مَّةَ الطيراني ، له رحلة في طلب الحديث ، سمع الكثير ولم يحدّث إلا باليسير ، سمع أبا عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن بن زياد الجَهرمي، روى عنه أبو بكربن مِرْدَوَيْه ؛ ومحمد بن عبيد الله ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد الطيراني أبو بكر الأنصاري الشيخ الصالح الثقة ، صاحب سُنّة وصلابة في الدين ، كتب عنه أهلُ الحديث ، وكان كثير الكتابة أحد الأثبات حسن التصانيف ، مات في سنة ٤٢٣؛ قاله يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان . طِيرَةُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وراء ؛ والطيرة التطيُّر من قوله ، عليه الصلاة والسلام : لا عَدْوَى ولا طيرة، والأصل تحريك الياء كمثل العينَبَة ولكنه خُفْق : وهو قرية بدمشق ؛ ينسب إليها الحسن بن علي بن سلمة الطيري أبو القاسم المزّيّ ، روى عن أبي الجهم أحمد بن الحسين بن طَلاّب المشغّراني وأبي جعفر محمد بن القاسم بن عبد الخالق المؤذن و محمد بن أحمد بن فيّاض ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة الحرّاني وأبو نصر بن الجبان ، وقال الشيخ زين الأمناء بن عبّاد : بدمشق عدّة قرى يقال لكل واحدة منها طيرة بني فلان ، والنسبة إليها طيري ؛ منها علي بن سليمان بن سلمة أبو الحسن المزّي الطيري، حدثعن أبي بكر أحمد بن محمد بن الوليد المرّي، روى عنه عبد الرحمن بن علي بن نصر. طِيزَنَابَاذ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ثم زاي مفتوحة ثم نون ، وبعد ألفها باء موحدة ، وآخره ذال معجمة ، والذي يظهر لي في اشتقاقه وسبب تسميته بهذا الاسم أنه من عمارة الضيزن والد النضيرة بنت الضيزن ملك الحضْر وأن الفرس ليس في كلامهم الضاد فتكلموا بها بالطاء فغلب عليها ، ومعناه عمارة الضيزن لأن أباذ العمارة ، ثم وقفت بعدما كتبتُ هذا بمدة على كتاب الفتوح للبلاذُري فوجدتُ فيه قالوا: کانت طیز ناباذ تدعی ضیز ناباذ نسبت إلی ضیزن ابن معاوية بن عمرو بن العبيد السلیحي ، قال الكلبي : الضيزن معاوية بن الاحرام بن سعد بن سليح بن حلوان ٥٤ طیز ناباذ طيفور اباذ ابن عمران بن الحاف بن قضاعة ، فاستحسنت لنفسي صدق ما ظهر لي فتركته على ما كان، وهي عجمية : موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادّة الحاج، وبينها وبين القادسية ميل، كانت إقطاعاً للأشعث بن قيس بن عمر بن الخطاب وكانت من أنزه المواضع محفوفة بالكروم والشجر والحانات والمعاصر وكانت أحد المواضع المقصودة للّهو والبطالة ، وهي الآن خراب لم يبقَ بها إلا أثر قباب يسمونها قباب أبي نواس، ولأهل الخلاعة فيها أخبار يطول ذكرها ؛ وقال أبو نواس يذكرها : قالوا: تَنّسّكَ بعد الحجّ، قلتُ لهم: أرجو الإله وأخشى طيزناباذا أخشى قُضيِّبَ كَرْمٍ أن ينازعي فَضْلَ الخطام وإن أسرعتُ إغذاذا فان سلمتُ ، وما قلبي على ثقة من السلامة ، لم أسلمْ ببغدادا ما أبعدَ النُّسكَ من قلبٍ تقسّمه قُطْرَبُّلٌ فَقُرَى بِنَّا فَكَلَوَاذى قال علي بن يحيى : حدثني محمد بن عبيد الله الكاتب قال : قدمتُ من مكة فلما صرتُ إلى طيزناباذ ذکرتُ قول أبي نواس حيث قال : بطيز ناباذ کرمٌ ما مررتُ به إلا تعجّبتُ ممن يشربُ الماء إنّ الشرابَ إذا ما كان من عنبٍ داء ، وأيُّ لبيبٍ يشربُ الداء ؟ فهتف بي هاتفٌ أسمع صوته ولا أراه فقال : وفي الجحيم حميمٌ ما تجرَّعه خلقٌ فأبقى له في البطن أمعاء طِيسَانِيَةُ: بالكسر ثم السكون ، وسين مهملة ، وبعد الألف نون ، وياء مثناة من تحت خفيفة : بلدة بالأندلس من أعمال إشبيلية . طَيْسَفُونُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه، وسين مهملة ، وفاء ، وآخره نون : هي مدينة كسرى التي فيها الإيوان ، بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ، قال حمزة : وأصلها طوسفون فعُربت على طيسفون ؛ وطيسفونج: قرية مقابل النعمانية وبها آثار خراب باقٍ إلى الآن ، فعلى هذا لا يكون طَيْسَفون مدينة الإيوان . وطيسفون أيضاً : قرية بمَرْو. الطَّيْطوانة : بتكرير الطاء ، وواو ، وبعدها ألف ثم نون : بلدة من أعمال أرمينية . طَيْفُور : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم فاء مضمومة ، وواو ساكنة ثم راء: اسم لطير صغير ؛ عن الأزهري، واسم موضع أيضاً . طَيْفُورَابَاذ: من قرى أصبهان ، قال يحيى بن مندة : أحمد بن محمد بن إبراهيم الطيفوراباذي أبو الفتح ، حدث عن محمد بن إبراهيم المقرىء وكتب عنه ؛ وطَيْفُوراباذ بهمذان : نسب إليها أحمد بن الحسين ابن علي الخياط أبو العباس الطيفوراباذي يعرف بابن الحدّاد، روى عن الفضل بن الفضل الكندي وغيره، روى عنه طاهر بن أحمد البصير وكان ثقة ، قال شيرُوّيه بن شَهِرَدار : إن طاهر بن عبد الله بن عمر ابن يحيى بن عيسى بن ماهلة أبا بكر الزاهد توفي في صفر سنة ٤٠٢ وقُبر في مقابر نشيط في همذان ، واليوم قبره ظاهر يزار ومسجده إلى جنب داره بطيفوراباذ ، فهذا يدل على أن طيفوراباذ محلة بهمذان وهي غير التي ذكرها ابن مندة ، وذكر في ترجمة محمد بن طاهر بن يمان بن الحسن النجار أبي العلاء العابد المعروف بابن الصباغ أنه مات سنة ٤٨٥ ودفن في ٥٥ طينة طیفور اباد مقابر نشيط على ظهر الطريق التي يؤخذ منها إلى طيفوراباذ ، وهذا يحقق أنها بهمذان . طَيْلَسَانُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ولام مفتوحة ، وسين مهملة ، وآخره نون ؛ قال الليث : الطلس والطلسة مصدر الأطلس من الذئاب وهو الذي تساقط شعره وهو أخبث ما يكون ، قال: والطيلسان بفتح اللام منه ويكسر ولم أسمع فَيْعِلان بكسر العين إنما يكون مضموماً كالخيزران والحيْسُمان ، ولكن لما صارت الكسرة والضمة أختين اشتركتا في مواضع كثيرة ودخلت الكسرة مدخل الضمة ، قال الأصمعي : الطيلسان معرَّبٌ فارسيّ وأصله تالشان ؛ وطيلسان : إقليم واسع كثير البلدان والسكان من نواحي الدیلم والخزّر افتتحه الوليد بن عقبة في سنة ٣٥. الطِّينُ : بلفظ الطين من التراب ، عقبة الطين : من نواحي فارس لها ذكر في الفتوح . وقصر الطين : من قصور الحيرة . الطِّينَة : بلفظ واحدة الطين ، بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وبون : بليدة بين الفرما وتِنِّس من أرض مصر ؛ ينسب إليها أبو الحسن علي بن منصور الطيبي ، روى عنه أبو مطر الإسكندراني ، والله الموفّق للصواب. ٥٦ ظ باب الظاء والألف وما يليهما الظَّاهِرُ : خطّة كبيرة بمصر بالفسطاط ، سمّيت بذلك لأن عمرو بن العاص لما رجع من الإسكندرية واختطّ الفسطاط تأخر عنه جماعة من القبائل بالإسكندرية ثم لحقوا بالفسطاط وقد اختطّ الناس ولم يبقَ لهم موضع فشكَوْا ذلك إلى عمرو بن العاص وكان قد وليَّ الخطط معاوية بن حديج فأمره بالنظر لهم ، فقال للقادمين : أرى لكم أن تظهروا على القبائل فتتخذوا منزلاً ظاهراً عنهم ، ففعلوا ونزلوا هذا الموضع وسموه الظاهر ؛ فقال كردويه بن عمرو الأزدي ثم الرُّهْنِي : ظَهَرنا بحمد اللّه ، والناس دوننا ، كذلك مذ كنّا إلى الخير نظهر الظَّاهِرِيّةُ : قريتان بمصر منسوبتان إلى الظاهر لإعزاز دين الله بن الحاكم ملك مصر ، إحداهما من كورة الغربية والأخرى من كورة الجيزة ؛ قال أبو الأشهب عبد العزيز بن داود العامري : وجاورْتُ في مصر لو تعلمي ن حيّاً من الأزد في الظاهر هنالك غِشْنا فما مثلهم لطارق ليل ولا زائر تراني أُبَخْتِرُ في دارهم كأني بدار بني عامر الظَّاهِرَةُ: من قرى اليمامة ؛ عن الحفصي ، والله أعلم . باب الظاء والباء وما يليهما الظُّبِّاء: بضم أوله ، والمدّ ، وربما روي بالكسر والمدّ أيضاً : وهو رمل أو موضع ؛ قال الأديبي وعلى هذا قوله : أساريع ظبْيٍ كأنه جمع بما حوله ، وقال الأصمعي : واحدتها ظّبية؛ وقال ابن الأنباري : ظباء اسم كثيب بعينه ، وقال المرزوقي : من رواه بضم الظاء فهو منعرج الوادي ، والواحدة ظُبَةُ ، ويكون هذا أحد الجموع التي جاءت على فُعال نحو رُخال وظُؤار ؛ وقال أبو بكر بن حازم : الظُّباء ، بالضم ، واد ٥٧ ظباء ظه بتهامة ؛ قال أبو ذُؤَيب : عرفتُ الديار لأمّ الدَّهين بين الظُّباء فوادي عُشَرْ وقال السكري : الظُّباءُ واد وموضع ، والظباءُ : منعرج الوادي ، الواحدة ظُبَةٌ . الظِّبَاءِ : بالكسر ، والمد ، وهو جمعٌ ، واحدته ظبية ، وتشترك فيه الظبية مؤنثة الظبي وهو الغزال ، والظبية : حَيَاءُ الناقة ، والظبية : شبه العجلة والمزادة مثل الجراب يجعل فيه الطيب وغيره ، ويقال للكلية ظبية ؛ ومرج الظباء : موضع بعينه . خُبَةُ: بضم أوله ، وتخفيف ثانيه ، بلفظ ظُبة السيف وهو حدّه : اسم موضع ؛ عن أبن الأعرابي . ظَبْيَانُ : بلفظ تثنية الظبي ، رأس ظَبيان : جبل باليمن . ظَبْيَةُ: واحدة الظِّباء : موضع في ديار جُهينة ، وفي حديث عمرو بن حزم قال : كتب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: هذا ما أعطى محمدٌ النبيُّ عَوْسجة" ابن حرملة الجُهَني من ذي المَرْوة إلى ظبية إلى الجَعَلات إلى جبل القبلية لا يحاقّه فيه أحد فمن حاقه فلا حقّ له ولا حقُّه حقّ؛ وكتب العلاء بن عُقبة : وظبية أيضاً موضع بين يَنبع وغَيقة بساحل البحر ويضاف إليه ذو ؛ قال كثيّر : تمرّ السنون الخاليات ولا أرى بصَحْنَ الشَّبا أطلالهنّ تبيدُ فَغَيْقة فالأكفال أكفال ظبية تظلّ بها أُدْمُ الظباء تَرُودُ أكفال الجبال : مآخيرها . وظبية أيضاً : ماءة لبني أبي بكر بن كلاب قديمة وجبلهم أبْرادٌ بين الظبية والحَوْاب . وظبية أيضاً : ماءة لبني سُحيم وبني عِجْل باليمامة . ظُبْيَةُ: بالضم ثم السكون ، وياء مثناة من تحت خفيفة، وما أراه إلا علماً مرتجلاً لا أعرف له معنى، هكذا ضبطه أهل الإتقان ، وهو عِرْقُ الظبية ، قال الواقدي : هو من الرَّوحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة ، وبعرق الظبية مسجد للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن إسحاق في غزوة بدر : مرّ ، عليه الصلاة والسلام ، على السيّالة ثم على فجّ الروحاء ثم على شَنُوكة وهي الطريق المعتدلة حتى إذا كان بعرق الظبية؛ قال السهيلي: الظبية شجرة تشبه القتادة يُستظلّ بها ، وجمعها ظبيان على غير قياس ، وفي كتاب نصر : عرق الظبية بين مكة والمدينة قرب الرَّوْحاء ، وقيل : هي الرَّوْحاء بنفسها . ظُبَيّةُ : تصغير ظبية : اسم موضع في شعر حاجز الأزدي ، وأخلِقْ به أن يكون في بلاد قومه ؛ قال أعرابي : لنارٌ مِن ظُبيّة مُوقدوها بمرتحل على الساري بعيدٍ يُشَبّ وَقُودُها والليل داجٍ بأهضام يمانيةٍ وعُود أحبُّ إليّ من نار أراها ببابل عند مجتمع الجنود ظَبْيٌ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وتصحيح الياء ، يلفظ الظبي الغزال ، قيل : هو اسم رملة ، وقيل : بلد قريب من ذي قار ؛ وبه فسر قول امرىء القيس : وتَعطو برَخْصٍ غير شَئْن كأنه أساريعُ ظبي أو مساويك إسْحِلٍ وقيل : هو ظُبَى ، بضم الظاء وفتح الباء ، فجعله ٥٨ ظبي ظريبة امرؤ القيس بفتح الظاء وسكون الباء وغيّر بنيته للضرورة ، وهو أحسن بلاد الله أساريع ، وهو دود أحمر يشبه به أصابع النساء لأن أساريعه مفصلة الألوان بياضاً وخمرة . وقرن ظبي : جبل نجدي في ديار بني أسد بين السعدية ومُعاذة ؛ عن نصر . وظبيٌ: ماءٌ لغطفان تم لبني جحاش بن سعد بن ذبيان بالقرب من معدن بني سليم . وظبيٌ : واد لبني تغلب ، وعينُ ظبي : موضع بين الكوفة والشام ؛ قال امرؤ القيس : وحَلَتْ سُليمى بطنَ ظَبي فعرعرا قيل : ظبيٌ أرض لكلب ، ويروى قرنَ ظبي . ظُبَيِّ : تصغير ظبي الذي قبله : ماء في أرض الحجاز ، بينه وبين النّقْرة يوم ، منحرف عن جادة حاجٌ العراق . ظُبَّى : بضم أوله ، وتشديد ثانيه ، وإمالة الألف إلى الياء ، لفظة نبطية : ناحية من سواد العراق قريبة من المدائن ، والله أعلم بالصواب . باب الظاء والراء وما يليهما ظَرَاء: بالفتح ، والمد ؛ يقال: أصاب المالَ الظَّرَاءُ فأهزله، وهو جُمود الماء لشدة البرد، قال أبو عمرو: ظرى بطنُه إذا لان ، وظَرِيّ الرجل إذا كاس ؛ والظراءُ : جبل في بلاد هذيل ، في كتاب هذيل في حديث: وكان بنونُفاثة بن عدي بن الدُّثِل بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة بأسفل دُفاق فأصبحوا ظاعنين وتواعدوا ماء ظراء ، وذكر باقي الحديث ؛ وقال تأبّط شرّاً : أبَعدَ النُّقائيّين أزجرُ طائراً ، وآسى على شيء إذا هو أدبرا ؟ أنّهنِهُ رحفي عنهمُ وإخالُهم من الذلّ بعراً بالتَّلاعةِ أعفَرَا ولو نالت الكُفّار أصحاب نوفل بمهمهة ما بين ظَرْءٍ وعَرْعَرَا ظَرَانُ : كذا ذكره العمراني ، ولا أدري ما أصله ، وقال : هو موضع في شعر زهير . ظَرَاةُ : بالفتح ، هو مثل الأول في معناه : موضع . ظَرِبٌ : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ؛ والظرب واحد الظراب : وهي الروابي الصغار ، قال الليث: الظرب من الحجارة ما كان أصله ناتئاً في جبل أو أرض حزنة وكان طرفه الناقىء محدوداً ، وإذا كان خلفه الجبل سمي ظرباً ، وقال أبو زياد : الظرب هو جبل محدد في السماء ليس فيه واد ولا شعبة ولا يكون إلا أسود؛ وظَرِب لُبْن: موضع كان فيه يوم من أيام العرب . والظرب : اسم بركة في طريق مكة بعد أحساء بني وهب على ميلين بين القرعاء وواقصة . ظُرَيْبَةُ : تصغير ظربة واحدة ظرب ، وقد فُسر أيضاً ؛ كان عمرو وخالد ابنا سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس قد أسلما وهاجرا إلى أرض الحبشة فقال لهما أخوهما ابان بن سعيد بن العاصي، وكان أبوهم سعيد ابن العاصي قد هلك بالظريبة من ناحية الطائف في مال له بها : ألا ليت ميتاً بالظريبة شاهد لمّا يفتري في الدين عمرو وخالدُ أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا يعينان من أعدائنا كلّ ناكدٍ فأجابه أخوه خالد بن سعيد فقال : أخي ما أخي، لا شاتمٌ أنا عِرضَه ، ولا هو عن سُوء المقالةَ مُقْصِرُ ٥٩ ظريبة يقول إذا اشتدت عليه أمورُه : ألا ليت مَيتاً بالظريبة يُنشَرُ فدعْ عنكَ ميتاً قد مضى لسبيله ، وأقبل على الأدنى الذي هو أفقرُ ظَرِيبٌ : بفتح أوله ، وکسر ثانيه ، هو فعيل من الذي قبله : موضع كانت طيّء تنزله قبل حلولها بالجبلين فجاءهِم بعير ضرب في إبلهم فتبعوه حتى قدم بهم الجبلين، كما ذكرناه في أجل ، فنزلوا بهما ، فقال رجل منهم: اجعل ظريباً كحبيب يُنْسى ، لكلّ قومٍ مُصْبَحٌ ومُمْسى وقال متعبّد بن قُرْط : ألا يا عَيْنُ جودي بالصبيب ، وبكّي إن بَكَيْتِ بني عجيب وكانوا إخوةً لبي عداءٍ ، ففرّق بيهم يومٌ عصيب ١ فقد تركوا منازلهم وبادوا كمنزل ظَبْي مبنيّ ظريب باب الظاء والفاء وما يليهما ظَفَارِ : في الإقليم الأول ، وطولها ثمان وسبعون درجة ، وعرضها خمس عشرة درجة ، بفتح أوله ، والبناء على الكسر ، بمنزلة قَطامِ وحذارٍ ، وقد أعربه قوم ، وهو بمعنى اظْفِرْ أو معدول عن ظافر : وهي مدينة باليمن في موضعين ، إحداهما قرب صنعاء ، وهي التي ينسب إليها الجَزْعُ الظفاريّ وبها كان مسكن ملوك حمير ، وفيها قيل : من دخل ظفار حمّرَ ، قال الأصمعي : دخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير وهو على سطح له مشرف فقال له الملك: ثِبْ ! فوَتَبَ فتكسّرَ ، فقال الملك : ليس عندنا عربيت، مَنْ دخل ظَفَارِ حمْرَ ؛ قوله : ثب أي ١ في هذا البيت إقواء . اقعد بلغة حمير ، وقوله: عربيت يريد العربية فوقف على الهاء بالتاء ، وهي لغة حمير أيضاً في الوقف ، ووُجد على أركان سور ظفار مكتوباً : لمن مُلْك ظفار ، لحِمِيَرَ الأخيار ، لمن ملك ظفار ، للحبشة الأشرار، لمن ملك ظفار، الفارس الأحبار ، لمن ملك ظفار، لحِمِيَر سَيُحار، أي يرجع إلى اليمن ؛ وقد قال بعضهم : إن ظفار هي صنعاء نفسها، ولعلّ هذا كان قديماً، فأما ظفار المشهورة اليوم فليست إلا مدينة على ساحل بحر الهند ، بينها وبين مِرْباط خمسة فراسخ ، وهي من أعمال الشِّحر وقريبة من صُحار بينها وبين مرباط ، وحدث رجل من أهل مرباط أن مرباط فيها المَرْسى وظفار لا مَرْسى بها، وقال لي : إنّ اللُّبانَ لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار ، وهو غلة لسلطانها، وإنه شجر ينبت في تلك المواضع مسيرة ثلاثة أيام في مثلها وعنده بادية كبيرة نازلة ويحتنيه أهل تلك البادية وذاك أنهم يجيئون إلى شجرته ويجرحونها بالسكّين فيسيل اللبان منه على الأرض ويجمعونه ويحملونه إلى ظفار فيأخذ السلطان قِسْطه ويُعطيهم قسطهم ولا يقدرون أن يحملوه إلى غير ظفار أبداً ، وإن بلغه عن أحد منهم أنه يحمله إلى غير بلده أهلكه . ظَّفَرٌ : اسم موضع قرب الحَوْأب في طريق البصرة إلى المدينة، اجتمع عليه فُلاّلُ طُلَيْحَة يوم بُزَاخة، وقال نصر : ظُفْرٌ ، بضم أوله ، وسكون ثانيه ، موضع إلى جنب الشُّميط بين المدينة والشام من ديار فزارة ، هناك قُتِلِتْ أمُّ قرفة واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر ، كانت تُؤلِّبُ على رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، وكان لها اثنا عشر ولداً قد رأس وكانت يوم بُزاخة تُؤْلّب الناس واجتمع إليها فلاّل طليحة ، فقتلها خالد وبعث رأسها إلى أبي بكر ٦٠