النص المفهرس
صفحات 421-440
صلب صلعاء جبل محدّد ؛ قال الشاعر : كأنّ غدير الصّلب لم يُضْحَ ماؤه، له حاضرٌ في مَرْبِع ثمّ واسعُ وهو لبي مُرّة بن عبّاس ؛ وقال جرير : ألا رُبّ يومٍ قد أُتْبِحَ لك الصِّبَا بذي السِّرِ بين الصّلب فالمُنْثَلَّمِ فما حُمدتْ عند اللّقاء مُجاشعٌ ، ولا عند عقدٍ ، تمنعُ الجار،مُحکمِ صَلْبٌ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره باء موحدة ، وادي صَلْب : بين آمد وميافارقين يصب في دجلة، ذكروا أنّه يخرج من هَلورس، وهلورس: الأرض التي استشهد فيها عليّ الأرمني من أرض الروم. الصِّلْحُ: بالكسر ثمّ السكون ، والحاء المهملة : كورة فوق واسط لها نهر يستمدّ من دجلة على الجانب الشرقي يسمّى فَمَ الصُّلْحِ، بها كانت منازل الحسن ابن سهل وكانت للحسن هناك منازل وقصور أخنى عليها الزمان فلا يعرف لها مكان . صَلْحَبُ : جبل ؛ عن نصر . صَلْدَدُ : أُراه من نواحي اليمن في بلاد همدان ؛ قال مالك بن نمط الهمداني لما وفد على رسول الله ، صلّ الله عليه وسلّم ، وكتب له كتاباً على قومه فقال : ذكرتُ رسول الله في فحمة الدُّجی ونحن بأعلى رَحْرَحان وصَلْدَد وهنّ بنا خُوصٌ طلائحُ تَغْتَلي برُكيانها في لاحبٍ متمدّد على كلّ فتلاء الذراعين جسرة ، تمرُّ بنا مرَّ الهِجَفّ الخَفَيْدَد صُلْصُلٌ: بالضم والتكرير؛ والصلصل : الراعي الحاذق، والصلصل : الفاختة ، والصلصل : ناصية الفرس ؛ وصُلْصل : موضع لعمرو بن كلاب وهو بأعلى دارها بنجد . وصلصل : ماء في جوف هضبة حمراء وفيه دارة ، وقد ذكرت . وصلصل : بنواحي المدينة على سبعة أميال منها نزل بها رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، يوم خرج من المدينة إلى مكّة عام الفتح ؛ ولذلك قال عبد الله بن مصعب الزبيري يذكر العرصتين والعقيق والمدينة وصلصل : أشْرِفْ على ظهر القُديمة هل ترى برقاً سَرى في عارضٍ متهلِّلٍ نَصَحَ العقيقَ فَبَطْنَ طيبةَ موهناً ثمّ استمرّ يؤمُّ قصدَ الصّلصل وكأنّما ولتَعَتْ محائلُ بَرْقه بمعالم الأحباب ليست تأتَلي بالعَرْصتين يَسحُّ سحّاً فالرُّبَى من بطن خاخ ذي المحلّ الأسهل قال ابو زياد: ومن مياه بني عجلان صُلصل قرب اليمامة. الصُّلْصُلَةُ : بالضم : ماء لمحارب قرب ماوان، قال. نصر : أظنّه بين ماوان والرَّبَذَة . الصَّلْعَاء: رجل أصلع وامرأة صلعاء : وهو ذهاب الشعر من مقدّم الرأس إلى مؤخّره و کذلك إن ذهب وسطه ، ويقال للأرض التي لا تنبت شيئاً صلعاء ، وهو من الأوّل في کتاب الأصمعي وهو یذ کر بلاد بني أبي بكر بن كلاب بنجد فقال : والصلعاء حَزْمٌ أبيضُ ، وقال أبو أحمد العسكري : يوم الأليل وقعة كانت بصلعاء النعام أُسر فيه حنظلة بن الطُّفيل الربعي أسره همام بن بشاشة التميمي ؛ وقال في ذلك شاعرٌ : تَحِقْنا بصلعاء النّعام وقد بدا لَنَا منهمُ حامي الذَّارِ وخاذِلُهْ ٤٢١ صلعاء صماخ أخذتَ خيارَ ابنِيْ طُفيل فأجْهَضَتْ أخاه وقد كادتْ تُنال مقاتلُهْ وقال نصر : صلعاء النعام رابية في ديار بني كلاب وأيضاً في ديار غطفان حيث ذات الرَّمْث بين النّقرة والمُغيثة والجبل إلى جانب المُغيثة يقال له ماوان والأرض الصلعاء ؛ وقال أبو محمد الأسود : أغار دُرَيْد بن الصمّة على أشجع بالصلعاء وهي بين حاجر والنَّقرة فلم يصبهم ؛ فقال دريد قصيدة منها : قتلتُ بعبد اللّه خير لداته ذُوابَ بن أسماء بن زيد بن قارب وعبساً قتلناهم يحوّ بلادهم بمقتل عبد اللّه يوم الذّنائب جعلنا بني بدر وشخصاً ومازناً لها غَرَضاً يزحمنهم بالمناكب ومُرّة قد أدركتهم فرأيتهم يروغون بالصلعاء رَوْعَ الثعالب صَلْفِيُّون: بالفتح ثمّ السكون ، والفاء ، والياء المشددة للنسبة ، وآخره نون ، وما أُراه إلاّ أعجميّاً : بلد ذكره الجاحظ . صَلُوبٌ : فَعول من الصلب : مكان . الصُّلَيْبُ: بلفظ تصغير الصلب ، وقد تقدم اشتقاقه : جبل عند كاظمة كانت به وقعة بين بكر بن وائل وبني عمرو بن تميم ؛ قال المخبّل السعدي : غَرِدٌ تَرَبّعٍ في ربيع ذي نَدِّی بين الصَّليب فروضة الأحفار وقال الأعشى : وإنّا بالصُّليب وبطن فَلْج جميعاً واضعين به لَظّانا الصُّلَيْبَةُ : ماء من مياه قُشَيْر . الصُّلَيْعَاءِ : تصغير صلْعاء ، وقد مرّ تفسيره : موضع كانت به وقعة لهم . الصَّلِيقُ : مواضع كانت في بطيحة واسط بينها وبين بغداد كانت دار مُلك مهذّب الدولة أبي نصر المستولي على تلك البلاد وقبله لعمران بن شاهين ، وقد خربت الآن ، وكانت ملجأ لكلّ خائف ومأوى لكل مطرود إذا هرب الخائف من بغداد ، وهي دار مُلك بني العباس وآل بُوَيَه والسلجوقية ، لجأ إلى صاحبها فلا سبيل إليه بوجه ولا سبب ولا يمكن استخلاصه بالغلبة أبداً ؛ وقد نسب إليه أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد الله بن قاذوَيْه البزّاز يعرف بابن العجمي ، قدم بغداد وأقام بها ، وسمع أبا جعفر محمد بن أحمد بن مسلمة المعدل وأبا الحسين أحمد بن محمد بن البَقُور وغيرهما ، وُجد بخطّ أبي الفضل بن العجميّ: ومولدي سنة ٤٣١ بالصّليق ، ومات بواسط في ثاني عشر صفر سنة ٥١١ ودفن بتربة المصلّ بواسط . الصُّلِيُّ : ناحية قرب زبيد باليمن ؛ قال شاعرهم : فعُجْتُ عناني للحُصَيَب وأهله ومَوْرٍ ويَمّمْتُ الصُّلَيّ وسُرْدُدَا باب الصاد والميم وما يليهما صمّاغُ : بکسر الصاد : من نواحي اليمامة أو نجد ؛ عن الحفصي ، قال : وهو جبل وقريب منه قرية يقال لها خَليف صمتاخ . الصُّمَاعُ: بالضم ، وآخره خاء معجمة ، يجوز أن يكون مشتقّاً من وجع يكون في الصِّماخِ وهو خرق الأذن لأنّه على وزن الأدواء كالسُّعال والزُّكام والحُلاق والشُّخاخ : وهو ماء على منزل واحد من واسط ٤٢٢ صماخ صمد لقاصد مكّة ؛ قال أبو عبد اللّه السَّكُوني: والمياه التي بين جبلَيْ طيّء والجبال التي بينهما وبين تيماء منها صُماخ ، ولا أدري أهو غير هذا أم غلط في الرواية . الصَّمَاخَى : كأنّه جمع صِماخ : وهي قيعانٌ بِيض لأبي بكر بن كلاب تمسك الماء . صِمَادٌ : جبل ؛ أنشد أبو عمرو الشيباني : والله لو كنتم بأعلى تلعة من رؤس فَيَفًا أو رؤوس صِماد لسمعَمُ من ثَمّ وَقْعَ سيوفنا ضرباً بكلّ مُهَنّدٍ جَمّاد والله لا يرعى قبيلٌ بعدنا خضرَ الرّمادة آمناً برشاد الرمادة : من بلاد بني تميم ، ذكرت في موضعها . صَمَالو: قال أحمد بن يحيى بن جابر : حاصر الرشيد في سنة ١٦٣ أهل صمالو من أهل الثغر الشامي قرب المصيصة وطرسوس فسألوا الأمان لعشرة أبيات فيهم القومس فأجابهم إلى ذلك ، وكان في شرطهم أن لا يفرَّقوا فأنزلوا ببغداد على باب الشمّاسية فسموا موضعهم سمالو ، يلفظونه بالسين ، وهو معروف ، وإليه يضاف دير سمالو ، وقد ذكر في الديرة ، ثمّ أمر الرشيد فنودي على من بقي في الحصن فبيعوا . الصَّمّانُ : بالفتح ثم التشديد، وآخره نون؛ قال الأصمعي: الصمّان أرض غليظة دون الجبل ، قال أبو منصور : وقد شَتَّوْت بالصمان شتوتين ، وهي أرض فيها غلظ وارتفاع وفيها قيعان واسعة وخَبَارَى تنبت السدر عذبة ورياض معشبة ، وإذا أخصبت ربَعت العرب جمعاً ، وكانت الضمان في قديم الدهر لبني حنظلة والحزن لبني يربوع والدهناء الجماعتهم والصمان متاخم للدهناء، وقال غيره: الصمان جبل في أرض تميم أحمر ينقاد ثلاث ليال وليس له ارتفاع ، وقيل : الصمان قرب رمل عالج وبينه وبين البصرة تسعة أيّام ، وقال أبو زياد : الصمان بلد من بلاد بني تميم ، وقد سمی ذو الرّمة مكاناً منه صمانة فقال : يُعَلُّ بماء غادِيَة سَقَتْه على صمّانة وصَفَا فسالا والصّمّان أيضاً فيما أحسب : من نواحي الشام بظاهر البلقاء ؛ قال حسان بن ثابت : لمن الدّارُ أوْحشَتْ بمعانِ بين شاطي اليرموك فالصَّمَّانِ فالقُرَيّات من بلاس فداريّا فسَكّاء فالقصور الدّواني وهذه كلّها مواضع بالشام ؛ وقال نصر : الصمانُ أيضاً بلد لبني أسد . الصِّمَّتَانِ: بالكسر ، وهو تثنية الصِّمَّة، وهو من أسماء الأسد ، والصِّمَّة : صِمام القارورة ، والجميع صِمَِمٌ ؛ والصمتان مكان ، ويوم الصمتين مشهور ، قالوا : الصّمّتان الصمة الجُشمي أبو دُريد بن الصمة والجَعَد بن الشّمّاخ ، وإنّما قُرِنَ الاسمان لأن الصمة قتل الجعد في هذا المكان ثمّ بعد ذلك قُتل الصمة فيه فهاجت الحرب بين بني مالك بن يربوع بسببهما فقيل يوم الصّمّتين أو سمي ذلك اليوم بهذا الاسم لأنّه اسم مكان . الصَّمْدُ : بالفتح ثم السكون، والدال المهملة؛ والصمد : الصلب من الأرض الغليظة ، وكذلك الصّمد، بالضم ، والصمد : ماء للضباب ، ويوم الصُّمد ويوم جَوَف طُوَيَلع ويوم ذي طُلوح ويوم بلقاء ويوم أُود : كلّها واحد ؛ قال بعض القُرَشيين : ٤٢٣ صمد صنبر أيا أخويّ بالمدينة أُشرفا على صَمْدَ بي ، ثم انظرا تريا نجدا فقال المدينيّان : أنت مكلّفٌ ، فداعي الهوَى لا نستطيع له رَدّاً وقال أبو أحمد العسكري : يوم الصمد ، الصاد غير معجمة والميم ساكنة ، وهو يوم صمد طَلَح أُسر فيه أبحر بن جابر العجلي أسره ابن أخته عميرة بن طارق ثم أطلقه منعماً عليه وأُسِرَ فيه الحَوْفَزَانُ سيد بني شيبان وعبد الله بن عَنَّمَة الضبي ، وقال يمدح متمّم ابن نُوَيْرَة لأنّه أسرَه وأحسن إليه : جزى الله ربُّ الناس عني متمّماً بخير جزاء ما أعَفّ وأنجدا كأنّي غداة الصمد حين لقيته تفرّعْتُ حصناً لا يُرامُ ممرَّدًا وفي ذلك يقول شاعرهم أيضاً : رَجَعنا بأبحرَ والحوفزان وقد مدّت الخيلُ أعصارَها وكنّا إذا حَوْبَةٌ أُعرَضتْ ضربنا على الهام جبّارَها صَمْعَرٌ: بالفتح ثمّ السكون ، والعين المهملة المفتوحة ، وآخره راء مهملة ؛ والصمعري في كلام العرب : من صفات القصير ، والذي لا تعمل فيه رُقْيَةٌ صمعريّ، والصمعرية من الحيّات : الخبيثة ، قال ابن حبيب : ويروى أيضاً صُمعُر ، بضمتين ، ويروى أيضاً صَمْعِرٍ ، بفتح أوّله وكسر العين وسكون الميم ، ذكر ذلك السكري في قول الكلابي : عَّا بطنُ سِهِيٍ مِن سُليمى وصَمعَرُ خلاءٍ فَوَصْلُ الحارثيّة أُعسرُ وقال غيره : صمعر موضع في بلاد بني الحارث بن كعب ؛ وأنشد : ألم تسالِ العبدَ الزّياديّ ما رأى بصمعر ، والعبدُ الزّياديُّ قائمُ ؟ صُمْعُلُ : بالضم ثمّ السكون ثمّ ضم العين، واللام: اسم جبل . الصَّمْغَةُ: أرض قرب أُحد من المدينة، قال أبو إسحاق: لما نزل أبو سفيان بأحد سرّحت قريش الظهر والكُراع في زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين . صَمَكِيكٌ : بفتحتين ثمّ كاف مكسورة ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، وكاف أخرى ؛ قال العمراني : موضع ؛ والصمكيك من الرجال : الغليظ الجافي ، ومن اللبن : اللزج . صُمَيْنَاتُ: بالضم ثم الفتح، بلفظ تصغير جمع المؤنث: موضع في شعر أبي النجم العجلي . باب الصاد والنون وما يليهما صُنّاف : جبل ؛ قال الأفوه الأودي : جلَبنا الخيلَ من غَيِّدانَ حتى وَفَعَنَاهنّ أيمَن من صُنَاف صِنّارُ: بالكسر ثمّ التشديد ، وراء ؛ صِنّارة المغزل الحديدة المعقّقة في رأسه : وهو في ديار كلب بنواحي الشام . صَنْبَرٌ : اسم جبل في قول البُحتري يصف الجعفريّ الذي بناه المتوكل : وعلوّ همّتْكَ التي دلّتْ على صِغَرٍ الكبير وقلة المستكثرِ فرَفَعتَ بُنياناً كأنّ زهاءه أعلامُ رَضْوَي أو شواهِقِ صِنبر ٤٢٤ صنبرة صنعاء الصَّنَّبْرَةُ : بالكسر ثمّ الفتح والتشديد ثم سكون الباء الموحدة ، وراء : موضع بالأرْدُنّ مقابل لعقّبة أَفيق ، بينه وبين طبرية ثلاثة أميال ، كان معاوية يشتو بها؛ والصُّنَّبِرِ ، بكسر الباء : البرد ، ويقال : الصُّنَّبِر بثلاث كسرات ؛ وينشد قول طرفة : بحِفانٍ تعتري نادِينًا من سديفٍ حين هاج الصَّنَّبِرْ والصِّنَّبِرِ : أحد أيام العجوز ؛ قال الشاعر يذكره : كُسِيعَ الشتاءُ بسبعَةٍ غُبْرٍ أيّامَ شَهلتنا من الشّهرِ فإذا انقضَتْ أيّامُ شَهلتنا صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مع الوَبْرِ وبآمِرٍ وأخيهِ مؤْتَمِرٍ وَمُعَلِّلٍ وبمطْفِىِ الجَمْرِ ذهَبَ الشّتاءُ موَلّاً عجلاً وأتتك وافدةٌ من البحثْرِ الصُّنْبُورُ: بالضم : اسم بحر ؛ والصنبور : النخلة تخرج من أصل النخلة ، وقيل : هي النخلة التي دقّ أسفلُها. صَنَبُو : بالتحريك : قرية من كورة البهنسا من نواحي الصعيد ، ينسب إليها الكنابيش والأكسية الصّنَّبويّة ، وهي أجود ما عُمل هناك . صَنْجَةُ: بالفتح ثمّ السكون ، وجيم ، وكذلك يقال لصنجة الميزان ، ولا يجوز الكسر ولا السين : وهو نهر بين ديار مُضر وديار بكر عليه قنطرة عظيمة من عجائب الأرض ؛ عن نصر . صَنْجِيلَةُ : ذكر بعض المؤرخين أنّها اسم مدينة في بلاد الأفرنج وأن صنجيل الأفرنجي كان صاحب اللاذقية وصار بطرابلس کان اسمه میمند ، وصنجیل نسبة إلى هذه المدينة . صِنْدِدٌ: بالكسر ثمّ السكون ، وتكرير الدال ؛ يقال : رجل صنديد وصِنْدِدٌ للسيد الشريف الشجاع ؛ وصندد : جبل بتهامة ؛ قال كُثِير يرفي عبد العزيز بن مروان : عجبت لأنّ النّائحات وقد علَتْ مصيبتُهُ قَهْراً فعمّتْ وصَمّتْ نَعَيْنَ وَلو أسمَعنَ أعلام صند د وأعلام رَضْوَی ما يقلن ادرَهمّتْ وله أيضاً : الحِلْمُ أَثبَتُ منزلاً في صَدره من هضبصِندٍ د حيث حلّ خيالُها وقال ضِرارُ بن الأزْور الأسدي : أرادت حُجانٌ والسفاهة کاسمها لأعْقل قتْلى قومها وتخلّدَا كذبتم وبيت الله حتى نرى لكم حِمِيراً وكسرى والنجاشيّ أَعبُدَا وحتى تُميطوا تَهمَداً من مكانه ، وحتى تزيلوا بعد ثَهْلانَ صنددَاً صَنْدَوْداءُ : قال ابن الكلبي : سميت صندوداء باسم امرأة ، وهي صندوداء ابنة لحم بن عدي بن الحارث ابن مُرّة بن أُدّ ، قال : سار خالد بن الوليد من العراق يريد الشام فأتى صندوداء وبها قوم من كندة وإياد والعجم فقاتله أهلها فظفر بهم وخلّف بها سعد ابن عمرو بن حرام الأنصاري فولده بها . صَنْدِلٌ: يوم صندل ، بلفظ العود الطيب الريح یکون أحمر وأبيض ، والصندل من حمر الوحش وغيرها الشديد الضخم الرأس : من أيّام العرب . صَنْعَاءُ : منسوبة إلى جودة الصنعة في ذاتها ، كقولهم : امرأة حسناء وعجزاء وشهلاء ، والنسبة إليها صنعانيّ ٤٢٥ 1 صنعاء على غير قياس كالنسبة إلى بهراء بهراني ؛ وصنعاء : موضعان أحدهما باليمن ، وهي العظمى ، وأخرى قرية بالغوطة من دمشق ، ونذكر أوّلاً اليمانية ثمّ نذكر الدمشقية ونفرق بين من نسب إلى هذه وهذه، فأما اليمانية فقال أبو القاسم الزجاجي : كان اسم صنعاء في القديم أزال ، قال ذلك الكلبي والشّرَفي وعبد المنعم ، قلمًا وافتها الحبشة قالوا نعم نعم فسمي الجبل نعم أي انظر ، فلمّا رأوا مدينتها وجدوها مبنية بالحجارة حصينة فقالوا هذه صنعة ومعناه حصينة فسميت صنعاء بذلك ، وبين صنعاء وعدن ثمانية وستون ميلاً، وصنعاء قصبة اليمن وأحسن بلادها ، تُشبه بدمشق لكثرة فواكهها وتدفق مياهها فيما قيل ، وقيل : سميت بصنعاء بن أزال بن يقطن بن عابر بن شالخ وهو الذي بناها ، وطول صنعاء ثلاث وستون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها أربع عشرة درجة وثلاثون دقيقة ، وهي في الإقليم الأوّل ، وقيل: كانت تسمى أزال ، قال ابن الكلبي: إنما سميت صنعاء لأن وَهْرِزَ لما دخلها قال : صنعة صنعة ، يريد أن الحبشة أحكمت صنعتها ، قال : وإنّما سميت باسم الذي بناها وهو صنعاء بن أزال بن عبير بن عابر بن شالخ فكانت تعرف بأزال وتارة بصنعاء ؛ وقال مجاهد في قوله تعالى : غدوّها شهر ورواحها شهر ؛ كان سليمان، عليه السلام، يستعمل الشياطين بإصطخر ويعرضهم بالريّ ويعطيهم أجورهم بصنعاء فشكوْا أمرهم إلى إبليس فقال: عظم البلاء وقد حضر الفرج ؛ وقال عمارة بن أبي الحسن : ليس بجميع اليمن أكبر ولا أكثر مرافق وأهلاً من صنعاء، وهو بلد في خط الاستواء، وهي من الاعتدال من الهواء بحيث لا يتحوّل الإنسان من مكان طول عمره صيفاً ولا شتاء ، وتتقارب بها ساعات الشتاء والصيف، وبها بناء عظيم قد خرب، وهو تلّ عظيم صنعاء عال وقد عرف بغُمْدان ، وقال معمر : وَطِئْتُ أرضين كثيرة شاماً وخراسان وعراقاً فما رأيت مدينة أطيب من صنعاء، وقال محمد بن أحمد الهمداني الفقيه: صنعاء طيبة الهواء كثيرة الماء يقال إن أهلها يشتون مرتين ويصيّفون مرّتين وكذلك أهل فَرّان ومأرب وعدَن والشحر ، وإذا صارت الشمس إلى أوّل الحمل صار الحر عندهم مفرطاً، فإذا صارت إلى أوّل السرطان وزالت عن سمت رؤوسهم أربعة وعشرين شتوا ثم تعود الشمس إليهم إذا صارت إلى أول الميزان فيصيّفون ثانية ويشتدّ الحرّ عليهم ، فإذا زالت إلى الجنوب وصارت إلى الجدي شتوا ثانية غير أن شتاءهم قريب من صيفهم، قال: وكان في ظفار وهي صنعاء، كذا قال ، وظفار مشهورة على ساحل البحر ، ولعلّ هذه کانت تسمی بذلك ، قريب من القصور قصر زيدان، وهو قصر المملكة ، وقصر شوحطان، وقصر کو کبان، وهو جبل قريب منها ، وقد ذكر في موضعه ، قال : وكان لمدينة صنعاء تسعة أبواب ، وكان لا يدخلها غريب إلاّ بإذن ، كانوا يجدون في كتبهم أنها تخرب من رجل يدخل من باب لها يسمى باب حَقْل فكانت عليه أجراس متى حُركت سُمع صوت الأجراس من الأماكن البعيدة ، وكانت مرتبة صاحب الملك على میل من بابها ، وكان من دونه إلى الباب حاجبان بین كلّ واحد إلى صاحبه رميةُ سهم ، وكانت له سلسلة من ذهب من عند الحاجب إلى باب المدينة ممدودة وفيها أجراس متى قدم على الملك شريفٌ أو رسول أو بريد من بعض العمال حركت السلسلة فيعلم الملك بذلك فيرى رأيه ؛ وقال أبو محمد اليزيدي يمدح صنعاء ويفضلها على غيرها وكان قد دخلها : قلتُ ونفسي جَمِّ تَأوَّمُها تصبو إلى أهلِها وأندَهُها : ٤٢٦: صنعاء صنعاء سقياً لصنعاء ! لا أرى بلداً أوطنّه الموطنون يُشيهُها خفضاً ولیناً ، ولا کبهجتها ، أرغد أرض عيشاً وأرفهُها يعرف صنعاء من أقام بها أعذى بلاد عذا وأنزهها ما أنسَ لا أنسَ ما فُجِعِتُ به يوماً بنا إبلها تجهجهها فصاحَ بالبين ساجِعٌ لغبٌ ، وجاهرت بالشّمات أُمَّهُها ضعضعَ ركني فراقُ ناعمة في ناعمات تصان أوجُهُها فضّةٌ مُمَوَّمَةٌ کانھا أحسنَ تَمْويهها مُمْوِّمُها نفس ببين الأحباب والِهَةٌ ، وشحط أُلانها يوَلّهُها نَفَ عزائي وهاجٌ لِي حَزّني ، والنّفْسُ طوعُ الهَوَى ينفهُها كم دون صنعاء سملقاً جدداً ينبو بمَن رامها مُعوّهُها أرض بها العِينُ والظّباء معاً فوضَّ مطافيلُها ووُلَّهُها کیف بها ، كيف وهيَ نازحةٌ ، مشبّهٌ تيهُها ومَهْمَهُها وبنى أبرهة بصنعاء القُليس وأخذ الناس بالحجّ إليه وبناه بناء عجيباً ، وقد ذكر في موضعه ؛ وقدم يزيد ابن عمرو بن الصَّعِقِ صنعاء ورأى أهلها وما فيها من العجائب، فلمّا انصرف قيل له: كيف رأيت صنعاء ؟ فقال : ومن يرَ صنعاء الجنود وأهلها ، وجنود حِمِيَرَ قاطنين وحميَرًا يعلمْ بأنّ العيشّ قُسّمَ بينهم ، حلبوا الصفاء فأنهلوا ما كدّرا ويرى مقامات عليها بهجَّةٌ يأرَجنَ هنديّاً ومسكاً أذفرًا ويروى عن مكحول أنّه قال : أربع من مدن الجنة : مكة والمدينة وإيلياء ودمشق ، وأربع من مدن النار : أنطاكية والطوانة وقسطنطينية وصنعاء ؛ وقال أبو عبيد : وكان زياد بن منقذ العدّوي نزل صنعاء فاستوبأها وكان منزله بنجد في وادي أُشَيّ فقال يتشوق بلاده : لا حبذا أنت يا صنعاء من بلد ، ولا شَعَوبُ هوّى مني ولا نُقُمُ وحبّذا حينٍ تُمسي الرّيحُ باردَةٌ وادي أُشَيّ وفتيانٌ به مُضُمُ محدّمون كرامٌ في مجالسهم ، وفي الرّحالِ إِذا صاحَبَتَهم خَِدَمُ الواسعون إذا ما جَرّ غيرُهمُ على العشيرة ، والكافون ما جرَموا ليست عليهم إذا يغدون أرديةٌ إلاّ جِيادُ قِسِيّ النّبع واللُّجُمُ لم ألقَ بعدهُمُ قوماً فأُخبرَهمِ إلاّ يزيدُهُمُ حبّاً إليّ هُمُ يا ليت شعريّ عن جسِيْ مكَشَّحة وحيثُ تُبنى من الحِنّاءَةِ الأُطُمُ عن الأشاءة هل زالتْ مخارمُها ، وهل تغيّرَ من آرامها إرمُ ؟ ٤٢٧ صنعاء صنعاء یا ليت شعري !متى أغدو تعارضي جرداءُ سابحةٌ أم سابحٌ قُدُمُ نحو الأُميلح أو سَمْنَانَ مبتكراً في فتية فيهم المرّارُ والحَكَمُ من غير عُدْم ولكن من تبذّهِم للصَّيد حين يصيح الصائدُ اللَّحِمُ فيفزعون إلى جُرد مُسحَّجَةٍ أفنى دوابِرَ هنّ الركضُ والأكْتَمُ يرْضَخْنَ صُمّ الحصى في كل هاجرة كما تطايحَ عن مرضاخه العَجَمُ وهي أكثر من هذا وإنّما ذكرت ما ذكرت منها وإن لم يكن فيها من ذكر صنعاء إلاّ البيت الأوّل استحساناً لها وإيفاء بما شرط من ذكر ما يتضمن الحنين إلى الوطن ولكونها اشتملت على ذكر عدة أماكن؛ وقد نسب إلى ذلك خَلْقٌ وأجلّهم قدراً في العلم عبد الرزاق ابن هَمّام بن نافع أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني أحد الثقات المشهورين ، قال أبو القاسم : قدم الشام تاجراً وسمع بها الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وسعيد بن بشير ومحمد بن راشد المكحولي وإسماعيل ابن عباس وثور بن يزيد الكُلاعي وحدّث عنهم وعن مُعمّر بن راشد وابن جُريج وعبد الله وعبيد الله ابِيْ عمرو بن مالك بن أنس وداود بن قيس الفرّاء وأبي بكر بن عبد اللّه بن أبي سَبْرَة وعبد الله بن زياد بن سمعان وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وأبي معشر نجيح السندي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ومعتمر بن سليمان التيمي وأبي بكر بن عباس وسفيان الثوري وهشيم بن بشير الواسطي وسفيان بن عُينة وعبد العزيز ابن أبي زياد وغير هؤلاء ، روى عنه سفيان بن عيينة ، وهو من شيوخه، ومعتمربن سليمان، وهو من شيوخه، وأبو أسامة حمّاد بن أسامة وأحمد بن حنبل ويحيى ابن مُعين وإسحاق بن راهويه ومحمد بن يحيى الذّهلي وعليّ بن المديني وأحمد بن منصور الرّمادي والشاذكوني وجماعة وافرة وآخرهم إسحاق بن إبراهيم الدبري ، وكان مولده سنة ١٢٦ ، ولزم معمّراً ثمانين سنة ؛ قال أحمد بن حنبل : أتينا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحیح البصر ، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف الإسناد ، وكان أحمد يقول : إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق ، وقال أبو خيثمة زهير بن حرب : لما خرجتُ أنا وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين فريد عبد الرزاق فلمّا وصلنا مكة كتب أهل الحديث إلى صنعاء إلى عبد الرزاق : قد أتاك حُفّاظ الحديث فانظر كيف تكون أحمد ابن حنبل ویحیی بن معین و أبو خيثمة زهیر ین حرب، فلمّا قدمنا صنعاء أغلق الباب عبد الرزاق ولم يفتحه لأحد إلاّ لأحمد بن حنبل لديانته ، فدخل فحدّثُه بخمسة وعشرين حديثاً ويحيى بن معين بين الناس جالس، فلمّا خرج قال يحيى لأحمد : أرِنِي ما حلّ لك ، فنظر فيها فخطّأ الشيخ في ثمانية عشر حديثاً ، فلمّا سمع أحمد الخطأ رجع فأراه مواضع الخطإ فأخرج عبد الرزاق الأصول فوجده كما قال يحيى ففتح الباب وقال : ادخلوا ، وأخذ مفتاح بيته وسلّمه إلى أحمد ابن حنبل وقال : هذا البيت ما دخلَتْه يدُ غيري منذ ثمانين سنة أُسلمه إليكم بأمانة اللّه على أنّكم لا تقولون ما لم أقُلْ ولا تدخلون عليّ حديثاً من حديث غيري ، ثمّ أومأ إلى أحمد وقال : أنت أمين الدين عليك وعليهم ، قال : فأقاموا عنده حولاً ؛ أنبأنا الحسن بن رستوا أنبأنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : عبد الرزاق بن هَمّام فيه نظرٌ لمن كتب عنه بآخره ، وفي رواية أخرى : عبد الرزاق بن همام لمن ٤٢٨ صنعاء صنعاء يكتب عنه من كتاب ففيه نظرٌ ومن كتب عنه بآخره حاد عنه بأحادیث منا کیر ؛ حد ◌ّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي قلت عبد الرزاق كان يتشيّع ويفرط في التشيّع ؟ فقال : أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئاً ولكن كان رجلاً تعجبه الأخبار ؛ أنبأنا مخلد الشعيري قال : كُنّا عند عبد الرزاق فذكر رجل معاوية فقال : لا تقذّروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان ! أنبأنا عليّ بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول : كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق فأكثر عنه ثمّ حرق. كُتُبه ولزم محمد بن ثور فقيل له في ذلك فقال : کنّا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحد ثان الطويل ، فلمّا قرأ قول عمر لعليّ والعباس : فجئتَ أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، قال: ألاّ يقول الأنْوَك١ُ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ؟ قال زيد بن المبارك : فقُمتُ فلم أعُدْ إليه ولا أروي عنه حديثاً أبداً ؛ أنبأنا أحمد بن زهير بن حرب قال : سمعت يحيى بن معين يقول وبلغه أن أحمد بن حنبل يتكلم في عبد الله ابن موسى بسبب التشيّع قال يحيى : والله الذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة لقد سمعت من عبد الرزاق في هذا المعنى أُ کثر ممّا یقول عبد الله بن موسى لكن خاف أحمد أن تذهب رحلته ؛ أنبأنا سلمة بن شبيب قال : سمعت عبد الرزاق يقول والله ما انشرح صدري قطّ أن أُفَضّل عليّاً على أبي بكر وعمر ، رحم الله أبا بكر ورحم عمر ورحم عثمان ورحم عليّاً ومن لم يحبّهم فما هو بمسلم فإن أوثَقَ عملي حُبّي إياهم، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. ومات عبد الرزّاق في شوّال سنة ٢١١ ، ومولده سنة ١٢٦ . ١. هكذا في الأصل . وصَنْعاء أيضاً : قرية على باب دمشق دون المزة مقابل مسجد خاتون خربت ، وهي اليوم مزرعة وبساتين ، قال أبو الفضل : صنعاء قرية على باب دمشق خربت الآن ، وقد نسب إليها جماعة من المحدثين ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه : أبو الأشعث شرّاحيل بن أُدّة ، ويقال شراحيل بن شراحيل الصنعاني ، من صنعاء دمشق ؛ ومنهم أبو المقدام الصنعاني ، روى عن مجاهد وعنبسة ، روى عنه الأوزاعي والهيثم بن حميد وإسماعيل بن عياش ، قال الأوزاعي : ما أُصيب أهل دمشق بأعظم من مصيبتهم بالمُطعم بن المقدام الصنعاني وبأبي مَزْيَد الغَنوي وبأبي إبراهيم بن حَدّاد العُذْري ، فأضافه إلى أهل دمشق والحاكم أبو عبد اللّه نسبه إلى اليمن ، وقال أبو بكر أحمد بن عليّ الحافظ الأصبهاني في كتابه الذي جمع فيه رجال مسلم بن الحجاج : حفصُ بن مَيسرة الصنعاني صنعاء الشام كُنيته أبو عمر ، سمع زيد بن أسلم وموسى بن عقبة وغيرهما ، روى عنه عبد الله بن وهب وسُوَيْد بن سعيد وغيرهما ، وأبو بكر الأصبهاني أخذ هذه النسبة من كتاب الكُنى لأبي أحمد النيسابوري فإنّه قال : أبو عمر حفص بن ميسرة الصنعاني صنعاء الشام ، وقال أبو نصر الكلاباذي في جمعه رجال کتاب أبي عبد الله البخاري: هو من صنعاء اليمن نزل الشام ، والقول عندنا قول الكلاباذي بدليل ما أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن الإمام أبي عبد الله بن مَنّدة ، أنبأنا أبو تمام إجازة قال : أخبرنا أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى في کتاب المصر یین قال : حفص بن ميسرة الصنعانيیکنی أبا عمر من أهل صنعاء ، قدم مصر وكُتِب عنه ، وحدث عنه عبد اللّه بن وهب وزَمَعَة بن عَرَابي ابن معاوية بن أبي عَرابي وحسّان بن غالب ، وخرج ٤٢٩ صنعاء صنعاء عن مصر إلى الشام فكانت وفاته سنة ١٨١ ، وقال أبو سعيد : حدثني أبي عن جدي أنبأنا ابن وهب حدثي حفص بن ميسرة قال : رأيت على باب وهب بن منبه مكتوباً: ما شاء اللّه لا قوّة إلاّ بالله، فدلّ جميع ذلك على أنّه كان من صنعاء اليمن ، قدم مصر ثم خرج منها إلى الشام ؛ وحتش بن عبد الله الصنعاني صنعاء الشام ، سمع فضالة بن عبيد ، روى عنه خالد ابن معدان والحلاّج أبو كبير وعامر بن يحيى المعافري، قال ابن الفَرَضي : عداده في المصريين وهو تابعي كبير ثقة ودخل الأندلس ، قال : وهو حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد بن قينان بن ثعلبة ابن عبد الله بن ثامر السَّبائي وهو الصنعاني يكنى أبا رُشیْد، کان مع عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه، بالكوفة وقدم مصر بعد قتل عليّ وغزا المغرب مع رُوَيَفِع بن ثابت والأندلس مع موسى بن نصير ، وكان فيمن ثار مع ابن الزبير على عبد الملك بن مروان فأُتي به عبد الملك في وثاق فعفا عنه ، حدث عنه الحارث بن يزيد وسلامان بن عامر بن يحيى وسَيّار ابن عبد الرحمن وأبو مرزوق مولى نجيب وغيرهم ، ومات بإفريقية في الإسلام وولده بمصر ، وقيل إنّه مات بمصر ، وقيل بسرقسطة وقبره بها معروف ، كل ذلك عن ابن الفرضي ؛ ويزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الصنعاني صنعاء دمشق ، هكذا ذكره البخاري في التاريخ العساكري ، روى عن أبي أسماء الرحبي وأبي الأشعث الصنعاني وربيعة بن يزيد وذكر جماعة أُخرى ، قال أبو حاتم: یزید بن ربيعة الصنعاني ليس بثقة دمشقيّ ، قال جماعة من أصحاب الحديث: ليس يُعرّف بدمشق كذّاب إلاّ رجلين : الحكم بن عبد الله الأُبُلّي ويزيد بن ربيعة ؛ قال أبو موسى الأصبهاني محمد بن عمر : كان الحاكم أبو عبد الله لا يعرف إلاّ صنعاء الیمن فإنّه ذکر فیمن يجمع حديثهم من أهل البُلدان ، قال : ومن أهل اليمن أبو الأشعث الصنعاني والمُطعم بن المقدام وراشد بن داود وحتش ابن عبد الله الصنعانيون وهؤلاء كلّهم شاميون لا يمانيون ، قال أبو عبد الله الحُمَيدي : حَتش بن علي الصنعاني الذي يروي عن فضالة بن عبيد من صنعاء الشام قرية بباب دمشق ؛ وأبو الأشعث الصنعاني منها أيضاً ؛ قاله عليّ بن المديني ، قال الحميدي : ولهذا ظنّ قومٌ أن حنش بن عبد الله من الشام لا من صنعاء اليمن ولا أعرف حنش بن عليّ والذي يروي عن فضالة هو ابن عبد اللّه فهذا بيانٌ حسنٌ لطالب هذا العلم ، وقال ابن عساكر : يحيى بن مبارك الصنعاني من صنعاء دمشق ، روی عن کثیر بن سليم وشريك بن عبد الله النخعي وأبي داود شبل بن عبّاد ومالك بن أنس ، روى عنه إسماعيل بن عياض الأُرْسُوفي وخطّاب بن عبد السلام الأُرسوفي وعبد العظيم بن إبراهيم وإسماعيل بن موسى بن ذرّ العسقلاني نزيل أُرسُوف ؛ ويزيد بن السمط أبو السمط الصنعاني الفقيه ، روى عن الأوزاعي والنّعمان بن المنذر ومطعم بن المقدام وذكر جماعة وذكر بإسناده أن عالمي أهل الجند بعد الأوزاعي يزيد بن السمط ويزيد ابن يوسف ، وكان ثقة زاهداً ورعاً من صنعاء دمشق؛ ويزيد بن مرثد أبو عثمان الهمداني المدعي حي من همدان من أهل صنعاء دمشق ، روى عن عبد الرحمن ابن عوف ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وأبي ذرّ وأبي رهم اجزاب بن أُسيد السمعي وأبي صالح الخولاني ، روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن عامر وخالد بن معدان والوضين بن عطاء ؛ وراشد بن داود أبو المهتب ، ويقال أبو داود الرسمي الصنعاني صنعاء دمشق ، روی عن أبي الأشعث شراجیل بن أُدّة وأبي ٤٣٠ صنعاء صوار عثمان شراحيل بن مَرْتد الصنعانيين وأبي أسماء الرحبي ونافع ویعلى بن أبي شداد بن أوس وغيرهم ، روى عنه يحيى بن حمزة وعبد الله بن محمد الصنعاني وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون وغيرهم؛ وسُئِل عنه يحيى بن معين فقال: ليس به بأسٌ ثقة ، قال يحيى : وصنعاء هذه قرية من قرى الشام ليست صنعاء اليمن . صَنْعَانُ : لغة في صنعاء ؛ عن نصر، وما أُراه إلاّ وَهْماً لأنّه رأى النسبة إلى صنعاء صنعاني . صُنْعٌ: بالضم : جبل في ديار بني سُليم ؛ عن نصر . صِنْعُ فَسِيٍ: بكسر أوّله، وسكون ثانيه ، وقَسِيٌّ ذكر في موضعه : موضع في شعر ذي الرّمة ، وقال شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير : بمختَرَقِ الأرواح بين أعابِلٍ وصِنْعَ لها بالرّحلَتَين مساكنُ صَنْعَةُ : من قرى ذمار اليمن . صَنْفٌ: بالفتح ثمّ السكون : موضع في بلاد الهند أو الصين ينسب إليه العُودُ الصنفيّ الذي يتبخر به ، وهو من أردإ العود لا فرق بينه وبين الخشب إلاّ فرقاً يسيراً . الصَّنَمَان : قرية من أعمال دمشق في أوائل حَوْران ، بينها وبين دمشق مرحلتان . صُنْمٌ : قال الأزهري : الصُّنْمة ، بسكون النون ، الداهية؛ والصُّنْم ، بالضم ثمّ السكون : موضع في شعر عامر بن الطُّفيل . صُنَيْعاتٌ: جمع الصُّنيبعة ، وهو انقباض البخيل عند المسألة : وهو موضع في قول بعضهم : هيهات حجر من صُنيبعات وقيل : ماء نهشَتْ عنده حيّةٌ ابناً صغيراً للحارث بن عمرو الغساني وكان مسترضعاً في بني تميم وبنو تميم وبكر في مكان واحد يومئذ ، فأتاهما الحارث في ابنه فأتاه منهما قوم يعتذرون إليه فقتلهم جميعاً ؛ فقال زهير يصف حماراً : أذلك أم أقبُّ البطن جَأبٌ عليه من عقيقته عفاء تَرَبّعَ صارةً حتى إذا ما فتى الدُّحْلان منها والإضاء يعرّم بين خُرم مفرطات صَوَافٍ لا تُكَدّرُها الدّلاء فأوردها مياه صُنيبعات فألفاهنّ ليس بهن ماء. الصَّنِيفَةُ: قطعة من أسفل الثوب، بالفتح ثمّ الكسر والياء المثناة من تحت والفاء : وهو موضع . الصِّنَّين : بالكسر ثم التشديد مفتوح، بلفظ تثنية الصِّنّ، وهو شبه السَّلّ ، والعامة يفتحونه ، يُجعل فيه الطعام يُعمل من خُوص النخل ؛ والصنين : يوم من أيّام العجوز ، وقد ذكرت قبل في الصنبرة : وهو بلد كان بظاهر الکوفة کان من منازل المنذر وبه نهر ومزارع ، باعه عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، من طلحة بن عبيد اللّه وكتب له به كتاباً مشهوراً مذكوراً عند المحدثين ، وجدتُ نسخته سقيمة فلم أنقله . باب الصاد والواو وما یلیھما صَوْأَرٌ: بالفتح ثم السكون ثم همزة مفتوحة ، وراء ، علم مرتجل لم أجد له نظيراً في النكرات : وهو ماء لكلب فوق الكوفة ممّا يلي الشام ، ويوم صَوْأر: من أيّامهم المشهورة ، وهو الماء الذي تعاقرَ عليه غالب ابن صعصعة أبو الفرزدق وسُحیم بن وثیل الرياحي ٤٣١ صوأر صوران وكان قد عقر غالب ناقة وفرقها على بيوت الحي وجاء إلى سُحيم منها بحفنة فغضب وردها فقام سُحيمٍ وعقرٍ ناقة فعقر غالب أخرى وتعاقرا حتى أقصر سُحيم ، فلما ورد سحیم الكوفة وبخه قومه فاعتذر بغيبة إبله عنه °م أنفذ فجاؤوا بمائة ناقة فعقرها على كناسة الكوفة، فقال عليّ، رضي الله عنه: إن هذا مما أُهِلّ به لغير الله فلا تأكلوه،فبقي موضعه حتى أكلته الوحوش والكلاب، ففخر الفرز دق بذلك فأكثر ، فقال له جرير : لقد سرّني ألاّ تَعُدّ مجاشعٌ من المجد إلاّ عقرَ نِيبٍ بصَوَار وقال جرير أيضاً : فنورِدُ يومَ الرّوْعِ خيلاً مغيرةً ، وتُورِدُ ناباً تحمل الكِبرَ صَوْرَاً سُبِقْتَ بأيّامِ الفِضالِ ولم تجدْ لقومكَ إلاّ عقرَ نابك مَفخرًا ولاقيتَ خيراً من أبيكَ فوارساً ، وأكرَمَ أيّاماً سُحيماً وجحدرا صُؤَارٌ : موضع بالمدينة ؛ قال الشاعر : فمحيص فَوَاقِم فِصوَّار فإلى ما يلي حَجَاجَ غراب في أبيات ذكرت في محيص . صَوَّعِقُ : موضع في أمثلة كتاب سيبويه . صَوَامٌ : جبل قرب البصرة . الصُّوَّائِقُ: جمع صائق وهو اللاّزق ؛ وأنشد الأزهري لجندل : أُسوَد جَعْدٍ وصُنَّانٍ صائق والصوائق : اسم جبل بالحجاز قرب مكّة لهذيل ؛ قال لبيد : أقوى فعرّى واسط فبرَامُ من أهله فصوائق فحرامٌ وقال أبو جُنْدَب الهذلي العَرَج منهم : وقد عصّبْتُ أهل إذا عَصّبُوني بأهل صُوَائق الصَّوَّائِمُ : الصومُ : الإمساك ، والصائم : الماسك ، وجمعه صوائمُ ، ومنه سمي الصوم لأنّه يمسك عن الأكل ، ومنه قوله تعالى : إنّ نذرت للرحمن صَوْاً ؛ يعني إمساكاً عن الكلام ؛ ويوم ذات الصوائم : من أيّامهم . صُوَبًا : بالضم ، وبعد الواو باء موحدة : قرية من قرى بيت المقدس . صَوْتٌ: بالتاء : من نواحي اليمامة واد فيه نخيل لبني عبيد بن ثعلبة الحنفي . صَوَرَى : بفتح أوّله والثاني والثالث ، والقصر : موضع أو ماء قرب المدينة ؛ عن الجرْمي ، قال ذلك الواحدي في شرح قول المتنبي : ولاحَ لهَا صَوَرٌ والصباحُ ، ولاحَ الشَّغُورُ لها والضّحى قال : والصواب صَوَرَى ؛ عن الجرمي ، والصَّوَر : الميل ، ولها نظائر ذكرت في قَهَلَى ؛ وقال ابن الأعرابي : صَوَرَى واد في بلاد مُزينة قريب من المدينة . الصَّوْرانِ : موضع بالمدينة بالبقيع ؛ قال عمر بن أبي ربيعة يذكره : قد حلفَتْ ليلة الصورين جاهدَةٌ ، وما على المرء إلاّ الصّبرُ مجتهِدًا لتِرْبِها ولأخرى من مناصِفِها : لقد وجدتُ به فوقَ الذي وَجَّدَا ٤٣٢ صوران صور كذا هو بخط ابن نباتة الذي نقل من خط اليزيدي ؛ وقال مالك بن أنس: كنت آتي نافعاً مولى ابن عمر نصف النهار ما يظلّني شيء من الشمس ، وكان منزله بالبقيع بالصورين . الصَّوْرَانُ : بالفتح ، ورواه السمعاني بالضم ، وآخره نون ؛ قال أبو منصور : الصَّور جُماعُ النخل ، قال: ولا واحد له من لفظه ، حكاه أبو عبيد ثمّ حكى في موضع آخر عن ثعلب عن ابن الأعرابي الصَّورة النخلة، والصَّورة الحِكّة في الرأس ؛ قلت : وصورانٌ يجوز أن يكون جمع صور ؛ وصوران : قرية للحضارمة باليمن بينه وبين صنعاء اثنا عشر ميلاً ، خرجت منه نار فثارت الحجارة وعروق الشجر حتى أحرقت الجنة التي ذكرت في القرآن المجيد في قوله تعالى: إنا بلوناهم. كما بلونا أصحاب الجنة ؛ وقد نسب إليها سليمان بن زياد بن ربيعة بن نُعيم الحضرمي الصوراني ، روى عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ، روى عنه ابنه غوث بن سليمان وعبد الله بن لُهَيعة وغيرهما ، ومات سنة ٢١٦ ؛ وابنه أبو يحيتى غوث بن سليمان الصوراني ، ولّي قضاء مصر وكان من خيار القضاة ؛ وأبو زَمَعَة عرابي بن معاوية عن أبي بن نعيم عن عمرو بن ربيعة عن عبيدة بن جذيمة الحضرمي ؛ قاله البخاري بالغين المعجمة ، وقيل الصواب المهملة ، روى عن فيتل وعبد الله بن هبيرة وغيرهما ؛ وابنه زمَعَّة بن عرابي الحضرمي ثمّ الصوراني يكنى أبا معاوية ، روى عن أبيه وحفص بن ميسرة ، روى عنه سعید بن عفیر وابنه محمد بن زمعة . صَوَّرَانُ: بالفتح ثمّ التشديد ، علم مرتجل : اسم كورة بحمص وجبل ، وقيل : موضع دون دابق في طرف الريف ؛ ذكره صخرُ الغَيّ الهذلي في قوله : مَآَبُهُ الرّومُ أو تنُوخُ أو الـ آطام من صَوّرَانَ أو زَبَدُ صُورُ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره راء ، وهي في الإقليم الرابع ، طولها تسع وخمسون درجة وربع ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة و ثلثان، وهو في اللغة القرن ، كذا قال المفسرون في قوله تعالى : ونُفخ في الصور ؛ وهي مدينة مشهورة سكنها خلق من الزهاد والعلماء، وكان من أهلها جماعة من الأئمة، كانت من ثغور المسلمين ، وهي مشرفة على بحر الشام داخلة في البحر مثل الكف على الساعد يحيط بها البحر من جميع جوانبها إلاّ الرابع الذي منه شروع بابها ، وهي حصينة جدّاً ركينة لا سبيل إليها إلاّ بالخذلان، افتتحها المسلمون في أيّام عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنه ، ولم تزل في أيديهم على أحسن حال إلى سنة ٥١٨ فنزل عليها الأفرنج وحاصروها وضايقوها حتى نفدت أزوادهم ، وكان صاحب مصر الآمر قد أنفذ إليها أزواداً فعصفت الريح على الأسطول فردته إلى مصر فتعوقت عن الوصول إليها فلما سلموها وصلبعد ذلك بدون العشرة أيام وقد فات الأمر وسلمها أهلها بالأمان وخرج منها المسلمون ولم يبقَ بها إلاّ صعلوك عاجز عن الحركة وتسلمها الأفرنج وحصنوها وأحكموها ، وهي في أيديهم إلى الآن ، والله المستعان المرجو لكل خير الفاعل لما يريد ، وهي معدودة في أعمال الأردن ، بينها وبين عكّة ستة فراسخ ، وهي شرقي عكة ؛ وقد نسب إليها طائفة من العلماء ، منهم: أبو عبد الله محمد ابن علي بن عبد الله الصوري الحافظ ، سمع الحديث على كبر سنّ حتى صار رأساً وانتقل إلى بغداد سنة ٤١٨ بعد أن طاف البلاد ما بين مصر وأكثر تلك النواحي وكتب عمّن بها من العلماء والمحدثين والشعراء وروى عن عبد الغني بن سعيد المصري وأبي ٢٨ -٣ ٤٣٣ أ : أ أ أ صور صوعة الحسن بن جميع وأبي عبد الله بن أبي كامل ، وكان حافظاً متقناً خيّراً ديّناً يسرد الصوم ولا يفطر غير العيدين وأيام التشريق ، وبدقة خطه كان يُضْرَب المثل ، فإنّه يكتب في الثُّمن البغدادي سبعين سطراً أو ثمانين ، روى عنه أبو بكر الحافظ الخطيب والقاضي أبو عبد الله الدامغاني وغير هما ، وزعم بعض العلماء أنه لما مات الصوري مضى الخطيب واشترى كتبه من بنت له فإن أجمع تصانيف الخطيب منها ما عدا التاريخ فإنّه من تصنيف الخطيب ، قالوا : وكان يذاكر بمائتي ألف حديث ، قال غيث : سمعت جماعة يقولون ما رأينا أحفظ منه ، وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة ٤٤١ . صُوَّرُ : بالضم ثمّ التشديد والفتح ، كأنّه جمع صادر فاعل من الصورة مثل شاهد وشُهّد : وهي قرية على شاطىء الخابور ، بينها وبين الفُدين نحو من أربعة فراسخ ، كانت بها وقعة للخوارج؛ قال ابن الصّفّار: لو تُسألُ الأرضُ الفضاء بأمركم شَهِدَ القُدَيَنُ بَهُلكِكِمْ والصُّوّرُ وقد خفف الأخطل الواو من هذا المكان فقال : أضحَتْ إلى جانب الحشّاك جيفتُه ، ورأسه دونه الخابور فالصُّوَرُ ويروى الصُّوَرُ . صَوَّرُ : بفتح أوّله ، وتشديد ثانيه وفتحه ، والراء : موضع أظنّه من أعمال المدينة ؛ قال ابن هرمة : حوائم في عين النّعيم كأنّما رأينا بهنّ العِينَ من وحش صَوّرا صُورَةُ : مكان في صدر يلملم من أراضي مكّة، ذكره في أخبار هذيل ؛ وقالت ذبيّة بنت بيشة الفهمية ترثي قومها قُتلوا بهذا الموضع : ألا إنّ يومَ الشرّ يومٌ بصورة ، ویوم فناء الدمع لو كان فانيا لعمري لقد أبكتْ قُرَيْمٌ وأوجعوا بجرعة بطن الفيل من كان باکیا قتلتم نجوماً لا يحوّل ضيفهم ولا يذخرون اللحمَ أخضرَ ذاويا عمادُ سمائي أصبحتْ قد تهدّمَتْ فخرّي سمائي لا أرى لك بانيا الصَّوَرُ: بضم الصاد ، وفتح الواو: جبل؛ قال الأخطل يذكر عمير بن الحباب : أمسَتْ إلى جانب الحشّاك جيفتُه، ورأسه دونه اليحمومُ والصُّوَرُ الصَّوْرُ : بالفتح ثمّ السكون : قلعة حصينة عجيبة على رأس جبل قرب ماردين بين الجبال من أعمال ماردين رأيتها ولم أرَ أحكم منها ، ولها ربض حسن ذو سوق عامر . الصَّوْرَين : موضع قرب المدينة ، قال ابن إسحاق : لما توجه رسول الله، صلّى الله عليه وسلم ، إلى بني قريظة مرّ بنفر من أصحابه بالصّوْرَين قبل أن يصل إلى بني قريظة . صَوْعَةُ: بالفتح ثم السكون ، والعين المهملة ؛ والصاع: المطمئن من الأرض كالصاعة ، وصوعة المرأة : موضع لنّدف قطنها ، واسم الموضع الصاعة ؛ والصوعة : هضبة في شعر ابن مقبل : لمن ظُعُن هبّت بليل فأصبحت بصوعة تُحْدَى كالفسيل المكمّم تبادر عيناك الدّموع كأنّما تفيضان من واهي الكلى متخَرَّمٍ ٤٣٤ صوقعة صهباء الصَّوْفَعَةُ : ذو الصوقعة : وادي حَمْض لبني ربيعة ؛ عن نصر . صَوَّلُ : بالفتح، وآخره لام ، كمصدر صال يصول صولاً : قرية في النيل في أوّل الصعيد . صُولُ: بالضم ثمّ السكون ، وآخره لام ، كلمة أعجمية لا أعرف لها أصلاً في العربيّة: مدينة في بلاد الخزر في نواحي باب الأبواب وهو الدّرْبند ، وليس بالذي ينسب إليه الصولي وابن عمّه إبراهيم بن العباس الصولي، فإن ذلك باسم رجل كان من ملوك طبرستان أسلم على يد يزيد بن المهلب وانتسب إلى ولائه ، وهذه مدينة كما ذكرت لك ؛ وقال حندُج المري : في ليل صُولٍ تناهتَى العرضُ والطولُ كأنّما صَبحُهُ بِاللّيل موصولُ لا فارَقَ الصّبْحَ كَفّ إن ظفرْتُ به ، وإن بدَتْ غُرَّةٌ منه وتحجيلُ الساهرٍ طال في صُولِ تمَلْمُلُه كأَنّه حيّةٌ بِالسَّوَط. مقتولُ متى أرى الصّحَ قد لاحتْ مَجائلُهُ واللّيلُ قد مزّقت عنه السرابيلُ ليل تحَيّرَ ما ينحطّ في جهةٍ كأنّه فوقَ متن الأرض مشكوَّلُ نجومُهُ رُكّدٌ ليست بزائِلةٍ كأنّما هنّ في الجوّ القناديلُ ما أقدَرَ الله أن يدني على شحط من دارُهُ الحَزْنُ ممن دارُهُ صُولُ اللّهُ يطوي بساطَ الأرض بينهما حتى يُرَى الرَّبْعُ منهُ وهوّ مأهولُ صَوْمَحَانُ: بالفتح ثمّ السكون، وفتح الميم، والحاء المهملة، وآخرہ نون؛ صَمَحَہ الصّیفإذا كان یذیب دماغه من شدّة الحرّ ، وحافرٌ صموح أي شديد ، وصومحان : موضع ؛ قال شاعر : ويوم بالمجازة والكلنْدَى ، ويومٌ بين ضَنْكَ وصومحان صَوْمَحُ : موضع آخر ، واشتقاقه واحد . صُوْنَاعُ : بالضم ثمّ السكون ، والنون ، وآخره خاء معجمة : بلدة بفاراب من وراء نهر سيحون . الصّوَيَرُ : بالضم ثمّ الفتح ، والياء ساكنة ، بلفظ تصغير الصور ، ذو الصوير : من عقيق المدينة ؛ وفيه يقول العقيلي : ظَرَائِيٌّ مُنَتَّفَةٌ لحاها تسافد في أثائب ذي صُوَير باب الصاد والهاء وما يليهما صُهاً: جمع صهوة : وهي عدّة قُلل في جبل بين المدينة ووادي القرى يقال لكل واحدة منها صهوة وجمعها صُهاً ، أخبرني بذلك من رآها . صُهَابُ: بالضم ، وآخره باء موحدة ؛ والصهبة : لون حمرة في شعر الرأس واللحية إذا كان في الظاهر حمرة وفي الباطن سواد ، وكذلك جمل صهابيّ : وهو موضع ؛ وأنشد أبو عُلَيّ في كتاب الحجة : بصهابَ هامدة كأمس الدابر والصهابية من الإبل منسوبة إلى الفحل لا إلى الموضع ؛ عن الأزهري ، قال الجوهري : منسوبة إلى فحل أو موضع . صَهْبَاءُ : بلفظ اسم الخمر ، وسميت بذلك لصهوبة لونها وهو حمرتها أو شقرتها : وهو اسم موضع بينه وبين خيبر روحة ، له ذكر في الأخبار . ٤٣٥ صھر صهيون صَهْرُ : بالفتح ثمّ السكون، والراء ، يقال: صهرَتَه الشمس وصهدته إذا اشتدّ وقوعها عليه ؛ والصهر : مدينة باليمن في مخلاف ماجن . صَهْتَاجُ : موضع بالأهواز ؛ قال يزيد بن مفرّغ : ديار للجُمانة مقفرات بلِينَ وهجنَ للقلب اذّكارَا فسَرْف فالقرى من صهرتاج فدير الرّاهِب الطّلل القفار! صَهْرَجْتُ : قريتان بمصر متاخمتان لمُنية غمر شمالي القاهرة معروفتان بكثرة زراعة السكر وتعرف بمدينة صهرجت بن زيد ، وهي على شعبة النيل ، بينها وبين بنها ثمانية أميال ؛ ينسب إليها أبو الفرج محمد بن الحسن البغدادي من فقهاء الشيعة ، له كتاب سمّاه قَبس المصباح لعلّه اختصره من مصباح المتهجد للطوسي ، وله شعر وأدب، ذكره الشيخي في تاريخه؛ ومن شعره: قم يا غلام إلى المدام فسقني ، واخفف على النّدمان كلّ عُقَارٍ أُوَمَا ترى وجهَ الرّبيع ونوره يزهو على الأنوار بالنّوار وردٌ كأمثال الحدود ونرجسٌ تَرْنو نواظره إلى النُّظَار فاقدحْ بأقداح السرور سرورنا ، واصرف بشرب الخمر داء خماري الصَّهْوُ: موضع بحاقّ رأس أجل ، وهو من أوسط أجل مما يلي الغرب، وهي شعاب من نخل ينجاب عنها الجبل ، الواحدة صهوة، وهي الجذيمة من جَرْم طيّء. الصَّهْوَةُ: صهوة كلّ شيء أعلاه : بنواحي المدينة ، وهو صدقة عبد اللّه بن عباس في جبل جُهَينة . ١ في هذا البيت إقواء . صھْیا: قرية من إقلیم بانياس من أعمال دمشق سكنها هشام بن عمرو بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب ؛ ذكره ابن أبي العجائز في تاريخ دمشق وغيره من الأشراف . صَهيد : بفتح الصاد ، وكسر الهاء ، وياء ساكنة ، ودال مهملة : مفازة ما بین الیمن وحضرموت يقال لها صهيد ، بخط ابن الخاضبة مصحح ، والذي عليه النحويون في الأمثلة أنّه صَيْهَد على وزن فيعل ، وهو من قراءات الكتاب . صِهْوْنُ : بكسر أوّله ثمّ السكون ، وياء مثناة من تحت مفتوحة ، وواو ساكنة ، وآخره نون ، قال الأزهري قال أبو عمرو : صهيون هي الروم ، وقيل: البيت المقدس ؛ قال الأعشى يمدح يزيد وعبد المسيح ابني الديان، وقيل يمدح السيد والعاقب أساقفة نجران: أيا سيّدَيْ نجران لا أوصينكما بنجرانَ فيما نابها واعتراكما فإن تفعلا خيراً وترتديا به فإنكما أهلٌ لذاك كلاكُما وإن تكفيا نجران أمرٌ عظيمةٍ. فقبلكما ما سادها أبواكما وإن أجلبتْ صِهْيَوْنُ يوماً عليكما فإن رحی الحرب الد کوك رحا كما قلت : فهو موضع معروف بالبيت المقدس محلة فيها كنيسة صهيون ؛ وصهيون أيضاً : حصن حصين من أعمال سواحل بحر الشام من أعمال حمص لکنہ لیس بمشرف على البحر ، وهي قلعة حصينة مكينة في طرف جبل، خنادقها أو دية واسعة هائلة عميقة ليس لها خندق محفور إلاّ من جهة واحدة مقدار طوله ستون ذراعاً أو قريب من ذلك وهو نقر في حجر ، ولها ثلاثة ٤٣٦ صھیون صيداء أسوار : سوران دون مربضها وسور دون قلعتها ، وكانت بيد الأفرنج منذ دهر حتى استرجعها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب من يد الأفرنج سنة ٥٨٤ ، وهي بيد المسلمين إلى الآن . باب الصاد والیاء وما يليهما الصََّّاحَةُ: نخل باليمامة ؛ قال الشاعر : قلبي بصيّاحات جوّ مُرْتَهَنْ، إذا ذكرتُ أهلها هاج الحَزَنْ صَيْبُونُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، ثمّ باء موحدة ، وواو ساكنة ، ونون : موضع جاء ذكره في شعر الأعشى : ليتَ شعري متى تخبّ بيَ النّا قة نحوَ العُذَيَب فالصيبون محقباً زُكْرةً وخبزَ رقاق وحباقاً وقطعة من نون الحباق : جُرْزَة البقل . صَيْخَد : موضع في أرض اليمن ؛ عن نصر . صَيْداءُ : بالفتح ثمّ السكون ، والدال المهملة، والمد ، وأهله يقصرونه ، وما أظنه إلاّ لفظة أعجميّة إلاّ أن أصلها في كلام العرب على سبيل الاشتراك ؛ قال أبو منصور : الصيداء حجر أبيض يعمل منه البرام جمع بُرمة ، وقال النضر : الصيداء الأرض التي تربتها أجزاء غليظة الحجارة مستوية الأرض؛ وقال الشماخ: حذاها من الصيداء فعلاً طراقها حوامي الكُراع المُؤيدات العشاوز أي حذاها حرّة نعالها الصخور : وهي مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال دمشق شرقي صور بينهما ستة فراسخ ، قالوا : سمّيت بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح ، عليه السلام ، قال هشام عن أبيه : إنّما سمّيت صيداء التي بالشام بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح ، عليه السلام ؛ ومرّ أبو الحسن عليّ بن محمد بن الساعاتي بنواحي صيداء وهي بيد الأفرنج فرأى مروجاً كثيرة نباتها النرجس ، واتفق أنّه هرب بعض الأسارى من صيداء فأرسلت الخيل وراءه فردّته فقال : الله صيداء من بلاد لم تبقَ عندي بلی دفينا نرجسها حلية الفيافي قد طبّق السهلَ والخزونا وكيف ينجو بها هزيمٌ وأرضها تنبتُ العيونا ! وطول صيداء تسع وخمسون درجة وثلث ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان ، وهي في الإقليم الرابع . قال الزجاجي : اشتقاقها من الصِّد ، يقال : رجل أصيَدُ وامرأة صيداء وهو ميل في العنق من داء وربّما فعل ذلك الرجل كبراً ، والنسبة إليها صيداوي وهذه نسبة ما لا ينصرف من الممدود ، ولو كان مقصوراً لكان صيدويّ كقولهم في مَلْهَى ملهويّ وفي مِرْمَّ مِرْمَوِي ، ومن أسمائها إربل بلفظ إربل الموصل ، وذكر السمعاني أنّه ينسب إليها صيداني ، بالنون ، كأنّه لحق بصنعاء وصنعاني وبهراء وبهراني ؛ قال : وممن نسب إليها كذلك أبو الحسن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن جميع الغساني الحافظ الصيداني ، رحل في طلب الحديث إلى مصر والعراق والجزيرة وفارس وسمع فأكثر ، روى عنه ابنه الحسن وأبو سعد الماليني وغيرهما ، وجمع لنفسه معجماً لشيوخه ، ومات بعد سنة ٣٩٤ ، ٤٣٧ صیداء صيغير وروى عن ابن جميع أيضاً عبد الغني بن سعيد الحافظ ، وهو من أقرانه ، وتمام بن محمد وأبو عبد الله الصوري وعبد الله بن أبي عقيل وأبو نصر بن طلاّب وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف بن مَرْدَة الأصبهاني وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري الصوّاف وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق الصيداوي وأبو الحسين محمد بن الحسين ابن علي الترجمان وأبو علي الأهوازي وأبو الحسن الجنابي ، وبلغني أن مولد ابن جميع سنة ٣٠٥ ، وكان من الأعيان والأئمة الثقات ، ومات بصيداء في رجب سنة ٤٠٢ ، وأكثر ما يقال له الصيداوي ؛ وممن نسب إليها بهذه النسبة هشام بن الغاز بن ربيعة الجُرَشي الصيداوي ، روى عن مكحول ونافع وابن المبارك ووكيع ، ومات سنة ١٥٦ ؛ وقرأت بخط محمد بن هاشم الخالدي في ديوان المتنبي ما صورته : قال ، يعني المتنبي ، لمعاذ الصيداوي وهو يعذله ؛ والصيداء بساحل الشام تعرف بصيداء الصور ، وبحَوْران موضع يقال له أيضاً صَيداء ؛ ولذلك قال النابغة : وقبر بصيداء التي عند حارب ليُعلم أنّها غير هذه وهما بالشام . وصيداء أيضاً : الماء المعروف بصدّاء الذي يضرب به المثل في الطيب فيقال : ماء ولا كصدّاء ، وقال المبرّد : هو صيداء؛ وأنشد : يُحاول من أحواض صيداء مَشْرَبًا وقد تقدم ، وفي سنة ٥٠٤ سار مَغْدُون في جمع كثير وهو صاحب القدس إلى صيداء ففتحها بالأمان وصادر أهلها وبقيت في أيديهم إلى أن استعادها صلاح الدين سنة ٥٨٣ . صَيْدٌ: بالفتح ثمّ السكون ، ودال مهملة : جبل عظيم ٠٠٠٠ عالٍ جدّاً في أرض اليمن من مخلاف جعفر من حقل ذمار في رأسه قلعة يقال لها سُمارة . صَيْدَ نَايَا: بعد الدال نون ، وبعد الألف ياء وألف : بلد من أعمال دمشق مشهور بكثرة الكروم والخمر الفائق . صَيْدُوُح: بالفتح ثمّ السكون ، ودال مهملة ، وواو ساكنة ، وحاء مهملة ؛ قال ابن شُمَيَل : الصَّدَح والصّيْدح لون أشدّ حُمرة من العُنّاب حتی یضرب إلی سواد ، وقيل : الصُّدْحانُآ كام صغار صلاب الحجارة ، واحدها صَدّحٌ، وصدح الديك : صاح؛ وصَيْدُوح : قرية بشرقي المدينة تشرب من شراج الحرّة ، والشراج : مجاري المياه من الحرار إلى السهل ، واحدها شَرْج . صِيرٌ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره راء ؛ والصّير : الصّحناءة ، وصيرُ الأمر : مصيره وعاقبته، والصير : الشق ، ومنه الحديث : من نظر في صيرٍ بابٍ وفُقِئِت عينه فهي هَدَرٌ ؛ والصير : جبل بأجل في ديار طيّء فيه كهوف شبه البيوت . والصير : جبل على الساحل بين سِيراف وعُمَان . وصير البقر : موضع بالحجاز . صيرة : بالكسر، وآخره هاء ، واحدة الصير ، وهي حظيرة تعمل للغنم من حجارة : وهو موضع ، وفي حديث مقتل ذي الكلب أنّه خرج وإنسان معه حتى أتيا على صيرة دار من فهم بالجوف . صِيعِيرُ : بالكسر ثمّ السكون ثمّ عين مهملة مكسورة ثمّ ياء أخرى، وآخره راء، وهو من الصَّعَر، وهو ميل العنق ؛ والصيعرية : اعتراض في السير ، ولا أظنها إلاّ أعجمية: وهي قرية بنواحي القدس ذكرت في التوراة . ٤٣٨ i ..-- ١ 1 صيغ صيمرة صِيغُ : بالكسر ثمّ السكون ، وآخره غين معجمة ، يلفظ ما لم يسمّ فاعله من ماضي صاغَ يصوغُ : ناحية من نواحي خراسان كان بها مهلك أسد بن عبد الله القَسْري. صَيْقَاة : بالفتح ، وسكون ثانيه ، وقاف ؛ قال أبو أحمد العسكري : موضع كان فيه يوم من أيامهم ؛ والصيق : الغبار الجائل في الهواء ؛ والصيق : الريح المنتنة . صَيْلَعٌ: بالفتح ثمّ السكون ، وفتح اللام ، وآخره عين مهملة : موضع كثير البان ، وبه ورد الخبر على امرىء القيس بمقتل أبيه حُجر الكندي فقال : أتاني وأصحابي على رأس صَيْلَعِ حديثٌ أطارَ النومَ عنّي فَأَفَّعما فقلتُ لنجلي بعد ما قد أتى به : تَبَيْنْ وبَيْنْ لي الحَديثَ المجمجما فقال : أبيتَ اللعن ! عمرو وكاهلٌ أباحوا حِمتَى حُجْرٍ فأصبَحَ مُسْلَمَا صَيْلَةُ : بوزن الذي قبله : موضع . صَيْمَرَةُ: بالفتح ثمّ السكون ، وفتح الميم ثمّ راء ، كلمة أعجميّة ، وهي في موضعين : أحدهما بالبصرة على فم نهر متعقل وفيها عدّة قرّى تسمّى بهذا الاسم، جاءهم في حدود سنة ٤٥٠ رجلٌ يقال له ابن الشبّاس فادّعى عندهم أنّه إلهٌ فاستخفّ عقولهم بتُرّهات فانقادوا له وعبدوه ، وقد ذكرت من خبره جملة في كتاب المبدإ والمآل عند ذكر فرق الإسلام ؛ وقد نسب إلى هذا الموضع قوم من أهل الفضل والدين والعلم والصلاح ، منهم: أبو عبد الله الحسن بن عليّ ابن محمد بن جعفر الصّيْمَري أحد الفقهاء المذكورين من أصحاب أبي حنيفة، رضي الله عنه، حدث عن أبي بکر المفيد وغيره ، روى عنه أبو بکر علي بن أحمد ابن ثابت بن الخطيب وقال : كان صدوقاً وافر العقل جميل المعاشرة عارفاً بحقوق أهل العلم ، توفي في شوال سنة ٤٦٣ ببغداد ؛ وأبو القاسم عبد الواحد بن الحسين الصيمري الفقيه الشافعي ، سكن البصرة وحضر مجلس القاضي أبي حامد المروزي وتفقّه على صاحبه أبي الفيّاض وارتحل الناس إليه من البلاد ، وكان حافظاً لمذهب الشافعي ، رضي الله عنه ، حسن التصنيف فيه ؛ ومنها أيضاً أبو العنبس الصيمري واسمه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان ، وكان شاعراً أديباً مطبوعاً ذا تُرّهات وله تصانيف هزلية نحو الثلاثين ، منها تأخير المعرفة وغير ذلك ، ومن شعره : کم مریض قد عاش من بعد یاس بعد موت الطبيب والعُوّاد قد يُصادُ القَطَا فينجو سليماً ويحلّ القضاء بالصّيّاد ومات سنة ٢٧٥ ، وكان نادم المتوكل وحظيَ عنده ؛ والصَّيْمَرّة : بلد بين ديار الجبل وديار خوزستان ، وهي مدينة بمِهْرِجان قُدَق ، قال أبو الفضل : دخلتها ولم أجد بها من يحدث حينئذ ، وقد حدث بها جماعة، وهي للقاصد من همذان إلىبغداد عن يساره، وبها نخل وزيتون وجوز وثلج وفواكه السهل والجبل، وبينها وبين الطَّرْحان قنطرة عجيبة بديعة تكون ضِعْف قنطرة خانِقِين تعدّ في العجائب ، قال الإصطخري : وأمّا صيمرة والسيروان فمدينتان صغير تان غير أن بنيانهما الغالب عليه الحصّ والحجارة وفيهما الليمون والجوز وما يكون في بلاد الصرود والجروم وفيهما مياه كثيرة وأشجار ، وهما نزهتان يجري الماء في دورهم ومنازلهم ؛ ينسب إليها أبو تمام إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن حمدان الهمذاني ٤٣٩ صین صيمرة من أهل برُوجرد وأصله من الصيمرة و کان رئیس بروجرد ثمّ عجز وقعد في بيته ، سمع بيرُوجرد أبا يعقوب يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي وغيرهما، سمع منه أبو سعد ؛ وإبراهيم بن الحسن بن إسحاق الآدمى أبو إسحاق الصيمري ، روى عن محمد بن عبيد الأسدي وزياد بن أيوب ومحمد بن حميد وغيرهم ، وكان يسكن همذان ، ذكره شيرويه . صِیمکان : بالكسر ، وبعد الياء الساكنة ميم ، وکاف، وآخره نون : بلد بفارس من كورة أردشير خُرّه . صَيْمُور : وربما قيل صَيْمُون بالنون في آخره : بلد من بلاد الهند الملاصقة للسند قرب الدّيبُل وهو من عمل ملك من ملوكهم يقال له بَلَهْرا كافر ، إلاّ أن صيمور وكُنْبانِيّة من بلاد فيها مسلمون ولا يلي عليهم من قبل بَلَهْرا إلاّ مسلم، وبها مسجد جامع تجمع فيه الجُمَعَات ، ومدينة بَلَهْرا التي يقيم فيها يقال لها مانكير ، وله مملكة واسعة . الصِّينُ: بالكسر، وآخره نون : بلاد في بحر المشرق مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك ، قال ابن الكلبي عن الشرقي : سميت الصين بصين، وصين وبغّرابنا بغير بن كماد بن يافث ، ومنه المثل: ما يدري شَغَر من بَغَر، وهما بالمشرق وأهلهما بين الترك والهند ، قال أبو القاسم الزّجاجي : سميت بذلك لأن صين بن بغير بن کماد أوّل من حلها وسکنها ، وسنذ کر خبر هم ههنا، والصين في الإقليم الأوّل ، طولها من المغرب مائة وأربع وستون درجة وثلاثون دقيقة ، قال الحازمي : كان سعد الخير الأندلسي يكتب لنفسه الصيني لأنّه سافر إلى الصين ، وقال العمراني : الصين موضع بالكوفة وموضع أيضاً قريب من الإسكندرية ، قال المفجّع في كتاب المنقذ ، وهو كتاب وضعه على مثال الملاحن لابن دُرَيْد : الصين بالكسر موضعان الصين الأعلى والصين الأسفل ، وتحت واسط بليدة مشهورة يقال لها الصينية ويقال لها أيضاً صينية الحوانيت ، ينسب إليها صينيّ ؛ منها الحسن بن أحمد ابن ماهان أبو عليّ الصيني ، حدث عن أحمد بن عبيد الواسطي ، يروي عنه أبو بكر الخطيب وقال : كان قاضي بلدته وخطيبها؛ وأمّا إبراهيم بن إسحاق الصيني فهو كوفيّ كان يتّجر إلى الصين فنسب إليها ، وقال أبو سعد : وممن نسب إلى الصين أبو الحسن سعد الخير ابن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسى ، كان يكتب لنفسه الصيني لأنّه كان قد سافر من المغرب إلى الصين ، وكان فقيهاً صالحاً كثير المال ، سمع الحديث من أبي الخطّاب بن بطر القاري وأبي عبد الله الحسين بن محمد بن طلحة النّعّال وغيرهما ، وذكره أبو سعد في شيوخه ، ومات سنة ٥٤١ ؛ ولهم صينيّ آخر لا يدرى إلى أيّ شيء هو منسوب ، وهو حُميد ابن محمد بن علي أبو عمرو الشيباني يعرف بحميد الصيني ، سمع السريّ بن خزيمة وأقرانه ، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان وغيره ، وهذا شيء من أخبار الصين الأقصى ذكرته كما وجدته لا أُضمن صحته فإن كان صحيحاً فقد ظفرت بالغرض وإن كان كذباً فِتعرف ما تقوّله الناس ، فإن هذه بلاد شاسعة ما رأينا من مضى إليها فأوْغَلَ فيها وإنما يقصد التجار أطرافها ، وهي بلاد تعرف بالجاوة على سواحل البحر شبيهة ببلاد الهند يجلب منها العود والكافور والسنبل والقرنفل والبسياسة والعقاقير والغضائر الصينيّة ، فأمّا بلاد الملك فلم نرَ أحداً رآها ، وقرأتُ في كتاب عتيق ما صورته : کتب إلينا أبو دُلَّف مِسْعَتَر بن مهلهل في ذكر ما شاهده ٤٤٠