النص المفهرس
صفحات 361-380
شماخیر شمخ كفى حَزّناً أني نظرت وأهلنا بهضبي شماخير الطوال حلولُ إلى ضوء نار بالحدّيف يشُبها مع الليل شَبْحُ الساعدَيَن طويلُ الشَّمّاعِيّةُ : كأنها منسوبة إلى الشَّمّاخ اسم الشاعر ، فعّال من شمخ إذا كَبُر وعلا : بليدة بالخابور ، بينها وبين رأس عين ستة فراسخ . شَمّاخِي : بفتح أوله ، وتخفيف ثانيه ، وخاء معجمة مكسورة ، وياء مثناة من تحت : مدينة عامرة وهي قصبة بلاد شروان في طرف أران تعدّ من أعمال باب الأبواب وصاحبها شر وانشاه أخو صاحب الدّربند، وذكر الإصطخري ما يدل على أن شماخي تمصيرها محدثٌ فإنه قال : من برذعة إلى برزنج ثمانية عشر فرسخاً ثم تعبر الكُرّ إلى شماخي ، وليس فيها منبر ، أربعة عشر فرسخاً ، ومن شماخي إلى شابران، مدينة صغيرة فيها منبر ، ثلاثة أيام . الشَّمّاسِيّةُ : بفتح أوله، وتشديد ثانيه ثم سين مهملة ، منسوبة إلى بعض شَمّاسي النصارى : وهي مجاورة لدار الروم التي في أعلى مدينة بغداد ، وإليها ينسب باب الشماسية ، وفيها كانت دار معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بُوَيَه ، وفرغ منها في سنة ٣٠٥ ، وبلغت النفقة عليها ثلاثة عشر ألف ألف درهم ، ومسنّاته باق أثرها وباقي المحلة كله صحراء موحشة يتخطف فيها اللصوص ثياب الناس ، وهي أعلى من الرُّصافة ومحلة أبي حنيفة . والشماسية أيضاً : محلة بدمشق . شَمَالِيلُ : يقال : ذهب الناس شماليل إذا تفرقوا ، والشماليل ما تتفرّق من الأغصان : موضع ، قال ذو الرمة : وبالشماليل من جلاًّن مقتنصٌ رَثُّ الثيابِ خفيُّ الشخص متزربٌ وقال أبو منصور : الشماليل جبال رمال متفرقة بناحية مَعَقُّلة ، وقد ذكرت معقلة في موضعها ، ولعل واحدها أراد النعمان في قوله : بر قاء شمليلا شَمَّامِ : يروى شَمام مثل قطام مبني على الكسر ، ويروى بصيغة ما لا ينصرف من أسماء الأعلام ، وهو مشتقٌّ من الشّمم وهو العلوّ، وجبل أشم طويل الرأس : وهو اسم جبل لباهلة ؛ قال جرير : عاينت مُشعلة الرعال كأنها طيرٌ تُغاول في شَمام وُكوراً وله رأسان يسميان ابني شمام ؛ قال لبيد : وفتيان يرون المجد غنماً ، صبرت بحقهم ليل التمام فودّعَ بالسلام أبا جرير ، وقلّ وداعُ أربدَ بالسلام فهل نُبِّئْتَ عن أخوين داما على الأحداث إلا ابنتي شمام وإلا الفَرقدين وآل نعش خوالد ما تحدث بانهدام شَمْجَلَةُ : بفتح أوله ، وسكون ثانية ، وفتح الجيم : مدينة بالأندلس من أعمال رَيّة ، ويقال شمجيلة ، وهي قريبة من البحر يكثر فيها قصب السكر والموز. شَمْخُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه : اسم موضع في بلاد عاد ، ذكر الهيثم بن عدي عن حمّاد الراوية عن ابن أخت له من مُراد قال: وُلّيت صدقات قوم من الأعراب ، فبينما أنا أقسمها في قومها إذ قال لي رجل ٣٦١ شمخ شمشاط منهم : ألا أُريك عجيباً ؟ قلت : بلى ، فأدخلني في شعب من جبل فإذا أنا بسهم من سهام عاد من قنّاً قد نشب في ذروة الجبل تجاهي وعليه مكتوب: ألا هل إلى أبيات شمخ بذي اللوى لوى الرمل من قبل الممات معادٌ بلاد بها كنّا وكنا نحبها ، إذ الأهل أهلٌ والبلاد بلادُ ثم أخرجني إلى الساحل فإذا أنا بحجر يعلوه الماء طوراً ويظهر تارة ، وإذا عليه مكتوب : يا ابن آدم يا عبد ربّ اتق الله ولا تعجل في رزقك فإنك لن تسبق رزقك ولا ترزق ما ليس لك، ومن هناك إلى البصرة ستمائة فرسخ ، فمن لم يصدق في ذلك فليمش الطريق على الساحل حتى يتحققه ، فمن لم يقدر فلينطح برأسه هذا الحجر حتى ينفجر . شَمْسَان : تثنية الشمس المشرقة : مُوَيهتان في جوف عَريض ، وعريض قنّة منقادة بطرف النير نير بني غاضرة ، وهما الآن في أيدي بني عمرو بن كلاب . وشمسان أيضاً : من حصون صُدَاء من أعمال صنعاء باليمن . شَمْسَانِيَّةُ : كأنها منسوبة إلى تثنية الشمس : بليدة بالخابور ؛ نسب إليها أبو الزاكي حامد بن بختيار بن خزوان النميري الشمساني خطيبها ، لقيه السلفي وحكى عنه القاضي أبو المهذب عبد المنعم بن أحمد السروجي . شُمْسٌ : بضم أوله : صنم كان لبني تميم وكان له بيت وكانت تعبده بنو أُدّ كلها : ضبّة وتيم وعدي وثور وعُكل ، و کانت سدنته في بني أوس بن محاشن بن معاوية بن شريف بن جُرْوَة بن أُسيّد بن عمرو بن تمیم فكسره هند بن أبي هالة وسفيان بن أُسيد بن حلاحل بن أوس بن مخاشن . الشَّمْسَيْنِ: شمسُ ابن علي وشمسُ ابن طريق : ماء ونخل بأرض اليمامة ؛ عن الحفصي . شِمْشَاطُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وشين مثل الأولى ، وآخره طاء مهملة : مدينة بالروم على شاطىء الفرات شرقيها بالوية وغربيها خَرْتّبرت، وهي الآن محسوبة من أعمال خرتبرت ؛ قال بطليموس : مدينة شمشاط طولها إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة ، طالعها النعائمُ، بيت حياتها الجديُ تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، وهي في الإقليم الخامس ، قال صاحب الزيج : طول شمشاط اثنتان وستون درجة وثلثان ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع؛ وشمشاط الآن خراب ليس بها إلا أناس قليل ، وهي غیر سميساط ، هذه بسینین مهملتین وتلك بمعجمتین، وكلتاهما على الفرات إلا أن ذات الإهمال من أعمال الشام وتلك في طرف أرمينية ، قيل : سميت بشمشاط بن اليفز بن سام بن نوح ، عليه السلام ، لأنه أول من أحدثها ، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم ، منهم : أبو الحسن عليّ بن محمد الشمشاطي ، کان شاعراً وله تصانيف في الأدب ، وکان في عهد سيف الدولة بن حمدان ، وله في علي بن محمد الشمشاطي : ما للزمان سطا على أشرافنا فتُخُرّموا وعفا على الأنباط ؟ أُعَدَاوَةٌ لذوي العلى أم همّةً سقطت فمالته إلى السُّقَاط ؟ ٣٦٢ شمشاط شمطة خضَعَتْ رِقابُبني العداوة إذ رأت آثارَهَا تنقّدّ تحتَ سِياط حتى إذا ركضَتْ على أعقابها دُلُفُ النبيط إليّ من شمشاط صدق المعلّمُ إنّهمْ من أسرةٍ نُجُبٍ تَسُوسُهُمُ بنو سنباط آباؤكَ الأشراف إلا أنهم أشرافُ موشَ وساطح وختلاط شمْشَكازاد : قلعة ومدينة بين آمد ومَلَطية لها عمل ورستاق ، وهي قرب حصن الرّان . الشَّمْطَاءٍ: موضع لأبي بكر بن كلاب ، كان رجل من بني أسد جاوَرَ قوماً من بني أبي بكر بن كلاب يقال لهم بنو شهاب وكانوا شَهَاوَى للطعام فجعلوا كلما أُوْقَدَ ناراً انتموا إليها فقراهم حتى حَرّبوه ، فجعل يقول : إذا أوقدتُ بالشمطاء ناري تَأْوَّبَ ضوءَها خَلَقُ الصّدارِ إذا أوقدتُ ناري أبصروها كأنّ عيونهم ثُمُرُ العرار عَدِمْتُ نُسَيَّةٌ لبني شهاب وقُبْحاً للغلام وما يواري فإن أطْعَمْتُهُ خُبُزاً بسَمْنِ تَنَحْتَحَ ، إنّه باللوم ضاري شَمْطَتَان: الشمط : ما كان من لونين مختلفين ، وكأنّ هذا يراد به المرّتان منه : وهو موضع جبلان ، ويروى بالظاء المعجمة ؛ قال حُمَيْد بن ثور يصف ناقته : تَهَشُ لنَجْديّ الرياح كأنها أخو خَدْلة ذاتِ السَّوار طليقُ وراحت تعالى بالرحال كأنها سعالى يجنيْ نخلة وسَلُوقُ فما تمّ ظمء الركب حتى تضَمّنَتْ سوابقتها من شَمْطَتينِ حُلوقُ حُلُوق : يعني أوائل الأودية . شَمْطَةُ : بلفظ واحدة الذي قبله ومعناه ، ورواه الأزهري بالظاء المعجمة فقال : شَمْظَةُ موضع في قول حُميد بن ثور يصف القَطًا: كما انْقَبَضَتْ كَدْرَاءُ تَسقي فِراختَها بِشَمْظَةَ رَفْهاً، والمياه شُعُوبُ غَدَتْ لم تصَعّدْ في السماء ودونها ، إذا نَظَرَتْ، أُهْوِيّةٌ وصَبُوبُ قال : والشمظ المنع ، وشمَظتُهُ من كذا أي منعته، ورواه غيره بالطاء المهملة وقال : هو في شعر جنْدَل ابن الراعي كانت فيه وقائع الفجار، وهي وقعة كانت بين بني كنانة وقُرَيَش وبِي قَيْس عَّيْلان لأن البرّاض الكناني قتل عُرْوَةَ الرّحّال ، في قصة فيها طول ليس كتابي بصددها ، وهي الواقعة الأولى من وقعات الفجار ، وإنما سمّ الفجار لأنهم أحلوا الشهر الحرام وقاتلوا فيه ففجروا ، وهو قريب من عُكاظ ؛ قال خداش بن زُهَير : ألا ابلغْ إن عرضتَ به هشاماً ، وعبدَ اللّه أبلغْ والوليدا هُمُ خيرُ المعاشرِ من قريش ، وأوْراهم إذا خفيّتْ زنودا بأنّا يومَ شَمْطَةَ قد أُقّمنا عمودَ المجد إنّ لهُ عمودا جَلَبْنا الخيلَ عَابِسَةٌ إليهِم سَوَاهِمَ يَدّرِعْنَ النقع قودا ٣٦٣ شمطة شمنصیر تركنا بين شمطة من علاء كأنّ خلالتها مِعزّى شریدا فلم أر مثلهم هُزموا وفلّوا ، ولا كذيادنَا عتقاً مذودا شَمْكُورُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والكاف ، والواو الساكنة ، وراء : قلعة بنواحي أرّان ، بينها وبين كنجة يوم وأحد عشر فرسخاً، وكانت شمكور مدينة قديمة فَوَجّهَ إليها سليمانُ بن ربيعة الباهلي بعد فتح بَرْذَعَة في أيام عثمان بن عفّان، رضي اللّه عنه ، من فتحها فلم تزل مسكونة معمورة حتى خرّبها السناوردية ، وهم قوم تجمعوا أيام انصرف يزيد بن أسيد عن أرمينية فغلظ أمرهم وكثرت بوائقُهم ، ثم إن بُغدًا مولى المعتصم عمّرها في سنة ٢٤٠ ، وهو والي أرمينية وأذربيجان وشمشاط ، وسمّاها المتوكلية . شَمْلُ : بالفتح ، والسكون ، وهو الاجتماع : هي ثنيّة على ليلتين من مكة ، وبَطْنُ الشَّمْل من دون الجُرَيْب وراءه آخر . شَمْتَعَانُ: بلد بالأندلس ، قال السلفي : من عمل المرية ، وقال ابن بَشْكُوال : عبد الرحمن بن عيسى ابن رجاء الحجري يعرف بالشّمنتاني ، وشمنتان : من ناحية جيّان ، يسكن المريّة يكنّى أبا بكر ، استقضى بالمرية ، وكان خيّراً فاضلاً ، وتوفي في سنة ٤٨٦، أخذ عن أبي الوليد محمد بن عبد الله البكري، وكان من أهل الفقه ، وكان ولي قضاء المرية قبل دخول المرابطين الأندلس ، يروي عنه أبو عبد الله محمد بن سليمان النّفْزي ، قاله أبو الوليد الدّبّاغ؛ وينسب إليها أحمد بن مسعود الأزدي الشّمنّتاني الأندلسي أديب شاعر . شَمَنْصِيرُ : بفتحتين ثم نون ساكنة ، وصاد مهملة مكسورة ثم ياء آخر الحروف ساكنة ، وراء : اسم جبل في بلاد هُذَيل، وقرأتُ بخطّ ابن جنّي في كتاب هذا لفظه قال : شمنصير جبل بسايَةَ، وساية: واد عظيم به أكثر من سبعين عيناً وهو وادي أمَج ؛ وقال ساعدة بن جُؤَيّةَ الهذلي : أُخِيلُ بِرْقاً متى جاب له زَجَلٌ إذا تغير عن تَوْماضه جَلَجا مستأرضاً بين بطن الليث أيمنُهُ إلى شَمَنْصِيرِ غَيئاً مُرْسَلاً مَعَجا أخيل برقاً أي أرى ، ومتى جاب أي متى جانبَ ، وجاب: سحاب متراكب ؛ وقال أبو صخر الهذلي يرڤي ولده تلیداً : وذكّرني بُكايَ على تليد حمامةُ مرّ جاوَبَت الحَماما تُرجَعَ منطقاً عجباً وأوْفَتْ كنائحة أتت نوحاً قياما تُنادي ساقَ حُرّ ظلتُ أدعو تليداً لا تُبِينُ به الكلاما لعلّك هالكٌ إمّا غلامٌ تَبَوّأْ من شَمَنْصيرٍ مقاما يخاطب نفسه ، وهو أحد فوائت كتاب سيبويه ، قال ابن جني : يجوز أن يكون مأخوذاً من شَمْصَر لضرورة الوزن إن كان عربياً ، وقال الأزهري : يقال شَمْصَرْتُ عليه إذا ضَيّقت عليه، وقال عرّام: يتصل بضَرْعاء ، وهي قرية قرب ذَرَةً من آرة شمنصير، وهو جبل مُلَمْلَمٌ لم يَعلُه قط أحدٌ ولا درى ما على ذروته ، فأعلاه القرود والمياه حواليه تحول ينابيع ، تطيف به قرية رُهاط بوادي غُران، ٣٦٤ شمنصیر شميط ويقال إن أكثر نباته النّبْع والشّوْحط وينبت عليه النخل والحمّص . شِمَنُ : بكسر الشين ، وفتح الميم ؛ قال أبو سعد بفتح الشين : من قرى أستراباذ بمازندران ، ينسب إليها أبو عليّ الحسين بن جعفر بن هشام الطحّان الشمني الأستراباذي مضطرب الحديث ، قال أبو سعد : عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الأستراباذي ، شمن : من نواحي كروم أستراباذ على صَيْحَةٍ منها ، روى أبو علي حديثاً مضطرباً عن أبيه جعفر بن هشام الشمني عن إبراهيم بن إسحاق العبدي ، لا أدري البليّة منه أو من أبيه . الشَّمُوسُ : بفتح أوله ، وسكون الواو ، وآخره سين مهملة ، رجلٌ شَمُوسٌ أي عسِرٌ ؛ قال الأصمعي: الشموس هضبة معروفة سميت به لأنها صعبة المرتقى . والشموس : من أجود قصور اليمامة ، يقال : إنه من بناء جديس، وهو محكم البناء، وفيه وفي مُعْنق، قصر آخر ، يقول شاعرهم : أَبَتْ شُرُفَاتٌ في شموس ومُعْنِقِ لدى القَصْرِ منّا أن تُضَامَ وتُضْهَّدَا والشموس أيضاً : قرية من نواحي حلب من عمل الحُصّ ؛ قال الراعي : وأنا الذي سمعتْ قبائلُ مأرب وقری الشموس وأهلهنّ هديري شَمُونَتُ : بالفتح ، والتشديد ، وسكون الواو ، وفتح النون ، والتاء المثناة : قرية من أعمال مدينة سالم بالأندلس ، لها ذكر في أخبارهم . شِمْهَارُ : قال الإصْطخري : وأما جبال قارن ببلاد الديلم فإنها قُرّى لا مدينة بها إلا شمهار وفِرّيم على مرحلة من سارية . شَمِيدِيزَه : بالفتح ، والكسر ، وسكون الياء الأولى والأخيرة ، وكسر الدال المهملة ، والزاي المفتوحة : من قرى سمر قند ينسب إليها الشميديزكي . شمیرام : حصن بأرمينية ؛ عن نصر . شمیران : بالفتح، والکسر ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وراء ، آخره نون: بلد بأرمينية وقرية بمرو الشاهجان . شميرف : قرية قبال أرمنت العطار بمصر في الغربيات ، بها مشهد الخضر يُزار . شَمِيسَى : بالفتح ثم الكسر، وياء آخر الحروف ساكنة ثم سين مهملة ، وألف مقصورة ، يجوز أن یکون من شَمَسَ إذا عَسُرَ أو من شَمَسَ يومُنا إذا وضحٌ كلّه : وهو واد من أودية القبلية ؛ عن الزمخشري عن السيد عُلَيّ ، بضم العين ثم فتح اللام ، من اسم عَليّ، وهو عُليّ بن وَهَاس العلوي الحسيني. الشُّمَيْسَتَان : تصغير شمسة ثم تثنيتها ؛ قال ابن الأعرابي : هما جنتان بإزاء الفردوس ، قال أبو منصور : ونحو ذلك قال الفَرّاء . شَمِيط : بالفتح ثم الكسر ، والياء المثناة من تحت : موضع في شعر أوْس ، وفي نوادر أبي زيد : شميط نقاً من أنقاء الرمل في بلاد بني عبد الله بن كلاب ، وقال رجل يرثي جملاً له مات في أصل هذا النقا : تَعَمرُ أبي جنبُ الشميط لقد تَوى به أيّما نِضْوٍ إذا قلق الضفرُ كأن دبابيسج الملوك وريطها عليه مَجوبات إذا وضحَ الفجر فقد غاظني واللّه أن أولمتْ به على عرسه الوركاءُ في نُقرة قَفْر١ الوركاء : الضبعُ لأنها تعرج من وركها . ١ في هذا البيت إقواء. ٣٦٥ شميط شنت شُمِيط : بالضم ثم الكسر ثم مثل الذي قبله : حصن من أعمال سرقسطة بالأندلس . شَميكان : بالفتح ثم الكسر ، وبعد الياء كاف ، وآخره نون : محلة بأصبهان ، نسب إليها بعضَ الرواة أبو سعد . شَميلان : قلعة مشهورة بالقرب من طوس من نواحي خراسان . شَمِيهَن : بالفتح ثم الكسر ، وبعد الهاء نون ؛ قال السمعاني : من قرى مرو بينهما فرسخان ، وقد نسب إليها بعض الرواة ، والله أعلم بالصواب . باب الشین والنون وما یلیھما شَنّاباذ : بالفتح ، وبعد الألف باء موحدة ، وآخره ذال معجمة : من قرى بلخ، نسب إليها بعض الرواة. شُنَاصُ: بالضم ، وآخره صاد مهملة ، يقال : فرسُ شناصيّ أي شديد ، والأنثى شناصية : هو موضع. شناصير : من نواحي المدينة ؛ قال ابن هَرْمة الشاعر : لو هاج صحبُك شيئاً من رواحلهم بذي شناصير أو بالنَّعْف من عَظَم حتى يروا رَبْرَباً حُوراً مدامعها وبالهُوَيَنا لصاد الوحش من أمم شِنَان: بالكسر ، وآخره نون، جمع شَنّ : وهي الأسقية والقِرَبُ الخلقان ، وهو في كتاب نصر شنار ، بفتح الشين وآخره راء ، وقال : وهو واد بالشام أُغير فيه على دِحية بن خليفة الكلبي لما رجع من عند قيصر ثم ارتجع ما أخذه قوم من جُذام كانوا قد أسلموا ، فلما رجع إلى المدينة شكا إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فأغزاهم زيد بن حارثة . شيئّا: بالكسر ثم التشديد ، والقصر : ناحية من أعمال الأهواز . وشِنًا أيضاً : ناحية من أعمال أسافل دجلة البصرة ؛ كلاهما عن نصر . شَّائِك : بالفتح ، وبعد الألف ياء مهموزة ، كأنّه جمع شنوكة بما حوله ، يقصرونه ، وهو علم مرتجل؛ قال نصر : شنائك ثلاثة أجبل صغار منفردات من الجبال بين قُديد والجحفة من ديار خزاعة ، وقيل : شنوكتان شعبتان تدفعان في الروحاء بين مكة والمدينة، وهو جبل عن الأديبي ، وقد قال كثير : فإنّ شفائي نظرةٌ إن نظرتُها إلى ثافل يوماً وخلفي شنائكُ وإن بدت الخيمات من بطن أرثَد لنا وفيافي المَرختين الدكادك شَنْتَ أُولالِية: أما شنت بفتح أوله، وسكون ثانیه، فأظنها لفظة يعنى بها البلدة أو الناحية لأنها تضاف إلى عدة أسماء تراها ههنا بعد هذا ، وأما أُولالية فبضم الهمزة ، وسكون الواو ، وبعد لا لام مكسورة ، وياء مثناة من تحت خفيفة : مدينة من أعمال طليطلة بالأندلس . شنت اشتاني : من كورة الأندلس . شنت بَرِيّة : الشطر الأول تقدّم تحقيقه ثم باء موحدة مفتوحة ، وراء مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت مشددة : مدينة متصلة بحوز مدينة سالم بالأندلس ، وهي شرقي قرطبة ، وهي مدينة كبيرة ، كثيرة الخيرات ، لها حصون كثيرة نذكر منها ما بلغنا في مواضعها ، وفيها شجر الجوز والبندق ، وهي الآن بيد الأفرنج ، بينها وبين قرطبة ثمانون فرسخاً . شنت بَيْطُرْه : الأول مثل الذي قبله ، ثم باء موحدة مفتوحة ، وياء مثناة من تحت ، وطاء مهملة ، وراء : حصن منيع من أعمال رية بالأندلس . ٣٦٦ شنتجالة شنت شَنْتَجالة : بالأندلس، وبخط الأشتري شنتجيل ، بالياء ؛ ينسب إليها سعيد بن سعيد الشنتجالي أبو عثمان ، حدث عن أبي المطرف بن مدرج وابن مفرج وغيرهما ، وحدث عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن بنان ، قال ابن بَشْكُوال : وعبد الله بن سعيد بن لِبَاج الأموي الشنتجالي المجاور بمكة ، وكان من أهل الدين والورع والزهد ، وأبو محمد رجل مشهور، لقي كثيراً من المشايخ ، وأخذ عنهم وروى، صحب أبا ذرّ عبد بن أحمد الهَرَوي الحافظ، ولقي أبا سعيد السجزي وسمع منه صحيح مسلم، ولقي أبا سعد الواعظ صاحب كتاب شرف المصطفى فسمعه منه وآبا الحسين يحيى بن نجاح صاحب كتاب سبل الخيرات وسمعه منه، وأقام بالحرم أربعين عاماً لم يقض فيه حاجة الإنسان تعظيماً له بل كان يخرج عنه إذا أراد ذلك، ورجع إلى الأندلس في سنة ٤٣٠، وكانت رحلته سنة ٣٩١، وأقام بقرطبة إلى أن مات في رجب سنة ٤٣٦ . شَنْتَرَةُ : بالفتح ثم السكون ، وتاء مثناة من فوقها ، وراء مهملة : مدينة من أعمال لتشبُونة بالأندلس ، قيل : إن فيها تُفّاحاً دور كل تفاحة ثلاثة أشبار ، والله أعلم ، وهي الآن بيد الأفرنج ملكوها سنة ٥٤٣ ، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم . شَتْتَرِينُ : كلمتان مركبة من شنت كلمة ورِين كلمة كما تقدم ، ورين بكسر الراء ، وياء مثناة من تحت ، ونون : مدينة متصلة الأعمال بأعمال باجة في غربي الأندلس ثم غربي قرطبة وعلى نهر تاجُهْ قريب من انصبابه في البحر المحيط ، وهي حصينة ، بينها وبين قرطبة خمسة عشر يوماً ، وبينها وبين باجة أربعة أيام ، وهي الآن للأفرنج مُلكت في سنة ٥٤٣ . شَنْتَ طُولَة : مدينة بالأندلس ؛ قال شاعرهم : وعلا الدُّخانُ بشَنْت طولة مَرْباً يُبدي كمين مطابخ الإخوان شَنْتَغْنَش: قال ابن بشكوال : عبد الله بن الوليد بن سعد بن بُكتير الأنصاري من أهل قَرْمُونة من قرية منها يقال لها شنتغنش، سكن مصر واستوطنها ، يكنى أبا محمد ، سمع بقرطبة قديماً من أبي القاسم إسماعيل ابن إسحاق الطّحّان وغيره ورحل إلى المشرق سنة ٣٨٤ وأخذ في طريقه بالقَيْروان من جماعة وأخذ بمكة عن أبي ذرّ عبد بن أحمد الحَرَوي وغيره ، وكان فاضلاً مالكيّاً ، أخذ عنه العلم جماعة من أهل الأندلس وغيرهم ، وطال عمره ، وخرج من مصر إلى الشام في سنة ٤٤٧ ، ومات في شهر رمضان سنة ٤٤٨، ومولده سنة ٣٦٠ . شَنْتَ قَبْلُهْ : قرب قرطبة من الأندلس . شنتَ فُرُوش : بضم القاف ، وسكون الواو بعد الراء ثم شين معجمة : حصن من أعمال ماردة بالأندلس. شنتَ مَرِيّة : بفتح الميم، وكسر الراء ، وتشديد الياء ، وأظنه يراد به مَرْيم بلغة الأفرنج : وهو حصن من أعمال شَنْتَبرية ، وبها كنيسة عظيمة عندهم ، ذكر أن فيها سَوَاري فضة ولم ير الراؤون مثلها، لا يحزم الإنسان بذراعيه واحدة منها مع طول مفرط ؛ وقال أبو محمد عبد الله بن السيد البطليموسي النحوي : تنكّرَت الدنيا لنا بعدَ بُعدكم ، وحفّتْ بنا من مُعضل الخطب ألوان أناخت بنا في أرض شنت مرية هواجسُ ظَنّ خانَ، والظنّ خَوّان رحلنا سَوَامَ الحُمْر عنها لغيرها، فلا ماؤهاصَدّى ولا النبتُ سَعْدان ٣٦٧ شنت شنوءة شنتَ باقُب : ياء مثناة من تحت ، وبعد الألف قاف مضمومة ثم باء موحدة : قلعة حصينة بالأندلس . شُنْدُوخ : بالضم ثم السكون ، وآخره خاء معجمة : موضع . شَنْد ويد: بالفتح ثم السكون ، ودال مفتوحة ، وواو مكسورة ثم ياء ساكنة ، ودال : جزيرة في وسط النيل بمصر . شَتْذانُ : بالفتح ثم السكون ، وذال معجمة ، وآخره نون : صقع متصل ببلاد الخزّر فيه أجناس من الأمم التي في جبل القَبْق وكان ملكها قد أسلم في أيام المقتدر ؛ عن نصر . شُنْزُوب : بالضم ثم السكون ، والزاي بعدها واو ساكنة، وآخره باء موحدة: موضع في شعر الأعشى . شَنْشَت : من قرى الري المشهورة ، كبيرة كالمدينة ، من قِهَا ، كانت بها وقائع بين اصحاب السلطان والعلوية مشهورة من أيام المتوكل إلى أيام المعتضد . شُنْط : بالضم ثم السكون : قال ابن الأعرابي: الشُّنُطُ اللحوم المنضجة: وهو ماء بين جبَليْ طيّء وتَيَماء في الرمل . شُنْظُبّ: بالضم ثم التسكين ثم ظاء معجمة مضمومة ، وباء موحدة ؛ قال الأزهري : موضع بالبادية ، وقيل : واد بنجد لبني تميم ؛ قال ذو الرّمّة : دعاها من الأصلاب أصلاب شنظب قال : والشنظب كل جُرف فيه ماء، وقال أبو زيد: الشنظب الطويل الحسن الخلق ؛ كل ذلك عنه؛ قلتُ: ووجدت بخط أبي نصر بن نباتة السعدي الشاعر شِنْظَب ، بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الظاء المعجمة ، والباء الموحدة؛ وقول سَوّار بن المُضرَّب المازني : ألم ترَني وإن أنبأتُ أني طَوَيْتُ الكشح عن طلب الغواني ألا يا سَلْم ، سيدة الغواني ، أما يُفْدَى بأرضك فَكُّ عاني ؟ أمن أهل الثّقا طرقت سُلَيْمٌ طريداً بين شنظب والثماني سرّى من ليله ، حتى إذا ما تَدَلّى النّجمُ كالأدَم الهجان رَمَی بلدٌ به بلداً فأضحى بظمء الريح خاشعة العنان شَتْقُنِيرَة : بالفتح ثم السكون ، وقاف مضمومة ، ونون مكسورة ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، وراء: فحصٌ من أعمال تدمير ، والفحص: الناحية ، وهو بالأندلس ، حكى الأنصاري الغرناطي عن نُقاعة أنها حسنة المنظر والمخبر ، كثيرة الرّيْع، طيبة المربع ، قيل : إن الحبة من زرعها تتفرّع إلى ثلاثمائة قصبة ، ومسافة هذا الفحص يوم وبعض آخر ، يرتفع من المكوك من بَذْره مائة مكوك وأكثر ، والله أعلم . شَنُّ : ناحية بالسَّرَاة ، وهي الجبال المتصلة بعضها ببعض الحاجزة بين تهامة واليمن ، ذكرت في قصة سيل العرم ؛ عن نصر . شَئُوءَةُ : بالفتح ثم الضم ، وواو ساكنة ثم همزة مفتوحة ، وهاء : مخلاف باليمن ، بينها وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخاً ، تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم أزْد شنوءة ؛ والشناءة مثل الشناعة : البغض، والشنوءة على فعولة: التقزّزُ وهو التباعد من الأدناس، تقول : رجل فيه شنوءة ، ومنه أزد شنوءة ، والنسبة إليهم شنائيّ، قال ابن السكيت: ربما قالوا أزد شنوَّةً، ٣٦٨ شنوءة شواحط بالتشديد بغير همزة ، ينسب إليهم شنوي ؛ قال بعضهم : نحن قريش وهم شنوّه بنا قريش ختم النبوّه والأزد تنقسم إلى أربعة أقسام : أزد شنوءة وأزد السراة وأزد غسان وأزد عُمَان ، ولذلك قال قيس ابن عمرو النجاشي : فإني کذي رجلینِ ، رجلٍ صحيحةٍ وأُخرى بها رَيْبٌ من الحدثان فأمّا التي صَحّت فأزْدُ شنوءةِ ، وأما التي شلّتْ فأزد عُمَان وقال نصر : الشنوءة أرض باليمن ، على فعولة، إليها ينسب القبيل من الأزد ، وقيل : كان بينهم شناءة ، والشنوءة : فيها حجارة تطؤها محجة مكة إلى عرفة يفرغ إليها سَيْلِ الصَّلّة من ثور . شَنُودَة : بالفتح ثم الضمّ ، وسكون الواو ، ودال مهملة ، وربما قيل لها شبوذة ، كورة من كور مصر الجنوبيّة . شَتُوكَة : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، وكاف : جبل وهو علم مرتجل ، قال ابن إسحاق في غزاة بدر : مرّ ، عليه السلام ، على السيالة ثم على فج الروحاء ثم على شنوكة ، وهي الطريق المعتدلة ، حتى إذا كان بعرق الظُّبْيَة ؛ قال كثير : فأخْلَفْنَ مِيعادي وخُنَّ أَمَانَي ، وليس لمن خان الأمانةَ دينُ كذَبْنَ صفاء الودّ يوم شئُوكة ، وأدركني من عهدهن رهونُ شَنِّيّة : بالفتح ثم الكسر والتشديد، ويروى بتخفيف النون ، والياء المثناة من تحت المشددة ، كأنه نسبة إلى الشَّنّ وهو المزادة والقربة الخلقة: ماء عند شُعَبى وهي بئار في واد به عُشَرٌ من جهة المغرب . باب الشین والواو وما يليهما شُوَابَةُ : كأنه فُعَالة من شابَهَ يَشُوبه إذا خالطه : وهي بليدة على طرف وادي ضَرَوَان من ناحية الجنوب ، بينها وبين صنعاء أربعة أميال ، وقد ذكرنا ضروان . شَوّا : بالفتح، بمعنى الظهر في العربية : موضع بمكة يقال له نَزّاعَة الشَّوَى عند شعب الصُّفَيّ واسم قرية أيضاً من قرى الصُّغْد بقرب إشتيخَن؛ ينسب إليها أحْيَدُ بن لقمان الشّوَائي ، يروي عن أبي سليمان محمد بن الفُضَيل البلخي وإبراهيم بن السري الهروي، روى عنه عليّ بن النعمان الكتبُود نْجَكَثِي. شَوَاجِنُ : بالفتح، وبعد الألف جيم مكسورة، وآخره نون؛ والشواجن : أعالي الوادي ، واحدتها شاجنة ، والشواجن : اسم لواد في ديار ضبة في بطنه أطواء كبيرة ، منها : لتَصافٍ واللَّهَابة وثَبْرَة ومياهها عذبة ؛ قال الحفصي : وفي كُفّة الدَّوّ الشواجن وهي مياه لعمرو بن تميم . شُوَاحِطٌ : بالضم، وبعد الألف حاء مهملة مكسورة، وطاء مهملة ، علم مرتجل لاسم موضع ، وبالجملة فالشوحط ضرب من النبع يُعمل منه القِسِيّ ، وشُواحِط بوزن حُطايط ودُلامص، وهما اسم مفرد ليس بجمع ، ويوم شُواحط من أيام العرب شديد مشهور : وهو جبل مشهور قرب المدينة ثم قرب السوارقية كثير النمور والأراويّ وفيه أوْشالٌ ينبت الغَضْوَرَ والشَّغَامَ . وشُواحط : حصن باليمن من ناحية الحَبِيّة ؛ قال ساعدة بن جويَّة : ٢٤ - ٣ ٣٦٩ شواحط شوذبان غداةَ شواحطٍ فَنَجَوْتَ شدّاً ، وثوبك في عباقية هريدُ هريد : مشقوق ، ومنه حديث عيسى بن مريم ، عليه السلام . شُوَاحِطة : قرية باليمن من أعمال صنعاء . شَوّاشٌ : بالفتح ثم التشديد ، وآخره شين أيضاً: اسم رجل نسب إليه موضع في متنزهات دمشق يقال له جسر ابن شَوّاش ؛ قال فيه الشهاب فتيان بن علي بن فتيان الدمشقي الشاغوري الأديب النحوي : يا حبّذا جنّةٌ بابُ البريد بها ، والحسن قد حشيتْ منه حواشيه فالمرج فالنهر فالقصر المنيف على الـ قصور بالشرف الأعلى فشانيه فالجسر جسر ابن شوّاش فنَيْرَبُها تحلو معانيه لا تخلو مغانيه كأنّ في رأس عِلّيّيْن رَبْوَتَهَا ، يجري بها كوثرٌ سُبحانَ مُجريه ! تلك المرابع لا رَضوى وكاظمة ، ولا العَقِيق تواريه بواديه شَوَاص : قال أبو عمرو الشيباني : اسم واد ذكره في نوادره . شَوّالُ : بلفظ اسم الشهر الذي بعد رمضان، وأصله من شالت الناقة بذنبها إذا رفعته تُري الفحل أنّها لاقحٌ، وذنبٌ شوّالٌ ، والعقرب تشول بذنبها أيضاً ؛ قال الشاعر : كذَنَبِ العقرب شوّال علِقْ وشوّالُ : قرية من مرو معروفة تنظر إلى فاشان قرية أخرى ، بينها وبين المدينة ثلاثة فراسخ؛ خرج منها طائفة من أهل العلم ، منهم : أبو طاهر محمد بن أبي النجم بن محمد الشوالي الخطيب ، سمع أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصّفّار وأبا الفتح أحمد بن عبد الله بن أبي سعد الزندانقاني صاحب أبي العباس السراج وغيرهما ، سمع منه خلق كثير ، وذكره أبو سعد في شيوخه ، ومات سنة ٥٣٢ ، ومولده في حدود سنة ٤٦٠ . شَوَانُ : قال عرّام : قرب بستان ابن عامر جبلان يقال لهما شوانان واحدهما شوان ، قال غيره : شوانان جبلان قرب مكّة عند وادي تُرَبّةَ . الشَّوْبَكُ : بالفتح ثم السكون ثم الباء الموحدة المفتوحة، وآخره كاف ، إن كان عربيّاً فهو مرتجل : قلعة حصينة في أطراف الشام بين عمّان وأيلة والقُلزم قرب الكرك ، وذكر يحيى بن عليّ التنوخي في تاريخه : أن يقدور الذي ملك الفرس سار في سنة ٥٠٩ إلى بلاد ربيعة من طيّء، وهي ياق والشراة والبلقاء والجبالُ ووادي موسى ، ونزل على حصن قديم خراب يعرف بالشوبك بقرب وادي موسى فعمره ورتب فيه رجاله ، وبطل السفر من مصر إلى الشام بطريق البرّيّة مع العرب بعمارة هذا الحصن . شَوْحَطَانُ : الشوحط اسم شجر : وهي مدينة باليمن قرب صنعاء يقال لها قصر شوحطان . شُوخَنَانُ : بالضم ثم السكون، وخاء معجمة مفتوحة، ونون ، وبعد الألف نون أُخرى : من قرى سمرقند. شُوذ بَانُ : من قرى هراة ؛ منها أبو الضوء شهاب بن محمود الشاهد الشوذباني ، سمع منه جماعة ، منهم أبو سعد السمعاني وأبو الوقت وغيرهما ، حدثني الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال : كان عَسِيراً في الرواية حتى إنّه كان إذا أتاه طالب ٣٧٠ شو ذبان شوزن الحديث يلعن أباه كيف سمعه ، قال : فما شعرنا به إلا وقد صمد نفسه للإقراء فعجبنا من ذلك وسألناه عن السبب فقال : رأيت والدي في النوم وعاتبني وقال لي : اجتهدتُ حتى ألحقتُك بأهل العلم وجملة رواة حديث النبيّ، صلى الله عليه وسلم، فتسبّني على ذلك لا جزاك الله خيراً! قال : فانتبهتُ وآليتُ على نفسي لا أمنع أحداً من سماع شيء سمعته . وقد سمع منه جماعة منهم ابن النجار . الشُّوْذَرُ : بالفتح ثم السكون ، والذال المعجمة المفتوحة ، وراء ، وهو في الأصل الإتب ، وهو ثوب صغير تلبسه المرأة تحت ثوبها ؛ قال الليث : الشوذر تخبأ به المرأة إلى طرف عضدها ، وقال الجوهري : الشوذر الملحفة ، وهو معربٌ أصله بالفارسية جادر : وهو اسم بلد في شعر ابن مقبل : ظَلّت على الشوذر الأعلى وأمكنتها أطواء جَمْز من الارواء والعطن وشوْذر : مدينة بين غرناطة وجيّان بالأندلس . شُورَابُ : بالضم ثم السكون ، وراء ، وآخره باء، ومعناه بالفارسية ماء ملح : وهو نهر بخوزستان تمرّ طائفة منه بمدينة الأهواز ، وعساه الذي تسميه العرب سولان ، وهو عذب مع هذه التسمية . شَوْرَانُ : بالفتح ثم السكون، والراء، وآخره نون؛ قال الأديبي : هو موضع لبني يربوع بأُود؛ قال بعضهم : أكلتها أكل مَنْ شوران صادمه يقال : شُرْتُ الدابة شَوراً إذا عرضتها على البيع ، ولعلّ هذا الموضع قد كانت تُعرَض فيه الدواب ، قال نصر : شوران واد في ديار بني سُليم يفرغ في الغابة ، وهي من المدينة على ثلاثة أميال ، قال أبو الأشعث الكندي : شوران جبل عن يسارك وأنت ببطن عقيق المدينة تريد مكة ، وهو جبل مطلّ على السدّ مرتفع وفيه مياه كثيرة يقال لها البُجَيرات، وعن يمينك حينئذ عَيْر ، قال عرّام : ليس في جبال المدينة نبت ولا ماء غير شوران ، فإن فيه مياه سماء كثيرة وفي كلّها سمكٌ أسوَدُ مقدار الذراع وما دون ذلك أطيب سمك يكون ، وحذاء شوران جبل يقال له ميطان ، كانت البَغوم صاحبة ريحان الخضري نذرت أن تمشي من شوران حتى تدخل من أبواب المسجد كلها مزمومة بزمام من ذهب، فقال شاعر : يا ليتني كنت فيهم يوم صَبّحتهم من نَقب شوران ذو قرطَيْن مزمومُ تمشي على نجس تدمتى أناملُها ، وحولها القُبُطُريات العياهيم فباتَ أهلُ بقيع الدارِ يُفْعمهم مسكٌ ذكيّ وتمشي بينهم رِيم شَؤُرٌ : بالفتح ثم الضم ، وراء ، قد ذكر اشتقاقه في الذي قبله : وهو جبل قرب اليمامة في ديار نمیر بن عامر . الشُّورَمَين : بلفظ التثنية؛ والشَّرمُ: الشَّقّ ، وعساه من هذا مأخوذ : وهو موضع في بلاد طيّء . شَوْزَنُ : بالزاي : من مياه بني عُقّيل ؛ قاله أبو زياد الكلابي وأنشد للأعور بن براء : ظلّت على الشوزن الأعلى وأرّقها برقٌ بِعَرْدَةَ أمثال المقابيسِ إنّ الأقمّة من كُتمانَ قد منعت جار ابن أخرم ، والمأنوس مأيوسُ! ١ في هذا البيت إقواء . ٣٧١ شوش شوطی شُوشٌ : بتكرير الشين ، وسكون الواو : موضع قرب جزيرة ابن عمر من نواحي الجزيرة ومحلة يجُرجان قرب باب الطاق . والشوش : قلعة عظيمة عالية جدّاً قرب عَقْر الحميدية من أعمال الموصل ، قيل : هي أعلى من العقر وأكبر ولكنها في القدر دونها ؛ وإلى شوش ينسب حبّ الرمان الشوشي من قرية من قراها يقال لها شَرملة . شُوشَة : قرية بأرض بابل أسفل من حلّة بني مزيد بها قبر القاسم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ، وبالقرب منها قبر ذي الكفل ، وهو حز قيل، في بَرْمَلاحة . شَوْطانُ : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، وهو فعلان من الشوط وهو العدْوُ، أو من أشاط دمه إذا سفکه ، وفيه زيادة شرح ذكر في الذي بعده : وهو موضع في شعر كثير : وفي رسم دار ، بین شوطان قد خلت ومرّ بها عامان ، عينُك تَدْمَعُ إذا قيلَ مَهلاً بعض وَجْدك لا تُشِدْ بسرّك لا يُسمع حديث فَيُرْفِعُ أَتَتْ عَبَراتٌ من سَجوم كأنّهُ غمامة دجن استهلّ فيقلعُ شَوْطٌ : بالفتح ثم السكون ثم طاء ، وهو العَدْوُ ، والشوط الذي في حديث الجوْنيّة : اسم حائط يعني بستاناً بالمدينة ؛ قال ابن إسحاق : لما خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، إلى أحد حتى إذا كان بالشوط بين أُحد والمدينة انخزل عبد الله بن أبيّ ورجع إلى المدينة ؛ وفيه يقول قيس بن الخطيم : وقد علموا أنما فلّهم خدور البيوت وأعيانها وبالشوط من يَثْرب أعبُدٌ ستهلكُ في الخمر أثمانها يتهونُ على الأوس إيلامهم إذا راج يخطر نسوانها وشوط أيضاً : اسم موضع یأوي إليه الوحش ؛ قال بعضهم : ولو تألف موشيّاً أكارعُه من وحش شوط بأدنى دلّها ألفا وقال النضر بن شميل : الشوط مكان بين شرفين من الأرض يأخذ فيه الماء والناس كأنّه طريق ، طوله مقدار الدعوة ثم ينقطع ، وجمعه شياط ، ودخوله في الأرض أن يواري البعير وراكبه ، ولا يكون إلا في سهول الأرض ينبت نبتاً حسناً ؛ قال قيس ابن الخطيم : وبالشوط من يثرب أعبُدٌ ستهلك في الخمر أثمانها شُرْطٌ : بالضم : جبل بأجل . شَوْطَى : بالفتح ثم السكون ، مقصوراً ، أصله كالذي قبله ، وألفه للتأنيث كسلمى ورضوَى ؛ قال ابن الفقيه : ومن عقيق المدينة شوطى ؛ وفيها يقول المزني لغلام اشتراه بالمدينة : تروّحْ يا سنانُ ، فإن شوطى وتُرْبَانَين بعد غد مَقِيلُ بلاد لا تحس الموت فيها ، ولكن الغذاء بها قليل وقال كثير : يا لقومي لحبلك المصروم بین شوطی ، وأنت غير مُليم وقال ابن السكيت: شوطى موضع من حرة بني سُلَيَم؛ ٣٧٢ شوطی شومان قال ابن مقبل : ولو تألّف موشيّاً أكارعُه من فُدْر شوطى بأدنى دلّها ألفا فُدْر جمع فادر : وهو المسنّ من الوُعول . شَوْعَرُ : بالفتح ثم السكون ، وعين مهملة مفتوحة ، وراء : واد ببلاد العرب ؛ قال العباس بن مرداس السلمى : يا لهفَ أُمّ كلاب إذ تُبَيْتُها خيل ابن هوذَةٌ لا تُنهى وإنسانُ لا تُلفظوها وشدّوا عقدَ ذمتكم ، إِنَّ ابنَ عمكمُ سعدٌ ودُهمانُ لن ترجعوها وإن كانت مجلّلة ما دام في النَّعَم المأخوذ ألْبَانُ شنعاءَ جُلّل من سوآتها حَضَنٌ ، وسال ذو شَوْعَرٍ فيها وسُلُوانُ شوقبُ : بفتح أوله ، وسكون ثانیه ثم قاف ، وباء موحدة : موضع في ديار البادية ؛ قال الشمردل بن جابر البَجَلي ثم الأحمسي فيما رواه له أبو القاسم الآمدي : ٠٠ فإن نُمسِ في سجن شديد وثاقُه فكم فيه من حيّ كريم المكاسر بريء من الآفات يسمو إلى العلى ، نَمَتْهُ أُرُوماتُ الفروع النوافر فيا ليت شعري هل أراني وصحبتي نَجوب الفلا بالناعجات الضوامر ؟ وهل أهبطنّ الجزع من بطن شوقب، وهل أسمعَنْ من أهله صوت سامر؟ شَوْقٌ : قال ابن المعلى الأزدي : شوق جبل ؛ قاله في تفسير قول ابن مقبل : ولاحَ بَبُرقة الأمهار منها لعينك نازحٌ من ضوء نارٍ لمشتاقٍ يُصَفّقه وقُودٌ كنارَ مَجوسَ في الأطُم المطارِ رکېن جهامة بحزيز شوقٍ يضئْنَ بليلهِنَّ إلى النّهَارِ شَوَكانُ : بالفتح ثم السكون ، وكاف، وبعد الألف نون : موضع ؛ قال امرؤ القيس : أفلا ترى أظعانهنّ بعاقل كالنخل من شوكانَ حين صِرام ؟ وشوكان : قرية باليمن من ناحية ذمار ؛ وقال أبو سعد : شوکان بلیدة من ناحية خابران بين سرخس وأبیورد ؛ ینسب إليها عتيق بن محمد بن عبيس أبو الوفاء الشوكاني ، حدث عن أبيه أبي طاهر محمد بن عبيس الشوكاني ، سمع منه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وأخوه أبو العلاء عبیس بن محمد بن عبیس الشوكاني؛ حدث عن أبي المظفر منصور بن محمد السمعاني؛ ومحمد بن أحمد بن علي بن محمد أبو عبد الله الشوكاني المالكي ووالده من مشاهير المحدثين بخراسان ، سمع أباه أبا طاهر وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف ، کتب عنه أبو سعد ، توفي يوم السبت ثامن شعبان سنة ٥٤٢ . شَوْك : بالفتح ثم السكون ، وآخره كاف ، قَنْطرة الشّوْك ببغداد ، تُذكر في قنطرة . شُوك : بالضم: ناحية نجدية قريبة من الحجاز؛ عن نصر. شَؤُلاء : بالفتح ، والسكون ، وآخره لام ألف ، ممدود : موضع . شُومانُ : بالضم ، والسكون ، وآخره نون : بلد بالصغانيان من وراء نهر جيحون وهو من الثغور ٣٧٣ شومان شهبة الإسلامية وفي أهله قُوّة وامتناع عن السلطان، ينبت في أراضيها الزعفران ، ومنهم من جعلها مع واشَجِرْد كورة واحدة ، وهي مدينة أصغر من ترمز؛ ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله الشوماني، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجُرْجَساري البلخي . شُومِيّاً : موضع في بقعة الكوفة نزله جيش مهران لمحاربة المثنّ والمسلمين، قالوا : وشوميا هي موضع دار الرّزْق بالكوفة . شُوَنّةُ : قال الفرضي : أحمد بن موسى بن أسود من أهل شُوَنّة يكنى أبا عمر ، سمع من محمد بن عمر ابن لُبابَة وغيره ورحل حاجّاً سنة ٣١١ . الشُّونِيزِيّة : بالضم ثم السكون ثم نون مكسورة ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، وزاي ، وآخره ياء النسبة : مقبرة ببغداد بالجانب الغربي دفن فيها جماعة كثيرة من الصالحين ، منهم : الجُنَيْد وجعفر الْخُلْدي ورُوَيم وسمنون المحبّ، وهناك خانقاه للصوفية. شَرِيسٌ : بالفتح ثم الكسر ، وياء مثناة من تحت ، والشّوَسُ : النظر بمؤخر العين تكبّراً : وهو اسم موضع ؛ قال بشامة بن عمرو : وخُبْرْتُ قومي، ولم أَلْقَهُم، أُجَدّوا على ذِي شَويس حُلُولا فإمّا هلكتُ ولم آتِهِمْ فأبلغْ أماثلَ سعد بن سُولا بأنْ قومُكُم خُيّرُوا خَصْلِتَين، وكلتاهما جعلوها عُدُولا فخِزْيَ الحياة وحرْبَ الصديق، وكُلاَّ أراه طعاماً وبيلا فإن لم يكنْ غيرُ إحداهما فسيروا إلى الموتِ سَيْراً جميلا ولا تقعُدُوا وبكم منّةٌ ، كَفَّى بالحوادث للمرء غُولا وحُشوا الحُرُوبَ إذا أُوقِدَتْ رماحاً طوالاً وخَيْلاً فُحولا الشَُّيْكَةُ : بلفظ تصغير الشركة : قرية بنواحي القدس وموضع في ديار العرب . الشُّوَيْلاء: تصغير شَوْلاء ، وهي الناقلة الشائلة بذنبها إذا رفعته : موضع . الشُّوَّيْلَةُ : تصغير شَوْلة : موضع . باب الشین واهاء وما يليهما الشَّهَارِسُوج: هو فارسيّ معناه بالعربية أربع جهات : محلة بالبصرة يقال لها جتهَار سُوج بَجْلَةَ، بفتح الباء الموحدة ، وسكون الجيم ، وبجلةُ : بنتُ مالك بن فهم الأزدي وهي أمُّ ولد مالك بن ثعلبة بن بهاثة بن سليم بن منصور بن عكرمة ، قال ابن الكلبي : والناس يقولون چهارسوج بجيلة ، قال : وبنو بجلة فيه مع أخوالهم الأزد . شَهَارَةُ : من حصون صنعاء باليمن ، كانت مما استولى عليه عبد الله بن حمزة الزيدي الخارجي أيام سيف الإسلام . شُهَاق : بالضم ، وآخره قاف : موضع . الشُّهْبُ: بالضم ثم السكون ، جمع أشهب، وهو الفرس الأبيض : اسم موضع ؛ قال شاعر : بالشُّهْب أقوالاً لها حربٌ وحلّ شُهْبَةُ : من قرى حَوْران ؛ ينسب إليها مخلّد الشُهبي الزاهد . والشهبة: صحراء فوق مُتالع بينه وبين المغرب. ٣٧٤ شهد شهرزور شَهْدٌ: بالفتح ثم السكون ، وآخره دال مهملة ، لغة في الشُّهد بالضم: وهو ماء لبني المصطلق من خزاعة؛ قال كثير : وإنك عمري ، هل ترى ضوء بارق عريض السّنّا ذِي هَيْدب مُتْرحزّح قَعَدَتُ له ذات العشاء أشيمه بمرّ وأصحابي يُجُبَّةٍ أُذْرُح ومنه بذي دَوْران لتَمْعٌ كأنّه ، بُعيد الكرى ، كفّاً مفيضٍ بأفرح فقلتُ لهم لما رأيتُ وميضَه : ليرووا به أهل الهجان المكشّح قبائل من كعب بن عمرو كأنهم ، إذا اجتمعوا يوماً ، هضاب المضيّح تحلّ أدانيهم بودّان فالشبا ، ومسكن أقصاهم بِشُهد فمِنْصح وقال نصر : الشهد جبل في ديار أبي بكر بن كلاب. شَهْرَاباذ : مدينة كانت بأرض بابل ، وهي مدينة إبراهيم ، عليه السلام ، وكانت عظيمة جليلة القدر راكبة البحر ، يعني الفرات ، فنضب ماؤه عنها فبطلت ، وموضع مجراه وسَمْتُه معروف إلى الآن . شَهْرَابان : بالنون : قرية كبيرة عظيمة ذات نخل وبساتين من نواحي الخالص في شرقي بغداد ، وقد خرج منها قوم من أهل العلم . شَهْرَزُورُ : بالفتح ثم السكون ، وراء مفتوحة بعدها زلي ، وواو ساكنة ، وراء ، وهي في الإقليم الرابع ، طولها سبعون درجة وثلث ، وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف وربع: وهي كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمذان أحدثَها زُور بن الضحّاك، ومعنى شهر بالفارسية المدينة ، وأهل هذه النواحي کلهم أكراد، قال مسعر بن مُهلهل الأديب : شهرزور مدینات وقرى فيها مدينة كبيرة وهي قصبتها في وقتنا هذا يقال لها نيم ازراي وأهلها عصاة على السلطان قد استطعموا الخلاف واستعذبوا العصيان ، والمدينة في صحراء ، ولأهلها بَطْشٌ وشدّة يمنعون أنفسهم ويحمون حوْزَتهم ، وسَمْك سور المدينة ثمانية أذرع، وأكثر أمرائهم منهم ، وبها عقارب قتّالة أضرّ من عقارب نصيبين ، وهم موالي عمر بن عبد العزيز ، وجرّأهم الأكراد بالغلبة على الأمراء ومخالفة الخلفاء، وذلك أن بلدهم مشتى ستين ألف بيت من أصناف الأكراد الجلالية والباسيان والحكمية والسولية ولهم به مزارع كثيرة، ومن صحاريهم يكون أكثر أقواتهم؛ وبقرب من هذه المدينة جبل يعرف بشَعران وآخر يعرف بالزَّلتم الذي يصلح في أدوية الجماع ، ولا أعرفه في مكان غيره ؛ ومنها إلى دَيَلَمستان سبعة فراسخ ، وقد ذكرت ديلمستان في موضعها ؛ وبشهرزور مدينة أُخرى دونها في العصيان والنجدة تعرف بشيز ، وأهلها شيعة صالحية زيدية أسلموا على يد زيد بن عليّ، وهذه المدينة مأوى كلّ ذاعر ومسكن كلّ صاحب غارة ، وقد كان أهل نيم ازراي أوقعوا بأهل هذه المدينة وقتلوهم وسليوهم وأحرقوهم بالنار للعصبية في الدين بظاهر الشريعة ، وذلك في سنة ٣٤١ ، وبين المدينتين مدينة صغيرة يقال لها دُزْدان بناؤها على بناء الشيز وداخلها بُحيرة تخرج إلى خارجها ، تركض الخيل على أعلى سورها لسعته وعرضه ، وهي ممتنعة على الأكراد والولاة والرعية ، وكنت كثيراً ما أنظر إلى رئيسها الذي يدعونه الأمير وهو يجلس على برج مبني على بابها عالي البناء وينظر الجالس عليه إلى عدة فراسخ وبيده سيف مجرّد فمتى نظر إلى خيل من بعض الجهات لمع ٣٧٥ ٠ شهر زور شهر ستان بسيفه فانجفلت مواشي أهلها وعواملهم إليها ، وفيها مسجد جامع ، وهي مدينة منصورة ، يقال إن داود وسليمان ، عليهما السلام ، دَعَوَا لها ولأهلها بالنصر فهي ممتنعة أبداً عَمّنْ يرومها ، ويقال إن طالوت كان منها وبها استنصر بنو إسرائيل ، وذلك أن جالوت خرج من المشرق وداود من المغرب وأيّده اللّه عليه ؛ وهذه المدينة بناها دارا بن دارا ولم يظفر الإسكندر بها ولا دخل أهلها في الإسلام إلا بعد اليأس منهم ، والمتغلبون عليها من أهلها إلى اليوم يقولون إنهم من ولد طالوت ، وأعمالها متصلة بخانقين وبكرْخ جُدّان ، مخصوصة بالعنب السُّونايا و قلة رمد العين والجدري ، ومنها إلى خانقين يعترض نهر تامرّاً ؛ هذا آخر كلام مسعر ، وليس الآن على ما ذكر وإنما نذكر هذا ليعرف تقلّب الزمان بأهله وما يصنع الحدثان في إدارة حوادثه ونقله ، فإن هذه البلاد اليوم في طاعة مظفر الدين كُوكُبُري ابن عليّ كوجك صاحب إربل على أحسن طاعة إلا أن الأكراد في جبال تلك النواحي على عادتهم في إخافة أبناء السبيل وأخذ الأموال والسرقة ولا ينهاهم عن ذلك زجرٌ ولا يصُدّهم عنه قتلٌ ولا أسرٌ ، وهي طبيعة للأكراد معلومة وسجيّة جباههم بها موسومة ، وفي ملح الأخبار التي تُكْسَعُ بالاستغفار : أن بعض المتطرّفين قرأ قوله تعالى: الأكراد أشَدُّ كُفراً ونفاقاً ؛ فقيل له : إنَّ الآية الأعراب أشدُّ كفراً ونفاقاً ، فقال : إن الله عز وجل لم يسافر إلى شهرزور فينظر إلى ما هنالك من البلايا المخبّآت في الزوايا ، وأنا أستغفر الله العظيم من ذلك وعلى ذلك ؛ وقد خرج من هذه الناحية من الأجلّة والكبراء والأئمة والعلماء وأعيان القضاة والفقهاء ما يفوت الحصر عدّه ويعجز عن إحصائه النفس ومدّه ، وحسبك بالقضاة بي الشهر زوري جلالة قدر وعظم بيت وفخامة فعلٍ ، وذكر الذين ما علمت أن في الإسلام كله وليّ من القضاة أكثر من عدّهم من بيتهم ، وبنو عَصْرُون أيضاً قضاة بالشام وأعيان من فرق بين الحلال والحرام منهم و کثیر غیرهم جدّاً من الفقهاء الشافعية ، والمدارس منهم مملوءة؛ أخبرني الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر كتابة قال : سمعت أبا بكر المبارك بن الحسن الشهرزوري المقري يقول : كنتُ أقرأ على أبي محمد جعفر بن أحمد السّرّاج وأسمع منه فضاق صدري منه لأمر فانقطعت عنه ثم ندمت وذكرت ما يفوتني بانقطاعي عنه من الفوائد فقصدت مسجد المعلّق المحاذي لباب النوبي فلما وقع بصره عليّ رحّب بي وأنشد لنفسه : وَعَدْتٍ بأن تزُوري بعد شهر ، فزُوري قد تقضّ الشهر زُوري المعلّی وموعد بیننا نهرُ إلى البلد المسمى شهرزوري فأشهُرُ صدّك المحتوم حقٌّ ، ولكن شهرُ وَصلك شهرُ زود شَهْرَسْتَانُ : بفتح أوله ، وسكون ثانیه ، وبعد الراء سين مهملة ، وتاء مثناة من فوقها ، وآخره نون ، في عدّة مواضع ، منها : شهرستان بأرض فارس، وربما سموها شرستان تخفيفاً وهم يريدون بالاستان الناحية والشهر المدينة كأنها مدينة الناحية ، قال البشاري : هي قصبة سابور وقد كانت عامرة آهلة طيبة ، واليوم قد اختلّت وخرب أطرافها إلا أنها كثيرة الخيرات ومعدن الخصائص والأضداد ويجتمع بها الأُتُرج والقصب والزيتون والعنب ، وأسعارهم رخيصة ، وبها بساتين كثيرة وعیون غزيرة ومساجد ٣٧٦ شهر ستان شھرستان محفوظة، ولها أربعة أبواب: باب هُرْمُزُ وباب مِهْر وباب بهرام وباب شهر ، وعليها خندق ، والنھر دائر على القصبة كلها، وعلى طرف البلد قلعة تسمى دُنْبُلا، وهناك مسجد يز عمون أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، صلى فيه ، ومسجد الخضر بقرب القلعة ، وهي في لحف جبل ، والبساتين محيطة بها ، وبها أثر قنطرة وقد اختلّت بعمارة كازرون ، ومع ذلك فهي وبيئة ، وجملة أهلها مصفرو الوجوه . وشهرستان أيضاً: مدينة جيّ بأصبهان، وهي بمعزل عن المدينة اليهودية العظمى بينهما نحو ميل ، ولها ثلاثة أسماء: يقال لها المدينة وجيّ وشهرستان. وشهرستان أيضاً : بليدة بخراسان قرب نَسّاً بينهما ثلاثة أميال ، وهي بين نيسابور وخوارزم ، وإليها تنتهي بادية الرمل التي بين خوارزم ونيسابور فإنها على طرفه ، رأيتها في سنة ٦١٧ وقت هربي من خوارزم من التتر الذين وردوا وخرّبوا البلاد فوجدتها مدينة ليس بقربها بستان ، ومزارعها بعيدة منها ، والرمال متصلة بها ، وقد شرع الخراب فيها ، وقد جلا أكثر أهلها من خوف التتر ، يعمل بها العمائم الطوال الرفاع ، لم أر فيها شيئاً من الخصائص المستحسنة ؛ وقد نسب إليها قوم من أهل العلم ، منهم : محمد بن عبد الكريم بن أحمد أبو الفتح بن أبي القاسم بن أبي بكر الشهر ستاني المتكلم الفيلسوف صاحب التصانيف ، قال أبو محمد محمود بن محمد بن عباس بن أرسلان الخوارزمي في تاريخ خوارزم : دخل خوارزم واتخذ بها داراً وسكنها مدة ثم تحول إلى خراسان ، وكان عالماً حسناً حسن الخط واللفظ لطيف المحاورة خفيف المحاضرة طيّب المعاشرة ، تفقه بنيسابور على أحمد الحوافي وأبي نَصر القُشيري وقرأ الأصول على أبي القاسم الأنصاري وسمع الحديث على أبي الحسن علي ابن أحمد بن محمد المدائني وغيره ، ولولا تخبّطّه في الاعتقاد وميله إلى هذا الإلحاد لكان هو الإمام ، وكثيراً ما كنّا نتعجب من وفور فضله وكمال عقله كيف مال إلى شيء لا أصل له واختار أمراً لا دليل عليه لا معقولاً ولا منقولاً ، ونعوذ بالله من الخذلان والحرمان من نور الإيمان ، وليس ذلك إلا الإعراضه عن نور الشريعة واشتغاله بظلمات الفلسفة ، وقد كان بيننا محاورات ومفاوضات فكان يبالغ في نُصرة مذاهب الفلاسفة والذبّ عنهم ، وقد حضرت عدة مجالس من وعظه فلم يكن فيها لفظ قال اللّه ولا قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولا جواب عن المسائل الشرعية ، والله أعلم بحاله ، وخرج من خوارزم سنة ٥١٠ ، وحجّ في هذه السنة ثم أقام ببغداد ثلاث سنين ، وكان له مجلس وعظ في النظامية وظهر له قبول عند العوام ، وکان المدرس بها يومئذ أسعد الميهني وكان بينهما صحبة سالفة بخوارزم قرّبه أسعد لذلك ، سمعت محمد بن عبد الكريم يقول : سئل يوماً في محلة ببغداد عن سيدنا موسى ، عليه السلام ، فقال : التفتَ موسى يميناً ويساراً ، فما رأى من يستأنس به صاحباً ولا جاراً ، فآنس من جانب الطور ناراً ، خرجنا نبتغي مكة حجّاجاً وعُمّاراً ، فلما بُلِغَ الحيوة حاذى جملي جاراً، فصادفنا بها ديراً ورهباناً وخمّاراً . وكان قد صنف كتباً كثيرة في علم الكلام ، منها: كتاب نهاية الاقدام، وكتاب الملل والنحل، وكتاب غاية المرام في علم الكلام، وكتاب دقائق الأوهام، وكتاب الإرشاد إلى عقائد العباد ، وكتاب المبدأ والمعاد ، وكتاب شرح سورة يوسف بعبارة لطيفة فلسفية ، وكتاب الأقطار في الأصول، ثم عاد إلى بلده شهرستان فمات بها في سنة ٥٤٩ أو قريباً منها ، ومولده سنة ٤٦٩ . ٣٧٧ ٠٠ شيبة شهر قباذ شَهْرُقُباذ : شهر : هو المدينة بالفارسية ، وقباذ الکثیرون علی ضم قافه ثم باء موحدة ، وآخره ذال معجمة ، وقد فتح قوم القاف ، وهو رديء : وهي مدينة بناها قباذ بن فيروز الملك بين أرّجان وأبْرَ شهر بفارس . شَهْر كَنْد : الشطر الأول مثل الذي قبله ، وكند بعد الكاف نون ، وآخره دال مهملة : مدينة في طرف تركستان قريبة من الجند ، بينها وبين مدينة خوارزم نحو عشرة أيام أو أقلّ . شَهْرَوَرْد : الشطر الأول مثل الذي قبله : اسم المدينة ، والشطر الثاني منه بلفظ الوَرد الذي يشم ، كذا ذكره العمراني وقال : موضع ، ولا أدري أهو سهرورد ، بالسين المهملة ، أو غيرها فيحقق . شَهْشَدَف: اسم موضع ، حكاه ابن القطّاع في كتاب الأبنية له . الشّهْلاء : من مياه بني عمرو بن كلاب؛عن أبي زياد. الشُّهْلِيّة: بضم الشين ، وسكون الهاء : بلدة على نهر الخابور بين ماكسين وقَرْقيسيا . شَهْمِيل: بالفتح ثم السكون ، وميم مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، وآخره لام : من قرى مرو . شَهْنَان: بالفتح ثم السكون ، ونونين ؛ قال الأديبي : موضع . شَهْوَانُ : جبل باليمامة قرب المجازة قرية لبني هِزّان . باب الشین والیاء وما یلیھما شِيّاً : بالكسر، والقصر : قرية من ناحية بُخارى، ینسب إليها أبو نعيم عبد الصمد بن علي بن محمد الشياني البخاري من أصحاب الرأي، حدّث عن غنجار وغيره؛ وقال أبو سعد : شيا من قرى بُخارى ونسب إليها. شِيّانُ : من قرى بُخارى أيضاً؛ منها أبو محمد أحمد ابن عبد الصمد بن علي الشیاني ، روى عنه أبو بكر محمد بن علي بن محمد النوجاباذي البخاري . وشيان : رستاق ببُست صار إليه عمرو بن الليث لما هلك أبوه. شَيْبَانُ: فَعْلان من الشيب ؛ قال ابن جنّي: يحتمل أن يجعل من شاب يشوب ويكون أصله على هذا شيوبان فلما اجتمعت الواو والياء على هذه الصورة قُلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء فصار شيبان ، ومثله في كلام العرب ريحان ورَيدان فإنهما من راح يروح روحاً وراد يرود رَوداً : محلة بالبصرة يقال لها بنو شيبان منسوبة إلى القبيلة ، وهم شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّبن بكر بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفصى بن دُعمي بن جدیلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان . الشَّيْبَانِيّةُ: مثل الذي قبله وزيادة ياء النسبة للمؤنث . قرية قرب قرقيسيا من نواحي الخابور . شِيبٌ : بالكسر، وآخره باء موحدة ؛ يقال : رجل أشيب وقوم شيب ، والشيب أيضاً : حكاية أصوات مشافر الإبل إذا شربت الماء ؛ وشيب : اسم جبل؛ ذكره الكميت في قوله : فما فَرَدٌ عوامل أحرزَتْهَا عَمَايَةُ أو تضمّنهنّ شيبُ و قال عدي بن زيد : أُرِقْتُ لُكفهِرّ بات فيه بوارقُ یَر ◌ْتقین رؤوس شیبٍ شَيْبَةُ : بلفظ واحد الشيْب الذي هو ضدّ الشباب ، جبل شيبة : بمكة كان ينزله النّبّاش بن زرارة يتصل بجبل دَيْلُمى وهو المشرف على المروّة . ٣٧٨ شيبة شخ شِيبَةُ : بكسر أوله ، وباقيه مثل الذي قبله ، اسم أعجميٌّ : وهو جبل بالأندلس في كورة قَبْرة، وهو جبل منيف على الجبال ينبت ضروب الثمار وفيه النرجس الكثير يتأخر بالأندلس زمانُه لبَرد هواء الجبل . شَيّبَةُ : بفتح الشين ، وتشديد الياء : مخلاف باليمن بين زبيد وصنعاء ، وهو في مخلاف جعفر ملك تَسيل بن سليمان الحميري . شِيبِينُ : بالكسر ثم السكون ثم باء موحدة مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، ونون ، بلفظ شيبان إذا أُميل وما أُراه إلا كذلك؛ قال نصر : من قرى الحَوْف بمصر بين بلبيس والقاهرة . شَيْحَانُ : بالفتح ثم السكون ، والحاء المهملة ، وآخره نون: جبل مشرف على جميع الجبال التي حول القدس وهو الذي أشرف منه موسى ، عليه السلام ، فنظر إلى بيت المقدس فاحتقره وقال: يا رب هذا قدسُك! فنُودي : إنك لن تدخله أبداً ! فمات ، عليه السلام ، ولم يدخله . الشِّيحُ : بالكسر ثم السكون ، وحاء مهملة : نبتٌ له رائحة عطرة، وهي التي تُدْعى الطُّرُقِيّة الوَخشيرك، وإنما هو زهر الشيخ؛ ذات الشيخ: بالحزن من ديار بني يربوع . وذو الشيخ : موضع باليمامة . وذو الشيخ أيضاً : موضع بالجزيرة ، قال ذلك نصر . الشيحَةُ : بلفظ واحدة الذي قبله ؛ قال أبو عبيد السَّكوني : الشيحة شرقي فيد ، بينهما مسيرة يوم وليلة ، ماءة معروفة تناوح القيصومة وهي أول الرمل ، وقال نَصر : الشيحة موضع بالحزن من ديار ڼي يربوع، وقيل: هي شرقي فيد بينهما يوم وليلة، وبينها وبين النباج أربع ، وقيل : الشيحة ببطن الرُّمة . والشيحة أيضاً : من قرى حلب؛ قد نسب إليها بعض الأعيان ، وقال الحافظ المعادي : نسب إليها عبد المحسن الشيخي المعروف بابن شهدانكه ، سمع بدمشق أبا الحسن بن أبي نصر وأبا القاسم الحنّائي وأبا القاسم التنوخي وأبا الطيّب الطبري وأبا بكر الخطيب وأبا عبد الله القُضاعي وذكر جماعة ، وروى عنه الخطيب أبو بكر ، وهو أكبر منه وأعلى إسناداً ، ونجيب بن علي الأرمنازي قال : وُلدت في سنة ٤٢١ ، وأول سماعي سنة ٤٢٧ ، ومات سنة ٤٨٧ هذا كله عن الحافظ أبي القاسم من خط ابن النجَّار الحافظ ؛ وقال السمعاني : ينسب إليها عبد المحسن بن محمد بن علي بن أحمد بن منصور الناجي الشيحي البغدادي ، كتب الحديث بالعراق والشام ومصر وحدّث ، وكان له أُنس بالحديث ، أخبرني القاضي أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جَرّادة الحلبي أن هذه القرية يقال لها شيح الحديد وقال: ومنها يوسف ابن أسباط ؛ وقال السكري : كان جحدر اللَّصّ ينزل الشيحة من أرض عُمَان . شَيْخٌ: بلفظ ضد الشاب ، رستاق الشيخ : من كور أصبهان ، سمي بذلك لأن عمر ، رضي الله عنه ، كتب إلى عبد الله بن عتبان أن سِرْ إلى أصبهان وعلى مقدمتك عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبتك عبد اللّه بن ورقاء الأسدي ، فسار إلى قرب أصبهان وقد اجتمع له جند من العجم علیهم الأسبیذدار وکان على مقدمته شهربراز جاذُوَيَه ، كان شيخاً كبيراً، في جمع كثير ، فالتقى المسلمون والمشركون في رستاق من رساتيق أصبهان فاقتتلوا وخرج الشيخ شهربراز ودعا إلى البراز فخرج له عبد الله بن ورقاء فقتله وانهزم أهل أصبهان وسمى المسلمون ذلك الرستاق رستاق الشيخ ، فهو اسمه إلى اليوم ؛ وقال عبد الله ٣٧٩ شبخ شيراز ابن عتبان في ذلك : ألم تسمع وقد أودى ذميماً بمنعرج السراة منّ اصبهان عميد القوم إذ ساروا إلينا بشيخ غير مسترخي العنان فساجتكني وكنتُ به كفيلاً ، فلم يَسنو وخرّ على الجِران برستاق له يُدعى إليه طوالَ الدهر في عُقْب الزمان شَيْخَانِ : بلفظ تثنية شيخ ، شيخان : موضع بالمدينة كان فيه معسكر رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، ليلة خرج لقتال المشركين بأُحُد وهناك عرض الناس فأجاز من رأى ورَدّ من رأى ، قال أبو سعيد الخُدْرِي، رضي الله عنه: كنت ممن رُدّ من الشيخين يوم أُحُد ، وقيل : هما أُطُمان سمّا به لأن شيخاً وشيخة كانا يتحدثان هناك . الشّيْخَةُ : أنشد ابن الأعرابي قال : أتاني وعيدُ بن ديسق التغلبي فقال : يقول الخنا ، وأبغض العجم ناطقاً إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّعُ ويستخرج اليربوع من نافقائه ومن جُحْرِه ذي الشِّيحة اليتقصّعُ فقال أبو محمد الأسود : ما أكثر ما يصحف أبو عبد الله في أبيات المتقدمين ، وذلك أنه توهم أن ذا الشيخة موضع ينبت الشَّيحَ ، والصحيح : ومن جُحْرِهِ بالشَّيْخة اليتقصّع بالخاء المعجمة بواحدة من فوق : وهي رملة بيضاء في بلاد أسد وحنظلة ؛ وأنشد للمسعود المفتي : يا ابن مجير الطير طاوعني بَخَل وأنّمُ أعجازها سَرْو الوَصَل وهي من الشيخة تمشي في وَحَل مَشْيَ العذارى الماشيات في الحلل شيرازُ : بالكسر ، وآخره زاي : بلد عظيم مشهور معروف مذكور، وهو قصبة بلاد فارس في الإقليم الثالث ، طولها ثمان وسبعون درجة ونصف ، وعرضها تسع وعشرون درجة ونصف، قال أبو عون: طولها ثمان وسبعون درجة، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ، وقيل : سمّيت بشيراز بن طهمورث ، وذهب بعض النحويين إلى أن أصله شرّاز وجمعه شراريز، وجعل الياء قبل الراء بدلاً منحرف التضعيف وشبهه بدیباج و دینار ودیوان و قيراط فإن أصله عندهم دبّاجو دنّار ودوّان وقرّاط ، ومن جمعه على شواريز فإن أصله عندهم شَوْرَز؛ وهي مما استُجِد عمارتها واختطاطها في الإسلام ، قيل : أول من تولى عمارتها محمد بن القاسم بن أبي عقيل ابن عم الحجّاج، وقيل: شبهت بجوف الأسد لأنه لا يُحمل منها شيء إلى جهة من الجهات ويُحمل إليها ولذلك سميت شيراز، وبها جماعة من التابعین مدفونون ، وهي في وسط بلاد فارس ، بينها وبين نيسابور مائتان وعشرون فرسخاً ، وقد ذَمّها البَشّاري بضيق الدروب وتداني الرواشين من الأرض وقذَارَة البقعة وضيق الرقعة وإفشاء الفساد وقلة احترام أهل العلم والأدب ، وزعم أن رسوم المجوس بها ظاهرة ودولة الجور على الرعايا بها قاهرة ، الضرائب بها كثيرة ودور الفسق والفساد بها شهيرة، وخُرُوءهم في الطرقات منبوذة، والرمي بالمنجنيق بها غير منكور ، وكثرة قذر لا يقدر ذو الدين أن يتحاشى عنه وروائحه عامة تشقّ الدّماغ ، ولا أدري ما عذرهم في ترك حفر الحشوش وإعفاء أزقتهم وسطوحهم من تلك ٣٨٠ ،