النص المفهرس
صفحات 321-340
٩ شبعان شبداز وقال آخر یذکر شیدیز وأبرويز : شبدیزُ منحوتُ صخر بعد بهجته للناظرين ، فلا جَرْيٌ ولا خَسَبُ عليه برويزُ مثل البدر منتصباً للنّاظرين، فلا يُجدي ولا يَهَبُ وربّما فاضَ للعافين من يده سحائبٌ، وَدْقُها المرجان والذّهبُ فلا تزال مدى الأيّام صورته تحنّ شوقاً إليها العُجُمُ والعَرَبُ قلت : وعندي أشعار وأراجيز اكتفيتُ منها بهذا القدر تجنّباً للإطالة . شَبْرَاذَق: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ راء ، وبعد الألف ذال معجمة ثمّ قاف ، قال الأدبي : موضع. شَبْرَانَة : من ثغور شرف الأندلس بقرب طرطوشة ينسب إليها أديب يقال له الشبراني . شُبْرُب : بالضم ، وبعد الراء باء موحدة: بلدة بالأندلس من أعمال بلنسية ؛ يَنسب إليها أبو طاهر بنُ سلفة أبا العباس أحمد بن طالوت البلنسي الشبربي أحد الطلاب ، وكان فاضلاً في الطب والأدب . شُبْرُت : مثل الذي قبله إلاّ أن آخره تاء مثناة من فوق : قلعة حصينة على ساحل البحر بالأندلس ، بينها وبين طرطوشة يومان . شَبَرٌ : بالتحريك ، وآخره راء ، والشبر : العطية ، وقيل: القربان الذي يتقرّب به النصارى؛ قال العجاج: الحمدُ للهِ الذي أعطَى الشّبر وهو موضع من نواحي البحرين . شُبْرُقَانُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ راء مضمومة ، وقاف ، وآخره نون : بلد عامر آهل قرب بلخ ، بينهما مسيرة يوم أو يومين ، وقد يُقال له شُفْرُقَان ، بالفاء ، وقد ذكرت . شُبْرُمَانُ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ثمّ راء مضمومة ،( وآخره نون ؛ رجل شُبُرُمٌ أي قصيرٌ ، وشبرم : نبات قيل هو حبّ يشبه الحِمّص ، وقال أبو زيد : ومن العضاه الشبرم: وهو موضع في قول حماسٍ : . . وجاركم بذي شُبرمان لم تزيّلْ مفاصلُه شُبْرُمٌ : بالضم ، وقد ذكر قبله ؛ قال أبو عبيد السكوني : هو ماء عذب في البادية ، بينه وبين الجبل تسعة أميال ، وهو لبني عِجل في طرف البريّة من الكوفة . شَبْشِيرُ : من قرى أرض مصر السفلى ؛ ينسب إليها يحيى ابن نافع بن خالد بن نافع بن عبد الله بن أبي حبيب مولی هذیل کان یقال له الهذ لي الششيري یکی أبا حبيب ، توفي في شهر ربيع الأول سنة ٢٩١؛ قاله ابن يونس . شَبَطْرَانُ: بفتح أوّله وثانيه ، وسكون الطاء ثمّ راء ، وآخره نون : حصن من أعمال طليطلة بالأندلس . الشَّبْعَاء : من قرى دمشق من إقليم بيت الآبار ، سکنها الخطّاب بن سليمان بن محمد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي وأهل بيته ، ذكره ابن أبي العجائز ، ولها ذكر في أخبار أبي العَمَيْطَر. الشَّبْعَانُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، بلفظ ضد الجائع : جبل بالبحرین يُتبرّد بکهافه ؛ قال عدي بن زيد : تزوّدْ من الشَّبعان خلفك نظرَةً ، فإنّ بلاد الجوع حيث تميمُ وقال ابن حمراء : أبا الشبعان ! بعدك حَرَّ نجدٌ وأبطحُ بطن مكّة حيث غارا ٢١ - ٣ ٣٢١ شبلية شبعان: سلوا قحطانَ أيُّ ابنّي نزار أتى قحطان يلتمس الجوارًا فخالفهم وخالف عن مَعَدّ ، وفارُ الحرب تستعرُ استعارًا قال : والشبعان أُطُمٌ بالمدينة في ديار أُسَيْد بن معاوية ؛ عن نصر . الشبق : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره قاف ، وهو مرتجل إلاّ أن يروى بالفتح فيكون حينئذ منقولاً من الشَّبَق وهو الغُلْمة : وهو موضع ؛ قال البُرَيَق يرئي أخاه : كأنّ عجوزي لم تلد غیر واحد ، وماتتْ بذات الشِّبق وهْيَ عَقِيمُ شَبَّكُ : بالتحريك ، والكاف ، كأنّه جمع شبكة التي يصاد بها ، وذو شبك : ماء بالحجاز في ديار نصر بن معاوية له ذكر، ويقال للآبار المجتمعة شَبَكٌ وشبكة. الشّبّكَةُ : بلفظ واحدة الذي قبله ، قال أبو عبيد السكوني : الشبكة ماء بأجل ويعرف بشبكة ياطِبٍ ، وهي ذات نخل وطلح ، وقال غيره : الشبكة ماء لښي أسد قریب من حبشی قرب سميراء ، وقال أبو زياد : ومن مياه قُشير الشبكة ، وشبكة شدّخ ، بالشين المعجمة والدال المهملة مفتوحتين ، والخاء المعجمة : اسم ماء لأسلم من بني غفار ، يذكر في شدَخَ إن شاء الله تعالى، والشبكة : من مياه بني تُمير بالشُّرَيف وتعرف بشبكة ابن دَخُن ، وابن دخن جبل ، وهي مياه الماشية ، ومن مياههم : شبكة بني قطن وشبكة هبّود . شبلاد : قرية بالأندلس ، قال الفرضي : عبد الله بن محمد بن جعفر من أهل قرطبة كان يسكن ناحية شبلاد ، روى عنه ابن عبد البر وأبو محمد الباجي حكايات ، ومات سنة ٣١٩، ومولده سنة ٢٢٠. شِبْلانُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، تثنية شبل ولد الأسد : نهر بالبصرة يأخذ من نهر الأُبُلّة قريب منه ؛ عن نصر ، ینسب إلى رجل اسمه شبل، وعندهم عدة مواضع يزيدون على اسم من نسبت إليه ألفاً ونوناً کزیادان نهر منسوب إلی زیاد ابن أبيه ، حتى قالوا : عبد الليان قرية منسوبة إلى عبد الله. الشَّبْلِيَّةُ: بكسر أوّله ، منسوب إلى شبل ولد الأسد نسبة تأنيث : قرية من قرى أُشْرُوسنة بما وراء النهر ؛ ينسب إليها الشبليّ الزاهد أبو بكر أصله منها ومولده بسامراء ، واختلف في اسمه فقیل دُلتفوقیل جعفر ، واختلف في اسم أبيه أيضاً ؛ قال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول الشبليّ من أهل أُشروسنة من قرية يقال لها شبلية أصله منها ، وقد روي عن بندار بن الحسين أنه قال: سمعت الشبلي يقول : نوديت في سري يوماً شبّ لي أي احترق فيّ ، فسميت نفسي بذلك وقلت : رآني فأرواني عجائبَ لُطفِهِ ، فَهِمْتُ فقلبي بالأنينِ يذوبُ فلا غائبٌ عني فأسلو بذكره ، ولا هو عني معرِضٌ فَأغيبُ ومات ببغداد سنة ٣٣٤ ، وقبره بها معروف ؛ وكان ينشد ليلة مات حين خرجت روحه : إنّ بَيتاً أنتَ ساكنُهُ غير مُحتاجٍ إلى السّرج وعليلاً أنت عائدُهُ قد أتاهُ اللّه بالفرج وجهُك المأمولُ حُجْتُنا يومَ تأتي النّاسُ بالحُجَج ٣٢٢ شبورقان شبیٹ شَبُورْقانُ : وتخفّقها العامة فتقول شُبْرقان : مدينة طيبة من الجوزجان قرب بلخ ، بينها وبين أنبار مرحلة من جانب الجنوب ، ومن شبورقان إلى اليهودية مدينة الجوزجان راجعاً إلى فارياب مرحلتان في الشمال ثمّ من فارياب إلى اليهودية مرحلة ، ومن شبورقان إلى أنْخُذ مرحلتان في الشمال ، ومن بلخ إلى شبورقان ثلاث مراحل ، ومن شبورقان إلى فارياب ثلاث مراحل . شَبْوَةُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانیه ، وفتح الواو ، وهو من أسماء العقرب : وهو اسم موضع ؛ قال رجل من بني عامر بن عَوْبَشّان : طَرِبْتَ وهاجتك الحمولُ البواكرُ مقفّةٌ تحدى بهنّ الأباعرُ على كلّ مَهَرِيّ رَبَاعٍ مُخَيِّسٍ، له مِشِفَرٌ رِخوٌ وهادٍ عِزَاعِرُ يذكّرُ أطعاناً بشَبْوَةَ بعدما عَلَوْنَ بروجاً، فوقهنّ قناطرٌ وقال بشر بن أبي خازم : ألا ظَعَنَ الخليطُ غداةَ ريعوا بشبوة ، والمطيُّ لنا خَضوعُ أجدُّ البينَ فاحتَمَلوا سراعاً ، فما بالدّار إذ رَحلوا كتيعُ وشبوة أيضاً : من حصون اليمن في جبل ريمة ؛ وقال الأزدي : شبوة في طرف العراق في قول ابن مقبل حيث قال : منعوا ما بين أعلى شبوة وقصور الشام بالضرب الخَذم وقال نصر : شبوة بلد من اليمن على الجادّة من حضرموت إلى مكّة ، وقال ابن الحائك وهو يذكر نواحي حضرموت : شبوة مدينة لحمير وأحد جبلي الثلج بها والثاني لأهل مأرب ، قال : فلمّا احتربت متذْحِجٌ وحمير خرج أهل شبوة من شبوة وسكنوا حضرموت ، وبهم سميت شبام ، وكان الأصل في ذلك شباه فأُبدلت الميم من الهاء ، كذا قال هذا الكلام . شُبَيْثٌ: تصغير شَبَت ، وهي دُوَيبة كثيرة الأرجل من أحناش الأرض ، آخره ثاء مثلثة : وهو جبل بنواحي حلب معدود في نواحي الأحَصّ ، وهي كورة من كور حلب ، وذلك الجبل مستدير وفي رأسه أرض بسيطة فيها ثلاث قرى ، يُجلب إلى حلب من هذا الجبل حجارة سودٌ يجعلونها رحى لطحنهم ويدخلونها في أبنيتهم تعرف بالشبيئيّة ؛ وهو الذي ذكره النابغة الجعدي في قوله : فقال تجاوزتَ الأحصَّ وماءه وبطنَ شُبيث، وهو ذو مُتْرَسَّم قال : ودارة شبيث لبني الأضبط ببطن الجريب ؛ وقال عمرو بن الأهتم المنقري : وقلتُ لعَون اقبلوا النّصحَ تَرَشَدُوا ويحكم فيما بيننا حكَمَانِ وإلاّ فإنّا لا هوادَةَ بينَنا بصلح ، إذا ما تلتّقي الفئتان سوى كل مذروب جلا القینُ حدّ، وسهمٍ سريعٍ قتله وسنان فإنّ كُلِيباً كان يظلم رهطَه ، فأدركه مثل الذي تَرَيان فلمّا سقاه السَُّّ رُمْحُ ابن عمّه تذكْرَ ظلم الأهل أيّ أوانٍ وقال الحسّاس : أغثني بشربة ، وإلاّ فنبىء مَن لقيت مكاني ٣٢٣ شبیٹ شتان فقال : تجاوزت الأحصّ وماءه ، وبطنَ شُبيث وهو غير دِفانٍ وقال رجل من بني أسد : سكنوا شُبِيئاً والأحصَّ ، وأصبحتْ نزلَتْ منازلهم بنو ذُبيان الشَُّيْرِمَةُ: كأنّه تصغير شُبْرُمة ضرب من النبات : ماء للضباب بالحمى حمى ضرية ، وقال أبو زياد : ومن مياه بني عُقُّيل الشُّبيرمة . الشُّبَيْكُ : آخره كاف ، كأنّه تصغير شبك واحدة الشباك : وهي مواضع ليست بسباخ ولا تنبت كنحو شباك البصرة ، وقال الأزهري : شباك البصرة ركايا كثيرة مفتوح بعضها في بعض ؛ والشبيك : موضع في بلاد بني مازن ؛ قال مالك بن الرَّيْب بعد ما أوردنا من قصيدته في مَرْوَ : وقُوما على بئر الشُّبيك فأسمعا بها الوحش والبيض الحسان الروانيا بأنّكما خلفتُماني بقفرة تهيلُ عليّ الرّيحُ فيها السّوافيا ولا تنسیا عهدي ، خليليّ ، إنّني تُقْطَّعُ أوصالي وتبلى عظاميا. ولن يَعْدَم الوالون بيتاً يجنّني ، ولن يعدم الميراثَ بعدي المواليا يقولون:لا تبعدْ ،وهم يدفنوني وأينَ مكان البُعد إلاّ مكانيا ؟ غداة غد ، با لهف نفسي على غدٍ ! إذا أَدْالجوا عنّي وخُلَفْتُ ثاويا وأصبحتُ لا أنضُو قلوصاً بأنْسُع ولا أنتَمي في غورها بالمثانيا وأصبح مالي من طریفٍ وتالِد لغيري ، وکان المال بالأمس مالِیا وبعد هذه الأبيات من هذه القصيدة ما نورده في رحا المثل . الشَُّيْكَةُ : بلفظ تحقير شبكة الصائد : واد قرب العرجاء في بطنه ركايا كثيرة مفتوح بعضها إلى بعض ، قال محمد بن موسى : الشبيكة ، بالكاف ، بين مكة والزاهر على طريق التنعيم ومنزل من منازل حاجٌ البصرة بينه وبين وَجْرة أميال ؛ قال عدي بن الرقاع العاملي : عَرَفَ الدّيارَ توهُّماً فاعتادَها من بعد ما شَمَلَ البِلى أَبْلادَها إلاّ رَوَاسِيَ كلّهنّ قد اصطلى حمراء أشْعَلَ أهلُها إيقادَها بشبيكة الحَوَر التي غربيَّها فقدتْ رُسومُ حياضها وُرّادَها والشبيكة : ماء لبني سلول . شُبِيلِش: بضم أوّله : وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ، ولام مكسورة ، وشين معجمة : حصن حصين بالأندلس من أعمال إلييرة قريب من بَرْجَةَ . شِبْيَوْط : بكسر أوّله ، وفتح الياء المثناة من تحت : حصن من أعمال أُبَّدَة . باب الشین والتاء وما يليهما شِتَارٌ : نقَبُ شِتارٍ: نقب في جبل من جبال السراة بين أرض البلقاء والمدينة على شرقي طريق الحاجّ يفضي إلى أرض واسعة معشبة يشرف عليها جبال فاران وهي في قبليّ الكَرّك . شَتَّانٌ : بفتح أوّله ، وتخفيف ثانيه ، وآخره نون ؛ والشَّتْنُ : النسجُ، والشائن : الناسج ، وكذلك ٣٢٤ شتان شجعات الشَّتون : وهو جبل بين كَدَاء وكُدَيّ ، يقال بات به رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، في حجته ثمّ دخل مكة من كداء . شَتّرُ : بالتحريك، والتاء المثناة ، وآخره راء : قلعة من أعمال أرّان بين بَرْذعة وكتَنْجة ؛ ينسب إليها السلفي يوسفَ الصيرفي وكتب عنه وقال : هي قرب أوق من أرّان . شَتّنَا : من قرى مصر بينها وبين مليج فرسخ على بحر المحلّة . باب الشین والثاء وما يليهما الشِّثّ : موضع بالحجاز ؛ عن نصر . الشَّخْرُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره راء : جبل ؛ عن العمراني ، وهو علم مرتجل غير مستعمل في شيء من كلام العرب . باب الشين والجيم وما يليهما شَجاً : بوزن رَحاً ، من شَجاه الحبّ يشجوه شَجْواً إذا أحزنه ، يشبه أن يكون المسمّيّ لهذا الموضع بهذا الاسم قد رأى منه ما أحزنه من خُلُوّه من أهله وإيحاشه ممن كان يهواه : وهو واد بين مصر والمدينة ؛ قال : ساقي شجاً يميد ميد المخمور ويروى بالسين عن الأديبي . شِجَارٌ: بكسر أوّله ، وآخره راء ، وكلّ شيء خالف فقد اشتبك واشتجر فيجوز أن يكون من هذا ، ومنه سُمّ الشجر لتداخل بعضه في بعض ، ومنه شيجارُ الهودج لاشتباك بعض عيدانه في بعض : وهو موضع في شعر الأعشى . الشَّجَانُ: بالفتح : من قرى عَثّر في أوائل اليمن من جهة القبلة . شُجَانُ : من حصون مشارف ذمار باليمن ، بضم أوّله . الشَّجَرَتَانِ : تثنية شجرة ، معدن الشجرتين : معدن بالذّهلول . الشَّجَرَة : بلفظ واحدة الشجر : وهي الشجرة التي ولدت عندها أسماء بنت محمد بن أبي بكر ، رضي اللّه عنه، بذي الحليفة، وكانت سَمُرَّة وكان النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، ينزلها من المدينة ويُحْرم منها، وهي على ستّة أميال من المدينة ؛ وإليها ينسب إبراهيم ابن يحيى بن محمد بن عباد بن هانىء الشجري المدني من مدينة رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، روى عن أبيه والمدنيين ، روى عنه محمد بن يحيَى الذُّهْلي وأبو إسماعيل الترمذي وهو ضعيف . والشجرة أيضاً: اسم قرية بفلسطين بها قبر صدّيق بن صالح النبي ، عليه السلام ، وقبر دحية الكلبي فيما زعموا في مغارة هناك يقال إن فيها ثمانين شهيداً ، والله أعلم . والشجرة التي سُرّ تحتها الأنبياء: بوادي السِّرّر، وقد مرّ ذكرها، وهي على أربعة أميال من مكّة . والشجرة المذكورة في القرآن في قوله تعالى : إذ يبايعونك تحت الشجرة ؛ في الحديبية ، وقد ذكرت في الحديبية ، وبلغ عمر ابن الخطّاب ، رضي الله عنه، أن الناس يكثرون قصدها وزيارتها والتبرّك بها فخشي أن تُعبد كما عُبدت اللّت والعزّى فأمر بقطعها وإعدامها فأصبح الناس فلم يروا لها أثراً . شَجْعَى : بوزن سَكْرَى : موضع . شِجْعَاتُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، والتاء ، وهو جمع شِجْعَة ، وشِجْعة جمع شجاع مثل غِلْمة وغلام : وهي ثنايا معروفة . ٣٢٥ شجنة شجي شجنة : بکسر أوّله ، وسکون ثانيه ، ثمّ نون ، مثل ما جاء في الحديث : الرحم شجنة من اللّه أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ، والحديث ذو شجون ، منه لتمسك بعضه ببعض : وهو موضع في قول سنان بن أبي حارثة حيث قال : قلْ للمثلَّم وابن هند بعده : إن كنتَ رائمَ عزّنا فاستقدم تَلْقَ الذي لاقى العدوُّ وتصطبح كأساً صُبابتُها كطعم العَلْقْمِ تحبو الكتيبةُ حينَ تشتبكُ القَنا طعناً كإلهاب الحريق المُضْرم وبضَرْغد وعلى السُّد یرة حاضرٌ، وبذي أمَرّ حريمهم لم يُقْسَ. منّا بشجنة والذّباب فوارس ، وعتائدٌ مثل السّواد المظلم شَجْوَةُ: بفتح أوّله، بلفظ واحدة الشجو ، وهو الحاجة: واد بتهامة يصبّ من جبل يقال له فحل ؛ قال شجنة ابن الصيقل أحد بني عامر بن عتَوْبثان من مُرَّاد : لقد علمَتْ أُولى زبيد عشيّةً بشجوّةَ وَحْي أن قَيْساً لغائب شفا يومُنا منّا الغليل ولم يكن بشجوة بُقْيَا إذْ ترينا الطلائب الشّجِيّةُ: من قولهم : رجل شجٍ وامرأةٌ شَجِيّةٌ ، بالتخفيف ، ولكنّه شدّد للنسب على غير قياس لأن قياسه شجويّة ، وقال أبو منصور في المثل : تحامل إنسان وشدّد الشجيّ وَيَبْل للشجيّ من الخليّ ، وقد ذكر بعده ، وله مخارج من العربيّة ، وهو أن تجعل الشجيّ بمعنى المشجوّ فَعِلاً من شجاه يشجوه فهو مشجوّ وشجيّ، والثاني أن العرب تمدّ فَعِلاً بياء فتقول فلان قَمِنٌ بكذا وقمين وسَمِج وسميجٌ وفلان كَرٍ وكتريّ للنائم ؛ وأنشد بعضهم : وما إن صوت نائحة شجيّ فشدّد الياء ، والكلام صوتٌ شجٍ إذا شجاها الحزن أي بلغ منها الغاية في الألم ؛ قال السكوني : موضع بين الشّقوق وبطان في طريق مكة دون بطان بسبعة أميال فيه بركة وبئر معطلة . الشَّجِيّ : بكسر الجيم ، يقال : الشَّجمَا ، مقصور ، ما يَنْشَب في الحلق من غُصّة هَمّ أو غيره، والرجل شَجٍ: وهو رَبَوٌ من الأرض دخل في بطن فَلْج فشَجِيَ به الوادي ، قال السكوني : والطريق من المدينة إلى البصرة يسلك من الشجيّ والرُّحَيل في القُفّ ثمّ يؤخذ في الحزن على الوَقْباء ، وبين الشجي وحفر أبي موسى ثلاثون ميلاً ، وقيل : الشجي على ثلاث مراحل من البصرة ؛ عن نصر ، والشجي : ظَرَبٌ قد شَجِيَ به الوادي فلذلك سمي الشجي ؛ قال الراجز : وقد شجاني في النَّجاء المطلق رأس الشجيّ كالفَلُوّ الأبلَق شدّده ضرورة ، وقد ذكرنا عذره في الذي قبله ، ولا يجوز تشديده في الكلام الفصيح ، ومنه : ويل للشجي من الخليّ ، غير مشدّد في الشجي ومشدد في الخليّ ، والنجاء في هذا الرجز : اسم موضع أيضاً ؛ وقال الآخر : كأنّها بينَ الرُّحيل والشّجي ضاربة بحُفَهَا والمنسج ومات قوم بالعطش بالشجي في أيّام الحجاج ، وهو منزل من منازل طريق مكّة من ناحية البصرة ، فاتصل خبرهم بالحجاج فقال: إني أظنّ أنهم دعوا الله ٣٢٦ شجي شحر حين بلغ بهم الجهد فاحفروا في مكانهم الذي كانوا فيه لعلّ اللّه أن يسقي الناس ، فقال رجل من جلسائه: وقد قال الشاعر : تراءتْ له بينَ اللّوَى وعُنَّيزة وبينَ الشجي ممّا أحال على الوادي ما تراءت له إلاّ على ماء ، فأمر الحجّاج عبيدة السلمي أن يحفر بالشجي بئراً فحفر بالشجي بئراً فأنبط ماء لا ينزح ، قال عبيد اللّه الفقير إليه : إن أُريد من هذا الموضع الوادي فهو الشجي، بالياء، لأنه شجي بالربوة فهو مفعول ، وإن أُريد به الربوة نفسها فهو الشجا ، بالألف ، لأنّه فاعل ، والمعنى في ذلك ظاهر . باب الشین والحاء وما يليهما شَحّا: بالفتح ، يقال : شَحًا فاه شَحياً ؛ قال الفَرّاء: شَحا ماءة لبعض العرب ، يكتب بالياء وإن شئت بالألف لأنّه يقال : شَحَوْتُ وشَحَيْتُ فمه إذا فتحتَه ، ولا تجريها تقول هذه شَحا ، فاعلم . شَحَاط : من مخاليف اليمن . الشَّحْرُ: بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، قال: الشحرة الشط الضيق، والشّحرُ الشط : وهو صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ، قال الأصمعي : هو بين عَدَن وعُمَان قد نسب إليه بعض الرّواة ، وإليه ينسب العنبر الشحري لأنّه يوجد في سواحله، وهناك عدة مُدُن يتناولها هذا الاسم ؛ وذكر بعض العرب قال : قدمتُ الشحرَ فنزلت على رجل من مَهْرَةً له رياسة وخطرٌ فأقمت عنده أيّاماً فذكرتُ عنده النسناس فقال : إنّا لنصيده ونأ کله وهو دابة له يد واحدة ورجل واحدة وكذلك جميع ما فيه من الأعضاء ، فقلت له : أنا والله أحبّ أن أراه ، فقال لغلمانه : صيدوا لنا شيئاً منه ، فلمّا كان من الغد إذ هم قد جاؤوا بشيء له وجه كوجه الإنسان إلاّ أنّه نصف الوجه وله يد واحدة في صدره وكذلك رجل واحدة ، فلمّا نظر إليّ قال : أنا باللّه وبك ! فقلت للغلمان : خلّوا عنه ، فقالوا : يا هذا لا تغتر بكلامه فهو أكلُنا ، فلم أزل بهم حتى أطلقوه فمرّ مسرعاً كالريح ، فلمّا حضر غداء الرجل الذي كنتُ عنده قال لغلمانه : أما كنت قد تقدّمت إليكم أن تصيدوا لنا شيئاً ؟ فقالوا : قد فعلنا ولكن ضيفك قد خلى عنه، فضحك وقال: خدعك واللّه ! ثمّ أمرهم بالغدوّ إلى الصيد، فقلت: وأنا معهم؟ فقال : افعلْ، ثمّ غدونا بالكلاب فصرنا إلى غيضة عظيمة وذلك في آخر الليل فإذا واحد يقول : يا أبا مجمر إن الصبح قد أسفر والليل قد أدبر والقنيص قد حضر فعليك بالوزر ، فقال له الآخر : كلي ولا تراعي ، قال : فأرسلوا الكلاب عليهم فرأيت أبا مجمر وقد اعتوَرَه كلبان وهو يقول : ٠ الويلُ لي ممّا به دَهاني دهري من الهموم والأحزان ! قفا قليلاً أيّها الكلبان ، واستمعا قولي وصدّقاني إنّكما حين تحارباني ألفيتماني خَضلاً عناني لو بي شبابي ما ملكتماني حتى تموتا أو تخلياني قال : فالتقيا عليه وأخذاه ، فلمّا حضر غداء الرجل أتوا بأبي مجمر بعد الطعام مشویاً ؛ وقد ذكرت من خبر النسناس شيئاً آخر في وبار على ما وجدته في كتُب العقلاء ، وهو ممّا اشترطنا أنّه خارج من العادة وأنا بريء من العهدة ؛ وينسب إلى الشحر جماعة ، ٣٢٧ شحر شدوان منهم : محمد بن خويّ بن معاذ الشحري اليماني، سمع بالعراق وخراسان من أبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفُرَّاوي وغيره . شَحْشَبُو : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وشين معجمة أخرى مفتوحة ، وباء موحدة : من قرى أفامية يقال بها قبر الإسكندر ويقال أمعاؤه هناك وجُثْتُه بمنارة الإسكندريّة ، والأكثرون على أنّه مات ببابل بأرض العراق . الشَّحْمُ : بلفظ الشحم الذي يكون في أجواف الحيوان إذا سمن : بلد ببلاد الروم قرب عمورية يقال له مرج الشحم . شَحْوَةُ : بالفتح ثمّ السكون ، وفتح الواو ؛ والشّحْوة : الْحُطْوَة ، كثيب أبي شَحْوَةَ : بمكّة وهو الكثيب المشرف على بيت يأجَجَ بين منّ وسَرَف ، وبينه وبين مكّة خمسة أميال مشرف على طريق الشام وطريق العراق ، وهو كثيب شامخ مشيّد وأعلاه منفرد عن الكثبان . باب الشین والخاء وما يليهما شَخَاعُ: بالفتح ، وبعد الألف خاء معجمة أيضاً : من قرى الشاش بما وراء النهر ؛ ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الخالق البخاري الشخاخي سكن هذه القرية ، روى عن محمد بن إسماعيل البخاري وغيره ، ومات بالشاش سنة ٣٢٣ . شَخَبٌ : بالتحريك : حصن باليمن عن يمين صَيْد في بلاد مذْحج وكهال قريب منه ، حدثني أبو الربيع سليمان بن عبد الله بن الحسن بن عليّ بن عبد السلام بن محمد بن راشد بن المبارك بن عقال المعروف بابن الريحاني المكي التميمي قال : من السبب الذي دعا الملك المعز أبا الفداء إسماعيل بن سيف الإسلام طُغتكين ابن أيوب إلى التسمي بالخلافة والانتماء إلى بني أمية أنّه نازل أحد حصتيْ كهال أو شخب ليأخذه من مالكه فامتنع عليه يومين أو ثلاثة إذا نزلت صاعقة بمن فيه فأهلكت مالكه ومستحفظه وجماعة غير هما فاضطُرّ من بقي فيه إلى تسليمه إليه بعد طلب الأمان ثمّ انتقل إلى الآخر فجرَى أمره على مثال ذلك من الصاعقة بصاحبه ثمّ اضطرّ من بقي منهم إلى تسليمه بالأمان فأكسبه ذلك طغياناً دعاه إلى دعوى الخلافة لنفسه بعد أسباب جرت شعبت ما بینه وبین الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء. شَخْصَانِ : بلفظ تثنية الشخص : موضع ، ويقال : أكمة لها شعبتان في شعر ابن حِلّزة . باب الشين والدال وما يليهما شَّدَعٌ: بالخاء المعجمة : من منازل غفار وأسلم بالحجاز عن نصر . شَدْمُوه: من قرى الفَيّوم ، كان بها عبد الله بن سعد ابن أبي سرح فجاءته إمارة مصر وعزل عمرو بن العاص في أيّام عثمان بن عفّان ، رضي الله عنه ، وقيل : كان بقرية تدعى مَوْشّة . شَدَنُ: بالتحريك ، وآخره نون ؛ يقال : شَدَنَ الضبيُّ والمُهْرُ والحِشِفُ يَشْدُن شُدُوناً إذا صلح جسمه وترَعرَع : وهو موضع باليمن تنسب إليه الإبل ، وقيل : هو اسم فَحْل ؛ ومنه قول أبي تمام : يا موضع الشّدنيّة الوَجناء ، ومصارع الإدلاج والإسراء شَّدَوَانِ : بلفظ تثنية شَدًا يشدُو إذا غنّى ، وهو بفتح الدال : موضع ، قال نصر : الشَّدَوانِ جبلان ٣٢٨ شراء شدوان باليمن ، وقيل بتهامة ، أحمران ، وقيل : بضم النون ، وإنّه جبل واحد ؛ قال بعضهم : مبرّدة باتت على شدَوان وقال يعلى الأحول الأزدي وهو لصّ محبوس : أرقتُ لِبَرْقٍ دونتَه شدَوانِ يمانٍ ، وأَهْوَى البرق كلّ يمانٍ إذا قلتُ شيماه ! يقولان والهوى يصادف منّا بعض ما يريانٍ فبتُّ أرى البيت العتيقَ أشيمُهُ ومطوايَ من شوقٍ له أرقانٍ شَدُونْبَة : بفتح أوّله ، وبعد الواو الساكنة نون ساكنة أيضاً ، فالتقى فيه ساكنان ، وبعدها باء موحدة : قرية على غربي النيل بأعلى الصعيد وبقربها بستان يقال له الجوهري . الشَّدِيقُ: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وآخره قاف ، كأنّه لِسَعَّتَه شُبّه بذلك أو سمّي بالشَّدْق وهو جانب الفم : وهو واد بأرض الطائف مخلاف من مخاليفها ، ورواه نصر بالذال المعجمة . باب الشین والذال وما یلیھما شذًا: بفتح أوّله ، والقصر ، وهو شدّة ذكاء الرائحة، والشذّا : الأذى، والشذا: ذباب الكلب؛ والشذًا : قرية بالبصرة ؛ عن السمعاني ؛ ينسب إليها أبو الطيب محمد بن أحمد بن الكاتب الشذائي ، کتب عنه عبد الغني ؛ وأبو بكر أحمد بن نصر بن منصور بن عبد المجيد المخزومي المقري الشذائي ، يروي عن أبي بكر محمد بن موسى الزّيني وأبي بكر بن مجاهد وغير هما، روى عنه محمد بن أحمد بن عبد اللّه اللابكي . الشَّدَفُ: بالتحريك : حصن من حصون الخال باليمن ٠٠٠. قريب من الجنّد . شَدُونَةُ : بفتح أوّله ، وبعد الواو الساكنة نون : مدینة بالأندلس تتصل نواحيها بنواحي موزور من أعمال الأندلس ، وهي منحرفة عن موزور إلى الغرب مائلة إلى القبلة ؛ ينسب إليها خلف بن حامد ابن الفرج بن كنانة الكناني الشذوني قاضي شذونة محدّث مشهور ، قال أبو سعد : الشَّذْوَني ، بالفتح ثمّ السكون وفتح الواو ونون، قال : وهي من أعمال إشبيلية ؛ ونسب إليها أبو عبد الله محمد بن خلصة الشذوني النحوي ، كان حيّاً بعد سنة ٤٤٤ ، وكان ضريراً ، وما أظنّ السمعاني أصاب فإنهما واحد وإعرابه الثانية تصحيف منه أو من الراوي له ، قال الفرضي : منها أبو الولید أبان بن عثمان بن سعيد بن البشر بن غالب بن فيض اللّخمي من أهل شذونة ، سمع من محمد بن عبد الملك بن أيمن بن قاسم بن أصبغ وسعيد بن جابر وغيرهما ، وكان نحويّاً لغويّاً لطيف النظر جيّد الاستنباط شاعراً ، توفي بقرطبة لستّ خلون من رجب سنة ٣٧٧ ، وكان ينسب إلى اعتقاد مذهب ابن ميسرة . باب الشین والراء وما يليهما الشّرّاء : بتخفيف الراء ، والمدّ : اسم جبل في ديار بني كلاب ، ويقال : هما شراءان البيضاء لبني كلاب والسوداء لبني عقيل بأعراف غمرة في أقصاه جبلان ، وقيل قریتان ، وراء ذات عرق وفوقهما جبل طويل يقال له مَسُولا ؛ قال النُّميري : ألا حبّذا الهَضبُ الذي عن يسَمينِه شَرَاءُ وحَقّته المِتَانُ الصّوَارِحُ ولا زال يَسنو ، بالرّكاء وغمرة وسُود شراءين ، البروقُ اللوامحُ ٣٢٩ شراء شرى وأنشد الآخر : وهل أرَيَنّ الدّهرَ فِي رَوْنَقِ الضّحى شراء ، وقد كان الشرابُ لها رَيْقا وقال أبو زياد : وغربيّ شراء لأبي بكر بن كلاب وبه مرتفق ماء لأبي بكر والخشيب لعمرو بن كلاب والمِذْنب لعامر بن كلاب ممّا يلي المشرق من شراء ، وفي ديار عمرو بن كلاب شراء أخرى لم يدخل معهم فيها أحد ، وقال في موضع آخر من كتابه : ومن جبال عمرو بن كلاب شراءان ، وهما تؤنثان في الكلام ويقال : شراء البيضاء وشراء السوداء ؛ وهما اللتان يقول فيهما النميري عُمَير بن الخصيم : ألا حبّذا الهضبُ الذي عن يمينه شراء وحَقّته المتانُ الصّوارحُ الشّرَى : بالفتح ، والقصر ، وهو داء يأخذ في الرجل أحمر كهيئة الدرهم ، وشرى الفرات : ناحيته؛ قال بعض الشعراء : لُعِنَ الكَواعبُ بعد يوم وصَلْنِي بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق ويقال للشجعان : ما هم إلاّ أسود الشّرَى؛ وقال بعضهم : شرى مأسدة بعينها ، وقيل : شرى الفرات ناحيته به غياض وآجام تكون فيها الأسود ؛ قال : أُسودُ شَرَّى لاقتْ أُسودَ خفيّة وخفية : موضع بعينه ذکر في موضعه ؛ وقال نصر : الشرى ، مقصور ، جبل بنجد في ديار طيّء وجبل بتهامة موصوف بكثرة السباع . والشرى : موضع عند مكّة في شعر مُليح الهذَلي : ومن دون ذكراها التي خطرت لنا بشرقيّ نعمانَ الشّرَى فالمعرّف شرقي نعمان : هو جبل طيّء ؛ وقال المرزوقي في قول امرأة من طيّء : دعا دعوَةً يوم الشّرَى يالَ مالك ، ومن لم يُجَبْ عند الحفيظة يُكلَم فيا ضيعة الفتيان ، إذ يَعْتُلُونه بطن الشّرَى مثل الفنيق المسدَّم أما في بني حصن من ابن كريهة من القوم طَلاّب الترات غَشَمَّشَ فيقتل حرّاً بامرئء لم یکن لهُ بواء ، ولكن لا تَكَايُلَ بالدّم قال السكري في قول مُليح : تَشْي لنا جيدَ مكحولٍ مدامِعُها ، لها بنعمان أو فَيَضَ الشّرَى ولَدُ الشرى : ما كان حول الحرم وهي أشراء الحرم . والشرى : واد من عرفة على ليلة بين كبكب ونعمان ؛ قال نُصيب : وهل مثل ليلات لهنّ رواجعٌ إلينا وأيّام تحوَّلَ طيبُها إذَ اهلي وأهلُ العامريّة جيرةٌ بحيثُ التقى رَهْوُ الشّرَى وكثيبُها إذا لم تَعُدْ أمواهُ جَزْع سُوَيَقة بحاراً ولم يحذَر عليها خصيبُها إذا لم تُرِبْ فِي أُمّ عمرو ولم تُرِبْ عيونَ أُناسٍ كنتُ بعدُ تَرِيبُها فأمْسَتْ تَغّاني بحُرْمٍ كأنّها ، إذا عَلَنَتْ ذنبي ، تَحی ذنوبُها وذو الشرى : صنم كان لدوس وكانوا قد حموا له حمى ، وفي حديث الطفيل بن عمرو لما أسلم ورجع إلى أهله بالنور في رأس سوطه دنّت منه زوجته فقال لها : إليك عني فلستُ منكٍ ولستٍ مني ! ٣٣٠ شراة شری قالت : لِمَ بأبي أنت وأمّي ؟ فقال : فرّق بيني وبينك دينُ الإسلام ، فقالت : ديني دينك ! فقال لها : اذهبي إلى حنا ذي الشرى ، بالنون ، ويقال حمى ذي الشرى ، فتطهري منه ؛ قال : وكان ذو الشری صنماً لدوس و کان احنا حمی حموه له به وشَلٌ من ماء يهبط من جبل ، قال : قالت بأبي أنت وأمّي أخشى على الصبية من ذي الشرى شيئاً ، فقال : أنا ضامنٌ لك ، فذهبتْ واغتسلتْ ثُمّ جاءت فعرض عليها الإسلام فأسلمت ؛ وقال الكلبي : وكان لبني الحارث بن يشكُر بن مبشّر من الأزد صنم يقال له ذو الشرى وله يقول أحد الغطاريف : إذاً لَحلَلنا حول ما دون ذي الشّرَى وشَجّ العِدَى منّا خَميسٌ عرَمَرَمُ شَرًا : بالفتح ، والتشديد : ناحية كبيرة من نواحي همذان ، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم ؛ عن الحازمي . شِرَاجُ الحَرّةِ: بالكسر ، وآخره جيم ، وهو جمع شَرْج، وهو مسيلُ الماء من الحرة إلى السهل : وهي بالمدينة التي خوصم فيها الزبير عند رسول الله ، صلّى اللّه عليه وسلم . الشّرَاشِرُ: بتكرير الشين المعجمة والراء ، كأنّه جمع شِرْشِير ، وهو نوع من البقول : موضع . شُرَاعَةُ : بضم أوّله ، يشبه أن يكون من شِرَاع السفينة لما سمي به البقعة أُنّث : وهو موضع في شعر ساعدة الهذّلي . شَرَافٌ : بفتح أوّله ، وآخره فاء ، وثانيه مخفف ، فَعَال من الشرف وهو العلوّ ؛ قال نصر : ماء بنجد له ذكر كثير في آثار الصحابة ابن مسعود وغيره ؛ قال الشماخ : مرّتْ بِتَعْفَيْ شَرَافٍ وهي عاصفة وقال أبو عبيد السكوني : شراف بين واقصة والقرعاء على ثمانية أميال من الأحساء التي لبني وهب ، ومن شراف إلى واقصة ميلان، وهناك بركة تعرف باللّوزة، وفي شراف ثلاث آبار كبار رشاؤها أقلّ من عشرين قامة وماؤها عذب كثير وبها قُلُبٌ كثيرة طيبة الماء يدخلها ماء المطر ، وقيل : شراف استنبطه رجل من العماليق اسمه شراف فسمي به ، وقال الكلبي شراف وواقصة ابنتا عمرو بن معتق بن زمرة بن عبيل ابن عُوض بن إرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ؛ وقال زميل بن زامل الفزاري قاتل ابن دارة : لقد عضّني بالجوّ جوّ كُتِيفَة، ويوم التقينا من وراء شراف قصرتُ له الدّعصى ليعرف نسبتي وأنبأته أنّي ابن عبد مناف رفعتُ له كفّي بأبيض صارم وقلتُ التّحِفْهُ دون كلّ لحاف شَرَاوَةُ : بالفتح ، وفتح الواو : موضع قريب من تِرْمَ وتِرْمُ قريب من مَدْيَن . الشَّرَاةُ: بفتح أوّله ؛ قال الأصمعي: إبلٌّ شَرَاةٌ إذا كانت خياراً ؛ قال ذو الرمّة : : يذُبّ القَضايا عن شراة كأنّها جماهيرُ تحت المدجنات الهواضب وهو جبل شامخ مرتفع في السماء من دون عسفان تأوي إليه القرود ينبت النّبْع والقرظ والشوحط ، وهو لبني ليث خاصة ولبني ظفر من سُليم ، وهو عن يسار عسفان وبه عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان يقال لها الخريطة مصعدة مرتفعة جدّاً ، والخريطة تلي الشراة ، جبل صلد لا ينبت شيئاً ، ثمّ ٣٣١ شراة شربة يطلع من الشراة على سايّةً ؛ قاله أبو الأشعث . والشراة أيضاً : صُقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول ، صلّى الله عليه وسلم ، ومن بعض نواحيه القرية المعروفة بالحُمَيمة التي كان يسكنها ولد عليّ ابن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب في أيّام بني مروان ؛ وفي حديث سواد بن قارب : بينما أنا نائم على جبل من جبال الشراة ، كذا ذكره أبو القاسم الدمشقي وقال : كذا نقلته من خط أبي الحسن محمد ابن العباس بن الفرات الشراة ، بالشين المعجمة، وكان صحيح الخط محكم الضبط ، والنسبة إلى هذا الجبل شَرَويّ ؛ وقد نسب إليه من الرّواة علي بن مسلم بن الهيثم الشروي ، يروي عن إسماعيل بن مهران ، روى عنه الحسن بن عليل العنزي ؛ ومنهم أحمد بن محمود بن نافع أبو العباس الشروي أحد الموصوفين بالرمي المشهورين به مع صلاح وصبر جميل ، سمع أبا الوليد الطيالسي وعبد الله بن أبي بكر العتكي وعمران بن ميسرة وغيرهم ، روى عنه أبو الحسين ابن المنادي ، ومات سنة ٢٧٤ . شَرِبُّ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، كذا ضبطه أبو بكر بن نصر ، يجوز أن يكون منقولاً عن الفعل الماضي من الشرب ثمّ صُيّر اسماً للموضع، قال: وهو موضع قرب مكّة له ذكر ، وبشَرب كانت وقعة الفجار العظمى ، وفي هذا اليوم قيّد حرب بن أُمّيّة وسفيان وأبو سفيان ابنا أُميّة أنفسهم كيلا يفرّوا فسموا العنابس، وحضرها النبي، صلى الله عليه وسلم، ولم يقاتل فيها وكان قد بلغ سن القتال وإنّما منعه من القتال فيها أنها كانت حرب فجار ؛ قال ابن هَرْمة : عهدي بهم ، وسرابُ البيض منصدع عنهم ، وقد نزلوا ذا لجة صخبا مشمّراً بارز السّاقين منكفتاً كأنّه خافَ من أعدائه طلبا وقد رموا بهضاب الحزن ذا يُسُر ، وخلّفوا بعد من أيمانهم شربا شِرْبٌ: بالكسر ثمّ السكون : موضع في قول ابن مقبل حيث قال : قد فرّقَ الدّهرُ بينَ الحيّ بالظَّعَنِ، وبينَ أثناء شرب يوم ذي يَقَنٍ ، تفريقَ غير اجتماع ما مشى رجل كما تفرّق بين الشّام واليمَنِ شُرْبُبٌ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة مضمومة مكررة : واد في ديار بني سُليم ؛ قال أرطاة بن سُهيّة : أجليتُ أهل البرك من أوطانهم والحُمسَ مَن شُعَبًا وأهل الشربب وقال ابن الأعرابي : الشربب من النبات الغَمْلي ، وهو الذي قد ركِبَ بعضه بعضاً ، وهو اسم واد بعينه . شُرْبُتُ: مثل الذي قبله إلاّ أن آخره ثاء مثلثة ؛ قال العمراني: واد بين اليمامة والبصرة على طريق مكة. الشَّرَبّةُ: بفتح أوّله وثانيه ، وتشديد الباء الموحدة ، قال أبو منصور : ويقال لكل نحيزة من الشجر شرَبّة في بعض اللغات، وقال: النحيزة طريقة سوداء في الأرض كأنّها خط مستوية لا يكون عرضها ذراعين يكون ذلك من جبل وشجر وغير ذلك ، وقال الجوهري : ويقال أيضاً ما زال فلان على شَرَبّةٍ واحدةٍ أي أمر واحد ؛ قال الأديبي : الشربّة موضع بين السّليلة والرّبَذَة، وقيل: إذا جاوزتَ النَّقْرةَ وماوانَ تريد مكّة وقعتَ في الشربّة ، ولها ذكر كثير في ٣٣٢ شربة شربة أيّام العرب وأشعارهم ؛ قال ضباب بن وَقْدان الظُّهْري : لعمري ! لقد طال ما غالي تداعي الشربّة ذات الشجر قال الأصمعي : الشربّة بنجد ووادي الرّمة يقطع بين عدنة والشربّة ، فإذا جزعت الرّمة مشرّقاً أخذت في الشربة ، وإذا جزعت الرمة في الشمال أخذت في عدنة، والشربّة: بين الرمة وبين الجريب، والجريب: واد يصبّ في الرمة ؛ وفي موضع آخر من كتابه قال الفزاري : الشربّة كلّ شيء بين خط الرمة وخط الجريب حتى يلتقيا والخط في مجرى سيلهما ، فإذا التقيا انقطعت الشربة وينتهي أعلاها من القبلة إلى الحزيز حزيز محارب معروف ، والشرَبة : ما بين الزّبّاءِ والنَّطُوف وفيها هَرْشى ، وهي هضبة دون المدينة ، وهي مرتفعة كادت تکون فیما بین هضب القليب إلى الرّبذة وتنقطع عند أعالي الجريب ، وهي من بلاد غطفان ، والشربّةُ أشد بلاد نجد قُرّاً ؛ قال نصر : وقيل الشربة فيما بين نخل ومعدن بني سُلَيم ، وهذه الأقاويل وإن اختلفت عبارتها فالمعنى واحد ؛ قال بعضهم : وإلى الأمير من الشربة واللّوى عنّيت كلّ نجيبة شملال وحدث أبو الحسن المدائني قال : زعم بعض أصحابنا أن هشام بن عبد الملك استعمل الأسود بن بلال المحاربي على بحر الشام فقدم عليه أعرابيّ من قومه ففرض له وأغزاه البحر ، فلمّا أصابت البدويّ تلك الأهوال قال : أقول وقد لاح السّفينُ ملجّجاً ، وقد بَعُدت بعد التقرّب صُورُ وقد عصَقَتْ رِيحٌ وللموْج قاصِفٌ، وللبحر من تحتِ السّفينِ هديرُ : ألا ليت أجري والعطاء صفًا لهم ، وحَظَي حَطوطٌ في الزّمام وكورُ فلِلّه رأيٌّ قادني لسفينة واخضر مَوّار السّرار يَمَّورُ ترى متنه سهلاً إذا الرّيحُ أقلعتْ، وإن عصَفتْ فالسهلُ منه وعورُ فيا ابن بلال للضلال دعَوتَني ، وما كانَّ مثلي في الضّلال يَسيرُ لئن وقعتْ رِجِلايَ في الأرض مرّةٌ وحانَ لأصحاب السّفينِ وُكُورُ وسُلّمْتُ من موْج كأنّ مُتُونَه حِراء بدَتْ أركانه وثبيرُ ليعترضَنّ اسمي لدى العرض خِلفةٌ وذلك إن كان الإياب يَسيرُ وقد كان في حول الشرَبّة مَفْعَدٌ لذيذٌ وعيشٌ بالحديث غزيرُ ألا ليت شعري! هل أقولَنْ لفتية وقد حان من شمس النهارِ ذُرورٌ: دعوا العيس تُدْني للشرَبّة قافلاً له بينَ أمواج البحار وكورُ شَرْبَةُ : بفتح أوّله ، ويضم، وتسكين ثانیه، وتخفيف الباء الموحدة: موضع غير الذي قبله؛ عن العمراني ؛ وأنشد : كأنّي ورَحلي فوق أحقبَ قارح بِشُرْبَةَ أو طاوٍ بعِرْنان مُوجِس وقال رجل من غامد أنشده أبو محمد الأسود ورواه بالضم : وطيّبَ نَفسي أُسرَةٌ غامديّةٌ أصابوا شفاء يوم شربة مُقْنِعا ٣٣٣ شربة شرطة شفوني وأرضوني وأمسيتُ نائماً ، وكنت قليلاً في الأيائم مَضْجتعا شَرْجٌ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ جيم ؛ قال الأصمعي : الشراج مجاري الماء من الحرار إلى السهل واحدها شرج، يقال: هم على شرج واحد، وشرج : ماء شرقي الأجفر بينهما عقبة ، وهو قريب من فید لبني أسد ، قال الشيخ : فهل وجدتَ شرجاً؟ قلنا : نعم ، قال : فأين ؟ قلنا : بالصحراء بين الجواء وناظرة ، قال : ليس ذلك شرجاً ذلك ربضٌ ولكن شرج بين ذلك وبين مطلع الشمس في كفة الشجر عند النوط ذات الطلح ، قال : فوجدتُ بعد ذلك حيث قال ؛ قال الراجز : أَنْهَلْتُ من شرج فمن يَعِلُّ؟ يا شرج لا فاء عليك الظّلُّ في قعر شرج حجرٌ بَصِلُ هذا عن أبي عبيد السكوني ؛ وقال نَصَرَ : شرج العجوز موضع قرب المدينة ، وهو في حديث كعب ابن الأشرف . وشرح أيضاً : جبل في ديار غني أو ماء . وشرج : ماء أو واد لغزارة . وشرج : ماء مرٌّ في ديار بني أسد . وشرج أيضاً : ماء لبني عبس بنجد من أرض العالية ؛ قال : وشرج أيضاً واد به بئر ، ومن ذلك المثل : أشبه شرجٌ شرْجاً لو أن في شرج أُسَيَمِراً؛ قال المفضل: صاحب هذا المثل لُقَيِمُ بن لقمان وكان هو وأبوه قد نزلا منزلاً يقال له شرج فذهب لقيم يعشّي إبله وقد كان لقمان حسد ابنه لقَيماً وأراد هلاكه فحفر له خندقاً وقطع كلّ ما هنالك من السَّمُر ثمّ ملأ به الخندق وأوقد عليه ليقع فيه لقيم فلمّا عرف المكان وأنكر ذهاب السمر قال : أشبه شرجٌ شرجاً لو أن في شرح أُسيمراً ، فذهبت مثلاً ، وأُسيمر تصغير أسمُر ، وأسمُر جمع سمر ؛ قالت امرأة من كلب : سقى الله المنازل بين شرج وبين نواظر دِيتماً رِهاما وأوساط الشقيق شقيق عبس سقىَ ربّي أجارعها الغماما فلو كُنّا نُطاعُ ، إذا أمرنا ، أطلنا في ديارهمِ المُقَاما . وقال الحسين بن مُطَير الأسدي : عرفتُ منازلاً بشعاب شرج ، فحيّتُ المنازل والشّعابا منازلَ هَيّجتْ للقلب شوقاً ، وللعينينَ دَمعاً وانتحابا شَرْجَةُ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ جيم ، وهو واحدة الذي قبله : موضع بنواحي مكّة . وشرجة : من أوائل أرض اليمن وهو أوّل كورة عَثّرَ ، كذا وجدته بخط ابن الخاضبة في حديث الأسود العَنْسي في الحاشية ؛ قال أبو بكر بن سيف: شرجة بالشين المعجمة ، نسبوا إليها زُرْزُرَ بن صُهيب الشرجي مولى لآل جُبير بن مُطعم القُرَشي ، سمع عطاء ، وروى عنه سفيان بن عيينة قال : وكان رجلاً صالحاً . شِرِّز : بكسر أوّله وثانيه وتشديده ، وآخره زاي : جبل في بلاد الديلم لجأ إليه مَرْزُبان الرّيّ لما فتحها عتّاب بن ورقاء . الشُّرْطَةُ : كورة كبيرة من أعمال واسط بينها وبين البصرة لكنها عن يمين المنحدر إلى البصرة، أهلها كلهم إسحاقية نُصيرية أهل ضلالة ، منهم كان سنان داعي الإسماعيليّة من قرية من قراها يقال لها عَقْرُ السَّدّن. ٣٣٤ شرغ شرطیش شَرْطِيش : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وكسر الطاء ثمّ ياء مثناة من تحت ساكنة ، وآخره شين معجمة : موضع ؛ عن العمراني . شَرْعَبُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وفتح العين المهملة ، وآخره باء موحدة ؛ قال أبو منصور : الشرعب الطويل ، والشرعبة: شقّ اللحم والأديم طولاً ؛ وشرعب : مخلاف باليمن تنسب إليه البرود الشرعية ، وقال القاضي المفضل : إنها قرية . الشَّرْعَبيّ : مثل الذي قبله وزيادة ياء النسبة : أُطُم من آطام اليهود بالمدينة ، لعلهم نسبوه إلى الطول ؛ قال قيس بن الخطيم : ألا إن بينَ الشرعيّ وراتج ضراباً كتجذيم السّيّال المُصعّد الشَّرْعَبِيّةُ : موضع ذكره الأخطل وهو بالجزيرة وكانت به وقعة بني سُلَيم ؛ قال الشاعر : ولقد بكى الجُحّاف فيما أوقعت بالشّرعبيّة إذ رأى الأطفالا وإليه فيما أحسب ینسب أبو خراش حيّان بن زيد الشرعبي الشامي ، حدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه حريز بن عثمان الرَّحْبي ؛ قاله ابن نقطة . شَرْعَ : قالوا : الشرع مأخوذ من شرَعَ الإهاب إذا شَقّ ولم يُرَقّق ولم يرجّل، وهذه ضروب من السلخ معروفة ، وأوسعها وأبينها الشرع ؛ قال محمد بن موسى : شرع قرية على شرقي ذَرَةَ فيها مزارع ونخيل على عيون وواديها يقال له رَخيم ؛ قال أبو الأشعث : قال النابغة الذبياني : بانَتْ سُعادُ وأمسَى حبلُها انجذَمَا ، واحتلّتِ الشّرعَ فالأجراع من إضَما وفي كتاب نصر : شرع ماء لبني الحارث من بني سليم قرب صُفَينة ، وقال ابن الحائك : شرع بن عدي بن مالك بن سدد بن حمیر بن سبإ إلیه ینسب وادي الشرع ، بالشين ، بين حرفة ومطرة . الشِّرْعُ : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره عين مهملة ؛ والشرع : الطريق ، ومنه قوله تعالى : لكلّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ؛ وهو موضع ذكره العمراني ؛ وقال بَشَامة بن الغَدير : لمن الدّيار عَقَوْن بالجَزْع بالدّوْم بين بُحار فالشرع وقال النابغة : لسُعْدَى بشرع فالبحار مساكن قفارٌ تعفّها شمالٌ وداجنُ شَرْعُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وغين معجمة ، وهو تعریپ جرْغ : وهي قرية کبیرة قرب بخارى ؛ ينسب إليها قوم من أهل العلم قديماً وحديثاً ، منهم : محمد بن إبراهيم بن صابر أبو بكر الشرغي، روىعن أبي عبد الله الرازي وأبي محمد الحنفي وغیر هما،روى عنه أبو حفص أحمد بن كامل البصري ؛ وأبو صالح شُعيب بن الليث الشرغي الكاغدي ، سكن سمرقند وحدث عن إبراهيم بن المنذر الحيزامي وأبي مصعب وحميد بن قتيبة وسفيان بن و کیع ، روى عنه أبو حفص أحمد بن حاتم بن حمّاد ومحمد بن أحمد بن مروك ، ومات بسمر قند سنة ٢٧٢ في رجب؛ ومحمد ابن أبي بكر بن المفتي بن إبراهيم الشرغي أبو المحاسن الواعظ المؤدّب المعروف بإمام زاده ، أديب واعظ شاعر ، سمع أبا أحمد بن محمد بن أبي سهل بن إسحاق العتابي وأبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزَّر نجري وأبا بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السُّرْخَكَتي وأبا ٣٣٥ شرغ شرف القاسم علي بن أحمد بن إسماعيل الكلاباذي ، كتب عنه أبو سعد ببخارى ، ومولده في ربيع الأوّل سنة ٤٩١ . شَرْغِيَانُ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وغين معجمة مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، وآخره نون : سكة بنَسف ينزلها أهل شَرْعَ القرية المذكورة قبل هذا ، ذكرنا أنّها من قرى بخارى ونسبت إليهم . شَرَفَانِيّةُ : بفتحتين ، والفاء ، والنون ، والياء : قرية بقرب قنطرة أبي الجَوْن . شَرَفْدّد: بفتح أوّله وثانيه ، وسكون الفاء ، وتكرير الدال : واد . شَرَفْدَنُ : بفتح أوّله ، ووزن الذي قبله ، وآخره نون : من قرى بخارى . شَرَفٌ: بالتحريك ، وهو المكان العالي؛ قال الأصمعي : الشرف كبدُ نجد ، وكانت منازل بني آ كل المرار من كندة الملوك ، قال : وفيها اليوم حمى ضرية ، وفي الشرف الرّبَّذَة، وهي الحمى الأيمن، والشُّرَيف إلى جنبها يفصل بينهما التسرير ، فما كان مشرقاً فهو الشريف وما كان مغرباً فهو الشرف ؛ وقال الراعي : أفي أثر الأظعانِ عينُك تَلمَحُ ؟ نعم لا تهنّا ، إِن قَبَلك مِنْتَحُ ظعائنُ مِثْنافٍ، إذا مَلّ بلدةً أقامَ الجمالَ باكرٌ متروّحُ تسامى الغمام الغرّ ثمّ مقيلُه من الشرف الأعلى حساء وأبْطحُ قال : وإنّما قال الأعلى لأنّه بأعلى نجد ؛ وقال غيره: الشرف الحمى الذي حماه عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنه ، وقد ذكر في سرف من باب السين؛ ومَشْرَفٌ من قرى العرب : ما دنا من الريف ، واحدها شرَفٌ، وهي مثل خيبر ودومة الجندل وذي المَرْوَة ، وقال البكري : الشرف ماء لبني كلاب ويقال لباهلة ، والشرف : قلعة حصينة باليمن قرب زبيد بين جبال لا يوصل إليها إلاّ في مضيق لا يسع إلاّ رجلاً واحداً مسيرة يوم وبعض الآخر ، ودونه حِرَاجٌ وغياض ، أوى إليه علي بن المهدي الحميري المستولي على زبيد في سنة ٥٥٠ ، وهذا الحصن لبني حَيْوان من خَوْلان يقال له شرف قِلْحاح ، بكسر القاف . والشرف الأعلى : جبل أيضاً قرب زبيد ؛ وقال نصر: الشرف کبدُ نجد ، وقيل : واد عظیم تكتنفه جبال حمی ضرية ، وقال الأصمعي : وكان يقال من تَصيّف الشرف وترَبَعَ الحزن وتَشَتّى الصَّمّان فقد أصاب المرعى . وشرف البياض : من بلاد خولان من جهة صعدة بالیمن. وشرف قلحاح والشرف: جبلان دون زبيد من أرض اليمن . وشرف الأرطى : من منازل تميم . وشرف السّيَّالة : بين ملل والروحاء ، وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : أصبح رسول اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم ، يوم الأحد بملل على ليلة من المدينة ثمّ راح فتعشّى بشرف السيالة وصلّى الصّبح بعرق الظبية . والشرف: موضع بمصر ؛ عن الأديبي ؛ ينسب إليه أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن إسماعيل الشرفي الفقيه الشافعي الضرير ، روى كتاب المُزّني عن الصابوني ، روى عنه أبو الفتح أحمد بن بابشاذ وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال ، وتوفي في سنة ٤٠٨. والشرف : من سواد إشبيلية بالأندلس ، ينسب إليه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الحاكم الحضرمي الشرفي ، كان فقيهاً مقدماً في الأيّام العامرية أديباً خطيباً ممدحاً صاحب شُرْطة المواريث والصلاة والخطبة بجامع قرطبة ، روی عن أبي عمر أحمد بن سعيد بن ٣٣٦ شرف شرماح حَزْم وغيره ، وكان مُعتنياً بالعلم مكرماً لأهلِهِ ، له رواية ودراية ، ومات في شعبان سنة ٣٩٦ ؛ وقال سعد الخير : الشرف بلد بحذاء مدينة إشبيلية يحتوي على قرى كثيرة عليه أشجار الزيتون ، وإذا أراد أهل إشبيلية الافتخار قالوا : الشرفُ تاجُها لكثرة خيره . وشرف البعل ، ذكر في البعل : صقعٌ بالشام، وقيل : جبل في طريق الحاج من الشام . شَرْقٌ : بلفظ الشرق ضد الغرب : إقليم بإشبيلية وإقليم بياجة كلاهما بالأندلس ، وشرق" : موضع في جبل طيّء ؛ قال زيد الخيل : مَنَّعَنا بين شَرقَ إلى المطالي بحيّ ذي مُكابرة عَنودٍ وقال بشر بن أبي خازم : غشيتَ لليْلى بشرق مقاما فهاجَ لك الرّسمُ منها سقاما وقال نصر : شرقٌ بلد لبني أسد . شَرْقِيّون : مدينة بحوف مصر لهم بها وقائع . الشَّرْقِيّة: نسبة إلى الشرق : محلّة بالجانب الغربي من بغداد وفيها مسجد الشرقية في شرقي باب البصرة ، قيل لها الشرقية لأنّها شرقيّ مدينة المنصور لا لأنها في الجانب الشرقي ؛ نسب إليها أبو العباس أحمد بن أبي الصّلْت بن المغلّس الحِمّاني الشرقيّ كان ينزل الشرقية فنسب إليها ، روى عن الفضل بن دُكين ومسلم بن إبراهیم و ثابت بن محمد الزاهد وغیر هم ، روىعنه أبو عمرو بن السمّاك وأبو عليّ بن الصّوّاف وابن الجعابي وغيرهم ، وكان ضعيفاً وَضّاعاً للحديث ، توفي سنة ٣٠٨ في شوّال ؛ ويقال لمن يسكن الجانب الشرقي من واسط الحجاج الشرقي ، منهم : عبد الرحمن بن محمد بن المعلّم الشرقي البَرْجوني، وبَرْجُونية : محلة بشرقي واسط ؛ وقد نسب إلى شرقي مدينة نيسابور قوم ، منهم : الإمام أبو حامد محمد بن الحسن الشرقي النيسابوري الحافظ تلميذ مسلم بن الحجاج ، روى عن أبي حاتم الرازي ويحيى بن يحيى والعباس ابن محمد الدُّوري وغيرهم ، روى عنه أبو أحمد بن عديّ وأبو أحمد الحاكم وأبو عليّ النيسابوري وغيرهم من الأئمة ، وكان حافظاً مصنّفاً ، مات سنة ٣٢٥ . والشرقيّ : مسجد قرب الرُّصافة بناه المنصور لابنه المهدي . والشرقية : اسم قرية كانت هناك بني المسجد فيها ثمّ صارت محلة ببغداد وبقي الاسم عليها . والشرقية : كورة في جنوبي مصر . شَرْكٌ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره كاف، وهو مخفف من شَرَك الطريق وهي الأخاديد التي تحفرها الدوابّ فيه أو من شَرَك الصائد ، فأمّا شَرْكٌ ، بالسكون ، فلم أجد له معنى؛ وشَرْكٌ : جبل بالحجاز ؛ قال خداش بن زُهير : وشَرْءٌ فأمواه اللّدید فمنْعِج ، فوادي البَدِيّ غَمرُه فظواهرُه شِرْكٌ: بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره كاف ؛ والشرك : النصيب ، ومنه الشرك في الدين : وهو ماء وراء جبل القنان لبني مُنْقذ بن أعيا من أسد ؛ قال عُميرة بن طارق : فَأهْوِنْ عليّ بالوَعيدِ وأهْلِه إذا حلّ أهلي بين شِرْكٍ فعاقلٍ الشَّرَكَةُ : بالتحريك : قرية لبني أسد ، وهي واحدة الشرّك ؛ قال الأصمعي : أبانٌ الأسوَدُ لبني أسد وبه قرية يقال لها الشركة وبها عينٌ أجراها محمد بن عبد الملك بن حبيب الفَقْعَسي . شرمَاحٌ : قلعة مطلة على قرية لأبي أیوب قرب نهاوند بناها بعض الأكراد بنقض قرية أبي أيوب . ٢٢ - ٣ ٣٣٧ شرمة شرمساح شِرْمَسَاحُ: بلدة من نواحي دمياط قرب البحر الملح . ترْمعُولُ : بفتح أوله ، وسكون ثانیه ، وفتح ميمه ، وغين معجمة ، وواو ساكنة ، وآخره لام : قلعة حصينة بخراسان ، بينها وبين نسا أربعة فراسخ ، والعجم يسمونها جمغول ؛ ينسب إليها أبو النصر محمد ابن أحمد بن سليمان الشرمغولي النسوي الأديب ، سمع بخراسان والشام أبا الدحداح وأبا محمد عبد اللّه بن الحسين بن محمد بن جمعة وأبا بكر محمد بن الحسن بن فيل بأنطاكية ، وحدث عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرَّذ اني النسوي ، روى عنه أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الشرمغولي البجلي ، سمع منه في سنة ٣٨٨ وقال : حدثنا الشيخ الثقة الصالح، وروى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سالم المالكي وأبو سعد الحسين بن عثمان بن أحمد الشيرازي . شَرْمَقَانُ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وبعد الميم قاف ، وآخره نون ، والعجم يقولون جَرْمَقان : بليدة بخراسان من نواحي أسفرايين في الجبال ، بينها وبين نيسابور أربعة أيّام ؛ وقد خرج منها طائفة من العلماء ، ينسب إليها أحمد بن محمد بن أحمد بن خالد أبو سعد الشرمقاني الخطیب خطیب بلدة شيخ ، سمع بنيسابور أبا تُراب عبد الباقي بن يوسف المراغي وأبا بكر بن خَلَف الشيرازي وجدّه أحمد ابن خالد المشرف ، وسمع بجُرْجان أبا القاسم إبراهيم ابن عليّ الخلالي ، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ٤٦٢، ومات سنة ٥٣٨؛ وقال الحافظ أبو القاسم ما صورته : أحمد بن محمد بن حمدون بن بندار أبو الفضل الشرمقاني الفقيه الأديب ، وشرمقان : من ناحية نسا ، سمع بدمشق وغيرها أبا الحسن بن جَوْصا والحسن بن سفيان وأبا عَرُوبة ومسدد بن قَطَن القشيري وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأبا القاسم البغوي وأبا عبد الله محمد بن زيدان بن يزيد الجبلي ومحمد بن المسيب الأرغياني ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو سعد الماليني ، قال الحاكم: أحمد ابن محمد بن حمدون الفقيه أبو الفضل الشرمقاني كان أحد أعيان مشايخ خراسان في الأدب والفقه وكثرة الحديث ، طلب الحديث بخراسان والعراقين والشام والجزيرة والحجاز ، سمع المسند الكبير والأمهات لأبي بكر بن أبي شيبة من الحسن بن سفيان ، وكان يكثر المقام بنيسابور فلمّا قُلّد المظالم بنَسا جُمع إليه جملة من كُتُبه وانتُقْيَت عليه ، ثم توفي بالشرمقان خامس عشر جمادى الآخرة سنة ٣١٦ . شَرْمَلَةُ : بفتح الشين ، وسكون الراء ، وفتح الميم واللام : قرية من أعمال شرقي الموصل من نواحي قلعة الشوش ، ومنها يكون حَبّ الرّمّان الشوشي . شُرْمَةُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ؛ والشَّرْم : الشق في الأرض وغيرها ؛ وشُرْمة : اسم جبل ؛ قال أوس بن حجرٍ : تَشُوبُ عليهم من أبان وشُرْمَة ، وتركبُ من أهل القَنان وتفزّعُ وقال تميم بن مقبل : أُرِقْتُ لِبَرْقٍ آخر اللّيل دونَه رِضامٌ وهّضِبٌ دون رَمَان أفيحُ بحَزْن شَآمٍ كلّما قلتُ قد وَنَى سنا، والقواري الخضر في الدّجن جُنْحُ فأضحى له وَبَبْلٌ بأكناف شرمةٍ أجشُّ سِمَاكِيٍّ من الإبل أَنْضَحُ ٣٣٨ شرواذ شروم شَرْوَاذ: ناحية بسجستان لها ذكر في الفتوح ، افتتحها المسلمون على يد الربيع بن زياد الحارثي سنة ثلاثين في أيام عثمان بن عفّان، رضي اللّه عنه، فأصاب شيئاً كثيراً ، كان منهم أبو صالح عبد الرحمن جدّ بسّام. شَرْوَانُ : مدينة من نواحي باب الأبواب الذي تسميه الفرس الدَّرْبَنْد ، بناها أنوشروان فسميت باسمه ثمّ خففت بإسقاط شطر اسمه ، وبين شروان وباب الأبواب مائة فرسخ ، خرج منها جماعة من العلماء ، ويقولون بالقرب منها صخرة موسى ، عليه السلام ، التي نسي عندها الحوت في قوله تعالى : قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإنّي نسيت الحوت ؛ قالوا : فالصخرة صخرة شروان والبحر بحر جيلان والقرية باجَرْوان ؛ حتى لقيه غلام فقتله ؛ قالوا في قرية جیزان ، و کلّ هذه من نواحي أرمينية قرب الدربند ؛ وقيل : شروان ولاية قصبتها شَمَاخي وهي قرب بحر الخزر ؛ نسب المحدثون إليها قوماً من الرواة ، منهم : أبو بكر محمد بن عشير بن معروف الشرواني، كان فقيهاً صالحاً ، سكن النظامية وتفقه على الكِيما الهرّاسي وروى شيئاً عن أبي الحسين المبارك بن الحسين الغسّال ، ذكره أبو سعد في شيوخه . شَرَوْرَى: بتكرير الراء ، وهو فَعَوْعل ، كما قال سيبوَيَه في قَرَوْرَى وحكمه حكمه ، وقد ذكرته هناك، فأصله إذاً إمّا من الشَّرَى: وهي ناحية الفرات ، وإمّا من الشِّرَى : وهو تبايع الشيء ، فكرّرت العين فيه وزيدت الواو كما قلنا في قَرَوْرَى ؛ قال لي القاضي أبو القاسم بن أبي جرادة : رأيت شَرَوْرَى وهو جبل مطلّ على تبوك في شرقيها ، وفي كتاب الأصمعي : شرورى لبني سليم ؛ قال الأعشى السلمي وكان سُجن بالمدينة : هاجك ربعٌ بِشَرَوْرَى مُلْبِدٌ وقال آخر : كأنّها بينَ شَرَوْرَى والعُمَقْ نَوَاحَةٌ تُلْوي بجِلْبَابٍ خَلَقْ وقال الأصمعي : شروری ورحرحان في أرض بني سلیم ، وفي کتاب النبات : شروری واد بالشام ؛ قال : سَقَوْني وقالوا: لا تُغَنّ! ولو سقوا جبال شرورى ما سُقَيتُ لغَنّت وقال عبد الرحمن بن حسان : أرقتُ لبَرْق مستطير كأنّه مصابيحُ تحبُو ساعةً ثُمّ تَلْمَحُ يضيء سناه لي شروری ودونه بقاع النّقيع أو سنا البرق أنزَحُ وقال مزاحم العُقَيلي : أذلك أم كُدْرِيّة ظَلّ فرْخُها لقّى بِشَرَوْرَى كاليتيم المعدَّل غدتْ من عليه بعدما تمّ ظِمؤها تصلّ وعن قيض بِزِيزاء متجهَل غُدُوّاً غدا يومين عنه انطلاقها كميلين من سير القطا غير مُؤتَل شَرُوزُ : آخره زاي : قلعة بين قزوين وجبال الطَّرْم حصينة . شُرُوط : بلفظ جمع شرط : جبل بعينه . شَرُومُ : قرية كبيرة عامرة باليمن فيها عيون وكروم وأهلها همدان وهم لصوص يقطعون الطريق ، بينها وبين الهُجَيرة خمسة وعشرون ميلاً ؛ قال الحارث بن عمرو الجِزْلي : فآل سعيد جَمْرة غالبيّة ، وسَفْحَيْ شروم بين تلك الرّجائم ٣٣٩ شرونة شريط تَرُونَةُ: بضم الرّاء ، وسكون الواو ثمّ نون بعدها هاء : قرية بالصعيد الأدنى شرقي النيل . وشرونة أيضاً : بلد بالأندلس . شَرْوِين : جبال شروين في أطراف طبرستان ، وهي من أعمال ابن قارن مجاورة الديلم وجيلان ، وهي جبال ممتنعة صعبة ليس في تلك الولاية أمنع منها ولا أكثر شجراً ودَغَلاً ؛ قال ابن الفقیه: أول من دفعت إليه السّفوح شروين بن سُهراب وكانت قبل ذلك في أيدي الجُنْد وفتحت في أيّام المأمون على يد موسى ابن حفص بن عمرو بن العلاء ، وكان عمرو بن العلاء جزّاراً بالريّ فجمع جموعاً وغزا الديلم حتى حسن بلاؤه فأرسله والي الريّ إلى المنصور فقوّده وجعل له منزلة وترقت به الأيّام حتى ولي طبر ستان واستشهد في خلافة المهدي ، وافتتح موسى بن حفص بن عمرو ابن العلاء ومازيار بن قارن جبال شروين من طبرستان وهي من أمنع الجبال وأصعبها ، فقلّدها المأمون مازيار وأضاف إليها طبرستان والرُّويان ودُنباوند وسمّاه محمّدًاً وجعل له مرتبة الأصفهيذ ، فلم يزل والياً عليها حتى توفي المأمون واستخلف المعتصم فأقَرّه عليها ، ثمّ غدر وخالف ، وذلك بعد سنتين من خلافة المعتصم ، فجرَى من قبله ما هو مذكور في التواريخ . الشَّرَوَين : بالتحريك بثلاث فتحات ، وياء ساكنة ، ونون : هما جبلان بسَلْمتى كان اسمهما فَخّ ومِخْزَم ؛ عن نصر . شِرْيانُ: بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت ، وآخره نون ؛ قال الجوهري : الشّرْيان ، بالفتح والكسر ، واحد الشرايين ، وهي العروق النابضة ومنبتها من القلب : وهو موضع بعينه أو واد ؛ قالت جنوبُ أُختُ عمرو ذي الكلب ترثيه : أبلغْ بِي كاهلٍ عنّي مُغْلْفَلَةً ، والقومُ من دونهم سَعَيا ومَرَكوبُ والقومُ من دونهم أينٌّ ومَسغّبَةٌ ، وذاتُ رَيَدٍ بها رِضْعٌ وأُسْلُوبُ أبلغْ هذيلاً وأبلغْ مَنْ يبلّغها عنّي حديثاً وبعضُ القولِ تكذيبُ بأنّ ذا الكلب عمراً خيرهم حسباً ببطْنِ شِرْيان يعوي حوله الذيبُ شَرِيبٌ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وياء مثناة من تحت ساكنة ، وباء موحدة ؛ قال أبو عبيد : يقال ماء شريبٌ وشروبٌ الذي بين الملح والعذب ، والشريب الذي يشاربك أي يشرب معك : وهو جبل نجديّ في ديار بني كلاب عند الجبل الذي يقال له أسود النساء . شُرَيْبٌ : بلفظ تصغير الشرب : بلد بين مكّة والبحرين له ذكر في شعرهم . شَرِيجٌ : شريج نابط وشريج الرّيّان وعدّة أمكنة يقال لكل واحد شريج كذا : قُرّى من نواحي زبید باليمن . الشَّرير : موضع في ديار عبد القيس ؛ عن نصر . شَريش : أوّله مثل آخره ، بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت: مدينة كبيرة من كورة شَذُونة وهي قاعدة هذه الكورة واليوم يسمونها شَرَش . شريط: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت ، وطاء مهملة ؛ والشريط : حبل يُقْتَل من الخوص ؛ جزاء الشريط : قرية من أعمال الجزيرة الخضراء بالأندلس . ٣٤٠