النص المفهرس

صفحات 241-260

سلمية
سلوان
السرطان من الإقليم الرابع ، ولها شركة في الأسد
مع القلب ، ولها شركة في الدّبّ الأصغر ، ولها
شركة تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان ، يقابلها
مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، وفي
زيج أبي عون : طولها اثنتان وستون درجة وخمس
وأربعون دقيقة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة
ونصف ، وأهل الشام يقولون سَلَمِيّة ، بفتح أوّله
وثانيه وكسر الميم وياء النسبة ؛ قال ابن طاهر :
سلمية بين حماة ورَفَنِيّة ؛ ينسب إليها أبو ثور هاشم
ابن ناجية السلمي، سمع أبا مخلد عطاء بن مسلم الخفّاف
الحلبي ، روى عنه أبو بكر الباغندي وأبو عَروبة
الحرّاني ؛ وعبد الوهاب السلمي ، روى عن إسماعيل
ابن عباس ، وروى عنه حجل بن الحارث ؛ وأيوب
ابن سلمان السلمي القرشي كان إمام مسجدها ، يروي
عن حماد بن سلمة ، روى عنه الحسين بن إسحاق
التُّستري ؛ ومحمد بن تمام بن صالح أبو بكر الحرّاني
ثمّ الحمصي ثمّ السلماني من أهل سلمية، كذا نسبه
الحافظ أبو القاسم ، حدث بدمشق عن محمد بن مصفی
الحمصي والمسيّب بن واضح وعمرو بن عثمان وعبد
الوهاب بن الضحاك العرضي وغیر هم، روی عنه محمد
ابن سليمان بن يوسف الربعي وأبو علي بن أبي الزمزام
والفضل بن جعفر وجماعة أخرى كثيرة ، توفي ليلة
الجمعة النصف من رجب سنة ٣١٣ ؛ وعبد الله بن
عبيد بن یحیی أبو العباس بن أبي حرب السلماني من
أهل سلمية ، قال الحافظ : قدم دمشق وحدث بها
عن أبي علقمة نصر بن خريد بن جنازة الكناني
الحمصي وأبي ضبارة عبد العزيز بن وحيد بن عبد
العزيز بن حليم البهراني ، روى عنه الحسن بن حبيب .
السَّلَمِيّةُ والبِرْشامُ: سهلان في طرف اليمامة ؛ عن
الحفصي .
سُلْمِيٍّ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وكسر الميم ،
وياء تشبه ياء النسبة : علم مرتجل سمي به موضع
بالبحرين من ديار عبد القيس .
سلوى: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره مقصور،
أما الذي في القرآن من قوله تعالى: وأنزلنا عليهم المنّ
والسلوى ؛ فقال المفسرون : هو طائر كالسُّمانى ،
والسلوى أيضاً العسل : وهو اسم موضع ؛ عن
العمراني .
سْوَانُ : بضم أوّله ؛ قال أبو منصور : أخبرني المنذري
عن أبي الهيثم قال : سمعت محمد بن حيّان يحكي أنّه
حضر الأصمعي ونصر بن أبي نصير يعرض عليه
بالري فأجرى هذا البيت لرُؤْبة :
لو أشرب السُّلوان ما سَلِيتُ
فقال لنصر : ما السلوان ؟ فقال : يقال إنّها خرَزّةٌ
تُسحق فيُشربُ ماؤها فيورث شاربه سلوة ، فقال :
اسكت لا يسخر منك هؤلاء ، إنّما السلوان مصدر
قولك سلوتُ أسلو سُلُوَاناً ، فقال : لو أشرب
السلوَ سَلْواً شرباً ما سَوْتُ ؛ وقال أبو الحسن
الخوارزمي : قال علي بن عيسى السلوان ماء من
شرب منه ذهب همّه فيما يقال ، هكذا في كتاب
البلدان من جمعه ، وهو تخلّقٌ منه لا معنى له لأنّه
ليس بموضع بعينه إنّما هو ماء يرقى أو حصاة تلقى في
ماء فيشرب ذلك الماء ، وإنّما عينُ سُلْوانَ عين
نضّاخة يتبرّك بها ويستشفى منها بالبيت المقدس ؛
قال ابن البنّاء البشّاري : سلوان محلّة في ربض بيت
المقدس تحتها عين عذبة تسقي جناناً عظيمة وقفها عثمان
ابن عفّان ، رضي الله عنه ، على ضعفاء بيت المقدس
تحت بئر أيّوب ، عليه السلام ، ويزعمون أن ماء
زمزم يزور ماء سلوان كل ليلة عَرَفة . وسُلْوَانُ
١٦ - ٣
٢٤١

سلوان
سليقية
أيضاً : واد بأرض بني سُلَيْم ؛ قال العباس بن
مِرْدَاس :
شنعاء جُلْلَ من سوآتها حَضَنٌ ،
وسالَ ذو شَوْغَر منها وسُلُوانُ
سَوْطَح: بفتح أوّله وثانيه وطائه ، والسُّلاطح
العريض : موضع بالجزيرة قريب من البشر ؛ قال
جرير يخاطب الأخطل :
جَرّ الخليفة بالجنودِ وأنتمُ
بينَ السَّلَوْطِح والفرات فُلُولُ
وقال لقيط بن يَعْمُر الأزدي :
إنّ بعيني إذا أمّتْ حمولهمُ
بطنَ السَّلوطح لا ينظرنَ من تَبَعًا
طوراً أراهم وطوراً لا أُبَيّنُهم ،
إذا تَواضعَ خِدْرٌ ساعةٌ لِمَعا
سَلُوقُ : قال أبو منصور : قال شِمْرٌ السَّلوقية من
الدَّرُوع منسوبة إلى سَلوق قرية باليمن ؛ قال
النابغة :
تَقُدّ السَّلوقيّ المضاعَفَ نَسْجُهُ ،
وتُوقِدُ بِالصُّفَاحِ نار الحُباحب
وكذلك الكلاب السّلوقية منسوبة إليها ؛ قال
القطامي :
معهم ضوارٍ من سَلوق كأنّها
حُصُنٌ تجولُ تُجرّرِ الأَرْسانا
وفي كتاب ابن الفقيه : سلوق هي مدينة اللاّن،ینسب
إليها الكلاب السلوقية ، وقال الجوهري : مدينة
بالشام تنسب إليها الدروع السلوقية ، قال : ويقال
إن سلوق مدينة اللاّن ينسب إليها الكلاب السلوقية ،
وأنشد بيت القُطامي، وقال ابن الحائك وهو يذكر
اليمن : سلوق كانت مدينة عظيمة بأرض الجديد ،
واسم بقعتها اليوم حسل الزينة ، وهي آثار مدينة
قديمة يوجد فيها خبث الحديد وقطاع الفضة والذهب
والحلي ، وإليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية
والكلاب السلوقية .
سَلُوفِيَةُ : في كتاب الفتوح لأحمد بن يحيى : أن
الوليد بن عبد الملك أقطع جُنْدَ أنطاكية أرضَ
سلوقية عند الساحل وصيْرَ عليهم الفِلَشَر ، وهو
بسيط من الأرض معلوم كالفدّان والجريب، بدینار
ومُدْي قمح ، فعمّروها وجرى ذلك لهم وبنى
حصن سلوقية ؛ قلت أنا : ولعلّ السيوف السلوقية
والكلاب السلوقية منسوبة إليها ، وقرأتُ في كتاب
الحسن بن محمد المهلبي : وقد كان في جبال الثغر
الجوارح والكلاب السلوقية الموصوفة من بلاد سلوقية،
فنسبها إليها وهو صحيح .
السُّلَيْتُ: بالتصغير : قرية لبني عُطَارد وهي بتَهْدلَة؛
عن الحفصي ، وأظنها أنا بالبحرين .
السُّنْيَعُ : تصغير سلْع ، وقد تقدّم تفسيره : ماء
بقَطَن ، وقطن جبل يذكر في بابه . وسُليع : جبل
بالمدينة يقال له عثعث عليه بيوت أسلم بن أفصى ؛ عن
الحازمي ، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة :
وادي السليع من نواحي اليمامة فيه مياه كثيرة وقرى
لبي سُحيم . وسُلَيع : من أعمال الكَدْراء من
نواحي زبید .
سَلِيقِيَةُ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وياء مثناة من
تحت ، وقاف مكسورة ، وياء أخرى خفيفة : مدينة
وكورة ببلاد الروم ، وربّما سموها سَلوقية ، وهي
من ناحية الشام بعد طرسوس يتولا ها عامل الدروب،
وقد ذكرت حدودها في باب الروم ، وقيل : إن
الدروع إليها منسوبة وكذلك الكلاب ، وليس
٢٤٢

سلیقیة
سلیماناباد
قولهم فلان يقرأ بالسليقة من هذا في شيء لأن ذلك
يراد به الفصاحة والبلاغة ، ويقال لها سلفية أيضاً .
السَّلِيلُ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ؛ قال الليث :
السليل والسُّلاّن الأودية ؛ وقال العمراني : واد ؛
وأنشد قول زهير :
كأنّ عيني، وقد سالَ السّلیلُ بهم ،
وعَبْرَةٌ مَّا هُمُ، لو أنّهم أَمَمُ
غَرْبٌ على بكرة ، أو لؤلؤٌ قَلِقٌ
في السّلَكِ، خانَ بِه ربّتِهِ النُّظُمُ
وقال غيره : السليل العرصة التي بعقيق المدينة ؛
وقال عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت :
تَطاوَلَ ليلي من هموم ، فبعضُها
قديمٌ ومنها حادثٌ مترشّحُ
تَحِنُّ إلى عرق الحَجونِ وأهلها
منازلهم منّا سليلٌّ وأبطَحُ
قال الأصمعي : قال رجل من بني عمرو بن قُعين
حين اقتتلت عبسٌ وأسدٌ في السّليل:
لئن خَفَلَتْ بنو عبسٍ بريّاً
بِغِرّتِهِ فلم نَخْتُلْ سُوَيَدًا
قلعنا رأسهُ بسقيّ سَمّ
كلَونِ الملح مذروباً حَديدًا
فأوجرناهُمُ منهُ فراحوا
وهم يومَ السّليل نَعَوْا شهيدا
وليس في هذين الشعرين دليل على أن السّليل موضع
بعينه لأنه يحتمل أنّه أراد الوادي اسم الجنس ، ثم
ذكره للحجون والأبطح بالمدينة فيه نظرٌ لأنهما بمكة ،
وإنّما ذكرنا ما قالوه إلى أن يتضح ؛ وقول عبيد الله
ابن قيس الرُّفَيّات يدل على أنّه أراد الوادي اسم
جنس ، فقال :
أذكرَتَني الديارُ شوقاً قديما
بين حرضا وبين أعلى بَسوما
فالسّليل الذي بمدفع قَرْن
قد تعفّتْ إلاّ ثلاثاً جثوما
وقد اتضح بقول ابن قيس الرّقيّات أنّه موضع بعينه :
لا تخافي أن تُهجري ما بقينا ،
أنتِ بالودّ والكرامة أحرى
يا ابنةَ المالكيّ عزّ علينا
أن تُقيمي بعد السّليل ببُصرَى
كم أجازتْ من مَهْمَهِ يتركُ العيد
سُ بِهِ ظُلْعاً قياماً وحَسْرَى
السَّلِيَةُ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، قال أبو منصور:
السليلة عَقَبَة أو عَصَبَة أو لحْمَة إذا كانت شبه
عصبة ينفصل بعضها من بعض : وهو موضع من
الرّبَذَة إليه ستة وعشرون ميلاً ؛ وقال الأصمعي :
السليلة ماءة بأعلى ثادق ، قال السكري : السليلة ماء
بقطن لبني الحارث بن ثعلبة وفيه ماء عليه نخل يقال
له العمارة ؛ قال أبو عبيدة : السليلة ماء لبني بُرْئُن
من بني أسد في قول جرير :
أيجمعُ قلبه طرباً إليكم
وهجراً بيت أهلك واجتنابا
ووجداً قد طَوَيَتَ يكادُ منه
ضمير القلب يلتهبُ التهابا
سألناها الشّفاء فما شَفتنا ،
ومنّتنا المواعِدَ والخِلابا
الشَّان المجاورُ ديرَ أَرْوَى
ومَن سكنَ السّليلةَ والجنابا
سُلَيْماناباذ : محلّة أو قرية من نواحي جُرجان ؛ عن
أبي سعد ، نسب إلى سليمان . وسليماناباذ : من نواحي
٢٤٣

سل
سليماناباذ
همذان ؛ نسب إليها محمد بن أحمد بن موسى بن همان
السلیماناباذي الخطیب أبو نصر ، روی عن ابن جنجان
وكان صدوقاً ؛ قاله شيرُوَيه ؛ وموسى بن محمد بن
أحمد بن موسى بن همان أبو منصور السليماناباذي ،
روى عن الكسّار ، وقال شيرويه : سمع منه بعض
أصحابنا وكان صدوقاً .
السُّلَيْمُ : بلفظ تصغير سَلَم ، وقد ذكر تفسيره
آنفاً ، يوم ذات السُّليم : من أيّامهم وهو بأسفل
السِّرّ بين هَجَرَ وذات العُشَر في طريق حاجٌ
البصرة ، وذكرت في منازل العقيق بالمدينة ؛ وأنشدوا
الموسى شَهَوَات :
تَرَاءتْ له يومَ ذات السُّليه
م عمداً لتردّعَ قلباً كليما
ولولا فوارسُنا ما دعَتْ
بذات السُّلِيم تميمٌ نميما
وقال أبو زياد : لبني سُليم بالضَّمرين ذات السليم ،
والضَّمْرَان : جبلان ؛ وقال ساعدة بن جُؤْية :
أهاجك من غير الحبيب بكورُها
أجدّتْ بليل لم يعرّج أميرُها ؟
تحمّلْنّ من ذات السّليم كأنّها
سفائنُ يَمّ تَنتحيها دَبَورُها
:
وقال ربيعة بن مقروم
تركنا عُمارة بين الرّمّاح
عمارة عبس نزيفاً كليما
ولولا فوارسنا ما دعَتْ
بذات السّليم تميمٌ تَميما
وذات السليم : لبني ضبة بأرض اليمامة ، ولعله الذي
بالسّرّ المذكور آنفاً .
سَلِيمٌ: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وهو ضد العطب ،
وسموا الدیغ سليماً تفاؤلاً له بالسلامة : وهو درب
سليم في بغداد من الجانب الشرقي من ناحية الرصافة ؛
عن أبي سعد ؛ ونسب إليه عبد الغفار بن محمد بن جعفر
ابن زید أبو طاهر السَّليمي المؤدب البغدادي ، حدث
عن أبي بكر الشافعي وأبي علىّ الصواف وغيرهما ،
روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب ، وتوفي سنة
٤٢٨، ومولده سنة ٣٥٤ .
سَلِينَةُ: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من
تحت ساكنة ثمّ نون : بلد من نواحي طبرستان ،
بينه وبين سارية على طريق الجبال ثلاثون فرسخاً ،
وعامتها من جرجان وبعضها من طبرستان .
السُّكَّيُّ : بتشديد اللام والياء : موضع في بلاد عامر ؛
قال لبيد :
هنْدٍ بأعلى ذي الأغَرّ رُسُومُ
إِلَى أُحُدٍ كأنَّهَنّ وُومُ
فوقفٍ فِسلََّّ فأكناف ضَلْفَع
تربّعُ فيه تارةً وتُقِيمُ
سُلِّى : موضع بالأهواز قرب مناذر ، قد تقدم ذكره
مع سلِبرى .
سِنَّى : بالكسر ، وفتح اللام وتشديدها : ماء لبني
ضبة بنواحي اليمامة ؛ عن نصر .
السُّلَيُّ : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد يائه ، علم
مرتجل ، والقياس يقتضي أن يكون تصغير سلاً مثل
عطاء وعُطيّ إلاّ أنّه لم يجىء ممدوداً ؛ قال نصر:
السُّلَيُّ عقبة دون حضرموت من طريق اليمامة
ونجد ، وقال أبو زياد : السليّ بين اليمامة وهجرّ ؛
قال : والسليّ أيضاً رياض في طريق اليمامة إلى
البصرة بين بَنَبان واد والطُّنُب ؛ وقال أبو الحسن :
السليّ واد من حتَجْر ؛ وأنشد :
٢٤٤

سلي
سماوة
لعَمْرُكَ مَا خشيتُ على أَبَّيّ
متالفَ بين حجر والسّليّ
ولكني خشيتُ على أُبَيّ
جريرة رُمعه في كلّ حيّ
من الفتيان محلولٍ ممرّ
وأمّارٍ بإرشادٍ وغَيّ
باب السين والميم وما يليهما
سُمّى : بضم أوّله ، وتشديد ثانيه ، والقصر ، بوزن
حُمّى : واد بالحجاز .
سماءۀُ : حصن حصين في جبل وصاب من أرض زبيد
باليمن . وسماءة أيضاً : في جبل مُقْرَى باليمن
أيضاً .
سَمَادِ يرُ: موضع في قول الأُقيبل بن شهاب بن الأحنف
كان هرب من الحجاج فقال من قصيدة :
خليليّ قوما من سمادير فانظُرًا
أَبَرْقُ الثّرَيّا في سمادير أم قبس
السَّمَارُ : بلدة في جزيرة قبرس في الإقليم الرابع ،
طولها سبع وخمسون درجة ، وعرضها أربع وثلاثون
درجة ونصف .
السُّمَارُ: بضم أوّله ، وآخره راء مهملة : علم مرتجل
لاسم موضع ؛ قال ابن أحمر :
لئن وَرَدّ السُّمَارَ لَنَقْتُلَنْهُ
لعمرُ أبيك ما وردَ السُّمارا
وقال ابن مقبل :
كأنّ سِخالها بلِوَى سُمار
إلى الخرماء أولاد السَّمالِ
قال الأزدي : سُمار رمل بأعلى بلاد قيس ، طوله
قدر سبعين ميلاً ، قال : والسّمال من بنات الماء .
سماطَةُ : بكسر أوّله ؛ والسّماط : الصفّ ، ومنه
قام القوم حوله سماطتين أي صفّين : موضع ، والله
أعلم .
سَمَالٌ: بفتح أوّله، وآخره لام، يقال: سَمَلَ
عينه إذا فقأها: وهو اسم موضع في شعر ذي الرّمّة .
سُمّانُ : بتشديد الميم ، وآخره نون ، يجوز أن يكون
جمعاً من سَمَنْتُ الشيء أسْمُنُهُ سمناً إذا سلأته أو
جمع غيره من هذا النوع : وهو قرية بجبل السراة .
سَمّانَةُ : بفتح أوّله ، وتشديد ثانيه ، ويجوز أن
يكون فَعْلان من السمّ القاتل أو من سممت الشيء
أسُمّه إذا أصلحته ، ويجوز أن يكون فعّالاً من
السّمّان : وهو موضع .
السَّمَاوَةُ: بفتح أوّله ، وبعد الألف واو ؛ والسماوة :
الشخص ؛ قال أبو المنذر : إنّما سميت السماوة لأنها
أرض مستوية لا حجر بها ؛ والسماوة : ماءة بالبادية،
وكانت أمّ النعمان سمیت بها فكان اسمها ماء فسمتها
العرب ماء السماء . وبادية السماوة : التي هي بين
الكوفة والشام قفْرَى أظنها مسماة بهذا الماء ؛
وقال السكري : السماوة ماءة لكلب ؛ قاله في
تفسير قول جرير :
صَبَحْتَ عُمانَ الخيلَ رَهواً كأنّها
قطاً هاج من فوق السماوةِ ناهلُ
وقال عديّ بن الرقاع :
بغراب إلى الإلاهة حتى
تبعت أُمّهاتِها الأطلاء
ردّني النجم واستقلّتوحارتْ
كل يوم عشيّة شهباء
فتردّدْنَ بِالسّماوةِ حتى
كَذَبَتْهُنّ غُدْرُها والنّهَاء
٢٤٥

سماهیج
سمر قند
سَمَاهِيجُ : بفتح أوّله ، وآخره جيم ، كأنّه جمع
سمهج اللبن إذا خلط بالماء ؛ وقال الأصمعي : ماء
سمهجٌ سهلٌ لين ؛ وأنشد :
فوّرَتْ عَذَباً نُقَاخاً سَمْهَجا
وسماهيج اسم جزيرة في وسط البحر بين عُمان
والبحرين ؛ قال أبو دؤاد :
إيلي الإبل لا يجوّزها الرّا
عون مجّ النّدَى عليها الغمامُ
سَمِنَتْ فاستحشّ أكرُعُها لا الـ
غيُّ نِيٍّ ولا السّنَامُ سنامُ
فإذا أقبلت تقولُ إِكامٌ
مشرفاتٌ فوقَ الإكامِ إِكامُ
وإذا أدبرَتْ تقولُ قصورٌ
من سماهيج فوقها آكامُ
هذا عن الأزهري ، وقال غيره : سماهيج جزيرة
في البحر تدعى بالفارسيّة ماش ماهي فعرّبته العرب ،
قال شاعر :
مَوْجاء ماجَتْ من جبال يأجوج ،
من عن يمين الخطّ أو سماهيج
وقيل : هي قرية على جانب البحرين ومن جُواثا ؛
وقال كثيّر يصف نخلاً كثيراً :
كدُهِْ الرّكابِ بأثقالِها
غدتْ من سماهيج أو من جُواثا
سَمَالِمُ: بفتح أوّله ، كأنّه جمع سموم : بلدة قرب
صُحار لعلّها من أعمال عُمان .
سميخراط : بكسرتين : من قرى البحيرة بمصر .
سَمَدَانُ : حصن باليمن عظيم الخطَر، وأملاه عليّ
المفضل سَمَدان ، بالتحريك ؛ وقال ابن قُلاقس
یذ کره ويمدح یاسر بن بلال :
فليعلَمِ السَّمَدَانُ إذ فارَقتَهُ
أنّي لدّيَك بدوّة السّمدانِ
سَمَديسة : قرية من كورة البحيرة بمصر .
سُمْرَانُ : بلفظ جمع أسمر ، وآخره نون ؛ قال أبو
الحسن الخوارزمي : هو اسم سمرقند بالعربيّة .
سَمُرٌ : بفتح أوّله ، وضم ثانيه ، وآخره راء ، ذو
سَمُرُ : من نواحي العقيق ؛ قال أبو وجزة :
تركنَ زُهاء ذِي سَمُرٍ شمالاً ،
وذا نِهْيا ونهيا عن يمينٍ
والسَّمُرُ : ضربٌ من العِضَاه .
سَمَرٌ: بالتحريك : موضع فيه نخل باليمامة ؛ وسِمَّرُ
أظنّه نبطيّاً ، بكسر أوّله ، وتشديد ثانيه وفتحه ،
وآخره راء مهملة : بلد من أعمال كتسكر وقد دخل
الآن في أعمال البصرة وهو بين البصرة وواسط ؛
وإليه ينسب أبو عبد الله محمد بن الجهم السُّمِّرِي ،
سمع يزيد بن هارون ويَعْلَى بن عبيد وأكثر
الرواية عن يحيى بن زياد الفرّاء النحوي الكوفي ،
وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله السمري الكاتب
من فضلاء الكتّاب وعلمائهم ، وله كتاب جيّد
في الجراح وأمثلة الكُتّاب .
سَمَرْطُولُ: بفتح أوّله وثانيه ، وسكون الراء : وهو
جبل أو موضع جاء في الشعر ، وهو أحد الأبنية التي
فاتت كتاب سيبويه ، وقيل : لعلّه سَمْرطول بوزن
عَضْرَفوط فخَلط الشاعر لإقامة الوزن .
سَمَرْقَنْدُ : بفتح أوّله وثانيه ، ويقال لها بالعربيّة
سَمْران : بلد معروف مشهور ، قيل : إنّه من أبنية
ذي القرنين بما وراء النهر ، وهو قصبة الصُّغْد مبنيّة
٢٤٦

سمر قند
سمر قند
على جنوبي وادي الصغد مرتفعة عليه ، قال أبو عون :
سمرقند في الإقليم الرابع ، طولها تسع وثمانون درجة
ونصف ، وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف ،
وقال الأزهري : بناها شمِرُ أبو كَرِبَ فسميت
شمر كنت فأعربت فقيل سمرقند ، هكذا تلفظ به
العرب في كلامها وأشعارها ؛ وقال يزيد بن مُفرّغ
يمدح سعيد بن عثمان وكان قد فتحها :
لَهْفي على الأمر الذي
كانتْ عواقبهُ النّدامَهْ
تركي سعيداً ذا النّدَى ،
والبيتُ ترفعه الدّعَامَهْ
فُتحتْ سَمَرْقندٌ له ،
وبنی بعرصتها خیامَهْ
وتَبِعْتُ عبد بني علا
ج. ، تلك أشراط القيامه
وبالبطيحة من أرض كتسكّر قرية تسمى سمرقند
أيضاً ، ذكره المفجّع في كتاب المنقذ من الإيمان في
أخبار ملوك اليمن قال : لما مات ناشرٌ يُنْعِم الملك
قام بالملك من بعده شَمِرُ بن افريقيس بن أبرهة فجمع
جنوده وسار في خمسمائة ألف رجل حتى ورد العراق
فاعطاه يشتاسف الطاعة وعلم أن لا طاقة له به لكثرة
جنوده وشدّة صولته ، فسار من العراق لا يصُدّه
صادّ إلى بلاد الصين فلمّا صار بالصّغد اجتمع أهل
تلك البلاد وتحصّنوا منه بمدينة سمرقند فأحاط بمن فيها
من كلّ وجه حتى استنزلهم بغير أمان فقتل منهم
مقتلة عظيمة وأمر بالمدينة فهُدمت فسُميت شمر کند ،
أي شمر هدمها ، فعرّبتها العرب فقالت سمرقند ؛
وقد ذكر ذلك دعبل الخزاعي في قصيدته التي يفتخر
فيها ويردّ بها على الكُمَيْت ويذكر التبابعة :
وهُمْ کتبوا الكتاب بباب مرو ،
وباب الصّين كانوا الكاتبينا
وهم سمّوا قديماً سَمْرَقَنْداً ،
وهم غرسوا هناكَ التُّبَّتينا
فسار شمر وهو يريد الصین فمات هو وأصحابه عطشاً
ولم يرجع منهم مخبّرٌ ، فبقيت سمرقند خراباً إلى
أن ملك تُبّع الأقرَن بن أبي مالك بن ناشر ينعم فلم
تكن له همّة إلاّ الطلب بثأر جدّه شمر الذي هلك
بأرض الصين فتجهّز واستعدّ وسار في جنوده نحو
العراق فخرج إليه بَهْمَن بن اسفنديار وأعطاه الطاعة
وحمل إليه الخراج حتى وصل إلى سمرقند فوجدها
خراباً ، فأمر بعمارتها وأقام عليها حتى ردّها إلى
أفضل ما كانت عليه ، وسار حتى أتَى بلاداً واسعة
فبنى التُّبّتَ كما ذكرنا ، ثمّ قصد الصين فقتل وسبتى
وأحرق وعاد إلى اليمن في قصة طويلة ، وقيل : إن
سمرقند من بناء الإسكندر ، واستدارة حائطها اثنا
عشر فرسخاً ، وفيها بساتين ومزارع وأرحاء ، ولها
اثنا عشر باباً ، من الباب إلى الباب فرسخ ، وعلى
أعلى السور آزاج وأبرجة للحرب ، والأبواب الاثنا
عشر من حديد ، وبين كلّ بابين منزل النوّاب ، فإذا
جُزْتَ المزارع صرتَ إلى الربض وفيه أبنية وأسواق،
وفي ربضها من المزارع عشرة آلاف جريب ، ولهذه
المدينة ، أعني الداخلة ، أربعة أبواب ، وساحتها ألفان
وخمسمائة جريب ، وفيها المسجد الجامع والقهندز
وفيه مسكن السلطان ، وفي هذه المدينة الداخلة نهر
يجري في رَصاص ، وهو نهر قد بني عليه مُسنّاة عالية
من حجر يجري عليه الماء إلى أن يدخل المدينة من
باب كِسّ، ووَجْهُ هذا النهر رصاص كلّه ، وقد
عمل في خندق المدينة مُسنّاة وأُجري عليها، وهو نهر
يجري في وسط السوق بموضع يعرف بباب الطاق ،
٢٤٧

سمر قند
سمرقند
وكان أعمر موضع بسمرقند ، وعلى حافات هذا
النهر غّلاّت موقوفة على من بات في هذا النهر وحفظة
من المجوس عليهم حفظ هذا النهر شتاء وصيفاً
مستفرض ذلك عليهم ، وفي المدينة مياه من هذا النهر
عليها بساتين ، وليس من سكة ولا دار إلاّ وبها ماء
جارٍ إلاّ القليل ، وقَلّما تخلو دار من بستان حتى
إنّك إذا صعدت قهندزها لا ترى أبنية المدينة لاستتارها
عنك بالبساتين والأشجار ، فأمّا داخل سوق المدينة
الكبيرة ففيه أودية وأنهار وعيون وجبال ، وعلى
القهندز باب حديد من داخله باب آخر حديد ؛ ولما
ولي سعيد بن عثمان خراسان في سنة ٥٥ من جهة
معاوية عبر النهر ونزل على سمر قند محاصراً لها وحلف
لا يَبْرَح حتى يدخل المدينة ويرمي القهندز بحجر أو
يعطوه رهناً من أولاد عظمائهم ، فدخل المدينة ورمى
القهندز بحجر فثبت فيه فتطيّر أهلها بذلك وقالوا :
ثبت فيها ملك العرب ، وأخذ رهانهم وانصرف ،
فلمّا كانت سنة ٨٧ عبر قتيبة بن مسلم النهر وغزا
بخارى والشاش ونزل على سمرقند ، وهي غزوته
الأولى ، ثمّ غزا ما وراء النهر عدّة غزوات في سنين
سبع وصالح أهلها على أن له ما في بيوت النيران
وحلية الأصنام ، فأخرجت إليه الأصنام فسلب حليها
وأمر بتحريقها، فقال سدنتها: إن فيها أصناماً من أحرقها
هلك ! فقال قتيبة : أنا أُحرقها بيدي، وأخذ شعلة نار
وأضرمها فاضطرمت فوجد بقايا ما كان فيها من مسامير
الذهب خمسين ألف مثقال ؛ وبسمرقند عدّة مدن
مذكورة في مواضعها ، منها: كرمانية ودبوسية وأُشروسنة
والشاش ونخشب وبنا کث ؛ وقالوا: ليس في الأرض
مدينة أنزه ولا أطيب ولا أحسن مستشرفاً من
سمرقند ، وقد شبهها حضين بن المنذر الرقاشي فقال:
كأنّها السماء للخضرة وقصورها الكواكب للإشراق
ونهرها المجرّة للاعتراض وسورها الشمس للإطباق؛
ووجد بخط بعض ظرفاء العراق مكتوباً على حائط
سمرقند :
وليس اختياري سَمْرَقندَ محلّةٍ
ودارَ مقامٍ لاختيارٍ ولا رِضا
ولكنّ قلبي حلّ فيها فعاقَني
وأقعدني بالصغر عن فُسحة الفضا
وإنّي لممّن يُرْقُبُ الدّهرَ راجياً
ليوم سرور غير مُغْرَى بما مضى
وقال أحمد بن واضح في صفة سمرقند :
عَلَتْ سمرقند أن يقالَ لها
زين خراسان جنّة الكور
أليسَ أبراجُها معلّقة
بحيثُ لا تَستَبَينُ للنّظر
ودون أبراجها خنادقُها
عميقةٌ ما ترام من ثغر
كأنّها وهي وسطَ حائطها
محفوفة بالظّلالِ والشّجَر
بدرٌ وأنهارُها المجرّة والـ
آطام مثل الكواكب الزُّهر
وقال البُستي :
للنّاسِ فِي أُخراهُمُ جنّةٌ ،
وجنّةُ الدنيا سمرقندُ
یا من يُسوّي أرض بلغ بها ،
هل يَستوي الحنظلُ والقَنْدُ ؟
قال الأصمعي : مكتوب على باب سمر قند بالحميرية:
بين هذه المدينة وبين صنعاء ألف فرسخ ، وبين بغداد
وبین إفریقیة ألف فرسخ ، وبین سجستان وبین البحر
مائتا فرسخ ، ومن سمرقند إلى زامين سبعة عشر
٢٤٨

سمر قند
سمر قند
فرسخاً ؛ وقال الشيخ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن
منصور السمعاني : أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله
ابن المظفَّر الكسّي بسمرقند أنبأنا أبو الحسن عليّ بن
عثمان بن إسماعيل الخرّاط إملاء أنبأنا عبد الجبار بن
أحمد الخطيب أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الخطيب
أنبأنا محمد بن عبد الله بن عليّ السائح الباهلي أنبأنا
الزاهد أبو يحيى أحمد بن الفضل أنبأنا مسعود بن كامل
أبو سعيد السكّاك حدثنا جابر بن معاذ الأزدي أنبأنا
أبو مقاتل حفص بن مسلم الفزاري أنبأنا برد بن سنان
عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، أنّه ذكر مدينة
خلف نهر جيحون تدعى سمرقند ثمّ قال : لا تقولوا
سمرقند ولكن قولوا المدينة المحفوظة ، فقال أناس :
يا أبا حمزة ما حفظها ؟ فقال : أخبرني حبيبي رسول
الله ، صلّى الله عليه وسلم ، أن مدينة بخراسان خلف
النهر تدعى المحفوظة ، لها أبواب على كلّ باب منها
خمسة آلاف ملك يحفظونها يسبّحون ويهللون، وفوق
المدينة خمسة آلاف ملك يبسطون أجنحتهم على أن
يحفظوا أهلها ، ومن فوقهم ملك له ألف رأس وألف
غم وألف لسان ینادي یا دائم يا دائم يا ألله يا صمد
احفظ هذه المدينة ، وخلف المدينة روضة من رياض
الجنة ، وخارج المدينة ماء حلو عذب من شرب منه
شرب من ماء الجنّة ومن اغتسل فيه خرج من ذنوبه
كيوم ولدته أمّه ، وخارج المدينة على ثلاثة فراسخ
ملائكة يطوفون يحرسون رساتيقها ويدعون الله بالذ کر
لهم ، وخلف هؤلاء الملائكة واد فيه حيّات وحيّة
تخرج على صفة الآدمیین تنادي يا رحمن الدنيا ورحيم
الآخرة ارحم هذه المدينة المحفوظة ، ومن تعبّدَ
فيها ليلة تقبّل الله منه عبادة سبعين سنة ، ومن صام
فيها يوماً فكأنّما صام الدهر ، ومن أطعم فيها مسكيناً
لا يدخل منزله فقرٌ أبداً ، ومن مات في هذه المدينة
فكأنّما مات في السماء السابعة ويُحْشَّر يوم القيامة مع
الملائكة في الجنة ، وزاد حُذيفة بن اليمان في رواية :
ومن خلفها قرية يقال لها قَطَوان يُبْعَث منها سبعون
ألف شهيد يَشْفع كلّ شهيد منهم في سبعين من أهل
بيته ؛ وقال حذيفة : وددت أن يوافقني هذا الزمان
وكان أحبّ إليّ من أن أوافق ليلة القدر ، وهذا
الحديث في كتاب الأفانين السمعاني ؛ وينسب إلى
سمرقند جماعة كثيرة ، منهم : محمد بن عدي بن
الفضل أبو صالح السمر قندي نزيل مصر ، سمع بدمشق
أبا الحسين الميداني، وبمصر أبا مسلم الكاتب وأبا الحسن
عليّ بن محمد بن إسحاق الحلبي وأبا الحسين أحمد بن
محمد الأزهر التنيسي المعروف بابن السمناوي ومحمد
ابن سُراقة العامري وأحمد بن محمد الجَمّازي وأبا
القاسم الميمون بن حمزة الحسيني وأبا الحسن محمد بن
أحمد بن العباس الإخميمي وأبا الحسن علي بن محمد
ابن سنان ، روى عنه أبو الربيع سليمان بن داود بن
أبي حفص الجبلي وأبو عبد الله بن الخطّاب وسهل بن
بشر وأبو الحسن علي بن أحمد بن ثابت العثماني الديباجي
وأبو محمد هَيّاج بن عبيد الحطّيني ، ومات سنة ٤٤٤
وأحمد بن عمر بن الأشعث أبو بكر السمرقندي ،
سكن دمشق مدة وكان يكتب بها المصاحف ويقرأ
ويُقرىء القرآن ، وسمع بدمشق أبا علي بن أبي نصر
وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ، روی
عنه أبو الفضل كَمّاد بن ناصر بن نصر المراغي
الحدّادي، حدث عنه ابنه أبو القاسم، قال ابن عساكر:
سمعت الحسن بن قيس يذكر أن أبا بكر السمر قندي
كان يكتب المصاحف من حفظه وكان لجماعة من أهل
دمشق فيه رأي حسن فسمعت الحسن بن قيس يذكر
أنّه خرج مع جماعة إلى ظاهر البلد في فرجة فقدّموه
يصلي بهم وكان مَزّاحاً ، فلمّا سجد بهم تركهم في
٢٤٩

سمر قند
سمعان
الصلاة وصعد إلى شجرة ، فلمّا طال عليهم انتظاره
رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه فإذا هو في الشجرة يصيح
صباح السنانير فسقط من أعينهم ، فخرج إلى بغداد
وترك أولاده بدمشق واتصل ببغداد بعفيف الخادم
القائمي فکان یکرمه وأنزله في موضع من داره ،
فكان إذا جاءه الفرّاش بالطعام يذكر أولاده بدمشق
فيبكي ، فحكى الفرّاش ذلك لعفيف الخادم فقال :
سَلْه عن سبب بكائه ، فسأله فقال : إن لي بدمشق
أولاداً في ضيق فإذا جاءفي الطعام تذكّرتهم ، فأخبره
الفرّاش بذلك ، فقال : سَلْه أين يسكنون وبمن
يُعرفون ، فسأله فأخبره ، فبعث عفيف إليهم مَن
حملهم من دمشق إلى بغداد ، فما أحسّ بهم أبو بكر
حتى قدم عليه ابنه أبو محمد وقد خلّف أمّه وأخويه
عبد الواحد وإسماعيل بالرحبة ثمّ قدموا بعد ذلك فلم
يزالوا في ضيافة عفيف حتى مات ، وسألت ابنه أبا
القاسم عن وفاته فقال في رمضان سنة ٤٨٩ .
سُمُسْطًا: بضم أوّله وثانيه ثمّ سين مهملة أخرى، وطاء
مهملة ، وألف مقصورة؛ وعن أبي الفضل: سُمُسطة
من عمل البهنسا، ومنهم من يقول سمسطا، بفتحتين :
قرية بالصعيد الأدنى من البهنسا على غربي النيل ،
ينسب إليها الحُزْمُ السمسطية، وهي حُزْمٌ من
الحبل لا يفضّل عليها شيء من جنسها ؛ ينسب إليها
أبو الحسين أحمد بن سرور بن سليمان بن عليّ بن
الرشيد الكاتب السُّمُسطاوي، ذكره السلفي في معجم
السفر وقال : رأيته بمكة سنة ٤٩٧ وسمع معنا على
شيوخنا ثمّ رأيته بالإسكندرية ثمّ رأيته بمصر سنة ١٥
وكان آخر العهد به ، سمع بمكّة أبا معشر الطبري ،
وبمصر أبا إسحاق الجبّان ، وبالإسكندرية أبا العباس
الرازي ، وكُفّ آخر عمره ، وكان عارفاً بالكُتُب
وأثمانها ، ومات سنة ٥١٧ بالصعيد ؛ وأبو بكر عتيق
ابن عليّ بن مكي السمسطاوي البندي ، لقيه السلفي
وسمع منه ، ومات بالإسكندرية سنة ٥٠٤ ؛ وجابر
ابن الأُشَلّ السمسطاوي الزاهد صاحب الكرامات ،
يُحكى أنّه كان إذا عطش شرب من ماء البحر الملح .
سَمْسَمٌ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وفتح ثالثه ؛
قال ثعلب: السّمْسَمُ الثعلب؛ وسمسم: اسم موضع ؛
وقال ابن السكيت: هي رملة معروفة؛ وقال البعيث :
مدامن جوعان كأنّ عُرُوقَه
مساربُ حيّات تسرین ستمسما
ويروى : تَشَرّيْنَ سمسما يعني سُمَّاً ؛ وقال
الحفصي : سمسم نَقاً بين القُصَيْبةِ وبين البحر
بالبحرين ؛ قال رُؤْبة :
يا دارَ سَلْمى يا استمي ثمّ استمي
بِسَمْسَ وعن يمين سمسمٍ
وقال المُرَقّش الأكبر :
عامدات لحَلّ سمسم ما يَنْ
ظُرْنَ صَوْناً لحاجة المحزون
سِمْعَانُ: بكسر أوّله : دير سمعان ذكر في الديرة ؛
وأمّا الذي في قوله :
ألم تَعْلَمَا ما لي بسمْعانَ كلّها
ولا بحُزاق من صديق سواكما
فهو جبل في ديار بني تميم ؛ کذا جاء في خبره ، وقد
ذكر العمراني أن سمعان اسم موضع بالشام فيه قبر
عمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه ؛ وقيل في عمر
ابن عبد العزيز لما توفي بدير سمعان :
دير سمعان لا عَدتك الغوادي ،
خيرُ ميت من آلٍ مروان ميتُكْ
وقال : أنشدني جار الله في مرئية الإمام محمد السمعاني
الشافعي إمام مرو :
٢٥٠

سمعان
سمنان
بدیر سمعان قبرُ مفتقد
نظير قبر بدار سمعان
وهذا غلط إنّما سمعان اسم رجل نسب إليه عدة
ديرة كما ذكرناه في الديرة .
السَّمْعَانية : من قرى ذمار باليمن .
سمكين : ناحية من أعمال دمشق من جهة حَوْران لها
ذكر في التواريخ .
سَمْكٌ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره كاف ،
قال: السَّمْكُ القامة من كلّ شيء بعيد طويل
السمك ؛ قال ذو الرمة :
نجائب من نتاج بي عزير ،
طِوالَ السّمكِ مفرعة نِبالا
قال أبو الحسين : سَمْك اسم ماء من تيماء أمت
القبلة ، وقال أبو بكر بن موسى : سَمَّك ، بفتح
السين المهملة والميم وآخره كاف ، وادي السّمّك
حجازيّ من ناحية وادي الصّفراء يسلكه الحاجّ أحياناً.
سُمُك: بضمتين : ماء بين تيماء والسماوة في أرض
. لكلب .
سَمَلُّوطُ: بفتح أوّله وثانيه ، وتشديد اللام ، وطاء
مهملة : قرية بناحية الصعيد على غربي النيل من
الأشمونین .
سَمْنَانُ : بفتح أوّله ، وتكرير النون ، فَعْلان من
السمن : موضع في البادية ؛ عن الأزهري ، وقيل :
هو في ديار تميم قرب اليمامة ؛ قال الراعي :
وأمسَتْ بأطراف الجِماد كأنّها
عصائبُ جند رائح وخرانفُهْ
وصَبّحنَ من سَمنانَ عيناً رويّةٌ
وهنّ إذا صادفنَ شرباً صوادفُهْ
وقال زياد بن مُنْقذ العلوي :
يا ليتَ شعري متى أغدو تُعارضُني
جَرْداء سابحَةٌ أو سابحٌ قُدُمُ
نحو الأمَيَلح أو سَمْنانَ مبتكراً
بِفِتْيَةٍ فِيهِمُ الْمَرّارُ والحَكَمُ
في قصيدة ذكرت في صنعاء . وسَمْنَانُ : شعب لبني
ربيعة الجوع بن مالك فيه نخل ؛ وقال العمراني :
سَمْنَانُ ، بفتح السين ، موضع منه إلى رأس الكلب
ثمانية فراسخ؛ وقال يزيد بن ضابىء بن رجاء الكلابي
وكان مجاوراً لبني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن
تميم، وهم ربيعة الجوع ، فقال يهجوهم بالجوع في أبيات:
بِسَمْنَانَ بَوْلُ الجوع مستنقعاً به
قد اصفَرّ من طول الإقامة حائلُهْ
ببرقائِهِ ثُلْثٌ وبالْحَرْب ثلثُه ،
وبالحائط الأعلى أقامت عَيَائلُه
له صُفُرَةٌ فوقَ العيونِ كأنّها
بقايا شعاع الأفق واللّيل شاملُهْ
سُمْنَانُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وتكرير النون
أيضاً ؛ قال أبو الحسن الخوارزمي : سُمنان بوزن
لُبنان جبل .
سِمْنَانُ: بكسر أوّله، وتكرير النون أيضاً؛ قال العمراني:
موضع ينسب إليه السُّمنيّ بالحذف ، وقال أبو سعد
وأبو بكر بن موسى : إن البلدة التي بين الرّيّ
ودامغان ، وبعضهم يجعلها من قومس ، هي بكسر
السين عند أهل الحديث ، ويُعمل بها مناديل جيّدة ،
وعهدي بها كثيرة الأشجار والأنهار والبساتين ،
وخلال بيوتهم الأنهُر الجارية والأشجار المتهدّلة إلاّ
أن الخراب مُسْتَوْلٍ عليها ، ويتصل بعمارتها
وبساتينها بليدة أخرى يقال لها سِمْنَك ، وقد نسب
٢٥١

سمنان
سمنجان
إلى سمنان جماعة من القضاة والأئمة ؛ قال أبو سعد :
وبنّا قرية أخرى يقال لها سيمنان ولها نهر كبير ؛
ينسب إليها أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسحاق
النسوي السمناني عالم ثقة ، روى عن أبي أحمد بن
عدي وأبي بكر بن إسماعيل وغيرهما ، روى عنه
جماعة ، وتوفي سنة ٤٠٠ . وسمنان أيضاً : بالعراق؛
ينسب إليها القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمود
السمناني ، سكن بغداد ، وكان فقيهاً على مذهب أبي
حنيفة متكلّماً على مذهب الأشعري ، سمع نصر بن
أحمد بن الخليل وأبا الحسن الدارقطي وغيرهما ،
وكان ثقة عالماً فاضلاً سخياً حسن الكلام ، سمع منه
الحافظ أبو بكر الخطيب ، وولي قضاء الموصل ،
ومات بها وهو على القضاء في شهر ربيع الأوّل سنة
٤٤٤، ومولده سنة ٣٦١؛ ومن سمنان قومس أبو
عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن عليّ بن الفَرُّخان
الصوفي السمناني من أهل سمنان شيخ الصوفية ، رحل
إلى خراسان وأدرك الشيوخ وعمّر طويلاً بسمنان
حتى سمع منه أهل بلده والرحالة ، سمع أبا القاسم
عبد الكريم بن هوازن القُشيري وأبا الحسن عبد
الرحمن الداودي الفوشنجي ، مات بسمنان في
صفر سنة ٥٣١ ، ذكره السمعاني في التحبير ، قال :
ولما دخلت سمنان كنت حريصاً على السماع منه
والكتابة عنه، و کان قد مات قبل دخولي إياها بشهر ؛
وعبد الله بن محمد بن عبد اللّه أبو الحسين الحنظلي
السمناني ، رحل وسمع هشام بن عمار ومحمد بن
هاشم البعلبكي والمسيب بن واضح وإسحاق بن
راهَوَيه ومحمد بن حميد وعيسى بن حمّاد بن عتبة
ونصر بن علي وأبا كريب ، روى عنه أبو عبد الله
محمد بن يعقوب بن يوسف وعلي بن جمشاد العدل
وأبو بكر الإسماعيلي وأحمد بن عديّ وأبو علي
الحسن بن داود النقّار النحوي العدل ، قال أبو
عبد الله الحاكم : عبد الله بن محمد بن عبد الله بن
يونس السمناني من أعيان المحدّثين ، سمع بخراسان
والعراق والشام ، مات سنة ٣٠٣؛ قال أبو عبد الله
الحاكم له شعر منه :
ترى المرء يتَهوَى أن يطول بقاؤه ،
وطول البقا ما ليس يشفي له صدرًا
ولو کان في طول البقاء صلاحُنا
إذاً لم يكن إبليسُ أطولنا عمرا
سَمَنْت : بفتح أوّله وثانيه ، وتسكين النون ، وآخره
تاء مثناة : قرية تناوح قوص بالصعيد
سِمِنْجانُ : بكسر أوّله وثانيه ، ونون ساكنة ثم
جیم ، وآخره نون : بلدة من طخارستان وراء بلخ
وبَغْلان ، وبها شعاب كثيرة ، وبها طائفة من عرب
تميم ، ومن بلخ إلى خُلْم يومان ، ومن خلم إلى
سمنجان خمسة أيّام ، ومن سمنجان إلى اندرابة
خمسة أيّام ، وكان دعبل بن علي الشاعر وليها للعباس
ابن جعفر ومحمد بن الأشعث مكلم الذئب ؛ ينسب
إليها أبو الحسن علي بن عبدالرحمن بن محمد السمنجاني
كان إماماً فاضلاً متقناً متبحراً في العلم حسن السيرة
کثیر العبادة دائم التلاوة ، تفقه على أبيّ بن سهل
الأبيوردي وسمع منه الحديث ومن محمد بن عبد
العزيز القنطري وأبي عبد الله محمد بن أحمد السُّرّقي ،
روى عنه ثامر بن سعيد الکوفي وإسماعيل بن محمد
ابن الفضل التميمي وغيرهما ، وتوفي بأصبهان سنة
٥٥٢ ؛ وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمد بن جعفر
ابن سعيد السمنجاني ، روى عن عبد السلام بن عبد
العزيز بن خلف النصيبي أبي القاسم وعمر بن عبد الله
ابن جعفر الصوفي أبي الفرج ومحمد بن عبد الجليل
٢٥٢

سمنجور
سمنطار
الفقيه أبي نصر ، روى عنه نصر المقدسي وعبد السلام.
سَمَنْجُور : بفتح أوّله وثانيه ، وسكون النون ثمّ
جيم ، وآخره راء : من أسماء مدينة نيسابور ؛ عن
أبي سعد .
سَمَنْدَرَ : بفتح أوّله وثانيه ثمّ نون ساكنة ، ودال
مفتوحة ، وآخره راء : مدينة خلف باب الأبواب
بثمانية أيّام بأرض الخزر بناها أنوشروان بن قُباذ
کسری ، وقال الأزهري : سمندر موضع ، وكانت
سمندر دار مملكة الخزر فلمّاً فتحها سلمان بن ربيعة
انتقل عنها إلى مدينة إتل ، وبينهما مسيرة سبعة أيّام ؛
قال الإصطخري : سمندر مدينة بين إتل ، مدينة
صاحب الخزر ، وباب الأبواب ذات بساتين كثيرة ،
يقال إنّها تشتمل على نحو من أربعة آلاف بستان
كرم ، وهي ملاصقة لحد ملك السرير ، والغالب على
ثمارها الأعناب ، وفيها خلق من المسلمين ولهم بها
مساجد ، وأبنيتهم من خشب قد فسحت ، وسطوحهم
مستّمة ، وملكهم من اليهود قرابة ملك الخزر ،
وبينهم وبين حدّ السرير فرسخان ، وبينهم وبين
صاحب السرير هدنة ، ومن سمندر إلى إتل مدينة
الخزر ثمانية أيّام ، ومن سمندر إلى باب الأبواب
أربعة أيّام .
سمَنْدَور : مثل الذي قبله إلاّ أن قبل الراء واواً
وربما سقطت الواو فيلفظونه كالذي قبله وربما سقطت
الراء فقيل سمندو مثل الذي بعده : بلد بسُفالة الهند ؟
وقال الإصطخري : أمّا سمندور فهي مدينة صغيرة،
وهي والملتان وجندراون عن شرقي نهر مهران ،
وبين كلّ واحدة منها وبين النهر فرسخان ، وماؤهم
من الآبار ، وهي حصينة ، وبينها وبين مُلتان نحو
مرحلتين ، وبينها وبين الرّور نحو ثلاث مراحل .
سَمَنْدُو : مثل الذي قبله بغير راء : بلد في وسط
بلاد الروم غزاها سيف الدولة في سنة ٣٣٩ وهرب
منه الدّمُتُق ؛ فقال المتنبي :
رضينا والدّمستق غير راض
بما حكم القواضبُ والوشیجُ
فإنْ يُقْدِمْ فقد زرنا سَمندو ،
وإن يُحجِم فموعدُنا الخليجُ
وقال أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي
المعروف بالببغاء يذكر ذلك أيضاً في مدح سيف
الدولة :
وهل يترك التأييد خدمة عسكر
وإقدام سيف الدولة العَضْب قائدُهْ ؟
عفت عن سمندو خيله وتنجّتْ
بَخَرْشَنَةٍ ما قدّمَتَهُ مواعِدُهْ
وزارتْ به في موطن الكفر حيث لا
يشاهد إلاّ بالرّماح مشاهدُه
سَمَنْطار : قيل : هي قرية في جزيرة صقلية ، وقيل
سمنطاري الذهبي بلسان أهل المغرب ؛ قرأت بخط
الحافظ محب الدين بن النجار ما نقله عن أبي الحسن
المقدسي : منها أبو بكر عتيق السمنطاري الرجل
الصالح العابد ، له كتاب كبير في الرقائق وكتاب
دليل القاصدين يزيد على عشرة مجلدات ، ذكره ابن
القطاع فقال : العابد أبو بكر عتيق بن علي بن داود
المعروف بالسمنطاري أحد عبّاد الجزيرة المجتهدين
وزُهّادها العالمين وممن رفض الأولى ولم يتعلق منها
بسبب وطلب الأخرى وبالغ في الطلب ، وسافر إلى
الحجاز فحجّ وساح في البلدان من أرض اليمن والشام
إلى أرض فارس وخراسان ولقي من بها من العبّاد
وأصحاب الحديث والزهّاد فكتب عنهم جميع ما
٢٥٣

سمنطار
سمنية
سمع وصنّف كلّ ما جمع ، وله في دخول البلدان
ولقياه العلماء كتاب بناه على حروف المعجم في غاية
الفصاحة، وله في الر قائق وأخبار الصالحین کتاب کبیر
لم يسبق إلى مثله في نهاية الملاحة وفي الفقه والحديث
تآ لیف حسان في غاية الترتيب والبيان ، وله شعر في
الزهد ومكابد الزمان ، فمنه قوله :
فتَنّ أقبلتْ وقومٌ غُفُولُ ،
وزمانٌ على الأنامِ يصولُ
ركدت فيه لا تريدُ زوالاً ،
عمّ فيها الفسادُ والتضليلُ
أيّها الخائنُ الذي شأنُه الإِثْ
مُ وكسبُ الحرام ماذا تقولُ ؟
بعتَ دار الخلود بالثمن البخْ
س بدُنيا عمّا قريبٍ تزولُ
وقال الحافظ أبو القاسم : بلغني أن عتيقاً السمنطاري
توفي لثمان بقين من ربيع الآخر سنة ٤٦٤ .
سَمَنْقَانُ : بفتح أوّله وثانيه ، ونون ساكنة ثمّ قاف ،
وآخره نون : بلد بقرب جاجرم من أعمال نيسابور،
وهي كورة بين جبلين تشتمل على عدّة قرى أوّلها
متصل بحدود أسفرايين وآخرها متصل بحدود جرجان
وجاجرم في غربيها ، والقصبة: بليدة في حف جبل
تسمّى سَمَلْقَان ، والمحدثون يكتبونها بالنون ،
رأيتها إذ كنت هارباً من التتر في سنة ٦١٧ .
سِمْنَك : بكسر أوّله ، وبعد الميم الساكنة نون ،
وآخره كاف : بليدة ملاصقة لسمنان المذكورة آنفاً ؛
وقد نسبوا إليها قوماً من أهل العلم المتأخرين ، منهم :
أبو الحسن القاسم بن محمد بن الليثي السمنكي ، سمع
أبا خلف عبد الرحيم بن محمد بن خلف الآملي وغيره ،
ذ کره أبو سعد في شيوخه وقال : توفي بعد سنة ٥٣١.
سُمْنٌ: بضم أوّله ، وآخره نون ، بوزن قُطْن:
موضع في قول الهذلي :
تركنا ضُبْحَ سُمن إذ استياءه
كأنّ عجيجهنّ عجيج نِيبٍ
ضُبْع : جمع ضباع ، واستباءت : رجعت ، وهو
في الجمهرة بفتح السين .
سَمَنّودٌ : بلد من نواحى مصر جهة دمياط مدينة أزلية
على ضفة النيل ، بينها وبين المحلة میلان تضاف إليها
كورة فيقال كورة السَّمَنّودية ، كان فيها بَرْبا
وكانت إحدى العجائب ، قال القضاعي ذكر عن
أبي عمر الکندي أنّه قال : رأيته وقد خزن فيه بعض
عُمالها قُرطاً فرأيت الجمل إذا دنا من بابه وأراد أن
يدخله سقط كلّ دبيب في ذلك القرط ولم يدخل منه
شيء إلى البربا ، ثمّ خرب عند الخمسين وثلاثمائة ؛
ينسب إليها هبة الله بن محمد المنجم السمنودي الشاعر،
ذكره المسبّحي في تاريخه وقال : إنّه كان يقصد
الولاة بصناعة النجوم وينسخ بخط صالح ما يجعله
وسيلة إلى من يقصده به ؛ ومن شعره :
لنا المصفّدُ والأشجانُ فِي قَرَن ،
مذ صدّ عني قوامُ الرّوح والبدّن
لم أسلُ عنه ولا أضمرْتُ ذاك ولا ،
وكيف والصّبرُ قد وَلّى مع الظُّعُنَ
وهي قصيدة .
سُمْنَةُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ نون ، وهاء :
ماء بين المدينة والشام قرب وادي القرى . وسُمنة
أيضاً : ناحية يجُرْش ؛ عن نصر .
سُمْنِيّةُ : قال ابن الحَرَوي : بليدة بها قبر موسى بن
شعيب .
٢٥٤

سمنین
سميراء
سُمْنِينُ: بضم أوله ، وكثيراً ما يروى بالفتح، وسكون
ثانيه ، ونون مكسورة ، وآخره نون أخرى : بلد
من ثغور الروم ؛ ذكره أبو فراس بن حمدان فقال :
وراحتْ على سُمنينَ غارة خيلِهِ
وقد باكرَت منزِيطَ منها بواكِرِ
وذكرها أبو الطيّب أيضاً فقال يصف خيل سيف الدولة:
تراه كأنّ الماء مَرّ بجِسمِهِ ،
وأقبلَ رأسٌ وحدَه وتليلُ
وفي بطن هِنزيطٍ وسُمنينَ الظُّبَى
وصُمّ القَّنَا ممن أبَدْنَ بديلُ
سَمُّورَةُ : بفتح أوّله ، وتشديد ثانيه وضمه ، وبعد
الواو راء : مدينة الجلالقة ، وقيل سَمُرَة .
سَمْوِيلُ : بفتح أوله ، وسکون ثانيه ، وکسر الواو
ثمّ ياء مثناة من تحت ، وآخره لام: موضع كثير
الطير ، وقال أبو منصور : سمويل اسم طائر .
سَمْهَرُ: قرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي
المعروف بابن برد الخيار قال : حدثني سليمان المدائني
قال حدثني الزبير بن بكار قال : الرماح السمهرية
نسبت إلى قرية يقال لها سَمْهر بالحبشة ؛ قلت أنا :
وحدثني بعض من يوثق به أن هذه القرية في جزر
من النيل يأتي من أرض الهند على رأس الماء كثير
من القنا فيجمعه أهل هذه القرية ويستوقدون رذاله
ويبيعون جيده ، وهو معروف بأرض الحبشة مشهور ،
وقول من قال إن سَمْهتر اسم امرأة كانت تقوّم
الرماح فإنّه كلفٌ من القول وتخمين .
سَمْهُوطُ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، ويقال بالدال
المهملة مكان الطاء : قرية كبيرة على شاطىء غربي
النيل بالصعيد دون فِرْشَوْط ، والله أعلم .
سُمَيّاً: كذا بخطّ العبدري : قرية ذكرت مع بانِقْيا .
سَمِيجَن : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وسكون الياء
المثناة من تحت ثمّ جيم مفتوحة ، وآخره نون: قرية
من قری سمر قند ؛ عن أبي سعد .
سُمَيْحَة: بلفظ تصغير سَمْحةَ ، بالحاء المهملة ؛ قال
أبو الحسن الأديبي : هو موضع ، وقيل : بئر
بالمدينة ، وقيل : بئر بناحية قُدَيَد ، وقيل : عين
معروفة ، وقال نصر : سُميحة بئر قديمة بالمدينة
غزيرة الماء ؛ قال كثير :
كأنّي أَكُفُّ وقد أمْعنت
بها من سُمَيَحةَ غرباً سجيلا
قال يعقوب : سميحة بئر بالمدينة عليها نخل لعبيد الله
ابن موسى ؛ قال كثير :
كأنّ دموع العينِ لمّا تخلّلَتْ
محارمَ بيضاً من تَمَنَّ جِمالُها
قَبِلْنَ غروباً من سميحة أنزعَتْ
بهنّ السّواني واستدار محالُها
القابل : الذي يلتقي الد لو حين تخرج من البئر فيصبها
في الحوض ، والغرب : الدلو العظيمة ؛ قال :
لعمرك إنّ العين عن غير نعمة
كذاك إلى سَلَمَى لَمُهدّى سِجالُها
وفي شعر هذيل :
إلى أيّ نُساقُ وقد بَلَغنا
ظِماء عن سُميحةَ ماء بَشْرٍ
وقال السكري : يروى سميحة وسميحة ومَسيحة .
سميراء : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، بالمد ، وقيل
بالضم ، يسمى برجل من عاد يقال له سميراء : وهو
منزل بطريق مكة بعد تُوز مصعداً وقبل الحاجز ،
قال السكوني : حوله جبال وآ کام سودٌ بذلك سمي
سميراء ، وأكثر الناس يقوله بالقصر ، وقيل : هما
٢٥٥

سميراء
سمیران
موضعان ، المقصور منهما هو الذي في طريق مكّة
وليس فيه إلاّ الفتح ، وفي حديث طليحة الأسدي لما
ادّعى النبوة أنّه عسكر بسميراء هذه ، بالمد ؛ قال
مُطير بن أشيم الأسدي :
ألا أيّها الرّكبان إنّ أمامكم
سَميراءِ ماء رِيُّهُ غير متجهَلٍ
رجالاً مفاجير الأيورِ كأنّما
تساقَوا إلى الجارات ألبان أُبَّلٍ
وإنّ عليها إن مرَرَتم عليهمُ
أُبَيّاً وأبّاء وقيسَ بن نوفلٍ
وقال مرّة بن عياش الأسدي :
جَلَتْ عن سَميراء الملوكُ وغادروا
بها شرّ قِنّ لا يُضيف ولا يَقْري
هجين نمير طالباً ومجالداً
بي كلّ زحّافٍ إلى عَرَن القِدرِ
فلو أنّ هذا الحيّ من آلِ مالك
إذاً لم أُجَلّ عن عيالهما الخضر
قال : الذين جَلَوْا عن سميراء هم رهط العلاء بنو
حبيب بن أسامة من أسد وصار فيها بنو حجران الذين
هجاهم قبيلة من بني نصر .
سَمِيرانُ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وآخره نون ،
وبعد الميم ياء مثناة من تحت ثمّ راء مهملة : قلعة
حصينة على نهر عظيم جار بين جبال في ولاية تارم ،
خربها صاحب آلَمُوت ، رأيتها وبها آثار حسنة تدل
على أنّها كانت من أُمهات القلاع ؛ قال مسعر بن
المهلهل: وصلتُ إلى قلعة ملك الديلم المعروفة بسميران
فرأيت من أبنيتها وعمارتها ما لم أره ولم أُشاهده في
غيرها من مواطن الملوك، وذلك أن فيها ألفين وثمانمائة
ونيفاً وخمسين داراً كباراً وصغاراً ، وكان محمد
ابن مسافر صاحبها إذا نظر إلى سلعة حسناء أو عمل
محكم سأل عن صانعه فإذا أُخبر بمكانه أنفذ إليه من
المالما يرغب مثله فیه و ضمن له أضعاف ذلك إذا صار
إليه ، فإذا حصل عنده منع أن يخرج من القلعة بقية
عمره، وكان يأخذ أولاد رعيته فيسلمهم في الصناعات،
وكان كثير الدخل قليل الخرج واسع المال ذا كنوز
عظيمة ، فما زال على ذلك حتى أضمَرَ أولاده مخالفته
رحمة منهم لمن عندهم من الناس الذين هم في زيّ
الأسارى ، فخرج يوماً في بعض متصيداته فلما عاد
أغلقوا باب القلعة دونه وامتنعوا عليه ، فاعتصم منهم
بقلعة أخرى في بعض أعماله ، وأطلقوا من كان عنده
من الصناع ، وکانوا نحو خمسة آلاف إنسان، فكثر
الدعاء لهم بذلك وأدركت ابنه الأوسط الحميّة
والأنَفَة أن ينسبه أبوه إلى العقوق وأنّه رغب في
الأموال والذخائر والكنوز فجمع جمعاً عظيماً من
الديلم وخرج إلى أذربيجان فكان من أمره ما كان ،
وكان فخر الدولة بن ركن الدولة ملك هذه القلعة في
سنة ٣٧٩ ، وذلك أن ملكها انتهى إلى ولد نوح بن
وَهْسُوذان وهو طفل وأمّه المستولية عليه فأرسل إليها
فخر الدولة حتى تزوّجها وزوّج ابنها بواحدة من
أقاربه وملك القلعة ، وكان الصاحب قد أنفذ حصارها
وأخذ صاحبة المسكن عَبْده أبا عليّ الحسن بن أحمد
فتمادى أمره فكتب إليه كتاباً في صفة هذه القلعة هذه
نسخته أوردته لیعرف قدرها : ورد کتابك بحديث
قلعة سميران وأنا أحسب أن أمرها خفيف في نفسك
فلهذا أبسط القول وأشرح الخطاب وأبعث الرغبة
وأدعو إلى الاجتهاد وأُرهف البصيرة وأشحذ العزم ؛
اعلم يا سيدي أن سميران ليست بقلعة وإنما هي مملكة
وليست مملكة وإنّما هي ممالك وسأقول بما أعرف :
إن آل كنكر لم يكن قدمهم في الديلم ثابت الأطناب
٢٥٦

سمیران
حتى ملكوا من هذه القلعة ما ملكوا فصار السبب
في اقتطاعهم الطرم عن قزوين وهي منها ومختلسة عنها
ثمّ سمت بهم هماتهم إلى مواصلة حسنات وهسوذان
ملك الديلم وقد ملك أربعين سنة فحين رأى أن
سميران أخت قلعة آلموت استجاب للوصلة وبهذا
التواصل وتلك القلعة ملك آل كنكر باقي الاستانة
أجمع فصار لهم ملك شطر الديلم فاحتاج ملوك آل
وهسوذان إلى الانتصار على اللائحية، وهم الشطر الثاني
بهذه الدولة، شَجُعَ المرزبان بن محمد على التلقب بالملك
وتوغل بلاد أذربيجان وعنده أن سميران معونة متى
ما نَبَتْ به الأرض وهذا وهسوذان على ما عرفت
خَوَرَه وجزعه وكثرة إفساده على الأمير السعيد إنّما
كانت تلك القلعة مادّة الباطنية وعيبَه المناظرة وباسمها
واصل عماد الدولة وتأكّلَ أبهر وزنجان وأكثر قزوين
وجميع سُهْرَوَرْد وبنى القلاع التي خلصت اليوم
للدولة القاهرة ثمّ من ملك سميران فقد أضاف إلى
ملك الديلم ملك من أعلى أسفيذروذ من الجبل ،
وليست المزية في ذلك بقليلة ولا المرزئَة للأعداء
بيسيرة ولا النباهة بخفيفة ، فاجتهد يا سيدي وجد
وبالغْ واشتدّ ولا تستكثر بذْلاً ولا تستعظم جزْلاً
ولا تستشرف ما تخرجه نقْداً وتضمنه وعداً ، فلو
وزنت ألف ألف درهم ثم تملك سمير ان لكنتَ الرابح،
وأوردتُ هذا الفصل بهذا الذكر فلو كتبتُ فيه أحمالا
من البياض لكنتُ بعد في جانب التقصير والاقتصار ،
والله خير ميسر ، نعم يا سيدي إن أثرك في حسبك
عظيم وذكرك فَخْم وحديثك كالروض باكَرَه
القطر وراوَحَه الصَّبا ولكن ليس النجم كالشمس
ولا القمر كالصبح ولا سميران كجَنّاشْك، ومتى
تيسر هذا على يدك فقد حُزْتُ جمالاً لا يُمحى حتى
تمحو السماء أثر الكواكب، واللّه حسبي ونعم الوكيل.
١٠٠
سميرة
سَمِير: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت
ثمّ راء ، وهو في المعنى الذي يسامرك أي يحدثك
ليلاً ، كان ثبيرٌ ، وهو جبل بمكّة، يسمى في
الجاهلية سميراً ، والله أعلم .
سُمَيْرٌ : بلفظ تصغير السمر : جبل في ديار طيّء ؛
قال زيد الخيل :
فسيري يا عَدِيّ ولا تُرَاعي ،
فحُلّي بينَ كِرْمِلَ فالوَحيدِ
إلى جزعِ الدّواهي ذاكَ منكم
مغانٍ فالخمائل فالصعيد
وسيري إنْ أردتٍ إلى سُمِيرٍ
فعودي بالسّوائل والعُهُودِ
وحُلّوا حيث وَرَئكم عديٍّ
مَرَادَ الخيلِ من ثَمْدِ الوُرُودِ
سُمَيْرَمُ : بضم أوّله ، وفتح ثانيه ، وسكون الياء
المثناة من تحت ثمّ راء مفتوحة، وميم : بلدة بين
أصبهان وشيراز في نصف الطريق ، وهي آخر حدود
أصبهان ؛ ينسب إليها محمد بن الحسن بن محمد بن
أحمد بن عبد اللّه بن أبي عليّ الخطيب السميرمي ،
قدم أصبهان وسمع ابن مندة ، وكان أديباً فاضلاً
ورعاً ، مات بسميرم في سلخ محرم سنة ٥٠٣ وهو
ابن ٥٥ سنة ؛ وينسب إليها أيضاً أحمد بن إبراهيم
أبو بكر السميرمي ، سمع أبا عبد الله بن أبي حامد
بأطرابلس ، روى عنه أبو عليّ الحسن بن محمد بن
الحسن الساوي .
سُمَيْرَةُ : كأنّه تصغير سمرة : واد قرب حُنّين
قُتل فيه دُريد بن الصمّة ، قتله ربيعة بن رفيع بن
اهبان بن ثعلبة بن ربيعة بن يربوع بن سَمّال بن
عوف بن امرىء القيس بن بُهنَةَ السّلَمي ، ويقال
١٧ - ٣
٢٥٧

سميرة
سمينة
له ابن الدُّغنة وهي أُمّه ، فقالت عمرة بنت درید
ابن الصمة تر ثیه وتنعی إلى بي سُليم إحسان درید
إليهم في الجاهلية :
لعمرُك ما خَشِيتُ على دريد
ببطن سميرةٍ جيش العناقِ
جزى عنّا الإلهُ بِي سُليم ،
وعَقّتْهم بما فَعَلُوا عَقَاقٍ
وأسقانا إذا عُدْنا إليهِم
دماءَ خيارهم يومَ التّلافي
فرُبٌ عظيمةِ دافَعتَ عنهم
وقد بلَغَتْ نفوسُهُمُ التّراقي
ورُبّ كريمةٍ أَعْتَقْتَ منهم ،
وأخرى قدّ فكتَكْتَ من الوثاقِ
ورُبّ مُنَوِّهٍ بك من سليم
أجَبْتَ وقد دعاكَ بلا رَمَاقٍ
فكانَ جزاؤنا منهم عُقُوقَاً
وهَمّاً ماعَ منهُ خِفُ ساقٍ
عفَتْ آثارُ خيلك بعد أين
فذي بَقَرَ إلى فَيْفِ النُّهاقِ
وسنُّ سُميرةَ مذكور في سنّ .
سُمَيْساط: بضم أوّله ، وفتح ثانيه ثمّ ياء مثناة من
تحت ساكنة ، وسين أخرى ثمّ بعد الألف طاء مهملة:
مدينة على شاطىء الفرات في طرف بلاد الروم على
غربي الفرات ولها قلعة في شقّ منها يسكنها الأرمن ،
ومالكها في هذا الزمان الملك الأفضل علي بن الملك
الناصر يوسف بن أيوب صلاح الدين ، وذكرها
المتنبي في قوله :
ودون سُميساط المطاميرُ والملا ،
وأودية مجهولة وهواجلُ
وطول سميساط أربع وخمسون درجة وثلثان ،
وعرضها ست وثلاثون درجة وثلث ، وفي زيج أبي
عون : سميساط في الإقليم الرابع ، وطولها اثنتان "
وثلاثون درجة و ثلثان ، وعرضها ست وثلاثون درجة
وثلث ؛ وإليها ينسب أبو القاسم عليّ بن محمد
السميساطي السلمي المعروف بالجميش ، مات بدمشق
في شهر ربيع الآخر سنة ٤٥٣ ودفن في داره بباب
الناطفانيين ، وكان قد وقفها على فقراء المسلمين
والصوفية ووقف عدْوَها على الجامع ووقف أكثر
نعمته على وجوه البرّ ، وذكره ابن عساكر في ترجمة
عبد العزيز بن مروان قال : كانت داره بدمشق
ملاصقة للجامع التي هي دار الصوفية ، وكانت بعده
لابنه عمر بن عبد العزیز ، وکان قد حدث عن عبد
الوهاب بن الحسن الكلابي بحديث ابن خريم عن هشام
عن مالك وغيره وحدث بالموَطّإِ لابن وهب وابن
القاسم وحدث بشيء من حديث الأوزاعي جمع ابن
جَوْصا وحدث بعد ذلك ، وكان يذكر أن مولده
في رمضان سنة ٣٧٧ ؛ هذا كلّه من كتاب العرضات
لابن الأكفاني ، وفي كتاب أبي القاسم الدمشقي :
علي بن محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن زكرياء
أبو القاسم السلمي الحبيش المعروف بالسميساطي ،
كذا قاله الحبيش وابن الأكفاني الجميش .
السُّمَيْعِيّةُ: منسوبة إلى سُمَيْع تصغير سمع : قرية
كبيرة في بقعاء الموصل ، بينها وبين نصيبين قرب
وبينها وبين برْقَعيد أربعة فراسخ وتعرف بقرية
الهَيْثم بن معمَّر .
سَمِين : بالنون : جبل بأجل سمي به لاستوائه .
السُّمَيْنَةُ: بلفظ تصغير سمنة كأنّه قطعة من السمن ،
وهو أوّل منزل من النباج للقاصد إلى البصرة : وهو
٢٥٨

سمينة
سناجية
ماء لبني الهُجَيم فيها آبار عذبة وآبار ملحة بينهما رملة
صعبة المسلك بها الزُّرّقُ التي ذكرها ذو الرُّمّة في
شعره ، قال الشيخ : فهل وجدت السمينة ؟ قلنا :
نعم ، قال : أين هي ؟ قلنا : بين النباج واليَنْسوعة
كالفضة البيضاء على الطريق ، قال: ليس تلك السمينة،
تلك زعق ، والسمينة بينها وبين مغيب الشمس حيث
لا تبين أعناق الركاب تحت الرحال أحمرٌ هي أم
صھبٌ، فوجدت السمينة بعد ذلك حيث وصف؛ وقال
مالك بن الرَّيْب بعد أبيات ذكر فيها الطبَّسيْن :
ولكن بأطراف السُّمينةِ نسوةٌ
عزيزٌ عليهنّ العشيّةَ ما يبًا
صريحٌ على أيدي الرّجال بقفرة
يُسَوّون لحديحیثمُمّ قضائيا
وكان قد مرض بخراسان فقال هذه القصيدة قبل
موته وذكر بعد هذا مَرْوَ وقد كتب هناك ، وقال
الراعي :
مِنَ الغيد دَفْواءِ العظامِ كأنّها
عُقَابٌ بصحراء السُّمَينة كاسرُ
سُمْيٌّ: بالضم ثمّ السكون : موضع في ديار بني سُليم
بالحجاز ؛ قال عبد بن حبيب الهذلي،و کان قد غزا بي
سليم في هذا الموضع :
تركنا ضُبْحَ سُمْ إِذ استباءتْ
كأنّ عجيجهنّ عجيج نِيبٍ
سُمَّةُ: بضم أوّله ، وفتح ثانيه ، تصغير سماء : جبل؛
عن نصر ، والله الموفق للصواب .
باب السين والنون وما يليهما
سَّا : بفتح أوّله ، والقصر ، بلفظ سَنَّا البرق ضوءه :
من أودية نجد .
سَنّاء : بالمدّ : موضع آخر أيضاً .
سَنَابَاذُ : بالفتح: قرية بطوس فيها قبر الإمام علي بن
موسى الرّضا وقبر أمير المؤمنين الرشيد ، بينها وبين
مدينة طوس نحو ميل ؛ منها محمد بن إسماعيل بن
الفضل أبو البركات الحسيني العلوي من أهل المشهد
الر ضوي بسناباذ من قرى نَوْقان طوس ، سمع أبا
محمد الحسن بن إسماعيل بن الفضل والحسن بن أحمد
السمر قندي ، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم ، ومولده
في سنة ٤٥٧ . وتوفي سلخ ذي الحجة سنة ٥٤١ .
سَنَاجِيّةُ: بوزن كتَرَاهية ورفاهية : قرية بقرب
عسقلان ، وقيل : هي من أعمال الرملة وهي قرية
أبي قر صافة صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛
وقد روى بعض المحدّثين سِنّاجِيَةُ ، بكسر أوّله ،
وتشدید ثانيه ، وتخفيف الياء ؛ منها أبو إبراهيم روح
ابن یزید السناجي ، روی عن أبي قر صافة حكى عنه
حكايات ، قال ابن أبي حاتم : روى عن أبي شيبة
النفيسي ، سمع منه بالرملة سنة ٢١٧ ، روى عنه أبو
زَيّان طيّب بن زيان القاسطي السناجي العسقلاني من
أهل قرية سناجية قرية أبي قرصافة ، يروي عن زياد
ابن سَيّار الكناني عن أبي قر صافة ، روى عنه أبو
زُرْعة وأبو حاتم الرازيّان ، قال ابن أبي حاتم: سمعت
أبا زرعة يقول : أتيتُ الطيب بن زيان أبا زيان
بأحاديث فقلت : يا أبا زیان حدثكم زياد بن سيّار ،
فقال : يا أبا زیان حدثكم زياد بن سيار ، فقلت : يا
أبا زيان أنت هو ؟ فقال : يا أبا زيان أنت هو ؟
وكلّما قلت شيئاً قال مثله ، فوضعتُ كفّي على بسم
الله الرحمن الرحيم وعلى حدّثنا الطيّب بن زيان
وأريته حد ◌ّثنا زياد بن سيّار ، فقال : حدثنا زياد بن
سيار ، فقلت لأبي زرعة : هل تحل الرواية عنه ؟
٢٥٩

سناج
سنباذین
قال : نعم هو عندي صدوق .
ستاج : حصن باليمن لأبي مسعود بن القرين .
سَنّاروذ : بالفتح ، وبعد الألف راء ثمّ واو ساكنة ،
وذال وروذ بالفارسية اسم النهر : وهو اسم نهر
سجستان يأخذ من نهر هندمند فيجري على فرسخ
من سجستان ، وهو. النهر الذي تجري فيه السفن
من بُسْت إلى سجستان إذا مدّ الماء ولا تجري فيه
السفن إلاّ في زمان مدّ الماء ، وجميع أنهار سجستان
من هذا النهر المسمّى سناروذ ، عليه رساتيق كثيرة
ويتشعب منه أنهر كثيرة تسقي الرساتيق وما يبقى
منه يجري في نهر يسمى كرك ، عنده سِكْرٌ يمنع
الماء أن يجري إلى بحيرة زَرَه .
سَنَامٌ: بفتح أوّله ، بلفظ سنام البعير ؛ قال أبو الحسن
الأدبي : جبل مشرف على البصرة إلى جانبه ماء
كثير السافي ، وهو أوّل ماء يرده الدّجال من مياه
العرب ، قال نصر : سنام اسم جبل قريب من
البصرة يراه أهلها من سطوحهم ، وفي بعض الآثار
أنّه يسير مع الدجّال . وسنام أيضاً : جبل بالحجاز
بین ماوان والربذة . وسنام أيضاً : جبل لبني دارم
بين البصرة واليمامة ؛ قال بعضهم :
شرِبْنَ من ماوَانَ ماءِ مُرّاً ،
ومن سنامٍ مثله أو شرّا
وحدث محمد بن خلف وكيع ورفعه إلى رجل
من أهل طبرستان كبير السنّ قال : بينما أنا ذات
يوم أمشي في ضيعة لي إذا أنا بإنسان في بستان مطروح
عليه ثياب خُلْقَانٌ فدَنَوْتُ منه فإذا هو يتحرّك
ويتكلّم ، فأصغيت إليه فإذا هو يقول بصوت خفيّ :
أحقّاً عباد الله أن لستُ ناظراً
سنامَ الحمى أخرى الليالي الغوابر ؟
كأنّ فؤادي من تذكُّره الحمى
وأهل الحمى يهفُو به ريش طائر
فما زال يردّد هذين البيتين حتى فاضت نفسه ،
فسألت عنه فقيل : هذا الصمّة بن عبد الله القشيري .
وسنام أيضاً : قلعة بما وراء النهر أحدثها المقنّع
الخارجي ؛ وإيّاها عَنَّى مالك بن الرّيْب :
تذكّرُفِي قبابُ التّرك أهلي
ومَبداهمُ إذا نزلوا سَناما
وصَوْتُ حمامة بجبال كِيس
دَعَت مع مطلع الشمس الحماما
فيِتُّ لصوتها أرِقاً وباتَتْ
بمنطقها تراجعني الكلاما
ويجوز أن يكون أراد أنّه لما نزل قباب الترك تذكر
سَنَاماً الموضع الذي في بلاده .
سِنَانُ : بلفظ سِنانِ الرّمح، حصن سنان : في بلاد
الروم فتحه عبد الله بن عبد الملك بن مروان ، وله
ذكر .
السَّنَائِنُ: بفتح أوّله ، وبعد الألف ياء مثناة من تحت
مهموزة ، وآخره نون ، السنائنُ : رمال تستطيل
على وجه الأرض ، واحدتها سنينة ؛ وقال أبو زياد :
جاءت الرياح سنائنَ إذا جاءت على وجه واحد لا
تختلف ؛ والسنائن : ماء لبني وقّاص من كعب بن
أبي بكر .
سُنْبَاذَةُ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة،
وبعد الألف ذال معجمة : ضيعة معروفة .
سُنْباذَين : مثل الذي قبله إلاّ أن لفظه لفظ التثنية :
كورة كبيرة فيها قلعة قرب بتَهَسْنا من أعمال
العواصم ، وفي جبلها بُزاة كثيرة موصوفة مشهورة
عند الملوك ، وللسلطان على أهلها قطائع من أجل
٢٦٠
٠٠