النص المفهرس

صفحات 201-220

سدوم
سدير
أبي الصلت سدوم فقال :
ثمّ لوط أخو سدوم أتاها
إذ أتاها برُشْدِها وهُداها
راودوه عن ضيفِه ثمّ قالوا:
قد نَهَيناك أن تُقيم قراها
عرّض الشيخ عند ذاك بنات
كظباء بأجرع ترعاها
غضب القوم عند ذاك وقالوا :
أيّها الشيخ خطّة نأباها
أجمع القوم أمرهم وعجوز
خَيّبَ اللّهُ سَعيها ورجاها
أرسل اللّه عند ذاك عذاباً
جعل الأرض سفلها أعلاها
ثمّ طينٍ
ورماها بحاصب
ذي حروفٍ مسوَّم إذ رماها
السَّدِيرُ: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت ،
« وآخره راء : هو نهر ، ويقال قصر ، وهو معرّب
وأصله بالفارسيّة سِهِ دِلَه ، أي فيه قباب مداخلة
مثل الجاري بكُمَّين ؛ وقال أبو منصور : قال
الليث السدير نهر بالحيرة ؛ قال عدي بن زيد :
سرّه مالُه وكثرة ما يم
لمك والبحر مُعْرض والسدير
وقال ابن السكيت : قال الأصمعي السدير فارسية
أصله سه دل ، أي قبة فيها ثلاث قباب متداخلة ،
وهو الذي تسميه الناس اليوم سِدٍ لَّى فعربته العرب
فقالوا سدير ، وفي نوادر الأصمعي التي رواها عنه أبو
يعلى قال : قال أبو عمرو بن العلاء السدير العُشب،
انقضى كلام أبي منصور ؛ وقال العمراني : السدير
موضع معروف بالحيرة ، وقال : السدیر نهر ، وقيل:
قصر قريب من الخورنق كان النعمان الأكبر اتخذه
لبعض ملوك العجم ، قال أبو حاتم : سمعت أبا عبيدة
يقول هو السُّدِلَّى أي له ثلاثة أبواب ، وهو فارسيّ
معرّب ، وقيل : سمي السدير لكثرة سواده وشجره،
ويقال : إني لأرى سدير نخل أي سواده و کثرته ؛
وقال الكلبي : إنّما سمي السدير لأن العرب حيث
أقبلوا ونظروا إلى سواد النخل سدرت فيه أعينهم
بسواد النخل فقالوا: ما هذا إلاّ سدير؛ قال: والسدير
أيضاً أرض باليمن تنسب إليها البرود ؛ قال الأعشى :
وبيداء قفر كبُرد السدير
أُجُن
مشاربها دائرات
وقد ذكر بعض أهل الأثر أنّه إنّما سمّي السدير سديراً
لأن العرب لما أشرفت على السواد ونظروا إلى سواد
النخل سدرت أعينهم فقالوا: ما هذا إلاّ سدير، وهذا
ليس بشيء لأنّه سميّ سديراً قبل الإسلام بزمن ،
وقد ذكره عدي بن زيد ، وکان هلاكه قبل الإسلام
بمدة ، والأسود بن يعفر ، وهو جاهليّ قديم ، بقوله:
أهل الخوّرفق والسّدير وبارقٍ
والقصر ذي الشرفات من سنداد
وقد ذكره عبد المسيح بن عمرو بن بُقيلة عند غلبة
خالد بن الوليد والمسلمين على الحيرة في خلافة أبي بكر
الصديق ، رضي الله عنه :
أبعد المنذرين أرى سَوَاماً
تُرَوَّح بالخورنق والسّدير
تحاماہ فوارس کلّ حيّ
مخافة أغلَب عالي الزّئير
فصرنا بعد مُلك أبي قبيس
كمثل الشاء في اليوم المطير
٢٠١.

سدير
سلور
تَقَسّمَنَا القبائلُ من مَعَدّ
كأنّا بعضُ أعضاء الجزور
وقال ابن الفقيه : قالوا السدير ما بين نهر الحيرة إلى
النجف إلى كسكر من هذا الجانب . والسدير أيضاً :
مستنقع الماء وغيضة في أرض مصر بين العباسية والخشبي
تنصبّ فيه فضلات النيل إذا زاد واكتفي به أُطلق
إلى هذا الموضع مستنقعاً فيه طول العام ، رأيته ،
وهو أوّل ما يلقى القاصد من الشام إلى مصر من
أرض مصر .
السُّدَير : بضم أوّله ، بلفظ تصغير سِدْر: قاع بين
البصرة والكوفة وموضع في ديار غطفان ؛ وقال
الحفصي : ذو سُدَّير قرية لبني العنبر، وقال في موضع
آخر من كتابه : بظاهر السُّخَال واد يقال له ذو
سدير ؛ قال نابغة بني شيبان :
أرى البنانة أقوَتْ بعد ساكنها ،
فذا سُدَيَر، وأقوى منهمُ أُقُرُ
وقال القتّال الكلابي :
العَمَرُك إنّني لأحبُّ أرضاً
بها خرقاء لو كانت تزارُ
كأنّ لِثاتها علِقَتْ عليها
فُرُوعُ السّدر عاطيةً نَوَارُ
أطاعَ لها بمدفع ذي سدير
فروعُ الضال والسَّلَمُ القصارُ
وقال عمرو بن الأهتم :
وقوفاً بها صحبي عليّ مطيهم ،
يقولون : لا تجهل ولستَ يجهّال
فقلتُ لهم : عهدي بزینب ترتعي
منازلها من ذي سُدير فذي ضال
السُّدَيْرَةُ: تصغير سدرة، وضبطه نصر بالفتح ثم الكسر:
ماء بين جُراد والمرّوت بأرض الحجاز أقطعه النبيّ ،
صلّى الله عليه وسلّم، حصين بن مُشمَّت لما قدم عليه
مسلماً بصدقته مع مياه أُخر ؛ قال سنان بن أبي حارثة:
وبضرغد وعلى السُّدَيْرَة حاضرٌ
وبذي أمَرَّ حريمُهم لم يُقْسَ
في أبيات ذكرها في شجنة ؛ وقال أبو زياد : ومن
مياه بني قُشير السُّدَيرة التي يقول فيها القائل :
تسائلني : كم ذا كسبت ؟ ولم أكدْ.
بنفسيَ من يوم السُّدَيرة أُفْلِتُ
السُّدَيْقُ: علم مرتجل على التصغير: واد من أودية
الطائف .
سدِّينُ: بكسرتين ، والدال مشدّدة ، وياء ، ونون :
بلد بالساحل قريب تسكنه الفرس ؛ كذا قاله نصر .
سّدِيوَرَ: بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء آخر الحروف
ساكنة ، وواو مفتوحة ، وآخره راء ، ويقال
سَدَوَّر ، بالفتح ، وتشديد الواو : من قرى مرو ،
وقد نسب إليها بعض الرواة .
باب السين والذال وما يليهما
سَدَوَّر : موضع بقومس التجأ إليه الخوارج وأميرهم
عبيدة بن هلال بعد مهلك قَطَريّ بن الفُجاءة
بطبر ستان فحصرهم فيه سفيان بن الأبرد مدة حتى
قتلهم وحمل رؤوسهم إلى الحجّاج ؛ فقال قيس بن
الأصمّ يرئيهم :
ذكرتُ السَّراةَ الصالحين وقد فنوا ،
وذكّرَني أهلَ القران السَّذَوِّرُ
بقومس فارفضّتْ من العين عَبَرَةٌ
يَجودُ بها ريعانُها المتحدّرُ
٢٠٢
٠

سذور
سرار
فقلتُ لأصحابي : قفوا، حين أشرفوا
قليلاً لكي نبكي وقوفاً وننظرٌ
إلى بلد الشارين أضحت عظامُهم
تَضَمّنَها من أرض قومس أقصَرُ
باب السین والراء وما يليهما
سَرّاء : بالفتح ، كذا مضبوط بخط ابن نباتة : كأنّه
اسم هضبة ؛ قال جميل :
وقال خليلي : طالعات من الصفا ،
فقلتُ : تأمّل لسنّ حيث تريني
قَرَضْنَ شمالاً ذا العُشيرة كلّها
وذاتَ اليمينِ البُرْقَ بُرْقَ هَجينٍ
وأصعدنَ في سرّاء حتى إذا انتحتْ
شمالاً نَحَا حاديهمُ ليمينٍ
والسرّاء : أرض لبني أسد ؛ قال ضرار بن الأزور
الأسدي :
ونحنُ منَعنا كلّ منبت تلعة
من النّاس إلاّ من رعاها مجاورا
من السّرّ والسَّرّاء والخزن والمَلا،
وكُنّ مَختّات لنا ومصايِرًا
المخنات : الساحات .
سُرّاء : بضم أوّله ، وتشديد ثانيه ، والمد : اسم من
أسماء سُرّ من رأى. وسراء أيضاً : بُرقة عند وادي
أُرُك، وهي مدينة سلمى أحد جبليْ طيّء. وسرّاء
أيضاً : ماءة عند وادي سَلْمى يقال لأعلاه ذو
الأعشاش ولأسفله وادي الحفائر ؛ قال زهير :
قِفْ بالديار التي لم يَعْفُها القِدَمُ ،
بلى وغيّرَها الأرواحُ والدِّيَمُ
دارٌ لأسماء بالغَمْرَينِ مائِلَةٌ
كالوحي ليس بها من أهلِها أرِمُ
بل قد أراها جميعاً غير مُقُوبَةٍ ،
سرّاءُ منها فوادي الحفر فالهِدَمُ
سَرَاً : بفتح أوّله ، وتخفيف ثانيه ، والقصر : أحد
أبواب مدينة هراة ، سمي بذلك لدار عنده لأن
السّرّا هو الدار الواسعة ، وسرا من أجلّ موضع
بهراة ، منه دخل يعقوب بن الليث . وسرا : قرية
على باب نهاوند ، قال أبو الوفا سعد بن عليّ بن محمد
السرائي بطرابلس أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم السرائي :
السرا قرية على باب نهاوند وقد رآها حديثاً .
سَرَبِيطُ : قرأت بخط ابن برد الخيار في كتاب فتوح
البُلدان للبلاذُري : نقل الحجّاج إلى داره والمسجد
الجامع أبواباً من زَنْدَ وَرْد والدّرَوْقرة ودراوساط
ودير ماسرجان وسرابيط فضج أهل هذه المدن وقالوا:
قد أومنّا على مدننا وأموالنا ، فلم يلتفت إلى قولهم .
سِرَاجُ طَيْر : كذا ضبطه ابن برد الخيار : وهي
كورة في أرمينية الثالثة ، وقيل الثانية .
السَّرَارُ : بالفتح ، وتكرير الراء : واد في شعر
الراعي ، وسرارة الوادي : أفضل موضع فيه ،
والجمع السرار ؛ قال بعضهم :
فإنْ أفخر بمجد بِي سُلَيِم
أُكنْ منها التّخُومة والسَّرَارًا
قال جرير :
كأنّ مجاشعاً محتات نيب
هَبَطْنَ الحمضَ أسفل من سَرارَاً
وقال أبو دؤاد :
إليك رحلتُ من كَنَفَيْ سَرار
على ما كان من كَلِمِ الأعادي
٢٠٣

سرار
سراة
السِّرَارُ : بكسر أوّله ، وتكرير الراء أيضاً ، وسِرَارُ
الشهر : آخر ليلة فيه ، وكذلك سَرَرُه مشتق من
استسرّ القمر إذا خفي ، والسرار : واحد أسرار
الكف والوجه ، والجمع أسِرّةٌ وأساريرُ ، وسارّهُ في
أُذنه سراراً : وهو وادي صنعاء الذي يشتقّها ويجري
إذا جاءت الأمطار ويصبّ في سنوان فيكون
كالبحيرة ؛ قال الشاعر :
ويلي على ساكن شط السرار ،
يسكنه رِئمّ شديد النَّفَارْ
سراسكبهر : مقبرة بهمذان دفن فيها جماعة من العلماء
والصلحاء .
سُرَاوِعُ : بضم أوّله ، وكسر الواو ، وآخره عين
مهملة : علم مرتجل لاسم موضع ؛ قال قيس بن
ذَريح :
عَقَا سَرِفٌ من أهله فَسُراوِعُ
فوادي قُدّيَدٍ فالتّلاعُ الدوافعُ
فَغَيّقةُ فالأخياف أخياف ظبية
بها من لُبَيْنَى مُخرِفٌ ومرابعُ
سَرَّاو : بفتح أوّله ، وآخره واو صحيحة : مدينة
بأذر بيجان بينها وبين أردبيل ثلاثة أيّام ، وهي بين
أردبيل وتبريز ، خربها التتر ، لعنهم الله ، في سنة
٦١٧ وقتلوا كلّ من وجدوه فيها ؛ وقال محمد بن
طاهر المقدسي : السرّوي منسوب إلى سارية ، وقد
ذكر ، والسرّوي منسوب إلى مدينة بأردبيل يقال
لها سرو ، هكذا ذكره بغير ألف ، قال : ومنها
نصر السروي الأردبيلي؛ ونافع بن عليّ بن بحر بن عمرو
ابن حزم أبو عبد الله السروي الفقيه من أذربيجان ،
حدث عن أبي عياش الأردبيلي وعليّ بن محمد بن
مهرويه وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم القطّان القزوينيين،
وقال أبو سعد : السرْوي ، بالتسكين ، نسبة إلى
سرْو أردبیل من أذربيجان ، وذکر من ذکرنا قبل ،
والذي أراه أن النسبة إلى هذه المدينة سراويّ على
الأصل وسَرَوَيّ ، بالفتح ، على الحذف ، فأمّا
التسكين فمنكرٌ جدّاً ، والله أعلم بالصواب .
السَّرَاةُ : بلفظ جمع السريّ ، وهو جمع جاء على غير
قياس أن يجمع فعيل على فَعَلة ولا يعرف غيره ،
وكذا قاله اللغويون ، وأمّا سيبويه فالسراة في السري
هو عنده اسم مفرد موضوع للجمع كنَفّر ورَهْط
وليس يجمع مكسر ، وسراةُ الفرس وغيره : أعلى
متنه ، والجمع سرّوَات ، وكذا يجمع هذا الجبل
بما يتوصل به ، وسراة النهار : وقت ارتفاع الشمس،
وسراة الطريق : متنه ومعظمه ؛ وقال الأصمعي :
الطود جبل مشرف على عرفة ينقاد إلى صنعاء يقال له
السراة ، وإنّما سمي بذلك لعلوّه، وسراة كل شيء:
ظهره ، يقال : سراة ثقيف ثمّ سراة فَهْم وعدوان ثم
سراة الأزد ؛ وقال الأصمعي : السراة الجبل الذي
فيه طرف الطائف إلى بلاد أرمينية ، وفي كتاب
الحازمي : السراة الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة
واليمن ولها سعة ، وهي باليمن أخص ، وقال أبو
الأشعث الكندي عن عرّام : وادي تربة لبني هلال
وحواليه بين الجبال السراة ويسوم وفرقد ومعدن
البُرم وجبلان يقال لهما شوانان واحدهما شوان ،
وهذه الجبال تنبت القرظ ، وهي جبال متقاودة
وبينها فتوق ، وفي جبال السراة الأعناب وقصب
السكر والقرظ والإسحل ؛ قال شاعر يصف غيئاً :
أَنْجَدَ غَوْرِيُّ وحَنّ متهمَهْ
واستنّ بينَ رَيْقَيْهِ حَنتَمَهْ
وقلت أطراف السراة مطعمه
٢٠٤

سراة
سربان
وقال قومٌ : الحجاز هو جبال تحْجُزُ بين تهامة ونجد
يقال لأعلاها السراة كما يقال لظهر الدابّة السراة ،
وهو أحسن القول ؛ وقال الفضل بن العبّاس اللهبي :
وقافيَّةٍ عَقَامٍ قلتُ بكراً
تقلَّ رعانَ نجدٍ مُحكماتٍ
يَوْبنَ مع الركاب بكل مصر ،
ويأتين الأقاولَ بالسراةِ
غوائر لا سواقط مكفآت
بإسناد ولا متَنَخَّلاتِ
وأمّا الشراة ، بالمعجمة ، فتذكر في موضعها ، إن
شاء اللّه تعالى؛ وقال سعيد بن المسيب : إن الله تعالى
لما خلق الأرض مادتْ فضربها بهذا الجبل السراة
وهو أعظم جبال العرب وأذكرها ، أقبل من ثغرة
اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام ، فسمته العرب
حجازاً لأنّه حجز بين الغوْر وهو هابط وبين نجد وهو
ظاهر ؛ وقال الحسن بن عليّ بن أحمد بن يعقوب
اليمني الهمداني : أمّا جبل السراة الذي يصل ما بين
أقصى اليمن والشام فإنّه ليس بجبل واحد وإنّما هي
جبال متصلة على شقّ واحد من أقصى اليمن إلى الشام
في عرض أربعة أيّام في جميع طول السراة يزيد
كسر يوم في بعض المواضع وقد ينقص مثله في بعضها،
فمبدأ هذه السراة من أرض اليمن أرض المعافر فحَيْق
بني مجيد ثغر عدن وهو جُبيل يحيط البحر به ، وهي
تجمع مخلاف ديجان والجُوّة وجبأ وصَبِر وذَخْر
ويزداد وغير ذلك حتى بلغ الشام فقطعته الأودية حتى
بلغ إلى النخلة فكان منها حيض ويسوم ، وهما جبلان
بنخلة ويسميان يسومين ، ثمّ طلعت منه الجبال بعد
فكان منها الأبيض جبل العَرْج وقُدْس وآرة ، وهما
جبلان لمزينة، والأسودُ والأجرَدُ أيضاً جبلان
لجهينة ، وحیض قد سمّاه عمر بن أبي ربيعة خيشاً في
قوله :
تركوا خيشاً على أيمانهم
ويسوماً عن يسار المنجد
قالوا : والسرّوات ثلاث : سراة بين تهامة ونجد
أدناها الطائف وأقصاها قرب صنعاء ، والطائف من
سراة بني ثقيف ، وهو أدنى السروات إلى مكّة ،
ومعدن البُرْم هو السراة الثانية ، وهو في بلاد
عَدْوان ، والسراة الثالثة أرض عالية وجبال مشرفة
على البحر من المغرب وعلى نجد من المشرق . وسراة
بني شبابة نسب إليها بعض الرواة ذكر في شبابة لأنّه
نسب الشبابي ، وبأسفل السروات أودية تصبّ إلى
البحر ، منها : اللَّيث ، وقد ذكر ، وقَنُونَا
والحسبة وضَنْكان وعشم وبيش ومركوب ونعمان،
وهو أقربها إلى مكة ، وهو وادي عرفات ، وعُلْيَبُ
من هذه الأودية ؛ وقال أبو عمرو بن العلاء : أفصح
الناس أهل السروات ، وهي ثلاث ، وهي الجبال
المطلّة على تهامة ممّا يلي الیمن ، أولها هذيل وهي تلي
السهل من تهامة ثمّ بجيلة وهي السراة الوسطى وقد
شركتهم ثقيف في ناحية منها ثمّ راة الأزد أزد
شنوءة وهم بنو كعب بن الحارث بن كعب بن عبد
اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد .
سَرْبًا : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة ،
وألف مقصورة ، أظنّها التأنيث من السارب وهو
الذاهب : موضع .
سَرْبار : معناه رأس البار : من مدن مُكْران ولها
بانید جید کثیر .
سربانُ : مثل الذي قبله ، وهو سربا وزيادة نون في
آخره ، والكلام فيهما واحد : وهو محلّة بالرّيّ ؛
٢٠٥

سربان
سرت
قال بعض أهل الأدب : أحسن الأرض مخلوقة الرّيّ ،
ولها السربان والسُّرُّ وأظنهما سوقين بالرّيّ ، وكان
الرشيد يقول : الدنيا أربع منازل وقد نزلتُ منها
ثلاثاً ، إحداها دمشق والرّقة والرّيّ وسمرقند ،
وأرجو أن أنزل الرابعة ، ولم أرَ في هذه المنازل
الثلاث التي نزلتها موضعاً أحسن من السريان لأنّه
شارع يشقّ مدينة الرّيّ في وسطه نهرٌ جارٍ عن
جانبيه جميعاً الأشجار ملتفة متصلة وبينها الأسواق
محتفّة.
سَرْبَخٌ : بالفتح ثمّ السكون ، وباء موحدة ، وخاء
معجمة : موضع باليمن ؛ قال خلف الأزدي :
وهل أردّنّ الدّهرَ روضةً سربخٍ ،
وهل أرْعَيَنْ ذَوْدِي محصَّبَهَا الأَحْوَى ؟
سُرَّبُرْد : بضم أوّله ، وتشديد ثانيه ، وضم الباء
الموحدة ، وراء ساكنة ، ودال مهملة ؛ كذا ضبطه
عبد السلام البصري في أمالي جحظة ، قال جحظة :
حدثني أبو جعفر بن موسى قال: تعشق جعفر بن يحيى
ابن خالد بن برمك جارية في أيام المهدي وهم منكوبون
ولم يكن معه ثمنها فقال لأبيه : قد برّح بي عشق هذه
الجارية ولست أقدر على شرائها وقد وعدتني مولاتها
أن تحبسها إلى أن أمضي إلى بلخ وأستميح قرابتي
وأعود ، فقال له أبوه : امضٍ راشداً ، فلمّا بلغ إلى
مكان يقال له سُرَّبرد ذكرها فقال :
إذا جزتُ حُلْواناً وجاوزتُ آبةٌ
إلى سُرّبرد فالسلام على الوُدّ
رأيتُ الغِىِ بُعداً فقلتُ: لعلني
أصيرُ إلى قرب الأحبةِ بالبُعْدِ
قال : ومات الهادي وصار الأمر إلى الرشيد فرد
الأمر جميعه إلى يحيى بن خالد فسأله عن جعفر فعرّفه
خبره ، فأمر بابتياع الجارية وأمر بإنفاذ البريد ليردّه .
سَرْبُزّه : جزيرة في أرض الهند موقعها من العمارة
خط الاستواء يُجلب منها الكافور .
سَرْبَطُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وفتح الباء
الموحدة ، والطاء: موضع في بلد أرمينية له نهر يعرف
به ويصب في دجلة مأخذه من ظهر أبيات أرزن وهو
يخرج من خُونت وجبالها من أرض أرمينية .
سُرْتُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره تاء مثناة
من فوق ، علم مرتجل غير مستعمل في كلامهم :
مدينة على ساحل البحر الرومي بين برقة وطرابلس
الغرب لا بأس بها ، وفي سمتها من ناحية الجنوب في
البر أجدابية ومنها يقصد إلى طرابلس الغرب ؛ قال
أبو الحسن عليّ بن المفضل المقدسي الحافظ من
أصحاب السلفي : أنشدني أبو بكر عتيق بن القاسم
السُّرتي لنفسه :
أقولُ لعَيني دائماً ، ولدمعها
لسانٌ بسِرّ الحبّ في الحدّ ناطقُ:
أجدّك ما ينفكّ لي منك ضائرٌ ،
بسرّيَ واشٍ أو لحينيَ رامقُ
فلولاكَ لمّا أعرف العشق أوّلاً ،
ولولاهُ لم يعرف بأنيَ عاشقُ
قال البكري : ومدينة سرت مدينة كبيرة على سيف
البحر عليها سور من طوب وبها جامع وحمَّام وأسواق،
ولها ثلاثة أبواب : قبلي وجنوبي وباب صغير إلى البحر
ليس حولها أرباض ، ولهم نخل وبساتين وآبار عذبة
وجباب كثيرة ، وذبائحهم المعز طيب اللحم ، وأهل
سرت من أخسّ خلق اللّه خُلقاً وأسوإهم معاملة ، لا
یبیعون ولا یبتاعون إلاّ بسعر قد اتفق جمیعهم عليه ،
وربما نزل المركب بساحلهم بالزيت وهم أحوج الناس
٢٠٦
٠٠.

سرت
سرجهان
إليه فيعمدون إلى الزقاق الفارغة فينفخونها ويوكونها
ثمّ يصفونها في حوانيتهم وأفنيتهم ليُرُوا أهل المركب
أن الزيت عندهم كثير ، فلو أقام أهل المركب ما
شاء الله أن يقيموا ما ابتاعوا منهم إلاّ على حكمهم ،
وأهل سرت يُهُ فون بعبيد قِرِلَّة ، وهم يغضبون
من ذلك ؛ قال الشاعر يهجوهم :
عبيدُ قِرِلَّةٍ شرُّ البرايا
معاملةٌ وأقبحهم فِعالا
فلا رحم المهيمن أهل سُرْتٍ
ولا أسقاهمُ عذباً زلالا
وقال آخر :
يا سرتُ لا سُرّت بك الأنفسُ،
لسانُ مَدَحي فيكمُ أخرسُ
أُنْبِسْتُمُ القبحَ فلا مَنَظَرٌ
يروقُ منكم لا ولا ملبَسُ
بَخَسمُ في كلّ أُكرومَةٍ ،
وفي الشقا واللوم لم تَبْخَوا
ولهم كلام يتراطنون به ليس بعربيّ ولا عجميّ ولا
! بريّ ولا قبطيّ ولا يعرفه غيرهم ، وهم على خلاف
أخلاق أهل أطرابلس ، فإن أهل أطرابلس من أحسن
خلق الله معاشرة وأجودهم معاملة ، ومن سرت إلى
أطرابلس عشر مراحل وإلى أجدابية ست مراحل .
سُرِئَةُ : بضم أوّله ، وكسر ثانيه ، وتاء مثناة من
فوق مشددة ، وهاء ، اسم أعجميّ ليس من أوزان
العرب مثله : وهي مدينة بالأندلس متصلة الأعمال
بأعمال شنت بريّة ، وهي شرقي قرطبة منحرفة نحو
الجوف ، بينها وبين طُلَيطلة عشرون فرسخاً ، وأما
المحدثون فإنّهم يقولون سُرْتَة ، بضم أوّله ، وسكون
ثانيه ، وتخفيف التاء ، ونسبوا إليها ، وحكوا عن
أبي الوليد يوسف بن عبد العزيز الأُنْدي في کتاب
مشتبه الأسماء قال : هو بلد في جوف الأندلس ،
ونسبوا إليه قاسم بن أبي شجاع السرتي ، روى عن
أبي بكر الآجُرّي ، ذكره ابن ميمون وابن شِنْظير
في شيوخهما ؛ وأمّا أبو القاسم عبد الله بن فتح بن أبي
حامد السُّرْتي حدث عنه أبو إسحاق شنظير ، وأنا لا
أدري أهما منسوبان إلى التي بالأندلس أو بإفريقية ،
وهي بإفريقية أشبه .
سَرْجٌ : بلفظ السرج الذي يُركَب عليه : موضع ؛
عن العمراني .
سُرُجٌ : بضم أوّله وثانيه ، وآخره جيم ، بلفظ جمع
سراج : ماء لبني العجلان في واد ؛ قال بعضهم :
قالت سُليمى ببطن القاع من سُرُجٍ:
لا خير في العیش بعد الشیب والکبرِ
وأنا شاكّ في الجيم .
سَرْجَةُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وجيم ، يشبه
أن تكون كلمة فارسية من سروچه ومعناه رأس البئر :
وهو حصن بین نصیبین و دنیسر ودارا من بناء الروم
القديم ، وهو باقٍ إلى الآن يسكنه الفلاحون ، رأيته ،
في طوله ستة أبراج وفي عرضه ممّا يلي الطريق أربعة
أبراج . وسرجة أيضاً : موضع قرب سميساط على
شاطىء الفرات . وسرجة : بأرض اليمن مدينة ،
ورواه بعضهم بالشين المعجمة ، والصواب بالسين
المهملة . وسرجة أيضاً : قرية من قرى حلب ويقال
لها سرجة بني عُلَيم .
سَرْجَهَانُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وجيم ،
وآخره نون : قلعة حصينة على طرف جبال الديلم
تشرف على قاع قَزْوين وزَنْجان وأبهر ، والكائن فيه
یری زنجان، وهي من أحصن القلاع وأحكمها،رأيتها.
٢٠٧
١

سرح
سرخس
سَرْعٌ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره حاء
مهملة ؛ والسرحُ : المال يُسام في المرعى من الأنعام ،
والسرح : شجر له حملٌ وهو الألاء ، الواحدة
سرحة ، قال الأزهري : هذا غلط ليس السرح من
الألاء في شيء ؛ قال عنترة العبسي :
بَطَلٌ كأنّ ثيابَه في سرحة ،
يُحْذَى نعالَ السِّبْتِ ليس بتَوْام
فقد بيّن أن السرح من كبار الشجر ، ألا ترى أنّه
شبه الرجل بطوله والألاء لا ساق له ؟ قال : والسرح
كلّ شجرة لا شوك فيها ؛ وقال عمر بن الخطّاب،
رضي الله عنه: إن بمكان كذا سرحة سُرّ تحتها
سبعون نبيّاً ، فهذا أيضاً يدل على أن السرح شجر
كبار . وذو السرح : واد بين مكّة والمدينة قرب
مَل ؛ قال الفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبي لهب :
تأمّلْ خليلي هلْ ترى من ظَعَائنٍ
بذي الشُّرح أو وادي غُرَانَ المصوَّبِ
جزَعن غُراناً بعدما متَعَ الضُّحى
على كلّ مَوّار المِلَاطِ مُدَرَّبٍ
وواد بأرض نجد وموضع بالشام عند بُصرى .
سَرْحَةُ : بلفظ واحدة السرح المذكور قبله: منخلاف
باليمن ، وهو أحد مراسي البحر هناك ؛ وهو موضع
بعينه ذکره لبيد :
لمن طَلٌ تضَمّنَه أُثَالُ
فسَرْحَةُ فالمَرَانَةُ فالخَيَالُ ؟
فأمّا الذي في قول حميد بن ثور حيث قال :
أقولُ لعبد اللّه بيني وبينَهُ :
لكَ الْخَيْرُ خَبَرْني فأنتَ صديقُ
ترانيَ إن علّلتُ نفسى بسرّحة
من السرح موجود عليّ طريقُ
أبَى اللهُ إلاّ أنّ سَرحةَ مالكِ
على كلّ سرحات العضاه تروّقُ
فقد ذهبَتْ عرضاً وما فوق طولها
من السّرْحِ إِلاّ غَشّةٌ وسَحُوقُ
فلا الظلُّمن بَرْد الضّحی تستظلّه،
ولا الفيءَ من برد العشيّ تذوقُ
فإنّما هو كناية عن امرأة لأن عمر بن الخطّاب ،
رضي الله عنه، أنذر الشعراء وقال: والله لا شبّب
رجل بامرأة إلاّ جَلَدْتُه. والسرحة: باليمامة
موضع بعينه ؛ عن الحفصي ؛ وأنشد :
أيا سرحة الركبان ظلُّك باردٌ ،
وماؤك عذبٌ لا يحلُّ لشاربه
لیس في البيت دليل على أنّه موضع ولكن كذا قال .
سَرْخاباذ : من قرى الرّيّ معروفة ، والله أعلم .
سَرْخَس : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وفتح الخاء
المعجمة ، وآخره سين مهملة ، ويقال سَرَخَس ،
بالتحريك ، والأوّل أكثر : مدينة قديمة من نواحي
خراسان كبيرة واسعة وهي بين نيسابور ومَرْوَ في
وسط الطريق ، بينها وبين كل واحدة منهما ستّ
مراحل ، قيل : سميت باسم رجل من الذُّعار في زمن
كيكاوس سكن هذا الموضع وعمّره ثمّ تمّم عمارته
وأحكم مدینته ذو القرنين الإسكندر، وقالت الفرس :
إن كيكاوس أقطع سرخس بن خوذرز أرضاً فبنى
بها مدينة فسمّاها باسمه ، وهي سرخس هذه ، وهي
في الإقلیم الرابع ، طوها ثلاث وثلاثون درجة وثلث،
وعرضها سبع وثلاثون درجة ، وهي مدينة معطشة
ليس لها في الصيف إلاّ ماء الآبار العذبة وليس بها نهر
جار إلاّ نهر يجري في بعض السنة ولا يدوم ماؤه وهو
فضل مياه هراة ، وزروعهم مباخس ، وهي مدينة
٢٠٨

سر خس
سردد
صحيحة التربة ، والغالب على نواحيها المراعي ، قليلة
القرى ، وقد خرج منها كثير من الأئمة ، ولأهلها
يد باسطة في عمل المقانع والعصائب المنقوشة المذهبة
وما شاكل ذلك ؛ وقد نسب إليها من لا يحصى،
ومن الفقهاء المتأخرين والعلماء الأفراد أبو الفرج عبد
الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن يعرف
بالزّاز، بزايين ، السرخسي الفقيه الشافعي، له كتاب
في الفقه كبير أكبر من الشامل لابن الصباغ ، أجاد
فيه جدّاً ، رأيت أهل مرو يفضلونه على الشامل
وغيره ، وسماه الإملاء، ومات بمَرْوَ في ثاني عشر
ربيع الآخر سنة ٤٩٤ ؛ ومن القدماء الإمام أبو علي
زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى السرخسي الفقيه
المحدث شيخ عصره بخُراسان ، تفقّه على أبي إسحاق
المروزي وقرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد والأدب
على أبي بكر بن الأنباري وسمع الحديث من أبي
لبید محمد بن إدريس وأقرانه بخراسان ، وبالعراق من
أبي القاسم البغوي وابن صاعد وغيرهما ، وتوفي يوم
الأربعاء سلخ شهر ربيع الآخر سنة ٣٨٩ عن ٩٦ سنة .
سُرْخَكَت : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ خاء معجمة
مفتوحة ، وكاف مفتوحة أيضاً : بليدة بغَرْ جستان
سمرقند ؛ نسب إليها بعض الرواة ، منهم : الإمام
أبو بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي ، كان
إماماً فاضلاً من مناظري البر هان ببخاری وخصومه ،
سمع أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني ، روى
عنه جماعة كثيرة ، توفي بسمرقند في ذي الحجّة
سنة ٥١٨ .
ـم
سُرْخَك: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ خاء معجمة
مفتوحة ، وآخره كاف ، معناه بالفارسية الأحيمر
مصغّر، لأن الكاف في آخر الكلمة عندهم بمنزلة التصغير
عند العرب : وهي قرية على باب نيسابور ، ينسب
إليها أبو حامد أحمد بن عبد الرحمن النيسابوري
السرخكي الفقيه الحنفي ، سمع محمد بن مرثد السلمي
وأبا الأزهر السعيدي ، روى عنه أبو العباس أحمد
ابن هارون الفقيه وغيره ، توفي سنة ٣١٦ .
سَرْدَانِيَةُ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ دال مهملة،
وبعد الألف نون مكسورة ، وياء آخر الحروف
مفتوحة مخففة : جزيرة في بحر المغرب كبيرة ليس
هناك بعد الأندلس وصقلية وأقريطش أكبر منها ،
وقد غزاها المسلمون وملكوها في سنة ٩٢ في عسكر
موسى بن نصير ، وهي الآن بيد الأفرنج ، ووجدت
لبعضهم أن سردانية مدينة بصقلية ، والله أعلم .
السِّرْدُ : موضع في بلاد الأزد ؛ قال الشنفرى :
کأن قد ، فلا يغرُرك مني تمكّي ،
سلكتُ طريقاً بين يَرْبَغَ فَالسَّرْدِ
وإنّي زَعِيمٌ أنْ تَلُفَ عَجَاجْتِي
على ذي كساء من سلامان أوْ بُرْدٍ
هُمُ عرَفوني ناشئاً ذا مَخيلَة
أُمَشّي خِلالَ الدَّارِ كالأسدِ الوَّرْدِ
كأني إذا لم أُمْسِ في دار خالد
بتيماء لا أُهْدَى سَبِيلاً ولا أهدي
سُرْدُدُ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، ودال مهملة
مكررة الأولى منهما مضمومة ، ويروى بضم أوّله
وفتح الدال الأولى : موضع في قول أبي دهبل :
سقَى اللّهُ جارينا ومَن حلّ وَلْهُ
قبائلَ جاءتْ من سَهَام وسُرْددِ
وهي ولاية قصبتها المهجتم من أرض زبيد ، قال ابن
الدمينة : يتلو وادي سهام وادي سردد ورأسه هَجَرُ
شيام أقيان مساقط حَضُور وماطح وبلد الصّيد ثمّ
هريق في أيمنه جبل تيس ونَضّار وبكيل ومن أيسره
١٤ - ٣
٢٠٩

سردد
سرر
جبال حَرَاز والأخروج ويظهر بالمهجم فيسقيها وما
يليها إلى البحر ، وأهل اليمن اليوم يقولون السُّرْدَدية؛
وقال أميّة بن أبي عائذ الهذلي :
أفاطِمَ حُيِّيْتٍ بِالأسْعُدِ
مَتَى عَهَدُنَا بِكِ لا تَبْعَدَي
· تَصَيّفْتُ نَعمانَ واصّيفَتْ
جَنُوبَ سَهَام إلى سُرْددٍ
سَرْدَرُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، ودال مهملة
مفتوحة ، وآخره راء : من قرى بخارى ، وقد نسب
إليها بعض العلماء .
سَرْدَرُوذ : من قرى همذان معروفة ، بها قوم من
الفقهاء ينتمون إلى عبد الرحمن بن حمدان الحلاّب ،
والله أعلم
سَرْدَن : مثل الذي قبله إلاّ أن آخره نون ، كلمة
مهملة في كلام العرب ، وهو موضع جاء في قول
الشاعر :
تَيْدَيْ بِالسَّرَادن
كلّلَت بالمحاسن
مع حُور نواعم
كالظّباء . الشّوادن
جمع السَّرْدَن بما حوله من المواضع ضرورة : وهي
کورة بين فارس وخوزستان من أعمال فارس فيها
معدن صفر يُحْمل إلى سائر البلدان فيما زعموا .
سَرْدُوسُ : قال ابن عبد الحكم : كانت خلجان مصر
سبعة على جوانبها الجنات ، منها خليج سردوس، قال
عمرو بن العاص : استعمل فرعونُ هامانَ على حفر
خليج سردوس ، فلمّا ابتدأ حفره أتاه أهل كل قرية
يسألونه أن يجري الخليج تحت قريتهم ويعطونه مالاً ،
فكان يذهب إلى هذه القرية من نحو المشرق ثمّ يردّه
إلى قرية من نحو دبر القبلة ثمّ يرده إلى قرية في المغرب
ثمّ يردّه إلى قرية في القبلة ويأخذ من كلّ قرية مالاً
حتى اجتمع له في ذلك مائة ألف دينار فأتّ بذلك
يحمله إلى فرعون ، فسأله فرعون عن ذلك فأخبره بما
فعل في حفره ، فقال له فرعون : ويحك إنّه ينبغي
للسيّد أن يعطف على عباده ويفيض عليهم ولا يرغب
فيما في أيديهم ، رُدّ عليهم أموالهم ، فرَدّ على أهل
كلّ قرية ما أخذ منهم جميعه، فلا يُعْلَم في مصر
خليج أكثر عطوفاً من سردوس لما فعله هامان في
حفره ، وقال ابن زولاق : لما فرغ هامان من حفر
خليج سردوس سأله فرعون عمّا أنفقه عليه فقال :
أنفقت عليه مائة ألف دينار أعطانيها أهل القرى ،
فقال له : ما أحوجك إلى من يضرب عنقك ، آخذ
من عبيدي مالاً على منافعهم! رُدّها عليهم، ففعل .
السِّرَرُ: بكسر أوّله، وفتح ثانيه ، وهو من السُّرّة
التي تقطعها القابلة ، والمقطوع سُرّ والباقي سُرّة ،
والسَّيرَرَ، بفتح السين وكسرها، لغة في السُّرّ؛ والسُّرَرُ:
الموضع الذي سُرّ فيه الأنبياء، وهو على أربعة أميال
من مكّة ، وفي بعض الحديث : أنّه بالمأزمَين من
مِنِّى كانت فيه دَوْحة ، قال ابن عمر: سُرّ تحتها
سبعون نبيّاً ، أي قُطعتِ سِرَرُهم؛ قال أبو ذؤيب:
بِآيَةِ ما وقفت الرّكا
ب بين الحجون وبين السِّرَرْ
وكان عبد الصمد بن عليّ اتخذ عليه مسجداً ، قال
الأزهري : قيل هو الموضع الذي جاء في حديث ابن
عمر أنّه قال الرجل : إذا أتيتَ مِنَّى فانتهيتَ إلى
موضع كذا فإنّ هناك سَرْحَةً لم تُجَرَّدْ ولم
تُسرّفْ سُرّ تحتها سبعون نبيّاً فانزل تحتها ، فسمي
سرراً لذلك ؛ وروى المغاربة : السرر واد على أربعة
٢١٠

سرر
سرغ
أميال من مكّة عن يمين الجبل ، قالوا هو بضم السين
وفتح الراء الأولى ، قالوا : کذا رواه المحدثون بلا
خلاف، قالوا : وقال الرياشي المحدثون یضمونه وهو
إنما هو السّرَرُ ، بالفتح ، وهذا الوادي هو الذي
سُرّ فيه سبعون نبيّاً أي قطعت سِرَرُهم ، بالكسر ،
وهو الأصحّ ، هذا کلّه من مطالع الأنوار وليس فيه
شيء موافق للإجماع ، والله المستعان ؛ قال نصر :
ذات السُّرّر موضع في ديار بني أسد ، قال: والسُّرَّر
واد بين مكّة ومِنَّى كانت فيه شجرة جاء في
الحديث أنّه سُرّ تحتها سبعون نبيّاً .
سَرَرُ: بالتحريك ؛ يقال: قَنَاةٌ سَرّاء أي جَوْفاء
بينة السرر ؛ قال نصر : السرر واد يدفع من اليمامة
إلى أرض حضرموت ؛ وبعير أسرّ بيّن السرر إذا
كان بكِرْ كِرَتِهِ دَبَرَةٌ .
السُّرَّرُ: بوزن الصُّرَد والزُّفَر ، جمع سُرّة ممّا تقطعه
القابلة من بطن الصبي ؛ قال نصر : أرض بالجزيرة ،
قال العمراني : السُّرَر واد من مكة على أربعة
أميال ، قال : وهو غير السِّرَر الذي سُرّ تحته الأنبياء
ولا كما قاله المغاربة ؛ قال الأخطل :
فَأَصْبَحَتْ منهُمُ سنجارُ خاليةٌ
فالمَحْلَبَيات فالخابور فالسُّرَرَ
ويروى السُّرَرُ .
السِّرّ: بكسر أوّله، وتشديد آخره، بلفظ السّرّ
الذي هو بمعنى الكتمان : اسم واد بين هجر وذات
العُشَر من طريق حاجّ البصرة طوله مسافة أيّام
كثيرة ، وقيل : السُّرّ واد في بطن الحَلّة، والحلة:
من الشُّرَيف، وبين الشّريف وأُضاخ عقبة ، وأُضاخ
بين ضرية واليمامة ، والسِّرّ أيضاً : بنجد في ديار بني
أسد ، وقيل : السرّ من مخاليف اليمن ومقابله
مَرْسِى للبحر ؛ وقال السكري في شرح قول جرير :
أستَقْبَلَ الحيُّ بطنَ السرّ أم عسفوا،
فالقلبُ فيهم رهينٌ أينما انصرفوا
قال : السر في بلاد تميم ، وقال الأسدي : السّرّ
والسّرّاء أرضان لبني أسد ؛ قال ضرار بن الأزور ،
رضي الله عنه :
ونحن منعنا كلّ منبت تلعة
من النّاس إلاّ من رعاها مجاورًا
من السّرّ والسّرّاء والحزن والملا ،
وكُنّ مَخِنّات لنا ومصايرًاً
محنّات : ساحات .
السُّرّ: بضم أوّله، وتشديد ثانيه ، بلفظ السُّرّ الذي
تقطعه القابلة من السُّرّة : قرية من قرى الرّيّ ،
ينسب إليها السُّرّيّ ، وقيل : السُّرّ ناحية من
نواحي الرّيّ فيها عدّة قرى ؛ ينسب إليها جماعة ،
منهم : زياد بن عليّ الرازي السُّرّي خالُ ولد محمد
ابن مسلم ورفيقه بمصر ، روى عن أحمد بن صالح ،
وكان ثقة صدوقاً . وسُرّ أيضاً: موضع بالحجاز في
ديار مُزَينة قرب جبل قُدْس .
سَرَسْنُ : بلد في أقصى بلاد الترك فيه سوق لهم يباع
فيها القُنْدُس والبُرْطاسي والسَّمور وغير ذلك .
سَرْسَنَا : قرية كبيرة في الفيوم من أعمال مصر .
سُرُعُ : العين مهملة : من ناحية البحرين ؛ قاله الحفصي
وهو من اليسار ؛ قال ابن مقبل :
قالت سُلَيْمى ببطنِ القاع من سُرُعٍ :
لا خيرَ في المرء بعد الشّب والكبرِ
سَرْعُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ غين معجمة ؛
سُرُوعُ الكرم : قُضبانه الرطبة ، الواحد سَرْغ ،
بالغين ، والعين لغة فيه: وهو أوّل الحجاز وآخر الشام
٢١١

سرغ
سرقسطة
بين المُغيثة وتبوك من منازل حاج الشام ، وهناك
لقي عمر بن الخطّاب ، رضي الله عنه، أمراء الأجناد،
بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة ، وقال مالك
ابن أنس : هي قرية بوادي تبوك ، وهي آخر عمل
الحجاز الأوّل ، وهناك لقي عمر بن الخطّاب من
أخبره بطاعون الشام فرجع إلى المدينة ، وبها مات
ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام في سبع أو ثمان
وسبعين ومائة ، وكان لسان آل الزبير ، قال له
عبد الملك وقد وفد عليه : أبوك كان أعلم بك حيث
كان يشتمك ، قال : يا أمير المؤمنين أتدري لم كان
يشتمني ؟ قال : لا والله، قال : لأني كنتُ نهيتُه
أن يقاتل بأهل مكّة وأهل المدينة فإن الله عزّ وجل
لا ينصر بهم أحداً ، أمّا أهل مكّة فإنّهم أخرجوا
رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، وأخافوه ثم جاؤوا
إلی المدینة فأخرجهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم،
وسيرهم ، يعرّض في قوله هذا بالحكم بن أبي العاصي
جدّ عبد الملك حيث نفاه رسول الله، صلى الله عليه
وسلّم ، وأمّا أهل المدينة فخذلوا عثمان، رضي الله
عنه ، حتى قُتل بينهم لم يروا أن يدفعوا عنه ، فقال
له عبد الملك : عليك لعنة اللّه ! قال : يستحقّها
الظالمون كما قال الله تعالى: ألا لعنة الله على الظالمين؛
قال : فأمسك عنه .
سَرْغامَزْطا : قرية بالجزيرة من ديار مضر، سمع بها
أبو حاتم بن حِبّان البُستي أبا بدر أحمد بن خالد بن
عبد الملك بن عبد الله بن مسرّح الحرّاني.
سَرِفٌ: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وآخره فاء ،
قال أبو عُبيد : السّرِفُ الجاهل ؛ وأنشد لطرفة بن
العبد :
إنّ امراً سَرِفَ القُؤادِ بَرَى،
عسَلاً بماء سحابةٍ ، شَتمي
وهو موضع على ستّة أميال من مكّة ، وقيل : سبعة
وتسعة واثني عشر ، تزوّج به رسول الله، صلى اللّه
عليه وسلّم ، ميمونة بنت الحارث وهناك بنى بها
وهناك توفّيت ؛ وفيه قال عبيد الله بن قيس
الرُّقَيّات :
لم تَكلّمْ، بالجلْهَتَيْنِ، الرّسُومُ !
حادثٌ عهدُ أهلِها أم قديمُ ؟
سَرِفٌ منزلٌ لِسَلْمَةَ ، فالظّهْـ
ران منّا منازلٌ ، فالقصيمُ
قال القاضي عياض : وأمّا الذي حمى فيه عمر ،
رضي الله عنه ، فجاء فيه أنّه حمى السرف والربذة ،
كذا عند البخاري بالسين المهملة ، وفي مُوَطّلٍ ابن
وهب الشرف ، بالشين المعجمة وفتح الراء ، وكذا
رواه بعض رواة البخاري وأصلحه وهذا الصواب ،
وأمّا سَرِفٌ فلا يدخله الألف واللام ، وقال الحربي
في تفسير الحديث : ما أُحبّ أن أنفخ في الصلاة وإن
لي ممر الشرف ، بالشين المعجمة ، كذا ضبطه
وقال : خصّه بجودة نعمه ، والله أعلم .
سُرْفَقَانُ: بضم أوّله، وسكون ثانيه ، وفتح الفاء
ثمّ قاف، وآخره نون: قرية بينها وبين سَرْخَس
ثلاثة فراسخ ؛ نسب إليها قوم من أهل العلم والرواية،
منهم : الفقيه أبو محمد بن أبي بكر بن محمد السرفقاني،
وعمه أبو حفص عمربن محمد بن أحمد رَوّيا الحديث.
سَرَفُسْطَةُ: بفتح أوّله وثانيه ثمّ قاف مضمومة ،
وسين مهملة ساكنة ، وطاء مهملة : بلدة مشهورة
بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تُطيلة، ذات فواكه
عذبة لها فضل على سائر فواكه الأندلس ، مبنية على
نهر كبير ، وهو نهر منبعث من جبال القلاع ، قد
انفردت بصنعة السَّمور ولطف تدبيره تقوم في طرزها
٢١٢

سرقسطة
سرقسطة
بكمالها منفردة بالنسج في منوالها ، وهي الثياب
الرقيقة المعروفة بالسرقسطية ، هذه خصوصية لأهل
هذا الصقع ، وهذا السّمور المذكور هنا لا أتحقق ما
هو ولا أيّ شيء یعنی به وإن کان نباتاً عندهم أو وبر
الدابة المعروفة ، فإن كانت الدابّة المعروفة فيقال لها
الجَنْدبادَستَر أيضاً، وهي دابّةٌ تكون في البحر
وتخرج إلى البرّ وعندها قوّة مَيّز، وقال الأطباء :
الجندبادستر حيوان يكون في بحر الروم ولا يحتاج
منه إلاّ إلى خُصاه فيخرج ذلك الحيوان من البحر
ويسرَح في البر فيؤخذ ويُقْطِع منه خصاه ويُطْلق
فربّما عرض له الصيادون مرّة أخرى فإذا علم أنّهم
ماسكوه استلقى على ظهره وفَرّج بين فخذيه ليُريهم
موضع خُصيتيه خالياً فيتركوه حينئذ ؛ وفي سرقسطة
معدن الملح الذّرآني وهو أبيض صافي اللون أملس
خالص ، ولا يكون في غيرها من بلاد الأندلس ،
ولها مُدُنَّ ومعاقل ، وهي الآن بيد الأفرنج صارت
بأيديهم منذ سنة ٥١٢؛ وينسب إلى سرقسطة أبو
الحسن عليّ بن إبراهيم بن يوسف السرقسطي ، قال
السلفي : كان من أهل المعرفة والخط ، وكان بيني
وبينه مكاتبة ، وهو الذي تولى أخذ إجازات
الشيوخ بالأندلس سنة ٥١٢ ، وروى في تأليفه عن
صهر أبي عبد الله بن وضّاح وغيره كثيراً ، وصنّف
كتاباً في الحفاظ فبدأ بالزهري وختم بي ؛ کلّه عن
السلفي ؛ وأنبَلُ من نسب إلى سرقسطة ثابت بن
حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى
العَوْفي من ولد عوف بن غطفان ، وقيل : بل الرواية
عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو القاسم ، سمع
بالأندلس من محمد بن وضّاح والحُشَني وعبد الله بن
مُرّة وإبراهيم بن نصر السرقسطي ومحمد بن عبدالله بن
الفار بن الزبير بن مخلد ، رحل إلى المشرق هو وابنه
قاسم في سنة ٢٨٨ فسمعا بمكّة من عبد الله بن عليّ بن
الجارود ومحمد بن عليّ الجوهري وأحمد بن حمزة ،
وبمصر من أحمد بن عمر البزّاز وأحمد بن شُعَيَب
النسائي ، وكان عالماً متقناً بصيراً بالحديث والفقه
والنحو والغريب والشعر ، وقيل إنّه استقضى ببلده ،
وتوفي بسرقسطة سنة ٣١٣ عن ٩٥ سنة ، ومولده سنة
٢١٧؛ وابنه قاسم بن ثابت ، كان أعلم من أبيه
وأنبل وأروع ، ويكنى أبا محمد ، رحل مع أبيه
فسمع معه وعني يجمع الحديث واللغة فأدخل إلى
الأندلس علماً كثيراً ، ويقال إنّه أوّل من أدخل
كتاب العين للخليل إلى الأندلس وألّف قاسم كتاباً
في شرح الحديث ممّا ليس في كتاب أبي عبيد ولا ابن
قُتيبة سمّاه كتاب الدلائل ، بلغ فيه الغاية في الإتقان،
ومات قبل كماله فأكمله أبوه ثابت بعده ، قال
ابن الفَرَضي : سمعت العبّاس بن عمرو الورّاق يقول
سمعت أبا عليّ القالي يقول : كتبت كتاب الدلائل
وما أعلم وُضع في الأندلس مثله،ولو قال إنّه ما وُضع
في المشرق مثله ما أبعد ، وكان قاسم عالماً بالحديث
والفقه متقدّماً في معرفة الغريب والنحو والشعر ،
وكان مع ذلك ورعاً ناسكاً أريد على أن يلي القضاء
بسرقسطة فامتنع من ذلك وأراد أبوه إكراهه عليه
فسأله أن يتركه يتروّى في أمره ثلاثة أيّام ويستخير
اللّه فيه ، فمات في هذه الثلاثة أيّام ، يقولون إنّه
دعا لنفسه بالموت ، وكان يقال إنّه مجاب الدعوة ،
وهذا عند أهله مستفيض ، قال الفرضي : قرأت بخط
الحكم المستنصر بالله توفي قاسم بن ثابت سنة ٣٠٢
بسرقسطة ، وابنه ثابت بن قاسم بن ثابت من أهل
سرقسطة ، سمع أباه وجدّه ، وكان مليح الخط ،
حدث بكتاب الدلائل ، وكان مولعاً بالشراب ،
وتوفي سنة ٣٥٢، قال : وجدته بخط المستنصر بالله
٢١٣

سرقسطة
سرقوسة
أمير المؤمنين . وسَرَ قُسْطة أيضاً : بليد من نواحي
خوارزم ؛ عن العمراني الخوارزمي .
سُرَّقُ : بضم أوّله ، وفتح ثانيه وتشديده ، وآخره
قاف ، لفظة عجميّة : وهي إحدى كُوَرَ الأهواز
نهر عليه بلاد حفره أردشير بهمن بن اسفنديار القديم
ومدينتها دَوْرَق، وحدث إسحاق بن إبراهيم الموصلي
قال : كان حارثة بن بدر الغُداني مكيناً عند زياد
ابن أبيه فلمّا مات جفاه عبيد الله بن زياد فقال له
حارثة : أيّها الأمير ما هذا الجفاء مع معرفتك بالحال
عند أبي المغيرة ؟ فقال عبيد الله: إن أبا المغيرة بلغ
مبلغاً لا يلحقه فيه عَيْبٌ وأنا أُنْسَب إلى ما يغلب
على الشباب وأنت نديم الشراب وأنا حديث السن
فمتى قربتك فظهرت منك رائحة لم آمن أن يُظنّ فيّ
ذلك فدع الشراب وكن أوّل داخل وآخر خارج ،
فقال حارثة : أنا لا أدَعُه لمن يملك نفعي وضرّي ،
أدعه للحال عندك ولكن صرّفي في بعض أعمالك ،
فولاه سُرّقَ من أعمال الأهواز فخرج إليها فشيّعه
الناس ، وكان فيهم أبو الأسود الدّولي فقال له :
أحارِ بن بدرٍ قد وَليتَ ولاية ،
فَكِنْ جُرِّذاً فيها تخونُ وتسرقُ
فلا تحقرن يا حار شيئاً تصيبه ،
فحظّك من مُلكِ العراقين سُرّقُ
فإنّ جميعَ الناسِ إمّا مكذِّبٌ
يقولُ بما يَهوى وإمّا مصدّقُ
يقولونَ أقوالاً بظنِّ وشُبهةٍ ،
فإن قيل : هاتوا حققوا ، لم يحققوا
ولا تَعجِزَن فالعجزُ أخبثُ مركب
فما كل مدفوع إلى الرزق يُرزَقُ
وبارزْ تميماً بالغنى ، إن للغنى
لساناً به المرء الهيوبةُ يَنطِقُ
فأجابه حارثة بن بدر بقوله :
جزاكَ مليكُ النّاس خيرَ جزائه ،
فقد قلتَ معروفاً وأوصیت کافیا
أمرت بحزمٍ لو أمرتَ بغيره
لألفيتني فيه لرأيك عاصيا
ستلقى أخاً يُصفيك بالودّ حاضراً
ویولیك حفظ الغيب ما کان نائیا
وسُرَّقُ أيضاً : موضع بظاهر مدينة سنجار ، والآن
يسمونه زُرّق ، بالزاي .
سَرَقُوسَةُ : بفتح أوّله وثانيه ثمّ قاف ، وبعد الواو
سين أخرى: أكبر مدينة بجزيرة صقلية ، وکان بها
سرير ملك الروم قديماً ؛ قال بطليموس : مدينة
سرقوسة طولها تسع وثلاثون درجة وثماني عشرة دقيقة،
وعرضها تسع وثلاثون درجة ، داخلة في الإقليم
الخامس ، طالعها الذراع ، بيت حياتها السرطان تحت
ثلاث عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من
الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها
من الميزان ؛ قال ابن قلاقس يصف مركباً سار به
إلى صقلية :
ثمّ استَقَلّتْ بي على علاتها
مجنونة سحبتْ على مجنونٍ
هو جاءتُقْسِمُ، والرّياح تقودها،
بالنون إنّا من طعام النّونِ
حتى إذا ما البحر أبْدتْهِ الصَّبا
ذا وجنة بالموج ذات غضونٍ
ألقت به النكباءُ راحةَ عائث
قلَبَتْ ظهور مشاهد لبطونٍ
وتكلّفت سرقوسة بأماننا
في ملجإ للخائفين أمينٍ
٢١٤

سرقة
سرنديب
سَرَقَةُ: بفتح أوّلَه وثانيه ثمّ قاف؛ والسَّرَقُ: شققٌ
بيض من الحرير ، الواحدة سرقة ؛ قال أبو منصور :
وأحسب الكلمة فارسيّة أصلها سَرَه ثمّ عرّبت بزيادة
القاف ، كما قالوا للخروف بَرَق وأصله بَرَه ؛
وسَرَقَةُ : أقصى ماء لضبّة بالعالية .
سِرْ كانُ: بالكسر ثمّ السكون، وآخره نون : قرية
من أعمال همذان ؛ تنسب إليها سكينة بنت أبي
بكر محمد بن المظفر بن عبد الله السركاني ، سمعت
جزء أبي الجهم من عبد الأوّل وغير ذلك ، وذكر
إسحاق بن محمد بن المريد الهمذاني الأصل أنّها
حدّثت عن أبي الوقت عبد الأوّل .
سَرْكَثُ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وکاف مفتوحة،
وآخره ثاء مثلثة : من قرى كشّ .
سَرْكُ: بالفتح ثمّ السكون ، وكاف : قرية من قرى
طوس بخراسان ؛ ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن
محمد بن إسحاق بن موسى المخزومي السركي ، سمع
من جماعة من المتأخرين وأكثر من الأشعار والطرف،
روى عنه أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني وغيره ،
ومات في حدود سنة ٥٢٠ .
سَرْمَاجُ : قلعة حصينة بين همذان وخوزستان في
الجبال کانت لبدر بن حسنويه الكردي صاحب سابور
خواست ، وهي من أحصن قلاعه وأشدّها امتناعاً .
سُرْمارَى : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وبعد الألف
راء : قلعة عظيمة وولاية واسعة بين تفليس وخلاط
مشهورة مذكورة . وسُرْمارى : قرية بينها وبين
بخارى ثلاثة فراسخ .
سَرْمَدٌ: بلفظ السرمد الدائم: موضع من أعمال حلب.
سَرْمَقَانُ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وفتح الميم ،
وقاف ، وآخره نون : قرية بهراة وأخرى بسرخس
وأخرى بفارس .
السَّرْمَقُ : بلدة بفارس من كور إصطخر ولها ولاية ،
وهي أكبر من أبَرْقوه وأخصب وأرخصُ سعراً ،
وهي كثيرة الأشجار .
سُرّ مَنْ رَأى: قال الزجاجي: قالوا كان اسمها قديماً
ساميرا سميت بسامير بن نوح كان ينزلها لأن أباه
أقطعه إيّاها فلمّا استحدثها المعتصم سماها سُرّ من
رأى ، وقد بُسط القول فيها بسامراء فأغنى ؛ قال
أبو عثمان المازني : قال لي الواثق كيف ينسب رجل
إلى سُرْ من رأى ؟ فقلت: سُرّيّ يا أمير المؤمنين
انسب إلى أوّل الحرفين كما قالوا في النسب إلى تأبط
شَرّاً تَأَبْطِيّ .
سَرْمِينُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وكسر ميمه
ثمّ ياء مثناة من تحت ساكنة، وآخره نون : بلدة
مشهورة من أعمال حلب ، قيل : إنها سميت بسرمين
ابن اليفز بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وقد ذكر
الميداني في كتاب الأمثال أن سرمين هي مدينة
سَدُوم التي يضرب بقاضيها المثل ، وأهلها اليوم
إسماعيليّة .
سَرَنْجًا : بفتح أوّله وثانيه ، وسكون النون ، وجيم :
بلدة في نواحي مصر من نواحي الشرقية .
سرِنْدادُ: بكسر أوّله وثانيه ، وسكون نونه ، ودال
مكررة : علم لموضع بعينه ؛ عن ابن دريد .
سَرَتْديبُ : بفتح أوّله وثانيه ، وسكون النون ،
ودال مهملة مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، وباء
موحدة ؛ ديب بلغة الهنود : هو الجزيرة ، وسرن
لا أدري ما هو ؛ قال الشاعر :
وكنتُ كما قد يعلم الله عازماً
أروم بنفسي من سرنديب مقصدا
٢١٥
:

سرنديب
سروج
هي جزيرة عظيمة في بحر هركند بأقصى بلاد الهند ،
طولها ثمانون فرسخاً في مثلها ، وهي جزيرة تشرع إلى
بحر هركند وبحر الأعباب ، وفي سرنديب الجبل
الذي هبط عليه آدم ، عليه السلام ، يقال له الرَّهُون ،
وهو ذاهب في السماء يراه البحريون من مسافة أيّام
كثيرة ، وفيه أثر قدم آدم ، عليه السلام ، وهي
قدم واحدة مغموسة في الحجر طولها نحو سبعين ذراعاً،
ويزعمون أنّه خطا الخطوة الأخرى في البحر ، وهو
منه على مسيرة يوم وليلة ، ويُرى على هذا الجبل في
كلّ ليلة كهيئة البرق من غير سحاب ولا غيم ، ولا
بد له في كل يوم من مطر يغسله يعني موضع قدم
آدم ، عليه السلام ، ويقال : إن الياقوت الأحمر
يوجد على هذه الجبال تحدره السيول والأمطار إلى
الحضيض فيُلقط ، وفيه يوجد الماس أيضاً ، ومنه
يُجلب العود فيما قيل، وفيها نبت طيب الريح لا يوجد
بغيرها ، ولها ثلاثة ملوك كلّ واحد منهم عاص على
صاحبه ، وإذا مات ملكهم الأكبر قطع أربع قِطَعٍ
وجُعل كلّ قطعة في صندوق من الصندل والعود
فيحرقونه بالنار وامرأته أيضاً تتهافت بنفسها على النار
حتى تحترق معه أيضاً .
سَرَكْدينُ: قال يحيى بن مندة : سعد بن عبد الله
السّرّديني أبو الخير قدم أصبهان وكتب عن عبد
الوهاب الكلابي ، روى عنه علي بن أحمد السُّر نجاني
وأبو علي اللّبّاد وغيرهما .
سُرْقُو : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ نون : من قرى
أستراباذ من نواحي طبرستان ، وقيل سُرْنُه ؛ ينسب
إليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن فَرُّخان الفرُّخاني ،
قال أبو سعد الإدريسي في تاريخ أستراباذ : سمعته
يذكره أنّه من رساتيق أستراباذ من حوالي سُرْنه أو من
سُرْنه نفسها ، كان شيخاً فاضلاً ورعاً ثقة متقناً فقيهاً
وأثنى عليه وقال : رحل إلى العراق وأقام سنين
كثيرة ثمّ رجع إلى جرجان ومنها إلى سمرقند وأقام
بها محمود الأثر إلى أن مات بها سنة ٣٧٠ في ربيع
الآخر ، يروي عن أبي بكر بن أبي داود وعبد الله
ابن محمد البغوي ويحيى بن صاعد وجماعة يكثر
عددهم كتبوا عنه ، والله أعلم .
سُرْنَةُ : موضع بالأندلس ؛ ينسب إليه فرج بن
يوسف السُّرْني أبو عمر ، روى عن يحيى بن محمد
ابن وهب بن مُرّة بمدينة الفرج وغيره ، حدث عنه
القاضي أبو عبد الله بن السقّط.
سَرْوَانُ : مدينة صغيرة من أعمال سجستان بها فواكه
كثيرة وأعناب ونخل ، وهي من بُست على نحو
مرحلتين أحد المنزلين فيروز كند والآخر سَرْوان
على طريق بلد الداور .
السَّرّوانُ: كأنّه تثنية سرّاة ، بفتح ثانيه : محلتان
من محاضر سلمى أحد جبلي طيّء .
سَرُوُجُ : فعول ، بفتح أوّله، من السرج ، وهو من
أبنية المبالغة : وهي بلدة قريبة من حرّان من ديار
مضر ، قالوا : طول سروج اثنتان وستون درجة
ونصف وثلث، وعرضها ست وثلاثون درجة ، غلب
عياض بن غنم على أرضها ثمّ فتحها صلحاً على مثل
صلح الرها في سنة ١٧ في أيام عمر ، رضي الله عنه ،
وهي التي يعيد الحريريّ في ذكرها ويبدي في مقاماته،
وقيل لأبي حية النميري : لمّ لا تقول شعراً على قافية
الجيم ؟ فقال : وما الجيم ، بأبي أنتم ؟ فقيل له :
مثل قول عمّك الراعي :
ماؤهن يعيج
فأنشأ يقول :
٢١٦

سرو
سروج
ولمّا رأى أجبال سنجار أعرضّتْ
يميناً وأجبالاً بهنّ سَرُوُجُ
ذَرَى عبرةً لو لم تفض لتَقُضقَضَتْ
حيازيمُ مَحزونٍ لهنّ نشيجُ
وقد نسبوا إلى سروج أبا الفوارس إبراهيم بن الحسين
ابن إبراهيم بن برية السروجي الخطيب ، سمع أبا
عبد الله محمد بن أحمد بن حمّاد البصري ، روى عنه
أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي .
سُرُوُرُ : مدينة بقُهستان ؛ منها أبو بكر محمد بن
ياقوت السروري قاضي جَنْزة يروي عن أبي بكر
البخاري المَرَندي ، روى عنه السلفي والسروري
الضرير ، كتب عنه السلفي أيضاً بسُرور ، قال :
والعجم يقولون جرور ، بالجيم ، وينسب إليها
الجروري .
سَرُوسُ : أوّله مثل آخره ، يجوز أن يكون فَعولاً
من سَرِسَ الرجل إذا صار عنِّيناً لا يأتي النساء ،
وسروس ربما قيل بالشين المعجمة في أوّله: مدينة جليلة في
جبل نَفُوسةَ من ناحية إفريقية ، وهي كبيرة آهلة ،
وهي قصبة ذلك الجبل ، وأهلها إباضية خوارج ،
ليس بها جامع ولا فيما حولها من القرى ، وهي نحو
ثلاثمائة قرية لم يتفقوا على رجل يقدمونه للصلاة، وبين
سروس وأطرابلس خمسة أيّام بينهما حصن لَّدة .
سَرْوِسْتَانُ : بكسر الواو : بلد من بلاد فارس
يشتمل على قری وبساتين ومزارع بین شیراز وفسا .
سَرُوعُ : بخط أبي عامر العبدري : وأقبل أبو عبيدة
حتى أتى وادي القرى ثمّ أخذ عليهم الجُنينة والأقرع
وتبوك وسَروع ثمّ دخل الشام.
مسروعةُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وفتح الواو،
وعين مهملة ، كذا وجدته مضبوطاً ، فإن صحّ
فإنّه علم مرتجل غير منقول ، وقد ذكر أبو منصور
أن السَّرُوعة بضم الراء وسكون الواو، وأنّها
النَّبكة العظيمة من الرمل ، والنبكة : الرابية من
الطين ، هذا لفظه ؛ وقال الأصمعي : سروعة جبل
بعينه بتهامة لبني الدُّؤُل بن بكر ، وخبرني من أثق به
من أهل الحجاز أن سَرْوَعَة ، بسكون الراء ، قرية
بِمَرّ الظهران فيها نخل وعين جارية .
السَّرْوُ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، على وزن الغَزْو ،
والسَّرْوُ : الشرف ، والسرو من الجبل : ما ارتفع
عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل ، ومنه سرو
حمير لمنازلهم وهو النَّعْف والخَيْف ، والسرو :
شجرة ، الواحدة سروة ، والسّرو سخّاء في مروءة :
وهو منازل حمير بأرض اليمن ، وهي عدة مواضع :
سرو حمير ؛ قال الأعشى :
وقد طُفْتُ للمالِ آفَاقَهُ
عُمان فحمص فأُورِيشَلَمْ
فنَجرانَ فالسروّ من حِمْر،
فأيّ مَرَامٍ له لم أرُمْ ؟
وقال عبد الله بن الحارث الهمداني :
وما رحلتْ من سروحمير ناقتي
ليحجبها من دون بيتك حاجب
وسَرْوُ العلاة ، وسرو مندد ، وسرو بين ، وسرو
سُحَيَم ، وسرو الملا ، وسرو لُبن، وسرو رَضْعًا ،
ذكره ابن السكيت ، وسرو السواد بالشام ، وسرو
الرَّعل بالرمل بجهمة ، بينها وبين الماء من كل جهة
ثلاث لیال بینفلاة أرض طيّء وأرض كلب، والسرو:
قرية كبيرة ممّا يلي مكّة ، وإلى هذه السروات ينسب
القوم الذين يحضرون مكّة يجلبون الميرة ، وهم قوم
غُنْم بالوحش أشبه شيء ؛ قال طرفة بن العبد يذكر
٢١٧

سرو
سرير
قصة مرقِّش :
وقد ذهبَتْ سَلْمی بعقلك كلّه،
فهل غير صيد أحرزَتَه حبائلُه
كما أحرَزَتْ أسماءُ قَلبَ مُرَقِّشٍ
بحُبُّ كلمْح البرقلاحتْ محائلُه
وأنكَحَ أسماء المراديّ ، يبتغي
بذلك عوفٌ أن تصاب مقاتله
فلمّا رأى أن لا قَرار يُقرّه،
وأنَّ هوَى أسماء لا بُدّ قاتلُه
تَرَحّلَ عن أرض العراق مرَقِّشٌ
على طرَبِ تهوي سراعاً رواحلُه
إلى السرو، أرض قاده نحوها الهوى،
ولم يدرِ أن الموتَ بالسرو غائلُهُ
فغُودِرَ بِالفَرْدَين، أرضٍ نطيّة،
مسيرة شهر دائب لا يواكله
فيا لك من ذي حاجة حيل دونها ،
وما كلّ ما يهوَى امرؤ هو نائلُه
لعمري لموتٌ لا عقوبة بعدَه
لذي البث أشفیمن هویلا یزايله
فوجدي بسلمی مثل وجد مرقّش
بأسماء إذ لا تَستفيق عواذِلُه
قضى نحبهُ وَجْداً عليها مرقّش ،
وعُلّقتُ من سَلَمِى خَبَالاً أُماطله
ومن حديث عمر ، رضي الله عنه: لئن عشت إلى
قابل لأسوّينَ بين الناس حتى يأتي الراعي حقه بسرو
حمير لم يعرق فيه جبينه . والسرو أيضاً : قرية بمصر
من كور الدقهلية
مِرْوْ : بكسر أوّله ، وباقيه مثل الذي قبله : من
قرى مرو ؛ عن العمراني . والسرو : بلد بمصر قرب
دمياط عند مفرق النيل إلى أُشموم ودمياط .
سِرْيا : بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وياء مثناة من
تحت : قرية قرب البصرة على طريق واسط في وسط
القصب النبطي وفيها من البق ما يضرب به المثل
بكثرته ، ولولا أنّهم يتخذون الكلل ، وهي ثياب
كتان يعملونها شبه الخيمة ويشبكونها على الأرض ،
لتّلفوا ، ولا يظهر ذلك البق إلاّ ليلاً ، وأما بالنهار
فلا يُرى، وقال نصر : سريا صقع بالعراق بالسواد
قریب من بغداد وقرى وأنهار من طسوج بادوريا .
سَرْياقَوْس : بليدة في نواحي القاهرة بمصر .
سُرَيجان : بلفظ تثنية سريج تصغير سرج بالجيم :
من قرى أصبهان .
سرير : بلفظ السرير الذي ينام عليه أو يجلس عليه :
موضع في ديار بني دارم من تميم باليمامة ، قال
الحازمي : السرير واد قرب جبل يقال له الغِرْيَف
فيه عين يقال لها الغريفة ، وهذا خطأ من الحازمي ،
وإنّما اسم الوادي الذي قرب غريف التسرير ، أوّله
التاء المثناة من فوقها ، ذكر هنا ليحذر ولئلا يظن
أنّنا أخللنا به ، وقد ذکر التسریر بشاهده في موضعه؛
قال ابن السكيت قول عروة بن الورد :
سقی سلمی ، وأين محلّ سلمى ،
إذا حَلّت مجاورةَ السريرِ
وآخر معهدٍ من أُمّ وَهْبٍ
مُعَرَّسُنَا فُوَيَقِ بْنِي النّضِيرِ
فقالت : ما تشاء ؟ فقلتُ: ألهو
إلى الإصباح ، آثر ذي أثيرٍ
بآنسة الحديث ، رُضابُ فيها
بُعَيْدَ النّوم كالعنب العصيرِ
قال : السرير موضع في بلاد بني كنانة، وملك السرير
٢١٨

سرير
سطاع
مملکة واسعة بین اللان وباب الأبواب ، ولیس إليها
إلاّ مسلكين: مسلك إلى بلاد الخزر ومسلك إلى
بلاد أرمينية ، وهي ثمانية عشر ألف قرية في جبال ؛
قال الإصطخري : والسرير اسم المملكة لا اسم
المدينة ، وأهل السرير نصارى ، ويقال : إن هذا
السرير كان لبعض ملوك الفرس ، وهو سرير من
ذهب ، فلمّا زال ملكهم حمل سرير بعض ملوك
الفرس ، بلغني أنّه من بعض أولاد بهرام جور ،
والملك إلى يومنا هذا لهم ، ويقال إن هذا السرير
عُمل لملك الفرس في سنين كثيرة ، وبين ولاية السرير
وسَمَنْدَرَ مدينة ذكرت في موضعها نحو فرسخين
بينهما هُدْنَة ، وكذلك بين السرير والمسلمين هدنة ،
وإن كان كل واحد منهما حذراً من صاحبه .
السُّرّيَّرُ : تصغير السرّ : واد بالحجاز ، قال نصر :
السرير قريب من المدينة ؛ قال كثير :
حين ورّكنَ دَوّةً بيمين
وسُرَيَرَ البُضيع ذات الشّمال
والسُّرَير أيضاً : موضع بقرب الجار، وهي فرضة
أهل السفن الواردة من مصر والحبشة على المدينة ،
والجار بينه وبين المدينة يوم وليلة ، وعندي أن
كثيراً أراد بقوله هذا السرير ، قال ابن السكيت :
البضيع ظُرَيَبٌ عن يسار الجار أسفل من عين
الغفاريّين ، والسُّرير : واد بخيبر ؛ وبخيير واديان :
أحدهما السُّرير والآخر خاصٌ .
سَرِيشٌ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وسكون ثالثه ،
وآخره شين معجمة ، مهمل في كلامهم : وهو اسم
موضع ، والله أعلم .
سريعة : بوزن اسم الفاعل المؤنث ، ولفظه من سَرُع:
اسم عين .
سرين : بلفظ تثنية السرّ الذي هو الكتمان مجروراً أو
منصوباً : بُلَيد قريب من مكّة على ساحل البحر ،
بينها وبين مكّة أربعة أيّام أو خمسة قرب جُدّة ؛
ينسب إليها أبو هارون موسى بن محمد بن كثير
السريتي ، روى عن عبد الملك بن إبراهيم الجدّي ،
روى عنه الطبراني وغيره ؛ وفي أعمال صنعاء قرية
يقال لها السرَّين أيضاً
السُّرّيّةُ: بضم أوّله ، وفتح ثانيه ، وياء مشددة : قرية
من أغوار الشام .
السِّرِيّ : بفتح أوّله ، بلفظ السريّ الذي هو السخيّ
ذو المروءة ؛ السريّ والصفا ، بالقصر : نهران
يتخلجان من نهر مُحتم الذي بالبحرین یسقي قری
هَجَر كلّها، والله الموفق للصواب .
باب السین والطاء وما يليهما
السِّطّاعُ: بكسر أوّله ، وآخره عين مهملة ، وهو عمود
البيت؛ قال القطامي
أليسوا بالأُلى قَسَطُوا جَميعاً
على النّعمان وابتدروا السطاعا ؟
والسُّطاع : موضع في شعر هُذيل ، وهو جبل بينه
وبين مكّة مرحلة ونصف من جهة اليمن ؛ قال
صخر الغي يصف سحاباً :
أسالَ من اللّيل أجفانَه ،
كأنّ ظواهره كُنّ جُوفا
وذاكَ السُّطاعُ خلافِ النِّجَاءِ
ذا طلاء نتيفا
تحسبه.
قالوا : السطاع جبل صغير ، والنجاء : السحاب ،
شبهه يحمل نُشِفِ وطُلي بالقَطران .
٢١٩

سطح
سعد
السّطْحُ: موضع بين الكسوة وغباغب كانت فيه وقعة
للقّرمطي أبي القاسم صاحب الناقة في أيّام المكتفي
والمصريين ؛ قال بعض الشعراء :
سَقَ ما تَوَى بالقلب من ألم النّزْحِ
دماءٌ أُرِيقَتْ بالأفاعي وبالسطحِ
وقال الحافظ : السطح من إقليم بيت ليهيا من أعمال
دمشق ، قال ابن أبي العجائز : كان يسكنه عبد
الرحمن بن أبي سفيان بن عمرو ، ويقال : عمرو بن
عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة ، وقال الحافظ
في موضع آخر : عبد الله بن سفيان بن عمرو بن عتبة
ابن أبي سفيان بن حرب بن أُميّة كان يسكن قرية من
قرى دمشق تسمى السطح خارج باب توما كانت
لجدّه عتبة .
سَطْرًا : من قرى دمشق ؛ قال ابن منير الطرابلسي
يذكر متنزهات الغوطة :
فالقصر فالمرج فالميدان فالشّرف الـ
أعلى فسطرًا فجَرْمانا فقُلْبين
وقال العَرْقلة:
سقى اللهُ من سَطرًا ومقرا منازلاً
بها للنّدامى نضرة وسرورُ
سَطِيفُ: بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من
تحت ، وآخره فاء : مدينة في جبال كتامة بين
تاهَرْت والقيروان من أرض البربر ببلاد المغرب ،
وهي صغيرة إلاّ أنها ذات مزارع وعشب عظيم؛ ومنها
خرج أبو عبد الله الشيعي داعية عبيد اللّه المسمى بالمهدي.
باب السین والعین وما یلیهما
السُّعَافَاتُ: بضم أوّله ، وبعد الألف فاء ، وآخره تاء
مثناة من فوق : موضع في قول المَرّار :
ألا قائلَ اللّه الأحاديث والمنى
وطيراً جرَتْ بين السُّعافات والحِبْرِ
وباقيها في الحبر .
السَّعَالِمُ : محضر لعبشمس بن سعد ، وهي نخيل بناحية
الأحساء وهجرَ ممّا يلي السّهلَة ، وهي قرية لبني
محارب من العمود .
السَّعْدانِ : تثنية سعد ضد النحس : موضع ذكره
القتال الكلابي في قوله :
دَفَعنّ من السعدین حتى تفاضَلتْ
خناذيذُ من أولاد أعرج قُرْحُ
سُعْدٌ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وهو عرق نبت
طيّب: جبل السُّعد . والسُّعد أيضاً : ماء وقرية
ونخل غربي اليمامة ، وقال أبو زياد : سُعد ماء وقرية
ونخل من جانب اليمامة الغربي بِقَرْفَرى ؛ وقد ذكره
الشعراء فقال الصِّمّة بن عبد اللّه الْقُشيري وقد
فارق أهله وافترض في الجند :
ألا ليتَ شعري هل أبيتنّ ليلةٌ
بسُعد ولما تخلُ من أهلها سُعْدُ ؟
وهل أقبلَنّ النجدَ أعناقَ أينُق
وقد سار مسياً ثمّ صبّحها النّجد؟
وهل أخبطَنّ القومَ والرّيحُ طَلّةٌ.
فروع ألاء حقّه عَقَدٌ جَعْدُ ؟
و كنتأری نجداً وريًا من الهوى ،
فما من هوايَ اليوم ريّا ولا نجد
فدَعَنِيّ مِن رَبّا ونجد كِلَيَهِما ،
ولكنّني غادٍ إذا ما غدا الجند
وقال جرير :
ألا حيّ الدّيارَ بسُعْدَ ، إنّي
أُحبّ لحبّ فاطمةَ الدّيارَا
٢٢٠