النص المفهرس

صفحات 41-60

رده
رزق
الرَّدْهُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وهاء خالصة ؛
والرّدْهة : نُقْرة في صخرة يَسْتنقع فيها الماء ،
والجمع رُدْه ، بالضم، ورذاهٌ ؛ وقال الخليل :
الرّدْمةُ شبه أكمة كثيرة الحجارة : وهو موضع
في بلاد قيس دُفن فيه بشر بن أبي خازم الشاعر ؛
وقال وهو يجود بنفسه :
فمن پِكُ سائلاً عن بيت بِشٍ
فإنّ له يجنبِ الرّده بابَا!
ثوّى في مضجع لا بدّ منه ،
كفَى بالموتِ نَأياً واغترابًا
رُدَيْنَةُ: تصغير الرَّدن، وهو الغَزْل؛ وقال ابن
حبيب في شرح قول النابغة :
أثيثٌ نَبَتُهُ جعدٌ ثَرَاهُ
به عوذ المطافِل والمتالي
يُكَشّفن الآلاء مزيَّنات
بغابٍ رُدَّينَةِ السُّحم الطّوالِ
قال : رُدَينة جزيرة ترْفأُ إليها السّفْنُ، ويقال :
ردينة امرأة والرماح منسوبة إليها ، ويقال : ردينة
قرية تكون بها الرماح ، ويقال : هو رجل كان
يثقف الرماح ، أراد أن العوذ هي التي تكشفها عن
الشجر بقرونها يعني الأغصان ، ثمّ قال السُّحم وهي
السود ، نعت للقرون ، وقال أبو زياد : ردينة
كورة تعمل بها الرماح .
باب الراء والذال وما يليهما
رُذامٌ: بضم أوّله ، وآخره ميم ، وهو فُعَال من الرذم:
وهو السيلان من الشيء بعد الامتلاء ، ومنه جَفْنَة
رذوم: وهو اسم موضع في قول قيس بن الحنّان الجُهني :
١ في الصفحة السابقة : بجنب الرّد .
أفاخرةٌ عليّ بنُو سُليم
إذا حلّوا الشَّربّةَ أو رُدامَا
وكنتَ مسوَّداً فينا حميداً ،
وقد لا تَعَدَمُ الحسناءِ ذَامَاً
رَذَانُ : بفتح أوّله ، وثانيه مخفّف ، وآخره نون :
قرية بنواحي نسا ؛ ينسب إليها أبو جعفر محمد بن
أحمد بن أبي جعفر عَوْن الرّذَاني النّسَوي، سمع
بنيسابور حميد بن زِنْجَوَيْه وأقرانه ، وبالعراق
إبراهيم بن سعيد الجوهري وأحمد بن إبراهيم
الدّوْرَقي ، روى عنه يحيى بن منصور القاضي ومحمد
ابن مخلّد الدوري وابن قانع الطبراني وجماعة سواهم،
توفي سنة ٣١٣
الرَّذُّ : قرية بماسبذان قرب البندنيجين ، بها قبر أمير
المؤمنين المهدي بن المنصور ، واللّه الموفق للصواب .
باب الراء والزاي وما يليهما
رَازَاباذ : بفتح أوّله ، وبعد الألف باء موحّدة ،
وآخره ذال : سكة بمّرْوَ .
رِزَامٌ: بكسر أوّله، حوضُ رِزامٍ : محلّة بمرو
الشاهجان منسوبة إلى رزام بن أبي رزام المطوّعي
الرزامي غزا مع عبد الله بن المبارك واستشهد قبل
موت ابن المبارك بسنتين .
رَزْبِيط : بعد الزاي الساكنة باء موحدة مكسورة ،
وياء مثناة من تحت : مدينة بالمغرب ؛ عن العمراني .
الرِّزْقُ : بكسر الراء ، وسكون الزاي ؛ كذا ذكره
ابن الفرات في تاريخ البصرة للساجي وقال : مدينة
الرزق إحدى مسالح العجم بالبصرة قبل أن يختطها
المسلمون .
٤١

رز جاه
رزيق
رَزْجاه : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ جيم : قرية
من نواحي بسطام من قومس .
رُزْماباذ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ ميم ، وبعد
الألف باء موحدة ، وآخره ذال معجمة : من قرى
أصبهان؛ منها محمد بن عبد الله بن أحمد بن علي الراعي
الرُّزْماباذي ، سمع الحافظ إسماعيل إملاء سنة ٥٢٨ .
رزماز : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره زاي
أيضاً : قرية من نواحي صُغْد سمرقند بين إشتيخّن
وكشانية على سبعة فراسخ من سمرقند ؛ ينسب
إليها أبو بكر محمد بن جعفر بن جابر بن فرقان
الرزمازي الصُّغْدي الدهقان ، روى عن عبد الملك
ابن محمد الإستراباذي وغيره ، روى عنه أبو سعيد
الإدريسي ، مات سنة ٣٧٩ .
رزمان : بفتح أوله ، وسکون ثانيه ، وآخره نون ؛
ذكره والذي قبله العمراني وقال في هذا : إنّه موضع
بينه وبين سمرقند ستة فراسخ .
رَزْمٌ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وأظنّه من
رازَمَت الإبلُ إذا رَعَت مرّةٌ حَمْضاً ومرّة خُلّةً،
وفعلُها ذلك هو الرّزْمُ ؛ قال الراعي :
كُلِي الحمضَ عام المقمحين ورازمي
إلى قابلٍ ثمّ اغْدري بعد قابل
وهو موضع في بلاد مُراد ، وكان فيه يوم بين مراد
وهمدان والحارث بن كعب في اليوم الذي كانت
فيه وقعة بدر ؛ وقال مالك بن كعب بن عامر الشاعر
الجاهلي :
كفينا غداة الرّزْم همدان آتياً
كفاه وقد ضاقت برَزْم دُروعُها
ووادي الرّزْم في أرض أرمينية فيه ماء كثير يصب
في دجلة عند تلّ فافان، وبماء هذا الوادي يكثر ماء
دجلة حتى تحمل السّفُنَ وتخرج من أرض أرمينية
من الناحية التي كان يتولا ها موشاليق البطريق وما
والى تلك النواحي ، وفي وادي الرزم ينصب النهر
المشتق لبَدْليس وهو خارج من ناحية خلاط .
رِزَه : بكسر أوّله ، وفتح ثانيه : موضع قرب هراة.
ورِزّه أيضاً : في عدة أماكن من بلاد العجم .
رَزِيقٌ: بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وياء مثناة من
تحت ، وآخره قاف: نهر بمرو عليه قبر بُرَيْدَةَ
الأسلمي صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ،
وذكره الحازمي بتقديم الزاي على الراء وهو خطأ
منه فإنّي رأيت أهل مرو يسمونه كما ذكرناه وكذا
أثبته السمعاني في كتاب النسب له بتقديم الراء المهملة
وكذا ذكره العمراني أيضاً بتقديم المهملة ، وقال
الحازمي : الزريق نهر بمرو وعليه محلّة كبيرة وفيها
کانت دار أحمد بن حنبل وهو الآن خارجها ولیس
عليه عمارة ؛ وينسب إليه أحمد بن عيسى الجمّال
المروزي الرزيقي من كبار أصحاب ابن المبارك ،
وحدث عن نفر من المراوزة عن الفضل بن موسى
ويحيى بن واضح ، قال ابن الفقيه : وبمَرْو الرزيق
والماجان وهما نهران كبيران حسنان منهما سقي
أكثر ضياعهم ورساتيقهم ؛ وأنشد لعليّ بن الجَهْم:
جاوز النّهرَيْن والنّهروانا ،
أجَلَوْلا يَوْمٌ أُمْ حُلْوانا؟
ما أظُنّ النّوَى يُسَوّغُه القر
بُ ولم تمْخَض المطيُّ البطانا
نشطت عُقْلُها فهبّت هبوبَ الـ
رّيّح خرقاء تخبطُ البلدانا
أُوْرَدَتنا حُلوان ظهراً وقرمي
سین ليلاً وصبحت همذانا
٤٢
۔

رزيق
رس
أُنْظِرَتْنا إذا مَرَرْنا بِمَرْو
ووَرَدْنا الرزيق والماجانا
إنْ تجىء ديار جَهْم وإدريـ
س بخيرٍ ونسأل الإخوانا
وكان مقتل يزدجرد بن شهريار بن كسرى ملك
الفرس في طاحونة على الرزيق ، فقال أبو نجيد نافع
ابن الأسود التميمي :
ونحن قتلنا يزدجرد ببعجة
من الرّعب إذ ولّى الفرار وغارًا
غداة لقيناهم بمرو نخالُهم
نموراً على تلك الجبال وبارًا
قتلناهمُ في حربة طحنت بهم
غداة الرّزيق إذ أرادَ حوارًا
ضَمَمنا عليهم جانبيهم بصادق
من الطّعن ما دام النهارُ نهارًا.
فوالله لولا الله لا شيء غيره
لعادت عليهم بالرزيق بوارًا
رُزَيْقٌ : نحو تصغير رزق : من حصون اليمن ، والله
أعلم بالصواب .
باب الراء والسين وما يليهما
رُسْتَاقُ : الرستاق : مدينة بفارس من ناحية كرمان
وربّما جعل من نواحي كرمان .
رَسْتَغْفِر: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ثمّ تاء مثناة
من فوق مفتوحة ، وغين معجمة ساكنة، وفاء مكسورة
ثمّ راء: من قرى إشتيخن من صُغْد سمرقند .
رُسْتَغْفَن: بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وتاء مثناة
من فوق مفتوحة ، وغين معجمة ساكنة ، وفاء
مفتوحة ، وآخره نون : من قرى سمر قند أيضاً .
رُسُتْقُباذ : في أخبار الأزارقة : لما خرج مسلم بن
عُبيس من حبس أهل البصرة لقتالهم انتقل نافع إلى
رستقباذ من أرض دَسْتُوَا فقتل نافع وابن عُبَيْس
هناك .
رُسْتَمَاباذ: بالضم ثمّ السكون ، والتاء المثناة من فوق :
أرض بقَزْوين ابتاعها موسى الهادي ووقفها على
مصالح مدينة قزوين والغزاة بها .
رُسْتَمْكُويّة : قلعة حصينة بنواحي قزوين في جبال
الطَّرْم .
الرُّسْتَمِيّةُ : منسوبة إلى رُستم : منزل من طريق
مكّة بين الشّقوق وبطان في طريق الحاجّ من الكوفة
فيه بركة لأمّ جعفر وقصر ومسجد .
الرَّسْتَنُ : بفتح أوّله، وسكون ثانيه ، وتاء مثناة من
فوق ، وآخره نون : بُلَيْدة قديمة كانت على نهر
الميماس، وهذا النهر هو اليوم المعروف بالعاصي الذي
يمرّ قدّام حماة، والرستن بين حماة وحمص في نصف
الطريق بها آثار باقية إلى الآن تدلّ على جلالتها ، وهي
خراب ليس بها ذو مرعى، وهي في عُلْوٍ يشرف على
العاصي ؛ وقد نسب إليها أبو عيسى حمزة بن سليم
العنسي الرستي ، سمع عبد الرحمن بن جبير بن نفير
الحضرمي ونفراً من التابعين، روى عنه عمر بن الحارث.
الرَّسَ: بفتح أوّله ، والتشديد : البئر ، والرّس :
المعدن ، والرس : إصلاح ما بين القوم ؛ قال أبو
منصور : قال أبو إسحاق الرس في القرآن بثر يروى
أنّهم قوم كذبوا نبيهم ورسّوه في بئر أي دسّوه
فيها ، قال : ويروى أن الرس قرية باليمامة يقال
لها فلج ، وروي أن الرس ديار لطائفة من ثمود ،
وكلّ بئر رَسّ ؛ ومنه قول الشاعر :
تنابيلُه بحفرونَ الرِّساسا
٤٣

رس
رسیس
وقال ابن دريد : الرَّس والرُّسَيْس بوزن تصغير
الرس واديان بنجد أو موضعان؛ وبعض هذه أرادت
ابنة مالك بن بدر تربي أباها إذ قتلته بنو عبس بمالك
ابن زهير فقالت :
ولله عينا من رأى مثل مالك
عقيرة قومٍ ، إن جرى فرسان
فليتهما لم يشربا قطّ شربةٌ ،
وليتهما لم يُرْسلا لرِهانٍ
أحلّ به أمسٍ جُنِيدِبُ نذره ،
فأيّ قتيلٍ كان في غطفانِ
إذا سجعت بالرّقمتينِ حمامة ،
أو الرّسّ، تبكي فارس الكتّفان
وقال الزمخشري : قال عُلَيّ الرّس من أودية القبلية ،
وقال غيره : الرسّ ماء لبني منقذ بن أعياء من بني
أسد ؛ قال زهير :
لمن طَلَلٌ كالوَحي عافٍ منازله ،
عفا الرّسُّ منه فالرُّسَيْسُ فعاقلُه
وقال أيضاً :
بكرْن بكوراً واستحرن بسُحرّةٍ ،
فهنّ لوادي الرّسّ كاليد للقَمِ
وقال الأصمعي : الرس والرسيس ، فالرس لبني أعياء
رهط حمّاس ، والرسيس لبني كاهل ؛ وقال آخرون
في قوله عزّ وجل : وأصحاب الرسّ وقروناً بين ذلك
كثيراً ؛ قال : الرس وادي أذربيجان وحد أذربيجان
ما وراء الرّسّ، ويقال إنّه كان بأرّان على الرّس
ألف مدينة فبعث الله إليهم نبيّاً يقال له موسى ،
وليس بموسى بن عمران ، فدعاهم إلى اللّه والإيمان به
فكذّبوه وجحدوه وعصوا أمره فدعا عليهم فحوّل
الله الحارث والحويرث من الطائف فأرسلهما عليهم
فيقال أهل الرس تحت هذين الجبلين ؛ ومخْرَجُ الرس
من قاليقلاء ويمرّ بأرّان ثمّ يمرّ بوَرْثَان ثمّ يمرّ بالمجمع
فيجتمع هو والكُرّ وبينهما مدينة البيلقان ويمرّ الكر
والرسّ جميعاً فيصبان في بحر جُرجان ، والرس هذا
واد عجيب فيه من السمك أصناف كثيرة ، وزعموا
أنّه يأتيه في كلّ شهر جنس من السمك لم يكن من
قبل ، وفيه سمك يقال له الشورماهي لا يكون إلاّ
فيه ، ومجيء إليه في كلّ سنة في وقت معلوم صنف
منه ؛ وقال مِسْعَر بن المهلهل وقد ذكر بذّ بابك
ثمّ قال : وإلى جانبه نهر الرس وعليه رُمان عجيب
لم أرَ في بلد من البلدان مثله ، وبها تينٌ عجيب ،
وزبيبها يحفّف في التنانير لأنّه لا شمس عندهم لكثرة
الضباب ولم تصحُ السماء عندهم قطّ ، ونهر الرس
يخرج إلى صحراء البلاسجان ، وهي إلى شاطىء البحر
في الطول من بَرْزَند إلى برذعة ، ومنها وَرْثان
والبيلقان ، وفي هذه الصحراء خمسة آلاف قرية ،
وأكثرها خراب إلاّ أن حيطانها وأبنيتها باقية لم تتغير
لجودة التربة وصحتها، ويقال إن تلك القرى كانت
لأصحاب الرس الذين ذكرهم الله في القرآن المجيد ،
ويقال إنّهم رهط جالوت قتلهم داود وسليمان ،
عليهما السلام، لما منعوا الخراج، وقتل جالوت بأُرْمية .
وَسكن : بلد بطُخارستان فتحه الأحنف سنة اثنتين
وثلاثين عنوةً .
الرُّسیْسُ : تصغیر الرّسّ : واد بنجد ؛ عن ابن دريد،
لبي كاهل من بني أسد بالقرب من الرّسّ؛ وقَوْل
القَتّال الكلابي يدلّ على أنّه قرب المدينة :
نظرتُ وقد جَلّى الدجى طاسم الصُّوَى
بسِلْعِ وقرنُ الشّمسِ لم يتْرَجّلٍ
إلى ظُعُنٍ بِين الرُّسيس فعاقل
عوامد للشيقين أو بطن ختثلٍ
٤٤

ر سیس
رشین
ألا حبّذا تلك البلاد وأهلها
لوّ انّ غداً لي بالمدينة ينجلي
وقال الحُطيئة :
كأنّي كَسَوْتُ الرّحْلَ جَوْناً رَبَاعياً
الرّسيسُ فعاقلُ
شَنُوناً تربّتْه
الرَّسِيعُ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وياء مثناة من
تحت ساكنة ، وآخره عين مهملة ، وأصله سَيْرُ
يُخرق ويُجعل فيه سَيْرٌ آخر كما يُفعل بسير
المصاحف ؛ قال :
وعادَ الرّسيعُ نُهْيَةً للحمائل
يقول : انكبّتْ سيوفُهم فصارت أسافلها أعاليها :
وهو ماء من مياه العرب ، وقال ابن دريد : هو
اسم موضع .
باب الراء والشین وما يليهما
الرَّشاءُ : بوزن رِشاء البئر : موضع .
الرُّشاءُ : بضم أوّله ، والمد ؛ قال ابن خالويه في شرح
المقصورة : الرُّشا جمع رُشوة، والرُّشاء ، ممدود :
اسم موضع ، وهو حرف غريب نادر ما قرأته إلاّ
في شعر عوف بن عطية :
نقودُ الجيادَ بأرسانِها
يَضَعْنَ ببطن الرُّشاء المهارَا
وفي كتاب نصر : الرُّشاء ماء له جبل أسودُ لبني نُمير.
رشاياتُ بني جعفر : موضع كانت فيه وقعة للعرب
ويوم من أيّامهم .
رُشَاطَةُ : أَظُنّها بلدة بالعَدْوة ؛ قال ابن بشكوال:
منها عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن خلف بن أحمد بن
عمر اللخمي يعرف بالرشاطي من أهل المريّة أبو محمد
روى عن أبوَيْ عليّ الغساني والصدّفي وله عناية تامة
بالحديث ورجاله والتاريخ ، وله کتاب حسن سمّاه
اقتباس الأنوار من التماس الأزهار ، ومولده في
جمادى الآخرة سنة ٤٦٦، وتوفي سنة ٥٤٠ .
رِشتانُ : بكسر الراء ، وبعد الشين تاء مثناة من فوقها ،
وآخره نون : من قرى مرغینان ، ومرغینان من قری
فَرْغانة بما وراء النهر ؛ ينسب إليها شيخ الإسلام
بخوارزم المعروف بالرشتاني .
رشيدُ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، بلفظ الرشيد ضدّ
الغَوِي : بليدة على ساحل البحر والنيل قرب
الإسكندريّة ؛ خرج منها جماعة من المحدثين، منهم:
عبد الوارث بن إبراهيم بن فَرّاس الرشيدي المرادي
قاضي رشيد ؛ ويحيى بن جابر بن مالك الرشيدي
القاري من القارة قاضي رشید أیضاً ؛ وسعيد بن سابق
الأزرق الرشيدي مولى عبيد الله بن الحبحاب مولى
بني سلُول يكنى أبا عثمان ، سمع عبد الله بن لهيعة ،
روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن زيدان بن
سُوَيَد الكوفي ساكن مصر وسواهم ؛ ومحمد بن الفرج
ابن يعقوب أبو بكر الرشيدي يعرف بابن الأُطرُوش،
سمع أبا محمد بن أبي نصر بدمشق وأبا حفص عمر بن
أحمد بن عثمان البزاز وأبا عليّ الحسن بن شهاب
العُكبري بعُكبرا وكتب كثيراً وحدّث بالمعرّة
وكفر طاب سنة ٤١٧ ، روى عنه القاضيان أبو سعد
عبد الغالب وأبو حمزة عبد القاهر ابنا عبد الله بن
المحسن بن أبي حصين التنوخيان المعريّان وابنه محمد
ابن سعيد ؛ وإبراهيم بن سليمان بن داود الرشيدي
ويعرف بالبُرُلُّسي ، والبُرُلُّس : بلد مقابل لرشيد .
رُشَيْن : بضم أوّله ، وفتح ثانيه ، وياء مثناة من تحت
ساكنة ، وآخره نون : من قرى جُرْجان ، والله
أعلم بالصواب .
٤٥

رصاغ
رصافة
باب الراء والصاد وما يليهما
رُصائحٌ : بضم أوّله، وآخره غين معجمة ، ویروی
بالسين المهملة أيضاً : اسم موضع ، وهو مهمل ليس
فيه إلاّ رُصغ بمعنى رُسع ، والله أعلم.
رصاف : بكسر أوّله ، وآخره فاء: موضع ؛ والرِّصاف
جمع رَصَفّة : وهي حجارة مرصوف بعضها إلى
بعض ، والرصاف أيضاً جمع رَصَفة: وهو العَقَبُ
الذي يُلوَى فوق الرُّعظ، والرعظ: مدخل سنخ الفصل .
الرُّصافَةُ : بضم أوّله ، مشهور إن لم يكن اشتقاقه من
الرّصف وهو ضمّ الشي إلى الشيء كما يُرْصف البناء
فلا أدري ما اشتقاقه ؛ ويقول الأخنس بن شهاب :
وبهراءُ حَيٌّ قد علمنا مكانَهم ،
لهم شَرَكٌ حولَ الرّصافة لاحبُ
لا أدري موضعها .
رُصافَةُ أبي العباس : رُوي عن عمر بن شَبّة عن
مشايخه قالوا : لما بنى أبو العبّاس بناءه بالأنبار الذي
يُدْعى رُصافة أبي العبّاس قال لعبد الله بن حسن بن
حسن بن عليّ بن أبي طالب : ادخلْ وانظرْ ،
فدخل معه فلمّاً رآه تمثلَ :
ألم ترَ حَوْشَباً أمسى بُبنّي
بناء نَفعُهُ لَبِي نُفَيْلَهْ
يُؤْمّل أن يُعَمّر عمر نوح ،
وأمرُ اللّهِ يَطْرُقُ كلّ لَيْلَهْ
رُصافَةُ البَصْرَة : مدينة صغيرة ؛ ينسب إليها أبو
عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الرصافي ، روی
عن محمد بن عبد العزیز الدراوردي ، روى عنه أبو
بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي ؛ وأبو القاسم
الحسن بن عليّ بن إبراهيم المقري الرصافي ، روی
عن إبراهيم بن الحجاج بن هارون الموصلي الكاتب ،
سمع منه بالموصل .
رُصافَةُ بغدادَ : بالجانب الشرقي، لما بنى المنصور مدينته
بالجانب الغربي واستثمّ بناءها أمر ابنه المهدي أن
يعسكر في الجانب الشرقي وأن يبني له فيه دوراً
وجعلها معسكراً له فالتحق بها الناس وعمّروها
فصارت مقدار مدينة المنصور ، وعمل المهدي بها
جامعاً أكبر من جامع المنصور وأحسن ، وخربت
تلك النواحي كلّها ولم يبقَ إلاّ الجامع وبلصقِه مقابر
الخلفاء لبني العبّاس وعليهم وقوف وفرّاشون برسم
الخدمة ولولا ذلك لخربت ، وبلصقها محلّة أبي حنيفة
الإمام وبها قبره، وهناك محلّة وسويق ويلاصقها دار
الروم لم يبقَ شيء غير هذا ؛ وفي هذه الرصافة يقول
عليّ بن الجَهْم :
عيونُ المَها بين الرّصافة والجسرِ
جَلَبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وكان فراغ المهدي من بناء الرصافة والجامع بها في
سنة ١٥٩، وهي السنة الثانية من خلافته ؛ وحدث
جماعة من أهل هذه الرصافة، منهم: يوسف بن زياد
الرصافي المخزومي ؛ ومحمد بن بكّار بن الرّيّان أبو
عبد الله الرصافي مولى بني هاشم ؛ وجعفر بن محمد بن
عليّ أبو الحسن السمسار الرصافي؛ وأبو إسحاق إبراهيم
ابن محمد بن عبد الله بن الرّوّاس الرصافي البزاز ؛
وبر صافة بغداد مقابر جماعة الخلفاء من بني العبّاس
وعليهم تربة عظيمة بعمارة هائلة المنظر عليها هَيبة
وجلالة إذا رآها الرائي خشع قلبه ، وعليها وقوف
وخدم مرتبون للنظر في مصالحها ، وبها من الخلفاء
الراضي بن المقتدر ، وهو في قبة مفردة في ظاهر سور
الرصافة وحده ، وفي التربة قبر المستكفي والمطيع
٤٦

رصافة
ر صافة
والطائع والقادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمقتفي
والمستنجد ، وأمّا المستضيء فعليه تربة مفردة في ظاهر
محلّة قصر عيسى بالجانب الغربي من بغداد معروفة،
وقبر المعتضد والمكتفي والقاهر ابنيه بدار طاهر بن
الحسين وبها المتقي أيضاً؛ وفي رصافة بغداد يقول الشاعر:
أرى الحبّ يبلي العاشقين ولا يَبَلَى،
ونارُ الهوى في حبّة القلب ما تَطفَى
تُهَيّجني الذكرى فأبكي صبابةً ،
وأيّ محبّ لا تُهَيّجه الذكرى ؟
أقول وقد أسكبتُ دمعي ، وطالما
شكوتُ الهوى مني فلم تنفع الشكوى:
أيا حائطَيْ قصر الرصافة خَلًّا
لعَيني عساها أن ترى وجه من تهوى
رُصافَةُ الحِجازِ : قال أمية بن أبي عائذ :
يُؤْمٌ بها وانتّجت للنجاء
عين الرّصافة ذات النجالِ
قالوا في تفسيره : عين الرصافة موضع فيه نزّ ، وقال
الجمحي : عين الرصافة والنجال ماء قليل، واحدها نجل.
رُصافَةُ الشام : الرصافة في مواضع كثيرة ، منها :
رصافة هشام بن عبد الملك في غربي الرقّة بينهما أربعة
فراسخ على طرف البرّيّة، بناها هشام لما وقع الطاعون
بالشام وكان يسكنها في الصیف ؛ کذا ذكره بعضهم،
ووجدت في أخبار ملوك غسان : ثمّ ملك النعمان بن
الحارث بن الأيهم وهو الذي أصلح صهاريج الرصافة
وصنع صهريجها الأعظم، وهذا يؤذن بأنّها كانت قبل
الإسلام بدهر ليس بالقصير، ولعلّ هشاماً عمر سورها
أو بنى بها أبنية يسكنها ؛ وقال أحمد بن يحيى : وأما
رصافة الشام فإن هشام بن عبد الملك أحدثها وكان
يُنْزِلُ فيها الزيتونة ، قال الأصمعي : الزّوْراء
رصافة هشام وفيها دير عجيب وعليها سور ، وليس
عندها نهر ولا عين جارية إنّما شربهم من صهاريج
عندهم داخل السور ، وربّما فرغت في أثناء الصيف
فلأهل الثروة منهم عبيد وحمير يمضي أحدهم إلى
الفرات العصر فيجيء بالماء في غداة غد لأنّه يمضي
أربعة فراسخ أو ثلاثة ويرجع مثلها ، وعندهم آبار
طول رشاء كلّ بئر مائة وعشرون ذراعاً وأكثر وهو
مع ذلك ملحٌ رديء ، وهي في وسط البرّيّة ، ولبني
خفاجة عليهم خفارة يؤدّونها إليهم صاغرين ،
وبالجملة لولا حبّ الوطن لخربت ، وفيها جماعة من
أهل الثروة لأنّهم بين تاجر يسافر إلى أقطار البلاد
وبين مقيم فيها يعامل العرب ، وفيها سُوَيق عدّة
عشرة دكاكين ، ولهم حذق في عمل الأكسية ،
وكلّ رجل فيها غنيّهم وفقيرهم يغزل الصوف
ونساؤهم ينسجن؛ وهذه الرصافة عنى الفرزدق بقوله:
إلامَ تلفّتين وأنت تحتي ،
وخير النّاس كلّهم أمامي ؟
متى تردي الرصافة تستريحي
من الأنساع والجُلْب الدوامي
ولما قال الفرزدق هذين البيتين قال : كأنّي بابن
المراغة وقد سمع هذين البيتين فقال :
تلفّت إنّها تحت ابن قَيْن
حليف الكير والفاس الكهام.
متى تأتِ الرصافة تخزّ فيها ،
كخزيك في المواسمِ كلّ عامِ
وكان الأمر كذلك لم يخرم جرير حرفاً ولا زاد ولا
نقص لما بلغه معناه؛ وذكرها ابن بُطلان الطبيب في
رسالته إلى هلال بن المحسن فقال: وبين الرصافة
والرحبة مسيرة أربعة أيّام ، قال : وهذا القصر ،
٤٧
ص

رصافة
رصافة
يعني قصر الرصافة ، حصن دون دار الخلافة ببغداد
مبني بالحجارة وفيه بيعة عظيمة ظاهرها بالفص
المذهّب أنشأه قسطنطين بن هيلانة وجدّد الرصافة
وسكنها هشام بن عبد الملك وكان يفزع إليها من
البَقّ في شاطىء الفرات، وتحت البيعة صهريج في
الأرض على مثل بناء الكنيسة معقود على أساطين
الرّخام مبلّط بالمرمر مملوء من ماء المطر، وسُكّان
هذا الحصن بادية أكثرهم نصارى ، معاشهم تخفير
القوافل وجَلْب المتاع والصعاليك مع اللصوص ،
وهذا القصر في وسط برّية مستوية السطح لا يردّ البصر
من جوانبها إلاّ الأفق ، ورحلنا منها إلى حلب في أربع
رحلات ، وكان ابن بُطلان كتب هذه الرسالة في
سنة ٤٤٠ ؛ وحدّث برصافة الشام أبو بكر محمد بن
مسلم بن شهاب الزهري ، فروى عنه من أهلها أبو
منيع عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، وكان الحجّاج من
العلماء ، كان أعلم الناس بخلق الفَرَس من رأسه إلى
رجله وبالنبات ، روى عنه هلال بن العلاء الرقي
وغيره ، وكان ثقة ثبتاً حديثه في الصحيح ، ومات في
سنة ٢٢١؛ قاله ابن حباب . وقال محمد بن الوليد :
أقمتُ مع الزهري بالرصافة عشر سنين ؛ وقال مدرك
ابن حصين الأسدي وكان قدم الشام هو ورجل من بني
عمّه يقال له ابن ماهي وطُعِنَ ابن ماهي فكبر
جرحه فقال :
عليك ابن ماهي ليت عينك لم ترم
بلادي وإن لم يُرْعَ إلاّ درينُها
ويا ذكرةً والنفسُ خائفةُ الرّدَى
مخاطرَة والعينُ يَهمي معينُها
ذكرتُ وأبواب الرصافة بينها
وجعديّاتها وقرينُها
وبيني
وصِفِّيْنُ والنّهِيُ الهنيء والحَةٌ
من البحر موقوفٌ عليها سفينُها
بدائبة للحفر فيها عجاجةٌ ،
وللموتِ أُخرى لا يُبِلّ طعينُها
وقال جرير :
طرقتْ جُعادةُ بالرّصافة أُرْحُلاً
من رامتَين لشط ذاك مَزَارَا
وإذا نزَلتِ من البلادِ بمنزِلٍ
وُفِيَ النّحُوسَ وأُسقَيَ الأَمطَارَا
رُصَافَةُ قُرْطُبَةَ : وهي مدينة أنشأها عبد الرحمن
ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان ، وهو
أوّل من ملك الأندلس من الأمويّة بعد زوال
ملكهم ، أنشأها وسماها الرصافة تشبيهاً ، ونظر فيها
إلى نخلة منفردة فقال :
تبدتْ لنا وسط الرصافة نخلة
تناءت بأرض الغرب عن بلد النخلِ
فقلت : شبيهي بالتغرّب والنّوى
وطولِ الثنائي عن بنيّ وعن أهلي
نشأتٍ بأرض أنتِ فيها غريبةٌ ،
فمثلك في الإقصاء والمنتأى مثلي
سقتك غوادي المزن من صوبها الذي
يسحّ ويستمري السّماكين بالوبلِ
وقال ابن الفرضي : هذه الأبيات لعبد الملك بن بشر
ابن عبد الملك بن مروان ، وكان قد دخل الأندلس
أيّام عبد الملك بن مروان ؛ وقال أبو الوليد بن
زيدون يذكر رصافة قرطبة :
على المُنعت السعديّ مني تحيّة
زكت ، وعلى وادي العقيق سلامُ
٤٨

رصافة
رصافة
ولا زالَ نَوْر في الرصافة ضاحكاً
بأرجائِها تبكي عليه غمامُ
معاهدُ هُوٍ لم نزَلْ في ظلاها
تدورُ علينا للسّرور مُدامُ
زمانَ، رياضُ العيش خضر نواعم
ترفّ وأمواهُ النّعيمِ جِمامُ
تذكّرْتُ أَيّامي بها فتبادرتْ
دموعي كما خانَ الفريدَ نظامُ
ومن أجلِها أدعو لقُرطبة المنَى
يسقي ضعيف الطلّ وهو رُهامُ
محلّ نعِمنا بالتّصابي خلالَهُ
فأسعدَنا والحادثاتُ نيامُ
وقد نسب إلى هذه الرصافة قوم من أهل العلم ،
منهم : يوسف بن مسعود الرصافي ؛ وأبو عبد اللّه
محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي ؛ ذكرهما
الحميدي ، وقال أبو عامر العبدري وهو محمد بن
سعدون : حدّثنا أبو عبد الله الحميدي الرصافي من
رصافة قرطبة، فنسب الحميدي إلى الرصافة، وأنشدني
مخلص بن إبراهيم الرعيني الغرناطي الأندلسي ، والله
المستعان على روايته ، ومات في حلب سنة ٦٢٢ ؛
قال : أنشدني أبو عبد الله محمد الرفاء الرصافي الشاعر
من هذه الرصافة أعني رصافة قرطبة لنفسه :
سلي خميلتَك الرّيّا بآيةٍ ما
كانت ترفّ بها ريحانَةُ الأدبِ
عن فتيةٍ نزلوا أعلى أسرتها ،
عَقَتْ محاسنهم إلاّ من الكتبِ
محافظين على العليا وربّتما
هزّوا السجايا قليلاً بابنة العِنِبِ
حتى إذا ما قضَوْا من كأسها وطراً
وضاحكوها إلى حدٍّ من الطرَبِ
راحوا رواحاً وقد زيدتْ عمائمهم
حَمَلاً ودارتْ على أبهى من الشهبٍ
لا يظهرُ السكرُ حالاً من ذوائبهم
إلاّ التفاف الصّبا في ألسن العذب
رُصَافَةُ الكُوفة : أحدثها المنصور أمير المؤمنين ؛ وقد
ذكرها الحسين بن السري الكوفي فقال :
ولقد نظرتُ إلى الرّصا
فة فالثنيّة فالخوَرْنَقْ
جَرّ البِلى أذيالَهُ في
ـها فأدرسَها وأخلَقْ
رُصافَة نيسابور : ذكر عبيد الله بن أحمد بن أبي
طاهر في تاريخه قال: قال عبد العزيز بن سليمان: لما
ولدت کتب أبي إلى عبد الله بن أحمد بن طاهر يخبره
بمولدي وأنّه قد أخّر تسميتي إلى أن يختار لي الأمير
الاسم، فكتب إليه : إنّي قد سميته عبد العزيز وقد
أقطعته الرصافة ضيعة بنيسابور ، فلم يزل التوقيع عند
أبي ، رحمه الله ؛ ذكر ذلك في أخبار سنة ٢٩٦ .
رُصافةُ واسِطٍ : هي قرية بالعراق من أعمال واسط
بينهما عشرة فراسخ؛ ينسب إليها حسن بن عبد المجيد
الر صافي ، سمع شعیب بن محمد الکوفي ، روى عنه
عبد الملك بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي وقال :.
الرصافي رصافة واسط ؛ وكان أبو طاهر عبد العزيز
ابن حامد المعروف بسندوك الشاعر هوِيَ امرأة
برصافة واسط فقال :
يقرّ بعيني أن تغازلني الصَّبا
إذا مَسّ جُدرانَ الرصافة لينُها
٤ - ٣
٤٩

رصافة
رضم
وأن يبسم البرقُ الذي من بلادها
على كبدٍ أبكى الظّلامَ أنينُها
أهیمُ بها واللّيلُ معتکرُ الدّجی،
وأهدا وبنتُ الصّبح بادٍ جبينُها
ولي كبدٌ حرّى عليك شجيّةٌ ،
لَجوج إذا رامَ الفكاكَ رهينُها
إذا عزّني السُّلُوانُ منها وغرّني
هواها جرَى من مُقُلّي ما يشينُها
الرُّصِّد : بضم أوّله ، وكسر الصاد وتشديدها : قرية
من مخلاف بعدان باليمن .
رُصْفَةُ: بضم الراء : كورة على ساحل البحر بإفريقية ؛
كذا ضبطه من خط حسن بن رشيق في الأنموذج ،
وبها خَدَّوَج ، قال : وهذا لقب لها ، واسمها خديجة
بنت أحمد بن كلثوم المعافري ، وهي شاعرة حاذقة .
الرُّصَيْعِيّةُ : بلفظ التصغير منسوب : بئر بين الحاجر
ومعدن النَّقْرة في طريق الحاجٌ .
باب الراء والضاد وما یلیھما
رُضاءٌ : بضم أوّله ، يمد ويقصر: وهو صنم وبيت كان
لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ؛
ولها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد بن
زيد مناة بن تميم ، وقد عُمر ، وکان بُعث إليها
في الإسلام فهدمها ، وقال :
ولقد شدَّدَتُ على رُضاء شدةً
فتركتُها قفراً بقاعٍ أسحَمَا
وأعانَ عبد اللّه في مكروهها ،
وبمثل عبد الله أغشى محرما
وإنّما سمّي المستوغر لقوله :
ينشّ الماء في الرَّبَلات منها
نشيش الرَّضف في اللّبن الوغير
والوغير : الحارّ .
الرضابُ : أوقع خالد بأهل البِشْر في أيّام أبي بكر ،
رضي الله عنه ، ثمّ عطف من البشر إلى الرضاب ،
وهو موضع الرصافة قبل بناء هشام إيّاها ، فانقشع
من بها من بني تغلب فلم يلقَ كيداً ، فقال :
طلبنا بالرضاب بني زُهير
وبالأكتاف أكناف الجبالِ
فلم يزل الرضاب لهم مقاماً
ولم يُؤْنسهُمُ عند الرمالِ
فإن تثقف أسنّتنا زهيراً
يُكَفّ شريدُهم أُخرى اللّيالي
رُضامُ : اسم موضع ؛ عن الأزهري ؛ وأنشد غيره
للبيد :
وأصبحَ راسياً برُضامَ ، دهراً ،
وسالَ به الحمائلُ في الرّمالِ
وقال تميم بن مقبل :
أرِقت لبرق آخر اللّيل دونَه
رُضامٌ وهضبٌ دونَ رَمّانَ أَفْيَحُ
ورواه الأزدي رضام ، وهي الحجارة المرضومة ،
والله أعلم .
الرَّضراضَةُ : بتكرير الراء وفتحها ، وتكرير الضاد
المعجمة ؛ والرضراضة في اللغة ما دقّ من الحصى :
وهو موضع بسمرقند ، ويعرف بالفارسيّة بسَنْك
ريزه ، ومعناه بالفارسيّة والعربيّة واحد .
الرَّضْمُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وأصله في اللغة
حجارة تجمع عظامٌ وترضم بعضها على بعض في الأبنية:
٥٠

رضم
رعبان
وهو موضع على ستة أيّام من زبالة بينها وبين
الشقوق فيه بركة ، وعلى يمين المصعد منه بركة أُخرى
للسلطان . وذاتُ الرضم : من نواحي وادي القرى
وتيماء ؛ وقال عمرو بن الأهم .
قفا نبك من ذکری حبيب وأطلال
بذي الرّضم فالرّمّانتَين فأوعَالِ
الرَّضْمَةُ: من نواحي المدينة ؛ قال ابن هَرْمة :
سَلَكوا على صَفَرَ كأنّ حمولَهم
بالرّضمتين ذُرَى سَفِين عُوّمِ
رَضْوَى : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه؛ قال أبو منصور :
ومن أسماء النساء رُضَيّاً. وتكبيرُها رضوى : وهو
جبل بالمدينة، والنسبة إليه رَضَويّ، بالفتح والتحريك؛
وقال النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم : رَضْوَى ، رضي
اللّه عنه، وقُدْس ، قدّسه اللّه، وأُحد جبل يحبنا
ونحبّه جاءنا سائراً متعبّداً له تسبيح يزفّ زفّاً؛ وقال
عرّام بن الأصبغ السّلمي : رضوى جبل ، وهو من
ينبع على مسيرة يوم ومن المدينة على سبع مراحل ،
ميامنه طريق مكّة ومياسره طريق البريراء لمن كان
مصعداً إلى مكّة ، وهو على ليلتين من البحر ويتلوه
عزور ، وبينه وبين رَضوى طريق المُعْرقة تختصره
العرب إلى الشام ووادي الصفراء منه من ناحية مطلع
الشمس على يوم ؛ وقال ابن السكيت : رضوى قفاه
حجارة وبطنه غَوْرٌ يضربه الساحل ، وهو جبل
عند ينبع لجهينة بينه وبين الحوراء ، والحوراء :
فرضة من فرض البحر ترفأ إليها سفن مصر ؛ وقال
أبو زيد : وقرب ينبع جبل رضوى ، وهو جبل
منيف ذو شعاب وأودية ، ورأيته من ينبع أخضر ،
وأخبرني من طاف في شعابه أن به مياهاً كثيرة وأشجاراً،
وهو الجبل الذي يزعم الكيسانية أن محمد بن الحنفيّة
به مقيم حيّ يرزق ؛ ومن رضوى يقطع حجر
المسَنّ ويحمل إلى الدنيا كلّها ، وبقربه فيما بينه وبين
ديار جهينة ممّا يلي البحر ديار للحسينيين حزرت
بيوت الشعر التي يسكنونها نحواً من سبعمائة بيت ،
وهم بادية مثل الأعراب ينتقلون في المياه والمراعي
لا يميز بينهم وبين بادية الأعراب في خَلْق ولا خُلُق ،
وتتصل ديارهم ممّا يلي الشرق بودّان .
باب الراء والطاء وما يليهما
الرَّطُّ: قال نصر : الرط منزل بين رامهرمُزُ وأرّجان ،
قال الإصطخري وهو یذ کر نواحي خوزستان : وأما
الرط والخابران فهما كورتان على نهرين جاريين .
الرُّطيلاء : بالتصغير والمد : اسم موضع في زعمهم ،
والله الموفق للصواب .
باب الراء والعین وما یلیھما
رِعانٌ: بالكسر ، وهو جمع رعن ، وهو أنف الجبل
العالي : اسم لموضع فيه عين ونخيل بين الصفراء
وينبع ؛ قال كثير :
وحتی أجازت بطن ضاس ودونها
رِعانٌ فهضبا ذي النُّجَيل فينبع
رَعْبَانُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وباء موحدة ،
وآخره نون : مدينة بالثغور بين حلب وسُميّساط
قرب الفرات معدودة في العواصم ، وهي قلعة تحت
جبل خرّبتها الزلزلة في سنة ٣٤٠ فأنفَذَ سيف الدولة
أبا فراس بن حمدان في قطعة من الجيش فأعاد عمارتها
في سبعة وثلاثين يوماً ، فقال أحد شعرائه يمدحه :
أَرْضَيَتَ ربك وابن عمك والقنا ،
وبذَلتَ نَفساً لم تزَل بذَالَها
٥١

رعبان
رعین
ونزلت رعباناً بما أوليتها ،
تُثني عليكَ سهولُها وجبالها
وفي كتاب الفتوح : بعث أبو عبيدة بن الجرّاح في
سنة ١٦ بعد فتح منبج عياض بن غنم إلى رَعبان
ودُلوك فصالحه أهلها على مثل صلح منبج واشترط
عليهم أن يبحثوا عن أخبار الروم ويكاتبوا بها
المسلمين .
الرَّعْشَاء : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وشين معجمة ،
والمد : بلدة بالشام ؛ والرَّعَشُ ، بالتحريك :
الرّعدة ، ونعامة رَعشاء لاهتزازها في السير .
الرَّعْشَنَةُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وشين معجمة،
ونون؛ جملٌ رَعْشَن لاهتزازه في السير ، والنون
زائدة في كتاب الأصمعي ؛ وعن يمين العلم بين
صُعَق ومغيب الشمس أو عن يمين ذاك ماءة تسمّى
الرعشة : وهي ركيتان لبني عمرو بن قريط وسعيد
ابن قريط من بني أبي بكر بن كلاب .
وَعْلٌ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره لام :
موضع ؛ عن ابن دريد ؛ والرَّعلة : القطعة من الخيل
والعوالي من النخل .
رَعْمٌ : بفتح أوله ، وسکون ثانيه ؛ وهو في الأصل
الشحم ، والرُّعام مُخاط الشاة : وهو اسم جبل في
ديار بجيلة وفيه روضة ذكرت ؛ وقال ابن مُقبل :
هل عاشق نال من دهماء حاجتهُ
في الجاهليّة قبل الدّينِ مرحومُ
بَيض الأنوق برعم دونَ مسكنها
وبالأبارِقِ من طِلْخامَ مركومُ
وقال أيضاً :
فصبّحن من ماء الوحيدين نُقْرَةٌ
بميزان رَعمِ إِذْ بَدَا ضَدَوان
بميزان رعم أي بما يوازنه .
الرَّعْنَاءِ : بفتح أوّله، وسكون ثانيه ثمّ نون ، وألف
ممدودة : اسم من أسماء البصرة شبّهت برعن الجبل؛
وقال الجاحظ : من عيوب البصرة اختلاف هوائها في
يوم واحد لأنّهم يلبسون القميص مرّة والمبطنات مرّة
والجباب مرّة لاختلاف جواهر الساعات ولذلك
سمّيت الرعناء ؛ قال الفرزدق وأنشده ابن دُريد :
لولا أبو مالك المرجو نائلُهُ
ما كانت البصرة الرعناء لي وَطَنًا
وقال أبو منصور : الرَّعنُ الأنفُ العظيم من الجبل
تَرَاه متقدّماً ، ومنه قيل للجيش العظيم أرعن ، قال:
وكان يقال للبصرة الرّعناء لما يكثر بها من مدّ البحر
وعكيكه ، والعكة والعكيك : شدّة الحرّ ،
والرّعناء : الحمقاء ؛ وعندي أن بها سمّيت البصرة
لعلّ بعضهم أنكر فيها شيئاً فسمّاها بذلك .
وَعْنَ: بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وقد ذكر معناه
في الذي قبله : وهو موضع من نواحي البحرين .
ورعن أيضاً : موضع بنواحي الحجاز من ديار
اليمانيين ؛ عن نصر .
رُعْن: بالضم : موضع على طريق حاجّ البصرة بين حفر
أبي موسى وماوية ، وتفسيره قبله .
رُعَيْنَّ : هو تصغير الذي قبله ، وهو أنف الجبل :
مخلاف من مخاليف اليمن سمّ بالقبيلة ، وهو ذو
رُعین ، واسمه یرین ( بیاءین مثناتین ) بن زيد بن
سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد
شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عریب ین ز هير
ابن الهميسع بن حمير . ورعين أيضاً : قصر عظيم
بالیمن ، وقيل : جبل باليمن فيه حصن ، وبه سمّي
ذو رعين ؛ قال امرؤ القيس :
٥٢

رعین
رغال
ودار بني سَوَاسة في رُعَيْن
تخرّ على جوانبه الشمال
باب الراء والغين وما يليهما
رُغَاطٌ: بضم أوّله، وآخره طاء مهملة ، وهو مرتجل
مهمل في كلامهم ؛ قال ابن دُرَيَد : اسم موضع .
رُغَافَةُ: قرية على مرحلة من صَعَدَةً باليمن فيها
معدن حديد ونحو خمسة عشر كيراً يُسبك فيه
حديد معدنها .
رَغالٌ : بفتح أوّله ؛ والرغال في لغتهم : الأمة ،
والرغال : البهيمة ترضع أمّها ، وأرغَلَت الأمة
ولدها إذا أرضعته ، وأرغلت الأرض إذا أنبتت
الرُّغْلَ ، وهو جنس من النبت: وهو جبلان يقال
لهما ابنا رَغال قرب ضريّة .
رِغالٌ: بكسر أوّله ، وآخره لام، كأنّه جمع رُغل :
وهو نبت من الحمض ورقه مفتول ، وقال الليث :
الرُّغل نبات تسميّه الفرس السَّرمَق ؛ وقبر أبي رغال
يُرجم قرب مكّة ، وكان وافد عاد جاء إلى مكّة
يستسقي لهم وله قصة ، وقيل : إن أبا رغال رجل
من بقية ثمود وإنّه كان ملكاً بالطائف وكان يظلم
رعيته فمرّ بامرأة ترضع صبيّاً يتيماً بلبن عنز لها
فأخذها منها فبقي الصبي بلا مرضعة فمات ، وكانت
سنة مجدبة فرماه اللّه بقارعة أهلكته فرجمت العرب
قبره وهو بين مكّة والطائف ، وقيل : بل كان
قائد الفيل ودليل الحبشة لما غزوا الكعبة فهلك فيمن
هلك منهم فدفن بين مكّة والطائف فمرّ النبيّ ، صلى
اللّه عليه وسلّم، بقبره فأمر برجمه فصار ذلك سُنّةً،
وقيل : إن ثقيفاً واسمه قسي كان عبداً لأبي رغال
وأصله من قوم نجوا من ثمود فهرب من مولاه ثمّ
ثقفه فسمّاه ثقيفاً وانتمى ولده بعد ذلك إلى قيس ؛
وقال حمّاد الراوية : أبو رغال أبو ثقيف كلّها وإنّه
من بقيّة ثمود ، ولذلك قال حسّان بن ثابت يهجو
ثقيفاً :
إذا الثّقَفيّ فاخركم فقولوا
هَلُمَّ فَعُدّ شأنَ أبي رغالٍ
أبوكم أخبثُ الأحياء قِدْماً ،
وأنتم مُشبهوهُ على مِثالٍ
عبيد الفِزْرِ أورثه بنيه
وولّى عنهمُ أُخرى اللّيالي
وكان الحجّاج يقول : يقولون إنّنا بقية ثمود وهل
مع صالح إلاّ المقرّبون ؟ وقال السكري في شرح
قول جرير :
إذا مات الفرزدق فارجموه
كما ترمون قبر أبي رغالٍ
قال : أبو رغال اسمه زيد بن مخلف ، كان عبداً
لصالح النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، بعثه مصدّقاً ،
وإنّه أتى قوماً ليس لهم لبن إلاّ شاة واحدة ولهم صبي
قد ماتت أُمّه فهم يعاجونه بلبن تلك الشاة ، يعني
يَغذونه ، والعجيّ : الذي يغذى بغير لبن أُمّه ، فأبى
أن يأخذ غيرها، فقالوا ؛ دعها تحايي هذا الصبي ، فأبى،
فيقال : إنّه نزلت به قارعة من السماء ، ويقال : بل
قتله ربّ الشاة ، فلمّا فقده صالح ، عليه السلام، قام
في الموسم فنشد الناس فأُخبر بصنيعه فلعنه ، فقبره بين
مكة والطائف ترجُمه الناس ، وقد ذكر ابن إسحاق
في أبي رغال ما هو أحسن من جميع ما تقدم: وهو أن
أبرهة بن الصباح صاحب الفيل لما قدم لهدم الكعبة
مرّ بالطائف فخرج إليه مسعود بن معتّب في رجال
ثقيف فقالوا له : أيّها الملك إنّما نحن عبيدك سامعون
٥٣

رغال
رفح
لك مطيعون وليس لك عندنا خلاف وليس بيتُنا
هذا الذي تريده ، يعنون اللات ، إنّما تريد البيت
الذي بمكّة ونحن نبعث معك من يدلّك عليه ،
فتجاوز عنهم وبعثوا معه بأبي رغال رجل منهم يدلّه
على مكّة ، فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله
بالُغَمَّس، فلمّا نزله مات أبو رغال هناك فرجم قبره
العرب ، فهو القبر الذي يرجم بالمغمّس ؛ وفيه يقول
جرير بن الخطَفى :
إذا مات الفرزدق فارجموهُ
كما تَرمون قبرَ أبي رغالٍ
الرَّغَامُ : بفتح أوّله ، وهو دقاق التراب ، ومنه
أرغمته أي أهنتُه وألزقته بالتراب ؛ وقال الأصمعي:
الرغام من الرمل الذي لا يسيل من اليد ؛ وقال
الفرزدق في جرير :
تبكي المراغة بالرغام على ابنِها ،
والناهقات يصحن بالإعْوالِ
وهو اسم رملة بعينها من نواحي اليمامة بالوشم؛ قالت
امرأة من بني مُرّة :
أيا جَبَلَيْ وادي عُزَيِّزَة التي
نَأتْ عن ثُوَى قَوْمي وحُمّ قدومُها
ألا خلّيا تجري الجنوب لعلّه
يُداوي فُؤادي من جواه نَسيمُها
وقولا لركبان تميميّة غَدَتْ
إلى البيت ترجو أن تحطّ جُرومها
فإنّ بأكناف الرّغامِ قريبة
مولّهَةٌ تَكْلَ طويلٌ نَيمُها
رَغْبّاء : اسم بثر في شعر كثيّر حيث قال :
أَبَتْ إلي ماء الرِّاهِ وشفها
بنو العمّ يحمون النّضيح المبرِّدًا
إذا وردت رَغباء في يوم وردها
قلوصي دَعا أعطاشه وتبدّدًا
فإنّي لأستحييكُمُ أن أذمّكُم ،
وأُكرم نفسي ان تسيئوا وأحمدًا
رَغْبَانُ : بفتح أوّله ، وبعد ثانيه الساكن باء موحدة ،
وآخره نون ، مسجد ابن رغبان : كان ببغداد وكان
مشهوراً باجتماع أهل العلم والفضل فيه .
رَغْمَانُ : فَعْلان من الرغم ، وهو الإهانة : اسم
رمل .
وَغْوَانُ: اسم موضع في شعر أعشى باهلة حيث قال :
وأقبلَ الخيلُ من تثليث مَصْغَبّة ،
أو ضَمّ أعينها رَغْوَانُ أو حضرُ
رُغْوَةُ : بضم أوّله ، بلفظ رغوة اللبن وغيره : ماء
بأجلٍ أحد جَبَلَيْ طيّء .
رُغَيْمَان : بلفظ تصغير الرغم وتثنيته : موضع ؛ قال:
أحسّ قنيصاً بالرُّغَيَمَين خاتلا
باب الراء والفاء وما يليهما
رَفَحٌ : بفتح أوّله وثانيه ، وآخره حاء مهملة : منزل
في طريق مصر بعد الداروم بينه وبين عسقلان يومان
للقاصد مصر ، وهو أوّل الرمل ، خرب الآن ،
تنسب إليه الكلاب ، وله ذكر في الأخبار ؛ قال
أبو حاتم : من قرون البقر الأرفح ، وهو الذي
يذهب قرناه قِبَلَ أُذنيه ؛ قال المهلبي : ورفح مدينة
عامرة فيها سوق وجامع ومنبر وفنادق ، وأهلها من
لحم وجُذَام ، وفيهم لصوصية وإغارة على أمتعة
الناس حتى إن كلابهم أضرّ كلاب أرض بسَرقة ما
يسرق مثله الكلاب ، ولها والي معونة برسمه عدة
من الجند ، ومن رفح إلى مدينة غزة ثمانية عشر
٥٤

رفع
رقادة
يوماً ، وعلى ثلاثة أيّام من رفح من جنب هذه
غزة شجر جميز مصطفّ من جانبي الطريق عن اليمين
والشمال نحو ألف شجرة متصلة أغصان بعضها ببعض
مسيرة نحو يومين ، وهناك منقطع رمل الجفار ،
ويقع المسافرون في الجَلّد .
الرَّفْدَةُ : ماء في سَبخة بالسوارقيّة.
رَفْرَفٌ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وتكرير الراء
والفاء ، وقد ذكرتُ تفسيره في دارة رفرف :
وهو موضع في ديار بني نمير . وذات رفرف :
واد لبي سُليم .
وَقَنِيّةُ : بفتح أوّله وثانيه ، وكسر النون، وتشديد
الياء المنقوطة من تحت باثنتين : كورة ومدينة من
أعمال حمص يقال لها رفنية تَدْمُر ، وقال قوم :
رفنية بلدة عند طرابلس من سواحل الشام ؛ ينسب
إليها محمد بن نوار الرّفَني ، سمع حيان الرفني
صاحب رفنية .
الرُّفُونُ: بضم أوّله ، وآخره نون : من قرى سمر قند؛
عن السمعاني .
الرَّفِيفُ : بفتح الراء ، وكسر الفاء ، وياء ساكنة :
قصر كان في أوّل العراق من ناحية الموصل لم يكن
أحد يجوزه إلاّ بخاتم المتوكل ؛ وإياه أراد البحتري
بقوله :
سلكتْ بدجلة سارياتُ رکابنا
يَرْصُدْتها للوِرْد إغبابَ السُّرَى
فإذا طلعنَ من الرّفيف فإنّنا
خُلَقاء أن ندعَ العراق ونهجُرًا
قلّ الكرام فصار يكثر فذُّهم ،
ولقد يقلّ الشيء حتى يكثرًا
إن يَتْنَ إسحاق بن كنداجيق في
أرض فكلّ الصيد في جوف الفرا
باب الراء والقاف وما يليهما
وَقَّادَةُ : بلدة كانت بإفريقية بينها وبين القيروان
أربعة أيّام ، وكان دورها أربعة وعشرين ألف ذراع
وأربعين ذراعاً ، وأكثرها بساتين ، ولم يكن بإفريقية
أطيبُ هواء ولا أعدل نسيماً وأرق تربة منها ،
ويقال : إن من دخلها لا يزال مستبشراً من غير
سبب ، وذكروا أن أحد بني الأغلب أرِقَ وشَرَد
عنه النوم أيّاماً فعالجه إسحاق المتطبّب الذي ينسب
إليه اطريفل إسحاق فلم يتم فأمره بالخروج والمشي،
فلمّا وصل إلى موضع رقادة نام فسميت رقادة يومئذ
واتخذها داراً ومسكناً وموضع فرجة للملوك ، وقيل
في تسميتها برقّادة : إن أبا الخطّاب عبد الأعلى بن
السمح المعافري القائم بدعوة الإباضية بأطرابلس لما
نهض إلى القيروان لقتال رنجومة وكانوا قد تغلبوا على
القيروان مع عاصم بن جميل التَّقَى بهم بموضع رقادة
وهي إذ ذاك منية ، فقتلهم هناك قتلاً ذريعاً فسمّيت
رقادة لرُقاد قتلاهم بعضهم فوق بعض ، والمعروف
أن الذي بَنّى رقادة إبراهيم بن أحمد بن الأغلب
وانتقل إليها من مدينة القصر القديم وبنى بها قصوراً
عجيبة وجامعاً وعمرت الأسواق والحمامات والفنادق
فلم تزل بعد ذلك دار ملك لبني الأغلب إلى أن هرب
عنها زيادة الله من أبي عبد الله الشيعي وسكنها عبيد الله
إلى أن انتقل إلى المهدية سنة ٣٠٨، وكان ابتداء
تأسيس إبراهيم بن أحمد لها سنة ٢٦٣ ، فلمّا انتقل
عنها عبيد اللّه إلى المهدية دخلها الوَهْنُ وانتقل عنها
ساكنوها ولم تزل تخرب شيئاً بعد شيء إلى أن ولي
معدّ بن إسماعيل فخرب ما بقي من آثارها ولم يبقَ
٥٥

رقادة
رقاع
منها شيء غير بساتينها ؛ ولما بناها إبراهيم وجعلها دار
مملكته منع بيع النبيذ بمدينة القيروان وأباحه بمدينة
رقادة ، فقال بعض ظرفاء أهل القيروان :
يا سيّد النّاس وابن سيّدهم ،
ومن إليه الرّقاب منقادَهْ
ما حَرّم الشربَ في مدينتنا
وهوَ حلالٌ بأرض رقّادَهْ؟
وكان تغلّبُ عبيد اللّه الملقب بالمهدي على رقادة
وطردُ بني الأغلب عنها في شهر ربيع الأوّل من سنة
٢٩٧، واستقرّ بها ملكه فمدحه الشعراء وقالوا فيه
حتى قال بعضهم أخزاه الله :
حَلّ برَقّادةَ المسيحُ ،
حلّ بها آدَمٌ ونوحُ
حلّ بها اللّهُ ذو المعالي،
وكلّ شيء سواه ريحُ
الرَّقاشان : بفتح أوّله ، وبعد الألف شين ، وآخره
نون ، تثنية رقاش ؛ قال ابن الأعرابي : الرَّقْش
الخط الحسن ، ورقاش: اسم امرأة ، وَرَقاش هذا
يجوز أن يكون من ذلك : وهما جبلان ؛ وقال
العمراني : ذو الرَّقاشَيْن اسم موضعٍ ، وفي كتاب
اللّصوص : الرقاشان جبلان بأعلى الشُّريف في مُلْتقى
دار كعب وكلاب ، وهما إلى السواد ، وحولهما
براثٌ من الأرض بيض فهي التي رَقشتهما، قال طهمان:
سَقى دارَ ليلى بالرّقاشَيْن مُسبلٌ
مهيبٌ بأعناق الغمام دَفوقُ
أغَرُّ سِماكيٌّ كَأنّ رَبَابَه
بَخانيُّ صُفّتْ فوقهنّ وُسُوقُ
كأنّ سناه ، حينَ تقدَعُهُ الصَّبا
وتُلْحق أُخراه الجنوب ، حريقُ
وقال أبو زياد : ومن جبال عمرو بن كلاب الرقاشان
وهما عمودان طويلان من الهضب ؛ قال الشاعر :
سمعتُ وأصحابي تخُبّ ركابهم
لهند بصحراء الرَّقَاشَيْن داعِيا
صُويتاً خفياً لم يكد يستبين لي ،
على أنّني قد راعي من وراثيا
الرَّقَاعُ : بكسر أوّله ، وآخره عين مهملة ، جمع
رُقْعَة، وهو ذو الرِّقَاعِ، غزاه النبيّ، صلّى الله
عليه وسلّم، قيل : هي اسم شجرة في موضع الغزوة
سميت بها ، وقيل : لأن أقدامهم نقبت من المشي
فلفوا عليها الحِرَقَ ، وهكذا فسرها مسلم بن الحجاج
في كتابه ، وقيل : بل سميت برقاع كانت في
ألويتهم ، وقيل : ذات الرقاع جبل فيه سواد وبياض
وحمرة فكأنها رقاع في الجبل ، والأصحّ أنّه موضع
لقول دُعثور :
حتى إذا كنّا بذات الرّقاع
وكانت هذه الغزوة سنة أربع للهجرة ؛ وقال محمد بن
موسى الخوارزمي : من مهاجرة النبيّ ، صلّى الله
عليه وسلّم ، إلى غزاة ذات الرقاع أربع سنين وثمانية
أيّام ثمّ بعد شهرين غزا دُومة الجندل ، وفي ذات
الرقاع صلى النبيّ، صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف،
وفيها كانت قصة دعثور المحاربي ؛ وقال الواقدي :
ذات الرقاع قريبة من النُّخيل بين السعد والشُّقْرة
وبئر أرما على ثلاثة أيّام من المدينة ، وهي بثر
جاهليّة ، وقال: إنّما سميت بذات الرقاع لأنّه كان
في تلك الأرض بقعٌ حمرٌ وبيضٌ وسودٌ ، وقال
ابن إسحق : رَفّعوا راياتهم ذوات الرقاع ، قال
الأصمعي یذ کر بلاد بني بكر بن كلاب بنجد فقال :
ذات الرقاع ، وقال نصر : ذوات الرقاع مصانع
٥٦

رقاع
رقراق
بنجد تمسك الماء لبني أبي بكر بن كلاب ، ووادي
الرقاع بنجد أيضاً .
الرَّفَاقُ: بفتح أوّله ، والتكرير : موضع في عامر ،
وأصله الأرض المستوية اللينة التراب تحتها صلابة ،
والله أعلم .
الرَّقْبَتَان : تثنية الرَّقْبَة ، وكأنّها فَعْلَة من الرقبة ،
وهي الانتظار. والحراسة : وهما جبلان أسودان
بينهما ثنية يطلعان إلى أعلى بطن مرّ إلى شعيبات يقال
لهن الضرائب .
الرَّقّتان: تثنية الرَّقّة ، أظنهم ثَنّوا الرقة والرافقة
كما قالوا العراقان للبصرة والكوفة؛ وقال عبيد الله
ابن قيس الرُّفَيّات :
أتيناكَ نثني بالذي أنتَ أهلُهُ
عليك كما أثنى على الروض جارُها
تَقَدّتْ بي الشهباءُ نحو ابنجعفر ،
سواء علَيَها ليلُها ونَهَارُها
تزورُ فَتَّى قد يعلَمُ اللّهُ أنّه
تجودُ لهُ كَفٌّ بعيدٌ غرارُها
فوالله لولا أن تزور ابن جعفر
لكانَ قليلاً في دمشقَ قرارُها
فإن مُتَّ لم يوصل صديقٌ ولم يقم
طريقٌ من المعروف أنت منارُها
ذكرتك أن فاض الفرات بأرضنا،
وجاشَ بأَعْلَى الرَّقْتَينِ بحارُها
وعنديّ ممّا خَوّل اللّه مَجْمَةٌ
عطاؤكَ منها شَوْلها وعشارُها
مباركَةٌ كانتْ عطاء مباركاً
تمانح كُبراها وتَنْمَى صغارُها
[ رَقْد: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، أظنّه مرتجلاً :
وهو اسم جبل أو واد في بلاد قيس ؛ وأنشد أبو
منصور :
كأرْحاء رَقْدٍ زَلْمَتْها المناقِرُ
وقال الأصمعي في كتاب الجزيرة : قال العامري
رَقْدٌ هضبة مجلندة مطمئنة غير مرتفعة بين ساق
الفَرْوَين وبين حبس القَنان ، وهي بأطْراف العُرُف
بينهنّ وبين القنان وبين أبان الأسود ، وهي مشرفة
على جبال لأنّها فوق حَزّم من الأرض ، وكلّ
هذه الأماكن من بلاد بني أسد ؛ وقال الجوهري :
رَقْد جبل تُنْحَتُ منه الأرحية ؛ قال لبيد :
فأجماد ذي رَقْد فأكناف ثادق ،
فصارَةَ توفي فوقها فالأعابِلا
وقال أبو زياد : رَقْد من بلاد غطفان؛ قال الشاعر :
أحقّاً عباد الله أن لست سائراً
بصحراء شَرْج في مواكبَ أو فرْدًا
وهل أرَينَ الدّهرَ عبلاء عاقِرٍ
ورقداً إذا ما الآل شبّ لنا رقدًا
وقال الصِّمّة الأكبر ، وهو مالك بن معاوية بن
جُدَّاعة بن غَزِية بن جُثّم بن بكر بن هوازن :
جلبنا الخيل من تثليث حتى
أصبنا أهل صارات فَرَقْدِ
ولم نَجْيُنْ ولم نَنكل ولكن
فجعناهم بكلّ أشمّ جَعْدٍ
ألا أبلغ بني جشم رسولاً ،
فإنّ بيانَ ما تبغونَ عندي
الرَّفْراقُ: ماء قرب القادسيّة نزله بعض جيش الإسلام
أيّام الفتوح
٥٧

رقعة
رقة
الرَّفْعَةُ: بالفتح ثمّ السكون : موضع قرب وادي
القرى من الشُّقّة شُقّة بني عُدْرة ، فيه مسجد
للنبيّ ، عليه الصلاة والسلام، عمّره في طريقه
إلى تبوك سنة تسع للهجرة .
الرُّفْعَةُ : بالضم : موضع باليمامة ؛ وهي التي اختصم
فيها ابن بيض الشاعر وأبو الحُوَيْرث السُّحَيْمي إلى
المهاجر بن عبد اللّه فقال أبو الحويرث :
أنت ابن بيض لعمري لست أُنكره
حَقّاً يقيناً ولكن من أبو بيضٍ ؟
فسل سُحَيْماً إذا لاقَيَتَ جمعَهمُ
هل كان بالبير حوض قبل تحويضي ؟
إن كنتَ خَضْخَضْتَ لي وطْباً لتسقيّني
لأسقينّكَ محضاً غيرَ مّمخوضٍ
أو كنتَ وَتَّرَتَ لي قوساً لترميني
لأرمينّك رمياً غير تنبيضٍ .
الرُّفَقُ : من بلاد بني عمرو بن كلاب .
الرَّقْمَتَان: تثنية الرَّقْمة ، وهو مجتمع الماء في الوادي ؛
وقال الفَرّاء : يقال عليك بالرّقْمة ودَع الضفة ،
ورقمة الوادي : حيث الماء ، وضفتاه : ناحيتاه ؛
وفي كتاب الصحاح : الرقمة جانب الوادي ، وقيل :
الروضة ؛ قال السَّكوني : الرقمتان قريتان بين
البصرة والنباج بعد ماوية تلقاء البصرة وبعد حفر أبي
موسى تلقاء النباج ، وهما على شفير الوادي ، وهما
منزل مالك بن الريب المازني ، وفيهما يقول :
فلله درّي يوم أترك طائعاً
بُنّيّ بِأَعْلَى الرّقمتين وماليا
وقال أبو منصور : الرقمتان النكتتان السوداوان
على عجزَي الحمار وهما الجاعرتان . والرقمتان :
روضتان بناحية الصَّمّان ؛ ذكرهما زهير فقال :
ودار لها بالرّقمتين كأنّها
مراجيع وَشْم في نواشر مِعْضَمِ
وقال العمراني : الرقمتان روضتان إحداهما قريبة
من البصرة والأخرى بنجد ، وقال الأصمعي :
الرقمتان إحداهما قرب المدينة والأخرى قرب
البصرة، وأما التي في شعر زهير: ودار لها بالرقمتين،
فقال الكلابي : الرقمتان بين جُرْثُم ومطلع الشمس
بأرض بني أسد ، قال : والرقمتان أيضاً بشط فَلتج
من أرض بني حنظلة . والرقمتان : قريتان على شفير
وادي فلج بين البصرة ومكّة ، وقيل : الرقمتان
روضتان في بلاد بني العنبر . والرقمتان أيضاً : موضع
قرب المدينة نهيان من أنهاء الحرّة .
رَقَمٌ : بفتح أوّله وثانيه : موضع بالمدينة تنسب إليه
الرَّقَميّات، وفي كتاب نصر : الرَّقَمُ جبال دون
مكّة بديار غطفان وماء عندها أيضاً ، والسهام
الرقميات منسوبة إلى هذا الموضع صُنعت ثَمّهْ ،
ويوم الرقم : من أيّامهم معروف لغطفان على عامر ،
وربّما روي بسكون القاف ؛ منها كان حِزّام بن
هشام الخزاعي القُدیدي ، روى عنه عمر بن عبد
العزيز ، وذكر في قُدَيَد .
رُقُنُ : موضع في شعر زهير ، قال :
كم للمنازل من عامٍ ومن زمن
الآلِ أسماء بالقُّفِّينِ فالرُّقُنِ
وَقَوْبل : بفتح أوّله وثانيه ، وبعد الواو الساكنة باء
موحدة ، وآخره لام : مدينة بين شنت برية ومدينة
سُرِتَّةَ بالأندلس قديمة البناء .
الرَّقةُ : بفتح أوله و ثانیه وتشديده، وأصلہ کل أرض
إلى جنب واد ينبسط عليها الماء ، وجمعها رِقاق ،
وقال غيره : الرقاق الأرض اللينة التراب ، وقال
٥٨
.--

رقة
رقة
الأصمعي : الرقاق الأرض اللينة من غير رمل ؛
وأنشد :
كأنّها بينَ الرّفاق والخَمَرْ ،
إذا تَبارين ، شآبيبُ مطَرْ
وهي مدينة مشهورة على الفرات ، بينها وبين حَرّان
ثلاثة أيّام ، معدودة في بلاد الجزيرة لأنّها من جانب
الفرات الشرقي ، طول الرّقّة أربع وستون درجة ،
وعرضها ست وثلاثون درجة ، في الإقليم الرابع ،
ويقال لها الرقة البيضاء ، أرسل سعد بن أبي وقّاص
والي الكوفة في سنة ١٧ جيشاً عليه عياض بن غنم
فقدم الجزيرة فبلغ أهل الرقة خبره فقالوا: أنتم بين
العراق والشام وقد استولى عليها المسلمون فما بقاؤكم
مع هؤلاء ! فبعثوا إلى عياض بن غنم في الصلح فقبله
منهم ، فقال سهيل بن عدي :
وصادمنا الفرات غداة سرنا
إلى أهل الجزيرة بالعوالي
أخذنا الرقّة البيضاء لمّا
رأينا الشّهِرَ لَوّحَ بالهِلالِ
وأزعجت الجزيرة بعد خفض
وقد كانت تخوّف بالزّوالِ
وصار الخرج ضاحيةً إلينا
بأكناف الجزيرة عن تقالي
وقال ربيعة الرقي يصفها :
حبّذَا الرّقة داراً وبلدْ !
بلدٌ ساكنه ممن تَوَدّ
ما رأينا بلدةً تعدلها ،
" لا ولا أخبرنا عنها أحَدْ
إنّها بَرّيّةٌ بَحريّةٌ ،
سورها بحرٌ وسورٌ في الجَدّدْ
تسمع الصُّلْصُل في أشجارها
هُدْهُد البرّ ومُكّاء غردْ
لم تُضَمِّنْ بِلدَةٌ ما ضُمّنتْ
من جمالٍ في قريش وأسدْ
وقال عبيد الله بن قيس الرُّقَيّات:
لم يَصْحُ هذا القُؤَادُ عن طَرَّبَه
وميله في الهوّى وعن لَعِبِه
أهلاً وسهلاً بمن أتاك من الـ
رّقّة يسري إليك في شَجَبه
وقال أيضاً عبيد الله بن قيس الرّقيّات لعبد الله بن
جعفر بن أبي طالب :
أتَيناكَ نُفي بالذي أنتَ أهله
عليك كما أثنى على الرّوض جارُها
تقدّتْ بي الشهباء نحو ابن جعفر،
سواء عليها ليلُها ونهارُها
فوالله لولا أن تزورَ ابن جعفر
لكانَ قليلاً في دمشق قرارُها
فإن مُتَّ لم يوصل صديق ولم يقم
سبيلٌ من المعروف أنت مَنَارُها
ذ کرتُك أن فاض الفرات بأرضنا،
وجاش بأعلى الرّقّتين بحارُها
وعنديَ ممّا خَوّل الله هجمةٌ
عطاؤكَ منها شَوْلُها وعشارُها
قال بطليموس : الرّقة البيضاء طولها ثلاث وسبعون
درجة وست دقائق ، وعرضها خمس وثلاثون درجة
وعشرون دقيقة ، طالعها الشَّوْلة ، بيت حياتها
القوس تحت إحدى عشرة درجة من السرطان ،
يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من
الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، ارتفاعها ثمان
٥٩

رقة
رقیم
وسبعون درجة ، قال : والرّقّة الوُسطى طولها
ثلاث وسبعون درجة واثنتا عشرة دقيقة ، وعرضها
خمس وثلاثون درجة وسبع عشرة دقيقة ، طالعها
الشولة في الإقليم الرابع ، وقيل : طالعها الذابح ،
بيت حياتها ثلاث درج من الحوت وخمس وأربعون
دقيقة تحت إحدى عشرة درجة من السرطان ، يقابلها
مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ،
عاقبتها مثلها من الميزان ؛ وكان بالجانب الغربي مدينة
أُخرى تعرف برَقّة واسط ، كان بها قصران لهشام
ابن عبد الملك كانا على طريق رُصافة هشام وأسفل من
الرقة بفرسخ الرّقّة السوداء : وهي قرية كبيرة
ذات بساتين كثيرة وشربها من البليخ والجميع
متصل . والرّقتان : الرقّة والرافقة ، وقد ذكرت
الرافقة ، وفي الرقتين شاهد في الشاذياخ . والرّقّةُ
أيضاً : مدينة من نواحي قوهستان ؛ عن البشاري .
والرّقة : البستان المقابل للتاج من دار الخلافة ببغداد
وهي بالجانب الغربي ، وهو عظيم جدّاً جليل القدر ؛
وينسب إلى الرقة المذكورة أوّلاً جماعة من أهل العلم
وافرة ، منهم: أبو عمرو هلال بن العلاء بن هلال
ابن عمرو بن هلال الرّقّي ، قال ابن أبي حاتم:
هلال بن عمرو الرقي جد هلال بن العلاء ، روى عن
أبيه عمرو بن هلال ، سألت عنه أبي فقال : ضعيف
الحديث ، مات في سنة ٢٧٠ ؛ ومحمد بن الحسن
الرقي شاعر يعرف بالمعوّج، مات في سنة ٣٠٧ .
الرُّفَيْبَةُ : ذو الرُّقيبة تصغير رقبة ؛ وقال نصر :
رقيبة ، بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وياء مثناة من
تحت ساكنة ، وباء موحدة ، قال : جبل مطلّ على
خَيير ، له ذكر في قصة لعيينة بن حصن بن حُذيفة
الفزاري ؛ وأنشد راوي التصغير :
وكأنّما انتَقَلَتْ، بأسفل مُعتَّب
من ذي الرقيبة أو قِعاسَ ، وُعُولُ
الرُّفَيْداتُ : جمع تصغير رقدة : وهو ماء لبني كلب .
الرُّقَيْعيّ : ماء بين مكّة والبصرة لرجل من تميم
يُعرف بابن الرُّفَيَعِ .
الرَّقيقُ : شارع دار الرقيق : محلّة كانت ببغداد
خربت ، وكانت متصلة بالحريم الطاهري ، وقد
بقي منها بقية يسيرة ، وينسب إليها الرقيقي .
الرَّقِيمُ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وهو الذي جاء
ذكره في القرآن ؛ والرّقْمُ والترقيم: تعجيم الكتاب
ونقطه وتبيين حروفه، وكتابٌ رقيمٌ أي مرقوم ،
فعيل بمعنى مفعول ؛ قال الشاعر :
سأرقم في الماء القراح إليكُمُ ،
على بُعدكم.، إن كان للماء راقم
وبقرب البلقاء من أطراف الشام موضع يقال له
الرقيم ، يزعم بعضهم أن به أهل الكهف، والصحيح
أنّهم ببلاد الروم كما نذكره ؛ وهذا الرقيم أراد
كُفَيّرَ بقوله ، وكان يزيد بن عبد الملك ينزله ،
وقد ذكرَتْهُ الشعراء :
أمير المؤمنين إليك نهوي
على البُخْت الصّلادم والعُجُوم
إذا اتخذَتْ وجوه القومِ نصباً
أجيج الواهجات من السموم
فکم غادرْنَ دونك من جهیض
ومن نَعَلٍ مُطَرَّحَةٍ جديم
يَزُرْنَ ، على تتنائيهِ ، يزيداً
بأكتافٍ الموَقَّر والرّقيم
تُهَنّئْهُ الوفود إذا أُتَوْهُ
بنصر الله والملك العظيم
٦٠