النص المفهرس

صفحات 21-40

راوية
راهط
الشام مع أبي عبيدة فمات بدمشق فدُفن براوية ،
وهو أوّل مسلم دفن بها ؛ عن ابن عساكر ؛ والمصّا
ابن عيسى الكلاعى الزاهد كان يسكن راوية من
قرى دمشق وصحب سليمان الخوّاص وحدث عن
شعبة ، حكى عنه القاسم بن عثمان الجوعي وأحمد بن
أبي الحواري وعبيد بن عصام الخراساني .
راهِص : قال أبو زياد الكلابي : راهص من جبال أبي
بكر ين كلاب ؛ وأنشد أبو الندى :
رَوَيْتَ جريراً يوم أذرعة الهوى
وبُصرَى وقادَتَك الرياحُ الجنائبُ
سقى الله نجداً من ربيع وصيفٍ ،
وخُصّ بها أشرافُها فالجوانبُ
إلى أجَلَى فالمطلبين فراهص ،
هناك الهوَى لو أنّ شيئاً يقاربُ
وفي کتاب الأصمعي : ولښني قریط بن عبد بن أبي
بكر بن كلاب راهص أيضاً ، وهي حرّة سوداء ،
وهي آكام منقادة تسمّى نعل راهص ثمّ الجفر جَفْر
البَعْرِ .
واهِطٌ : بكسر الهاء، وطاء مهملة : موضع في الغوطة
من دمشق في شرقيه بعد مَرْج عذراء إذا كنت في
القُصير طالباً لثنية العُقاب تلقاء حمص فهو عن
يمينك ؛ وسمّاها كثيّر نقعاء راهط ، قال :
أبوكم تلافَى يومَ نقعاء راهطٍ
بني عبد شمس وهي تُنْفَى وتُقْتل
راهط : اسم رجل من قضاعة ، ويقال له مرج راهط ،
كانت به وقعة مشهورة بين قيس وتغلب ، ولما كان
سنة ٦٥ مات يزيد بن معاوية ووليّ ابنه معاوية بن
يزيد مائة يوم ثمّ ترك الأمر واعتزل وبايَعَ الناسُ
عبد الله بن الزبير ، وكان مروان بن الحكم بن أبي
العاصي بالشام فهَمّ بالمسير إلى المدينة ومبايعة عبد الله
ابن الزبير ، فقدم عليه عبيد الله بن زياد فقال له :
استحييتُ لك من هذا الفعل إذ أصبحتّ شيخ
قُرَيَش المشار إليه وتُبايع عبد الله بن الزبير وأنت
أولى بهذا الأمر منه؟ فقال له : لم يفت شيء ، فبايعه
وبايعه أهل الشام وخالف عليه الضحاك بن قيس
الفهري وصار أهل الشام حزبين : حزبٌ اجتمع إلى
الضحاك بمرج راهط بغوطة دمشق كما ذكرنا ،
وحزبٌ مع مروان بن الحكم ووقعت بينهما الواقعة
المشهورة بمرج راهط قُتل فيها الضحاك بن قيس
واستقام الأمر لمروان ؛ وقال زُفَرُ بن الحارث الكلابي
وكان فَرّ يومئذ عن ثلاثة بنين له وغلام فقُتلوا :
لعمري لقد أبقَتْ وقيعةُ راهط
لمروان صدعاً بيننا متنائيًا
أريبي سلاحي ، لا أبا لك ! إنّني
أرى الحرب لا تزداد إلاّ تماديا
أَبَعْدَ ابن عمرو وابن مَعْن تتابعا
ومقتل همّام أُمَنّى الأمانيا
وتذهبُ كلبٌ لم تَنَّلْها رماحُنا ،
وتُترك قتلى راهط هي ما هيا
فلم تُرَ مَنِي نِبوَةٌ قبل هذه ،
فِراري وترکي صاحبي وراثيا
عشية أجرى بالقرينين لا أرى
من النّاس إلاّ مَنْ عليّ ولا ليا
أيذهبُ يومٌ واحدٌ إن أسأتُه
بصالح أيّامي وحسن بلائيا ؟
فلا صلحَ حتى تنحط الخيلُ بالقنا
وتثأر من نسوان كلب نسائيا
فقد ينبت المرعى على دِمَنِ الثّرَى
وتبقى حزازات النفوس كما هيا
٢٠

راية
راهط
قال ابن السكيت : فُرَاقِدُ هضبة حمراء بالحرة بواد
يقال له راهط .
رَاهُونُ : رستاق بالسند مجاورة للمنصورة وزروعها
مباجس قليلة الثمر إلاّ أن لهم مواشي كثيرة .
رَأيَان : بلفظ تثنية رأي : جبل بالحجاز . ورايَان :
من قرى ناحية الأعلم من نواحي همذان ؛ قال
شيرويه : مطهر بن أحمد بن عمر بن محمد بن صالح
أبو الفرج روى عن أبي طالب بن الصباح وهرون بن
طاهر وعامة مشايخنا ، وكان ثقة صدوقاً حسن السيرة
فاضلاً، مات برأيان الأعلم في جمادى الآخرة سنة ٥٠٠
رَائِسٌ : بعد الألف ياء مثناة من تحت، كأنّه فاعل
من الرياسة : بئر لبني فزارة وجبل في البحر الشامي ؛
قال النعمان بن بشير :
كيف أرعاك بالمغيب ودوني
ذو ضَفير فرائس فمَغَان ؟
وقال النعمان أيضاً :
أمِنْ أن ذكرتَ ديارَ الحبيـ
ب عاد لعينيك تَسكابُها
فبتَّ العميدَ ونامَ الخلِ
يُّ واعتادَ نفسك أطرابها
إذا ما دمشقُ قُبَيْلَ الصّبا
ح غُلّق دونك أبوابها
وأمسَتْ ومن دونها رائسٌ ،
فأيّانَ من بعد تنتابها ؟
رَائِعٌ : يقال : فرس رائع أي جواد، وشيء رائع
أي حَسَن كأنّه يروع لحسنه أي يبهت ويشغل عن
غيره : وهو فناء من أفنية المدينة .
الرّائِعَةُ: تأنيث الذي قبله ، دارُ رائعَةَ : موضع
بمكّة فيه مدفنُ آمنة بنت وهب أُم رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم ، وقيل : بل دفنت بالأبواء بين
مكة والمدينة ، وقيل : بمكّة في شعب أبي دُبّ ؛
وقيل : رائعة ماء على متن الطريق لبني عُميلة ؛ وقال
السّكوني : الرائعة منزل في طريق البصرة إلى مكّة
بعد إمْرَةَ وقبل ضرية ، وقد ذكرناه فيما تقدم .
الرّائِغَةُ: بالغين المعجمة؛ قال الحفصي : الرائغة نخل
لبني العنبر باليمامة ، وبالغين المعجمة والباء الموحدة
رواية فيه ، وهو غلط يحتاج إلى كشف ، وفي كتاب
أبي زياد : الرايغة ، بالياء والغين معجمة ، ماء لبني
غنيّ بن أعصر بعد إمرة وسُواج جبل لهم ، والرائغة
تنسب إلى سُواج .
الرّايَةُ : هي محلة عظيمة بفسطاط مصر ، وهي المحلة
التي في وسطها جامع عمرو بن العاص ، إنّما سميت
الراية لأن عمرو بن العاص لما نزل محاصراً للحصن ،
كما ذكرنا في الفسطاط ، وکان في صحبته قبائل كثيرة
من العرب واختطت كل قبيلة خطة بأرض مصر هي
معروفة بهم إلى الآن وكان في صحبته قوم من قريش
والأنصار وخزاعة وغفار وأسلم ومُزينة وأشجع
وجهينة وثقيف ودَوَس وعبس وجُرْش والليث بن
بكر بن عبد مناة بن كنانة والعنقاء فلم يكن لكل
بطن من هؤلاء من العدد ما ينفرد بدعوة في الديوان ،
وكره كل بطن أن يُدعى باسم قبيل غيره وتشاحّوا
في ذلك ، فقال عمرو بن العاص : فأنا أجعل راية
ولا أنسبها إلى واحد منكم ويكون موقفكم تحتها
وتسمون منزلكم بها ، فأجابوه إلى ذلك ، فكانت
الراية لهم كالنسب الجامع وكان ديوانهم عليها واختطوا
كلهم في موضع واحد، فسميت هذه الخطة بهم لذلك.
ورايةُ القُلُزُم : كورة من كور مصر القبليّة . وراية:
٢٢

راية
رباح
موضع في بلاد هذيل ؛ قال قيس بن العيزارة الهذلي
وهو في أسرهم :
وقال نساءٌ : لو قَتَّلَتَ نساءنا ،
سواكنّ ذو البثّ الذي أنا فاجع
رجالٌ ونسوان بأكتاف راية
إلى حُثُن ، تلك العيون الدوامع
باب الراء والباء وما يليهما
الرُّبَا: بضم أوّله ، وتخفيف ثانيه ، مقصور، جمع
ربوة ، وهو ما علا من الأرض : وهو موضع بين
الأبواء والسّقيا من طريق الجادّة بين مكنّة والمدينة ؛
وفي شعر كثير :
و کیف ترجیها ومن دون أرضها
جبالُ الرُّبا تلك الطوالُ البواسق ؟
رَبَابٌ : بفتح أوّله ، وتخفيف ثانيه ، وتكرير الباء
الموحدة ؛ وهو في اللغة السحاب الأبيضُ ، وقيل :
السحاب الذي تراه كأنّه دون السحاب قد يكون
أبيضَ وقد يكون أسوّدَ : وهو موضع عند بثر
ميمون بمكّة . ورباب أيضاً : جبل بين المدينة وفيد
على طريقٍ كان يُسلَك قديماً يذكر مع جبل آخر
يقال له خولة مقابل له، وهما عن يمين الطريق ويساره.
رُبَّابٌ : بضم أوّله، وتخفيف ثانيه ، وتكرير الباء
أيضاً ؛ وهو في اللغة جمع رُبِّى ، وهي الشاة إذا
ولدت ، وهو ما بين الولادة إلى شهرين ، وقال
الأصمعي : جمع الرُّبِىِ رُباب ؛ قال بعضهم :
خليلُ خَوْدٍ غرّها شبابُه ،
أعجبها إذ كبرت رُبَابُه
ويقال : كان ذلك في رُبِى شبابه ورُبّانه ورَبّانه
أي أوله : وهو أرض بين ديار بني عامر وبلْحارث
ابن كعب ، قيل : الرباب في ديار بني عامر في منتهى
سيل بيشة وغيرها من الأودية في نجد ؛ وقال عبد الله
ابن العجلان النهدي :
ألا إنّ هنداً أصبحتْ عامريّةً ،
وأصبحتُ نهديّاً بنجدين نائِيا
تحلّ الرّياض في نمير بن عامر
بأرض الرباب أو تحلّ المطاليا
وقال جابر بن عمرو المرّي :
كأنّ منازلي وديارَ قَومي
جنوبُ قنا وروضات الرِّبابِ
وهذه منازل مُرّة بن غطفان بنواحي الحجاز ؛ وقال :
وحلّتْ روضَ بيشة فالرّبابا
رَبَاحٌ: بفتح أوّله ، وآخره حاء مهملة ؛ الرِّبح والرَّبَح،
مثل شِبْهُ وشَبَه : اسم ما ربحه التاجر وكذلك
الرَّباح بالفتح؛ والرَّباح: دُوَيْبَة كالسّنّوْرِ ؛
ورَبّاح في قول الشاعر :
هذا مقامُ قَدَمَيْ رَبَّاحِ
فهو اسمُ ساق ، وأمّا المقصود ههنا فهو قلعة رَبّاح :
مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة استولى عليها
الأفرنج منذ سبعين سنة أو نحوها ، وهي غربي طليطلة
وبين المشرق والجوف من قرطبة ، ولها عدّة قرى
ونواحٍ ويسمونها الأجزاء يقوم مقام الإقليم كما
ذكرنا في اصطلاحهم في لفظة الإقليم في أوّل الكتاب
منها جزء البكريّين وجزء اللخميّين وغير ذلك ؛ وقد
نسب إلى هذه المدينة قوم ، منهم : محمد بن سعد
الرباحي صاحب نحو ولغة وشعر ويقال له الجياني
أيضاً نسب إلى مدينة جيان ؛ والفقيه المحدث محمد
ابن أبي سهلويه الرباحي ؛ وقاسم بن الشارح الرباحي
المحدث الفقيه .
٢٣

رباع
ربذة
رِبّاعٌ: بكسر أوّله ، وآخره عين مهملة ، جمع
رَبْع : موضع ؛ عن ابن دُريد .
الرُّبّانُ : بضمّ أوّله ، وتشديد ثانيه ، وآخره نون ؛
ورُبّان الشيء : أوّله، ومنه رُبّان الشباب : وهو
ههنا ركن ضخم من أركان أجل .
الرُّانِيّة : بالضم : من میاہ ہي کلیب ین یربوع بأرض
اليمامة ؛ عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة .
الرَّبايضُ : جمع ربيضة ، كأنّه واحدة مرابض الإبل
والغنم : وهو وادي ربايض في شعر عَبْدة بن الطبيب.
الرَّبَايِعُ : جمع ربيعة ، وهي بيضة الحديد ، والربيعة
أيضاً : الحجر يُرتبع أي يشال ؛ قال السكوني : إذا
صدرتَ عن سميراء تقاودت لك أعلام يقال لها الرّبايع
شرقي الطريق مصعداً ؛ وقال الأسود : الربايع أكناف
من بلاد بني أسد ؛ قال : وأنشدنا أبو الندى :
وبين خَوّين زقاق واسعْ
زقاق بين التين والربايعْ
وقالت امرأة :
لعمرك للغمران غمرًا مقلّد
فذو نجَب غُلاّنُه ودوافعُه
وخَوُّ إذا خَوٌّ سقته ذِهابُه
وأمرَعَ منه تينُهُ وربايعُهْ
أحبُّ إلينا من فراريج قرية
تزّاقی ومن حيّ تنِق ضفادعه
وقال الأصمعي : الربايع بينه وبين حَبّشَى ، وهو
جبل يشترك فيه الناس .
رببٌ : بناءین موحدتین : واد بنجد من ديار عمرو
ابن تميم ، وقيل : من بلاد عُذرة ممّا يلي الشام من
وراء أيلة ؛ عن نصر .
رُبَخُ : آخره خاء معجمة ، وهو بوزن زفر ، وهو
معدول من رابخ ، وهي المرأة التي يغشى عليها عند
الجماع أي تفتر حواسها ، ولعلّ الماشي في هذا
الموضع يتعب حتى يَرْبخ : وهو جبل .
رَبَذُ : بالتحريك ، والذال معجمة : جبل عند الرَّبَدَة،
قالوا : وبه سميت الربذة .
الرَّبَذَةُ: بفتح أوّله وثانيه ، وذال معجمة مفتوحة
أيضاً ؛ قال أبو عمرو : سألت ثعلباً عن الربذة اسم
القرية فقال ثعلب : سألت عنها ابن الأعرابي فقال :
الربذة الشدة ، يقال : كنّا في ربذة فانجلت عنا ، وفي
كتاب العين : الربذ خفة القوائم في المشي وخفة الأصابع
في العمل ، تقول : إنّه لرَبذة ، والربذات : العهون
التي تعلق في أعناق الإبل ، الواحدة ربذة ، وقال
ابن الكلبي عن الشرقي: الربذة وزّرود والشقرة بنات
يثرب بن قانية بن مهلیل بن إرم پن عبیل بن أرفخشد
ابن سام بن نوح ، عليه السلام . والربذة : من قرى
المدينة على ثلاثة أيّام قريبة من ذات عرق على طريق
الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكّة ، وبهذا الموضع
قبر أبي ذر الغفاري ، رضي الله عنه ، واسمه جُندب
ابن جُنادة ، وكان قد خرج إليها مغاضباً لعثمان بن
عفان ، رضي الله عنه ، فأقام بها إلى أن مات في سنة
٣٢؛ وقرأت في تاريخ أبي محمد عبيد الله بن عبد
المجيد بن سيران الأهوازي قال : وفي سنة ٣١٩
خربت الربذة باتصال الحروب بين أهلها وبين ضرية
ثمّ استأمن أهل ضرية إلى القرامطة فاستنجدوهم عليهم
فارتحل عن الربذة أهلها فخربت ، وكانت من أحسن
منزل في طريق مكّة ، وقال الأصمعي يذكر نجداً :
والشرف كبدُ نجد ، وفي الشرف الربذة ، وهي
الحمى الأيمن ، وفي كتاب نصر : الربذة من منازل
٢٤

ربذة
ربض
الحاج بين السليلة والعُمَق ؛ وينسب إلى الربذة قوم ،
منهم : أبو عبد العزيز موسى بن عبيدة بن نشيط
الربذي ؛ وأخواه محمد وعبد الله ، روى عبد الله
عن جابر عن عقبة بن عامر ، روى عنه أخوه موسى ،
وقتلُه الخوارج سنة ١٣٠، وغيره ، وفي تاريخ دمشق:
عبد الله بن عبيدة بن نشيط الربذي مولى بني عامر بن
لؤي ، وفد على عمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه ،
وروى عنه وعن عبيد الله بن عتبة وعن جابر بن عبد
- الله مرسلاً ، روى عنه عمر بن عبد الله بن أبي الأبيض
وصالح بن كيسان وأخوه موسى بن عبيدة ، قال
محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : وروی موسی
ابن عبيدة الرّبذي ، وهو ضعيف الحديث جدّاً وهو
صدوق ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، وهو ثقة وقد
أدرك غير واحد من الصحابة ؛ كذا فيه سواء ضعيف
الحديث ثمّ قال صدوق .
الرَّبَضُ: بالتحريك، وآخره ضاد معجمة ، وهو في
الأصل حريم الشيء ، ويقال لزوجة ال جل رَبْضه
ورُبْضه ؛ قال أبو منصور : الرُّبْض فيما قال بعضهم
أساس المدينة والبناء ، والرَّبَض ما حوله من خارج ،
الأوّل مضموم والثاني بالتحريك ، وقال بعضهم :
هما لغتان، الأرابض كثيرة جدّاً وقلّ ما تخلو
مدينة من ربض ، وإنّما نذكر ما أُضيف فصار
كالعلم أو نسب إليها أحد من العلماء .
ربضُ أبي عَوْن : واسمه عبد الملك بن يزيد : ببغداد
في شارع دار الرقيق في الدرب النافذ إلى دار عبد
اللّه بن طاهر ، وكان أبو عون من موالي المنصور ،
وكان يتولى له مصر ثمّ عزل عنها .
رَبَض أصبهان : ويقال له ربض المدينة ؛ ينسب إليه
أبو شكر أحمد بن محمد بن علي الربضي ، سمع
الأصبهانیین ، حدث عنه سلیمان بن أحمد الأصبهاني.
رَبَضُ أبي حنيفة : محلة كانت ببغداد قرب الحريم
الطاهري بالجانب الغربي تتصل بباب التّين من مقابر
قريش ، ينسب إلى أبي حنيفة أحد قواد المنصور
وليس بصاحب المذهب .
رَبَضُ حَرْب : هي المحلة المعروفة اليوم بالحربية ،
وقد ذكرت .
رَبّض حَمْزَة بن مالك بن الهيثم الخزاعي : بالجانب
الغربي كانت وخربت .
رَض حميد بن قحطبة الطائي : ببغداد متصل بالنصرية
والنّصرية اليوم عامرة ، وربض حميد خراب ويتصل
به ربض الهيثم بن سعيد بن ظھیر ، و کان حميد أحد
النقباء في دولة بني العباس .
ربض الخوارِزْمِيّة : يتصل بربض الفرس بالجانب
الغربي ، كان ينزلها الخوارزمية من جند المنصور ،
وفي هذا الربض درب النجّارية أيضاً .
ربض الدّارَينِ : بحلب أمام باب أنطاكية في وسطه
قنطرة على قُوّيَق ، قال أحمد بن الطيب الفيلسوف :
کان محمد بن عبد الملك بن صالح بناه وبنى فيه داراً،
أعني الربضَ ، ولم يستتمه وأتمه سيما الطويل ورَمّ ما
کان استهدم منه وصیر علیه باب حدید حذاء باب
أنطا کیة أخذه من قصر بعض الهاشمیین بحاب یسمی
قصر البنات وسمى الباب باب السلامة وبَنى سيما
فيه داراً أيضاً مقابلة لدار عبد الملك بن صالح فسمتي
ربض الدارين لذلك .
ربض الرّافِقَة : قد نسب إليه ، وهو الذي يسمّى
الرّقة ، وهو كان ربضاً للرافقة فغلب الآن على اسم
المدينة .
٢٥

ربيع
ربض
ربض رُشَيْد : متصل بربض الخوارزمية ببغداد ،
ورشيد مولى للمنصور ، وهو والد داود بن رشید
المحدث .
ربض زيادٍ : بشيراز؛ ينسب إليه أحمد بن إبراهيم بن
أحمد بن عثمان بن المثنى أبو المثنى الباهلي الشيرازي ،
کان ینزل ربض شيراز فنسب إليه ، روى عنه سلمة
ابن شبيب وطبقته .
ربض سعيد بن حُميد : متصل بربض رشيد الذي قبله .
ربض زُهير بن المسيب : متصل أيضاً بربض سعيد
ابن حميد بغداد .
ربضُ سُليمان بن مجالد : أحد موالي المنصور ، وقد
وليَ له الولايات الجليلة .
ربض عثمان بن نُهيك : متصل بربض الخوارزمية ،
وكان عثمان بن نهيك على حرس المنصور .
ربض قُرْطُبَةَ : محلّة بها ؛ قال الحميدي : يوسف بن
مطروح منسوب إلى الربض المتصل بقرطبة فقيه
مذكور من فقهاء مذهب مالك .
ربض مَرْوّ : ينسب إليه أحمد بن بكر بن يونس بن
خليل أبو بكر المؤدب الربضي ، مروزي الأصل ،
حدث عن علي بن الجعد وغيره .
ربض نَصْر بن عبد اللّه : وهو الشارع النّافذ إلى
دُجيل من شارع باب الشام ، هكذا كانت صفته
أوّلاً ، وأمّا الآن فأمامه ، بينه وبين الدجيل ثلاث
محال : چهار سوج العتابيّين ومحلّة أخرى وعن يمينه
قطائع السرجسية ، وهو المعروف اليوم بالنصرية ،
عامرة إلى الآن .
ربض مَيْلانَةَ : بين باب الکرخ وباب محوّل، وهيلانة
إحدى حظايا الرشيد .
الرَّبَعَةُ : من حصون ذمار باليمن للعبيد .
رِبْقُ الدّاهِيَةِ : من مياه بني عدي بن عبد مناة
باليمامة ؛ عن ابن أبي حفصة .
الرّبْوُ : بلفظ الرّبو ضيق النفس : موضع .
رُبْوَةُ : بضم أوّله وفتحه وكسره ، والضم أجود ،
وأصله ما ارتفع من الأرض ، وجمعها ربى ، قال
المفسرون في قوله عزّ وجل : وآويناهما إلى رُبوة
ذات قرار ومعين ؛ إنّها دمشق ، وذات قرار أي
قرار من العيش ؛ وبدمشق في لحف جبل على فرسخ
منها موضع ليس في الدنيا أنزه منه لأنّه في حف جبل
تحته سواء نهر بردى ، وهو مبنيّ على نهر ثَوْرى ،
وهو مسجد عال جداً وفي رأسه نهر يزيد يجري
ويصبّ منه ماء إلى سقايته وإلى بركة ، وفي ناحية
ذلك المسجد كهف صغير يُزار يزعمون أنّه المذكور
في القرآن وأن عيسى ، عليه السلام ، ولد فيه .
الرُّبَّةُ: بلفظ واحدة الرباب ، عَين الربة : قرية في
طرف الغور بين أرض الأُرْدُنّ والبلقاء ؛ قال ابن
عبّاس ، رضي الله عنه: لما خرج لوط، عليه السلام،
من دياره هارباً ومعه ابنتاه يقال لإحداهما رُبّة
وللأخرى زُغَر فماتت الكبرى ، وهي ربّة ، عند
عين فدفنت عندها وسمّت العين باسمها عين ربّة
وبُنيت عليها فسميت ربة ، وماتت زغر بعين زغر
فسمّيت بها .
رَبَيْخَن : بفتح أوّله و ثانيه ، وياء ساكنة ، وخاء معجمة
ونون ، وقيل أرْبیخن : بليدة من صغد سمر قند .
الرّبِيعُ : بلفظ ربيع الأزمنة: موضع من نواحي المدينة؛
قال قيس بن الخطيم :
ونحن الفوارس يوم الربيـ
ع قد علموا كيف فرسانُها
٢٦

ربيع
رجام
قال ابن السّكيت : يوم الربيع يوم من أيّام الأوس
والخزرج ؛ والربيع : الجدول الصغير .
رَبيعة : قرية بني ربيعة في أقصى الصعيد بين أسوان
وبِلاق ، وهي قرية كبيرة جامعة .
رَبِيقِ : واحد الأرباق ، وهي عُرّى تكون في حبل
يُشدّ فيها البَهْم، وأُمّ الرّبيق الداهية: وهو
واد بالحجاز ، والله أعلم بالصواب .
باب الراء والتاء وما يليهما
رَقّمُ : بالتحريك : موضع في بلاد غطفان ؛ والرّتم
جمع رتمة : وهو ضرب من الشجر ، وكان الرجل
إذا أراد سفراً عمد إلى شجرة منها فشدّ غصنين منها
فإن رجع ووجدهما على حالهما قال إن أهله لم تختم
وإلاّ فقد خانته ؛ قال الراجز :
هل يَتَفَعَنْك اليومَ إِن هَمّتْ بهم
كثرة من توصي وتعقاد الرّم ؟
باب الراء و الجیم وما يليهما
رَجا : مقصور، والرّجا جمعه أرجاء : نواحي البثر
وحافاتها ، وكلّ ناحية رجاً : وهو موضع قريب من
وَجْرَة والصرائم . والرّجا أيضاً : قرية من قرى
سرخس ؛ ينسب إليها عبد الرشيد بن ناصر الرجائي
واعظ نزل أصبهان ؛ قاله أبو موسى الأصبهاني الحافظ.
الرَّجَازُ: بفتح أوّله ، وتشديد ثانيه ، وآخره زاي ؛
والرِّجز، بكسر الراء وسكون الجيم : القَذَر ،
والرِّجز والرّجَزَ، بالفتح والتحريك : داء يصيب
الإبل في أعجازها فإذا قامت الناقة ارتعشت فخذاها
ساعة ثمّ تنبسط، قالوا : ومنه سمي الرّجَز من
الشعر ، والرّجّاز ههنا يجوز أن يكون فعالاً من كل
واحد منهما : وهو اسم واد بعينه بنجد عظيم ؛
وأنشد ابن دريد :
أسدٌ تفِرّ الأُسْدُ من عُرَوَائِه
بمدافع الرّجّاز أو بعيون
الرِّجَازُ : بكسر أوّله ، وتخفيف ثانيه ، وآخره زاي،
بوزن القتال : موضع آخر ، وأصله جمع رجازة ،
وهو مركب من مراكب النساء أصغر من الهَوَدَج ،
وقيل : كساء تجعل فيه أحجار تعلّق في أحد جانبي
الهودج إذا مال .
رِجَامٌ: بكسر أوّله وتخفيف ثانيه ؛ وهي في لغتهم
حجارة ضخام دون الرِّضام وربّما جُمعت على القبر
فسُنّم بها ، والرجام : حجر يُجعَل في عَرْقُوَة الدّلو
فتكون أسرع لاتحدارها ؛ والرّجام: جبل طويل
أحمر یکون له رِداه في أعراضه ، نزل به جیش أبي
بكر ، رضي الله عنه، يريدون عُمان أيّام الردّة،
ويوم الرجام : من أيّامهم ؛ وقال الضبابي : أنشدني
الأصمعي فقال :
وغَوْلٌ والرّجام وكان قلبي
يحبّ الراكزين إلى الرجام
الراكزين : الذين هم نزول ثمّ يركزون أرماحهم ؛
وقال آخر :
كأنّ فوق المتن من سَنامها
عَنْقاء من طِخْفَةَ أو رِجامها
مشرفة النّيق على أعلامها
وقال العامري : الرجام هضبات حمر في بلادنا نسميها
الرجام وليست بجبل واحد ؛ وأنشد :
وطخفةُ ذَلّتْ والرجامُ تواضعتْ
ودُعْسِقْنَ حتى ما لهنّ جَنَانٌ
دُعْسقن أي وُطئنَ أي غزتهم الخيل فدُ عْسِقَِتْ
٢٧

رجام
رجمان
تلك المواضع أي حتى لم يبقَ لهنّ شيء ولم يتحتّنْ
عليهن أحد ؛ قال الأصمعي : وقال آخر الرجام جبال
بقارعة الحمى حمى ضرية ؛ قال لبيد :
عَفَّتَ الدّيارُ مَحَلُّهَا فِمُقَامُها
بمنَّى تَأبّدَ غَولها فرجامُها
وقال أيضاً :
فتَضَمّتَنْهَا فَرْدَةٌ فرخامها
ولا يبعد أن يكون أراد الحجارة .
رَجّانُ : بفتح أوّله ، وتشديد ثانيه ، وآخره نون ،
يجوز أن يكون فعلان من الرجّ، وهو الحركة والزلزلة،
فلا ينصرف على هذا ، وأن يكون فَعّالاً من رَجَنَ
بالمكان رجوناً إذا أقام به ، فهو على هذا منصرف :
وهو واد عظيم بنجد . ورَجّان أيضاً : بلدة يُنسب
إليها نفر من الرواة ، وأظنّها أرّجان التي بين الأهواز
وفارس ، فإنّه يقال : الرجان وأرّجان على الإدغام
كما قالوا الأرض والرض .
الرَّجْرَاجَةُ : بفتح أوّله ، وتكرير الجيم : قرية لعبد
القيس بالبحرين ، وأصله من الرّجْرَجة وهو
الاضطراب .
الرَّجْلاءُ : بفتح أوّله، وسكون ثانيه ، والمدّ : ماء
إلى جنْب جبل يقال له المردة لبني سعيد بن قُرْط
يسمى صلب العلم ؛ قال أبو منصور: حَرّةٌ رَجلاء
مستوية الأرض كثيرة الحجارة ، وقال أبو الهيثم في
قولهم حَرّة رجلاء : الحرّة أرض حجارتها سودٌ ،
والرجلاء الصلبة الخشنة لا تعمل فيها خيل ولا إبل
ولا يسلكها إلاّ راجل .
الرِّجَلُ: بكسر أوّله ، وفتح ثانيه : موضع بشق
اليمامة ؛ قال الأعشى :
قالوا نُمَار فبطن الخال جادهما
فالعسجدية فالأبلاء فالرِّجَلُ
قال الحفصي : بريد رجلة الشعور ورجلة أخرى
لا أدري لمن هي .
رِجْلٌ : بكسر أوّله ، بلفظ إحدى القدمين ، ذاتُ
رجل : موضع في ديارهم ؛ قال المثقّب العبدي :
مَرَّرْنَ على شَرَافَ فذاتِ رجل ،
ونَكْبْنَ الذَّرَانِحَ باليمينِ
وقال نصر : رجل موضع قرب اليمامة . وذو الرجل:
صنمٌ" حجازيّ . وذات رجل : من أرض بكر بن
وائل من أسافل الحزن . وذو الرجل : موضع من
ديار كلب .
رِجْلَةُ أحْجارٍ : موضع كأنّه ببادية الشام ؛ قال
الراعي :
قوالصُ أطراف المُسوح كأنّها
برجلة أحجارٍ نعامٌ نوافرٌ
رِجْلَا بَقَرٍ : بأسفل حزن بني يربوع ، وبها قبر بلال
ابن جرير بن الخَطَفَى؛ والرجل جماعة رجلة :
وهي مسايل المياه في الأودية ؛ قال جرير :
ولا تَقَعْفُعَ ألْحي العِيسِ قاربةٌ
بينَ المِزاج ورَعْنَيْ رِجْلَتَيْ بَقْرٍ
رِجْلَةُ التّيْسِ: بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وأمّا
المضاف إليها فهو بلفظ فحل الشاة : وهو موضع بين
الكوفة والشام ؛ والرجلة واحدة الرجل ، وهي مسايل
المياه ، والرجلة : بقلة الحمقاء نفسها ؛ وقال الحفصي:
الرجل في بيت الأعشى المذكور آنفاً هي رجلة الشعور
ورجلة أخرى لا أدري لمن هي .
وَجَمَانُ: بفتح أوّله، فَعَلانُ من الرّجم: قرية
بالخابور من نواحي الجزيرة .
٢٨

رجم
رجيلاء
رَجَم : بالتحريك، وهو القبر بلغتهم ؛ قال زُهير :
أنا ابنُ الذي لم يُخزني في حياته ،
ولم أُخزه حتى تغيّبَ في الرّجم
وهو جبل بأجلٍ أحد جبليْ طيّء لا يرقى إليه أحد
كثير النمران .
رُجَيْجٌ: تصغير رَجّ أي تحرّك: موضع في بلاد العرب .
رَجيعٌ : على فعيل ؛ ورجيعُ الشيء : رَدِيثُهُ ،
والرجيع : الرّوْتُ، والرجيع من الدوابّ : ما
رجعته من سفر إلى سفر وهو الكالّ ، وكل شيء
يردّد فهو رجيع لأن معناه مرجوع ؛ والرجيع :
هو الموضع الذي غدرت فيه عَضَلٌ والقارَةُ بالسبعة
نفر الذين بعثهم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ،
معهم ، منهم : عاصم بن ثابت حميّ الدَّبْر وخُبِيْب
ابن عدي ومَرْتَد بن أبي مرثد الغنوي ، وهو ماء
لهُذَيْل ؛ وقال ابن إسحاق والواقدي : الرجيع ماء
لهذيل قرب الهدأة بين مكّة والطائف ؛ وقد ذكره
أبو ذؤيب فقال :
رأيتُ، وأهلي بوادي الرّجيـ
ع من أرض قَيْلة ، برقاً مليحا
وبه بئر معاوية وليس ببئر معونة ، بالنون ، هذا
غير ذاك ، وذكر ابن إسحاق في غزاة خيبر أنّه، عليه
الصلاة والسلام ، حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك
على عِصْرٍ فبني له فيها مسجد ثمّ على الصهباء ثم أقبل
حتى نزل بواد يقال له الرجيع فنزل بينهم وبين غطفان
ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر فعسكر به ،
وكان يروح لقتال خيبر منه ، وخلّف الثقل بالرجيع
والنساء والجرحى ، وهذا غير الأوّل لأن ذاك قرب
الطائف وخيبر من ناحية الشام خمسة أيام عن المدينة
فيكون بين الرجيعين أكثر من خمسة عشر يوماً ،
وبئر معاوية قد ذكرت في الآبار ؛ وقال حسان
ابن ثابت :
أبلغْ بني عمرو بأنّ أخاهُمُ
شراهُ امرؤ قد كان للشرّ لازِما
شَراه زُهَيْرُ بن الأُغرّ وجامع ،
وكانا قديماً يركبان المحارما
أجرتم فلمّا أن أجرتم غدرتمُ ،
وكنتم بأكتاف الرّجيع لهاذِما
فليت خُبْيباً لم تخنه أمانة ،
وليت خبيباً كان بالقوم عالما
وقال حسان بن ثابت أيضاً :
صلّى الإلهُ على الذينَ تَتَابَعوا
يومَ الرّجيع فأكرموا وأُثيبُوا
رأسُ السريّة مَرْتَدٌ وأميرهم
وابن البُكير إمامهم وخُبيبُ
وابنٌ لطارِقَ وابن دَثْنَةَ منهُمُ
وافاه ثَمّ حِمامُهُ المكتوبُ
والعاصمُ المقتولُ عند رجيعهم
كسبَ المعالي ، إنّه لكسوبُ
منعَ المقادةَ أن ينالوا ظهرَهُ
حتى يجالدَ ، إنّه لنَجيبُ
إنّما ذكرت هذه القطعة وإن كانت ساقطة لأن ذكر
أصحاب الرجيع جميعهم فيها .
الرَّجيعة : تأنيث الذي قبله : ماء لبني أسد .
الرُّجيلاءِ : تصغير رجلاء : في بلاد بني عامر ؛ قال
بعضهم :
فأصبحتْ بصَعْنَبَى منها إبلْ
وبالرّجيلاء لها نَوْحٌ زَجِلْ
٢٩

ر جينة
رحاب
رُجِينَةُ : بضم أوّله ، وكسر ثانيه ، وبعد الياء المثناة
من تحت الساكنة نون: إقليم من أقاليم باجة بالأندلس،
والإقليم ههنا هو الذي ذكرنا في تفسير الإقليم .
باب الراء والحاء وما يليهما
وَحاً : بلفظ الرحا التي يطحن فيها : جبل بين كاظمة
والسيدان عن يمين الطريق من اليمامة إلى البصرة ؛
قال حميد بن ثور :
وكنت رفعتُ الصوت بالأمس رفعة
يجنب الرّحا لما اتْلأبّ كؤودها
ونزل بالراعي النميري رجل من بني عمرو بن كلاب
ليلاً في سنة مجدبة وقد عزبَتْ عن الراعي إبلُهُ فنحر
لهم ناباً من رواحلهم وصبحت الراعي إيلُهُ فأعطى
ربّ الناب ناباً مثلها وزاده ناقة ثنيّةً وقال :
عجبت من السارين، والرّيحُ قَرّةٌ ،
:
إلى ضوء نار بين فَرْدَة فالرّحا
إلى ضوء نارٍ يشتوي القِدَّ أهلُها ،
وقد يكرم الأضياف والقيدّ يُشتوى
فلمّا أَتَوْنا واشتكَيَنا إليهِمُ
بِكَوْا وكلا الحَيّيْنِ ممّا به بكى
بكى مُعْوِزٌ من أن يُلامَ وطارقٌ
يشدّ من الجوع الإزارَ على الحَشا
فأرسلت عيني هل أرى من سمينة
تدارك فيها نيُّ عامين والصَّرَّى
فأبصرتها كَوْماء ذاتَ عريكة
هجاناً من اللاتي تمتعن بالصُّوَى
فأومأتُ إيماءً خفيّاً لحَبَتر
واللّهِ عينا حَبَتْرٍ أيّما فَتَى
وقلتُ له : الصقْ بِأَيْبَس ساقها ،
فإن يجبُرِ العُرْقُوبُ لا يرقإِ النَّسا
فيا عجباً من حَبْر ! إنّ حَبَتْراً
مضى غير منكوب ومُنصلَه انتضى
كأنّي وقد أشبعتهم من سنامها
جلَوْت غطاءً عن فؤادي فانجلى
فبتنا وباتَتْ قِدْرُنا ذاتَ هِزّةٍ
لنا قبل ما فيها شِوَاءٌ ومُصْطَلى
فقلتُ لربّ الناب : خذها ثنية ،
وناب عليها مثل نابك في الحيا
وقال معاوية بن عادية الفزاري وهو لصّ حبس في
المدينة على إبل اطّرَدها :
أيا واليَّيْ أهل المدينة رفّعا
لنا غرفاً فوقَ البيوتِ تروقُ
لكيما نرى ناراً يشبّ وقودها
بحزم الرحا أيدٍ هناك صديقٌ.
تورّثُها أُمّ البنين لطارق
عشيّ السُّرَى بعد المنامِ طَرُوقُ
يقول بري وهو مبد صبابة :
ألا إنّ إشراف البقاعِ يشوقُ
عسى من صدور العيس تنفخ في البُرَى
طوالعُ من حبسٍ وأنتَ طليقُ
ورحاً : موضع بسجستان ؛ ينسب إليه محمد بن أحمد
· ابن إبراهيم الرّحائي السجستاني ، روى عن أبي بشر
أحمد بن محمد المروزي والحسن بن نفيس بن زهير
السجزي وغيرهما .
رُحاب : بالضم : من عمل حَوْران ؛ قال كثير :
سيأتي أميرَ المؤمنين ، ودونَه
رُحَابٌ وأنهارُ البُضيع وجاسمُ
٣٠

رحاب
رحا
ثنائي تنمّه عليّ ومِدْحتي
سمام على ركبانهنّ العمائمُ
· الرّحاب: هي ناحية بأذر بيجان ودَرْبَنْد، وأكثر
أرمينية كلّها يشتملها هذا الاسم .
رَحَا بِطانٍ : موضع في بلد هُذيل ؛ وأنشدوا
لتأبط شراً:
ألا من مبلغ فتيان قومي
بما لاقيتُ عند رَحا بِطانٍ ؟
فإنّي قد لقيت الغول تهوي
بسهب کالصحيفة صحصحانٍ
فقلت لها : كلانا نِضْوُ دَهْرٍ
أخو سفَرٍ ، فخلّي لي مكّاني
فشدّت شدّة نحوي فأهوَى
لها كفّ بمصقولٍ يماني
فأضربها بلا دهش فخرّت
صريعاً لليدينِ وللجِرَانِ
فقالت : عُدْ ، فقلتُ لها: رُوَيَداً
مكانك إنّني ثبت الجنانِ
فلم أنفكّ متّكِئاً لديها
لأنظر مصبحاً ماذا أتاني
إذا عينان في رأسٍ قبيحِ
كرأس الهرّ مشقوقِ اللّسانِ
وساقا مُخْدَجٍ وشواة كلب،
وثوبٌ من عباء أو شِنانِ
رَحَا البِطْريق : ببغداد على الصَّرَاة ، حدث أبو
زكرياء، ولا أعرفه ، قال : دخلتُ على أبي العباس
الفضل بن الربيع يوماً فوجدت يعقوب بن المهدي عن
يمينه ومنصور بن المهدي عن يساره ويعقوب بن الربيع
عن يمين يعقوب بن المهدي وقاسماً أخاه عن يسار
منصور بن المهدي، فسلمتُ فأوْمأ بيده إليّ
بالانصراف ، وكان من عادته إذا أراد أن يتغدى
معه أحد من جلسائه أو أهل بيته أمر غلاماً له يكنى
أبا حيلة أن يردّه إلى مجلس في داره حتى يحضر غداؤه
ويدعو به ، قال : فخرجت فرد ني أبو حيلة فدخلت
فإذا عيسى بن موسى كاتبه قاعدٌ فجلسنا حتى حضر
الغداء فأحضرني وأحضر كُتّابه وكانوا أربعة : عيسى
ابن موسى بن أبيروز وعبد الله بن أبي نعيم الكلبي
وداود بن بسطام ومحمد بن المختار ، فلمّا أكلنا جاؤوا
بأطباق الفاكهة فقدموا إلينا طبقاً فيه رُطَبٌ فأخذ
الفضل منه رطبةً فناولها ليعقوب بن المهدي وقال له :
إن هذا من بستان أبي الذي وهبه له المنصور ، فقال
له يعقوب : رحم الله أباك فإنّي ذكرته أمس وقد
اجتزتُ على الصراة برَحا البطريق فإذا أحسن موضع
فإذا الدور من تحتها والسوق من فوقها وماء غزير
حادّ الجرية ، فقال له : فمن البطريق الذي نُسبت
هذه الرحا إليه ، أمِنْ موالينا هو أم من أهل دولتنا
أم من الغرب ؟ فقال له الفضل : أنا أُحدّثك حديثه :
لما أفْضَت الخلافة إلى أبيك المهدي ، رضي الله عنه ،
قدم عليه بطريقٌ كان قد أنفذه ملك الروم مُهَنّئاً
له فأوصلناه إليه وقرّبناه منه فقال المهدي للربيع :
قُلْ له يتكلّم ، فقال الربيع للترجمان ذلك ، فقال
البطريق : هو بريّ من دينه وإلاّ فهو حنيف مسلم
إن كان قدم لدينار أو لدرهم ولا لغرض من أغراض
الدنيا ولا كان قدومه إلاّ شوقاً إلى وجه الخليفة ،
وذلك أنّا نجدُ في كتبنا أن الثالث من آل بيت
النبي ، صلّى الله عليه وسلّم ، يملأها عدلاً كما ملئت
جوراً فجئنا اشتياقاً إليه ، فقال الربيع للترجمان :
تقول له قد سرّني ما قلتَ ووقع مني بحيث أحببت
٣١

رحا
ولك الكرامة ما أقمتَ والحباء إذا شخصت وبلادنا
هذه بلاد رِيفٍ وطِيبٍ فأقمْ بها ما طابت لك ثمّ
بعد ذلك فالإذن إلیك؛ وأمر الربيع بإنزاله وإكرامه ،
فأقام أشهراً ثمّ خرج يوماً يتتزّه ببَرَاثا وما يليها ،
فلمّاً انصرف اجتاز إلى الصراة فلمّا نظر إلى مكان
الأرحاء وقف ساعة يتأمّله ، فقال له الموكلون به :
قد أبطأتَ فإن كانت لك حاجة فأعلمنا إيّاها ،
فقال : شيء فكّرت فيه ؛ فانصرف ، فلمّا كان
العشبي راح إلى الربيع وقال له : أقرضني خمسمائة
ألف درهم ، قال: وما تصنع بها ؟ قال : أبْني
لأمير المؤمنين مستغلاً يُؤدّي في السنة خمسمائة ألف
درهم ، فقال له الربيع : وحقّ الماضي، رحمه الله ،
وحياة الباقي ، أطال الله بقاءه ، لو سألتني أن أهبها
لغلامك ما خرجت إلاّ ومعه ، ولكن هذا أمر لا بدّ
من إعلام الخليفة إيّاه وقد علمتَ أن ذاك كذلك .
ثمّ دخل الربيع على المهدي وأعلمه فقال : ادفع إليه
خمسمائة ألف وخمسمائة ألف وجميع ما يريد بغير
مؤامرة ، قال : فدفع ذلك الربيع إليه فبنى الأرحاء
المعروفة بأرْحاء البطريق، فأمر المهدي أن تُدفع غلّتها
إليه ، وكانت تحمل إليه إلى سنة ١٦٣ ، فإنّه مات
فأمر المهدي أن تضمّ إلى مستغلّه ، وقال : كان اسم
البطريق طارات بن الليث بن العيزار بن طريف بن
القوق بن مروق ، ومروق كان الملك في أيّام
معاوية ؛ وقال كاتب من أهل البندنيجين يذم مصر
بأبيات ذكرت في مصر وبعدها :
با طولَ شوقي واتّصالَ صبابّي ،
ودوام لَوْعَة زَفرتي وشهيقي
ذكر العراق فلم تزّل أجفانُه
تهمي عليه بمائِها المدفوقِ
رحا
ونعيم دهر أغفلتْ أيّامنا
بالكَرْخ في قَصف وفي تقنيقٍ
وبنهر عيسى أو بشاطىء دجلة
أو بالصّراة إلى رحا البطريق
سَقْاً لتلك مغانياً ومعارفاً
عمرتْ بغير البخل والتضييقٍ
ما كان أغناه وأبعد داره
عن أرض مصر ونيلها المحوق
لا تبعدن" صريم عزمك بالمُنى ،
ما أنت بالتقييدٍ بالمخفوقِ
فُزْ بالرّجوع إلى العراق وخاتها ،
يمضي فريق بعد جمع فريقٍ
رَحا جابرٍ : موضع ذكر في جابر ؛ وأنشد أبو الندى:
ذكرتُ ابنة السعديّ ذکری ودونها
رحا جابر واحتلّ أهلي الأداهما
الرُّحَابَةُ: بضم أوّله، وبعد الألف باء موحدة: أُطُمٌ
بالمدينة وخلاف باليمن ؛ والرُّحاب : الواسع ،
وقدْرٌ رُحابٌ أي واسعة ، بالضم .
رَحا عُمارَةَ : محلّة بالكوفة تُنْسب إلى عمارة بن
عقبة بن أبي معيط .
رَحا المِثْلِ : موضع ؛ قال مالك بن الرَّيب بعد ما
أوردنا في الشبيك من قصيدته المشهورة :
فيا ليتَ شعري هل تَغَيّرَتِ الرّحا،
رحا المثل ، أو أمْسَتْ بفلْج كما هيا
إذا القوم حَلُّوها جميعاً وأنزلوا
بها بقراً حُمَّ العيون سواجيا
رَعَيْنَ وقد كادَ الظّلامُ يَجُنّها ،
يَسُفْنَ الخزامَى غضّه والأقاحيا
٣٢

رحبة
رحا
وهل ترك العيس المراسيل بالضحى
تعاليها تعلو المِتِانَ القواقيا
وما بعد هذه الأبيات من هذه القصيدة يُذكر في
بَوْلان .
رحايا : قال ابن مقبل :
رَعت برحايا في الخريف وعادةٌ
لها برحايا كلّ شعبان تُخْرِفُ
قال ابن المعلّى الأزدي: رحايا موضع ، قال : وكان
خالد يروي بُرحايا يعني أنّه لم يجعل الباء زائدة للجرّ .
رُحْبٌّ: موضع في بلاد هُذيل ؛ قال ساعدة بن جويّة :
فِرُحْبٌ فأعلامُ القُرُوط فكافرٌ ،
فنخلَةُ تَلّى طلحُها فسُدُورُها
وفي قول أبي صخر الهذلي حيث قال :
وماذا تُرَجّي بعد آل محرّق ،
عنا منهمُ وادي رُهاط إلى رُحبِ
مضبوط بالضم .
رُحبَةُ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه ، وباء موحدة :
ماء لبي فَرَير بأجٍ . والرُّحبة أيضاً : قرية بحذاء
القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحُجّاج إذا
أرادوا مكة ، وقد خربت الآن بكثرة طروق العرب
لأنّها في ضفّة البرّ ليس بعدها عمارة؛ قال السكوني:
ومن أراد الغرب دون المُغيثة خرج على عيون طفّ
الحجاز فأوّلُها عين الرُّحبة ، وهي من القادسية على
ثلاثة أيّام ، ثمّ عين خَفِيّة ؛ والرُّحب ، بالضم ، في
اللغة: السعة، والرَّحب، بالفتح : الواسع. ورُحبة :
قرية قريبة من صنعاء اليمن على ستة أيّام منها ، وهي
أودية تنبت الطلحَ وفيها بساتين وقُرَّى ، لها ذكر
في حديث العنسي. والرُّحبة : ناحية بين المدينة والشام
قريبة من وادي القُرَى؛ عن نصر؛ وقال لي الصاحب
الأكرم ، أحسن الله رعايته : في طرف اللَّجاة من
أعمال صَلْخد قرية يقال لها الرُّحبة .
وَحبَةُ حامر : يوم رحبة حامر ، وقد ذكر حامر
في موضعه .
رحبة خالد : بدمشق ، تنسب إلى خالد بن أُسید بن
أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
الأموي ؛ ذكر ذلك الحافظ ابن عساكر في تاريخ
دمشق .
رَحبَةُ خُنّيَس : محلّة بالكوفة ، تنسب إلى خُنْيَس
ابن سعد أخي النعمان بن سعد جدّ أبي يوسف يعقوب
ابن إبراهيم بن حبيب بن خنيس القاضي؛ والأصل في
الرَّحْبة الفضاء بين أفنية البيوت أو القوم والمسجد ،
ويقال رَحَبَة أيضاً ، وقيل : رَحَبَة اسم ورَحْبة
نعتٌ ، وبلاد رحْبة : واسعة ، ولا يقال رحَبَة ،
بالتحريك ؛ وقال ابن الأعرابي : الرَّحْبة ما اتّسع من
الأرض ، وجمعها رحب ، وهذا يجيء نادراً في باب
النّاقص وأمّا السالم فما سمعتُ فَعْلَة جمعت على
فعل ، وابن الأعرابي ثقة لا يقول إلاّ ما سمعه ،
قال ذلك أبو منصور رحمه الله .
رَحْبَةُ دِمَشْقَ : قرية من قراها؛ قال الحافظ أبو
القاسم الدمشقي : محمد بن يزيد أبو بكر الرَّحبي من
أهل دمشق، والرَّحبة: قرية من قرى دمشق فخربت؛
وروي عن أبي إدريس وأبي الأشعث الصنعاني وعروة
ابن رُوّيم ومغيث بن سميّ وأبي خُنَيَس الأسدي
وعمر بن ربيعة وسعد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان والهيثم بن حميد ومحمد بن المهاجر
وإسماعيل بن عياش وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي
الجون مولی رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأیوب
ابن حيان ؛ وعمرو بن مَرْثد ويقال عمرو بن أسماء
٣ - ٣
٣٣

رحبة
رحبة
أبو أسماء الرَّحبي من أهل دمشق ، روى عن ثوبان
وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وشدّاد بن أوس
وأوس بن أوس الثقفي وأبي ثعلبة الخشني وعمر
البكالي ، روى عنه أبو قلابة الجرمي وأبو الأشعث
الصنعاني وأبو سلاً م الأسود وربيعة بن یزید ، قال أبو
سليمان بن زَبْر : أبو أسماء الرحبي من رحبة دمشق
قرية بينها وبين دمشق يوم ، رأيتُها عامرة .
وحبة صنعاء : سميت باسم صاحبها الرحبة بن الغوث
ابن سعد بن عوف بن حمير ، وقال الكلبي : رحبة بن
زُرْعة بن سبإِ الأصغر ، وجعلها رسول الله ، صلّى
الله عليه وسلّم ، للحاملة والعاملة ثم للشاء ، وقد روي
أنّه نهى عن عضد عيضاهِها ، وكان قدماء المسلمين
يتوقّون ذلك ثمّ انهمك الناس في قطعها ، وهي على
سبتة أيّام من صنعاء ، وهي أودية تنبت الطالْح وفيها
بساتين وقُرى ، ذكرها في حديث العَنْسي .
رحبةُ مالك بن طَوْقٍ : بينها وبين دمشق ثمانية أيّام
ومن حلب خمسة أيّام وإلى بغداد مائة فرسخ وإلى
الرّقة نيف وعشرون فرسخاً ، وهي بين الرقة وبغداد
على شاطىء الفرات أسفل من قرقيسيا، قال البلاذُري:
لم يكن لها أثر قديم إنّما أحدثها مالك بن طوق بن
عَتّاب التغلبي في خلافة المأمون ؛ قال صاحب الزيج:
طولها ستون درجة وربع ، وعرضها ثلاث وثلاثون
درجة ، قد ذكر من لغة هذه اللفظة في الترجمة قبله
ويزيد ههنا ؛ قال النضر بن شُمَيَل : الرِّحاب في
الأودية، الواحدة رحبة، وهي مواضع متواطئة ليستنقع
الماء فيها وما حولها مشرف عليها، وهي أسرع الأرض
نباتاً ، تکون عند منتهى الوادي في وسطه وتكون
في المكان المشرف ليستنقع الماء فيها ، وإذا كانت في
الأرض المستوية نزلها الناس وإذا كانت في بطن المسيل
لم ينزلها الناس وإذا كانت في بطن الوادي فهي أُقنةْ
أي حُفْرة تمسك الماء ليست بالقصيرة جدّاً وسعتُها
قدر غلوة ، والناس ينزلون في ناحية منها ، ولا تكون
الرحابُ في الرمل وتكون في بطون الأرض
وظواهرها ، وقد نسبت إلى مالك بن طوق كما ترى .
وفي التوراة في السفر الأوّل في الجزء الثاني : إن
الرحبة بناها نمرود بن كوش ، حدث أبو شجاع عمر
ابن أبي الحسن محمد بن أبي محمد عبد اللّه البسطامي فيما
أنبأنا عنه شيخنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد
عبد الكريم بن أبي بكر محمد بن منصور السمعاني
المروزي بإسناد له طويل أوصله إلى عليّ بن سعد
الكاتب الرحبي رحبة مالك بن طوق قال : سألت
أبي لمّ سميت هذه المدينة رحبة مالك بن طوق ومن
كان هذا الرجل ، فقال : يا بُنَّيّ اعلم أن هارون
الرشيد كان قد اجتاز في الفرات في حَرّاقة حتى بلغ
الشَّذَا ومعه ندماء له أحدهم يقال له مالك بن طوق ،
فلمّا قرب من الدواليب قال مالك بن طوق : يا أمير
المؤمنين لو خرجت إلى الشط إلى أن تجوز هذه البقعة،
فقال له هارون الرشيد: احسبُك تخاف هذه الدواليب،
فقال مالك : يكفي اللّه أمير المؤمنين كلّ محذور
ولكن إن رأى أمير المؤمنين ذلك رأياً وإلاّ فالأمر
له ، فقال الرشيد : قد تطيرت بقولك ، وقدّم السفينة
وصعد الشطّ ، فلمّا بلغت الحرّاقة موضع الدواليب
دارت دورة ثمّ انقلبت بكلّ ما فيها ، فعجب من
ذلك هارون الرشيد وسجد لله شكراً وأمر بإخراج
مال عظيم يفرّق على الفقراء في جميع المواضع وقال
المالك : وجبت لك عليّ حاجة فسل، فقال : يقطعني
أمير المؤمنين في هذا الموضع أرضاً أبنيها مدينة تنسب
إليّ ، فقال الرشيد : قد فعلت ، وأمر أن يعان في
بنائها بالمال والرجال ، فلمّاً عمرها واستوسقت له
٣٤
!

رحبة
رحبة
أموره فيها وتحوّل الناس إليها أنفذ إليه الرشيد يطلب
منه مالاً فتعلّل عليه بعلّة ودافعه عن حمل المال ثمّ
ثنّى الرسول إليه وكذلك راسله ثالثاً وبلغ هارون
الرشيد أنّه قد عصى عليه وتحصن فأنفذ إليه الجيوش
إلى أن طالت بينهما المحاربة والوقائع ثمّ ظفر به
صاحب الرشيد فحمله مكبّلاً بالحديد فمكث في
حبس الرشيد عشرة أيّام لم يُسمع منه كلمة واحدة
وكان إذا أراد شيئاً أومأ برأسه ويده ، فلمّا مضت
له عشرة أيّام جلس الرشيد للناس وأمر بإخراجه
فأخرج من الحبس إلى مجلس أمير المؤمنين والوزراء
والحجّاب والأمراء بين يدي الرشيد، فلمّا مَثَلَ بين
يديه قبّل الأرض ثمّ قام قائماً لا يتكلّم ولا يقول شيئاً
ساعة تامة ، قال : فدعا الرشيد النّطْحَ والسيفَ
وأمر بضرب عنقه ، فقال له يحيى : ويلك يا مالك لم
لا تتكلّم ؟ فالتفت إلى الرشيد فقال : السلام عليك
يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ! الحمد لله الذي
خلق الإنسان من سلالة من طين. يا أمير المؤمنين جبر
الله بك صدع الدين ولَمّ بك شعث المسلمين وأخمد"
بك شهاب الباطل وأوضحَ بك سبُل الحقّ ! إن
الذنوب تخرس الألسنة وتصدع الأفئدة . وايمُ اللّه
لقد عظمت الجريرة فانقطعت الحجة فلم يبقَ إلاّ
عفوك أو انتقامك . ثمّ أنشأ يقول :
أرى الموتَ بين السيف والنطع كامناً
يلاحظني من حيث ما أتَلَفّتُ
وأكثر ظني أنّك اليوم قاتلي ،
وأيّ امرىء ممّا قضَى اللّه يُفْلتُ
وأيّ امرىء يدلي بعذر وحجة
وسيف المنايا بين عينيه مصلتُ ؟
يَعِزّ على الأوس بن تغلب موقف
يهزّ عليّ السيف فيه وأسكتُ
وما بيّ خوف أن أموت وإنّني
لأعلم أن الموت شيء موَقّتُ
ولكنّ خلفي صِبْلَةً قد تركتُهم
وأكبادهم من خشيةٍ تتَفَتّتُ
کأني أراهم حین ◌ُنعی إلیھمُ
وقد خمّشوا تلك الوجوهَ وصوّتُوا
فإن عشتُ عاشوا خافضين بغبطة
أنودُ الرّدى عنهم، وإن متُّ مَوِّتُوا
وكم قائل : لا يبعد الله داره ،
وآخرُ جذلان يُسرّ ويَشمتُ
قال: فبكى الرشيد بكاء تبسم ثمّ قال : لقد سكتّ
على همّة وتكلّمْتَ على علم وحكمة وقد وهبناك
للصبيّة فارجع إلى مالكَ ولا تعاود فعالك ، فقال :
سمعاً لأمير المؤمنين وطاعة ! ثمّ انصرف من عنده
بالخلع والجوائز ؛ وقد نسب إلى رحبة مالك جماعة ،
منهم : أبو عليّ الحسن بن قيس الرّحبي، روى عن
عكرمة وعطاء ، روى عنه سليمان التيمي ؛ ومن
المتأخرين أبو عبد الله محمد بن عليّ بن محمد بن الحسن
الرحبي الفقيه الشافعي المعروف بابن المتفنّنة ، تفقه على
أبي منصور بن الرزاز البغدادي ودرّس ببلده وصنف
كتباً ومات بالرحبة سنة ٥٧٧ وقد بلغ ثمانين سنة ؛
وابنه أبو الثناء محمود ، كان قد ورد الموصل وتولى
بها نيابة القضاء عن القاضي أبي منصور المظفر بن عبد
القاهر بن الحسن بن عليّ بن القاسم الشهرزوري وبقي
مدّة ثمّ صُرف عنها وعاد إلى الرحبة ، وكان فقيهاً
عالماً ؛ وكان أسد الدين شيركوه وليّ الرحبة يوسف
ابن الملاّح الحلبي وآخر معه من بعض القرى فكتب
إليه يحيى بن النقاش الرحبي :
٣٥

رحبة
رحيضة
كم لك في الرّحبة من لائم ،
یا أسد الدين ، ومن لاح
دَمّرْتها من حيث دَبّرْتَها
برأي فَلاَحٍ وملاحٍ
وله فيه :
يا أسد الدين اغتمْ أجرنا ،
وخلّص الرحبة من يوسفٍ
تغزو إلى الكفر وتغزو به
الإسلام ، ما ذاك بهذا يَفي
رَحبَةُ القَدَّار : باليمامة ؛ قال الحفصي : الأبكّين
جبلان يشرفان على رحبة الهدار ثمّ تنحدر في النقب ،
وهو الطريق في الجبل ، فإذا استويتَ تل الرحبة
فهي صحراء مستوية وفي أطرافها قطع جبل يُدعى
زَغرب والمردغَة وذات أسلام والنوطة وغيطلة ؛
قال مُخيّس بن أرطاة :
تبدلت ذاتُ أَسلام فغيطلة
ثمّ تمضي حتى تخرج من الرحبة فتقع في العُقّير.
رَحْبَةُ يَعْقُوبَ : ببغداد منسوبة إلى يعقوب بن داود
مولى بني سُليم وزير المهدي بن المنصور ؛ يقول فيه
الشاعر :
بِي أُمَيّةَ هُبّوا طال نومُكُمُ ،
إنّ الخليفة يعقوبُ بن داود
ضاعتْ خِلافتكُم يا قوم فالتمسوا
خليفةَ اللّه بين الناي والعودِ
رُحَبَى: بضم أوّله، وفتح ثانيه، بوزن شُعَبَى : موضع.
رَحْرَ حانُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وتكرير
الراء والحاء المهملة ، وآخره نون ، وشيء رَحرَاحٌ
أي فيه سَعَّة ورِقّة ، وعيش رحراح أي واسع ؛
ورَحرحان : اسم جبل قريب من عكاظَ خلف
عرفات قيل هو لغطفان ، وكان فيه يومان للعرب
أشهرهما الثاني ، وهو يومٍ لبني عامر بن صعصعة على
بني تميم أُسر فيه مَعْبَدُ بن زرارة أخو حاجب بن
زرارة رئيس بني تميم ، وكان سببه أن الحارث بن
ظالم قتل خالد بن جعفر ثمّ أتى بني فزارة بن عُدَس
فاستجارهم فأجاره معبد بن زرارة فخرج الأحوصُ
ابن جعفر ثائراً بأخيه خالد فالتقوا برحرحان فهُزم
بنو تميم ؛ وقال عوف بن عطيّة التميمي :
هلاّ فوارسَ رَحْرَحَانَ هَجَرْتَهُم
عشراً تناوَحُ فِي سِرَارَةٍ وادي
يعني لقيط بن زرارة وكان قد انهزم عن أخيه يومئذ ؛
قال جرير :
أتنْسَوْنَ يومي رحرحان کلیهما،
وقد أشرَعَ القومُ الوشيجَ المؤمَّرَا
تركتم بوادي رحرَ حانَ نساء كم ،
ويوم الصّفا لاقيتم الشعب أوعرا
سمعتم بني مجدٍ دعوا بال عامر ،
فكنّم نَعَّماً بالخزيز مُنَفَّرًا
وأسلمتُمُ لابْنَيْ أُسيدةَ حاجباً ،
ولاقَى لقيطاً حَتَفُهُ فتقطّرًا
وأسلمتِ القلحاءُ للقومِ مَعْدَاً
يجاذبَ مخموساً من القِدّ أسمرًا
ومعبد أُسر يوم رحرحان الثاني فمات في أيدي بي
عامر أسيراً لم يفلت ، فعيرت العرب حاجباً وقومه
لذلك .
رُحَيْضَةُ : بالتصغير : ماء في غربي ثهلانَ وهو من
جبال ضرية ، ويقال بفتح الراء وكسر الحاء .
٣٦

رحضية
رخام
الرَّحْضيّةُ : بالكسر ثمّ السكون ، وضاد معجمة ،
وياء مشددة : من نواحي المدينة قرية للأنصار وبني
سُليم من نجد ، وبها آبار عليها زرع كثير ونخيل ،
وحذاءها قرية يقال لها الحِجر .
رُحْقَانُ : بالضم ثمّ السكون ، وقاف، وآخره نون ،
لم يجىء في كلامهم إلاّ رحيق ، وهو الخمر ، سلكه
النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، في غزوة بدر ،
ذكر في النازية .
الرّحُوبُ : بفتح أوّله ، وآخره باء موحدة ، وقد ذكرنا
أن الرحب الواسع، وهذا فَعُول منه: موضع بالجزيرة،
وهو ماء لبني جُشم بن بكر رهط الأخطل ، أوقع به
الجَحّاف بقوم الأخطل وقعة عظيمة وأُسر الأخطل
وعليه عباءة فظنوه عبداً ، وسئل فقال : أنا عبد ،
فخُلّي سبيله فخشي أن يُعرف فيُقتل فرمى نفسه في
جبّ من جبابهم فلم يزل فيه حتى انصرف القوم فنجا
وقُتل أبوه غياث يومئذ ؛ وقال الجحاف :
مَرّوا على صَهْيًا بليل دامس ،
رَقَدَ الدَُّورُ وليلهم لم يَرْقُدِ
فصَبَحْنَ عاجِنَةَ الرَّحوبِ بغارَةٍ
شعواء تَرْفُل في الحديد الموجد
فتركنَ حيّ بي الفدوْكس عُصبةٌ
نفدوا وأيّ عدوّنا لم يَنْفدِ
ویوم الرحوب ویوم البشر ویوم مُخاشن واحد كان
للجحاف على بني تغلب ؛ قال جرير :
ترك الفوارسُ من سليم نسوةٌ
عُجُلاً لهنّ من الرحوب عويلُ
إذ ظلّ يحسبُ كل شخص فارساً،
ويرى نَعَامةَ ظِلّهِ فيجولُ
ويروى نعامةُ ظلَّهُ ، جعل اسمه نعامة، ونعامةُ
ظلِّه : شخصه ، يريد أنّه يفرق من ظلّه .
رقصتْ بعاجنة الرحوب نساؤكم
رقص الرّئالِ وما لهنّ ذُيُولُ
أين الأراقم إذا تجرّ نساءهم
يوم الرحوب مُحاربٌ وسَلُولُ ؟
رُحَيّاتُ : موضع في قول امرىء القيس :
خرجنا نريغ الوحش ، بين ثُعالة
وبين رُحيّات، إلى فجّ أُخْرُب
الرّحيب : اشتقاقه من الرحوب ، وهو الواسع : اسم
موضع عربي أيضاً .
الرَّحَيِّب : تصغير رحيب : موضع من نواحي المدينة
في قول كثير :
وذكرت عزّة،إذ تُصاقب دارُها
بُرُحيّب ، فأُرابن ، فتُخالٍ
الرُّحَيْلُ : بضم أوّله ، كأنّه تصغير رحْل : منزل
بين البصرة والنباج بينه وبين الشّجي أربعة وعشرون
يوماً ، وهو عذب بعيد الرشاء ، بينه وبين البصرة
عشرون فرسخاً ؛ قال :
كأنّها بين الرُّحيل والشّجي
ضاربة بخفّها والمنسجِ
رُحبّةُ : تصغير رحى : بئر في وادي دوْران قرب
الجحفة .
باب الراء والخاء وما يليهما
رحّءُ: بتشديد الخاء، والمدّ : موضع بين أُضاخ
والسُّرَّين تسوخ فيه أيدي البهائم ، وهما رخّاوان .
رُخَام: بضم أوّله، وهو في اللغة حجر أبيضُ: موضع
في جبال طيّء ، وقيل : موضع بأقبال الحجاز أي
٣٧

رخام
رخمان
الأماكن التي تلي مطلع الشمس ؛ قال لبيد :
فتضمنتها فردة فرخامها
رُجّانُ: بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه، وآخره نون :
من قرى مرو على ستة فراسخ منها ؛ ينسب إليها
أبو عبد الله أحمد بن محمد الخطّاب الرُّخّاني، روى
عن عبدان بن محمد وأمثاله .
رُجَّجُ : مثال زُمَّج، بتشديد ثانيه ، وآخره جيم ،
تعريب رُخَّ : كورة ومدينة من نواحي كابل ؛
قال أبو غانم معروف بن محمد القّصري، شاعر متأخر
من قصر كِنْكِوَر :
وَرَدَ البشيرُ مبشراً بحُلوله
بالرُّحّج المسعود في استقراره
وينسب إلى الرُّخج فرج وابنه عمر بن فرج وكانا من
أعيان الكتّاب في أيّام المأمون إلى أيّام المتوكل شبيهاً
بالوزراء وذوي الدواوين الجليلة ، وكان عبد الصمد
ابن المعذَّل يهجو عمر بن فرج ، فمن قوله فيه :
إمام الهدى أدركْ وأدركْ وأدرك
ومُرْ بدماء الرُّخْجِيّين تُسْفُكِ
ولا تَعَدُ فيهم سُنّةٌ كان سنّهَا
أبوك أبو الأملاك في آل برمك
وله يخاطب نجاح بن سلمة :
أبلغ نجاحاً فتى الكُتّاب مَألُكة
تمضي بها الرّيحُ إصداراً وإيرادَاً
لا يخرج المال عفواً من يدي عُمر
أو تُغْمِدَ السّيف في فَوْديه إغمادَاً
الرُّخَّجيّون لا يوفونَ ما وعدوا ،
والرُّخّجيّاتٍ لا يخلفن ميعادًا
الرُّخّجيّة : مثل الذي قبله منسوب : قرية على فرسخ
من بغداد وراء باب الأزج .
رُعّ : بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه : ربعٌ من أرباع
نيسابور ، والعامة تقول ريخ ، وقال أبو الحسن
البيهقي : سمّيت رحّ لصلابة أرضها وحمرتها ،
والرستاقيّون يسمّون الأرض إذا كانت كذلك
رُخّاً ، وهي كورة تشتمل على مائة قرية وست قری
وقصبتُها بيشك ، فيه سوق حسن إلاّ أنّه ليس فيه
جامع ولا منبر ؛ ينسب إليها أبو موسى هارون بن
عبدوس بن عبد الصمد بن حسّان الرخّي النيسابوري،
سمع يحيى بن يحيى و علي بن المديني وغيرهما ، روی
عنه أبو حامد بن الشرقي وغيره ، ومات سنة ٢٨٥ .
رَخْش : بفتح أوّله ، وخاء ساكنة ، وشين ، خان
رخش : بنيسابور ؛ ينسب إليه أبو بكر محمد بن
أحمد بن عمرویه التاجر الرخشي ، کان یسکن هذا
الخان فنسب إليه ، سمع أبا بكر بن خُزيمة وأبا
العبّاس السّرّاج، ومات سنة ٣٥٣.
رُخْشَيُوذ : بضم أوّله ، وسكون ثانيه، وشين معجمة
مفتوحة ، وياء مثناة من تحت ، وآخره ذال معجمة :
من قری تِرْمذ .
رَخْمانُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، وآخره نون :
موضع في ديار هذيل عنده قتل تَأبّط شَرّاً ، فقالت
أُمّه تبكيه :
نعم الفتى غادرتمُ برَخمانْ.
من ثابت بن جابر بن سُفيانْ
يُجَدّلُ القِرْنَ وَيُرْوِي النّدْمَانْ
ذو مَأقِطٍ يحمي وراء الإخوانْ
وهو فعلان من الرّخم اسم طائر أو من الرّخمة ،
وذكره العمراني بالزاي .
٣٨

رخم
رداع
وَخَمٌ : بفتح أوّله وثانيه ، شعب الرّخم : بمكّة بين
أصل ثبير غيناء وبين القرن المعروف بالرّباب. والرخم
أيضاً : أرض بين الشام ونجد . والرخم : طائر أبقع
يشبه النسر في الحلقة ،وهو اسم جنس، وواحدته رخمة.
رَخْمَةُ : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه، وهو قريب من
الرّخَمَة؛ قال أبو زيد: رخَمَة ورَخْمَة ورُخْمة
بمعنى؛ قال أبو عبد الله بن إبراهيم الجمحي : رخمة
والهُزُوم وألبان بلاد لبني لِحيان من هُذَيلِ[.
رُحْمَةُ: بضم أوّله ، وسكون ثانيه : موضع بالحجاز؛
عن الحازمي .
رَخَمَةُ : بلفظ واحدة الرّخَم : ماء بتهامة ، وقال
الأصمعي : رخَمة ماء لبني الدئل خاصة ، وهو يجبل
يقال له طَفِيل ، ولا أُبَعّدُ أن يكون الذي قبله إلاّ
أنى هكذا وجدته . ورخمة: من قرى ذ مار باليمن .
رَخيم : واد فيه مزارع ونخيل وقرّى من جملته ذَرَةُ .
الرّخيمَةُ : ماء لبني وَعلَةَ الجرْميّين في طرف اليمامة
الغربي ، وهو إلى جبل طويل يسمّى رخيماً .
الرُّخَيْخُ : بالتصغير ، كأنّه تصغير رُخٌ ، وهو نبات
هشّ ؛ عن ابن حمّاد: موضع. قربالمُگیمن وحیران
والرّوحاء ، وقيل بدال وحاء وجيم ؛ عن نصر .
رَخِينُون : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، وياء مثناة من
تحت ساكنة ثمّ نون مكررة : قرية على ثلاثة فراسخ
من سمرقند ، واللّه الموفق للصواب .
باب الراء والدال وما یلیھما
رَدَاعُ : بالفتح : مدينة وهي ووثات كانتا مدينتي
أهل فارس باليمن ؛ عن نصر .
رِدَاعٌ: الرُّدَاعِ، بالكسر، والرَّدْعُ: الطغُ، يقال:
به رَدْعٌ من زعفران أو دم ، والرّدع : العنق ،
ورداع جمع ذلك مثل ربع ورباع: وهو اسم ماء ؛
قال أبو عبيدة : الرداغ واد يدفع في ذات الرّثّال ،
فقلت : الرداع واد وذات الرئال صحراء؛ قال الأعشى :
فإنّا قد أقمنا إذا فشلتم ،
وإنّا بالرّداع لمن أثانَاً
1
من النعم التي كخراج أبلى
تحشّ الأرض شيماً أو هِجانا
وفي كتاب الكلبي : رداغ ، بالغين المعجمة ، وقال
نصر: رُداع ، بالضم ، ماء لبني الأعرج بن كعب بن
سعد ، وقيل بالكسر ؛ وقال عنترة العَبسي :
بركَتْ على ماء الرِّداع كأنّما
بركتْ على قصب أجشَ مُهِضَِّ
وبهذا الموضع مات عوف بن الأحوص بن جعفر بن
كلاب ؛ قال لبيد :
وصاحب ملحوب فُجعنا بموته ،
وعند الرُّداع بيت آخر كوثر
أي كبير عظيم .
رُدَاعٌ: بضم أوّله، وأصله النُّكْس من المرض ،
ويقال : وجع الجسد أجمع ؛ وأنشدوا :
صفراء من بقرِ الجواء كأنّما
ترك الحياء بها رُداعَ سقيمٍ
ورُداع : مخلاف من مخاليف اليمن ، وهو مخلاف
خَوْلان ، وهو بين نجد وحمير الذي عليه مصانع
رُعين وبين نجد مذْحج الذي عليه رَدْمَانُ وقرنٌ ؛
وقال الصليحي اليمني يصف خيلاً :
حتى إذا جزنا رُداع ألانَها
بلُّ الجلال بماء ركض مُرْهج
٣٩

رداع
ردوف
وبه وادي النمل المذكور في القرآن المجيد ، وخبرني
بعض أهل اليمن أنّه بكسر الراء ؛ ومنها أحمد بن
عيسى الخولاني له أرجوزة في الحجّ تُسمّى الرداعية .
الرداعة : من الأوّل : هو اسم ماءة .
الرّدّ : موضع في قول بشر :
فمن يكُ سائلاً عن دار بِشرٍ
فإنّ له يجنب الرّدّ بَابَا
رَدْعِانُ : حصن أو قرية باليمن من أعمال مخلاف سنحان.
وَدَفَانُ : بالتحريك ، هو فَعَلان من الرّدف، وهو
الذي يركب خلف الراكب : موضع .
رِدْفَةُ: بكسر أوّله ، وسكون ثانيه ، وفاء ، يحتمل
أن يكون الذي قبله وأن يكون من الرّدف وهو
العجُزُ .
رَدْمَانُ : بفتح أوّله ، وهو فَعلان من الرّدم، يقال:
ردمت الشيء إذا سددته وألقيت بعضه على بعض
أردمه ، بالكسر ، رَدماً : وهو باليمن ؛ وفي
الحديث : أُملوكُ ردمان أي مقاولها ؛ وقال اليمني
الصليحي يصف خيلاً :
فكأنْ قَسْطلها برَدْمان التي
غبرتْ على غيري دُخان العَرْفج
وقال مطرود بن كعب الخزاعي يمدح بني عبد مناف
قطعةً فيها :
أخلصهم عبد مناف فهم
من لَوْم من لامَ بمنجاةٍ
قَبْرٌ بِرَدْمان وقبر بسَدْ
مان وقبرٌ عند غَزّاتٍ
وميتٌ مات قريباً من الـ
حجُون من شرق البنيّاتِ
فالذي بردْمان المطّلب بن عبد مناف ، والذي
بسلمان نَوْفَل بن عبد مناف ، والقبر الذي عند غَّزّةً
هاشمُ بن عبد مناف ، والذي بقرب الحجون عبد
شمس بن عبد مناف .
رَدْم : بفتح أوّله ، وسكون ثانيه ، قد ذكر معناه
في الذي قبله : وهو ردم بني جُمح بمكّة ؛ قال
عثمان بن عبد الرحمن : الردم يقال له ردم بني
جمح بمكّة لبني قُراد الفهريّين ؛ وله يقول بعض
شعراء أهل مكة :
سأحبسُ عبرةً وأُفيضُ أُخرى
إذا جاوزت ردم بني قُرادٍ
وقال سالم بن عبد الله بن عروة بن الزبير : كانت
حرب بين بي جُمح بن عمرو وبین محارب بن فهر
فالتقوا بالردم فاقتتلوا قتالاً شديداً فقاتلت بنو محارب
بني جمح أشدّ القتال ثمّ انصرف أحد الفريقين
عن الآخر ، وإنّما سمّي ردم بني جمح بما رُدم منهم
يومئذ عليه ؛ قال قيس بن الخطيم :
ألا أبلغا ذا الخزرجيّ وقومه
رسالة حقّ ليس فيها مفنّدًا
فإنّا تركناكم لدى الرّدم غدوةٌ
فريقين : مقتولاً به ومطرّدًا
وصبّحكم منّا به كلّ فارس
كريم الثنا يحمي الذّمَارَ ليُحمَّدَا
والردم أيضاً : قرية لبني عامر بن الحارث العَبْقسيين
بالبحرين ، وهي كبيرة ؛ قال :
کم غادرتْ بالرّدم یوم الردمِ.
من مالك أو سوقة سَيُّدمي
الرُّدوفُ : جبال من هجر واليمامة .
۔۔۔
٤٠