النص المفهرس

صفحات 301-320

حماة
حموان
عبد الصمد بن سلمان الحموي المعروف بالشامي ،
وكان من صالحي القضاة ، تفقّه على القاضي أبي الطيب
الطبري ، وكان لا يخاف في الله لومة لائم ، روى
عن أبي القاسم بن بشران وأبي طالب بن غيلان وغيرهما ،
روى عنه عبد الواحد بن المبارك وغيره ، ومولده
بجماة سنة ٤٠٠، ومات ببغداد في شعبان سنة ٤٨٨.
الحَمائرُ: جمع حمار، نحو شمال وستمائل وإِفال
وأَفائل ، وهي حجارة تُجعل حول الحوض تردّ الماء
إذا طغى ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
كأنما الشحط ، في أعلى حمائره،
سبائبُ القَرّ مِن رَيطٍ وكَتَّان
وهو علم لموضع ؛ كذا قيل .
الحَمَائِمُ : قال الحفصي : ومن قِلات العارض ، يعني
عارض اليمامة المشهورة ، الحمائم والحجائز.
حَمَّتَا الثُّوَيَرِ والمُنْتَضَى: تثنية الحَمّْة، وستُفَسَّر
معانيها بعد هذا إِن سَاءَ الله؛ والشُّوَير، تصغير الثَّوْر:
وهما جبلان ؛ والثوير : أُبَيْرق أَبيض ، وهما لبني
كعب بن عبد الله بن أبي بكر .
حَمْدَانُ : فَعْلان من الحمد ؛ قال العمراني : مدينة
حواليها مائة وعشرون قرية .
حَمْرَاءُ الأَسد: الأسد أَحد الأسد، بالمد والإضافة:
وهو موضع على ثمانية أميال من المدينة ، إليه انتهى
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد في طلب
المشركين . والحمراءُ: اسم لمدينة لَبْلَة بالأندلس،
وهي مدينة قديمة فيها آثار عجيبة ، وهي على نهر
طنتس، وبها عين الشَّبّ وعين الزَّاج . والحمراء
أيضاً : حصن من نواحي بيت المقدس , والحمراء
أيضاً: موضع بفسطاط مصر . والحمراءُ أَيضاً: من
قرى مصر، وتعرف بحمراء السِّنْبِلاوَينِ، بكسر
السين المهملة ، وسكون النون، وكسر الباء الموحدة،
وفتح الواو ، وياء ساكنة ، وكسر النون ، بلفظ
التثنية: من كورة الشرقية . والحمراءُ أيضاً ، وتعرف
بالحمراء الشرقية وبحمراء شَرْوين: من كورة الغربية.
والحمراء أيضاً، وتعرف بالحمراء الغربية : من
كورة الغربية ؛ وإلى إحدى هذه ينسب إلياس بن
الفرج بن ميمون الحمراوي ، روى عن يونس بن
عبد الأعلى، ومات سنة ٣٠٧ ، والحمراء أيضاً : من
قرى سِنْحان باليمن .
حُمْوَاندِز: بالضم ثم السكون، وراء، وألف ونون
ساكنين ، وكسر الدال المهملة ، وزاي ، معناه
بالفارسية قلعة حُمْران : وهي بخراسان ، وذكرها
في الفتوح ، فتحها عبد الله بن عامر بن كريز في سنة
٣١ عَنْوَة".
حُمْوَانُ: بالضم أيضاً ، قصر حُمْرَانَ : في البادية
بين العقبة والقاع بقرب الجادّة ، يطؤه الحاج متياسراً
قليلًا ؛ قال ربيعة بن مقروم الضبي :
أَمِنْ آل هند عرفتَ الرُّسوما ،
بُجُمْرَانَ قصراً، أَبَتْ أَن تربما
تَخال معارفها ، بعدما
أَتت سنتان عليها ، الوشوما
وقصرُ حُمْرَانَ أَيضاً: قرية قرب المعشوق في غربي
سامرّاة، بينها وبين تكريت مرحلة .
وحُمْرَانُ أَيضاً: مالا في ديار الرّباب، كان مالك
ابن الريب المازني ورفيق له يقال له أبو حَرْدَّب
بلصّان ويقطعان الطريق ، فاستعمل رجل من الأنصار
عليهم فأخذ مالكاً وأبا حردب ، وتخلّف مالك مع
الأنصاري فأمر غلاماً له فجعل يسوق مالكاً، فتغفّلَ
مالكٌ غلامَ الأنصاري فانتزع منه سيفه فقتله به ثم
٣٠١

حيوان
حمص
شدّ على الأنصاري فقتله ثم هرب إلى البحرين ومنها
إلى فارس فلم يزل مقيماً بها إلى أن قدم سعيد بن عثمان
ابن عفَّان والياً على خراسان فاستصحبه ؛ وقال
مالك :
سَرَت في ◌ُجى ليل ، فأصبح دونها
مفاوزُ حُمْرَانَ الشريف وغُرَّب
تطالع من وادي الكُلاب كأنها ،
وقد أَنجدت منه ، فريدة ◌َبْرَب
عليّ دماء البدن، إن لم تفارقي
أَبَا حَرْدَب يوماً وأصحابَ حَرْدَب
وحُمْرَانُ أَيضاً : موضع بالرّقة.
حِيو": بكسرتين، وتشديد الراء ، بوزن حِير"
وفِلِزّ : موضع بالبادية.
حِيزَانُ: بكسرتين ، وتشديد الزاي ، وألف ،
ونون : قرية بنجران اليمن .
حَمْزَةُ: بالفتح ثم السكون، وزاي: مدينة بالمغرب،
قال البكري: الطريق من أشير إلى مرمى الدجاج،
تخرج من مدينة أشير إلى شعبة ، وهي قرية ، ومنها
إلى مضيق بين جبلين ثم تفضي إلى فحص أَفيح ،
تجمع فيه عروق العاقر فرحاً ومن هذا الموضع تحمل
إلى الآفاق ، وهناك مدينة تسمى حَمْزة نزلها وبناها
حمزة بن الحسن بن سليمان بن الحسين بن عليّ بن الحسن
ابن عليّ بن أبي طالب وأبوه الحسن بن سلمان هو الذي
دخل المغرب، وكان له من البنين حمزة هذا وعبد الله
وإبراهيم وأحمد ومحمد والقاسم وكلهم أَعقب هناك،
وتسير من حمزة إلى بلياس ، وهي في جبل عظيم ،
ومن بلياس إلى مرسى الدجاج ؛ ينسب إليها أبو القاسم
عبد الملك بن عبد الله بن داود الحمزي المغربي ، كان
فقيهاً صالحاً ، سمع ببغداد أبا نصر الزّينبي، وبالبصرة
أبا عليّ التشتري، روى عنه أبو القاسم الدمشقي وقال:
توفي سنة ٥٢٧ . وسوقُ حمزة : بلد آخر بالمغرب ،
وهي مدينة عليها سور ينزلها صنهاجة ، منسوبة أيضاً
إلى حمزة بن حسن بن سليمان ، وهي أقرب من
الأولى .
حِمْصُ : بالكسر ثم السكون ، والصاد مهملة : بلد
مشهور قديم كبير مسوّر ، وفي طرفه القبلي قلعة
حصينة على قلّ عالٍ كبيرة، وهي بين دمشق وحلب
في نصف الطريق ، يذكر ويؤنث ، بناء رجل يقال
له حمص بن المَهْر بن جان بن مكثف ، وقيل :
حمص بن مكنف العمليقي ؛ وقال أهل الاشتقاق :
حَبَصََ الْجُرْعُ يَخْمُصُحُمُوصاً وانحَمَصَ ينحمص
انحماصاً إذا ذهب وَرَمُه؛ وقال أبو عون في زيجه:
طول حمص إحدى وستون درجة ، وعرضها ثلاث
وثلاثون درجة وثلتان ، وهي في الإقليم الرابع ،
وفي كتاب الملحمة : مدينة حمص طولها تسع وستون
درجة ، وعرضها أَربع وثلاثون درجة وخمس
وأَربعون دقيقة ، من الإقليم الرابع ، ارتفاعها ثمان
وسبعون درجة، تحت ثماني درج من السرطان، يقابلها
مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ،
بيت عاقبتها مثلها من الميزان؛ قال أهل السير: حمص
بناها اليونانيون وزيتونُ فلسطين من غرسهم .
وأما فتحها فذكر أبو المنذر عن أبي يخنَف أن أبا عبيدة
ابن الجرّاح لما فرغ من دمشق قدم أمامه خالد بن
الوليد ومِلْحان بن زيَّار الطائي ثم اتبعهما فلما توافوا
بجمص قاتلهم أهلها ثم لجؤوا إلى المدينة وطلبوا الأمان
والصلح ، فصالحوه على مائة ألف وسبعين ألف دينار،
وقال الواقدي وغيره : بينما المسملون على أبواب دمشق
إذ أقبلت خيل العدو" كثيفة فخرج إليهم جماعة من
المسلمين فلقوهم بين بيت لِهْيا والثنيّة فولوا منهزمين
٣٠٢

حمص
حمص
نحو حمص على طريق قارا حتى وافوا حمص وكانوا
متخوفين لغرب هرقل عنهم فأعطوا ما بأيديهم وطلبوا
الأمان، فأمنهم المسلمون فأخرجوا لهم النُّزْل فأقاموا
على الأُرْتط ، وهو النهر المسمى بالعاصي ، وكان
على المسلمين الشّمْط بن الأسود الكندي، فلما فرغ أبو
عبيدة من أمر دمشق استخلف عليها يزيد بن أبي سفيان
ثم قدم حمص على طريق بعْلَبَكْ فنزل بباب الرَّستَن
فصالحه أهل حمص على أَن أَمنهم على أنفسهم وأموالهم
وسور مدينتهم و كنائسهم وأَرحاتهم واستثنى عليهم
ربع كنيسة يوحنا للمسجد واشترط الخراج على من
أقام منهم ، وقيل : بل السمط صالحهم فلما قدم أبو
عبيدة أمضى الصلح ، وإن السبط قسم حمص خططاً
بين المسلمين وسكنوها في كل موضع جلا أهله أو
ساحة متروكاً)، وقال أبو مخنف : أَول راية وافت
العرب حمص ونزلت حول مدينتها راية ميسرة بن
مسرور العبسي، وأول مولود ولد في الإسلام محيص
أدهم بن محرز، وکان أدهم يقول: إن أُمّه شهدت
صفين وقاتلت مع معاوية وطلبت دم عثمان ،
رضي الله عنه، وما أُحبُ أَن لي بذلك حُمر النّعم؟
قالوا : ومن عجائب حمص صورة على باب مسجدها
إلى جانب البيعة على حجر أبيض أعلاه صورة إنسان
وأَسفله صورة العقرب، إذا أُخذ من طين أَرضها وخُم
على تلك الصورة نفع من لدغ العقرب منفعة بينة ،
وهو أن يشرب الملسوع منه بماء فيرأ لوقته ؛ وقال
عبد الرحمن :
خليليّ ، إن حانت بحمص منيّي ،
فلا تدفناني وارفعاني إلى نجدٍ
ومُرًا على أَهلِ الجناب بأَعظُمي ،
وإن لم يكن أهل الجناب على القصد
وإن أَنتما لم تَرْفعاني، فلما
على صارة فالقور فالأَبلَقَ الفَرْد
لكيا أَرى البَرْقِ الذي أَوْمَضَتْ له
"ذرى المُزْن، علوياً، وماذا لنا يُبدي
وبحمص من المزارات والمشاهد مشهد علي بن أبي
طالب، رضي الله عنه، فيه عمود فيه موضع إصبعه ،
رآه بعضهم في المنام، وبها دار خالد بن الوليد، رضي
الله عنه ، وقبره فيما يقال ، وبعضهم يقول إنه مات
بالمدينة ودفن بها وهو الأصحُ ؛ وعند قبر خالد قبر
عياض بن غنم القُرَشي ، رضي الله عنه ، الذي فتح بلاد
الجزيرة ، وفيه قبر زوجة خالد بن الوليد وقبر ابنه
عبد الرحمن ، وقيل : بها قبر عبيد الله بن عمر بن
الخطاب ، والصحيح أن عبيد الله قُتل بصفين، فإن
كان نُقلت جثته إلى حمص فالله أعلم ، ويقال : إن
خالد بن الوليد مات بقرية على نحو مل من حمص ،
وإن هذا الذي يزار بحمص إنما هو قهر خالد بن يزيد
ابن معاوية، وهو الذي بَنى القصر بحمص ، وآثار
هذا القصر في غربي الطريق باقية ، وبحمص قبر سفينة
مولى رسول الله، واسم سفينة مهران، وبها قبر قَتْبَر
مولى عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، ويقال :
إن قَنْبَر قتله الحجاج وقتل ابنه وقتل مِيثَماً
التَّمَّار بالكوفة ، وبها قبور لأولاد جعفر بن أبي
طالب ، وهو جعفر الطيّار، وبها مقام كعب
الأحبار ومشهد لأبي الدرداءٍ وأبي ذرّ ، وبها قبر
يونان والحارث بن عطيف الكندي وخالد الأزرق
الغاضري والحجاج بن عامر وكعب وغيرهم ؛ ويذسيب
إليها جماعة من العلماء ، ومن أعيانهم: محمد بن عوف
ابن سفيان أبو جعفر الطائي الحمصي الحافظ، قال الإمام
أبو القاسم الدمشقي: قدم دمشق في سنة ٢١٧ وروى
٣٠٣

حمص
حمص
عن أبيه وعن محمد بن يوسف القُبر یاني وأحمد بن يونس
وآدم بن أبي إياس وأبي المغيرة الحمصي وعبد السلام
ابن عبد الحميد السّكُوني وعليّ بن قادم وخلق كثير
من هذه الطبقة، وروى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرزاياني
وأبو داود السجستاني وابنه أبو بكر وعبد الرحمن بن
أبي حاتم ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو زرعة الدمشقي
وخلق كثير من هذه الطبقة ، قال عبد الصمد بن
سعيد القاضي : سمعت محمد بن عوف بن سفيان يقول:
كنتُ أَلعب في الكنيسة بالكرة وأنا حدثٌ فدخلت
الكُرَةُ المسجدَ حتى وقعت بالقرب من المعافى بن
عمران فدخلْت لآخذها فقال لي : يا فتى ابن من
أنت ؟ قلت : أنا ابن عوف ، قال: ابن سفيان؟ قلت:
نعم ، فقال: أَما إنّ أَباك كان من إخواننا وكان
من يكتب معنا الحديث والعلم والذي يشبهك أن
تتبع ما كان عليه والدك ، فصرت إلى أمي فأخبرتها
فقالت : صدق يا بنيّ هو صديق لأبيك ، فألبستني
ثوباً من ثيابه وإزاراً من أزره ثم جئت إلى المعافى
ابن عمران ومعي محبرة وورقٌ فقال لي : اكتب
حدثنا إسماعيل بن عبد ربه بن سليمان ، قال : كتبت
إليّ أم الدرداء في لوحي فيما تعلمني اطلبوا العلم صغاراً
تعلموه كباراً ، قال : فإن لكل حاصد ما زرع
خيراً كان أو شرًّا ، فكان أول حديث سمعته ؟
وذُكر عند يحيى بن معين حديثٌ من حديث الشام
فردّه وقال: ليس هو كذا ، قال : فقال له رجل
في الحلقة: يا أَبا زكرياء إن ابن عوف يذكره كما
ذكرناه ، قال : فإن كان ابن عوف ذكره فإن ابن
عوف أعرف بحديث بلده ؛ وذُكر ابن عوف عند
عبد الله بن أحمد بن حنبل في سنة ٢٧٣ فقال : ما
كان بالشام منذ أربعين سنة مثل محمد بن عوف ،
ذكر ابن قانع أنه توفي سنة ٢٦٩، وقال ابن المنادي:
مات في وسط سنة ٢٧٢ ؛ ومحمد بن عبيد الله بن
الفضل يعرف بابن أبي الفضل أبو الحسن الكلاعي
الحمصي، حدث عن مصيفي وجماعة كثيرة من طبقته،
وروى عنه القاضي أبو بكر الميانجي وأبو حاتم محمد
ابن حِبَّان البُستي وجماعة كثيرة من طبقتهما، وكان
من الزهاد ، ومات في أول يوم رمضان سنة ٣٠٩،
ومات ابنه أبو علي الحسن لعشر خلون من شهر ربيع
الأول سنة ٣٥١ .
ومن عجيب ما تأَمَّلته من أَمر حمص فساد هوائها
وتربتها اللذين يفسدان العقل حتى يضرب بحماقتهم
المثل ، إنّ أَشْدّ الناس على علي، رضي الله عنه ،
بصفين مع معاوية كان أهل حمص وأكثرهم تحريضاً
عليه وجدًا في حربه ، فلما انقضت تلك الحروب
ومضى ذلك الزمان صاروا من غلاة الشيعة حتى إن
في أهلها كثيراً ممن رأَى مذهب النُّصَيرية وأَصلهم
الإمامية الذين يسبون السلف ، فقد التزموا الضلال
أولاً وأخيراً فليس لهم زمان كانوا فيه على الصواب .
وحِمْصُ أَيضاً: بالأندلس ، وهم يسمون مدينة
إشبيلية حمص ، وذلك أَن بني أُميّة لما حصلوا
بالأندلس وملكوها سموا عدة ◌ُدُن بها بأسماء مدن
الشام ، وقال ابن بسَّام : دخل جند من جنود
حمص إلى الأندلس فسكنوا إشبيلية فسمّيت بهم ؟
وقال محمد بن عبدون بذكرها :
هل تذكر العهد الذي لم أنسه،
ومودة مخدومة بصفاء
ومبيتنا في أرض حمص ، والحجى
قد حلَّ عقدَ حُباه بالصهباء
ودموع طلّ الليل تخلق أعيناً
ترتر إلينا من عيون الماء
٣٠٤

حم
حمص
حِمَّصٌ: بكسرتين وتشديد الميم ، والصاد مهملة
أيضاً ، دار الحِمِّص: بمصر عند المربغة ؛ ينسب إليها
عبد الله بن منير الحِمَّصَيّ المصري؛ ذكره ابن يونس
في تاريخ مصر وقال : كان يسكن دار الحمص التي
عند المربغة فنسب إليها ، وهو مولى لبعض آل أبي
غشيم مولى مسلمة بن مخلد الأنصاري ، كان موثقاً
عند القضاة .
حَمِصُ : بالفتح ثم الكسر والتخفيف ، والصاد مهملة :
قرية قرب خلخال من أعمال الشار في طرف أذربيجان
من جهة قزوين .
حَمْضٌ : بالفتح ثم السكون ، والضاد معجمة ؛ وهو
في اللغة كل نبت فيه ملوحة ترعاه الإبل ، وادي
حمض : قريب من اليمامة ، له ذكر في شعرهم .
حَمَضٌ: بفتحتين، حَمَضٌ وعُرَبْقٌ بالتصغير:
موضعان بين البصرة والبحرين ؛ وقال نصر : حَمَض
منزل بين البصرة والبحرين في شرقي الدهناء ، وقيل :
هو بين الدّوّوسودة، وهو منهل وقرية عليها نخيلات
لبني مالك بن سعد ؛ قال الراجز :
يا رُبَّ بيضاء، لها زوجٌ حَرَض،
حَلَلة بين ◌ُرَيَقِ وحَمَضْ ،
ترميك بالطرف كما ترمي الغرض
خَمِضة: بالفتح ثم الكسر: من قرى عَثْرَ من أَرض
اليمن من جهة قبلتها .
حَمَضَى : بثلاث فتحات ، مقصور ، بوزن جَمَزَى ،
يوم حَمَضى : من أيام العرب ، وهو يوم قُرّافر .
الحَمْقَتان : قال سيف : عقد أبو بكر ، رضي الله عنه،
لخالد بن سعيد بن العاص وكان قدم من اليمن وترك
عمله وبعثه إلى الحمقتين من مشارف الشام .
حُمْلانُ: موضع باليمن من أَرض قُدُم المغرب؛ قال
الصُّلَيحي يذكر خيلاً:
حتى اسْتَوَتْ رَأْسَ حُملان عوائرُها،
يحملن ، من يعرب العرباء ، آسادا
حَمُّلُ : بفتح أوله ، وضم ثانيه ، ولام : من قرى
اليمن ثم من حازة بني شهاب .
حَمَلٌ : بفتحتين، بلفظ الحمل من الشاء ؛ قال أبو
منصور: هو اسم جبل فيه جبلان يقال لهما طِيِرًّان؟
وأنشد الراجز :
كأنهما، وقد تدلی نسران،
ضمَّهما من حمَل طيران
صَعَبان من شمائل وأَيمان
وقال غيره : حَمل في أَرض بلقَين بن جَسْر بالشام،
يذكر مع أَعفر فيقال: حمل وأعفر، وقال العمراني:
حمل بالشام في شعر امرىء القيس ؛ ورواه السكري
عن الكلبي بالجيم فقال :
تذكّرْت أَهلي الصالحين، وقد أتتْ
على جمل منا الركاب وأَعَفَر !!
وحمل أيضاً : جبل قرب مكة عند نخلة المانية .
وحمل أيضاً : اسم نقاً من رمل عالج .
حُمُّ : بالضم؛ الحَمَم في اللغة مصدر الأحم، والجمع الحُم،
وهو الأسْوَدَ من كل شيء، وبه سمّ هذا الموضع:
وهي أَجبل سود بنجد في ديار بني كلاب ؛ قال
رجل منهم :
هل تعرف الدار عفَتْ بالحُمِّ
قفراً كخط النقش بالقلمّ
لم يبق غير نؤها الأَثْلَمْ
حِيمٌ: بالكسر : اسم وادٍ في بلاد طيٍّ.
١ في ديوان امرىء القيس: على حَمَلى
٢٠ - ٢
٣٠٥

حمم
حمير
حُمَمُ : بالضم ثم الفتح ، يوم ذي حمم : من أيام
العرب .
حَمْنان : بالفتح ثم السكون ، ونونان بينهما ألف :
موضع باليمن ، والحَمنان : صقعان يمانيان ، ولا
أَدري حنان الذي تقدم أحدهما أم غيره ، وواحد
الحمنين حَمنٌ لا حَمنا؛ هكذا قال نصر .
حَمُّورِيَةُ : بالفتح ، وتشديد الميم وضها : قرية
بالغوطة من دمشق ؛ قال ابن منير :
سقاها، وروى من النّيربين
إلى الغيْضتَين وحمُّورِيَة ،
إلى بَيَتِ لِهْيا إلى برزة،
دلاحٌ مبكفكفة الأوعية
حَمَّةُ: بالفتح ثم التشديد؛ قال ابن ◌ُشْمَيْل : الحمّة
حجارة سوداءُ تراها لازقة بالأرض ، تغور في الليلة
والليلتين والثلاث ، والأرض تحت الحجارة تكون
جاداً وسهولة ، والحجارة تكون متدانية ومتفرقة
وتكون مَلْساءَ مثل الجمع ورؤوس الرجال، والجمع
الحمام، وحجارتها منقلعة ولازمة بالأرض تنبت نبتاً
لذلك ليس بالقليل ولا الكثير ، والحَمَّةُ أيضاً ما
يبقى من الألية بعد الذَّوْب ، والحَمَّة العين الحارة
يستشفي بها الأعلاءُ والمرضى ؛ وفي الحديث : العالم
كالحمّة تأتيها البعداءُ ويتركها القرباء، فبينما هي كذلك
إذ غار ماؤها وقد انتفع بها قوم وبقي أقوام يتفكنون
أَي يتندمون ؛ وفي بلاد العرب حَمَّات كثيرة ،
منها : حمّةٌ أَكيمة في بلاد كلاب ، وحَمَّنَا النَّوَيْر
لبني كلاب أيضاً، وحمّة البُرْقة، وحبةٌ خِنزَر ،
وحمة المنتضى ، وحمة المؤْدَرى، هذه الست في بلاد
كلاب، فأما حبة المنتضى فهي حمة فاردة ليس بقربها
جبل ، قال الأصمعي : هي جبل صغير كأنه قطع
من حَرَّة لبني كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن
كلاب ، وحبة الثُّوَيرِ أُبَيرق ، وهذا كله في مصادر
المضارعة؛ وقال عبد العزيز بن زرارة بن جِنّ بن
عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب :
ورُحُنا من الوَعساء، وَعساء حمَّةٌ،
لأَجْرَدّ كنا قبله بنعيم
والحبة أيضاً: جبل بين ثُوز وسميراء عن يسار الطريق،
به قِباب ومسجد . وحبة ماكسين : في ديار ربيعة؟
قال نفيع بن صفّار :
فحمّة ماكسين، إذا التقينا،
وقد حَمَّ التوَعَّدُ والزَّثِيرُ
والحبة أيضاً : قرية في صعيد مصر . والحمة : مدينة
بإفريقية من عمل قَسْطيلية من نواحي بلاد الجريد.
والحبة أيضاً: قرية من أودية العلاة من أَرض اليمامة .
والحمة أيضاً : عين حارة بين إسْعِرْت وجزيرة ابن
عمر على دجلة ، تُقصد من النواحي البعيدة يُستشفى
بمائها، ولها موسم ؛ والحبة: الأسود من كل شيء،
والحمة: المَنيَّة ؛ وقال نصر : الحمة جبل أَو
وادٍ بالحجاز .
حُمَّيَّان: بالضم ، وتشديد الميم وفتحها ، وياء مشدّدة:
جبل من جبال سَلمى على حافة وادي رك" .
الحُمَيْرَاءُ : تصغير حمراءَ : موضع من نواحي المدينة
ذو نخل ؛ قال ابن هرمة :
أَلا إِنّ سَلمى اليومِ جذت قوى الحيل،
وأَرضت بنا الأعداءَ من غير ما دخِلْ
كأَنْ لم تجاورنا بأكناف مَشْعَر
وأَخزم، أَو خَيف الحُمَيراء ذي النخِلْ
حِنْيَو': بالكسر ثم السكون ، وباء مفتوحة، وراء؛
قال ابن أبي الدمنة الهمذاني: حمير بن الغوث بن سعد
٣٠٦

حمير
ھمی
ابن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن
حمير بن سبأ الأصغر بن لهيعة بن حمير بن سبأ بن
يشجب، وهو حمير الأكبر، وحمير الغوث هو
حمير الأدنى ، ومنازلهم باليمن بموضع يقال له حمير
غربيّ صنعاء، وهم أَهل غُتْمة ولُكْنة في الكلام
الحميري ، قال : ولذلك يقول أهل صنعاءَ إِذا أَرادوا
ثُتميّاً من أَغتام بادية صنعاء هو حميريٍّ ، يريدون
من جبير بن الغوث ولا يريدون حمير الأكبر ولا
حمير بن سبأ الأصغر ، وهم يعلمون أَنّ فيهم الفصاحة
والشعر، وإلى حمير بن الغوث هذا يُنسب أكثر
هذه اللغة الحميرية .
الحِمِيَويُّونَ : محلة بظاهر دمشق على القَنَوات ، لها
ذكر في خبر شيب العُقَيلي الذي ذكره المتنبي في
مدحه لكافور ؛ وقال الحافظ أبو القاسم الدَّمشقي :
جنادة بن قضاعة الضّي من أهل قرية الحميريِّين ،
حدّث عن سليمان بن داود الحولاني الداراني ، روى
عنه عمرو بن أبي سلمة الدمشقي ، نزل تنيس .
حَمْيَضُ : بالفتح ثم السكون ، وياء ، والضاد معجمة :
مائة لعائذة بن مالك بقاعة بني سعد .
حُمَيِّطٌ: بالضم ثم الفتح ، وياء مشددة مكسورة،
وهو تصغير الحماط، وهو شجر كبار ينبت في بلادهم
تألَفه الحيّات؛ قال :
كأمثال العُصيّ من الحماط
وهو رملة بالدهناء ؛ قال ذو الرحمة :
إلى مُستوى الوعساء بين حميط
وبين جبال الأُسْيَمَين الحوادر
أَي المكتنزات، وقد ذكر ذو الرّمة في شعره حماط
لعله هذا وقد صغره ، وقد مرّ .
الحُمْيْلِيَّةُ: مصغر منسوب : قرية من قرى نهر الملك
من نواحي بغداد ؛ ينسب إليها منصور بن أحمد بن
أبي العزّ بن سعد المقري الضرير الحميلي، سمع دَعوان
ابن علي بن حمّاد الجُبّائي وعلي بن عبد العزيز بن
السَّمَّاك ، سمع منه ابن نقطة وقال : مات
سنة ٦١٢ .
الحُمِيْمَةُ: بلفظ تصغير الحمّة، وقد مرّ تفسيرها :
بلد من أَرض الشراء من أعمال عَمَّان في أَطراف الشام
كان منزل بني العباس ، وأيضاً قرية ببطن مرّ من
نواحي مكة بين مَروعة والبُريراء فيها عين ونخل ،
وفيها يقول محمد بن إبراهيم بن قربة العَثَري شاعر
عصري أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي
المعروف بابن الريحاني بمصر قال : أَنشدني محمد بن
قربة لنفسه :
مَرْتعي، من بلاد نخلة ، في الصيـ
فـ بأكتاف سُولة والزّيْمَةْ
وإذا ما نجعتُ واديَ مَرٍ
الربيع وَرَدْتُ ماءَ الحميمةْ
◌ُبَّ ليلِ سريت يمطرنا المَا
وَرْدُ، والنَّدُّ فيه بعقد غَيمه
بين ثُمّ الأُنوف رَرَّتْ عليهم
جالبات السرور أَطناب خَيْمَة
الحِمَى : بالكسر ، والقصر ؛ وأصله في اللغة الموضع
فيه كلاٌ يحمى من الناس أن يرعوه أي يمنعونهم، يقال:
حميتُ الموضع إذا منعتَ منه ، وأحميتُه إذا جعلته
حمّى لا يُقرب، والحمى يُمَدُ ويقصر، فمن مدَّه
جعله من حامَى يجامي ◌ُحاماة وحِماءً، وقال الأصمعي:
الحمى من حمى ثوبه ، وحجة من مده قولهم : نفسي
لك الفداء والحماة ، ويكتب المقصور منه بالياء
.٠٣٠٧

حمی
حمى
والألف لأنه قد حكي في تثنيته حِمَوان وهو شاذً ؛
وقال الأصمعي : الحمى حميان حِمَى ضريَّةً وحمى
الرَّبَذَة، قال المؤلف: ووجدت أَنا حمى فيد وحمى
النير وحمى ذي الشرى وحمى النقيع ، فأَما حمى
ضرية فهو أَشْهرها وأَسيَرُها ذكراً، وهو كان
حمى كليب بن وائل فيما زعم لي بعض أَهل بادية
طيٍِّ، قال : ذلك مشهور عندنا بالبادية يرويه
کابرنا عن کابر، قال: وفي ناحية منه قبر کلیب معروف
أيضاً إلى اليوم، وهو سهلُ الموطىء كثير الخُلّة ،
وأرضه صلبة ونباته مسمنة ، وبه كانت ترعى إِبل
الملوك؛ وحمى الربذة أيضاً أراده رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، بقوله : لنعم المنزل الحمى ، لولا
كثرة حياته ، وهو غليظ الموطىء كثير الحموض ،
تطول عنه الأوبار وتنفتق الخواصر ويَرْهَل اللحم ؛
وحمى فيد ، قال ثعلب : الحمى حمى فيد إذا كان
في أَشْعار أَسد وطيءٍ ، فأَما في أَشْعار كلب فهو حمى
بلادهم قريب من المدينة بينها وبين ◌َرِب ؛ قال
أعرابيّ :
سقى الله حيّاً بين صارة والحمى ،
حمى فَيْدَ، صَوْبَ المُدْجنات المواطر
أَمينَ ، ورَدّ الله من كان منهمُ
إليهم، ووَقّاهم صُروفَ المقادر
كأني طريف العين ، يومَ تطالعت
بنا الرَّمَلُ سُلاَف القِلاص الضوامر
أَقول لفَقّام بن زيد : أَما ترى
مَنا البَرْق يَبْدو العيون النواظر ؟
فإن تبك للوجد الذي ◌َيْجَ الجوى
أُعِنْك، وإن تصبر فلستُ بصابر
وحمى الثّير، بكسر النون، وقد ذكر في موضعه؛
قال الخطيم المُكلي :
وهل أَرَيَنْ بين الحفيرة والحمى ،
حمى النير، يوماً، أو بأَ كتبة الشعر
جميع بني عمرو الكرام وإخوتي،
وذلك عصرٌ قد مضى قبل ذا العصر
ويروى حمى بن عوى ، وكلاهما بالدَّهناء . حمى
الشّرى ذكر في الشرى . حمى النقيع ، بالنون ،
ذكر في النقيع ؛ قال الشافعي ، رضي الله عنه ، في
تفسير قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا حمى إلا
لله ولرسوله؛ كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا
نزل بلداً في عشيرته استغوى كلباً لخاصة به مدى
نعوائه فلم يَرْعه معه أَحد وكان شريكاً في سائر
المرابع حوله، قال : فنهى أن يحمى على الناس حمى
كما كان في الجاهلية، وقوله: إلا لله ولرسوله يقول إلا
تخيل المرسلين وركابهم المُؤْصَدَة للجهاد كما حمى عمر
النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدّة في سبيل الله ؛
والعرب في الحمى أشعار كثيرة ما يعنون بها إلا حمى
ضرية ؛ قال أعرابيّ :
ومن كان لم یغرض، فإني وناقتي
بنجد إلى أرض الحمى غَرِضانٍ
أَليفا هوَّى ، مثلان في سرّ بيننا،
ولكننا في الجهر مختلفان
تحنُّ فتبدي ما بها من صبابة،
وأُخفي الذي لولا الأمى لقضاني
وقال أعرابيّ آخر :
أَلا تسألان الله أن يسقيَ الحمى ؟
بلى فسقى الله الحمى والمطاليا
فإني لأستسقي لتنتين بالحمى ،
ولو تملكان البحر ما سقتَانيا
٣٠٨

حمی
حناك
وأَسأَل من لاقيتُ: هل مُطر الحمى؟
وهل يسألن أهل الحمى كيف حاليا؟
. وقال أَعرابي آخر :
خليليّ ! ما في العيش عيْبٌ لو أننا
وجدنا لأيام الحمى من يعيدها
لياليَ أَثواب الصبا ◌ُجُدُدٌ لنا،
فقد أَنهجت هذي عليها جديدها
باب الحاء والنون وما يليهما
الحِنَّاءَ تَانِ: بالكسر ، وتشديد النون ، وأَلف ،
وهمزة ، وتاء فوقها نقطتان، وألف ، ونون ، تثنية
الحنّاءَة ، وهو الذي يختصب به ، يقال : حناً ،
والخنَّاءَةُ أَخص منه: وهما نقَوان أَحمران من
رمل عالج شبها بالحناءة الحمرتهما.
الحِنَّاءَةُ: واحدة الذي قبله ؛ قال زياد بن منقذ:
يا ليت شعريّ عن جَنْبَيْ مُكَشْحَةٍ،
وحيث تُبنى من الخَّاءةِ الأُطُمُ
عن الأساءة ، هل زالت مخارمها ،
وهل تغيّر من آرامها إدَمَ ?
ويروى الحماءة .
الحَنَابِجُ: بالفتح ، وبعد الألف باء موحدة ،
وجيم ؛ قال أبو زياد وهو يذكر مياه غني بن أَعصر
فقال: ولهم الخَبَنْج والحِنْبِج والحُنَيْيج ثلاثة أَمواه
ويقال لها الحنابج .
الحَاجِرُ : جمع حَنْجَرة ، وهو الحلقوم ؛ قال الله
تعالى : إِذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ؛ وهو بلد ؛
قال الشاعر :
ومَدْفَعَ قُفةٍ من جنوب الحناجر
حنا ذِي الشَّرَى: بالكسر، ويقال حمى ذي الشرى،
وذو الشرى: صمٌ لدَوْس وحِيَاه حمى حَمَوْهْ،
وقد بسط القول فيه في ذكر الشرى .
الخناظِلُ : بالفتح ، والظاء معجبة ، كأنه مرتجل ،
ذات الخناظل : موضع .
الحناك : بالكسر ، وآخره كاف : من قرى ذمار
باليمن .
حُناكُ: بالضم، وآخره كاف أيضاً : حصن كان بمعرّة
النُّعمان ، وكان حصناً مكيناً خرّبه عبد الله بن طاهر
في سنة ٢٠٩ فيما خرّب من حصون الشام لما عصى
نصر بن مَثْبَث ، فلما ظفر به خرّب الحصون لئلا
يطمع غيره في مثل فعله، وشعراء المعرّة يكثرون من
ذكره في غزلهم ؛ قال ابن أبي حصينة المعرّي :
وزمانُ لهوٍ بالمعرّة موتقٌ
بسيابها وبجانِبَيْ هرماسها
أَيام قلت لذي الموَدّة : سَقِّني
من ختدريس حُناكها أو حامها
وقال أبو المجد محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله
ابن سليمان ، ومحمد بن عبد الله بن سلمان هو أَخر أَبي
العلاء المعرّي :
يا مغاني الصِّبًا بباب حناكِ ،
لا بباب الغَضا ووادي الأَرَاكِ
لا تخطّكِ غاديات التُّرَيًّا،
إِن تَعَدَّتْكَ رائحات السَّمَاكِ
أَسْلَفَتْك الأيام فيك سروراً ،
فاستَرَدَّ السرورُ ما قد عَرَّاكِ
وعزيزٌ عليّ ان ◌َحَكَمَ الدهـ
رُ،ُ على رَغْمُ ناظري، ببلاك
٣٠٩

حناك
حندونا
بكٍ وجدي، إذا النجوم استقلّت،
لهمومي في كثرة واشتباكٍ
الحَنانُ: بالفتح والتخفيف ، والحنان في اللغة الرحمة؟
قال الزمخشري : الحنان كثيب كبير كالجبل ،
وقال نصر: الخنّانُ، بتشديد النون مع فتح أوله ،
رمل بين مكة والمدينة قرب بدر ، وهو كثيب
عظيم كالجبل ؛ قال ابن إسحاق في مسير النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، إلى بدر : فسلك على ثنايا يقال لها
الأصافر ثم انحطّ منها إلى بلد يقال له الدَّبّة وترك
الخنّانَ مِيناً، وهو كثيب عظيم كالجبل ، ثم نزل
قريباً من بدر؛ فمعنى الحنَّان ، بالقشديد ، إذاً
ذو الرحمة، ويقال أيضاً: طريق حَنَّانٌ أَي واضحٌ؟
وأَبْرَقُ الخَّان ذكر في موضعه.
الحَنَانَةُ: تأنيث المشدد قبله : هي ناحية من غربي
الموصل ، فتحها مُتبة بن فَرْقَد صلحاً .
حنبا: بكسرتين وتشديد الثانية ، وباء موحدة ،
مقصور ، عجمية : ناحية من نواحي راذان من سواد
العراق في شرقي دجلة .
حَنْبَلُ : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة مفتوحة ،
ولام ؛ وهو في اللغة الرجل القصير الضخم البطن ،
والخنبل أيضاً الفَرْوُ ؛ وحنبل : اسم روضة في بلاد
بني تميم ؛ قال الفرزدق :
أَعرفت بين رُوَيَّتَين وحنيل
دِمنّاً، تلوحُ كأنها أسطار
لعب الرياح بكل منزلة لها ،
وملئة غيئاتها مدرار
الحَنْبليُّ : منسوب ؛ قال الحفصي : عن يسار السُّمينة
لمن يريد مكة من البصرة الحنبليّ ، وهو منهل ؛
وأنشد :
قلت لصحبي والمطيء رائحُ:
بالحنبليِّ نسوةُ ملائحُ ،
بيضُ الوجوه خُرَّدٌ صحائحُ
خَنْجَوٌ : بفتح الجيم : موضع بالجزيرة ؛ قال تميم بن
الحَباب أَخو عُمَير بن الحباب السُّلمي:
جزى الله خيراً قومنا من عشيرة ،
بني عامر ، لما استهلكُّوا بحنجر
◌ُهُ خير من تحت السماء، إذا بدت
خدام النَّسَا مستته لم يتغير
في أبيات 'ذكرت في لبّ؛ وفي كتاب نصر:
حنجرة أرض بالجزيرة من أرض بني عامر ، وهي من
الشام ثم من قنسرين ، سميت بذلك لتجمع القبائل
واختصاصها بها ، ويقال بالحاء ؛ كذا قال بالجزيرة
ثم قال بالشام .
خُنْدُورَةُ : بالضم ثم السكون ، وضم الدال المهملة ،
وراء ؛ فالحُندرة والجنديرة والحُندورة كله الحدقة:
وهي من قرى عسقلان ؛ ينسب إليها سلامة بن جعفر
الرملي الخندُري، روى عن عبد الله بن هانىء
النيسابوري ، روى عنه أبو القاسم الطبراني وأبو بكر
محمد بن أحمد ، سمع محمد بن الحسين بن الترجمان .
خَتْدُونا : بالفتح ثم السكون ، ودال مهملة مضمومة،
وواو ساكنة ، وثاء مثلثة ، مقصور: من قرى معرة
النعمان ؛ ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن
أبي جعفر الخندوثاني ، قرأ على ابن خالويه كتاب
الجبهرة لابن دريد ؛ ومحمد بن إسمعيل الخندوثاني
أَحد وجوه المعرة وأعيانها ، قبض عليه سيف الدولة
ابن حمدان فيمن قبض عليه ممن عصى عليه من مقدمي
المعرّة مع ابن الأهوازي فقال له: من أنت ؟ فقال
له : أنا عبدك محمد بن إسمعيل الخندوثاني ، فقال له
٣١٠

حندونا
حنفاء
سيف الدولة : بلغاً بلغاً :
ذئب تراه مصلياً ،
فإذا تمثل لي ركع
يدعو ، وجُلُّ دعائه :
ما الفريسة لا تقع ؟
وذلك في قصة فيها طول .
الحُنْدورَةُ: بالضم ثم السكون ، وهي الحدقة في
اللغة : وهي من مياه بني عقيل بنجد ؛ عن أبي زياد
الكلابي .
◌َنَذُ : بالتحريك، والذال معجبة ؛ قال نصر : حنذ
مائ لبني سليم ومزينة، وهو المنصفُ بينهما بالحجاز؛
وحنذ أيضاً : قرية لأُحيحة بن الجلاح من أعراض
المدينة فيها نخل ؛ وأنشد ابن السكيت لأُحيحة بن
الجلاح يصف النخل فإنه بجذاء حنذ وإنه يتأبر منها
دون أن يؤبر ، فقال :
تأبّري يا خيرة الفسيلِ ؛
تأبري من حَنَذ وشُولي ،
إذ ضن أَهل النخل بالفحول
حَفَشُ : بالتحريك ، والشين معجبة؛ والحنش في اللغة
ما أَشْبه رؤوسه رؤوس الحيات من الحرّابيّ وسوامٌ
أَبرّص ونحوها ، وقيل الحنش الحية ، وقيل الأفعى،
وقيل الحنش دواب الأرض من الحيات وغيرها ،
وقيل الخنش كل ما يُصطاد من الطير والهوامّ، يقال:
حَتَشْتُ الصيد أَحنِثُهُ وأُحِشُهُ إذا صدْتَه. وحنش:
موضع .
مُحُنُصُ : بضمتين ، وصاد مهملة: من نواحي ذمار
باليمن .
◌َتْظَلَةُ : واحدة الحنظل ؛ وقال أبو الفضل بن طاهر:
دربُ حنظلة بالريّ ؛ ينسب إليه أبو حاتم محمد بن
إدريس بن المنذر الحنظلي ؛ وابنه عبد الرحمن بن
أبي حاتم ، وداره ومسجده في هذا الدرب رأيته
ودخلته ، ثم ذكر بإسناد له ، قال عبد الرحمن بن
أبي حاتم قال أبي : نحن من موالي تميم بن حنظلة بن
غطفان ، قال المؤلف: وهذا وهمٌ ولعله أراد
حنظلة بن تميم ، وأما غطفان فإنه لا شك في أنه
غلط لأن حنظلة هو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن
تميم وليس في ولده من اسمه تميم ولا في ولد غطفان
ابن سعد بن قيس بن عيلان من اسمه تميم بن حنظلة
البتة على ما أجمع عليه النسابون إلا حنظلة بن رواحة
ابن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عنس بن
بغیض بن ریث بن غطفان ، وليس له ولد غير غطفان
وليس في ولد غطفان من اسمه تميم ، والله أعلم ،
وقد ذكرت خبر عبد الرحمن بن أبي حاتم ووفاته
في الريّ .
الحَنْفاءُ : بالفتح ثم السكون ، والفاء ، والمد ؛
والحَنّفُ: ميل في صدر القدم، والرّجل أَحنفُ والقدم
حنفاءُ : وهو ماء لبني معاوية بن عامر بن ربيعة ؛ قال
الضحاك بن أبي عقيل :
أبا سدر تي وادي نخيل علیکما ،
وإن لم تُزارا، نضرةٌ وسلامُ
يفيءُ حمامُ الواديين إلیكما،
وإن كان من سدرٍ أَعمّ رُكام
وإني لأهوی،من هوی بعض أهله،
براماً وأجراعاً بهن برام
وأَن أَرِدَ الماءَ الذي نَضَبَتْ به
بسراءَ، من حرّ المقيظ، صيامُ
أَتَمَّا فسلّمْ أَو نَزُرْ أرض واسط،.
فكيف بتسليم وأنت حرام ؟
٣١١

حنفاء
حنيناء
أَلا حبّذا الخفاء والحاضر الذي
به تحضرٌ، من أهلها، ومقام
أَقام به قلبي، وراحت مطيِّي
بأَشْلاء جسم ناعم ، وعظام
الحِنْوُ: بالكسر ثم السكون ، والواو معرّبة ؟
وهو في اللغة كل شيء فيه اعوجاج ، والجمع أحنالا،
تقول: حنوُ الحَجَاج وحنو الأضلاع، وكذلك في
الأُكاف والقَتَبِ والسّرْج والجبال والأودية وكل
مُنْعَرَج فهو حنوٌ. ويوم الحِنْوِ: من أيام العرب.
وحنوُ ذي قار وحنوا قراقر واحد ؛ قال الأعشى
يفتخر بيوم ذي قار :
فِدى لبني ذُهل بن شيبان ناقتي
وراكبها يوم اللقاء ، وقلّت
كفوا، إذ أَتى الهامُرْزَ يُخْفِقُ فوقه
كظل العُقاب إذ هوَتْ فتدلت
أَذاقوهُمُ كأساً من الموت مُرّةً ،
وقد بذِخت فرسانهم وأَدلّت
فصبَّحهم بالحنوِ ، حنو قُراقر ،
وذي قارها منها الجنود ، فقلّت
على كل محبوك السراة كأنه
عُقَابٌ سرَت من مرقب ، إِذ تدلت
فجادت على الهامُرْز، وَسط بيوتهم،
شآبيبُ موت أسبلت فاستهلَّت
تناهت بنو الأحزاب ، إذ صبرت لهم
فوارس من شيبان غُلْب ، فولت
الحُنييجُ : مصغر ، وآخره جيم : ماء لغني بن يعصر ؛
قال أبو منصور: الخنييج الضخم الممتلىء من كل شيء،
ورمل حنبيج : سفح عظيم .
حَنِيذٌ: بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وذال
معجمة ؛ قال ابن حمدويه : الخنيذ الماءُ المسخن ؛
وأَنشد لابن ميادة :
إذا باكرته بالخنيذ غواسلُه
قال: والخنيذ من الشاء النضيج، وهو أَن تَدُته
في النار ؛ وقال أبو منصور : وقد رأيت بوادي
الستار من ديار بني سعد عين ماء عليه نخلٌ زينٌ عامرٌ
وقصور من قصور مياه العرب يقال لذلك الماء الخنيذ،
وكنا نشيله حارّاً فإذا حُقِنَ فِي السقاء وعُلْقَ في
الهواء حتى تضربه الريح عذب وطاب .
الحُنْيْظِلةُ : تصغير حنظلة: ماءَة لبني سَلول يردها حاج
اليمامة ، وإياها عنى ابن أبي حفصة ، وكان نعت ما كان
بين اليمامة ومكة ماء السلوليين ذات الحمات ، وفي
كتاب الأصمعي : الخنيظلة في الطريق يأخذ عليها ،
وهي لربيعة بن عبد الملك .
حَتيفٌ: بالفتح ثم الكسر ؛ قال أبو عمرو: الخَنْف
الميل من خير إلى شر، ومنه أُخذ الخنيف ؛ وقال
أبو زيد : الخنيف المستقيم . وحنيف : اسم واد .
حَنِينَاء : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، ونون
أُخرى، وألف محدودة ؛ قال ابن القطاع في كتاب
الأبنية : موضع ، وقال غيره : دير حنيناء من أعمال
دمشق ، وقال نصر : حنبناء ، ممدود ، من قرى
قنسرين ؛ وقال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي يمدح
خالد بن يزيد بن مزيد وهو بقنسرين :
يقول أُناس في حنيناءَ عاينوا
عمارة رحلي من طريقٍ وقالِدٍ:
أَصادفتَ كنزاً أَم صبحتَ بغارة
ذوِي غِرّةٍ ، حاميهمُ غيرُ شاهد؟
٣١٢

حنيناء
حواء
فقلت لهم : لا ذا ولا ذاك دَيدَني،
ولكنني أقبلت من عند خالد
جذَبْتُ ندَاه، ليلة السبت، جذبة"،
فخرًّ صريعاً بين أيدي القصائد
حُنَيْنٌ: يجوز أن يكون تصغير الحَنّان، وهو الرحمة،
تصغير ترخيم، ويجوز أن يكون تصغير الجِنّ،
وهو حيٍّ من الجن ، وقال السُّهيلي : سمي بحنين بن
قانية بن مِهْلائيل ، قال : وأظنه من العماليق ؛ حكاه
عن أبي عبيد البكري ، وهو اليوم الذي ذكره جلّ
وعز في كتابه الكريم: وهو قريب من مكة ، وقيل:
هو وادٍ قبل الطائف، وقيل : واد يجنب ذي المجاز ،
وقال الواقدي: بينه وبين مكة ثلاث ليال ، وقيل :
بينه وبين مكة بضعة عشر ميلاً، وهو يذكر ويؤنث ،
فإن قصدتَ به البلد ذَكْرْته وصرفته كقوله عز"
وجل : ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم؛ وإن قصدت
به البلدة والبقعة أَنْتَه ولم تصرفه كقول الشاعر :
نصرُوا نِبَيْهُمُ وشدوا أَزْره
بجنينَ ، يوم تَوَاكُل الأبطال
وقال خديج بن العوجاء النصري :
ولما دنونا من حُنين ومائه
رأينا سواداً منكرَ اللون أَخصفا
بملمومة عمياء لو قذفوا بها
شماريخَ من عَروى، إذاً عاد صَفْصَفا
ولو أَنَّ قومي طاوَ عَتني سَرَاثُهُم ،
إِذاً ما لقينا العارضَ المتكَشَّفا
إذاً ما لقينا جُنْدَ آلِ محمد
ثمانين ألفاً، واستَمَدوا بخندِفا
كأَنه تصغير حَنّ عليه إِذا أَسْفَقَ ، وهي لغة في
أَحْنى ، موضع عند مكة يذكر مع الوَلج ؛ وقال
بشر بن أبي خازم :
لعمرك ما طِلِاِبُكَ أُمّ عمرو،
ولا ذِكرَاكَها إِلاَّ وُلوعُ
أليس طِلابُ ما قد فاتَ جهلاً ،
وذكر المرء ما لا يستطيع؟
أجدَّك ما تزال تجنُّ هَمّاً،
وصحي بين أَرْحُلِهِم مُجُوعُ
وسائدهم مرافق يَعْمَلَات ،
عليها دون أَرجلها قطوع
الحَنِيُّ : بالفتح ثم الكسر ، وتشديد الياء : من
الأماكن النجدية ؛ عن نصر ذكره مقترناً
مع
الذي بعده .
الحِنْيُ : بالكسر ثم السكون ، وياء مُعْرَبَة: موضع
بين العراق والشام بالسماوة .
باب الحاء والواو وما يليها
حَوَّاءُ : بلفظ حَوّاءَ أُمّ البشر؛ والحُوَّة: حمرة تضرب
إلى السواد ، والحُوَّة: ◌ُسْرَة الشَّفَة، رجلٌ أَحوَى
وامرأة حوَّاءُ، ويقال لصاحب الحيات حواء عند
من يقول إن اشتقاق الحية من حوَّيْت لأنها
تتحوّى أَيْ تتلوّى، ومن قال أَصله حيوة فيقول
حائي على مثل فاعل ، ومنهم من يقول حاوٍ على مثل
فاعل أيضاً؛ قال أبو منصور: كل ذلك تقول العرب.
وحواء : ماء من نواحي اليمامة في جهة المغرب من
الوشم ، وقيل : لضبة وعُكل ، وقيل : حواء ماء
بيطن السرّ قرب الشُّرَيف بين اليمامة وضريّة، ويقال
الأضاخ حواء الذهاب ؛ قال عوف بن الجزع :
نَقودُ الجيادَ بأرسانها ،
يَضَعْنَ بوادي الرُّشاء المِهادا
٣١٣

حواء
حوار
تَشُقُ الأَحِزَّةَ مُلأَفُنا ،
كما مَثْفَقَ الماجريُ الديارا
شرين مجوّاء من ناجرٍ ،
وسرنَ ثلاثاً ، فأين الجِفارَا"
وجلّلْنَ دفخاً دماغ العرو
س أَدِنَتْ على حاجبيها الخِمار!
فكادت: فزارة تصلى بنا ،
فأولى فزارة أولى فزارا
الجَوْأَبُ: بالفتح ثم السكون ، وهمزة مفتوحة ،
وباء موحدة ؛ وأصله في اللغة، يقال: حافرٌ حَوْأَبٌ
وَأَبٌّ صعب، والحوابة: العُلْبة الضخمة، والحوأَب:
الوادي الوسيع في هذه . والجواب : موضع في
طريق البصرة محاذي البقرة ماءة أيضاً من مياههم ،
قال أبو زياد : ومن مياه أبي بكر بن كلاب الحوأَب،
وهو من المياه الأعداد وقديم جاهليّ ، وقال نصر :
الحواَب من مياه العرب على طريق البصرة؛ والحوأَب
والعَنّاب والحزيز : جبال سود أَظنها في ديار عوف
ان عبد بن أبي بكر بن كلاب أَخي قريط بن عبد ،
وقيل : سمي الحوأَب بالحوأَب بنت كلب بن وبرة ،
وهي أم تميم وبكر المعروف بالشعيراء والغوث وهو
الربيط ، وهو صوفة وثعلبة ، وهو ظاعنة وغيرهم
من ولد مُرّ بن أُد بن طابخة، وبالحوأَب حصن لعبد
العزيز بن زرارة الكلبي؛ وقال أبو منصور: الحوأَب
موضع بئر نبحت كلابه على عائشة أم المؤمنين عند
مقبلها إلى البصرة ؛ ثم أنشد :
ما هي إلاَّ شَرْبَةٌ بالحوأَبِ ،
فصَعَّدي من بعدها أَو صوّبي
وفي الحديث : أَن عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة في
قوله : فأين الجفارا ؛ هكذا في الأصل .
وقعة الجمل مرّت بهذا الموضع فسمعت نباح الكلاب
فقالت : ما هذا الموضع ؟ فقيل لها : هذا موضع
يقال له الحواَب، فقالت: إنا لله ما أُراني إلا صاحبة
القصة، فقيل لها : وأَيّ قصة ? قالت : سمعت
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، يقول وعنده
نساؤه: ليت شعري أَيْتكُنَّ تنبحها كلاب الحوأَب
سائرة إلى الشرق في كتيبة !وهَمَّت" بالرجوع فغالطوها
وحلفوا لها أنه ليس بالحوأَب ؛ وفي كتاب سيف :
أَن فِلالَ يوم بُزَاخة الذين كانوا مع طلَيْحَةَ المتنبي
أَجمعت إلى ظَفَر وبها أُم زِمْل سلمى بنت مالك
ابن حذيفة بن بدر الفزارية، وكانت عزيزة في أهلها مثل
أُمّهَا أُم قِرْفَةَ، فنزلوا إليها فذَمَرَتهم وأَقرَّتهم
بالحرب ، وكانت أم زمل قد سبيت أيام أُمّ قِرِفة
فوهبت لعائشة فأعتقتها ، فكانت تكون عندها ،
وقد كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دخل عليهن
فقال: إن إحدا كن تستنبح كلاب أَهل الحواَب ، ثم
رجعت سَلْمى إلى قومها وارتدّت فيمن ارتدّ، فلما
رجع إليها الغِلالُ طلبت بذلك الثأرَ فيَّرَت ما بين
ظَفَرَ والحوأَب حتى تجمع لها خلق كثير من غطفان
وهوازن وسليم وأسد وطيء ، فبلغ ذلك خالداً ،
فسار إليها واقتتل الفريقان قتالاً شديداً وهي راكبة
على جمل أمها حتى اجتمع على الجمل أُناسٌ من
المسلمين فعقروه وقتلوها وقتلوا حولها مائة رجل ،
فكانوا يروون أنها التي عناها النبي، صلى الله عليه وسلم.
والحوأب في أخبار الردّة : مخلاف بالطائف. والجواب
أيضاً : جبل أسود تقدم ذكره .
◌ُحِوَارُ: بالضم والكسر ، وتخفيف الواو، وهو بالضم
ولد الناقة ، ولا يزال ◌ُحُواراً حتى يُفْصَل عن أمه ،
فإذا فُصل فهو الفصيل، والحوارُ فيمن كسره
المحاورة ، وهو مراجعة الكلام . وحوار : ناحية
٣١٤

حوار
حوارین
من نواحي هَجَرَ ؛ ويقال لها ◌ُحِوارِين أيضاً كما
نذكره بعد .
حَوَّارُ : بالفتح ، وتشديد الواو : كورة بجلب
بين عَزَاز والجومة . وحوَّار أيضاً: من قرى
مَنْبج .
◌ُحُوَّارُ : بالضم، وتشديد الواو ، وهو الأبيض ،
ومنه الخبز الحُؤَّرى. والحوّار والبشر : موضعان
بالجزيرة ؛ عن أبي منصور ؛ وأنشد لابن أحمر :
لَعِيت بها مُوجٌ بمانية
فترى معارفها ، ولا تدري
إِن تغدُ من ◌َعَدَن فأبنية،
فَمَقِيلُها الحوَّارُ واليِشْرُ
وذكر أحمد بن الطيب في رحلة المعتضد إلى الطواحين:
حوّار جبل في غربي جيحان من ثغور الشام ، قال:
سمّي بذلك لبياض نُزْبتها ، وبذلك سمّ الدقيق
الْحُوَّارى ، وأَخبرني من أَثق به من أَهل حلب أَن
الحرّار كورة كبيرة مدينتها البلاط ، وهي الآن
خراب ، ويقولونه حَوّار ، بفتح الحاء .
حَوَارَةُ: بالفتح ، وتخفيف الواو، وراء، وهاء :
أرض في شعر الراعي رواية ثعلب مقروءة عليه :
مَنما لك من أَسماء مَمَّ مؤرَّقُ،
ومن أين ينتاب الخيال فَيَطْرُقُ؟
وأَرْحُلُها بالجوّ عند حَوَارة،
بحيث يلاقي الآبدات العَسَلْقُ
العَسَلَّقُ : الظليم .
حُوارِين: بضم أوله ويكسر ، وتخفيف الواو ،
وكسر الراء، وياء ساكنة، ونون: بلدة بالبَحْرَين
افتتحها زیاد فكان يقال له زياد حوارينَ ، وهو زياد
ابن عمرو بن المنذر بن عَصَر وأَخوه خلاس بن عمرو،
وكان فقيهاً من أصحاب عليّ ، رضي الله عنه ؛ قاله
السمعاني، وقال الحفصي : حوَارَيْن ، بلفظ التثنية
وكسر أوله ، والجيّار قريتان بالبحرين ، كأنه ضم
الجيّار إلى حوار وسماهما حوارَيْن نحو قولهم القمر ان؛
قال عمارة بن عقيل :
واسأَلْ حوار غداة قتل محلّم ،
فليخبرتك ، إن سألت ، حوارٌ
عن عامر وبني جذيمة ، إذ هوَى
للحين حدّ جذيمة العشَّارُ
واختلفوا في قول الحارث بن حِلْزَة :
وهو الربُّ والشهيد على يو
م الحِوَارَيْن والبلاءُ بلاء
فروى ابن الأعرابي الحوارَيْن بلفظ التثنية وكسر
الحاء وروی غیرہ الحیاریْن بالياء، قال : هما بلدان،
وقال آخرون : الحِيارِين، بكسر الحاء والراء ،
وهو يوم من أيام العرب مشهور .
مُحُوَّاريْن: بالضم ، وتشديد الواو ، ويختلف في
الراء فمنهم من يكسرها ومنهم من يفتحها ، وياء
ساكنة ، ونون ؛ وحُوَّارين : من قرى حلب
معروفة ؛ وحُوَّارين: حصن من ناحية حمص ؛ قال
بعضهم :
يا ليلة لي بجوّارين ساهرة ،
حتى تكلّم في الصبح العصافير
وقال أحمد بن جابر: مرّ خالد بن الوليد في مسيره
من العراق إلى الشام بتدْمُر والقَرْيَتين ثم أَتى
◌ُحُوَّارين من سَنِير فأَغار على مواشي أهلها، فقاتلوه
وقد جاءهم مدد من أَهل بَعْلَبَكَ، ثم أَنَى مرجَ
راهط ، وفي كتاب الفتوح لأبي حذيفة إسحاق بن
٣١٥

حوارين
حود حور
بشير: وسار خالد بن الوليد من تدْمُر حتى مَرّ
بالقريتين، وهي التي تُدْعى حُوَّارين، وهي من
قدمر على مرحلتين ، وبها مات يزيد بن معاوية في
سنة ٦٤ ؛ وقال زفَر بن الحارث يجو عمرو بن
الوليد بن مُقبة بن أبي معيط وكان أَشار على عبد
الملك بقتل زُفَر :
نبئت عمرو بن الوليد بسبني ،
وعمر و أستها للصالحين سبوبٌ"
وكل مُعَظِيّ،إذا بات ليلة،
إلى شربة بالرّقمتين طروب
عليك بجوارين ناسِبْ نبيطَهَا،
فما لك في أهل الحجاز نسيب
وقال الراعي :
أَنحن بحُوَّرين في ◌ُشْمَخِرَّة
يبيت ضبابٌ فوقها وثلوجُ
حُوَاطب : بالضم : موضع.
الحَوَاطب : جمع حاطبة : جبال باليمامة؛ عن الحفصي.
حُوَاقُ: والحوْقُ الكنس، والحُواقة الكناسة: موضع.
الحَوَامض: جمع حامض: مياه ملحة.
حُوّنُ: بالضم ، وتشديد الواو ، كأنه جمع أحوى
نحو أسود وسودان، وهو لون تخالطه الكُمْتَةُ :
وهو اسم جبل .
حَوَايا: جمع ◌َوِيّة، وهو كسالا محشو" حول سنام
البعير ، والحوايا الأمعاءُ: وهو ماً من نواحي اليمامة
لضبّة وعُكل ، وقيل الحاء فيه مكسورة ؛ قاله
الحازمي ، وقال نصر : ◌َوايا موضع من دون
الثعلبية بقرب أود ، وهو بناء بالصخر يمسك الماء
كهيئة البركة في مسيل الأرض .
١ قوله: وعمر و استها النح ؛ هكذا في الأصل .
◌ُحُوَايَةُ: بالضم ، يوم حواية: من أيام العرب .
حَوْتَنَانانِ: بالفتح ثم السكون، وقاء فوقها نقطتان،
وثلاث نونات بينها ألفان : واديان في بلاد قيس ،
كل واحد منهما يقال له حَوْتنانُ ؛ قال تميم بن أُبيّ
ابن مقبل :
ثم استغائوا بماءٍ لا ومثاءً له،
من حَوْتنانين ، لا ملح ولا رَنَقٍ
ويروى : لا ملح ولا دمن ، ويروى : ولا زَمِن
أَي لا ضيق ولا قليل .
خَوْراءُ: بالفتح ، والمدّ ؛ يقال : امرأة حَوْراءُ إِذا
اسْتد بياض العين مع شدة سوادها ؛ وقال الأصمعي:
لا أدري ما الحوَرُ في العين، وقال أَبو عمرو:
الحورُ أَن تسودّ العين كلُّها مثل أَعين الظباء والبقر،
قال: وليس في بني آدم ◌َوَرٌَ. والحوراءُ ، قال
القضاعي : كورة من كور مصر القبلية في آخر
حدودها من جهة الحجاز ، وهو على البحر في شرقي
القلزم ، وقيل : الحوراءُ منهل ، وقيل : الحوراءُ
مَرْفَأ ◌ُفُن مصر إلى المدينة ، وقد خبرني من رآها
في سنة ٦٢٦ وقد ذكر أنها ماءة ملحة، وبها أَثر قصر
مبني بعظام الجمال ، وليس بها أَحد ولا زرع ولا
ضرع . والحوراء في قول الأصمعي : مالا لبني نبهان
من طيءٍ قرب ماءٍ يقال له القلب لبني ربيعة من بني
ثميرٍ .
حَوْدُحُوِّرَ: ويقال: حَيْدُوْدَ، ويقال: حود
قُوَّرَ ، بفتح الحاء من حَود ، وسكون الواو ،
ودال مهملة ، وضم الحاء من ◌ُحُوِّر، وكسر الواو
في الثلاث الروايات وتشديدها، والراء ، والرواية
الثانية : عين مهملة، والثالثة : قاف ، وهما مضمومان
كالأولى: جبل بين حضرموت وعُمان، فيه كَهْفٌ
٣١٦

جود حور
حوران
يقال إِن على بابه رجلاً أَعور إِذا أَراد إِنسان أن يتعلم
السحر مضى إلى ذلك الكهف وخاطب ذلك الأعور
في ذلك فيقول: إنه لا يمكن ذلك حتی تکفر بمحمد،
فإذا كفر أَدخله الغار، وفي الغار جماعة ، وفي صدر
الغار كرسي عليه شيخ ، فيقول الشيخ : أي طريقة
تحب من السحر ! ولا يعلمه إلا طريقة واحدة ولا
يجاوزه إلى غيرها ؛ ذكر ذلك عثمان البلطي النحوي
نزيل مصر وقال : حدثني به حسين اليمني وأَسعد بن
سالم اليمني ؛ قال المؤلف: وقد حدثني القاضي المفضّل
ابن أبي الحجاج العارض بمصر قال : حدثني أحمد بن
يحيى بن الورد باليمن لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي
الحجة سنة ٦١٣ وكان يلي حصن منيف ذيحان من
أَعمال الدُّمْلُوَة على جبل يسمّى فورسْق يقال له
حَوْدُ قُوْر ليس غوره بيعيد ، طوله مقدار خمسة
أَرماح وعرضه قليل، وقد بنيت فيه دكة، فمن أراد
أن يتعلم شيئاً من السحر عمد إلى ماعز أسود وليس
فيه شعرة بيضاءُ فذبحه وسلخه وقسمه سبعة أجزاءٍ
ينزلها إلى الغار ثم يأخذ الكرش فيشقُّها ويطلي بما
فيها ويلبس جلد الماعز مقلوباً ويدخل الغار ليلًا ،
ومن شرطه أَن لا يكون له أَب ولا أُمَّ حَيّين، فإذا
دخل الغار لم ير أحداً فينام ، فإذا أصبح ووجد بدنه
نقيّاً مما كان عليه مغسولاً دلَّ على القبول، ويُضْمر
عند دخوله مهما أَراد، وإن أَصبح بحاله دلّ على أَنه
لم يُقبل ، وإذا خرج من الغار بعد القبول لم يحدّث
أحداً من الناس ثلاثة أيام بل يبقى صامتاً ساكتاً تلك
المدة ثم يصير ساحراً ، قال : وحدثني أنه استدعى
رجلًا من المعافر من أَهل وادي أُدَيْم يعرف بسليمان
ابن يحيى الأحدوثي وله شهرة في السحر واستحلفه على
أن يصدقه عن حديث السحر ، فحلف له يميناً مغلظة
أنهم لا يقدرون على نقل الماء من بئر إلى بئر ولا على
نقل اللبن من ضرع إلى ضرع ولا على نقل صورة
الإنسان إلى غيرها بل يقدرون على تفريق السحاب
وعلى المحبة وتأليف القلوب وعلى البغضاء وعلى إيلام
أَعضاء الناس مثل الصُّداع والرّمد وإيجاع القلب .
خَوْوانُ: بالفتح ، يجوز أن يكون من حار بحور
حوْراً ، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور أي من
الثّقْصان بعد الزيادة ؛ وحَوْوانُ : كورة واسعة
من أعمال دمشق من جهة القبلة ، ذات قرى كثيرة
ومزارع وحرار، وما زالت منازل العرب، وذكرها
في أشعارهم كثير ، وقصبتها بُصْرى؛ قال امرؤ
القيس :
ولما بدت حورانُ والآل دونها،
نظرتَ فلم تنظر بعينيك مَنْظَرا
وقال جرير :
عَبْتْ شمالاً، فذكرى ما ذكرتکُمُ
عند الصفاة التي شرقيّ حَوْرانا
هل يُرجِعَنّ ، وليس الدهرُ مرتجَعاً،
◌َيش بها طال ما احلولى وما لانا ؟
وكان عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قد ولى
علقمة بن عُلاثَة حَوْران ، فقصده الحطيئة الشاعر
فوصل إليه وقد انصرفوا عن قبره ، فقال عند ذلك :
لَعَمري ! لنعم المرء من آل جعفر
بجَوران أَمسى أَقصدته الحبائلُ !
لقد أَقصدت جوداً ومجداً وسؤدداً
وحلماً أَصيلاً ، خالفته المجاهل
وما كان بيني، لو لقيتك سالماً ،
وبين الغنى إلاّ ليالٍ قلائلُ
فإن تحيَ لم أَملُل حياتي، وإِن تمت
فما في حياتي بعد موتك طائلُ
٣١٧

حوز
حوران
وقال ثعلب في قول الخطيئة :
أَلا طرقت هند الهنود وصحبتي ،
بجَوْران حوران الجنود، هجود
قال : أَهل الشام يسمون كل كورة جنداً ، وقال :
حوران الجنود أي بها جنود ، ويقال : أَنا من أَبعدها
جنوداً أي بلداً ؛ وفتحت حوران قبل دمشق ، وكان
اجتمع المسلمون عند قدوم خالد على بُصرى ففتحوها
صلحاً وانبثوا إلى أرض حوران جميعاً وجاءهم صاحب
أذرعات فطلب الصلح على مثل ما صولح عليه أَهل
بُصرى ؛ وقد نسب إلى حوران قوم من أهل العلم،
منهم : إبراهيم بن أيوب الشامي الحوراني الزاهد ،
وكان من الصالحين ، روى عن الوليد بن مسلم ومضاء
ابن عيسى وغيرهما . وحوران أيضاً : مالا بنجد ،
قال نصر : أَظنُّه بين اليمامة ومكة .
حَوَرُ: بالتحريك، وقد مرّ تفسيره: وهو ماء بالبادية؛
قال عديُ بن المرقاع :
بشبيكة الحَوَرِ التي غربيُها
فقدَت رسومُ حياضها ورَّادَها
حَوْرَةُ: بالفتح ثم السكون، وراء: قرية بين الرَّقَة
وبالس ؛ نسب إليها صالح الخَوْرِيُ جد الحوربّين،
حدَّث عن أبي المهاجر سالم بن عبد الله الرّقي الكلابي،
روى عنه عمرو بن عثمان الكلابي ، ذ کره محمد بن
سعيد في تاريخ الرّقة . وحورة أيضاً فيا ذكره
العمراني : وادٍ من أودية القبلية ؛ عن جار الله عن
عُليّ العلويّ.
حَوْرَى : قرية من قرى 'دجيل ببغداد؛ ينسب إليها
سليم بن عيسى بن عبد الله الحوري' الزاهد صاحب أبي
الحسن القَزْويني الحربي ، حكى عنه ، وكان من
الصالحين صاحب كرامات ، قال هبة الله بن المحلي :
حدثني سليم بن عيسى الجوري ولم أَرَ مثله في معناه ،
يعني في الزهد والعبادة ؛ وأبو علي الحسن بن مسلم بن
الحسن بن أبي الجود الفارسي ثم الحوري من هذه القرية
وانتقل إلى قرية من قرى نهر عيسى يقال لها الفارسية،
وكان من الزمَّاد ، وذكر في الفارسية .
حَوْزَانُ: بالفتح ثم السكون ، وبالزاي ، والنون :
ناحية من نواحي مرْو الروذ من نواحي خراسان ،
ينسب إليها الرحالة الحوزانية ؛ عن الحازمي .
الخَوْزُ: بالفتح ثم السكون ، وزاي ، من حزتُ
الشيءَ حَوْزاً إذا حصلْتَّه : وهي قرية من شرقي
مدينة واسط قبالتها متصلة بالجزّامين ، وهي محلة
تقابل واسطاً من الجانب الشرقي ويقال له حَوْز برقة؟
ينسب إليها الأديب أَبو الكرم خميس بن علي
الحوزي ، حدث عن أبي القاسم عبد العزيز بن علي
الأنماطي وأبي منصور محمد النديم المُكبري وأَبي
القاسم علي بن أحمد البُسري وغيرهم من البغداديّين
والواسطيين ، قال أبو طاهر السلفي : كان خميس من
حفاظ الحديث المحتقين بمعرفة رجاله ومن أهل الأدب
البارع، وله من الشعر الغاية في الجودة، وفي شيوخه
کثرة ، وقد علقت عنه فوائد وسألته عن رجال من
الرواة فأجاب بما أثبتُّه في جزء ضخم وهو عندي ،
وقد أَملى عليّ نسبه ، وهو: خميس بن علي بن أحمد
ابن علي بن إبراهيم بن الحسن بن سَلامَوَيه الحوزي ،
ومولده سنة ٤٤٧، وكان إتقانه ما يعول عليه ، وفي
كتاب ابن نقطة: مولده سنة ٤٤٢ في شعبان، ومات
في شعبان أيضاً سنة ٥١٠ بواسط . والحوز أيضاً:
موضع بالكوفة ؛ ينسب إليه أبو علي الحسن بن علي
ابن زيد بن الهيثم الحوزي، حدث عن محمد بن الحسن
النحاس ، حدث عنه أُبَيّ النّرسي ومحمد بن علي بن
٣١٨

حوز
حوض
ميمون ؛ وابنه أبو محمد يحيى بن الحسن بن علي بن
زيد الحوزي ، حدث عن محمد بن عبد الله بن هشام
التيمُلي ، حدث عنه أُبَيْ، والحوزُ أَيضاً: محلة
بأَعلى بَعقوبا؛ ينسب إليها أبو محمد عبد الحق بن
محمود بن أبي طاهر الفرّاش، سمع من أبي الفتح
عبيد الله بن عبد الله بن مثاقيل ، سمع منه ابن نقطة
وذكره وقال : كان فقيهاً صالحاً فاضلاً .
حَوْزَةُ: كأنه مصدر حاز يجوز حوزة" واحدة ،
وحوزة الملك بيضتُه ، والحوزة الناحية : وهو وادٍ
بالحجاز كانت عنده وقعة لعمرو بن معدي كرب مع
بني سُلَيم ؛ وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن
أبي لهب :
وإذ هي كالمهاة غدت تباري
بجَوْزَة في جواز آمنات
جواز ، بالزاي ، اجتزت بالرُّطْب عن المياه .
حَوْشَبَ" : بفتح الشين المعجمة، والباء الموحدة ؟
والحَوْشب في اللغة: موصل الوظيف في رسغ الدّابة؟
قال الأصمعي: الحوشب ◌ُظَيْمٌ كالسُّلامى صغير في
طرف الوظيف ومستقر الحافر يدخل في الجبة .
وحوشب : من مخاليف اليمن .
الحُوشُ: بالضم ، رمال الحوش : من وراء رمال
يَبرين لبني سعد ، ويقال: إن الإبل الحوثية منسوبة
إلى الحوش ، وهي فحول جنّ تزعم العرب أنها
ضربت في نَعَمِ بعضهم فنسبت إليها . والحوش :
بلاد الجن من وراء ببرين لا يسكنها أَحد من الناس ؛
قال مالك بن الريب :
من الرمل، رمل الحوش ، أو غاف راسب
وعهدي برمل الحوش ، وهو بعيد
الحَوْشُ: بالفتح، ◌ُحُشْتُ الصيد أَحوسْه حولشاً إِذا
حبسته من حواليه لتصرفه إلى الحبالة؛ وقال أبو سعد:
حوش قرية من أعمال أسفرايين من نواحي نيسابور ؟
ينسب إليها بدل بن محمد بن أحمد الحوْشي ، سمع
أباه وإسحاق بن راهويه ، روى عنه أبو عوانة
الأسفراييني .
مُحُوشِيٍّ: بالضم ، منسوب؛ والحوشيء من كل شيء :
وحْشيُّه من الكلام والناس وغيرهما ؛ وقال السيرافي:
حوشيّ رمل بالدّهناء؛ وأنشد للعجّاج:
حتى إذا ما قَصَّرَ العشيء
عنه ، وقد قابله حوشي
خَوْضاءُ: بالفتح، والمد؛ والحوَصُ: ضيقٌ في مؤخر
العين، والرجل أَحوص والمرأة حوصاءُ: موضع بين
وادي القرى وتبوك ، نزله رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، حين سار إلى تبوك ، وهناك مسجد في مكان
مصلاه في ذنب حوصاء ومسجد آخر بذي الجيفة من
صدر حوْصاء ؛ وقال ابن إسحاق : اسم الموضع
حوضا ، بالضاد المعجمة والقصر ، كذلك وجدته
مضبوطاً بخط ابن الفرات ، وقال : بنى به مسجداً ؛
قاله الحازمي .
حَوْصَلاءُ : قال الزبيدي في شرح الأبنية: هو حوصلة
الطائر . وحوصلاء : موضع .
خَوْضاءُ: بالضاد معجمة ، والمدّ: جبل في ديار بني
كلاب يقال له حوضاءُ الماء، وهناك آخر يقال له حوضاء
الظّمء لطهمان بن عمرو بن سلمة بن سكن بن
قُرَيط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب ، وقيل :
حوضاء اسم ماء لهم يضيفون إليه المَضْبَ .
حَوْضُ الْتَعْلَبِ: والحوض معروف ، وهو من
التحويض ، يقال: أنا أُحرّض هذا الأمر أَي أَدور
حوله، وأُحَوْض وأُحوِّط بمعنى واحد. وحوضُ
٣١٩

حوض
حوض
الثعلب : مكان خلف ◌ُمان ؛ ويوم الحوض : من
أيام العرب من معدن البياض ، قال ابن الأعرابي :
وكان الأصمعي يقول : خوض الثعلب ، بالحاء
المعجمة ، وما سمعت قط إلا حوض ؛ وأنشد لبعض
اللصوص :
إِذا أَخذت إبلّ من تَغلب ،
فلا تشرّقْ بي ولكن غرّب،
وبع بقَرْحى أو بحوض الثعلب
حَوْضُ حِمَارٍ : حمارٌ: اسم رجل، لم يبلغني أَنه
عَلَم ولكن قد جاء في قول الشاعر :
لو كان حوض حمار ما شربتَ به
إلا بإذن حمار، آخر الأبدِ
لكنه حوضُ من أَودى بإخوته
رَيب الزمان ، فأَضحى بيضة البلد
قيل : حمار اسم رجل ضعيف ، وكانوا يتمثلون
بضعفه ، وقيل : بل أراد الحمارَ بنفسه ، يقول : لو
كان حوضي حوض حمار ما شربت منه إلا بإذن
الحمار لضعفك وذلك وقلتك ولكان الحمار أعز
منك ، ولكنك وجدت حوضي حوض رجل أهلك
الدهر قومه ونظراءه فطمعت فيه ، فليس ما فعلته
دليلًا على عزّك ولكنه دليل على ضعفي، كأنه محرّض
قومه بذلك .
حَوْضُ داوُدَ : محلّة كانت ببغداد قرب سوق العطش
في شرقي بغداد إلى جنب الرُّصافة ، خربت الآن ،
وهذا الحوض منسوب إلى داود بن المهدي بن المنصور ،
وقيل : هو منسوب إلى داود مولى المهدي ، وقيل:
إن داود مولی نصير ونصير مولى المهدي،ولداود هذا
قطيعة من سوق العطش .
حوْضُ رِزام: بمرو، يذكر في رزام إن شاء الله.
حوْضُ عمرو : بالمدينة ؛ قال مصعب بن الزبير : هو
منسوب إلى عمرو بن الزبير بن العوام . والحوض :
موضع بالبصرة فيما يقال ؛ ينسب إليه أبو عمر حفص
ابن عمر بن الحارث بن سحيرة الحوضي ، حدّث عن
شعبة وهشام بن أبي عبد الله الدّستواني وهمام، روى
عنه البخاري في صحيحه وأحمد بن محمد الخزاعي
الأصبهاني .
حَوْصُ مَيْلانَةَ: هيلانة، بفتح الهاء ، وياء ساكنة،
وبعد الألف نون : وهو اسم قهرمانة المنصور أَمير
المؤمنين ، وكانت ذات منزلة كبيرة عنده ، وقيل :
إنها سمّيت هيلانة لأنها كانت تكثر من قول هي
الآن إذا استعجلت أحداً في شيءٍ تأمره به، وسمّیت
هيلانة لذلك ، وحفرت هذا الحوض بالجانب الشرقي
وسَبْلَتْه فنُسب إليها؛ وبياب المحوّل من الجانب
الشرقي أَقطاع لهيلانة أَقطعها إياها المنصور ؛ وذكر
بعضهم أن هيلانة هذه كانت من حظايا الرشيد وأنها
حين ماتت حزن عليها كلّ الحزن حتى امتنع من
الأكل والشرب ، فدخل عليه بعض النُّدَ ماء وجعل
يُسلّه عنها وهو لا يزداد إِلاَّ غماً، فقال له: يا أمير.
المؤمنين وما قدر هذه الجارية حتى تحزن عليها هذا
الحزن العظيم والنساءُ كلُّهنّ إماؤك ؟ فقال: ويحك!
إني قد أُصبتُ بيليّة لم يُصَبْ بها أَحدٌ، ما أَحببتُ
أحداً إلاّ ومات، فقال : يا أمير المؤمنين هذا اتفاق
وإلاّ فأحبّني لأُريك أَن قياسَك غير مطّرد، فقال :
ويجك ! إِن المحبّة لا تكون بالاختيار، قال : فقُلْ
قد أَحبيتُك ، فقال : اذهبْ فقد أحببتك ، فلم تمض
أيام حتى مات ، فعجب الناس من هذا الاتفاق؛ وفيها
يقول الرشيد ويرثيها :
نة فيها والأثاث
أُفّ للدانيا والزي
لانة في الحَفْر حاث
إِذَ حَتَّى التربَ على هي
٣٢٠