النص المفهرس
صفحات 161-180
جمع حمد الجُمَحُ : بوزن الجُرَذ : جبل لبني غير ، وهو مجمع من مجامع لصوصهم . الجُمْحَةُ: بالضم ثم السكون، وحاء مهملة: سنّ خارج في البحر بأَقصى عُمان بينها وبين عَدَن ، يسمّيه البحريون رأس الجُمْحة ، له عندهم ذكر كثير ، فإنه ما يستدلُ به راكب البحر إلى الهند والآتي منه . جُمْدَانُ: بالضم ثم السكون ؛ قال ابن مُشَيْل : الجُمْدُ قارةٌ ليست بطويلة في السماء ، وهي غليظة تغلظ مرّة وتلين أُخرى ، تُنبت الشجر ، سمّيت جُمْداً من جمودها أَي يُبْسها ، والجمد أَضعف الآكام ، يكون مستديراً صغيراً ، والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض ، وكلاهما غليظ الرأس، ويسميان جميعاً أَكمة ، وجمدان ههنا كأنه تثنية جُمْد، يدلُ عليه قول جرير لما أَضافه إلى نعامة أَسقط النون فقال : طَرِبْتُ وهَاجَ الشوْقَ منزلةٌ قَفْرُ، تراوَحها عصرٌ خلا دونه عصرُ أَقول لعَمرو ، يوم جُمْدَي نَعامة ، بك اليومَ بأسٌ لا عزاءٌ ولا صَبْرُ هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا فمراده أَكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفاً لا علماً، فأما الذي في الحديث فقد صحّقه يزيد بن هارون فجعل بعد الجيم نوناً، وصحّفه بعض رواة مسلم فقال حُمْران ، بالحاء والراء ، وهو من منازل أَسلَم بين قُدَيد وعُسفان ؛ قال أبو بكر بن موسى : جمدان جيل بين يَنبُع والعيص على ليلة من المدينة ، وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أَمَج ، وأَمَج من أعراض المدينة؛ وفي الحديث: مرّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جُمْدَانَ فقال: هذه جمدان سَبَقَ المفرّدون؛ وقال الأزهري : قال أبو هريرة مرّ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، في طريق مكة على جبل يقال له ◌ُجْدان فقال: سيروا هذه بجدان سبق المفردون ، فقالوا : يا رسول الله ومن المفردون ? فقال: الذاكرون الله كثيراً والذاكرات ؛ هكذا في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال ، وغيره يرويه كما ترجم به ؛ قلتُ أَنا: ولا أَدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان، ومعلوم أَن الذاكرين الله كثيراً والذاكرات سابقون وإن لم يروا جمدان، ولم أَر أَحداً ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئاً؛ وقال كُثيّر يذكر جُمْدَان ويصف سحاباً : سقى أُمّ كُلنوم ، على نأي دارها ، ونِسوَتَها جَون الحيا ثم باكرُ أَحَمُّ زَحُوفٌ مستهلّ ربابه ، له فِرَقٌ مُسحَنفِرات صوادرُ تَصَعَّدَ، فِي الأَحناء، ذو عَجْر فيّةٍ أَحَمُّ حَبَرْكِى مَزْحف متماطرُ أَقام على جُمْدَانَ يوماً وليلة ، فجمدان منه مائلٌ متقاصرُ الجُمُدُ: بضمتين ؛ قال أبو عبيدة : هو جبل لبني نصر بنجد ؛ قال زيد بن عمر و العدوي ، وقيل ورقة بن نَوْفُل ، في أَبيات أَوّلها : نُسبّحَ الله تسبيحاً نجُودُ به ، وقبلَنَا سَبْحَ الجُوديُ والجُمُدُ لقد نَصحْتَّ لأَقوام وقلتَ لهم : أَنَا النذيرِ فلا يَغْرُرْكُمُ أَحدُ ١١-٢ ١٦١ جمد جمريس لا تعبُدُنَّ إلهاً غير خالفِكم ، فإِن دَعَوْكم فقولوا بيننا حَدَدُ سبحان ذي العرش سبحاناً يدوم له ، وقبلنا سبّح الجوديُ والجمدُ مُسْخَرٌ كلّ ما تحت السماء له ، لا ينبغي أَن يُناوي مُلكَه أَحدُ لا شيء مما ترَى تَبْقى بَشَاسْتُه ، يَبقى الإلهُ ويُودِي المالُ والوَلَدُ لم تغن عن هُرْمُز يوماً خزائنه ، · والخُلْدَ قد حاوَلَتْ عَادٌ فما خَلَدوا ولا سلمانَ إِذْ تجري الرياحُ به ، والإنس والجن فيما بيننا ترد أين الملوك التي كانت لعزّتها ، من كلّ أَوْبَ إِليها وافدٌ يفدُ حوضٌ هنالك مورودٌ بلا كَذِب ، لا بدّ من ورده يوماً كما وردُوا وقد ذكر ◌ُفيل الغنوي في شعره موضعاً بسكون الميم ولعلّه هو الذي ذكرناه ، فإن كل ما جاء على فُعُل يجوز فيه فُعْلِ نحو عُسُر وعُسْرُ ويُسُر ويُسْرَ ؛ قال : وبالجمْد ، إِنْ كان ابن جندع قد تَوَى ، سنبني عليه بالصفائح والحجب ويجوز أن يكون أراد الأكمة كما ذكرنا في جمدان . الجَمَدُ : بالتحريك : قرية كبيرة كثيرة البساتين والشجر والمياه من أعمال بغداد من ناحية ◌ُجَيْل قرب أَوَانا؛ ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله الجمدي ، سمع أبا البدر إبراهيم بن منصور الكرخي وأحمد بن محمد الجرّار وغيرهما، ومات في شهر رمضان سنة ٥٨٥ ؛ وابنه أحمد، سمع أبا المعالي أَحمد بن علي بن السمين وحدّث . جُمْوَانُ: بالضم ثم السكون ، كأنه مرتجل ، قيل : هو جبل بحمى ضريّة ؛ قال ربيعة : أَمن آل هند عرفت الرسوما ، بُجُمْرَانَ ، قَفْراً أَبَتْ أَن تربما وقال مالك بن الرَّيْب المازني : عليَّ دماءُ البدن ، إِن لم تفارفي أَبَا حَرْدَب يوماً وأصحابَ حَرْدَب سرت في ◌ُجی لیل، فأَصبح دونها مفاوزُ جُمْرَان الشريف فغرّب تطالع من وادي الكُلاب كأنها ، وقد أَنجدت منه ، فريدةُ وَبْرَب وقال نصر: جُمْران جبل أَسوَدُ بين اليمامة وفَيْد من ديار تميمٍ أَو ◌ُنُمَيْر بن عامر ، وقال أبو زياد : جمران جبل مرّت به بنو حنيفة منهزمين يوم النّشناش في وقعة كانت بينهم وبين بني مُقَيْل ، فقال شاعرهم: ولو سُئْلَتْ عَنّا حنيفةُ أَخْبَرَتْ بما لقيت منا يجمران صيدها الجموَةُ: قد ذكرنا أن الجمرة الحصاة ، والجمرة: موضع رمي الجمار بمنى، وسميت جمرة العقبة والجمرة الكبرى لأنه يرمى بها يوم النحر ، قال الداودي : وجمرة العقبة في آخر منى مما يلي مكة ، وليست العقبة التي نسبت إليها الجمرة من منى، والجمرة الأولى والوُسطى هما جميعاً فوق مسجد الخيف مما يلي مكة ، وقد ذكرت سبب وَمي الجمار في الكعبة. جَمْويسُ: بالفتح ثم السكون ، وكسر الراء ، وياء ساكنة ، وسين مهملة : قرية بالصعيد في غربي النيل ١٦٢ جمز جموم من أرض مصر . جَمْزٌ: آخره زاي: ماً عند حَبَوْتَن بين اليمامة واليمن ، وهو ناحية من نواحي اليمن ؛ قال ابن مُقْبل : ظَلَّتْ على الشَّوْذْرَ الأَعلى، وأَمكنها أَطواءُ جَمْز على الإرواء والعطن جَمْعٌ : ضدّ التفرق: هو المزدلفة، وهو قُزَح، وهو المشعر، سمي جمعاً لاجتماع الناس به ؛ قال ابن هَرْمَةَ : سَلا القلبُ، إِلاّ من تذكُّر ليلةٍ يجمع وأُخرى أَسعَفت بالمحصّب ومجلس أَبكار ، كأنّ عيونها عيون المها أنضين قدَّام وَبْرَب وقال آخر : تمنّى أَن يرى ليلى ، يجمع ، ليسكن قلبه مما يعاني فلما: أَن رآها خوَّلتْه" بعاداً ، فتّ في عضد الأماني إذا سمح الزمان بها وضنّت عليّ ، فأَي ذنب للزمان ؟ وجمعٌ أَيضاً: قلعة بوادي موسى، عليه السلام، من جبال الشراة قرب الشَّوْبك . جَمَلٌ: بالتحريك ، بلفظ الجمل وهو البعير: بئرُ جمل في حديث أَبِي جَهْم بالمدينة . ولَحْيُ جمل ، بفتح اللام وسكون الحاء المهملة : بين المدينة ومكة ، وهو إلى المدينة أقربُ ، وهناكِ احتجم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع. ولخيُ جمل أيضاً : موضع بين المدينة وفَيْد على طريق الجادّة ، بينه وبين فيد عشرة فراسخ . وتَحْيُ جمل أيضاً : موضع بين نجران وتثليث على الجادّة من حضرموت إلى مكة. ولَحْيا جمل، بالتثنية : جبلان باليامة في ديار قُشَيْر . وعينُ جبل: ماء قرب الكوفة ، سمي يجمل مات فيه أو نسب إلى رجل اسمه جمل ، والله أعلم . وجملٌ : موضع في رمل عالج ؛ قال الشَّمَّاخ : كأَنها لما استقلَّ النَّسْران، وضَبَّها. من جمل طِمَّرَانْ جَمُّ: بالفتح ، والتشديد : مدينة بفارس، سميت باسم الملك جَمْشيد بن طَهْمُورَت، والفرس يزعمون أَن طهورث هو آدم أَبو البشر . الجُمْنُ: بضمتين، يجوز أن يكون جمع جُمَان ، وهو خَرَزٌ من فضة يتخذ شبه اللؤلؤ ، وقد توهمه لبيد لؤلؤ الصدف البحريّ فقال: وتضيء في وجه الظلام منيرة" ، كجمانة البحريّ سُلَّ نظامُها والجُمُنُ : جبل في سوق اليمامة ؛ قال ابن مقبل : فقلت للقوم قد زالت حمائلُهم فَرْجَ الحزيزِ إلى القَرْعاءِ فالجُمُن الجَمُومانِ: بالفتح ، تثنية جَمُوم ، وهو الفرس الذي كلَّما ذهب منه إحضار جاءَ إِحضار ؛ قال ابن السكيت في شرح قول النابغة : كتبتُكَ لِيلاً بالجَمومين ساهرًا ، وهمين ممّاً مستكنّاً وظاهرًا الجَمُومُ : مالٌ بين قباء ومَرّان من البصرة على طريق مكة . الجَمُومُ : واحد الذي قبله ، وقيل هو أَرض لبني سُلَيْمٍ ، وبها كانت إحدى غزوات النبي ، صلى الله ١٦٣ جمهور جناب عليه وسلم ، أرسل إليها زيد بن حارثة غازياً . الجُمْهُورُ : بالضم ، وجمهور الشيء معظمه ، يقال لحرّة بني سعد الجمهور، وقيل الجمهور الرملة المشرفة على ما حولها المجتمعة ؛ قال ذو الرمة : خليليَّ عوجا من صُدُور الرواحل يُجُمْهُور حُزْوَى، وابكيا في المنازل الجَمِيشُ: بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وسين معجبة : حَبْتُ الجيش، وقد ذكر في خبت ؛ والجبيش : الحليق ، وبذلك سي لأنه لا نبات فيه . الجُمَيْعَى: بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ، والقصر ، على فُعَيْلى : موضع . جَميلٌ: ضدُ القبيح ، ◌َرْبُ جميل: ببغداد؛ ينسب إليه إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين أبو طاهر العلوي الجميلي ، نزل درب جمیل فنسب إليه، روى عن أبي الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، روى عنه أبو بكر الخطيب ، ومات ببغداد في صفر سنة ٤٤٦، ومولده ببابل سنة ٣٦٩. باب الجيم والنون وما يليها جَنَاب: بالفتح، وهو الفناءُ وما قرب من محلَّة القوم، هكذا وجدته مضبوطاً مَحُوقاً ، وقيل : هو موضع في أرض كلب في السماوة بين العراق والشام؛ وكذا ضبطه ابن خالَوَيْه في قول ابن دارة : خليليّ ! إِن حانت بحمص منيتي ، فلا تدفناني وارفعاني إلى نجدٍ ومُرًّا على أَهلِ الجَناب بأَعظمي ، وإِن لم يكن أهل الجناب على القصد فإِن أَنتما لم تَرْفعاني ، فلما على صارة فالقور فالأبلق الفرد لكما أَرى البرقَ الذي أَوْمَضَتْ له ◌ُذُرَى المُزْن عُلْوِيّاً، وماذا لنا يُبدي الجِنَابُ: بالكسر؛ يقال فرسٌ طَوْع الجِنَّابِ ، بكسر الجيم ، إذا كان سَلِسَ القِياد، ويقال لَجَّ فلان في جِنَابٍ قبيح إذا لجَّ في مجانبة أَهله ، والجِنِابُ: موضع بعراض خير وسلاح ووادي القرى ، وقيل هو من منازل بني مازن ، وقال نصر : الجناب من ديار بني فزارة بين المدينة وفَيْد ؛ وقال ابن هَرْمّة : فاضت على إثرهم عيناك دَمْعُهُما ، كما ينابيع يجري اللؤلؤ النسقُ فاستبْق عينك ، لا يودي البكاءُ بها ، وأكفف بَوَادر دمع منك تستيق ليس الشؤون، وإِن جادَتْ ، بباقية ، ولا الجفون على هذا ولا الحدَق راعوا فؤادك ، إذ بانوا على عجل ، فاستردفوه كما يُسْتَرْدَفُ النَّسَقُ بانوا بأَدماء من وحش الجناب، لما أَحْوَى أُخْيفس في أَرطاتِهِ خِرَقُ وقال أبو قلابة الهذلي : يئست من الحذيّة ، أمَّ عمرو ، غداة إِذِ انتحوْني بالجناب كذا ضبطه السكري ؛ وقال سُحَيْم بن وَثيل الرياحي : تذكرني قيساً أمورٌ كثيرة ، وما الليل ، ما لم أَلق قيساً ، بنائم ١٦٤ جنابة جناب تحمَّلَ من وادي الجناب ، فناسني بأَجماد جوّ من وراء الخضارم قال ابن حبيب في فسره : الجناب من بلاد فزارة ، والخضارم من ناحية اليمامة . وجناب الحنظل : موضع باليمن . جُنَابِذُ: بالضم، وبعد الألف باء موحدة مكسورة، وذال معجبة: ناحية من نواحي نيسابور، وأكثر الناس يقولون إنها من نواحي قهستان من أعمال نيسابور ، وهي كورة يقال لها كُنابذ ، وقيل هي قرية ؛ ينسب إليها خلق من أهل العلم ، منهم : أبو يعقوب إسحاق ابن محمد بن عبد الله الجنابذي النيسابوري، سمع محمد ابن يحيى الذهلي وأَبا الأزهر وغيرهما ، مات سنة ٣١٦، روى عنه الحسين بن علي ؛ وعبد الغفار بن محمد ابن الحسين بن علي بن شيروَيْه بن علي بن الحسين الشيروي الجنابذي أبو بكر النيسابوري ، شيخ معمر صالح ثقة نبيل عفيف ، كان تاجراً يحمل بضائع الناس ويرتزق عليها الأرباح إلى أن عجز فلزم بيته واستغل برواية الحديث ، وخرجت له الفوائد وبورك له حتى روى الحديث أربعين سنة، وسمع منه العلم ، وألحق الأحفاد بالأجداد في الإسناد الأصم ، ولم يُرَ على جزءٍ من أجزاء المشايخ والمستمعين ما كان على أجزائه من الطباق ، ومتع بسمعه وبصره وعقله إلى آخر عمره ، وإن كان بصره ضعف ، سمع بنيسابور أَباه أبا الحسن والقاضي أبا بكر محمد بن الحسن الخيري وأبا سعد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي وأَبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزَكي وأبا منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي وغيرهم ، وسمع بأصبهان أبا بكر بن زبدة وغيره، وسمع منه جماعة من الشيوخ ماتوا قبله، ولادته سنة ٤١٤، ومات في ذي الحجة سنة ٥١٠ ؛ وشيخنا عبد العزيز بن المبارك بن محمود الجنابذي الأصل البغدادي المولد والدار ، يكنى أبا محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم ويعرف بابن الأخضر، يسكن درب القَيَّار من محالّ نهر المعلّ في شرقي بغداد، سمع الكثير في صغره بإفادة أَبيه وعليّ بن بكناش وأكثر حتى لم يكن في أقرانه أَوفر همة منه ولا أَكثر طلباً، وصحب أبا الفضل بن ناصر ولازمه حتى مات ، وكان أول سماعه بسنة ٥٣٠ ، ولم يكن لأحد من شيوخ بغداد الذين أَدر كناهم أكثر من سماعه مع ثقة وأمانة وصدق ومعرفة تامة ، وكان حسن الأخلاق مَزَّاحاً له نوادر حلوة ، وصنف مصنفات كثيرة في علم الحديث مفيدة . وكان متعصباً لمذهب أحمد بن حنبل ، سمعت عليه وأجاز لي ونعم الشيخ ، رحمه الله ، مات في سادس وال سنة ٦١١، ودفن بباب حرب عن سبع وثمانين سنة ، مولده سنة ٥٢٤ . جَنَّابَةُ: بالفتح ثم التشديد، وألف ، وباء موحدة : بلدة صغيرة من سواحل فارس ؛ قال المنجمون هي في الإقليم الثالث ، طولها من جهة المغرب سبع وسبعون درجة ، وعرضها من جهة الجنوب ثلاثون درجة ، وأَيتها غير مرّة وليست على ساحل البحر الأعظم إنما يدخل إليها في المراكب في خليج من البحر الملح يكون بين المدينة والبحر نحو ثلاثة أميال أَو أَقل ، وقبالتها في وسط البحر جزيرة خارك، وفي شمالها من جهة البصرة مَهْرُ وبان، ومن جنوبها سينيز، وهي فرضة ليست بالطويلة ، ترسى فيها مراكب من يريد فارس ، وقد ذكر بعض أهل السير إِنما سمّيت بجنابة بن طهمورت الملك ، وسنذ کر ذلك في فارس، وشرب أَهلها من الآبار الملحة ؛ قال الحازمي : جنَّابة ١٦٥ جنابة جناوة ناحية بالبحرين بين مهروبان وسيراف ، وهذا غلط عجيب لأن مهروبان وسيراف من سواحل برّ فارس وكذلك جنّابة ، وأَما البحرين فهي في ساحل برّ العرب قبالة برّ فارس من الجانب الغربي ، وكذلك قال الأمير أبو نصر وعنه نقل الحازمي ، وهو غلط منهما معاً ، وبين جنّابة وسيراف أربعة وخمسون فرسخاً ؛ قرأت في الكتاب المتنازع بين أبي زيد البلخي وأبي إسحاق الإصطخري في صفة البلدان فقال وهو يذكر فارس: ومنها أبو سعيد الحسن الجنَّابي القر مطي الذي أَظهر مذهب القرامطة ، وكان من جَنَّابة بلدة بساحل بحر فارس ، وكان دَقَّاقاً فنُفي عن جَنّابة فخرج إلى البحرين فأقام بها تاجراً وجعل يستميل العرب بها ويدعوهم إلى نحلته حتى استجاب له أَهل البحرين وما والاها ، وكان من كسره عساكر السلطان ورعيته وعداوته من أَهل عُمان وجمع ما يصاقبه من بلدان العرب ما قد انتشر حتى قتل على فراشه وكفى الله أمره، ثم قام ابنه سلمان بن الحسن فكان من قتله حُجّاج بيت الله الحرام ، وانقطاع طريق مكة في أيامه بسببه والتعدّي في الحرم وانتهاب الكعبة ، ونقله الحجر الأسود إلى القَطِيف والأحساء من أَرض البحرين وبقي عندهم إحدى وعشرين سنة ثم رد بيذول بذلت لهم ، وقتلِه المعتكفين بمكة ما قد اشتهر ذكره ، ولما اعترض الحاجّ وكان منه ما كان أُخذ عمه أَخو أبي سعيد وقرائبه وحبسوا بشيراز، وكانوا مخالفين له في الطريقة يرجعون إلى صلاح وسداد، وشهد لهم بالبراءة من القرامطة فانطلقوا ، آخر كلامه . ومن الملح : أَعطى رجل أَبا سليمان القاصَ فلساً وقال : ادع الله لا بني يردّ عليّ، فقال: وأين ابنك؟ قال : بالصين، قال: أيردّه من الصين بفلس? هذا مما لا يكون ، إنما لو كان بجنّابة أو بسيراف كان نعم ؛ وقد نسبوا إلى جنّابة بعض الرواة ، منهم : محمد بن علي بن عمران الجنّابي ، يروي عن يحيى بن يونس ، روى عنه أبو سعيد بن عبدويه وغيره وأبو عبد الرحمن جعفر بن خدا كار الجنابي المقري، حدث عن علي بن محمد المعين البصري وإبراهيم بن عطية، قال ابن "نقْطَةَ: ذكر لي عبد السلام بن جعفر القيسي أنه سمع منه وابنه عبد الرحمن حدث . الْجَنَاحُ : بالفتح: جبل في أرض بني العجلان ؛ قال ابن مقبل : ويَقْدُمُنا سُلاَّفُ قوم أَعْزَّة ،. تَحُلُّ جناحا أَو تحلُّ محجّرا قال ابن مُعَلَّى الأزدي في شرحه: وكان خالد يقول جناح ، بضم الجيم ، وقال نصر : الجناح جيل أسود لبني الأضبط بن كلاب يليه دُحَيْ وداحيةُ ماءان ، ويلي ذلك المرّان وهما اللذان يقال لهما التثْلَيَّان . والجناح أيضاً: حصن من أعمال ماردة بالأندلس . الجَنَادِلُ : جمع جنْدَل، وهي الحجارة : موضع فوق أسوان بثلاثة أَميال في أقصى صعيد مصر قرب بلاد النوبة، قال أبو بكر الهروي : الجنادل بأسوان وهي حجارة ناتئة في وسط النيل ، فإذا كان وقت زيادته وضعوا على تلك الجنادل ◌ُرُجاً مشعولة، فإذا زاد النيل وغمرها أرسلوا البشير إلى مصر بوفور النيل، فينزل في سفينة صغيرة قد أُعدَّت له فيستبق الماء يبشر الناس بالزيادة . حِيَارَةُ: بالكسر ، وبعد الألف راءة : من قرى طبرستان بين سارية واستراباذ ؛ كذا قال أبو سعد ؟ ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري، روى عن ١٦٦ جناوة جنب إبراهيم بن محمد الطّميسي ، روى عنه عثمان بن سعيد ابن أبي سعيد العيّار الصوفي ؛ كذا قال ، وقرأت في مسموعات أبي الحسن بن محمد الحاوراني بخطه وسمعت مسند أنس بن مالك وكنت ابن أربع سنين وشهرين بسَرْخَس على الواعظ محمد بن منصور السرخسي ، رواه عن أَبي المكارم محمد بن عمر بن أُبَيْرجة الأشهي البلْخي عن أبي عثمان سعيد بن أَبي سعيد العيّار الصوفي عن إبراهيم بن محمد الجُنازي بجنازة، قرية بين استراباز وبين جُرْجان، عن إبراهيم ابن محمد الطبيسي ؛ كذا ضبطه بضم الجيم وبعد الألف زاي ، والله أعلم . جَنَاشْك: بالفتح، والألف والشين المعجمة يلتقي عندهما ساكنان ، وآخره كاف: من قلاع جرجان واستراباز مشهورة معروفة بالحصانة والعظمة ، قال الوزير أَبو سعد الآبي : وهي مستغنية بشهرتها عن الوصف ، وهي من القلاع التي يقف الغمام دونها وتمطر أَفنيتها ولا تمطر ذُرْوتها لفوتها شأو الغمام وعلوّها عن مرتقى السحاب . جَنَانٌ: بالفتح، وآخره نون ، أيضاً بلفظ الجنان الذي هو رُوع القلب ؛ يقال: ما يستقر جنانه من الفزع، وقال تشيِر : الجنان الأمر الخفي ، وأنشد : الله يعلم أَصحابي وقولهمُ ، إذ يركبون جناناً مسهباً وَرِبا أَي يركبون ملتبساً فاسداً، وجنان المسلمين: جماعتهم، وجنانٌ : جبل أَو واد بنجد ؛ قال ابن مقبل : أَّامن البَانٌ ببيض نعامة حواها ، بذي اللّصبيْنِ ، فوق جَنَان لبّان : اسم رجل ، وكان جنان منزلاً من منازل الخضر من محارب، وكان به منزل كأسَ صاحبة صخر ابن الجعد الخضري ، وكانت ارتحلت عنه في قومها إلى الشام، فمرّ به صَخْرُ بن الجعد فبكى بكاءً مرًّا ثم أَنشاً يقول : بَليتُ كما يَبْلَى الرّداء، ولا أَرى جَنَاناً، ولا أَكنافَ ذِرْوَة تخلُق أُلَوّي حيازيمي بهنّ صبابة ، كما يتلوّى الحيّةُ المتشرّقُ جِنَانٌ: بالكسر ، جمع جنة، وهو البستان ، جنان الورد : بالأندلس من أَعمال طُليْطلة ، يقال إِن بها الكهف والرقيم المذكورين في القرآن ، وقد ذكر ذلك في الرقيم ، ويقال طليطلة هي مدينة دقيانوس الملك . وباب الجنان : موضع بالرقّة رقّة الشام . وباب الجنان أيضاً: محلة بحلب ، وباب الجنان السورجي : رحبة من رحاب البصرة في جانب بني ربيعة في ظن نصر . جَنْبَاء: بالفتح ثم السكون ، والباء موحدة ، وأَلف ممدودة ، جوّ جنباء: موضع في بلاد بني تميم بأرض اليمامة من الوَقَبَى على ليلة ، لهم به وقعة . جُنَّبُ : بالضم ، وتشديد ثانية وفتحه ، وباء موحدة : ناحية من نواحي البصرة في شرقي دجلة . جَمْبٌ: بالفتح ثم السكون : ماء لبني العَدَوية بأرض اليمامة ؛ عن ابن أبي حفصة اليامي . ويخلاف جنب باليمن ينسب إلى القبيلة، وهي منبه والحارث والعلي وسنحان وشمران وهفّان، يقال لهؤلاء الستة جنب ، وهم بنو يزيد بن حرب بن عُلَة بن جَلْد بن مالك ابن أُدَد ، وإنما سمّوا جنباً لأنهم جانبوا أخاهم صُداءً وحالفوا سعد العشيرة وحالفت صُداء بني الحارث بن كعب . ونهر الجنب: صقعٌ معروف في سواد ١٦٧ جنبذ جند العراق من البطائح . جُنْبُذ : بضم أوله ، وتسكين ثانيه ، وباء موحدة مضمومة ، وذال معجبة : من قرى نيسابور ، والعجم تقول : كُنْبد ، بالكلف ، ومعناه عندهم الأَزَجُ المدوّرَ كالقُبة ونحوها ؛ ينسب إليها أبو الفضل محمد ابن عمر بن محمد الأَسْجّ الجنبذي يعرف بأديب كنبد ، تفقّه على الإمام مسعود بن الحسين الكشاني، وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها ، سمع منه أبو المظفر السمعاني ؛ وقال أبو منصور : الجنبذ قرية من رستاق بُسْت من نواحي نيسابور ؛ منها أبو عبد الله الغَوَّاص الجنبذي القائل : من عذيري مِن عذولي في قمر'! قَمَرَ القَلْبَ هِواهِ فَقَمَرْ قَمَرٌ لم يبقٍ من حبُّه وهواه غير مقلوب قَمَرْ وجنبذ أيضاً : بلد بفارس . جُنْيُلُ : بالضم ثم السكون ، وضم الباء الموحدة ، ولام: اسم جبل ؛ قال الأَفْوَة الأودي: بدارات جُهْد ، أَو بصارات جنبل إلى حيث حلّت من كثيب وعَزْهَل الصارات : منابت في الجبال . جَنْبُلاءُ: بضمتين ، وثانيه ساكن ، وهو ممدود : كورة وبليد ، وهو منزل بين واسط والكوفة منه إلى قناطر بني دارا إِلى واسط . جِنْناءُ: بالكسر ثم السكون، والتاء مثلثة، وأَلف ممدودة: صقعٌ بين دمشق وبَعَلَبَك" بالشام. جَنَجَانُ: بالفتح ، والتشديد ، وقيل أوله خالا: اسم بلد بفارس . جَنْجَرُوذُ: بفتح الجيمين ، وضم الراء وسكون الواو ، وذال معجمة : من قرى نيسابور ، وهي كَنْجَرُوذ المذكور في باب الكاف ؛ واسْتهر بهذه النسبة أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور بن مخلّ العدل الجنجر وذي الخَتَنُ، وإِنما قيل له الختن لأنه كان ختن أبي بكر بن خزيمة ، وكان من الأبدال ، كثير السماع بخراسان والعراق والحجاز ، روى عن السري بن خزيمة وغيره ، روى عنه أبو عليّ الحافظ ، وتوفي في شوال سنة ٣٤٣ . جَنْجَوَةُ: مدينة قرب حضر موت كثيرة الخيرات . جِنْجِيَالُ: بكسر الجيمين، وبعد الثانية ية وألف ولام : بلد بالأندلس ؛ ينسب إليه سعيد بن عيسى بن أبي عثمان الجنجیالي أبو عثمان ، سكن طليطلة ، روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدْرَاج، وكان حافظاً للمسائل عارفاًبالوثائق مقدماً فهماً؛ عن ابن بشكوال. حِتْجِيلَةُ : مدينة بالأندلس بين مناطبة ويَنَشْتَه؛ ينسب إليها محمد بن عيسى بن أبي عثمان بن حياة بن زياد بن عبدالله بن مترب الأموي الجنجيلي أبو عبدالله، سكن طليطلة وسمع من أبي ميمون وابن مِدْرَاج، وكان متيقظاً صالحاً ، وكان مولده يوم عرفة سنة ٣٣٤؛ هكذا ذكره والذي قبله ابن بشكوال . جَمْدٌ : بالفتح ثم السكون ، ودال مهملة : اسم مدينة عظيمة في بلاد تركستان ، بينها وبين خوارزم عشرة أيام تلقاء بلاد الترك مما وراء النهر قريب من نهر سيحون، وأَهلها مسلمون ينتحلون مذهب أبي حنيفة، وهي الآن بيد النقر ، لعنهم الله ، لا يعرف حالها ؟ وإليها ينسب القاضي الأديب العالم الشاعر المنشئء النحوي يعقوب بن شيرين الجندي ، كان من أجلّ من قرأ على أبي القاسم الزمخشري ، وأقام بخوارزم، ١٦٨ محمد جند جند وقد ذكرته في كتاب النحويين . الجَنَدُ: بالتحريك، وكأنه مرتجل ؛ قال أبو سنان اليماني: اليَمنُ فيها ثلاثة وثلاثون منبراً قديمة وأربعون حديثة ، وأَعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة وُلاة : فوَالٍ على الجَنّد ومخاليفها، وهو أَعظمها ، ووالٍ على صنعاءَ ومخاليفها، وهو أَوسطها، ووالٍ على حضرموت ومخالفها، وهو أدناها ، والجند مسماة يجنَد بن تشهران بطن من المعافر ؛ قال ◌ُمارة : وبالجند مسجد بناه معاذ بن جبل ، رضي الله عنه ، وزاد فيه وحسن عمارته حسين بن سلامة وزير أَبي الجيش بن زياد ، وكان عبداً نوبيًّا ، قال : ورأيتُ الناس يحجّون إليه كما يحجّون إلى البيت الحرام ، ويقول أحدهم لصاحبه : اصبرْ لينقضي الحجُّ، يراد به حجُّ مسجد الجنّد ؛ وقال ابن الحائك : من المدن النجدية باليمن الجنّدُ من أَرض السكاسك ، وبين الجند وصنعاء ثمانية وخمسون فرسخاً ؛ وقال عليّ بن مَوْذَة بن عليّ الحنفي بعد قتل مسيلمة وسمع الناس يعيّرون بني حنيفة بالردّة فقال يذكر من ارتدَّ من العرب غير بني حنيفة : رَمتنا القبائل بالمنكرات ، وما نحن إِلاَّ كمن قد جَحَدْ ولَسنا بِأَكْفَرَ من عامر، ولا غَطَفَانَ ولَا مِن أَسدْ ولا من ◌ُلَيم وأَلفافها ، ولا من تميم وأَهل الجَنَدْ ولا ذي الخِمَار ولا قومه ، ولا أَشْعَثَ العُرْب لولا النّكَدْ ولا من ◌َرَانين من وائل بسُوق النُّجَيرِ وسوق النّقَدْ وكنّا أناساً ، على غِرّة ، نَرَى الغَيَّ من أَمرنا كالرَّسَْدْ ندينُ كما دان كَذّبُنا، فيا ليت والده لم يَلِدْ! وقد نسب إلى الجنّد البطن والبلد كثير من أَهل العلم ، منهم : محمد بن عبد الرحمن الجنّدِي ، روى عن مَعمر بن راشد ، روى عنه الشافعي محمد بن إدريس وغيره ؛ وطاووس بن كيسان اليماني مولى بجير بن ويسان الحميري ، كان من أبناء فارس نزل الجند ، وهو تابعي مشهور، سمع ابن عباس وجابر ابن عبد الله وابن عمر وأبا هريرة ، روى عنه مجاهد وعمرو بن دینار وقيس بن سعد و ابنه عبدالله وغيرهم، ومات بمكة سنة خمس أو ستّ ومائة ؛ وموسى الجندي ، روى عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مرسلًا قال : ردّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، شهادة رجل في كذبة كذبها ، روى عنه معمر بن راشد ؛ وعبد الله بن زينب الجندي ، روى عنه كُثيّر بن عطاء الجندي ؛ وزَمَعة بن صالح الجندي، روى عن عبدالله بن طاووس وعمرو بن دينار وسلمة ابن هرام وأبي الزبير ، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي و و کیح ؛ وعبدالله بن عيسى الجندي ، روی عنه عبد الرزاق الصنعاني ؛ ومحمد بن خالد الجندي ؛ وعبد الله بن تجير بن رَيْسان الجندي ، حدث عن محمد بن محمد ، روى حديثه سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بن هَمّام عن معمر بن راسْد ورواه غيره عن عبد الرزاق عن عبد الله بن تجير ولم يذكر بينهما معمراً ؛ وسلام بن وهب الجندي ، روى عنه زید ابن المبارك ؛ وعليّ بن أبي حميد الجندي ، حدث عن طاووس بن كيان ، روى عنه عبد الملك بن جريج ؛ وكُثيّر بن عطاء الجندي ، روى عن ١٦٩ جند جنديسابور عبدالله بن زينب الجندي ، روى عنه عبد الرزاق ؛ وقال البخاري: كثير بن ◌ُوَيَد يُعَدُ في أهل اليمن عن عبد الله بن زينب ، روى عنه معمر ، وهو أَشْبهُ بالصواب ؛ وصامت بن معاذ الجندي ، يروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد ، روى عنه المفضل بن محمد الجندي؛ ومحمد بن منصور أبو عبد الله الجندي ، سمع عمرو بن مسلم والوليد بن سليمان ووهب ابن سليمان مراسيل، سمع منه بشر بن الحكم النيسابوري؛ قاله البخاري ؛ وأبو قُرّة موسى بن طارق الجندي ، روى عن ابن جريج ومالك وخلق كثير ، روى عنه أَبو ◌ُحُمَة؛ وأبو سعيد المفضل بن محمد الجندي الشعبي ، روى عن الحسن بن علي الحلواني وغيره ، روى عنه أبو بكر المقري . الجمُنْدُ : بالضم ثم السكون ، واحد الأجناد ، وأجناد الشام خمسة، وقد ذكرت في أجناد ، والجندُ : جبل باليمن ؛ ذكره نصر في قرينة الجند . جَنْدَعُ: وهو الرجل القصير: اسم موضع جُنْدَفَرْجٍ: بالضم ثم السكون، وفتح الدال المهملة والفاء ، وسكون الراء ، وجيم ، والعجم يقولون بُنْدَفَرْك: قرية من قرى نيسابور على فرسخ منها؛ ينسب إليها أَبو سعيد محمد بن شاذان الأصم. الجُنْدَ فَرْجي النيسابوري الزاهد ، سمع بخراسان والعراق والحجاز ، روى عن قتيبة بن سعيد ومحمد ابن بشار وغيرهما ، توفي سنة ٢٨٦. جُنْدَفَرْقانُ: بعدِ الراء الساكنة قاف، وأَلف، ونون : من قرى مرو ويقال لما ◌ُجُنْفَرْقان؛ منها أَصبغ بن علقمة بن عليّ الحنظلي الجندفرقاني ، سمع عكرمة وعبد الله بن بُرَيدة بن الحُصيب . جَنْدَفُ: بالفتح ثم السكون ، وفتح الدال المهملة ، وفاء : جبل باليمن في ديار خثعم ، وتَرْج واد بين هذا الجبل وبين آخر يقال له البهيم، واختلف في لفظه؛ قاله نصر . جَنْدُويَه: بالفتح ثم السكون، وضم الدال، وسكون الواو ، وياء مفتوحة : من قرى طالقان خراسان ، بها كان أول وقعة بين أصحاب أبي مسلم الخراساني وبين أَصحاب بني أمية، وهي وقعة مشهورة لما ذكر. جَنْدَةُ: ناحية في سواد العراق بين فم النيل والفُّعْمانية. جُنْدِيوْ خُشرَة: ويقال وه جنديوخسره: اسم إحدى مدائن كسرى السبع ، وهي المسماة رومية المدائن بُنيت على مثال أنطاكية، وبها قَتل المنصور أبا مسلم الخراساني . مُجْدَيْابُورُ: بضم أوله، وتسكين ثانيه ، وفتح الدال ، وياء ساكنة ، وسين مهملة، وأَلف ، وباء موحدة مضمومة ، وواو ساكنة ، وراء : مدينة بجوزستان بناها سابور بن أردشير فنُبت إليه وأسكنها سَبْيَ الروم وطائفة من جنده ؛ وقال حمزة : جُنْدَ يسابور تعريب به از انديوشافور ، ومعناه خير من أَنطاكية ، وقال ابن الفقيه : إنما سميت بهذا الاسم لأن أصحاب سابور الملك لما فقدوه كما ذكرتُه في منارة الحوافر خرج أصحابه يطلبونه فبلغوا نيسابور فلم يجدوه فقالوا : نه سابور أَي ليس سابور ، فسمّيت نيسابور ، ثم وقعوا إلى سابور خواست فقيل لهم : ما تصنعون ههنا ؟ فقالوا: سابور خواست أي نطلب سابور ، ثم وجدوه بجند يسابور فقالوا: وندي سابور، فسميت بذلك، وهي مدينة خصبة واسعة الخير بها النخل والزروع والمياه ، نزلها يعقوب ابن الليث الصفّار، اجتزتُ بها مراراً، ولم يبق منها عين ولا أَثر إلا ما يدلُّ على شيء من آثار بائدة لا ١٧٠ جنزة جنديسابور تعرف حقائقها إلا بالأخبار ، فسبحان الله الحيّ الباقي كلّ شيء هالك إلا وجهه؛ ولما قدم خوزستان يعقوب المذكور مراغماً للسلطان سنة ٢٦٢ أو ٢٦٣ لحصانتها واتصالها بالمُدُن الكثيرة، فمأت بها في سنة ٢٦٥، وقبره بها، وقام أخوه عمرو بن الليث مقامه ؛ وأما فتحها فإن المسلمين افتتحوها سنة فتح نهاوند وهي سنة ١٩ في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حاصروها مدة فلم يَفجإِ المسلمين إلا وأبوابها تفتح وخرج السرْح وفتحت الأسواق وانبَتَّ أَهلُها، فأَوسل المسلمون أَنْ ما تَخْبَرُكم، قالوا: إنكم وَميتم إلينا بالأمان فقبلناه وأَقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا ، فقالوا : ما فعلنا ، فقالوا : ما كذبنا ، فسأل المسلمون فيما بينهم فإِذا عبدٌ يدعى مُكْنِفاً كان أَصله منها هو الذي كتب لهم الأمان ، فقال المسلمون : إِن الذي كتب إليكم عبدٌ، قالوا: لا نعرف عبدكم من حُرّكم فقد جاء الأمان ونحن عليه قد قَبِلناه ولم نبدّل فإِن متتم فاغدروا ، فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر ، رضي الله عنه ، فأمر بإمضائه ، فانصرفوا عنهم ؛ وقال عاصم بن عمرو في مصداق ذلك : لعمري لقد كانت قرابة ◌ُكْنف قرابة صدق ، ليس فيها تَقاطُعُ أَجارهم من بعد ◌ُلّ وقِلَة وخوف شديد ، والبلاد بلاقعُ فجاز جوار العبد بعد اختلافنا ؟ وردّ أُموراً كان فيها تنازُعُ إلى الركن والوالي المصيب حكومة، فقال بحقّ ليس فيه تخالعُ هذا قول سيف؛ وقال البلاذري بعد ذكره فتح تُسْتَر: ثم سار أبو موسى الأشعري إلى جنديسابور وأهلها متخوّفون فطلبوا الأَمان فصالحهم على أن لا يقتل منهم أَحداً ولا يسبيه ولا يتعرّض لأَموالهم سوى السلاح، ثم إِن طائفة من أَهلها تجمعوا بالكلتانية فوَجَّهَ إليهم أَبو موسى الأشعري الربيعَ بن زياد فقتلهم وفتح الكلتانية؟ وخرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم : حفص بن عمر القنّاد الجنديسابوري ، روی عن داود بن أبي هند ، روى عنه عبد الله بن رشيد الجنديسابوري. ◌ُجُنْدَ نْشَاهبُور: هي التي قبلها بعينها جاء ذكرها في الشعر هكذا . جُنْدِينُ: آخره نون: أَظنه من نواحي همذان ؛ ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن المرزبان الخطيب يعرف بالجُنديني من أهل همذان ، روى عن ابن أحمد وابن الصباغ وأَبي عليّ بن الشيخ ومحمد بن بَيّان الصوفي وأبي عليّ بن حماد الأسداباذي وغيرهم ، ومات في ذي القعدة سنة ٤٩٥، وكان صدوقاً صالحاً ؛ عن شيرويه . جَنْزَ رُذ: بالفتح ثم السكون ، وفتح الزاي ، وضم الراء ، وسكون الواو ، وذال معجبة : قرية من قرى نيسابور ؛ منها محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي الأديب ، ذكرته في كتاب الأدباء . وجَنزَرُوذُ أَيضاً : بلدة بكرمان ، بينها وبين الیرجان ثلاثة أيام ، ومثله بينها وبين بردسیر، وهي بينهما على الطريق . الجُنْزَرَةُ: بالضم، يوم الجنزرة: من أيام العرب. جَبْزَةُ: بالفتح: اسم أَعظم مدينة بأَرّان ، وهي بين شروان وأذربيجان، وهي التي تسمّيها العامة كنجَه، بينها وبين برذعة ستة عشر فرسخاً ؛ خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو حفص عمر بن عثمان ابن شعيب الجنزي، أَديب فاضل متديّنٌ، قرأَ الأدب ١٧١ جنزة جنوجود على الأديب أبي المظفر الأبيوردي ببغداد وهمذان ، وسمع الحديث على أبي محمد الدُّوني ، وسمع منه الناس بخراسان وغيرها ، وتوفي بمرو سنة ٥٥٠ ، ويقول بعضهم في النسبة إليها جَنزَوي ، ونسب هكذا أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزَوي المعدّل الدمشقي ، قدم بغداد في صباه وسمع بها أبا البركات هبة الله بن محمد بن عليّ البخاري وأبا نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطومي وغيرهما ، وتوفي سنة ٥٨٨؛ وأحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله الجنزي أبو مسعود من أَهل أصبهان ، شيخ صالح من أولاد المحدثين ، أحضره والده مجلس أبي عمرو بن مندويه فسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن مَسْعَدَة الإسماعيلي ، قال أبو سعد : كتبت عنه ، قال : وأما يزيد بن عمرو بن جيزة الجنزي فنسب إلى جده ، روى عنه عباس الدوري . جِنّش: بكسرتين وثانيه مشدد ، والشين معجمة : بلدة من سواحل جزيرة صقلية . جَنَفَاءُ : بالتحريك، والمد؛ وفي كتاب سيبويه : وهو في نوادر الفراء ◌ُجُنَفاءٌ بالضم وثانيه مفتوح ، وأَحسب أصله من الجنف وهو الميل في الكلام والقصد، ومنه قوله تعالى : فين خاف من موص جَنّفاً أَو إِئماً ؛ وهو يمد ويقصر ؛ قال زبان بن سيّار الفزاري : فإِنّ قَلائصاً طَوَّحْنَ شهراً خَلالاً، ما رَحلْنَ إلى ضلال رحلتُ إِليك من جَنَفَاءَ ، حتى أَنختُ حِيال بَيتك بالمطال وقد قصره الراجز فقال : إِذا بَلَغْتِ جَنَفًا ، فنامي واستكثري ثمّ من الأحلامِ وهو موضع في بلاد بني فزارة ، روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : كانت بنو فزارة ممن قدم على أَهل خبير ليعينوهم فراسلهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَن لا يعينوهم وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا ، فأَبوا ، فلما فتح الله خيبرَ أَناه من كان هناك من بني فزارة فقالوا : أَعطِنا حظنا والذي وعدتنا ، فقال لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : حظكم أو قال لكم ذو الرقيبة لجبل من جبال خيبر ، فقالوا : إِذاً نقاتلك ، فقال: موعدكم جَنَفاءُ ، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين . والجَنَفاءُ: موضع يقال له ضِلَعُ الجنفاء بين الرّبَذَة وضرية من ديار محارب على جادة اليمامة إلى المدينة . والجنفاء أيضاً : موضع بين خيبر وفيد . جُنْقَانُ: بالضم ثم السكون، وقاف، وأَلف، ونون : موضع بفارس . وجنقانُ أَخْشّه، بفتح الهمزة والخاء المعجمة وتشديد الشين المعجمة : موضع بجوارزم . المجَنُوبُ: بلفظ الجنوب من الرياح : موضع في شعر أُمَيّة بن أبي عائذ الهذلي : وخيامُها بَلِيَتْ، كأَنّ ◌َنيَّها أَوْصَالُ حَسْرَى بالجنوب شواصي جَمُوجِرْدُ: بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، وكسر الجيم ، وسكون الراء، ودال مهملة : من قرى مَرْو على خمسة فراسخ منها ، بها تنزل القوافل في المرحلة الأولى من مرو للقاصد إلى نيسابور ، والعجم يسمونها کنوکرد، وعهدي بها كبيرة ذات سوق واسع وعمارات حسنة وجامع فسيح وكروم ١٧٢ جنوجود جنينة وبساتين ، رأيتها في سنة ٦١٤؛ وينسب إليها قوم من أَهل العلم ، منهم : أبو الحسن سورة بن شدّاد الجنوجردي أدرك التابعين، روى عن أَبي يحيى زَرْني ابن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك والثوري ، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم وغيره، وكان صحيح السماع ؛ وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعُرف بعَبدان ، كان حافظاً زاهداً أحد أئمة الدنيا، وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار، روى كتب الشافعي عن الربيع بن سليمان وغيره من أصحاب الشافعي ، وروى الحديث عن قتيبة بن سعيد وسافر إلى مصر والشام والعراق، روى عنه أبو العباس الدغولي وغيره، وكان مولده ليلة عرفة سنة ٢٢٠ ، وتوفي سنة ٢٩٣، وصنف كتاباً سماه الموطأً . الجَمُوقَةُ: بالفتح ، وضم النون، وسكون الواو ، والقاف : من مياه غني بن أَعصُر قرب الحمى حمى ضرية . الجُنَيْدُ : تصغير جند، إِسكافُ بني الجنيد : بلد من نواحي النهر وان ثم من أعمال بغداد ، وهو الآن خراب ، وقد ذكر في إسكاف . الجُبَيْنَةُ: تصغير جنة، وهي الحديقة والبستان، يقال: إِنها روضة نجدية بين ضرية وحَزْن بني يربوع ؛ وفي شعر مُلَيَح المُذَلي : أقيموا بنا الأنضاء ، إِن مَقيلَكم أَن آسرَ عنَ غمرٌ بالجنينة مُلجَف قال ابن السكري : ملجف أَي ذو دَحْل ، والجنينة: أَرض. والجنينة أيضاً، قال الحفصي : صحراءً باليمامة . والجنينة: ثِنْيٌ من التّسرير، وهو واد من ضرية وأَسفله حيث انتهتْ سيوله يسمّى السرّ وأَعلى التسرير ذو بجار ؛ عن أبي زياد؛ وروي عن الأصمعي أَنه قال : بلغني أَن رجلاً من أَهل نجد قدم على الوليد ابن عبد الملك فأرسل فرساً له أعرابية فسبق عليها الناس بدمشق ، فقال له الوليد : أَعطِنيها ، فقال : إن لها حقّاً وإنها لقديمة الصحبة ولكني أَحملك على مهر لها سبق الناس عام أول وهو رابض ، فعجب الناس من قوله وسألوه معنى كلامه فقال : إِن جزمةَ ، وهو اسم فرسه ، سبقت الخيل عام أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر ؛ قال : ومرض الأعرابي عند الوليد فجاءه الأطباء فقالوا له : ما تشتهي ? فأَنشأ يقول : قال الأَطبَّاءُ: ما يشفيك ؟ قلت لهم : ◌ُخانُ رِمثٍ من التسرير يشفيني مما يَجُرُ إِلى عُمرانَ حاطبُهُ ، من الجُنينَة ، جزلاً غير معنون قال : فبعث إليه أهلُه سليخة من ومث أَي لم يؤخذ منها شيء ، وقال الجوهري : سليخة الرمث التي ليس فيها مرعى إنما هي خشب. والرمث : شجر، وجزل أي غليظ ، فألفوه قد مات . والجنينة : قرب وادي القرى ، قرأْتُ بخط العبدري أَبي عامر : سار أبو عبيدة من المدينة حتى أتى وادي القرى ثم أخذ عليهم الأفرع والجنينة وتبوكَ وسَرُوعَ ثم دخل. الشام ، والجنينة أيضاً : من منازل عقيق المدينة ؛ قال ◌ُخفاف بن ثُذْبةَ : فَأَبدى ببشر الحجّ منها معاصاً ونجراً متى يحلُل به الطيبُ يَشْرَقٍ وغُرُ الثنايا مُخْتُفُ الظّم بينها وسُنّةَ ريمٍ بالجنينة موثَقٍ ١٧٣ جواء جواثاء باب الجيم والواو وما يليها الجِوَاءُ : بالكسر ، والتخفيف ثم المد ، والجِواء في أَصل اللغة الواسع من الأودية، والجواءُ الفرجة التي بين محل القوم في وسط البيوت . والجواءُ : موضع بالصمّان ؛ قال بعضهم : يَمْعَسُ بالماء الجواء معسا ، وغرق الصمَّان ماءً قَلْسا وقال السكري : الجواءُ من قَرْقَرَى من نواحي اليامة ، وقال نصر : الجواء واد في ديار عبس أَو أَسد في أَسافل عدنة ؛ منها قول عنترة : وتحلّ ◌َبْلَة بالجواء ، وأهلها بعُنَّيْزَتَين، وأَهلنا بالدّيلم قال امرؤ القيس : كأنّ مكاكيّ الجواء، ◌ُغْدَيَّةَ، صُبِحْنَ سلافاً من رحيق مسلسل وقال أبو زياد: ومن مياه الضباب بالحمى حمى ضريّة الجواء ؛ قال 'زهير : عَما من آل فاطمة الجواء ، فيُمْنٌ فالقَوادم فالحِساء وكانت بالجواء وقعة بين المسلمين وأهل الردة من غطفان وهوازن في أيام أبي بكر فقتلهم خالد بن الوليد شرّ قتلة؛ وقال أبو نْجَرّة : ولو سألتْ جُمْلٌ غداةَ لقائنا، كما كنتُ عنها سائلًا لو نَأَيتُها نصبتُ لها صَدْرِي وقدّمتُ مهر تي على القوم، حتى عاد وَرْداً كُمَيتُها إذا هي حالت عن كميّ أُريدُ، ، عَدَلْتُ إليهِ صِدْرِها فهدَيتُها لقيتُ بنِي فِهْرٍ لِغِبٌّ لقائنا غداةَ الجِواء حاجة ، فقَضَيْتُها الجَوَّابَةُ: بفتحتين والثانية مشددة، وألف، وباء موحدة: رداءٌ بنجد لها جبال سود صغار، والرداهُ جمع ردهَة، وهو ماء مستنقع في الصخر . جواثاء: بالضم، وبين الألفين ثاء مثلثة، يمدّ ويقصر، وهو علم مرتجل : حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء بن الحضرمي في أيام أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه، سنة ١٢ عنوة ؛ وقال ابن الأعرابي: جوانا مدينة الخط، والمُشقّرُ مدينةِ هَجَرَ؛ وقالت سلمى بنت كعب بن جُعَيل تهجو أَوْسَ بن حجر: فَبْشِلَةٌ ذات جهار وخَبَرْ، وذات أُذنين وقلب وبَصَرْ قد شرِيتْ ماءَ جوانا وهجَرْ أَكوي بها حر امّ أَوس بن حجَرْ ورواه بعضهم جُؤانا، بالهمزة، فيكون أَصله من جَثِثَ الرجل إذا فزع ، فهو مجؤوث أَي مذعور ، فكأنهم لما كانوا يرجعون إليه عند الفزع سموه بذلك، قالوا : وجُؤْانا أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة ؛ قال عياض : وبالبحرين أيضاً موضع يقال له قصر جوانا، ويقال: ارتدّت العرب كلها بعد النبي، صلى الله عليه وسلم ، إلاّ أَهل جوانا ؛ وقال رجل من المسلمين يقال له عبد الله بن حذَف وكان أهل الرّدّة بالبحرين حصروا طائفة من المسلمين يُجُواثا : أَلا أَبلغ أبا بكر رسولاً ، وفِتيان المدينة أَجمعينا ١٧٤ جواناء جوبار فهل لكمُ إلى قوم كرام. قُعودٍ ، في جوانا ، محصَرينا کان دماءهم ، في کل فعّ ، مُشعاعُ الشمس يغشى الناظرينا توكلنا على الرحمن ، إِنّا وَجدْنا النصر للمتوكلينا فجاءهم العلاء بن الحضرمي فاستنقذهم وفتح البحرين كلها في قصة ذكرت في غير هذا الموضع؛ وقال أبو تمام: زالت بعَينيك الحمُولُ، كأنها نخلٌ مَواقرُ من نخيل ◌ُجوانا جَوادَةُ: بالفتح، وبعد الألف دال، جَوُ الجَوادة: في ديار طيّء؛ قال عبدة بن الطبيب : تَأَوّب من هند خيالٌ مؤرَّقُ، إذا استيأَسَتْ من ذكرها النفس تطرقُ وأَرْحُلُنا بالجوّ جوّ جوادة، بحيث يصيد الآبداتِ العسلّقُ العَسَلَقُ: الذئب . والآبدات : جمع آبَدة وهو المقيم من الطيور والوحش . الجوارُ: بالفتح، وآخره راء، شعب الجوار: بالحجاز بقرب المدينة في ديار ◌ُزَينة . مُجوالى: بالضم ، مقصور : موضع . الجَوانِبُ: جمع جانب : بلاد في شعر الشماخ حيث قال : بيدي قلاصاً بالقطا القوارب ، ما بين نجران إلى الجوانب جواندان : بعد الألفين نونان : من نواحي فارس . نجوانكان : النون ساكنة، وكاف ، وألف ، ونون: من قرى جرجان ؛ منها أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين بن إسحاق الجوانكاني الجُر جاني ، يروي عن عبد الرحمن بن الوليد ، روى عنه أبو بكر أحمد ابن إبراهيم الإسماعيلي وقال : لم يكن بذاكٍ . الجَوَّانِيّةُ: بالفتح، وتشديد ثانيه ، وكسر النون ، وياء مشددة : موضع أو قرية قرب المدينة ؛ إليها ينسب بنو الجوّانيّ العَكَويون، منهم : أَسعد بن عليّ یعرف بالنحوي ، كان بمصر ؛ وابنه محمد بن أسعد النسابة، ذكرتها في أخبار الأحياء . الجُوءَةُ: بالضم ، وبعد الواو الساكنة همزة، وهاء: بلد قريب من الجند من أرض اليمن ، خرج على السلطان بجانب منه رجل من السكاسك يقال له عبد الله ابن زید . والجوءة أيضاً : من قری زبيد باليمن . جُوبارُ : بالضم ، وسكون الواو ، والباء موحدة ، وأَلف، وراء، وجُو بالفارسية النهر الصغير ، وباو كأنه مسيله ، فمعناه على هذا مسيل النهر الصغير ؛ قال أبو الفضل المقدسي : جوبار وقيل جوبارة : محلة بأصبهان ؛ حدثنا من أهلها جماعة ونسب بعضهم إلى المحلة ، منهم : شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عليّ بن الحسين السمسار النيلي، كان أصحابنا يقولون له الجوباري ، سمع محمد بن أبي عبد الله بن دليل الدليلي وحرب بن طاهر وعبد العزيز سبط أحمد بن شعيب الصوفي وغيرهم،وسمع بالدينور من أبي عبد الله بن فنجويه ، ومات بعد سنة ٤٦٥؟ ورئيس البلدة أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد ابن محمود الجوباري، كان شجاعاً مبارزاً ظاهر الثروة صاحب ضياع ، سمع من أبي الفرج الربضي وأبي محمد ابن جواة وأبي عبد الله الجرجاني وأبي بكر بن مردويه وأبي محمد الكرخي ، وسمع ببغداد من أبي الفتح هلال الحفّار وأَبي الحسين بن الفضل ، وسمع ١٧٥ جوبار جوبر بمكة من أبي عبد الله بن النظيف الفرّاء، وسمع بنيسابور من أبي طاهر بن جحش وابن بالويه ومحمد بن موسى الصيرفي وأبي بكر الخيري وغيرهم من أصحاب الأصم" ، روى عنه جماعة من أَهل أَصبهان وغيرهم ، ومولده سنة ٣٩٥ وقيل سنة سبع، ومات في رجب سنة ٤٨٩؛ وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم ابن ماستاذه الجوباري ، روى عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله بن مندة ، روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره ، وكانت ولادته سنة ٤٥٣ ، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٥٣٦ ؛ وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن كوتاه الجوباري الحافظ ، روى عن أصحاب أبي بكر بن مردويه وكان حافظاً متقناً ورعاً ، روى عنه أبو سعد أيضاً وغيره . وجوبار أيضاً : قرية من قرى هراة ؛ منها أَحمد بن عبد الله الجوباري الكذاب . قال أبو الفضل : كان من يضع الحديث على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو سعد: جوبار ، وقال في موضع آخر من كتابه جويبار ، بعد الواو الساكنة ياء مفتوحة ثم باء موحدة، من قرى هراة ؛ منها أبو عليّ أَحمد ابن عبد الله التميمي القيسي الكذاب الخبيث ، وقال في موضع آخر : أحمد بن عبد الله الجوباري الهروي الشيباني ، كان كذاباً ، روى عن جرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى الشيباني أحاديث وضعها عليهما، وفي الفيصل : جوبار هراة ؛ منها أَبو عليّ أَحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الهروي ، روى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وأبي ضرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ألوفاً من الحديث ما حدثوا بشيءٍ منها ، وهو أحد أركان الكذب دجال من الدجاجلة ، لا يحل ذكره إلا على سبيل التعريف والقدح والتحذير منه ، فنسأل الله العصمة من غوائل اللسان . وجوباو أيضاً : موضع بجرجان قرية أَو محلة ؛ منها طلحة بن أبي طلحة الجوباري الجرجاني ، حدث عن يحيى بن يحيى ، قال أبو بكر الإسماعيلي: كتبت عنه وأنا صغير وهو مغمور عليه. وجوبار أيضاً : من قرى مرو ؛ منها أبو محمد عبد الرحمن بن الجوباري البُويَنَجي المعروف بجوبار بوینك ، روی شرف أصحاب الحديث لأبي بكر الخطيب عن عبد الله بن السمر قندي عن الخطيب ، سمع منه أبو سعد بمرو وجوبار ، وتوفي بعد سنة ٥٣٠ . جُوبَانُ : آخره نون : من قرى مرو ويسمونها كوبان ؛ نسب إليها جماعة، منهم : أبو عبد الله محمد ابن محمد بن أبي ذرّ الجوباني ، كان شيخاً صالحاً كثير العبادة مكثراً من الحديث ، سمع السيد أبا القاسم عليّ بن موسى بن إسحاق ونظام الملك وغيرهما ،روى عنه السمعاني أبو سعد وغيره ، وكانت ولادته في حدود سنة ٤٥٠، ووفاته في حدود سنة ٥٣٠ . جَوْبٌ: بالفتح، وآخره باء : موضع ؛ قال عامر : ألا طرقتك من جوب كنود جَوْبَرُ : بالراء : قرية بالغوطة من دمشق وقيل نهر بها ؛ قال بعضهم : إذا افتخر القيسيّ ، فاذكر بلاءه بزرًّاعة الضحَّاكِ شرقيَّ جَوْبَرًا وقد نسب إليها جماعة من المحدثين وافرة ، منهم : أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر التيمي الجوبري الدمشقي ، قال عبد العزيز الكناني : مات في سنة ٤٢٥ لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر ، ولم يكن يحسن يقرأ ولا يكتب ، وكان أبوه قد ١٧٦ جوبر جوبرة سبَّعه وضبط عليه السماع ، وكان يحفظ مُتون الحديث الذي يحدث به ، حدث عن أبي سنان والزجاج وابن مروان وغيرهم ، ولما مضيتُ إليه لأسمع منه وجدتُ له بلاغاً في كتاب الجامع الصحيح ووجدت سماعه في جميعه ، فلما صرت إليه قال : قد سمعت الكثير ، سبّعني والدي، وكان والده محدثاً ، ولكن ما أُحدثك أَو أَدريَ إيش مذهبك ؟ قلت له : عن أيّ شيءٍ تسألني من مذهبي ؟ قال : ما تقول في معاوية ؟ قلت : وما عسى أن أقول في صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ! فقال : الآن أُحدثك، وأَخرج إليّ كتباً لأبيه كلها وقال : انظر فيها فما وجدت فيه بلاغي في داخله فاسمعه وما كان على ظهره سماع لفلان ، ولم يكن في داخله شيء ، فلا يقرؤه عليّ، وحدث مدة يسيرة ثم مات كما تقدم ؛ ومحمد بن المبارك بن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد أبو عبد الله القرشي الجوبري يعرف بابن أبي الميمون مولى بني أمية من أَهل قرية جوبر، كتب عنه أبو الحسين الرازي وقال : مات في ذي الحجة سنة ٣٢٧ بغوطة دمشق ؛ وأبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الأشجعي الجوبري الدمشقي ، روى عن سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية الفزاري وشعيب بن إسحاق وغيرهم ، روى عنه أبو الدّحداح وأبو داود في سننه وابنه أبو بكر بن أبي داود وأبو الحسن بن جوصا وغيرهم ، ومات في محرم سنة ٢٥٠؛ وأحمد بن عبد الواحد بن يزيد أبو عبد الله العقيليّ الجوبري ، روى عن عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي وصفوان بن صالح وعبدة بن عبد الرحيم المروزي وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، روى عنه محمد بن سليمان ابن يوسف الربعي وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دُجانة وجُمح بن القاسم وعبد الله بن عديّ الجرجاني وأَبو جعفر محمد بن الحسن اليقطينفي وأبو القاسم بن أَبي العقب والحسن بن منير التنوخي، ومات في سلخ مئوال سنة ٣٠٥؛ قاله الحافظ أبو القاسم ؛ وأحمد بن عتبة بن مكين أبو العباس السلامي الجوبري المطرّز الأُطروشي الأحمر ، روى عن أبي العباس أحمد بن غياث الزفتي وابن جوصا وأبي الجهم بن طلأب وجماعة وافرة، روى عنه تمام الرازي وأبو الحسن بن السمسار وعليّ بن أبي ذر وعبد الوهاب بن الجبان ، وكان ثقة نبيلًا مأموناً ، مات في رمضان سنة ٣٨٢؛ عن أبي القاسم . وجوبَرُ أَيضاً: من قرى نيسابور؛ ينسب إليها أَبو بكر محمد بن عليّ بن محمد بن إسحاق الجوبري ، روى عن حمزة بن عبد العزیز وغيره ، روى عنه أَبو سعد بن أبي طاهر المؤذن ، قال أَبو موسى المديني : أَخبرنا عنه زاهر بن طاهر الشحَامي . وجوبَرُ أيضاً : من سواد بغداد . جَوْبَوْقَانُ: الراء ساكنة، وقاف، وألف، ونون : ناحية من نواحي كورة إصطخر مدينتها مُشكان . جُوبَوَةُ: قد ذكرنا أَن المحلة التي بأصبهان يقال له ◌ُجُوبَر وجُوبَرَة وبالبصرة الْجُوبَرَة، وهو اسم مركب غيّر لكثرة الاستعمال : وهو نهر معروف بالبصرة دخل في نهر الإجانة ؛ قال أبو يحيى الساجي ومن خطه نقلتُ : وأما الجوبرَة فقد اختلفوا فيها ، قال أبو عبيدة: إِن جَوَّبَرَّة بفتح الجيم وتشديد الواو وفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وهاء ، وهي برّة بنت زياد ابن أَبيه ولا يعرف آل زياد ذلك ، ويقال بل هي برة بنت أبي بكر ، وقيل : بَرّة امرأة من ثقيف ، وقيل: بل صيد فيه جوبرج فسمي بذلك ، ولا أدري ما جوبرج . ١٢ - ٢ ١٧٧ جوبق جوخاء جَوْبَقُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الباء الموحدة : هذا موضع كأنه شبه خانٍ يسكن فيه الناس؛ ينسب إليه أبو نصر أحمد بن عليّ الجوبقي الأديب الشاعر النسفي، كان يلقب بأبي حامدات ، رحل إلى العراق وسمع بها ونخراسان وغيرها ودرَس الفقه على أبي إسحق المروزي وعلق عنه شرح مختصر المزني ، توفي بطريق مكة سنة ٣٤٠ . جُوبَق: هذا بضم أوله والذي قبله بفتحه؛ ضبطهما أَبو سعد وقال: هو موضع بمرو يباع فيه الخضرُ، يسمى بالفارسية جوبه ، وبنيسابور يسمون الخان الصغير الذي فيه بيوت تكترى جوبه ، والنسبة إليها جوبقي؛ جوبق مرو ينسب إليه أبو بكر تميم بن محمد بن عليّ البقال الجوبقي ، وكان شيخاً صالحاً قرأ الأدب في صغره على الأديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاج، وسمع منه الحديث، سمع منه أَبو سعد بمرو وقال : مات يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ٥٠٥؛ ذكره في التحبير؛ وجوبق نيسابور ينسب إليه أبو حاتم أَحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان الجوبقي، سمع أبا نصر عمرو بن أحمد بن نصر ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله وقال : مات سنة ٣٥٣؛ وجوبق : موضع بنسف ؛ ينسب إليه أبو تراب إسمعيل بن طاهر بن يوسف بن عمرو بن معمر الجوبقي النسفي ، وكان يسرق كُتُب الناس ويقطع ظهور الأجزاء التي فيها السماع ، ولم يُنتفع بعلمه ، مات في شعبان سنة ٤٤٨ . جُوبَه : هو الذي قبله، وإنما تزاد القاف فيه إذا نسب إليه . جُوبَةُ صَيْبًا: بفتح الصاد، وياء ساكنة، وباء موحدة : من قرى عَشَّر باليمن . جُوبِيتَاباذ : بالضم ثم السكون ، وباء موحدة مكسورة، وياء ساكنة ، ونون ، وبين الألفين بالا موحدة ، وآخره ذال معجمة : من قرى بلخ ، ويسمونها الآن جُوبِيَاباذ وبعضهم يقول بالميم؛ ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أبي محمد الحسين بن الحسين ابن محمد بن الحسين التميمي الجوبيناباذي ، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن حمدان بن يوسف السِّجزي شيخ لا بأس به ، سمع منه عبد العزيز بن محمد النخشبي . جَوْثاءُ: بالفتح ثم السكون، وثاء مثلثة، وألف ممدودة : موضع . جَوْجَرُ : يجيمين مفتوحتين، وراء : بليدة بمصر من جهة دمياط في كورة السَّمَنُودية . وجُوجَر ، بضم الجيم الأولى وفتح الثانية: قريتان من قرى عَثْر الحميديَّة، ينسب إلى إحداهما الرُّز الجيد والأخرى دونها بالمسافة والشهرة . جَوْخاء : بالخاء المعجمة، والمدّ، يقال تجوّختِ البئر إذا انهارت ، وبئر جوخاء منهارة، وجاحَ السيلُ الوادي اقتلعَ أَجرافه ؛ قال الشاعر : فللصخر من جوخ السيول وجيبُ وهو موضع بالبادية بين عين صيد وزبالة في ديار بني عجل كان يسلكه حاج واسط ؛ وقد قصره أبو قُصاقِصٍ لاحق النّصري من بني نصر بن فُعَين من بني أَسد فقال في ذلك : قِفًا تعرفا الدار التي قد تأَبّدَت ، بحيثُ التَّقَتْ ثُلاَنُ جَوْخَى وتنطَحُ عَقَتْ وخَلَت حتى كأن رسومها وُحِيُّ كتاب ، في صحائف، مُصْحُ ١٧٨ جوخاء جودي فقلت : كأَن الدار لم يَكُ أَهلها بها، ولهم حومٌ يُراحِ ويُسرحُ الحوم : القطيع الضخم من الإبل . جُوحًا : بالضم ، والقصر ، وقد يفتح : اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد ، بالجانب الشرقي منه الراذانان ، وهو بين خانقين وخوزستان ، قالوا : ولم يكن ببغداد مثل كورة ◌ُجوخا ، كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عنها فخربت وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى عليهم ولم یزل السواد وفارس في إدبار منذ كان طاعون شيرويه؛ وقال زياد بن خليفة الغنوي : أَلا ليت شعري ! هل أَبيتنّ ليلة بميناءَ لا تؤذِي عِيالي بُقُوقُها وهل تأخذَنّي ليلةٌ ذات لذّة، يَدَّ الدهر ، ذاكٍ رعدُها وبروقُها من الواسقات الماء حول ضريّة ، بمجُّ الندى ، ليل التام ، عروقها فَبَطَنا بلاداً ذات ◌ُحُمّى وحَصبة ومومٍ وإخوان ، ◌ُبين عقوقها سوى أن أقواماً من الناس وَطَّشوا بأشياءَ لم يذهبْ ضلالاً طريقُها وقالوا: عليكم حبّ جوخا وسوقها، وما أَنا أَم ما حبُّ جوخا وسوقها قال الفراء: وطَّش له إِذا هيأ له وجه الكلام أَو العلم أَو الرأي، يقال: وطّشْ لي شيئاً حتى أَذكره أي افتح . جَوْخَانُ: آخره نون : بليدة قرب الطيب من نواحي الأهواز ؛ ينسب إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الجَوخاني، سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وإِسمعيل بن منصور الشيعي وأبا بكر بن دُريد وابن الأنباري ، روى عنه أبو الحسن عليّ بن عمر بن بلاد ابن عبدان البصري ؛ وأبو شجاع عبد الله بن عليّ بن إبراهيم بن موسى الجوخاني ، سمع منه أبو طاهر السلفي وذكره في معجم السفر قال : سألته عن مولده فقال سنة ٤٣٣ في المحرم ، روى عن أَبي الغنائم الحسن بن عليّ بن حماد المقري قال: وسماعه منه كثير . الْجُودُ : بالضم ثم السكون ، ودال مهملة: قلعة في جيل مَنْطَب من أرض اليمن . جُودَةُ: بزيادة الهاء، قَلتُ جودةَ: في وادٍ باليمن. الجُوديّ: ياؤه مشددة: هو جبل مطلّ على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل ، عليه استوت سفينة نوح ، عليه السلام ، لما نضب الماء، وفي التوراة : أمر الله ، عز وجل، نوحاً، عليه السلام ، أَن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعاً وسمكها ثلاثون ذراعاً وكانت من خشب الشمشاد مقيّرة بالقار ، وجاء الطوفان في سنة الستمائة من عمر نوح، عليه السلام ، في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر منه، وأقام المطر أربعين يوماً وأربعين ليلة، وأقام الماءُ على الأرض مائة وخمسين يوماً، واستقرّت السفينة على الجوديّ في الشهر السابع في اليوم السابع عشر منه ، ولما كان في سنة إحدى وستمائة من عمر نوح في اليوم الأول من الشهر الأول خفّ الماءُ من الأرض، وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين منه جَقّت الأرض وخرج نوح ومن معه من السفينة وبنى مسجداً ومذبحاً لله تعالى وقرّب قرباناً، هذا لفظ تعريب التوراة حرفاً حرفاً ؛ ومسجد نوح ، عليه السلام ، موجود إلى الآن ١٧٩ جودي جور جير بالجودي ، وقرأَ الأعمش: واستقرّت على الجودي، بتخفيف الياء . والجودي أيضاً: جبل بأجٍ أَحد جبلَيْ طيِّء؛ وإياه أَراد أَبو صعْتَرَة البَوْلاني بقوله : فما نُطْفَةٌ من حَبٌّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ به جَنْبتَا الْجُودِيِّ، والليلُ دامسُ فلما أَقَرَّتْه اللَّصَافُ تنَفْسَتْ شمالٌ لأَعلى مائه ، فهو قارسُ بأَطيبَ من فيها وما ◌ُقْتُ طَعْمَهُ، ولكنّني فيا ترى العينُ فارِسُ جُوْدَرْز : بالضم ثم السكون، والذال معجمة مفتوحة ، والراء ساكنة ، وزاي : قلعة بفارس مسماة يجُودَرْز صاحب كَيخُسْرُو بموضع يسمَّى الشريعة من كام فيروز ، وهي منيعة جدّاً . جَوْدَقَانُ: بالقاف ، والألف ، والنون : من قرى باخترز من أعمال نيسابور؛ منها إسماعيل بن أحمد ابن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي الرجل الصالح ، وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة . جُوذمَه: بالميم : رستاق من رساتيق أَذربيجان في الجبل . مُجُور ◌َّب : بالراء ، والألف مهموزة ، وباء موحدة : قرية قريبة من الكرج ، بالجيم ، من نواحي الجبل. جوران : آخره نون : قرية على باب همذان؛ ينسب إليها إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم أبو إسحاق الجوراني خطيبها ، روى عن طاهر الإمام كتاب العبادات للعسكري ، قال شيرويه : رأَيتُه وما سمعت منه ، وكان شيخاً سديداً . جُورْبَذ: بسكون الواو والراء، وفتح الباء الموحدة، والذال معجمة : من قرى أَسفرايين من أعمال نيسابور ؛ منها عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الأسفراييني الجوربذي وَحَال ، سمع بمصر يونس بن عبد الأعلى وأبا عمران موسى بن عيسى بن حماد "رغبةَ، وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد ، وببيروت حاجب بن سليمان المنبجي ، وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، وبالحجاز محمد ابن إسماعيل بن سالم الصائغ، وبخراسان محمد بن يحيى الذهلي ، وبالري أبا زرْعة الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة ، روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ بن الحسين بن شهريار الرازي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب وأبو عليّ الحسين بن عليّ الحافظ وأبو محمد المخلدي وأبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ وأَبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد الماسَرْجسي وعليّ بن عيسى بن إبراهيم الخيري، قال الحاكم: وكان من الأثبات المجوِّدين الجوّالين في أقطار الأرض، روى عنه الأئمة الأثبات ، سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عليّ المعدّل يقول سمعت عبد الله بن مسلم يقول: ولدتُ في رجب سنة ٢٣٩ بالقرية بأسفرابين، قال أبو محمد : وتوفي سنة ٣١٨. جُورتَان : بعد الراء تاء مثناة ، وألف ، ونون : من قرى أصبهان؛ منها المصلح محمد بن أحمد بن عليّ الحنبلي الجوراني الحَمَّامي الأديب ، مولده سنة خمسمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين وخمسمائة . جُورجير : بعد الراء جيم أُخرى ، وياء ، وراء : محلّة بأصبهان وبها جامع يعرف بها، وكان بها جماعة من الأئمة قديماً وحديثاً؛ وممن ينسب إليها أبو القاسم طاهر بن محمد بن أحمد بن عبد الله العُكلي الجورجيري ، روى عن أبي بكر المقري ، ومات في جمادى الأولى ١٨٠