النص المفهرس
صفحات 101-120
جب جبرین ذكره الله عز وجل في كتابه العزيز ، وهو بالأردن الأكبر بين بانياس وطبرية على اثني عشر ميلاً من طبرية مما يلي دمشق؛ قاله الإصطخري، وقال غيره : كان منزل يعقوب بنابُلُس من أرض فلسطين، والجب الذي أُلقي فيه يوسف بين قرية من قراها يقال لما سنجل وبين نابلس . جَبْتَلُ : بالفتح ثم السكون ، والتاء فوفها نقطتان مفتوحة ، ولام ، علم مرتجل : موضع من ديار هد باليمن ، له ذكر في الشعر . ◌ُجُبتًا : بالضم ثم السكون ، والتاء مثلثة : ناحية من أعمال الموصل . الجَبَجيَان: بالفتح مكرر : وهما جبلان بمكة ، وهي الجباجب المذكورة قبل في مناوحة الأخشبين . جُيجُبٌ : بالضم، والتكرير: ماء معروف بنواحي اليمامة ؛ قال الأحوص : وفي الصعَدَين الآن من حيّ مالك ثوَى شوقُه أَم في الخليط المصوّب يَظَلُّ عليها، إن نأَتْ، وكأنه صدَى حاتم قد ذيد عن كل مشرب فَأَنَّى له مُسلمى، إذا حل وانتَوَى بحلوان ، واحتلت بمزج وجُبجب ؟ وقال الراجز : يا دار سلمى بديار يثرب ، بجيجب وعن يمين جبجب الجُبْحَةُ: بالضم ثم السكون ، والحاء مهملة : موضع باليمن . جِبْوينُ: لغة في جبريل: بيتُ جبرينَ ذكر قبل ، وهو من فتوح عمرو بن العاص ، اتخذ به ضيعة يقال لما عجلان باسم مولى له، وهو حصن بين بيت المقدس وعسقلان ؛ ينسب إليه أبو الحسن محمد بن خلف بن عمر الجبريني ، يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، وفي كتاب دمشق : أَحمد بن عبد الله بن حمدون بن نصر ابن إبراهيم أبو الحسن الرملي المعروف بالجبريني ، قدم دمشق وحدت بها عن أبي هاشم محمد بن عبد الأعلى ابن عليل الإمام وأبي الحسن محمد بن بكار بن يزيد السككي الدمشقي وأبي الفضل العباس بن الفضل بن محمد بن الحسن بن قتيبة وأبي محمد عبد الله بن أبان بن شداد وأبي الحسن داود بن أحمد بن مصحح العسقلاني وأبي بكر محمد بن محمد بن أبي إدريس إمام مسجد حلب ، روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني وتمام ابن محمد الرازي . وجبرين الفستق : قرية على باب حلب ، بينهما نحو ميلين ، وهي كبيرة عامرة . وجبرين 'قوْرَسْطَايَا: بضم القاف)، وسكون الواو، وفتح الراء ، وسكون السين المهملة ، وطاء مهملة ، وأَلف ، وياء ، وألف : من قرى حلب من ناحية عَزَارَ ، ويعرف أيضاً بجبرين الشمالي ؛ وينسبون إليها جبراني على غير قياس؛ منها التاج أبو القاسم أحمد ابن هبة الله بن سعد الله ؛ وسعيد بن سعد الله بن مقلد ابن أحمد بن هبة الله بن سعد الله ؛ وسعيد بن سعيد ابن صالح بن مقلد بن عامر بن عليّ بن يحيى بن أبي جعفر أحمد بن أبي عبيد أخي أبي ◌ُبادة الوليد بن عبيد البُحتري الشاعر ، أَصلهم من جَرْدَفْنَة الجبراني النحوي المقري ، فاضل إمام شاعر، له حلقة في جامع حلب يقرىء بها العلم والقرآن ، وله ثروة ترجع إلى قِنّابة واسعة ، وسألته عن مولده فقال : في سنة ٥٦١، وقرأَ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأَبي الرجاء محمد بن حرب، وقرأ القرآن على الدّقاق ١٠١ جبرین جبل المغربي ؛ وأنشدني لنفسه : ملك، إذا ما السلم سُنَّتَ ماله، جمع الحياجُ عليه ما قد فرّقا وأَکُّه تکف الندى ، فبنانه لو لا مس الصخر الأصمّ لأورقا وجبرين أيضاً : قرية بين دمشق وبَعْلبَكَّ. الجبلان : تثنية الجبل، إذا أُطلق هذا اللفظ فإِنما يراد به جبلا طيٌّ: أَجأُ وسَلْمى، وقد ذكرا في موضعها . جُبْلانُ : بالضم ، جبلان المركبة : بلد واسع باليمن بسکنه الشرّاحیون ، وهو بين وادي زبيد ووادي رِمَع . وجُبلان ◌َيمة : هو ما فرق بين وادي رمع ووادي صنعاء العرب ، ومنها تجلب البقر الجبلانية العراب الحُرش الجلود إلى صنعاء وغيرها ، وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل ؛ ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان والصرادف ، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم ابن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قَطَن بن عريب بن زهير بن أَيمن بن المَميسع بن حمير . جَبلُ جُور: بالجيم المضمومة، وسكون الواو، وراء: اسم لكورة كبيرة متصلة بديار بكر من نواحي أرمينية ، أَهلها نَصارَى أَرمن ، وفيها قلاع وقرى. جبلُ الخبر : الذي ذكره في الحديث : يراد به جبل بيت المقدس ، سمّي بذلك لكثرة كرومه . جيلُ السُّمَّاق : بلفظ السماق الذي يطبخ به : هو جبل عظيم من أعمال حلب الغربية ، يشتمل على مدن كثيرة وقرّى وقلاع ، عامتها للإسماعيلية الملحدة ، وأكثرهم في طاعة صاحب حلب، وفيه بساتين ومزارع كلها عذيٌ، والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة ، ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك ، وقيل : إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السماق ، وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أُدر كه فقال: وليلة بِتُّ مسروق الكَرَى أَرِقاً، ولهانَ أَجمع بين البُرْءِ والخَبَلِ حتى إذا نار لَيلى نام مُوقدها ، وأَنَكرَ الكلبُ أَهليه من الوهَل طرَقْتها ونجومُ الليل مطرقة ، وحُلْتُ عنها، وصبغ الليل لم يحُل عهدي بها في رواق الصبح لا معة ، تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرّحِلِ وقولها وشعاع الشمس منخرط : حيّيت با جبل السمّاق من جبل يا حبّذا التَّلَعات الخضر من حلب؛ وحبّذًا طَلَلٌ بالسفع من طلل يا ساكني البلد الأقصى على نفس، من سفح جَوْنَ، يطفي لاعمج الغلل طال المقام ، فوا تَشوقاً إلى وطن بين الأحصّ وبين الصَّحصح الرّمِلِ! جَبْلُ الطَّيْر: جبل بصعيد مصر قرب أَنْصِنا في شرقي النيل ، وإنما سمّي بذلك لأن صنفاً من الطير أبيض يقال له بوقير مجيء في كل عام في وقت معلوم فيعكف على هذا الجبل ، وفي سفحه كرّة ، فيجيءُ كل واحد من هذه الطيور فيُدخل رأسه في تلك الكوّة ثم يخرجه ويلقي نفسه في النيل فيعوم ويذهب من حيث جاءَ إِلى أَن يُدخل واحد منها رأسه فيها فيقبض عليه شيء من تلك الكوّ فيضطرب ويظل معلقاً فيه إلى ١٠٢ جبل جبل أَن يَتْلف فيسقط بعد مدة ، فإذا كان ذلك انصرف الباقي لوقته ، فلا يُرَى شيء من هذه الطيور في هذا الجبل إلى مثل ذلك الوقت من العام القابل؛ وفي وأس هذا الجبل كنيسة الكفّ، فيها رهبان يقولون إِن عيسى ، عليه السلام ، أَقام بها وأَثر كفه بها ، خبّر ني بهذه القصة غير واحد من أَهل مصر، ووجدته أيضاً مكتوباً في كتبهم ، وهو مشهور متداول فيهم ؛ قال أبو بكر الموصلي المعروف بالهرّوي الخرّاط : حدثني رجل كبير من أهل تلك البلاد أنه إذا كان العام مخصباً قبضت الكوّة على طائرين وإِن كان متوسطاً قبضت على واحد وإن كانت سنة مجدبة لم تقبض شيئاً . جيلُ الفِضَّةِ: موضع؛ ينسب إليه أبو إسحق إبراهيم ابن الشاذّ الجبلي ، سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وذكره الخطيب ، وأَظن هذا الجبل هو جبل بَنجهير وقد تقدم ذكره . جبلُ بَنِي هِلال: بجَوْران من أَرض دمشق ، تحته قرى كثيرة ؛ منها قرية تعرف بالمالكية ، بها قدح خشب يزعمون أنه كان لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم . الجبَلُ : كورة بحمص . الجبَلُ : هو اسم جامع لهذه الأعمال التي يقال لها الجبال، وقد تقدم ذكرها، والعامة في أيّامنا يسمونها العراق؛ وقد نسب إليها خلق كثير ، منهم : علي بن عبد الله ابن جَهْضَم الهمذاني الجبلي ، روى عن محمد بن علي الوجيهي، روى عنه أبو حازم العبدوي ونسب كذلك لأن همذان من بلاد الجبل ؛ وأبو عبدان عبد العزيز ابن صالح الجبلي البُرُ وجردي، روى عن أبي بكر أَحمد بن محمد بن المبارك الحافظ وغيره ، وروى عنه أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن البوشنجي الصوفي وأبو عبد الله بختيار بن عبد الله الحاجبي وغيرهما ؛ وأحمد بن الحسن بن الفرج بن محمد بن الحسين الجبلي الهمذاني ، سمع أبا الفضل عبد الواهب ابن أَحمد بن بوغة الكَرَابيسي وأَبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس العبدري وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجر جاني وغيرم، روى عنه أبو سعد المروزي ونسبه كذلك؛ وجبل هراة نسبوا إليه أَبا سعد محمد ابن الدّيسق الجبلي الهروي ، روى عن أبي عمر المليحي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي ، ومات في حدود سنة ٥٢٠. والجبَلُ : موضع بالأندلس نسبوا إليه محمد بن أحمد الجبلي الأندلسي ، روى عن بقي بن مخلد، ومات سنة ٣١٣؛ ومحمد بن الحسن الجبلي الأندلسي نحويٌ شاعر ، سمعه أَبو عبد الله الحُمَيدي . جَبُّلُ : بفتح الجيم، وتشديد الياء وضمها، ولام : بليدة بين الثُّعْمانية وواسط في الجانب الشرقي ، كانت مدينة ، وأَما الآن فإني رأيتها مراراً ، وهي قرية كبيرة ؛ وإياها عنى البُحتُري بقوله : حَنَانَيْك من هَوْل البطائح سائراً على خطَر، والريح هَوْلٌ دَبورُها لْن أَوْحَشْتَني جَبُّلٌّ وخصاصها ، لما آنستني واسطٌ وقصورُها وبقاضيها يضرب المثل ، وكان من حديثه أن المأمون كان راكباً يوماً في سفينة يريد واسطاً ومعه القاضي يحيى بن أَكثم فرأى رجلًا على شاطىء دجلة يعدو مُقابل السفينة وينادي بأعلى صوته : يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضينا ، نعم القاضي قاضي جبُّلّ! فضحكك ١٠٣ جبل جبلة القاضي يحيى بن أَكثم، فقال له المأمون: ما يضحكك يا يحيى؟ قال: يا أمير المؤمنين هذا المنادي هو قاضي جَبُّل يثني على نفسه، فضحك منه وأمر له بشيء وعزله وقال: لا يجوز أن يلي المسلمين من هذا عقلُهُ ؛ وينسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو عمران موسى بن إسماعيل الجبُّلي رفيق يحيى بن معين، حدث عن عمر ابن أبي جعفر خَشْعم الماني وحفص بن سالم وغيرهما ؟ والحكم بن سليمان الجبُّلي ، روى عن يحيى بن عقبة ابن أبي العيزار، روى عنه عيسى بن المسكين البلدي ؛ وأبو الخطاب محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الجبلي الشاعر ، كان من المجيدين ، وكان بينه وبين أبي العلاء المعَرّي مشاعرة؛ وفيه قال أبو العلاء قصيدته : غیر ◌ُجدٍ، في ملتقي واعتقادي، نَوْحُ باكٍ ولا ترَنثم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة . جَبَلَةُ: بالتحريك، مرتجل ، اسم لعدة مواضع : منها جبلة؛ ويقال : شعبُ جَبَلَةَ الموضع الذي كانت فيه الوقعة المشهورة بين بني عامر وتميم وعبس وذُبْيَان وفزارة ، وجبلة هذه : هضبة حمراءُ بنجد بين السُّرّيف والشرَف؛ والشريف: مالا لبني تُمَيْر، والشرف : مالاً لبني كلاب. وجبلَةُ : جبل طويل له شعب عظيم واسع ، لا يرقى الجبل إلا من قِبل الشعب ، والشعب متقارب وداخله متسع ، وبه عُرَينة بطن من بجيلة ؛ وقال أبو زياد : جبلة هضبة طولها مسيرة يوم ، وعرضها مسيرة نصف يوم ، وليس فيها طريق إلا طريقان ، فطريق من قبل مطلع الشمس، وهو أسفل الوادي الذي يجيءُ من جبلة وبه ماءة لعُرَيْنة يقال لها سلعة، وعرينة: حيِّ من بجيلة حلفاء في بني كلاب ، وطريق آخر من قبل مغرب الشمس يسمّى الخليف ، وليس إلى جبلة طريق غير هذين ؟ وقال أبو أحمد : يوم شعب جبلة وهو يوم بين بني تميم وبين بني عامر بن صعصعة ، فانهزمت ميم ومن ضامها ، وهذا اليوم الذي قتل فيه لقيط بن زدارة، وهو المشهور بيوم تعطيش النوق برأي قيس بن زهير العبسي ، وكان قد قتل لقيطاً جَعْدَةُ بن مرداس، وجعدة هو فارس خَيرَ ؛ وفيه يقول مُعَقْر البارقي : تقدّمُ خَيراً بأقل عَضْب، له ظبَةٌ، لما لاقى، قُطُوف وزعم بعضهم أَن شريح بن الأحوص قتله واستشهد بقول كَختنُوس بنت لقيط وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت : أَلا يا لها الوَيلات ، ويلة مَن هَوَى يضرب بني عبس لقيطاً ، وقد قَضى . له عفَروا وجهاً عليه مهابة ، ولا تحفل الصمّ الجنادل من ثوى وما ثأرُه فيك، ولكنّ ثاره شريح أَرادَتْه الأسنَّة والقَنا وكان يوم جبلة من أَعظم أيام العرب وأَذكرها وأَشْدها ، وكان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة ، وقبل مولد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بسبع عشرة سنة؛ وقال رجل من بني عامر : لم أَرَ يوماً مثلِ يومَ جَبَلَهْ، ما أَثْنَا أَسد وعَنْظَهْ وغَطَفانُ والملوكِ أَزْفلَهْ ، نَضربهم بقُضُب منتحلَهْ وجبلة أيضاً : موضع بالحجاز ؛ قال أبو بكر في الفَيصل : منها أَبو القاسم سليمان بن علي الجبلي الحجازي المقيم بمكة، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره ١ ١٠ جبلة جبلة قال : والحسن بن علي بن أحمد أبو علي الجبلي أَظنه من جبلة الحجاز ، كان بالبصرة ، روى عن أَبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ومحمد بن عَزْرة والجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل ومحمد بن يوسف العُصفُري ومحمد بن علي الناقد البصريين ، روى عنه القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وغيره . وجبلة أيضاً : قلعة مشهورة بساحل الشام من أَعمال حلب قرب اللاذقية ؛ قال أحمد بن يحيى بن جابر : لما فرغ عبادة بن الصامت من اللاذقية في سنة ١٧ وكان قد سيّره إِليها أبو عبيدة ابن الجراح ، ورد فيمن معه على مدينة تعرف بيلدة على فرسخين من جَبَلَةَ ، ففتحها عنوة ثم إنها خربت وجلا عنها أَهلها ، فأنشأً معاوية جبلة وكانت حصناً للروم جلوا عنه عند فتح المسلمين حمص، وشحنها بالرجال ، وبنى معاوية بجيلة حصناً خارجاً من الحصن الرومي القديم ، وكان سكان الحصن القديم قوماً من الرهبان يتعبدون فیه علی دینهم، فلم تزل جبلة بأيدي المسلمين على أحسن حال حتى قوي الروم وافتتحوا ثغور المسلمين ، فكان فيما أخذوا جبلة في سنة ٣٥٧ بعد وفاة سيف الدولة بسنة ، ولم تزل بأيديهم إلى سنة ٤٧٣ ، فإن القاضي أبا محمد عبد الله بن منصور ابن الحسين التنوخي المعروف بابن ضليعة قاضي جبلة وتَبَ عليها واستعان بالقاضي جلال الدين بن عمّار صاحب طرابلس فتقَوَّى به على من بها من الروم فأخرجهم منها ونادى بشعار المسلمين ، وانتقل من كان بها من الروم إلى طرابلس فأحسن ابن عمار إليهم ، وصار إلى ابن ضليعة منها مال عظيم القدر ، وبقيت بأيدي المسلمين ثم ملكها الفرنج في سنة ٥٢ في الثاني والعشرين من ذي القعدة من يد فخر الملك إِلى أَن استردّها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة ٥٨٤، تسلمها بالأمان في تاسع عشر جمادى الآخرة ، وهي الآن بأيدي المسلمين، والحمد لله رب العالمين . قال أبو الفضل محمد بن طاهر : من جبلة هذه أَبو القاسم سليمان بن علي الجبلي المقيم بمكة، وهو من أَهل جبلة الشام ، حدّث عن ابن عبد المؤمن وغيره ، كذا ذكره عبد الغني الحافظ ، فهذا كما ترى نسبه الحازمي إلى جبلة الحجاز، ولم أَرَ غيره ذكر بالحجاز موضعاً ينسب إليه يقال له جبلة ، والله أعلم ، ونسبه ابن طاهر عن عبد الغني إلى جبلة الشام، وهو الصحيح إن شاء الله عز وجل ؛ ومن جبلة الشام يوسف بن بجر الجبلي ، سمع سلَم بن ميمون الخرّاص وغيره، روى عنه أبو المعافى أَحمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الجبلي شيخ أبي حاتم بن حبّان ؛ وعثمان بن أيوب الجبلي ، حدث عن إبراهيم بن تخلد الذهبي ، روى عنه أبو الفتح الأزدي؛ وعبد الواحد بن مُشعيب الجبلي ، حدث عن أحمد بن المؤمل ؛ ومحمد بن الحسين الأزدي الجلي، يروي عن محمد الأزرق وأَبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد ابن المغيرة السكري الهمداني ومحمد بن عبد الرحمن ابن يحيى المصري ومحمد بن عبدة المروزي ومحمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي المعروف مطمئن، روى عنه القاضي أبو القاسم عليّ بن محمد بن أبي الفَهْم التنُوخي وغيره ؛ هذا كله من الفَيَصَل ، وقال في كتاب دمشق: عبد الواحد بن شعيب الجبلي قاضيها، سمع بدمشق سلمان بن عبد الرحمن ويحيى بن يزيد الخرّاص وأبا الحباب خالد بن الحباب وأبا البان الحكم ابن رافع ، روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحكيم الأصبهاني وأبو الحسن بن جَوْما ١٠٥ جبلة جبلة الدمشقي وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مئوية الأصبهاني وعليّ بن سَرَّاج الحافظ المصري ؛ وأَبو محمد عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي الجبلي ، سبع الوليد بن مسلم وسُوَيد بن عبد العزيز ومحمد ابن ◌ُشْعيب بن سابور، روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد وأبو داود السجستاني وأبو بكر بن خَيشمة ، ومات سنة ٢٣٢؛ وأبو سهل يزيد بن قيس السليخ الجبلي ، سمع بدمشق وغيرها ؛ والوليد بن مسلم بن شعيب ابن سابور وجماعة وافرة ، روى عنه أبو داود في سننه وجماعة أُخرى . وجَبَلَةُ أيضاً، قال أبو زيد: جبلة حصن في آخر وادي الستارة بتهامة من ناحية "ذرّةً ، ووادي الستارة بين وادي بطن مَرّ وعُسفان عن يسار الذاهب إلى مكة ، وطول هذا الوادي نحو من يومين ، وبالقرب من هذا الوادي واد مثله يعرف بسايَةَ؛ وقال عَرَّم بن الأصبغ: جبلة قرية بذرة، قالوا : هي أول قرية بُنيت بتهامة ، وبها حصون منكرة لا يرومها أحد ، وقد وصفت في ذرة، ولعلّ الحازمي أراد جبلة هذه ، والله أعلم ؛ وجبلة أيضاً : قرية لبني عامر بن عبد القيس بالبحرين . جِيْلةُ: بالكسر ثم السكون، "ذُو جِبْلَةَ: مدينة باليمن تحت جبل صَبِرَ، وتسمّى ذات النهرين، وهي من أحسن مُدّن اليمن وأَنزهها وأَطيبها ؛ قال "عمارة: جِيلةُ رجل يهوديّ كان يبيع الفَخّار في الموضع الذي بَنَت فيه الحُرّة الصُّلَيحية دار العروبة، وسميت باسمها ، وكان أول من اختطّها عبد الله بن محمد الصدّيحي المقتول بيد الأحول مع الداعي يوم المَهجَم في سنة ٤٧٣ ، وكان أخوه عليّ ولاه حصن التّعكر، وهذا الحصن على الجبل المطلّ على ذي جبلة، وهي في سفحه ، وهي مدينة بين نهرين جاريَين في الصيف والشتاء ، وكان عبد الله بن محمد الصليحي قد اختطّها في سنة ٤٥٨، وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر ؛ وقال علي بن محمد بن زياد المازني: وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك آل الصليح فأخذها منه الداعي محمد بن سبا ، فقال : بذي جبلة شوقي إليك ، وإنها لتطهر بالشيخ الذي ليس يَعْمُرُ عوائد للغيد الغواني ، فإنها عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر وكان بذي جبلة الفقية عبد الله بن أحمد بن أسعد المقري صنّف كتاباً في القراءات السبع، وكان أبوه فقيهاً ؛ قال القاضي مسلم بن إبراهيم قاضي صنعاء : حدثني عبد الله بن أحمد قال : رأيت في المنام قائلًا يقول لي كلّم السلطان ، فخرجت وتبعني أَبي سريعاً، قال : وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي ، قال: فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزناً عليه ، وصنف أيضاً كتاباً في الحديث جمع فيه بين الكُتُب الخمسة الصحاح ، وأَوْصى عند موته بغَل تلك الكُتُب فعُسلت ؛ ومن ذي جبلة أيضاً الفقيه أبو الفضائل بن منصور بن أبي الفضائل ، كان رجلً صالحاً فقيهاً ، صنف كتاباً ردًّ فيه على الشريف عبد الله بن حمزة الخارجي، واعترض فيه على ألفاظه ولَحَّنّه في كثير منها وزَيَّفَ جميع ما احتجّ به ، فلما وصل الكتاب إلى الشريف الخارجي أجاب عن الشريف حميد ابن الأنف ، ولما وصل كتابه إلى الفقيه أبي الفضائل صنف كتاباً آخر في الردّ عليه ، ومات أبو الفضائل بذي جبلة في أيام أنابك سُنْقُر في نحو سنة ٥٩٠؟ وبذي جبلة توفي القاضي الأشرف أبو الفضائل يوسف ابن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني التيمي القفطي في ١٠٦ في جبلة جبول جمادى الآخرة سنة ٦٢٤، ومولده في غرّة سنة ٥٤٨ بقفط ، وهو والد الوزير القاضي الأكرم أَبي الحسن عليّ بن يوسف وأخيه القاضي المؤيد أبي إسحاق إبراهيم ، وكان الأشرف قد خرج من فقط في سنة ٥٧٢ في الفتنة التي كانت بها بسبب الإمام الذي أقاموه، وكان من بني عبد القرى الداعي، وادّعى أنه داود بن العاضد فيها، فأَنفذَ الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب أَخاه الملك العادل أبا بكر فقتل من أَهل فقط نحو ثلاثة آلاف وصلبهم على شجرهم بظاهر فقط بعمائهم وطيالستهم ، وخدم الأشرف في عدّة خدم سلطانية منها بالصعيد ثم النظر في بلبيس ونواحيها ثم النظر في البيت المقدس ونواحيه ، وناب عن القاضي الفاضل في كتابة الإنشاء بحضرة السلطان صلاح الدين، ثم توحَّشَ من العادل ووزيره ابن شكر فقدم حَرّان واستوزره الملك الأشرف موسى بن العادل ثم سأله الإذن له في الحج ، فأذن له وجهَّزه أَحسن جهاز على أن يحج ويعود ، فلما حصل بمكة امتنع من العود ودخل اليمن فاستوزره أنابك سُنْقُر في سنة ٦٠٢، ثم ترك الخدمة وانقطع بذي جبلة ورزقه دارٌّ عليه إِلى أَن مات في الوقت المذكور ، وكان أديباً فاضلاً مليح الخط محبّاً للعلم والكُتُب واقتنائها ذا دين مبين وكرم وعربيّة . جُبَنُ : بالضِم ، بوزن جُرَد : حصن باليمن . جَبُوبُ: بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، وباء أُخرى ، وهو في الأصل الأرض الغليظة ؛ جَبُوبُ بَدْر ذكره أبو أحمد العسكري فيما يلحن فيه العامة، حكى الحسن بن يحيى الأَرْزَتي أَن علي بن المديني قال: سألت أبا عبيدة عن جبوب بدر فقال: لعلّه جَنُوب بدر ، قال أبو أحمد: وجميعها خطأ وإِنما هو جَبُوب بَدْر ، الجيم مفتوحة، وبعدها باء تحتها نقطة واحدة، ويقال للمدر جبوب، واحدتها جبوبة، قال: ويروى عن بعض التابعين أَنه قال الطَّلَعْتُ على قبر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فرأيتُ على قبره الجبوب ، وربما صيّرِ الشاعر الجَبُوب الأرض ؛ قال الراجز يصف فرساً : إِن لم تجدْه سابحاً يَعْبُوبَا ذا مَبْعَة ، يلْتَهم الجبوبا قلت : ومنه قول أبي قطيفة حيث قال : أَلا ليت شعري ! هل تَغيَّرَ بعدنا جَبُوبُ المُصلَّى أَم كعهدي القَرَائِنُ! والجبوب أيضاً : حصن باليمن من أَعمال سنحان . الجيُّولُ: بالفتح ثم التشديد ، والواو ساكنة، ولام : قرية كبيرة إلى جنب مَلأحة حلب ، وفي الجبُّول ينصبُّ نهر بُطنان ، وهو نهر الذهب، ثم يجمد ملحاً فيمتار منه كثير من بلدان الشام وبعض الجزيرة ويُضَمَّنُ بمائة وعشرين ألف درهم في كل عام، ويجتمع على هذه الملاحة أنواع كثيرة من الطير قبل جمودها؛ أَنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد القاهر بن هبة الله النصييني الحلبي قال : أَنشدني المهذّب حسن الساسكوني العامري الحموي لنفسه يصف ذلك : قد جبل الجبُّول من راحة ، فليس تَعْرُو ساكنيها هموم كأَّما الماء وأَطياره فيه سماءٌ، زيّنت بالنجوم كأَن سُود الطير، في بيضها، خليطُ جيش بين زنج ورُوم وأَهل الجبُّول معروفون بقلة الدين والمُروةَة والكذب والاختلاف والتعصب على المحال ، حدثني ١٠٧ جبول جبة من أَثْقُ به ، والله أعلم ، مع معرفته بحالهم أنه ولي عليهم في أيام الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب والياً صارماً فلم يرتضوه فاجتمعوا على الشكوى منه والكذب عليه وأرادوا الخروج إلى حلب لذلك ، فلما اجتمعوا وصاروا على الطريق قام أحدهم وأشار إلى شجرة من شجر الخِلاف فقال: امرأَتي طالق ثلاثاً وحق الله ورسوله وإلا عليّ الحج ماشياً حافياً وكلّ ما أَملكه وقفٌ في سبيل الله إن لم تكن هذه الشجرة سْجرة الكُمّترى ، وإنني جَنَيْتُ الكمثرى منها وأَكلتُهُ مراراً؛ ثم قال لأصحابه : ليحلف كلُّ واحد منكم بمثل ما حلفت به لأنه صحة عزمه فيما خرجنا له من الكذب والبهتان وإلا فإني راجع عنكم ؛ قال : فحلفوا على مثل يمينه ووصلوا إلى حلب ووقفوا للملك الظاهر وأَظهروا له من الكذب والبهتان والجراءة على شهادة الزور ما همّ الملك الظاهر بعقوبة الوالي وعزله، ثم أطلعه أحدهم على حقيقة الحال سرًّا ، فاستحضرهم وعرّفهم ما بلغه عنهم بعلائمه وتهددهم إن لم يصدقوه ، فصدقوه وقالوا : حملنا على ذلك ما لقينا من جَوْر هذا الوالي ؛ فعاقبهم ثم أطلقهم ، فصار يُضْرَب بسوء فعلهم المثل . جُبّةُ: بالضم ثم التشديد ، بلفظ الجبّة التي تلبس ، والجبّة في اللغة ما دخل فيه الريح من السنان ؛ والجبّة أيضاً في شعر كثير : بأجمل منها ، وإن أَدبرت فَأَرْخ بجبّة يقرو حميلا الأرْخُ: الثنيُّ من البقر، وفي شعر آخر لكثير يدل على أنه بالشام قال : وإنك ، عمري ، هل ترى ضوءً بارق عريض السَّنَا ذِي هَيْدَب متزحزحِ فعدْتُ له ذات العشاء أَشِيمُه بِمَرّ ، وأَصحابي بجبّة أَذْرُح وأَذَرُحُ بالشام كما ذكرناه في موضعه. وجُبّة أيضاً، وتعرف بجبة عُسيْل: ناحية بين دمشق وبَعلَك تشتمل على عدّة قُرى. وجُبَّةُ: من قرى النهروان من أعمال بغداد، وقال الحازمي : موضع بالعراق ؛ منها أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبّي المقري ، روى حروف القراءات عن محمد بن أحمد بن رجاء عن أحمد بن زيد الحُلْواني عن عيسى ابن قالون وعن الخضر بن هيثم بن جابر المقري الطوسي عن محمد بن يحيى القطعي عن زيد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما، حدث عنه أبو عليّ الحسن بن علي بن إبراهيم بن بُنْدار المقري الأهوازي نزيل دمشق. وجُبّة أيضاً: قرية من نواحي طريق خراسان؛ منها أَبو السعادات محمد بن المبارك بن محمد بن الحسين السُّلَمي الجبّي ، دخل بغداد وأقام بها وطلب العلم وسمع الكثير من الشيوخ مثل أبي الفتح عبيد الله بن شابيل أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القَزّاز، ولازم أبا بكر الحازمي ، وقرأَ وكتب مصنفاته ولازمه حتى مات ، وكان حسن الطريقة ، ومات سنة ٥٨٥ يجبّة ، ودفن بها ولم يبلغ أَوان الرواية ؛ والجبّةُ في قول الشاعر: والله لو طفّلْتَ ، يا ابن اسْتها ، تسعين عاماً لم تكن من أسد فارحل إلى الجبّة عن عصرنا ، واطلبْ أَباً في غير هذا البلد قال الجهشياري : يعني بالجيّة الجبّةَ والبُدَاة طسُّوجين من سواد الكوفة. والجيّةُ أَيضاً، أو الجب': موضع بمصر ؛ ينسب إليه أبو بكر محمد بن موسى ١٠٨ حبة جبيل ابن عبد العزيز الكندي الصَّرَ في يعرف بابن الجبّي ويلقّب سيبويه، وكان فصيحاً، قال الأمير أبو نصر: ويكنى أبا عمران، وولد سنة ٢٨٤، ومات في صفر سنة ٣٥٨، سمع أبا يعقوب إسحاق المنجنيقي وأَبا عبد الرحمن النّسوي وأبا جعفر الطحاوي وتفقّه للشافعي وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أَحمد بن الحدَّاد وتلمذ له ، وكان يظهر الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين ، وله شعر ، ويظهر الوسوسة ، والجبّة أيضاً، قال أبو بكر بن نقطةَ : قال لي محمد بن عبد الواحد المقدسي إنها قرية من أعمال طرابلس الشام ؛ منها أبو محمد عبد الله بن أبي الحسن ابن أبي الفرج الجبائي الشامي ، قلت : كذا كان ينسب نفسه وهو خطأ والصواب الجبّي، سمع ببغداد من أبي الفضل محمد بن ناصر ومحمد بن عمر الأُرْموي وغيرهما ، وبأصبهان من أبي الخير محمد بن أحمد الباغباني ومسعود الثقفي وآخرين ، وأقام بها وحدث، وكان ثقة صالحاً ، وكانت وفاته بأصبهان في ثالث جمادى الآخرة سنة ٦٠٥ . الجبيبُ : تصغير الجبّ ؛ قال نصر : هو واد عند كحلة ؛ قال ◌ُرَيد بن الصَّمَّة: فكنتُ، كأنّي واثقٌ بمصَدَّر يمشي بأكتاف الجيب فتَهْمَد والجبيب أيضاً : واد آخر من أودية أَجٍ ؛ قال ابن أَحمر : خَلَدَ الجَيْبُ وبادَ حاضرُهُ، إِلاَّ منازل كلها قفر الجُبيْلُ : تصغير جبل ، ذكره في كتاب البخاري ، قيل : هو الجبل الذي بالسوق ، وهو سَلْع، وقيل: بل هو جيل سَلَم . وجُبيل أيضاً : بلد في سواحل دمشق في الإقليم الرابع، طوله ستون درجة، وعرضه أربع وثلاثون درجة ، وهو بلد مشهور في شرقي بَيْرُوُت على ثمانية فراسخ من بيروت من فتوح يزيد ابن أبي سفيان وبقي بأيدي المسلمين إلى أَن نزل عليه صنجيل الفرنجي ، لعنه الله، فحاصره وأعانه مراكب لقوم آخرين في البحر ، وراسل صنجيل أهله وأَعطام الأمان وحلف لهم فسلموا إليه، وذلك في سنة ٥٩٦، فلما صاروا في قبضته قال لهم: إني قد وعدت أصحاب المراكب بعشرة آلاف دينار وأريدها منكم ، وكان يأخذ منهم المصاغ كل ثلاثة مناقيل بدينار والفضة كل سبعين درهماً بدينار ، فاستأصلهم بذلك ؛ ولم تزل بأيدي الأفرنج إلى أَن فتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب فيما فتحه من الساحل في سنة ٥٨٣، ورتب فيها قوماً من الأكراد لحفظها ، فبقيت على ذلك إلى سنة ٥٩٣ ، فباعها الأكراد الذين كانوا بها وانصرفوا عنها إلى حيث لا يعلم، فهي إلى الآن بأيدي الأفرنج؛ ينسب إليها جماعة ، منهم: أبو سعيد الجبيلي ، روى عن أبي الزياد عبد الملك بن داود ، روى عنه عبد الله ان یوسف وغيره وعُبید بن حيان الجبيلي، حدث عن مالك بن أنس وعن الأوزاعي ونظرائها ، وروى عنه صفوان بن صالح والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأَبو زَرْعة الدمشقي ؛ وزيد بن القاسم السلّمي الجبيلي ، حدث عن آدم بن أبي إياس ، حدث عنه خيثمة بن سليمان؛ وأبو قدامة الجبيلي ، حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي ومحمد بن الحارث البيروتي ، حدث عنه صفوان بن صالح ، روى عنه الطبراني ؛ وأبو سليمان إسمعيل بن مُخضر بن حسان الجبيلي،يروي عن إسرائيل بن تَوْح وسويد بن عبد العزيز وعمر ان هاشم البيروتي ومحمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن شعيب بن سابور وحمزة بن ربيعة ومحمد بن فدَيك ابن إِسمعيل القيسراني وعُبيد بن حيان ومحمد بن ١٠٩ جبيل جحاف المبارك الصوري، روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد ابن زياد النيسابوري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وكنّاه أَبا سليم وأبو الحسن بن جوصا وأَبو الجهم بن طلأب ومحمد بن جعفر بن مَلأس وأَبو عليّ محمد بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي وذكوان بن إسمعيل البعلبكي في آخرين ، قال أَبو سلمان بن زيد: في سنة ٢٦٤ مات أَبو سليمان الجبيلي. والجبيلُ أَيضاً: ماء لبني زيد بن مُبيد بن ثعلبة الحنفيّين باليامة . وجبيلٌ أَيضاً: موضع بين المشلّل من أعمال المدينة والبحر . وجبيل أيضاً : جبل أحمر عظيم ، وهو من أَخيلة حمى فَيْد، بينه وبين فَيد ستة عشر ميلًا، وليس بين الكوفة وفيد جبل غيره . وجبيل : جبل بين أَفاعية والمسلح، يقال له جيل بان لأن نباته البان، وهو صلبٌ أَصمُّ. والجبيل في تاريخ مصر ؛ عن محمد بن القاسم قال: رأيت عبيد الله بن أُنَيْس يدخل من الجبيل إلى الجمعة ويحمل نعليه فيصلي الجمعة وينصرف ، وهذا الجبيل من نواحي حمص . الجبيلَةُ: تصغير جبلة : بلد هو قصبة قرى بني عامر بن الحارث بن أَنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز العبْفَسيين بالبحر ، والله أعلم . باب الجيم والتاء وما يليهما جُتَاوِبُ : موضع من ضواحي مكة ؛ قال الفضل بن عباس اللّهَبي : فالهاوتان فكبكَب فجتاوب فالبوص فالأفراع من أَشْقاب باب الجيم والتاء وما يليها الجُنَا: بالضم، وتخفيف الثاء ، والقصر ، وهو الحجارة المجموعة : موضع بين فدك وخَيْبَر يطؤه الطريق ؛ قال بشر أبو النعمان بن بشر : لعمرك بالبطحاء ، بين مُعَرّف وبينَ النّطاق ، مسكن ومحاضر العمري ، لحيّ بين دار مُزاحم وبين الجنّا لا يجشم الصبر حاضر جُثًا : بتشديد الثاء، والقصر أيضاً: جبل من جبال أَجٍ مشرف على رمل طيء وعنده المناعان ، وهما جبلان . الجُنْجَائةُ: بالفتح ، والتكرير؛ وهو نبت مرّ؛ قال أَبو زياد : ولبني عمرو بن كلاب في جبال دماخَ الجنجاثة ، وقال في موضع آخر : ومن مياه غني الجنجائة ، وهي في جانب حمى ضرية الذي يلي مهبً الجنوب من شرقي حمى ضرية ، وهي في ظلّ نضاد، ونضاد جبل ، وقال الأصمعي: وفي شرقي نضاد الجنجاثة وحذاء الجنجائة النقرة . الجنيائةُ: بالياء بعد الثاء: اسم ماءٍ لغنيّ ؛ قال: وعن الجنياتة المطر باب الجيم والجيم وما يليها جَجَارُ: بكسر الجيم الأولى وتفتح ، والجيان بين الجيم والشين : من قرى بخارى، ويقال له سِجار أيضاً؛ ينسب إليها أبو شعيب صالح بن محمد بن شعيب الججاري، روى عن أبي القاسم بن أبي العقب الدمشقي، روى عنه القاضي أبو طاهر الإسمعيلي . باب الجيم والحاء وما يليها جُحَافُ : بالضم ، والتخفيف : جبل جُحاف باليمن . جَحَّافُ : بالفتح ثم التشديد : سكة بنيسابور ؛ ينسب إليها أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير التاجر الجحافي، سمع أبا حاتم الرازي ، وسمع ١١٠ جحاف جخزنى منه أبو عبد الله الحاكم ، وكان من الصالحين ، مات لعشر بقين من شهر رمضان سنة ٣٤١ عن إحدى وتسعين سنة . أُمُّ جَحْدَمٍ : من حدود اليمن من جهة الحجاز، وهي قرية بين كنانة والأزد ؛ عن ابن الحائك . جَحْشِيَّة" : بالفتح ثم السكون ، والشين معجمة ، كأنها منسوبة إلى رجل اسمه جحش : قرية كبيرة كالمدينة من قرى الخابور ، بينها وبين المجدّل نحو أربعة أميال . الجُحْفَةُ: بالضم ثم السكون ، والفاء : كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمرّوا على المدينة ، فإن مرّوا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة ، وكان اسمها مَهْعَةُ، وإنما سبيت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام ، وهي الآن خراب ، وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل، وبينها وبين أَقْرُأن موضع من البحر ستة أَميال ، وبينها وبين المدينة ست مراحل ، وبينها وبين غَدير حُمّ ميلان؛ وقال السكري: الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة ، والجحفة أول الغور إلى مكة، وكذلك هي من الوجه الآخر إلى ذات عِرْق، وأَول الثغر من طريق المدينة أيضاً الجحفة ؛ وحذّف جرير الهاءَ وجعله من الغور فقال : قد كنتُ أَهوَى ثَرَى نجد وساكنَهُ، فالغورَ، غوراً به عُفانُ والجحفُ لما ارتحلنا ونحو الشام نيْتُنّا ، قالت جُعادةُ: هذيْ نِيَّةٌ قَذَفُ وقال الكلبي : إن العماليق أَخرجوا بني عقيل ، وهم إخوة عاد بن ربّ ، فنزلوا الجحفة ، وكان اسمها يومئذ مَهيعة، فجاءَهم سيل واجتحفهم ، فسميت الجحفة ، ولما قدم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة استوبأَها وحُمَّ أَصحابه ، فقال: اللهم حبب إلينا المدينة كما حبيت إلينا مكة أو أَشْد وصحّحْها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حُمَّاها إلى الجحفة؛ وروي أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم، نعس ليلة في بعض أسفاره إذ استيقظ فأيقظ أصحابه وقال : مرَّت بي الحمى في صورة امرأة ثائرة الرأس منطلقة إلى الجحفة. جَحُورُ: بالفتح : موضع في ديار بني سعد ، ورواه بعضهم بتقديم الحاء كما نذكره في باب الحاء ؛ وقال العمراني : رأيته في شعر الشماخ بضم الجيم ، وهو موضع يسمى الجحر ، ثم جمعه بما حوله . باب الجيم واخاء وما يليهما جُخَادة: قرية كبيرة من قرى بخارى عن يمين القاصد. من بخارى إلى بِيكَند على ثلاثة فراسخ ، وبينها وبين الطريق نحو فرسخ ؛ ينسب إليها أبو عليّ محمد ابن إسمعيل الجغادي ، كان محدثاً حافظاً ، روى عن أحمد بن علي الأُستاذ وغيره، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي ، ومولده سنة ٤١٧؛ وذكره العمراني بتقديم الخاء والدال مهملة ، وقد ذكرته في بابه . الْجَحْرَاءُ : بالفتح ثم السكون ، والراء ، والمد: بلد؛ قال نصر : هي بلدة لبني شجنة بن عُطارد بن عوف ابن كعب . جَحْزَنَى: بعد الزاي المفتوحة نون؛ كذا قال أَبو سعد ، وألف مقصورة : قرية على ثلاثة فراسخ من سمرقند ؛ ينسب إليها أَعيَنُ بن جعفر بن الأَشْعت الجخزني السمر قندي الرجل الصالح ، روى عن أَبي جخزنی حداة الحسن علي بن إسماعيل الحجندي ، سمع منه أبو سعد كتاب الشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمر قندي . باب الجيم والدال وما يليها جَدَّاءُ : بالفتح ، والتشديد ، والمد ؛ قال أبو الفتح نصر : موضع بنجد وأَظنه أيضاً موضعاً شاميّاً؛ والجدّاء في اللغة: التي قد ذهب لبنها . الجَدَاجِدُ : بالفتح، جمع جَدْجَد، وهي الأرض المستوية الصلبة ؛ وفي حديث الهجرة أن دليلهما تبطن ذاكشر ثم أخذ بها على الجداجد ، يجيبين ودالين ، ويجوز أن يكون جمع جُدْجُد، وهي البئر القديمة ، وأَظنها على هذا آباراً قديمة في طريق ليس يعلم ، وفي حديث : أتينا على بئر جدجد ؛ قال أبو عبيدة : والصواب بئر جُدَّة أَي قديمة ، حكى المروي عن اليزيدي ويقال: بئر جُدْجُد ، قال: وهو كما يقال في الكر كمكم وفي الرَّف رَفْرَف . جداد : بالكسر ، وآخره دال أُخرى: موضع ؛ قال نصر : وأحسبه بين بادية الكوفة والشام . جُدَّادُ: بالضم ثم التشديد : اسم واد أَو نهر في بلاد العرب ، وفيه روضة ، وقد روي بالحاء المهملة ، وأَما الجُدَّاد، بالضم والجيم : فصغار الطلْحِ ؛ قال الطّرمَاح : يُجتنى تامرُ جُدَّاده بين فُرادى تَرْم ، أَو ثوام والشاهد على أنه هر أَو واد قوله : ولو يكون على الجُدّاد ملكه، لم يسق ذا ثُلّة من مائه الجاري الجدار : بالكسر ، بلفظ واحد الجدران : من قرى اليمامة . وجدار العجوز : قد ذكر في حائط العجوز من باب الحاء . والجدار أيضاً : محلّة ببغداد سميت بيني جدار ، بطن من الخزرج من الأنصار ؛ ينسب إليها أبو بكر أحمد بن سيدي بن الحسن بن بحر الجداري البغدادي ، ذكره أبو بكر في تاريخ بغداد ، روى عنه ابن زَرْقَوَيْه . جُدَالُ: بالضم ، وآخره لام : قرية كبيرة عامرة على تل عال، وعندها خان حسن عامر ، وأهلها نصارى، بينها وبين الموصل مرحلتان ، وهي على طريق القوافل، وأَيتها غير مرّة، ولها ذكر في الشعر القديم؛ قال رجل من بني حييّ من النّمر بن قاسط يقال له دثار يهجو رجلًا من بني زبيد يقال له خالد : أَيا جبلي سنجار ! هلأَّ دفقْتا بر كنيكما أَنف الزبيديّ أَجمعا لعمرك ما جاءت زبيد لهجرة ، ولكنها جاءت أَرامل جُوَّعًا وتبكي على أرضالحجاز ، وقد رأت جرّائب خمساً من جدال فأَربعا الجَدَّان : بالفتح ، مثنى : موضع في شعر الأعشى: فاحتلّت الغمرَ فالجدّين فالفَرَعَا جَدَّاوَة : بالفتح ، والتشديد ، وفتح الواو : قرية من قرى برقة بالمغرب يقال لها جدًّاوَةُ حيّان ، بينها وبين وادني يخيل ثمانية فراسخ . الجدّاةُ: موضع في بلاد غطفان ؛ قال : يَدَيْت ، على ابن حَسْحاس بن وهب بأسفل ذي الجِدّاة ، يدَ الكريم قصرتُ له من الحمّاء لكّا شهدت وغاب عن دار الحميم ١١٢ جداة جدر أُخبّرِهِ بأَنِ الجُرْحِ يُشْوى، وأَنك فوق عِجْلِزَةٍ جمُومٍ ولو أَنِي أَسَاءُ لكنتُ منه مكانَ الفَرْقدين من النجوم ذكرتُ تَعِلِّ الفتيان يوماً، بالمليم الملامة وإلحاق الْجَدَائِرُ: بالفتح، لعلّه جمع جديرة ، وهي الحظيرة من الصخر ؛ وذو الجدائر : واد في بلاد الضباب ، بينه وبين حمى ضرية ثلاثة أميال من جهة الجنوب ؟ وقيل فيه : عَد مناك من شعب، وحبّب بطنه واسلاعه صَوْبُ الغمام البواكر أَكلنا به لحم الحمار ، ولم نكن لتأكله إلا بشعب الجدائر جُدُ الأَثاني: بالضم ثم التشديد ؛ والجُدُّ في اللغة البئر القديمة، والأثافي جمع أثفية ، وهي الحجارة التي توضع عليها القدرُ: وهو موضع بعقيق المدينة . جُدُ المَوَالي: بالعقيق أيضاً . والجدّ: ماء في ديار بني عبس ؛ قال الأخضر بن هُبِيْرة بن عمرو بن ضرار الضبي وكان قد ورد على بني عبس فمنعوه الماء فقال : إذا ناقةٌ شدّت برّحل وغرق ◌ِدْحَةِ عبسيّ، فابت وكلت وجدنا بني عبس ، خلا اسم أبيهمُ، قبيلة سوء حيث سارت وحلّت وما أَمرت بالخير عمرة طلقتْ وضاع، ولا صامت ولا هي صلّت فلو أنها كانت لقاحي أَثيرة ، لقد نَهِلَتْ من ماء جُدّ وعلّت ولكنها كانت ثلاثاً مياسراً ، وحائلَ حولٍ أنهزت فأَحلّت يقال : نهز البعير ضرْعَ أُمه مثل لهزه إذا وكزه . والجدُّ أَيضاً : ماء بالجزيرة؛ قال الأخطل : أَتعرف من أسماء بالجدّ رَوسما محيلًا وثُؤياً دارساً قد تهدّما ! والجدء أيضاً : ماء لبني سعد ؛ كذا فسره ابن السكيت في قول عدي بن الرقاع : فَأَلمّت بذي الموَيْقعما جف عنها مصدّعٌ ، فالنضاءُ ثمّت استوسقت له ، فرمته بغبار عليه منه رداءٌ مستطير ، كأنه سابريٌ ، عند تجر، منَشْرٌ وملاءُ دانيات للجُدّ، حتى نهاها ناصع من جنوب ماء رواء هذا معنى سبق إليه عدي بن الرقاع ، وقد كرره في موضع آخر فقال يصف حماري وحشٍ : يتعاوران من الغبار مُلاءة دَكناءَ مُلْحمة ، هما نسجاها. جَدَدُ : بالتحريك ، وهي الأرض الصلبة : وهو موضع في بلاد بني هُذَيل ؛قال غاسل بن غزيّة الجربي الهذلي: ثم انصبينا جبال الصفر معرضة عن اليسار ، وعن أَماننا جَدَدُ جَرُ : بالراء ، هو أَثر الكرم في عنق الحمار : وهي قرية بين حمص وسلمية، تنسب إليها الخمر ؛ قال الأخطل : كأنني شارب ، يوم استبدّ بهم، من قرقف ضُمّنتها حِمْصُ أَو جدر ٨ - ٢ ١١٣ جدر جدة وقيل: جدر قرية بالأُرْدُنْ؛ قال أَبو ذؤيب: فما أَن رحيقٌ سبتها النجا ر من أَخْرعات فوادي جدر جَدْرٌ: بسكون الدال، ذو جدر: مَسْرَحٌ على سنة أميال من المدينة بناحية قباء ، كانت فيها لقاحُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تروح عليه إلى أن أُغير عليها وأخذت ، والقصة في المغازي مشهورة . جدوين : قرية من قرى الجند باليمن . الجدَفُ: بالتحريك ، وهو القبر : وهو موضع . جدَنُ : بالتحريك، وآخره نون؛ والجدّنُ: حسن الصوت، وذو جدن : الملك الحميري ؛ وقيل : جدنٌ مفازة باليمن ، وقيل : إن ذا جدَن ؛ ينسب إليها عن البكري المغربي ؛ قال ابن مقبل : من طيّ أَرضينَ أَو من سلّمَ نُزُلٌ، من ظهر رمان أو من عرض ذي جدن قالوا : موضع باليمن ، وقيل واد . جَدْواء : بالفتح ثم السكون ، والمد : موضع بنجد . جَدُودُ: بالفتح؛ والجدُود في اللغة النّعجة التي قلّ لبنها من غير بأس ، ولا يقال العنز ؛ وهو اسم موضع في أرض بني تميم قريب من حزن بني يربوع على سمت اليمامة ، فيه الماء الذي يقال له الكلاب ، وكانت فيه وقعتان مشهورتان عظيمتان من أَعرف أيام العرب ، وكان اليوم الأوّل منها غلب عليه يوم جدود ، وكان لتغلب على بكر بن وائل ، وفيه يقول : أرى إبلي عافت جدود ، فلم تذق بها قطرَةَ إِلا تحلّةَ مِقسم وقال قيس بن عاصم المنقري : جزى الله يربوعاً بأسوإ صنعها ، إذا ذكرت في النائبات أمورها بيوم جدود قد فضحتم أباكمُ، وسالمتمُ ، والحيل تَدْمى نحورها وقال الخنصي: جدُود ◌ُهُوَّةٌ في الأرض تدعى الغبطة؟ قال الفرزدق : هلاً غداة حبتمُ أَعياركم بجدود ، والخيلان في اعصار الحوْفَزَان مشوّمَ أَفراسه ، الأبکار والمحصنات حوامر جَدُورَةُ: بالفتح: اسم بئر في سعر جعفر بن عُلْبة الحارثي : ألا هل، إلى ظلّ النضارات بالضحى، سبيلٌ، وتغريد الحمام المطوّق وشربة ماءٍ من جدورة طيّب، جرى بين أفنان العضاء المسوّق وسيري مع الفتيان ، كلّ عشيّة، أُباري مطاياهم ببيداء سملق جُدّة: بالضم، والتشديد؛ والجدّة في الأصل الطريقة، والجدّة الخطة التي في ظهر الحمار تخالف سائر لونه . وجُدَّة : بلد على ساحل بحر اليمن ، وهي فرضة مکة ، بينها وبين مكة ثلاث ليال؛ عن الزمخشري، وقال الحازمي : بينهما يوم وليلة ، وهي في الإقليم الثاني ، طولها من جهة المغرب أربع وستون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها إحدى وعشرون درجة وخمس وأربعون دقيقة ؛ قال أبو المنذر : ويجدّة وُلد جِدَّةُ بن حزْمُ بِنْ رِيّان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فسي جدَّة باسم الموضع ؛ قال : ولما تفرقت الأمم عند تبليل الألسن صار لعمرو بن ١١٤ جدة جدية معدّ بن عدنان، وهو قضاعة، لمساكنهم ومراعي أغنامهم جدَّة من شاطىء البحر وما دونها إلى منتهى ذات عرق إلى حيز البحر من السهل إلى الجبل، فنزلوا وانتشروا فيها وكثروا بها ؛ قال أبو زيد البلخي : وبين جدّة وعدَن نحو شهر ، وبينها وبين ساحل الجحفة خمس مراحل ؛ وينسب إلى جدّة جماعة ، منهم: عبد الملك بن إبراهيم الجدّي؛ وعلي بن محمد بن علي بن الأزهر أبو الحسن العُلَيْمِي المقري القَطّان ، يعرف بالجدّي، سمع أبا محمد بن أبي نصر وأَبا الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن القطّان ، روى عنه عبد الله بن السمر قندي، ومولده سنة ٣٩٠، ومات سنة ٤٦٨. جَدَيَا: بفتحتين، وياء، وأَلْف مقصورة : من قرى دمشق، وهم يسمونها الآن جِدْيا، بكسر أوله وتسكين ثانيه ؛ منها أبو حفص عمر بن صالح بن عثمان ابن عامر المرّي الجَدَياني، يروي عن أَبي يَعْلَى حمزة ابن خراش الهاشمي، سمع منه عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بقريته وأبو الحسين الرازي وقال : مات عمر بن صالح الجدياني المرّي في سنة ٣٣٢؛ ومنها جماعة عصريُّون سمعوا من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر ؛ منهم حميد وسلطان ابنا حسان بن سبيع وطالب بن أبي محمد بن أبي. شجاع وابنه أبو محمد حسان وغيرهم . جُدَيْدٌ: بلفظ تصغير جُدّ: خطّة بني جديد بالبصرة في جانب ربيعة ، وبنو جديد حيّ من اليمن. الجديدُ : ضدّ العتيق: اسم نهر أحدثه مروان بن أبي حفصة الشاعر باليمامة ، وكان قد سمي قديماً ربى . وجديد أيضاً : جبل من جبال أَجٍ . وجديد أيضاً: جيل في ديار الأزد . الجَدِيدَةُ: بلفظ ضدّ العتيقة: اسم كل واحدة من قريتين بمصر إحداهما في كورة الشرقية والأخرى في كورة المرتاحية . الجُدَيْدَةُ: بلفظ تصغير التي قبلها: اسم لقلعة في كورة بين النهرين التي بين نصيبين والموصل ، وأكثر ما تكون لصاحب الموصل غالباً ، وهي قديمة حصينة جدّاً، وأعمالها متصلة بأعمال حصن كيفا ، ولها قرّى ومزارع، وأكثر زروعهم العذيُ. الجُدَيْفُ: مصغر : موضع بالحجاز ، وهو أَبرق ، أَسفله رمل . جَدِيلَةُ: بالفتح ثم الكسر؛ الجديلة الشاكلة، والجديلة الناحية ، وجديلة : اسم قبيلة من طيء وقبيلة من الأنصار ومن قيس . وجديلة : اسم مكان في طريق حاجّ البصرة ؛ وفي أخبار خالد بن عبد الله القصْري من كتاب أبي الفرج : وما قربت بجميلة منك دوني شيء ، غير أن دعيت بجيلة وما للغوث عندك، إِن نسبنا علينا في القرابة ، من فضيله ولكنبا وإياكم كثرنا ، قصرنا في المحلّ على جديله ثم قال أبو الفرج: جديلة ههنا موضع لا قبيلة، وقال أبو زياد : من مياه بني وَبر بن الأضبط بن كلاب . وجديلة : منهل من مناهل حاجّ البصرة ؛ وقال أبو سعد : منه معلی بن حاجب بن أوس الجديلي ، روی عن يحيى بن راشد . جَدِيَّةُ: بالفتح ثم الكسر، وياء مشددة : أَرض بنجد كانت داراً لبني شيبان؛ والجدية في اللغة: شيء محشوّ تحت دَفَّ السرج والرَّحل، والجدية من ١١٥ جدية جواد الدم : ما لصق بالجسد . جَدَّيَّةُ: تصغير الذي قبله : جبل بنجد لطيء؛ وقال رجل منهم : وهل أَشْربنّ ، الدهرَ ، من ماء مزنة على عطش مما أَقرَّ الوقائع بقيع التناهي ، أَو بهضب ◌ُجُدَيَّة سرى الغيث عنه، وهو في الأرض نافع باب الجيم والذال وما يليها جَذَّاءُ: بالفتح ، والتشديد، والمدّ؛ والجذّ القطع ، ورحمٌ حذَّاءُ مقطوعة؛ وجذّاءُ: موضع في قول الشاعر : بغيتُهُمُ ما بين جذّاءَ والحشاء وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما الْجَذَاءُ: بالفتح، لغة في الدال المهملة ، وقد تقدم . جذَرُ: بالتحريك أيضاً ، لغة في الدال المهملة ، وقد تقدم أيضاً . جُدْمَانُ: بالضم ثم السكون: موضع فيه أطم من آطام المدينة ، سمي بذلك لأن تُبَّعاً كان قد قطع نخله لما غزا يثرب؛ والخدم: القطع؛ قال قيس بن الحطيم: کان رؤوس الخز ر جیین،إذ بدت كتائبنا تبري مع الصبح ، حنظلُ فلا تقربوا ◌ُجُدْمان إِن حمامه وجنته تأذى بكم، فتحملوا جَذَمُ : بالتحريك ؛ والجذم القطع : أَرض في بلاد فهم بن عمرو بن قيس عيلان ؛ قال قيس بن الميزارة الهذلي يخاطب تأبط شرا: أَثابتُ أَم خلّفت أُختك عاتقاً ، تَجْمَعُ عند المومسات أيورها وأخبرني أَبو المضلَّلِ أَنها قَفا جَذَم ، بيدي السباع زغيرها جذيذ: كأنه فعيل من الجذّ، وهو القطع ، بمعنى مفعول : موضع قرب مكة . جَذِيمَةُ: مسجد جذيمة بالكوفة ، ينسب إلى جذيمة بن مالك بن نصر بن فعين من بني أسد . باب الجيم والراء وما يليهما جُوَاباذُ: بالضم، بين الألفين باء موحدة ، وآخره ذال معجمة : من قری مر و، وأهلها يقولون كراباذ؛ منها أبو بكر محمد بن عبد الله الجرابادي ، روى عن محمود بن عبد الله السعدي، روى عنه القاضي أبو بكر أَحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي . جَوَابُ: بالضم ؛ يحتمل أن يكون ◌ُجُرَاب بمعنى جَريب ، نحو كبار وكبير وطوال وطويل ، والجريب الوادي ، والجريب قطعة من الأرض معلومة؛ وجراب : اسم ماءٍ ، وقيل بئر بمكة قديمة ؛ قال الشاعر : سقى الله أَمواهاً عرفتُ مكانها جراباً وملكوماً وبذَّرَ والغمرا جَوّحُ: بالفتح ، وتشديد الراء ، وآخره حاء مهملة: مدينة بمصر في كورة المُرناحية . جُوَادُ: بالضم، بوزن ◌ُرَاب: ماء في ديار بني تميم عند المرّوت ، كانت به وقعة الكلاب الثانية ؛ وقال جرير : ولقد عرَكْنَ بآل كعب عركة يِلوَى جُرَاد، فلم يدعن عميدا إلا قتيلًا قد سلبنا برّهُ تقعُ النسورُ عليه، أَو مصفودا ١١٦ جواد جروي وفي الحديث أَن حصين بن مشمّت وفد على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فبايعه بيعة الإسلام وصدق إليه ماله، فأَقطعه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مياهاً عدّة، منها جُرَاد ، وبعض المحدثين يقوله بالذال المعجمة ، ومنها السُّدَيْرة والثماد والأُصيهب؛ وسألت أعرابيّاً آخر: كيف تركتَ جُرَاداً؟ فقال: تركته كأنه نعامة جائمة ، يعني من الخصب والعشب ؛ وقال ابن مقبل : المازنيّة مُصْطافٌ ومُرْتَبَعُ، مما وأَت أودُ فالمقرات فالجرَعُ منها بنَعف جُرَادِ والقبائض من وادي جُفَاف ◌َرا دنياً ومستمعُ أراد مراً دنياً فخفف الهمزة ؛ وقال نصر : جُراد رملة عريضة بين البصرة واليمامة بين حائل والمرُّوت في ديار بني تميم ، وقيل في ديار بني عامر ، وقيل أَرض بين مُليا تميم وسفْلى قيس ، وقيل جبل . الجُرَادَةُ: بزيادة الماء ؛ قال أبو منصور الأزهري : الجرادة وملة بعينها بأعلى البادية ؛ قال الأسود بن يَعْفِرَ: وغودر علواً ذلّها متطاول بنيل، كجثمان الجرادة ناشر الجرّادِي : بكسر الدال ، بنو الجرادي : قرية باليمن من أعمال صنعاء . جُوَّارُ : بالراء : اسم جبل في قول ابن مقبل : لمن الديار بجانب الأحفار فبقيلِ دَمْخٍ، أَو بسفْح جُرَّار أَمست تلوح ، كأنها عامية ، والعهد كان بسالف الأعصار جِرَارُ: بالكسر، جمع جَرَّة الماء : موضع من نواحي قنّسرين. وجرار أيضاً، جِرَارُ سعد: موضع بالمدينة كان ينْصُبُ عليه سعد بن عبادة جراراً يبرّد فيها الماء لأُضيافه به أُطُمُ دُلَيْم. الجوّارة : بالفتح، والتشديد: ناحية من نواحي البطيحة قريبة من البرّ ، توصف بكثرة السمك . جُوَازُ: بالضم ثم التخفيف ، وآخره زاي : موضع بالبصرة. جُوَافُ: آخره فاء، ذو جراف: واد يفرغ في السلّى . جِرَامُ: بالكسر ، وآخره ميم ، لفظة فارسية ؛ قال حمزةٍ: قلب إلى صرام تعريباً، وهو من رساتيق فارس. جَوَاميزُ : بالفتح، وآخره زائ، كأنه جمع جُرْ موز؛ وهو الحوض الصغير ، وجراميز الرجل أعضاؤه : موضع باليامة ؛ قال مضرّس بن ربعيّ: تحمّل من ذات الجراميز أَهلُها ، وقلْص عن ينهي القرينة حاضره تَر بَعْن روض الحزن،حتى تعاورت سهام السّفا قرْيانه وظواهره ◌ُجُرَاوَةُ: بالضم: ناحية بالأندلس من أَعمال فحص البلوط . وجوارة أيضاً : موضع بإفريقية بين قسطنطينية وقلعة بني حمّاد ؛ منها عبد الله بن محمد الجرَاوي كاتب شاعر مليح النظم والنثر ؛ كذا قال الحسن بن رشيق القيرواني وذكر أنه توفي سنة ٤١٥ عن نيف وأربعين سنة . الجرَويُّ: يروى بضم الجيم وفتحها ، والضم أكثر : وهي مياه في بلاد القَيْن بن جسر ، وقيل هي قُلُب على طريق طيء إلى الشام، وقيل مياه لطيء بالجبلين؛ قال بعض الأعراب : ١١٧ جروي جر بی أَلا لا أَرى ماء الجراويّ شافياً صَدَايَ، ولو روّى غليلَ الركائب فيا لهف نفسي، كلما التّحْت لوحة على شربة من ماء أحواض ناضب الجرباءُ : كأنه تأنيث الأجرب : موضع من أعمال عُمَان بالبلقاء من أرض الشام قرب جبال السراة من ناحية الحجاز، وهي قرية من أَذرُح التي تقدم ذكرها، وبينهما كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري ، وروي جَرْبى بالقصر ، وذكره بعدُ بأتم من هذا. والجرباءُ أيضاً: مالا لبني سعد بن زيد مناة بن تميم بين البصرة واليمامة . جَرْ بَاذَ قَانُ: بالفتح ، والعجم يقولون كرباذ كان: بلدة قريبة من همذان بينها وبين الكَرَج وأَصبهان ، كبيرة مشهورة ؛ وأَنشد أبو بَعْلَى محمد بن محمد ابن الهاشمي : بلدة جر بأذقان . زرَّت على جيد القبائح أَرض يموت الحرّ في أرجائها، لولا ابن صالح ينسب إليها جماعة، منهم : أبو أحمد عبيد الله بن أَحمد بن إسماعيل بن عبد الله العطَّارِ الجرباذقاني قاضيها ، روى عنه أبو بكر بن مرْدَوَيْه الحافظ . وجرْ باذَقان أيضاً : بلدة بين استراباذ وجرجان من نواحي طبرستان ؛ ينسب إليها نصر الجرباذقاني ، فقيه حنفيٌ بارع في الفقه . جَرَبٌ : بفتحتين ، وتشديد الباء الموحدة : موضع باليمن ذكر في حديث حنش السيء الصنعاني ، ويروى جرَبَّة في حديث حنش الصنعاني : غزونا جرَبَّة ومعنا فضالة بن عبيد ؛ كذا ضبطه أَبو سعد ؛ والجربَّة في اللغة : الكتيبة من حمر الوحش . الجربتان : من قرى جهران باليمن . جَرْبَتُ : يروى بفتحتين وضمتين ، وقد رواه ابن دريد جَرْئب ، بتقديم الثاء وتأخير الباء، وقد ذكر الحازمي حربث ، بالحاء، وقد ذكر في موضعه، ولا أدري أَهو هذا وقد صُحْف أحدهما ، أَو كل واحد منهما موضع على حدته . جَرْ بَسْتُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الباء، وسكون السين ، وتاء مثناة : قرية في جبال طبرستان لا يدخل إليها إِلاّ في طرق غامضة صعبة . جُرُبَّة: بضمتين ، وتشديد الباء : جبل لبني عام. جَرْبَةُ: بالفتح ثم السكون ، والباء موحدة خفيفة ، رواية في جَرَبَّ وجَرَبّ المقدم ذكرهما : قرية بالمغرب لها ذكر كثير في كتاب الفتوح ؛ وفي حديث حَنَش: غزونا مع رُوَيَفع بن ثابت قرية بالمغرب يقال لها جَرْبة ، فتام فينا خطيباً فقال : أيها الناس لا أقول لكم إلاّ ما سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يقول فينا يوم خَير، فإنه قام فينا فقال: لا يحملُّ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ما زرعه غيره ، يعني إتيان النساء الحبالى ؛ وقد روي فيها جربة أيضاً ، بكسر الجيم ، وقيل : هي جزيرة بالمغرب من ناحية إفريقية قرب قابس يسكنها البربر، وقال أبو عبيد البكري : وعلى مقربة من قابس جزيرة جربة ، وفيها بساتين كثيرة، وأهلها مفسدون في البر والبحر ، وهم خوارج ، وبينها وبين البر الكبير مجاز . جَرْبَى: كأنه جمع أَجرب؛ قال أبو بكر محمد ابن موسى : من بلاد الشام كان أهلها يهوداً ، كتب لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لما قدم عليه ١١٨ جربى جرجان يُحِنَّه بن رُؤبة صاحب إِيلة بقوم منهم من أَهل أَذرُح يطلبون الأمان كتاباً على أن يؤدوا الجزية ؛ وقد روي بالمدّ ، وقد تقدّم . جُوْتُ : بالضم ثم السكون، والتاء مثناة فوقها : قرية من قرى صنعاء باليمن ؛ ينسب إليها يزيد بن مسلم الجرئي الصنعاني ويقال له الحِزْ يَزي أيضاً، حدث عن مسلم بن محمد ؛ كذا ضبطه الحازمي وأبو سعد؛ وقال العمراني: سمعته من جار الله بفتح الجيم وضبطه الأمير بکسرها ، وقد روي أيضاً جرت ، بالثاء . جُوْثُمُ: بالضم ثم السكون ، والثاء مضمومة مثلثة ؟ والجُرْثومة في الأصل قرية النمل : ماء لبني أَسد بين القَنّانِ وتَرْمُس ؛ قال زهير : تبصّرْ خليلي هل ترى من ظعائن تحمْلن بالعَلياء من فوق جُرْثم ؟ جَرْبا : بجيمين ، والراء ساكنة: قرية من أعمال الصعيد قرب إخميم ؛ ينسب إليها عبد الولي بن أبي السّرّايا بن عبد السلام الأنصاري، فقيه شافعي، وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها، وله شعر حسن المذهب، منه ما أَنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي ، قال أنشدني الخطيب عبد الولي لنفسه : لا تكون بعلوم السُّعَم معرفتي ، فَرُبَّ حامل علم وهو مجهول قد يقطع السيف مغلولاً مضاربه عند الجلاد ، وينبُو وهو مصقول وأَنشدني قال أَنشدني لنفسه : تأَنَّ إذا أردتَ النطْقَ، حتى تصيب بسهمه غرض البيان ولا تُطلق لسانك، ليس شيءٍ أحق بطول سجن من لسان ◌ُجُرْجَانُ: بالضم، وآخره نون ؛ قال صاحب الزيج: طول جرجان ثمانون درجة ونصف وربع ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة ، في الإقليم الخامس ، وروى بعضهم أنها في الإقليم الرابع ، وفي كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس : طول مدينة جرجان ست وثمانون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها أربعون درجة ، في الإقليم الخامس ، طالعها الثور ولها شركة في كف الخضيب ثلاث درج وست عشرة دقيقة وشركة في مرفق الدب الأصغر تحت سبع عشرة درجة وست عشرة دقيقة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان . وجُرْجان: مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان ، فبعضٌ بعدها من هذه وبعض يعدّها من هذه ، وقيل : إِن أول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، وقد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين ، ولها تاريخ ألفه حمزة بن يزيد السَّهمي. قال الإصطخري : أما جرجان فإنها أكبر مدينة بنواحيها ، وهي أقل ندّى ومطراً من طبرستان ، وأَهلها أحسن وقاراً وأكثر مروءة ويساراً من كبرائهم، وهي قطعتان: إحداهما المدينة والأخرى بكراباذ، وبينهما نهر كبير يجري يحتمل أن تجري فيه السفُنُ، ويرتفع منها من الابريسم وثياب الابريسم ما يحمل إلى جميع الآفاق ، قال : وابريسم جرجان بَزْرُ دُودة يحمل إلى طبرستان، ولا يرتفع من طبرستان بزر ابريسم ، ولجرجان مياه كثيرة وضياع عريضة ، وليس بالمشرق بعد أن تجاوز العراق مدينة أَجمع ولا أَظهر حسناً من جرجان على مقدارها ، وذلك أَن بها الثلج والنخل ، وبها فواكه الصرُود والجروم ، وأَهلها يأخذون أنفسهم بالتأني والأخلاق ١١٩ جرجان جر جان المحمودة ؛ قال : وقد خرج منها رجال كثيرون موصوفون بالستر والسخاء ، منهم: البرمكي صاحب المأمون ، ونقودهم نقود طبرستان الدنانير والدراهم ، وأوزانهم المنُ ستمائة درهم ، وكذلك الري وطبرستان. وقال مِسعَرُ بن مهلهل: سرت من دامعان متياسراً إلى جرجان في صعود وهبوط وأودية هائلة وجبال عالية ، وجرجان مدينة حسنة على واد عظيم في ثغور بلدان السهل والجبل والبر والبحر، بها الزيتون والنخل والجوز والرمان وقصبُ السكر والأُترج ، وبها ابريسم جيد لا يستحيل صبغه، وبها أحجار كبيرة، ولها خواصّ عجيبة، وبها ثعابينُ تهول الناظر لكن لا ضررَ لها ؛ ولأبي الغمر في وصف جرجان : هي جنّةُ الدُّنيا التي هي سَجَسجٌ، يرضى بها المحرور والمقرورُ جبليّة مجربة ، سهليّة فيها مُنجد ومُغير يحتلُ وإذا غدا القنّاص راح بما اسْتهى طبّاحُه، فملهّجٌ وقديرُ قَبْجٌ ودُرَّاج وسِرْبُ تَدَارج، قد ضمْهن الظبي واليَعْفُورُ غربت بهنّ أَجادل وزرازر وصُقُورُ وفهودة وبواشق ونواسْط من جنس ما هي أَفتَنَت رأْيَ العيون بها، وهنّ النورُ وكأَّمَا ثُوّرها برياضها ، للمبصريهِ، سندسٌ منشورٌ وللصاحب كافي الكفاة أبي القاسم في كتابه كافي الرسائل في ذمّ جرجان : نحن والله من هوائك ، يا جر جان ، في خطّة وكرب شديد حرُّما ينضج الجلود، فإن هبّتْ شمالاً تكدّرَتْ بركود كحبيب منافق ، كلما م يوصلٍ أَحاله. بالصُّدُود وقال أبو منصور النيسابوري يذكر اختلاف الهواء بها في يوم واحد : أَلَا رُبّ يوم لي بجرجان أُرعن ، ظللتُ له من حرقه أَتعجّبُ وأَخشى على نفسي اختلاف هوائها، وما لامرى عما قضى الله مهرب وما خير يوم أَخرق متلوّن* بيرد وحرّ، بعده يتلهّبُ فَأَوَّله للقَرّ والجمر يَنْقَبُ، وآخره للثلج والخيش يَضْرَبُ وكان الفضل بن سهل قد ولى مسلم بن الوليد الشاعر ضياع جرجان وضمّته إياها بخمسمائة ألف وقد بذل فيها ألف ألف درهم، وأقام بجرجان إلى أن أدر كته الوفاة ومرض مرضه الذي مات فيه فرأَى تخلة لم يكن في جرجان غيرها فقال : أَلا يا نخلة بالسف ح. من أكناف جرجان وإياك أَلا إني يجرجان غريبان ثم مات مع إتمام الإنشاد؛ وقد نَسب الأقبشر اليربوعي ، وقيل ابن خزيم ، إليها الخمر فقال : وصَهباءَ جرجانية لم يُطِف بها حنيفٌ، ولم ينفر بها ساعةٌ قَدْرُ ١٢٠