النص المفهرس

صفحات 521-540

بیت
بیت
بَيْتُ سَبَطَا: بالتحريك، والباء موحدة : من نواحي
اليمن من حازّة بني شهاب .
بَيْتُ سَوَا ، بالفتح ، والقصر ؛ قال الحافظ : سكنها
يحيى بن محمد بن زياد أبو صالح الكلبي البغدادي ،
حدث عن عمرو بن عليّ القَلْآس ومحمد بن مُثَنَّى
والحسن بن عرفة، روى عنه أبو بكر محمد بن سليمان
ابن سفيان بن يوسف الربعي وأَبو سليمان بن زَبْر وأَبو
محرزٍ عبد الواحد بن إبراهيم العبسي ؛ قال أبو سليمان
الربعي : مات أبو صالح يحيى بن محمد الكلبي البيت
سواني في رجب سنة ٣١٣ ؛ ومحمد بن حميد بن
مَعْيوف بن بكر بن أحمد بن معيوف بن يحيى بن
معيوف أبو بكر الهمداني ، سمع أبا بكر محمد بن
عليّ بن أحمد بن داود بن عَلان والمضاء بن مقاتل بإذنه
والقاسم بن عيسى العطار ومحمد بن حصن الألوسي وأبا
الحسن بن جوصا وأَبا الدَّحداح وغيرهم ، روى عنه
أَبو نصر بن الجبّان وأبو الحسن بن السمسار وعبد
الوهاب الميداني وتمام بن محمد الرازي .
البيتُ العتيقُ: هو الكعبة ، وقيل هو اسم من اسماء
مكة، سمّي بذلك لعِنْقِهِ من الجبارين أَي لا يتجبرون
عنده بل يتذللون ، وقيل بل لأن جباراً لا يدّعيه
لنفسه ، وقد يكون العتيق بمعنى القديم ، وقد يكون
معنى العتيق الكريم ، وكلُّ شيءٍ كَرُمَ وحسُنَ
قيل له عتيق ، وذكر عن وهب وكعب فيه
أخبار تذكر في الكعبة والعتيق وغيرهما .
بَيْتُ عَذْرَانَ : من نواحي صنعاء اليمن.
بَيْتُ العَذْنِ : بالذال المعجبة ساكنة ، ونون : حصن
باليمن الجِنيَر.
بَيتُ عزّ: من حصون اليمن كان لعليّ بن عوّض.
بَيتُ فَارط : بالفاء ، والطاء المهملة : قرية إِلى جانب
الأنبار على شاطىء الفرات ، بينها وبين الأنبار نحو
فرسخ .
بَيتُ فَايش: حصن باليمن لصعصعةَ أَمير الحميريين
باليمن .
بَيتُ قُوفًا : بضم القاف ، وسكون الواو ، وفاء ،
مقصورة : من دمشق ، نسب إليها بعضهم قوفانيّاً ،
ذُكرت في قوفًا لذلك .
بَيتُ لاهَا : حصن عالٍ بين أنطاكية وحلب على جبل
ليلون، كان فيه دَيْدَبان ينظر في أول النهار إلى أنطاكية
وفي آخره إلى حلب .
بَيتُ لَحْم : بالفتح ، وسكون الحاء المهملة : بليد
قرب البيت المقدس عامر حفلٌ، فيه سوق وبازارات،
ومكان مَهْد عيسى بن مريم ، عليه السلام ؛ قال
مكِّيُّ بن عبد السلام الرميلي ثم المقدسي : رأيت
بخط مشرف بن مرجا بيت لحم ، بالخاء المعجمة ،
وسمعت جماعة من شيوخنا يروونه بالحاء المهملة ،
وقد بلغني أن الجميع صحيح جائز ؛ قال البشَّاري :
بيت لحم قرية على نحو فرسخ من جهة جبرين بها وُلد
عيسى بن مريم ، عليه السلام ، وثَمَّ كانت النخلة
وليس تُرْطِب النخيل بهذه الناحية ولكن جُعلت لها
آية ، وبها كنيسة ليس في الكورة مثلها . ولما ورد
عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه، إلى البيت المقدس أتاه
راهب من بيت لحم فقال له : معي منك أَمانٌ على
بيت لحم ، فقال له عمر: ما أَعلم ذلك ، فأَظهره
وعرفه عمر ، فقال له : الأمان صحيح ولكن لا بد
في كلِّ موضع للنصارى أن نجعل فيه مسجداً ، فقال
الراهب: إِن ببيت لحم حنيّة مبنية على قبلتكم فاجعلها
مسجداً للمسلمين ولا تهدم الكنيسة ؛ فعفًا له عن
٥٢١

بیت
بيت
الكنيسة وصلَّى إِلى تلك الحنية واتخذها مسجداً وجعل
على النصارى إِسراجَها وعمارتَها وتنظيفَها ، ولم يزل
المسلمون يزورون بيت لحم ويقصدون إلى تلك الحنية
ويصلون فيها وينقُلُ خلفهم عن سلفهم أنها حنية عمر
ابن الخطاب، وهي معروفة إلى الآن لم يغيِّرها الفرنج
لما ملكوا البلاد، ويقال إِن فيها قبر داود وسليمان ،
عليهما السلام .
بَيْتُ لِهِيَا: بكسر اللام ، وسكون الماء ، وياء ،
وألف مقصورة؛ كذا يتلفظ به ، والصحيح بيت
الإلامةِ: وهي قرية مشهورة بغوطة دمشق يذكرون
أَن آزر أبا إبراهيم الخليل ، عليه السلام، كان ينحتُ
بها الأصنام ويدفعها إلى إبراهيم ليبيعها فيأتي بها إلى
حجر فيكسرها عليه ، والحجر إلى الآن بدمشق
معروف يقال له دربُ الحجر ؛ قلت أنا : والصحيح
أَنَّ الخليل، عليه السلام، وُلد بأَرض بابل وبها كان
آزر يصنع الأصنام ، وفي التوراة أَنَّ آزر مات بجرّان
وكان قد خرج من العراق فأَقام بجرَّان إِلى أَن مات
بها، ولم يَرِدْ في خبر صحيح أنه دخل الشام ، والله
أعلم ؛ وللشعراء في بيت لهيا أَشعار كثيرة، منها قول
أَحمد بنْ منير الأطرابلسي :
سقاها، ورَوَّى من النَّرِين
إِلى الغيضَتَين وحَمُّوريه
إلى بيت لهيا إلى بَرَزَة ،
دلاحٌ مكفكفة الأوعيه
والنسبة إِليها بَتَلْهِيُّ ؛ وقد نسب إليها خلق كثير
من أَهل الرواية، منهم: يحيى بن محمد بن عبد الحميد
السَّكْسَكِي البَتَلهي ، حدث عن أَبي حسَّان الحسن
ابن عثمان الزيادي البصري ويحيى بن أكثم، روى عنه
ابنه أبو الفضل محمد بن يحيى ؛ وعمرو بن مسلمة بن
الغمر أبو بكر السّكسكي البتلهي ، روى عن نوح
ابن عمر بن حُوَيّ السكسكي، روى عنه عبد الوهاب
الكلابي والحسين الرازي وقال: مات سنة ٣٢٥،
وغيرهما كثير؛ وإسمعيل بن أبان بن محمد بن حُوَيّ
السكسكي البتلهي ، روى عن أَبي مُسْهر وأَحمد بن
حنبل وأبي مصعب الزهري وخطاب بن عثمان ونوح
ابن عمر بن حُوَيّ وغيرهم ، روى عنه أَحمد بن
المعلّى ومحمد بن جعفر بن مَلأس وأبو الحسن بن
جَوْصًا وأَبو الجَهَم بن طَلاَّب والعباس بن الوليد بن
مزيد ، وهو من أقرانه ، وغيرهم ، ومات ببيت لهيا
لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ٢٦٣.
بَيتُ مامَا : قرية من قرى نابلس بفلسطين ، قال
صاحب الفتوح: وأهلها سامرة كانت الجزية على الرجل
منهم عشرة دنانير فشكَوْا ذلك إلى المتوكل فجعلها
ثلاثة دنانير .
بيتُ مامِينَ : قرية من قرى الرملة ، مات بها أَبو
عُمَير عيسى بن محمد بن إسحاق ويقال ابن محمد بن
عيسى الرملي يعرف بابن النحاس، روى عنه أبو زرعة
وأبو حاتم الرازيان وتلك الطبقة ، وروى عنه يحيى
ابن معين ، ومات يحيى قبله بثلاث وعشرين سنة ،
وسئل عنه يحيى فوثقه، وكان من الصلحاء الأخيار،
وروى عنه البخاري أيضاً ، قال ابن زيد : ومات
سنة ٢٥٦ في بيت مامين، وحُمل إلى الرملة فدفن
بها لثمانية أيام مضت من المحرم .
بَيتُمخوز: آخره زاي: حصن في جبل وَضْرَةَ
من جبال اليمن .
بَيتُ النَّار : قرية كبيرة من قرى إِذبل من جهة
الموصل ، بينها وبين إِربل ثمانية أميال ؛ أَنشدني عبد
الرحمن بن المستخف لنفسه فيها فقال :
٥٢٢
-

بيد
بيت
إِدبلُ دارُ الفِسقِ حقّاً ، فلا
يَعْتمِدُ العاقلُ تعزيزَها
لو لم تكن دارَ فُوق لما
أَصْبَحَ بيتُ النار دِهليزَها
بَيْتُ نُوبَا : بضم النون ، وسكون الواو ، وباء
موحدة : بليدة من نواحي فلسطين .
بَيتُ نَقَمَ : بالتحريك: من حصون صنعاء ، استحدثه
عبد الله بن حسن الزيدي الخارج باليمن في حدود
سنة ستمائة .
بَيْتُ بُرَامَ : من حصون اليمن أيضاً .
بَيْجَانَين: بالفتح ثم السكون ، وجيم ، وأَلف ،
ونون مفتوحة ، وياء ساكنة ، ونون أخرى : من
قرى نهاوند ؛ منها أبو العلاء عيسى بن محمد بن
منصور الصوفي الهمداني البَيْجَانيني ، سكن بيجانين
فنسب إليها ، وسمع الحديث من أبي ثابت بنجير
الصوفي الهمداني ؛ ذكر في التحبير .
بيجُ: بكسر أَوله ، وسكون ثانيه ، وجيم : بليد
على ساحل النيل في شرقيِّه ، أَنشأ فيه الأمير بزكوج
الناصري في أيام الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب
مَعَاصِرَ للسكر ، وكان يرتفع له منه ارتفاع وافر .
بَيْجَن كُرْد: بالفتح ، والنون : بلد وقلعة بين
قَرْض وأَرزن الروم من أَرض أرمينية .
بَيحانُ: بالحاء مهملة: مخلاف باليمن معروف ؛ منه
كان الفقيه البيحاني المقري نزيل مكة ، وكان صالحاً
ديناً مقبولاً، مات قرابة سنة ٥٩٥ أو فيها .
البَيْداءُ: اسم الأَرض ملساء بين مكة والمدينة، وهي
إلى مكة أَقربُ، تُعدُّ من الشَّرَف أَمام ذي الحليفة،
وفي قول بعضهم: إِنَّ قوماً كانوا يغزون البيت فنزلوا
بالبيداء فبعث الله عز وجل جبرائيل فقال : يا بيداء
أَبيدهم؛ وكلُّ مفازة لا شيءَ بها فهي بيداءُ؛ وحكى
الأصمعي عن بعض العرب قال : كانت امرأة تأتينا
ومعها ولدان لها كالفهدين فدخلتُ بعض المقابر فرأيتها
جالسة بين قبرين ، فسألتها عن ولديها فقالت : قضيا
نحبهما وهناك والله قبراهما ! ثم أنشأت تقول :
فللّه جارايَ اللذان أَراهما
قريبين ، مني والمزارُ بعيدُ
مقیمینِ بالبيداء لا يبرحانها ،
ولا يسألان الركبَ أَن ◌ُريدُ
أَمُرُّ فَأَستقري القبور ، فلا أَرى
سوى رمس أَحجار عليه لبودُ
كواتم أَسرارِ تضمنَّ أعظماً
بَلِينَ رُفَاتاً، حبُّهنَّ جديدُ
بَيْدَانُ: بوزن مَيدان : ماءٌ لبني جعفر بن كلاب ،
وفي كتاب نصر: بَيْدَانُ جبل أَحمر مستطيل من
أَخيلة حِمى ضرية ؛ قال جرير :
كاد الهَوَ ى يوم سُلْمَانَین یقتُلُنِي،
وكاد يقتلُني يوماً ببيدًانا
لا بارك الله فيمن كان تحسبكم
إِلاّ على العهد ، حتى كان ما كانا
وقال مالك بن خالد الخُنَاعي ثم الهُذَلي :
جوارَ ◌َسْظِيَّاتٍ وبَيدَانَ أَنتحي
◌َشَارِيخَ ◌ُشْماً ، بينهنَّ ذوائبُ
بَيْدَحُ : موضع في قول ابن هَرْمَةَ :
قضى وَطَرَاً من حاجة فترَوْحَا ،
على أنه لم يَنْسَ سَلمى وبَيْدَحَا
بَيْدُ: موضع بفارس. وبَيدُ أَيضاً: من مُدُن
مُكران .
٥٢٣

بدرة
بیرجا
بَيْدَرَةُ: بالراء ، والهاء : من قرى بخارى ؛ ينسب
إليها أبو الحسن مقاتل بن سعد الزاهد البيْدَري
البخاري ، يروي عن عيسى بن موسى، روى عنه سهل
ابن ساذَوَيَه البخاري .
بَيْرَانُ: بالراء : قرية من نظر دانية بالأندلس؛ ينسب
إليها أبو حفص عمر بن الحسن بن عبد الرَّزاق البَيْراني
النفزي ، قدم الشرق حاجاً ولقي السلفي، وأَنشده
وقال : رأيت أبا الحسن علي بن عبد الغني الحصري
القَيْرَ واني بدانية من مدن الأندلس وطنجة من مدن
العدوة جميعاً ، ومات بطنجة ، وسمع أبا حفص
كثيراً، وكان شيخاً كبيراً، فَأَلّفه السلفيُّ وقال :
نَفْزَة قبيلة كبيرة من البربر .
بِيرَانُ: بالكسر : من قرى نَسَف على فرسخ منها ؛
ينسب إليها عمر بن محمد بن عبد الملك بن بَنكِي بن
مذ كور بن حفص البيراني الفَرْخوز ديزجي النَّفي من
أَهل بيران ، وقرية فرخوزديزه على فرسخ من نسف
خربت، وَرَدَ بخارى وسكنها، وكان شيخاً صالحاً عالماً
متميزاً جميل الأمر ، سمع بنسف أبا بكر محمد بن
أُحمد بن محمد البلدي ، سمع منه أبو سعد ، وحدثنا
عنه ابنه أبو المظفّر بن أبي سعد ، وكانت ولادته
تقديراً في سنة ٤٩١ بقرية فرخوزديزه، وتوفي بيخارى
في سنة ست وخمسين وخمسمائة .
بِينْ جَتْد: بكسر أوله، وفتح الجيم، وسكون النون:
أَحسبها من قرى قوهستان ؛ ينسب إليها الحسين بن
محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد بن منازل
البيرجندي أبو القاسم؛ وقيل أبو عبد الله القاينِي أَديب
أَصبهان، وكان يُذكر بالصلاح والعفة والسُّنَّة، كثير
الكتابة دقيق الخط، وكان يسمى الأصمعي الصغير.
بَيْرَحَا: بوزن خيزَلَى ؛ قال أبو القاسم بن عمر :
ويقال بئرُحَاءٍ، مضاف إليه ممدود، ويقال: بَيْرَحا،
بفتح أوله والراء والقصر ، ورواية المغاربة قاطبة
الإضافة وإعراب الراء بالرفع والجرّ والنصب، وحاء
على لفظ الحاء من حروف المعجم ، قال أبو بكر
الباجي : وأَنْكَرَ أَبو بكر الأصمُ الإعراب في
الراء ، وقيل إنما هو بفتح الراء على كل حال ، قال :
وعليه أَدر كت أَهل العلم بالمشرق. وقال أبو عبد الله
الصوري : إِنما هو بفتح الباء والراء في كل حال، يعني
أنه كلمة واحدة، قال عياض: وعلى رواية الأندلسيين
ضبطنا هذا الحرف عن أبي جعفر في كتاب مسلم
بكسر الباء وفتح الراء وبكسر الراء وفتح الياء
والقصر ، ضبطناه في الموطّإِ عن أَبي عتاب وابن
حمدون وغيرهما ، وبضم الراء وفتحها معاً قَيَّدْناه
عن الأصيلي، وقد رواه مسلم من طريق حمَّاد بن سلمة
بَرِيِحًا؛ هكذا ضبطناه عن الخشني والأسدي والصَّدَ في
فيما قيدوه عن العذري والسمر قندي وغيرهما، ولم أسمع
فيه من غيرهما خلافاً ، إِلا أَني وجدت أبا عبد الله
الحُمَيدي الأندلسي ذكر هذا الحرف في اختصاره عن
حماد بن سلمة بَيرَ حا، كما قال الصوري، ورواية الرازي
في حديث مسلم من حديث مالك بن أنس بريجا وهمّ
إنما هذا في حديث حمّاد ، وأَما في حديث مالك
فهو بَيَرَحا كما قيد الجميع على اختلافهم، وذكر أبو
داود في مصنفه هذا الحديث بخلاف ما تقدّم فقال :
جعلتُ أَرضي باريحاً؛ وهذا كله يدلُّ على أنها ليست
بيئرٍ ، وقيل : هي أَرض لأبي طلحة ، وقيل : هو
موضع بقرب المسجد بالمدينة يُعرف بقصر بني جُدَيلة،
وذكر ابن إسحاق أَن حسان بن ثابت لما تكلم في
الإفك بما تكلم به ونزل القرآن ببراءة عائشة ، رضي
الله عنها ، عدا صفوان بن المعطّل على حسّان فضربه
٥٢٤

بیرجا
بیروت
بالسيف ، فاسْتكت الأنصار إلى رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، فعل صفوان فأعطاه رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، عوضاً عن ضربته بير حاء، وهو
قصر بني جديلة اليوم بالمدينة ، وكان مالاً لأبي طلحة
ابن سهل تصدق به إلى رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، فأعطاه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
حسَّاناً وأَعطاه سيرينَ أَمَةَ قبطيَّةً فولدت له عبد
الرحمن بن حسّان .
البيرُ: مالٌ في ديار طيِّ !. وبيرُ ، بغير تعريف: بلد
حصين من نواحي شهرزور .
بِيرْمَس : الياءُ والراءُ ساكنان ، والميم مفتوحة ،
والسين مهملة : من قرى بخارى ؛ ينسب إليها أَبو
محمد أحمد بن عمر البخاري البيرمسي ، يروي عن
محمد بن أبي الليث البخاري .
بيرُوتُ : بالفتح ثم السكون ، وضم الراء ، وسكون
الواو ، والتاء فوقها نقطتان : مدينة مشهورة على
ساحل بجر الشام تُعَدّ من أعمال دمشق ، بينها وبين
صَيْداءَ ثلاثة فراسخ ، قال بطليموس : بَيرُوت
طولها ثمان وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة ،
وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وعشرون دقيقة، طالعها
العوّاء ، بيت حياتها الميزان ، وقال صاحب الزيج :
طولها تسع وخمسون درجة ونصف ، وعرضها
أربع وثلاثون درجة في الإقليم الرابع ؛ وقال الوليد
ابن يزيد بن عبد الملك بن مروان :
إِذا شِئْتُ تَصابَرْتُ،
ولا أَصْبِرُ إِن شيتُ
ولا والله لا يَصبِ
ر١، في البرِّيّة، الحوتُ
أَلا يا حبَّذا شخص ،
حَمَتْ لُقِياهُ بَيْرُوتُ!
ولم تزل بيروت في أيدي المسلمين على أحسن حال
حتى نزل عليها بعدوين الأفرنجي الذي ملك القدس
في جمعه وحاصرها حتى فتحها عنوة في يوم الجمعة
الحادي والعشرين من شوال سنة ٥٠٣ ، وهي في
أيديهم إلى هذه الغاية، وكان صلاح الدين قد استنقذها
منهم في سنة ٥٨٣ ؛ وقد خرج منها خلق كثير من
أهل العلم والرواية، منهم : الوليد بن مَزْيد العذري
البيروتي ، روى عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز
وإسماعيل بن عيَّاش ويزيد بن يوسف الصِّنعاني وعبد
الرحمن بن يزيد بن جابر وأبي بكر بن عبد الله بن أبي
سبرة القُر شي و کلٹوم بن زياد المحاربي ومحمد بن یزید
المصري وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجَوْن بن
لُهيعة وعبد الله بن هشام بن الغاز وعبد الله بن
◌َسْوْذَب ومقاتل بن سليمان البلخي وعثمان بن عطاء
الحَرَّاني، روى عنه ابنه أبو الفضل العباس وأَبو
مُسهر وهشام بن إسماعيل العطَّار وأبو الحمار محمد
ابن عثمان وعبد الله بن إسماعيل بن يزيد بن حجر
البيروتي وعبد الغفار بن عمَّان بن صُهر الأوزاعي
وعيسى بن محمد بن النحاس الرَّملي وعبد الله بن حازم
الرَّملي ، وكان مولده سنة ١٢٦، وكان الأوزاعي
يقول : ما عرضت فيما حُمل عني أَصح من كتب
الوليد بن مزيد ، قال أبو مسهر : وكان الوليد بن
مزيد ثقة ولم يكن يحفظ ، وكانت كُتُبُه صحيحة ،
مات سنة ٢٠٣ عن سبع وسبعين سنة ؛ وابنه أَبو
الفضل العباس بن الوليد بن مزید البيروني ، روی عن
أبيه وغيره ، وكان من خيار عباد الله ، ومات سنة
٢٧٠، ومولده سنة ١٦٩؛ ومحمد بن عبد الله بن عبد
السلام بن أبي أيوب أبو عبد الرحمن البيروتي المعروف
٥٢٥

بيروت
بیزان
بمكحول الحافظ ، روى عن أبي الحسين أحمد بن
سليمان الرهاوي وسليمان بن سيف ومحمد بن عبد الله بن
عبد الحكم والعباس بن الوليد وغيرهم کثیر ، روی
عنه جماعة أخرى كثيرة ، ومات سنة ٣٢٠ وقيل
سنة ٣٢١ .
بَيْرُوذُ: بالذال معجمة : ناحية بين الأهواز ومدينة
الطيب ؛ ذكرها أَبو عبد الله البشاري وقال : هي
كبيرة بها نخل كثير حتى إنهم يسمونها البصرة الصُّغْرى؟
ويقال : إنها كانت قصبة كورة قديماً، رأيتها وأَنا
سائر من المَذَار إلى بَصِنًا ؛ وينسب إليها ابو عبد
الله الحسين بن مجر بن یزید البیروذي ، حدث عن أَبي
زيد الهرَوي وغالب بن جليس الكلبي وجُبارة بن
مُغَلّس، روى عنه أَبو عروبة الحَرَّاني، وتوجه إلى
الغزو في النفير فتوفي بمدينة ملطية في رمضان سنة
إحدى وستين ومائتين .
بِيرُوزْ كُوه : بالكسر ، وياء ساكنة، وراء ، وواو
وزاي ساكنتين ، وضم الكاف ، وسكون الواو ،
وهاء محضة ، ومعناه بالفارسية جبل أَزرق : اسم
لقلعتين حصينتين إحداهما في وسط جبال الغور بين
هراة وغزنة عمرها بنو سام ملوك الغورية وحصنوها
وجعلوها دار ملكهم ومَعقل أموالهم ، وذلك قبل
سنة ٦٠٠. وبِيرُوز كوه أيضاً: قلعة قرب دُنباوند
من أعمال الرَّي مشرفة على بليدة يقال لها وَيمة ،
رأيتها في سنة ٦١٧ كالخراب ، ومقابلها في الوَطء
سِمْنَانُ.
البِيرَةُ: في عدة مواضع منها : بلد قرب سُمَيَسَاط
بين حلب والثغور الرّومية ، وهي قلعة حصينة ولها
وستاق واسع ، وهي اليوم للملك الزاهر مجير الدين
أبي سليمان داود بن الملك الناصر يوسف بن أيوب ،
أَقطعه إياها أَخوه الملك الظاهر غازي واستمرّت بيده.
والبيرَةُ: بين بيت المقدس ونابُلُس، خرّبه الملك
الناصر حين استنقذها من الأفرنج، رأيتها، وفي عدة
مواضع. وأَما إِلبيرة التي في الأندلس: فأَلِفُها أَصلٌ،
والنسبة الإِلبيريّ، ذكر في حرف الألف .
بَيْرَةُ: بالفتح؛ كذا ضبطه الحُمَيدي وقال : هي
بليدة قريبة من ساحل البحر بالأندلس ، ولها مرسى
ترسى فيه السفُنُ ما بين مُرسية والمَرِيَّة ، قال سعد
الخير : وأَما الحميدي فإِنه قال هي بالأندلس ولم يزد،
وقال ابن الفقيه: بَيْرَةُ جزيرة فيها اثنتا عشرة مدينة،
وملكها مسلم يقال له في هذا الوقت سودان بن يوسف،
وهي في أيدي المسلمين منذ دهر ، وأهلها يغزون
الرومَ والرومُ يغزونهم، ومنها يتوجه إلى القيروان؟
هكذا قال ، ولا أَعرف هذه الجزيرة ولا سمعت لها
بذكر في غير هذا الموضع، وكان ابن الفقيه في حدود
سنة ٣٤٠ هـ .
بِيرِينُ : من قرى حمص ، قال القاضي عبد الصمد بن
سعيد الحمصي في تاريخ حمص: كان الثُّعمان بن بشير
الأنصاري زٌبَيْرِيّاً فحدَّث عن سليمان بن عبد الحميد
البَهراني قال: لما صاح الناس في زمن ابن الزبير
بالنعمان بن بشير خرج هارباً على وجهه من حمص ،
فلحقه خالد بن خَلِيّ في ◌َشبَبَة من الكلاعيين حتى أَتى
حَرْ بَنَفْسًا فقال: أَيّ قرية هذه? فقالوا: حَرْ بنفسًا،
فقال ؛ حرب أنفسنا ، ثم مضى حتى أَتى بيرين فقال :
أَي قرية هذه ? فقالوا: بيرين ، فقال: فيها بُرْنا ،
فقتله خالد بن خليّ فيها في سنة ٦٥ .
بِيزَانُ : بالكسر ، والزاي : جيل من الفرنج ، ولهم
بلاد يعرفونهم بها في برّ رومية ، وفيهم كثرة ،
ورأيناهم بالشام تجّاراً ذوي ثروة .
٥٢٦

بيزع
بيسان
بَيَزَعُ: قرية بين دير العاقول وجَبُّل، بها قُتل أَبو
الطيب المتنبي ؛ نقلته من خط أبي بكر محمد بن هاشم
الخالدي الشاعر .
بَيْسَانُ : بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ، ونون :
مدينة بالأردنّ بالغور الشامي ، ويقال هي لسان
الأرض ، وهي بين حَوْران وفلسطين ، وبها عين
الفلوس يقال إنها من الجنة ، وهي عين فيها مُلوحة
بسيرة ، جاء ذكرها في حديث الجساسة ، وقد ذكر
حديث الجساسة بطوله في طَيبَةَ ، وتوصف بكثرة
النخل، وقد رأيتها مراراً فلم أَرَ فيها غير نخلتين
حائلتين ، وهو من علامات خروج الدجال ، وهي
بلدة وبئة حارّةٌ أَهلها سُمْرُ الأَلوان جُعْدُ الشعور
لشدة الحرّ الذي عندهم، وإليها فيما أَحسب ينسب
الخمر ؛ قالت ليلى الأخيلية في توبة :
جزى الله خيراً، والجزاءُ بكفّه،
فَتَّى من عُقَيْل ساد غير مكلّفٍ
فَتَّى كانت الدُّنيا تهونُ بأَسْرها
عليه، ولم ينفكَّ جَمَّ التصرُّف
ينال علِيَّاتٍ الأُمور بهُونَة ،
إِذا هي أَعْيَتَ كلَّ خِرْقٍ مشرّف
هو الذَّوْبُ، أَو أَرْيُ الضحاليِ، ◌ُثْبْتُه
بدِرْ يَاقَةٍ مِن خَمرِ بيانَ قَرْقَف
وينسب إليها جماعة ، منهم: سارية البياني ، وعبد
الوارث بن الحسن بن عمر القُرَشي يُعْرَف بالترجمان
البيساني ، قدم دمشق وسمع بها أَبا أَيوب سليمان بن
عبد الرحمن وهشام بن عمَّار ، ثم قدمها وحدث بها
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري وأَبي
حازم عبد الغفَّار بن الحسن وإسحاق بن بشر الكاهلي
وإسماعيل بن أُوَيْس وعطاء بن همَّام الكندي ومحمد
ابن المبارك الصوري وآدم بن أبي إياس ومحمد بن
يوسف الفريابي ويحيى بن حبيب ويحيى بن صالح
الوُحاظي وجماعة، روى عنه أَبو الدَّحداح وأَبو
العباس بن مَلأس وإبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان
ومحمد بن عثمان بن جملة الأنصاري وعامر بن خُزَيْم
العُقَيْلي ؛ وإليها أيضاً ينسب القاضي الفاضل أبو علي
عبد الرحيم بن علي البيساني وزير الملك الناصر يوسف بن
أيوب والمتحكّم في دولته وصاحب البلاغة والإنشاء
التي أَعجزَتْ كلَّ بليغ ، وفاق بفصاحته وبراعته
المتقدّمين والمتأخرين، مات بمصر سنة ٥٩٦. وبيسان*
أيضاً : موضع في جهة خيبر من المدينة ؛ وإياه أَراد
كثير بقوله لأنها بلاده :
فَقُلْتُ ولم أَملِكْ سوابقَ عَبْرَةٍ :
سَقَى أَهلَ بَيْسَان الدّجانُ الهَوَاضِبُ
وعن أبي منصور في الحديث : قال رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، في غزاة ذي فَرَد على ماءٍ يقال له
بيْسان فسأَل عن اسمه فقالوا : يا رسول الله اسمه
بيْسان وهو ملحٌ ، فقال ، صلى الله عليه وسلم : بل
هو نَعْمان وهو طيب ، فغيَّر رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم، الاسم وغيِّر الماء، فاشتراه طلحة وتصدّق
به ؛ قال الزبير : وبيْسانُ أَيضاً موضع معروف
بأَرض اليمامة ، والذي أراه أَن هذا الموضع هو
الموصوف بكثرة النخل لأنهم إنما احتجوا على كثرة
نخل بيسان بقول أبي دُوَاد الإيادي :
نَخَلَات من تَخْل بَيْسانَ أَيْنَعْ
نَ جميعاً ونَبَتُهُنَّ ثُؤَامُ
وقَدَلَتْ على مناهِلِ بُرْدٍ
وفُلَيَج من دونها وسَنَامُ
بُرْدُ : قبيلة من إياد ، ولم تكن الشام منازل إِياد .
٥٢٧

بيان
بيشك
وفُليج : واد يَصُبُّ في فلَج بين البصرة وضرية ،
وعليه يَسلك من يريد اليمامة . وسَنام : جبل لبني
دارم بين البصرة واليمامة ، وقد كانت منازل إِياد
بأطراف العراق، وفُليج وسنام بين العراق واليمامة،
فلذلك قال أبو دُوَاد : وفليج من دونها وسنام .
وبيسانُ أيضاً: قرية من قرى الموصل لها مزرعة كبيرة.
وبيسان أيضاً : من قرى مَرْو الشاهجان. وبين البصرة
وواسط كورة واسعة كثيرة النخل والقرى يقال لها
ميسان، بالميم، تُذكر في موضعها إِن شاءَ الله تعالى.
بَيُسْت : بالفتح ثم الضم ، وسكون السين المهملة ،
وتاء مثناة : بلدة من نواحي بَرْقَة ؛ قال السلفي :
أَنشدني أبو عطية عطاءُ الله بن قائد بن الحسن بن عمر
ابن سعيد التميمي البيُسْي بالثغر أَنشدني أَبو داود
مفرّج بن موسى التميمي بليُست من أَرض برقة ،
وبها مولد حاتم الطائي ، وذكر شعراً لحاتم ، وكان
يحفظ الأَشعار ، قال: وسمعت أبا الفتح فارس بن
عبد العزيز بن أحمد البَيُستي المالكي قال سمعت
حسان بن مُلوان البيستي يقول : كنت أَنا وجماعة
من بني عَمّي في مسجد بيُستَ ننتظر الصلاة فدخل
أَعرابيّ وتوجه إلى القبلة وكبّر ثم قال: قُلْ هو الله
أَحد قاعد على الرّصَد مثل الأسد لا يفوته أَحد ،
الله أكبر ! وركع وسجد ثم قام فقال مثل مقالته
الأولى وسلم ، فقلت : يا أَخا العرب ، الذي قرأته
ليس بقرآن وهذه صلاة لا يقبلها الله ، فقال : حتى
يكون سفلة مثلك ، إني آتي إلى بيته وأَقصده
وأَتضرَّع إليه ويَرُدني خائباً ولا يقبل لي صلاةً،
لا إِن شاءَ الله لا إِن شَاءَ الله ! ثم قام وخرج .
بيستي: بالكسر ثم السكون ، قال أبو سعد : أَظنُّها
من قرى الرَّيّ ؛ ينسب إليها أَبو عبد الله أَحمد بن
مدرك البيسْتِيُ، روى عن عطّاف بن قيس الزاهد.
بَيْسُ : بالفتح : ناحية بسرقسطة من نواحي الأندلس.
بيسكند : مدينة من وراء الشاش من نواحي
تُرْكستان، وهي مجمع الأتراك .
بَيْشٌ : بالشين المعجمة : من مخاليف اليمن ، فيه عدّة
معادن ، وهو واد فيه مدينة يقال لها أَبو ثُرَاب ،
سميت بذلك لكثرة الرياح والسَّواني فيها ، وهي
ملكٌ للشُّرَفاء بني سليمان الحسنيّين ؛ وقال ربيعة
اليمني يمدح الصُّلَيْحيّ :
قَرَنْتَ إلى الوقائع يومَ بَيْشٍ،
فكان أَجلتُّها يومَ السَّباقِ
بِيشٌ: بكسر أَوله: من بلاد اليمن قرب دَهْلَكَ ،
له ذكر في الشعر؛ قال أبو كهبل :
إِسلَمي أُمَّ دَهَبَل قبل هَجْرٍ ،
وتَفَصَّيْ من الزمان ودَهْرٍ
وأذكري كَرّي المَطيّ إليكم ،
بعدما قد توجّهَتْ نحو مِصْرٍ
لا تَخَالِي أَنّي نسيتُك لمّا
حال بيش»،ومن به،خلف ظهري
إِن تكوني أَنتِ المقدّم قبلي ،
وضع منوايَ عند قبركِ قبري
وهذا الشعر يدل على أن بيشاً موضع بين مكة ومصر،
أَو تكون صاحبته المذكورة كانت باليمن، والله أعلم.
بِيشَك : بالكسر ثم السكون ، وشين معجبة مفتوحة،
وكاف : قصبة كورة رُخّ من نواحي نيسابور ،
وبها سوق إِلا أَنه ليس بها منبر ؛ كذا قال البيهقي ؛
وإليها ينسب أَبو منصور عبد الرحمن بن محمد البيشكي،
كان من أَهل الرياسة والجلالة والعظمة والثَّرْوَة ،
٥٢٨

بيشك
بيضاء
وكان أبو نصر إسماعيل بن حمّاد الجَوْهري اللغوي
صاحب كتاب الصحاح شريكه بنيسابور .
بِيشَةُ: بالهاء : اسم قرية غنّاءَ في واد كثير الأهل من
بلاد اليمن ، وقال القاسم بن معن الهُذلي : بنْشَة
وزِئنة، مهموزتان ، أرضان؛ وقال ◌ُقيل: وجميع
بني خفاجة يجتمعون ببئشة وزئنة ، وهما واديان ، بيشة
تصُب من اليمن وزينة تصب من سراة تهامة ، وبين
بيشة وتَبالة أربعة وعشرون ميلًا ، وبيشة من جهة
اليمن . وعن أبي زياد : خير ديار بني سَلُول بيشة ،
وهو واد يصب سيله من الحجاز حجاز الطائف ثم
ينصبُّ في نجد حتى ينتهي في بلاد عقيل ، وفي بيشة
بطون من الناس كثيرة من خثعم وهلال وسُواءَة بن
عامر بن صعصعة وسلول وعقيل والضباب وقريش ،
وهم بنو هاشم لهم المَعْمَل، نذكره في موضعه إِن
شاءَ الله تعالى. وبيشَةُ : من عمل مكة مما يلي اليمن
من مكة على خمس مراحل، وبها من النخل والفسيل
شيء كثير ، وفي وادي بيشة موضع مشجر كثير
الأُسْد ؛ قال السمهري :
وأُنبِئْتُ لَيَلَى بالغَرِيَّيْنِ سَلَّمَتْ
عليّ، ودوني ◌ِخْفَةُ ورِجامُها
فإِنَّ التي أَهْدَتْ، على نأي دارها ،
سلاماً لمردودٌ عليها سلامُها
عديدَ الحصى والأثل من بطن بيشة
وطرفائها ، ما دام فيها حمامُها
البيضاءُ : ضدُّ السوداء ، في عدة مواضع منها : مدينة
مشهورة بفارس ، قال حمزة : وكان اسمها في أيام
الفرس ◌َرٍ إِسفيد فعرّبت بالمعنى، وقال الإصطخري:
البيضاءُ أكبر مدينة في كورة إصطخر ، وإنما سميت
البيضاء لأن لها قلعة تبيّن من بُعد ويُرى بياضها،
وكانت معسكراً للمسلمين يقصدونها في فتح إصطخر ،
وأَما اسمها بالفارسية فهو نسايك، وهي مدينة تقارب
إصطخر في الكبر ، وبناؤهم من طين ، وهي تامة
العمارة خصبة جدّاً، ينتفع أهل شيراز ميرتها ، وبينها
وبين شيراز ثمانية فراسخ ؛ وينسب إليها جماعة ،
منهم : القاضي أبو الحسن محمد ابن القاضي أبي عبد الله
محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد البيضاوي الفقيه
الشافعي ختنُ أَبِي الطيّب الطّبري على ابنته ، ولي
القضاء بربع الكرخ ببغداد ، روى عنه الحافظ أبو
بكر الخطيب ، وتوفي سنة ٤٦٨، ومولده في شعبان
سنة ٣٩٢؛ وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن
إسحاق المقري أَحد قرّاءٍ فارس، سمع من أبي الشيخ
الحافظ وأبي بكر الجِعابيّ وعبد الله بن محمد القتّات،
مات في سنة ٣٩٣، وهو ثقة ؛ ومحمد بن علي بن الحسين
أَبو عبد الله السُّلَمي البيضاوي، روى عن أبي القاسم بن
أَبِي محمد الوَزّان؛ وعلي بن الحسين بن عبد الله بن إبراهيم
ابو الحسن الصوفي المعروف بالكردي البيضاوي، سمع
أَبا الحسين أحمد بن محمد بن فادشاه وأبا بكر بن
رنده؛ ويوسف بن علي بن عبد الله بن يحيى البيضاوي
أبو يعقوب المقري الصوفي ، روى عن أبي العباس
أَحمد بن عبد الله بن محمد الشاعر ؛ وأَحمد بن محمد
ابن ◌َهْنَوَر أَبو بكر البيضاوي يلقّب بُلْبُل الصوفي،
كان من أصحاب أَبي الأزهر بن حيّان، قدم أَصبهان
وسمع من أبي عبد الله الجرجاني وأبي بكر بن
مِرْدَوَيْه، روى عن محمد بن أَحمد بن أبي المنى
البروجردي وغيره ، وكان رحل إلى العراق والشام،
ومات بشيراز وحُمل إلى البيضاء في سنة ٤٥٥ .
والبيضاءُ أَيضاً: كورة بالمغرب . والبيضاءُ : عقبة في
جبل المناقب ، وقد ذكر المناقب في موضعه .
٣٤ - ١
٥٢٩

بيضاء
بيضاء
والبيضاءُ: ثنية التنعيم بمكة، لها ذكر في كتاب السيرة.
والبيضاءُ: مائة لبنِي سَدُول بالضّمْرَيْن، وهما جبلان.
والبيضاءُ: اسم لمدينة حلب لبياض تُرْبَتها. والبيضاء:
دار عمرها عبيد الله بن زياد ابن أَبيه بالبصرة ، ولما تمّ
بناؤها أَمر وكلاءه أَن لا يمنعوا أحداً من دخولها وأَن
يتحفّظوا كلاماً إِن تكلم به أحد، فدخل فيها أعرابيّ
وكان فيها تصاوير ثم قال : لا ينتفع بها صاحبها ولا
يلبث فيها إِلاَّ قليلاً، فأُتي به ابنُ زياد وأُخبر بمقالته،
فقال له : لمَ قلت هذا ? قال : لأني رأيت فيها أَسداً
كالحاً وكلباً نابحاً وكبشاً ناطحاً ، فكان الأمر كما
قال ، ولم يسكنها إِلاّ قليلاً حتى أخرجه أهل البصرة
إلى الشام ولم يَعُدْ إليها. وفي خبر آخر: أَنه لما بَنَى
البيضاء أمر أصحابه أن يستمعوا ما يقول الناس ،
فجاؤوه برجل فقيل له إن هذا قرأَ وهو ينظر إليها :
أَتبنون بكل ريع آية تعبئون وتتخذون مصانع لعلكم
تخلدون ? فقال له : ما دعاك إلى هذا ? فقال : آية
من كتاب الله عرضت لي، فقال: والله لأَعمَلَنَّ بك
بالآية الثالثة : وإذا بطشتم بطشتم جبارين ؛ ثم أمر
فبني عليه ركن من أركان القصر . والبيضاءُ أيضاً :
عين ماء قريبة من بومارية بين الموصل وتلّ يَعْفَر .
والبيضاء أيضاً : بيضاء البصرة ، وهو المخيِّس ؛ قال
جحدر المحرزي اللّصُّ وهو حُبس بها :
أَقول للصَّحْب في البيضاء : دونَكُمُ
محلّة سوّدت بيضاءَ أَقطاري
مَأْوِى الفُتُوَّة للأنذال، مُدْ خُلِقَتْ،
عند الكرام محلَّ الذُّلِ والعار
كَأَنَّ ساكنها من قَعْرها أَبداً،
لَدَى الخروج، كمُنتاش من النار
والبيضاءُ : اسم لأربع قرى بمصر ، الأولى من كورة
الشرقية . والبيضاءُ ويقال لها مُنْيَة الحَرُون قرب
المَحَلَّة من كورة جزيرة قُوسَنِيًّا. والبيضاء : قرية
من كورة حَوْف رَمْسيس بين مصر والإسكندرية
في غربيّ النيل ، والبيضاءُ أيضاً: قرية من ضواحي
الإسكندرية. والبيضاء أيضاً: مدينة ببلاد الخزر
خلف باب الأبواب ؛ قال البُحتُري يمدح ابن
كُنْدَاجيق الخَزَري :
إِن يَوْمِ إسحاق بن كُنْدَاجِيقَ في
أَرض ، فكلُّ الصيد في جَوْف الفَرَا
قد أُلِيِسَ التاجَ المُعَاور لُبْه
في الحالتين، مُمَلَكاً ومُؤَمَّرا
لم تُنكر الخزرات الفَ ذوابة
يحتَلُ في الخزر الذوائب والذّرى
شرف تَزَيَّد بالعراق إِلى الذي
عَهِدُوه بالبيضاء، أَو بيلَنْجَرَا
ويروى عهدوه في خَمْليخ. والبيضاءُ: مائة لبني
عُقَيل ثم لبني معاوية بن عقيل، وهو المُنْتَفق، ومعهم
فيها عامر بن عقيل ؛ قال حاجب بن ذبيان المازني يرني
أَخاه معاوية بالبيضاء فقال :
تَطَاوَلَ بالبيضاءِ لَيْلِي، فلم أَنَمْ،
وقد نام قَسَّها وصاح دجاجُها
مُعاوِيَ ، كم من حاجة قد تركتها
سَكُوباً، وقد كانت قريباً نِتَاجُها !
السلوب في النوق: التي أَلْقَتْ وَلَدَها لَغَيْر تمام .
والبيضاءُ أَيضاً : أَرض ذات نخل ومياه دون تاج
والبحرين . والبيضاءُ أَيضاً: قُرَيَّات بالرملة في
القَطيف فيها نخل ، والبيضاءُ: موضع بقرب حِمَى
٥٣٠

بيضاء
بيضة
الرَّبَدة ؛ قال بعضهم :
لقد مات ، بالبيضاء من جانب الحمى،
فَتِىَّ كان زَيناً للمواكب والشَّرْبِ
تَظَلُّ بنات العَمّ والخال عنده
صَوَادِيَ، لَا يَرْوَيْنَ بالبارد العَذْبِ
◌ُهِلْنَ عليه بِالأَكْفُ" من الثرَى،
وما من قِلِىَّ ◌ُحتَّى عليه من التُّرْبِ
بَيْضَانُ: بالنون : جبل لبني سُلَيم بالحجاز ؛ قال
مَعْنُ بن أَوس المزَني لبني التُّرَيد من سليم :
ولَيْلَى حبيبٌ، في بَغِيضٍ، بجانبٌ،
فلا أنتَ نائيهِ ، ولا أَنتَ قائلُه
فَدَعْ عنكِ ليلى قد تَوَلَّتْ بنفعها،
ومن أَنِ معروف لمن أَنت قائلُه
لآل الشريد، إِذ أَصابوا لِقَاحَنا
بِبَيْضَانَ ، والمعروفُ ◌ُحِمَدُ فاعلُهْ
وفي شعر هذيل بيضان الزروب ، ولا أدري أَهي
الأُولى أَم غيرها ؛ قال أبو سَهم الهُذَلِي:
فلَسْتُ بُمُقْسِمٍ لوَدِدْتُ أَنْي ،
1
غدائئذٍ ، بَبَيِضَان الزُّرُوبِ
أَسُوقُ ظعائناً ، في كلّ فَجٍ ،
تَبْدُهُ مَآبَةَ الأَجُد الجنوبِ
البَيْضتَان : تثنية بَيضة: موضع بين الشام ومكة على
الطريق؛ قال الأخطَلُ:
فهو بها سَيّ ظنّاً ، وليس له ،
بالبَيْضَتَين ولا بالفَيْض ، مدّخر
وفي كتاب نصر وعن أبي عمرو : البيضتان ، بفتح
الباء ، موضع فوق زبالة ؛ وعن غيره : البيضتان ،
بكسر الباء ، ما حول البحرين من البرّيّة ؛ قال
الفَرَ زْدَق :
أعيذكما الله الذي أَنتُمَا له،
ألم تسمعا بالبيضتين المناديا ؟
بَيضٌ: بالفتح ، ذو بَيض : أَرض بين جبلة وطخفة ،
وقال السُّكَّرِي : ذو البيض جَوٌّ من أَسافل الدَّهناءِ،
والجَوُّ : المكان المنخفض ؛ قال جرير :
ولقد يَرَيْنَكَ ، والقناةُ قويمة" ،
والدهرُ يُصْرَفُ للغتى أطوارا
أَزمانَ أَهلُكَ، في الجميع، تربَّعوا
ذا البيض ثم تَصيَّقوا دُوَّارَا
وبَيضٌ أَيضاً : من منازل بني كنانة بالحجاز ؛ قال
بديل بن عبد مناة الخُزَاعي يخاطب بني كنانة:
ونحن مَنَعْنا بين بَيض وعِشْوَدٍ
إِلى خَيْفٍ رَضْوَى من مَجرِّ القبائلِ
ونحن صَبَحنا بالتلاعة داركم
بأَسيافنا ، يَسِقْنَ لَوْم العواذل
وبَيضٌ أَيضاً: موضع في أول أَرض اليمن يُرْحل منه
إلى الراحة ؛ وأما قول أبي صخر المُذَلي:
فِبرَمَلَتَيْ فَرْدَى فذي عُشْرٍ
فالبِيضِ فالْبَرَدَانِ فالرَّقَمِ
فهو في كتاب أَشعار ◌ُذَيْل من رواية السُّكْرِي
بكسر الباء ، ولعلّه غير الذي قبله .
بَيْضَةُ: بفتح أوله ويكسر ، ومنهم من يجعل المفتوح
غير المكسور ، كما نحكيه عنهم ؛ وقد رُوي بالفتح
٥٣١

بيضة
بيقر
في قول الفرزدق :
حبيبٌ دعا، والرملُ بيني وبينه ،
فَأَسْمَعَنِي، سَقْياً لذلك، داعيا
أعيذكما الله الذي أَنتما له،
أَلم تسمعا بالبيضتين المناديا؟
قال أبو عبيدة : أَراد البيضة فتَنّى ، كما قالوا رامتان
وإِنما هي رامة . والبيضة : بالصَّمَّان لبني دارم ؛ قاله
أَبو سعيد، وقال غيره : البيضتان بكسر الباء، وقال:
هي أَرض حول البحرين ، وهي برية والسودة ما
حولها من النخل ؛ قال أبو النجم :
تكْسُوهِ، بالبيضة من قَسْطالها،
منتخلَ الترب ومن تخالها
وقال أبو محمد الأعرابي الأسود : البيضة ، بكسر
الباء ، مائة بين واقصة إلى العُذَيْب متّصلة بالحَزْن
لبني يربوع . والبيضة، بفتح الباء : لبني دارم ؛ قال
الفرزدق :
ألم تسمعا بالبيضتين المناديا؟
وقال رُؤْبَةُ :
"مَرَّتْ تُناضِي ◌َخَرْقَهَا مَرُّوتُ
صحراء، لم ينْبُتْ بها تنبيتُ ،
يُمْسي بها ذو الشرّة السَّبُّوت
وهو من الأَيْنِ حَفٍ نَحيتُ،
كَأَنّي سيفٌ بها أُصليتُ،
يَنْشَقُ عنّي الحَزْنُ والبِرِّيتُ
والبيضة البيضاءُ والحبوتُ
وفي كتاب نصر: البيضة، بفتح الباء ، موضع بجانب
الصَّمَّان من ديار بني دارم بن مالك بن حنظلة ،
وأيضاً عند ماوان قرب الرَّبَذَة بتار كثيرة ، من
جبالها أُديمة والشقذان، وفي الشعر بالبيضتين، بكسر
الباء : جبل لبني قُشَير، وأيضاً موضع بين العُذَيب
وواقصة في أرض الحَزْن من ديار بني يربوع بن حنظلة.
بَيْطَرَةُ: بالفتح ، والطاء مهملة : اسم لثلاثة مواضع
بالأندلس ؛ وبَيْطرة شلج ، بالشين معجمة والجيم :
حصن منيع من أَعمال أَشِقَةَ، وهو اليوم بيد الفرنج.
وبَيْطَرَة لُشّ: حصن آخر من أعمال ماردة.
وبيطرة : بلدة وحصن من أعمال سرقسطة .
بِيعَةُ خالدٍ : منسوبة إلى خالد بن عبد الله القَسْري
أَمير الكوفة ، كان بناها لأُمّه وكانت نصرانية ،
وبَنى حولها حوانيت بالآجرّ والجصّ ، ثم صارت
سكة البريد .
بِيعَةُ عَدِيّ: هو عديُّ بن الدُّمَيَك اللخمي: بالكوفة
أَيضاً .
بِيغُو : بكسر الباء ، وسكون الياء ، والغين معجمة:
بلدة بالأندلس من أعمال جَيَّان، كثيرة المياه
والزيتون والفواكه ؛ ينسب إليها أبو محمد يَعيش بن
محمد بن سعيد الأنصاري البيغي ، لقيه السلفي
بالإسكندرية قدمها طالباً للعلم والحجّ ، وكان صالحاً،
قرأَ القرآن على محمد بن عمر البيغي ببيغو وكان قرأ
على أبي عبد الله المغامي صاحب أبي عمرو الداني .
بَيْقَرُ: بفتح أَوله والقاف ؛ ذكر قوم أَن قول امرىء
القيس حيث قال :
أَلا هل أتاها، والحوادثُ حمّةٌ،
بأَنّ امرأَ القيس بن تَمْلِكَ بَيْفَرَا!
فقالوا : بَيْفَرَ الرجلُ إِذا أَتى العراق ، ويقال :
٥٣٢

بيقر
بیل
بَيْفَرَ إِذا ترك البَدْوَ وسكن الخضر ، وقيل غير
ذلك .
بيكند : بالكسر ، وفتح الكاف ، وسكون النون:
بلدة بين 'بخارى وجيحون ، على مرحلة من بخارى،
لها ذكر في الفتوح ، وكانت بلدة كبيرة حسنة كثيرة
العلماء ، خربت منذ زمان ؛ قال صاحب كتاب
الأقاليم: كل بلدة بما وراء النهر لها مزارع وقُرى إلا
بيكَنْد فإِنها وَحْدَها ، غير أن بها من الرباطات ما
لا أعلم ببلد من البلدان مما وراء النهر أكثر منها ،
بلغني أن عددها نحو ألف رباط ، ولها سور حصين
ومسجد جامع قد تُنُوَّقَ في بنائه وزُخْرِفَ محرابُه،
فليس بما وراء النهر محراب مثله ولا أَحسن زخرفةً
منه ؛ وينسب إِليها جماعة من الأَعيان ، منهم : أَبو
أحمد محمد بن يوسف البیکندي ، روی عن أَبي
أسامة وابن عيينة ، روى عنه البُخاري؛ وأَبو الفضل
أَحمد بن عليّ بن عمر السليماني البيكندي ، كان من
الحُفَّاظ المكثرين ، رحل إلى العراق والشام ومصر،
وله أكثر من أربعمائة مصنف صغار ، مات سنة
٤١٢؛ وإسماعيل بن حَمْدَوَيَه أَبو سعيد البيكندي،
قال أبو القاسم: قدم دمشق سنة ٢٢٩ ، روى عن
أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري وقبيصة بن عُقبة
وأَبي جابر محمد بن عبد الملك الواسطي وعبد الله بن
الزُّبَيْر الحُميدي ومحمد بن سلام البيكندي وعبد الله
ابن مَسلَمَة القَعْنَبي ومسدّد وأبي نعيم الفضل بن
◌ُكَيْن وغيرهم، روى عنه أبو الحسن بن جَوْها
وأبو الميمون بن راشد البجلي وأبو نعيم عبد الملك بن
محمد بن عدي الجُرْجاني وأَحمد بن زكرياء بن يحيى
ابن يعقوب المَقْدِسي وغير هؤلاء كثير ، قال ابن
يونس : مات في سنة ٢٧٣.
بَيْكَنْدَه: من قُرَى طبرستان على طرف بَاوَل ،
وهو نهر كبير .
بَيْدَقَانُ: بالفتح ثم السكون، وفتح القاف، وأَلف،
ونون : مدينة قرب الدربند الذي يقال له باب
الأبواب ، تُعَدُّ فِي أَرمينية الكُبرَى قريبة من
شروان، قيل : إِن أول من استحدثها قُباذ الملك
لما ملك أرمينية، وقيل: إِن أَول من أنشأَها بَيْلَقان
ابن أَرْمني بن لَنْطى بن يونان وقد عدّها قوم من
أَعمال أَرّان؛ قال أَحمد بن يحيى بن جابر : سار
سلمان بن ربيعة في أيام عثمان بن عفان ، ولم يضبط
التاريخ، إلى أَرّان ففتح البيلقان صلحاً على دمائهم
وأموالهم وحيطان مدينتهم واشترط عليهم أداء الجزية
والخراج ، ثم سار إلى برذعة ؛ وجاءها النتر سنة ٦١٧،
فقتلوا كلَّ من وجدوه بها قاطبة ونهبوها ثم أَحرقوها،
فلما انفصلوا عنها تراجع إليها قوم كانوا هربوا عنها
وانضمّ إليهم آخرون ، وهي الآن متماسكة ؛ وقد
ينسب إليها قوم ، منهم أبو المعالي عبد الملك بن أحمد
ابن عبد الملك بن عَبْدَ كانَ البَيْلَقاني ، رحل في
طلب الحديث إلى خراسان والعراق فسمع ببغداد
أبا جعفر بن المُسْلمة وغيره ، وتوفي ببيلقان بعد سنة
٠٤٩٦
بِيلُ : بالكسر ، واللام ؛ قال أَبو سعد : ظني أنها من
قرى الرَّيّ ، وقال نصر : بيل ناحية بالري ؛ ينسب
إليها عبد الله بن الحسن بن أيوب البيلي الزاهد الرازي،
سمع سهل بن ◌َنجَلة وغيره ، روى عنه أَبو عمرو بن
ثُجیْد؛ وأحمد بن الحسن البیلي، روى عن محمد بن
"حميد الرازي ، روى عنه أبو جعفر العُقَيلي؛ وأَبو
عبد الله محمد بن أَحمد بن عَمْرَوَيَه الشاهدي
النيسابوري البيلي المعدّل، سمع عليّ بن الحسن
٥٣٣

بيل
بين
الدارابجر دي ومحمد بن عبد الوهاب ، روى عنه أبو
أَحمد بن الفضل ، وهو صهْر أبي الحسن بن سَهْلوَيَه
المُزكي، ومات سنة ٣٣٠؛ حكاه ابن ماكولا عن
الحاكم . وبِيلُ أَيضاً: من قرى سرخس ؛ عن
العمراني وأبي سعد ؛ منها ◌ِصَام بن الوَضَّاح الزبيري
البيلي السرخسي، كان جليل القدر كبير الشأن، سمع
مالكاً وابن ◌ُبينة وفُضيْل بن عياض وغيرهم، وتوفي
قبل سنة ٣٠٠؛ وأبو بكر محمد بن حمدون بن خالد
ابن یزید بن زياد النيسابوري البيلي المعروف بابن أبي
حاتم ، كان من أَعيان المحدّثين الثقات الأَثبات
الجَوَّالين في الأقطار، سمع بخراسان والعراق والشام
والجزيرة ، سمع محمد بن إسحاق الصَّاغاني ببغداد
وإسحاق بن سيار بالجزيرة ومحمد بن يحيى الذُّهْلي وأبا
"زرْعة وابن دارة وأَبا حاتم والدوري ومحمد بن عوف
ويوسف بن سعيد بن مسلم وأَبا أمية ، روى عنه عليّ
ابن جَمْشاد وأبو عليّ الحافظ ومحمد بن إسماعيل بن
مهران وأبو عليّ الثقفي، توفي سنة ٣٢٠ في ربيع
الآخر ؛ ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور .
بَيْكَمَانُ: بالفتح : موضع تنسب إليه السيوف
البيلمانية، ويشبه أن يكون من أرض اليمن؛ ينسب
إليه محمد بن عبد الرحمن البيلماني ، حدث عنه عبيد
الله بن العباس بن الربيع النّجراني نجران اليمن؛ وفي
كتاب فتوح البلدان البلاذري : البيلماني من بلاد
السند والهند، تنسب إليها السيوف البيلمانية .
بِيَمَا : بالكسر ثم الفتح ، والقصر ؛ قال نصر : هو
صقعٌ من بلاد الكُفر متاخم لصعيد مصر، فُتح في
دولة بني العباس في أيام المعتضد أو قُبَيْلها .
بِيْمَانُ: بسكون الثاني : من قرى مرو ؛ ينسب
إليها صالح بن يحيى البياني، كان عارفاً بالنحو واللغة.
بِيمَتد : وهو ميمند : بلد بكرمان ، وقيل بفارس ،
ذكر في الميم .
بَيْنُ السُّورَين: تثنية سور المدينة : اسم المحلّة كبيرة
كانت بكرخ بغداد ، وكانت من أحسن محالها
وأَعمرها، وبها كانت خزانة الكُتُب التي وقفها الوزير
أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عَضد
الدولة ، ولم يكن في الدنيا أَحنُ كُتّباً منها،
كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة،
واحترقت فيما أُحرق من محالّ الكرخ عند ورود
طُغْرْل بك أول ملوك السلجوقية إلى بغداد سنة
٤٤٧؛ وينسب إلى هذه المحلّة أبو بكر أحمد بن
محمد بن عيسى بن خالد السوري المعروف بالمكي ،
حدث عن أَبي العَيناء وغيره ، روى عنه أَبو عمر بن
حَيَّوَيَه الخَزّاز والدار قطني، ومات سنة ٣٢٢.
بَيْنَ القَصْرَين: اسم لمحلّة كبيرة كانت ببغداد بياب
الطاق بالجانب الشرقي بين قصر أسماء بنت المنصور
وقصر عبد الله بن المهدي . وبَيَنَ القصرَين أيضاً :
محلّة بالقاهرة بمصر ، وهي بين قصرين عمّرهما الملوك
المتعلّوية في وسط المدينة ، "ُخرّبَ الغربي وجُعل
مكانه سوق الصیارف ودورٌ .
البَينُ : بالفتح ، ذات البين : موضع في شعر أبي صخر
المُذَلي حيث قال :
للَيَلَى بذات البَين دارٌ عَرَفَتُها ،
وأُخرى بذات الجيش، آياتها عُفْرُ
كأَنها مِ الآن لم يتغيّرا،
وقد مرّ للدارين بعدهما عَصْرُ
البِيْنُ: بكسر الباء ، وسكون الياء ؛ والبين في لغة
العرب : قطعة من الأرض قدر مدّ البصر : موضع
٥٣٤

بین
بينون
قرب نَجْران؛ وأَنشد أبو محمد الأعرابي للضحاك بن
عُقَيل الخَفَاجي :
مررتُ على ماءِ الغِمار ، فماؤه
نَجُوعٌ، كما ماء السماءِ نَجُوعُ
وبالبينِ من نجران جازت ◌ُحُمُولها ،
سَقَى البِينَ وَجَّافُ السحابِ هَمُوْعُ
لقد كنت أُخْفِي ◌ُحُبّ سِمْراءَ منهمُ،
ويَعْلَمُ قَلْبِي أَنه سيَشِع
إِذا أَمَرَتْك العادلات بهَجْرها ،
◌َفَتْ كَبِدٌ عمّا يَقُلْنَ صديع
أَظَلُ، كأَنّي واجمٌ المُصيبة
أَلَمَّتْ ، وأَهلي وادعون جميعُ
يقولون مجنون بسَمْراءَ مُوْلَعٌ،
أَجَلْ زِيدَ لي جِنِّ بها ووُوعُ
وما زال بي حُبِّيك ، حتى كأنّني،
من الأهل والمالِ الثلاثِ ، خليعُ
بِينُ كَمَا : موضع آخر في قول ابن مُقبل حيث قال:
أَحقّاً أَنانِي أَنَّ عَوْف بن عامر ،
بينِ دَمَا ، يُهْدِي إِليَّ القَوَافيا؟
وبينٌ أيضاً: موضع قريب من الحيرة ؛ وأَنشد قائلُه:
سارٍ إِلى بِينٍ بها راكبُ
وبِينٌ أَيضاً في قول نصر: واد قرب المدينة في حديث
إسلام سلمة بن حُبيش، قال: وقيل فيه بالتاء . ونهرُ
بِينٍ : من نواحي بغداد ، ذكر في نهر.
بَيْنَ النهوين: تثنية نهر: كورة ذات قُرى ومزارع
من نواحي شرقي دجلة بغداد. وبَيْنَ النهر ين أيضاً:
كورة كبيرة بين بَتعاء الموصل ، تارة تكون من
أَعمال نصيبين وتارة من أعمال الموصل ، وهي الآن
للموصل ، ولها قلعة تسمّى الجديدة على جبل ، متصلة
الأعمال بأعمال حصن كيفا .
بَيْثُونُ: بضم النون، وسكون الواو، ونون أُخرى :
اسم حصن عظيم كان باليمن قرب صنعاء اليمن ، يقال
إنه من بناء سليمان بن داود ، عليه السلام، والصحيح
أنه من بناء بعض التبابعة، وله ذكر في أخبار حِمير
وأَشْعارهم ؛ قال ذو جَدَن الحميري :
لا تَهْلِكَنْ جَزَعاً في إثرٍ مَن ماتا،
فإِنه لا يَرُدُّ الدَّهرُ ما فاتا
أَبَعْدَ بيِنُونَ لا عَينٌ ولا أَثْرٌ،
وبعد سَلْحِينَ يَبْنِي الناسُ أَبيانا
وبعد حِمير ، إِذ سالت نعامتُهم،
حَتْتَهم ريبُ هذا الدهر حِتَاتا
وقال ذو جَدَن أَيضاً واسمه عَلْقمة من تشعب ذي
رُعَين:
يا بِنتَ قَيْلٍ مَعافِرٍ لا تَسخري،
ثم اعذرِيني بعد ذلك أَو ذرِي
أَوَلا ترين، وكلُّ شيءٍ هالكُ،
بَيْنُونَ هالكةٌ كأَنْ لم تُعْمَر؟
أَوَلا ترين، وكلُّ شيءٍ هالك ،
سَلْحِينَ مُدْيِرَةً كَظَهَر الأَدبَرِ!
أَولا ترين ملوكَ ناعِطَ أَصبحوا ،
تَسفِي عليهم كلُ ريحِ صَرْفَرٍ
أَوَما سمعت بجِمْيَرٍ وبيوتهم ؟
أَمسَتْ معطْلَةَ مساكن حمير
فابكيهمُ، أَوَمَا بكيتٍ لِمَعشَر؟
اللّهَ دَرُّكِ حميراً من معشر!
٥٣٥

بینون
بينونة
وقال عبد الرحمن الأندلسي : بَيَنُونُ وسلحين
مدينتان أَخربها ارياط الحبشي المتغلب على اليمن من
قبل النجاشي ؛ وحُكي عن أبي عبيد البكري في
كتاب معجم ما استعجم : سميت بينونة لأنها كانت بين
عُمانَ والبحرين؛ قلت أَنا : وَهِم البكري، بَيْنُونُ من
أَعمال صنعاءَ ، إنما التي بين عُمان والبحرين بَكِنُونة ،
بالهاء ، فهي إِذاً على قوله فَعلُون من البين ، والياءُ
أصلية ، وقياسُ النحويين يمنع هذا لأن الإعراب إذا
كان في النون لزمت الياءُ الاسم في جميع أحواله ،
كفتّسرين وفلسطين ، ألا ترى كيف قال في آخر
البيت وبعد سَلْحين ? فكذلك كان القياس أن يقول
أَبعد بَينينَ ، وعلى مذهب من جعله من المعرب في
الرفع بالواو وفي النصب والخفض بالياء يقول أيضاً :
أَبعد بينين ، وليس يُعرف فيه مذهب ثالث، فثبت
أنه ليس من البين إنما هو فَيَعول والياءُ زائدة من
أَبَنَّ بالمكان وبَنَّ إِذا أَقام به، لكنه لا ينصرف
للتأنيث والتعريف، غير أَنَّ أَبا سعد ذكر وجهاً
ثالثاً للمعرب في التسمية بالجمع السالم فأجاز أن يكون
الإعراب في النون وتثبت الواو ، وقال في زيتون:
إِنه فعلُون من الزيت ، وأَجاز أَبو الفتح بن جني أَن
يكون الزيتون فيعُولاً لا من الزَّيت ولكن من قولهم
زيَّت المكانُ إِذا أَنبِتَ الزيتون؛ قلت أنا : وهذا من
قول أبي الفتح واهٍ جدّاً، وذاك أنه لم يُقَلْ للموضع
زيَّتَ إِلا بعد إِنباته الزيتون، ولولا إِنباته لم يصح
أَن يقال له زيَّت ، فكيف يقال إِن الزيتون من
زيَّت والزيتون الأصل والمعلوم أن الفعل بعد الفاعل!
قال : وفي المعروف من أسماء الناس وإِن لم يكن
في كلام العرب القدماء سَحْنُون وعَبْدُون ودَيرُ
فَيْتُون، غير أَن فيتون يحتمل أن يكون فَيْعُولاً فلا
يكون من هذا الباب كماقلنا في بينون، وهو الأظهر،
وأَما حلَزُون وهو دودٌ يكون في العُشب وأكثر
ما يكون في الرَّمث ، فليس من باب فلسطين
وقفّسرين، ولكن النون فيه أَصلية كَزَرَجُون ،
ولذلك أَدخله أبو عبيد في باب فعلول وأَدخله صاحب
كتاب العين في الرباعي فدلّ على أَن النون عنده
أَصلية وأَنه فعلول بلامين ، وقوله : وبعد سَلْحينَ
يقطع على أَن بَينونَ : فَيعول على كلّ حال ، لأَن
الذي ذكره السيرافي من المذهب الثالث إن صح فإِنما
هي لغة أُخرى من غير ذي جدن الحميري إِذ لو كان
من لغته لقال: سَلحون وأَعربَ النونَ مع بقاء
الواو، فلما لم يفعل علمنا أن المعتقد عندهم في بَينون
زيادة الياء وأن النونين أَصليتان ، كما تقدّم .
بَيْنُونَةُ : بزيادة الهاء : موضع سُمِّي بالمصدَر ، من
قولهم : بان يَبينُ بَيِنُونَةَ إِذا بَعُدَ ، وهو موضع بين
عُمَان والبحرين، وبينه وبين البحرين ستُّون فرسخاً؛
قاله أبو علي الفَسَوي النحوي وأنشد في الشيرازيَّات:
يا ربح بَينُونة لا تَذْمينا،
جِئْتِ بأَرواح المصفّرينا
يقال: دَمَتْهُ الريح تذمِيهِ قَتَلَتْه، وأَصله أَذهَبَتْ
ذماه، وهو بقية الروح؛ وقال الأصمعي: بينونة آخر
حدود اليمن من جهة عمان، وقال غيره : بينونة أَرض
فوق عمان تتصل بالشّحْر ؛ وقال الراعي في رواية
ثعلب :
عُمَيْرِيَّةٌ حَلَّتْ بَرَمَل كُهَيْلة
فبينونة ، تلقى لها الدَّهرَ مَرْبَعَا
وقال في تفسيره : هما بينونتان ، بينونة الدّنيا
وبينونة القُصوى في شق بني سعد، وأَما أَبو عبد الله
محمد بن عبد الله البينوني البصري قال أبو سعد : أَظنه
٥٣٦

بينونة
بیہق
منسوباً إلى قرية من قرى البصرة يقال لها بينون ،
حدث ببغداد عن المبارك بن فَضالة ، روى عنه محمد
ابن غالب تمتام ؛ قلت أنا : ولا يَبعُدُ أَن يكون
منسوباً إلى بينون أو بينونة المقدم ذكرهما ؛ سكن
البصرة ، والله أعلم .
البيتَةُ: بالكسر ثم السكون ، ونون ، ومنهم من
رواه بتقديم النون على الياء : منزل على طريق حاجٌ
اليمامة بين الشّيْح وسُقَيْراءَ .
بَيْنَةُ: بالفتح: موضع من الجِيِّ، والجيُّ: وادي
الرّوَيَثة الذي ذهب بأَهله وهم نيام ، والرويشة :
مُتَّعشى بين العَرْج والرَّوحاء ؛ قال كثير :
أَهاجكَ بَرْقٌ آخر الليل خافقُ،
جَرَى من سَنَاه بَيِنةٌ فالأَبارقُ?
قعدتُ له حتى علا الأُفْقَ ماؤه ،
وسَال بفَعْم الوبل منه الدوافقُ
وقال أيضاً :
أَلِلشَّوْق لما هَيَّجَتْكَ المنازلُ
بحيث التَّقَتْ، من بَيَنتَين، العياطلُ
تَذكَّرْتَ، فانهَلَّتْ لعينك عَبَرَةُ
يَجُود بها جارٍ من الدَّمع وابلُ
بَيْوَارُ : بالفتح ثم السكون ، وآخره راء : مدينة
هي قصبة ناحية غَرْشتان ولاية بين غزنة وهراة
ومرو الروذ والغور في وسط الجبال ؛ كذا كتبتُهُ
عن رجل من أهل هذه المدينة .
البَيَوَانُ: بالتحريك: موضع يعرف برأْس البيَوَان
في بحيرة تِنِّيس على ميل منها، وهو موقف الملاحين،
وهي تنزع من بحر الشام ؛ عن نصر .
بِيَوْرْ تَبَارة: بالكسر ثم الفتح ، وسكون الواو
والراء ، وفتح النون والباء، وأَلف ، وراء ؛
والعامة تقول بارَ نْبَارة : بليدة من نواحي مصر
قرب دمياط على نهر أُسْمُوم بين البسْراط وأُشْموم،
يعمل فيها الشراب الفائق الجيد العريض .
بِيوقان: بالكسر ثم السكون، وضم الواو وفتحها،
وقاف ، وأَلف ، ونون : من قرى سَرْخَس ؛ منها
أبو نصر أَحمد بن أبي علي عبد الكريم البيوقاني
السرخسي ، سمع الحاكم أبا عبد الله، روى عنه وعن
غيره ، وتوفي سنة ٤٦٦ .
بَيْوِيطُ : بالفتح ثم السكون ، وكسر الواو ، وياء
ساكنة ، وطاء : من قرى البصرة بالبحيرة ، وليست
بُوَيَط ولا مسمَّة باسمها ، فاعرفْ ذلك .
بَيْهَقُ: بالفتح ؛ أَصلها بالفارسية بَيْهَه يعني بهاقين ،
ومعناه بالفارسية الأجود : ناحية كبيرة وكورة
واسعة كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور
تشتمل على ثلاثمائة وإحدى وعشرين قرية بين نيسابور
وقومس وجُوَين ، بين أَول حدودها ونيسابور
ستون فرسخاً ، وكانت قصبتها أولاً خُسرُ وجرد ثم
صارت سابْزَوَار ، والعامة تقول سَبَزُور ، وأَول
حدود بيهق من جهة نيسابور آخر حدود رِيوَند إلى
قرب دامغان خمسة وعشرون فرسخاً طولاً، وعرضها
قريب منه ؛ قال الحَريش بن هلال السعدي يرني
قَطَن بن عمرو بن الأهم :
إِذا ذُكِرَت قَتلَى الكرام تبادَرَتْ
عيونُ بني سعد على قَطَنٍ دِما
أَتاه نَعِيمٌ يبتغيه ، فلم يجِدْ ،
بِبَيْهَقَ ، إِلاَّ جَفْنَ سيفٍ وأَعْظُمَا
٥٣٧
.-

:
بیہق
بيضة
وغير بقايا رِمَّةٍ لَعِبَتْ بها
أَعاصيرُ نيسابور، حَوْلاً مُجَرَّما
وقد أخرجت هذه الكورة من لا يحصى من الفضلاء
والعلماء والفقهاء والأدباء ومع ذلك فالغالب على أهلها
مذهب الرافضية الغُلاة ، ومن أشهر أَمْتهم : الإِمام
أَبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى
البيهقي من أَهل خُسر وجرد صاحب التصانيف
المشهورة ، وهو الإمام الحافظ الفقيه في أصول الدين
الورع، أَوحد الدهر في الحفظ والإتقان مع الدين المتين
من أَجلّ أصحاب أبي عبد الله الحاكم والمكثرين عنه
ثم فاقه في فنون من العلم تفرد بها ، رحل إلى العراق
وطوّف الآفاق وألف من الكتب ما يبلغ قريباً من
أَلف جزءٍ مما لم يسبق إلى مثله ، استدعي إلى نيسابور
لسماع كتاب المعرفة فعاد إليها في سنة ٤٤١ ثم عاد
إلى ناحيته فأقام بها إِلى أَن مات في جمادى الأولى من
سنة ٤٥٤ ؛ ومن تصانيفه كتاب المبسوط وكتاب
السنن وكتاب معرفة علوم الحديث وكتاب دلائل
النبوة وكتاب مناقب الشافعي وكتاب البعث
والنشور وكتاب الآداب وكتاب فضائل الصحابة
وكتاب الاعتقاد وكتاب فضائل الأوقات وغيرها
من الكتب ؛ وينسب إليها أيضاً الحسين بن أحمد بن
علي بن الحسين بن فطيمة البيهقي من أَهل خسروجرد
أيضاً ، وكان شيخاً مسناً كثير السماع من تلاميذ
الإمام أبي بكر بن الحسين المذكور قبله ، وأصابته
علة في يده فقطع أصابعَهُ ، فكان يمسك بيده ويضع
الكاغد على الأرض ويمسك برجله ويكتب خطّاً
مَقْرُوءاً وينسخ ؛ ذكره أبو سعد في التحبير وقال:
قدم مَرو وتفقه على والدي ثم مضى إلى كرمان وأَثْرَى
بها ثم رجع إلى قريته وتولى بها القضاء ، قال : ولقيته
في طريقي إلى العراق وقرأت عليه كثيراً من
مسموعاته ، ورعی لي حقً والدي وذكر خبره معه
بطوله، قال: وكان مولده في سنة ٤٥٠، ومات
نخسر وجرد في سنة ٥٣٦ ٠
البُيَيضَةُ: تصغير البَيْضة: اسم ماءٍ في بادية حلب
بينها وبين تَدْمر ؛ قال أبو الطيّب:
وقد نُزِحَ العَويرُ، فلا عويرٌ،
ونِهْيا والبُبَيضةُ والجِفَارُ
انتهى المجلد الأول - حرف الهمزة والباء
٥٣٨
٠

فهرست المجلد الاول
مقدمة الناشرين
٥
ترجمة المؤلف ، رحمه الله
٠
٦
المقدمة
٧
الباب الأول في صفة الأرض وما فيها من الجبال والبحار وغير ذلك
١٦
الباب الثاني في ذكر الأقاليم السبعة واشتقاقها والاختلاف في كيفيتها
٢٥
الباب الثالث في تفسير الألفاظ التي يتكرر ذكرها في هذا الكتاب
٣٥
الباب الرابع في أقوال الفقهاء في أحكام أراضي الفيء والغنيمة وكيف قسمة ذلك
٤٤
الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان
٤٧
حرف الهمزة
باب الهمزة والألف وما يليهما
٠
٤٩
باب الهمزة والضاد وما يليهما
٢١٣
(( الهمزة والباء وما يليهما .
.
٥٩
(( الهمزة والظاء وما يليهما .
٢١٩
(( الهمزة والثاء المثلثة وما يليهما .
٨٩
(( الهمزة والجيم وما يليهما .
٠
٩٤
(( الهمزة والحاء وما يليهما .
١٠٧
(( الهمزة والخاء وما يليهما.
١١٨
(( الهمزة والدال وما يليهما
١٢٥
(( الهمزة والذال وما يليهما
١٢٧
(( الهمزة والراء وما يليهما .
١٣٣
(( الهمزة والميم وما يليهما .
٢٤٩
(( الهمزة والنون وما يليهما
٢٥٧
(( الهمزة والسين وما يليهما
١٧٠
(( الجيزة والواو وما يليهما
٢٧٣
(( الهمزة والهاء وما يليهما.
١٩٤
٢٨٣
(( الهمزة والصاد وما يليهما
٢٠٥
(( الهمزة والطاء المهملة وما يليهما
٢١٥
(( الهمزة والتاء وما يليهما .
٨٧
(( الهمزة والعين وما يليهما .
٢٢٠
(( الهمزة والغين وما يليهما .
٢٢٣
(( الهمزة والفاء وما يليهما.
٢٢٦
(( الهمزة والقاف وما يليهما
٢٣٣
(( الهمزة والكاف وما يليهما
٢٣٩
(( الهمزة واللام وما يليهما .
٢٤٢
(( الهمزة والياء وما يليهما .
٢٨٧
٥٣٩
(( الهمزة والشين وما يليهما
٠٠
(( الهمزة والزاي وما يليهما
١٦٧

حرف الباء
باب الباء مع الهمزة وما يليهما
٢٩٨
٤٢٩
٠
باب الباء والصاد وما يليهما .
(( الباء والألف وما يليهما .
٣٠٢
(( الباء والطاء وما يليهما .
٤٤٤
(( الباء والباء أيضاً وما يليها
٣٣٣
٠
الباء والعين وما يليهما
٤٥١
( الباء والتاء وما يليهما
الباء والغين وما يليهما
٤٥٥
(( الباء والثاء وما يليهما
٣٣٧
(( الباء والقاف وما يليهما .
٤٧٠
(( الباء والجيم وما يليهما
٣٤٠
(( الباء والكاف وما يليهما.
٤٧٤
(( الباء والحاء وما يليهما
٣٥٣
(( الباء واللام وما يليهما
٤٧٦
(( الباء والخاء وما يليهما
٣٥٦
الباء والميم وما يليهما
٤٩٤
٠
((( الباء والنون وما يليهما .
٤٩٥
٣٦٠
(( الباء والذال وما يليهما .
٣٦٢
( الباء والواو وما يليهما .
٥٠٢
( الباء والراء وما يليهما
٤٠٨
(( الباء والهاء وما يليهما
٥١٤
(( الباء والياء وما يليهما
٥١٧
(( الباء والسين وما يليهما .
٤١٢
(( الباء والشين وما يليهما.
٤٢٤
(( الباء والضاد وما يليهما .
٤٤٢
(( الباء والدال وما يليهما
(( الباء والزاي وما يليهما .
٣٣٨
٣٣٤
٥٤٠
-----..