النص المفهرس

صفحات 361-380

بذ
بذندون
بَذّ : بتشديد الذال المعجمة : كورة بين أذربيجان
وأَرَّان، بها كان مخرَج بابك الخُرَّمي في أيام المعتصم؛
قال الحسين بن الضحاك :
لم يَدَعِ بِالْبَذّ من ساكِنِهِ
غير أَمثالٍ ، كأَ مثالٍ إِدَم
وقال أبو تمَّام :
فالبدءُ أَغْبِرُ دارسُ الأَطلالِ ،
لِيَدِ الرَّدى أكْلٌ من الآكالِ
وقال أيضاً :
وكم خَبَلٍ بالبذٌّ منهم هداْتَهُ،
وغاوٍ غَوَى حَكْمتَّه لو تَحلَّمَا
وقال البُحتُري :
لله ◌َرُكَ يومَ بابَكَ فارساً
بطلًا، لأبواب الحتُوف قَروعًا
حتى ظفرتَ بيذّهم ، فتر كتَهُ
للذُلِّ جانِبَهُ وكان منيعًا
وقال مِسْعَر الشاعر : بالبدّ موضع تكسيره ثلاثة
أَجرِبة ، يقال إِن فيه موقف رجل لا يقوم فيه
أَحد يدعو الله إلّ استُجيب له ، وفيه تُعقد أَعلام
المحمّرة المعروفين بالخُرَّميَّة ، ومنه خرج بابك ،
وفيه يتوقعون المهدي ، وتحته نهر عظيم إِن اغْتَسَلَ
فيه صاحب الحمّيات العتيقة قلعها ، وإلى جانبه نهر
الرَّسّ؛ وبها رمَّان عجيب ليس في جميع الدنيا مثله،
وبها تين عجيب ، وزبيبها يُجفف في التنانير لأنه لا
شمسَ عندهم لكثرة الضباب ، ولم تصْحُ السماء عندهم
قط، وعندهم كبريت ◌ٌ قليلٌ يجدونه قطعاً على الماء،
ويُسمَّنُ النساء إذا شَرِبنه مع الفَتيت .
بَذَّرُ: بفتح الذال، وراء ، بوزن فَعَّلُ، وهو وزن
عزيز لم تستعمل العرب منه في الأسماء إلاّ عشرة
ألفاظ ، وهي: بَذّر موضع، وبقّم للخشب الذي
يُصبغ به ، وسَلَّم اسم للبيت المقدس، وعَثْر
موضع باليمن ، وخَضّم اسم موضع واسم العنبر بن
عمرو بن تميم ، وخوّد اسم موضع ، وشَمَّر اسم
فرس واسم قبيلة من طيٍّ، ونَطَّح اسم موضع
أيضاً ؛ فَأَما بَذَّرُ فهو من التبذير ، وهو التفريق ،
وهو اسم بئر ، فلعل ماءها قد كان يخرج متفرقاً من
غير مكان ، وهي بئر بمكة لبني عبد الدار ؛ قال
الشاعر :
سقى الله أَمواهاً عرفتُ مكانَها :
جُراباً وملكوماً وبَذَّرَ والغَمْرا
وذكر أَبو عبيدة في كتاب الآبار : وحفر هاشم بن
عبد مناف بَذَّرَ ، وهي البئر التي عند خطم الخدمة
جبل على فم شعب أبي طالب ، وقال حين حفرها :
أَنبطتُ بَذَّراً بماءٍ قَلْأْس ،
جعلتُ ماءَها بلاغاً للناس
البَذْرَمانُ: الذال ساكنة ، والراء مفتوحة: قرية
كبيرة في غربي نيل الصعيد .
بَذَشُ : بالتحريك ، وسين معجمة : قرية على فرسخين
من بِسْظام من أَرض قُومس ؛ منها الإمام أبو
محمد نوح بن حبيب البَذَشي ، يروي عن أَبي بكر
ابن عياش، مات في رجب سنة ٢٤٢؛ وعليّ بن محمد
ابن حاتم البَذَشي ، روى عن أبي زرعة الرازي ،
سمع منه أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر
الأزهري .
بَذَقُونُ : بالتحريك ، وضم القاف : كورة بمصر لها
ذكر في الفتوح ، وهي من كورة الجوف الغربي .
بذنْدُونُ : بفتحتین، وسكون النون، ودال مهملة،
وواو ساكنة ، ونون : قرية بينها وبين طرسوس
٣٦١

بر انا
بذندون
يوم من بلاد الثغر ، مات بها المأمون فنقل إلى
طرسوس ودُفن بها . ولطرسوس باب يقال له باب
بَذَنْدونَ عنده في وسط السور قبر أمير المؤمنين
المأمون عبد الله بن هارون ، كان خرج غازياً
فَأَدْرَ كَتْه وفاته هناك ، وذلك في سنة ٢١٨.
بَذِيخُونُ: بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وخاء
معجبة : من قرى بخارى ؛ ينسب إليها أبو إبراهيم
إسمعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد المكتب البذيخوني.
بَذِيسُ : السين مهملة : من قرى مروّ؛ منها أَبو عبد
الله عبد الصمد بن أحمد بن محمد البذيسي إمام مسجد
الصاغة بمرو ، وتوفي في شعبان سنة ٥٣٣.
باب الباء والراء وما يليها
براءان: بالفتح ، وأَلف ، وهمزة ، وألف أُخرى ،
ونون : قرية من نواحي أصبهان ؛ منها أبو بكر
ذاكر بن محمد بن عمر بن سهل الجاري البراءاني .
والجار أيضاً : من قرى أصبهان .
البَرابي: بالفتح، وبعد الألف باء أُخرى ، وهو جمعُ
بربا، كلمة قبطية، وأَظنُّه اسماً لموضع العبادة أو
البناء المحكم أو موضع السحر، قيل: لما فرغَتْ
دلوكة ملكة مصر بعد فرعون من بناء حائطها ، كما
ذكرته في حائط العجوز ، كانت بمصر عجوز يقال لها
تَدُورة ساحرة ، وكان السحَرَة يقدمونها في العلم
والسحر، فبعثَتْ إليها دلوكة الملكة وقالت : إنّا
قد احتجنا إلى سحركٍ وفزعنا إليك في شيء تصنعينه
يكون حرزاً لبلدنا ممن يرومه من الملوك إذ كنا
بغير رجال ، فأجابتها إلى ما أرادت وصنعت البربا ،
بنتْه بحجارة في وسط مدينة منف، وجعلت له أَربعة
أبواب إلى أربع جهات وصورت فيه الخيل والبغال
والحمير والسفن والرجال ، وقالت : قد عملت شيئاً
بهلك به كل من أراد البلد بسوء، وهو يغنيكم عن
الحصون والسلاح ويقطع عنكم مؤونةَ من أتاكم من
أي جهة كان ، فإنهم إن كانوا من البرّ راكبين خيلاً
أَو بغالاً أَو حميراً أَو إبلّا أَو كانوا رَجَّالة أَو كانوا
في السفن تحر كت الصورُ التي تشاكلهم وأومأَت إلى
الجهة التي يجيئون منها فما فعلتم بالصور أصابهم مثل
ذلك في أنفسهم على ما تفعلونه بالصور . ولما بلغ
الملوك الذين حولهم أن أمرهم قد صار إلى النّساء
طبعوا فيهم وتوجهوا إليهم ، فلما قربوا منهم تحركت
تلك الصور التي في البرابي وأومأت إلى الجهات التي
كان منها من يريدهم، فلما رأوا ذلك أقبلوا يقطعون
رؤوس الدوابّ وسُوقَها وأَقفاءها وعيونها وبقروا
بطونها وفعلوا بالرجال أيضاً ذلك فلم يفعلوا بتلك
الصور شيئاً إلا قال مثله القاصدين لهم ، فلما تسامعت
الأُممُ بذلك تركوا قصدَهم والتعرّض لهم . قلت :
وبيوت هذه البرابي في عدة مواضع من صعيد مصر
في إِخْميم وأنصِنا وغيرهما باقية إلى الآن والصور
الثابتة في الحجارة موجودة ، وهذه القصة المذكورة
قلّ أَن يخلو منها كتابٌ فِي أَخبار مصر فلذلك
ذُكرت وإن كانت بالخرافة أَشْبه ، وقد ذكر في
إخميم ما فيها من ذلك ، والله أعلم .
بَرَانا : بالثاء المثلثة ، والقصر : محلة كانت في طرف
بغداد في قبلة الكَرْخ وجنوبي باب ◌ُمُحوّل ، وكان
لها جامع مفرد تصلي فيه الشيعة وقد خرب عن آخره،
وكذلك المحلّة لم يبق لها أثرٌ، فأما الجامع فأدركت
أَنا بقايا من حيطانه وقد خربت في عصرنا واستعملت
في الأبنية؛ وفي سنة ٣٢٩ فُرغ من جامع براثا
وأُقيمت فيه الخطبة ، وكان قبل مسجداً يجتمع فيه
قوم من الشيعة يَسبون الصحابة فكبَسَهُ الراضي
٣٦٢

براثا
براثا
بالله وأخذ من وجده فيه وحبسهم وهدمه حتى سوّى
به الأرض، وأنهى الشيعة خبره إلى يَجْكم الماكاني أَمير
الأمراء ببغداد فأمر بإعادة بنائه وتوسيعه وإحكامه ،
وكتب في صدره اسم الراضي ، ولم نزل الصلاة تقام
فيه إلى بعد الخمسين وأربعمائة ثم تعطلت إلى الآن .
وكانت براثا قبل بناء بغداد قرية يزعمون أن عليًّا
مرّ بها لما خرج لقتال الحرورية بالنهروان وصلى في
موضع من الجامع المذكور، وذكر أنه دخل حماماً
كان في هذه القرية ، وقيل : بل الحمام التي دخلها
كانت بالعتيقة محلة ببغداد خربت أيضاً ؛ وينسب
إلى براثا هذه أَبو ◌ُشعيب البراني العابد، كان أول
من سكن براثا في كوخ يتعبد فيه ، فمرت بكوخه
جارية من أبناء الكتّاب الكبار وأبناء الدنيا كانت
رُبِّيَتْ في القصور فنظرت إلى أَبي ◌ُشْعيب فاستحسنت
حاله وما كان عليه فصارت كالأسير له، فجاءت
إلى أبي شعيب وقالت : أُريد أَن أَكون لك خادمة،
فقال لها : إن أردتِ ذلك فتعَرَّيْ من هيئتك
وتجرّدي عما أَنتِ فيه حتى تصلحي لما أَردتٍ ،
فتجردت عن كل ما تملكه ولبست لبسة الشُّناك
وحضرته فتزوجها ؛ فلما دخلت الكوخ رأت قطعة
خصافٍ كانت في مجلس أبي شعيب تقيهٍ من النّدی،
فقالت : ما أنا بمقيمة عندك حتى تخرج ما تحتك ،
لأني سمعتك تقول : إن الأرض تقول يا ابن آدم
تجعل بيني وبينك حجاباً وأنت غداً في بطني ، فرماها
أبو شعيب، ومكثت عنده سنين يتعبدان أحسن عبادة،
وتُوفيا على ذلك ؛ وأبو عبد الله بن أبي جعفر البراني
الزاهد أُستاذ أبي جعفر الكُريني الصوفي ، وله خبر مع
زوجته يُشبه الذي قبله، وهو ما قال حليم بن جعفر :
کنا نأتي أبا عبد الله بن أبي جعفر الزاهد ، وكان يسكن
براثا ، وكان له امرأة متعبدة يقال لها جوهرة، وكان
أبو عبد الله يجلس على جلّة مُخوص تجرانية وجوهرة
جالسة حذاءه على جلة أُخرى مستقبلي القبلة في بيت
واحد ، قال : فأتيناه يوماً وهو جالس على الأرض
وليست الجلة تحته ، فقلنا : يا أبا عبد الله ما فعلَت
الجلّةُ التي كنت تجلس عليها! فقال: إن جوهرة
أَيقظتني البارحة فقالت : أَليس يقال في الحديث إن
الأرض تقول يا ابن آدم تجعل بيني وبينك ستراً وأنت
غداً في بطني ؟ قال قلتُ : نعم ، قالت : فأخرج
هذه الجلال لا حاجة لنا فيها ، فقمت والله وأخرجتُها.
قلت: وقد ذكر الرجلَيْن والقصتين الحافظ أبو بكر
في تاريخه ؛ ومحمد بن خالد بن يزيد بن غزوان أبو
عبد الله البرائي والد أبي العباس ، كان من أهل الدين
والفضل والجلالة والنبل ذا حال من الدنيا حسنةٍ
معروفاً بالبر واصطناع الخير ، وكان صديقاً لبشرٍ
ابن الحارث الخافي يأنس إليه في أموره ويقبل صِلَتَّهُ،
قال أبو محمد الزهري : سمعت إبراهيم الحربي
يقول : وَالك يقعُ على أَحد شيء من السماء، ولكن
كان لبشر صديقٌ أَشار إلى أنه كان يقبل منه الصَّلّةَ
ونحوها ، روى الحديث عن هاشم بن بشير ، روى عنه
ابنه أبو العباس ؛ وابنه أَحمد بن محمد بن خالد أبو
العباس البرائي، سمع عليّ بن الجعد وعبد الله بن عون
الحرَّاز وكامل بن طلحة ويحيى الحِمَّاني وأَحمد بن
إبراهيم الموصلي وشريح بن يونس والحسن بن حماد
سَجّادَةَ وأَبا محمد بن خالد وإسمعيل بن عليّ الخطي
ومحمد بن عمر الجِعابي وأحمد بن جعفر بن مسلم ،
وهو ثقة مأمون ؛ قاله الدارقطني ؛ وقال ابن قانع:
مات في سنة ٣٠٠ وقيل سنة ٣٠٢؛ وجعفر بن محمد
ابن عبد بقية أبو عبد الله المعروف بالبرائي، مر وزي
الأصل ، حدث عن أبي عمر حفص الرَّبالي ومحمد
ابن الوليد البُسري وإسمعيل بن أبي الحارث وزيد
٣٦٣

براثا
براقش
ابن إسمعيل الصائغ وإبراهيم بن صالح الأدمي وإبراهيم
ان هانىء النيسابوري ، روى عنه أبو حفص بن شاهين
والمعافى بن زكرياء الجَريري وأَحمد بن منصور
النُّوشَري وعبد الله بن عثمان الصَّفَّار ، وكان ثقة ،
مات في سلخ جمادى الآخرة سنة ٣٢٥؛ قاله ابن
قانع. وبَرَانا أيضاً قال أبو بكر الحافظ : قرية من
سواد نهر الملك ؛ منها أَحمد بن المبارك بن أحمد أبو
بكر البرائي ، براثا نهر الملك يعرف بأَبي الرِّجالِ ،
سمع بالبصرة من عليّ بن محمد بن موسى التمَّار
البصري ، سمع منه أبو بكر الخطيب وقال: كتبتُ
عنه في قريته وكان صالحاً من أهل القرآن كثير
التعبُّد ، ومات سنة ٤٣٠.
بَارَ جَانُ: بالفتح، وبعد الألف رالا أُخرى ، وجيم،
وألف ، ونون : معناه بالفارسية روح الأخ ، وربما
قيل بوارقان ، بالقاف : وهي سكة كبيرة بأعلى
الماجان من مرْوَ، كان فيها جماعة من العلماء ؛
منهم أبو محمد القاسم بن محمد بن عليّ بن حمزة
البرارجاني ، كان إماماً حافظاً عارفاً بالحديث ، وأبوه
أيضاً من مشاهير المحدثين ، توفي القاسم سنة ٢٩٢.
بَرَازُ الرُّوزِ : بالزاي ثم أَلف ، ولام، وراء مضمومة،
وواو ساكنة، وزاي : من طساسيج السواد ببغداد
من الجانب الشرقي من إِستان اذقاذ ، وكان
للمعتضد به أبنية جليلة .
بِرَاشُ : الشين معجمة: حصن باليمن من نواحي
أَبْيَنَ لابن العُلَيْم. ويِرَاشُ أَيضاً: حصن مطلٌّ
على مدينة صنعاءَ على جبل نُقُم .
بَوَاعِيمُ : جمع بُرْعُومٌ، وهو الزهر قبل أن ينفتح،
وكذلك البُرْعُم ؛ قال أبو بكر : براعيم الجبال
شماريخها، قيل : هو جبل في شعر ابن مُقبل ، وقيل:
هو أَعلام صغار قريبة من أَبان الأسود في شعر ذي
الرُّمَّة حيث قال :
بْسَ المُنَاحُ رفيعٌ عند أَخْبِيَةٍ،
مثل الكُلى عند أطراف البراعيم.
بَرَاغيلُ : أَمواه تقرب من البحر ، الواحدة بَرْغيل.
بَرَاقِشُ: بالقاف ، والشين المعجمة؛ والبَرْقَشة:
اختلاف اللون، والبَرْقَشة : التفرق. تركتُ
البلادَ برَاقِشَ أَي ممتلئةٌ زهراً مختلفةً من كل لون؛
وتَبَرْقشَ الرجلْ أَي تزيّنَ بألوان مختلفة ؛ قال
الأصمعي عن أَبي عمرو بن العلاء في قول عمرو بن
معدي كرب :
يُنادي من برَاقِشَ أَو مَعينِ ،
فَأَسْمَعَ فائْلأَبّ بنا مَلِيعُ
براقش ومعين : حصان باليمن ، كان بعض التبابعة
أَمر بيناء سَلْحِينَ فِبُنِيَ في ثمانين عاماً وبُني براقش
ومعين بغسالة أيدي ◌ُنّاع سَلْحين ؛ قال : ولا ترى
لسَلْحين أَثراً ، وهاتان قائمتان ؛ وقال الجعْدي :
تَستَنُّ بِالصَّرْوِ مِن بَرَاقِشَ، أو
هَيْلانَ ، أَوِ يانِعِ من العُثُمِ
يَصِفُ بقراً تستن بالشوك. والضّرْوُ: شجر يُستاكِ
به، والعُتُمُ: شجر الزَّيتون ؛ وقال فَرْوَة بن
مُسَيْك المُرادي:
أَحُلّ بحاجر جَدّي غُطَيْفاً ،
مَعَينِ المُلك من بين البنينا
وملّكنا براقش دون أَعلى
وأَنْعم إِخْوَتي وبني أَبينا
وفيهما يقول عَلْقمة :
وهل أسْوَى براقشُ، حين أُسْوى،
بِبَلْفَعَةٍ ومُنْبَسط أَنِيقٍ
٣٦٤

براق
براقش
وحَلُّوا من مَعين يوم حلتُّوا ،
لِعِزَّهُمْ لَدَى الفَجّ العميقِ
ذكر البراق
البراق جمع بُرْقة، وقد مرّ ذكره في ابراق .
بِراقُ بَدْرٍ: ذكرها كُثيّر فقال :
فَقُلْتُ، وقد جَعَلْنَ براقَ بَدْر
يمِيناً ، والعُنابةَ عن شمال
بواق: جَبَا بِرَاق: موضع بالجزيرة قُتل عنده عُمَيْر
ابن الحُباب السلّمي. وجَبًا بِرَاق أيضاً: موضع
بالشام ؛ عن أَبي عُبيدة ، ذكرهما معاً نصر .
بِرَاقُ التّينِ: بلفظ التين من الفواكه : جبل ؛ قال
أبو محمد الخِدامي :
تَرْعَى إِلى جُدّ لها مَكينٍ
أَكناف خَوٍّ ، فبراق التينِ
بِرَاقُ تَجْرٍ : قرب وادي القُرَى؛ قال عبد الله
ابن سَلمَةَ :
ولم أَر مثل بنت أبي وفاء ،
غداة براق ثَجْر أَو أجوب
بِرَاقُ حَوْرَةَ : بفتح الحاء المهملة والراء : موضع
من ناحية القِلِيَّة؛ قال الأَحْوَصُ :
فذو السّرْح أقوى فالبراقُ، كأنها
بجَوْرَةَ لم يَحلُلْ بهنّ عريبُ
بِرَاقُ حَبْتٍ : بفتح الخاء المعجمة ، وسكون الباء ،
وتاء فوقها نقطتان، وخَبْتٌ : صحراءُ بين مكة
والمدينة، وقيل: خَبْتٌ ماء لبني كلب؛ قال بِشرٌّ:
فَأَودية اللّوى فبِراقُ خَبْتٍ ،
عَفَتها العاصفاتُ من الرياح
وقال أيضاً :
أَتعرف من هُنِيْدةَ رسمَ دار
بأعلى ذروة ، وَإِلى لِوَاها
ومنها منزل" بيراق خَبْتٍ،
عَفَتْ حُقْباً وغَيَّرَها بلاها
بِرَاق الخَيْلِ: بلفظ الخيل التي تُركب : اسم
موضع قرب راكِسٍ ؛ قال ضِيْعَانُ بن عبَّاد
النُّمَيري :
أَلا حبَّذًا البَرْقُ الماني، وحبّذا
جنوبٌ أَتانا بالغبيط نسيمُها
أَتتنا بريح من خُزامى غريبة ،
تمتّع بيتاً فاستقلَّ عميمُها
هي المسكُ أَو أَشْهى من المسك نَشْوةً،
إِذا هي ◌ُشْمَّتْ لو ينال شميمُها
بدُور براقِ الخَيل، أَو بطنِ راكِسٍ،
سقاها يجودٍ بعد عُقْرٍ غُيُومِهَا
بِرَاقُ سَلْمى: قال المفضّل النُّكري :
صَبَحْنا عامراً ببراق سلمى،
طِعاناً مثلَ أَفواهِ المَزَادِ
بِرَاقُ غَضْوَرَ : بفتح الغين المعجمة ، وسكون الضاد
المعجمة : موضع كان فيه يوم من أيام العرب .
بِرَاق غَوْلٍ : بفتح الغين، وسكون الواو ، ولام ؛
قال بعضهم :
فرُبى السّلَوْطح فالكثيب فعاقل،
فبراقُ غَوْلٍ فالمْوى المتخَلَّلُ
بِرَاقُ اللّوى : اللّوى : منقطع الرمل ، وقد ذكر
في موضعه ؛ قال :
غَنينا زماناً باللوى ثم أَصبَحَتْ
براقُ اللوى، من أَهلها، قد تخلْتِ
٣٦٥

براق
برام
بِرَاقُ لِوى سَعيدٍ: قال الطِّرِّمَاح :
بأبرقّ من براق لوى سعيد ،.
تَأَزَّرَ وارتدَى بِالأُفْحُوَانِ
بِرَاقُ النّعافِ: بكسر النون ؛ قال المُرَقِّش
الأكبر :
لمن الظَّعْنُ بالضُّحى طافيات ،
شِيْهُها الدَّوْمُ أَو خَلايا سَفِينٍ
جاعلاتٌ بَطْنَ الضَّباع شمالاً،
وبراقَ النَّعافِ ذات اليمين
البراقُ: مضاف إليها ذات : في بلاد كلاب ؛ قال حكيم
ابن عياش:
فهل تُبْلِغَنْيها ، على نأي دارها
بذات البراق، اليَعْمَلات العَرَامِسُ
البِرَاقُ: يضاف إليها ذو ؛ قال حُمَيْد :
أَرَبَتْ رياحُ الأَخْرَ جَين عليهما ،
ومستجلبٌ من ذي البراق غريبُ
بُرَاقُ: بالضم : من قرى حلَب بينهما نحو فرسخ ؛
حدثني غير واحد من أهل حلب أَن بها معبداً يقصده
المرضى والزّمْنى فيبيتون فيه فيرى المريض من
يقول له شفاؤك في كذا وكذا ، أو يرى شخصاً يمسح
بيده على مرضه فيبرأُ، وهذا مستفاضٌ في أَهل حلب،
والله أعلم ؛ ولعل الأخطل إياه عنى بقوله :
وماءٍ تُصْبِحُ القَلَصَاتُ منه ،
كخمرٍ بُراقَ قد فَرَطَ الأُجُونا
بَرَّاقُ: بالفتح ، وتشديد الراء : جبل بين سميراء
والحاجر وعنده المشرف ؛ كذا قالوا .
بَرَاقَة : قرية عن يمين بلاد من أرض اليمامة .
بَرَاكَدُ: بالفتح ، والتخفيف ، وفتح الكاف : من
قرى بخارى ؛ منها أبو العباس الفضل بن محمد بن
سَوْن البَراكدي ، يروي عن بُجيْر بن النضر .
بَرَامٌ: يروى بكسر أَوله وفتحه والفتح أكثر ؛ قال
نصر : جبل في بلاد بني سُلَم عند الحَرَّة من ناحية
البقيع ، وقيل : هو على عشرين فرسخاً من المدينة ؛
وذكر الزُّبير أَودية العقيق فقال : ثم قلعة برام ؛
وفيها يقول المحرّق المُزني وهو ابن أُخْت مَعْن بن
أَوس المزني :
وإني لأهو ی،منهو ی بعض أهله،
بَراماً وأَجزاعاً بهنّ برامُ
وكان أَوس بن حارثة بن لام الطائيّ قد أَغار على
هوازن في بلادهم فسبى منهم سبباً ، فقصده أبو براءٍ
عامر بن مالك فيهم فأطلقهم له وكساهم ، فقال أبو براء:
أَلم ترَني رحلتُ العِيسَّ، يوماً،
إِلى أَوس بن حارثة بن لامِ
إلى ضَخْم الدَّسيعة مَذْحِجيٍّ،
نماه من جديلة خيرُ نامٍ
وفي أَسْر ی هوازن أَدر كَتْهم
فوارسُ طيٍّ، بلِوِى بَرَامٍ
تَقَرَّبَ ما استطاعَ أَبِو ◌ُجِيْر،
وفَكَّ القومَ من قبل الكلامِ
فما أَوس بن حارثة بن لام
بعُمْرٍ، في الحروب، ولاكتهامِ
وكان عبد الله بن الزبير قد نفى من المدينة من كان
بها من بني أمية ، وكان فيهم أبو قطيفة عمرو بن
الوليد بن عُقْبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن
عبد شمس بن عبد مناف فلحق بالشام فحنَّ إلى أوطانِه
فقال أَشعاراً بتشوّقه ، منها :
٣٦٦

برام
بران
ليتَ شعري، وأَين منّيَ ليت،
أَعلى العهد يَلْبَنٌّ فَبَرَامُ
أَم كعهدي العقيقُ أَم غَيِّرَ تْهِ،
بعديَ ، الحادثات والأيامُ
وبقومي بُدَّلتُ لَخْماً وعَكَمًّا
وجُذَاماً، وأَنْ منِّي جُذَامُ!
وتبدَّلْتُ من مساكن قَوْمي
والقصور ، التي بها الآطامُ :
كلّ قصر مشيد ذي أَوامي ،
يَتَغَنَّى على ذُوَاه الحمامُ
أَقْرِ مني السلام إِن جئت قومي،
وقليلٌّ لهم لدَيَّ السلامُ
أقطَعُ الليلَ كلَّه باكتئابٍ
وزفير ، فما أَكَادُ أَنَامُ
نحو قومي، إِذ فَرَّقَتْ بيننا الدا
رُ، وحادَتْ عن قصدها الأحلامُ
خَشبةَ أَن يصيبهم عَنَتُ الدهـ
ر وحربٌ يشيب فيها الغُلامُ
ولقد حانَ أَن يكون ، هذا الـ
بُعْدِ عنّا ، تباعدٌ وانصرامُ
فبلغت هذه الأبيات وغيرها من شعره إِلى عبد الله بن
الزبير فقال : حَنَّ أَبو قطيفة ، أَلا مَن رآه فليبلغه
عنّي أَني قد أَمَّنتهُ فليرجع . فرجع فمات قبل أن
يبلغ المدينة .
البَرَامِكَةُ: كأنه نسبة إلى آل برمك الوزراء
كالمهالية والمرازية: اسم محلّة ببغداد وقرية؛ قال أَبو
سعد : منها أبو حفص عمر بن أحمد بن إبراهيم بن
إسماعيل البرمكي ، سمع أَحمد بن عثمان بن يحيى
الأدمي وإسماعيل الخُطَبي وغيرهما ، روى عنه ابنه
عليّ وكان ثقة صالحاً ، مات في جمادى الأولى سنة
٣٨٩؛ وأبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي
البغدادي ، قال أبو سعد: كان أَسلافُه يسكنون
محلّ ببغداد تعرف بالبرامكة ، وقيل : بل كانوا
يسكنون قرية يقال لها البرمكية ، وكان صدوقاً
أديباً فقيهاً على مذهب أحمد بن حنبل ، وله حلقة
للفتوى بجامع المنصور ، روى عنه القاضي أبو بكر
محمد بن عبد الباقي قاضي البيمارستان وأبو بكر الخطيب
وغيرهما، ومات في سنة ٤٤١ وقيل سنة ٤٥، ومولده
سنة ٣٦١؛ وأَخوه عليّ بن عمر أبو الحسن البرمكي،
وهو الأصغر سنًا، سمع أبا القاسم بن حَيَّابة ويوسف
ابن عمر القَوّاس والمعافى بن زكرياء الجريري، وكان
ثقة ، درّس فقه الشافعي على أبي حامد الأسفراييني ،
روى عنه الخطيب ومن بعده، وكان مولده سنة ٣٧٣،
ومات في ذي الحجة سنة ٤٥٠؛ وأَخوهما أبو العباس
أَحمد بن عمر البرمكي ، سمع أبا حفص بن شاهين
وغيره ، روى عنه الخطيب وقال: كان صدوقاً ومات
في سنة ٤٤١؛ وأحمد بن إبراهيم بن عمر أبو الحسين بن
أبي إسحق بقيّةُ بيت البرامكة المحدّثين ، سمع أبا
الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ وغيره،
روى عنه القاضي محمد بن عبد الباقي وغيره .
بر ◌ّانُ : بتشديد الراء ، وآخره نون : من قری بخارى
ويقال لها قوْران ، على خمسة فراسخ من ◌ُجارى؛
منها أبو بكر محمد بن إسماعيل البرّاني الفقيه وابنه أَبو
سهل محمود وابنه أبو المعالي سهل بن محمود بن محمد
البراني ، كان إماماً فاضلاً واعظاً اشتغل بالعلم
وحصّل منه الكثير ثم انقطع إلى العبادة وتلاوة
القرآن ، وسمع أَباه أَبا سهل البرّاني وأَبا الفرج المظفر
ابن إسماعيل الجُرْجاني وغيرهما، روى عنه ابنه
وحمزة بن إبراهيم الخُدَّاباذي وغيرهما ، ومات
٣٦٧

بربر
بران
ببخارى في جمادى الأولى سنة ٥٢٤؛ كله عن أَبي
سعد .
بَواوِ سْتَانُ: من قرى ◌ُقُمْ؛ منها الوزير مجد المُلك
أَبو الفضل أَسعد بن محمد البراوستاني وزير السلطان
بو كيارق بن ملكشاه ، كان غالباً عليه وائهمه
عسكره بفساد حالهم وشغبوا حتى سلمه إليهم
بشرط أن يحفظوا مُهْجَتَهُ فلم يُطيعوه وقتلوه ،
وذلك في سنة ٤٧٢ .
بَراهانُ : بتخفيف الراء : قلعة من نواحي همذان
ويقال لها فَردَجان أيضاً .
البُواهِقُ: بالضم ، والهاء مكسورة ، وقاف : جبل
حوله رمل من جبال عبد الله بن كلاب في مجتاف
الرمل . المجتاف: الداخل في الأرض ؛ قاله أبو زياد،
وأَنشد لامرىء القيس :
تخطْفُ حِزَّانَ البُراهِقِ بالضُّحى،
وقد جَحَرَتْ منه ثُعالَبُ أَورالِ
بَوْبَاطُ : بالفتح ثم السكون ثم باء موحدة ، وأَلف،
وطاء مهملة : واد بالأندلس من أعمال شذونة ؛ قال
ابن حَوقل : وفي المغرب في أَقصاه إذا عطفْت على
البحر المحيط ◌ُدُنٌ كثيرة ، منها مدينة يقال لها
بَرْباط على شاطىء نهر ◌ُسبَّةَ من شماليه .
بَرْبَخُ : الخاء معجمة: موضع في قول الشاعر حيث
قال :
٠
وقبرٌ بأَعلى مُسْحُلانَ مكانُهُ ؛
وقبرٌ سقى صَوْبُ السحاب بيَرَبَخا
البَوْبَوُ: هو اسم يشتمل قبائل كثيرة في جبال
المغرب ، أولها بَرْقَة ثم إلى آخر المغرب والبحر
المحيط وفي الجنوب إلى بلاد السودان ، وهم أممٌ
وقبائل لا تحصى ، يُنسبُ كل موضع إلى القبيلة التي
تنزله، ويقال لمجموع بلادهم بلاد البربر، وقد اختلف
في أَصل نسبهم، فأَ كثر البربر تزعم أن أصلهم من العرب،
وهو بهتانٌ منهم و كذبٌ، وأَما أَبو المنذر فإِنه قال:
البربر من ولد فاران بن عمليق، وقال الشرقي : هو
عمليق بن يلمع بن عامر بن اشليخ بن لاوذ بن سام
ابن نوح ، وقال غيره : عمليق بن لاوذ بن سام بن
نوح ، عليه السلام؛ والأكثر والأشهر في نسبهم أنهم
بقية قوم جالوت لما قتله طالوت هربوا إلى المغرب
فتحصنوا في جبالها وقاتلوا أَهل بلادها ثم صالحوهم على
شيءٍ يأخذونه من أَهل البلاد وأقاموا هم في الجبال
الحصينة ؛ وقال أحمد بن يحيى بن جابر : حدثني بكر
ابن الهيثم قال : سأَلت عبد الله بن صالح عن البربر
فقال:م يزعمون أنهم من ولد برّ بن قيس بن ھیلان،
وما جعل الله لقَيس من ولد اسمه بَرّ وإنما هم من
الجبّارين الذين قاتلهم داود وطالوت ، وكانت منازلهم
على الدهر ناحية فلسطين ، وهم أَهْل عَمُود ، فلما
أُخرجوا من أرض فلسطين أَتوا المغرب فتناسلوا به
وأقاموا في جباله، وهذه من أسماء قبائلهم التي سميت
بهم الأماكن التي نزلوا بها ، وهي: هَوَّارة. أَمتاهة.
ضريسة. مَغيلة. وَرْفَجُومة. ولَطية. مَطْماطة.
صَنْهَاجة. نَفْزة. كُتامة. لَوَاتة . مَزاتة .
رَبُوحة، نَفُوسة. لَمْطة. صَدِينة، مَصْمُودة.
غمارة . مكناسة . قالمة ، وارية . أُتَينة. كومية.
سَخُور . أَمْكِنة. ضَرْزَبانة. قَطَطَة. حَبير.
يَرَائن واكلان. قَصْدَرَان. رَرَنْجَى. بَرَغُواطة.
لواطة . زَوَاوة . كزولة. وذكر هشام بن محمد
أن جميع هؤلاء عمالقة إلاّ صنهاجة وكُتّامة ، فإنهم
بنو افريقس بن قيس بن صَيَفي بن سبأ الأصغر كانوا
معه لما قدم المغرب وبَنى إفريقية فلما رجع إلى بلاده
تخلّوا عنه ◌ُمَّلاً له على تلك البلاد فيقوا إلى الآن
٣٦٨

برير
بربرة
وتناسلوا ، والبربر أَجْفى خلق الله وأكثرهم طيشاً
وأَسرعهم إلى الفتنة وأَطوعُهم لداعية الضلالة وأَصغاهم
النمْق الجهالة ، ولم تَخْلُ جبالهم من الفتن وسفك
الدماء قط ، ولهم أحوال عجيبة واصطلاحات غريبة،
وقد حسِّنَ لهم الشيطان الغَوايات وزَيَّنَ لهم
الضلالات حتى صارت طبائعهم إلى الباطل مائلة
وغرائزهم في ضد الحق جائلة ، فكم من ادعى فيهم
النُّبُوَّة فقبلوا، وكم زاعم فيهم أنه المهدي الموعود به
فأجابوا داعيه ولمذهبه انتحلوا، وكم ادّعى فيهم مذاهب
الخوارج فإلى مذهبه بعد الإِسلام انتقلوا ثم سفكوا
الدماءَ المحرّمة واستباحوا الفروج بغير حق ونهبوا
الأموال واستباحوا الرجال ، لا بشجاعة فيهم معروفة
ولكن بكثرة العدد وتواثر المدد . وتحكى عنهم
عجائب ، منها ما ذكره ابن حَوْقَل التاجر الموصلي
وكان قد طاف تلك البلاد وأَثبت ما شاهَدَ منهم
ومن غيرهم ، قال : وأكثر بربر المغرب من سجلماسة
إلى السوس وأَغمات وفاس إلى نواحي تاهرت وإلى
تونس والمسيلة وطُبنة وباغاية إلى اكزبال وازّفون
ونواحي بُونة إلى مدينة قُسطنطينة الهواء وكُتامة
وميلة وسطيف ، يضيّفون المارّة ويطعمون الطعام
ويُكرمون الضيفَ حتى بأولادهم الذكور لا يمتنعون
من طالبٍ البَنَّةَ بل لو طلب الضيف هذا المعنى من
أَكبرهم قدراً وأكثرهم حَمِيَّةٌ وشجاعةً لم يمتنع عليه؟
وقد جاهدهم أبو عبد الله الشيعي على ذلك حتى بلغ
بهم أَشدّ مبلغ فما تركوه؛ قال: وسمعت أبا عليّ
ابن أبي سعيد يقول : إنه ليبلغ بهم فرط المحبة في
إكرام الضيف أن يؤمر الصبي الجليل الأب والأصل
الخطير في نفسه وماله بمضاجعة الضيف ليقضيَ منه
وطره ، ويرون ذلك كرماً والإباء عنه عاراً ونقصاً؛
ولهم من هذا فضائح، ذكر بعضها إمام أهل المغرب
أبو محمد عليّ بن أحمد بن حزم الأندلسي في كتاب له
سماه الفضائح فيه تصديق لقول ابن حوقل ، وقد
ذكرت ذلك في كتابي الذي رسمتُهُ بأخبار أَهل
الملل وقصص أهل النحل في مقالات أهل الإسلام .
وذكر محمد بن أحمد الهمذاني في كتابه مرفوعاً إلى
أَنس بن مالك قال : جئتُ إلى النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، ومعي وصيفٌ بربريّ، فقال : يا أَنس ما
جنسُ هذا الغلام ! فقلتُ : بوبريِّ يا رسول الله ،
فقال: يا أَنس بِعْهُ ولو بدينار ، فقلت له : ولمّ
يا رسول الله ؟ قال: إنهم أمة بعث الله إليهم نبيّاً
فذبحوه وطبخوه وأكلوا لحمه وبعثوا من المرق إلى
النساء فلم يتحسوه ، فقال الله تعالى : لا اتخذت منكم
نبيّاً ولا بعثت فيكم رسولاً ؛ وكان يقال : تزوجوا
في نسائهم ولا تؤاخوا رجالهم ؛ ويقال : إِن الجِدّة
والطيش عشرة أجزاءٍ تسعة في البربر وجزء في سائر
الخلق . ويروى عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه
قال : ما تحت أديم السماء ولا على الأرض خلق شرٌ
من البربر ، ولئن أَنصدق بعلاقة سَوْطي في سبيل الله
أَحبُّ إليَّ من أَن أُعتِق رقبة بربري ؛ قلت : هكذا
وردت هذه الآثار ولا أدري ما المراد بها السود أَم
البيض ؛ أَنشدني أبو القاسم النحوي الأندلسي الملقب
بالعلم لبعض المغاربة يهجو البربر فقال :
رأَيتُ آدم في نوْمي فقلت له :
أَبا البرية ! إِن الناس قد حكموا :
أَن البرابر نسلٌ منك، قال: أَنا ؟
حوّاءُ طالقة" إِن كان ما زعموا
بَرْبرَةُ: هذه بلاد أُخرى بين بلاد الحبش والزنج
واليمن على ساحل بحر اليمن ومجر الزنج ، وأهلها
سودان جدّاً ولهم لغة برأسها لا يفهمُها غيرهم ، وهم
بَوَادٍ معيشتهم من صيد الوحش، وفي بلادهم وحوش
٢٤ - ١
٣٦٩

بربرة
بريشتر
غريبة لا توجد في غيرها، منها الزرافة والبَبْر
والكر كدّن والنمر والفيل وغير ذلك، ورما وُجد
في سواحلهم العنبر. وهم الذين يقطعون مذا كير بعضهم
بعضاً ، وقد ذكرت ذلك وسُنّتهم فيه في الزيْلَع ؛
وذكر الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني
فقال : ومن الجزائر التي تجاور سواحل اليمن جزيرة
بربرة ، وهي قاطعة من حدّ سواحل أَبْيَن ملتحقة
في البحر بعَدَن من نحو مطلع ◌ُهيل إلى ما شرِّق
عنها وفيما حاذى منها عدَن وقابله جبل الدّخان ،
وهي جزيرة ◌ُقُوطَرا مما يقطع من عدَن ثابتاً على
السمت ، وأما صفة صيدهم فحدثني غير واحد من
دخل بلادهم أن عندهم نوعاً من النبت يشبه الخباز
يجمعونه ويطبخونه ويستخرجون ماءه ثم يطبخونه
حتى يَنعقد ويصير كالزفت، فإِذا أرادوا اختبار إِحكامه
جرح أحدهم ساقه فإذا سال دمه أَخذ من ذلك السم
قليلًا وقرّبه من الدم في آخر سيلانه فإن كان قد
أُحكم طبخه تراجعَ الدم يطلب الجُرْح فيبادر ويقطعه
قبل أن يصل إلى الجرح ، فإنه إن دخل في الجرح
أَهلك صاحبه ، وإن لم يتراجع الدم عاودَ طبخه إلى
أَن يَرْضاه ، ثم يجعل منه شيئاً في ◌ُحقٍّ ويعلقه في
وسطه ويكْمُنُ للوحش في شجر أَو غيره فإذا رأى
الوحش جعل على رأس نصله منه قليلاً ثم يرمي
الوحش فحينما يخالط هذا السّمُّ دمه بموت ، فيجيء
إليه فيأخذ جلده أَو قرنه أَو نابه فيبيعه ويأكل لحمه
فلا يضره . ويقال لبلاد هؤلاء سواحل بربرة .
بَوْبَرُوسُ: وبعضهم يقول بَرْبَرِيسُ : موضع في
شعر جرير :
طال الثّواءُ بیرْبروس ، وقد نرى
أَيامَنا بِقُشَاوَتَين قصارا
بَربِسْها : بكسر الباء الثانية ، وسكون السين
المهملة : طُّوج من كورة الإستان الأوسط من
غربي سواد بغداد ؛ قال ابن كناسة : لقي عمر بن
أبي ربيعة مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري فأنشده
مالك من شعره ؛ فقال : ما زلتُ أُحبُّك من يوم
بلغني قولك :
إِن لي عند كل نفحةِ رَيْحا
نِ من الجُلّ، أَو من الياسَمِينَا
نظرة والتفاتَةَ، أَتْرِجْى
أَن تكوني حلَلْتِ فيما يلينا
إِلاَّ أَن أَسماء القرى التي تذكرها في شعرك قبيحة ،
قال له : مثل ماذا ؟ قال : مثل قولك :
إِن في الرُّفْقة، التي سيَّعتنا
نحو بَربيسَها ، لزَيْنَ الرِّفاقِ
أَشبعَ الكسرةَ فنشأت منها ياء، ويروى بَرْيِسْمِيا
والصحيح هو المترجم به ؛ قال ومثل قولك :
أَشْهِدْتِنا أَم كنتِ غائبة ،
عن ليلتي ، بحديثة القَسْب !
ومثل قولك :
حبّذا ليلتي بتلّ بَوَنَا ،
حيث نُسْقِى شرابنا ونغَنَّى
بَوْ بُشْتَو" : بضم الياء الثانية، وسكون الشين المعجمة،
وفتح التاء المثناة من فوق : مدينة عظيمة في شرقي
الأندلس من أعمال بَرْبَطانية ، وقد صارت للروم
في صدر سنة ٤٥٢؛ حمِلَ منها لصاحب القسطنطينية
في جملة الهدايا سبعة آلاف بكر منتخبة ثم استعادها
المسلمون في إمارة أحمد بن سليمان بن هود في سنة
٥٧ ، بعد ذلك بخمسة أَعوام ، فغنموا فيما غنموا
عشرة آلاف امرأة ثم عادت إليهم ، خذلهم الله . ولها
٣٧٠
سر۔۔

بريشتر
برتان
حصون كثيرة ، منها حصن القصر وحصن الباكة
وحصن قصر مينوقش وغير ذلك ؛ وينسب إليها
خلف بن يوسف المقري البَرْ بُشْتَري أَبو القاسم ،
روى عن أبي عمرو المقري وأَجاز له ، وكان من
أَهل القرآن والحديث والبراعة والفهم ، وتوفي في شهر
رمضان سنة ٤٥١ ؛ ويوسف بن عمر بن أيوب بن
زكرياء التجي التغري البربشتري أَبو عمرو ، وله
رحلة سمع فيها بمصر من الحسن بن رشيق وغيره ،
وكان يسكن الإسكندرية وبها حدث ، وسمع من
أبي صخر بمكة ؛ قاله السلفي .
بَرْ بَطانِيَةُ: بفتح الباء الثانية، وطاء، وألف ،
ونون مكسورة ، وياء خفيفة ، وهاء : مدينة كبيرة
بالأندلس أيضاً ، يتصل عملها بعمل لارِدةً، وكانت
سدّاً بين المسلمين والروم، ولها مدُنٌ وحصون وفي
أَهلها جلادة وممانعة للعدو ، وهي في شرقي الأندلس،
اغتصبها الأفرنج فهي اليوم في أيديهم .
ب%
بَرْ بَعيصُ : العين مهملة مكسورة، وياء ساكنة ،
وصاد مهملة ؛ في قول امرىء القيس :
يُذَكْرَها أَوطانَها تَلُّ ماسحٍ ،
منازلها من بَربَعيصَ ومَيْسَرا
قال ابن السكيت في شرح هذا البيت : قل ماسح
موضع ، قلتُ أَنا: هو من أعمال حلب بالشام.
وميسرُ : مكان؛ قال وقال أَبو عمرو : كانت
بيَرْ بَعيص وميسرَ وقعة قديمة فإني سألت عنها من
لقيت من العلماء فما أخبرني أحد عنها بشيءٍ .
بَرْبَغُ : اسم موضع .
بِرْ بِيطِيَاءُ: بكسر الباء الثانية ، وياء ساكنة ،
وكسر الطاء، وياء أُخرى، وألف محدودة : موضع،
ينسب إليه الوشيُ؛ ذكره ابن ◌ُقبل في شعره فقال:
خزامى وسعدانٌ، کانّ ریاضها
مُهِدْنَ بذي البربيطياء المهذَّبِ
وقال أبو عمرو : البربيطياءُ ثياب .
البَرتان : الراء مشددة مفتوحة ، تثنية برّة : هضبتان
في ديار بني سلَيْم ، يجوز أن يكون من البرّ ضد
العقوق، كأَنَّ هذا الموضع يبرُّ أَهله بالخصب
والرَّيْع ؛ وقال طهمانُ بن عمرو الكلابي :
لقد سرّني ما جَرَّفَ السيفُ هانئاً،
وما لقيتْ من حدّ سيفي أَناملُهْ
ومَتّرَكُهُ بالبرِّتين ◌ُجدَّلاً،
تنوحُ عليه أُمُّه وحلائلُهْ
وقال ابن حبيب : البرتان جبيلان بالمِطْلى أَرض لبني
أبي بكر بن كلاب ، وهي مختلطة فيها . والبرتان :
هضبتان حُمَيراوان مقترنتان بأعلى خنثل من ديار
بني كلاب . والبرقان أيضاً: رابيتان بالحجاز على ستة
أَميال من الجار. والجار : فرضة على البحر بين ينبع
وجدّة ؛ وقال مُطَيّرُ بن الأشيم الأسدي يرني قرة
وعلقمة ابن عمه :
أَحَقّاً أَن قُرّةَ لا أَراه ؟
فما أَنا بعدَهُ بقريرِ عينِ !
وعلقمة ، الذي قد كان عزّي،
وإِن حَفَلَ المجالسُ كان زَيْني
إذا قال الخليلُ تَعَزّ عنهم ،
ذكرتُ رئيسَ يوم البرّتينِ
أَلا لا خُلْدَ بعدكما، ولكن
ضُحَاءُ الورد بينكما وبيني
والبركان: البرّ العليا والبرّة السفلى بالعارض من
أَرض اليمامة ، وهي التي ذكرها يحيى بن طالب في
شعره، وقد ذكرتا في البرّ.
٣٧١

برثة
برت
◌ِرْتُ : بالكسر ثم السكون ، والتاء فوقها نقطتان :
بليدة في سواد بغداد قريبة من المَزْرَفَة؛ ينسب إليها
القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر
البرتي ، ولي قضاء بغداد وكان عراقي المذهب من
أصحاب يحيى بن أكثم ، وتقلد قبل ذلك قضاء واسط
وقطعة من أعمال السواد ، وكان ديّناً صالحاً عفيفاً ،
روى الحديث وصنف المسند ، حدث عن أبي الوليد
الطيالسي وأبي عمر الحوضي وأبي نُعيم الفضل بن
◌ُكين وغيرهم ، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد
البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد، ومات سنة ٢٨٠؛ وابنه
أبو حبيب العباس بن أحمد البرقي والقاسم بن محمد
البرتي أبو الفضل، حدث ببغداد عن حميد بن مَسْعَدَة ،
حدث عنه الطبراني ؛ وزيدان بن محمد بن زيدان
البرتي ، حدث عن إبراهيم بن هانىء وزياد بن أيوب
دَلُويَةَ ، حدث عنه عمر بن أحمد بن شاهين في
معجبه؛ وأبو جعفر محمد بن إبراهيم البرني الأُطْرُوش،
حدث عن أَبي زيد عمر بن شبّة النميري ، حدث عنه
أبو الحسن عليّ بن عمر الحربي السكري ؛ وأحمد بن
القاسم البرتي، حدث عن محمد بن عباد المکي ، حدث
عنه سليمان بن أحمد الطبراني؛ وقال الخطيب أحمد
ابن القاسم بن محمد بن سليمان أبو الحسين الطائي البرني،
حدث عن بشر بن الوليد ومحمد وعثمان ابني أبي شيبة
وداود بن رشيد وعبيد بن جنّاد ، حدث عنه ابن
قانع وأَبو عمرو بن السَّاك وعبد الصمد بن عليّ
الطستي؛ وأبو الحسن أحمد بن محمد بن مكرم بن
خالد البرتي ، حدث عن عليّ بن المديني ، حدث عنه
أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حِيّان الحافظ
الأصبهاني في معجمه.
بَرْثَانُ : بالفتح ثم السكون، والثاء المثلثة، وألف،
ونون : وادٍ بين مَلَل وأولات الجيش ، كان عليه
طريق النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر وبه كان
أَحد منازله .
بَرْثٌ: موضع ذكر في حديث نزول عيسى بن مريم،
عليهما السلام .
بُرْثُمُ: بضم أوله ، وتاء مثلثة، وميم ؛ قال عرّام بن
الأصبغ : وبين أُبْلَى من قبل القبلة جبل يقال له
بُرْثم وجبل يقال له تِعار ، وهما جبلان عاليان لا
ينبتان شيئاً، فيهما النمران كثيرة ، وفي أَصل برثم
مالا يقال له ذنَبانُ العِيصِ؛ وقال في موضع آخر :
يَرثم ، أَوله ياء تحتها نقطتان ، جبل شامخ كثير
النمور والأَرْوَى قليل النبات إِلاّ ما كان من ثُمام
وغَضوَر وما أَسْبَهَه ؛ وقال آدم بن عمرو بن عبد
العزيز وكان قَدِمَ الرِّي فكرهها :
هل تعرف الأطلالَ من مَرِيمٍ،
بين سَوَاسٍ فِلِوى بُرْثُمِ
فذاتٍ أَكناف فقِيعانها ،
فجَزْعِ مَذْفوراءَ فالأحزَمِ
وللرّيّ وأكنافها ،
ما لي
يا قوم ! بين الترك والدّيْلَمِ
أَرض بها الأَعجمُ ذو مَنْطِقٍ ،
والمرءُ ذو المنطق كالأعجمِ
وقال ابن السَّلاماني :
فلو شئتُ، إِذ بالأَمر يُسْرٌ، لقلّصت
بِرَحْليَّ فَتلاءُ الذراعَيْن عَيْهَم
إذا ما انتحَتْ ما بين لَحْج وبُرثم ،
لإبراهيم تَحْج وبُرثم
وأَنِ
يريد إبراهيم بن العربيّ والي اليمامة لبني مرود .
بَوْئَة: بالفتح : موضع بنواحي الكوفة له ذكر في
الأخبار .
٣٧٢

برج
بر جان
بُرْجانُ: بالجيم : بلد من نواحي الخزَر ؛ قال
المنجمون : هو في الإقليم السادس ، وطوله أربعون
درجة ، وعرضه خمس وأربعون درجة ، وكان
المسلمون غَزَوْه في أيام عثمان ، رضي الله عنه ؛ فقال
أَبو نُجَيْد التميمي :
بَدَ أُنا بجِيلانٍ ، فَزَلَزلَ عِرْشَهم
كتائبُ تُزْجي في المَلَاحِمِ فُرْسانا
وعُدْنا لَأَشْيَانٍ بِمثل غَداتهم ،
فعادوا جوالي بين روم وبُرْجانا
البُرْجُ : من قرى أصبهان أَو ناحيته ، وهي إحدى
الإيغارَين؛ ينسب إِليها جماعة ، منهم : أبو الفرج
عثمان بن أحمد بن إسحاق بن بُندار الكاتب البرجي
الأصبهاني ، حدث عن محمد بن عمر بن حفص
الجورجيري وأبي عمرو بن حكيم وعلي بن محمد بن
أَبان ، روى عنه أبو الربيع الاستراباذي وأحمد بن
جعفر الفقيه وأبو القاسم بن أبي بكر بن علي وسهل بن
محمد البرجي وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الورّاق ،
مات يوم عيد الفطر سنة ٤٠٦ ؛ وشيبان بن عبد الله
ابن أَحمد بن محمد بن شيبان بن محمد بن سَمُرة بن
الفضل بن قيس بن عدنان بن نزار بن حرب بن ربيعة
ابن الحسين بن المفضل الأسدي المحتسب أَبو المعمّر
البرجي ، شيخ صالح صاحب سُنّة يَعِظ الناس في
نواحي أصبهان، سمع من أبي عبد الله محمد بن إسحاق
ابن مندة الحافظ إملاءً وأَخذاً وكتب عن أبي بكر
ابن مَرْدوَيَه الحافظ وأبي سعد أَحمد بن محمد الماليني
وأبي عبد الله الجرجاني وأبي بكر بن أبي علي وغيرم ،
روى عنه يحيى بن مندة وغيره ؛ وسهل بن محمد بن
سهل البرْجي ، حدّث عن جده أبي الفرج البرجي ،
روى عنه الأصبهانيون، ذكره يحيى بن مندة وروى
عنه إِجازةً ؛ ومحمد بن الحسن البرجي الأديب
الأصبهاني، وتوفي في محرّم سنة ٤٨٨، سمع وحدث ،
ذكره يحيى بن مندة؛ ومنصور أبو سهل العروضي من
أصحاب أبي نُعَيم الحافظ ، وكان يسمع الحديث إلى
أَن مات في نصف جمادى الآخرة سنة ٤٨٨ ، وكان
كثير السماع قليل الرواية ؛ وأبو القاسم غانم بن أبي
نصر البرجي ، سمع أبا نعيم وغيره ؛ وأحمد بن سهل
ابن محمد بن عبد العزيز بن سهل البرجي ، روى عن
أبي منصور عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله
الصحّاف وغيره، روى عنه من أَدر كناه ؛ وعبيد الله
ابن محمد بن عبيد بن قَمِن بن فيل البرجي أبو القاسم
الصوفي من أَهل أَصبهان ، روى عن أبي الحسن علي
ابن أحمد بن محمد بن الحسين بن إبراهيم الخرجاني ،
روى عنه أبو علي الحدّاد وغيره ؛ وعدنان بن عبد الله
ابن أَحمد بن محمد بن شيبان المؤدّب أبو الحسن
البرجي، روی عن أبي بكر أحمد بن محمد بن موسى
ابن مردويه ، روى عنه أَبو علي أيضاً ؛ وأَبو الفضل
محمد بن الحسين بن عبيد الله بن محمد بن حامد بن
يوسف البرجي المؤدّب ، روى عن أبي بكر محمد
ابن إبراهيم بن المقري، روى عنه أبو علي الحدّاد وغير
هؤلاء كثير . والبرج أيضاً : موضع بدمشق ؛
هكذا قال خليفة بن قاسم، وليس يُعرف الآن ولعله
قد كان ودَرَس ؛ ينسب إليه أبو محمد عبد الله بن
سَلْمة البرْجي الدمشقي ، يروي عن محمد بن علي بن
مروان وغيره ، روى عنه محمد بن الوَرد وجماعة
من الدمشقيين .
بُرْجُ الرَّصاص : قلعة ولها رساتيق من أعمال حلب
قرب أَنطاكية ؛ وإياها عَنَّى أَبو فراس بقوله :
فَأَوْقَعَ في جُلْبَاطَ بالرومِ وقعة،
بها العَمْقُ واللُّكّامُ والبُرْجُ فاخرُ
٣٧٣

برج
بر خوار
بُرْجُ ابن قُوْظ: بين بُلُنياس ومَرَقِيَّةٌ، قُتل عنده
عبد الله بن قرط الثُّمالي ، وكان والياً على حمص،
وكان قد خرج يَعُسُّ على شاطىء البحر فقتله الروم،
فهذا الموضع يسمى به ولعله الذي ذكره خليفة
ابن القاسم .
بَرَجٌ: بفتحتين: أُطُمٌ من آطام المدينة لبني النضير
لبني القمّعة منهم .
بُرْجُدُ: بضم أوله والجيم ، والراء ساكنة : طريق
بين اليمامة والبحرين؛ ولعلّ قيس بن الخطيم الأنصاري
أراده بقوله:
فَذُقْ غِبَّ مَا قَدَّمْتَ، إني أَنا الذي
صبَحْتُكُمُ كَأْسَ الحِمامِ بُيُرْجُد
بُرْ جُلانُ : قال أَبو سعد : من قرى واسط ؛ منها
محمد بن الحسين البرجُلاني سكن بغداد ، يروي
الزُّهدَ والرقائق ؛ قال وقال الخطيب : أَبو بكر
محمد بن الحسين البرجلاني ينسب إلى محلة البُرْ جُلانية،
وهو صاحب كتب الزهد والرقائق ، سمع الحسين
ابن علي الجُعْفي وزيد بن الحبّاب وغيره ، روى عنه
ابن أبي الدنيا وغيره ؛ سُئل أَحمد بن حنبل عن شيء
من الزهد فقال : عليك بمحمد بن الحسين البُرجلاني ،
وسُئل عنه إبراهيم الحربي فقال: ما علمت إِلاّ خيراً ،
توفي سنة ٢٣٨؛ قال: وأَما أَبو جعفر أحمد بن الخليل
ابن ثابت البرجلاني فكان يسكن محلة البرجلانية فنسب
إليها ، توفي في شهر ربيع الأول سنة ٢٧٧ .
البُرْجُلانيّة : ذُكرت قبلها .
بَرْجَمَة : حصن للروم في شعر جرير .
بُرْجُمينُ: بكسر الميم ، وياء ساكنة ، ونون : من
قرى بلغ في ظنّ أَبي سعد؛ منها أبو محمد الأزهر بن
بلغ البُرجُميني ، سافر إلى العراق والحجاز في طلب
العلم ، روى عن وكيع ، وله إخوة ثلاثة : الياس
ومكتوم وسعيد بنو بلخ البرجميني .
بَوْجُونِيّة: بالفتح، والواو ساكنة، ونون مكسورة،
وياء خفيفة ، وهاء : قرية من شرقي واسط قبالتها ،
وهي نزهة ذات أَسْجار ونخل كثيرة ؛ عندها عُمْرُ
النصارى الذي ذكره ابن الحجاج في قوله :
بالعُمْر من واسط، والليل ما انْبَسَطَتْ
فيه النجومُ، وضَوْءُ الصُّبح لم يَلُح
وبها قبرٌ يزعمون أنه قبر سعيد بن جُبَير الذي قتله
الحجاج؛ ومنها أبو العباس أحمد بن سالم البَرْ جوني،
روى عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن عبد الله بن
ماذَوَيَه البرّاز المعروف بابن العجمي الواسطي .
بَرْجَة : مدينة بالأندلس من أعمال إلييرة ؛ ينسب
إليها أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الجُذامي
المقري؛ قال أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز الأُندي:
هو منسوب إلى بَرجة بلدة من أعمال المريّة ، سمع
من شيخنا أبي علي وقرأَ القرآن على أصحاب أَبي
عمرو عثمان بن سعيد الداني المقري ، توفي بالمرية
سنة ٥٠٦ .
بُرَحَايَا : بالضم ثم الفتح ، والحاء مهملة، وألفان بينهما
ياء : اسم واد في قول تميم بن أبي بن ◌ُقبل حيث قال:
رآها فُؤَادي أُمَّ خِشْفٍ خَلا لَها ،
بِقُورِ الوِرَاقَين، السَّرَاءُ المصنّفُ
رَعَتْ بِرَحَايَا في الخريف، وعادَة"
لها يِرحايا كلّ ◌َشْعبانَ تُخْرِفُ
هكذا رواه ابن المعلّى الأزدي بكسر أَوله على
أن اسم الموضع رحايا، والباء للجر ، ثم قال : وكان
خالد يروي بُرَحايا، يجعل الباء أَصلاً ويضُّمها .
بُرْخُوَارُ: بالضم ثم السكون، وخاء معجبة مضمومة،
٣٧٤

بر خوار
بر دان
وواو ، وأَلف ، وراء : من نواحي أَصبهان تشتمل
على عدة قرَّى؛ منها أَبو سعيد عِصامُ بن زيد بن
عَجلان البُرْ خُواري البلومي .
بَوْخُشان: بالفتح ، وخاء معجمة مضمومة ، وسين
معجمة : من قرى ما وراء النهر ؛ منها عبد الله بن
علي الفرْغاني المرغيناني ولد بيرْخُشان .
بَرْخُو : بالفتح: قلعة من قلاع ناحية الزّوزان
لصاحب الموصل .
بَوْدَاد: بالدالين المهملتين: من قرى سمرقند على
ثلاثة فراسخ منها؛ ينسب إليها أَبو سَلَمَة النضْرُ بن
رسول البر دادي السمر قندي ، یروي عن أبي عيسى
الترمذي وغيره .
البَوَدَانُ: بالتحريك : مواضع كثيرة ، قال أَبو
الحسن العمراني : أَنشدني جار الله العلامة ، يعني أَبا
القاسم الزمخشري ، وكنت أناوله الحمد المدقوق
فيشربُه إذ دخل عليه بعض الكبراء فقال لي : إِن
ذلك يضُرُّه، فذكرت له ذلك ، فقال :
أَلا إِن في قلبِي جَوَّى، لا يَبُكُهُ
قُوَيْقٌ ولا العاصي ولا البرَدَانُ
قال هذا آخر ما سمعته من كلامه وإِنشاده ، وهذه
أَسماء أَنهار بالشام ، تُذكر إن شاء الله تعالى .
والبرَدَانُ أَيضاً: عين بأَعلى نخلة الشامية من أَرض
تهامة، وبها عينان: البردان وتنضُبُ ؛ قال نصر:
البردان جبل مشرف على وادي نخلة قرب مكة ؟
وفيها قال ابن ميادة :
ظَلَّتْ بَرَوْض البردان تَغْتَسِلْ،
تَشْرب منها نَهَلات وتَعِلْ
وقال الأصمعي: البَرَدَانُ مالٌ بنَجْد لبني مُقَيْل
ابن عامر بينهم وبين هلال بن عامر ؛ وقال أبو زياد:
البردان في أقصى بلاد بني عقيل وأول بلاد مهرة ،
وأَنشد :
ظَلَتْ بروض البردان تغتسل
والبرَدَانُ أَيضاً: مالا لبني نصر بن معاوية بالحجاز
لبني ◌ُشَم ، فيه شيء قليل لبَطْن منهم يقال لهم
بنو مُصَيْمة، يزعمون أنهم من اليمن وأنهم ناقلة في
بني ◌ُشَم؛ وقال مُميرَة بن جُعَيْل بن عمرو بن
مالك بن الحارث بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تَغْلب:
أَلا يا ديار الحميّ بالبَرَدَانِ!
خَلَتْ حِجَعٌ بعدي لهنَّثمانِ
فلم يَبْقمنها غير ثُؤيٍ مُهَدَّمٍ؛
وغير أَوَارٍ، كَالرَّكِيّ ◌ِدِفَانٍ
والبرَدَانُ أَيضاً: ماء بالسماوة دون الجَنّاب وبعد
الحِنْي من جهة العراق . والبرَدانُ أَيضاً: ماءً
للضّباب قرب دارة ◌ُجُلْجُل ؛ عن ابن دريد .
والبردان أيضاً قال الأصمعي : من جبال الحمى
الذُّهْلُول ثم البردان ، وهو ماء ملح، كثير النخل.
والبردان أيضاً : من قرى بغداد على سبعة فراسخ
منها ، قرب صَريفين ، وهي من نواحي ◌ُجَيْل ؛
وقال أبو المنذر هشام بن محمد : سميت البردان التي
فوق بغداد بَرَدَاناً لأَن ملوك الفرس كانوا إذا أَنُوا
بالسَّبِي فَنَفَوْا منه شيئاً قالوا : برده أي اذهبوا به إلى
القرية ، وكانت القرية بردان فسميت بذلك ؛ كذا
قال. قلت أَنا : وتحقيق هذا أَن بَرْدَه بالفارسية هو
الرقيق المجلوب في أول إخراجه من بلاد الكُفْر ،
ولعل هذه القرية كانت منزل الرقيق فسُمّيت
بذلك ، لأنهم يُلْحقون الدال والألف والنون في
بعض ما يجعلونه وعاءً للشيء، كقولهم لوعاء الثياب:
جامه دان ، ولوعاء الملح : نَمَكْدان، وما أشبه
ذلك ؛ ثم وقفتُ على كتاب الموازنة لحمزة فوَجَدْتُه
٣٧٥

بر دان
بردان
قد ذكر قريباً مما قُلتُه ، فإِنه قال : البردان تعريب
بَرْدهدان، وكان بُخْت نَصْر لما سبى اليهود أَنزلهم
هناك إلى أَن ورد عليه أمر الملك للهراسف من بلغ
بما يصنع بهم ؛ وفيه يقول جَحْظَةُ :
إِدْفَعْ وُرُودَ الحَمْ عنك بقَهوَةٍ
مخزونةٍ في حانةِ الخَمَّارِ
جازت مدى الأعمار ، فهي کأنها
عند المَذَاق تزيد في الأعمار
يَسْعَى بها تَخْنِتُ الجُفُونُ مُنْعَّمٌ،
في خَدَّهِ ماء النضارة جار
فِي رِقَّة البرَدان بين مَزّارع ،
محفوفة بينَفْسَج وبَهَار
بَلَد بشبْهِ صَيفُه بخرِيفه،
تَطْب الأصائل بارد الأسحار
وينسب إليها جماعة ، منهم: أبو الحسن محمد بن أحمد
ابن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي البرداني ، توفي
في ذي القعدة سنة ٤٦٩ ؛ وابنه أبو علي كان فاضلًا ،
توفي سنة ٤٩٨. والبرَدَانُ أَيضاً بالكوفة ، وكان
منزل وَبْرة بن رُومَانِس؛ وقال هشام : هو وبرة
الأصغر ابن رومانس بن معقّل بن محاسن بن عمرو
ابن عبد ◌ُدّ بن عوف بن كنانة بن عوف بن عُذْرة
ابن زيد اللات بن رُفَيْدة بن ثور بن كلب بن وبرة
أَخو النعمان بن المنذر لأُمّه ، فمات ودُفن بهذا
الموضع ؛ فلذلك يقول مَكْحُول بن ◌ُحُرْثة يرنيه :
أَلا يا عَيْنُجُودِي، بانْدِفاقٍ،
على مُرْدَى قُضاعة بالعراقٍ
فما الدُّنيا ببَاقِية لحيّ ؟
ولا حيِّ على الدنيا بياقٍ
لقد تركوا على البردان قبراً ،
وهَمُّوا للتفرّق بانطِلاقِ
وقال ابن الكلبي: مات في طريقه إلى الشام فيجوز أَن
يكون البردان الذي بالسماوة، وقد ذكر. والبرَدَانُ
أيضاً: نهر بثَغْر طَرَسوس مجيئهُ من بلاد الروم
ويَصُبُ في البحر على ستة أميال من طرسوس ، ولا
أَعرف بالشام موضعاً أَو نهراً يقال له البردان غيره ،
فهو الذي عناه الزمخشري. والبرَدَانُ أَيضاً: نهر
يسقي بساتين ◌َرْعَش وضياعها ، مخرجه من أَصل.
جبل مَرْعَش ويسمى هذا الجبل الأقرع، وذكر هذين
النهرين أَحمد بن الطيّب السَّرَخْسي. والبرَدَانُ
أَيضاً سَيْحُ البردان: موضع باليمامة فيه نخل ؛ عن
ابن أبي حفصة .
البُوْدَانِ: بالضم ثم السكون ، تثنية بُرْد : غديران
بنَجْد بينهما حاجزٌ، يبقى ماؤها شهرين وثلاثة ،
وقيل: هما ضغيرتان من رمل ؛ قال القَنَّال الكلابي:
سمعتُ وأَصحابي بذي النّخْل نازلاً،
وقد يشعف النفس الشعاع حبيبها
دُعَاءَ بذي البُرْدَين من أُمّ طارق،
فيا عمرو ! هل تَبْدُو لنا فتجيبها !
ويوم البُرْدَين من أيام العرب ، وهو يوم الغبيط
ظفرت به بنو يربوع ببني شيبان ؛ فقال مالك بن
تَوَيْرة :
فأقر رْتُ عيني یوم ظُلُّوا ، کأَنهم
بيَطْن الغَبِيط ◌ُغْشْبُ أَثْلٍ مُسَتْدُ
صريحٌ عليهِ الطَّيْرُ، فنقُرُ عِينَهُ،
وآخر مكبولٌ بمالٍ مُقَيِّدُ
لَدُنْ عُدْوة ، حتى أَتى الليلُ دونهم ،
ولا تنتهي عن مَلْئِها منهم يَدُ
وأَصْبَحَ منهم، بعد فَلّ ، لقاؤنا
بِقِيقَاءَةِ البُرْدَينِ، فَلِّ مُطَرَّدُ
٣٧٦

بود
بر دون
بَرَدٌ : يفتحتين: موضع في قول بَدْر بن حِزَّان
الفزاري :
ما اضطرّك الحِرْزُ من لَيْلِى إِلى بَرَدٍ،
تختاره مَعْقِلًا عن ◌ُجُشّ أَغْيَارٍ
وقال الفضل بن العباس اللهبي:
◌ُوجا على رَبْعِ مُعْدَى كَيْ نَائلَهُ،
عوجا فما بكما غَيْ ولا بَعَدُ
إنّي إذا حَلّ أَهلي، من ديارهمُ،
بَطْنَ العقيق وأَمْسَتْ دارَها بَرَدُ
تِجْمَعَنا نِيَّةٌ، لا الحِلَّ واصلة
سُعْدَى، ولا دارنا من دارهم صَدَدُ
ووَجَدْتُ في أسْعار بنِي أَسَد المقروء تصنيفها على أَبي
عمرو الشيباني يروي بالفتح ثم الكسر في قول
المعترف المالكي حيث قال :
سائلوا عن خَيْلنا ما فَعَلَتْ
بيني القَيْن وعن جَنْبِ بَرِد
وقال نصر: بَرِدٌ جبل في أرض غطفان يلي الجَنّاب،
وقيل : هو ماً لبني القَيْن ، ولعلهما موضعان .
◌ُوْدٌ بالضم، والسكون، قال نصر: بُرْد صريمة
من صرائم رمل الدهناء في ديار تميم كان لهم فيه يوم :
بَرْدٌ: بالفتح ثم السكون: جبل يُناوح رُؤَافاً،
وهما جبلان مستديران بينهما فَجْوَةٌ في سهل من
الأرض غير متصلة بغيرهما من الجبال ، بين تَيْماء
وجَفْر عَنَزَةَ ، وجفْرُ عنزة في قبليهما؛ وقال نصر:
بَرْد صقع بمان أَحسب أَنه أَحد أَبنيتهم . وبرْدٌ
أيضاً: ماء قرب صُفَينَة من مياه بني سُلِيْم ثم لبني
الحارث منهم .
برْدَ رَايَا : بفتح الدال والراء ، وبين الألِفَين يله :
موضع أَظنه بالنَّهْروان من أعمال بغداد .
بَوْدَسِير: بكسر الين، وياء ساكنة، وراء :
أَعظم مدينة بكرمان مما يلي المفازة التي بين كرمان
وخُراسان ؛ وقال الرُّهني الكرماني : يقال إنها من
بناء أَردشير بن بابكان؛ وقال حمزة الأصبهاني :
بَرْدَسير تعريبُ أَرْدَشير وأهل كرمان يسمونها
كُواشير ، وفيها قلعة حصينة، وكان أول من اختار
سكناها أَبو علي بن الياس ، كان ملكاً بكرمان في
أَيام عَضد الدولة بن بُوَيْه ؛ وبينها وبين السّيرَجان
مرحلتان وبينها وبين آرند مرحلتان؛ وقيل لي إن
فيها قلعتين: إحداهما في طرف البلد والأخرى في
وسطه ، وشربهم من الآبار، وحولها بساتين تُسقى
بالقُنِيّ ، وفيها نخل كثير؛ وينسب إليها جماعة، منهم
من المتأخرين : أَبو غانم أَحمد بن رضوان بن عبيد الله
ابن الحسن الشافعي الكرماني البردسيري ، كان فاضلاً
ديّناً، سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن
الرازي المقري وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد
الواحدي المفسر وغيره ، ذكره في التحبير ، ومات
بيَرْدسير في صفر سنة ٥٢١؛ وأبو بكر عبد الرزاق
ابن علي بن الحسين بن عبد الرزاق البردسيري، ذكره في
التحبير أيضاً؛ وقال : كان حيّاً في سنة ٥٣٧؛ وقال
أَبو يَعْلى محمد بن محمد البغدادي :
كم قد أردتُ مسيراً
من بردسير البغيضة
فرَدَ عَزْميَ عنها
هوى الجُفون المريضة
بَرْدَنِي : بكسر النون، وياء ساكنة، وسين مهملة:
ناحية من أَعمال صعيد مصر قرب أَبْوَيْط في شرقي
النيل في كورة الأَسْيُوطية.
بَرَكُونُ: بفتحتين ، وتشديد الدال ، وسكون
الواو، ونون: قرية من قرى ذمار من أرض اليمن.
٣٧٧

بر دیا
بر دی
بَرَدَيًّا: بفتح الدال، وياء مشددة، وأَلف ، وفي
كتاب التكملة للخارزنجي : بكسر الدال، وهو من
أَغلاطه ، قيل : هو نهر دمشق وقيل غير ذلك؛ وقال
أَحمد بن يحيى في قول الراعي النُّمَيري :
ومِلْنَ كالتين وَارى القُطْنُ أَسواقه،
واعتَمَّ من برَدَيّا بين أَفلاج
برَدَيًّا : نهر دمشق، ويقال له برَدى أيضاً، ولها نهر
آخر يقال له باناس .
بَرْدِيجُ : بسكون الراء ، وكسر الدال ، وياء
ساكنة ، وجيم : مدينة بأفصَى أَذربيجان ، بينها وبين
برْذعة أربعة عشر فرسخاً ، والماءُ يحيط بها في نهر
يقارب دجلة في العظم يقال له الكُرّ ؛ ينسب إليها
الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي ،
سمع نصر بن علي الجَهْضي وبكار بن قتيبة وسعيد
ابن أيوب الواسطي وغيرهم، روى عنه جعفر بن أحمد
ابن سنان القَطَّان وسليمان الطبراني وابن عدي وغيره ؛
وقال حمزة بن يوسف السَّهْمي : سألت الدار قطني
عن أبي بكر البرديجي فقال: ثقة مأمون جَبَلٌ ،
مات في شهر رمضان سنة ٣٠١؛ وهو أحد أركان
الحديث .
بَوْديس : السين مهملة : قرية بصعيد مصر من كورة
قُوص على غربي النيل .
بَوَدَى : بثلاث فتحات، بوزن جَمَزَى وبَشَكَّى؛
قال جرير :
لا وِرْدَ للقوم إِن لم يَعْرِ فوا بَرَدَى،
إذا تَجَوَّبَ عن أَعناقها السَّدَقُ
أعظم أَنهر دمشق؛ وقال نفْطَوَيْه: هو بَرَدَى مالٌ
يكتب بالياء ، مخرجه من قرية يقال لها قَنْوًا من
كورة الزَّبَدَاني على خمسة فراسخ من دمشق مما يلي
بَعْلَبَكَ، يظهر الماءُ من عيون هناك ثم يصبُ إِلى
قرية تُعْرَف بالفِيجَة على فرسخين من دمشق ،
وتنضمُّ إليه عين أخرى ثم يخرج الجميع إلى قرية
تعرف بُجُمْرَايا فيفترق حينئذٍ فيصير أكثره في
بَرَدَی، ويحمل الباقي نهرُ یزید، وهو نهر حفره یزید
ابن معاوية في لِحْف جبل قاسيون ، فإذا صار ماء
بَرَدَى إلى قرية يقال لها دُمَّر افترق على ثلاثة أقسام،
لبرَدَى منه نحو النصف ، ويفترق الباقي نهرين ، يقال
لأَحدهما : ثَوْرًا في شمالي بردى، وللآخر باناس
في قبليّه ، وتمتزج هذه الأنهر الثلاثة بالوادي ثم
بالغُوطَة حتى يمرّ برَدَى بمدينة دمشق في ظاهرها
فيشق ما بينها وبين العُقَيبة حتى يصبّ في
بُحَيْرَة المَرْجَ في شرقي دمشق، وهو أَهبطُ
أَنهار دمشق ، وإليه تنصبُ فضلات أَخْرها،
ويساوقه من الجهة الشمالية نهر توْرًا، وفي شمال ثورا
نهر يزيد ، إلى أن ينفصل عن دمشق وبساتينها، ومهما
فضل من ذلك كله صَبّ في بحيرة المرج. وأَما باناس
فإنه يدخل إلى وسط مدينة دمشق فيكون منه
بعض مياه قنواتها وقساطلها وينفصل باقيه فيَسقي
زروعها من جهة الباب الصغير والشرقي . وقد أكثر
الشعراء في وصف بَرَدَى في شعرهم وحق لهم ، فإنه
بلا سك أَنزَهُ نهر في الدنيا ؛ فمن ذلك قول ذي
القَرْنَيْن أَبي المطاع بن حمدان :
سَقِى الله أَرضَ الغُوطَتَين وأَهلَها ،
فلي بجنوب الغوطتين مُشْجُونُ
وما ◌ُذُقْتُ طَعْمَ الماء إِلا استخفّنِي،
إلى بَرَدَى والنَّيْرَبين ، حَنينُ
وقد كان شكّي في الفِراق يَرُوعُني ،
فكيف يكون اليومَ وَهْوَ يقينُ ؟
٣٧٨

بو دی
بو ذعة
فوالله ما فارقتكم قالياً لكم ،
ولكنَّ ما يُقْضَى فَسَوْفَ يكُونُ
وقال العمَّاد أَبو عبد الله محمد بن محمد الأصبهاني
الكاتب يذكر هذه الأَنْهُرَ من قصيدة :
إلى ناسٍ باناسَ لِي صَبْوَةٌ،
لها الوَجْدُ داعٍ وِذِ كْريُ مُثِيرُ
يزيد اشتياقي ويَنْمُو، كما
يزيد يزيدٌ وَثَوْرًا يَثُورُ
ومن بَرَدَى بَرْدُ قلبي المشوق،
فها أَنا من حَرّهٍ مستجيرُ
وبرَدَى أَيضاً: جبل بالحجاز في قول النعمان بن بشير:
يا عمر ولو كنتُ أَرْقَى الْمَضْبَ من بَرَدَى
أَو العُلى من ذُرَى نَعْمانَ أَو ◌َجَرَدا
وكلُّ هذه مواضع بالحجاز .
بما رَقِيتُكِ لاسْتَهْوَيْتُ مانِعَهَا ؟
فهل تكونَنَّ إِلا صَخْرَةَ مَلَدَا ؟
وبَرَدَى أَيضاً: من قرى حَلَب من ناحية السُّهول.
وبَرَدَى أَيضاً : نهر بشَغْر طَرَ سُوس .
بَوْذَاوَرُ: بسكون الراء ، والذال معجمة ، والواو
مفتوحة ، وراء : موضع بهذان ولا أدري قرية
أَو محلّة .
بَوْدَعَة : وقد رواه أَبو سعد بالدال المهملة ، والعين
مهملة عند الجميع : بلد في أقصى أَذربيجان ؛ قال
حمزة : برذعة معرب بَرْدَه دار ، ومعناه بالفارسية
موضع السبي ، وذلك أن بعض ملوك الفُرس سبى
سبباً من وراء أرمينية وأَنزلهم هناك؛ وقال هلال بن
المحسن : برذعة قصبة أذربيجان ، وذكر ابن الفقيه
أَن برذعة هي مدينة أَرَّان، وهي آخر حدود
أَذربيجان ، كان أول من أَنشأً عمارتها قباذ الملك،
وهي في سهل من الأرض، عمارتُها بالآجر والجص؛
وقال صاحب كتاب الملحمة : مدينة برذعة طولها
تسع وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها خمس
وأربعون درجة في الإقليم السادس ، طالعُها الحوت
ثلاث عشرة درجة ، كفُّ الخضيب في درجة طالعها
وقَلْبُ العَقْرَب في خامسها ويد الجوزاء في رابعها
وسُرَّة الجوزاء في رابعها بالحقيقة، وذكر أبو عَوْن في
زيجه: برْذَعة في الإقليم الخامس ، طولها ثلاث وسبعون
درجة ، وعرضها ثلاث وأربعون درجة ؛ وقال
الإصطخري : برذعة مدينة كبيرة جدّاً أكثر من
فرسخ في فرسخ ، وهي نزهة خصبة كثيرة الزرع
والثمار جدّاً، وليس ما بين العراق وخراسان بعد
الرَّيّ وأَصبهان مدينة أَكبر ولا أخصب ولا أَحسن
موضعاً من مرافق برذعة، ومنها على أَقلّ من فرسخ
موضع يُسمى الأَنْدَراب ما بين كَرْنَة ولَصُوب
ويقطان أكثر من مسيرة يوم ، مشتبكة البساتين
والباغات، كلها فواكه ، وفيها الفُنْدُق الجيد أَجوَدُ
من فندق سمرقند، وبها ساه بَلتُوط أَجوَدُ من شاه
بلوط الشام ، ولهم فواكه تسمى الروقال في تقدير
الغُبَيراء ، ◌ُحلو الطعم إذا أَدرك ، وفيه مرارة قبل
أَن يُدرك، وبيرذعة تينُ فيجْمَل من لَصوب يُفَضَّل
على جميع أجناسه ، ويرتفع منها من الإبريسم شيء
كثير مستحدث من توت ◌ُباح لا مالك له، يجهز
منه إلى فارس وخوزستان جهازاً واسعاً . وعلى ثلاثة
فراسخ من برذعة نهر الكُرّ فيه الشورماهي الذي
مُحْمَل إلى الآفاق مملّحاً ، وهو نوع من السمك ،
ويرتفع من نهر الكُرّ سمك أيضاً يقال له الدَّواقِن
والعُشب ، وهما سمكان يفضلان على أَجناس السمك
بتلك النواحي . وبيرذعة باب يسمّى باب الأكراد
تقوم عنده سوقٌ تسمى الكُرّكيّ في يوم الأحد
٣٧٩

برذعة
بو ذعة
يكون مقدارها فرسخاً في فرسخ ، يجتمع فيها الناس
كل يوم الأحد من كل أسبوع من كل وَجْه وأَوْب
حتى من العراق ، وهو أكبر من سوق كُورسره ،
وقد غلب على هذا اليوم اسم الكُرّكِيّ حتى
إن كثيراً منهم إذا عدّ أيام الأسبوع قال :
الجمعة والسبت والكُرّكي والاثنين والثلاثاء حتى
بعد أيام الأسبوع . وبيت مالهم في المسجد
الجامع على رسم الشام ، فإن بيوت الأموال
بالشام في مساجدها ، وهو بيت مال مرصّص السطح
وعليه باب حديد وهو على تسع أساطين ، ودار
الإمارة بجنب الجامع في المدينة والأسواق في
ربضها ؛ قلت : هذه صفة قديمة فأما الآن فليس من
ذلك كله شيء، وقد لقيتُ من أَهل برذعة بأذربيجان
من سألته عن بلده فذكر أن آثار الخراب بها كثيرة
وليس بها الآن إِلا كما يكون في القرى ناسٌ قليلٌ
وحالٌ مضطرب وصعلكة ◌ٌ ظاهرة وضُرّ بادٍ ودورٌ
متهدّمة وخرابٌ مستَوْلٍ عليهم ، فسُبْحان من
یجیل ولا محول ويُزيل ولا يزول وله في خلقه تدبير
لا يظهر لأحد من خلقه سر المصلحة . ومن برذعة
إلى جَنْزة، وهي كَنْجَة، تسعة فراسخ؛ وقال مسلم
ابن الوليد يرتي يزيد بن مزيد وكان قد مات بيرذعة
سنة ١٣٥ :
قبرٌ بيرْذَعَةَ، استَسرَّ ضريحُهُ
خَطَرَاً، تَقاصَرُ دونه الأُخْطارُ
أَجُلٌ تُنافِسُهُ الحِمامُ، وحُقْرَةُ
نَفِسَتَ عليها وَجْهَك الأحجارُ
أَبقى الزمانُ على مَعَدّ ، بعده ،
◌ُحُزْناً، لَعَمْرُ الدَّهْر ليس يعارُ
نَفَضَتْ بك الآمالُ أَحلاسَ الغنى،
واستَرْجَعَتْ نُزَّاعَها الأَمصارُ
سَلَكتْ بُك العربُ السبيل إلى العلى،
حتى إذا بَلَغَ المَدَى بك حاروا
فاذهَبْ، كما ذهبتْ غَوَادِي مُزِنةٍ
أَثْنى عليها السَّهْلُ والأَوعارُ
وأَمَا فَتْحُها فقد قالوا : سار سَلْمان بن ربيعة الباهلي
في أيام عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، بعد فتح
بَيْلَقَان إلى برذعة فعسكر على الشَّرْثور، وهو نهر
منها على أَقل من فرسخ ، فأَغلَقَ أَهلُها دونه أبوابها
فشَنَ الغارات في قُراها ، وكانت زروعها مستحصدة
فصالحوه على مثل صلح البيلقان ، فدخلها وأَقام بها
ووجَّه ◌َخَيْلهُ ففتحت بلاداً أُخر ؛ وينسب إلى برذعة
جماعة من الأئمة، منهم مكيّ بن أحمد بن سَعْدَوَيْه
البرذعي أحد المحدثين المكثرين والرَّحالين المحصّلين،
سمع بدمشق أَحمد بن ◌ُمَيْر ومحمد بن يوسف
الْمَرَوي وبأَطرابلس أبا القاسم عبد الله بن الحسن بن
عبد الرحمن البزّز وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد
صاعداً وبغيرها أَبا يَعلى محمد بن الفضل بن زهير وأبا
عَروبة وأبا جعفر الطحاوي وعبد الحكم بن أحمد
المصري ومحمد بن أحمد بن رجاء الحنفي ومحمد بن
عبير الحنفي بمصر وعِرْس بن فَهْد الموصلي ، روى
عنه الاستاذ أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه والحاكم
أَبو عبد الله وأبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن
يعقوب العَطّار الرّي، وكان نزل نيسابور سنة ٣٣٠
فأقام بها ثم خرج إلى ما وراء النهر سنة ٣٥٠،
وكتب بخراسان ما يتحير فيه الإنسان كثرة؛ وتوني
بالشاش سنة ٣٥٤ ؛ وسعيد بن عمرو بن عَمَّار أَبو
عثمان الأزدي ، سمع بدمشق أَبا زرعة الدمشقي وأَبا
يعقوب الجوزجاني وأبا سعيد الأَسْجَ ومسلم بن الحجاج
الحافظ ومحمد بن يحيى الذهلي وأَبا زرعة وأبا حاتم
الرازيَّيْن ومحمد بن إسحاق الصاغاني وغيرهم ، روى
٣٨٠