النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
الملاحق والفهارس
- نقد الطبعة السابقة للكتاب
- الفهارس

١٦٢
نقد الطبعة السابقة للكتاب
قد يتساءل البعض قائلاً: ما الداعي لإعادة إخراج هذا الكتاب، وقد
سبق طبعه؟
فأقول: نعم، لقد سبق طبع هذا الكتاب منذ عشرين عامًا تقريبًا بتحقيق
الطبيب عبد المعطي أمين قلعجي، وقبل الجواب على هذا السؤال أنقل
للقارئ بعض آراء أهل العلم والمختصين في تحقيقات الدكتور قلعجي
جملة، ثم أبيِّن وجه الخلل الواقع في النشرة المطبوعة، فأقول:
قال الشيخ العلاَّمة حماد الأنصاري: كل الكتب التي يطبعها القلعجي
لا تصلح، لا بد أن يعاد تحقيقها، وتعاد طباعتها.
وقال - أيضًا -: سألت عن القلعجي الذي يحقّق كتب العلم -لما كنت
بمصر - رجلاً ثقة، فقال لي: هذا رجل بيطري، ترك البيطرة، واشتغل
بتحقيق كتب العلم ونشرها للتجارة وجمع المال، ويجمع الشباب
والشابًّات المتبنطلات لهذا الغرض. أنظر: ((المجموع في ترجمة
المحدِّث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري)) (٥٩٤/٢ و ٦٢٠).
وقال الدكتور عبد الله عسيلان في كتابه: ((تحقيق المخطوطات بين
الواقع والنهج الأمثل)) (ص ٧٧): وقد ظهرت في ساحة التحقيق منذ
أمد قريب شرذمة أقحمت نفسها في ميدانه ... ، وأقرب مثال على
ذلك: ما خَرَج لنا من بعض كتب الحديث التي يزعم طبيب اسمه:
عبد المعطي أمين قلعجي أنه تولَّى تحقيقها، وتربو في مجموعها على
ستين جزءًا، وما تراه فيها من تحقيق ينم عن جهل بأصوله وأصول
العلم الذي تدور في فَلَكه؛ بل يؤكد محمد عبد الله آل شاكر أن
المذكور يستحل جهود الآخرين، ويسطو عليها، حيث يكلّفهم بالعمل

١٦٣
على تحقيقها بدعوى المشاركة، ثم يطبعها باسمه وحده(١)، كما حدَّثه
بذلك أحد أساتذة الأزهر ممن وقع في أحابيله، ويؤكد ذلك تقارب تاريخ
صدور بعض هذِه الكتب مع كثرة أجزائها، مثل كتاب ((الثقات)) للإمام
العجلي، الذي صدر سنة ١٤٠٥هـ، وهو جزء واحد، وفي السَّنَة نفسها
صدر كتاب ((دلائل النبوة)) للإمام البيهقي في ثمانية أجزاء، وصدر في عام
١٤١٢ هـ كتاب ((معرفة السُّنن والآثار)) للبيهقي في خمسة عشر جزءًا، وبعد
أقل من عامين، أي في عام ١٤١٤ هـ يصدر كتاب ((الاستذكار)) لابن عبد
البر، وهو كتاب ضخم يقع في ثلاثين جزءًا، فهل كان يحقّق هذه الكتب
في وقت واحد، أو أن هناك عددًا من الأشخاص يعملون خلف الكواليس
... ؟ وقد أخبرني الشيخ حماد بن محمد الأنصاري بأنه وقف في عمل مَن
تولَّى إخراج هذِه الكتب على طامات وعجائب من التصحيفات
والتحريفات والأخطاء في التعليق والتخريج. اهـ
وممن قام بنقد أعماله: الدكتور زهير بن ناصر الناصر في كتابه:
((القول المفيد في الذبِّ عن جامع المسانيد))، فقد عَقَد في كتابه هذا
(١) والحق يقال: ليس القلعجي وحده في هذا الميدان، فما أكثر مكاتب التحقيق في
عصرنا التي تصنع مثل صنيعه، يستحلون كتابة أسمائهم على مؤلفات لم يروها إلا
بعد الأنتهاء من تحقيقها، وبعض الأسماء توضع على الكتب لا لشيء إلا لأن
المحقق المزعوم هو الذي تولى الإنفاق على طباعة الكتاب وتحقيقه !! وما أدري
أين يذهب هؤلاء عن قول رسول الله وَّةِ: ((المتشبع بما لم يُعطَ كلابس ثَوبَي زُور)».
وقد حدثني أحد الثقات أنه سأل الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- قبل
وفاته عمن يقومون بوضع أسمائهم على الكتب لأجل أنهم تولوا الإنفاق على طبعها
وتحقيقها، فقال له الشيخ: هذا غش وتدليس وخيانة، فإن كان ولا بد؛ فليقل :
مؤَّله فلان. هذا ما قاله الشيخ رحمه الله، ولكن لا حياة لمن تنادي!

١٦٤
فصلاً كاملاً لبيان الأغلاط الواقعة في النشرة التي أخرجها الدكتور قلعجي
لـ ((جامع المسانيد والسُّنن))، وقد أجمل الدكتور هذِه الأخطاء في عدَّة
نقاط، ثم شرع في التفصيل، وإليكها مجملة:
١ - قصور المحقّق في تخريجه للأحاديث وتعليقاته عليها.
٢ - ضَعف المحقّق في خدمة نص الحافظ ابن كثير.
٣ - وجود الحديث في ((مسند أحمد)» مع عدم عزوه إليه.
٤ - عدم استيعاب المحقّق طرق الحديث الواحد.
٥ - إيراد المحقِّق زيادات مخلَّة لا معنى لها في أسانيد الأحاديث
متابعة للمطبوع.
٦ - ذِكر المحقّق ترجمة الراوي الواحد في موضعين، فيفرِّق بين
مجتمع ظانًا أنهما اثنان.
٧ - زيادة المحقّق راويًا واحدًا في الإسناد متابعة للمطبوع.
٨ - زيادته راويين في أول الإسناد.
٩ - جعله الراويين راويًا واحدًا.
١٠ - سقوط راو أو أكثر من الإسناد مع عدم تنبُّه المحقّق لذلك.
!
١١ - إخلال المحقّق بإغفاله ذكر بعض الأحاديث في مرويات التابعي
عن الصحابي.
١٢ - استحداث المحقّق تراجم خاطئة أو لا وجود لها نتيجة تحريف
في المطبوع.
١٣ - جعل المحقِّق الحديث من رواية الإمام أحمد، والصواب أنه
من زيادات ابنه عبد الله.
١٤ - سقوط اسم شيخ الإمام أحمد من أول السند نتيجة متابعة
!

١٦٥
المحقّق للمطبوع.
١٥ - عدم توثيقه النص على الأصل للمخطوط.
وقال عبد الله بن يوسف الجديع -هداه الله- في تعليقه على ((المقنع في
علوم الحديث)) لابن الملقِّن (٢/ ٦٥٧) تعليقًا على نشرة الدكتور قلعجي
لـ ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي: واعلم أنه وقع في هذِه النشرة سقط وتحريف
ليس بالقليل، فالله المستعان.
وقال الأستاذ مازن السرساوي في تحقيقه لـ ((علل ابن المديني)) (ص ٧
- ط دار ابن الجوزي) عند الكلام على نشرات الكتاب السابقة: ثم تلاه
[أي: الأعظمي]: الطبيبُ عبد المعطي قلعجي، فأعاد نشر الكتاب، وليته
ما أتعب نفسه؛ فإنه ما فعل شيئًا يُذكَر، بل مسخ الكتاب، ولم يحسن قراءة
المخطوط، وبعد ذلك أخرجه عن موضوعه بهُذِه الحواشي التي هي في
وادٍ، والكتاب في وادٍ آخر، وهذا شأن الرجل في كل ما يطبعه أو يدعي أنه
حقَّقه، والله يسامحه.
وأما عن مبلغ علم الدكتور قلعجي بفن صناعة الحديث، فقد كفانا
الجواب عن هذا الإمام الألباني، فقال في ((السلسلة الضعيفة)) (٥٢٩/٣)
بعد كلام له: وهكذا فليكن تحقيق الدكتور! وكم له في تعليقاته من مثل
هذا وغيره من الأخطاء والأوهام التي تدل على مبلغه من العلم. والله
المستعان.
وقال - أيضًا- في (١٧/٤): وإنما أوقع الدكتور في هذا الخطإ
الفاحش: افتئاته على هذا العلم، وظنه أنه يستطيع أن يخوض فيه
تصحيحًا وتضعيفًا بمجرد أنه نال شهادة الدكتوراه.
وقال -أيضًا- في (٢٣٥/٥ - ٢٣٧): ومثل هذا التخريج وغيره يدل

١٦٦
دلالة واضحة على أن الدكتور ليس أهلاً للتخريج؛ بله التحقيق.
وقال - أيضًا- في (٢٣/٧): وأما الدكتور القلعجي الجريء على
تصحيح الأحاديث الضعيفة، وتضعيف الأحاديث الصحيحة، بجهل
بالغ، وقلة خوف من الله وَك، فقد أورد هذا الحديث ... الخ.
هذا ما قاله المختصون في تحقيقات الدكتور قلعجي على وجه
الإجمال، وإليك الأمثلة التطبيقية على صحة ما قالوه من خلال تحقيقي
لهذا الكتاب.
فأقول، وبالله التوفيق:
يمكن إجمال الأخطاء الواقعة في نشرة الدكتور قلعجي لـ ((مسند
الفاروق)) في عدة نقاط رئيسة، وهي:
١ - إسقاطه لعشرات النصوص من النسخة الخطية.
٢ - التصرف في النص بالزيادة والنقصان.
٣ - التحريف والتصحيف في النصوص، وأسماء الرجال، ومتون
الأحاديث.
٤ - إسقاطه لجميع تعليقات الحافظ ابن حجر.
٥ - إتيانه بنص لا وجود له في النسخة الخطية.
ولا يخفى عليك - أيها القارئ- أن خطأ واحدًا من هذِه الأخطاء كافٍ
لإسقاط طبعة الدكتور، فكيف بها مجتمعة؟!
وسأبرهن على كل نوع من هذِهِ الأنواع بذكر عدَّة أمثلة، أما
الاستقصاء فهذا مما لا سبيل إليه؛ لكثرته.

١٦٧
الإستدراك الأول
إسقاطه لعشرات النصوص
ص/ ٣٦٨ أول الصفحة أسقط ما يلي:
قال سعيد بن منصور: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن
أبيه، عن عمر قال: الرَّجل أحقُّ بِهِبَته ما لم يثب منها. هذا إسناد صحيح.
وقد رواه ابن ماجه من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمِّع بن جارية
-وهو ضعيف-، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة، مرفوعًا. قال
البخاري: والأوَّل هو الصحيح. طريق أخرى: قال ابن وهب: سمعت
حنظلة، سمعت سالمًا، عن أبيه، عن عمر قال: مَن وهب هِبَة فهو أحقُّ
بها، ما لم يثب منها. وهذا - أيضًا- صحيح. وقد رواه عبيد الله بن موسى،
عن حنظلة، عن سالم، عن أبيه، مرفوعًا. قال البيهقي: والأوَّل هو
المحفوظ. ثم رواه من وجه آخر عن عمر، قوله.
ص/٣٧٨ بعد السطر الأول، أسقط ما يلي:
أثر في توريث الزوجة مع الأبوين: قال الإمام أحمد بن حنبل - فيما
قرأت بخطّه من ورقة أُحضرت إليَّ في ذي القعدة من سنة إحدى وخمسين،
عليها خطّ الحافظ محمد بن ناصر السَّلَامي يشهد بذلك، وأنها ورقة من
كتاب ((الفرائض)) للإمام أحمد، وعرف ذلك الحقَّاظ: المزِّي، والذَّهبي،
والبرزالي، قال فيها -: حدثنا وكيع وأبو معاوية قالا: ثنا الأعمش، عن
إبراهيم، عن الأسود قال: قال عبد الله: كان عمر إذا سلك طريقًا فاتَّبعناه
وَجَدناه سهلاً، وأنه أُتي في امرأة وأبوين فقَسَمَها من أربعة، فأعطى المرأة
الرُّبع، والأم ثلث ما بقي، وما بقي للأب. ثم رواه عن عثمان، وعلي،
وزيد بن ثابت، والحسن، وعطاء. وروى عن ابن عباس أنه خالف الناس

١٦٨
في ذلك، فجعل للأم الثلث كاملاً، وتبعه على ذلك محمد بن سیرین،
ونصَّ عليٍّ وزيد في مسألة زوج وأبوين على مثل ذلك، وأن ابن عباس قال
لزيد بن ثابت: بقولك من الكتاب أم من رأيك؟ قال: بل برأيي، لا أفضِّل
أُمَّا على أب. وقد رواه منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:
كان عمر إذا سلك بنا طريقًا وجدناه سهلاً، وأنه أُتي في أمرأة وأبوين،
فجعل للمرأة الرُّبع، وللأُمِّ ثلث ما بقي، وما بقي فللأب. رواه البيهقي. وقد
تقدَّم مثله في اجتماع الجدَّتين، في ((مسند الصِّديق)).
ص/ ٣٨٣ بعد السطر التاسع، أسقط ما يلي:
وكذا رواه أبو بكر بن داود الظاهري عن أحمد بن الوليد اللَّحام، عن
عبد الوهاب، عن سليمان التَّيمي، عن أبي مِجلز: أنَّ عمر شرَّك بينهم، ولم
يشرِّك بينهم عثمان ولا عليٍّ. وهذا منقطع، يشهد له الأول. وقد روي من
وجه آخر عنه بأبسط منه. وصح ذلك أيضًا عن عثمان، وهو قول ابن
مسعود، وزيد، ومنعه عليّ، وأبو موسى.
ص/ ٣٨٨ السطر الثامن، أسقط بعده ما يلي:
أثر عن عمر في الأولياء: قال الإمام الشافعي: أنا مالك، فيما بلغه عن
سعيد بن المسيّب، عن عُمر ◌َُّبه أنه قال: لا تُنكح المرأة إلا بإذن وليِّها،
أو ذي الرأي من أهلها، أو السُّلطان. وكذا رواه ابن وهب، عن عمرو بن
الحارث، عن بكير بن الأشجِّ، سمع سعيد بن المسيَّب، عن عمر، به.
ورواه الدارقطني في ((سننه)). وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن
الحسن وسعيد بن المسيَّب: أنَّ عمر قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل.
أثر آخر: روى أبو الحسن الدارقطني من حديث إبراهيم بن محمد بن طلحة
قال: قال عُمر بن الخطاب رَّبه: لأَمنعنَّ فُرُوج ذوات الأحساب إلا من
الأَكفاء. فيه أنقطاع. قال ابن جريج: أخبرني عبد الحميد ابن جبير بن شيبة،

١٦٩
عن عكرمة بن خالد قال: جَمَعَت الطريق رَكبًا، فجعلت أمرأة منهم ثيِّب
أمرها بيد رجل غير وليٍّ، فأَنكحها، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فجلد
الناكح والمُنكِح، ورَدَّ نكاحهما. فيه انقطاع.
ص/ ٣٩٤ السطر الثاني عشر، أسقط بعده ما يلي:
حديث من ((تاريخ الخطيب)) في ترجمة الفضل بن أحمد الزُّبيدي - ثقة-
قال: نا زياد بن أيوب، قال ابن عُليَّة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر،
عن عمر: أنه تزوَّج آمرأة فأصابها شمطاء، فطلَّقها، وقال: حصير في بيت،
خير من أمرأة لا تَلد، والله ما أقربكن شهوة، لكنِّي سمعت رسول الله وَّه
يقول: ((تزوَّجوا الودود الولود، فإِنِّي مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)). رواه عنه
ابن شاهين، وأبو محمد بن معروف، وذكره الدارقطني، فقال: ثقة مأمون.
ص/ ٤٠٩ السطر الثامن، سقط بعده ما يلي:
طريق أخرى: قال أحمد: ثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين،
سمعه من أبي العَجفاء قال: سمعت عمر يقول ... ، فذكره. طريق أخرى:
قال أحمد: ثناه إسماعيل مرَّة أخرى، أنا سلمة، عن محمد بن سيرين، عن
أبي العَجفاء قال: سمعت عمر يقول: ألاَ لا تَغْلُوا صُدُق النساء ... ، فذكر
الحديث. قال إسماعيل: وذكر أيوب، وهشام، وابن عون، عن محمد، عن
أبي العَجفاء، عن عمر، نحوًا من حديث سلمة، إلا أنهم قالوا: لم يقل
محمد: نبِئت عن أبي العَجفاء. وقد رواه أهل السُّنن في كتبهم بنحوه، فرواه
أبو داود عن محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد. والترمذي عن ابن أبي عمر،
عن سفيان بن عيينة. كلاهما عن أيوب السَّختياني، عن محمد بن سيرين، عن
أبي العَجفاء السُّلمي -واسمه هَرِم بن نُسيب البصري -. وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه من حديث ابن عون، عن محمد ابن
سيرين، به. وأخرجه النسائي عن علي بن حُجر، عن إسماعيل بن عُليَّة، عن

١٧٠
أيوب، وابن عون، وسلمة بن علقمة، وهشام ابن حسان -دخل حديث
بعضهم في بعض-، أربعتهم عن محمد بن سيرين، به. وفي حديث
سلمة، عن ابن سيرين قال: نَبِّئت عن أبي العَجفاء ... ، فذكره. ورواه ابن
حبان في ((صحيحه)) عن الحافظ أبي يعلى، عن زهير بن حرب، عن يزيد بن
هارون، عن ابن عون، وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي
العجفاء، به. وقد رواه محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس، عن
أيوب السَّختياني، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي العَجفاء، عن أبيه، عن
عمر، وسمَّاه بعضهم: عبد الله بن أبي العَجفاء. قال الحافظ أبو الحسن
الدار قطني كَفُهُ: وقد خالَف عمرو بن قيس الحمادان، وسفيان بن عيينة،
وإسماعيل بن عُليَّة، والحارث بن عمير، وعبد الوهاب الثَّقفي، ومعمر،
فرووه عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي العَجفاء. وكذا رواه عن ابن
سيرين: ابن عون، وهشام بن حسان، ومنصور بن زاذان، وأشعث بن سَوَّار،
ومطر الوراق، والصَّلت بن دينار، ومحمد بن عمرو الأنصاري، وعوف
الأعرابي، وإسماعيل بن مسلم، ومُجَّاعة بن الزُّبير، وعَبيدة بن حسان -
هو: السِّنجاري-، وعقبة بن خالد الشَّنِّي، ويحيى بن عتيق، وأبو حُرَّة،
وأخوه. قال: ورواه معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن
أبي العَجفاء، أو ابن أبي العَجفاء، عن عمر. وقال منصور ابن زاذان، عن
ابن سيرين: ثنا أبو العَجفاء ... فذكره.
ص/ ٤١٣ السطر الثالث عشر سقط بعده ما يلي:
حديث آخر غريب: رأيت على ظهر كتاب ((الموطأ)) رواية يحيى بن
يحيى، أحضره لي الشيخ الصالح أحمد الواسطي ... أخبرني أبو عبد الله
ابن قاسم، ثنا مُطَيَّن أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا محمد بن
العلاء، ثنا مختار بن غسَّان، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن أحمد بن

١٧١
رومان قال: سُئل عمر بن الخطاب عن طعام العُرس، قالوا: ما لَه أطيبُ
ريحًا من طعامنا؟ فقال عمر: قال رسول الله وَله: ((إن طعام العُرس مثاقيل
من ريح الجنَّة)). قال عُمر: دعا اللهَ إبراهيمُ خليل الله، ونبيُّ الله محمد أن
يُبارك اللهُ فيه، وأن يُطِّبه.
ص/ ٤١٥ السطر الأول، سقط بعده ما يلي:
أثر آخر في ذلك: قال أبو القاسم البغوي: ثنا أبو رَوح البلدي، ثنا أبو
الأَحوص سلَام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب قال: قال
عمر رُبه: استعينوا على النساء بالعُري، فإنَّ إحداهنَّ إذا كثرت ثيابها،
وحَسُنت زينتها، أَعجبها الخروج. إسناد صحيح. حديث آخر: قال الهيثم بن
كليب: ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس،
حدثني أخي، عن سليمان -يعني: ابن بلال- عن عبد الله بن يسار
الأعرج: أنه سمع سالم بن عبد الله يحدِّث عن أبيه، عن عمر بن
الخطاب: أنه كان يقول: قال رسول الله وَله: ((ثلاثة لا يدخلون الجنة:
العاقُّ لوالديه، والدَّيوث، ورَجُلة النساء)». هذا حديث حسن، اختاره
الضياء في كتابه من هذا الوجه. وأخو إسماعيل، هو عبد الحميد. وقد
رواه أحمد، والنسائي، وابن حبان في ((صحيحه)) من حديث ابن عمر،
عن النبيِّ مَّر، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
حديث في الخُلع: قال أبو بكر البزَّار: ثنا إبراهيم بن هانئ
النَّيسابوري، ثنا عبد الغفار بن داود، ثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن
شعيب، عن سعيد بن المسيَّب، عن عُمر قال: إن أول مختلعة في
الإسلام: حبيبة بنت سهل، كانت تحت ثابت بن قيس بن شمَّاس، فأتت
النبيَّ وَّة، فقالت: يا رسول الله، لا أنا ولا ثابت. فقال لها: ((أترُدِّين عليه
ما أخذت منه؟» قالت: نعم. وكان تزوَّجها على حديقة نخل، فقال ثابت:
١

١٧٢
أيطيب ذلك يا رسول الله؟ قال: ((نعم)). قال: ولم يجعل لها نفقة ولا
سكنى. إسناده حسن، ولم يُخْرِجوه من هذا الوجه. حديث في الطَّلاق:
قال أبو داود الطيالسي: ثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه طلّق
امرأته وهي حائض، فأتى عمرُ نَظُهُ إلى النبيِّ وَّوَ يذكر ذلك له، فجعلها
واحدة. هذا إسناد قوي، رجاله ثقات، وهو ظاهر الدلالة لمذهب الجمهور
في نفوذ الطَّلاق في زمن الحيض، والله أعلم بالصواب.
فأما الحديث الذي رواه مسلم في ((صحيحه)) من حديث عبد الله بن
طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله
وَلجر، وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة، فقال عُمر
ابن الخطاب: إنَّ الناس قد اُستَعجلوا في أَمر كانت لهم فيه أناة، فلو
أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم، فسيأتي في مسند ابن عباس. وقد اعتمد
أكثر الأئمَّة على هذا من فعل عمر رضيُه، وإمضائه على الناس الثلاثة
المجموعة، كما هو مذهب الأئمّة الأربعة رحمهم الله وأصحابهم قاطبة،
وإنما يؤثَر القول بخلافه عن طائفة من السَّلف، واختاره بعض المتأخرين
من العلماء وغيرهم.
ص/ ٤٢٧ سقط منها ما يلي:
حديث آخر: روى أبو بكر الإسماعيلي من حديث مهدي بن ميمون،
عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن رباح قال:
زوَّجني أَهلي أَمَةً روميةً، فوَلَدت لي غلامًا أسود مثلي، فسمَّيته عبد الله،
وآخر سمَّيته عبيد الله، ثم طَبِنَ لها غلام روميٌّ، يقال له: يُحَّس، فراطنها،
فولدت منه غلامًا، كأنه وزغة، فرُفِعنا إلى عمر، فسألها، فقال: أترضيان
أن أقضي بقضاء رسول الله ◌َله: الولد للفراش. قال: وأحسبه جلدهما،
وكانا مملوكين.

١٧٣
ص / ٦٢٧ السطر قبل الأخير، سقط بعده ما يلي:
قال أبو عبد الله البخاري: وقال عمر: تفقَّهوا قبل أن تسودوا. هكذا
رواه معلَّقًا بصيغة الجزم. وقد رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب
((الغريب)) فقال: حدَّثناه ابن عُليَّة ومعاذ، عن ابن عون، عن ابن سيرين،
عن الأحنف بن قيس، عن عمر، به. قال: ومعناه: تعلّموا العلم ما دمتم
صغارًا، قبل أن تصيروا سادةً رؤساء، منظورًا إليكم، فإذا لم تعلّموا قبل
ذلك استحييتم أن تعلَّموه بعد الكِبرِ، فبقيتم جهالًا، تأخذونه من الأصاغر،
فیزري ذلك بکم.
ص/ ٧٠١ السطر التاسع، سقط بعده ما يلي:
حديث في ذِكر بني بكر: قال البزَّار: حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا
ابن أبي أويس، حدثنا زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن
جدِّه، عن أسلم قال: قال لي عمر: مَن صحبتَ في سفرٍكَ هذا؟ قلت: قومًا
من بني بكر بن وائل، قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((أخوك البكري،
ولا تَأْمَنهُ)). في إسناده ضعف بيِّن. وعند أحمد، وفي ((سنن أبي داود)) شاهد
له من حديث محمد بن إسحاق، عن عيسى بن معمر بن عبد الله بن عمرو
ابن الفَغواء، عن أبيه قال: بَعَثنا رسولُ الله وَ لَه بمالٍ إلى أبي سفيان، وذلك
بعد الفتح، وذكر قصته مع عمرو بن أُميَّة، وصحابته له، ومعارضته له في
طريقه، وفي الحديث: أنَّ النبيَّ وَِّ قال له: ((أخوكَ البكري، ولا تَأْمَنهُ)).
:

١٧٤
الاستدراك الثاني
التصرف في النص بالزيادة والنقصان
ص/ ١٦٤ : وقد رواه الحاكم في ((مستدركه)) من حديث ابن عدي.
والصواب: وقد رواه الحاكم في ((مستدركه)) من حديث ابن أبجر، ثم
قال: وهُذِه رواية شاذة، ولا تُعارِض ما رواه الناس عن طاوس، عن ابن
عُمر: أنَّ عمر كان يرفع يديه في الركوع والرفع منه.
ص/ ١٩٣: ورواه الترمذي في الدَّعوات عن محمد بن عبد الله بن
بزیع، عن عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، مولی آل الزبير عنه،
به، وقال: غريب، وعمرو -قهرمان آل الزبير- شيخ بصري، وهو ليس
بالقوي في الحديث.
والصواب: ورواه الترمذي في الدَّعوات عن محمد بن عبد الله بن
بَزِيع، عن عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، به، وقال: هو شيخ
بصري، وليس هو بالقوي. وقال البزَّار: لا يُتابع عليه.
ص/ ٢٣٥: أترك ما تركت لأريتني، ولا يحملون عني خطيئتي يوم
القيامة، وأنتم تشيعوني وتدعوني، الجبار يخاصمني.
والصواب: خَلَّفتُ ما تَرَكتُ لورثتي، والدَّيانُ يومَ القيامةِ يُخاصِمُني،
وأنتم تُشيِّعوني وتَدَعُوني.
ص/ ٢٣٧: قال الشافعي: أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ
عمر قُتل وكُفِّن، وصلِّي عليه. قال الشافعي: وهو بهذا ذهب شهيدًا في غير
حرب. قلت: وقال البيهقي: إنَّ عليًّا غُسِّل.
والصواب: قال الشافعي: أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ

١٧٥
عمر غُسِّل وكُفِّن، وصلِّي عليه. قال الشافعي: وهو شهيد، ولكنه صار إلى
الشهادة في غير حرب. قلت: وروى البيهقي: أنَّ عليًّا غُسِّل وكُفِّن أيضًا.
وفي هذا دلالة على أنَّ مَن قَتَله أهل البغي يُغسَّل ويصلَّى عليه.
ص/ ٢٤٢: فجلست إلى عمر بن الخطاب، فمرَّت به جنازة، فأُثني
على صاحبها خير، فقال: وجَبَت. ثم مُرَّ بأُخرى، وأُثني على صاحبها
خيرًا، فقال عمر: وجَبَت. ثم مُرَّ بالثالثة فأثني عليها شر، فقال عمر:
وجَبَت.
والصواب: فجلست إلى عمر بن الخطاب، فمَرَّت به جنازة، فأُثني
على صاحبها خير، فقال: وجَبَت. وجَبَت. ثم مُرَّ بأخرى، فأُثني شر، فقال
عمر: وجَبَت.
ص/ ٢٥٧: مع أني أرجو أن أجد سبيلاً أن أحمل في البحر، فلما قدم
أول عير، دعا الزبير رضُبه، فقال: أخرج في أول هُذِه العير، فاستقبل بها
نجدًا، فاحمل إلى كل أهل بيت قدرت أن تحملهم إلي، ومن لم تستطع
حمله فمُر لكل أهل بيت ببعير بما عليه، ومُرهم فليلبسوا كساءين، ولينحروا
البعير فيجملوا شحمه، وليقددوا لحمه، وليحتذوا جلده، ثم ليأخذوا كبَّة من
قديد، وكبَّة من شحم، وجفنة من دقيق، فيطبخوا ويأكلوا حتى يأتيهم الله
برزق، فأبى الزبير أن يخرج، فقال: أما والله لا تجد مثلها حتى تخرج من
الدنيا، ثم دعا آخر، أظنه طلحة، فأبى، ثم دعا أبا عبيدة بن الجراح، فخرج
في ذلك ... ، وذكر باقي الحديث بنحوه.
والصواب: مع أنِّي أرجو أن أجد سبيلاً أن أحمل في البحر، فلما قدم
أوَّل عير، دعا عمر الزَّبير، فأمره أن يخرج ليفرِّقها على الأحياء، فأَبَى، ثم
دعا طلحة، فأَبَى، فدعا أبا عبيدة، فخرج فيها، وذكر بقيَّته.

١٧٦
ص/٣٣٨: ورواه أبو داود في الأيمان، عن محمد بن مِنهال، عن
يزيد بن زُرَيع، حدثنا حبيب المُعلُّم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن
المسيب، أنَّ أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه
القسمة، فقال: إن عدتَ تسألني عن القسمة؛ فكل مالي في رتاج الكعبة.
فقال له عمر: إن الكعبة غَنية عن مالك، كفِّر عن يمينك، وكلِّم أخاك،
سمعت رسول الله وَالله يقول: ((لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب،
وفي قطيعة الرحم، وفيما لا تملك)).
والصواب: ورواه أبو داود في الأيمان عن محمد بن مِنْهال، عن يزيد
ابن زُرَيع، عن حبيب المُعلِّم، به، وزاد: ((ولا في قطيعة الرَّحم)). ورواه
المزني عن الحميدي، عن ابن أبي رؤَّاد، عن المثَّى بن الصبّاح، عن
عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيَّب: أنَّ عمر بن الخطاب قال في من
جعل ماله في سبيل الله: يمينٌ، يكفِّرها ما يكفِّر اليمين.
ص/٣٦٦: والعبد الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد رَليه بالواد.
والصواب: والعبد الذي فيه، والمائة السَّهم الذي بخيبر، ورقيقه
الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد ◌ً﴾ بالواد.
ص/ ٣٨٥: قال أبو بكر بن داود: ثنا إسماعيل بن محمد القاضي، أنا
أبو ... ، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن حسان بن بلال المزني:
أنَّ يزيد بن قتادة حدَّث أنَّ رجلاً من أهله مات، وبعض ورثته كفار،
فأسلموا بعد موته وقبل أن يقسم الميراث، فقال عمر: من أسلم على
ميراث قبل أن يقسم ورث منه.
والصواب: قال أبو بكر بن داود: ثنا إسماعيل بن محمد القاضي، أنا
أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن حسان بن

١٧٧
بلال المزني: أنَّ يزيد بن قتادة حدَّث أنَّ رجلاً من أهله مات وهو على
غير الإسلام، فوَرِثته أختي دوني، وكانت على دينه، ثم إنَّ أبي أسلم،
فشهد مع رسول الله حُنينًا، فمات، فأحرزت ميراثه سَنَة، وكان ترك
نخلاً، ثم إنَّ أختي أسلمت، فخاصمتني في الميراث إلى عثمان بن
عفان، فحذَّثه عبد الله بن الأرقم: أنَّ عمرَ رَظُهُ قضى أنَّ من أَسلم
على ميراث قبل أن يُقْسَمَ فله نصيبه، فقضى به عثمان، فذهبت بذلك
الأوَّل، وشاركتني في هذا.
ص/ ٣٩٤: والرجال ثلاثة: رجل عفيف، هيِّن ليِّن، ذو رأي
ومشورة، وإذا نزل أمر آؤتمن رأيه، وصدر الأمور مصادرها، ورجل لا
رأي له، وإذا نزل به أمر أتى ذا الرأي والمشورة فنزل عند رأيه، ورجل
جائر، لا يأتم راشدًا، ولا يطيع مرشدًا .
والصواب: والرجال ثلاثة: فرجل عاقل، إذا أقبلت الأمور
وتشبّهت، يؤتمر فيها أمره، وينزل عند رأيه، وآخر حائر بائر، لا يأتمر
رشدًا، ولا يسمع مرشدًا.
ص/٣٩٨: قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: أنا الحسن بن سفيان،
ثنا الرِّفاعي، ثنا أبو الحسين، ثنا عبد الله بن بُدَيل، عن الزهري،
عن سالم، عن أبيه، عن عمر: أنَّ رسول الله وَّ جاءه رجل، فقال:
يا رسول الله، عندنا يتيمة قد خطبها رجلان: موسر ومعسر، وهي
تهوى المعسر، ونحن نهوى الموسر، فقال رسول الله وَله: ((لم يُرَ
للمتحابين مثل النكاح».
والصواب: قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: أنا الحسن بن سفيان،
ثنا الرِّفاعي، ثنا أبو الحسين، ثنا عبد الله بن بُدَيل، عن الزهري، عن

١٧٨
سالم، عن أبيه، عن عمر: أنَّ رسول الله وٍَّ قال: ((الشُّؤم في ثلاثة: في
الدَّابة، والمسكن، والمرأة)). وكذا رواه أبو يعلى، عن أبي هشام
الرِّفاعي، عن زيد بن الحُبَاب، عن عبد الله بن بُدَيل، به. وهذا حديث
حسن الإسناد من هذا الوجه، وقد صحَّ من وجه آخر.
ص/ ٤٠٩ - ٤١٠: [ورواه منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين،
قال: حدثنا أبو العجفاء ... ، فذكره. ورواه محمد بن سعيد بن سابق، عن
عمرو بن أبي قيس، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن ابن
أبي العجفاء، عن أبيه، عن عمر، وسماه بعضهم عبد الله بن أبي
العجفاء](١). قال الدارقطني: فإن كان عمرو بن قيس حفظه عن أيوب؛
فيشبه أن يكون ابن سيرين سَمِعَه من أبي العَجْفاء، وحفظه عن ابن أبي
العَجْفاء، عن أبيه -والله أعلم- وذلك لقول منصور -وهو من الثقات
الحفّاظ- عن ابن سيرين: حدثنا أبو العَجْفاء، ولكثرة مَن تَابَعَه ممن
رواه عن ابن سيرين، عن أبي العَجْفاء، والله أعلم. ثم ذَكَر الدارقطني
جماعة رووه من غير طريق أبي العَجْفاء، ثم قال: ولا يصح هذا
الحديث إلا عن أبي العَجْفاء. قلت: بل قد رواه مسروق، عن عمرَ بن
الخطاب بنحوه، كما سيأتي في كتاب التفسير إن شاء الله تعالى.
والصواب: طريق أخرى: قال أحمد: ثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن
سيرين، سَمِعَه من أبي العَجْفاء قال: سَمِعتُ عمرَ يقول ... ، فَذَكَره. طريق
أخرى: قال أحمد: ثناه إسماعيل مرَّة أخرى، أنا سَلَمة، عن محمد بن
(١) هكذا وضع المحقق هذا النص بين حاصرتين، وقال في الحاشية: ((ما بين
الحاصرتين زيادة من مسند الإمام أحمد، وليس في الأصل))، ولا أدري ما الذي
أحوجه إلى إقحام هذه الزيادة في المتن !!

١٧٩
سيرين، عن أبي العَجْفاء قال: سَمِعتُ عمرَ يقول: ألا لا تَغْلُوا صُدُقَ
النساءِ ... ، فذَكَر الحديث. قال إسماعيل: وذَكَر أيوب وهشام وابن عَون،
عن محمد، عن أبي العَجْفاء، عن عمرَ، نحوًا من حديث سَلَمة، إلا أنهم
قالوا: لم يقل محمدٌ: نُبِّئتُ عن أبي العَجْفاء. وقد رواه أهل السُّنن في
كتبهم بنحوه، فرواه أبو داود عن محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد.
والترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة. كلاهما عن أيوب
السَّختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي العَجْفاء السُّلمي -واسمه:
هَرِمِ بن نُسَيب البصري -. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه ابن ماجه من حديث ابن عون، عن محمد بن سیرین، به.
وأخرجه النسائي عن علي بن حُجر، عن إسماعيل بن عُليَّة، عن
أيوب، وابن عَون، وسَلَمة بن علقمة، وهشام بن حسان -دخل حديث
بعضهم في بعض-، أربعتهم عن محمد بن سيرين، به. وفي حديث سَلَمة،
عن ابن سيرين قال: نُبِّئتُ عن أبي العَجْفاء ... ، فَذَكَره. ورواه ابن حبان في
((صحيحه))، عن الحافظ أبي يعلى، عن زُهَير بن حرب، عن يزيد بن
هارون، عن ابن عَون، وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن
أبي العَجْفاء، به. وقد رواه محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي
قيس، عن أيوب السَّختياني، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي العَجْفاء،
عن أبيه، عن عمرَ، وسمَّاه بعضهم: عبد الله بن أبي العَجْفاء. قال الحافظ
أبو الحسن الدار قطني - رحمه الله -: وقد خالف عمرو بن قيس الحمَّادان،
وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُليَّة، والحارث بن عُمَير، وعبد الوهاب
الثَّقَفي، ومعمر، فرووه عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي
العَجْفاء. وكذا رواه عن ابن سيرين: ابن عَون، وهشام بن حسان،

١٨٠
ومنصور بن زَاذَان، وأشعث بن سوَّار، ومَطَر الوراق، والصَّلت بن دينار،
ومحمد بن عمرو الأنصاري، وعوف الأعرابي، وإسماعيل بن مسلم،
ومُجَّاعة بن الزُّبير، وعَبيدة بن حسان -هو: السُّنجاري-، وعُقبة بن
خالد الشَّنِّي، ويحيى بن عَتيق، وأبو حُرَّة، وأخوه. قال: ورواه معاذ بن
معاذ، عن ابن عَون، عن ابن سيرين، عن أبي العَجْفاء، أو ابن أبي
العَجْفاء، عن عمرَ. وقال منصور بن زَاذَان، عن ابن سيرين: ثنا أبو
العَجْفاء ... ، فذَكَره. قال الدارقطني: فإن كان عمرو بن قيس حفظه عن
أيوب؛ فيشبه أن يكون ابن سيرين سَمِعَه من أبي العَجْفاء، وحفظه عن ابن
أبي العَجْفاء، عن أبيه -والله أعلم-؛ وذلك لقول منصور -وهو من الثقات
الحفّاظ-، عن ابن سيرين: حدثنا أبو العَجْفاء، ولكثرة مَن تابَعَه ممن رواه
عن ابن سيرين، عن أبي العَجْفاء، والله أعلم. ثم ذَكَر الدارقطني جماعة
رووه من غير طريق أبي العَجْفاء، ثم قال: ولا يصح هذا الحديث إلا عن
أبي العَجْفاء. قلت: بل قد رواه مسروق، عن عمر بن الخطاب بنحوه، كما
سيأتي في كتاب التفسير إن شاء الله تعالی.
ص/ ٤٢٣: وقد رواه مالك عن الزهيري، عن سعيد بن المسيب
وأبي بكر بن عبد الرحمن كانا يقولان في الرجل يُولي في امرأته: أنها
إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة، ولزوجها عليها الرجعة ما كانت في
العدَّة.
والصواب: وقد رواه مالك عن الزهري، عن سعيد وأبي بكر قولهما.
ص/ ٥٠٠: ولكن أرى الناس قد كثروا، فأرى أن تردوا على الناس،
ففعل جرير ذلك، فأجازه عمر بثمانین دینارًا.
والصواب: ولكني أرى أن ترُّوا على الناس.