النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ ومن سورة الجمعة ٨٨١- قال أبو عبيد (١): ثنا هشيم، ثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن خَرَشة بن الحُرِّ: أنَّ عمرَ بن الخطاب رأى معه لوحًا مكتوبًا فيه: ﴿يَأَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾(٢). فقال: مَن (١) في ((فضائل القرآن)) (ص ٣١٤). وأخرجه - أيضًا - ابن أبي شيبة (١/ ٤٨٢ رقم ٥٥٥٨) في الصلاة، باب السعي إلى الصلاة يوم الجمعة، وعمر بن شبَّة في ((تاريخ المدينة)) (٧١١/٢ - ٧١٢) من طريق هشیم، به. وله طريق أخرى صحيحة: أخرجها الشافعي في ((الأم)) (١٩٦/١) والدارقطني في («العلل)) (٢٥٣/٢ - ٢٥٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٩/٩) والبيهقي (٢٢٧/٣) والخطيب في ((تاريخه)) (١٠٢/١٠) من طريق ابن عيينة. وعبد الرزاق (٢٠٧/٣ رقم ٥٣٤٨) - ومن طريقه: ابن المنذر في ((الأوسط)) (٥٣/٤ رقم ١٧٨٧)- عن معمر وغيره. والطبري في («تفسيره)) (١٠٠/٢٨) من طريق يونس. ثلاثتهم (ابن عيينة، ومعمر، ويونس) عن الزهري. والطبري في «تفسيره)) (٢٨/ ١٠٠) من طريق حنظلة ابن أبي سفيان. كلاهما (الزهري، وحنظلة) عن سالم، عن أبيه: أنَّ عمرَ كان يقرأ: «فامضوا إلى ذكر الله)). وهذا إسناد صحيح، كما قال الشيخ الألباني في ((مختصر صحيح البخاري)) (٢٩٣/٣). وقد علَّقه البخاري في ((صحيحه)) (٨/ ٦٤١ - فتح) في التفسير، باب سورة الجمعة، بصيغة الجزم، فقال: وقرأ عمر: ((فامضوا إلى ذكر الله)). فائدة: قال ابن المنذر: وأكثر القرَّاء على القراءة التي في المصاحف: ﴿فَأُسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ الَّهِ﴾، وممن كان يقرأ هذِه الآية أُبَي بن كعب وعوام القرَّاء، وهُم وإن اختلفوا في قراءة الآية، فلا أحسبهم يختلفون في معناها، لأني لا أحفظ عن أحد منهم أنه قال: معناه السعي على الأقدام والعدو، والدليل على صحة هذا المعنى ثبوت الأخبار عن رسول الله وَلّ أنه نهى عن السعي على الأقدام إلى الصلوات، ودَخَلت الجمعة في جُمَل الصلوات وعمومها. (٢) الجمعة: ٩. ٦٠٢ أَقرأك، أو مَن أملى عليك هذا؟ فقال: أُبَيّ بن كعب. فقال: إنَّ أُبَيًّا كان أقرأنا للمنسوخ، أقرأها: ((فامضوا إلى ذكر الله)). إسناد صحيح. ٦٠٣ ومن سورة التغابن ٨٨٢- قال أبو عبيد(١): ومن حديث جعفر بن عَون، عن مِسْعَر، عن أبي الضُّحى، يُسندُهُ إلى عمرَ: أَنَّه سَمِعَ رجلًا يتعوَّذ من الفتن، فقال عمرُ: اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الضَّفاطَة، أتسألُ ربَّك ألا يرزقَك أهلًا ومالًا. أو قال: أهلًا وَوَلَدًا. قال أبو عبيد: معناه عندي: قول الله تعالى ﴿إِنَّمَا أَمْوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمُ فِتْنَةٌ﴾ (٢) فهذا الذي أراده عمر. والضَّفاطَة: ضَعْف الرأي. (١) في ((غريب الحديث)) (٢٤٦/٤). (٢) التغابن: ١٥. ٦٠٤ ومن سورة التحريم ٨٨٣- قال الهيثم بن كُلَيب في ((مسنده))(١): ثنا أبو قِلاَبة عبد الملك ابن محمد الرَّقَاشي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا جرير بن حازم، / (ق٣٤١) عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: قال النبيُّ وَّ لحفصةَ: ((لا تُحدِّثي أحدًا، وإنَّ أُمَّ إبراهيمَ عليَّ حرامٌ)). فقالت: أَتُحرِّم ما أحلَّ اللهُ لك؟ قال: ((فوالله لا أَقْرَبُهَا)). قلتُ: فلم تَقِرَّ بها نفسُها حتى أخبَرَتْ عائشةَ، فأنزل اللهُ وَّ: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِّكُمْ﴾(٢). هُذا إسناد صحيح على شرطهما(٣)، ولم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب الكتب، وإنما اختاره الضياء في كتابه. (١) ليس في القسم المطبوع من (مسنده))، ومن طريقه: أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢٩٩/١ -٣٠٠ رقم ١٨٩). (٢) التحريم: ٢. (٣) لكن له علَّة، فقد تفرَّد بروايته جرير بن حازم دون بقية أصحاب أيوب المتقنين، وقد قال الإمام أحمد: جرير بن حازم يروي عن أيوب عجائب. انظر: ((شرح علل الترمذي)» لابن رجب (٥١٣/٢). وله طريق أخرى صحيحة : أخرجها النسائي في ((سننه)) (٧/ ٨٣ رقم ٣٩٦٩) في عشرة النساء، باب الغيرة، والحاكم (٤٩٣/٢) والبيهقي (٣٥٣/٧) والضياء في ((المختارة)) (٦٩/٥، ٧٠ رقم ١٦٩٤، ١٦٩٥) من طريق حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس ◌َظُه قال: كان لرسولِ اللهِ وَّهِ أَمَةٌ يَطَؤُها، فلم تَزَل به عائشةُ وحفصةُ حتى حَرَّمها، فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك .. ﴾ الآية. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وصحَّحه - أيضًا - الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٢٠٨/٣) والشيخ الألباني في ((صحيح سنن النسائي)) (٢٩٥٩). ٦٠٥ حديث آخر : ٨٨٤- قال الإمام أحمد (١): ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثَور، عن ابن عباس قال: لم أزل حريصًا على أن أسأَلَ عمرَ عن المرأتين من أزواج النبيِّ نَّ اللَّتين قال الله ثبّت: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾(٢) حتى حجَّ عمرُ، وحَجَجتُ معه، فلمَّا كنَّا ببعض الطريق عَدَل عمرُ وعَدَلتُ معه بالإداوة، فَتَبَرَّز، ثم أتاني، فسَكَبتُ على يديه، فتوضَّأ، فقلت: يا أميرَ المؤمنين، مَن المرأتان مِن أزواج النبيِّ وَّ اللَّتان قال الله رَتْ: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فقال عمرُ: واعجبًا لك يا ابن عباس ! -قال الزهري: كَرِهَ واللهِ ما سأله عنه، ولم يَكْتُمْهُ عنه- قال: هي حفصةُ وعائشةُ. قال: ثم أخذ يَسوقُ الحديثَ، قال: كنَّا معشرَ قريشِ قومًا نَغلِبُ النساءَ، / (ق٣٤٢) فلمَّا قدمنا المدينةَ، وَجَدنا قومًا تَغْلِبُهُم نساؤهم، فَطَفِقَ نساؤنا يتعلَّمن من نسائهم، قال: وكان منزلي في بني أميَّة بن زيد وقد ورد في سبب نزول الآية سبب آخر، وذلك فيما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٧٤/٩ رقم ٥٢٦٧ - فتح) في الطلاق، باب: ﴿لِمَ تُحُرِمُ مَآ أَحَلَّ اَللَّهُ لَكٌ﴾ من حديث عائشة رضيّ: أنّ النبيَّ ◌َّ كان يَمكثُ عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عَسَلًا، فَتَوَاصيتُ أنا وحفصةُ أن أيَّتنا دخل عليها النبيُّ وَِّ، فلتقُل: إِنِّي لأجدُ منك ريحَ مغافيرَ، أكلتَ مغافيرَ، فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، فقال: ((لا بأس، شَربتُ عَسَلًا عند زينب بنت جَحش، ولن أعودَ له)). فَنَزَلت: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَا أَحَلَ اللّهُ لَكِ﴾ إلى قوله: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ﴾: لعائشةَ وحفصةَ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِ حَدِيثًا﴾ لقوله: بل شَربتُ عَسَلًا. قال الحافظ في ((الفتح)) (٨/ ٦٥٧): فيحتمل أنَّ الآية نَزَلت في السَّبيين معًا. (١) في ((مسنده)) (٣٣/١-٣٤ رقم ٢٢٢). (٢) التحريم: ٤. ٦٠٦ بالعَوالي، قال: فغضبتُ يومًا على أمرأتي، فإذا هي تُراجعني، فَأَنكَرتُ أن تُراجعَني، فقالت: ما تُنكِرُ أن أُراجِعَك، فواللهِ إنَّ أزواجَ رسول الله وَّ لَيُراجِعْنَه، وتَهجُرُه إحداهُنَّ اليوم إلى الليل. قال: فانطلقتُ، فدَخَلتُ على حفصةَ، فقلتُ: أتُراجِعِينَ رسولَ اللهِ وَ ﴿؟ قالت: نعم. قلتُ: وتَهجُرُه إحداكُنَّ اليومَ إلى الليل؟ قالت: نعم. قلتُ: قد خاب مَن فَعَل ذلك منكنَّ وخَسِرَ، أَفَتَأْمَنُ إحداكُنَّ أن يغضبَ اللهُ عليها لغضب رسولِهِ، فإذا هي قد هَلَكت؟ لا تُراجعي رسولَ اللهِ وَّه ولا تسأليه شيئًا، وسَلِيني ما بدا لكِ، ولا يَغُرَّنَّكِ أن كانت جارَتُكِ هي أوسَمَ وأحبَّ إلى رسول الله وَيه منكِ. يريد: عائشة. قال: وكان لي جارٌ من الأنصار، وكنّا نتناوبُ النزولَ إلى رسولِ الله وَ، يَنْزِلُ يومًا، وأَنزلُ يومًا، فيأتيني بخبر الوحي وغيره، وآتيه بمثل ذلك. قال: وكنّا نتحدَّث أنَّ غسَّانًا تُنْعِلُ الخيلَ لتغزُونَا، فنزل صاحبي يومًا، ثم أتى عشاءً فضَرَب بابي، ثم ناداني، فخَرَجتُ إليه، فقال: حَدَثَ أمرٌ عظيمٌ. فقلتُ: وماذاك، أجاءت غسّانُ؟ قال: لا، بل أعظمُ من / (ق٣٤٣) ذلك وأطولُ، طلَّق رسولُ الله عليه وسلم نساءَه. فقلتُ: قد خابَتْ حفصةٌ وَخَسِرَتْ، قد كنتُ أظنُّ هذا كائنًا، حتى إذا صلَّيتُ الصبحَ شَدَدتُ عليَّ ثيابي، ثم نَزَلتُ، فَدَخَلتُ على حفصةَ وهي تبكي، فقلتُ: أطلَّقكنَّ رسولُ اللهِ وَّ؟ فقالت: لا أدري، هو هذا معتزلٌ في هُذِهِ المَشْرُبة(١). فأتيتُ غلامًا له أسودَ، فقلتُ: استأذِنْ لعمرَ، فدخل الغلام، ثم خَرَج إليَّ، فقال: قد ذَكَرتُك له فصَمَت، فانطلقتُ، حتى أتيتُ المنبرَ، فإذا عنده رَهْطٌ (١) المَشرُبة: بضمِّ الراء وفتحها، الغرفة العالية. ((الفتح)) (١١٦/٥). ٦٠٧ جلوسٌ يبكي بعضُهم، فجَلَستُ قليلًا، ثم غَلَبني ما أجدُ، فأتيتُ الغلامَ، فقلتُ: استأذِنْ لعمرَ، فدخل، ثم خَرَج، فقال: قد ذَكَرتك له فصَمَت. فخَرَجتُ، فجَلَستُ إلى المنبر، ثم غَلَبني ما أجدُ، فأتيتُ الغلامَ، فقلتُ: استأذِنْ لعمرَ، فدخل، ثم خَرَج إليَّ، فقال: قد ذَكَرتك له فصَمَت. فولَّيتُ مدبرًا، فإذا الغلام يَدعوني، فقال: أُدخل، قد أَذِنَ لك. فدَخَلتُ، فسلَّمتُ على رسولِ الله وَّةِ، فإذا هو مُتَّكئٌ على رملٍ حصير (١) -قال الإمام أحمد: وحدثناه يعقوب في حديث صالح، قال: رْمال حصير - قد أَثَّر في جنبه، فقلتُ: أَطلَّقتَ يا رسولَ الله نساءَك؟ فرفع رأسَه إليَّ، وقال: ((لا)). فقلتُ: الله أكبر، لو رأيتَنَا يا رسولَ الله، وكنّا معشرَ قريشٍ قومًا نَغلِبُ النساء، فلمَّا قَدِمنا المدينةَ وَجَدنا قومًا / (ق٣٤٤) تَغْلِيُهُم نساؤهم، فطَفِقَ نساؤنا يتعلَّمن من نسائهم، فتَغَضَّبتُ على أمرأتي يومًا، فإذا هي تُراجعني، فَأَنكَرتُ أن تُراجعَني، فقالت: ما تُنكر أن أُراجِعِكَ؟ فواللهِ إنَّ أزواجَ النبيِّ لَيُراجِعْنَه، وتَهجُرُه إحداهُنَّ اليومَ إلى الليل. فقلتُ: قد خاب مَن فَعَل ذلك منكنَّ وخَسِرَتْ، أَفَتَأْمَنُ إحداكُنَّ أن يغضبَ اللهُ عليها لغضبٍ رسولِهِ، فإذا هي قد هَلَكت؟ فتبسَّم رسولُ الله وَّهِ. فقلتُ: يا رسول الله، فدَخَلتُ على حفصةَ، فقلتُ: لا يَغرُّكِ أن كانت جارتُكِ هي أوسمَ وأحبَّ إلى رسولِ الله وَّهِ، فتبسَّم أخرى، فقلتُ: أَستأنِسُ يا رسولَ الله؟ قال: ((نعم )). فجَلَستُ، فرَفَعتُ رأسي في البيت، فواللهِ ما رأيتُ في البيتِ شيئًا يَرُدُّ البصرَ إلا أَهَبَةً (٢) ثلاثةً، فقلتُ: أَدْعُ اللهَ يا رسول الله أن يوسِّع على أُمَّتك، فقد وَسَّعَ على فارسَ والرومَ، وهم لا يعبدون اللهَ. فاستوى (١) تقدم شرحه (ص ٤٧٥)، تعليق رقم ٣. (٢) الأَهَبَة: واحدها إهاب، وهو الجلد قبل أن يُدبغ. ((النهاية)) (٨٣/١). ٦٠٨ جالسًا، وقال: ((أفي شَكٌّ أنت يا ابن الخطابِ؟ أولئك قومٌ عُجِّلَت لهم طيباتُهُم في الحياةِ الدُّنيا))، فقلت: استغفِرْ لي يا رسول الله. وكان أقسَمَ ألا يَدخلَ عليهنَّ شهرًا من شدَّة مَوْجِدَتِهِ عليهنَّ، حتى عاتَبَهُ اللهُ رَك. وهكذا رواه البخاري(١)، ومسلم(٢)، والترمذي(٣)، والنسائي(٤) من طرق متعددة، عن الزهري. منها: ما رواه مسلم في الطلاق، / (ق٣٤٥) عن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر. والترمذي، عن عبد بن حميد. ثلاثتهم عن عبد الرزاق، عن معمر، به. وقد روي من غير وجه عن ابن عباس. ٨٨٥- وأخرجه البخاري(٥) ومسلم -أيضًا-(٦) من حديث يحيى بن (١) في ((صحيحه)) (١٨٥/١ رقم ٨٩) في العلم، باب التناوب في العلم، و(١١٤/٥ رقم ٢٤٦٨) في المظالم، باب الغرفة والعُلِيَّة المُشرفة، و(٢٧٨/٩ رقم ٥١٩١ - فتح) في النكاح، باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها. (٢) في ((صحيحه)) (١١١١/٢ رقم ١٤٧٩) (٣٤) في الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء. (٣) في ((جامعه)) (٤/ ٥٥٢ رقم ٢٤٦١) في صفة القيامة، باب منه، ولفظه: دَخَلتُ على رسولِ اللهِ وَّ فإذا هو مُتكئٌّ على رملِ حصيرٍ فرأيتُ أثَرَه في جنبه. (٤) في ((سننه)) (٤٤٣/٤ رقم ٢١٣١) في الصيام، باب كم الشهر. (٥) في (صحيحه)) (٦٥٧/٨ رقم ٤٩١٣) في التفسير، باب ﴿َبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَحِكْ﴾ ، و(١٠/ ٣٠١ رقم ٥٨٤٣ - فتح) في اللباس، باب لُبس الحرير وافتراشه للرجال. (٦) في ((صحيحه)) (١١٠٨/٢-١١١١ رقم ١٤٧٩) (٣١) (٣٢) (٣٣) في الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء. ٦٠٩ سعيد الأنصاري، عن عُبيد بن حُنَين، عن ابن عباسٍ قال: قلت: يا أميرَ المؤمنين، مَن المرأتانِ اللَّتانِ قال اللهُ: ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ﴾؟ قال: عائشةُ وحفصةُ .. ، وساق الحديثَ بطوله، ومنهم من اختصره. طريق أخرى : ٨٨٦- قال مسلم في الطلاق - أيضًا-(١): حدثني زُهَير بن حرب، ثنا عمر بن يونس الحنفي، ثنا عكرمة بن عمَّار، عن سماك بن الوليد أبي زُمَيل، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمرُ بن الخطاب قال: لمَّا أعتَزَل نبيُّ الله وَِّ نساءَه، دَخَلتُ المسجدَ، فإذا الناس يَنكتون بالحصى(٢)، ويقولون: طلَّق رسولُ اللهِ وَلَ نساءَه! وذلك قبلَ أن يُؤْمَرَ(٣) بالحجاب(٤)، فقلت: لأَعلَمنَّ ذلك اليومَ. فَذَكَر الحديثَ في دخوله على عائشةَ وحفصةَ، ووَعْظه إيَّاهما، إلى أن قال: فدَخَلتُ، فإذا أنا برَبَاح غلام رسولِ اللهِ وََّ على أُسكُفَّةٍ(٥) (١) من ((صحيحه)) (١١٠٥/٢ - ١١٠٨ رقم ١٤٧٩) (٣٠) باب في الإيلاء واعتزال النساء. (٢) أي: يضربون به الأرض. ((النهاية)) (١١٣/٥). (٣) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((يُؤمَرن)). (٤) قال الحافظ في ((الفتح)) (٩/ ٢٨٥): كذا في هذه الرواية، وهو غلط بيِّن، فإنَّ نزول الحجاب كان في أوَّلِ زواج النبيِّ ◌َّ زينب بنت جحش .. ، وهُذِه القصة كانت سبب نزول آية التخيير، وكانت زينب بنت جحش فيمن خيِّر .. ، وأحسن محامله عندي أن يكون الراوي لما رأى قول عمرَ أنه دخل على عائشة، ظنَّ أنَّ ذلك كان قبل الحجاب، فجزم به، لكن جوابه: أنه لا يلزم من الدخول رفع الحجاب، فقد يدخل من الباب وتخاطبه من وراء الحجاب. (٥) الأُسكُفَّة: العَتَبة العليا، وقد تستعمل في السُّفلى. ((المصباح المنير)) (ص ٢٣٣ - مادة سكف). ٦١٠ = المَشْرُبة(١)، فناديتُ، فقلت: يا رباحُ، استأذِنْ لي على رسول الله ، وسام ـييـ فذَكَر نحو ما تقدَّم. إلى أن قال: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما يَشُقُّ عليك من أمر النساء؟ فإنْ كنتَ طلَّقْتَهنَّ فإنَّ اللهَ معك، وملائكته، وجبريلَ، وميكالَ، وأنا، وأبو بكرٍ، / (ق٣٤٦) والمنون(٢) معك، وقلَّما تكلَّمتُ وأحمدُ اللهَ بكلامٍ؛ إلا رَجَوتُ أن يكونَ اللهُ يُصدِّقُ قولي، ونَزَلت هذِه الآية، آيَةُ التَّخبير: ﴿عَنَى رَبُُّ: إِن طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ: أَزْوَجًا خَيْرًا مِّنْكُنَّ﴾، ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَنْهُ وَجِبْرِيلُ وَصَِحُ الْمُؤْمِنِينَّ وَالْمَلَكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾. فقلت: أَطلَّقْتَهنَّ؟ قال: ((لا))، فقمتُ على باب المسجد، فناديتُ بأعلى صوتي، لم يُطلِّق نساءًه، ونَزَلت هذِهِ الآية: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ اُلْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِّ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَ أُوْلِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَخْبِطُوْنَهُ مِنْهُمْ﴾ (٣) فكنتُ أنا أَستَنْبَطتُ ذلك الأمرَ. أثر آخر : ٨٨٧- قال أبو جعفر بن ذَرِيح، ثنا هنَّاد بن السَّري(٤)، ثنا (١) تقدم شرحها (٦٠٥/٢). (٢) كذا في الأصل. وصوابه: ((والمؤمنون)). (٣) النساء: ٨٣. (٤) وهو في ((الزهد)) له (٢/ ٤٥٣ رقم ٩٠١). وأخرجه - أيضًا - عبد الرزاق في ((تفسيره)) (٢/ ٢٤٢) وابن أبي شيبة (١١٨/٧ رقم ٣٤٤٨٠) في الزهد، باب كلام عمر، وأحمد بن مَنيع في («مسنده»، كما في ((المطالب العالية)) (١٧٥/٤ رقم ٣٧٧٠) وهشام بن عمار في ((حديثه)) (ص ١٧١ رقم ٨٠) والطبري في («تفسيره)) (١٠٧/٢٨) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٩٠/٤) وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٩٩/٤) والحاكم (٤٩٥/٢) واللالكائي في ٦١١ أبو الأحوص، عن سمَاك، عن النُّعمان بن بشير قال: سُئل عمرُ بن الخطاب عن التوبة النَّصوح، قال: أن يتوبَ الرَّجلُ من العمل السَّيئ، ثم لا يعودُ إليه أبدًا. إسناد صحيح. ((أصول اعتقاد أهل السُّنة)) (٦/ ١١٢٠، ١١٢١ رقم ١٩٤٨، ١٩٥٠) والبيهقي في (شعب الإيمان)) (١٢/ ٣٤٣ رقم ٦٦٣٤) من طريق سمَاك، به. ورواه عن سمَاك: شعبة، والثوري، وإسرائيل، وأبو عَوَانة، وأبو غسان. قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في ((المطالب العالية)): هذا إسناد صحيح. ٦١٢ ومن سورة الحاقة ٨٨٨- قال الحافظ أبو بكر ابن أبي الدُّنيا تَظْهُ(١): أنا إسحاق بن إسماعيل، أنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن بُرقان، عن ثابت بن الحجّاج قال: قال عمرُ بن الخطاب ◌َّه: حاسِبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزِنُوا أنفسكم قبل أن تُوزَنوا، فإنَّه أخفَّ عليكم في الحساب غدًا أن تحاسِبوا أنفسَكم اليومَ، وتَزيَّنوا للعرض الأكبر / (ق٣٤٧) الأكبر(٢)، يومئذٍ تعرضون لا تخفى منكم خافية. أثر مشهور، وفيه أنقطاع، وثابت بن الحجّاج هذا جَزَري، تابعي صغير، لم يُدرك عمرَ، ولم يرو عنه سوى جعفر بن بُرقان(٣)، وله عند أبي داود في (السُّنن)) حديثان (٤). حديث آخر : ٨٨٩- قال الإمام أحمد (٥): ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، حدثنا شُريح بن عبيد قال: قال عمرُ بن الخطاب رَظُه: خَرَجتُ أتعرَّضُ (١) في ((محاسبة النفس)) (ص ٢٩ - ٣٠ رقم ٢). وأخرجه -أيضًا - أحمد في ((الزهد)) (ص ١٧٧ رقم ٦٣١) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥٢/١) وابن الجوزي في (ذم الهوى)) (ص ٤٠) و((حفظ العمر)) (ص ٣٤) من طريق ابن عيينة، به. (٢) كذا ورد في الأصل. وكَتَب المؤلِّف فوقها: ((كذا)). (٣) تقدمت ترجمته (٣١٣/١-٣١٤). (٤) انظر: ((سنن أبي داود)) (١٤٧/٤، ٤٥٣ رقم ٣٤٠٧، ٤١٨١) في البيوع، باب في المخابرة، وفي الترجل، باب الخَلوق للرجال. (٥) في ((مسنده)) (١٧/١ رقم ١٠٧). ٦١٣ رسولَ اللهِ وَ﴿ قبلَ أن أَسْلِمَ، فَوَجَدتُهُ قد سَبَقني إلى المسجد، فقمتُ خلفَه، فاستفتَحَ سورةَ الحاقَّة، فجَعَلتُ أعجبُ من تأليف القرآن، قال: فقلت: هُذا واللهِ شاعرٌ كما قالت قريش. قال: فقرأ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِمٍ . قال: قلتُ: كاهنٌ. قال: ﴿وَلَا بِقَوْلِ ٤١ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَليلاً مَّا نُؤْمِنُونَ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَّا نَذَكَّرُونَ ﴿٨ تَنْزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ (٨٥﴾ وَلَوْ نَفَوَلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَفَاوِيلِ لَأَخَذْنَا 33 ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَنِينَ ﴿٨ فَمَا مِنْكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَجِزِينَ﴾ إلى آخر ٤٥ مِنْهُ ◌ِلْيَمِينِ السورة. قال: فوَقَع الإسلامُ في قلبي كلَّ موقعٍ. هذا حديث حسن جيد الإسناد، إلاّ أنَّ شُريح بن عبيد هذا هو الحضرمي الشَّامي الحمصي، وهو أحد الثقات (١) إلا أنَّه لم يُدرك أيام عمرَ، فيما قاله أبو زرعة الرازي، وغيره(٢). وأبلغ من ذاك: ما قاله محمد بن عوف / (ق٣٤٨) الطّائي الحمصي عنه أنه ثقة، وما أظنُّ أنه سَمِعَ أحدًا من الصحابة. قلت: وقد ذَكَرنا إسلامَ عمرَ على وجوه عديدة، كما سيأتي في ((سيرته))(٣)، إن شاء الله تعالى. (١) وثَّقه النسائي، ودُحَيم، والعجلي. أنظر: ((تهذيب الكمال)) (٤٤٧/١٢). (٢) انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ٩٠). (٣) يعني: كتابه: ((سيرة عمر وأيامه)). ٦١٤ ومن سورة عبس ٨٩٠- قال محمد بن سعد(١): ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: كنّا عند عمرَ رَظُته وفي ظَهْر قميصِهِ أربعُ رقاع، فقرأ: ﴿وَفَكِهَةً وَأَبَّ﴾، فقال: ما الأبُّ؟ ثم قال: إنَّ هذا لهو التَّكلَّف، فما عليك ألا تَدريه. إسناد صحيح. (١) في ((الطبقات الكبرى)) (٣٢٧/٣). وأخرجه -أيضًا - عَبد بن حميد في ((تفسيره))، كما في ((تفسير ابن كثير)) (٦/١) و((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (٣٧٢/١٣) عن سليمان بن حرب. والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (ص ٣٢٩-٣٣٠) عن خَلَف بن هشام. كلاهما (سليمان، وخَلَف) عن حماد بن زيد، به. وله طرق أخرى :. منها: ما أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص ٣٧٥) وسعيد بن منصور (١/ ١٨١ رقم ٤٣ - ط دار الصميعي) والطبري في ((تفسيره)) (٥٩/٣٠) من طريق حميد، عن أنس قال: قرأ عمرُ بن الخطاب رَّهِ: ﴿عَبَسَ وَتَوٌَّ﴾ فلما أتى علىُ هُذِهِ الآية: ﴿وَفَكِهَةٌ وَأَبَّ﴾ قال: قد عَرَفنا الفاكهةَ، فما الأبُ؟ قال: لعَمُركَ يا ابن الخطاب، إن هذا لهو التكلُّفُ. ومنها: ما أخرجه ابن وهب في كتاب التفسير من ((الجامع)) (١٢٣/٢ رقم ٢٤٣ - ط دار الغرب) والطبري في تفسيره)) (٦٠/٣٠-٦١) والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٥٦/٤ رقم ٢٩٨٩) والحاكم (٥١٤/٢) والخطيب في ((تاريخه)) (١١/ ٤٦٨ - ٤٦٩) من طريق الزهري قال: حدثني أنس .. ، فذكره بنحوه. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. فائدة: قال المؤلِّف في «تفسيره)) (٤٧٣/٤): وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكلَه وجنسَه وعينَه، وإلا فهو وكلُّ مَن قرأ هذه الآية يعلم أنه من نبات الأرض، لقوله: ﴿فَنْتَنَا فِيهَا حَبَّأَ ﴿ وَعِنَبًا وَقَضْبًا ﴿ وَزَيْتُونَا وَنَخْلَا (﴿ وَحَدَآئِقَ غُلْبَ ﴿® وَفَكِهَةٌ وَأَبََّ﴾. ٦١٥ ومن سورة التكوير ٨٩١- قال أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان: ثنا بشر بن موسى، ثنا خلف بن الوليد، عن إسرائيل، عن سمَاك قال: سَمِعتُ النُّعمانَ بن بشير يقول: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: ﴿وَإِذَا اُلْنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قال: الفاجرُ مع الفاجر، والصالحُ مع الصالح (١). حديث آخر : ٨٩٢- قال أبو بكر البزَّار (٢): ثنا الحسين بن مهدي، ثنا (١) وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق في «تفسيره)) (٢/ ٢٨٥) وابن أبي شيبة (١١٨/٧ رقم ٣٤٤٨١) في الزهد، باب كلام عمرَ، وأحمد بن مَنيع في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (١٤٧/٤ رقم ٣٧٠٥) وعبد بن حميد وابن مَردويه في (تفسيريهما))، كما في (تغليق التعليق)) (٣٦١/٤ -٣٦٢، ٣٦٢) والطبري في «تفسيره)) (٦٩/٣٠) والحاكم (٥١٥/٢-٥١٦) من طريق سمَاك، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وصحّح إسنادَه الحافظ في ((المطالب العالية))، و((تغليق التعليق)) (٣٦٢/٤). وقال في ((الفتح)) (٦٩٤/٨): وهذا إسناد صحيح متصل. وعلَّقه البخاري في ((صحيحه)) (٦٩٣/٨ - فتح) بصيغة الجزم، فقال: وقال عمرُ: النفوس زوجت: يُزوَّج نظيرَه من أهل الجنة والنار، ثم قرأْ تَظُه: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾. قال الحافظ: وقد رواه الوليد بن أبي ثور، عن سماك بن حرب، فرَفَعه إلى النبيِّ وَّهُ، وقصَّر به، فلم يَذكر فيه عمرَ، جَعَله من مسند النعمان، أخرجه ابن مَردويه [وابن أبي حاتم في «تفسيره)) (٣٤٠٧/١٠ رقم ١٩١٦٧) والطبري في ((تفسيره)) (٦٩/٣٠ - ٧٠)]، وأخرجه -أيضًا - من وجه آخر، عن الثوري كذلك، والأول هو المحفوظ. (٢) في («مسنده)) (٣٥٥/١ رقم ٢٣٨). ٦١٦ عبد الرزاق(١)، أنا إسرائيل، عن سماك - يعني: ابن حرب-، عن النُّعمان ابن بشير، عن عمرَ بن الخطاب في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَلْمَوْءُردَةُ سُمِلَتْ﴾ ، قال: جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله وَّله، فقال: يا رسولَ الله، إنِّي وَأَدتُ بناتٍ لي في الجاهلية، فقال: ((أَعتِقْ عن كُلِّ واحدةٍ منهنَّ رَقَبةٍ))، قال: يا رسولَ الله! إني صاحبُ إبلٍ. قال: ((فانحَر عن كُلِّ واحدة منهنَّ / (ق٣٤٩) بَدَنةً)). ثم قال البزَّار: خولف فيه عبد الرزاق، ولم نَكتبه إلا عن الحسين بن مهدي، عنه. (١) وهو في ((تفسيره)) (٢٨٥/٢). ومن طريقه: أخرجه ابن منده في ((معرفة الصحابة))، كما في ((الإصابة)) (١٩٨/٨) والبيهقي (١١٦/٨). وله طريق أخرى: أخرجها ابن أبي حاتم في «تفسيره)) (١٠/ ٣٤٠٧ رقم ١٩١٦٨) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٣٤٨/٢) والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٨/١٨ رقم ٨٦٨) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٣٠٣/٤ رقم ٥٦٨١) والبيهقي (١١٦/٨) من طريق قيس بن الرَّبيع، عن الأغرِّ بن الصبَّاح، عن خليفة بن حصين، عن قيس بن عاصم: أنه قَدِمَ على رسول الله وَّه فقال: إنِّي وأدتُ في الجاهلية اثنتي عشرة بنتًا، أو ثلاثةَ عشرةَ، فقال له النبيُّ وَّهِ: ((أَعِقْ عن كلِّ واحدة منهنَّ نَسَمة)). وإسناده ضعيف؛ لضعف قيس بن الربيع، وخليفة بن حصين من الطبقة الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من التابعين، فروايته عن جدِّه قيس منقطعة. % ٦١٧ ومن سورة الغاشية ٨٩٣- قال الحافظ أبو بكر البَرقاني: ثنا إبراهيم بن محمد المزكِّي، ثنا محمد بن إسحاق السرَّاج، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا سيَّار، ثنا جعفر، قال: سَمِعتُ أبا عمران الجَوْني يقول: مَرَّ عمرُ بن الخطاب ظُه بدير راهب، قال: فناداه: يا راهب! يا راهب! فأشرَفَ، قال: فجَعَل عمرُ يَنظرُ إليه، ويبكي، فقيل له: يا أميرَ المؤمنين، ما يُبكيك من هذا؟ قال: ذَكَرتُ قولَ اللهِ وَّ في كتابه: ﴿عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ ﴾َ تَصْلَى نَارًا حَامِيَّةً﴾ فذاك الذي أبكاني(١). وهذا إسناد جيد. فأمَّا حديث سؤال عمر نظره لعبد الله بن عباس عن تفسير سورة: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ وامتحان الصحابة بذلك، فسيأتي(٢)، - إن شاء الله- في مسند ابن عباس، فإنه أليق به، وهو في ((الصحيح)) (٣) من حديث شعبة، عن أبي بِشر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: كان عمرُ بن الخطاب يُدنِي ابن عباسٍ، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إنَّ لنا أبناءً مثلَه، فقال: إنَّه من حيث تَعلَمُ. فسأل عمرُ ابن عباس عن هذه الآية: (١) وأخرجه - أيضًا- عبد الرزاق في «تفسيره)) (٢٩٩/٢) والحاكم (٥٢١/٢ - ٥٢٢) من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجَوْني، به. وأعلَّه الحاكم والذهبي في ((تلخيص المستدرك)) بالانقطاع بين أبي عمران الجَوْني وعمرَ. (٢) انظر: ((جامع المسانيد والسُّنن)) (ص ٣٩ رقم ٩١ - مسند ابن عباس). (٣) أخرجه البخاري (٦٢٨/٦ رقم ٣٦٢٧) في المناقب، باب علامات النبوة، و(١٣٠/٨ رقم ٤٤٣٠ - فتح) في المغازي، باب مرض النبيِّ ◌َّ ووفاته. ٦١٨ ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قال: أَجَلُ رسولِ اللهِ وَهِ أَعَلَمَهُ إِيَّه. قال: ما أعلمُ منها إلا ما تَعلَمُ. لفظ البخاري(١). انتهى المجلد الثاني، ويليه المجلد الثالث، وأوله: كتاب الجامع. (١) جاء بحاشية الأصل تقييِّد بخط المؤلِّف هذا نصّه: بلغت قراءة على شيخنا الحافظ الكبير المزِّي. ٦١٩ محتويات المجلد الثاني كتاب البيوع ٥ حديث يُذكر في كتاب الضُّلح، فيه الدّلالة على جواز أن يشرع الرّجل ميزابًا . ٢٦ أثر في الفَلَس والحجر على المبذّر ٢٩ أثر يُذكر في باب الحجر على اليتيم ٣٢ أثر في الشُّفعة ٣٦ أثر في القِرَاض ٣٧ حديث في المزارعة ٣٩ حديث في الإجارة ٤٢ ٤٥ أثر في ضمان البساتين أثر يُذكر في إحياء الموات وتملك المباحات ٤٧ أثر في جواز الحمى للإمام ٥١ حديث في الُقَطة ٥٥ أثر في اللَّقيط ٥٧ حديث في الوقف ٦٠ صورة كتاب وقف عمر ٦١ حديث في الهبة ٦٣ حديث في الوصية ٦٧ ٧٠ حديث في العتق كتاب الفرائض ٨٩ کتاب النكاح ١١٣ حديث يُذكر في عشرة النساء ١٨٢ أثر في كون الإنبات دليلاً على البلوغ ٣٣ ٦٢٠ حديث في الخلع ١٨٨ حدیث في الطّلاق ١٨٩ حديث في الإيلاء ٢١١ أثر في اللّعان ٢١٥ حديث في الأنساب ٢١٦ حديث في الأيمان ٢٢٤ ٢٤٥ أثر في أن نفقة الزوجة تصير دينًا في ذمَّة الزَّوج، ولا تسقط بالمضيّ ٢٤٩ كتاب الجنايات ٢٨٦ أحاديث الجهاد ٣٥٩ كتاب الحدود ٣٩٨ حديث في الإمامة وغير ذلك ٤٠٤ حديث السّقيفة الطويل ٤٢٩ كتاب الأقضية بالجابية، وما فيها من الفوائد المتعلّقة حديث في خطبة عمر ٤٥٢ كتاب التفسير ٤٦٧ الفهرس التفصيلي في نهاية الكتاب