النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤١ أثر آخر في قوله: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾(١) ٨٣٧- / (ق٣٢٠) قال عَبد بن حميد: ثنا سليمان بن حرب الواشِحي، ثنا حماد بن سَلَمة، عن حميد، عن الحسن، عن عمرَ بن الخطاب قال: لو لبث أهلُ النَّار في النَّار عددَ رملِ عالج(٢)؛ لكان لهم على ذلك يومٌ يخرجون فيه. فيه انقطاع بين الحسن وعمرَ، فإنَّه لم يَسْمع منه، وفيه غرابة جدًّا(٣)، (١) هود: ١٠٧. (٢) رمل عالج: جبال متواصلة يتصل أعلاها بالدِّهْناء - والدِّهْناء: بقُرب اليمامة-، وأسفلها بنجد، ویتسع أتساعًا کبیرًا حتى قال البكري: رمل عالج يحيط بأكثر أرض العرب. ((المصباح المنير)) (ص ٣٤٦ - مادة عالج). (٣) وخالف ابن القيم، فقال في ((حادي الأرواح)) (ص ٤٣٦): وحسبُك بهذا الإسناد جَلَالة، والحسن وإن لم يَسْمع من عمر، فإنما رواه عن بعض التابعين، ولو لم يصحُ عنده عن عمرَ لما رواه وجَزَم به، وقال: قال عمرُ بن الخطاب، ولو قُدِّر أنه لم يحفظ عن عمرَ، فتداوُل هؤلاء الأئمة له غير مقابلين له بالإنكار والردِّ، مع أنهم ينكرون على من خالف السُّنة بدون هذا، فلو كان هذا القول عند هؤلاء الأئمة من البدع المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأئمة لكانوا أولَ منكرٍ له ( !! ) وتعقّبه الشيخ الألباني، فقال في ((السلسلة الضعيفة)) (٢/ ٧٣): هذا كلام خطابي، أستغرِبُ صدورَه من ابن القيِّم تغلَفُهُ؛ لأنه خلاف ما هو مقرَّر عند أهل الحديث في تعريف الحديث الصحيح: أنه المسند المتَّصل برواية العدل الضابط. فإذا أُعتَرَف بانقطاعه بين الحسن وعمر، فهو منافٍ للصحَّة بَله الجَلالة! وخلاف المعروف عندهم من ردِّهم المراسيل الحسن البصري خاصة، ولذلك قال الحافظ ابن حجر في أثر الحسن هذا نفسه: فهو منقطع، ومراسيل الحسن عندهم واهية، لأنه كان يأخذ من كلِّ أحد. وكلام ابن القيِّم المذكور مع مخالفته للأصول يلزمه أن يقبل مراسيل الحسن البصري كلها إذا صح السند إليه بها، وما إخاله يلتزم ذلك، كيف، ومنها ما رواه عن سَمُرة مرفوعًا: ((لمَّا حملت حواءُ طاف بها إبليسُ، وكان لا يعيشُ لها ٥٤٢ وإن كان قد روي نحوُه عن أبي هريرة (١)، وجابر، وأبي سعيد(٢)، وعبد الله ابن عمرو بن العاص(٣)، وغيرهم. ولدٌ، فقال: سمِّيه عبدَ الحارث! فسَمَّته عبدَ الحارث! فعاش، وكان ذلك من وحيّ الشيطان وأمره)). فهذا إسناده خير من إسناد الحسن عن عمرَ؛ لأنَّه قد قيل أنَّ الحسن سَمِعَ من سَمُرة، بل ثبت أنَّه سَمِعَ منه حديث العقيقة في ((صحيح البخاري))! وهو مع جلالته مدلِّس لا يحتجُّ بما عنعنه من الحديث، ولو كان قد لقي الذي دلَّس عنه، كسَمُرة، فهل يحتجُّ ابن القيِّم بحديثه هذا عن سَمُرة، ويقول فيه: فإنما رواه عن بعض التابعين ... ؟! كلا، إن ابن القيِّم - ◌َدُهُ تعالى- لأَعلمُ وأفقهُ من أن يفعلَ ذلك. (١) أخرجه حرب في ((مسائله)) (ص ٤٢٩) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن يحيى بن أيوب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة به قال: أما الذي أقول: إنه سيأتي على جهنّم يوم لا يبقى فيه أحد، وقرأ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِىِ النَّارِ﴾. وصحّح إسناده الشيخ الألباني في تعليقه على ((رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار)) (ص ٧٥). (٢) أخرجه عنهما عبد الرزاق في («تفسيره)) (٢٧٣/١) -ومن طريقه: الطبري في ((تفسيره)) (١١٨/١٢)- وحرب في ((مسائله)) (ص ٤٢٩) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٤١٥/١ رقم ٣٣٧) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي نَضرة، عن جابر بن عبد الله، أو أبي سعيد الخُدْري، أو بعض أصحاب النبيِّ وَّ في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾. قال: هذِه الآية تأتي على القرآن كلِّه. يقول: حيث كان في القرآن ﴿خَلِينَ فِهًا﴾ تأتي عليه. قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد صحيح موقوف، والتردُّد الذي فيه لا يضر؛ لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، والصحابة كلَّهم عدول حتى مَن لم يُسمَّ منهم. ((رفع الأستار)) (ص ٧٨). (٣) رواه حرب في ((مسائله)) (ص ٤٢٩) والفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (١٠٣/٢) والبزار في («مسنده)) (٦/ ٤٤٠ رقم ٢٤٧٨) من طريق شعبة، عن أبي بَلْج، عن عمرو ابن ميمون، عن عبد الله بن عمرو ﴿ها قال: ليأتينَّ على جهنّم يومٌ تصطفق فيه أبوابُها، ليس فيها أحدٌ، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا. وهذا منكر، كما قال الذهبي في («الميزان» (٢٨٥/٤). ٥٤٣ روى الطَّبراني(١) فيه حديثًا عن أبي أُمَامة مرفوعًا، وهو ضعيف الإسناد، لأنَّه من رواية عبد الله بن مِسْعَر بن كِدَام، وقد قال أبو (٢). حاتم (٢): متروك. وقال أبو جعفر العقيلي(٣): لا يُعرَف إلا بحديث واحد، وهو منكر. وتأوَّل ذلك بعضُهم على أهل التوحيد، والله أعلم. (١) في ((معجمه الكبير)) (٢٤٧/٨ رقم ٧٩٦٩) عن عبد الرحمن بن سَلْم الرازي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عبد الله بن مِسْعَر، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أُمَامة قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((ليأتينَّ على جهنمَ يومٌ كأنها زرعٌ هاج واحمَرَّ تَخفقُ أبوابُها )). (٢) كما في ((الجرح والتعديل)) (١٨١/٥ رقم ٨٤٠). (٣) لم أجد قول العقيلي في ترجمة عبد الله بن مِسْعَر من ((الضعفاء الكبير)) (٣٠٤/٢). ٥٤٤ ومن سورة يوسف ٨٣٨- قال الحافظ أبو يعلى الموصلي (١): ثنا عبدالغفار بن عبد الله ابن الزبير، / (ق٣٢١) ثنا علي بن مُسْهِر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عُرفُطَة قال: كنتُ جالسًا عند عمرَ، إذ أُتِيَ برجل من عبد القيس مَسْكنه بالسُّوس(٢)، فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العَبدي؟ قال: نعم. قال: وأنت النازل بالسُّوس؟ قال: نعم. فضَرَبَه بقَنَاة معه. قال: فقال الرَّجل: مالِي يا أميرَ المؤمنين؟ فقال له عمر: أجلس. فَجَلَس، فقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الَّرِ تِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِتَبِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنزَلْنَهُ قُرْءَنَا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿ نَحْنُ نَقُضُ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اُلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ، لَمِنَ الْغَفِلِينَ﴾(٣)، فقرأها عليه ثلاثًا، وضَرَبِه ثلاثًا. فقال له الرَّجل: مالِي يا أميرَ المؤمنين؟ فقال: أنت الذي نَسَختَ كتاب دانيال؟ قال: مُرني بأمرك أتبعْه. قال: انطلق، فامْحُهُ بالحميم والصوف الأبيض، ثم لا تقرأه، ولا تُقرِئهُ أحدًا من الناس، فلئن (١) لم أقف عليه في المطبوع من ((مسنده). وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) (٥٩/١ رقم ٦٢ - رواية ابن المقرئ). ومن طريق أبي يعلى: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢١٥/١ رقم ١١٥) والخطيب في ((تقييد العلم)) (ص ٥١). وأخرجه - أيضًا - ابن أبي حاتم في «تفسيره)) (٧/ ٢١٠٠ رقم ١١٣٢٤) والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢١/٢) والمستَغفِري في ((فضائل القرآن)) (٢٧٩/١-٢٨٠ رقم ٢٨٠) من طريق علي بن مُسْهِر، به. - (٢) السُّوس: بلدة بخوزستان، فيها قبر دانيال النبيِّ لَّ *. ((معجم البلدان)) (٢٨٠/٣). (٣) يوسف: ١-٣. ٥٤٥ بَلَغني عنك أنك قرأتَه أو أقرأتَه أحدًا من الناس لأَنهكنَّك(١) عقوبة. ثم قال له: أجلس. فجَلَس بين يديه. فقال: انطلقتُ أنا فانتَسَختُ كتابًا من أهل الكتاب، ثم جئتُ به في أديم، فقال لي رسول الله وَلقوله : ((ما هُذا في يَدِكَ يا عمر؟))، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، كتابٌ نَسَختُهُ لنزدادَ به علمًا إلى عِلمنا، فغضب رسولُ الله وَلِّ حتى احمرَّت وَجنَتَاه، ثم نودي بالصلاة جامعة، فقالت الأنصار: أُغضِبَ نِبِيُكم ◌َّةِ؟ السِّلاحَ! / (ق٣٢٢) السِّلاحَ! فجاءوا حتى أحدَقوا بمنبر رسول الله وَّةَ، فقال: ((يا أيُّها الناسُ، إنِّي قد أُوتيتُ جوامِعَ الكَلِمِ وخواتيمَه، واختُصِرَ لي اختصارًا، ولقد أَتيتُكُم بها بيضاءَ نقيَّةً، فلا تَتَهَوَّكُوا(٢)، ولا يَغُرَنَّكُمُ المُتَهَوِّكُون))، قال عمرُ: فقمتُ، فقلتُ: رضيتُ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبك رسولًا ، ثم نزل رسول الله آل﴾. هذا حديث غريب من هذا الوجه، فإنَّ عبد الرحمن بن إسحاق هذا هو: أبو شيبة الواسطي. وقد ضعَّفه أحمد، ويحيى، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم (٣). (١) النَّهْك: المبالغة في العقوبة. (مختار الصحاح)) (ص ٣٩٢ - مادة نهك). (٢) التهوك: التهور، وهو الوقوع في الأمر بغير روية، والمتهوك: الذي يقع في كل أمر. وقيل: هو المتحير. ((النهاية)) (٢٨٢/٥). (٣) انظر: ((العلل ومعرفة الرجال)) للإمام أحمد (٢٨٦/٢ رقم ٢٢٧٨ - رواية عبد الله) و((تاريخ ابن معين)) (٢٤٤/٢ - رواية الدُّوري) و((الضعفاء الصغير)) للبخاري (ص ٧٢ رقم ٢٠٣) و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص ٢٠٦ رقم ٣٥٨) و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢١٣/٥ رقم ١٠٠١) و(تهذيب الكمال)) (٥١٥/١٨- ٥١٨). ٥٤٦ وزَعَم الحافظ الضياء في كتابه ((المختارة))(١) أنه الذي روى له مسلم، ولیس كما قال. وأما شيخه خليفة بن قيس، فقال فيه أبو حاتم الرازي (٢): شيخ، ليس بالمعروف. وقال البخاري(٣): لم يصح حديثه. قلت: لکن قد روي نحوه من طريق أخرى: ٨٣٩- كما قال الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم ابن العلاء الزَّبيدي، حدثني عمرو بن الحارث، ثنا عبد الله بن سالم الأشعري، عن الزَّبيدي، ثنا سُليم بن عامر: أنَّ جُبَير بن نُفَير حدَّثهم: أنَّ رجلين تحابًا بحمص في خلافة عمرَ، فأرسل إليهما فيمن أرسَلَ من أهل حمص، وكانا قد أكتتبا من اليهود ملء صِفتة(٤)، فأخذا(٥) معهما يستفتيان فيها أمير المؤمنين، ويقولان: إنْ رَضِيها لنا أميرُ المؤمنين ازددنا فيها رغبةً، وإنْ نهانا عنها رفضناها. / (ق٣٢٣) فلما قَدِما عليه قالا: إنَّا بأرض أهل الكتابين، وإنَّا نسمع منهم كلامًا تقشعر منه جلودُنا، أفنأخذُ منه أو نترك؟ قال: لعلَّكما كَتَبتما منه شيئًا؟ فقالا: لا. قال: سأحدِّثكما، إنِّي أَنطَلَقت في حياة النبيِّ وَّ حتى أتيتُ خبيرَ، فَوَجَدتُ يهوديًا يقول قولًا (١) (٢١٧/١). (٢) كما في ((الجرح والتعديل)) (٣٧٦/٣ رقم ١٧١٧). (٣) في ((التاريخ الكبير)) (١٩٢/٣ رقم ٦٥٠). (٤) كذا ورد في الأصل. وفي مصادر التخريج: ((صفنة))، والصُّفن: خريطة تكون للراعي فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه. ((النهاية)) (٣٩/٣). (٥) كذا ورد في الأصل. وفي بعض مصادر التخريج: ((فأخذاها))، وهو أنسب. ٥٤٧ أعجبني، فقلتُ: هل أنت مُكتبي ما تقول؟ قال: نعم، فأتيته بأَديم، فأخذ يُمل عليَّ حتى كتبتُ في الأكرع، فلما رجعتُ، قلتُ: يا نبيَّ الله ... ، وأخبرتُه، قال: ((ائِنِي به))، فانطلقتُ أرغبُ عن المشي، رجاءَ أن أكونَ جئتَ نبيَّ الله وَّه ببعض ما يحبُّ. فلمَّا أَتيتُ به، قال: ((اجلس، أقرأ عليَّ))، فقرأتُ ساعةً، ثم نَظَرتُ إلى وجهه، فإذا هو يتلَّون، فتحيَّرت من الفَرَقِ، فما استطعتُ أُجِيز منه حرفًا، فلما رأى الذي بي دفعتُه، ثم جعل يَتبعُهُ رسمًا رسمًا فيمحوه بريقه، وهو يقول: (( لا تَتَّبِعِوا هؤلاء، فإنَّهم قد هَوَّكُوا وتَهَوَّكُوا))، حتى محا آخرَه حرفًا حرفًا، قال عمرُ: فلو عَلِمتُ أنَّكما كتبتما منه شيئًا؛ جعلتكما نكالًا لهُذِه الأمَّة. قالا: والله ما نكتبُ منه شيئًا أبدًا، فخَرَجا بصُفتيهما، فحَفَرا لها في الأرض، فلم يألو أن تعمَّقا، ودَفَناها، فكان آخرَ العهد منها. وهكذا رواه الثوري، عن جابر بن يزيد الجُعفِي، عن الشَّعبي، عن عبيد الله(١) بن ثابت الأنصاري، عن عمرَ، بنحوه(٢). (١) كذا ورد في الأصل. والصواب: ((عبد الله))، كما في مصادر التخريج. (٢) هُذا الأثر يَرويه الشعبي، واختلف عليه: فقيل: عنه، عن عبد الله بن ثابت، عن عمر! وقيل: عنه، عن جابر بن عبد الله، عن عمرَ! أما الوجه الأول: فأخرجه عبد الرزاق (١١٣/٦ رقم ١٠١٦٤) -وعنه أحمد (٤٧٠/٣) و(٢٦٥/٤) - عن الثوري، به. ولفظه: جاء عمرُ بن الخطاب إلى النبيِّ وَّه فقال: يا رسول الله، إنِّي مررتُ بأخ لي من قريظة، وكَتَب لي جوامعَ من التوراة، أفلا أعرضُها عليك؟ قال: فتغيَّر وجهُ رسول الله وَله ... ، الحديث، وفيه: فقال رسولُ الله ◌َّر: ((والذي نفس محمد بيده، لو أصبح فيكم موسى ثم أتَّبعتموه وتَرَكتموني؛ لَضَلَلتم، أنتم حّي من الأُمم، وأنا حظّكم من النبيين)). وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف جابر الجُعفِي. ٥٤٨ ٨٤٠- وروى أبو داود في ((المراسيل))(١)، عن محمد بن عبيد، عن حماد، عن أيوب، عن أبي قِلاَ بة(٢): أنَّ عمرَ مرَّ بقوم من اليهود، فسَمِعَهم يَذكرون دعاءً من التوراة، فانتَسَخه، ثم جاء به إلى النبيِّ وَّةٍ ... ، فَذَكَر الحدیث. وأما الوجه الثاني: فأخرجه أحمد (٣٨٧/٣) -واللفظ له- وابن أبي عاصم في ((السُّنَّة)) (٢٦/١ رقم ٥٠) وأبو يعلى (١٠٢/٤ رقم ٢١٣٥) وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (٢/ ٨٠٥ رقم ١٤٩٧) من طريق مُجالِد، عن الشَّعبي، عن جابر بن عبد الله: أنَّ عمرَ بن الخطاب أتى النبيَّ ◌َّ بكتابِ أصابه من بعض أهل الكتاب، فَقَرَأه على النبيِّ نَّهَ، فغضب، وقال: أمتهوّكون فيها يا ابن الخطابِ، والذي نفسي بيده، لقد جئتُكم بها بيضاءَ نقيةً، لا تسألوهم عن شيء فيُخبروكم بحق فتكذُّبوا به، أو بباطل فتُصدِّقوا به، والذي نفسي بيده، لو أنَّ موسى كان حيًّا ما وَسِعَه إلا أن يتبعني. وإسناده ضعيف؛ لضعف مُجالِد. وقد ضعَّف هذا الحديثَ الإمامُ البخاري، كما في ((الإصابة)) لابن حجر (٢٩/٦). وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (١٢١/٦ - بهامش الإصابة): حديث مضطرب. وقد أخرج البخاري في ((صحيحه)) (٢٩١/٥ رقم ٢٦٨٥ - فتح) في الشهادات، باب لا يُسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها، من حديث ابن عباس ظًا قال: يا معشرَ المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب، وكتابُكم الذي أُنزِلَ على نبيّه وَه أَحدَثُ الأخبارِ بالله، تَقرؤونه لم يُشَب؟! وقد حدَّثكم اللهُ أنَّ أهلَ الكتاب بذَّلوا ما كَتَب اللهُ، وغيَّروا بأيديهم الكتابَ، فقالوا: ((هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلًا))، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم، ولا واللهِ ما رأينا منهم رجلًا قطّ يسألكم عن الذي أُنزل عليكم. (١) (ص ٣٢١ رقم ٤٥٥). (٢) ضَبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين أبي قِلاَبة وعمرَ. ٥٤٩ / ومن سورة الرَّعد ٨٤١- قال الحافظ أبو بكر البَرقاني(١): ثنا إبراهيم بن محمد المُزَني، ثنا محمد بن إسحاق السرَّاج، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا وهب بن جرير، ثنا هشام الدَّستوائي، عن أبي حُكَيمة، عن أبي عثمان النَّهدي: أنَّ عمرَ بن الخطاب كان يطوفُ بالبيت وهو يبكي، ويقول: اللهمَّ إن كنتَ كَتَبتنا عندك في شِقوة وذنب، فإنَّك تمحو ما تشاء وتُثبِتُ، وعندك أُمُّ الكتاب، فاجعلها سعادةً ومغفرةً. إسناد حسن. ورواه ابن جرير في ((تفسيره)) (٢) من حديث حماد بن زيد ومعاذ بن هشام، عن أبيه. ومعتمر بن سليمان، عن أبيه. كلّهم عن أبي حُكَيمة، عن أبي عثمان، عن عمرَ. وعن أبي عامر، عن قُرَّة بن خالد، عن عصمة أبي حُكَيمة، عن أبي عثمان، عن عمرَ، به(٣). (١) هو الإمام العلامة الفقيه، الحافظ الثَبت، شيخ الفقهاء والمحدِّثين، أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الخوارزمي البرقاني الشافعي، صاحب التصانيف، وُلد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي سنة خمس وعشرين وأربعمائة. قال عنه الخطيب: كان البَرقاني ثقةً ورعًا، متقنًا متثبتًا، فَهِمًا، لم يُر في شيوخنا أثبت منه، حافظًا للقرآن، عارفًا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث، حَسِنَ الفَهم له والبصيرة فيه، وصنَّف مسنَدًا ضمَّنه ما اشتمل عليه ((صحيح البخاري ومسلم))، وجمع حديث سفيان الثوري ... ، ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته. انظر: ((تاريخ بغداد)» (٤ / ٣٧٣) و((سير أعلام النبلاء)) (١٧ / ٤٦٤). (٢) (١٦٧/١٣، ١٦٨). وأخرجه -أيضًا - الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٢٩/١-٢٣٠ رقم ٤١٨) من طريق سليمان التيمي، به. (٣) ومن هذا الوجه: أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧/ ٦٣) تعليقًا، والدُّولابي في «الكنى والأسماء)) (٤٨١/٢-٤٨٢ رقم ٨٧٢) من طريق قُرَّة، به. ٥٥٠ وروي مثلُه عن ابن مسعود(١)، وأبي وائل(٢)، ومجاهد(٣)، وغيرهم. تقدَّم في كتاب الصلاة (٤) حديث يتعلَّق بتفسير قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْأ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَابِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمَّ دَخِرُونَ﴾(٥). (١) أخرجه الطبري في «تفسيره)) (١٦٨/١٣) والطبراني في «الكبير)) (١٧١/٩ رقم ٨٨٤٧) من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد بن سَلَمة، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قِلاَبة، عن ابن مسعود رضيُه أنه كان يقول: اللهم إن كنتَ كتبتني في أهل الشقاء فامحُني وأثبتني في أهل السعادة. قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٨٥/١٠): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلا أنَّ أبا قِلاَبة لم يُدرك ابن مسعود. وله طريق أخرى: أخرجها محمد بن فضيل في ((الدعاء)) (ص ٥٨ -٥٩ رقم ٥٢) وابن أبي شيبة (٦٩/٦ رقم ٢٩٥٢١) في الدعاء، باب ما جاء عن عبد الله بن مسعود، عن أبي معاوية. كلاهما (محمد بن فضيل، وأبو معاوية) عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود ر﴿ته قال: ما دعا قطّ عبدٌ بهذِه الدعوات إلا وسَّع الله عليه في معيشته: يا ذا المنِّ فلا يمن عليك، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطول والإنعام، لا إله إلا أنت، ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، ومأمن الخائفين، إنْ كَتَبتني عندك في أم الكتاب شقيًّا فامحُ عني اسم الشقاء وأثبتني عندك سعيدًا موفَّقًّا للخير، فإنك تقول في كتابك: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِثٌ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَبِ﴾. وإسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن إسحاق، وانقطاعه بين القاسم وجدِّه عبد الله بن مسعود. انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص١٧٥ -١٧٦) و((تحفة التحصيل)) (ص ٢٥٩). (٢) أخرجه الطبري في تفسيره)) (١٣/ ١٦٧) عن أبي كُريب، ثنا عثَّام، عن الأعمش، عن شقيق أنه كان يقول: اللهم إنْ كنتَ كَتَبتَنا أشقياءَ فامْحُنا واكتُبنا سعداءَ، وإنْ كنتَ كَتَبَتَنا سعداءَ فأثبتنا، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب. (٣) لم أقف عليه. (٤) انظر (٢٤٣/١ رقم ١١٣). (٥) هكذا وضع المؤلف هذه الجملة هنا، وكان حقه أن يضعها بعد سورة الحجر؛ لأن الآية المذكورة من سورة النحل. ٥٥١ ومن سورة إبراهيم ٨٤٢- قال الأوزاعي: حدثني أيوب بن موسى، عن سالم بن عبد الله(١)، عن عمرَ: كان رسولُ اللهِ وَلَ يعلِّمنا هُؤلاء الكلماتِ، كما يعلِّمنا السورةَ من القرآن: («اللهُمَّ إِنِّي أعوذُ بك أن أبدِّلَ نعمتَكَ كُفرًا، أو أن أجحدَها بعد إذ عرفتُها، أو أن أنساها فلا أُتْني بها)). رواه الإسماعيلي من حديث الأوزاعي، وفيه أنقطاع بين سالم وعمرَ، إلا أنَّه حسن. أثر آخر : ٨٤٣- قال أبو عبيد(٢): ثنا حجَّاج، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة: أنَّ عمرَ بن الخطاب كان يقرأ: ((وإن کاد مكرهم)). بالدال. وكذا قرأ علي(٣)، (١) ضَبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين سالم وعمر. (٢) في ((فضائل القرآن)) (ص ٣٠٤). وأخرجه -أيضًا- الطبري في («تفسيره)) (٢٤٥/١٣) من طريق حجاج، به . وصرَّح فيه ابن جريج بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، فانحصرت العلّة في عدم سماع عكرمة من عمر. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥٦٩/٨ - ط دار هجر)، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن الأنباري في ((المصاحف)). (٣) أخرجه أبو عبيد في الموضع السابق، عن ابن مهدي. وأحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (٣٠٣/١ رقم ٥٠٥ - رواية عبد الله) والطبري في «تفسيره)) (٢٤٤/١٣، ٢٤٥) من طريق وكيع. كلاهما (ابن مهدي، ووكيع) عن سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق (وهو السَّبيعي) عن عبد الرحمن بن أَذنان - ويقال: ابن دانيل -: أنَّ عليًّا ٥٥٢ وأُبَي بن كعب(١)، وغير واحد من السَّلف. كان يقرؤها: ((وإن کاد مكرهم)). وفي سنده: عبد الرحمن بن أَذنَان، وهو مجهول الحال، لم يرو عنه سوى أبي إسحاق السَّبيعي، وقد ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٥٥/٥ رقم ٨٢٣) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٣١/٥ رقم ١٠٩٦) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٨٧/٥). وانظر: ((تفسير الطبري)) (٧١٨/١٣ - ط دار هجر). (١) لم أقف عليه، وأورد السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٥٧٠)، وعزاه إلى ابن الأنباري. ٥٥٣ أثر عند قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾(١) ٨٤٤- قال خلف بن هشام البزَّار: ثنا عبد الوهاب، عن أبي مسعود، عن أبي نَضرة، عن رجل من ... (٢) المسلمين، يقال له جابر، أو جُويير -شك أبو مسعود -: أنَّ عمرَ بن الخطاب قال: السبعُ المثاني: هي أَمُّ الكتاب(٣) . (١) الحجر: ٨٧. (٢) موضع كلمة غير مقرؤة. (٣) وأخرجه -أيضًا- الطبري في تفسيره)) (١٤/ ٥٤) من طريق ابن عُليّة ويزيد بن زُرَيع، عن أبي مسعود (وهو: سعيد بن إياس الجُرَيري)، عن أبي نَضرة، به. وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حال راويه عن عمرَ. وخالف الحافظ، فقال في ((الفتح)) (٣٨٢/٨): إسناده جيد. وقد أخرج البخاري في ((صحيحه)) (٨/ ١٥٦ رقم ٤٤٧٤ - فتح) في التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب، من حديث أبي سعيد بن المعلَّى ◌َُّه قال: كنتُ أصلِّي فِي المسجد، فدَعَاني رسولُ اللهِ وَّهِ فلم أُجِبْهُ، فقلت: يا رسول الله، إنِّي كنتُ أصلِّي. فقال: ((ألم يقل اللهُ: ﴿أُسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلَرَّسُولِ إِذَا دَعَكُمْ﴾؟))، ثم قال لي: ((لأُعلِّمَّك سورةً هي أعظمُ السُّور في القرآن قبلَ أن تِخرجَ من المسجد )). ثم أخذ بيدي، فلمّا أراد أن يخرجَ، قلتُ له: ألم تقل: لأُعلِّمنَّك سورةً هي أعظمُ سورةٍ في القرآن؟ قال: ((﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ هي السَّبع المثاني، والقرآنُ العظيمُ الذي أُوتِيتُهُ ». ٥٥٤ ومن سورة الكهف حديث يُذكر عند قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ الآية(١). ٨٤٥- قال البخاري(٢): ثنا ابن أبي مريم، ثنا أبو غسَّان، ثنا زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ بن الخطاب قال: قُدِمَ على النبيِّ وَّ بِسَبْي، فإذا امرأةٌ من السَّبْي تَسعى، فإذا وَجَدَت صبيًّا في السَّبْي أَخَذْهُ فألصَقَتْهُ ببطنها وأرضَعَتْهُ، فقال لنا النبيُّ وَّهِ: (( أَتَرونَ هُذِه طارحةٌ وَلَدَها في النَّارِ؟)). قلنا: لا، وهي تقدرُ على ألا تَطَرَحَهُ. فقال: ((للهُ أرحمُ بعبادِه من هذِه بوَلَدِها ». وقد رواه مسلم(٣)، عن حسن الحُلْواني، ومحمد بن سهل بن عسكر. كلاهما عن سعيد بن أبي مريم، به. حديث آخر : ٨٤٦- قال الحافظ أبو بكر البزَّار(٤): ثنا محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق، ثنا النَّضر بن شُمَيل، ثنا أبو قُرَّة، عن سعيد بن المسيَّب، عن (١) الكهف: ٥٨ (٢) في ((صحيحه)) (٤٢٦/١٠ رقم ٥٩٩٩ - فتح) في الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته. وهذا اللفظ الذي ساقه المؤلِّف لرواية البخاري مخالف لسياق المطبوع، وهذا نصه فيه: قَدِمَ على النبيِّ نَّهَ سَبِيٌّ، فإذا امرأةٌ من السَّبِيِّ قد تحلُبُ ثديَها تَسقي، إذا وَجَدَتْ صبيًّا في السَّبِي أَخَذْهُ فألصَقَتْهُ ببطنها وأرضَعَتْهُ ... والباقي سواء. أنظر: ((صحيح البخاري)) (٨/٨ - ط دار طوق النجاة). (٣) في ((صحيحه)) (٢١٠٩/٤ رقم ٢٧٥٤) في التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه. (٤) في («مسنده)) (٤٢١/١ رقم ٢٩٧). ٥٥٥ عمرَ بن الخطاب قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: (( مَن قرأ في ليلة: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾ (١) كان له نورٌ من عدن أبينَ إلى مكةً، حشوه الملائكة )). هذا حديث غريب، وإسناده لا بأس به. وأخرجه -أيضًا- إسحاق بن راهويه في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (١٣٣/٤ رقم ٣٦٦٧) ومن طريقه: أخرجه الحاكم (٣٧١/٢) والمستَغفِري في ((فضائل القرآن)» (٥٦٦/٢ رقم ٨٢٦) عن النَّضر بن شُمَیل، به. قال الحاكم (٣٧١/٢): صحيح الإسناد. فتعقَّبه الذهبي بقوله: أبو قُرَّة فيه جهالة، ولم يضعَّف. وقال البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة)) (٢٣٣/٦): هُذا إسناد فيه أبو قُرَّة الأسدي، أخرج له ابن خزيمة في «صحيحه)) [٩٥/٤]، وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢/ ٤٤٠): رواه البزار، ورواته ثقات، إلا أنَّ أبا قُرَّة الأسدي لم يرو عنه فيما أعلم غير النَّضر بن شُمَيل. وضعَّفه الشيخ الألباني في ((ضعيف الترغيب والترهيب)) (٤٨٥/١). (١) الكهف: ١١٠. ٥٥٦ ومن سورة مريم ٨٤٧- قال ابن أبي حاتم في («تفسيره)) (١): ثنا أحمد بن [سنان](٢)، ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي مَعمر: أنَّ عمرَ قرأ سورةَ مريم، فلمَّا بلغ السجدةَ سَجَد، ثم قال: هذا السُّجود، فأين البكاء! هذا إسناد صحيح متصل. ورواه ابن جرير(٣)، عن بُندَار، عن ابن مهدي، به، ولم يَذكر فيه أبا مَعمر (٤)، فالله أعلم. (١) لم أقف عليه في المطبوع من ((تفسيره). وأخرجه - أيضًا - ابن أبي الدُّنيا في ((الرِّقَّة والبكاء)) (ص ٢٧٥ رقم ٤١٨) والبيهقي في («شعب الإيمان)) (٢١/٥ رقم ١٨٩٧) من طريق ابن مهدي، به. وأبو معمر هو: عبد الله بن سَخْبرة، ثقة، من كبار التابعين، وهو من الطبقة الثانية، ولم أجد من نصَّ على سماعه من عمرَ. (٢) ما بين المعقوفين مطموس بعضه في الأصل، وهذا ما ظهر لي. (٣) في ((تفسيره)) (١٦ / ٩٨). (٤) وقال المؤلّف في «تفسيره)) (١٢٧/٣): سقط من روايته ذِكر أبي مَعمر فيما رأيت. ٥٥٧ ومن سورة طه ٨٤٨- قال ابن أبي الدَّنيا(١): ثنا الحسن بن يحيى، ثنا عبد الرزاق(٢)، أنا مالك(٣)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عمرَ بن الخطاب كان يصلِّي من الليل ماشاء الله، حتى إذا كان من آخرِ الليلِ أيقظَ أهلَه، فيقول: / (ق٣٢٥) الصلاةَ! الصلاةَ! ويتلو هذه الآية: ﴿وَأَمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوْةِ وَأَصْطَيِرْ عَلَيْهً﴾ (٤) الآية. ١٠ (١) في ((التهجد وقيام الليل)) (ص ١٣٧ رقم ٣٠١). وهذا إسناد صحيح. (٢) وهو في «المصنَّف)) (٤٩/٣ رقم ٤٧٤٣). (٣) وهو في ((الموطأ)) (١/ ١٧٥) في الصلاة، باب ما جاء في صلاة الليل. (٤) طه: ١٣٢. ٥٥٨ ومن سورة الحج ٨٤٩- قال الترمذي(١): ثنا عَبد بن حميد، ثنا حسين بن علي الجُعفِي، عن فضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري، عن عُتبة بن غزوان قال: قال عمرُ رَظُته: أذكروا النَّارَ، فإنَّ حرَّها شديدٌ، وقَعرَها بعيدٌ، ومقامعَها حديدٌ. قال الترمذي: لا نعرف للحسن سماعًا من عُتبة بن غَزوان(٢). حديث آخر : ٨٥٠- قال عبد الرزاق(٣): أنا ابن عيينة، أنا عمرو بن دينار، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة قال: قال عمرُ لعبد الرحمن بن عوف: أَمَا عَلِمتَ أنَّا كنّا نقرأ: ((جاهدوا في الله حق جهاده)» في آخر الزمان كما جاهدتُم في أوَّله. قال: فقال عبد الرحمن: ومتى ذلك يا أميرَ المؤمنين؟ قال: إذا كان بنو أميّة الأمراء، وبنو المغيرة الوزراء. هُذا إسناد صحيح. وهكذا رواه البيهقي في ((الدلائل)) (٤)، عن أبي محمد عبد الله بن يحيى السُّكَّري، عن إسماعيل بن محمد الصفَّار، عن أحمد بن منصور (١) في ((سننه)) (٦٠٥/٤ رقم ٢٥٧٥) في صفة جهنم، باب ما جاء في صفة النار. وهذا -أيضًا- منقطع بين الحسن وعمرَ. (٢) وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦/٧ رقم ٣٤١٤٥) في ذكر النار، باب ما ذُكر فيما أُعدَّ لأهل النار وشدَّته، عن حسين بن علي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن، عن عمرَ. ليس فيه: عُتبة بن غزوان! (٣) في (الأمالي في آثار الصحابة)) (ص ٦٠ رقم ٦٩). (٤) ((دلائل النبوة)) (٤٢٢/٦). ٥٥٩ الرَّمادي، عن عبد الرزاق، به(١). وهو غريب مع نظافة إسناده، والله أعلم. (١) وأخرجه -أيضًا - الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠/١٢-١١) والخطيب في (تاريخه)) (٤٠٧/١٤) وابن عساكر في ((تاريخه)) (٢٦٥/٧ -٢٦٦) من طريق ابن عيينة، به. وأخرجه البَرْتي في ((مسند عبد الرحمن بن عوف)) (ص ٤٤ رقم ١١) والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٢٧٣/٥، ٢٧٤) و(٩/١٢، ١٠) وأبو جعفر ابن البَختَري (ص ٣٨٩، ٣٩٠ رقم ٥٦٧، ٥٦٨ - مجموع فيه مصنَّفات أبي جعفر ابن البَختَري) وابن عساكر في ((تاريخه)) (٧/ ٢٦٦) من طريق نافع بن عمر، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن المِسْوَرِ بن مَخْرَمة قال: قال عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف ﴿ًّا: ألم يكن مما أُنزل علينا: ((جاهدوا كما جاهدتم أول مرة))؟ قال: بلى. قال: فإنا لا نجدها؟ قال: أُسقِطَت مما أُسقِطَ من القرآن. قال: أتخشى أن يرجعَ الناسُ كفارًا؟ قال: ما شاء الله. قال: لئن رجعَ الناسُ كفارًا ليكونن أمراؤهم بنو فلان، ووزراؤهم بنو فلان. فائدة: قال ابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص ١١٧): وكل حديث في ذم بني أمية فهو كذب. ٥٦٠ ومن سورة المؤمنون ٨٥١- قال الإمام أحمد(١): ثنا عبد الرزاق(٢)، أخبرني يونس بن سُليم -وهو: الصَّنعاني، سكن الشَّام - قال: أَملَى عليَّ يونس بن يزيد الأَيْلي، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزُّبير، عن عبد الرحمن بن عَبْدٍ / (ق٣٢٦) القارئ قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: كان إذا أُنزل على رسولِ اللهِ وَّ الوحيُ، يُسمَعُ عند وجهِهِ كَدَويِّ النَّحلِ، فمَكَثنا ساعةً، فاستقبَلَ القبلةَ، ورفع يديه، فقال: ((اللهمَّ زِدْنا ولا تَنقُصْنا، وأكرِمنا ولا تُهنَّا، ولا تحرمنا(٣)، وآثِرنَا ولا تُؤثِّرْ علينا، وارْضَ عنَّا وارضِنا))، ثم قال: ((لقد أُنزلت عليَّ عشرُ آيَاتٍ؛ من أقامهنَّ دخل الجنَّةَ))، ثم قرأ علينا: ﴿قَدْ أَفَلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ حتى خَتَمْ العشرَ. وهكذا رواه علي ابن المديني، عن عبد الرزاق. وأخرجه الترمذي في التفسير (٤)، عن محمد بن أبان. والنسائي(٥)، عن إسحاق بن إبراهيم. كلاهما عن عبد الرزاق، به. ورواه الترمذي -أيضًا-، عن يحيى بن موسى، وعبد بن حميد، وغیر واحد. كلهم عن عبد الرزاق، عن يونس بن سُليم، عن الزهري، به. (١) في ((مسنده)) (٣٤/١ رقم ٢٢٣). (٢) وهو في ((المصنَّف)) (٣٨٣/٣ رقم ٦٠٣٨). (٣) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((وأعطنا ولا تحرمنا)). (٤) من ((جامعه)) (٣٠٥/٥ رقم ٣١٧٣) باب: ومن سورة المؤمنين. (٥) في ((سننه الكبرى)) (١٦٩/٢ رقم ١٤٤٣ - ط مؤسسة الرسالة).