النص المفهرس

صفحات 1-20

◌ِ الفُّارُوقِ
سـ
أَّ المُؤمِينَ إِلَى حَفْ عْ الخَطَّرَ ثَلُ
وَأَقْوَالهِ عَلَى أثْوَابِ الْعِلْمـ
لِلْإِمَامِ الحَافِظِ عَارِالدّيْن ◌ِي ◌ِدَاءِسْمالعميل بْحُرّ
ابنکثیر
الْقُرَشِيِ الدَِّشِقِىّ الشَّافِعّ
المتوفى سنة ٧٧٤ هـ
يُطِعْ كَامِلَالأَوَّلِ مَرَة عَلَى نُسِمَة ◌َ المَّفِ
وَعَلَهَا تَعْلِيقَاتٍ فَطْ الحَافِظ ابْمُر
◌َقََّنهُصِه وَفَ أْمَدِيثِهِوَعَلَّ عَلَيه
إِمَاِ بْ صَلِىّبْن إِمَام
تَقْدِیم
فَضْلة الشّيخِ الدُّ/ عَاصِهِ بْن عَبْدُاللَّهِالْفُرُوتي
الأُسّ لنَّارِ مَِّقَةِمَّ بْ مُدِالرَاضِ
دَارُ الفِع
لِلْتَحْثِ الْعِلْمِ وَتَحَقِيقِالتّاثِ

جَمِيعُ الحقوق محفوظة لِدَارِالفَلَاحِ
وَلَ تَجُزْ نُشِرْ هَذَا الكِتَابِ بأنَّ صِيفَة
أو تصويره PDF إِلّ بازن خطيّ من
صَاحِب الدَّر الْأَسْتَاذ/ خالِد الرّبّطة
الطّبْعَةُ الأُولى
١٤٣٠هـ-٢٠٠٩م
رقم الإيداع بدارالكتب
٢٠١٠/٤٦٥٢
دَارُ الفُلاَِّ
لِلْبَحْتِ الْعِلْمِّ وَتَحَقِيقِ التَّاثِ
١٨ شارع أُخْسُ- في الجامعة - الفيّمْ
ت ٠١٠٠٠٥٩٢٠٠
Kh_rbat@hotmail.com

فَسَنَ الفارُوقِ
أَّ المُصِينَ أَى حَفْ عْ الخَطَّرُِّ
وَأَقْوَالِهِ عَلَى أَبْوَابِ العِلْمِ
(٢)

بسم الله الرحمن الرحيم

٥
كتاب البيوع
آثار عن عمرَ نظُه في الترغيب في التجارة
٣٨٨- قال البخاري في كتاب ((الأدب المفرد)) (١): ثنا أبو نعيم، ثنا
حَنَش بن الحارث، عن أبيه قال: كان الرَّجل منَّا تُنتج فرسُه، فينحرها،
فيقول: أنا أعيشُ حتى أركبَ هُذا؟! فجاءنا كتابُ عمرَ رَظُه: أنْ أَصلِحُوا
ما رَزَقَكُمُ اللهُ، فإنَّ في الأمرِ تنفيسًا(٢).
حَنَش هذا: روى عنه جماعة، منهم: وكيع، وأبو نعيم الفضل بن
دُكَين، وقال: كان ثقة(٣).
وقال أبو حاتم الرازي (٤): لا بأس به.
(١) (ص ١٦٣ رقم ٤٧٨).
وأخرجه - أيضًا - ابن أبي الدُّنيا في ((قصر الأمل)) (ص ٧٦ رقم ٩١) عن محمد بن
الحسين، عن أبي نعيم، به.
وصحّح إسناده الشيخ الألباني في ((صحيح الأدب المفرد)) و((السلسلة الصحيحة))
(٣٨/١-٣٩).
(٢) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((تَنَفُّسًا)).
(٣) انظر: ((تهذيب الكمال)) (٤٢٨/٧).
(٤) كما في ((الجرح والتعديل)) (٢٩١/٣ رقم ١٣٠٠).

٦
٣٨٩- وقال أبو بكر ابن أبي الدُّنيا كَثُهُ(١): ثنا محمد بن رزق الله،
ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا هارون الأعور، عن الزُّبير بن
الخرِّيت، عن محمد بن سيرين، عن أبيه قال: شَهِدتُ مع عمرَ دَُّه
المغربَ، فأتى عليَّ(٢) ومعي رُزَيمةٌ لي(٣)، فقال: ما هذا معك؟
فقلتُ: إنيِّ أقومُ في هذا السُّوق فأشتري وأبيعُ. فقال: يا معشر قريش،
لا يَغلبنَّكم هذا وأمثالُهُ(٤) على التجارةِ، فإنها ثُلُثُ المُلْكِ.
إسناد جید.
٣٩٠- وقال أيضًا(٥): ثنا علي بن الجَعْد، ثنا المسعودي، ثنا جوَّاب
التَّيمي قال: قال عمرُ: يا معشرَ القرَّاءِ، أرفَعوا رؤوسَكم، فقد وَضَح لكم
الطريقُ، واستبقوا الخيراتِ، ولا تكونوا عيالًا على المسلمين.
٣٩١- وقال أيضًا (٦): / (ق١٤٩)
(١) في ((إصلاح المال)) (ص ٢٤٨ رقم ٢١٨).
(٢) قوله: ((فأتى عليَّ)) تحرَّف في المطبوع إلى: ((فأبى على))!
(٣) الرُزَيمة: تصغير رِزمة، بالكسر، ما شُدَّ في ثوبٍ واحدٍ. ((لسان العرب)) (٢٠٥/٥-
مادة رزم).
(٤) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((وأصحابه)).
(٥) في ((إصلاح المال)) (ص ٢٤٨ رقم ٢١٧).
وأخرجه -أيضًا - أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٧٦٦/٢ رقم ١٩٩٧) عن
علي بن الجعْد، به.
وإسناده ضعيف؛ المسعودي ممن أختَلَط، ورواية علي بن الجَعْد عنه بعد الاختلاط.
أنظر: ((الكواكب النيِّرات)) (ص٢٩٠).
وجَوَّاب التَّيمي لا يُعرَف له سماع من عمر، فجُلُّ روايته عن التابعين. انظر: ((تهذيب
الكمال)» (١٥٩/٥).
(٦) في ((إصلاح المال)) (ص ٢٥٤ رقم ٢٣٢).

٧
ثنا يعقوب بن (عبيد)(١)، ثنا يزيد بن هارون، أنا هشام، عن الحسن
قال: قال عمرُ رَُّله: مَن تَجَرَ في شيءٍ ثلاثَ مراتٍ فلم يُصبْ فيه
شيئًا فَلَيَتحوَّلْ إلى غيرِهِ.
إسناد حسن(!)
٣٩٢- وقال أيضًا(٢): حدثني أبو جعفر (محمد)(٣) بن الحارث بن
المبارك، عن شيخ من قريش(٤)، قال: قال عمرُ ظُله: لو كنتُ تاجرًا ما
اختَرتُ على العطرِ شيئًا، إنْ فاتني ربحُهُ لم يَفتني ريحُهُ.
هُذا منقطع عن عمرَ.
وقد حسَّن المؤلف إسناده، مع أنه قد نصَّ في مواضع من هذا الكتاب على أن
الحسن لم يَسْمع من عمر.
(١) في المطبوع: ((عبيد))!
(٢) في ((إصلاح المال)) (ص ٢٦٢ رقم ٢٤٩).
(٣) في المطبوع: ((أحمد)).
(٤) كَتَب المؤلّف فوقها: ((كذا)).

٨
حديث في النهي عن بيع الخمر، وما لا يحلّ أكله،
93
ويستفاد منه أنَّ بيع النجاسة لا يصحُّ، وأنَّ الحيل حرام
٣٩٣- قال الإمام أحمد (١): ثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن
ابن عباس قال: ذُكِرَ لعمرَ رَظُبهِ أنَّ سَمُرةَ باع خمرًا، فقال: قاتَلَ اللهُ
سَمُرَةَ، إِنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((لَعَنَ اللهُ اليهودَ، حُرِّمت عليهم
الشُّحومُ، فجَمَلُوها، فباعُوها )).
ورواه البخاري (٢)، عن الحميدي(٣)، وعلي ابن المديني.
ومسلم(٤)، عن أبي بكر بن أبي شيبة(٥) (ق١٤٩)(٦)، وزُهَير بن حرب،
وإسحاق بن راهويه (س)(٧). كلَّهم عن سفيان، به.
ورواه مسلم - أيضًا - (٨)، عن أميّة بن بِسطام، عن يزيد بن زُرَيع، عن
رَوْح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، به.
(١) في («مسنده)) (٢٥/١ رقم ١٧٠).
(٢) في ((صحيحه)) (٤/ ٤١٤ رقم ٢٢٢٣) و(٤٩٦/٦ رقم ٣٤٦٠ - فتح) في البيوع، باب
لا يذاب شحم الميتة، ولا يباع وَدَكُه.
(٣) وهو في ((مسنده)) (٩/١ رقم ١٣).
(٤) في ((صحيحه)) (١٢٠٧/٣ رقم ١٥٨٢) في المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة
والخنزير والأصنام.
(٥) وهو في «المصنَّف)) (٤١٦/٤ رقم ٢١٦٠٨) في البيوع، باب ما جاء في بيع الخمر.
(٦) هذا الرمز لبيان أن رواية ابن ماجه (١١٢٢/٢ رقم ٣٣٨٣) في الأشربة، باب
التجارة في الخمر، عن ابن أبي شيبة.
(٧) هذا الرمز لبيان أن رواية النسائي (٧/ ٢٠٠ رقم ٤٢٦٨) في الفَرَع والعَتيرة، باب
النهي عن الانتفاع بما حرَّم الله مت، من طريق إسحاق بن راهويه.
(٨) في ((صحيحه)) (١٢٠٧/٣ رقم ١٥٨٢).

٩
طريق أخرى :
٣٩٤- قال علي ابن المديني: وحدثناه عبيد الله بن موسى، أنا
شيبان، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَير،
عن ابن عباس، عن عمرَ، عن رسولِ الله وَّه قال: «لَعَنَ اللهُ اليهودَ،
(ق ١٥٠) يحرِّمون شُحومَ الغَنَم، ويأكلون أثمانَها))(١).
قلت: إسناد صحيح، ولم يخرِّجوه.
حديث آخر :
٣٩٥- قال الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطَّراني (٢): ثنا
(١) وأخرجه -أيضًا- يعقوب بن شيبة في ((مسند عمر بن الخطاب)) (ص ٤٧-٤٨)
و(ص ١١٥ - ط دار الغرباء) وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (٦١٩/١ رقم
٨٢١) والقَطيعي في ((جزء الألف دينار)) (ص ٤٠٠ رقم ٢٦٢) من طريق عبيد الله بن
موسى، به.
وإسناده ضعيف؛ لعنعنة الأعمش، وحبيب بن أبي ثابت.
ولشيبان فيه إسناد آخر: فأخرجه يعقوب بن شيبة في ((مسند عمر)) (ص ٤٩)
و(ص ١١٧ - ط دار الغرباء) وابن سعد (٢٤١/٢) وابن أبي شيبة في ((مسنده))
(١٢٨/١ رقم ١٦٧) والبزَّار في ((مسنده)) (٥٩/٧ رقم ٢٦٠٨) والحاكم (١٩٤/٤)
وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٢٥/١ رقم ٧٧١) من طريق عبيد الله بن موسى،
عن شيبان، عن الأعمش، عن جامع بن شدَّاد، عن كلثوم الخزاعي، عن أسامة بن
زيد رَُّه مرفوعًا، ولفظه: ((لَعَن اللهُ اليهودَ يحرِّمون الشُّحومَ، ويأكلون أثمانَها».
وفي لفظ: ((شحوم الغنم)).
قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
واختاره الضياء في ((المختارة)) (١٣٩/٤ رقم ١٣٥٢).
وقد توبع شيبان على هذا الوجه: تابَعَه عمَّار بن زريق، كما عند يعقوب بن شيبة
(ص ٥٠) و(ص ١١٧ - ط دار الغرباء).
(٢) في ((معجمه الكبير)) (١/ ٧٣ رقم ٨٧).

١٠
محمد بن الفضل السَّقَطي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا يزيد بن
عبد الملك النَّوفلي، عن يزيد بن خُصَيفة، عن السَّائب بن يزيد، عن عمرَ
ابن الخطاب: أنَّ رسولَ الله وَ لَه قال: «ثمنُ القَينةِ(١) سُحْتٌ(٢)، وغِنَاؤها
حرامٌ، والنظرُ إليها حرامٌ، وثمنُها مثلُ ثمنِ الكلبِ، وثمنُ الكلبِ سُحْتٌ،
ومَن نَبَتَ لحمُهُ على السُّحْتِ، فالنَّارُ أولى به)).
غريب جدًّا، ويزيد بن عبد الملك هذا: ضعَّفوه(٣).
(١) لقَينة: الأَمَة المُغنية. أنظر: ((النهاية)) (١٣٥/٤).
(٢) السُّحْت: هو الحرام الذي لا يَحل كَسْبه؛ لأنه يَسْحت البركة. أي: يُذهبها. ((النهاية))
(٣٤٥/٢).
(٣) قال عنه أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا. وقال النسائي: متروك
الحديث. وقال أحمد: عنده مناكير. وقال البخاري: أحاديثه شِبه لا شيء. وقال
مرَّة: ذاهب الحديث. وقال ابن عدي: عامَّة ما يَرويه غير محفوظ. أنظر: ((تهذيب
الكمال)) (١٩٦/٣٢) و((الجرح والتعديل)) (٢٧٨/٩ رقم ١١٧١).

١١
حديث آخر في بيع الطعام
٣٩٦- قال الحافظ أبو يعلى الموصلي(١): ثنا زُهَير، ثنا يونس بن
محمد، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن اشترى طعامًا، فلا يَبِعْهُ حتى يَستوفِيَهُ)).
إسناده حسن، ولم يخرِّجه أهل السُّنن، فإنَّه على شرطهم، وإن كان
في العُمَري كلام.
(١) لم أقف عليه في المطبوع من ((مسنده))، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي
في ((المقصد العلي)) (٢٨٨/٢ رقم ٦٥٨ - رواية ابن المقرئ).

١٢
حديث فيمن باع عبدًا له مال
٣٩٧- قال الحافظ أبو بكر البزَّار(١): ثنا الحسن بن عرفة، ثنا
هشيم، ثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن
عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: «مَن باع عبدًا وله مالٌ، فمالُهُ للبائع
إلا أن يَشترِطَ المُبتاعُ، ومَن باع نخلًا قد أَبِّرَت(٢)، فَثَمَرتُها للبائع،
إلا أنْ يَشترِطَ المُبتَاعُ )).
وهكذا (ق١٥١) رواه النسائي(٣)، عن هلال بن العلاء، عن أبيه، عن
هشيم، به. وهو إسناد جيد ظاهرًا، لكن قال الحافظ أبو بكر البزَّار عقيب
ذلك: أخطأ فيه سفيان بن حسين على الزهري، فقد رواه الحفّاظ عنه، عن
سالم، عن أبيه فقط، عن النبيِّي ◌َلِ﴾(٤).
قلت: كذلك هو مخرَّج في ((الصحيحين)) وغيرهما (٥)،
٠٠.
(١) في («مسنده)) (٢٢٤/١ رقم ١١٢).
(٢) التأبير: هو التلقيح. ((النهاية)) (١٣/١).
(٣) في ((سننه الكبرى)) (١٨٩/٣ - ١٩٠ رقم ٤٩٩٠).
(٤) وقال أبو زرعة: ليس هذا الحديث بمحفوظ، والصحيح: عن سالم، عن أبيه، عن
النبيِّ وَّةَ. ((علل ابن أبي حاتم)) (٣٩٢/١ رقم ١١٧٥).
وانظر: ((مسائل أحمد)) (ص ٤٢، ١٥٦ رقم ٨، ٢٧٤ - رواية المرُّوذي).
(٥) أخرجه البخاري (١٤٩/٥ رقم ٢٣٧٩ - فتح) في المساقاة، باب الرجل يكون له
ممر أو شِرب في حائط أو نخل، ومسلم (١١٧٣/٣ رقم ١٥٤٣) (٨٠) في البيوع،
باب من باع نخلاً عليها ثمر، وأبو داود (١٥٧/٤ رقم ٣٤٢٥) في البيوع، باب
العبد يباع وله مال، والترمذي (٥٤٦/٣ رقم ١٢٤٤) في البيوع، باب ما جاء في
ابتياع النخل بعد التأبير ... ، والنسائي (٧/ ٣٤٢ رقم ٤٦٤٩، ٤٦٥٠) في البيوع،
باب النخل يباع أصلها ... ، وابن ماجه (٧٤٥/٢، ٧٤٦ رقم ٢٢١٠، ٢٢١١) في
التجارات، باب ما جاء فيمن باع نخلاً ...

١٣
كما سيأتي(١).
(١)
طريق أخرى :
٣٩٨- قال الهيثم بن كُلَيب في «مسنده))(٢): ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا
عقَّان، ثنا عبدالوارث، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، عن
النبيِّ وَِّ قال: ((مَن باع عبدًا له مالٌ، فمالُهُ للذي باعَهُ، إلا أنْ يَشترِطَ
المبتاعُ )).
وهكذا رواه النسائي في العتق من ((سننه))(٣)، عن هلال بن العلاء،
عن أبيه، عن محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن
عمرَ، عن عمرَ، عن النبيِّ وَّة، وزاد قصة النَّخل.
وقد رواه أبو داود(٤)، عن القَعْنبي، عن مالك(٥)، عن نافع، عن ابن
عمرَ، عن النبيِّ وَّة، فجعله من مسند ابن عمر، كما سيأتي(٦) في
((الصحيحين))(٧).
(١) يعني: في كتابه ((جامع المسانيد والسُّنن))، ولم أقف عليه في القسم الذي أخرجه
قلعجي.
(٢) ليس في القسم المطبوع من ((مسنده))، ومن طريقه: أخرجه الضياء في ((المختارة))
(٣٢٦/١ رقم ٢٢٠).
(٣) ((السنن الكبرى)) (١٨٩/٣ رقم ٤٩٨٩).
(٤) في ((سننه)) (٤/ ١٥٧ رقم ٣٤٣٤) في الموضع السابق.
(٥) وهو في ((الموطأ)) (١٣٩/٢) في البيوع، باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله.
(٦) يعني: في كتابه ((جامع المسانيد والسُّنن))، ولم أقف عليه في القسم الذي أخرجه
قلعجي.
(٧) أخرجه البخاري (٤٠١/٤ رقم ٢٢٠٤) في البيوع، باب من باع نخلاً قد أُبِّرت،
و(٣١٣/٥ رقم ٢٧١٦ - فتح) في الشروط، باب إذا باع نخلاً قد أُبِّرت، ومسلم
(١١٧٢/٣ رقم ١٥٤٣) (٧٧) في البيوع، باب من باع نخلاً عليها ثمر.

١٤
لكن رواه النسائي -أيضًا-(١) من حديث اللَّيث بن سعد وعبيد الله بن
عمر، وأيوب. ثلاثتهم عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّ عمرَ قَضَى في العبدِ يُباعُ
وله مالٌ: أنَّ مالَه للذي باعَهُ، إلا أنْ يَشترِطَ المبتاعُ.
ثم قال(٢): وهذا هو الصواب، وحديث هلال بن العلاء خطأ.
وذَكَر الدار قطني في ((العلل))(٣) فيه اختلافًا كثيرًا، ثم قال: والصواب:
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ نَظُه، قولَه(٤).
(١) في ((سننه الكبرى)) (١٨٩/٣ رقم ٤٩٨٥، ٤٩٨٦، ٤٩٨٧).
(٢) هذا النص ساقط من مطبوع ((السُّنن))، وذكره المزِّي في ((تحفة الأشراف)) (٨/ ٧٠).
(٣) (٥٠/٢- ٥٢ رقم ١٠٢).
(٤) وانظر للفائدة: ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) (٢٢٦/١-٢٣٧ رقم ١٧)
و «التمهيد» (٢٨٢/١٣-٢٨٥) و ((فتح الباري)) (٤٠١/٤ رقم ٤٠٣) و(٤٩/٥-٥٠).

١٥
حديث في خيار الشَّرط
٣٩٩- قال عبد الله بن وهب: عن ابن لَهِيعة، عن حَبَّان بن واسع،
عن يزيد بن رُكَانةَ: أنَّ عمرَ ظُهُ خَطَب، فقال: لا أَجدُ لكم في بيوعِكُم
في الرَّقيقِ شيئًا أفضلَ ممَّا جَعَلَ رسولُ الله ◌ِوَِّ للمُنقِذ بن عمرو: ثلاثةَ أيامٍ
فیما آشتَری وباع.
ورواه عثمان بن سعيد الحمصي، عن ابن لَهِيعة: أنَّ حَبَّان حدَّثه عن
طلحة بن يزيد بن رُكَانة أنَّه قال: كُلِّم عمرُ رَُّبه في البيوع، فقال: لا أجدُ
لكم أوسعَ ممَّا قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لحَبَّان بن مُنقِذ، أنَّه كان
رجلًا ضريرًا، فجعل له عهدَهُ ثلاثةَ أيام فيما أُشتَرِىُ، إِنْ رَضِيَ أَخَذَ، وإنْ
سَخِطَ تَرَكَ(١).
(١) وأخرجه - أيضًا - الطبراني في ((الأوسط))، كما في ((نصب الراية)) (٨/٤) من طريق
يحيى بن بكير. والدارقطني (٥٤/٣) من طريق أسد بن موسى. والبيهقي (٢٧٤/٥)
من طريق يحيى بن يحيى. ثلاثتهم (يحيى بن بكير، وأسد بن موسى، ويحيى بن
یحیى) عن ابن لَهِیعة، به.
ومداره على ابن لَهِيعة، وهو ضعيف الحديث، وقد قال الطبراني عقب روايته :
لا يُروى عن عمرَ إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن لهيعة.
وقال البيهقي: والحديث يتفرَّد به ابن ◌َهِيعة.
ونقل الحافظ في ((الفتح)) (٣٣٨/٤) تضعيفه عن ابن العربي، وأقرَّه.
ومما يدل على اضطراب ابن لَهِيعة: أنه رواه أخرى، فقال: عن حبَّان بن واسع،
عن أبيه، عن جدِّه قال: قال عمر لما اُستُخلف: أيها الناسُ، إني نظرتُ فلم أجدُ
لكم في بيوعكم شيئًا أمثلَ من العهدة التي جعلها رسولُ اللهَوَّ لحبَّان بن مُنقِذ ثلاثة
أيام، وذلك في الرقيق. وروايته عند الدار قطني (٣/ ٥٧) من طريق عبيد بن أبي قُرَّة،
وابن شاهين، كما في ((الإصابة)) (١٩٨/٢) من طريق عبد الرحمن بن يوسف.
كلاهما (عبيد بن أبي قُرَّة، وعبد الرحمن) عن ابن لَهِيعة، به.

١٦
ورواه محمد بن إسحاق، فاضطرب فى متنه وإسناده:
أما الاضطراب في متنه: فقد أخرجه أحمد (١٢٩/٢) والحميدي (٢٩٢/٢ رقم
٦٦٢) وابن الجارود (١٥٨/٢ رقم ٥٦٧) -ومن طريقه: ابن بشكوال في ((الغوامض
والمبهمات)) (١٣١/١ رقم ٧٣) - والدارقطني (٥٤/٣ -٥٥) - ومن طريقه:
الخطيب في ((الأسماء المبهمة)) (ص ٣٦٥) - والحاكم (٢٢/٢) والبيهقي (٢٧٣/٥)
من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمرَ: أن حبَّان بن مُنقِذ كان سُفع في
رأسه مأمومة فثقلت لسانه، وكان يُخدع في البيع، فجعل رسولُ الله وَلّ مما ابتاع
فهو بالخيار ثلاثًا، وقال له رسول الله وَله: (بع، وقل: لا خلابة)). فسمعته يقول: لا
خیابة، لا خیابة.
وقد أضطرب في تعيين صاحب القصة :
فمرَّة قال: ((حبَّان بن مُنقِذْ)).
ومرَّة قال: ((مُنقِذ بن عمرو)).
ومرَّة قال: ((عن رجل من الأنصار)).
ومرَّة يذكر الاشتراط! ومرَّة لا يذكره!
وأما الاضطراب في إسناده:
فمرّة قال: عن نافع، عن ابن عمر! كما سبق.
ومرَّة قال: عن محمد بن يحيى بن حبَّان قال: كان جدِّي مُنقِذ بن عمرو قد أصابته
آمة في رأسه، فكَسَرت لسانه، وكان لا يدع على ذلك التجارة، وكان لا يزال يغبن،
فأتى النبيَّ ◌َّ﴿ فذكر ذلك له، فقال له: ((إذا أنت بايعتَ، فقل: لا خلابة، ثم أنت
في كل سلعة أبتعتها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطتَ فاردُدها
على صاحبها)).
زاد بعضهم: وكان في زمن عثمان بن عفان حتى فشا الناس وكثروا شاع البيع في
السوق، فيرجع إلى أهله وقد غُبن غَبِنًا قبيحًا، فيلومونه، ويقولون: لم تبتاع؟
فيقول: أنا بالخيار ثلاثًا، فيرد السلعة على صاحبها من الغد، وبعد الغد، فيقول:
والله لا أقبلها، قد أخذت سلعتي وأعطيتني دراهمي، قال: يقول: رسول الله العقل
جعلني بالخيار ثلاثًا. ومن هذا الوجه: أخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط))

١٧
(٤٧٤/١ -٤٧٥ رقم ٢١٠ - ط مكتبة الرشد) وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (٩٥/٢
رقم ٥٩٤) - وعنه: ابن ماجه (٢ /٧٨٩ رقم ٢٣٥٥) في الأحكام، باب الحجر على
من يُفسد ماله- والدارقطني (٥٥/٣-٥٦) -ومن طريقه: الخطيب في ((الأسماء
المبهمة)) (ص ٣٦٥) - والبيهقي (٢٧٣/٥) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
(٢٦١٨/٥ رقم ٦٣٠٢، ٦٣٠٣).
وهُذِه الرواية مرسلة، قال الذهبي في ((الميزان)) (٤٧٤/٣): هذا غريب، وفيه
أنقطاع بين ابن حبَّان وبين جدِّ أبيه.
وأما ما وقع في رواية ابن أبي شيبة من تصريح محمد بن يحيى بن حبَّان بالسماع من
جدِّه، فلم يصرِّح ابن إسحاق فيها بالسماع، وقد قال ابن الصلاح عن رواية
الاشتراط: منكرة لا أصل لها. أنظر: ((التلخيص الحبير)) (٢١/٣).
ومرَّة قال: عن محمد بن يحيى بن حبَّان قال: إنما جعل ابن الزبير عهدةَ الرقيق
ثلاثًا؛ لقول رسول الله وَّ لمُنقِذ بن عمرو، قال: ((لا خلابة إذا بِعت بيعًا، فأنت
بالخيار ثلاثًا)). ومن هذا الوجه: أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩/١٣ رقم ٣٧٣٢٤ - ط
مكتبة الرشد) في الرد على أبي حنيفة، باب مسألة خيار الشرط، والدارقطني
(٥٦/٣).
وكل هذا يدلك على أضطراب ابن إسحاق، وقد أورده ابن القطان في ((بيان الوهم
والإيهام)) (٤/ ٤٩١ - ٤٩٢) مستدرِكًا على عبد الحق الإشبيلي إيرادَه إِيَّاه ساكتًا عنه.
وقد أخرج هذا الحديثَ البخاريُّ (٤/ ٣٣٧ رقم ٢١١٧ - فتح) في البيوع، باب ما
يُكره من الخداع في البيع، ومسلم (١١٦٥/٣ رقم ١٥٣٣) في البيوع، باب من
ينخدع في البيع، من رواية عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، ولفظه: أنَّ رجلًا ذُكر
للنبيِّ ◌َّر أنه يُخدع في البيوع، فقال: ((إذا بايعت، فقل: لا خلابة)).
ولم يأت للاشتراط ذِكر في هذِه الرواية.
ومع هذا الاختلاف الوارد في رواية ابن إسحاق؛ فقد صحَّحه محققو ((مسند الإمام
أحمد)) (٢٨٢/١٠-٢٨٣ رقم ٦١٣٤ - ط مؤسسة الرسالة) وحسَّنه الحويني في
تعليقه على ((منتقى ابن الجارود))؛ لأجل تصريح ابن إسحاق بالسماع!

١٨
حديث في الرِّبا والصَّرف
٤٠٠- قال البخاري(١): ثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك(٢)، عن
ابن شهاب، عن مالك بن أوس أنَّه أَخبَرَه: أنَّه التَمَسَ صَرفًا بمائةِ دينارٍ،
قال: فدعاني طلحةُ بن عبيد الله، فتَرَاوَضنا(٣) حتى أَصْطَرَف منيّ، فأخذ
الذَّهَب يُقلِّبُها في يده، ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة. وعمرُ يَسْمع
ذلك، فقال: واللهِ لا تفارقُهُ حتى تأخذَ منه، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الذَّهَبُ
بالوَرِقِ(٤) رِبًّا، إلا هَاءَ وهَاءَ(٥)، والبُرُّ بالبُرِّ رِبًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والشَّعيرُ
بالشَّعيرِ رِبًّا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والتَّمرُ بالثَّمرِ رِبًا، إلا هَاءَ وهَاءَ)).
(١) في ((صحيحه)) (٣٧٧/٤ رقم ٢١٧٤ - فتح) في البيوع، باب بيع الشعير بالشعير.
(٢) وهو في ((الموطأ)) (١٦٢/٢) في البيوع، باب ما جاء في الصرف.
(٣) المراوضة: هي أن تواصف الرَّجل بالسلعة ليست عندك، وهي بيع المواصفة.
((القاموس المحيط)) (ص ٦٤٤ - مادة روض).
(٤) كذا ورد في الأصل، و((الموطأ))، وفروع النسخة اليونينية لـ ((صحيح البخاري))
(٧٤/٣ - ط دار طوق النجاة)، ونسخة الحافظ التي شرح عليها ((صحيح البخاري))
(٢٧٨/٤). وجاء في أصل النسخة اليونينية، و((إرشاد الساري)) (٧٩/٤): ((الذَّهب
بالذَّهب((.
وقد ذكر هذا الاختلاف ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٨٢/٦) فقال: هكذا قال
مالك، ومعمر، والليث، وابن عيينة في هذا الحديث عن الزهري: ((الذَّهب
بالوَرِق))، ولم يقولوا: ((الذَّهب بالذَّهب، والوَرِق بالوَرِق))، وهؤلاء هم الحجّة
الثابتة في ابن شهاب على كلِّ من خالَفَهم.
وقال - أيضًا - (٢٨٦/٦) -في معرض حديثه عن الفوائد المستنبطة من الحديث:
وفيه: أن النَّسَأ لا يجوز في بيع الذَّهب بالوَرِق، وإذا كان الذَّهب والوَرِق -وهما
جنسان مختلفان- يجوز فيهما التفاضل بإجماع؛ فأحرى ألا يجوز ذلك في الذَّهب
بالذَّهب الذي هو جنس واحد، وهذا أمر مجتمع عليه، لا خلاف فيه، والحمد لله.
(٥) يعني: مقابضة في المجلس. أنظر: ((النهاية)) (٢٣٧/٥).

١٩
هے
ثم رواه البخاري / (ق١٥٣) مع بقية الجماعة (١) من طرق متعددة، عن
الزهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، به.
وفي (مستخرج الحافظ أبي بكر البَرْقاني)): ((الوَرِقُ بالوَرِقِ ربًا،
إلا هَاءَ وهَاءَ، والذَّهَبُ بالذَّهَبِ رَبًّا، إلا هَاءَ وهَاءَ)).
أثر عن عمر :
٤٠١- قال البخاري(٢): ثنا محمد بن بشَّار، ثنا غُندَر، ثنا شعبة، عن
عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري قال: سألتُ ابن عمرَ عن السَّلَم في
النَّخل، فقال: نهى عمرُ(٣) عن بيع الثَّمرِ حتى يَصلُحَ، ونهى عن
الذَّهَب بالوَرِقِ نَسَاءً بناجزٍ. وسألتُ ابن عباس، فقال: نهى النبيُّ وَل
عن بيع النَّخلِ حتى يأْكُلَ أو يُؤكَلَ، وحتى يُوزَن. قلت: وما يُوزَن؟ قال
رجل عنده: حتى يُحرَزَ.
(١) أخرجه البخاري (٣٤٧/٤، ٣٧٧ رقم ٢١٤٣، ٢١٧٠ - فتح) في البيوع، باب
ما يُذكر في بيع الطعام والحُكرة، وباب بيع التمر بالتمر، ومسلم (١٢٠٩/٣ رقم
١٥٨٦) في المساقاة، باب الصرف ... ، وأبو داود (١٢٠/٤ رقم ٣٣٤٨)
في البيوع، باب الصرف، والترمذي (٥٤٥/٣ رقم ١٢٤٣) في البيوع، باب ما جاء
في الصرف، والنسائي (٧/ ٣١٥ رقم ٤٥٧٢) في البيوع، باب التمر بالتمر
متفاضلًا، وابن ماجه (٧٥٩/٢ رقم ٢٢٦٠) في التجارات، باب صرف الذهب
بالورق.
(٢) في (صحيحه)) (٤٣٢/٤ رقم ٢٢٥٠ - فتح) في السَّلَم، باب السَّلَم في النخل.
(٣) قال الحافظ في ((الفتح)) (٤٣٣/٤): اختُلف في رواية غُندَر، فعند أبي ذرٍّ وأبي
الوقت: (نهى عمرُ عن بيع الثَّمَر)). وفي رواية غيرهما: ((نهى النبيُّ وَّ).
وانظر: النسخة اليونينية لـ ((صحيح البخاري)) (٨٦/٣ - ط دار طوق النجاة).
قلت: وقد أخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٠٠/١ رقم ١٣٢) عن علي
ابن الجَعد، عن شعبة، به، موقوفًا على عمر.

٢٠
أثر آخر :
٤٠٢- قال أبو عبيد(١): ثنا هشيم، أنا المسعودي، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن عمرَ: أَنَّه خَطَب، فذَكَر الرِّبا، فقال: إنَّ منه أبوابًا
لا تخفى على أحد، منها: السَّلَمُ في السِّنِّ(٢)، وأن تُباعَ الثَّمرةُ وهي
مُغْضَفَةٌ لمَّا تَطِبْ، وأن يُباعَ الذَّهبُ بالوَرِقِ نَسَاءً(٣).
قال أبو عمرو: المُغْضَفَة: المتدلية في شجرها، وكلُّ مُسْتَرخ
أَغضَفُ، ومنه قيل للكلاب: غُضْفٌ، لأنها مُسْتَرخِيَة الآذانِ.
قال أبو عبيد: [والكراهية(٤)] من ذلك: النهيُّ عن بيعها قبل بُدُو
الصَّلاح.
(١) في ((غريب الحديث)) (٤/ ١٨١).
وأخرجه -أيضًا- محمد بن الحسن في ((الحجَّة على أهل المدينة)) (٤٨٤/٢)
وسحنون في ((المدونة الكبرى)) (٤٤١/٨) والمروزي في ((السُّنة)) (ص ٥٨ رقم
١٩٢) عن وكيع. وعبد الرزاق (٢٦/٨ رقم ١٤١٦١) عن ابن عيينة. ثلاثتهم (محمد
ابن الحسن، ووكيع، وابن عيينة) عن المسعودي، به، بنحوه.
وضعَّفه ابن حزم في ((المحلى)) (١٠٧/٩) والبيهقي في ((السُّنن الكبرى)) (٢٦/٦)
للانقطاع بين القاسم بن عبد الرحمن وعمر.
(٢) قال ابن الأثير: يعني: الرقيق والدواب وغيرهما من الحيوان، أراد ذوات السِّنِّ.
((النهاية)) (٤١٢/٢).
(٣) النَّسَأ: التأخير. أنظر: ((النهاية)) (٤٤/٥).
(٤) ما بين المعقوفين مطموس بعضه في الأصل، وهذا ما أستظهرته.