النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ ـ= وقد رواه النسائي في المناقب(١)، عن محمد بن زَنبور المكي، عن فضيل بن عياض، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وخيثمة. كلاهما عن قيس بن مروان، به. وعن محمد بن أبان(٢)، عن محمد بن فضيل، (ق٣٩) عن الأعمش، وكذا أخرج طريقَ الحسن بن عبيد الله الترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (ص ٣٥١ رقم ٦٥٣) وعبد الله ابن الإمام أحمد في ((زوائده على المسند)) (٣٩/١ رقم ٢٦٧) والبزار (١/ ٤٦١ رقم ٣٢٨) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، به، ولم يَذكر قصة السَّمَر. ورجَّح طريقَ الحسن بن عبيد الله هذِه الإمامُ البخاريُّ، فقال الترمذي في ((العلل)): سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث عبد الواحد، عن الحسن بن عبيد الله، والأعمش يروي هذا عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمرَ، ولا يَذكر فيه قَرِثَعا، وعبد الواحد بن زياد يذكر عن الحسن بن عبيد الله هذا الحديث، ويزيد فيه : (عن قَرتَع)، وحديث عبد الواحد عندي محفوظ. وقد بيَّن الحافظ ابن حجر في ((النكت الظُّراف)) (٨/ ١٠٠) وجهة نظر البخاري، فقال: وكأنه من أجل زيادة ((القَرنَع)). واختار الدارقطني طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمرَ، ولما سأله البرقاني عن رأي البخاري، أجابه الدار قطني بقوله: وقول الحسن بن عبيد الله، عن قَرثَع؛ غير مضبوط، لأن الحسن بن عبيد الله: ليس بالقوي، ولا يُقاس بالأعمش. ((علل الدارقطني)) (٢٠٣/٢ - ٢٠٤). ولم يتنبّه لهذا الاختلاف بين رواية الأعمش والحسن بن عبيد الله محققو(مسند الإمام أحمد» (٣٠٨/١-٣٠٩، ٣١١، ٣٥٣-٣٥٤، ٣٧١-٣٧٢، ٣٧٣-٣٧٤ رقم ١٧٥، ١٧٨، ٢٢٨، ٢٦٥، ٢٦٧ - ط مؤسسة الرسالة) فذكروا كلا الطريقين، وصحَّحاها، وغاب عنهم كلام البخاري والدارقطني. (١) من ((سننه الكبرىُ)) (٧١/٥ رقم ٨٢٥٥، ٨٢٥٧). (٢) قوله: ((محمد بن أبان)) تحرَّف في المطبوع إلى: ((عبد الله بن أبان))! وجاء على الصواب في «تحفة الأشراف)) (٩٩/٨ رقم ١٠٦٢٨). ٢٢٢ عن خيثمة، عن قيس بن مروان، به، مختصرًا: ((مَن سَرَّه أن يقرأَ القرآنَ كما أُنزِلَ، فليقرأهُ على قراءةِ ابن أمِّ عَبدٍ )). وهذا الحديث لا يُشكُّ أنَّه محفوظ، وهذا الاضطراب لا يضرُّ صحته، والله أعلم. والغرض منه الاقتداء بعبد الله بن مسعود فيما صحَّ من قراءته عنه على مذهب من یری ذلك. وقد قدَّمنا هذا الحديث في ((مسند الصِّدِّيق)). حديث آخر : ١٠٢- قال أبو داود الطيالسي في ((مسنده))(١): ثنا شعبة، عن أبي حَصِين، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، قال: قال عمرُ ظُله: أمِسُوا(٢)، فقد سُنَّتْ لکم الرُّگبُ. وهكذا رواه علي بن الجَعْد(٣)، عن شعبة، عن أبي حَصِين قال: سَمِعتُ أبا عبد الرحمن يقول: قال عمرُ: أَمِسُوا، فقد سُنَّت لكم الرُّكَبُ. وأما النسائي، فرواه في ((سننه)) (٤)، عن بُندَار، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن عمرَ أنَّه قال: إنَّ الرُّكَبَ قد سُنَّتْ لكم، فخُذُوا بالرُّكَبِ (٥). (١) (٦٣/١ رقم ٦٢). (٢) معناه: الإمساك بالرُّكَب عند الركوع. (٣) وروايته عند أبي القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٤١٠/١ رقم ٥٩٢). (٤) (٥٢٩/٢ رقم ١٠٣٣، ١٠٣٤) في التطبيق، باب الإمساك بالركب عند الركوع. (٥) كذا في الأصل. وفي المطبوع: ((سُنَّت لكم الرُّكَب، فأمسكوا بالرُّكَب)) ... ٢٢٣ وعن سُوَيد بن نصر، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن أبي حَصِين، عن أبي عبد الرحمن، به(١). ورواه الترمذي (٢)، عن أحمد بن مَنيع، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِین، به، وقال: حسن صحيح. واختاره الحافظ الضياء في كتابه المستخرج على الصحيحين(٣) من رواية الهيثم بن كُلَيب، عن أحمد بن حازم، عن جعفر بن عَون، عن مِسْعَر، عن أبي حَصِين، عن أبي عبد الرحمن قال: أَقبَلَ عمرُ على الناس، فقال: أيها الناسُ، سُنَّتْ لكم الرُّكَبُ، / (ق٤٠) فَأَمِسُوا بالژُّكَبِ. وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني(٤): رواه جماعة، منهم شعبة، واختلف عليه، فرواه أبو قتيبة، عنه، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، عن عمرَ، ووَهِمَ فيه، ورواه أبو داود، عن شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبد الرحمن، عن عمرَ، ولم يُتابَع عليه، والمحفوظ: حديث أبي حَصِين(٥). (١) ولفظه: ((إنما السُّنة الأخذ بالرُّكَب)). (٢) في ((سننه)) (٤٣/٢ رقم ٢٥٨) في الصلاة، باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع. (٣) (٢٦٠/١ رقم ١٤٩). (٤) في ((العلل)) (٢/ ٢٤٣ رقم ٢٤٤). (٥) وهو منقطع، أبو عبد الرحمن السُّلمي لم يَسْمع من عمر، قاله شعبة وابن معين. أنظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ١٠٧ رقم ٣٨٥) و((تحفة التحصيل)) (ص ١٧١). ٢٢٤ قنوت عمر(١) ١٠٣- قال أبو عبيد(٢): ثنا هشيم، أنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عُبيد بن عُمَير، عن عمرَ: أنَّه كان يقول في قنوت الفجر: وإليك نسعى ونَحفِد، وقوله: إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلحِقٌ(٣). ورواه البيهقي (٤) من حديث عُبيد بن عُمَير، عن عمرَ: أنَّه قَنَتَ بعد الركوع، فقال: اللهم أغفِرْ لنا، وللمؤمنين(٥)، والمسلمين، والمسلمات، وألِّفْ بين قلوبهم، وأَصلحْ ذات بينهم، وانصُرُهُم على عدوِّك وعدوِّهم، اللهمَّ العَن كَفَرة أهلِ الكتابِ، الذين يصدون عن سبيلِكَ، ويُكذِّبون (١) هذا الأثر جاء ضمن أوراق المخطوط ولم يحدِّد له المؤلِّف موضعًا، فرأيت الأنسب جعله ههنا. (٢) في ((غريب الحديث)) (٢٦٥/٤). (٣) قوله: ((وإليك نسعىُ ونَحفِد، وقوله: إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلحِقٌ)) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع: ((وإليك نسعى ونحفِد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالکافرین مُلحِق». (٤) في ((سننه)) (٢١٠/٢-٢١١) من طريق الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عُبيد بن عُمَير، عن عمرَ. وأخرجه -أيضًا - عبد الرزاق (١١١/٣ رقم ٤٩٦٩) وابن أبي شيبة (٢/ ١٠٧ رقم ٧٠٣٠) في الصلاة، باب ما يدعو به في قنوت الفجر، وأحمد في ((مسائله)) (ص ٩٨ رقم ٤٨٠، ٤٨١ - رواية أبي داود) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن عُبيد بن عُمَير قال: سَمِعتُ عمرَ ... ، فذكره. وصرَّح ابن جريج بالسماع عند عبد الرزاق وأحمد، فانتَفَت شبهة تدليسه، ولذا قال البيهقي عقب روايته: صحيح موصول. ولم يقف الشيخ الألباني تَُّ على تصريح ابن جريج بالسماع، فقال في ((الإرواء)) (٢/ ١٧٠): ولولا عنعنة ابن جريج لكان حريًّا بالصحة. (٥) زاد في المطبوع: ((والمؤمنات)). ٢٢٥ رسلَكَ، ويُقاتِلونَ أولياءَكَ، اللهمَّ خالِفْ بين كلمتهم، وزلزِلْ أَقدامَهم، ونزِّل(١) بهم بأسَكَ الذي لا تردُّه عن القوم المجرمينَ. بسم الله الرحمن الرحيم: اللهمَّ إنَّا نَستعينُكَ، ونَستغفرُكَ، ونُثني عليك، ولا نَكفرُكَ، ونَخلَعُ ونَتركُ مَن يَفجرُكَ. بسم الله الرحمن الرحيم: اللهمَّ إياك نعبدُ، ولك نُصلِّي ونَسجدُ، وإليك نسعىُ ونَحفِدُ، نخشى عذابَكَ الجِدَّ، ونرجو رحمتَكَ، إنَّ عذابَكَ بالكفارِ مُلحِقٌ. قال أبو عبيد : أصل الحَفْد: الخدمة والعمل، يقول: إنا نعبدُكَ، ونسعى في طلب رضاك. وقوله: مُلحِقٌ: هكذا يُروى، وهو جائز في الكلام أن تقولَ: مُلحِقٌ، تريد: لاحِق. لأنهما لغتان(٢). (١) في المطبوع: ((وأنزل)). (٢) تنبيه: جاء بحاشية الأصل تقيِيد بخط الحافظ ابن حجر هذا نصُّه: ((أهمل القنوت في الصبح، وفي الوتر، وهو مشهور عن عمرَ: اللهمَّ إِنَّا نستعينك)). قلت: أما قنوته ريبه في الصبح؛ فقد ذكره، وأما القنوت في الوتر، فنعم لم يَذكره المؤلّف، ولم أقف عليه مسندًا، وقد قال الشيخ الألباني في ((الإرواء)) (٢/ ١٧٢): ولم أقف على رواية عنه في أنه كان يقنت بذلك في الوتر. ٢٢٦ مضرعنه تشهد عمر . ١٠٤- قال الإمام مالك(١): عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عَبدٍ: أنَّه سَمِعَ عمرَ - وهو على المنبر - يعلِّم الناسَ التشهدَ، يقول: قولوا: التحياتُ للهِ، الزاكياتُ للهِ، الطيباتُ، الصلواتُ للهِ، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ اللهِ(٢)، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ الله ورسولُهُ. وهكذا رواه معمر، عن الزهري(٣). ورواه ابن جريج، عنه، فقدَّم الشهادة على السلام(٤). (١) في ((الموطأ)) (١/ ١٤٤) في الصلاة، باب التشهد في الصلاة. وصحّح إسناده الزيلعي في ((نصب الراية)) (١/ ٤٢٢). (٢) زاد في المطبوع: ((وبركاته)). (٣) وروايته عند عبد الرزاق في ((المصنَّف)) (٢/ ٢٠٢ رقم ٣٠٦٧) ولفظه: شَهدتُ عمرَ ابن الخطاب وهو يعلِّم التشهدَ، فقال: التحياتُ لله، الزاكياتُ الله، الطيباتُ الله، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُهُ. (٤). لم أقف على رواية ابن جريج هذِه، والذي وقفت عليه بخصوص رواية ابن جريج روايتان: الرواية الأولى: أخرجها عبد الرزاق (٣٠٦٨) عن ابن جريج، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، عن عمرَ مثل رواية معمر، إلا أنه قال: ((ورحمة الله، السلام علينا)). وليس في هذه الرواية موافقة لما ذكره المؤلّف لا من جهة الإسناد، ولا من جهة المتن. والرواية الثانية: أخرجها الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١/ ٢٦١) عن أبي بكرة، عن أبي عاصم، أخبرنا ابن جريج، أنا ابن شهاب، عن حديث عروة، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، فذكر مثله. يعني مثل رواية مالك. وليس في هذِه الرواية - أيضًا- موافقة لما ذكره المؤلّف من جهة المتن، وإن وافقت من جهة الإسناد. ٢٢٧ ورواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرَ، فزاد في أوله: بسم الله، خير الأسماء(١). قلت: أخذ الإمام مالك بهذا التشهد(٢)؛ لأنَّ عمرَ علَّمه الناسَ على المنبر، ولم ◌ُنگر. وقد يقال: إنَّ مثل هذا لا يكون إلا عن توقيف. (١) ومن هذا الوجه: أخرجه البيهقي (١٤٢/٢) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، به. وهُذِه الرواية معلّة؛ لأن جماعة من الرواة رووه عن هشام بن عروة، فزادوا في إسناده عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، وهم: ١ - محمد بن إسحاق: وروايته عند البيهقي (١٤٣/٢). ٢ - يعقوب بن عبد الرحمن: وروايته عند ابن المنذر في «الأوسط)) (٢١٠/٣ رقم ١٥٢٤). ٣ - معمر: وروايته عند عبد الرزاق (٢٠٢/٢ رقم ٣٠٦٩). إلا أنهم وافقوا عبد العزيز بن محمد في ذكر التسمية في أول التشهد. وهُذِهِ الرواية معلَّة - أيضًا-، فقد قال البيهقي عقب روايته: كذا رواه محمد بن إسحاق بن يَسَار، ورواه مالك، ومعمر، ويونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، لم يذكروا فيه التسمية. وقد نبّه الحافظ في ((الفتح)) (٣١٦/٢) إلى أن زيادة التسمية في تشهد عمرَ ظُله إنما وردت من طريق هشام بن عروة دون طريق الزهري. قلت: وظاهر صنيع الدارقطني في ((العلل)) (١٨٠/٢- ١٨١) أنه يُعلّ رواية هشام جملة، فقد أورد الخلاف بين الزهري وهشام، ورجّح رواية الزهري، وقال: وهشام لا يَذكر في الإسناد عبد الرحمن بن عبدٍ. ومما ينبغي التنبُّه له: أن الدارقطني كَّفُ لم يذكر رواية مَن رواه عن هشام بإثبات عبد الرحمن بن عبدٍ في إسناده، فلعله لم يقف عليها. فائدة: قال ابن المنذر في ((الأوسط)) (٢١١/٣): ليس في شيء من الأخبار الثابتة عن رسول الله وَ ذِكر التسمية قبل التشهد. (٢) انظر: ((مواهب الجليل)) للحطّاب (٥٤٣/١) و((عقد الجواهر الثمينة)) لابن شاس (١٠٥/١). ٢٢٨ وأخذ الإمام أبو حنيفة (١) وأحمد بن حنبل(٢) رحمهما الله بحديث ابن مسعود، وهو في ((الصحيحين))(٣). وأخذ الإمام الشافعي(٤) بحديث ابن عباس، وهو في ((صحيح مسلم))(٥). وقد رُويت تشهداتٌ أخرُ عن جماعة من الصحابة، كأبي موسى(٦) وجابر (٧)، وكلُّ منها مجزئٌ عندهم، وإنما اختلفوا في الأفضلية ثم أجمعين. (١) انظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (٢١١/١) و((شرح فتح القدير)) لابن الهمام (١/ ٣١٢). (٢) انظر: ((المغني)) لابن قدامة (٢٢٠/٢) و((الكافي)) لابن قدامة (٣١٢/١). (٣) أخرجه البخاري (٣١١/٢، ٣٢٠ رقم ٨٣١، ٨٣٥) في الأذان، باب التشهد في الآخرة، وباب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، و(٧٦/٣ رقم ١٢٠٢) في العمل في الصلاة، باب من سمَّى قومًا أو سلَّم في الصلاة، و(٥٦/١١ رقم ٦٢٦٥) في الاستئذان، باب الأخذ باليدين، و(٣٦٥/١٣ رقم ٧٣٨١ - فتح) في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿السَّلَمُ الْمُؤْمِنُ﴾ ومسلم (٣٠١/١ رقم ٤٠٢) في الصلاة، باب التشهد في الصلاة، ولفظه: التَّحياتُ لله، والصَّلواتُ، والطَّيباتُ، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحين. (٤) انظر: (روضة الطالبين)) للنووي (٣٦٨/١) و((نهاية المحتاج)) للرملي (٥٢٥/١). (٥) (٣٠٢/١ رقم ٤٠٣) ولفظه: كان رسولُ الله ◌َّهِ يعلِّمنا التشهدَ، كما يعلِّمنا السورةَ من القرآن، فكان يقول: ((الثَّحياتُ المباركاتُ، الصَّلواتُ الطَّيباتُ الله، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأشهدُ أن محمدًا رسولُ الله)). (٦) أخرجه مسلم (٤٠٤) ولفظه: ((التَّحياتُ الطَّيباتُ، الصَّلواتُ الله، السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُهُ )». (٧) يَرويه أبو الزُبير، واختلف عليه: ٢٢٩ (ق٤١) وعند الإمام الشافعي(١): أنَّه لابدَّ من الصلاة على النبيِّ وَّل في التشهد الأخير، ويُحتجُّ له بأشياء، منها : ١٠٥- ما رواه الحافظ أبو عيسى الترمذي في ((جامعه))(٢) حيث قال: ثنا أبو داود البلخي، أنا النَّضر بن شُمَيل، عن أبي قُرَّة الأسدي، عن سعيد ابن المسيَّب، عن عمرَ بن الخطاب قال: الدعاءُ موقوفٌ بين السماء والأرض لا يَصعدُ منه شيءٌ حتى تُصلِّي على نبيِّك. فأخرجه مسلم في ((التمييز)) (ص ١٨٨ رقم ٥٨) والترمذي في ((العلل الكبير)) (ص ٧٢ رقم ١٠٥) والنسائي (٥٩٤/٢ رقم ١١٧٤) في التطبيق، باب نوع آخر من التشهد، وابن ماجه (١/ ٢٩٢ رقم ٩٠٢) في إقامة الصلاة، باب ما جاء في التشهد، والبيهقي (٢/ ١٤١) من طريق أيمن بن نابِل، عن أبي الزُّبير، عن جابر ... ، فذكره، وزاد فيه التسمية. وقد خولف أيمن بن نابِل في روايته، خالَفَه الليث بن سعد، فرواه عن أبي الزُّبیر، عن سعيد بن جُبَير وطاوس، عن ابن عباس ... ، فذكره، وليس فيه التسمية! ومن هذا الوجه: أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤٠٣) وفي ((التمييز)) (ص ١٨٩ رقم ٥٩). وقد رجَّح الأئمة رواية الليث بن سعد، وحكموا على رواية أيمن بن نابل بالخطا، ومن هؤلاء الأئمة: البخاري، كما في ((علل الترمذي))، ومسلم، والترمذي، والبيهقي، وحمزة الكناني، كما في ((البدر المنير)) (٢٩/٤) والنسائي، كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٨/٢) وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢١٢/٣) والحافظ في ((الفتح)) (٣١٦/٢). (١) انظر: ((روضة الطالبين)) (٣٦٦/١) و((نهاية المحتاج)) (٥٢٣/١). (٢) (٣٥٦/٢ رقم ٤٨٦) في الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبيِّ وأخرجه - أيضًا - إسحاق بن راهويه في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (٥/٤ رقم ٣٣٣٨) والإسماعيلي في ((مسند عمر))، كما في ((جلاء الأفهام)) (ص ١٣٨) من طريق النَّضر بن شُمَيل، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ٢٣٠ وهذا إسناد جيد(١). وكذا رواه أيوب بن موسى، عن سعيد بن المسيَّب، عن عمرَ، قولَه(٢). ورواه معاذ بن الحارث(٣)، عن أبي قُرَّة الأسدي، عن سعيد، عن عمرَ، مرفوعًا، والأوَّل أصح. وقد رواه رَزين بن معاوية (٤) في كتابه مرفوعًا، ولفظه: عن عمرَ: أنَّ رسولَ الله ◌َّه قال: ((الدعاءُ موقوفٌ بين السماءِ والأرضِ، لا يَصعدُ حتى يُصلَّى عليَّ، فلا تجعلوني كغُمَرِ الراكبِ(٥)، صلّوا عليَّ أوَّلَ الدعاءِ، وأوسطه، وآخرَه)). (١) في إسناده أبو قرَّة الأسدي، وهو مجهول الحال، تفرَّد بالرواية عنه النَّضر بن شُمَيل، وقد قال عنه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٩٥/٤): لا أعرفه بعدالة ولا جرح. وجهَّله الذهبي في ((الميزان)) (٥٦٤/٤ رقم ١٠٥٣١). وقال الحافظ، كما في ((الفتوحات الربانية)) (٣٣٤/٣): في سنده أبو قُرَّة الأسدي لا يُعرف أسمه ولا حاله، وليس له عند الترمذي ولا أصحاب السُّنن إلا هذا الموقوف. وضعَّفه الشيخ الألباني في «الإرواء)) (٢/ ١٧٧). وقد قال الحافظ أبو اليُمن ابن عساكر، كما في ((القول البديع)) للسخاوي (ص ٤٢١): لا يثبت في هذا الباب حديث مرفوع عن النبيِّ ◌َّ. (٢) لم أقف عليه من هذِه الطريق. (٣) لم أقف عليه من هذِه الطريق، وعزاها الحافظ، كما في ((الفتوحات الربانية)) (٣٣٤/٣) إلى الواحدي، وعبدالقادر الرُّهاوي في ((الأربعين))، وقال: وفي سنده -أيضًا- من لا يُعرَف رجاله. (٤) انظر: ((جامع الأصول)) (١٥٥/٤) لابن الأثير. (٥) قال ابن الأثير: الغُمَر: بضم الغين وفتح الميم: القَدَح الصغير، أراد أن الراكب يَحمل رَحْلَه وأزواده على راحلته، ويترك قَعْبَه إلى آخر تَرْحاله، ثم يُعلِّقه على رَحْله كالعِلاوة، فليس عنده بمُهمّ، فنهاهم أن يجعلوا الصلاة عليه كالغُمَر الذي لا يُقدَّم في المهام ويُجعل تَبَعًا. ((النهاية)) (٣٨٥/٣). ٢٣١ صَ الله وسلم حديث آخر في فضل الصلاة عليه ١٠٦- قال أبو القاسم الطبراني(١): ثنا محمد بن عبدالرحيم بن بحير ابن عبد الله بن معاوية بن بحير بن رَيسان، ثنا يحيى بن أيوب(٢)، حدثني عبيد الله بن عمر، عن الحكم بن عُتيبة، عن إبراهيم النَّخَعي، عن الأسود ابن يزيد، عن عمرَ بن الخطاب قال: خَرَج رسولُ اللهِ وََّ لحاجتِهِ، فلم يجد أحدًا يَتبعُهُ، ففَزِعَ عمرُ، فأتاه بمِطهرةٍ من خلفِهِ، فَوَجَد النبيَّ وَّل ساجدًا في شَرَبةٍ (٣)، فتنخَّى عنه من خلفِهِ، حتى رَفَع النبيُّ وَهِ رِأْسَهُ، فقال: ((أَحسنتَ يا عمرُ حين وَجَدتني ساجدًا فتَنخَّيتَ عِنِّي، إنَّ جبريلَ أتاني، فقال: مَن صلَّى عليك مِن أمَّتكَ واحدةً، صلَّى اللهُ عليه عشرًا، ورفَعَه بها عشرَ درجاتٍ )). ثم قال الطبراني: تفرَّد به يحيى بن أيوب، ولم يروه (ق٤٢) عنه (١) في ((معجمه الأوسط)) (٣٥٣/٦ رقم ٦٦٠٢) و((الصغير)) (٩٠/٢) ومن طريقه: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٨٦/١ - ١٨٧ رقم ٩٣). (٢) قوله: ((ثنا محمد بن عبد الرحيم بن بحير بن عبد الله بن معاوية بن بحير بن ریسان، ثنا يحيى بن أيوب)) كذا ورد في الأصل، والصواب: ((ثنا محمد بن عبد الرحيم بن بحير بن عبد الله بن معاوية بن بحير بن رَيسان، نا عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب)) بإثبات عمرو بن الربيع بن طارق بين محمد بن عبدالرحيم، ويحيى ابن أيوب، كما في ((معجمي الطبراني))، و((المختارة)) للضياء، وقد ضَبَّب الحافظ ابن حجر على هذا الموضع، وكَتَب بحاشية الأصل: ((سَقط)). (٣) كذا ورد في الأصل. وفي المطبوع من ((معجمي الطبراني)): ((مشربة))، وما في الأصل موافق لما في ((المختارة)) للضياء. والشَرَبة: حوض يكون في أصل النَّخلة وحولها، يملأ ماءً لتشربه. ((النهاية)) (٢) ٤٥٥). ٢٣٢ إلا عمرو بن الربيع(١). وقد أختاره الحافظ الضياء من هذا الوجه (٢). قلت: وله شواهد عن غير واحد من الصحابة مرفوعة(٣)، والله أعلم. (١) وشيخ الطبراني أورده الذهبي في ((الميزان)) (٦٢١/٣ رقم ٧٨٤٠) وسمَّاه: ((محمد بن عبد الرحمن بن بحير بن عبد الرحمن بن معاوية بن بحير بن ريسان))، وقال: أتَّهمه أبو أحمد ابن عدي، وقال ابن يونس: ليس بثقة. وقال أبو بكر الخطيب: كذّاب. تنبيه: حسَّن محقّق ((المختارة)) هذا الحديث، وقال: إن شيخ الطبراني لم يضعِّفه الذهبي في ((الميزان))، ومن كان هذا حاله فهو ثقة أو صدوق (!) قلت: كذا قال، وقد سبق نقل كلام الذهبي في شيخ الطبراني هذا . وانظر للفائدة: ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) للهيثمي (٣٢٨/٢ رقم ١١٤٥). (٢) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة. (٣) منها: ما أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١ /٣٠٦ رقم ٤٠٨) في الصلاة، باب الصلاة على النبيِّ بَّه بعد التشهد، من حديث أبي هريرة ◌َظُه مرفوعًا: ((مَن صلَّى عليَّ واحدةً، صلَّى الله علیه عشرًا )). ومنها : حديث عمر بن الخطاب ضيعنه : وهو حديث يَرويه عاصم بن عبيد الله، ومع ضعفه، فقد أضطرب فيه: فقيل: عنه، عن عامر بن ربيعة، عن عمرَ! وقيل: عنه، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، ليس فيه عمر! أما الوجه الأول: فأخرجه ابن أبي عاصم في «فضل الصلاة على النبيِّ ێ)) (ص٣٥ رقم ٣٨) من طريق شعبة. وابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (٨٥/١ رقم ١٣) من طريق عبد الله بن شريك. كلاهما (شعبة، وعبد الله بن شريك) عن عاصم بن عبيد الله، عن عامر بن ربيعة، عن عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن صلَّى عليَّ صلاةً، صلَّى الله عليه بها عشرًا )). وأما الوجه الثاني: فأخرجه ابن ماجه (٢٩٤/١ رقم ٩٠٧) في إقامة الصلاة، باب ٢٣٣ الصلاة على النبيِّ وَّة، من طريق خالد بن الحارث. والطيالسي (٤٦٠/٢ رقم ١٣٣٨). وابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (ص ٣٦٣ رقم ١٠٢٦). وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٤٧٦/١ رقم ٨٩٦) عن علي بن الجَعْد. وأحمد (٤٤٥/٣) عن محمد بن جعفر، ووكيع، وحجَّاج بن محمد. جميعهم (خالد بن الحارث، والطيالسي، وابن المبارك، ومحمد بن جعفر، وعلي بن الجَعْد، ووكيع، وحجَّاج ابن محمد)، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، به، ليس فيه: عمر بن الخطاب! قلت: ومع هذا الاضطراب في رواية عاصم بن عبيد الله، فقد حسَّنه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٩٨/٢ رقم ٢٤٨٠) وابن القيم في ((جلاء الأفهام)) (ص١٤٢) وابن حجر في ((الأمالي المطلقة)) (ص ١١٨). ومنها : حديث أنس ټپته : وهو حديث يَرويه سَلَمة بن وَرْدان، وقد اضطرب فيه : فقيل: عنه، عن أنس بن مالك! وقيل: عنه، عن مالك بن أوس، عن عمرَ! وقيل: عنه، عن مالك بن أوس وأنس! أما الوجه الأول: فأخرجه إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبيِّ لنٍَّ)) (ص ٩٨ رقم ٤) عن عبد الله بن مسلمة. وأبو بكر الإسماعيلي في ((مسند عمر))، كما في ((جلاء الأفهام)) (ص ١٣٦) من طريق أبي ضَمرة أنس بن عياض. وابن أبي شيبة في ((مسنده))، كما في ((المطالب العالية)) (٤ / ٧ رقم ٣٣٤٤) عن أبي نعيم الفضل بن دُكَين. والبزَّار (٤٦/٤ رقم ٣١٥٩ - كشف الأستار) من طريق جعفر بن عَون. جميعهم (عبد الله بن مسلمة، وأنس بن عياض، وأبو نعيم، وجعفر بن عَون) عن سَلَمة بن وَرْدان، عن أنس بن مالك ◌َُّ قال: خَرَج النبيُّ ◌َّه يتبرَّز، فلم يجد أحدًا يتبعه، فهرع عمر، فاتَّبعه بمِطهرة، فوَجَده ساجدًا في شَرَبة، فتنخَّى عمرُ فجلس وراءَه حتى رفع رأسَه، قال: فقال: ((أحسنتَ يا عمرُ حين وَجَدتَني ساجدًا فَتَنَحيثَ عني، إنَّ جبريلَ ع ◌ِلم أتاني، فقال: «مَن صلَّى عليك واحدةً صلَّى اللهُ عليه عشرًا، وَرَفَعَهُ عشرَ درجاتٍ)). وأما الوجه الثاني: فأخرجه إسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبيِّ ◌َىHU)) وَسَكم ٢٣٤ (ص ٩٩ رقم ٥) وابن أبي عاصم في ((فضل الصلاة على النبيِّ وٍَّ)) (ص ٣٣ رقم ٣٣) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، عن أبي ضَمرة أنس بن عياض، عن سَلَمة بن وَرْدان، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، عن عمرَ نَظُله ... ، فذكره. وأما الوجه الثالث: فأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في ((مسند عمر))، كما في ((جلاء الأفهام)) (ص ١٣٦) من طريق يعقوب بن حميد. والبخاري في ((الأدب المفرد)) (ص٢٢٠ رقم ٦٤٢) وأبو بكر الإسماعيلي في ((مسند عمر))، كما في ((جلاء الأفهام)) (ص ١٣٧) من طريق أبي نعيم. كلاهما (يعقوب بن حميد، وأبو نعيم) عن سَلَمة بن وَرْدان، عن أنس بن مالك، ومالك بن أوس كليهما. قلت: ومع اضطراب سَلَمة بن وَرْدان فيه، فقد حسَّنه الحافظ العراقي في ((الأربعين العُشَارية)) (ص ٢٠٤). وقال ابن القيم في ((جلاء الأفهام)) (ص ١٣٥): وهذا الحديث يحتمل أن يكون في مسند أنس، وأن يكون في مسند عمر، وجَعْله في مسند عمر أظهر لوجهين: أحدهما: أنَّ سياقه يدل على أنَّ أنسًا لم يحضر القصة، وأن الذي حضرها عمر. والثاني: أن القاضي إسماعيل قال: حدثنا يعقوب بن حميد: حدثني أنس بن عِياض، حدثني مالك بن أوس بن الحَدَثان، عن عمرَ بن الخطاب ... ، فذكره. فإن قيل: فهذا الحديث الثاني علَّة الحديث الأول؛ لأن سَلَمة بن وَرْدان أخبر أنه سَمِعَه من مالك بن أوس بن الحَدَثان، قيل: ليس بعلَّة له، فقد سَمِعَه سَلَمة بن وَرْدان منهما. انتهى كلام ابن القيم. قلت: الأظهر - والله أعلم - أن الحديث منكر؛ لتفرَّد سَلَمة بن وَرْدان به، وقد قال عنه أبو حاتم: ليس بقوي، تدبَّرت حديثَه فوَجَدتُ عامَّتها منكرة، لا يوافِق حديثُه عن أنس حديثَ الثقات إلا في حديث واحد، يُكتب حديثه. وقال ابن عدي: وفي متون بعض ما يَرويه أشياء منكرة، يخالف سائر الناس. وضعَّفه النسائي، وأبو داود. أنظر: ((الجرح والتعديل)) (١٧٤/٤ رقم ٧٦١) و(تهذيب الكمال)) (٣٢٦/١١). والحديث الذي شُورك فيه سَلَمة بن وَرْدان ذكره أبو حاتم، وأبو زرعة، وهو حديث أنس عن معاذ نظله: ((من مات لا يشرك بالله شيئًا)). ٢٣٥ حديث في الأدعية ١٠٧- قال الإمام أحمد (١): ثنا أبو سعيد، وحسين بن محمد قالا: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمرَ نظُله: أنَّ النبيَّ وَّ كان يتعوَّذ من خمس: من البُخلِ، والجُبْنِ، وفتنةِ الصَّدرِ، وعذابِ القبرِ، وسُوءِ العُمْرِ. ثم رواه أحمد (٢)، عن وكيع، عن إسرائيل. قال وكيع: فتنة الصَّدر: أن يموت الرَّجل، وذَكَر وكيع الفتنة لم يتب منها. وأخرجه أبو داود(٣)، والنسائي(٤)، وابن ماجه(٥) من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. ورواه النسائي -أيضًا-(٦)، وابن حبان في ((صحيحه))(٧) من حديث يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، به. وقال أبو داود(٨): أسنده إسرائيل، ويونس، ورواه سفيان الثوري (١) في ((مسنده)) (١/ ٢٢ رقم ١٤٥). (٢) (٥٤/١ رقم ٣٨٨). (٣) في ((سننه)) (٣٠٣/٢ رقم ١٥٣٩) في التطوع، باب في الاستعاذة. (٤) في (سننه)) (٨/ ٦٤٧، ٦٦٠ رقم ٥٤٥٨، ٥٤٩٥) في الاستعاذة، باب الاستعاذة من فتنة الصدر، وباب الاستعاذة من الدنيا. (٥) في ((سننه)) (١٢٦٣/٢ رقم ٣٨٤٤) في الدعاء، باب ما تعوَّذ منه رسول الله وَّ. (٦) في ((سننه)) (٨/ ٦٦٠ رقم ٥٤٩٦) في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الدنيا. (٧) (٣٠٠/٣-٣٠١ رقم ١٠٢٤ - الإحسان). (٨) هذا النص عن أبي داود لم أقف عليه في مطبوع ((السُّنن))، وأورده المزِّي في ((تحفة الأشراف)» (٩٥/٨ رقم ١٠٦١٧). ٢٣٦ وشعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: قال: كان رسولُ الله وَلَد ... ، فأرسَلاه. قلت: هكذا رواه النسائي(١)، عن أحمد بن سليمان، عن أبي داود، عن الثوري، به. ورواه -أيضًا-(٢) من حديث زُهَير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: حدَّثني أصحاب محمد ◌َّ .. ، فَذَكَره(٣). (١) في ((سننه)) (٨/ ٦٦٠ رقم ٥٤٩٨) في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الدنيا. (٢) في الموضع السابق برقم (٥٤٩٧). (٣) هُذا الحديث - كما ترى- يَرويه أبو إسحاق السَّبيعي، وقد اختُلف عليه في وَصْله وإرساله، وفي صحابيه : فقیل: عنه، عن عمرو بن ميمون، عن عمرَ. وقيل: عنه، عن عمرو بن ميمون، عن أصحاب محمد وَله. وقيل: عنه، عن عمرو بن ميمون، عن النبيِّ يَّر مرسلًا. وقيل: عنه، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود. أما الوجه الأول والثاني والثالث: فقد ذكرهم المؤلّف. وأما الوجه الرابع: فأخرجه النسائي (٦٤٨/٨ -٦٤٩ رقم ٥٤٦١) في الاستعاذة، باب الاستعاذة من البخل، من طريق زكريا بن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود ورجّح أبو حاتم وأبو زرعة رواية من رواه عن عمرو بن ميمون، عن النبيِّ وَله مرسلًا، فقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٦٦/٢، ١٨٦ رقم ١٩٩٠، ٢٠٥٦): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه زكريا بن أبي زائدة وزُهَير، فقال أحدهما: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، عن النبيِّ ◌َّ! وقال الآخر: عن عمرو بن ميمون، عن عمرَ، عن النبيِّ وَّهِ: أنه كان يتعوَّذ من خمس، فأيهما أصح؟ فقالا: لا هذا، ولا هذا، روى هذا الحديث الثوريُّ، فقال: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: كان النبيُّ وَّهِ يتعوَّذ. مرسل! والثوري أحفظهم. وقال أبي: أبو إسحاق كبُر وساء حفظه بآخره، فسماع الثوريِّ منه قديمًا (كذا). وقال أبو زرعة: ٢٣٧ (٢) قلت: وسيأتي (١) في مسند سعد وابن مسعود ـياة · حديث آخر : ١٠٨- قال الحافظ أبو يعلى(٣): ثنا زُهَير، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عبد الواحد بن زياد، حدثني عبد الرحمن بن إسحاق، حدثني شيخ من تأخّر سماع زُهَير وزكريا من أبي إسحاق. وخالَفَهما الدارقطني، فقال في ((العلل)) له (١٨٧/٢-١٨٨ رقم ٢٠٩): والمتَّصل صحیح. ولم يتنبّه لهذا الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي محقِّقو ((مسند الإمام أحمد)) (٢٩٠/١، ٤٤٧ رقم ١٤٥، ٣٨٨ - ط مؤسسة الرسالة) فصحّحوا رواية عمرو بن ميمون، عن عمرَ على شرط الشيخين، وفاتهم كلام أبي حاتم، وأبي زرعة، والدار قطني. (١) انظر: ((جامع المسانيد والسُّنن)) (٣٩٠/٣ رقم ٤٠٥٤). (٢) وحديث سعد ربه: أخرجه البخاري (٣٥/٦ رقم ٢٨٢٢) في الجهاد، باب ما يتعوذ من الجبن، و(١١/ ١٧٤، ١٧٨، ١٨١، ١٩٢ رقم ٦٣٦٥، ٦٣٧٠، ٦٣٧٤، ٦٣٩٠) في الدعوات، باب التعوذ من البخل، وباب الاستعاذة من أرذل العمر ... ، وباب التعوذ من فتنة الدنيا، من طريق عمرو بن ميمون قال: كان سعد يُعلِّم بَنِيهِ هُؤلاء الكلمات، كما يعلِّمُ المعلِّمُ الغلمانَ الكتابةَ، ويقول: إنَّ رسولَ الله وَّ كان يتعوَّذ منهن دُبُرَ الصلاة: اللهم، إني أعوذُ بكَ من الجبنِ، وأعوذُ بكَ أن أردّ إلى أرذلِ العُمْرِ، وأعوذُ بكَ من فتنةِ الدنيا، وأعوذُ بكَ من عذابِ القبرِ. وأما حديث ابن مسعود رقڅبه فقد مضى تخريجه. (٣) لم أقف عليه في المطبوع من ((مسنده))، وهو من رواية ابن حمدان، فلعلَّه في مسنده الكبير. وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٦/ ١٠٥ رقم ٢٩٨١٥) في الدعاء، باب ما أمر النبيُّ وَّلَ عمرَ بن الخطاب أن يدعو به، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥٣/١) من طريق عبد الواحد بن زياد، به. ٢٣٨ قريش، عن (ق٤٣) ابن عُكَيم قال: قال عمرُ بن الخطاب نصّه: قال لي رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قل: اللهمَّ أَجعَل سَريرتي خيرًا من علانيتي، واجعَل علانيتي صالحةً)). هكذا رواه أبو يعلى، وهو غريب من هذا الوجه. وقد رواه الترمذي(١) من طريق أخرى، عن محمد بن حميد، عن علي ابن أبي بكر، عن الجرَّاح بن الضَّحاك الكندي، عن أبي شيبة، عن عبد الله ابن عُكَيم ... ، فَذَكَرِه. ثم قال: ليس إسناده بقوي (٢). حديث آخر : ١٠٩- قال أبو حاتم ابن حبان في ((صحيحه))(٣): أنا ابن قتيبة، أنا حَرمَلَة، أنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني المعلَّى بن رُؤبة التَّميمي، عن هاشم بن عبد الله بن الزُّبير أنَّه أَخبَرَهِ: أنَّ عمرَ بن الخطاب أَصابَتْهُ مصيبةٌ، فأتى رسولَ الله، فشكا إليه ذلك، فسأله أنْ يأمُرَ له بوَسْقٍ (٤) من تمر، فقال له: ((إنْ شئتَ أَمَرتُ لك بَوسْقٍ، وإنْ شئتَ علِّمتُك كلماتٍ هُنَّ خيرٌ لك)). فقال: علِّمنيهُنَّ، (١) في ((جامعه)) (٥٣٤/٥ رقم ٣٥٨٦) في الدعوات، باب منه. (٢) وقال الشيخ الألباني في تعليقه على ((المشكاة))، كما في ((هداية الرواة)) (٣٧/٣ رقم ٢٤٣٨): وعلَّته: أن فيه أبا شيبة، وهو الواسطي، عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ضعيف، ومحمد بن حميد الرازي ضعيف أيضًا. (٣) (٢١٤/٣ - ٢١٥ رقم ٩٣٤ - الإحسان). وأخرجه - أيضًا - الفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٤٠٣/١) والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١٦٥/١ رقم ٢٢١) والضياء في (المختارة)) (٤١٦/١ رقم ٢٩٦) من طريق ابن وهب، به. (٤) الوَسْق)): ستون صاعًا، والصاع: مكيال يسع أربعة أمداد. أنظر: ((النهاية)) (٦٠/٣) و(١٨٥/٥). ٢٣٩ = ومُرْ لي بوَسْقٍ، فإني ذو حاجةٍ إليه. فقال: ((أفعل)) (١). فقال: ((قل: اللهمَّ أحفظني بالإسلام قاعدًا (٢)، واحفظني بالإسلام راقدًا، ولا تُطِعْ فيَّ عدوًّا حاسدًا، وأعوذُ بك من شرِّ ما أنت آخذٌ بناصيتِهِ، وأسألُكَ من الخير الذي هو بيدِكَ كلِّه)). هذا حديث غريب(٣). (١) قوله: ((فقال: أفعل)). ليس في المطبوع. (٢) زاد في المطبوع: ((واحفظني بالإسلام قائمًا)). (٣) عَّته الأنقطاع بين هاشم بن عبد الله بن الزبير وعمر بن الخطاب تظل﴿به ، وبه أعلَّه ابن حبان، فقال عقب روايته: تُوفي عمر بن الخطاب وهاشم بن عبد الله بن الزبير ابن تسع سنين. وله شاهد من حديث ابن مسعود ظه: أخرجه الحاكم (٥٢٥/١) والطبراني في ((الدعاء)) (١٤٧٤/٣ رقم ١٤٤٥) من طريق عبد الله بن صالح. واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (٤/ ٧٢٠ رقم ١١٨٣) من طريق سعيد بن أبي مريم. كلاهما (عبد الله بن صالح، وسعيد بن أبي مريم) عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الصَّهباء، (وعند الطبراني واللالكائي: أبي المصفَّى) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن مسعود نظُته ... ، فذكره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري. وتعقّبه الذهبي بقوله: أبو الصَّهباء لم يخرِّج له البخاري. وقال الشيخ الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٥٤/٤): ولم أعرف مَن هو؟ قلت: صوابه: ((أبو المصفَّى))، كما عند الطبراني واللالكائي، وهو مجهول، كما قال الذهبي في («الميزان» (٥٧٣/٤ رقم ١٠٦٠٨) والحافظ في ((التقريب)). وانظر: «تهذيب الكمال)) (٢٩٦/٣٤)، وبمجموع هذين الطريقين -أعني طريق عمر وابن مسعود ظًا- حسَّنه الشيخ الألباني في الموضع السابق. ٢٤٠ حديث آخر : ١١٠- قال الإسماعيلي بإسناده عن شعبة(١)، عن خالد، سَمِعَ عبد الله بن الحارث: أنَّ ابن عمر أمر رجلًا أَخذ مَضجعه أن يقولَ: اللهمَّ أنت خَلَقتَ نفسي، وأنت توقَّاها، لك محياها ومماتها، إنْ أحييتَها فاحفَظْها، وإنْ أمتَّها فاغفِرْ لها، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ العافيةَ. فقال رجلٌ: سَمِعتَهُ من عمرَ؟ قال: نعم، وسَمِعَه عمرُ من رسولِ الله حديث آخر : ١١١- قال الحافظ أبو بكر البزَّار (٢): ثنا الفضل بن سهل، ثنا عثمان ابن زُفَر، عن صفوان بن أبي الصَّهباء - هكذا قال-، عن سالم، عن أبيه، (ق٤٤) عن عمرَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((يقول اللهُ تعالى: إذا شَغَل عبدي ذِكري عن مسألتي أعطيتُه أفضلَ ما أعطي السائلين)». هذا حديث غريب من هذا الوجه، ولم يخرِّجوه(٣). (١) ومن هذا الوجه: أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٠٨٣/٤ رقم ٢٧١٢) في الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع. (٢) في («مسنده)) (٢٤٧/١ رقم ١٣٧). (٣) اختلف في إسناده: فرواه البزار، كما سبق. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١١٥/٢) وفي ((خلق أفعال العباد)) (ص ١٧٤ رقم ٥٤٤) عن ضِرَار بن صُرَد، عن صفوان بن أبي الصَّهباء، عن بُكير بن عَتيق، عن سالم، عن أبيه، عن عمرَ، فذكره، وزاد فيه: ((بُكير بن عَتيق)) بين صفوان، وسالم! وضِرار بن صُرَد: متروك، كما قال البخاري، والنسائي، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال أبو حاتم: صدوق، صاحب قرآن وفرائض، يكتب حديثه، ولا يحتج به. انظر: ((الجرح والتعديل)) (٤٦٥/٤ رقم ٢٠٤٤) و((تهذيب التهذيب)) (٤ / ٤٥٦).