النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
١٠٦ - ((مسند الإمام أحمد بن حنبل)).
١٠٧ - ((مسند أبي داود الطيالسي)).
١٠٨ - ((مسند أبي يعلى الموصلي)) رواية ابن حمدان، وابن المقرئ.
١٠٩ - ((مسند إسحاق بن راهويه)).
١١٠ - ((مسند إسماعيل الصفَّار)).
١١١ - ((مسند البزار)).
١١٢ - ((مسند الحميدي)).
١١٣ - ((مسند الشهاب)) للقضاعي.
١١٤ - ((مسند الصدِّيق)) للمؤلِّف.
١١٥ - ((مسند عَبد بن حميد)).
١١٦ - ((مسند عمر)) لأبي بكر الإسماعيلي.
١١٧ - ((مسند مسدَّد بن مُسَرهد)).
١١٨ - ((المسند المعلَّل)) لابن المديني.
١١٩ - ((مسند الهيثم بن كُلَیب)).
١٢٠ - (مسند و کیع)).
١٢١ - ((المصاحف)) لابن أبي داود.
١٢٢ - ((مصنَّف ابن أبي شيبة)).
١٢٣ - ((مصنَّف عبد الرزاق)).
١٢٤ - ((المطر والرعد والبرق)) لابن أبي الدُّنيا.
١٢٥ - ((المعجم الأوسط)) للطبراني.
١٢٦ - ((معجم الصحابة)) للدَّغولي.
١٢٧ - ((المعجم الصغير)) للطبراني.

٤٢
١٢٨ - ((المعجم الكبير)) للطبراني.
١٢٩ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي.
١٣٠ - ((معرفة السُّنن والآثار)) للبيهقي.
١٣١ - (مكايد الشيطان)) لابن أبي الدُّنيا.
١٣٢ - ((من عاش بعد الموت)) لابن أبي الدُّنيا.
١٣٣ - ((مناقب عمر بن الخطاب)) لابن الجوزي.
١٣٤ - ((المنتظم في تاريخ الأمم والملوك)) لابن الجوزي.
١٣٥ - ((الموطأ للإمام مالك)) رواية يحيى الليثي، وأبي مصعب الزهري.
١٣٦ - ((الموفَّقيات)) للزبير بن بكَّار.
١٣٧ - ((الهواتف)) لابن أبي الدُّنيا.
١٣٨ - ((الورع)) لابن أبي الدُّنيا.

٤٣
المبحث السادس:
الملحوظات على الكتاب
لقد وقفت أثناء عملي في هذا الكتاب على عدَّة ملحوظات، ألخصها
فيما يلي:
أولاً: هناك آثار عزاها المؤلِّف إلى مصادر غيرها أولى منها، فمن
ذلك: عزوه بعض الآثار لـ ((مناقب ابن الجوزي))، أو لـ ((مسند عمر))
للإسماعيلي، في حين أنها في مصادر أعلى، كـ ((صحيح مسلم))، أو
((موطأ مالك)).
وهُذِه بعض الأمثلة:
المثال الأول: في (٢٥٨/٢) عزا أثرًا لعمر في استشارته الصحابة في
إملاص المرأة إلى ((غريب الحديث)) لأبي عبيد، وهو عند البخاري في
(صحیحه)).
المثال الثاني: في (٥١/٣-٥٢) عزا قول عمر نَظُّله: ((وَجَدنا خير
عيشنا في الصبر)) لـ ((جزء ابن العلاَّف))، وهو عند ابن المبارك في ((الزهد
والرقائق))، وأحمد في ((الزهد))، وأبي نعيم في ((الحلية))، بل وعلَّقه
البخاري في ((صحيحه)) جازمًا به.
المثال الثالث: في (٩٦/٣) عزا قول عمر: ((كان أبو بكر أحبَّنا إلى
رسول الله (وَ)) لـ ((جامع الترمذي))، وهو في ((صحيح البخاري)).
ثانيًا: صحَّح المؤلِّف عددًا من الأحاديث والآثار، وبالنظر في كلام
أئمة العلل تبين خلاف ما ذهب إليه.
وهُذِه بعض الأمثلة:

٤٤
المثال الأول: عند الحديث (٣): ذَكَر ما أخرجه ابن ماجه وأحمد،
من طريق رِشدين بن سعد وابن لهيعة، عن الضحاك بن شرحبيل، عن زيد
ابن أَسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضيُله، عن رسول الله وَل: أنه
توضَّأَ عام تبوك واحدةً واحدةً. ثم قال: وهذا إسناد حسن.
قلت: لكن له علَّة، فقد قال الترمذي في ((سننه)) بعد ذِكره لهذِه
الطريق: وليس هذا بشيء، والصحيح: ما روى ابن عَجْلان، وهشام
ابن سعد، وسفيان الثوري، وعبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ.
المثال الثاني: عند الحديث (٧٦): ذَكَر ما أخرجه أبو يعلى من طريق
بشر بن منصور، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال
عمر: قال رسول الله وَله: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)). ثم قال: وهذا
إسناد جيد من هذا الوجه.
قلت: لكن لهِ علَّة، فإنَّ أصحاب عبيد الله بن عمر خالفوا بشر بن
منصور في روايته، فرووه عن عبيد الله بن عمر، فقالوا: عن نافع، عن ابن
عمر. ليس فيه: عمر.
المثال الثالث: عند الحديث (١٨٣): ذَكَر ما أخرجه البيهقي في
((دلائل النبوة)) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن مالك الدَّار قال: أصاب الناسَ قحطٌ في زمان عمرَ نَظُه، فجاء
رجلٌ إلى قبر النبيِّ وَّهِ، فقال: يا رسولَ الله! اُستَسق اللهَ لأمَّتك، فإنهم
قد هَلَكوا. فأتاه رسولُ الله وَّه في المنام، فقال: أئت عمرَ، فأقرئه منِّي
السلامَ، وأخبره أنهم مُسقَون، وقل له: ((عليك بالكيس الكَيس))، فأتى
الرجل، فأخبر عمر، وقال: يا ربِّ، ما آلو إلا ما عَجَزتُ عنه. ثم قال:

٤٥
هذا إسناد جيد قوي.
قلت: لكن له علَّة، والصواب: أنه ضعيف منكر، وقد أُعلَّ بستٌ
علل، كما بيَّنت ذلك في موضعه.
ثالثًا: ذَكَر المؤلِّف في بعض الأبواب أحاديثَ وآثارًا ضعيفة واقتصر
عليها، ومع البحث وَجَدت لها طرقًا أخرى صحيحة تغني عن الضعيف
الذي أورده، أو تشدُّ من أزره وتقوِّيه، وهُذِه بعض الأمثلة:
المثال الأول: عند الحديث (٤٩٩): ذَكَر ما أخرجه أبو جعفر بن
ذَريح، عن هنَّاد، عن عَبدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي قال:
أَتى عُمرَ بن الخطاب رجلٌ فقال: إنَّ ابنةً لي كنت وأدتها في الجاهلية،
فاستخرجتها قبل أن تموت، فأدرَكَت معنا الإسلام، فأسلَمَت، فلمَّا
أسلَمَت أصابها حدٌّ من حدود الله، فَأَخَذَتِ الشَّفرةَ لتذبح نفسَها،
فأدركناها، وقد قطعت بعض أوداجها، فداويناها حتى برئت، ثم
أقبَلَتْ بعدُ بتوبة حسنة، وهي تُخطَّب إلى قوم، فأُخبرهم من شأنها
بالذي كان؟ فقال عمر رظُله: أَتَعمِد إلى ما ستره الله فتُبديه! والله لئن
أخبرتَ بشأنها أحدًا من الناس؛ لأجعلنَّك نكالاً لأهل الأمصار،
أَنكِحها نكاح العفيفة المسلمة. ثم قال: فيه انقطاع.
قلت: له طريق أخرى صحيحة: أخرجها عبد الرزاق والطبري من
طريق الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أنَّ رجلاً خطب
إليه ابنة له، وكانت قد أَحدَثَت، فجاء إلى عمر، فذكر ذلك له، فقال عمر:
ما رأيتَ منها؟ قال: ما رأيتُ إلا خيرًا. قال: فزوِّجها، ولا تُخبِر.
المثال الثاني: عند الحديث (٥٧٧): ذَكَر ما أخرجه مالك في
((الموطأ)) عن يحيى، عن سعيد: أنَّ عمر قال: أيُّما أمرأة فَقَدت زوجها

٤٦
فلم تدر أين هو؛ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تنتظر أربعة أشهر وعشرًا. ثم
قال: وهذه آثار صحيحة عن عمر.
والخلاف في سماع سعيد من عمر مشهور، وقد وجدتُ له طريقًا
أخرى صحيحة: أخرجها البيهقي، عن أبي الحسين بن بشران، أنا
إسماعيل بن محمد الصفَّار، نا محمد بن عبد الملك، نا يزيد بن
هارون، أنا سليمان التيمي، عن أبي عمرو الشيباني: أنَّ عمرَ
رضى عنه
أجَّل امرأة المفقود أربع سنين.
المثال الثالث: عند الحديث (٧٩٥): ذَكَر ما أخرجه ابن أبي شيبة،
عن وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن
عمر: أنه أنقطع شِسع نعله، فاسترجع، وقال: كلُّ ما ساءك مصيبة.
قلت: سكت عنه، وفي إسناده عبد الله بن خليفة، قال عنه الذهبي في
((الميزان)): لا يكاد يُعرَف. وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول.
ومع ذلك فله طريق أخرى يتقوى بها، وذلك فيما أخرجه ابن أبي
شيبة، عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن منصور، عن مجاهد، عن
سعيد بن المسيّب قال: أَنقطع قِبَال نعل عمر، فقال: إنَّا لله وإنّا إليه
راجعون. فقالوا: يا أمير المؤمنين، أفي قِبَال نعلك؟! قال: نعم، كلُّ
شيء أصاب المؤمن يكره، فهو مصيبة.
رابعًا: ذَكَر المؤلِّف أحاديث وآثارًا ضعيفة، ولم ينبِّه على ضعفها،
وهُذِه بعض الأمثلة:
المثال الأول: عند الحديث (٥٠١) ذكر ما أخرجه قال أبو القاسم
البغوي، عن أبي نصر الثَّمار، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن
عُمَير، عن زيدِ بنِ عَذَبَةَ قال: قال عمرُ بن الخطاب: الرِّجالُ ثلاثةٌ،

٤٧
والنساءُ ثلاثةٌ: امرأةٌ هيِّئَةٌ، لِيِّنةٌ، عفيفةٌ، مسلمةٌ، وَدُودٌ، وَلُودٌ، تُعينُ أهلَها
على الدَّهر، ولا تُعينُ الدَّهرَ على أهلها، وقَلَّ ما تجدها، وأخرى وعاءٌ
للولد، لا تزيدُ على ذلك شيئًا، وأخرى غُلُّ قَمِلٌ، يَجعلُهُ اللهُ في عُنُق من
يشاءُ، ويَنزِعه إذا شاءَ. والرِّجالُ ثلاثةٌ: فِرجلٌ عاقلٌ، إذا أَقبَلَت الأمورُ
وتشبَّهت يُؤْتَمَرُ فيها أمرُهُ، ويُنزَلُ عند رأيه، وآخرُ حائِرٌ بائِرٌ، لا يأتَمِرُ
رُشْدًا، ولا يَسْمعُ مُرشِدًا.
وهو مُعلّ، فقد اختُلف فيه على عبد الملك بن عمير اختلافًا بيَّنته في
موضعه.
المثال الثاني: عند الحديث (٥٠٧) ذكر ما أخرجه الخطيب البغدادي
عن إبراهيم بن مخلد بن جعفر، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم الحُكَيمي،
عن العباس بن محمد، عن محمد بن عبد الله الأَرُزِّي، عن عاصم بن
هلال، عن أيوب، عن محمد بن سيرين: أنَّ عمرَ كان إذا سَمِعَ صوتَ دُفِّ
أو كَبَرِ فقالوا: عُرسٌ أو ختانٌ، سَكَت.
وهو مُعلّ، فقد اختلف فيه على أيوب اختلافًا بيَّنته في موضعه.
المثال الثالث: عند الحديث (٥١٩): ذَكَر ما أخرجه مالك عن ابن
شهاب وسليمان بن يسار: أنَّ عمر بظلُبه قال: أيما امرأة نكحت في
عِدَّتها؛ فإن كان زوجها الذي تزوَّجها لم يدخل بها، فُرِّق بينهما، ثم
اُعتَدَّت بقيَّة عِدَّتها من زوجها الأوَّل، وكان خاطبًا من الخطّاب، وإن
كان دخل بها، فُرِّق بينهما، ثم أعتدَّت بقيَّة عِدَّتها من زوجها الأوَّل،
ثم اعتَدَّت من الآخر، ثم لم ينكحها أبدًا.
قلت: وهو معلّ، أعلَّه ابن حزم في ((المحلى)) فقال: وجاء هذا عن
عمر من طرق ليس منها شيء يتَّصل.

٤٨
أحاديث فاتت المصنّف
ومما يجدر الإشارة إليه: أن المؤلّف ◌َثُ لم يستوعب في عمله هذا
كل ما ورد عن أمير المؤمنين عمر نظرياته، بل فاته الكثير والكثير، وهذه
بعض النماذج:
من كتاب الطهارة :
(١) عن أسلم مولى عمر: أنَّ عمرَ كان يُسخّن له ماء في قُمقُم،
فيغتسل به.
(٢) عن عبد الرحمن بن أَبزى: أنَّ رجلاً أتى عمرَ، فقال: إني أجنبت
فلم أجد ماء، فقال: لا تُصلِّ. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا
وأنت في سرية، فأجنبنا، فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تُصلِّ، وأما أنا
فتمعَّكت في التراب، وصلَّت، فقال النبي ◌َّه: ((إنما كان يكفيك أن
تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفّيك)). فقال
عمر: أتق الله يا عمار! قال: إن شئتَ لم أحدِّث به، فقال عمر: نولِّيك
ما تولَّيت.
ومن كتاب الصلاة :
(٣) مرَّ عمر بن الخطاب نَظُله في مسجد رسول الله وَّ فركع ركعة
واحدة، ثم انطلق، فلَحِقَه رجلٌ، فقال: يا أمير المؤمنين، ما ركعتَ
إلا ركعة واحدة! قال: هو التطوع، فمن شاء زاد، ومن شاء نقص.
(٤) عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: صلَّى بنا عمرُ بن الخطاب
رَظُبه المغرب، فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئًا، فلما قام في الركعة الثانية
قرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم عاد فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، فلما فرغ

٤٩
من صلاته سجد سجدتين بعد ما سلَّم.
(٥) عن عمر رضيُله أنه سجد في الحج سجدتين.
(٦) وعن نُبيه بن صواب قال: صلَّيت مع عمر بن الخطاب بالجابية
صلاة الصبح، فقرأ بسورة الحج، فسجد فيها سجدتين، ثم قال: إن هذِه
السورة فُضِّلت على السُّوَر بسجدتين.
(٧) عن عمر بن الخطاب رضيله قال: الخطبة موضع الركعتين، فمن
فاتته الخطبة صلَّى ركعتين.
(٨) عن ثعلبة بن أبي مالك: أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب رضى به
يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر بن الخطاب، فإذا خرج وجلس على
المنبر وأذَّن المؤذن، جلسوا يتحدَّثون، حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر
سكتوا، فلم يتحدَّث أحد.
(٩) عن وهب بن کَیسان قال: شهدت ابن الزبير بمكة وهو أمير،
فوافق يوم فطر أو أضحى يوم الجمعة، فأخَّر الخروج حتى أرتفع النهار،
فخرج، وصعد المنبر، فخطب، وأطال، ثم صلى ركعتين ولم يصل
الجمعة، فعاتبه عليه ناس من بني أمية، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال:
أصاب ابن الزبير السُّنة. فبلغ ابن الزبير، فقال: رأيت عمر بن الخطاب
إذا اجتمع عيدان صنع مثل هذا.
ومن كتاب الجنائز :
(١٠) أنَّ عمر رَُّبه كان يرفع يديه في التكبيرات.
(١١) عن عمر رضيالله أنه قال: أعمقوا إلى قدر قامة وبسطة.
(١٢) أنَّ امرأة نصرانية ماتت وفي بطنها ولد مسلم، فأمر عمر أن تدفن
مع المسلمين من أجل ولدها.

٥٠
ومن كتاب الزكاة :
(١٣) عن عمر رضيالله قال: أبتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة.
(١٤) عن عمر تَظُبه قال: في الزيتون العُشْر.
(١٥) أنَّ عمر رَبُه كَتَب إلى أبي موسى: أن مُر مَن قِبلَك من نساء
المسلمين أن يتصدَّقن من حُلُيُّهنَّ.
(١٦) أنَّ عمر بن الخطاب رظُبه شرب لبنًا فأعجبه، فسأل الذي سقاه:
من أين هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء قد سمَّاه، فإذا نَعَم من نَعَم
الصدقة وهم يسقون، فحلبوا له من ألبانها، فجعله في سقائه، فأدخل عمر
ابن الخطاب يده فاستقاءه.
(١٧) عن عمر رَُّبه قال: إنا لا نُعطي على الإسلام شيئًا، فمن شاء
فليؤمن، ومن شاء فليكفُر.
ومن كتاب الصيام :
(١٨) عن السائب بن يزيد: أنَّ الناس كانوا يقومون على عهد عمر
بعشرين ركعة.
رضىعنه
(١٩) عن يزيد بن رومان قال: كان الناس يقومون في زمن عمر رضي الله
بثلاث وعشرين ركعة.
ومن كتاب الحج :
(٢٠) عن عمر ر ◌ُه في قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ قال:
شوال، وذو القعدة، وذو الحجة.
(٢١) عن عمر ظُبه قال: إنَّ أتمَّ العمرة أن تُفردوها من أشهر الحج،
﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فأخلصوا فيهن

٥١
الحج، واعتمروا فيما سواهن من الشهور.
(٢٢) عن عمر رضيُبه قال: إتمام الحج والعمرة أن تُحرم بهما من دويرة
أهلك.
(٢٣) عن ابن عباس ﴿ّا قال: سمعت عمر يُهلُّ بالمزدلفة، قلت له:
يا أمير المؤمنين، فيم الإهلال؟ قال: وهل قضينا نسكًا؟!
(٢٤) عن ابن عمر رضيها قال: قال عمر: إذا اعتمر في أشهر الحج ثم
أقام فهو متمتع، فإن رجع فليس بمتمتع.
(٢٥) عن عُبيد بن عُمَير قال: قال علي بن أبي طالب لعمر بن
الخطاب: أنهيتَ عن المتعة؟ قال: لا، ولكني أردت زيارة البيت. فقال
علي: من أفرد الحج فحسن، ومن تمتع فقد أخذ بكتاب الله وسُنَّة نبيه.
(٢٦) عن عمر أنه قال: من قدم منكم حاجًّا فليبدأ بالبيت فليطف به
سبعًا، ثم ليصل ركعتين عند مقام إبراهيم، ثم ليأت الصفا فليقم عليها
مستقبل القبلة، ثم ليكبر سبعًا بين كل تكبيرتين حمد الله وثناء عليه والصلاة
على النبي وَيّ، وعلى المروة مثل ذلك.
(٢٧) عن العلاء بن المسيب، عن أبيه قال: كان عمر إذا مرَّ بالوادي
بين الصفا والمروة سعى فيه حتى يجاوزه، ويقول: رب اغفر وارحم،
وأنت الأعز الأكرم.
(٢٨) عن عمر نظُعنه أنه قال: الحج الأكبر يوم عرفة.
(٢٩) عن عمر رظُه: أنه مرَّ بقوم بعرفة فنهاهم عن صوم يوم عرفة.
(٣٠) عن سلمان بن ربيعة قال: نظرنا إلى عمر بن الخطاب يوم النفر
الأول، فخرج علينا تقطر لحيته ماء، في يده حصيات، وفي حزمه
حصيات، ماشيًا، يكبر في طريقه، حتى أتى الجمرة الأولى، فرماها،

٥٢
ثم رماها، حتى أنقطع من الحصيات، لا يناله حصى من رمى، ثم دعا
ساعة، ثم مضى إلى الجمرة الوسطى، ثم الأخرى.
(٣١) عن عمر رُبه قال: من أهدى هديًا تطوعًا فعطب نَحَره دون
الحرم ولم يأكل منه شيئًا، فإن أكل فعليه البدل.
(٣٢) عن عمر نظُالله قال: لا يبيتن أحد من الحاج ليالي منى من وراء
العقبة.
(٣٣) اجتمع عمر وعلي وابن مسعود -﴾- على التكبير في دُبُر صلاة
الغداة من يوم عرفة، فأما ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النحر،
وأما عمر وعلي فإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
(٣٤) عن عمر رهبه قال: أيها الناس، إن النَّفر غدًا، فلا ينصرف أحد
حتى يطوف بالبيت، فإن آخر النسك الطواف بالبيت.
(٣٥) عن عمر أنه قال: من أدركه المساء في اليوم الثاني من أيام
التشريق فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس.
(٣٦) أنَّ عمر رضيبه قضى في النعامة يقتلها المحرم بَدَنة من الإبل.
(٣٧) عن طارق بن شهاب قال: أوطأ أربد ضبًّا فقتله وهو محرم،
فأتى عمر ليحكم عليه، فقال له عمر: أحكم معي، فحكما فيه جديًا قد
جمع الماء والشجر، ثم قال عمر: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾.
(٣٨) أنَّ عمر رَبُنه قضى في الجرادة بتمرة.
(٣٩) عن طارق بن شهاب قال: أصبنا حيات بالرمل ونحن محرمون،
فقتلناهن، فقدمنا على عمر بن الخطاب فسألناه، فقال: هن عدو،
فاقتلوهن حیث وجدتموهن.
(٤٠) عن سويد بن غَفَلة قال: أمرنا عمر بن الخطاب بقتل الحية،

٥٣
والعقرب، والزنبور، والفأرة، ونحن مُحرمون.
(٤١) عن عمير بن الأسود قال: سألت عمر، قلت: ما تقول في
الخفين للمحرم؟ فقال: هما نعلا من لا نعل له.
(٤٢) عن أبي هريرة نظُبه: أنه مرَّ به قوم مُحرمون بالرَّبَذة، فاستفتوه
في لحم صيد وجدوا ناسًا أَحِلَّة يأكلونه، فأفتاهم بأكله، ثم قال: قدمتُ
على ابن الخطاب، فسألته عن ذلك، فقال: بم أفتيتهم؟ قلت: أفتيتهم
بأكله، فقال عمر: لو أفتيتهم بغير ذلك لأوجعتك.
(٤٣) عن عمر ناهبه قال: من أدرك ليلة النحر قبل أن يطلع الفجر فقد
أدرك الحج، ومن لم يقف حتى يصبح فقد فاته الحج.
(٤٤) عن سليمان بن يسار: أنَّ أبا أيوب الأنصاري خرج حاجًّا حتى
إذا كان بالبادية من طريق مكة أضلَّ رواحله، ثم إنه قدم على عمر بن
الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال له عمر: أصنع كما يصنع
المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركت الحج قابلاً فاحجج، واهد ما
استيسر من الهدي.
(٤٥) عن سويد بن غَفَلة قال: قال لي عمر بن الخطاب: يا أبا أمية،
حُجَّ واشترط، فإن لك ما اشترطت، ولله عليك ما اشترطت.
(٤٦) أنَّ عمر بن الخطاب رضيُه أخرج الرقيق والدواب من مكة، ولم
يكن يدع أحدًا يبوِّب داره، حتى أستأذنته هند بنت سهيل، قالت: إنما أريد
بذلك إحراز متاع الحاج وظهرَهم، فأذن لها، فعملت بابين على دارها.
ومن كتاب البيوع :
(٤٧) عن عمر نظُله: أنه كان يضمِّن الأجير المشترك.
(٤٨) أن ضوال الإبل في زمان عمر بن الخطاب كانت إبلاً مؤبَّلة

٥٤
تتناتج، لا يمسّها أحد، حتى إذا كان زمان عثمان بن عفان أمر بتعريفها،
ثم تباع، فإذا جاء صاحبها أعطي ثمنها.
(٤٩) أنَّ عمر نظّته قضى في أَمَة غرَّت بنفسها رجلاً، فذكرت أنها
حُرَّة فولَدَت أولادًا، فقضى أن يُفدى ولده بمثلهم.
(٥٠) عن عمر رضيالله قال: إذا تزوج المملوك الحُرَّة فولَدَت، فولدها
يعتقون بعتقها، ويكون ولاؤهم لمولى أمهم، فإذا أعتق الأب جرَّ الولاء.
ومن كتاب الفرائض :
(٥١) عن عمر نظُّه قال: يُحدِث الرجل في وصيته ما شاء، ملاك
الوصية آخرها.
(٥٢) عن عمر رضيالله قال: ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي.
(٥٣) عن عمر رظُهُبه قال: إذا تحدثتم فتحدَّثوا بالفرائض، وإذا لهوتم
فالهوا بالرمي.
ومن كتاب النكاح :
(٥٤) عن عمر رضيُّه: أنَّ حذيفة نكح يهودية، فقال له: طلِّقها.
(٥٥) عن عمر رضيُبه فيمن قال لامرأته: حبلك على غاربك ...
(٥٦) عن عمر رَّله فيمن قال لامرأته: أنتِ عليَّ حرام ...
(٥٧) أنَّ عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ﴿ّا قالا: أيما رجل ملَّك
امرأته أمرها وخيَّرها فافترقا من ذلك المجلس فلم تحدث فيه شيئًا، فأمرها
إلى زوجها.
(٥٨) عن عمر رضيُبه في رجل ظاهر من أربع نسوة، قال: كفَّارة واحدة.
(٥٩) عن عمر ماله في عدَّة الحامل: لو وَضَعت وزوجها على السرير
حلَّت.

٥٥
(٦٠) عن عمر رضيُله: أنه أتي بامرأة قد وَلَدت لستة أشهر، فهَمَّ
برجمها، فبلغ ذلك عليًّا ظنه، فقال: ليس عليها رجم. فبلغ ذلك عمر
رَُّله، فأرسل إليه، فسأله، فقال: ﴿وَاُلْوَلِدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٌ لِمَنْ
أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ وقال: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَلُهُ ثَثُونَ شَهْرًا﴾ فستة أشهر حمله
حولين تمام لا حدّ عليها، أو قال: لا رجم عليها. قال: فخلى عنها، ثم
وَلَدت.
(٦١) عن عمر رُّله: أنه خيَّر غلامًا بين أبويه.
(٦٢) عن ابن عباس ◌ًّا قال: طلَّق عمر بن الخطاب امرأته الأنصارية
أم ابنه عاصم، فلقيها تحمله وقد فطم ومشى، فأخذ بيده لينزعه منها،
وقال: أنا أحق بابني منك، فاختصما إلى أبي بكر، فقضى لها به، وقال:
ريحها وحُّها وفراشها خير له منك حتى يشبَّ ويختارَ لنفسه.
ومن كتاب الحدود والديات :
(٦٣) عن عمر نظُعنه قال: لا عفوَ عن الحدود عن شيء منها بعد أن
تبلغ الإمام، فإن إقامتها من السُّنَّة.
(٦٤) عن عمر تظ له قال: لأن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من
أن أقيمها في الشبهات.
(٦٥) عن ابن عمر طه قال: بينما أبو بكر في المسجد جاء رجل وهو
دهش، فقال أبو بكر: قم إليه فانظر في شأنه، فإن له شأنًا. فقام إليه عمر،
فقال: إنه ضافه ضيف فوقع بابنته، فصك عمر في صدره، وقال:
قَبَّحك الله، ألا سترتَ على ابنتك، فأمر بهما أبو بكر فضُرِبا الحدّ، ثم
زوَّج أحدهما بالآخر، وأمر بهما، فغُرِّبا عامًا.
(٦٦) عن أبي واقِد الليثي: أنَّ عمر بن الخطاب أتاه رجل وهو

٥٦
بالشام، فذكر له أنه وَجَد مع امرأته رجلاً، فبعث أبا واقِد إلى امرأته يسألها
عن ذلك، فأتاها، فذكر لها الذي قال زوجها لعمر، وأخبرها أنها لا تؤخذ
بقوله، وجعل يلقِّنها أمثال هذا لتنزع، فَأَبَتْ أن تنزع، وثَبَتَتْ على
الاعتراف، فأمر بها عمر بن الخطاب، فُرُجمت.
(٦٧) أنَّ عمر بن الخطاب رَظ ◌ُه أتي بامرأة لقيها راع بفلاةٍ من الأرض
وهي عطشى، فاستسقت، فأبى أن يسقيها إلا أن تتركه فيقع بها، فناشدته
بالله، فلما بلغت جهدها أمكنته، فدرأ عنها عمر الحدَّ بالضرورة.
(٦٨) عن عمر رضيُعنه قال: ليس على من أتى بهيمة حدّ.
(٦٩) عن عمر رضي الله في الذي يموت في القصاص: لا دية له.
(٧٠) أنَّ رفاعة اليهودي قُتل بالشام، فجعل عمر ديته ألف دينار.
(٧١) أنَّ عمر رَبُه قضى على عليٍّ رَُّه بأن يَعقل عن موالي صفية
بنت عبد المطلب، وقضى للزبير بميراثها.
(٧٢) عن عمر نظُله فيمن سرق من بيت المال: لا قطع عليه، ما من
أحد إلا وله فيه حق.
(٧٣) عن عمر رَُّه قال: يُقطع السارق من المِفصَل.
(٧٤) عن أبي عثمان النَّهدي قال: أتي عمر برجل في حدٍّ فأمر
بسوط، فجيء بسوط فيه شدّة، فقال: أريد ألين من هذا. فأُتي بسوط
فيه لين، فقال: أريد سوطًا أشدّ من هذا. فأتي بسوط بين السوطين،
فقال: أضرب به، ولا يُرى إبطك، وأعط كل عضو حقه.
(٧٥) عن عائشة ◌َؤُها قالت: أول من أتُّهم بالأمر القبيح -تعني
عمل قوم لوط- أتُّهم به رجلٌ على عهد عمر، فأمر شباب قريش أن
لا يجالسوه.

٥٧
(٧٦) عن ابن المسيّب قال: غرَّب عمر أبا بكر أمية بن خَلَف في الشراب
إلى خيبر، فلحق بهرقل فتنصَّر، قال عمر: لا أغرِّب بعده مسلمًا أبدًا.
(٧٧) عن إسماعيل بن أمية: أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا وَجَد شاربًا
في رمضان نَفَاه مع الحدِّ.
(٧٨) عن صفية بنت أبي عبيد قالت: وَجَد عمر في بيت رويشد الثقفي
خمرًا فحرَّق بيته، وقال: ما اسمك؟ قال: رويشد. قال: بل أنت فويسق.
(٧٩) عن عمر رضيُبه قال: إياكم واللحم، فإن له ضراوة كضراوة الخمر.
(٨٠) عن ابن عباس ﴿هَا قال: شهدت عمر بن الخطاب قطع بعد يدٍ
ورجلٍ يدًا في السرقة.
(٨١) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة: أنه وَجَد قومًا يختفون القبور
باليمن على عهد عمر بن الخطاب، فكتب إلى عمر بن الخطاب، فكتب
إليه عمر أن يقطع أيديهم.
(٨٢) عن عمر تظله قال: من أخذ من التمر شيئًا فليس عليه قطع
يؤوى إلى المرابد والجرائن، فإن أخذ منه بعد ذلك ما يساوي ربع دينار
قُطع.
(٨٣) عن عمر نظرُعنه قال: لا قطع في عذق، ولا في عام السَّنة.
(٨٤) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: كان أبو بكر الصديق وعمر
ابن الخطاب وعثمان بن عفان لا يجلدون العبد في القذف إلا أربعين، ثم
رأیتھم یزیدون على ذلك.
ومن كتاب الجهاد :
(٨٥) عن عمر نَظ ◌ُله أنه ضعَّف الصدقة على بني تَغْلِب.
(٨٦) عن عمر نظُّبه قال في المجوس: سنُّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب.

٥٨
(٨٧) عن عمر رضي الله قال: أنا فئة كل مسلم.
(٨٨) عن عمر رظُبه أنه قال للهرمزان: تكلّم، لا بأس عليك.
(٨٩) عن عمر نظُّبه قال: العبد المسلم رجل من المسلمين، ذمَّته
ذمَّتهم.
ومن كتاب الإيمان :
(٩٠) عن عمر بن الخطاب نظرهبه قال: قال رسول الله وَله: ((أحسنوا،
فإن غُلبتم فكتاب الله وقَدَره، لا تدخلوا اللو، فإن من أدخل اللو عليه،
دخل عليه عمل الشيطان)).
(٩١) عن عمر نظُّعنه قال: قال رسول الله وَله: ((بُعثت داعيًا ومبلِّغًا،
وليس إلي من الهدى شيء، وخُلق إبليس مزينًا، وليس إليه من الضلالة
شيء)).
(٩٢) عن عمر رَّبه قال: عُرى الإيمان أربع: الصلاة، والزكاة،
والجهاد، والأمانة.
*
ومن كتاب فضائل القرآن :
(٩٣) عن عمر رضُله أنه قال: يا رسول الله، ما لك أفصحنا ولم تخرج
من بين أظهرنا؟! قال: ((كانت لغة إسماعيل قد دَرَست، فجاء بها جبريل،
فحفظتها)).
(٩٤) عن عمر بن الخطاب ظُله قال: من قرأ البقرة وآل عمران
والنساء في ليلة كُتب من القانتين.
(٩٥) عن المِسوَر بن مَخرمة: أنه سمع عمر بن الخطاب يقول:
تعلَّموا سورة البقرة، وسورة النساء، وسورة المائدة، وسورة الحج،
وسورة النور، فإن فيهن الفرائض.

٥٩
(٩٦) عن عُبادة بن نُسَيّ: أنَّ عمر كان يقول: لا تبيعوا المصاحف
ولا تشتروها.
(٩٧) عن بَجَالة قال: مرَّ عمر بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في
المصحف: ((النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو
أب لهم)). فقال: ياغلام، حكّها. قال: هذا مصحف أُبَي. فذهب إليه
فسأله، فقال: إنه كان يلهيني القرآن، ويلهيك الصفق بالأسواق.
(٩٨) عن ابن عباس رضيما قال: كنت عند عمر، فقرأت: ((لو كان لابن
آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب،
ويتوب الله على من تاب)). فقال عمر: ما هذا؟! فقلت: هكذا أقرأنيها
أُبَي، فجاء إلى أُبَي، وسأله عما قرأ ابن عباس، فقال: هكذا أقرأنيها
رسول الله محَى له
وسلم.
(٩٩) عن عمر بظلاله أنه كان يقرأ: ((أإذا كنا عظامًا ناخرة)). بألف.
(١٠٠) عن عمرو بن ميمون قال: صلَّيت مع عمر بن الخطاب
المغرب فقرأ: ((والتين والزيتون * وطور سيناء)). وهكذا في قراءة عبد الله.
(١٠١) عن عمر ظ به أنه كان يقرأ: ((سراط من أنعمت عليهم غير
المغضوب عليهم ولا الضالين)).
(١٠٢) عن عمر بن الخطاب رضيله أنه كان يقرأ: ((ولا يضارر كاتب
ولا شهيد)).
(١٠٣) عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن الزبير يقرأ: ((في جنات
يتساءلون عن المجرمين يا فلان ما سلككم في سقر)). قال عمرو:
وأخبرني لقيط قال: سمعت ابن الزبير قال: سمعت عمر بن الخطاب
يقرؤها كذلك.

٦٠
(١٠٤) عن أبي مِجلَز: أن أُبَي بن كعب قرأ: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ
اُلْأَوْلَيَنِ﴾. فقال عمر: كذبتَ. قال: أنت أكذب. فقال رجل: تكذِّب أمير
المؤمنين؟! قال: أنا أشد تعظيمًا لحق أمير المؤمنين منك، ولكن كذَّبته في
تصديق كتاب الله تعالى، ولم أصدِّق أمير المؤمنين في تكذيب كتاب الله
تعالى. فقال عمر: صدق.
ومن كتاب التفسير :
من سورة البقرة:
(١٠٥) عن عمر نظُّبه في قوله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا
حَسَنًا﴾ قال: النفقة في سبيل الله.
(١٠٦) عن عمر رَّبه أنه كان إذا تلا: ﴿اَذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾.
قال: مضى القوم فإنما يعني به أنتم.
(١٠٧) عن عمر رُّبه في قوله تعالى: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾﴾ قال: إذا مرَّ
بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مرَّ بذكر النار تعوَّذ بالله من النار.
(١٠٨) أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا تلا هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن
يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَوَةِ الذُّنْيَا﴾ إلى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ﴾
قال: أقتتل الرجلان.
ومن سورة آل عمران:
(١٠٩) في قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: قال عمر
ابن الخطاب: لو شاء الله لقال: أنتم، فكنا كلنا، ولكن قال: ﴿كُنتُمْ﴾
خاصة في أصحاب محمد رَّر، ومن صنع مثل صنيعهم كانوا خير أمة
أُخرجت للناس
(١١٠) عن عمر ربه: أنه قيل له إن هنا غلامًا من أهل الحيرة حافظًا