النص المفهرس
صفحات 381-400
نعم، قال: ألا تُبَايعون، قال: فبايَعَ اللَّذان معي، قال: وَأَضَبَّ(١) قومٌ كانوا عندَهُ - وقال أَبي بيدِهِ، فَقَبَضَها وحرَّكها وقَلَبها - كأنَّ فيهم خِفَّةٌ، قال: فجعلوا يقولونَ: بايعْ، قال: وقد أكل السجودُ وجوهَهُم، فقالَ عليٍّ لهم: دَعوا الرجلَ، فقلتُ: إنَّما بَعَثَني قومي رائدًا وَسَأَنهي إليهم ما رأيتُ، فإنْ بايعوا بايعتُ، وإن اعتزلوا اعتزلتُ، قال: فقال عليٍّ: أرأيتَ يا كليبُ لو بَعَثَكَ قومُك رائدًا فرأيتَ روضةً وغديرًا، فقلت: يا قوم، النَّجْعَةَ النَّجعَةَ، فأَبوا، أما كنتَ تنتجعُ بنفسِك؟ قلتُ: بلى، قال: فبايعْ، قال: فأخذتُ بإصبع من أَصَابِعِهِ ثم قلتُ: نبايعُكَ على أنْ نُطِيعَكَ ما أطعتَ اللَّهِ، فإذا عصيتَهُ فلا طاعَةً لك علينا، قال: نعم، وطوّل بهَا صوتَه، فضربتُهُ على يدِهِ. ثم التفتَ إلى محمدِ بنِ حاطبٍ، وكان في ناحيةِ القومِ، فقال: أما انطلقتَ إلى قومِكِ بالبصرةِ فأبلغْتَهم كُتبي وَقَولي؟ قال: فقالَ له محمدٌ: إنَّ قَومي يقولون إذا أتيتُهم: ما يقولُ صاحِبُك في عثمانَ؟ قال: فقالَ عليٍّ رضي اللَّهُ عنه: أخبِرْهم أنَّ قولي في عثمانَ أحسنُ القولِ وأجملُهُ، إنَّ عثمانَ كان مِن الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ ثم اتَّقوا وآمنوا ثم اتَّقَوا وأَحسنوا. قال أبي: فلم أبرحْ من العسكرِ حتَّى قَدِمَ عليَّ أهلُ الكوفةِ، فلمَّا قَدِموا جَعِلوا يلقوني ويقولونَ: ترى إخواننا من أهلِ البصرَةِ يُقاتلونا! قالَ: وَيَضحكونَ ويَعْجبون ويَقولون: واللَّهِ، لو قد التقينا ثم قدْ تعاطَينا الحقَّ، قال: وكأنَّهم يَرَون/ أنَّهم لا يَقْتَتلون، قال: وخرجتُ بِكتابَيْ عليٍّ فَآتي بهِ [٧٧/ ب] أَحَدَ الرجلين الذين كتبَ إليهم، فَقَبِلَ الكتابَ وأجابَهُ، ودللتُ على الآخَرِ (١) أي: صاحوا وجَلَّوا. ٣٨١ فَتَوَارى، فلولا أنَّهم قالوا: كليبٌ، ما أَذِنَ لي، فدفعتُ إليه الكتابَ وقلتُ: هذا كتابُ عليٍّ، وأخبرتُهُ أَنِّي قد أخبرتُهُ أَنَّك سيِّدُ قومِك، قال: لا حاجةً لي بالسُّؤْدُدِ، إنما ساداتُكم شبيهُ ماءٍ (١) الأوساخ - أو قالَ كلمةً شبهه ـ ولا حاجةَ لي في ذلك، وأَبى أَنْ يُجِيبَهُ، قال: فواللَّهِ، إني لبالبصرة ما رجعتُ إلى عليٍّ إذا العَسكران قد تَدَانيا واستبَّ عِبِذَاهم (٢)، فركبَ القُرَّاءُ الذين مع عليٍّ حتى اطَعنَ القومُ وما وصلتُ إلى عليٍّ حتى إذا فَرَغَ من قتالِهِم دخلتُ على الأشتَرِ، فإذا بِهِ جراحٌ، قال عاصمٌ: وكان بينَنَا وبينَهُ قرابةٌ من قبلٍ النساءِ، قال: فلمَّا أَنْ نظرَ إليَّ والبيتُ مملوءٌ من أصحابِهِ قال: يا كليبُ، إنَّك أعلمُ بالبصرَةِ مِنِّي، فاذهبْ فاشتَرِ لي أفره جملٍ تجدُهُ فيها، فاشتريتُ من عريفٍ لِمَهْرَةَ(٣) جملاً(٤) بخمسِمِئةٍ، فقالَ: اذهب بِهِ إلى عائشةَ وقلْ: يقرِتُكِ ابنُك مالكٌ السلامَ ويقولُ لك: خُذي هذا فتبلّغي به. قال: فأتيتُها فقالتْ: لا سلَّمَ اللَّهُ عليهِ، ليس بابني ولا كرامةً له، وأبتْ أَنْ تقبَلَهُ، وقالتْ: هو القاتِلُ ابنَ عتابٍ والضارِبُ ابنَ أُختي، قال: فرجعتُ إليه فأخبرتُهُ بِقُولِها، فاستوى جالسًا ثم حَسَرَ عن ساعديهِ ثم قَالَ: إِنَّ عائشةَ لَتَلومُني على الموتِ المميتِ، إني أقبلتُ فِي رِجْرِجَةٍ (٥) من (١) عند ابن أبي شيبة: بالأوساخ. (٢) قال في ((النهاية)) (١٦٩/٣): العبدا بالقصر والمد جمع العبد، كالعباد والعبيد. وعند ابن أبي شيبة: عبدانهم. (٣) قبيلة تنتسب إليها الإِبل المهريَّة، انظر: ((معجم البلدان)) (٢٣٤/٥). (٤) في الأصل: جمل، وعند ابن أبي شيبة: جمله .. (٥) رِجْرِجَة الناس: رذال الناس ورعاعهم الذين لا عقل لهم، انظر: («اللسان» (٢٨١/٢). ٣٨٢ مَذْحِج، فإذا ابن عتابٍ قد نَزَلَ فعانَقَني فقالَ: اقتلوني ومالكًا (١)، وما أحبُّ أنَّه قال: اقتلوني والأشتَرَ، ولا أَنَّ كلَّ مَذحِجِيَّةٍ ولدتْ غلامًا، قال أبي: فاغْتَمَزْتُها في عقلِهِ، قلتُ: ما ينفعُك أنتَ إذا قتلتَ أنْ تلدَ كلُّ مَذْحِجيٍَّ غلامًا! قال: ثم دنا منه أبي فقالَ: أَوصي بي صاحبَ البصرةِ، فإنَّ لي بها مقامًا (٢)/ بعدَكم، قال: لو قَد راك صاحبُ البصرةِ قد أكرَمَك، [١/٧٨] كأنَّه يرى أنَّه هو الأميرُ، قال: فخرجَ أبي مِن عندِهِ، فلقيَهُ رجلٌ فقالَ: قد قامَ أميرُ المؤمنينَ خطيبًا واستعملَ ابنَ عبَّاس على البصرةِ، وزعمَ أنَّه سائرٌ إلى الشَّامِ يومَ كذا وكذا، فرجعَ أبي فأخبَرَ الأشترَ، فقال: أنتَ سمعتَهُ؟ قال: لا، قال: فَنَهَرَهُ وقال: اجلسْ، إنَّ هذا لهو الباطلُ، قال: فلمْ أبْرَحْ أنْ جاءَ رجلٌ آخرُ فأخبرَهُ بمثلٍ خَبري، فقالَ: أنتَ سمعتَ ذاك، قال: لا ، فنهرَهُ نهرةً دونَ التي نَهَرني ولَحَظَ إليَّ وأنا في جانبِ القوم - أيْ إنَّ هذا جاءَ بمثلٍ خبرِكَ - قال: فما لبِثَ أنْ جاءَ عَتَّبُ التَّغْلبي والسَّيفُ يخطرُ أو يضطربُ في عنقِهِ، فأخذَ بِعِضَادَتي البابِ، فقال: السَّلامُ على المؤمنينَ، فقال الأشترُ: وعلى المؤمنينَ السلامُ، فقال: هذا أميرُ مُؤمنيكم قد استعملَ ابنَ عَمِّه على البصرةِ وزعمَ أنَّه سائرٌ إلى الشام يومَ كذا وكذا، قال له الأشترُ: أنت سمعتَه يا أعورُ؟ قال: إي واللَّه، لأَنا سمعتُهُ بأُذنىَّ هاتين يا أشترُ، قال: فتبسَّمَ تبسُّمًا فيه كشورٌ، قال: ثم قال لِمَذْحِجيَّتِهِ: اركبوا، فركبَ، وما أراه حينئذٍ يريدُ إلَّ معاويةَ، قال: فَهَمَّ عليٍّ حينئذٍ أَنْ يَبعَثَ خيلاً فتقاتله، ثم كتبَ إليه أنَّه لم يمنعني من تأميرِكَ أَنْ لم تكنْ (١) زاد ابن أبي شيبة: فضربته فسقط سقوطًا، قال: ثم وثب إليَّ ابنُ الزبير فقال: اقتلوني ومالكًا، وما أحب أنه قال ... (٢) في الأصل: مقام. ٣٨٣ لذلك أهلاً، ولكنِّي أردتُ أَنْ أَلقى بكَ أهلَ الشام وهم قومُكَ، فأردتُ أن أستظهِرَ بكَ عليهم، قال: ونادوا في النَّاس بالرحيلِ، قال: فأقامَ الأشترُ حتى أدركَهُ أوائلُ القوم، قال: وقد كان وَقَّتَ لهم يومَ الاثنينِ فيما رأيتُ، فلما صنعَ الأشترُ ما صنعَ نادى في النَّاسِ قبلَ ذلك بالرَّحيلِ (١) . ٥٥٤ - (٥٨) حدّثنا أحمدُ بنُ زهیرٍ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ یونسَ، قال: حدَّثني العلاءُ بنُ المنهالِ، قال: حدَّثني عاصمُ بنُ كُلیبِ الجَرْمي، قال [٧٨/ ب] أَبِي: حاصَرنا تَوَّج في خلافَةِ عثمانَ/ بنِ عفانَ، فذكَرَ من هذا الموضع إلى هذا الموضِع: إنَّما ساداتُكم اليومَ الأوساخُ، فقط إلاَّ أنَّ حديثَ قُطبةَ أَتَمُّ ، وقد قدمَ ابنُ يونسَ في الحديثِ كلامًا وأَخَّرَ، وجاءَ لمعاني(٢) حديثٍ قطبةً على الاختلافِ [في](٣) لفظِهِ، ولم يذكرْ أولَ الحديثِ إلى أمر تَوَّج ولا ما بعدَ الأوساخِ إلى آخرِ الحديثِ، والباقي من الحديثِ قد ذكرَ نحوَ حديثٍ قُطبةَ في المغازي، وليس على نسقِ حديثٍ قطبةً . ٥٥٥ _ (٥٩) حدَّثنا أحمدُ، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن عامرِ الأحولِ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عبَّاس، عن الفضلِ، قال : كُنتُ رديفَ النَّبِيِّ نَ﴿، وإنَّه لم يزلْ يُلِّي حتى رَمَى جمرة العقبةَ(٤). (١) أخرجه بطوله ابن أبي شيبة في أول كتاب الجمل من «مصنفه)) (٣٧٧٥٧) من طريق العلاء بن المنهال، به. وانظر ما بعده. (٢) هكذا في الأصل. (٣) ليست في الأصل. (٤) أخرجه البخاري (١٦٧٥)، ومسلم (١٢٨١) من طريق عطاء بن أبي رباح، به. وله طرق أخرى عن ابن عباس عن الفضل. ٣٨٤ ٥٥٦ _ (٦٠) حذَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ السُّلمي، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالح، قال: حدَّثني هِقْلُ بنُ زيادٍ، عن الأوزاعيِّ، قال: حدَّثني عبدُ الرَّحْمنِ بنُ اليَمَانِ، قال: حذَّثني يحيى بنُ سعيدٍ، أنَّ حميدًا(١) الطويلَ أخبرَهُ، أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكِ، يقولُ: مرَّ رسولُ اللَّهِ وَلَّ برجلٍ يُهَادى بينَ ابنينٍ له، فسألَ فقالوا: نَذَرَ أن يمشيَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عن تَعذيبِ هذا نفسَهُ))، فَأَمَرَهُ أن يركبَ(٢). ٥٥٧ _ (٦١) حدَّثنا بشرُ بنُ عبدِ الوهَّابِ الدِّمشقيُّ(٣)، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنُ بنتِ شُرَحبيل، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابٍ، عن أبيه، عن يَحيى بنِ جابرٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ جُبيرِ بنِ نُفيرٍ، عن أبيه جُبيرِ بنِ نُفِيرِ الحَضْرمي، عن النَّواسِ بنِ سَمعانَ الکلابيِّ، قال: (١) في الأصل: حميد. (٢) أخرجه الترمذي (١٥٣٧)، والنسائي (٣٨٥٤)، وأحمد (١٠٦/٣)، وابن حبان (٤٣٨٢) من طريق حميد، به . وأخرجه البخاري (١٨٦٥) (٦٧٠١)، ومسلم (٦٤٢) من طريق حميد، عن ثابت، عن أنس بنحوه. (٣) هكذا في الأصل، وإنما هو أحمد بن بشر بن عبد الوهاب. وقد أخرجه الخطيب في ترجمته في «تاريخ بغداد)» (٥٣/٤) من طريق ابن بشران راوي الجزء عن المصنف، ثم قال: والصواب أحمد بن بشر بن عبد الوهاب كما قدمنا. يعني كما أخرجه قبل من طريق ابن مخلد عن أبي جعفر بن البختري. وقد تقدم (١٨٠)، وانظر تخريجه هناك. ٣٨٥ سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَل﴿ يقولُ وذكر يأجوجَ ومأجوجَ، فقال: (يَسْتَوْقِدُ النَّاسُ مِن جِعَابِهِم ونُشَّابِهِم وتِراسِهم وقِسِيِّهم سبعَ سنينَ)). ٥٥٨ - (٦٢) حدَّثنا بشرُ بنُ عبدِ الوهابِ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حذَّثنا سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ وعبدُ الغفارِ بنُ إسماعيلَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ، عن إسماعيلَ بنِ [٧٩ /١] عُبيدِ اللَّه، / عن أبي عبدِ اللَّه الأَشْعَرِيِّ(١)، أنَّهُ سمعَ أبا الدَّرداءِ يقُولُ : قالَ رسولُ اللَِّ ◌َِّ: ((لَيَكْفُرَنَّ أقوامٌ بعد إيمانِهِم))، فبَلَغَ ذَلِك أبا الدرداءِ، فأتاه فقال: يا رسولَ اللَّه، بَلَغني أنَّك قلتَ: لَيَكْفُرَنَّ أقوامٌ بعد إيمانِهم، قال: ((نعم، ولستَ منهم))(٢) . ٥٥٩ - (٦٣) حدّثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ يزيدَ، قالَ: حَدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: خذَّثنا شعبةُ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن قيسٍ بنِ أبي عَرعرةَ أو غَرْزَةَ(٣) - شَكَّ شعبةُ - قال: كُنَّا نبيعُ في السوقِ، وكِنَّا نُسَمَّى السَّماسرةَ، فَسَمَّانا رسولُ اللَّهِ وَهُ باسم هو أحسنُ مما سَمَّيْنا بِهِ أنفُسَنا، فقال: ((يا معشرَ التجَّارِ، إنَّهُ يُخْالطَ هذه السوقَ حَلِفٌ، فَشُوِبُوها بشيءٍ من الصدقةِ - أو قال: صدقةٍ -))(٤). (١) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: الأغر، ولا وجه له، أبو عبد الله الأغر هو سلمان يروي عن أبي هريرة وغيره، وهو غير أبي عبد الله الأشعري راوي هذا الحديث، ولم أجد من وصفه بالأغر، والله أعلم. (٢) أخرجه الفريابي في (صفة المنافق)) (١٠٧) من طريق الوليد بن مسلم، به . (٣) وهو الصواب. (٤) أخرجه أبو داود (٣٣٢٦) (٣٣٢٧)، والترمذي (١٢٠٨)، والنسائي (٣٧٩٧) (٣٧٩٨) (٤٤٦٣)، وابن ماجه (٢١٤٥)، وأحمد (٦/٤، ٢٨٠)، والحاكم = ٣٨٦ ٥٦٠ - (٦٤) حدّثنا محمدُ بنُ عبيدِ اللَّهِ، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن مسروقٍ: أنَّ مُعاذَ بنَ جبلٍ لما بعثَهُ رسولُ اللَّهِ وَه إلى اليمنِ أَمَرَهُ أَنْ يأخُذَ من كلِّ حالم دينارًا(١) أو عِدْلَهُ مَعَافِرَ، ومن كلِّ ثلاثينَ مِنَ البقرِ تبيعًا(٢) أو تبيعةً، ومن كلِّ أربعينَ من البقرِ بقرةً مُسِنَّةً(٣). ٥٦١ _ (٦٥) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا وهبُّ بنُ جريرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو : أنَّ النَّبِيَّ وَّه لم يكنْ فاحشًا ولا مُتَفَحِّشًا، وقال: ((إنَّ مِن أحبُّكم إليَّ أحاسِنُكم أخلاقًا)» (٤) . (٥/٢، ٦) من طريق أبي وائل، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه = الحاكم، ووافقه الذهبي. (١) في الأصل: دينار. (٢) في الأصل: تبيع. (٣) أخرجه الطيالسي (٥٦٧)، وابن أبي شيبة (٩٩٠)، والشاشي في ((مسنده)) (١٣٤٨) (١٣٥٠) (١٣٥٢) (١٣٥٣) من طريق شعبة وغيره عن الأعمش، به. وهو مرسل، وقد وصله أبو داود (١٥٧٧) (١٥٧٨) (٣٠٣٩)، والترمذي (٦٢٣)، والنسائي (٢٤٥٠) (٢٤٥١) (٢٤٥٢)، وابن ماجه (١٨٠٣)، وأحمد (٢٣٠/٥)، وابن خزيمة (٢٢٦٧)، وابن حبان (٤٨٨٦)، والحاكم (٣٩٨/١) عن مسروق، عن معاذ، به. وقد قيل فيه: عن أبي وائل عن معاذ، وقيل غير ذلك، وانظر: ((علل الدارقطني)) (٩٨٥). (٤) أخرجه البخارى (٣٥٥٩) (٣٧٥٩) (٦٠٢٩) (٦٠٣٥)، ومسلم (٢٣٢١) من طريق الأعمش، به . ٣٨٧ ٥٦٢ - (٦٦) وكان يقولُ: ((استقرِؤوا القرآنَ مِن أربعةِ نَفْرٍ: عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ، وسالم مَولى أبي حُذيفةَ، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وأَبَيٍّ بنِ ھ كعبٍ))(١). ٥٦٣ _ (٦٧) حدّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا وهبٌ، عن شعبةً، عن الأعمشِ، عن زيدٍ بِنِ وَهبٍ، عن حذيفةَ، قال: إنَّ للفتنةِ وَقَفَاتٍ وبَغتَاتٍ(٢) وشُبهاتٍ، فإن استطعتُم أنْ تكونوا في وَقَفاتها فافعلوا(٣). ٥٦٤ _ (٦٨) وعن حذيفةَ أنَّه دخل المسجدَ فرأى رجلاً : لا يُتُمُّ الركوعَ ولا السجودَ، فقال: مُذكم صلَّيتَ؟ قال: مُذْ أربعينَ: [٧٩/ ب] سنةً، قال: / ما صلَّيتَ، ولو مِتَّ مِتَّ على غير الفطرةِ التي فَطَرَ اللَّه عز وجل عليها محمدًا وَ لِّ، إِنَّ الرجلَ لَيُخفُّ صلاته ويُتْمُّ الركوعَ والسجودَ (٤). ٥٦٥ _ (٦٩) جدَّثنا محمدُ بنُ غالبٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمانَ، قال: حذَّثنا محمدٌ المدنيُّ، عن ابنِ شهابٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ ، عن أبيه، قال: (١) أخرجه البخاري (٣٧٥٨) (٣٧٥٩) (٣٨٠٦) (٣٨٠٨) (٤٩٩٩)، ومسلم (٢٤٦٤) من طريق مسروق، به. (٢) في مصنف ابن أبي شيبة وكنز العمال: بعثات. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧١١٨) من طريق الأعمش، به. ورجاله رجال الشیخین . (٤) أخرجه البخاري (٧٩١) من طريق الأعمش، به مختصرًا. وأخرجه أيضًا (٣٨٩) (٨٠٨) من وجه آخر عن حذيفة بنحوه. ٣٨٨ قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ أهانَ قُرِيشَا أهانَهُ اللَّهُ))(١). ٥٦٦ - (٧٠) حذَّثنا محمدُ بنُ الهيثم بنِ حمادِ بنِ واقدٍ، قال: حذَّثنا محمدُ بنُ كثيرِ بنِ أبي عطاءٍ، عن الأوزاعيِّ، عن عبد اللَّه بن عبدِ الرحمنِ، عن أنس، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((فضلُ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطعام))(٢). ٥٦٧ _ (٧١) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ، قال: أخبرنا نافعُ بنُ عمرَ، قال: حذَّثني ابنُ أبي مُلَيْكَة، عن المسورِ بنِ مَخْرَمةً، قال: قال عمرُ بنُ الخطابِ لعبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ: ألم نجدْ فيما أُنزِلَ علينا أنْ جاهِدوا كما جاهدتم أولَ مرةٍ، فإنا لا نَجِدُهَا؟ قال: أُسقِطَ فيما أُسقِطَ من القرآنِ، قال عمرُ: أَنَخشى أنْ يرجعَ الناسُ كفارًا؟ قال: ما شاءً اللَّهُ، قال: لئن رجعَ الناسُ كفارًا ليكوننَّ (٣) أمراؤُهم فلانٌ وفلانٌ (١) أخرجه الطبراني (٣٢٧) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، به. وقال الدارقطني في «العلل» (٣٦٢/٤): وهو وهم، والصحيح حديث الزهري عن محمد بن أبي سفيان . قلت: يعني ما أخرجه الترمذي (٣٩٠٥)، وأحمد (١٧١/١، ١٨٣)، والشاشي (١٢٤) (١٢٥)، والحاكم (٧٤/٤) على اختلاف في سنده بين محمد بن أبي سفيان وسعد بن أبي وقاص، وانظر: ((العلل)). وسيأتي (٥٧٢) من حديث أنس، وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (١١٧٨). (٢) أخرجه البخاري (٣٧٧٠) (٥٤١٩) (٥٤٢٨)، ومسلم (٢٤٤٦) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، به. (٣) في الأصل: ليكون. ٣٨٩ ووزراؤُهم (١). ٥٦٨ _ (٧٢) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ، قال: أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، قال: أخبرني يحيى بنُ سعيدٍ، قال: أخبرني رجلٌ من قريشٍٍ مَرْضِيٍّ - قال ابنُ أبي مريمَ: يريدُ نافعَ بنَ عمرَ - عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، عن المسوَرِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ بآخر الحدیثِ، قال عمرُ: لئن كان ذلكَ، لا يكون إلاَّ بنو أُميةَ وبنو مخزوم من [الأمرِ: بسبيل؟](٢). ٥٦٩ - (٧٣) حذَّثنا محمد بنُ غالبٍ، قال: حدَّثنا أبو سَلمَة المِنْقَري، قال: أخبرنا همامٌ، عن قَتَادَة، عن أنس بنِ مالكِ، قال: أتيتُ رسولَ الله وَّهِ بِقِنَاع فيه رطبٌ، فجعلَ يقبِضُ القبضَةَ فيبعثُ بها إلى بعضٍ أزواجِهِ، ثم أُكَلَ أَكْلَ رجلٍ يُعرَفُ أنه يَشتَهيه(٣) . ٥٧٠ - (٧٤) حذَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أبو سلمة، قال: حذَّثنا جريرُ بنُ حازم، قال: حدَّثنا يعلى بنُ حَكيم، أَظُنه عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عمر: (١) أخرجه البرتي في (مسند عبد الرحمن)) (١١) من طريق نافع بن عمر، به. ورجاله ثقات . وأخرجه عبد الرزاق في (أماليه)) (٦٩)، ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) (٤٢٢/٦) من وجه آخر عن ابن أبي مليكة بنحوه، وانظر ما بعده. (٢) أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٤٨) من طريق ابن أبي مليكة، به. وقال الهيثمي (١١٣/١): ورجاله رجال الصحيح. (٣) أخرجه أحمد (١٢٥/٣، ٢٦٩)، وأبو يعلى (٢٨٩٦)، وابن حبان (٦٩٥) من طريق همام، به. ورجاله رجال الشيخين. ٣٩٠ أنَّ النبيَّ وَّرَ قال: «الحياءُ والإِيمانُ قُرِنا جميعًا، / وإذا رُفِعَ [١/٨٠] أحدُهما رُفِعَ الآخرُ))(١). قال محمدٌ: حدَّثنا أبو سلمةَ في سؤالِ [ابنِ استويِهِ؟] في الفوائدِ وأَسنَدَهُ، وحذَّثنا بِهِ في جُملةِ حديثٍ جريرِ بنِ حازمٍ ولم يقلْ فيه: عن النبيِّ ◌َّةَ(٢). ٥٧١ - (٧٥) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أيوبَ، قال: حذَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن محمد بنِ إسحاقَ، عن شريكِ بنِ عبدِ الله، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِ الله بنِ الحارثِ، عن ابنِ عباس، قال: لما كان يومُ فتح مكةَ جاءَ العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ بِمُجَاشِعِ بنِ مسعودٍ السُّلمي إلى النبيِّ وَّه، فقال: أَقسمتُ لتُبَايعنَّهُ على الهجرة، فقال النبيُّ ◌َّ: «لا هجرةَ إنَّ الهجرةَ قد مضتْ لأهلِهَا، ولكن أُبَايعُهُ على الإِسلام)). فبايَعهُ رسولُ اللهِ وَ ل﴿ وقال: «أبررتُ قسمَ عمِّي، ولا هجرةَ))(٣). (١) أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧٣٣١) من طريق المصنف، به. وأخرجه الحاكم (٢٢/١)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٢٩٧/٤) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)). (٢) أخرجه البخاري في «الأدب)) (١٣١٩)، وابن أبي شيبة (٢٥٣٥٠) من طريق جرير بن حازم، به موقوفًا. (٣) لم أقف عليه من حديث ابن عباس، ولعله من أوهام شريك النخعي، فقد أخرجه ابن ماجه (٢١١٦)، وأحمد (٤٣٠/٣)، والطحاوي في ((المشكل)) = ٣٩١ ٥٧٢ - (٧٦) حدّثنا محمدٌ، قال: حدثني داودُ بنُ شَبيب، قال: حدَّثنا أبو هلالٍ - فيما أحسبُ - عن قتادة، عن أنس:" . عن النبيِّ وَّرِ قال: ((مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قريشٍ يُهنةَ اللَّهُ»(١). ٥٧٣ _ (٧٧) حدّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا عارِمٌ إملاءً من أصلِهِ، قال: حدَّثنا أبو هلالٍ، عن قتادة: عن النبيِّ (٢) ﴿ نحوه، ولم يذكر أنسًا(٣). ٥٧٤ - (٧٨) حدَّثنا محمدٌ، قال: جدَّثنا أبو حذيفة: حدَّثنا سفيانُ، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن ابنِ عباس، قال: جاءَ العباسُ إلى النبيِّ نَّه فقال: إنَّك قد تركتَ فينا ضغائنَ منذُ صنعتَ الذي صنعتَ، فقال النبيُّ وَلّ: ((لا يبلُغوا الخيرَ - أو قال: الإِيمانَ - حتى يُحِبُّوكُم للَّهِ وَلِقَرَابتي، أَتَرجُو سَلْهَم - حيٌّ من مُراد - شَفَاعتي ولا يَرجو بنو عبدِ المطلبِ شَفاعتي!))(٤). .(٢٦٢٠) من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن = صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن القرشي قال: لما كان يوم فتح مكة . .. فذكره. وانظر: ((صحيح البخاري)) (٢٩٦٢)، و((صحيح مسلم)) (١٨٦٣). (١) أخرجه الطبراني (٧٥٣)، وفي «الأوسط)) (٥٩٢٤)، والبزار (زوائده - ٢٧٨٢) من طريق داود بن شبيب، به. وقال الهيثمي (٢٧/١٠): وفيه محمد بن سليم أبو هلال وقد وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح .. وتقدم (٥١٥) من حديث سعد بن أبي وقاص. وصححه الألباني في (الصحيحة)) (١١٧٨)، وانظر ما بعده. (٢) عليها في الأصل علامة التضبيب. (٣) في الأصل: أنس . (٤) أخرجه الطبراني (١٢٢٢٨) من طريق أبي حذيفة النهدي، به. ٣٩٢ ٥٧٥ - (٧٩) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا حجاجُ بنُ الشاعرِ، قال: حذَّثنا أبو أحمدَ، قال: حذَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن البراءِ - أو غیرِهِ - قال: جاء رجلٌ بالعباس من الأنصارِ قد أسرَهُ، فقال العباسُ: يا رسولَ اللَّه ليسَ هذا أَسَرني، أَسَرني رجلٌ مِن القوم أَنزِعُ من هيئَتِهِ كذا، فقال رسولُ اللَّهِ: ((لقدْ أَيَّدَكَ اللَّه بِمَلَكِ كريمٍ))(١). ٥٧٦ - (٨٠) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثْنا مُسلمُ بنُ إبراهيمَ، / [٨٠/ب] قال: حدَّثنا سَوَّارُ أبو حمزة صاحبُ الحُليٍّ، قال: حدَّثنا ثابتٌ، عن أنس: أنَّ النبيَّ ◌َّه استعمَلَ المِقدَادَ على جَرِيدَةٍ (٢) خيلٍ، فلمَّا قَدِمَ عليه قال: ((كيفَ رأيتَهم؟)) قال: رأيتُهم يرفَعوني ويَضَعوني حتى ظننتُ أنِّي لستُ ذاكَ، فقال النبيُّ وََّ: ((هو ذاكَ))، فقال له المقدادُ بنُ الأسودِ: والذي بَعَئِكَ، لا أعملُ على أحدٍ أبدًا، فكانوا يقولونَ لَهُ: تقدَّم فَصَلِّ، فيأبى (٣). ٥٧٧ _ (٨١) حدَّثنا محمدٌ، قال: حذَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ أبي جعفرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جُحَادةَ، عن الحسنِ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ : (١) أخرجه أحمد (٢٨٣/٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٣٣/٧) من طريق أبي أحمد الزبيري، به. وقال الهيثمي (٨٥/٦): ورجاله رجال الصحيح. وفي الباب عن ابن عباس بنحوه عند أحمد (٣٥٣/١). (٢) الجريدة: الجماعة من الخيل. (٣) أخرجه البزار (زوائده ــ ١٦١١)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٦٨/٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، به. وقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلاَّ سوار، ولم يكن بالقوي، وقد حدث عنه كثير من أهل العلم. ٣٩٣ أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((لا يدخلُ الجنةَ أحدٌ حتى يَعْمَلِ مثلَ أُحدِ ذهبًا»، قالوا: ومن يستطيعُ أنْ يعمَلَ مثلَ أُحدِ ذهبًا، قال: ((سبحَانَ اللَّهِ، والحمد للَّهِ، ولا إله إلَّ اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ، مثلُ أُحدٍ))(١). ٥٧٨ - (٨٢) حذَّثنا أحمدُ بنُ الوليدِ، قال: حدَّثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ، قال: أخبرنا ابنُ عونٍ، عن محمد، عن أبي هريرة، أنَّ رجلاً قامَ إلى عمرَ فقالَ: أَيُصلِّي الرجلُ في الثوبِ الواحد؟ فقال: إذا وَسَّعَ اللَّهُ عليكم فأوسِعُوا، جمعَ رجلٌ عليه ثيابَهُ، صلَّى رجلٌ في إزارٍ ورداءٍ، في إزارٍ وقميصٍ، في إزار وقباءٍ، في سراويلَ ورداءٍ، في سراويلَ وقميص، في سراويل وقَباء، في تُكَّان وقميص، في تَُّّان وقباء، قال ابنُ عونٍ: وأحسبُهُ قال: في تُبَّانٍ ورداءٍ (٢). ٥٧٩ - (٨٣) حذَّثنا جعفرُ بنُ محمد الصائغُ قال: حدَّثنا عاصِمُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ إبراهيمَ التستري، قال: سمعت قتادَةَ، يحدِّث عن أنس : أَنَّهِ مَشى إلى النبيِّ ◌َ﴿ بإهالَةٍ سَنِخَّةٍ وخبزٍ شعيرٍ، وكان يقولُ: والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، ما أصبَحَ في آلِ محمدٍ صائٌ من برٍّ، ولا صاٌ مِن تمرٍ، وهم يومَئذٍ أهلُ تسعةِ أبياتٍ(٣). - . (١) أخرجه البزار (٣٦١٠) من طريق الحسن بن جعفر، به. ولم يسق لفظه. · وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٦)، والطبراني ١٨/ (٣٩٨)، والبزار (٣٦٠٩) من وجه آخر عن الحسن بلفظ: أيعجز أحدكم أن يعمل كل يوم مثل . أحد ذهبًا ... وقال الهيثمي (٩١/١٠): ورجالهما رجال الصحيح. (٢) أخرجه البخاري (٣٦٥) من طريق ابن سيرين، به . (٣) أخرجه البخاري (٢٠٦٩) (٢٥٠٨) من طريق قتادة، به. ٣٩٤ ٥٨٠ - (٨٤) حذَّثنا إسحاقُ بنُ الحسنِ بنِ ميمون، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا الثَّوريُّ، عن أبي إسحاقَ، عن مُصعب بنِ سعد، عن عكرمةَ بنِ أبي جَهلٍ، قال: قال لي/ النبيُّ نََّ يومَ جِئْتُهُ: ((مرحبًا بالراكِب المهاجِرِ، مرحبًا [٨١/أ] بالراكبِ المهاجِرِ))، قلتُ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّه، لا أدَعُ نفقةً أَنفَقْتُها عليكَ إلَّا أنفقْتُ مثلَها في سبيلِ اللَّهِ(١). ٥٨١ _ (٨٥) حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا سفيانُ الثوريُّ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: إذا جاوَزَ الخِتانُ الخِتَانَ وَجَبَ الغُسلُ، فعلتُهُ أنا ورسولُ اللَّهِهُ فاغْتَسَلنا(٢) . ٥٨٢ _ (٨٦) حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا أبو سلمة المِنْقريُّ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ نبهان(٣)، عن مالك بن دينارٍ، عن الحسنِ، عن أنس : (١) أخرجه الترمذي (٢٧٣٥)، والطبراني ١٧/ (١٠٢٢)، والحاكم (٢٤٢/٣) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، به. وليس عند الترمذي قول عكرمة: لا أدع ... وقال الترمذي: ليس إسناده بصحيح ... موسى بن مسعود ضعيف في الحديث، ثم أعله بالإِرسال. وقال الهيثمي (٩/ ٣٨٥): مصعب بن سعد لم يسمع من عكرمة . (٢) أخرجه الترمذي (١٠٨)، وابن ماجه (٦٠٨)، وأحمد (١٦١/٦)، وابن حبان (١١٧٥) (١١٧٦) (١١٨١) (١١٨٥) (١١٨٦) من طريق القاسم، عن عائشة، به. والحديث في ((صحيح مسلم)) (٣٤٩) بلفظ آخر عن عائشة. (٣) تحرف في الأصل إلى: الحارث بن شهاب، وانظر كلام البزار في: ((كشف الأستار)» (٢٨٦/٢). ٣٩٥ عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((لِيُؤيدنَّ اللَّهُ الدينَ بأقوام لا خَلاق لهم))(١). ٥٨٣ _ (٨٧) حدّثنا أحمد(٢)، قال: حذَّثنا أبو معمرٍ، قال: جدَّثنا عبدُ الوارثِ: حذَّثنا محمدُ بنُ جُحَادةَ، عن منصورِ بنِ المُعتمرِ، عن عمارةَ بنِ عُميرٍ التميمي، عن رَبِيعِ بن عُمَّيْلَةَ، عن سمرةَ بنِ جُنْدَبٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ بِهِ: («أحبُّ الكلام إلى اللَّهِ عز وجلَّ أربعُ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إله إلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ، لا يَضِرُّكَ بأيِّهنَ بدأتَ))(٣). ٥٨٤ _ (٨٨) قال: ((لا تُسَقُوا رباحًا، ولا نافعًا، ولا يسارًا(٤)، ولا أَفلحَ))، فإنَّما هو أربعٌ، لا تَزدن عليّ(٥). ٥٨٥ _ (٨٩) حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ السُّلمي: قال: جدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأنصاريِّ، قال: حذَّثنا هشامُ بنُ حسانٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّ: ((إنَّ اللَّهَ وِترٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فأوتروا يا أهلَ: القرآنِ))(٦). (١) أخرجه ابن حبان (٤٥١٧)، والبزار (زوائده - ١٧٢٠، ١٧٢١، ١٧٢٢)، والطبراني في «الأوسط)) (١٩٤٨) (٢٧٣٧) من طريق الحسن وغيره عن أنس. وقال الهيثمي (٣٠٢/٥): وأحد أسانيد البزار ثقات الرجال. (٢) هكذا في الأصل، والأحاديث السابقة عن إسحاق. (٣) أخرجه مسلم (٢١٣٧) من طريق الربيع بن عميلة، به. (٤) في الأصل: رباح ولا نافع ولا يسار. (٥) أخرجه مسلم (٢١٣٧) من طريق الربيع بن عميلة، به. (٦) أخرجه أحمد (٢٧٧/٢، ٢٩٠)، والدارمي (٣٧١/١)، وابن خزيمة (١٠٧١) من طريق ابن سيرين، به. وليس عندهم: فأوتروا يا أهل القرآن. ٣٩٦ ٥٨٦ - (٩٠) حدَّثنا محمدٌّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ رجاءٍ، قال: حذَّثنا حربُ بنُ شدادٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، قال: حدَّثني حَيَّةٌ بنُ حابس (١) التميميُّ، أنَّ أباه أخبرَهُ: أنَّه سمعَ رسولَ اللَّه ◌َهُ يقولُ: ((لا شيءَ في الهام، والعينُ حقٌّ، وأصدَقُ الطيرِ الفألُ»(٢). ٥٨٧ _ (٩١) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدثنا عبدُ اللَّه بنُ رجاءٍ، قال: حدَّثنا حربُ بنُ شدادٍ، قال: حدَّثني [يحيى بنُ أبي كثير، عن](٣) عمران بنِ حِطَّانِ، أَنَّه سألَ عبد الله بنَ عباس عن لُبس الحريرِ، قال: سَلْ عنه عائشةَ، فسألتُ عائشةَ فقالتْ: سَلْ عبَدَ اللَّه بنَ عمرَ، فسألتُ ابنَ عمرَ، فقال: حدثني أبو حفصٍ : أنَّ رسولَ اللَّهِ/ وَّهِ قال: ((منْ لَبَسَ الحريرَ في الدنيا فلا خَلاقَ له [٨١/ ب] في الآخرةِ))(٤). ٥٨٨ _ (٩٢) حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ سَوَّارٍ، قال: حذَّثنا يزيدُ بنُ إبرهيمَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن عبدِ الله بن عباس، قال: (١) تحرف في الأصل إلى: جابر. (٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٩١٧)، والترمذي (٢٠٦١)، وأحمد (٦٧/٤، ٧٠/٥)، وأبو يعلى (١٥٨٢) من طريق يحيى بن أبي كثير، به. وقال الترمذي : حديث غريب. وقيل فيه: عن حية بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة، انظر: ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٠٧/٣ - ١٠٨). وسيأتي (٧٤٤) (٧٤٥). (٣) ليس في الأصل، واستدركتها من مصادر التخريج. (٤) أخرجه البخاري (٣٨٣٥) من طريق يحيى بن أبي كثير، به. ٣٩٧ كنتُ رِدْفَ النبيِّ وََّ، فأتاه رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللَّه، إنَّ أُمي عجوزٌ كبيرةٌ، إنْ حَزَمتُهَا خشي(١) أنْ يقتلها، وإنْ حملتُها لم تَستمسِكِ، فأمَرَهُ أنْ يَحُجَّ عنها(٢). ٥٨٩ - (٩٣) حدّثنا يوسفُ بنُ موسى المروذي، قال: حدَّثنا عليّ ابنُ حجرٍ، قال: حدَّثنا شريكٌ، عن أبي إسحاق، عن أبي بُردة، عن أبي موسى: عن النبيِّ ◌َِّ قال: ((لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليٍّ))(٣). ٥٩٠ - (٩٤) حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حذَّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسودِ، عن أبي موسى، قال: لقد ذَكَّرنا ابنُ أبي طالبٍ صلاةً كنّا نُصلِيها مع رسولِ اللَّهِ وََّ، إمَّا نَسيناها وإِمَّا ترَكناها عمدًا، كان يُكَبِّرُ كلَّمَا رِفعَ، وَكُلَّمَا وَضَعَ، وكُلَّمَا سَجَدَ(٤) (١) هكذا في الأصل. (٢) لم أقف عليه من حديث ابن سيرين عن ابن عباس، وانظر: ((العلل)) للدار قطني (١٨٤٤). وهو في ((صحيح البخاري)) (١٥١٣) (١٨٥٤) (١٨٥٥) (٤٣٩٩) (٦٢٢٨)، ومسلم (١٣٣٤) من طريق سليمان بن يسار، عن ابن عباس، قال: كان الفضل رديف النبي * فجاءت امرأة من خثعم فقالت ... فذكره بنحوه. (٣) أخرجه أبو داود (٢٠٨٥)، والترمذي (١١٠١)، وابن ماجه (١٨٨١)، وأحمد (٣٩٤/٤، ٤١٣، ٤١٨)، وابن حبان (٤٠٧٧) (٤٠٧٨) (٤٠٨٣) (٤:٠٩٠)، والحاكم (١٦٩/٢ - ١٧٢) من طريق أبي بردة، به. وقد اختلف في وصله وإرساله، وقال ابن حبان: فالخبر صحيح مرسلاً ومسندًا معًا لا شك ولا ارتياب في صحته. وهذا ما استظهره الدار قطني أيضًا في ((علله)) (٢١١/٧). (٤) أخرجه أحمد (٣٩٢/٤، ٤٠٠، ٤١١)، والبزار (٣٠٠٨) (٣٠٠٩)، والطحاوي = ٣٩٨ ٥٩١ _ (٩٥) حدَّثنا أحمدُ، قالَ: حذَّثنا أبو نعيم، قالَ: حدَّثنا زهيرٌ، عن أبي إسحاقَ، عن بُريدِ بنِ أبي مريمَ، عن رجلٍ مِن بني تميمٍ، عن أبي موسى، قالَ: لقد ذكَّرنا ابنُ أبي طالبٍ صلاةً كنّا نُصليها مع رسولِ اللَّهِ له إمّا نَسيناها وإمَّا تركناها عمدًا، يُكبُر في كلِّ رفع ووضعٍ وقيامٍ وقعودٍ (١). ٥٩٢ - (٩٦) حدّثنا أحمدُ، قال: حذَّثنا أبو نُعيم، قال: حذَّثنا موسى بنُ محمدٍ الأنصاريُّ، عن يزيد بنِ أبي زيادٍ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبي لَيْلَى، عن البراءِ بنِ عازبٍ، قال: صليتُ خلفَ رسولِ اللَّهِ وََّ، فَكَبَّرَ يرفَعُ يديهِ حتى حاذى بأُذنيه(٢). ٥٩٣ - (٩٧) حذَّثنا محمدٌ، قال: حذَّثنا أبو نعيم، قال: حدَّثنا موسى بنُ محمدٍ الأنصاريُّ، عن يزيد بنِ أبي زيادٍ، عن عديٍّ بنِ ثابتٍ، عن البراءِ بنِ عازبٍ، مثلَهُ(٣). في ((شرح المعاني)) (٢٢١/١) من طريق إسرائيل، به. وقال الهيثمي = (١٣١/٢): ورجاله ثقات. وانظر ما بعده. (١) أخرجه أحمد (٤١٥/٤) من طريق زهير، به. وانظر: الاختلاف في سند هذا الحديث في ((علل الدارقطني)) (١٣٠٧). (٢) أخرجه البخاري في ((دفع اليدين)) (٧٤) (٧٦)، وأبو داود (٧٤٩) (٧٥٠)، وأحمد (٢٨٢/٤، ٣٠١، ٣٠٢، ٣٠٣)، والحميدي (٧٢٤)، وأبو يعلى (١٦٥٨) (١٦٩٠) (١٦٩١) (١٦٩٢) (١٧٠١) من طريق يزيد بن أبي زياد، به . (٣) أخرجه أبو يعلى (١٧٠١)، والدار قطني (٢٩٤/١) من طريق يزيد بن أبي زياد، به. وانظر ما قبله. ٣٩٩ ٥٩٤ _ (٩٨) حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال: حدَّثْنا مالكُ بنُ إسماعيلَ أبو غسان، قال: حدَّثنا زهيرٌ، قال: حذَّثني محمدُ بنُ إسحاق، قال: حدَّثني خبيبُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن حفصٍ بنِ عاصمٍ، عِن أبي هريرةَ، قال: [ ١/٨٢] قال رسولُ اللَّهِ وَ له: ((إنَّ مِنبري/ على حوضِي، وإنَّ ما بَيْنَ بَيتي ومِنبري رَوضةٌ مِن رياضِ الجنَّةِ، وصلاةٌ في مسجدي کألفِ صلاةٍ فيما سِوَاهُ من المساجِدِ إلَّ المسجِدَ الحرامَ)» (١). ٥٩٥ _ (٩٩) قال: وحدَّثني المِسْوَر بنُ رِفَاعَةَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرة، مثلَهُ (٢). ٥٩٦ _ (١٠٠) حدّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنَا قُطْبةُ بنُ العلاءِ، قال: حدَّثني أبي العلاءُ بنُ مِنْهَالٍ، عن هشام بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةً، قالت: : قال رسولُ اللَّهِ بَّه: ((من التمسَ مَحامِدَ الناسِ بِمَعاصي اللَّهِ عادَ حامدُهُ له ذامًا))(٣) (١) أخرجه أحمد (٣٩٧/٢، ٥٢٨) من طريق محمد بن إسحاق، به . والشطر الأول أخرجه البخاري (١١٩٦). (١١٨٨) (٦٥٨٨) (٧٢٣٥)، ومسلم (١٣٩١) من طريق خبيب، به. وقوله: (وصلاة في مسجدي .. ) له طرق عن أبي هريرة، انظر: البخاري (١١٩٠)، ومسلم (١٣٩٤). وانظر ما بعده. (٢) أخرجه أحمد (٣٩٧/٢) من طريق ابن إسحاق، به. وانظر ما قبله .. (٣) أخرجه البزار (زوائده - ٣٥٦٨) من طريق قطبة بن العلاء، به. وضعفه الهيثمي (٢٢٥/١٠) بقطبة بن العلاء وأبيه. ٤٠٠