النص المفهرس
صفحات 301-320
((يا عائشةُ، أَبلغي نسائِي)»، فأبلغتُهُنَّ فَقَبِلْنَ كلُّهنَّ إلَّ ما كانَ مِن زينبَ بنتِ جحشٍ ردَّتْ ما أرسلَ بِهِ إليها، فقالتْ عائشةُ: هذِهِ زينبُ قد ردَّتْ عليكَ هديتَكَ، قالَ: ((رُدِّيها فإِنِّي أَراها سخطتْ)) فرَّتْها، قالتْ: فَغَضبتُ غضبًا شديدًا، قالتْ: قلتُ: قد أَبت إلَّ أَنْ تردَّ عليكَ، قال: ((فَرُدِّيها الثالثةَ)) فردت، قالتْ عائشةُ: فغضبتُ حتى قلتُ كلمةً ما أُلقي لَها بالاً مِن شدَّةٍ الغضب: لقدْ أُقمئتَ، قالَ: «كذبتٍ، أَنْتُنَّ أَهونُ على اللَّهِ مِن أَنْ تُقَمتْنَني، ما أَنا بداخلٍ عليكُنَّ شهرًا»، فاعتزلَ في غرفةٍ في المسجدِ، قالتْ عائشةُ: فَظَننتُ أنَّه قد حبطَ عملي بِما أغضبتُ رسولَ اللَّهِ وََّ، قالتْ: فَمَكثتُ حتى مَضى تسعٌ وعشرونَ ليلةً ثم دخلَ فَلقيتُهُ أفديهِ بِأَبي وأُمِّي وأقولُ لَهُ: ما نَزْعُمُ هذا اليومَ إلَّ تسعٌ وعشرونَ، فقالَ: ((يا عائشةُ، إنَّ شهرًا يكونُ هَكذا وهَكذا في الثالثةِ - وخَنَسَ إِبِهامَهُ - ويكونُ هكذا وهكذا)) ثلاثَ مرَّاتٍ وأَقَامَ أَصَابِعَهُ كُلَّهُنَّ فلم ينقصْ مِنهنَّ شيئًا (١). ٣٦١ - (١١٧) حدَّثنا يحيى بنُ جعفرٍ: حذَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حذَّثنا أَبي، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ راشدٍ يُحدِّثُ عن الزهريِّ، عن عروة، عن زينبَ بنتِ أبي سلمةَ، عن أمِّ حبيبةَ زوج النَّبيِّ وََّ، قالتْ: نامَ رسولُ اللَّهِ له في بيتي، فقامَ فزِعًا فقالَ: ((ويلٌ للعربِ مِن شرٌّ قد اقتربَ، / فُتِحَ الليلةَ مِن رَدْمِ يَأجوجَ ومأجوجَ مثلُ هذِهِ)) - قالَ وهبٌّ: [١/٨٢] (١) أخرجه ابن ماجه (٢٠٦٠)، وابن سعد (١٨٨/٨) من طريق حارثة، به. ورواية ابن ماجه مختصرة: أنه إنما آلى لأن زينب ردت عليه هديته، فقالت عائشة: لقد أقماتك، فغضب، فآلی منهن. وأخرجه ابن ماجه (٢٠٥٩)، وأحمد (١٠٥/٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩/ ٤٠) من طريق أبي الرجال، عن عمرة مختصرًا. ٣٠١ فيما (١) أعلمُ بينَ الإِبهامِ والإِصبعِ التي تَليها - قالتْ: قلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ، أَنَهِلكُ وَفِيْنَا الصالحونَ؟ قالَ: ((نَعمْ، إذا كَثُرَ الخَبَثُ))(٢). ٣٦٢ - (١١٨) حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ، قال: حدَّثنا إسحاق بنُ يوسفَ، حدَّثنا عبدُ المَلكِ، عن عطاء، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، قالَ: دخلَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ الكعبةَ ومعَهُ أسامةُ فأمرَ بلالاً فَأَجافَ البابَ، والبيتُ على ستةِ أعمدةٍ، فجلسَ بينَ الأُسطوانتينِ اللتينِ تليانِ بابَ الكعبةِ، فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليه وسألَ واستغفرَ وسألَ واستغفرَ، ثم انصرِفَ إلى كلِّ ركنٍ مِن أركانِ البيتِ فاستقبلَهُ بالتسبيح والتكبيرِ والتحميدِ والتهليلِ والثناءِ على اللَّهِ والاستغفارِ والمسألةِ، ثمَّ خَرجَ فاستقبلَ البيتَ فصلَّى ركعتينِ، ثمَّ قال: ((هذِهِ القبلةُ، هذِهِ القبلةُ))(٣). ٣٦٣ - (١١٩)، جدَّثنا محمدُ بن عُبيدِ اللهِ المنادي، قال: حدّثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ: حدَّثنا عبدُ الملكِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، قالَ: سُئِلْتُ عنِ المتلاعِنِينِ في زمنٍ مُصعبٍ بِنِ الزبيرِ يُفَرَّقُ بينَهما؟ فما دريتُ ما أقولُ، (١) في الأصل: فما. (٢) أخرجه ابن حبان (٦٨٣١) من طريق الزهري، به. وقد تقدم (٦٣) من طريق أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، عن النبى وَّ. (٣) أخرجه النسائي (٢٩٠٨) (٢٩١٤) (٢٩١٥) (٢٩١٦)، وأحمد (٢٠١٩/٥، ٢١٠)، وابن خزيمة (٣٠٠٤) (٣٠٠٥) (٣٠٠٦) من طريق عطاء، به . وهو في ((صحيح مسلم)) (١٣٣٠) من طريق عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد مختصرًا . وأخرجه البخاري (٣٩٨)، ومسلم (١٣٣١) من طريق عطاء عن ابن عباس، به مختصرًا، لیس فيه أسامة بن زيد. ٣٠٢ فقُمتُ إلى منزلِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ فاستأذنتُ عليه، فقيلَ: هو نائمٌ، فسمعَ صوتِي فقالَ: ابنُ جُبيرٍ؟ ائذنوا لهُ. فدخلتُ عليهِ، فقالَ: ما جاءَ بكَ هذِهِ الساعة إلاَّ حاجةٌ، فإذا هو مفترشٌ بَرذعةَ رَحِلِهِ متوسدٌ بوسادةٍ حشوُها ليفٌ أو سَلَبٌ - قال: السَّلَبُ يعني ليفُ المُقْلِ - فقلتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، المتلاعِنِينِ يُفَرَّقُ بينَهما؟ فقالَ: سبحانَ اللَّهِ، نعمْ. إِنَّ أولَ مَن سألَ عن هذا فلانُ بنُ فلانٍ، أَتَى النَّبيَّ نَ ◌ّ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ لو أنَّ أحدَنا رأَى على امرأتِهِ فاحشةً كيفَ يصنعُ؟ إنْ تكلَّمَ تكلَّمَ بأمرٍ عظيم، وإنْ سكَتَ سكَتَ على مثلِ ذلك، قَالَ: فلمْ يُجِبْه النَّبِيُّ ◌ََّ، فلما كانَ بعدَ ذلكَ أتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، الذي كُنتُ سألتُ عنه قد ابتُليتُ بهِ، قالَ: فأنزلَ اللَّهُ الآياتِ التي في سورةِ النورِ : ﴿وَلَِّينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ [الآية: ٦] إلى آخرِ الآياتِ، قال: فَدعا النَّبيُّ ◌َّل بالرجلِ، فتلاهُنَّ عليهِ وَوَعَظَهُ وأخبرَهُ أنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ مِن عذابٍ الآخرةِ، فقالَ: والذي بعثكَ بالحقِّ ما كذبتُ عليها، قالَ: ثمَّ دَعا النَّبيُّ ◌َّلـ بالمرأةِ، فتلاهُنَّ عَلَيها وَوَعظَها وذكَّرها وأخبرَها أنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ مِن عذابِ الآخرةِ، فقالتْ: لا والذي بعثَكَ بالحقِّ ما صدَقَكَ لقد كَذَبَك، قال: فبدَأَ النبيُّ ◌َّه بالرجلِ فشهدَ أربعَ شهادات باللّهِ إِنَّهُ لمنَ الصادقينَ، والخامسة أنَّ لعنةَ اللَّهِ عليهِ إن كانَ مِنَ الكاذبينَ، ثمَّ ثَنَّى النَّبيُّ ◌َ بالمرأة فشهدتْ أربعَ شهاداتٍ باللَّهِ إنَّه لمن الكاذبينَ، / والخامسة أنَّ غضبَ اللَّهِ [٨٢/ ب] عَلَيها إنْ كانَ مِن الصادقينَ، قالَ: ثمَّ فَرَّقَ بينَهما(١). (١) أخرجه البيهقي (٤٠٤/٧) من طريق المصنف، به. وأخرجه مسلم (١٤٩٣) من طريق عبد الملك، به. وانظر: ((صحيح البخاري)) (٥٣١١) (٥٣١٢) (٥٣٤٩). ٣٠٣ ٣٦٤ - (١٢٠) حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبَّارِ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن الحارثِ بنِ سُويدٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ بَّةَ: ((ما تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فيكُم؟))، قالوا: الرَّقُوب الذي لا يُولَدُ لهُ، قالَ: «لا، ولكنَّ الرَّقوبَ الذي لا يُقدمُ مِن ولدِهِ شيئًا))(١). ٣٦٥ _ (١٢١) حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبَّارِ: حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، عن أمِّ مُبشرٍ، عن حفصةً، قالتْ: ١٠ قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنِّي لَرجو أَلَّ يَدخُلَ النَّارَ أحدٌ شهدَ بَدْرًا والحُديبيةَ))، قالتْ: قلتُ: أليسَ اللَّهُ تعالى يقولُ: ﴿وَإِن ◌ِّنَكُمْ إِلَّا وَارِدُهَاْ كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ◌َ﴾ [مريم: ٧١]، قالَ: ((أَوَلَمْ تَسمعيهِ يقولُ: ﴿ثُمَّ تُنَِّى الَّذِينَ أَتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيَهَا حِيًّا لَ﴾ [مريم: ٧٢](٢). ٣٦٦ - (١٢٢): حدّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((لقد اهتزَّ عرشُ الرحمنِ لموتِ سعدِ بنِ مُعاذٍ))(٣). (١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٥٤)، ومسلم (٢٦٠٨) من طريق الأعمش، به . (٢) أخرجه ابن ماجه (٤٢٨١)، وأحمد (٢٨٥/٦)، وأبو يعلى (٧٠٤٤) من طريق أبي معاوية، به. وهو في ((صحيح مسلم)) (٢٤٩٦)، من طريق جابر، عن أم مبشر، أنها سمعت النبي * يقول عند حفصة ... (٣) أخرجه البخاري (٣٨٠٣)، ومسلم (٢٤٦٦)، من طريق الأعمش، به. ٣٠٤ ٣٦٧ - (١٢٣) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن سعدِ بنِ طَرِيفٍ، عن عُبيدِ بنِ مأمونِ بنِ زُرارةَ - هكذا قالَ أبو مُعاويةً - عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((تُحفةُ الصائمِ الدُّهنُ والِمِجْمَرُ))(١). ٣٦٨ - (١٢٤) حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبَّارِ: حذَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي سعيدٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ لَّهِ: ((يُجاءُ بالموتِ يومَ القيامةِ كأنَّهُ كبشٌ أَمْلَحُ، فَيُوقِفُ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ، فَيُقالُ: يا أهلَ الجنَّةِ، تَعرفونَ هذا؟ قالَ: فَيَشْرَ ئِبُّونَ وَيَنظرونَ ويقولونَ: هذا الموتُ، قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبحُ، قالَ ثم يُقالُ: يا أهلَ الجنَّةِ خُلودٌ فلا موتَ، ويا أهلَ النَّارِ خلودٌ فلا موتَ))، ثم قرأَ رسولُ اللَّهِ وَلَّ: ﴿وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ الْخَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٣٩]، يَعني في الدُّنيا(٢). ٣٦٩ - (١٢٥) حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبّارِ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قالَ: (١) هكذا ورد الحديث هنا عن علي بن أبي طالب، وهكذا هو في ((الشعب)) للبيهقي (٣٦٧٢) من طريق المصنف. وأخرجه الترمذي (٨٠١)، وأبو يعلى (٦٧٦٣)، والبيهقي (٣٦٧٣)، والطبراني (٢٧٥١)، وابن عدي (٣٥٠/٣) من طريق أبي معاوية، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون، عن الحسن بن علي، عن النبي #. وقال الترمذي: غريب ليس إسناده بذاك. (٢) أخرجه البخاري (٤٧٣٠)، ومسلم (٢٧٤٩) من طريق الأعمش، به. ٣٠٥ قالَ رسولُ اللَّهِ بَّهُ(١): («أنا عندَ ظنِّ عبدي بِي وأَنَا معهُ حينَ يذكُرُنِي، فإنْ ذَكَرِنِي في نفسِهِ ذكرتُهُ فِي نَفْسي، وإنْ ذكرني في ملٍ ذكرتُّهُ في ملأ خيرٍ مِنهم، وإن اقتربَ إليَّ شبرا اقتربتُ إليه ذراعًا، وإن اقتربَ إليَّ ذراعًا اقتربتُ إليهِ باعًا، وإِنْ أَتَانِي يَمشي أتيتُّهُ أُهَرُوِلُ))(٢). ٣٧٠ - (١٢٦) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((مَن تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ الوضوءَ ثمَّ أَتَى الجمعةَ فَدَنا وأنصتَ واستمعَ غُفِرَ لهُ مِن الجمعةِ إلى الجمعةِ وزيادةُ ثلاثةِ أيام، وإنْ مسَّ الحَصَى فقدْ لَغَى))(٣). ٣٧١ - (١٢٧) حدَّثنا أحمدُ: حدّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قالَ: [٨٣ /١] قالَ/ رسولُ اللَّهِ مَله: «لأَنْ أقولَ سبحانَ اللَّهِ والحمد لله ولا إلهَ إلَّ اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ أحبُّ إليَّ مِمَّا طلعتْ عليه الشمسُ))(٤). ٣٧٢٠ - (١٢٨) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: (١) عليها في الأصل علامة تضبيب، وهكذا وقع الحديث هنا وفي المنتقى - وهو آخر الأحاديث العشرة المنتقاة - هكذا وقع من كلام النبي ◌َّلإر، وهو في مصادر التخريج حديث قدسي . (٢) أخرجه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥) من طريق أبي صالح، به .. (٣) أخرجه مسلم (٨٥٧) من طريق أبي معاوية، به. (٤) أخرجه مسلم (٢٦٩٥) من طريق أبي معاوية، به. ٣٠٦ قالَ رسولُ اللَّهِنَّهِ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقولوا لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، فإذا قالُوها مَنَعوا مِنِّي دماءَهم وأَموالَهم إلاَّ بِحَقِّها، وحسابُهم على اللَّهِ))(١). ٣٧٣ _ (١٢٩) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((إنَّ أثقلَ الصلاةِ على المنافقينَ صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولو يَعلمونَ ما فِيهما لَأَتَوهما ولو حبْوًا، ولقد هَممتُ أَنْ آمُرَ بالصلاةِ فتقامَ ثمَّ آمرَ رجلاً فَيُصَلِّيَ بالنَّاسِ، ثم أنطلق مَعي برجالٍ معهم حُزَمٌ مِن حطبٍ، ثم أُخالِفَ إلى قوم لا يشهدونَ الصلاةَ فأَحَرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنَّارِ»(٢). ٣٧٤ - (١٣٠) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ بَله: ((لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يسرِقُ الحبلَ فَتُقطعُ يَدُهُ، ويسرقُ البيضَةَ فَتُقْطَعُ يِدُهُ»(٣). ٣٧٥ _ (١٣١) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قالَ(٤): ليَأتينَّ على النَّاس زمانٌ يأتي (١) أخرجه مسلم (٢١) من طريق الأعمش، به. وأخرجه البخاري (٢٩٤٦)، ومسلم (٢١) من طريقين عن أبي هريرة، وسيأتي (٣٩٦) من طريق الحسن عن أبي هريرة. (٢) تقدم (٢٩). (٣) أخرجه البخاري (٦٧٨٣) (٦٧٩٩)، ومسلم (١٦٨٧) من طريق الأعمش، به. (٤) في الأصل هنا علامة التضبيب، وكأنه تنبيه إلى أن هذا الحديث موقوف هنا فلا يظن أنه خطأ من الناسخ. ٣٠٧ الرجلُ القبرَ فَيَتَمَرَّغُ عليه كما تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ يَتَمَنَّى أَنْ يكونَ فِيهِ مِكانَ صاحبِهِ (١). فذكرتُ ذلكَ لإِبراهيمَ، قالَ: فذكَرَ عن عبدِ اللَّهِ مثلَهُ إلاَّ أنَّه زادَ: ليسَ بِهِ حُبُّ اللَّهِ(٢). ٣٧٦ - (١٣٢) حُدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ؛ عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ، قالَ: قالَ رجلٌ مِن أهلِ الكتابِ: إِنَّ اللَّهَ يحمِلُ الخلائِقَ على إصبع والشجرَ على إصبع والثَّرِى على إصبعِ والسماواتِ على إصبع والأرضِينَ على إصبع، قالَ: فَضَحِكَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ حتى بَدَتْ نواجذُهُ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿ وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧](٣). ٣٧٧ _ (١٣٣) حدَّثنا أحمدُ، قال: حذَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن عطيةً، عن أبي سعيدِ الخُدريُّ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((إنَّ أهلَ الدرجاتِ العُلَى لَيَراهم مَن تَحتَّهم (١) أخرجه نعيم بن حماد في ((الفتن)) (١٤٨) من طريق أبي معاوية، به. وانظر: ((علل الدار قطني)) (١٦٦/١٠). وهو عند البخاري (٧١٢١)، ومسلم (ص ٢٢٣١) من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. (٢) أخرجه نعيم بن حماد (١٤٦) (١٤٧) من طريق الأعمش، به. (٣) أخرجه البخاري (٧٤١٥)، ومسلم (٢٧٨٦) من طريق الأعمش، به. وأخرجه البخاري (٤٨١١) (٤٨١٤) (٧٥١٣)، ومسلم (٢٧٨٦) من طريق عبيدة، عن ابن مسعود، به . ٣٠٨ كما يُرى الكوكبُ الذُّرِّيُّ في أُفُقٍ مِن آفاقِ السَّماءِ، وإنَّ أبا بكرٍ وعمرَ منهم وأَنْعَما))(١) . ٣٧٨ _ (١٣٤) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ: حدَّثني محمدُ بنُ أسامةَ بنِ زيدٍ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ أسامةَ بنِ زیدِ، قالَ: أدركتُهُ أنا ورجلٌ مِن الأنصارِ، فلمَّا شَهَرنا عليهِ السَّيفَ قالَ: لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، فلم ننزعْ عنه حتى قَتَلناه، فلمَّا قَدِمنا على النَّبيِّوََّ أخبرنَاه خبرَهُ، فقال: ((يا أسامةُ، مَن لكَ بِلاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ))، فقُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّما قالَها تَعَؤُّذًا مِنَ القَتْلِ، قالَ: ((مَن لَكَ يا أُسَامَةُ بِلاَ إلهَ إلَّ اللَّهُ))، [٨٣/ب] فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بالحقِّ ما زالَ يُرَدِّدُها عليَّ حتى لَوَددتُ ما مَضى مِن إسلامِي لم يكنْ وأَنِّي أسلمتُ يومئذٍ ولمُ أقتلْهُ، فقلتُ: إنِّي أُعطي اللَّهَ عهدًا ألَّ أقتُلَ رجلاً يقولُ لا إلهَ إلَّ اللَّهُ أبدًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَ له: («بَعدي يا أسامةُ؟))، قلتُ: بعدَكَ (٢). ٣٧٩ - (١٣٥) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبي، عن أبي بكرِ النَّهْشَلِيِّ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عبدِ اللَّهِ الْيَحْصُبيِّ، عن وائلٍ بنِ حُجرٍ : أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللَّهِ وَّهِ حينَ قالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا (١) تقدم (٤٣) (٤٤) (٤٥). (٢) أخرجه البخاري في ((الكبير)) (٢٠/١)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٢٩٧/٤) من طريق يونس بن بكير، به. وهو عند البخاري (٤٢٦٩) (٦٨٧٢)، ومسلم (٩٦) من وجه آخر عن أسامة بن زيد، بنحوه . ٣٠٩ الضَّالِّينَ ﴾﴾ قالَ: ربِّ اغفرْ لي، آمينَ(١). ٣٨٠ _ (١٣٦) حدّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبي: حدَّثنا صباحُ المُزَني؛ عن أبي إسحاقَ، عن مضاء، عن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها، قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي بعدَ كلِّ فريضةٍ رَكعتين إلَّ الفجْرَ .(٢) ٠ والعصر ٣٨١ - (١٣٧) حذَّثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ: حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ: حدَّثنا عبدُ الملكِ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ: عن النَّبِيِّ بََّ قالَ: ((مَا مِن صاحبِ إِبلٍ ولا بقر ولا غنم لم يؤدِّ حقَّها إلَّ أُقْعِدَ لها يومَ القيامةِ بِقَاعٍ قَرْقٍ، تطؤُهُ ذاتُ الخُفِّ بِخُفِّها، وتنطحُهُ ذاتُ القرنِ بِقرنِها، ليسَ فيها يومئذٍ جَمَّاءُ ولا مكسورةُ القرنِ»، قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، ما حقُّها؟ قال: «إطراقُ فَحْلِها))(٣). ٣٨٢ - (١٣٨) حدّثنا محمدٌ: حدَّثنا إسحاقُ: حذَّثنا العوَّامُ بنُ حَوشبٍ، عن أبي إسحاقَ، عن سليمانَ بِن صُرَدٍ، قالَ: (١) أخرجه البيهقي (٥٨/٢) من طريق المصنف، به . وأخرجه الطبراني (١٠٧/٢٣) من طريق أحمد بن عبد الجبار، به. وهو عند أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن وائل بن حجر، ليس فيه (رب اغفر لي)، انظر: ((صحيح ابن حبان)) (١٨٠٥). (٢) لم أقف عليه من حديث عائشة. وأخرجه أبو داود (١٢٧٥)، وأحمد (١٢٤/١)، وابن خزيمة (١١٩٦) من طريق أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، به. (٣) أخرجه مسلم (٤٨٨) من طريق أبي الزبير، به. ٣١٠ أَتَى أُبَيُّ بنُ كعبٍ رسولَ اللَّهِ مِ لَهُ بِرَجُلِينٍ قد اختلفا في القراءةِ، فاستقرَأَهما فاختَلَفا، فقالَ لكلِّ واحدٍ منهما: ((أحسنت))، قال أُبَيِّ: فَدَخَلني مِنَ الشَّكِّ أشدّ ممَّا كنتُ عليه في الجاهليةِ، قالَ: فضرَبَ رسولُ اللهِ نَّهِ صَدري بيدِهِ، قالَ: فَفضتُ عرفًا وكأنِّي أنظرُ إلى ربِّي فَرَقًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ بِّهِ: ((إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ)»(١) . ٣٨٣ - (١٣٩) حدَّثنا محمدٌ: حدَّثنا إسحاقُ: حدَّثنا عمرانُ بنُ حُديرٍ، عن أبي مِجْلَزٍ، عن ابنِ عمرَ، أَنَّه قالَ: أيُّها النَّاسُ، إليكُم عنِّي، فإِنِّي قد كُنتُ معَ مَن هو أعلمُ مِنِّي، ولو علمتُ أنِّي أَبقى حتى يُفتَقَرَ إليَّ لَتَعَلَّمتُ لكم(٢) . ٣٨٤ - (١٤٠) حدَّثنا عليُّ بنُ إبراهيمَ الواسطيُّ: حدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدَّثنا هشامٌ الدَّستوائيُّ، عن محمدِ بنِ جُحَادَةَ، عن نُعيم بنِ أبي هندٍ، عن أبي حازم، عن الحسينِ بنِ خارِجَةً(٣) أو الحسنِ بن خارِجَةً الأشجعيِّ، قالَ: لما قُتِلَ عثمانُ رضيَ اللَّهُ عنه وَوَقَعَتْ الفتنةُ قلتُ: اللَّهُمَّ أَرِني أمرًا أتمسَّكُ بِهِ، فرأيتُ في المنامِ الدُّنيا والآخرةَ وبينَهما (١) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٧٠)، وأبو عبيد في «فضائل القرآن)) (ص ٢٠)، والبيهقي في («الدلائل)) (١٨٨/٦) من طريق العوام، به. وهو في ((صحيح مسلم)) (٨٢٠)، من وجه آخر عن أُبَيّ بن كعب بنحوه مطولاً . (٢) أخرجه ابن سعد (١٤٥/٤)، والحارث في ((مسنده)) (٦١ _ زوائده) من طريق عمران بن حدیر، به . (٣) وهو الصواب كما في ترجمته في كتب الرجال. ٣١١ حائطٌ، فقلتُ: لو تَسَنَّمْتُ هذا الحائطَ لَعَلِّي أهبطُ على قَتلى أشجُعَ فَيُخبروني، فهبطتُ الحائطَ فإذا أنا بأرضٍ ذاتِ شجرٍ وإذا نفرٌ، قلتُ: [٨٤ / ١] أنتُم / الشهداءُ؟ قالوا: نحنُ الملائكةُ، قلتُ: فأينَ الشهداءُ؟ قالَ: اصعدْ إلى الدرجاتِ العُلى إلى محمدٍ، فصعدتُ درجةٌ اللَّهُ أعلمُ بِحُسْنِها، ثمْ صعدتُ أُخْرِى فإذا محمّدٌ وَّرَ وإذا إبراهيمُ عليهِ السلامُ عندَه شيخٌ، فإذا محمدٌ يقولُ لإِبراهيمَ: استغفرْ لِأُمَّتي، فيقولُ إبراهيمُ: إنَّك لا تدري ما أحدَثُوا بعدَكَ، إنَّهم قتلوا إمامَهم وَهَراقوا دماءَهم، ألا فَعَلوا كما فعُلَ حَليلي سعدٌ، قلتُ: قد رأيتُ رُؤيا لعلَّ اللَّهَ أن يَنفَعَني بِهَا، انظرْ مَعَ مَّنْ كانَ سعدٌ فأكونَ معه، فأتيتُ سعدًا فَقَصَصْتُهَا عليهِ فما أكبرَ بها فَرَحًا، وقالَ: قَد خابَ مَن لم يكنْ له إبراهيمُ خليلاً، قلتُ: مَعَ أيِّ الطَّائِفتِينَ أنتَ؟ قالَ: ما أَنَا مَعَ واحدٍ مِنهما، قلتُ: فَأُمُرْنِي، قالَ: لكَ غنمٌ؟ قلتُ: لا، قالَ: فَاشْتَرِ غَنَمًا وكنْ فِيها(١). ٣٨٥ _ (١٤١) حدّثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللَّهِ: حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن مجالدِ بنِ سعيدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن ثابتِ بنِ قطبةَ، قَالَ: قَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ: يا أيُّها النَّاسُ، عليكُم بالطَّاعِةِ والجماعةِ فإنَّها حبلُ اللَّهِ الَّذي أمرَ بِهِ، فإنَّ ما تكرهون مَع الجماعةِ خيرٌ مما تُحبُّونَ في الفُرقةِ، وإنَّ اللَّهَ لم يخلقْ شيئًا إِلَّ وقدْ جعلَ له نهايةً ثمَّ يزيدُ وينقصُ إلى يومِ القيامةِ، وآيَةُ ذلكَ أَنْ تفشَوَ الفاقةُ وتقاطعُ الأرحام حتَّى لا يخافَ الغنيُّ إلَّ الفقرَ، ولا يجدَ الفقيرُ مَنْ (١) أخرجه الحاكم (٤٥٢/٤) من طريق محمد بن جحادة، به. وصححه، ووافقه الذهبي. ٣١٢ : يعطِفُ عليه بِشيءٍ، حتَّى إنَّ السَّائلَ يسألُ بينَ الجُمعتينِ ما يَقَعُ في كفَّهِ شيءٌ، فَبينا هم كذلكَ إذ فَجِئتهم الأرضُ تخورُ خوار الثورِ لا يَرى كلُّ قومٍ إِلَّ أنَّها خارتْ مِن ساخَتِهِم، فَيَفزعُون ثم يرجعون فيمكُثُون ما شاءَ اللَّهُ إِذْ فَجِئَتْهِم تَقيُ أفلاذَ كبدِها - وأشارَ إلى أساطينِ المسجدِ - فقالَ: أمثالَ هذِهِ الأساطينِ مِنَ الذَّهبِ والفضَّةِ، فيومَئذٍ لا ينفعُ ذهبٌ ولا فضَّةٌ(١). ٣٨٦ - (١٤٢) حدَّثنا محمدٌ: حدَّثنا عليٍّ بنُ إبراهيمَ الواسطيُّ: حذَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ: حدَّثنا زيادٌ الجصَّاصُ: حدّثنا الحسنُ، قال: لما أحسَّ جُنْدُبٌ بقدوم عليٍّ وخافَ أنْ يكونَ [سنم؟] الشر، خرجَ يَمشي واتَّبِعَهُ بنو عديٍّ، فجعَلوا يقولونَ: يا أبا عبدِ اللهِ أوصِنا رحمكَ اللَّهُ، فما تَرى قد حَضَرنا، فما راجَعَهم الحديثَ حتى بلَغَ المُنْجَشَانِيَّةَ(٢) رجاءَ أَنْ يرجِعُوا، فلمَّا بلَغَ المُنْجَشَانِيَّةَ وعَرَفَ أنَّهم لا يرجِعون أناخَ راحلتَهُ ووَضَعَ يدَهُ على [فِرائِها؟]، ثم أقبلَ عليهم فقالَ: اتقوا اللَّهَ واقرأوا القرآنَ فإنَّه نورُ الليلِ المظلمِ وهُدى النهارِ على ما كان مِن جهدٍ وفاقةٍ، فإذا عرضَ البلاءُ فاجعلوا أموالكم دونَ أنفسكم، فإذا نزلَ البلاءُ/ فاجعلوا أنفسَكم [٨٥/ ب] دونَ دينِكم، واعلموا أنَّ الخائبَ مَن خابَ دينُهُ، والهالكُ مَن هلَكَ دينُهُ، ألا لا فقرَ بعدَ الجنةِ ولا غِنى بعدَ النَّارِ، لأنَّ النارَ لا يفكُّ أسيرُها ولا يبرأُ ضريرُها ولا يطفأُ حريقُها، وإنَّه ليُحالُ بينَ الجنَّةِ وبينَ المسلم بملءِ كفِّ دمٍ أصابَهُ مِن دم أخيهِ المسلم، كلَّما ذهبَ يدخلُ مِن بابٍ مِن أبوابِها، وجدَها يُردُّ عنها، واعلموا أنَّ الآدميَّ إذا ماتَ فدفنَ لا ينتنُ أوَّلُ مِن بطنِهِ، (١) أخرجه الطبراني (٨٩٧١) (٨٩٧٢) (٨٩٧٣) من طريق ثابت، به. وقال الهيثمي (٣٢٨/٧): وفيه مجالد وقد وثق وفيه خلاف، وبقية رجال إحدى الطرق ثقات. (٢) هو منزل وماء لمن خرج من البصرة يريد مكة (معجم البلدان ٢٠٨/٥). ٣١٣ فلا تجعلوا مع النتنِ خبثًا، اتَّقوا اللَّهَ في الأموالِ والدِّماءِ واجتنبوا، ثم سلَّمَ وركبٌ(١). ٣٨٧ - (١٤٣) حذَّثنا يحيى بنُ جعفرٍ: حدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدَّثنا جُويريةُ بنُ أسماءَ قالَ: أراهُ عن يحيى بنِ سعيدٍ - قالَ: حدَّثني عمِّي أو عمّ لي، قال: لما تواقفنا يومَ الجملِ وقدْ كانَ عليٍّ رضيَ اللَّهُ عنه حينَ صفَّنا نادى في النَّاسِ: لا يرميَنَّ رجلٌ بسهم، ولا يطعَنَنَّ بِرمح، ولا يضرب بسيفٍ ولا تَبدأوا القومَ بالقتالِ، وكلِّموهم بألطفِ الكلامِ، قالَ: وأظنُّه قالَ: فإنَّ هذا مقامٌ مَن فلحَ(٢) فيه فلح يومَ القيامةِ، فلمْ نزلْ وُقوفًا حتى تعالى النَّهارُ، حتى نادَى القومُ بِأجمعِهم: يا ثاراتِ عثمانَ. فنادى عليٍّ محمدَ بنِ الحنفيّةِ وهو أمامَنَا ومعه اللواءُ، فقالَ: يا ابنَ الحنفيَّةِ، مَا يقولونَ؟ فأقبلَ علينا محمدُ بنُ الحنفيةِ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ يقولونَ: يا ثاراتٍ عثمانَ، فرفعَ عليٍّ يديهِ فقالَ: اللَّهُمَّ كُبَّ اليومَ قتلةَ عثمانَ لِوُ جوهِهِم. قال يحيى: قال شيخُنَا: ففعلَ اللَّهُ ذلكَ بِهِم(٣). ٣٨٨ - (١٤٤) حدَّثنا يحيى: حدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدَّثْنَا شعبةُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيس بنِ أبي حازم، قالَ: قَالَ عمَّارٌ: ادِفِنونِي في ثيابي فإِنِّي مُخاصمٌ (٤). (١) أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٩٦٥) من طريق المصنف، به. (٢) عند البيهقي: فلج، وفي ((اللسان)) (٣٤٧/٢): الفلج الظفر والفوز. (٣) أخرجه البيهقي (٨/ ١٨٠ - ١٨١) من طريق المصنف، به. (٤) أخرجه البيهقي (١٨٥/٨ - ١٨٦) من طريق المصنف، به. ٣١٤ ٣٨٩ - (١٤٥) حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبَّارِ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالح، قالَ: قالَ عليٍّ رضيَ اللَّهُ عنه: لو دريتُ أنَّ الأمرَ يبلغُ ما بلَغَ ما دخلتُ فيهِ. ٣٩٠ - (١٤٦) حدَّثنا يحيى بنُ جعفرٍ: حذَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ: حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مرَّ بي الشيطانُ، فأخذتُهُ فَخَنقتُهُ حتى إنِّي لأجدُ بردَ لسانِهِ على يدي، فقالَ: أَوَجَعْتني، فتركتُّهُ)) (١). ٣٩١ - (١٤٧) وعن أبي إسحاقَ، عن البراءِ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((إِنَّ اللَّهَ وملائكتَهُ يُصَلُّونَ على الصفِّ المقدمِ))(٢). ٣٩٢ - (١٤٨) حذَّثنا يحيى: حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ: حدَّثنا أسباطُ بنُ نصرٍ، عن الشُّدِّيِّ، عن عمرو بن حُريثٍ، قالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي في نَعلينِ مَخْصوفَتَينِ(٣). (١) أخرجه أحمد (٤١٤/١)، والشاشي (٩٣٥)، والبيهقي (٢١٩/٢) من طريق إسرائيل، به. وقال الهيثمي (٢٨٨/١): وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . (٢) أخرجه النسائي (٦٤٦)، وأحمد (٢٨٤/٤، ٢٩٨) من طريق أبي إسحاق به. وتقدم (٨٩) من وجه آخر عن البراء مطولاً . (٣) أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٨٠٤) (٩٨٠٥)، وأحمد (٣٠٧/٤)، وأبو يعلى (١٤٦٥) من طريق السدي، عمن سمع عمرو بن حريث، به. وأخرجه النسائي (٩٨٠٣)، وأبو يعلى (١٤٦٦) من طريق أبي إسحاق، عمن سمع عمرو بن حريث، وصوَّب النسائي حديث السدي. ٣١٥ ٣٩٣ - (١٤٩) حدّثنا يحيى: حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ: حدَّثُنا [١/٨٦] غالبُ بنُ/ نَجيح، عن جامع بنِ شدادٍ، عن المغيرةِ بنِ شُعبةَ، قالَ: تسخّرتُ مع النبيُّ نَّهَ وكانَ لحمٌّ وكان يقطعُهُ بِالعَنزةِ، فقالَ: (لَقَدْ وَفَى شاربُك يا مغيرةُ))، فقَصَّ لي منه على سواكٍ(١). ٣٩٤ _ (١٥٠) حدَّثنا يحيى: حذَّثنا إسحاقُ: حدَّثنا هُريمٌ، عن عاصم بن کُلیپٍ، عن أبيه، عن وائلِ بنِ حُجرِ، قالَ: رأيتُ النبيَّ لَ ﴿ ساجدًا ويديهِ قريبٌ مِن أذنيهِ(٢). ٣٩٥ - (١٥١) حذَّثنا الحسنُ بنُ مُكْرم: حدَّثنا يحيى بنُ إسحاقَ: حدَّثنا أبو أميةَ بِنُ يَعلى، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ : أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لِ قالَ: ((إذا صلَّى أحدُكم فَليقدُرهم بأضعفهم، فَإِنَّ فيهم الضعيف والصغيرَ والحُبلى وذا الحاجةِ))(٣). ٣٩٦ _ (١٥٢) حدَّثنا الحسنُ: حدَّثنا أبو النضرِ: حدَّثنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن يونسَ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ، قالَ: (١) أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٠٢٦) من طريق المصنف، به .. وأخرجه أبو داود (١٨٨)، والترمذي في ((الشمائل)) (١٥٧)، وأحمد (٢٥٢/٤، ٢٥٥) من طريق جامع بنحوه. (٢) أخرجه أحمد (٣١٦/٤، ٣١٨) من طريق سفيان، عن عاصم بن كليب، به. مختصرًا کما هنا. وأخرجه مطولاً أبو داود (٧٢٦)، والنسائي (٨٨٩) (١٢٦٥)، وأحمد (٣١٦/٤، ٣١٧، ٣١٨)، وابن خزيمة (٦٤١)، وابن حبان (١٨٦٠)، والبيهقي (١١١/٢، ١١٢) من طريق عاصم بن كليب بألفاظ وروايات. (٣) أبو أمية إسماعيل بن يغلى متروك، ولم أقف عليه من حديث ابن عمر .. ٣١٦ قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أُمرتُ أنْ أُقاتلَ الناسَ حتى يقولوا لا إلهَ إلَّ اللَّهُ، ويُقيموا الصلاةَ، ويُؤتوا الزكاةَ، فإذا فعلوا ذلكَ عَصَموا مِنِّي دماءَهم وأموالهم إلَّ بحقِّها وحسابُهم على اللَّهِ»(١). ٣٩٧ - (١٥٣) حذَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبَّارِ: حذَّثنا يونسُ بنُ يُكيرِ، عن عنبسةَ بنِ الأزهرِ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن عكرمةَ، قالَ: لمَّا كانَ شأنُ بني قريظةً بعثَ إليهم النَّبيُّ عليًّا فيمن كانَ عندَهُ مِنَ النَّاس، فلمَّا انتَهى إليهم وَقَعوا في رسولِ اللَّهِ وَ، وجاءَ جبريلُ على فرس أبلقَ. قالتْ عائشةُ: فَلَكَأَنِّي أنظرُ إلى رسولِ اللَّهِ وَ يمسَحُ الغبارَ عن وجهِ جبريلَ، فقلتُ: هذا دحيةُ يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ: ((هذا جبريلُ))، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، ما يَمْنَعُكَ مِن بني قريظةَ أنْ تأتيَهم؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((وكيفَ لي بِحِصْنِهِم؟))، فقالَ جبريلُ: أنا أُدخلُ فَرسي غدًا عليهم، فركبَ رسولُ اللَّهِ بََّ فرسًا [مُعْرَوْرِية؟](٢)، فلمَّا رَآهُ عليٍّ عليه السلامُ قالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، لا عليكَ ألا تأتِيَهم فإنَّهم يَشتُمُونك، فقالَ: ((كلَّ، إنَّها ستكونُ [تَحية؟]))، وأتاهم النَّبيُّ وََّ فقالَ: ((يا إخوةَ القردة والخنازيرِ»، قالوا: يا أبا القاسم، واللَّهِ ما كنتَ فاحشًا، قالوا: لا ننزلُ على حكم محمدٍ ولكنَّا ننزلُ على حكم سعدِ بنِ مُعاذٍ، فَنزَلَ فحكم فيهم أنْ تُقُتلَ مُقاتِلَتُهم وتُسبى ذَراريهم، فقالَ رسولُ اللَّهِ مَ له: ((بِذلك (١) تقدم (٥٧) من هذه الطريق، وبرقم (٣٧٢) من وجه آخر عن أبي هريرة. (٢) في النهاية (٢٢٥/٣): أُتي بفرس مُعْرورٍ، أي: لا سرج عليه ولا غيره ... ، أو يكون: أُتي بفرس مُعروري على المفعول. ٣١٧ طَرَقني الملكُ سَحرًا))، فنزلَ فيهم: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَّخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَنَتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَّمُونَ (٣٦)﴾ [الأنفال: ٢٧]، نزلتْ في أَبِي لُبَابَةً، [٨٦/ ب] أشارَ/ إلى بني قريظةَ حِينَ قالوا: ننزلُ على حكم سعدِ بنِ معاذٍ، قالَ: لا تفعلوا فإنَّه الذبحُ - وأشارَ بيدِهِ إلى حلقِهِ - إنَّه الذبحُ(١). ٣٩٨٠ - (١٥٤) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةً، عن إسماعيلَ، ﴿)﴾ [المعارج: ١٦]، قالَ: عن أبي صالح في قولِهِ: ﴿نَزَّاعَةُ لِلشَّوَى أطرافُ اليدينِ وَالرجلينِ(٢). وفي قولِهِ: ﴿ وَمَا يُغْنِى عَنّهُ مَالُهُمْ إِذَا تَرَدََّ [(!)﴾ [الليل: ١١]، قالَ: إذا تردَّى بِهِ في الثَّارِ (٣). ٣٩٩ - (١٥٥) حدَّثنا أحمدُ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن إسماعيلَ، عن إبراهيمَ - وليسَ بالنَّخَعي - عن الحسنِ البصريِّ ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَّى جَهَنَّمَ وِرْدَالْمَ﴾ [مريم: ٨٦]، قالَ: عِطاشًا(٤). ٤٠٠ _ (١٥٦) حدَّثنا الحسنُ بنُ مُكْرِم: حذَّثنا شبابةٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن مسروقٍ، قال: ما آَسَى على شيءٍ إلَّ على كثرةِ السجودِ(٥). (١) نسبه في ((الدر المنثور)) (٤٩/٤) لابن مردويه. وانظر مسند أحمد (١٤١/٦)، و ((دلائل النبوة للبيهقي)) (١١/٤). (٢) أخرجه الطبري في تفسيره)) (٤٨/٢٩)، عند أبي صالح بلفظ: نزاعة للجم الساقين . . .(٣) أخرجه الطبري (١٤٤/٣٠) عند أبي صالح، به. (٤) أخرجه الطبري (١٦/ ٩٦) عن الحسن، به، (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٨٦٧) من طريق إسماعيل، به. ٣١٨ ٤٠١ _ (١٥٧) حدَّثنا الحسنُ: حدَّثنا أبو النضرِ: حدَّثنا أبو سعيدٍ المؤذِّبُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن أبي صالح ﴿يَسْتَلُهُ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَّ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قالَ: يسألُهُ مَن في السماواتِ الرحمةَ، ويسألُهُ مَن في الأرضِ المغفرةَ والرزقَ(١). ٤٠٢ - (١٥٨) حدَّثنا الحسنُ بنُ مُكرم: حدَّثنا أبو النضرِ: حدَّثنا أبو مالكِ النَّخعيُّ، عن عبدُ الملكِ بنُ حسينٍ، عن الأعمشِ، عن ذكوان، عن أبي هريرةٍ، قالَ: إذا توضَّأْتَ فَأَمِّرَّ على عِيارِ (٢) الأُذُنِينِ. ٤٠٣ - (١٥٩) حدَّثنا يحيى بنُ جعفرٍ: أخبرنا عمرو بنُ عبدِ الغفارِ: أخبرنا الأعمشُ، عن خَيثمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، قالَ: قالَ عبدُ اللَّهِ : دخلتُ على رسولِ اللهِ بَّهِ وهو يُوعَكُ وَعْكًا شديدًا، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما أشدَّ حُمَّاكَ! فقالَ: «إِنِّي أُوعَكُ وَعكَ رجلينٍ منكُم)»، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنْ شئتَ أخبرتُكَ ولم ذاك، لأَنَّ لكَ الأجرَ (٣) ضِعفينٍ(٣). ٤٠٤ _ (١٦٠) حدَّثنا يحيى: حدَّثنا عُبيدُ بنُ جنّادٍ الحلبيُّ: حدَّثنا زكريا بنُ منظورٍ، عن أبي حازمٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قالَ: (١) نسبه في ((الدر المنثور)) (٦٩٩/٧)، لابن المنذر وعبد بن حميد. (٢) قال في النهاية (٣٢٩/٣): جمع عير، وهو الناتىء المرتفع من الأذن . (٣) ذكره الدارقطني في ((العلل)) (١٥٤/٥)، وعمرو بن عبد الغفار متروك. وهو عند البخاري (٥٦٤٧) (٥٦٤٨) (٥٦٦٠) (٥٦٦١) (٥٦٦٧)، ومسلم (٢٥٧١) من طريق الأعمش، عن إبراهيم عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود، بنحوه. ٣١٩ قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((كلُّ معروفٍ صدقةٌ))(١). ٤٠٥ - (١٦١) حدَّثنا يحيى: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إسحاقَ الحَضرمي: حدَّثنا شعبةُ، عن عليٍّ بنِ بَذيمةَ، قَالَ: سمعتُ عكرمةً يقرأُ: ﴿فَأَعْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٩](٢). ٤٠٦ _ (١٦٢) حدَّثنا يحيى: حدَّثنا يعقوبُ الحَضرميُّ: حدَّثنا شعبةُ، عن عليٍّ بنِ بذيمةَ، عن أبي عُبِيدَةً، عن عبدِ اللَّهُ، قالَ: مَن قرأَ القرآن في أقلَّ مِن ثلاثٍ فَهو راجزٌ (٣) . قال شعبةُ: ولم أسمعْ مِن عليٍّ بنِ بذيمةَ إلّ هذين الحديثينِ. ٤٠٧ - (١٦٣) حدَّثنا محمدُ بنُ سلمةَ: حدَّثنا محمدُ بنُ سابقٍ: حذَّثنا إبراهيمُ بنُ طهمَانَ، عن منصورٍ، عن موسى بنِ أبي عائشةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادِ، قالَ: كانَ رجلٌ يقرأُ خلفَ رسولِ اللَّهِ وَال﴿ وهو يصلِّي، فجعلَ رَجُلٌ يومِىُ إليهِ لا تقرأْ، فَأَبَى إلاَّ أن يقرأَ، فلما قَضَى رسولُ اللَّهِ وَ هِ صلَاتَهُ قالَ لهُ الرجلُ: ما لك تقرأُ خلفَ الإِمام؟ فقالَ: ما لَكَ تَنهانِي أنْ أقرأً؟ (١) أخرجه ابن عدي (٢١٢/٣) من طريق زكريا بن منظور، به. وزركيا متروك. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (١٣)، وابن منيع في ((مسنده)) (٦٩٥٤ - الإتحاف) من طريق ابن عمر بنجوه، وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف. (٢) فأعشيناهم بالعين المهملة، من العشا وهو ضعف البصر، ونسبه في ((الدر المنثور)) (٤٦/٧) لعبد بن حميد. (٣) أخرجه الطبراني (٨٧٠١): (٨٧٠٢) (٨٧٠٣) (٨٧٠٤) (٨٧٠٥) من طرق عن : ابن مسعود، به. وقال الهيثمي (٢٦٩/٢): ورجاله رجال الصحيح. ٣٢٠