النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
الحنفي، معتزلي، شِيْعي مبتدع. حدَّث عنه الشريف النسيب.
٧٨٩٢ _ ز - المفضل بن مُهَلْهِل، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه
رفعه: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ... )) الحديث، رواه
عمرو بن عثمان الدمشقي، عن عمرو بن خالد، عنه.
قال ابن عساكر: لا يروى عن أنس إلاَّ من هذا الوجه، ورواته مجاهيل.
[من اسمه مُقَاتِل]
٧٨٩٣ - مُقاتِل بن دُوَال دُوز(١)، هكذا عندي في نسخة عتيقة «بمعجم
الطبراني الأوسط))، وهذا في عداد من يُجهل حاله، وقيل: هو ابن حیّان .
حدثنا محمد بن جعفر بن الإِمام، حدثنا زكريا بن يحيى أبو السُّكين،
حدثنا المحاربي، عن مقاتل بن دُوَال دُوز، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من قرأ القرآن
- أو قال: جمع القرآن - كانت له عند الله دعوةٌ مستجابة، إن شاء عَجَّلها، وإن
شاء دخرها له في الآخرة»(٢). تفرد به المحاربي، انتهى.
٧٨٩٢ - مختصر تاريخ دمشق ١٩ : ٢٧٤ وفيه: ((مهلهل بن الفضل)) كذا!
٧٨٩٣ - الميزان ١٧٢:٤، تهذيب الكمال ٢٨: ٤٣٤، تهذيب التهذيب ٢٧٩:١٠.
(١) (دُوَال دُوز) بضم الدال المهملة في أول الكلمتين، وفتح الواو في (دُوال). هكذا
شكل في ص. ويقال أيضاً: دَوَال: بفتح الدال. وقال المزي في ((تهذيب
الكمال)): ((قال البخاري: روى عنه المحاربي، فقال: حدثنا مقاتل بن جوال دُوز
خيّاط الجَوَالیق)).
(٢) في حاشية ص: ((قال شيخنا: أخبرناه فاطمة بنت المنجًّا، عن أبي نصر بن
الشيرازي، عن عبد الحميد بن بنيمان، أن أبا العلاء العطار أخبرهم، أخبرنا
الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني في «الأوسط)» به ... )). قلت:
والطبراني يرويه عن محمد بن جعفر الإِمام بالسند المذكور هنا .

١٤٢
وقال الطبراني: لم يسند مقاتلٌ سواه، فدل على أنه غير ابن حيان عنده.
[٦: ٨٣]
وأورد / الذهبي هذا الحديث في ترجمة مقاتل بن سليمان(١)، وقال في
سياقه: المحاربي، عن مقاتل دُوَال دُوز - وهذا لقبٌ له ــ فذكر الحديث.
وقوله: ((وهذا لقب له)) من كلام الذهبي، وليس كما قال، بل هو لقبُ
أبيه(٢)، كما ذكره المزِّي في ((التهذيب)) في أول ترجمة مقاتل بن سليمان، أن
البخاري حَكَى أن المحاربي روى عن مقاتل بن سليمان، فسمَّى أباه جُوَال
دُوز، وأن عيسى بن يونس وافقه، لكن قال بدالٍ بدل الجيم، وهذا يدل على
وَهَم من ظن أنه ابن حَيَّان، وعلى وَهَم من ظن أنه آخَرُ كالطبراني حيثُ قال: لم
يُسند غيره.
٧٨٩٤ _ ز - مقاتل بن صالح، مولى المهدي، يكنى أبا صالح، روى
عن أبي بكر بن عياش، وحفص بن سَلْم، وسليمان بن داود الرَّقي وغيرهم.
روى عنه ابنه سليمان، ذكره الخطيب في ((المتفق))، وضعَّفه البيهقي.
٧٨٩٥ - مقاتل بن الفَضْل اليَمَامي، عن مجاهد. قال ابن أبي حاتم:
حديثه يدل على أنه ليس بصدوق، انتهى .
وساق له عن مجاهد، عن ابن عباس رفعه: ((من أكل الطين فقد أعان
على قَتْل نفسه))، رواه عنه صالح بن محمد الترمذي.
(١) في ((الميزان)) ٤: ١٧٤ .
(٢) لكن المصنف تابع الذهبي على هذا الوهم في ((نزهة الألباب)) ٢٦٨:١ فقال:
(«دوال دوز: هو مقاتل بن سليمان المفسِّر)»!
٧٨٩٤ - المتفق والمفترق ١٩٥٣:٣.
٧٨٩٥ - الميزان ١٧٥:٤، الجرح والتعديل ٨: ٣٥٥، ضعفاء ابن الجوزي ١٣٧:٣،
المغني ٢: ٦٧٥، الديوان ٣٩٦.

١٤٣
٧٨٩٦ - مقاتل بن قيس، عن علقمة بن مرثد، ضعفه الأزدي.
٧٨٩٧ - ز - مقاتل بن محمد، عن سعيد الزُّبَيْري، عن مالك، عن
الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: ((ليس الخَبَر
کالمُعاينة)».
قال الدارقطني: مجهول، والحديث منكر.
٧٨٩٨ _ ز - مقاتل بن مُشَمْرِج بن خالد السَّعْدي، جد علي بن
حُجْر بن إياس المحدِّث المشهور، أخرج ابن منده في ((الصحابة)) في ترجمة
مُشَمْرج، من طريق يحيى بن حصين، عن علي بن حجر، حدثنا أبي، عن
جدي إياس بن مقاتل بن مشمرج، أن جدَّه المشمرج قدم على النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم مع وفد عبد القيس، فقال: أفيكم غيركم؟ قالوا: لا إلّ ابن أختنا،
قال: ((ابن أخت القوم منهم)) فكساه بُرْداً، وأقطعه رَكِيّاً بالبادية، وكتب له
[ به](١) كتاباً .
قال العلائي في ((الوَشْي)»: أما علي بن حجر فثقة، وأما آباؤه فلا أعرفهم.
قلت: وقد تقدم ذكر إياس بن مقاتل [١٣٣٥] وأن الأزديَّ ضعفه،
فحَزَرْت / أنه ولد مقاتل هذا(٢).
[٦ : ٨٤]
٧٨٩٦ - الميزان ٤: ١٧٥، ضعفاء ابن الجوزي ١٣٧:٣، المغني ٢: ٦٧٥، الديوان ٣٩٦.
(١) زيادة من ل ط أ ك.
(٢) جاء بعد هذه الترجمة في ل ط أك: ترجمة نصُّها: ((مقاتل والد صالح عن
سليمان بن داود القرشي وغيره، وعنه ابنه صالح، ضعّفه البيهقي)). وهذه الترجمة
ضرب عليها في ص ل وكتب مقابلها في الحاشية ترجمة مقاتل بن صالح
[٧٨٩٤]. وما أدري لم ضرب على الأولى، فقد نقل في ترجمة صالح بن مقاتل
[٣٨٨٥] ما يشهد لصحة الترجمة التي ضَرَب عليها، فالله أعلم.

١٤٤
٧٨٩٩ - مقاتل، عن أنس بن مالك، ليس حديثُه بالقائم، ولا
المعروف، قاله الأزدي. كتب عنه ابن أبي عَرُوبة، انتهى.
وقال ابن حبان فى ((الثقات)»: لا أدري من هو.
[من اسمه مِقْدَام]
٧٩٠٠ - مِقْدَام بن داود بن عيسى بن تَلِيد الرُّعَيْني، أبو عمرو
المصري، عن عمه سعيد بن تَلِيد، وأسد بن موسى، وعنه ابن أبي حاتم،
والطبراني [وجماعة](١).
قال النسائي في ((الكنى)): ليس بثقة. وقال ابن يونس وغيره: تكلَّموا فيه.
وقال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيهاً، مفتياً، لم يكن بالمحمود في
الرواية، مات سنة ثلاث وثمانين ومثتين.
ذكر ابن القطان، أن الطبراني روى عن مقدام، عن عبد الله بن يوسف
التِّنِّيسي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: ((طعام
البخيل داءٌ، وطعام السَّخِي شفاء)).
علي بن محمد المصري الواعظ: حدثنا مقدام، حدثنا ذُؤَّيب بن عِمامة،
حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال:
((تلا رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ﴿أفلا يَتَدَبَّرُونِ القُرآنَ أَمْ على قُلُوبٍ
٧٨٩٩ - الميزان ١٧٥:٤، التاريخ الكبير ١٣:٨، الجرح والتعديل ٣٥٣:٨، ثقات ابن
حبان ٥ :٤٥٠.
٧٩٠٠ - الميزان ٤: ١٧٥، التاريخ الكبير ٤٣٠:٧، الجرح والتعديل ٣٠٣:٨، مروج
الذهب ٤: ٢٥٩، الولاة والقضاة للكندي ٥٦٢، ترتيب المدارك ٤ : ٣٠٢، ضعفاء
ابن الجوزي ١٣٧:٣، المغني ٢: ٦٧٥، الديوان ٣٩٦، السير ١٣ : ٣٤٥، تاريخ
الإِسلام ٣٠٩ الطبقة ٢٩، الكشف الحثيث ٢٦١.
(١) زيادة من ط .

١٤٥
أقْفَالُها﴾ فقال غلام: بلى يا رسول الله، إن عليها لأَقفالَها، ولا يفتحُها إلاَّ الذي
أقفلها. فلما وَلِي عمر طلبه ليستعمله)). وذؤيب ضُعِّف، انتهى.
وضعفه الدارقطنى فى ((غرائب مالك)). وقال مسلمة بن قاسم: رواياته
لا بأس بها .
وذكر ابن القطان، أن أهل مصر تكلّموا فيه، والحديث الذي نسبه
للطبراني، نقله ابن القطان من ((عوالي أبي علي الصدفي)) قال: حدثنا
أبو العباس العُذْري، حدثنا محمد بن نوح الأصبهاني بمكة / حدثنا الطبراني [٦: ٨٥]
به. قال ابن القطان: رواته ثقات مشاهير إلاَّ المقدام.
قلت: وفي هذا الإِطلاق نَظَرِ، فإن محمد بن نوح الأصبهاني لا يُعرف
حاله كما تقدم في ترجمته [٧٥١١].
وقال المسعودي في ((مروج الذهب)): كان من جِلَّة الفقهاء، ومن كبار
أصحاب مالك.
وقال أبو عمر الكندي - وهو محمد بن يوسف المذكور -: لم يكن
بالمحمود في روايته عن خالد بن نزار، وذلك لأنهم سألوه عن مولده فأخبرهم،
ثم نظروا إلى الأُسْطُوانة على رأس خالد بن نزار، فإذا سِنُّ المقدام يومئذٍ أربعةُ
أعوام أو خمسة .
قلت: وهذا جرح مَیِّن، فلعله أُسْمع علیه هو صغیر.
٧٩٠١ - ذ - المقدام الرُّهاوِي، روى عن أبي الدَّرداء، وعبادة بن
الصامت، روى عنه الحسن البصري. قال البزار: لا نعلم حدث عنه إلاَّ
الحسن. وكذا لم يذكر البخاري [ولا ابن أبي حاتم](١) عنه راوياً إلاَّ الحسن.
٧٩٠١ - ذيل الميزان ٤٢٧، التاريخ الكبير ٤٢٩:٧، الجرح والتعديل ٣٠٢:٨، ثقات ابن
حبان ٥ :٤٤٩ .
(١) زيادة من ل ط أك و((ذيل الميزان)).

١٤٦
[من اسمه مُكَبِّر]
٧٩٠٢ - مُكَبِّر بن عثمان التنوخي، عن الوَضِين بن عطاء، قال ابن
حبان: منكر الحديث جداً.
مؤمَّل بن إهاب: حدثنا مكبِّر، عن الوضين، عن يزيد بن مزيد
المَذْحِجي، عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً قال: ((كما أنه لا يُجتَنَى من
الشوك العنب، كذلك لا ينال الفجارُ منازلَ الأبرار».
ومكبِّر بموحّدة في غير نسخة .
[من اسمه مُكْرَم ومَكْلَبة]
٧٩٠٣ - مُكْرَم بن حَكِيم الخَتْعَمي، روى خبراً باطلاً. قال الأزدي:
لیس حديثه بشيء، انتهى.
وزاد: أنه مجهول. والحديث مذكور في ترجمة الوليد بن الفَضْلِ العَنَزي
[٨٣٧١] وقد ضعفه الدار قطنيُّ أيضاً.
٧٩٠٤ - مَكْلَبة بن مَلْكَان الخُوارَزْمي، زعم أنه صحابي، فإما افترى،
وإما هو شيء لا وجود له.
٧٩٠٢ - الميزان ١٧٧:٤، المجروحين ٤١:٣، المؤتلف للدار قطني ٢٠٨٦:٤، المؤتلف
لعبد الغني ١١٥، الإكمال ٢٨٥:٧، ضعفاء ابن الجوزي ٣: ٤١، المغني ٢: ٦٧٥،
الديوان ٣٩٧. وتحرَّف اسم هذا الرجل على الذهبي فسماه: مطر بن عثمان، وترجم
له في «الميزان)» ١٢٧:٤، كما تقدم قبل [٧٧٨٣] والصواب (مكبِّر) كما هنا.
٧٩٠٣ - الميزان ١٧٧:٤، المؤتلف للدار قطني ٢١٥٣:٤، الإكمال ٢٨٦:٧، ضعفاء ابن
الجوزي ١٣٨:٣، المغني ٢: ٦٧٥، الديوان ٣٩٧.
٧٩٠٤ - الميزان ١٧٨:٤، أسد الغابة ٢٥٧:٥، تجريد أسماء الصحابة ٩٣:٢، الكشف
الحثيث ٢٦١، توضيح المشتبه ٢٥٥:٨، الإصابة ٣٧٩:٦.

١٤٧
قرأتُ في ((تاريخ بلد خوارزم)) لمحمود بن أرسلان: أخبرنا أحمد بن
محمد / بن علي الصوفي بخوارزم سنة ٥٠٨، حدثنا عُمَر بن أبي الحسن [٦: ٨٦]
الرَّؤَّاسي بدِهِسْتان سنة ٤٨٤، حدثنا عُبيد الله بن عبد الله بن محمد أبو القاسم
الحافظ بنيسابور، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمد المذكِّر، حدثنا أبو بكر
محمد بن أحمد بن محمد البغدادي(١)، حدثنا المظفَّر بن عاصم العِجْلي، وذكر
أن له مئة وتسعين سنة، حدثنا مَكْلَبة بن مَلْكان بخوارزم قال: غزوت مع النبي
صلَّى الله عليه وسلَّم أربعاً وعشرين غزوة، فخرج عليه الكفار مرة، فقتلنا منهم
مَقْتَلة عظيمة وهزمناهم ...
فذكر حديثاً طويلاً ركيكاً، فيه: وأخرجتُ يدي من صدره عليه الصلاة
والسلام، وقد نارَتْ بنُوره، قال مكلبة: كنتُ شيخاً فارسياً، فلما أن سمع بي
الناسُ أنكروني، فأدخلوني على أمير خراسان، واجتمع عليَّ خلق، والناس بين
مصدِّق وغير ذلك، فأخرجتُ يميني وقد تنوَّر من نور النبي صلَّى الله عليه
وسأَّم، فصدَّقوني.
قال المظفر: كتبت هذا وأنا ابن ثمانية عشر، ولمكلبة يومئذ مئة وخمس
وستون سنة .
قلت: حدَّث مظفر بهذه الطامَّة أيضاً بسامَرّا، سنة إحدى عشرة وثلاث
مئة، وسمعه محمد بن محمد بن معاذ بن شاذان المقرىء من المظفر، وزاد
فيه: قال مظفر: وُلدت في آخر دولة بني أمية، وذكر أنه سقطت أسنانه من الكِبَر
ثلاث مرات، ومولده بالكوفة، ومنشؤه بخراسان.
وروى أبو بكرِ المفيدُ الجَرْجَرائي، عن المظفر، عن مكلبة حديثاً آخر
باطلاً، فهذا إمّا وضعه المظفر، وإما مكلبة، وكان في حدود أربعين ومئة،
انتھی .
(١) في حاشية ص ل أ: ((هذا هو المفيد الجرجرائي)).

١٤٨
وأبعدَ المصنفُ التُّجْعَة في عزوه ((لتاريخ)) محمود بن أرسلان، وقد سبق
إلى ذكره الخطيب البغدادي الحافظ في ((تاريخه)) (١) فقال: أخبرنا محمد بن
عبيد الله الصيرفي، حدثنا عُبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرىء، حدثنا
أبو القاسم المظفر بن عاصم بن أبي الأغَرّ العِجْلي، قَدِم من سامَرَّاء سنة ٣١١،
حدثنا مكلبة، فذكره.
[٦ : ٨٧]
وروى الحديثَ الأولَ / أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن
منده، عن عبد الصمد العاصمي، أخبرنا إبراهيم بن أحمد المستملي، سمعت
الحارث بن أحمد بن الحارث البلخي ببلخ سنة ٣٣٢، سمعت المظفر بن
عاصم بن أبي العز(٢) ببغداد يقول: سمعت مكلبة بن مَلْكَان بخراسان يقول
- وكان يومئذ أميرَ خوارزم اسمه: فَرُخْشِيْذ - قال: غزوت مع النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم ... فذكر نحوه.
وذكر أبو موسى في ((ذيل معرفة الصحابة)) من طريق أبي سعيد
عبد الرحمن بن حمدان(٣) النَّصْرَوي، عن المفيد، عن المظفر، عن مكلبة قال:
بينا نحن عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذ أقبل شيخٌ يقال له: ابن فلان
- سماه المظفر ولم أفهم منه ـــ قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر، فسلّم
على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فرد عليه وقال: ((ألا أبشِّرك في شَيْك هذا؟))
قال: بلى يا رسول الله، قال: ((إذا كان يوم القيامة ... )).
فذكر حديثاً طويلاً، فيه: ((إن الله يقول: إني لأستحيي من شيخ بلغ سِنّاً
من أمة محمد أن أوقِفَه على ذنوبه وسيئاته)) قال: فبكى الشيخ، وقال: أبكاني
(١) ١٣ :١٤٧.
(٢) كذا في الأصول. وتقدم قبل قليل: ابن أبي الأغَرّ.
(٣) في ص: ((حساب)) هكذا مهملة، والصواب ما في ل ط أك كما أثبتّ، وترجمته
في «الأنساب)) ١٣: ١٠٩ و ((توضيح المشتبه)) ١ : ٥٤٦.

١٤٩
أن الله يستحيي من عبده أن يوقفَه على شيء من أعماله، ولا يستحيي العبدُ
من الله أن يعصيه.
[من اسمه مِكْیَس ومَگِّي]
* - ز - مِكْيَس بن صالح، في محمد بن صالح [٦٩١١].
٧٩٠٥ _ مَكِّي بن بُنْدار الزَّنْجَاني، متأخر، اتهمه الدارقطني بوضع
الحديث(١).
٧٩٠٦ _ مَكِّي بن عبد الله الرُّعَيْني، عن سفيان بن عيينة، له مناکیر.
قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، ثم ساق حديثه عن سفيان، عن
أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: ((لما قدم جعفر رضي الله عنه من
الحبشة، تلقّاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلما نظر جعفر إلى رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم حَجَلَ. قال سفيان: يعني مَشَى على رِجْل واحدة إعظاماً
لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقبّل / رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين [٨٨:٦]
عینیه))، انتهى.
وقال ابن يونس في ((تاريخ مصر»: يكنى أبا الفضل، لم يتابع على ما رواه
عن ابن وهب، توفي سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين ومئتين، وهو أخو
ليث بن عبد الله بن المهاجر .
٧٩٠٥ - الميزان ٤: ١٧٩، سؤالات السُّلمي ٣٥٨، سؤالات مسعود ٢٢٩، أخبار أصبهان
٣٢٦:٢، الإِرشاد ٧٧٩:٢، تاريخ بغداد ١٣: ١٢٠، الأنساب ٣٢٧:٦، المغني
٦٧٦:٢، الكشف الحثيث ٢٦١، تنزيه الشريعة ١١٩:١.
(١) وقال الحاكم في ((سؤالات مسعود)): ((ثقة مأمون)). وقال الخليلي: ((كان يحفظ،
وإسناده متقارب، رأيت عبد الله بن أبي زرعة القاضي، والحاكم أبا عبد الله
النيسابوري وأقرانهما رَوَوا عنه في الأبواب، لحفظه ومعرفته)».
٧٩٠٦ - الميزان ١٧٩:٤، ضعفاء العقيلي ٢٥٧:٤، تاريخ الإِسلام ٥٠٠ الطبقة ٢٥،
المغني ٦٧٦:٢، الديوان ٣٩٧.

١٥٠
٧٩٠٧ - مَكِّي بن عبد الله الغَرَّاد، من طَلَبة الحديث ببغداد، أدرك
السماع من أبي الفضل الأُرْمَوي وغيره. حَطّ عليه ابنُ الأخضر، وعبد
الرزاق بن الجيلي، انتهى.
قال ابن النجار: كان صالحاً، متديناً، محمود الأفعال، متواضعاً، وله
شعر .
وقال الدُّبيثي: كان الحازمي يذمه، ويَنْهى عن السماع بقراءته .
وقال ابن نقطة: سألت عنه ابن الحُصْري فضعَّفه.
* - ز - مكي بن عبد العزيز البَرْذَعي، اسمه محمد، تقدم [٧٠٩٧].
٧٩٠٨ - مكي بن قُمَيْر العَنْبَري، بصري، عن جعفر بن سليمان. قال
العقيلي: مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ. ثم ساق له عن جعفر، عن
ثابت، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: ((لا يزال أحدكم راكباً ما زال مُنْتَعِلاً)»،
انتھی .
وأورد له البيهقي في ((الشعب)) من طريق محمد بن يونس الكديمي،
عنه، عن جعفر بن سليمان بهذا الإسناد: ((جاء رجل إلى النبي صلَّى الله عليه
وسلَّم فشكا إليه قَسْوةَ قَلْبه، فقال: ((اطَّلِعْ في القبور واعتبر بالنُّشُور)). وقال:
هذا متن منكر، ومكي بن قُمَير شيخ بصري، يروي عنه الكديمي، وهو
مجهول .
٧٩٠٧ - الميزان ١٧٩:٤، التقييد ٢٥٧:٢، تكملة الإكمال ٣٠٦:٤، تكملة المنذري
٢٧٤:١، مختصر تاريخ ابن الدبيئي ٣: ١٩٥، ذيل ابن رجب ١: ٣٨٧، توضيح
المشتبه ٦ :٢١٣، شذرات الذهب ٣١٥:٤.
٧٩٠٨ - الميزان ١٧٩:٤، ضعفاء العقيلي ٢٥٨:٤، المؤتلف للدارقطني ١٨٧٧:٤،
الإكمال ١٢٧:٧، المغني ٦٧٦:٢، الديوان ٣٩٧، توضيح المشتبه ٢٤٨:٧.

١٥١
[من اسمه مِلْحَان ومُنْتَصِر ومُنَخَّل]
٧٩٠٩ - ز - مِلْحَان بن عَرَكي الطائي، عن عبد الله بن الزَّبِير الأسدي
الشاعر، وعنه الهيثم بن عدي.
قال أبو حاتم: راويه غير ثَبْت، يعني الهيثم، عن مجهولين.
قلت: ابن الزَّبِير مشهور في الفُرسان والشعراء (١).
٧٩١٠ _ ز - مُنْتَصِر بن عُمارة بن أبي ذرّ، عن أبيه، عن جده، في
((المستدرك)) في ترجمة / أبي ذر، قال المؤلف في ((تلخيصه))(٢): منتصرٌ وأبوه [٨٩:٦]
مجهولان .
٧٩١١ - مُنَخَّل بن حَكِيم(٣)، عن ابن عون، لا يكاد يعرف، روى عنه
علي بن الجعد، وآخر، انتهى.
نقل ابن عدي، عن عثمان الدارمي، عن يحيى بن معين، أنه سأله عنه
فقال: لا أعرفه، قلت: حدثنا عنه علي بن الجَعْد. فقال: ما أعرفه.
ثم ساق ابن عدي عن أبي يعلى، عن نصر بن علي، عن الخُرَيبي، عن
مُنَخَّل، عن ابن عون خبراً مقطوعاً، وقال: منخَّل بصري، ليس بالمعروف.
٧٩٠٩ - الجرح والتعديل ٤٣٣:٨ .
(١) له ترجمة في (المؤتلف)) للدارقطني ٢: ١١٤٠ و((الإكمال)) ١٦٧:٤ والخزانة
الأدب)) ٢: ٢٦٤.
(٢) ٣ :٣٤٤.
٧٩١١ - الميزان ٤: ١٨٠، ابن معين (الدارمي) ٢١٣، الجرح والتعديل ٤٣٩:٨، الكامل
٦: ٤٢٧، المؤتلف لعبد الغني ١١٥، المغني ٦٧٦:٢، الديوان ٣٩٧، توضيح
المشتبه ٢٧٩:٨.
(٣) في ((الجرح والتعديل)): ((منخَّل بن بهز بن حكيم)) خطأ، وصوابه: ((عن بهز بن
حكيم)) كما في ((المؤتلف)» لعبد الغني و ((توضيح المشتبه)).

١٥٢
[من اسمه مُنْذِر]
* - مُنْذِر بن حَسَّان (١)، عن سَمُرة. قال الدُّولابي: يرمى بالكذب،
کذا سماه ابن الجوزي، وإنما هو منذرٌ أبو حسان، انتھی.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يروي عن سمرة، قال: وكان
حَجَّاجياً يقول: من خالف الحجاج فقد خالف الإِسلام.
٧٩١٢ - منذر بن زياد الطائي، عن محمد المنكدر. قال الدارقطني:
متروك، وَهِم فیه من قَلَبه فقال: زياد بن منذر.
وساق له العقيلي من حديث حجاج بن نُصَير قال: حدثنا المنذر، عن
زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر رضي الله عنه مرفوعاً: ((كما لا ينفع مع الشِّرك
شيء، كذلك لا يضر مع الإِيمان شيء)).
وكنية المنذر بن زياد أبو يحيى، بصري، لحقه عمرو بن علي الفَلَّس،
وسمع منه، وساق ابن عدي له مناکیر، وعند محمد بن صُدران عنه مئة حديث،
وقال الفلاس: کان کذاباً، انتهى.
ونَقَل ابن عدي أنه كان ينزل في بني مُجاشع .
وقال ابن قتيبة: أهل الحديث مُقِرُّون بأن حديث عمرو بن حريث: ((كان
يُسَارُ يوم العيدين بين يدي النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالحِرَاب))، وضعه
(١) انظر («الميزان)) ٤: ١٨١، ثقات ابن حبان ٤٢١:٥، ضعفاء ابن الجوزي ٣: ١٣٨.
وسيأتي على الصواب في: منذر أبو حسان [٧٩١٦].
٧٩١٢ - الميزان ١٨١:٤، تأويل مختلف الحديث ٥٢، ضعفاء العقيلي ١٩٩:٤، الجرح
والتعديل ٢٤٣:٨، المجروحين ٣٧:٣، الكامل ٣٦٧:٦، ضعفاء الدارقطني
١٦٦، ضعفاء ابن الجوزي ١٣٩:٣، المغني ٦٧٦:٢، الديوان ٣٩٧. وهو من
رجال ابن ماجه، وترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٥١٧:٢٨ و(تهذيب التهذيب))
١٠ : ٣٠٥. وستأتي هذه الترجمة مكرَّرة بعد [٧٩١٥] باسم: منذر أبو يحيى.

١٥٣
المنذرُ بن زياد، قال: وحديث ابن أبي أوفي: ((رأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم يَمَسّ لحيته في الصلاة)) وضعه المنذرُ بن زياد.
وقال / الساجي: يحدث بأحاديث بواطيل، أحْسَبه ممن كان يضع [٩٠:٦]
الحديث .
وقال الحاكم أبو أحمد: لا يتابَع في روايته.
وأعلَّ عبد الحق الحديث المتقدم ذكره في «الأحكام)» بحجاج بن نصير،
فعاب عليه ابن القطان ذلك فأصاب، فإن عِلَّته من منذرٍ هذا، وحجاجٌ لا يحتمل
مثل هذا الموضوع المكشوف، والله أعلم.
ورُوينا في ((المحدِّث الفاصل))(١) للرامَهُرْمُزِي: أن شعبةَ قال لأبي عوانة:
كتابُك جيد، وحفظُك رديء وبالعكس، فمع مَنْ كنتَ تطلب الحديث؟ قال: مع
منذر الصيرفي، قال: هذا صَنِعُ منذٍ بك.
قلت: فأظنه منذراً هذا.
٧٩١٣ - منذر بن سَعْد، شيخ لسعيد بن أبي هلال، مجهول، انتهى.
وذكره ابن حبان فى ((الثقات)) فقال: يروي المراسيل.
٧٩١٤ - منذر بن أبي طَرِيفَة، شيخ لعلي بن عابس، مجهول.
٧٩١٥ - منذر بن محمد بن المنذر، عن أبيه، وعنه ابن عُقْدة. قال
الدار قطني : ليس بالقوي، انتهى.
(١) ص ٤٠٠.
٧٩١٣ - الميزان ١٨١:٤، التاريخ الكبير ٣٥٨:٧، الجرح والتعديل ٢٤٤:٨، ثقات ابن
حبان ٧: ٤٨١، ضعفاء ابن الجوزي ١٣٩:٣، المغني ٦٧٦:٢، الديوان ٣٩٨.
٧٩١٤ - الميزان ٤: ١٨١، الجرح والتعديل ٢٤٤:٨، المغني ٦٧٦:٢.
٧٩١٥ - الميزان ١٨٢:٤، سنن الدار قطني ٢٠٨:٢، المغني ٦٧٦:٢.

١٥٤
وقال فى ((غرائب مالك)): ضعيف.
٧٩١٥ مكرر - منذر بن محمد القَابُوسِي. قال الدارقطني: مجهول،
انتھی .
وذكر ابن المَوَّاق، أن البرقاني سأل الدارقطنيَّ عنه فقال: متروك
الحديث .
قلت: وهو أخباري، يروي الأنسابَ ونحوها، وهو الذي قبله فيما
أُری.
٧٩١٢ مكرر - منذرٌ، أبو يحيى، عن محمد بن المنكدر. قال الحاكم
أبو أحمد: لا يتابع في حديثه، انتهى.
وما أدري لم كرره المؤلف، فهو ابن زياد المتقدم [٧٩١٢].
٧٩١٦ - منذر، أبو حسان، عن سَمُرة. قال ابن حماد الدولابي: يرمى
[٩١:٦] بالكذب. / وقال البخاري: له عن سمرة رضي الله عنه: ((أن النبي صلَّى الله
عليه وسلَّم أَذِن في النَّبِيذ بعدما نَهَى عنه))، ثم قال: ولا يتابَع عليه، انتهى.
وقد تقدم في منذر بن حسان.
وقد ذكره ابن حزم فقال: منذر بن أبي حسان ضعيف .
٧٩١٥ _ مكرر - الميزان ١٨٢:٤، سؤالات الحاكم ١٥٧، رجال النجاشي ٣٦٧:٢،
المغني ٦٧٦:٢. وهو السابق كما ظنه المصنف، ويتأيد بما في ((رجال
النجاشي)): ((منذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي،
أبو القاسم، من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر ... )).
٧٩١٢ - مكرر - الميزان ٤: ١٨٢، المقتنى في الكنى ١٤٦:٢.
٧٩١٦ - الميزان ٤: ١٨٢، الكامل ٣٦٨:٦، ضعفاء ابن الجوزي ١٣٨:٣، المغني
٦٧٧:٢. ومرّ له ذكر في (منذر بن حسان) قبل الترجمة [٧٩١٢].

١٥٥
وذكره ابن عدي، عن ابن حماد - قال: لا أدري ذكره عن البخاري،
أو عن النسائي - قال: يرمى بالكذب. وقال ابن عدي: مجهول.
[من اسمه مَنْصُور]
٧٩١٧ - منصور بن إبراهيم القَزْويني، لا شيء. سمع منه أبو علي بن
هارون بمصر حديثاً باطلاً، انتهى.
وقال الدارقطني في ((غرائب مالك)): حدثنا علي بن محمد المصري،
حدثنا منصور بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مَعْن، حدثنا مالك،
عن صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((جاء
رجل إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا رسول الله أَكْذِبُ امرأتي وأَعِدُها،
قال: لا ضَيْر ... )) الحديث.
وقال: هذا غريب إن كان هذا الشيخُ حَفِظه. ثم أخرجه من طريق
أبي المنذر إسماعيل بن عمر، عن مالك به مرسلاً.
والحديث الذي أشار إليه المؤلفُ، أورده ابن عساكر في ترجمة
أبي علي بن هارون، قال: حدثنا أبو نصر منصور بن إبراهيم بن عبد الله بن
مالك القزويني بالفسطاط، حدثنا أبو سليمان داود بن سليمان، حدثنا الوليد بن
مسلم الدمشقي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن حسان بن عطية،
عن أبي الدرداء قال: سألتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن القرآن فقال:
«هو كلامُ الله غير مخلوق)).
قال أبو نصر: وكان أحمد بن حنبل يقول لأصحاب الحديث: اذهبوا إلى
أبي سليمان، فاسمعوا منه حديثَ الوليد بن مسلم، فإنه لم يروه غيره،
وأبو سليمان عندنا ثقةٌ مأمون.
٧٩١٧ - الميزان ٤ :١٨٣، تنزيه الشريعة ١١٩:١.

١٥٦
٧٩١٨ - منصور بن إسماعيل، حَرَّاني، روى عن ابن جريج، وغيره.
[٩٢:٦] قال العقيلي: / لا يتابَع عليه، روى عنه أبو شعيب الشُّوسي.
له عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه حديث: ((زُرْ
غِبَا تَزْدَدْ حُبًّا»، انتهى.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) فقال: أبو إسماعيل مولى بني أمية، عن ابن
جريج، وخُصَيف، وعنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأهل بلده. مات سنة
مئتين، وكان ممن يفتي على مذهب الكوفيين، يغرب. ثم ساق له الحديثَ
المذكور عن ابن ناجية، عن السُّوسي، عنه به .
وذكره الخطيب في ((الرواة عن مالك)) وساق من طريق مُخَارِق بن مَيْسرة،
عن منصور بن إسماعيل التَّلِّي الحراني، عن مالكِ حديثَ المِغْفَر.
وقال ابن السمعاني: هو من تَلِّ خراسان(١).
٧٩١٩ - منصور بن أبي الحسن الطََّرِي، حدث بدمشق، وسمع منه
ابن خليل وأخوه، وأخذ يروي ((صحيح مسلم)) عن الفُراوي، فتقدَّم ابن خليل،
وبَيَّن للجماعة أن الثَّبَت مزوَّر، فقاموا، انتهى.
قال ابن نقطة: رأيت نسخةً بأربعين حديثاً من جمع منصور هذا، وعليها
خطُّه، فوجدت فيها عن زاهر بن طاهر الشَّخَّامي، وذَكَر أنه توفي سنة ٥٢٩،
٧٩١٨ - الميزان ٤ :١٨٣، ضعفاء العقيلي ٤: ١٩٢، الجرح والتعديل ٨: ١٧٠، ثقات أبن .
حبان ٩: ١٧٢، الأنساب ٧١:٣ (التّي).
(١) كذا في ص. وفي ل أك ط و ((الأنساب)): ((تل حَرَّان)) وهو الأقرب.
٧٩١٩ - الميزان ١٨٣:٤، تكملة الإكمال ٦٢٥:٢، التقييد ٢٦١:٢، تكملة المنذري
١: ٣٢٤، العبر ٤: ٢٨٨، المغني ٦٧٧:٢، مختصر تاريخ ابن الدبيثي ١٩١:٣،
طبقات الشافعية الكبرى ٣٠٥:٧، توضيح المشتبه ٨٣:٤، شذرات الذهب
٤ : ٣٢١.

١٥٧
وهو غلطٌ، إنما كانت وفاته سنة ٥٣٣، وما روى فيها عن الفُرَاوي شيئاً، بل
فيها أحاديثُ من ((صحيح مسلم))، قد رواها عن أبي عبد الرحمن الكُشْمِيْهَني،
عن الفُرَاوي، ولو كان سمع من الفُراوي كما زعم، لَمَا خَرَّج عن رجل عنه.
قال: ورأيت فيها أحاديثَ بأسانيدَ فيها نَظَر، وصحّتُها مستبعدة.
وقال علي بن القاسم بن عساكر: لما بَيِّن يوسفُ بن خليل للقاسم بن
عساكر والدي، فسادَ سماع منصور من الفُراوي، امتنع والدي من الحضورِ
والجماعةُ معه، فتعصَّب شيخ الشيوخ ابنُ حَمّويه والصوفية له، وقرأوا عليه
الكتاب من أوله إلى آخره.
قال ابن نقطة: مات سنة خمس وتسعين وخمس مئة .
قلت: وسماعُه من زاهرٍ صحيح.
٧٩٢٠ - / منصور بن الحَكَم (١)، عن جعفر بن نُشْطور، طَيْرٌ غريب، [٩٣:٦]
متهم بالكذب. رَوَى إسماعيلُ النَّجْمي، عن منصور بن الحكم الفَرْغاني،
سمعت جعفر بن نُسْطور الرومي قال: ((كنت مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم
بتبوك، فسقط سوطَه، فناولته فقال: مد الله في عُمُّرك)) قال: فعاش ثلاث مئة
وأربعين سنة .
هذا باطل، والظاهر أن جعفر بن نسطور لا وجود له ..
وروى أبو علي الحداد في «معجمه)) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر
القُومَسِي إملاءً، حدثنا أبو شجاع محمد بن علي الخاقاني، حدثنا الزاهد
منصور بن الحكم بنحو ما قبله.
وروى علي بن الحسين الكاشْغَري، عن سليمان بن نوح المَرْغِيْناني، عن
٧٩٢٠ - الميزان ٤: ١٨٣، معجم السفر ١٤٠، المغني ٦٧٧:٢، تنزيه الشريعة ١٢٠:١.
(١) في ((معجم السفر)) و ((المغني)): ((منصور بن حكيم)).
٠٠

١٥٨
منصور بن الحكم، عن جعفر بن نسطور، نسخةً مكذوبة، سمعها السِّلفي ببغداد
من شيخٍ، عن آخَرَ، عن عليّ هذا، [رفيقان مجهولان](١)، انتهى.
وروى هذه النسخة جماعة منهم: شُهدة الكاتبة، عن أبي الفرج محمد بن
محمود بن الحسن القَزْوِيني سماعاً قال: حدثنا أبو علي إبراهيم بن محمد
الهاني، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد النَّجْمي البِيْوَرْدي، أخبرنا
أبو القاسم منصور بن الحكم الإِسْغَارْبَاني(٢) قرية من قرى فَرْغانة.
فذكر الحديث المذكور أولاً وعدةَ أحاديث، وقال فيه: سألتُ منصور بن
الحكم عن سِنِّه فقال: أتَتْ عليَّ زيادة مئة سنة، وكان معه رفيقاً له فقال: سمعنا
أن الزيادة قريبٌ من العشرين.
٧٩٢١ - منصور بن الخَيْرِ(٣) بن يَمْلَى، أبو علي المَغْرَاوي الأحدبُ
المقرىء، اثُّهم في لُقِيِّه أبا معشر. مات سنة ٥٢٦، انتهى.
قال أبو الربيع بن سالم: أخبرنا محمد بن جعفر بن حميد المُرْسِي،
أخبرنا أحمد بن أبي الحسن بن ثُعْبان راوية أبي معشر قال: لقيني أبو علي
منصور بن الخَيْرِ بن يَمْلى المغراوي الأحدبُ، وأنا واصلٌ من الحج، فسألني
أيعيشُ أبو معشر؟ فقلت: قد مات وسَوَّيتُ عليه التراب بيدي، فرحل إلى مكة،
ثم قدم الأندلس، وادَّعى أنه قرأ على أبي معشر الطبري.
(١) زيادة من ط. وفي إحدى نسخ ((الميزان)): ((ولمنصور رفيقان مجهولان)).
(٢) (الإِسْغَارْبَاني) شكله في ص بسكون الراء وفتح الموحّدة. وسيأتي في ترجمة
نسطور [بعد ٨١٠٧]: ((أبو القاسم الحكيم الإِشبارياني))!
٧٩٢١ - الميزان ٤: ١٨٤، الصلة ٢: ٦٢٠، بغية الملتمس ٤٧٥، معرفة القراء ١: ٤٨١،
غاية النهاية ٢: ٣١٢، توضيح المشتبه ٤٧٨:٣، تبصير المنتبه ٥٤٣:٢ .
(٣) (الخَيْر) بسكون المثناة التحتية، ضبطه الذهبي في ((المشتبه)) ٢٧٥. وفي ص
شکله بتشديد الياء ولا يصحّ.

١٥٩
قال ابن رُشَيد: / هذه القصة ليس الحمل فيها على أبي علي المغراوي، [٩٤:٦]
بأولى من الحمل على أبي العباس بن ثعبان، لأن بابَ الغَيْرة يُحتمل فيه ما
لا يحتمل في غيره.
قلت: ونظير هذه الحكاية ما ذكره ابن رُشَيد المذكور في كتاب ((الرِّحلة))
له، قال: أخبرني الفقيه أبو بكر بن حَبِيش، حدَّثني أبو بكر بن مُحْرز مِنْ فَلْقِ فِيْهِ
قال: أعملت السفر برَسْم الأخذ عن المحدِّث أبي محمد بن عبيد الله
الحَجْري، فبلغت إلى جهة مَرْبَلَة من عَدْوة الأندلس، وقصدي التوجّه إلى سَبْتة .
فلقيت هناك أبا الربيع بن سالم قافلاً من سبتة، فسلّم بعضُنا على بعض،
فسألته عن الشيخ فقال: ما جئت حتى وُؤْرِي في التراب، فسُقِط في يدي،
وأخذ بسمعي وبصري في الرجوع عن وِجْهتي، وقال: نتأنَّس بك في الطريق،
حتى كاد يصرفُني عن وَجْهِي، ثم مَنَّ الله العظيم بمخالفته، وتوجَّهت لسبيلي،
فألفيت الشيخ حياً فأكثرتُ عنه، وطال الانتفاعُ به، ولزمتُه إلى أن مات .
قال: وهذه القضيّة كانت سبب الوَحْشة بين أبي الربيع بن سالم، وابن
حَبيش حياً وميّاً، وكان أبو الربيع ◌ُجامله.
وقال ابن عَسْكر في ((رجال مالَقَة)»: ولد سنة ست وعشرين وأربع مئة،
ومات سنة ست وعشرين وخمس مئة، وكان أبو جعفر بن الباذِش يتَّهمه ويقول:
إنه كان يزيد في سِنِّه، ويدَّعي في القراءات ما لم يسمعه .
وقال ابن بَشْكُوال: كانت له رحلة إلى المشرق، وحج فيها، فلقي
أبا معشر الطبري وغيره، ولقي أيضاً أبا عبد الله بن شريح، وأبا الوليد الباجي.
قال: وسمعت بعض شيوخنا يضعّفه.
وقال أبو علي الرُّنْدِي: تكلم ابن الباذِش في منصورٍ هذا، وأبلَغَ، وأظهر
التعسُّف في أمره، فأخبرني أبو بكر بن أبي زَمَنَيْن، عن المحدث أبي بكر بن

١٦٠
رزق، أنه ناظر ابن الباذش في أمر أبي علي، حتى أذعن له أبو جعفر.
قال: وأبو علي منصورٌ هذا قد وثقه الأشياخ، منهم أبو بكر بن رزق،
وصحَّحوا روايته، وأخبرني أبو القاسم السُّهيلي أنه وقف على إجازة أبي معشرٍ
لأبي علي منصور، عند بعض أهل مالَقَة، قال: وقد رحل إليه أبو عبد الله
[٦: ٩٥] النميري، وتلا عليه القرآن، / فأقرَّه عليه ابنُ الباذش، ولم يتَّهمه بشيء من
روايته، ولا أشك أن النميري أتمُّ معرفة ونقداً من ابن الباذش.
وقد روى الأستاذ أبو محمد القرطبي السبعَ، عن أبي القاسم بن
دُحْمان، عن منصور، وكان أعرفَ الناس بهذا الفن، ونَظَم أمرَه في قصيدته
المشهورة، فقال بعد صَدْرٍ منها:
ولا بن شُرَيح فيهمُ المَنْصِبُ العالمي
وأشياخُ منصورِ بن يَمْلَی جماعةٌ
وحسبُّك ((بالكافي)» مفسِّرَ إشكالٍ
تلاالسبعَ «بالكافي))عليهمحصِّلاً
أبي مَعْشَرٍ: ما شاءَ من دَرْك آمَالِ
ونال بِلُقْيا الطَّبْرَسِيِّ بمكةٍ
وعَرْضاً، فلا تَحْفِل بقيلٍ ولا قالٍ
روى عنه «تلخیص الثمان)» روایةً
قال: وأشار بهذا إلى ما قيل فيه من قضيّة ابن الباذش، والله أعلم.
٧٩٢٢ - منصور بن دينار التَّميمي(١)، عن الزهري، قال النسائي: ليس
بالقوي. وقال البخاري: روى عن نافع وحماد، في حديثه نظر. وقال ابن
معین : ضعيف .
٧٩٢٢ - الميزان ١٨٤:٤، ابن معين (الدوري) ٢: ٥٨٧ (ابن الجنيد) ٢٣٥، التاريخ الكبير
٣٤٧:٧، ضعفاء النسائي ٢٣٩، ضعفاء العقيلي ١٩١:٤، الجرح والتعديل
٨: ١٧١، ثقات ابن حبان ٤٧١:٧، الكامل ٣٩٢:٦، الأنساب ١٩٤:٥
(الخُمْري)، ضعفاء ابن الجوزي ١٣٩:٣، المغني ٦٧٧:٢، الديوان ٣٩٨،
إكمال الحسيني ٤٢١، تعجيل المنفعة ٤١٢ أو ٢٨٢:٢.
(١) في حاشية ص: ((خ - يعني: أنه في نسخة -: الضبي)).