النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ المُذْهِب، والجوهري، وأبي بكر بن بشران، وأبي يعلى الفراء. روى عنه ابن ناصر، وأبو المعمَّر الأنصاري، وعمر بن ظَفَر المقرىء، والمبارك بن كامل الخَفَّاف، وغيرهم، وله شعر. ولد سنة ٤٣٦، وقيل: سنة خمس. قال ابن ناصر: ما كان مكثراً، وكان سماعه صحيحاً، ولم يكن في دينه مرضياً، كان يذهب إلى أن النجوم هي المدبِّرة للعالَم، ويرى رأي الفلاسفة تقليداً من غير معرفة. توفي في شوال سنة ٥١١. ٧١٨٠ مكرر - ز - محمد بن علي بن العطار، شيخ للمظفر بن سهل. ذكره الدار قطني في إسنادٍ مجهول، واستدركه النباتي على ((الكامل))، لكن جوَّز أن يكون هو الرَّقِّي، من شيوخ / النَّسائي، فلم يُصِب، ذاك حافظٌ مشهور. [٣٠٥:٥] ٧٢١٧ - ز - محمد بن علي بن محمد بن أحمد السِّمْنَاني، أبو جعفر، ابن الرَّحَبِي. اتهمه ابن ناصر بالكذب في حديثِ الناس، لا في الحديث النبوي . وله سماعٌ من أبي الغنائم بن المأمون وطبقته. توفي سنة أربع وثلاثين وخمس مئة(١). ٧٢١٨ _ محمد بن علي بن وَدْعَان القاضي، أبو نصر الموصلي، ٧١٨٠ - مكرر - هو محمد بن علي بن خلف العطار، كما يظهر من كلام المصنف في آخر ترجمته هناك. ٧٢١٧ - الأنساب ٢٣٩:٧، التقييد ٨٥:١. (١) وأرخ السمعاني وفاته سنة ٥٣٢. ٧٢١٨ - الميزان ٦٥٧:٣، الأنساب ٢٩٣:١٣، المنتظم ١٢٧:٩، تكملة الإكمال ١٤٨:٦، الكامل لابن الأثير ١٠: ٣٢٧، المغني ٦١٨:٢، الديوان ٣٦٧، السير ١٩ :١٦٤، تاريخ الإِسلام ١٩٩ سنة ٤٩٤، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ١١١، = ٣٨٢ صاحب تلك ((الأربعين الوَدْعانية)) الموضوعة. ذمَّه أبو طاهر السِّلفي، وأدركه وسمع منه، وقال: هالكٌ، مثَّهم بالكذب. قلت: مات سنة أربع وتسعين وأربع مئة في المحرَّم بالموصل، عَقِب رجوعه من بغداد، عن اثنتين وتسعين سنة . روى عن عمه أبي الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن وَدْعان، ومحمد بن علي بن بَحْشَل، والحسين بن محمد الصَّيرفي. قال السِّلفي: تبين لي حين تصفَّحت ((الأربعين)) له تخليطٌ عظيمٌ، يدل علی کذبه، وتر کیبِه الأسانید. وقال هَزَارَسْت(١) بن عوض: سألته عن مولده فقال: ليلةَ نصف شعبان سنة إحدى وأربع مئة، وأولُ سماعي في سنة ثمان. وقال ابن ناصر: رأيته ولم أسمع منه، لأنه كان متَّهماً بالكذب، وكتابه في (الأربعين)) سرقه من عَمِّه أبي الفتح، وقيل: سرقه من زيد بن رفاعة، وحذف منه الخُطْبة، وركَّب على كل حديثٍ منه رَجُلاً أو رَجُلين إلى شيخ ابن رفاعة. وابنُ رفاعة وضعها أيضاً، ولَفَّق كلماتٍ من رقائق الحكماء، ومن قول لُقْمان، وطَوَّل الأحاديث. أخبرنا إسحاق الآمدي، أخبرنا أبو طاهر بن عباس، أخبرنا عبد الواحد بن حمويه، أخبرنا وَجِيهُ بن طاهر، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن علي بن عبد الله بن أحمد بن ودعان، حدثنا الحسين بن محمد الوافي بالوفيات ١٤١:٤، البداية والنهاية ١٦١:١٢، الكشف الحثيث ٢٤٢، تنزيه الشريعة ١ : ١١١. (١) هَزَارَسْت: شكله في ص بفتح الهاء والزاي وبعد الألف راء مفتوحة وسين مهملة ساكنة، وآخره تاء مثناة فوقية . ٣٨٣ الصيرفي، حدثنا الحسين بن عِصْمة الأهوازي، حدثنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة المِنْقَري، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: خَطَبنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم / على ناقته الجَدْعاء فقال: ((يا أيها [٣٠٦:٥] الناس، كأن الموت على غيرنا كُتِب، وكأن الحق فيها على غيرنا وَجَب، وكأن الذي نشيِّع من الأموات سَفْر، عما قريب إلينا راجعون، بيوتُهم أجداتُهم، ونأكل تُراثَهم ... )) وذكر الحديث. هذا وُضِع على المِنْقَري، وما لحقه ابنُ الأنباري. قال السِّلفي: إن كان ابن ودعان خَرَّج على كتاب زيدٍ كتابَه بزعمه حين وقعت له أحاديثُ عن شيوخه: فأخطأ، إذ لم يبيِّن ذلك في الخُطبة، وإن كان سِوَى ذلك وهو الظاهرُ - قلتُ: لا بل المتيقّن - فأطُّ وأغَمّ، إذ غير متصوَّر لمثله - مع نَزَارة روايته، وقِلَّة طَلَبه - أن يقع له كلُّ حديثٍ: فيه مِنْ رُوَاتِهِ مَنْ أورده الهاشمي(١)، على أَنْ - يعني(٢) ((الأربعين)) - رواها عن ابن ودعان محمدُ الهادي بمصر، وأبو عبد الله البلخي بالعراق، ومروان بن علي الطَّئْزِي بديار بكر، وإسماعيل بن محمد النيسابوري بالحجاز، وآخرون، انتهى. وسئل المِزِّي عن ((الأربعين الودعانية))، فأجاب بما ملخَّصه: لا يصح منها على هذا النَّسَق بهذه الأسانيد شيءٌ، وإنما يصح منها ألفاظٌ يسيرة، بأسانيدَ معروفة، يحتاج في تتبُّعها إلى فراغ. وهي مع ذلك مسروقة، سَرَّقها ابن وَدْعان من زيد بن رفاعة، ويقال: زيد بن عبد الله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي، وهو (١) هكذا في ص: (رُوَاتِه مَن) وشكله بضم الراء وفتح الواو وكسر الفوقية وفتح الميم من ((مَنْ)). وفي ل ك أ، و «الميزان)»: ((مِنْ رِواية مَنْ)) ومعناهما واحد. (٢) تحرَّفت في ((الميزان)) إلى: ((معنى)). ٣٨٤ الذي وضع («رسائل إخوان الصَّفا)) فيما يقال، وكان جاهلاً بالحديث. وسرقها منه ابنُ ودعان، فرَّب لها أسانيد، فتارةً يروي عن رجل عن شيخ ابن رفاعة، وتارة يُدخِل اثنين، وعامَّتُهم مجهولون، ومنهم من يُشَك في وجوده. والحاصل: أنها فضيحة مفتَعَلة، وكِذْبة مؤتَفَكة، وإن كان الكلامُ الذي فيها حَسَناً ومواعظَ بليغة، فليس لأحد أن ينسُب كلَّ مستحسَن إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، لأن كلَّ ما قاله الرسول حَسَنٌ، وليس كلٌّ حَسَنٍ قاله الرسولُ، والله الموقّق. ٧٢١٩ _ ز - محمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن سُوَيد بن مالك بن معاوية المؤدِّبُ(١)، أبو بكر. حدث عن أبي عروبة، وأحمد بن سهل الأُشْناني . حدث عنه أبو الحسن / العتيقي، وقرأ عليه بقراءة حفص، وقال: كان متساهلاً في الحديث، توفي سابعَ عشرين رمضان، سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة . [٣٠٧:٥] وقال البرقاني: ثقة. وقال الأزهري: صدوق، تكلَّموا فيه بسبب روايته عن الأُشْناني كتابَ ((قراءة عاصم). وروى عنه أيضاً البرقاني، ومحمد بن علي بن مخلد، وأبو القاسم التّنُوخِي، وآخرون. ٧٢٢٠ - ز - محمد بن علي بن عبد العزيز البصري، في ترجمة الحسين الكردي [٢٤٣٦]. ٧٢١٩ - تاريخ بغداد ٨٨:٣، الأنساب (المكتّب) ١٢: ٤١١، تاريخ الإِسلام ٤١ سنة ٣٨١. (١) في المصادر الثلاثة: ((المكتّب)) بدل المؤدّب. ٣٨٥ ٧٢٢١ _ ز - محمد بن علي بن المبارك بن يعلى الصائغ، أبو الفضل الحمامي. روى عن طِرَاد الزَّيْنَبي، ورزق الله التميمي، وأبي طاهر الكَرْخِي، وغيرهم. روى عنه مكي بن أبي القاسم الغَرَّاد. قال ابن ناصر: لا يجوز السماع منه، لأنه على غير طريقة أهل الحديث، وأمره اشتهر بين الناس. وقال أبو طاهر الكرخي: ولد سنة ٤٧٧. ومات في جمادى الآخرة سنة ٥٤٧. ٧٢٢٢ - ز - محمد بن علي بن أحمد بن حبيب، أبو سَعِيد الخشَّابُ النيسابوري الصفَّار. قال عبد الغافر في ((السِّياق)): كان محدثاً مفيداً، من خواصّ خُذَّامٍ أبي عبد الرحمن السُّلَمي، وكان صاحب كتبٍ، صارِ بُنْدَارَ كُتُبٍ الحديث بنيسابور، وأكثرً أقرانِهِ سماعاً وأصولاً، قد رزقه الله الإِسناد العالي، وجمع الأبواب، وأسمع الصِّبيان، وهو من بيت حديث وصلاح. سمع من أبي محمد المَخْلَدي، وأبي الحسين الخفاف، والسُّلمي. قال: وحدّثني من أثق به، أن أبا سعيد أظهر سماعه من أبي طاهر بن خزيمة بعد وفاة أبي عثمان الصابوني، فتكلَّم أصحاب الحديث فيه، وما رَضُوا ذلك منه، والله أعلم بحاله. وأما سماعُه من غيره فصحيح(١). ٧٢٢١ - تاريخ الإِسلام ٢٧٨ سنة ٥٤٧ . ٧٢٢٢ - ذيل الميزان ٤٠٥، الأنساب ١٣٠:٥، المنتخب من السياق ٥٣، العبر ٢٤٢:٣، السير ١٨: ١٥٠، تذكرة الحفاظ ١١٥٤:٣، الوافي بالوفيات ١٣٦:٤، شذرات الذهب ٣٠١:٣. واسم جدّه: ((محمد بن أحمد)» هكذا في جميع مصادر الترجمة. (١) تتمة كلام عبد الغافر - كما في ((منتخب السياق)) -: ((ثم ظفرت بالإِجازة الصحيحة عنه - أي عن أبي طاهر بن خزيمة - في نسخة بخط خالي أبي سعيد القشيري، فتبجَّحت به، وشكرتُ الله عليه)). قلت: يؤخذ من هذا أن الصفار كان = ٣٨٦ روى عنه أبو صالح المؤذن، وأبو سعيد بن رَامِش، وإسماعيل بن عبد الغافر، وآخر من روى عنه زاهرُ بن طاهر. توفي في ذي القعدة سنة ٤٥٦. وكان مولده سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة . ٧٢٢٣ - ز - محمد بن علي بن الحَسَن بن علي، أبو بكر بن البِرِّ، وهو [٣٠٨:٥] لقبُ أبيه، التميمي / الصِّقِلِّي اللغوي، أحدُ أئمة اللسان. أخذ عن أبي سَعْد الماليني وغيره. وعنه ابن القَطَّاع، وأبو العَرَب الشاعر، وآخرون. رُمي بِرِقَّة الدِّين(١). مات في حدود الستين وأربع مئة. ٧٢٢٤ _ ز - محمد بن علي بن الحسن بن بِشْر الترمذي المؤذِّن، المعروف بالحَكِيم. قال ابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)): كان إماماً من أئمة المسلمين، له المصنّفات الكبار في أصول الدين ومعاني الحديث، وقد لقي الأئمة الكبار، وأخذ عنهم، وفي شيوخه كثرةٌ، وله كتاب ((نوادر الأصول)) مشهورٌ، رواه عنه جماعة بخراسان. يدلِّس فيقول: (سمعت)) فيما هو إجازة، ولا يبيِّن، وهذا تدليس غير مقبول لدى المحدثين، فقد تكلموا فيمن يصنع مثل هذا، انظر ترجمة عمر بن الحسن ابن الأُشناني [٥٥٩٦]. ٧٢٢٣ - تكملة الإكمال ١: ٢٨٨، إنباه الرواة ٣: ١٩٠، المشتبه ٥٥، تبصير المنتبه ١ : ٧٣، بغية الوعاة ١٧٨:١ . (١) كان يشرب الخمر كما في «إنباه الرواة)). ٧٢٢٤ - طبقات السلمي ٢١٧، حلية الأولياء ٢٣٣:١٠، الرسالة القشيرية ٢٤، الأنساب ٤٢:٣، صفة الصفوة ١٦٧:٤، السير ٤٣٩:١٣، تذكرة الحفاظ ٢: ٦٤٥، تاريخ الإسلام ٢٧٦ الطبقة ٢٩، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ١٠٩، طبقات الشافعية الكبرى ٢٤٥:٢، الأعلام ٦ :٢٧٢. ٣٨٧ حدث عن والده، وعن قتيبة، وعلي بن حُجْر، وأبي عُبيدة بن أبي السَّفَر، وعلي بن خَشْرَم، وصالح بن محمد الترمذي، ومحمد بن علي الشَّقِيقي، وسفيان بن وكيع، ويعقوب بن شيبة في آخرين . روى عنه أبو الحسن علي بن محمود بن يَنَال العُكْبَري(١)، وأبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحَجَّاجي الحافظ النيسابوري، وأحمد بن عيسى الجوزجاني، ويحيى بن منصور القاضي، وأبو علي النيسابوري، وجماعة من علماء نيسابور، وكان قَدِمها . ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في ((طبقات الصوفية)) فقال: له اللسانُ العالي، والكتُب المشهورة، كان يقول: ما صنَّفْتُ فيما صنفت حرفاً عن تدبير، ولا لَنْ يُنسَب إليَّ شيء منه، ولكن كنتُ إذا اشتدَّ عليَّ وقتي أتسلَّى بمصنفاتي. قال السلمي: وقيل: إنه هُجِر بترمذ في آخر عمره، بسبب تصنيفه كتاب (خَتْمِ الولاية))، و ((عِلَل الشريعة)) قال: فحمل إلى بَلْخ، فأكرموه لموافقته لهم في المذهب، يعني الرأي، وبلغني أن أبا عثمان سئل عنه فقال: يَنْبُو عنه سِرِّي من غير سبب . (١) قال الذهبي في ((السير)) ١٣: ٤٤١: ((وهم ابن النجار في قوله: ((روى عنه علي بن محمد بن ينال العكبري)). فإن ابن ينال إنما سمع من محمد الترمذي، شيخٌ حدّثهم في سنة ٣١٨)). قلت: وقد ذكر المصنف في آخر الترجمة أن وفاة الحكيم الترمذي في حدود عشرين والثلاث مئة، بناءً على سماع ابن ينال منه سنة ٣١٨، وهذا فيه نظر، فإن وفاة الحكيم الترمذي ما بين سنة ٢٨٥ إلى ٢٩٠ فقد ترجم له الذهبي في ((تاريخ الإِسلام)» ضمن الطبقة ٢٩ وهم المتوفون ما بين سنة ٢٨٠ إلى ٢٩٠. وابن ينال هو ابن محمد، لا ابن محمود، وله ترجمة في ((تذكرة الحفاظ» ١٠٠٤:٣ و ((تاريخ الإسلام)» ٥٩٥ سنة ٣٧٦. ٣٨٨ ومما أنكر عليه أنه كان يفضِّل الولاية على النبوة، ويحتجّ بحديث: (يَغْبِطهم النبيُّون))، قال: لو لم يكونوا أفضل لَمَا غَبَطُوهم. [٣٠٩:٥] وذكره أبو القاسم القشيري في ((الرسالة)) فحكى هاتين / الحكايتين عن السُّلمي وقال: كان من كبار الشيوخ، وله تصانيف في علوم القَوم. وذكره القاضي كمال الدين بن العديم، صاحب («تاريخ حلب»، في جزء له سماه «اللَّمْحَة في الرد على ابن طلحة)) فقال فيه: وهذا الحكيم الترمذي، لم يكن من أهل الحديث وروايتهِ، ولا عِلْمَ له بطُرُقه ولا صناعته، وإنما كان فيه الكلامُ على إشارات الصوفية والطرائق، ودعوى الكشف عن الأمور الغامضة والحقائق، حتى خرج في ذلك عن قاعدة الفقهاء، واستَحَقّ الطعنَ عليه بذلك والإِزْراء، وطعن عليه أئمةُ الفقهاء والصوفية، وأخرجوه بذلك عن السيرة المرضية، وقالوا: إنه أدخل في علم الشريعة ما فارق به الجماعة، وملأ كتبَه الفظيعة بالأحاديث الموضوعة، وحشاها بالأخبار التي ليست بمروية ولا مسموعة، وعَلَّل فيها جميعَ الأمور الشرعية التي لا يُعْقَل معناها بعللٍ ما أضعَفَها وما أوهاها. قلت: ولعمري لقد بالغ ابنُ العديم في ذلك، ولولا أن كلامه يتضمَّن النَّقْلَ عن الأئمة أنهم طعنوا فيه، لَمَا ذكرتُه، ولم أقف لهذا الرجل مع جَلالته على ترجمةٍ شافية، والله المستعان. وقد ذكره أبو نعيم في «الحلية)) فقال: صَحِب أبا تراب النَّخْشَبِي، ولقي يحيى بن الجَلَّء، وصنف التصانيف الكثيرة في الحديث، وهو مستقيمُ الطريقة، تابعٌ للأثر، يردّ على المرجئة وغيرهم من المخالفين. وذكر أشياءَ من كلامه، لم يزد على ذلك، سوى سياقٍ أشياء من كلامه، منها قوله: كَفَى بالمرء عيباً أن يَسُرَّه ما يَضُرُّه. ومنها قوله: وقد سئل عن الخلق فقال: ضعفٌ ظاهر، ودعوى عريضة. ٣٨٩ ووقع لنا حديثُه في ((جزء)) أبي حامد الشجاعي قال: أخبرنا الشيخ الزكي أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن العامري، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن يعقوب (١)، عن أبي عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي، أخبرنا عبد الواحد بنُ يوسف البصري، فذكر حديثاً. وذكره الكَلَاباذي / في كتابه ((التعرُّف في مذهب التصوُّف)) من أئمة [٣١٠:٥] المصنّفين في ذلك وعَظّمه . عاش إلى حدود العشرين وثلاث مئة، فإن ابن ينال(٢) المذكورَ ذكر أنه سمع منه سنة ٣١٨، وعاش نحواً من تسعين سنة، والله أعلم. ٧٢٢٥ _ ز - محمد بن علي بن شَهْرَاسَرْبَ(٣)، أبو جعفر السُّرُوْرِي المازَنْدَرَائي، من دعاة الشيعة. قال ابن أبي طَيّ في ((تاريخه)): اشتغل بالحديث، ولقي الرجال، ثم تفقه، وبلغ النهاية في فقه أهل البيت، ونبغ في الأصول. ثم تقدم في القراءات، والغريب، والتفسير، والعربية، وكان مقبول الصورة، مليح الغَوْص على المعاني. (١) هذا إن كان هو الحجَّاجي الحافظ فكنيته أبو الحسين كما مرَّ آنفاً، لا أبو بكر، انظر ترجمته في ((السير)» ١٦ : ٢٤٠. (٢) في ص: ((فإن ابن الأنباري)) وهذا خطأ. ٧٢٢٥ - الوافي بالوفيات ١٦٤:٤، بغية الوعاة ١٨١:١، إعلام النبلاء ٣٠٨:٤، الأعلام ٦ :٢٧٩. (٣) شكله في ص بفتح المعجمة وسكون الهاء وفتح الراء بعدها ألف ثم فتح المهملة وسكون الراء ثم موحّدة مفتوحة. ٣٩٠ وصنف في (المتفق والمفترق))، و((المؤتلف والمختلف))، و((الفصل والوصل)»، وفَرَّق بين رجال الخاصة، ورجال العامة - يعني بين أهل السنّة والشيعة - قال: وكان كثير الخشوع. مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمس مئة . ٧٢٢٦ - ز - محمد بن علي بن محمود، جمال الدين بن الصَّابوني، أبو حامد، محدث مشهور حافظ. قرأت بخط الذهبي: قال لي شيخُنا ابن أبي الفتح: اختَلَط قبل موته بسنة ونصف، مات سنة ثمانين وست مئة. وكان والدُه من المسنِدين، سمع السِّلفيَّ وغيره، ووُلد له أبو حامد في سنة أربع وست مئة، فأسمعه من ابن الحَرَسْتاني، وابنِ مُلاعِب، وابن البِنَّا . وعُني هو بالحديث، فقرأ بنفسه، وكتب وسمع ببلاد الشامات، ومصر، والحجاز، وكان مليح الخط، حسن الخلق، ذَيَّل على ((المشتبه)) لابن نقطة، أجاد فيه، وحدث بالكثير من مروياته بمصر ودمشق. روى عنه ابن الحاجب وهو من أقرانه، والدِّمياطي مع تقدّمه، والمِزِّي، والبِرْزالي، وابن صَصْرَى، وغيرهم، وعاش ستاً وسبعين سنة. ٧٢٢٧ - ز - محمد بن علي بن جبلة الأصبهاني، أبو بكر، نزيلُ [٣١١:٥] هَمَذان. ذكره شِيرويه / في ((طبقاته)) وقال: روى عن أبي مسعود الرازي، وإبراهيم بن دِيزيل وغيرهما. روى عنه أبو نصر عبد الرحمن بن أحمد الأنماطي، وأبو الحسن الآبُرِي وغيرهما. ٧٢٢٦ - معجم الشيوخ للذهبي ٢٤٧:٢، المعجم المختص ٢٤٩، العبر ٣٣٢:٥، تذكرة الحفاظ ١٤٦٤:٤، الوافي بالوفيات ١٨٨:٤، مرآة الجنان ١٩٣:٤، منتخب المختار ١١٩، المقفى الكبير ٣٥٦:٦، الدليل الشافي ٢: ٦٥٧، الكواكب النيرات ٤١٣، شذرات الذهب ٣٦٩:٥، الأعلام ٢٨٢:٦. ٣٩١ قال صالح الحافظ: سألت أبا جعفر - يعني الصفّار - عنه فلم يَرْضَه. قال عبد الرحمن: وأنا فما رأيت إلاَّ سلامةً وخيراً، ومات قديماً. قلت: لم يذكره أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان». ٧٢٢٨ - ذ - محمد بن علي النصيبي، شيخ لعبد العزيز الكَثَّاني، قال: إنه ثقة، ولكنه لم يكن يفهم شيئاً، ومات سنة ٤٢٧ . ٧٢٢٩ - محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطّائي الأندلسي، صاحبُ ((فُصُوص الحِكَم)). مات سنة ثمان وثلاثين(١)، ورأيته قد حدث عن أبي الحسن بن هُذَيل بالإِجازة، وفي النَّفْس من ذلك، سمع منه ((التيسير)) لأبي عمرو الداني شيخُنا محمد بن أبي الذِّكْر الصِّقِلِّي المطرِّز، بسماعه من أبي بكر بن أبي جمرة، وبإجازته من ابن هذيل، وروى الحديث عن جماعة. ونقل رفيقُنا أبو الفتح اليَعْمري - وكانت متثبّاً - قال سمعت الإِمام تقي الدين بن دَقِيق العِيْد، سمعت شيخَنا أبا محمد بن عبد السلام(٢) وجرى ذكرُ أبي عبد الله بن العربي الطائي فقال: هو شيخ سَوء كذاب، فقلتُ له: وكذابٌ ٧٢٢٨ - ذيل الميزان ٤٠٦، ثبت الكتاني ٣٣٩، وفيات الكتاني ١٧٣ و١٧٤، مختصر تاريخ دمشق ١١٣:٢٣، تاريخ الإِسلام ٢٠٠ سنة ٤٢٧. ٧٢٢٩ - الميزان ٦٥٩:٣، تكملة الإكمال ٢٩٣:٤، تكملة المنذري ٣: ٥٥٥، المغني ٦١٦:٢، السير ٤٨:٢٣، العبر ١٥٨:٥، مختصر تاريخ ابن الدبيثي ١: ٥٨، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ١١٥، الوافي بالوفيات ١٧٣:٤، فوات الوافيات ٤٣٥:٣، مرآة الجنان ٤: ١٠٠، البداية والنهاية ١٥٦:١٣، العقد الثمين ٢: ١٦٠، غاية النهاية ٢٠٨:٢، المقفى الكبير ٣٤٨:٦، شذرات الذهب ١٩٠:٥. (١) يعني وست مئة. (٢) هو العِزّ بن عبد السلام. ٣٩٢ أيضاً؟ قال: نعم، تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن فقال: هذا مُحالٌ، لأن الإِنس جسمٌ كثيف، والجنُّ روح لطيف، ولَنْ يعلو الجسمُ الكثيف الروحَ اللطيف. ثم بعد قليلٍ رأيتُه وبه شَجَّة فقال: تزوجتُ جِنِّيّة، ورُزِقت منها ثلاثة أولاد، فاتّفق يوماً أني أغضبتها فضربتني بعَظْمٍ، حصلَتْ منه هذه الشَّجة، وانصرفَتْ فلم أرها بعدُ، هذا أو معناه. نقله لي بحروفه ابن رافع من خط أبي الفتح. [٣١٢:٥] وما عندي أن المُحْيِيَ يتعمَّد كذباً، لكن أثّرت فيه تلك / الخلواتُ والجوعُ فَسَادَ خَيالٍ وطرفَ جنون. وصنف التصانيف في تصوّف الفلاسفة وأهلِ الوَحْدة، فقال أشياء منكرة، عذَّها طائفةٌ من العلماء مُرُوقاً وزندقة، وعدَّها طائفةٌ من العلماء مِن إشارات العارفين ورُموز السالكين، وعدها طائفةٌ من متشابِهِ القول، وأن ظاهرَها كفرٌ وضلال، وباطنَها حق وعِرْفان، وأنه صحيحٌ في نفسه، كبيرُ القَدْرِ. وآخرون يقولون: قد قال هذا الباطل والضلال، فمن قال: إنه مات عليه؟ فالظاهرُ عندهم مِنْ حاله أنه رجع وأناب إلى الله، فإنه كان عالماً بالآثار والسُّنن، قويَّ المشاركة في العلوم. وقولي أنا فيه: إنه يجوز أن يكون من أولياء الله الذين اجتذبهم الحقُّ إلى جَنَابِه عند الموت، وخُتِم له بالحسنى، فأما كلامُه، فمن فهمه وعَرَفه على قواعد الاتِّحادية، وعَلِمَ محطّ القوم، وجَمَع بين أطراف عباراتهم: تبيَّن له الحقُّ في خلاف قولهم. وكذلك من أمعن النظر في ((فُصُوص الحِكَم)»، أو أنعم التأمّل، لاح له العجبُ، فإن الذكيَّ إذا تأمل من ذلك الأقوالَ والنظائرَ والأشباهَ فهو أحدُ رجلَيْن: إما من الاتحادية في الباطن، وإما من المؤمنين بالله الذين يعدُّون أن هذه النِّحْلة من أكفر الكفر . ٣٩٣ نسأل الله العافيةَ، وأن يكتبَ الإِيمان في قلوبنا، وأن يثبّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. فوالله لأن يعيش المسلم جاهلاً خَلْف البَقَر، لا يعرف من العلم شيئاً سوى سُوَرٍ من القرآن، يصلِّي بها الصلوات، ويؤمن بالله واليوم الآخر، خيرٌ له بكثير من هذا العِرْفان، وهذه الحقائق، ولو قرأ مئة كتاب، أو عَمِل مئة خلوة، انتهى. وأولُ كلامه لا يُتَحَصَّل منه شيء ينفرد به، ويُنْظَر في قوله: ((أمعن النَّظَر وأنعم التأمُّل))، ما الفرق بينهما؟ . وقد اغترَّ بالمُحيي بن عَرَبي أهلُ عصره، فذكره ابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد))، وابن نقطة في ((تكملة الإِكمال))، وابن العديم في ((تاريخ حلب)) والزكي المنذري في ((الوفيات))، وما رأيتُ في كلامهم تعريجاً على الطَّعْن في نِحْلته، كأنهم ما عرفوها، أو ما اشتهر / كتابُه ((الفصوص))، نعم قال ابن نقطة: [٣١٣:٥] لا يعجبني شعرُه، وأنشد له قصيدة منها : فَمَرْعَىَّ لِغِزْلانِ، ودَيْراً لِرُهْبانِ لقد صار قَلْبي قابلاً كلَّ صورةٍ وألواحَ تَوْرةٍ، ومُصْحِفَ قرآنِ وبيتاً لأصنامٍ، وكعبةَ طائفٍ وهذا على قاعدته في الوَحْدة. وقد كتب بخطه في إجازته للملك المظفر غازي بن العادل: أنه قرأ القرآن بالسَّبْع على أبي بكر محمد بن خلف بن صافِ اللخمي، وأخذ عنه ((الكِفَاية)) لمحمد بن شُرَيح، وحدَّثه به عن شريح بن محمدٍ عن أبيه، وقرأ أيضاً على عبد الرحمن بن غالب الشراط القرطبي، وسمع على عبد الله التَّذِفي قاضي فاس ((التبصرة في القراءات)) لمكيّ، وحدَّثه به عن أبي بحر بن العاص، وسمع ((التيسير)) على أبي بكر بن أبي جمرة، عن أبيه، عن المؤلف. ٣٩٤ وأنه سمع على محمد بن سعيد بن زَرْقُون، وعبد الحق بن عبد الرحمن الإِشْبيلي، وأنه سمع أيضاً على ابن الحَرَسْتاني، ويونس بن يحيى الهاشمي، ونَصْر بن أبي الفتوح، وجمعِ كثيرٍ، وأنه أجاز له السِّلفي، وابن عساكر، وابن الجوزي . وأنه صنف كتباً كثيرة، منها ما هو كُرَّاسة واحدة، ومنها ما هو مئة مجلدة، وما بينهما. وذكر منها: ((التفصيل في أسرار معاني التنزيل)) فرغ منه إلى قصة موسى في سورة الكهف، أربعةٌ وستون سِفْراً، وسرد منها شيئاً كثيراً جداً. وقال ابن الأبار: هو من إشبيلية، وأصله من سَبْتة، وأخذ عن مَشْيخة بلدته، ومال إلى الآداب، وكتب لبعض الولاة، ثم ترك ذلك، ورحل إلى المشرق حاجّاً، ولم يَعُد. وكان يحدِّث بالإِجازة العامة عن السِّلفي، ويقول بها، وبَرَع في علم التصوف. وقال المنذري: ذكر أنه سمع بقرطبة من ابن بَشْكُّوال، وأنه سمع بمكة، وبغداد، والموصل، وغيرها، وسكن الروم، وجمع مجاميع. وقال ابن النجار: كانت رحلته إلى المشرق سنة ثمان وتسعين. وقال أبو جعفر بن الزبير: جال في المشرق، وألف في التصوف، وفي [٣١٤:٥] التفسير وغير ذلك تواليفَ / لا يأخذُها الحَصْرِ، وله شعر وتصرُّفٌ في الفنون من العلم، وتقدُّمٌّ في الكلام والتصوف. وقال ابن الدُّبَيثي: قدم بغداد سنة ثمان وست مئة، فكان يُومَى إليه بالفضل والمعرفة، والغالبُ عليه طريقُ أهل الحقيقة، وله قَدَمٌ في الرياضة والمجاهدة، وكلامٌ على لسان القوم، ورأيت جماعة يَصِفونه بالتقدُّم والمكانة عند أهل هذا الشأن بالبلاد، وله أتبائٌ، ووقفتُ له على مجموع من تأليفه، فيه ٣٩٥ مناماتٌ حدَّث بها عن من رأى النبي صلَّى الله عليه وسلّم، ومناماتٌ حدَّث بها عن رؤيته هو النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكتب عني شيئاً من ذلك، وسمعت منه مَنَامَیْن. وقال ابن النجار: صحب الصوفية، وأربابَ القلوب، وسَلَك طريق الفَقْر، وحج وجاور، وصنف كتباً في علم القوم، وفي أخبار زُهَّاد المغاربة، وله أشعارٌ حِسان، وكلامٌ مليح، اجتمعتُ به بدمشق، وكتبت عنه شيئاً من شعره ونعم الشيخُ هو . وقرأتُ بخط اليَغْمُوري: أنشدني سعدُ الدين محمد ابنُ شيخنا الإِمام الراسخ مُحيي الدين أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن العربي الحاتمي، فذَكَر شعراً .. وقال ابن مَسْدي: كان يلقّب القُشَيري، لقباً غَلَب عليه لِما كان يشتهر به من التصوف، وكان جميلَ الجُملة والتفصيل، محصِّلاً لفنون العلم، وله في الأدب الشأوُ الذي لا يُلْحَق. سمع ببلده من أبي بكر بن الجَدّ، ومحمد بن سعيد بن زرقون، وجابر الحضرمي، وبسَبْتة من أبي محمد بن عبيد الله، وبإشبيلية من عبد المنعم الخزرجي، وأبي جعفر بن مَضَاء، وبمُرْسِية من أبي بكر بن أبي جمرة. وذكر أنه لحق عبد الحق ببَجَاية ـــ وفي ذلك نظرٌ - وأن السِّلفي أجاز له، وأحسَبُها الإِجازة العامة، وله تواليف. وكان مقتَدِراً على الكلام، ولعله ما سَلِمٍ من الكلام، وكان ظاهريَّ المذهب في العبادات، باطنيَّ النظر في الاعتقادات . ويقال: إنه لما كان ببلاد الروم، رَكَّبه الملكُ ذات يوم، فقال: هذا بدعوة الأَسْوَدِ خَدَمْتُه بمكة فقال لي: الله يذل لك أعزَّ خَلْقه . ٣٩٦ [٣١٥:٥] وقد أطراه / الكمالُ ابن الزَّمْلَكاني، فقال: هو البحرُ الزاخر في المعارف الإلهية، وإنما ذكرتُ كلامه وكلامَ غيره من أهل الطريق، لأنهم أعرف بحقائق المَقَامات من غيرهم، لدخولهم فيها، وتحقُّقهم بها ذَوْقاً، مُخبِرِين عن عين اليقين(١) . وقال صفي الدِّين ابن أبي المنصور: كان من أكبر علماء الطريق، جمع بين سائر العلوم الكَسْبية ما وُقِّر له من العلوم الوَهْبية، وكان غَلَب عليه التوحيد علماً وخُلُقاً وحالاً، لا يكترث بالوجود، مُقبِلاً كان أو مُعْرِضاً، ويَحْكي عنه من يتعصَّب له أحوالاً سُنِّة، ومعارفَ كثيرة، والله أعلم. وقرأت بخط أبي العلاء الفَرَضي في ((المشتبه)) له: كان شيخاً عالماً، جامعاً للعلوم، صنف كتباً كثيرة، وهو من ذرية عبد الله بن حاتم الطائي، أخي عَدِيّ بن حاتم، وأما عديٌّ فلم يُعْقِب . وقال القطب اليُونِيني في ((ذيل المرآة)) في ترجمة سعد الدين بن محيي الدين بن عربي: كان والدُه من كبار المشايخ العارفين، وله مصنفاتٌ عديدة، وشعرٌ كثير، وله أصحابٌ يعتقدون فيه اعتقاداً عظيماً مُفْرِطاً، يَتَغْالَون فيه، وهو عندهم نحوُ دَرَجة النبوة، ولم يصحَبْه أحد إلاَّ وتَغَالی فیه، ولا يخرجُ عنه أبداً، ولا يفضِّل عليه غيرَه، ولا يساوِي به أحداً من أهلَ زَمَانه، وتصانيفُه لا يُفهم منها إلاَّ القليل، لكن الذي يُفهم منها حسنٌ جميل. وفي تصانيفه كلماتٌ ينبو السَّمْعِ عنها، ويزعم أصحابُه أن لها معنىً، باطنُها غيرُ الظاهرِ، وبالجملة فكان كبيرَ المقدار، مِن سادات القوم، وكانت له معرفةٌ تامة بعلم الأسماء والحروف، وله في ذلك أشياءُ غَرِيبة، واستنباطاتٌ عجيبة. انتهى. (١) عبارة ابن الزَّمْلَكاني في ((الوافي)) ٤: ١٧٧ هكذا: ((والمُخبِر عن الشيء ذوقاً، مُخْبِر عن عين اليقين، فاسأل به خبيراً». .. ... ........ .... ٣٩٧ وتقدَّم له ذكر في ترجمة ابن دحية عمر بن الحسن في حرف العين [٥٥٩٧]. ٧٢٣٠ - محمد بن علي بن موسى، أبو بكر السلمي الدمشقي الحداد. سمع منه الأمينُ هبة الله بن الإِكفاني، ومن القدماء أبو بكر الخطيبُ. يروي عن أبي بكر بن أبي الحديد، وابن أبي كامل الأطرابلسي(١). قال عبد العزيز الكتاني: توفي سنة ستين / وأربع مئة، قال: وكان يكذبُ [٣١٦:٥] ويدَّعي شيوخاً، بحيث إنه اذَّعى السماع من ابن الصَّلت المُجْبِر، والمُجْبِر لم یبرح من بغداد(٢). ٧٢٣١ - ز - محمد بن علي بن الحُسَين بن الفرج بن خلف بن عبد الله بن صدام بن مُهاجِر بن مِسْمار البَلْخِي، نزيلُ هَرَاة. يروي عن الحسن بن العلاء بن القاسم، عن يزيد بن هارون، وعنه أبو جعفر كامل بن أحمد المستَمْلي . قال أبو عثمان الصابوني في أول الجزء الثالث من كتاب ((المئتين)» بعد أن أورد عن كاملٍ بهذا السند حديثاً صحيحاً مِن يزيدَ فصاعداً: إنما أخرجه شيخُنا في (فوائده) عن شيخه هذا، عن شيخه(٣)، لأنه لم يجده عالياً من طريق يَزِيدَ إلَّ من هذا الوجه، وفي حالهما نظرٌ. ٧٢٣٠ - الميزان ٦٦٠:٣، ثبت الكتاني ٣٦٧، وفيات الكتاني ٢٢٩، المغني ٦١٨:٢، ذيل الديوان ٦٨ . (١) في ((الميزان)): ((وأبي المتوكل الأطرابلسي)) وهو خطأ، والصواب: ((أبي كامل)) وانظر ترجمته في (سير أعلام النبلاء» ١٧ : ٣٣٩. (٢) تتمة كلام الكتاني: ((وهذا - أي السُّلَمي - ما برح من دمشق ولا رَحَل إليه)). (٣) يعني به الحسن بن العلاء المذكور. ٣٩٨ ٧٢٣٢ - محمد بن علي بن هبة الله، أبو بكر الواسطي المقرىء، ادَّعى القراءة على أبي علي غلام الهَرَّاس، قاله الدُّبيثي، وقال: ما كان ستُّه يقتضي ذلك، وقد رأيتُ جماعة يتكلَّمون فيه بما لا أحب ذكره، انتھی . وقال ابن النجار: كان شيخاً صالحاً، حسن المعرفة بالقراءات، قرأ على سبط الخياط وغيره، وأقرأ جماعة، وما أظنه حدَّث بشيء، فإنه كان يقال: إنه يزوِّر على خطوط المشايخ قراءته، اشتَهَر بذلك، فتركه الناس. قال: وذكر شيخُنا عمر بن محمد بن يوسف المقرىء أن الناس تكلَّموا فيه. وقرأت بخط علي بن يحيى بن الطرَّاح: مات أبو بكر الناسخ الواسطي في ذي الحجة سنة ٥٧٢ . ٧٢٣٣ _ ز - محمد بن علي البزَّاز، أبو جعفر، صاحبُ أبي عون الواسطي في القراءات . قال ابن النجار: هو مجهولٌ، لا أعرف له ذكراً. ٧٢٣٤ _ ز - محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن يوسف، أبو طاهر ابنُ العَلَّف، أحدُ الحُجَّاب بالديوان، من بيت الرِّواية. ٧٢٣٢ - الميزان ٦٦١:٣، غاية النهاية ٢١٢:٢. ٧٢٣٣ - غاية النهاية ١: ٨٨ و٢١٤:٢. وهذا اختلف في اسمه، فسماه بعضهم أحمد، وبعضهم محمداً، قال ابن الجزري: ((والصواب محمد بن علي كما أثبته الدار قطني والداني وغيرهما، ولعلهما اثنان)). وقال عنه ابن الجزري: ((مقرىء مشهور ضابط)). ٧٢٣٤ - تاريخ الإِسلام ٣١٣ سنة ٥٦٠. ٣٩٩ سمع ابن طلحة النِّعالي، وابن البَطِر، والطبقة. روى عنه ابن الأخضر، وغيره. قال ابن السمعاني: قرأت عليه، وسمعتُ / جماعة يسيئون الثناء عليه، [٣١٧:٥] سألته عن مولده فقال: فى سنة ٤٨٢ . قال ابن النجار: ويقال: إنه سَمَّع لنفسه على أجزاءٍ لم يكن سمعها، توفي في [ثاني عشر](١) شعبان سنة ٥٦٠. ٧٢٣٥ _ ز - محمد بن علي بن الحسن بن علي بن محمود الحِمِّصِي - بتشديد الميم وبالمهملتين - الرازي، يلقب الشيخ السَّدِيد، أخذ عن(٢) ... ومهر في مذهب الإِمامية وناظر عليه . وله قصةٌ في مناظرته مع بعض الأشعرية، ذكرها ابن أبي طَيّ، وبالغ في تقريظه وقال: له مصنفات كثيرة منها ((التبيين والتنقيح في التحسين والتقبيح)). قال: وذكره ابن بانُويه في ((الذيل)) وأثنى عليه، وذكر أنه كان يتعانى بيع الحِمِّصِ المصلوق، فتمارَى مع فقيه، فاستطال عليه، فترك حرفته، واشتغل بالعلم، وله حينئذٍ خمسون سنة، فمهر حتى صار أنظرَ أهلٍ زمانه . (١) زيادة من ل أ ك ط . ٧٢٣٥ - تاريخ الإسلام ٤٩٣ الطبقة ٦٠، المشتبه ٢٤٨، توضيح المشتبه ٣: ٣١٤، تبصير المنتبه ٥١٥:٢. وقد وهم المؤلف بتسميته محمداً وجعله مع المحمدين، وإنما هو محمود، كما في المصادر المذكورة وغيرها، فمكانه مع المحمودين. وضُبط في كتب المشتبه بضم الحاء والميم، وضَّبْطَّه بالكسر هو الصواب إن كان نسبةً لبيع الحِمِّص، وإلَّ فالضم. (٢) بياض في الأصول. ٤٠٠ وأخذ عنه الإِمام فخر الدين الرازي، وغيره، وعاش مئة سنة، وهو صحيحُ السمع والبصر، شديدُ الأَيْد، ومات بعد الست مئة. ٧٢٣٦ _ ز - محمد بن علي بن عبد الرّحمن الآخُرِي، يلقَّب خُزَيمة، من أهل دِهِسْتَان، وآخُرُ - بالمدّ وضم المعجمة - من قصبة دِهِسْتان. سمع من أبي الفِتْيان الرؤاسي. كتب عنه ابن السمعاني، وقال: كان معتزلياً مصرِّحاً به. ومات بعد سنة أربعين وخمس مئة(١) . ٧٢٣٧ - ز - محمد بن عمار العِجْلي، أبو جعفر العطار الكوفي. قال أبو الحسن بن سفيان في ((تاريخه)): كان أحد الحفاظ المعدودين، وكان بينه وبين ابن سعيد - يعني أبا العباس بن عُقْدة - تباعُد جداً، وكان ابنُ سعيد يتكلم فيه، وهو يتكلّم في ابن سعيد بأكثر مما يتكلّم فيه، ولم يظهر لنا منه شيءٌ ء نکرهُه. وأخبرني بعض أصحابنا أنه سمعه يقول: ولدت سنة ٢٤٧. قال: ومات سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة. ٧٢٣٨ - / ذ - محمد بن عمار بن محمد بن عمار بن ياسر، روى عن [٣١٨:٥] أبيه، عن جده، عن عمار بن ياسرٍ حديثاً في فضل ست ركعات بعد المغرب. روى عنه صالح بن قَطَن البخاري. أشار ابن الجوزي في ((العلل)) إلى أنه هو وأبوه مجهولان. ٧٢٣٦ - الأنساب ٧١:١، التحبير للسمعاني ١٢:٢، معجم البلدان ١: ٧٠، تكملة الإكمال ١٦٩:١، نزهة الألباب ٢٣٩:١. (١) في ((التحبير)): ((توفي يوم الجمعة العشرين من صفر سنة ٥٤٨ بمرو)). ٧٢٣٧ - تاريخ الإِسلام ٨١ سنة ٣٣٢. ٧٢٣٨ - ذيل الميزان ٤٠٦، العلل المتناهية ١ : ٤٥٦ .