النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
عبد الله بن هاشم، عن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري
بسنده. وهذا كان تفرد به علي بن محمد بن العلاء، عن ابن هاشم. ثم حدث به
أبو بكر الذهبي، عن ابن هاشم، ثم سرقه منهما أبو علي.
وقال ابن السمعاني في ترجمة هذا في «الأنساب)»: العَجَب من الحاكم،
يذكر أنه من الشيوخ الذين حدَّث عنهم أبو علي ولم يدركهم: عتيقُ بن يعقوب،
ثم يُخْرج الحاكم في ((عَوَالي ابن عيينة)) عنه، عن عتيق، عن ابن عيينة، عدةَ
أحادیث!
قلت: / إنما أخرجها لأنها في الظاهر على شرطه، لكون أبي علي [٢٩٣:٥]
حذَّثه بها كذلك، وإن لم يكن أبو عليّ صادقاً في دعوى سَمَاعها، نعم
كان من حقٌّه أن يذكر ذلك عَقِب تخريجها، ولا يقتنع بذكره ذلك في موضع
آخَر.
٧١٨٦ - محمد بن علي بن عثمان بن حمزة الأنصاري المدني،
أبو عبد الله .
قال الحاكم: روى بخراسان عن الأئمة عجائبَ، عن نعيم بن حماد،
وإبراهيم بن المنذر، بقي إلى سنة ثلاث وتسعين ومئتين .
٧١٨٧ - ز - محمد بن علي، عن الحكم بن عتيبة، وعنه الثوري،
ذكره البخاري. وقال أبو حاتم: إن لم يكن السُّلَمي فهو مجهول(١).
٧١٨٦ - الميزان ٣: ٦٥٢، المغني ٦١٦:٢، الديوان ٣٦٧.
٧١٨٧ - التاريخ الكبير ١: ١٨٤، الجرح والتعديل ٢٧:٨.
(١) السُّلمي هو محمد بن علي بن ربيعة، أبو عتّاب، ابن عم منصور بن المعتمر. رأى
ربعي بن حراش. عن ابن عقيل، وعنه أبو نعيم. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم:
من الشيعة، صدوق لا بأس به، صالح الحديث. ترجمته في ((التاريخ الكبير))
١: ١٨٤ و((الجرح والتعديل)) ٢٦:٨ و((ثقات)) ابن حبان ٤٣٢:٧.

٣٦٢
٧١٨٨ _ ز - محمد بن علي بن محمد بن الطيب الجُلَّبي، المعروفُ
بابن المَغَازِلي الواسطي القاضي المالكي، ناب في الحُكْم بواسط .
روى عن أبيه، وأبي محمد الحسن بن أحمد الغُنْدِجاني، وأبي تمام بن
أبي ربيعة، وغيرهم. وأجاز له أبو غالب بن بشران، والخطيبُ،
وأبو القاسم بن البُسْري، وغيرهم.
روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد بن السمعاني، والقاضي
يحيى بن الربيع، ويحيى بن الحسين الأُوَاني، وأبو بكر أحمد بن صدقة، وهو
آخِر من حدث عنه.
قال ابن السمعاني: كان شيخنا أحمد بن الأَغْلاقي يرميه بأنه ادَّعى سماع
أشياء لم يسمعها، ورأيتُ بخطه جزءاً بخط أبيه وفي آخره: ((بلغتُ)) فألحقَ هذا
بخطه: «وولَدي)).
قال السمعاني: وظاهره الصدقُ والأمانة، وهو صحيح السماع، شيخٌ
حسن المجالسة، متودِّد، من بيت الحديث، سألته عن مولده فقال: سنة ٤٥٧ .
ومات في رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة .
٧١٨٩ - محمد بن علي بن عثمان بن لَسْتَان(١) الغَزْنَوي، فاضلٌ، وَعَظ
بخوارَزم، وزعم بقِلَّة حَيَاء، أنه سمع من ألف وسبع مئة شيخ.
٧١٨٨ - الأنساب ٣: ٤٤٦، تكملة الإكمال ١٨٩:٢، التقييد ١: ٨٤، المشتبه ١٩٥، السير
١٧١:٢٠، العبر ١١٥:٤، تبصير المنتبه ١: ٣٨٠، شذرات الذهب ٤ : ١٣١.
٧١٨٩ - الميزان ٣: ٦٥٢، الكشف الحثيث ٢٤٠، تنزيه الشريعة ١١١:١.
(١) لَسْتَان: بفتح اللام وسكون السين المهملة وفتح الفوقية المثناة وألف ونون، هكذا
في ص مشكولٌ، وضبطه في الحاشية مقطعاً هكذا لَ سْ تَ ان. لكن في
(الميزان)): ((لَسْنان)» بنونين، وذكر أن الضبط من نسخة سبط ابن العجمي. ويَرُدُّهُ
أن ما في مسودة الذهبي لـ ((الميزان)) موافق لما في ص.

٣٦٣
وروى عن أبيه، عن عبد الجبار بنِ عبد الله، عن أبي الجوائز الكاتب،
حدثنا أبو الحسن بن الخبازة سنة ٣٩٢ / قال: دخلنا على شيخ معمَّر، نلتمس [٢٩٤:٥]
منه فائدةٌ، فقال: عليكم بأبي، فأتينا أباه فقال: اذهبوا إلى والدي، فأتيناه
شيخاً في القُطْن يظهر منه رأسُه، إلى أن قال: فقال: ((أدخَلَني عَمِّي على النبي
صلَّى الله عليه وسلَّم فقال لنا: أين أنتم عن القَوَاقِل؟ يريدُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّها
الكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ الله أحَدٌ﴾، والمعوِّذَتين ... )) الحديث.
فما أُبَعِّدُ (١) أن يكون هذا من اختلاق الغزنوي.
٧١٩٠ _ ز - محمد بن علي بن عمر الجَبَّان، أبو منصور اللغوي
الرازي، من أصحاب أبي علي الفارسي، قرأ عليه عبد الواحد بن برهان.
قال يحيى بن منده: تكلّموا فيه من قِبَل مذهبه(٢)، قُرىء عليه («مسند))
الرُّؤْياني، بسماعه من جعفر بن فَنَّاكي .
٧١٩١ - ز - محمد بن علي بن عياش، أبو بكر الدَّبَّاس. روى عن
الجوهري، والبرمكي.
قال السِّلفي: قرأنا عليه، عن الجوهري من سماعه الصحيح، وذكر لي أنه
سمع من القَزْويني، والبرمكي، فطالبتُه بحديثهما مدة، فلم يُخرج لي شيئاً.
وقال لي أبو عامر العَبْدري: هو كذابٌ، ومع ذلك يتمنَّع ليكون أشهى.
(١) أُبَعِّد: بتثقيل العين المكسورة، أي لا أستبعد، وشكله محقق ((الميزان)) بفتح
الهمزة وسكون الموحدة وفتح العين، وليس بصحيح.
٧١٩٠ - معجم الأدباء ٢٥٧٨:٦، تكملة الإكمال ٧٤:٢، التقييد ٨٣:١، إنباه الرواة
١٩٤:٣ و١٧٦:٤، الوافي بالوفيات ٤: ١٨٠، الفلاكة والمفلوكون ١١٥، بغية
الوعاة ١ : ١٨٥.
(٢) قال الصَّفَدي: ((لعلّه كان معتزليا)). قلت: هو احتمال قويّ، لأنه من أصحاب
أبي علي الفارسي، ومن ندماء الصاحب بن عَبّاد.

.............
٣٦٤
قال شجاع الذهلي: مات في ثالث ربيع الآخر سنة ٤٩٧ .
٧١٩٢ - ز - محمد بن علي بن يحيى بن معاذ بن عبد الله بن
محمد بن سليمان السمرقندي، ثم البَنْجَخِيْني. ذكره الإدريسي في ((تاريخ
سمرقند)) وقال: كان يؤدب بسمرقند، وكان كذاباً، يضع على الثقات رواياتٍ لم
یذکروها، ويروي عمَّن لم یلحَقْهم.
روى عن أبي شعيب أحمد بن محمد جُماهِر الأزدي، وأبي العباس
السرَّاج، وحامد بن أحمد بن زُرَارة، وغيرهم.
وكان قال: إنه كتب عن أبي العباس السرَّاج بنيسابور بعد الثلاثين وثلاث
مئة، فقلنا له: مات السرّاج سنة بضع عشرة، فكيف كتبتَ عنه بعد الثلاثين؟
فقال: لعل هذا أبو العباس السراج آخر.
فقلنا: سَرَّاجٌ يكنى أبا العباس، ويسمَّى محمد بن إسحاق الثقفي، يحدّث
عن قتيبة بن سعيد، إن هذا لعظيم!؟ فتركنا الرواية عنه. ومات في ربيع الأول
سنة ٣٥٩.
٧١٩٣ - / ز - محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن
عبد الله، أبو عبد الله بن المهدي الهاشمي، المعروفُ بابن الجَنْدَقوقي(١)، من
أهل البصرة. روى عن القاضي أبي عُمر الهاشمي، وأبي الحسن بن رِزْقُويه،
وأبي الحسين بن الفضل القطان، وغيرهم.
[٢٩٥:٥]
٧١٩٢ - الأنساب ٣٣٢:٢.
٧١٩٣ - المنتظم ٣٢٢:٨، تاريخ الإسلام ٦٣ سنة ٤٧١، الوافي بالوفيات ١٣٦:٤، تنزيه
الشريعة ١ : ١١٠.
(١) في ((الوافي)): ((حندقوقا)) وفي ((القاموس)): ((الحَنْدَقوق: بَقْلة يقال لها: الذُّرَق،
كالحَنْدِقَوقى: بضم القاف وفتحها، وقد تكسر الحاء في الكلِّ، والرجل الطويل
المضطرب، والأحمق)). فهو على الصواب: ابن الحِنْدَقَوقى.

٣٦٥
قال ابن السمرقندي: تكلموا في سماعه من القاضي أبي عُمَر، وكان
سماعه من ابن الفضل صحيحاً.
توفي سنة ٤٧١ عن بضع وسبعين سنة .
٧١٩٤ - محمد بن علي بن سهل الأنصاري المروزي. قال ابن عدي:
قدم علينا جرجان سنة خمس وتسعين، وحدثنا عن أبي عمر الحوضي،
وعلي بن الجعد، ويحيى بن يحيى، ضعيفٌ، روى أحاديث لم يتابع عليها .
فحدثنا عن علي بن الجعد، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بشر جعفر بن
أبي وَحْشِية، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم قال: ((ليلةُ القدر ليلةٌ ثلاثٍ وعشرين)).
ثم قال ابن عدي: وقد سألتُ عنه بمرو، فأثنوا عليه، وأرجو أنه
لا بأس به.
قلت: بل به كلُّ البأس، فإن ابن عدي روى عنه حديثاً في ترجمة سَعْد بن
طَرِيف، وهو حديث باطل، رواه عن علي بن حُجْر، ما أرى الآفةَ إلَّ من ابن
سهل هذا، انتهى.
وعبارة الذهبي في ترجمة سَعْد (١): «الحملُ فيه على محمد بن علي
هذا، أو أُدخِل عليه».
وروى عنه الإسماعيلي في ((معجمه)) وقال: لم يكن بذاك.
٧١٩٤ - الميزان ٣: ٦٥٢، الكامل ٢٩٦:٦، معجم الإسماعيلي ١: ٤٩٣، سؤالات حمزة
٢٧٢، تاريخ جرجان ٣٩٦، السير ٥١٦:١٣، تاريخ الإِسلام ٢٨٣ الطبقة ٣٠،
الكشف الحثيث ٢٤١، تنزيه الشريعة ١١١:١.
(١) ((الميزان)) ١٢٤:٢.

٣٦٦
٧١٩٥ - محمد بن علي بن سهل العطارُ الحَصِيبُ. قال الخطيب: روى
عن القواريري، وأبي هَمَّامِ السَّكُوني. وعنه أبو الفتح الأزدي، ثم ساقَ له
حديثاً قَلب إسناده .
قال الأزدي عَقِبه: لم يكن هذا الشيخ مرضياً، سَرَق هذا الحديث.
٧١٩٦ - محمد بن علي بن العباس البغدادي العطار، رََّب على
أبي بكر بن زياد النيسابوري حديثاً باطلاً في تارك الصلاة. روى عنه محمد بن
علي الموازيني شيخ لأُبيّ النَّرْسِي، انتهى.
زعم المذكورُ أن ابن زياد أخبره عن الربيع، عن الشافعي، / عن مالك،
عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: ((من تَهَاون
بصلاة عاقبه الله بخمس عشرة خصلةً ... )) الحديث، وهو ظاهر البطلان، من
أحاديث الطُّرُقية .
[٢٩٦:٥]
٧١٩٧ - محمد بن علي بن حسن الشَّرَابي، أبو بكر، شيخٌ بغدادي.
حدَّث عن محمد بن عَبْدٍ السمرقندي، ويوسف القاضي. وعنه تمام الرازي،
وحفيده علي بن أحمد بن محمد، وعبد الرحمن بن عمر النحاس.
قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة. وقال أبو الفتح بن مسرور: فيه بعضُ
اللين.
٧١٩٥ - تاريخ بغداد ٧١:٣. وهذه الترجمة ليست في ((الميزان)) ولا ((ذيله)) ولم يرمز لها
في ص بـ (( ز)).
٧١٩٦ - الميزان ٦٥٣:٣، الكشف الحثيث ٢٤٠، تنزيه الشريعة ١١١:١.
٧١٩٧ - الميزان ٦٥٣:٣، تاريخ بغداد ٣: ٨٤، ثبت الكتاني ٢٩٤، مختصر تاريخ دمشق
٧٦:٢٣، المغني ٦١٧:٢، ذيل الديوان ٦٨، تاريخ الإسلام ٨٠ سنة ٣٥٢،
الكشف الحثيث ٢٤١، المقفى الكبير ٦: ٢٦١، تنزيه الشريعة ١١٠:١.

٣٦٧
قلت: بل ليس بثقة، فإن تَمَّاماً روى عنه قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم
البغوي، حدثنا هُذْبة، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((أكذبُ الناس الصَّوَّاغون والصبّاغون)).
وهذا موضوعٌ، والحملُ فيه على الشرابي، وللمتن إسنادٌ آخر ضعيف.
مات بعد الخمسين وثلاث مئة.
٧١٩٨ - ز - محمد بن علي بن خلف البغدادي، حدث عن عَمْرو بن
جرير بمناكير. ذكره ابن النجار في ((الذيل)»، وهو غير محمد بن علي بن خلف
العطار الذي تقدم [٧١٨٠].
٧١٩٩ - محمد بن علي القاضي، أبو العلاء الواسطي المقرىء،
ضعيفٌ، قرأ بالروايات على عدة أئمة، منهم: ابن حَبَشٍ بالدِّينَوَر ...
وولي قضاء الحَرِيم. وصنف، وجمع، وحدَّث عن القَطِيعي وطبقته.
روى عنه أبو الفضل بن خَيْرون، وأبو القاسم بن بيان، وخلق.
قال الخطيب: رأيت له أصولاً مضطَرِبة، وأشياء سماعُه فيها مفسود، إما
مُصْلَح بالقلم، وإما مَكْشُوط.
روى حديثاً مسلسَلاً بأخذ اليد، رواتُه أئمة، قال الخطيب: حدثنا
أبو العلاء، حدثنا الحافظ ابن السقاء وهو آخذٌ بيدي، حدثنا أبو يعلى الموصلي
وهو آخِذٌ بيدي، حدثنا أبو الرَّبيع الزهراني وهو آخذ بيدي، حدثنا مالك وهو
آخذ بيدي، حدثني نافع وهو آخذ بيدي، حدثني ابن عمر - وفي النسخة ((ابن
٧١٩٩ - الميزان ٣: ٦٥٤، تاريخ بغداد ٣: ٩٥، المنتظم ١٠٧:٨، معرفة القراء ٣٩١:١،
تاريخ الإِسلام ٣٥٢ سنة ٤٣١، المغني ٦١٨:٢، الديوان ٣٦٧، العبر ١٧٧:٣ ،
الوافي بالوفيات ١٢٢:٤، مرآة الجنان ٥٤:٣، غاية النهاية ١٩٩:٢، شذرات
الذهب ٢٤٩:٣.

٣٦٨
[٥: ٢٩٧] / عباس)) مضبَّب - وهو آخذ بيدي قال: قال لي رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم، وهو آخذ بيدي: ((من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده)).
قال الخطيب: فاستنكرتُه وقلتُ له: أُرَاه باطلاً.
قال المصنف: وساق له الخطيب حديثاً آخر اثُّهم في إسناده.
وقال الخطيب: أما حديث أخذ اليد، فانُّهم بوضعه، قال: فأنكرتُ عليه،
فامتنع بعدُ من روايته ورجع عنه. وذكر الخطيب أشياء توجب وَهْنه .
مات سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة، عن اثنتين وثمانين سنة، انتهى.
والذي ظهر لي من سياق ترجمته في ((تاريخ)) الخطيب أنه وَهِم في أشياء،
بَيَّن الخطيبُ بعضها، وأما كونه الُّهم بها أو ببعضها، فليس هذا مذكوراً في
((تاريخ)) الخطيب ولا غيره، وقد اعتمد الخطيبُ أبا العلاء في أشياء من
«تاریخه)) .
وحديثُ الأخذ باليد الذي أشار إليه، ذكر الخطيبُ أن أبا العلاء وَعَده
بإخراج أصله به مدةً، وفي طُول المدة يعتذر له بأنه لم يجد أصله. ثم قال:
حدثنا بالحديث المذكور بإسناد آخر فقال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن علي بن
محمد الجعفري، حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الشافعي، حدثنا ابن
المقرىء، حدثنا أبو یعلی به.
وقال عَقِبَهُ: قال لي أبو العلاء: كنت سمعتُ ((نسخة)) أبي الربيع
الزهراني، على أبي محمد بن السَّقاء، عن أبي يعلى عنه، ثم كتبتُ هذا
الحديث عن الجعفري في ظهر الجُزْء، فظنتُه في جملة ما سمعت من ابن
السَّقا. قال الخطيب: فقلتُ له: إن هذا الحديث موضوع، فقال: لا يُروى عني
غير حديث الجعفري هذا.
ثم ذكر الخطيب أنه حدثهم عن عبد الله بن موسى السَّلاَمي الخراساني

٣٦٩
بحديثٍ مسلسل بالشُّعراء، زعم أنه سمعه منه بإفادة ابن بكير، وأن الخطيب ظَفِر
بعد ذلك بأصل ابن بكير، وقد روى الحديث المذكور عن السَّلاَمي بواسطة،
وأنهم عرَّفوا أبا العلاء بذلك، فرجع عن روايته عن السلامي.
وفي الجملة فأبو العلاء لا يعتمد على حفظه، وأما كونه متَّهماً فلا(١)،
والله أعلم.
٧٢٠٠ - / ز - محمد بن علي بن الفضل الوَرْنَجَرْدي(٢)، جاء عنه [٢٩٨:٥]
حديث موضوع في قصة ابن صَيَّد، نقلتُه عنه في كتاب يسمَّى ((زهرة الرياض))
فيه أباطيل كثيرة .
فقال فيه: رأيتُ في ((أمالي)) هذا الرجل بسندٍ له عن أبي هريرة قال: (ابينا
النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يحدث أصحابه بعد صلاة الغداة، إذا أقبلَتْ صيحةٌ
شديدة من ناحية اليهود، فأرسل رجلاً، فرجع فقال: وُلِد لليهود ولدٌ، فَغَضِبَ
من أمِّه حتى ملأ البيتَ، وضمَّ أمَّه مع سريرها حتى ارتفع إلى السقف.
فاسترجع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: أخشى أنه دجَّال، فلما مضت
سبعةُ أيام قال: اذهبُوا بنا إليه، فجاء فإذا هو على رأس نَخْلة يلتقط رُطَباً ويأكل
وله هَمْهَمَة، فقالت له أمه: يا ابن الصايد، هذا محمدٌ.
فسكت ونزل، فاتبع النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال له: أتشهد أني
نبيّ؟ فقام عمر فضرب بالسيف على هامَتِه، فنّبًا السيفُ ورجع، فشجّه عُمر
فخر صريعاً، فرجع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم إلى عمر فقال: ما أردتُ إلى
هذا، ووضع يده على رأسه، فدعا الله، فالتحم الجرحُ بإذن الله .
(١) لكن الخطيب أنَّهمه بتركيب الأسانيد وإلزاقها بالروايات المنكرة.
(٢) الصواب: الزَّرَنْجَرِي، كما في الأنساب ٦: ٢٨٨، وهو والد بكر بن محمد الذي
تقدَّم [١٦٠٥].
٠٠٠٠

٣٧٠
فقال عمر: أودّ أن الله يرفعه، فقال: اللهم افعل، فنزل جبريل فأخذ
بناصيته، وأبواه ينظران إليه، فألقاه في جزيرة في البحر)). قلت: وهذا ظاهر
البطلان، والله المستعان.
٧٢٠١ - محمد بن علي، القاضي أبو الحسين البصري، شيخُ المعتزلة،
ليس بأهلٍ للرواية .
قال الخطيب: كان يروي حديثاً واحداً حدَّثنيه من حفظه قال: أخبرنا
هلال بن محمد، أخبرنا الكَجِّي وجماعة قالوا: حدثنا القعنبي، عن شعبة
بحديث: ((إذا لم تستحي(١) ... )).
مات في ربيع الآخر سنة ٤٣٦، وله تصانيف، وشهرةٌ بالذكاء والدِّيانة،
علی بدعته، انتهى .
وهذا الحديث رواه عنه تلميذه أبو علي بن الوليد، ولم يكن عنده غيره،
وقد أشرت إليه في ترجمة أبي علي [٦٤٣٢].
٧٢٠٢ - محمد بن علي بن مَهْرَبُزْد (٢)، أبو مسلم الأصبهاني الأديبُ.
٧٢٠١ - الميزان ٦٥٤:٣، تاريخ بغداد ١٠٠:٣، المنتظم ١٢٦:٨، الكامل لابن الأثير
٥٢٧:٩، أخبار الحكماء ١٩٢، وفيات الأعيان ٤: ٢٧١، العبر ١٨٩:٣، تاريخ
الإِسلام ٤٣٩ سنة ٤٣٦، المغني ٦١٦:٢ و٦١٨، الديوان ٣٦٧، السير
١٧ : ٥٨٧، الوافي بالوفيات ٤: ١٢٥، الجواهر المضية ٢٦١:٣، شذرات الذهب
٣ :٢٥٩.
(١) في ضبطه مجزوماً وجهان: تستح من استحى، تستحي من استحيا.
٧٢٠٢ - الميزان ٣: ٦٥٥، التقييد ٨٥:١، إنباه الرواة ١٩٤:٣، المغني ٢: ٦١٨، الديوان
٣٦٧، السير ١٨: ١٤٦، العبر ٢٤٧:٣، الوافي بالوفيات ١٣٠:٤، مرآة الجنان
٨٣:٣، بغية الوعاة ١: ١٨٨، شذرات الذهب ٣٠٧:٣، الأعلام ٢٧٦:٦.
(٢) (مَهْرَبُزد) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الراء وضم الموحدة وسكون الزاي ودال =

٣٧١
[٢٩٩:٥]
له ((تفسير)) كبير، وكان من / كبار المعتزلة.
سمع من أبي بكر بن المقرىء وغيره، وهو شيخ إسماعيل الحَمَّامي في
«جزء)» مأمون، انتھی.
توفي في سنة ٤٥٩. وكان عارفاً بالعربية، كان مولده سنة ٣٦٦.
وروى عن ابن المقرىء أيضاً ((مسند)) ابن وهب روايةَ حَرْملة عنه.
و («تفسيره)» في عشرين مجدداً.
٧٢٠٣ - محمد بن علي بن الحسين الحسني الهَمَذاني الزَّيْدي، رحل
ولقي إسماعيل الصفار، وخيثمة بن سليمان .
قال الإدريسي: كان يجازف في الرواية في آخر أيامه، مات ببَلْخ سنة
٣٩٥(١)، انتھی .
وهو ابن علي بن الحسين بن الحَسَن بن القاسم بن محمد بن القاسم بن
الحسن بن زيد بن الحسن(٢) بن علي، وكنية أبيه أبو إسماعيل.
قال الخطيبُ: نشأ ببغداد، ودرس الفقه على ابن أبي هريرة القاضي،
وسافر إلى الشام، وصحب الصوفية، وصار كبيراً فيهم. وجاور بمكة، وكتب
=
مهملة. هكذا جاء في ص مشكولاً، وفيه وجوه أخرى، انظرها في ((المغني))
و ((إنباه الرواة )» و «الأعلام)».
٧٢٠٣ - الميزان ٣: ٦٥٥، تاريخ بغداد ٩٠:٣، الأنساب ١٣: ٣٤٧ (الوصيّ)، المنتظم
٧: ٢٣٠، مختصر تاريخ دمشق ٨٧:٢٣، السير ٧٧:١٧، المغني ٢ :٦١٧،
تاريخ الإِسلام ٢٩٥ سنة ٣٩٣، البداية والنهاية ١١: ٣٣٥، العقد الثمين ٢: ١٥٠،
المقفى الكبير ٢٦٦:٦.
(١) أرخ الإدريسي وفاته سنة ٣٩٤ كما في ((تاريخ بغداد)) ٩١:٣.
(٢) (زيد بن الحسن) لم يرد في نسبه في ((تاريخ بغداد)).

٣٧٢
عن جعفر، وأحمد بن سليمان العَبَّاداني، والزبير بن عبد الواحد، وأبي العباس
الأصم، وخلق، واستوطن بَلْخ إلى أن مات.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وأبو القاسم السراجُ. وذكر لي شيخنا
أبو حازم العبدوي (١) أنه مات سنة ٣٩٣، وهو ابن ٨٣ سنة. وقال غُنْجار: مات
سنة ٩٥.
وقال الحاكم بعد أن ساق نَسَبه: ولد بهمذان، ونشأ بالعراق، وتفقه،
وتصوَّف، ودخل البادية، وجاور، وأولُ ما ورد نيسابور سنة ٤٤، فأفدتُه عن
الأصم وغيره.
ثم حج، وانصرف إلى خراسان، ونُعِي إلينا - رضي الله عنه والجنَّةَ
يُسْكِنُه - في المحرم سنة ثلاث وتسعين، وهو ابن ثلاث وثمانين.
٧٢٠٤ - ز - محمد بن علي بن دِرْهَم، أبو علي. قال ابن النجار:
حدث عن أبي بكر محمد بن جعفر الأدمي بحديث منكر، رواه عنه
أبو الحسن بن غالب الحربي في ((مشيخته)).
٧٢٠٥ - محمد بن علي الكندي، روى عن رجل، عن جعفر الصادق.
[٥: ٣٠٠] / ضعفه الأزدي، انتهى.
وذكر المؤلف بعد هذا (٢): محمد بن علي بن روح الكندي. قال
الدار قطني: فيه لين. وقال: لعلّه الذي تقدم آنفاً.
(١) في الأصول و(«العقد الثمين)): (العبدري) بالراء، والصواب بالواو، كما في
((الأنساب)) ١٨٩:٩.
٧٢٠٥ - الميزان ٣: ٦٥٥، المغني ٦١٧:٢.
(٢) («الميزان)) ٣: ٦٥٦.

٣٧٣
٧٢٠٦ - محمد بن علي بن عطية، أبو طالب المكي، الزاهدُ الواعظ،
صاحب ((القُوت)). حدث عن علي بن أحمد المصيصي، والمُفِيد، وكان مجتهداً
في العبادة. حدث عنه عبد العزيز الأَزَجي وغيره.
قال الخطيب: ذَكَر في ((القُوت)) أشياء منكرةٌ في الصفات، وكان من أهل
الجَبَل، ونشأ بمكة، قال لي أبو طاهر العلاف: إن أبا طالب وعظ ببغداد،
وخَلَّط في كلامه، وحُفِظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضرُّ من الخالق،
فبذَّعوه وهَجَروه، فبطَّل الوعظَ .
مات سنة ست وثمانين وثلاث مئة، انتهى.
وروى بالإِجازة عن عبد الله بن جعفر بن فارس، سمع ((صحيح) البخاري
من أبي زيد المروزي، وله ((أربعون حديثاً)) خَرَّجها لنفسه، وكان على مذهب
أبي الحسن بن سالم (١). وذكره النديمُ في مصنِّفي المعتزلة.
٧٢٠٧ _ ز - محمد بن علي بن أَزَا مَرْد، في محمد بن هارون
[٧٥١٦].
٧٢٠٦ - الميزان ٣: ٦٥٥، فهرست النديم ٢٢٠، تاريخ بغداد ٨٩:٣، المنتظم ١٨٩:٧،
وفيات الأعيان ٣٠٣:٤، المغني ٦١٨:٢، السير ١٦: ٥٣٦، العبر ٣٥:٣، تاريخ
الإِسلام ١٢٧ سنة ٣٨٦، الوافي بالوفيات ١١٦:٤، مرآة الجنان ٢: ٤٣٠، العقد
الثمين ٢ : ١٥٨، شذرات الذهب ١٢٠:٣.
(١) هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن سالم، ذكره الذهبي في ((العبر» ٣٢٦:٢،
وقال: خالف أصول السنة في مواضع، وبالغ في الإِثبات في مواضع. اهـ. وكذا
ابنه محمد بن أحمد بن محمد بن سالم، أبو عبد الله، البصري. ترجم له الذهبي
في («السير)» ٢٧٢:١٦ وقال: ((روى عنه أبو طالب صاحب ((القوت)) وغيره، قال
السلمي: وله أصحاب يسمّون السالمية، هجرهم الناس لألفاظ هُجنة أطلقوها
وذكروها، ثم قال الذهبي: للسالمية بدعةٌ لا أتذكَّرها الساعة، قد تفضي إلى
حُلولٍ خاص، وذلك في «القُوت)).

٣٧٤
٧٢٠٨ _ ز - محمد بن علي الكَرَاجِكي، بفتح الكاف، وتخفيف الراء،
وكسر الجيم، ثم كاف، نسبةً إلى عمل الخِيّم وهي الكَرَاجِك.
بالغ ابن أبي طَيّ في الثناء عليه في ذِكْر الإِمامية، وذكر أن له تصانيفَ في
ذلك، وذكر أنه أخذ عن أبي الصلاح، واجتمع بالعَيْن زَرْبيّ. ومات في ثاني
ربيع الآخر سنة ٤٤٩ .
٧٢٠٩ _ ز - محمد بن علي بن النعمان بن أبي طَرِيفَة البَجَلي
الكوفي، أبو جعفر، الملقَّب شيطان الطّاق، نسب إلى سُوق في طاق المَحَامِل
بالكوفة، كان يجلس للصَّرْف بها، فيقال: إنه اختصم مع صيرفي آخَرَ في درهم
زَائفٍ فغَلَب فقال: أنا شيطان الطاق.
[٣٠١:٥] وقيل: إن / هشام بن الحكم، شيخَ الرافضة، لما بلغه أنهم لَقَّبوه شيطانَ
الطاق، سماه هو: مؤمن الطاق.
ويقال: أول من لَقَّبه بشيطان الطاق أبو حنيفة، مع مناظرة جرت بحضرته
بينه وبين بعض الحَرُوريَّة .
ويقال: إن جعفر الصادق كان يقدِّمه، ويثني عليه، وكان بَشَّار بن بُرْدٍ
يقدّمه في الشِّعر على نفسه، إلاّ أنه اشتغل بالكلام عن الشعر.
نقلته هكذا ملخّصاً من كتاب ابن أبي طي.
وقيل: اسم أبيه جعفرٌ، وقد تقدَّم [قبل ٦٦٠٢] ووقعت له مناظرة مع
٧٢٠٨ - السير ١٢١:١٨، العبر ٢٢٢:٣، الوافي بالوفيات ٤: ١٣٠، مرآة الجنان ٣: ٧٠،
شذرات الذهب ٢٨٣:٣، الأعلام ٢٧٦:٦.
٧٢٠٩ - فهرست النديم ٢٢٤، رجال النجاشي ٢٠٣:٢، فهرست الطوسي ١٦١، الأنساب
٢٣٨:٨ و٢٣٩، الوافي بالوفيات ١٠٤:٤، نزهة الألباب ٤١٣:١. وتقدم قبل
[٦٥٨٤] وبعد [٦٦٠١].

٣٧٥
أبي حنيفة في شيء يتعلَّق بفضائل علي - سُمِّي فيها: محمد بن النعمان، نُسِب
إلى جده - فقال له أبو حنيفة كالمنكِرِ عليه: عمَّن رويتَ حديث رَدِّ الشمس
العليّ؟ فقال: عمَّن رويتَ أنت عنه: يا سارية الجبلَ.
وقرأت في ترجمة السيِّد الحِمْيَري، الشاعرِ الرافضيِّ المشهور، من كتاب
أبي الفَرَج بسنَدٍ له: أن محمد بن علي بن النعمان شيطانَ الطاق، ناظر السيِّد
في إمامة محمد بن الحنفية، فغلبه محمدُ بن علي.
قلت: وجعفرٌ ليس اسم أبيه، وإنما كنيته هو أبو جعفر.
٧٢١٠ - محمد بن علي بن محمد بن سهل، روى عن ابن شبيب
المَعْمَري. قال الخطيب: فیه تساهل، انتهى.
قال ابن أبي الفوارس: يكنى أبا بكر، ابن الإِمام. توفي في شعبان سنة
سبع وخمسين وثلاث مئة، وكان مولده على ما ذَكَر سنة إحدى وسبعين
ومئتين. وكان فيه تساهل، ولم يكن بذاك.
وقال الخطيب: روى عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن علي
الأبار، وجعفر الفريابي، وجماعة. وعنه المعافى بن زكريا، والدارقطني، وابن
رزقويه، وأبو نعيم، وغيرهم.
قال ابن الفرات عنه: إنه ولد سنة ٧١.
٧٢١١ - محمد بن علي بن الفتح، أبو طالب العُشَاري، شيخ صدوق
٧٢١٠ - الميزان ٣: ٦٥٦، تاريخ بغداد ٨٥:٣، المغني ٦١٧:٢، تاريخ الإسلام ١٦٩ سنة
٣٥٧.
٧٢١١ - الميزان ٦٥٦:٣، تاريخ بغداد ١٠٧:٣، طبقات الحنابلة ١٩١:٢، الأنساب
٢٠٦:٩، الموضوعات ١٩٩:٢ - ٢٠٢، المنتظم ٢١٤:٨، السير ٤٨:١٨، =

٣٧٦
معروف، لكن أدخلوا عليه أشياء، فحدَّث بها بسلامة باطن، منها: حديثٌ
موضوع في فضل ليلة عاشوراء، ومنها عقيدةٌ للشافعي.
[٣٠٢:٥]
ومنها: قال: حدثنا ابن شاهين، حدثنا أبو بكر بن / أبي داود، حدثنا
شاذان، حدثنا سَعْد بن الصلت، حدثنا هارون بن الجهم، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن علي قال: ((أُتي النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بسبعة، فأمر عليّاً أن
يضرب أعناقهم، فهبط جبريل فقال: لا تضرب عُنُق هذا، قال: لم؟ قال: لأنه
حَسَنِ الْخُلُق، سَمْح الكَفّ(١)، قال: يا جبريل أشيءٌ عنك، أو عن ربك؟ قال:
بل أمرني ربي بذلك)).
هارون أيضاً ليس بمعتَمَد .
العُشَاري: حدثنا أحمد بن منصور التُّوشَرِي(٢)، حدثنا أبو بكر النجاد،
حدثنا الحربي، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن
الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((صُوموا يوم عاشوراء، ووسِّعوا
على أهاليكم، ففيه تاب الله على آدم ... إلى أن قال: فمن صامه كلَّه، كان
كفارةَ أربعين سنة، وأُعطي ثوابَ ألف شهيد، وكُتب له أجرُ سبع سماوات ...
إلى أن قال: وفيه خَلَق الله السماوات والأرض، والعرشَ والقلم، وأول يوم
خُلِقَ یوم عاشوراء)».
العبر ٢٢٨:٣، المغني ٦١٧:٢، الوافي بالوفيات ١٣٠:٤، البداية والنهاية
١٢ : ٨٥، نزهة الألباب ٢: ٣٠١، شذرات الذهب ٢٨٩:٣.
(١) في حاشية ص: ((خ - يعني: أنه في نسخة -: سخيّ)).
(٢) التُّوشَرِي: بضم النون وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وكسر الراء. وفي
(ط ): ((البوشهري)) وفي ((الميزان)): ((البوشري)) وكلاهما تحريف. انظر
((الأنساب)) ١٣ : ٢٠٤.

٣٧٧
فقبَّح الله من وضعه، والعَتْب إنما هو على محدِّثي بغداد، كيف تركوا
العُشَاريَّ یروي هذه الأباطيل.
وقال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة صالحاً. مات سنة إحدى وخمسين
وأربع مئة .
قلت: ليس بحجة، انتهى.
ومولده سنة ست وستين وثلاث مئة، وعرف بالعُشَاري لأن جدَّه كان
طويلاً، وكان خيِّراً، زاهداً، عالماً، صَحِب ابن بطَّة، وابن حامد.
قال أبو الحسين ابن الطيوري: قال لي بعض أهل البادية: نحن إذا قُحِطْنا
اسْتَسْقَينا بابن العُشاري فنُسْقَى.
قلت: سمعنا ((مَشْيَخته)) التي خَرَّجها عن أصحاب البَغَوي، وغير ذلك من
حديثه الصحيح.
والحديثُ المذكور أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) وأوله: ((إن الله
افترض على بني إسرائيلَ صومَ يومٍ في السنة، يومَ عاشوراء، وهو اليوم العاشر
في المحرَّم)» فساقه مطوّلاً، فاختصر المؤلف منه قدر نصفه.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يشك عاقلٌ في وضعه، إلى أن قال:
وكأن مع الذي رواه نوعُ تغفُّل، ولا أحسب ذلك إلاّ في / المتأخرين، وإن كان [٣٠٣:٥]
ابن معين تكلّم في ابن أبي الزناد - وحكى كلامَ غيره - ثم قال: فلعل بعض
أهل الهوى أدخله في حديثه.
قلت: وقد تقدم في ترجمة النجاد [٥٣٥] أنه عَمِي بأخرَة، وأن الخطيب
جَوَّز أن يكون أُدخِل عليه شيء، وهذا التجويز محتَمَل في حق العشاري أيضاً،
وهو في حق ابن أبي الزناد بعيدٌ، فقد وثقه مالك، وعلَّق له البخاري بالجزم،
والعلم عند الله تعالى.

٣٧٨
٧٢١٢ - محمد بن علي بن محمد، أبو الخطاب الجَبُّلي الشاعرُ،
فصيحٌ سائرُ القول. روى عن عبد الوهاب الكِلابي، ومدح أبا العلاء المعرِّي،
فجاوبه بأبيات .
قال الخطيب: قيل: كان رافضياً، انتهى.
ولفظ الخطيب: قيل لي: إنه كان رافضياً، شديدَ الرفض، وكان ضريراً.
مات في ذي القعدة سنة ٤٣٩ .
والجَبُّلي بفتح الجيم، وضم الموحدة الثقيلة، وتخفيف اللام المكسورة.
قال ابن ماكولا: كان من المُجِيدين، مدح فخر المُلْك، وله معرفة باللغة
والنحو، وذَكَر من شيوخه: محمد بن المعلَّى الأزدي. وروى عنه محمد بن
علي ابن أحمد بن صالح.
وقالوا: إنه كان مُفْرِط القِصَر.
٧٢١٣ - محمد بن علي بن جعفر بن ثابت، ضعَّفه بعضهم، وفيه
جهالة، لا أعرفه.
٧٢١٤ _ ز - محمد بن علي بن الحسين البلخي، روى عن إسحاق بن
هَيَّاج، وعبد الصمد بن غالب، ومحمد بن علي بن طَرْخانِ، وغيرهم.
٧٢١٢ - الميزان ٦٥٧:٣، تاريخ بغداد ١٠١:٣، الإكمال ٢٢٧:٣، الأنساب ١٩٥:٣،
المنتظم ٨: ١٣٥، الكامل لابن الأثير ٥٤٣:٩، مختصر تاريخ دمشق ١١٥:٢٣،
تاريخ الإِسلام ٤٧٨ سنة ٤٣٩، الوافي بالوفيات ١٢٤:٤، الأعلام ٦: ٢٧٥.
٧٢١٣ - الميزان ٦٥٧:٣، المغني ٦١٧:٢.
٧٢١٤ - تاريخ جرجان ٤٠٤، الأنساب (الجباخاني) ٣: ١٨٠، معجم البلدان ١١٤:٢،
مختصر تاريخ دمشق ٢٣ :٨٦، السير ١٦: ٣٥١، تاريخ الإسلام ١٥٣ سنة ٣٥٦
و ٥٢٩ سنة ٣٧٢، تذكرة الحفاظ ١٠٠٣:٣.

٣٧٩
قال الحاكم: بلغني أنه كان يحفظ أَفْرادَ الخُراسانيين، والغالبُ على
روايته المناكير، وقد حدَّث بنيسابور سنة ثلاثين وثلاث مئة، ولم أره، وأَخَذ لي
أصحابُنا عنه الإِجازة سنة ٣٤٨، وجاءنا نعيُه سنة ٣٥٦.
وذكره ابن عساكر، ووصفه بالحفظ، وقال: رحل وسمع بصَيْدا من
محمد بن المعافَى، روى عنه أبو الفضل الجارودي، ثم أسند عنه أثراً من ((ذمّ
الكلام» للهروي.
ومن مناكيره: ما رواه أبو موسى المديني في «ذيل معرفة
الصحابة)) من طريقه، فذكر بإسنادٍ مظلم إلى حماد بن سلمة، عن
ثابت، / عن عبد الله بن عبد الغافر مولى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم [٣٠٤:٥]
قال: ((إذا ذُكر القرآن فقولوا: كلامُ الله غير مخلوق، من قال غير هذا فهو
کافر)) .
قال الذهبي في ((التجريد))(١): هذا موضوعٌ.
٧٢١٥ - ذ - محمد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن
المعتصم الهاشمي. روى عن أبي محمد بن أبي حاتم قال: حدثنا أبو سعيد
الأشج، فذكر بسند الصحيح عن عائشة: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((إذا كان آخرُ الزمان، يَجْلِس العلماء والفقهاء في البيوت،
وتظهر النِّساء ويَقُلْنَ: حدثنا وأخبرنا، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فأحرقوهنَّ
بالنار)).
قال الشيخ: هذا حديث منكر، أخرجه صاحب ((مسند الفردوس)) من
(١) تجريد أسماء الصحابة ٣٢٢:١.
٧٢١٥ - ذيل الميزان ٤٠٤ .

٣٨٠
رواية محمد بن الحسين بن فَنْجُوْيَهُ(١)، عن أبيه، عن محمد بن علي المذكور،
فهو آفتُه، وبقيةُ رجاله ثقات.
ولم أر له ذكراً في ((تاريخ بغداد))، ولا في ذيوله، فالله أعلم.
٧٢١٦ - محمد بن علي بن طالب، عرف بابن زِيِبْيًا (٢)، روى عن
أبي علي بن المُذْهِب. وهَّاه ابن ناصر، وكان على مذهب الفلاسفة في تدبير
العالَم بالنجوم، وهذا ضلالٌ. أجاز لابن كُلَیب، انتهى .
قال ابن النجار: كان صحيح السماع، أسمعه والده في صِغَره من ابن
(١) فَنْجُويه: بفتح الفاء وسكون النون وضم الجيم وفتح التحتية المثناة هو: محمد بن
الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فنجويه الدينوري. قال شيرويه
الديلمي صاحب ((الفردوس)): كتبتُ عنه، وكان صويلحاً، توفي في جمادى
الآخرة سنة ٤٨٥. انظر ترجمته في ((تكملة الإِكمال)) ٤٩٧:٤.
وضبطه محقق («ذيل الميزان)» ٤٠٤: (فَتْحويه) بفاء وتاء فوقية مثناة وحاء
مهملة، وقال: هو محمد بن الحسين بن عبدالله بن صالح ... توفي سنة ٤١٤.
انتهى. قلت: هذا ليس بصحيح، لأن الذي توفي في هذه السنة هو الحسين بن
محمد بن فنجويه، والد المذكور قبلُ، كما في «تكملة الإِكمال» ٤٩٥:٤
و ((السيرة ٣٨٣:١٧ وغيرهما. وقوله (فتحويه) تحريف وقع في ((العبر))
و ((الشذرات)).
ثم إن الدَّيلمي صاحب ((الفردوس)) ولد سنة ٤٤٥ فلا يمكنه السَّماع من
الحسين بن محمد بن فنجويه المتوفى سنة ٤١٤، وهذا ظاهر.
٧٢١٦ - الميزان ٦٥٧:٣، المنتظم ٩: ١٩٥، تكملة الإكمال ٢: ٧١٠، المغني ٦١٧:٢،
المشتبه ٣١٦، تاريخ الإِسلام ٣٢٢ سنة ٥١١، ذيل ابن رجب ١٣٧:١، تبصير
المنتبه ٢ :٦٠٣ و٦٧٠، شذرات الذهب ٣١:٤.
(٢) زِبِبْيًا: بكسر الزاي وكسر الموحّدة ثم موحدة أخرى ساكنة ثم تحتية مثناة، ضبطه
ابن نقطة في ((تكملة الإكمال)) ٧١٠:٢. وضبطه كاتب ص مقطعاً في حاشيته
هكذا: زِ بِ ب يَ ا.