النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
أحدها: أن دحية لم يُعقِب .
الثاني: أن على هؤلاء لوائحُ البَرْبَرِية .
وثالثها: بتقدير وجود ذلك، قد سقط منه آباء، فلا يمكن أن يكون بينه
وبينه عشرة أنفس.
وله أسمعة كثيرة بالأندلس، وحدث بتونس في حدود التسعين وخمس
مئة، وقدم البلاد، ودخل العجم، ولحق أبا جعفر الصيدلاني، وسمع حديث
الطبراني عالياً.
وكان بصيراً بالحديث، لغتِهِ ورجالِهِ ومعانيه، وأدّب الملك الكامل في
شبيبته، فلما مَلَك الديار المصرية، نال أبنُ دحية دنيا ورياسة. وكان يزعم أنه
قرأ ((صحيح)) مسلم مِنْ حِفْظِه على شيخ بالمغرب.
قال الحافظ الضياء: لم يُعجبني حاله، كان كثير الوقيعة في الأئمة، ثم
قال: أخبرني إبراهيم السَّنْهوري، أن مشايخ الغَرْب كتبوا له جَرْحه وتضعيفه،
قال: فرأيت أنا منه غيرَ شيء مما يدل على ذلك.
قلت: وذكر أنه حدثه ((بالموطأ)) عالياً أبو الحسن بن حُنين الكِنَاني، وابن
خليل القَيْسي قالا: حدثنا محمد بن فَرَج الطلّاع.
أقول: فأما ابن خليل، فإنه سكن مَرّاكُش وفاس، وكان ابن دحية
بالأندلس / فكيف لقيه وسمع منه؟ وكذلك ابن حُنَين، فإنه خرج عن الأندلس [٢٩٣:٤]
ولم يَعُدْ، بل سكن مدينة فاس، ومات بها سنة ٥٦٩!
فبالجهد أن يكون ابنُ دحية روى ((الموطأ)) عن هذين بالإِجازة، فالله
أعلم، أو استباح ذلك على رأي مَن يسوِّغ قول: حدثني بكذا، ويكون إجازة،
لكنه قد صرَّح بالسماع فیما أُری .

٨٢
وقال قاضي حَماة ابنُ واصل: كان ابن دحية مع فَرْط معرفته بالحديث،
وحفظه الكثير له، مثَّهماً بالمجازفة في النقل، وبلغ ذلك الملكَ الكاملَ، فأمره
أن يعلِّق شيئاً على كتاب ((الشهاب)) فعلق كتاباً تكلّم فيه على أحاديثه وأسانيده،
فلما وقف الكامل على ذلك، قال له بعد أيام: قد ضاع منّي ذاك الكتاب، فعلِّق
لي مثله، ففعل، فجاء في الكتاب الثاني مناقضةٌ للأول، فعرف السلطان صحةً
ما قيل عنه، وعَزّله من دار الحديث الكاملية آخراً، ثم ولى أخاه أبا عَمْرو
عثمانَ .
قلت: وقيل: إنما عزله لأنه حَصَل له تغيّر ومبادىءُ اختلاط .
وله عدة كُنى: أبو الفضل، أبو حفص، أبو علي الدّاني الكلبي، وكان
يحمق ويتكبّر، ويكنِّي نفسه، ويكتب: ((ذو النِّسبتين، بين دحية والحسين)). فلو
صدق في دعواه، لكان ذلك رُعونة، كيف وهو متَّهم في انتسابه إلى دحية
الكلبي الجُمَيِّل صاحبٍ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم!
وإنما جَرّأه على ذلك، لأنه كَلْبي، نسبةً إلى موضع من ساحل دانية،
ويقال: الكَلْفي بين الفاء والباء، ولهذا كان يكتب أولاً: ((الكلبيّ معاً».
وأما انتسابه إلى الحسين عليه السلام، فهو أنه من قبل جدّه لأمه، فإن
جدَّه علياً، هو الملقَّب بالجُمَيِّل، تصغيراً للجَمَل بالعبارة المغربية، وكان طويلاً
أعنَق، فوالدة الجميّل هي ابنةُ الشريف أبي البَسَّام العلوي الحسيني الكوفي ثم
الأندلسي. وكان والده الحسنُ بن علي تاجراً من أهل دانية، قرأ القرآن على
جده لأمه الشيخ عتيق بن محمد.
قال ابن مَسْدي: رأيت الحُذّاق من علماء المغرب، لا يزيدون على ذكر
٢٩٤:٤١] جدّهم فَرْح إلَّ التعريفَ / ببني الجُمَيِّل، وقد كان أخوه أبو عمرو عثمانُ، يلقب
بالجَمَل ابن الجميّل.

٨٣
وكان أبو الخطاب علامةً، نزل مصر في ظل مَلِكها إلى أن مات، وقد كان
ولي قضاء دانية، فأُتي بزامٍ، فأمر بتَقْب شِدْقه، وتشويه خَلْقه، وأخذ مملوكاً
له، فجَبَّه واستأصل أُنْثَه وزُبَّه، فرُفع ذلك إلى المنصور مَلِك الوقت، وجاءه
النذيرُ، فاختفى وخرج خائفاً يترقّب، فعرّج نحو إفريقيّة وشرّق ثم لم يعد.
وكان قبلُ قد قدم تاجراً. وسمع من محمد بن عبد الرحمن الحضرمي،
ومن الخُشُوعي، ولما عاد إلى الأندلس، حدّث ((بمقامات)) الحريري، عن ابن
الجوزي، عن المؤلِّف، وليس بصحيح.
وسمع بالأندلس من ابن خَيْرِ، وابن بَشْكُوال، والسُّهيلي، وجماعة. ثم
رأيت بخطه أنه سمع بين السّتين إلى السبعين وخمس مئة من جماعة، كأبي
بكر بن خير، واللَّوَاتي، وأبي الحسن بن حُنّين، وليس ينكر عليه.
قلت: بل ینکر علیه كما قدّمنا.
قال: وله تآليفُ تشهد باطلاعه.
قلت: وفي تآليفه أشياءُ تُنْقَم عليه من تصحيح وتضعيف .
ومولده سنة ٥٤٢، أو بعد ذلك.
وقال ابن نقطة: كان موصوفاً بالمعرفة والفضل، إلاَّ أنه كان يدّعي أشياء
لا حقيقة لها. وذكر أبو القاسم(١) بن عبد السلام قال: أقام عندنا ابن دحية،
فكان يقول: أحفظ (صحيح)) مسلم و ((الترمذي))، قال: فأخذت خمسة أحاديث
من ((الترمذي))، وخمسة من («المسند»، وخمسة من الموضوعات، فجعلتُها في
جزء، فعرضت حديثاً من ((الترمذي)) عليه، فقال: ليس بصحيح، وآخر فقال:
لا أعرفه، ولم يعرف منها شيئاً.
(١) في ط م: وذكر لي ثقة وهو أبو القاسم ...

٨٤
مات أبو الخطاب في ربيع الأول سنة ٦٣٣، انتهى.
وقد تقدمت الإشارة إلى أن الكامل عزله بسبب اختلاطه، في ترجمة /
أخيه عثمان [٥١٠٥].
[٤ :٢٩٥]
وفي ((تاريخ)) ابن جرير، في حوادث سنة ١٢٦ : فيها نَدَب يزيد بن الوليد
لولاية العراق عبد العزيز بن هارون بن عبد الله بن دحية بن خليفة الكلبي،
فأبَى. فهذا يدل على غَلَط من زعم أن دحية لم يُعْقِب .
وقال ابن النجار: رأيت الناس مُجْمِعين على كذبه، وضعفه، وادّعائه
سماع ما لم يسمعه، ولقاء مَنْ لم يلقه، وكانت أَمَاراتُ ذلك عليه لائحة.
وحدثني بعض المصريين قال: قال لي الحافظ أبو الحسن بن المفضَّل، وكان
من أئمة الدين، قال: كنا بحضرة السلطان في مجلس عام، وهناك ابن دحية،
فسألني السلطان عن حديثٍ، فذكرته له، فقال لي: من رواه؟ فلم يحضُرْني
إسناده في الحال، فانفصلنا.
فاجتمع بي ابن دحية في الطريق، فقال لي: ما ضَرَّك لَمَّا سألك السلطانُ
عن إسناد ذاك الحديث، لِمَ لَمْ تذكر له أيَّ إسناد شئت؟ فإنه ومَنْ حضر
مجلسه، لا يعلمون هل هو صحيح أم لا؟ وكنتَ قد رَبِحْتَ قولك: لا أعلم،
وتعظُم في عينه وعين الحاضرين، قال: فعلمت أنه متهاون جريء على الكذب.
قال ابن النجار: وذكر أنه سمع كتاب ((الصِّلة)) لابن بشكوال من مصنفه،
وكان القلبُ يأبى سماع كلامه، ويشهد ببطلان قوله، وكان الكامل يعظِّمه
ويحترمه، ويعتقد فيه، ويتبرّك به، حتى سمعت أنه كان يسوِّي له المداسَ إذا
قام .
قال: وكان صديقنا إبراهيم السنهوري دخل إلى الأندلس، فذكر
لمشايخها حالَ ابن دحية وما يدّعيه، فأنكروا ذلك، وأبطلوا لقاءه لهم، وأنه إنما

٨٥
اشتغل بالطلب أخيراً، وأن نسبه ليس بصحيح. وكتب السنهوري بذلك
مَحْضَراً، وأخذ خطوطَهم فيه، فعَلِم ابنُ دحية بذلك، فشكاه للسلطان، فأمر
بالقبض عليه، وضُرب وجُرِّس على حمار، وأُخرج من القاهرة، وأَخَذ ابنُ دحية
المحضر فحَرّقه.
قال: وحضرت معه مجلس السلطان مراراً، وكان يحضر في كل جمعة،
فيصلي عند السلطان، ويقرأ عليه شيئاً من مجموعاته، وكان حافظاً ماهراً في
علم / الحديث، حسنَ الكلام فيه، فصيحَ العبارة، تامّ المعرفة بالنحو واللغة. [٢٩٦:٤]
وله كتب نفيسة.
وكان ظاهريَّ المذهب، كثير الوقيعة في الأئمة، وفي السلف من العلماء،
خبيث اللسان، أحمق، شديد الكبر، قليل النظر في أمور الدين، متهاوناً .
حدثني علي بن الحسن أبو العلاء الأصبهاني، وناهيك به جَلالة ونُبلاً
قال: لما قدم ابن دحية علينا أصبهان، نزل على أبي في الخانْكَاه، فكان يكرمه
ويبجّله، فدخل على والدي يوماً ومعه سجّادة، فقَبَّلها ووضعها بين يديه وقال:
صلَّيتُ على هذه السجادة كذا كذا ألفٍ ركعة، وختمت عليها القرآن في جوف
الكعبة مرات، قال: فأخذها والدي وقَبَّلها، ووضعها على رأسه، وقَبِلها منه
مبتهجاً بها.
فلما كان آخر النهار، حضر عندنا رجلٌ من أهل أصبهان، فتحدث عندنا،
إلى أن اتفق أنه قال: كان الفقيه المغربي الذي عندكم اليوم في السوق،
فاشترى سجادة حسنةً بكذا وكذا، فأمر والدي بإحضار السجادة، فقال الرجل:
إي والله هذه هي، فسكت والدي، وسقط ابنُ دحية من عينه.
وأرخ وفاته في ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وست مئة.
ومن تركيبات ابن دحية، أنه حدّث ((بصحيح)) مسلم بسماعه له، زَعَم من

٨٦
القاضي أبي عبد الله بن زَرْقون، أخبرنا به أحمد بن محمد الخولاني، أخبرنا
الحافظ أبو ذر الهروي، أخبرني أبو بكر الجَوزقي، أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي،
أخبرنا مسلم .
وهذا إسنادٍّ مركب، ولم يسمع أبو ذَرّ من الجوزقي في ((صحيح)" مسلم
على الوجه، وإنما سمع منه أحاديثَ من حديث مسلم، كان الجوزقي يرويها
عن ابن الشرقي، وعن مكيّ بن عبدان، عن مسلم. نعم للجوزقي من مكي
إجازةٌ، عن مسلم.
وهذا الإِسناد خَفِي على مَنْ لم يعرف طريقة المغاربة في تجويزهم إطلاق
(أخبرنا)) في الإِجازة، ولا ريب في صحة إجازة كلِّ مَنْ ذُكر في هذا الإِسناد
عمن رواه عنه، والله أعلم.
وقد ذكره أبو حيان فقال، ومن خطه نقلتُ: اشتهر بهذه البلاد في أفواه
[٤: ٢٩٧] شُبّان المحدّثين، أنه تكُلِّم فيه، ولا يبعُد / سماعُه من ابن زَرْقون، فقد سمع من
تلك الحَلْبَة، كالسهيلي وغيره، وقد وجدت سماعَه بالأندلس على هذه الطبقة
التي فيها ابن زَرْقون.
ورأيُ المغاربة في أبي الخطاب، غيرُ رأي أهل ديار مصر.
ذكره الحافظان المؤرخان، أبو عبد الله الأبار، وأبو جعفر بن الزبير. قال
فيه الأبار: كان بصيراً بالحديث، معتنياً بتقييده، مُكِبّاً عليه، حسن الخط،
معروفاً بالضبط، له حظ وافر من اللغة، ومشاركة في العربيةِ وَسِواها، وله
تآليف .
وقال ابن الزبير: كان معتنياً بالعلم، مشاركاً في فنونه، ذاكراً للتاريخ،
والأسانيد، والرجال، والجرح والتعديل، سُنّاً، مجانباً لأهل البدع، سَرِيّاً،
نبيلاً، عَرَّفني بحاله وحال أخيه أبي عمرو عثمانَ الشيخانِ أبو الخير الغافقي،

٨٧
وأبو الخطاب بن خليل، وكانا قد صحباهما طويلاً، وخبراهما جملة وتفصيلاً،
إلَّا أنهما ذكراهما بانحرافٍ في الخُلُق وتَقَلُّبٍ لم يَشِنْهُما غيره. ووصفاهما مع
ذلك بالثقة، والنزاهة، والاعتناء، والعدالة.
وقال ابن عَسْكر في ((رجال مالَقَة)» في ترجمة ابن دحية: سكن القاهرة في
أيام الكامل، فكان له عنده من الجاه والمَحَلّ ما لم يصل إليه غيره، وكان شاعراً
مطبوعاً، إلَّ أنه كان يتَّهم في الرواية، لأنه كان مكثاراً.
قلت: فهذا مغربي وافق المصريين، ووافق المصريينَ أيضاً مَنْ تقدم
ذكره من أهل الشام والعراق.
وممن وافق إلى الطعن فيه ابنُ عبد الملك في ((الصلة» فإنه قال في ترجمة
أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن حريث: نسبه
أبو الخطاب بن الجميّل في ((معجم شيوخه)) الذي جمعه له أبو الخطاب، فزاد
بعد حُرَيْثٍ فقال: ابن عاصم بن مَضَاء بن مهنّد بن عُمير اللَّخمي، فوافقه عليه،
إلّ في ذكر مهنّد بن عمير، فإنه أنكرهما، فقال له أبو الخطاب: يا سيّدي، هما
جَدَّاك، ذكرهما فلان، فتوقّف الشيخُ.
قال ابن عبد الملك: وهذا النَّسب منقطع، ليُعْد عصر أحمدَ من عصر
حُرَيث، فقد ذكر بعضُ من صنّف للناصر أبي المطرّف: عبد الرحمن بن محمد
صاحب الأندلس في سنة / ثلاثين وثلاث مئة ((أخبار المَرْوَانيين)) ومن دخل [٢٩٨:٤]
معهم الأندلس جماعةٌ من اللخميين، منهم: النجاشي بن عاصم بن حُرَيث بن
عاصم بن مَضاء بن مهنّد.
فلو صح هذا، لكان النجاشيُّ عَمَّ جد صاحب الترجمة، وهو مقطوع
ببطلانه في العادة، فلعل ذلك من تركيبات أبي الخطاب، ولذلك أنكره
أحمد بن عبد الرحمن.

٨٨
وقال ابن الدُّبَيني: أملى علينا نَسَبه، فكتبناه عنه، وكان يسمِّي نفسه: ذا
النِّسْبَتَين، وهو مغربي من أهل سَبْتة، وأظنه كان قاضيها، فاضلٌ، له معرفة
حسنة بالنحو، واللغة، وأَنَسَة بالحديث، والفقهِ على مذهب مالك.
وكان يقول: أحفظ ((صحيح)) مسلم، وقرأته على بعض شيوخ المغرب
من حفظي، ويدَّعي أشياء كثيرة، ثم ذكر رحلته ... إلى أن قال: وعاد إلى
مصر من الشام، فأقام بها ملتحقاً بأمرائها، ولم يكن الثناءُ عليه جميلاً.
٥٥٩٨ - عمر بن حفص بن مُحَيَّر، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن
أبي سفيان الهذلي، عن تميم الداري رضي الله عنه قال: ((سألت رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم عن المعانقة فقال: تحيةُ الأمم، إن أول من عائَقَ خليلُ الله
إبراهيم، خرج يرتاد لماشيته في بعض جبال بيت المقدس، فسمع مقدساً
يقدس ... )) وذكر حديثاً طويلاً موضوعاً، رواه قيس بن حفص الدارمي، حدثنا
سليمان بن الربيع، حدثنا عمر ... فذكره.
قلت: لعل الآفة منه في رفعه، فيحتمل أنه موقوف، انتهى.
ذكره العقيلي وقال: سليمان وعمر، مجهولان، والحديث غير محفوظ،
ثم ساقه كما قال، ولم يقل: موضوعاً، ثم قال: وقد تابعه مَنْ هو نحوه
أو دونه، وليس له رواية من طريق یثبُت .
* - ز - عمر بن حفص بن ذكوان، في الذي بعده [٥٥٩٩].
٥٥٩٩ - عمر بن حفص، أبو حفصٍ العَبْدي، عن ثابت البناني. وعنه
٥٥٩٨ - الميزان ١٨٩:٣، ضعفاء العقيلي ٣: ١٥٤، الكشف الحثيث ١٩٥، تنزيه الشريعة
١ : ٩٠.
٥٥٩٩ - الميزان ١٨٩:٣، طبقات ابن سعد ٣٤٤:٧، ابن معين (الدوري) ٤٢٦:٢ (ابن
الجنيد) ١٨٦، التاريخ الكبير ١٥٠:٦، أحوال الرجال ٩٧، ضعفاء النسائي =

٨٩
علي بن حُجْر، وجماعة، وهو عمر بن حفص بن ذكوان.
قال أحمد: تركنا حديثه، وخرَّقناه. وقال علي: ليس بثقة. وقال
النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف.
وقال ابن حبان: / هو الذي يقال له: عمر بن أبي خليفة، وقد قيل: إن [٢٩٩:٤]
اسم أبي خليفةَ حجاجُ بن عتاب.
وحدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا حسين بن منصور، حدثنا أبو حفص
العبدي، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: ((يدُ الرحمن على رأس
المؤذِّن ما دام يؤذن، إنه لَيُغفر له مَذُّ صوته أین بَلَغ)» .
وقال ابن عدي: حدثنا محمد بن بيان الخلال، حدثنا أبو سالم الرواس،
حدثنا أبو حفص العبدي، عن أبان، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً قال: ((من
رفع قِرْطاساً من الأرض فيه (بسم الله الرحمن الرحيم) إجلالاً لله أن يُداس،
كُتِب من الصِّدِّيقين، وخُفِّف عن والديه وإن كانا مشركَين، ومن كتب: بسم الله
الرحمن الرحيم، وجوَّده تعظيماً لله غُفر له)).
قلت : هذا غير صحيح.
ومن بلاياه عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: ((جاء موسى عليه
السلام عُزَيرٌ بعدما مُحِي من النبوة فحَجَبه، فرجع وهو يقول: مئة موتة أهون من
ذلّ ساعة)).
وأما العقيلي فإنه فرق بين عمر بن حفص العبدي، وبين عمر بن
٢٢١، ضعفاء العقيلي ١٥٥:٣، الجرح والتعديل ١٠٣:٦، المجروحين ٢: ٨٤،
الكامل ٤٩:٥، ضعفاء الدارقطني ١٢٦، المدخل إلى الصحيح ١٦٢، ضعفاء
أبي نعيم ١١٢، تاريخ بغداد ١١ :١٩٢، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ٢٠٦، المغني
٢ : ٤٦٣، الديوان ٢٩١.

٩٠
أبي خليفة، والله أعلم(١)، انتهى.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن ثابت المناكير.
وقال الساجي: متروك الحديث، كان يحيى بن معين يوماً عند أبي سلمة
التَّبوذكي، فجعل يحدّث عنه، فأقبل عليه يحيى فقال: لعله الذي قدم علينا
بغداد؟ فتبسم أبو سلمة، فأخذ يحيى القلم، فضرب على حديثه، وقال: صرتَ
تدلِّس علينا يا أبا سلمة؟! فقال أبو سلمة: إنما كنا نعرفه عندنا بأحاديث، فلما
قدم علیکم بغداد، رأى الزِّحام، فحدَّث بما ليس من حديثه.
وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: أبو حفص العبدي ليس بشيء.
وقال الجوزجاني: أبو حفص العبدي، وأبو هارون العبدي: يُرفض حديثهما.
وقال ابن عدي: أخبرنا عمر بن سنان، حدثنا سُحَيم محمد بن القاسم،
حدثنا عمر بن حفص العبدي، عن ثابت، عن أنس، فذكر حديثاً متنُه ((إن
للشيطان لُعُوْقاً ... )) الحديث.
ثم ذكر له أحاديث. وقال: له غير ما ذكرتُ، والضعف على رواياته بيِّن.
٥٦٠٠ _ / عمر بن حفص الأزدي، عن أبي حَمْزة. قال أبو حاتم:
منكر الحديث (٢).
[٤ :٣٠٠]
٥٦٠١ - عمر بن حفص، قاضي عَمَّان، قال أبو حاتم: ليس بمعروف.
(١) وكذا فرَّق بينهما البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٢٠٦ وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٦: ١٠٦، وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب» ٤٤٣:٧: هو الصواب.
ووَهَّم ابن حبان حيث جمع بينهما .
٥٦٠٠ - الميزان ١٩٠:٣، الجرح والتعديل ١٠٢:٦، المغني ٤٦٣:٢ .
(٢) في ط: متروك الحديث.
٥٦٠١ - الميزان ٣: ١٩٠، الجرح والتعديل ١٠٣:٦، المغني ٢: ٤٦٤، الديوان ٢٩١.

٩١
وترجَمَه ابنُه مختصراً، وإسناده مجهول، انتھی.
وهذا مما انقلب اسمُه على ابن أبي حاتم، والصوابُ أنه: حفص بن
عمر، وهو حفص بن عمر بن حفص بن أبي السائب المخزومي(١). روى عن
الزهري، وعامر بن يحيى، والأوزاعي. وعنه ابنه أحمد، والهيثم بن خارجة،
وإبراهيم بن موسى، وآخرون.
قال البخاري: كان قاضيَ البَلْقاء. وقال ابن عساكر في ((تاريخه)»: حديثه
مستقيم، وقَلَب ابنُ أبي حاتم اسمه، والله أعلم.
٥٦٠٢ - عمر بن حفص القرشي المكي، عن ابن جريج، عن عطاء،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لم يزل النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم حتى ماتَ)).
لا يُدرى من ذا، والخبر منكر، ولا رواه عن ابن جريج بهذا الإسناد إلاَّ
هُو، وسعيدُ بن خُثَيم الهلالي، وسعيدٌ قد وثقه ابن معين، وغَمَزه غيره كما
تقدّم(٢) .
٥٦٠٣ - عمر بن حفص الدمشقي الخيَّاط المعمَّر، شيخ أعتقد أنه وضع
على معروفِ الخيّاط أحاديثَ، كما سيأتي في ترجمة معروف(٣).
(١) وترجمته في ((التاريخ الكبير)) ٣٦٦:٢، و(الجرح والتعديل)) ١٨٢:٣، و(ثقات))
ابن حبان ١٩٨:٨، و ((مختصر تاريخ دمشق)» ٧: ٢٠٥.
٥٦٠٢ - الميزان ٣: ١٩٠، سنن البيهقي ١٠:٢ و١٩٤:٨، المغني ٢: ٤٦٤، ذيل الديوان
٥١.
(٢) يعني في («الميزان» ٢: ١٣٣.
٥٦٠٣ - الميزان ١٩٠:٣، مختصر تاريخ دمشق ١٨: ٢٥٩، ذيل الديوان ٥١، الكشف
الحثيث ١٩٥، تنزيه الشريعة ٩٠:١.
(٣) في ((الميزان)) ١٤٤:٤، وهو ابن عبد الله الخياط، وترجمته في ((تهذيب الكمال))
٢٦٩:٢٨، و((تهذيب التهذيب)» ١٠ :٢٣٢.

٩٢
وقد زعم أنه بلغ مئة وستين سنة، وحدث بعد الخمسين ومئتين، فروى
عنه أحمد بن عامر، وأحمد بن عمير بن جَوْصاء، فالله أعلم.
٥٦٠٤ _ عمر بن حفص بن عمر الأَشْقَر البخاري، عن محمد بن
عبد الله الأنصاري، وعلي بن الحسن بن شقيق.
قال أبو الفضل السُّليماني: فيه نظر.
٥٦٠٥ - عمر بن حفص بن عمر بن بري، عن جده. قال الحاكم
أبو أحمد: يُكنى أبا حفص، لا يتابَع على حديثه، انتهى.
وهذا هو عمر بن سعد القَرَظ (١).
٥٦٠٦ - عمر بن حفص المدني، عن عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي،
[٣٠١:٤] منكر الحديث، / قاله الأزدي. وقال أبو حاتم: مجهول.
وله حديث باطل عن عثمان، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه
مرفوعاً: ((من سَرَّه أن يَسْلم فليلزم الصَّمْت)).
٥٦٠٤ - الميزان ٣: ١٩٠.
٥٦٠٥ - الميزان ١٩١:٣، المقتنى في الكنى ١٩٤:١.
(١) ليس هو. وإنما هو عمر بن حفص بن عمر بن سعد القَرَظ، وله ترجمة في ((تهذيب
الكمال)) ٣٠٢:٢١ و((تهذيب التهذيب)) ٧: ٤٣٤. أما جدّه عمر بن سعد بن عائذ،
المعروف أبوه بسعد القَرَظ، فترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٢١: ٣٥٥ و (تهذيب
التهذيب)» ٧ : ٤٥٠.
وقوله هنا في سياق النسب (بن بري) لم أعرف من هو، ولا كيف ضَبْطُه.
٥٦٠٦ - الميزان ١٩١:٣، العلل لابن أبي حاتم ٢: ٢٣٩، ثقات ابن حبان ١٦٩:٧، وهو
من رجال أبي داود، كما في ((تهذيب الكمال)) ٣٠٦:٢١ و («تهذيب التهذيب»
٧: ٤٣٥ فذكره هنا وهم.

٩٣
٥٦٠٧ - عمر بن الحكم الهُذَلي، شيخ بصري. قال أبو حاتم،
والبخاري: ذاهب الحديث(١).
قلت: ومجهول، انتهى.
وهذه الزيادة مما يُتعجّب منها، فإنها بقية كلام أبي حاتم! فكان حقّه أن
يقول: زاد أبو حاتم: ومجهول. وذكره الساجي، وابن الجارود في ((الضعفاء)).
٥٦٠٨ - عمر بن حماد بن سعيد الأَبَحّ، عن سعيد بن أبي عروبة. قال
ابن حبان: كان ممن يُخطىء كثيراً، حتى استحق الترك. وقال ابن عدي: منكر
الحديث .
٥٦٠٧ - الميزان ١٩١:٣، التاريخ الكبير ١٤٧:٦، التاريخ الأوسط ١٨٦:٢، الضعفاء
الصغير ٨٣، ضعفاء أبي زرعة ٦٣٩:٢، الجرح والتعديل ١٠٢:٦، الكامل
٤٨:٥، ضعفاء ابن الجوزي ٢٠٧:٢، المغني ٢: ٤٦٥، الديوان ٢٩١.
(١) نقل العقيلي قول البخاري هذا في ترجمة عمر بن الحكم بن ثوبان في ((الضعفاء))
١٥٢:٣، وهو وهم، فإن البخاري إنما تكلّم في الهُذلي كما في ((التاريخ الكبير))
و ((التاريخ الأوسط)). و((الضعفاء الصغير)). وانظر ترجمة ابن ثوبان في ((تهذيب
الكمال)) ٣٠٧:٢١ و((تهذيب التهذيب)) ٤٣٦:٧.
٥٦٠٨ - الميزان ١٩١:٣، التاريخ الكبير ١٤٣:٦، ضعفاء العقيلي ١٦٦:٣، الجرح
والتعديل ١١١:٦، المجروحين ٨٧:٢، الكامل ٤٨:٥، الأنساب ٨٨:١،
ضعفاء ابن الجوزي ٢: ٢١٠، المغني ٢: ٤٦٥، الديوان ٢٩١ . وانفرد ابن حبان
بتسميته: عمر بن حمّاد، وإنما هو عمر بن سعيد، كذا في غير ما كتاب.
وقال ابن حجر في (عمر بن سعيد) الآتي بعد رقم [٥٦٣١] إن الذهبي
سقط عليه اسمُ أبيه، وأن الصواب: عمر بن حماد بن سعيد، أقول: لم يسقط
على الذهبي، وإنما تبع الذهبيُّ ابنَ أبي حاتمٍ وغيره في تسميته عمر بن سعيد،
وهو الصواب.
هذا، وقال ابن حجر في الموضع المشار إليه: إن عمر بن حماد بن سعيد،
مخرَّج له في ((التهذيب)) كذا قال، ولم أجد له ذكراً في ((التهذيبَيْن))، والله أعلم.

٩٤
روى عنه شيبان، والخليل بن عمر، وجماعة.
ومن مناكيره: ما روى الخليل بن عمر، حدثني عمر الأبح، عن ابن
أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: ((وَعَدني ربي في أهل
بیتی مَنْ أَقَرَّ منهم بالتوحید»، انتھی.
وبقية كلام ابن عدي قال: وقوله: ((في أهل بيتي)) في هذا المتن منكر،
وقال في آخر ترجمته: ولعُمر غير ما ذكرت من الحديث، وهو بصري، وفي
بعض ما يرويه عن ابن أبي عروبة إنكار.
وأعاده المؤلف(١) في عمر بن سعيد، ثم أعاده في آخِرِ من اسمه: عمر،
وقال: قال البخاري: منكر الحديث.
٥٦٠٩ _ ز - عمر بن خلف بن عبد الوهاب بن إسماعيل بن مِرْسال
الخَتْعَمي. روى عنه يعقوب بن إسحاق العسقلاني. قال مَسْلمة: مجهول.
٥٦١٠ - عمر بن خليفة، ويقال: ابنُ أبي خليفة، عن هشام بن
حسان. قال العقيلي: منكر الحديث، انتهى.
ونقل عن موسى بن هارون أن حديثه منكر، وهو حديثُ محمد، عن أبي
هريرة رفعه: ((أُخِّر الكلام في القَدَر لِشِرار هذه الأمة)). رواه عنه نعيم بن حماد.
وعند أبي يعلى في «مسنده)): حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا
عمر بن أبي خليفة، سمعت ضرارَ بن مسلم يذكر عن أنس ... فذكر حديثاً.
وشيخُه ضرارٌ ما عرفته أيضاً(٢).
(١) في ((الميزان)» ٣: ٢٠٠ و ٢٣٢.
٥٦١٠ - الميزان ١٩٢:٣، ضعفاء العقيلي ١٥٦:٣، المغني ٢: ٤٦٥، الديوان ٢٩١.
(٢) جاء اسمه في ((تهذيب الكمال)» ٣٣١:٢١ في ترجمة عمر بن أبي خليفة، هكذا:
ضرار بن مسلم الباهلي.

٩٥
وهو غيرُ عمر بن أبي خليفة العبدي البصري، الذي يَرْوي / عن عوفٍ [٣٠٢:٤]
الأعرابي ونحوه، بخلاف ما جَزَم به الذهبي، ورَقَم له علامةَ الترمذي(١)، وله
ترجمة في «التهذيب»(٢).
وجزم الحُسَيني أيضاً فيما قرأتُ بخطه: أنهما واحد، والذي عندي أنهما
اثنان .
وقد تقدَّم قريباً، أن عمر بن حفص العبدي(٣) يقال له: ابن أبي خليفة
أيضاً.
* - ز - عمر بن داب، في عمر بن عيسى [٥٦٦٤].
٥٦١١ - عمر بن داود بن سَلَمُون، شيخ لأبي علي الأهوازي، من أهل
الثَّغْر.
أتى بحديث باطل، لعله هو المتفضِّل بوضعه، فإنه قد سمعه الأهوازي
يقول: ختمت القرآن اثنتين وأربعين ألف خَتْمة!
فهذا شیخ لا يستَحْيِي مما يقول، انتهى.
وقد حدَّث هذا عن خيثمة، والحسين بن داود مأمون، وأبي بكر بن جابر
الرملي، وابن عُقدة في آخرين. روى عنه أبو علي الأهوازي، وأحمد بن
الحَسَن بن أحمد الغساني.
(١) كذا في الأصول! والصواب: علامة النسائي كما في ((الميزان)).
(٢) ترجمته في (تهذيب الكمال)) ٢١: ٣٣٠ و(تهذيب التهذيب)» ٤٤٣:٧.
(٣) كان في ص ك ط: حفص بن عمر، وهو مقلوب، والصواب عمر بن حفص كما
في ل أ، وقد تقدم [٥٥٩٩].
٥٦١١ - الميزان ١٩٣:٣، معجم البلدان ١: ٣٢٠، مختصر تاريخ دمشق ١٩ : ٥٥، تاريخ
الإِسلام ٢٠٣ سنة ٣٩٠، المغني ٢: ٤٦٥، ذيل الديوان ٥١، الكشف الحثيث
١٩٦، تنزيه الشريعة ١ : ٩٠.

٩٦
ومات سنة ٣٩٠. عن خمس وتسعين سنة.
وأورد ابن عساكر في ترجمته حديثين وقال: هما باطلان.
٥٦١٢ - عمر بن داود، عن سنان بن أبي سنان، عن أبي هريرة
رضي الله عنه مرفوعاً: ((السِّواك يزيدُ الرجل فصاحة».
قال العقيلي: مجهول كشيخه، والحديث منكر، تفرَّد به معلى بن ميمون.
قلت: معلّى ضعيف.
عمر بن داود(١)، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((قالوا:
يا رسول الله، ما نسمع منك نحدِّث به كله؟ قال: نعم، إلاّ أن تحدّث قوماً
حديثاً لا تَضْبِلُه عقولهم، فيكون على بعضهم فتنة)»، انتهى.
وبقية كلام العقيلي: ومعلّى ضعيف.
* - ز - عمر بن دحية، تقدم في عمر بن الحسن [٥٥٩٧].
٥٦١٣ _ / عمر بن ذَرّ، عن أبي قلابة. قال يعقوب الفَسَوي:
مجهول، انتهى.
[٣٠٣:٤]
ذكره الخطيب في ((المتفق)) من طريق يعقوب، عن كثير بن عبيد، عن
محمد بن حِمْيَر، عن مَسْلمة بن عُلَيّ، عن عمر بن ذَرّ الشامي، عن أبي قلابة،
٥٦١٢ - الميزان ١٩٣:٣، ضعفاء العقيلي ١٥٦:٣، الديوان ٢٩١، وكرره الذهبي وهماً
في (عَمْرو بن داود) وهو هذا.
(١) هو الأول الذي يروي عن سنان بن أبي سنان. وفي ط م جُعِل ترجمة مستقلة!
وهو خطأ.
٥٦١٣ - الميزان ١٩٣:٣، المعرفة والتاريخ ٣٠٩:٢، المتفق والمفترق ١٦١٣:٣، ضعفاء
ابن الجوزي ٢٠٧:٢، المغني ٤٦٦:٢، الديوان ٢٩١، تهذيب التهذيب
٧ :٤٤٥.

٩٧
عن أبي مسلم الخولاني، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن عمر قال:
((أخذ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بيدي فقال: جاءني جبريل فقال: إن
أمتك مُفتَنَةٌ بعدك ... )) فذكر خبراً منكراً.
قال يعقوب: محمد بن حِمْيَر حمصي ليس بالقوي، ومَسْلمة دمشقي
ضعيف، وعمر هذا غيرُ الْهَمْداني، وهو عندي شيخٌ مجهول، ولا يصح هذا
الحديث(١)
٥٦١٤ - عمر بن ذُؤيب، عن ثابت البناني، لا يعرف(٢). وعنه
إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، انتهى .
قال العقيلي: عمر بن ذؤيب، عن ثابتٍ ، مجهولٌ بالنقل، وحديثه غير
محفوظ. ثم ساقه عن ثابت، عن أنس في: تخليل اللِّحية وقال: ((بهذا أمرني
ربّي)).
٥٦١٥ - عمر بن راشد الكوفي، أخو محمد، وإسماعيل. قال علي بن
المديني: وُلدوا في بطن، وقيل: كانوا أربعةً، ويكنى أبوهم بأبي إسماعيل.
وعمر لَيَّنه بعضُهم بلا حُجَّة .
٥٦١٦ - عمر بن راشد المدني الجاري، أبو حفص، عن ابن عجلان،
(١) قلت: عمر بن ذر الهَمْداني ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ٣٣٤:٢١ و(تهذيب
التهذيب» ٧ : ٤٤٤.
٥٦١٤ - الميزان ١٩٣:٣، ضعفاء العقيلي ١٥٧:٣، المغني ٢: ٤٦٦، الديوان ٢٩١.
(٢) قال العقيلي: لعلّه عمر بن حفص بن ذؤيب.
٥٦١٥ - الميزان ٣: ١٩٥، التاريخ الكبير ١٥٤:٦، الجرح والتعديل ١٠٨:٦، ثقات ابن
حبان ٧: ١٧٤، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ٢٠٨، الديوان ٢٩٢، المغني ٢ : ٤٦٦.
٥٦١٦ - الميزان ١٩٥:٣، المعرفة والتاريخ ٤٥٣:٢ و١٥٣:٣، ضعفاء العقيلي
١٥٨:٣، الجرح والتعديل ١٠٨:٦، المجروحين ٩٣:٢، الكامل ١٧:٥، =

٩٨
ومالك، ويزيد بن عبد الملك التَّوفلي.
قال أبو حاتم: وجدتُ حديثه كذباً وزُوراً. وقال العقيلي: منكر
الحديث. وتكلّم فيه ابن عدي.
وكان ينزل الجار، وكان يكون بمصر. روى عنه مطرّف بن عبد الله،
وأبو مصعب المديني، ويعقوب الفَسَوي.
:
ابن عدي: حدثنا محمد بن علي، حدثنا أحمد بن عبد المؤمن، حدثنا
عمر بن راشد، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها
مرفوعاً: ((من سَرَّه أن يلقى الله عز وجل وهو عنه راضٍ، فليُكْثِرِ الصلاة عليَّ)).
: ابن عدي: حدثنا أحمد بن محمد بن بسطام، حدثنا أحمد بن سيار،
حدثنا أحمد بن عبد المؤمن، حدثنا عمر بن راشد، حدثنا عبد الرحمن بن
حَرْملة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((من قال:
[٣٠٤:٤] سبحان الله وبحمده، / خَلَق الله منها طائراً يتعلَّق ببعض أركان العرش، فيقولُها
حتى تقوم الساعة، ويُكْتَب له أجرها)).
قال ابن عدي: كل أحاديثه مما لا يتابعه عليها الثقات.
ومن حديثه عن محمد بن صالح مولى الثَّوْأمة، عن أبيه، عن عمرو، عن
جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لَيَكونن في ولد
العباس مُلوكٌ ... )) وذكر الحديث، انتهى.
وقال الدارقطني: كان ضعيفاً، لم يكن مرضياً، وكان يتَّهم بوضع الحديث
على الثقات .
=
المدخل إلى الصحيح ١٦٤، سؤالات البرقاني ٥٠، ضعفاء أبي نعيم ١١٤،
الأنساب ١٦٩:٣، ضعفاء ابن الجوزي ٢٠٩:٢، تكملة الإكمال ١٠٢:٢،
المغني ٢: ٤٦٦، الديوان ٢١٩، الكشف الحثيث ١٩٦، تهذيب التهذيب ٤٤٦:٧.

٩٩
وقال أبو حاتم: العجب من يعقوب بن سفيان، كيف رَوَى عنه؟ لأني في
ذلك الوقت وأنا شاب، علمت أن تلك الأحاديث موضوعة، فلم تَطِبْ نفسي أن
أسمعها، فكيف يَخْفَى على يعقوبَ ذلك(١)؟
قلت: هذا يدل على عِظَم قَدْر يعقوب عند أبي حاتم.
وقال أبو داود: ضعيف. وقال الحاكم، وأبو نعيم: يروي عن مالك
أحاديث موضوعة. وقال الخطيب: كان ضعيفاً، روى المناكير عن الثقات.
وله عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: ((إن أردت أن
تلقى الله وهو عنك راض فلا تَخْبَأ شيئاً رُزِقته، ولا تمنع شيئاً سُئِلته)). ساقه
الخطيب في ((تاريخه)) في ترجمة عبد الرحمن بن جَناح.
وساق لَهُ العقيلي، عن ابن حرملة، عن سعيد، عن أبي هريرة رفعه:
((لا تَنْبغي الصنيعة إلاَّ لذي حَسَب أو دِين)) وقال: لا يُروى من وجه يثبت.
وتقدَّم للمتن ذكر في ترجمة أحمد بن طاهر بن حرملة [٥٥٤].
٥٦١٧ - عمر بن راشد الثَّقَفي، عن الشعبي، مجهول، وقيل: عمر بن رُشَید.
(١) في ((المعرفة)) للفسوي ٢: ٤٥٣: ((عمر بن راشد، حدثنا عنه أحمد بن يونس، وفي
حديثه لينٌ)). فلعله هو الجاري هذا، وعلم من هذا أن يعقوبَ روى عنه مع معرفته
بلین حديثه .
٥٦١٧ - الميزان ١٩٦:٣، الجرح والتعديل ١٠٨:٦. وأرى أن هذا هو عمر بن راشد،
أخو محمد وإسماعيل، المتقدم برقم [٥٦١٥] ويؤيد هذا ما جاء في ((المعرفة))
للفسوي ١٥٣:٣: ((أبو نعيم قال: حدثنا عمر بن راشد السلمي، كوفي. وقال
قبيصة: عمرو بن راشد، وأخطأ. وهو كما قال أبو نعيم، وقد روى عن أخيه
إسماعيل بن راشد». انتهى. وهذا النص أورده البخاري باختصار في ((التاريخ
الكبير» ١٥٤:٦، ثم ترجم بعده لعمر بن راشد أخي محمد وإسماعيل.
ففرّق بينهما هو وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٧:٦ و١٠٨، وهما = .
............

١٠٠
قلت: روى عنه ثقتان(١).
٥٦١٨ - عمر بن الربيع الخشاب. ذكره القَرَّاب في ((تاريخه))(٢)، وأنه
کذاب، انتھی.
وضعفه الدارقطني في ((غرائب مالك)) في مواضع، منها: قال: حدثنا
الحسن بن إسماعيل الضَّرَّاب، حدثنا عمر بن الربيع، حدثنا عبد السلام بن
محمد القرشي، حدثنا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم، حدثنا مالك، عن
[٤: ٣٠٥] سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة / رفعه: ((من أقال نادماً أقاله الله عَثْرته
يوم القيامة)) قال الدارقطني: هذا ضعيف.
وبهذا السَّند رفعه: ((لا تسبُّوا الدهر، فإن الله هو الدهر)). وقال: في السند
عمر بن الربيع بن سليمان، أبو طالب الخشاب. وأورد له ابن عساكر في
((غرائب مالك)) من طريق الحسين بن علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، حدثنا
أبو طالب عمر بن الربيع الخشاب، حدثنا علي بن أيوب الكعبي من ولد
كعب بن مالك، حدثني محمد بن يحيى الزهري أبو غَزِيَّة، حدثني
عبد الوهاب بن موسى، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن هشام بن عروة،
عن ... (٣)، عن عائشة قالت:
واحد كما قال يعقوب الفسوي. وحكاية الذهبي للخلاف في الأب تؤيد أنه هو
عمر بن راشد أخي محمد وإسماعيل، لأنه ليس في ((الجرح والتعديل)) ذكر
الخلاف في اسمه. والذي يشكل فقط هو نسبته هنا ثقفياً، لأن عمر - أخو محمد
وإسماعيل - سُلَمي كوفي، والله أعلم.
(١) هما - كما في ((الجرح والتعديل)) -: مسلم بن إبراهيم، وعبد الصمد بن عبد الوارث.
٥٦١٨ - الميزان ٣ :١٩٦، المغني ٤٦٦:٢، تنزيه الشريعة ٩١:١.
(٢) في حاشية ص: ((خ - يعني: أنه في نسخة -: في ((الوفيات)) له)).
(٣) بياض في ص وفوقه ضبَّةً، وفي الحاشية: صوابه: ((أبيه)). وسيأتي بيان هذا في
كلام ابن حجر قريباً.