النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
قال العقيلي: لا يتابع عليه. حدثناه محمد بن إسماعيل، حدثنا مكي بن
إبراهیم، / حدثنا هاشم بن هاشم، عنه، انتھی.
[٤ :٢٨٠]
وبقية كلامه: فأما المتنُ، فقد روي بأسانید جياد.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وسمَّى جده محمد بن الأسود.
٥٥٧٣ - عمر بن إبراهيم بن خالد الكُردي، الهاشميُّ مولاهم. عن
عبد الملك بن عمير، وعن ابن أبي ذئب وشعبة، وبقي إلى بعد العشرين
ومئتين. وعنه عبد الله بن محمد المخرِّمي، وإسحاق الخُثَّلي، وغيرهما.
وقد رُوي حديث ((في السابق واللاحق)) عن العوام بن حوشب، عن
عمر بن إبراهيم - مولى بني هاشم - فيُحتمل أنه هذا على بُعْد.
وروى محمد بن عُبَيد الله بن العلاء الكاتب، حدثنا عمي أحمد بن
محمد بن العلاء، حدثنا عمر بن إبراهيم الكردي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن
أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((حُبُّ أبي بكر وشكرُه واجبٌ على أمتي)) هذا منكر جداً.
قال الدار قطني: كذاب، خبيث. وقال الخطيب: غير ثقة.
أنبئت عن مسعود الجمّال، أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا
أبو الشيخ، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا أحمد بن منصور زاج (ح).
وحدثنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن السِّنْدي، حدثنا أحمد بن المُمْتَنع،
حدثنا زاج (ح ).
٥٥٧٣ - الميزان ١٧٩:٣، سنن البيهقي ٢٦٨:٥، تاريخ بغداد ٢٠٢:١١، الأنساب
١١: ٨٠، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ٢٠٤، المغني ٤٦٢:٢، الديوان ٢٨٩،
الكشف الحثيث ١٩٣، تنزيه الشريعة ١ : ٩٠.

٦٢
قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن عيسى المؤدب، حدثنا محمد بن
إبراهيم بن زياد، حدثنا إبراهيم بن محمد القاضي قالا: حدثنا أحمد بن
مصعب، حدثنا عمر بن أحمد بن إبراهيم بن خالد، حدثنا عيسى بن علي بن
عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه: أن رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم قال للعباس: ((يا عم، إن الله جعل أبا بكرٍ خليفتي على دين الله،
فاسمعوا له، وأطيعوا له، تفلحوا)».
هذا الحديث ليس بصحيح، ويُبْطله أن العباس قال لعلي: ألا تدخل بنا
إلى رسول الله فنسأله ... الحديث. وهو في ((الصحيح))، انتهى (١).
وقال ابن عُقْدة: ضعيف. وقال الخطيب: يروي المناكير عن الأثبات .
ولم يعرفه ابنُ القطان فقال: مجهول.
٥٥٧٤ - عمر بن إبراهيم العَلَوي الزَّيْدي الكوفي الحنفي الشِّيعي
[٤: ٢٨١] المعتزلي، إمامُ / مسجد أبي إسحاق السَّبِيعي.
ولد سنة ٤٤٢. وأجاز له محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي، وسمع
(١) جاء بعد هذا في ((الميزان)) ٣: ١٨٠ زيادة ليست في الأصول ونصُّها: ((وفي مسند
الهيثم الشاشي: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوّام، حدثنا أبي، حدثنا
عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبد الملك بن عمير، عن أَسِيد بن صفوان صاحب
النبي صلَّى الله عليه وسلّم، قال: لما توفي أبو بكر ارتجَّت المدينة بالبكاء، وجاء
· عليٌّ باكياً مسترجِعاً، ثم أثنى عليه ... فساق أربعين سطراً يشهد القلب بوضع
ذلك. وأَسِید مجهول)».
٥٥٧٤ - الميزان ١٨١:٣، الأنساب ٣٦٦:٦، المنتظم ١١٤:١٠، معجم الأدباء
٢٠٦٢:٥، إنباه الرواة ٣٢٤:٢، مختصر تاريخ دمشق ٢٥١:١٨، السير
٢٠: ١٤٥، العبر ١٠٨:٤، المغني ٤٦٢:٢، الوافي بالوفيات ٤١٢:٢٢، البداية
والنهاية ٢١٩:١٢، تاج التراجم ٢٢١، شذرات الذهب ١٢٢:٤.

٦٣
أبا القاسم بن المنثور (١) الجهني، وأبا بكر الخطيب، وجماعة.
وسكن الشام في شَبِيبته مدة، وبرع في العربية والفضائل.
روى عنه ابن السمعاني، وابن عساكر، وأبو موسى المديني.
وكان مشاركاً في علوم. وهو فقير متقنع، خيِّر ديِّنٌ، على بدعته .
وكان مفتي الكوفة، ويقول: أفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهراً، وبمذهب
زيد تديّناً. وحكى أبو طالب بن الهراس الدمشقي عنه أنه صَرَّح له بالقول بخَلْق
القرآن وبالقَدَر.
وقال ابن ناصر: سمعت أُبَيّاً النَّرْسيَّ يقول: عمر بن إبراهيم جاروديُّ
المذهب، لا يَرَى الغُسْلِ من الجنابة.
مات سنة ٥٣٩، وصلى عليه ثلاثون ألفاً. وقد قرأ عليه بالروايات
يعيشُ بن صدقة الفُرَاتي، انتهى.
قال ابن السمعاني: شيخ مُسِنّ كبير فاضل، له معرفة في الفقه والحديث
والتفسير والنحو والأدب، وله التصانيف الحسنة في النحو وغيره.
وكان يقول: أنا زيدي المذهب، ولكن أفتي على مذهب السلطان. إلى
أن قال: وكنت ألازمه مدة مُقَامي بالكوفة، وكان يكتب خطاً حسناً سريعاً، مع
كبر السِّن، ومع طول صحبتي له، ما سمعت منه شيئاً في الاعتقاد، إلاّ أني
رأيت في تخريجه ((جزءاً) في تصحيح الأذان ((بحيَّ على خير العمل))، فلما
تناولتُه انتزعه من يدي، وقال: لهذا طالبٌ غيرَك.
(١) (أبا القاسم بن المنثور) هكذا قال الذهبي في ((الميزان)) و ((سير أعلام النبلاء))
٢٠: ١٤٥. والصواب: أبو الحَسَن محمد بن الحَسَن بن محمد بن القاسم، هكذا
سمّاه الذهبي نفسُه في ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)» ١٨: ٤٥٠. والسمعاني في
((الأنساب)) ١٢ : ٤٤٥. وستأتي ترجمته هنا في ((اللسان)) برقم [٦٦٨٥].
.. ...........

٦٤
قال: وسمعت يوسف بن محمد بن مُقَلِّد (١) يقول: كنت أقرأ على
الشريف عمر بن إبراهيم ((جزءاً)) فمرَّ حديثٌ لعائشة، فقلت: رضي الله عنها،
فقال: تدعو لعَدُوَّة علي؟ فقلت: كلّ، ما كانَتْ عَدُوَّة علي.
وساق ابن السمعاني نسبه إلى زيد بن علي بن الحسين فقال: عمر بن
[٤: ٢٨٢] إبراهيم بن محمد / بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن
حمزة بن يحيى ابن ذي الدَّمْعَة الحسين بن زيد (٢).
٥٥٧٥ - عمر بن إبراهيم بن عثمان الواسطي الواعظ، سمع من شهدة
الكاتبة. تكلّم فيه ابن نقطة الحافظ .
مات سنة ٦٠٢، انتهى.
قال ابن النجار: هو التّركِستاني، لم يكن ثقة، ولا مأموناً، ولا محمود
الطريقة، كثيرَ التخليط، ضخماً (٣).
عمل مجلس الوعظ ببغداد، ثم رُتِّب شيخاً بِرِباط الزَّوْزَني، ثم تقدم
رسولاً إلى خراسان، فوقع منه كلامٌ خَشِيَ معه العَودَ إلى بغداد، فبقي متردِّداً في
تلك البلاد إلى أن مات في ربيع الآخر، ولم يبلغ الخمسين.
٥٥٧٦ _ عمر بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله
عنهما مرفوعاً: ((إن الملائكة لَتَسْتَحْيِي من عثمان)). رواه أبو معشر البَرّاء، عن
إبراهيم بن عمر، عن أبيه، عن جده.
(١) مُقَدِّد، شكل في ص بكسر اللّم المشدَّدة.
(٢) زاد في ط بعد زيد: بن علي بن الحسين.
٥٥٧٥ - الميزان ١٨١:٣، تكملة المنذري ٨١:٢، تاريخ الإسلام ١٢٠ سنة ٦٠٢.
(٣) هذه الكلمة مهملة من النقط في ص ل، والمثبت من ك ط، والله أعلم.
٥٥٧٦ - الميزان ١٨١:٣، التاريخ الكبير ١٤٢:٦، ضعفاء العقيلي ١٤٧:٣، الجرح
والتعديل ٩٩:٦، ثقات ابن حبان ١٥٣:٥ و١٧١:٧، الكامل ٥٧:٥، المغني
٤٦٢:٢، الديوان ٢٨٩.

٦٥
قال البخاري: فيه نظر، انتهى.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)» فقال: يروي عن عَمْرو بن عثمان.
وقال ابن عدي: حدثنا أبو يعلى، حدثنا المقدَّمي، حدثنا أبو معشر
البرّاء، عن إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن عثمان، بأحاديث
كلّها غير محفوظة (١)، منها: أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أَسَرَّ إليه أنه يُقتل
مظلوماً.
وأخرج العقيلي الحديث الأول من هذا الوجه، وقال: هذا المتنُ جاء من
غير هذا الطريق.
٥٥٧٧ - عمر بن أبان، عن أنس في الوضوء، لا يعرف. وعنه شیخُ
الطبراني جعفر بن حميد، فمن جعفر!، انتهى .
وقد قال المؤلف في ترجمة الراوي عنه جعفرٍ بن حميد (٢): عمرُ لا يدرى
من هو، وهو ابن أبان بن معقل المدني.
٥٥٧٨ _ عُمر بن أُبَيّ الحَجَبيُّ مولاهم، البصري. مثَّهم.
قال العقيلي: حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا عمر بن أَبَيّ، حدثنا ابن
جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما / مرفوعاً: ((أُعطِيت في عليّ [٢٨٣:٤]
تسعَ خِصال ... )) الحديث. كذا اختصره العقيلي فأحسن، انتهى.
وقد أجحف في اختصارٍ كلام العقيلي، فإنه قال في أول الترجمة: يُحدِّث
(١) هذا فيه ردّ على قول الذهبي في («الديوان»: له حديث واحد، وهو غريب.
٥٥٧٧ - الميزان ٣: ١٨١.
(٢) ((الميزان)) ١: ٤٠٥، ومرَّت ترجمته هنا برقم [١٨٣٧] ..
٥٥٧٨ - الميزان ١٨٢:٣، ضعفاء العقيلي ٣: ١٤٨، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ٢٠٦، المغني
٤٦٣:٢، الكشف الحثيث ١٩٣، تنزيه الشريعة ١: ٩٠.

٦٦
عن ابن جريج ببواطيل، ثم ساق الحديث، ثم قال: وبسنده: ((الحُمَّى من فَيْح
جهنم)). قال: وهما جميعاً غير محفوظَين عن ابن جريج، ولا يعرفان إلاّ به،
وله أحاديث لا يقيم منها شيئاً. فأما المتن الأول، فلا يروى من جهة تثبت،
وأما الآخر، فروي بغير هذا الإِسناد.
٥٥٧٩ - عمر بن أحمد بن جُرْجَه(١)، متأخر. قال ابن طاهر المقدسي:
روى عن الثقات الموضوعات، انتهى.
وهو عمر بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن عيسى بن جرير، كذا في
((معجم)) أبي نعيم، وغيره. روى ذا عن ابن جرير الطبري، ويوسف بن يعقوب
القاضي، وغيرهما. روى عنه أبو نعيم، وطبقته.
قال أبو نعيم: حدثنا بالبصرة، وكان ضعيفاً.
قلت: ومن مناكيره: عن الحارث بن أبي أسامة، عن عبد الوهاب بن
عطاء، عن سعيد بن أبِي عَروبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه رفعه:
٥٥٧٩ - الميزان ١٨٢:٣، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ٢٠٥، المغني ٤٦٢:٢، الديوان ٢٩٠،
تنزيه الشريعة ١ :٩٠
(١) جُرْجَه: شُكل في ص بضم الجيم وسكون الراء وفتح الجيم، وفوقه: صح. لكن
الشيخ المعلِّمي قال في تعليقه على «الإِكمال)) ٧٠:٢: إن صوابه: خُرْجه: بضم
الخاء وسكون الراء، وأنه هو: عمر بن أحمد بن القاسم بن أبان بن خرجه
النهاوندي. قال: وهو الذي عناه الذهبي في ((الميزان))، أما عمر بن أحمد بن
علي بن إبراهيم بن عيسى بن جرير، الذي ذكره ابن حجر هنا في «اللسان» فهو
آخر.
وأقول: إن التفرقة بينهما ظاهرة، أما أن الذهبي أراد هذا أو ذاك فلا يمكن
البتّ فيه إلاَّ بعد الرجوع إلى أصل كلام ابن طاهر المقدسي. والذي في ((ضعفاء))
ابن الجوزي: عمر بن أحمد بن جرير، كذا قال، وهذا يؤيد كلام الحافظ ابن
حجر، وكأن ابن الجوزي نسبه إلى جدّه الأعلى. والله أعلم.

٦٧
((استَرْشِدوا العاقل تُرْشَدوا، ولا تُعصوه فَتَنْدموا)). المثَّهم به عمر، قاله ابن
النجار في ترجمته .
٥٥٨٠ _ ز - عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن
أَزْداد بن سَرَاح(١)، الواعظُ أبو حفص بن شاهين، وشاهينُ أحد أجدادِ جَدِّه
لأمه .
ولد سنة ٢٩٧، وأول ما سمع الحديث في سنة ٣٠٨. وله إحدى عشرة
سنة، فسمع من أبي خُبيب بن البِرْتي، وشعيب بن محمد الذارع، ومحمد بن
هارون المجدَّر، والباغَنْدي، والبغوي، وابن أبي داود، وخلق كثير.
روى عنه ابنه عبيد الله، وابن أبي الفوارس، وهلال الحفّار، والبَرْقاني،
والأزهري، والخلّل، والتّنُوخي، والعَتيقي، والجوهري، وآخرون.
قال الخطيب: أخبرنا أبو الحسن / الهاشمي القاضي، قال: قال لنا ابن [٢٨٤:٤]
شاهين: صنَّفْتُ ثلاث مئة وثلاثين مصنفاً. منها ((التفسير الكبير)) ألف جزء،
و ((المسند)) ألف وخمس مئة جزء، و ((التاريخ)) مئة وخمسون جزءاً، و ((الزهد))
مئة جزء، وأول ما حدّثت سنة ٣٣٢.
وكان يقول: كتبت بأربع مئة رَطل حِبراً.
٥٥٨٠ - سؤالات حمزة ٢٤٣، تاريخ بغداد ١١: ٢٦٥، الإكمال ٢٩١:٤، الأنساب
٤٧:٨، المنتظم ١٨٢:٧، مختصر تاريخ دمشق ١٨: ٢٤٨، السير ١٦: ٤٣١،
تذكرة الحفاظ ٩٨٧:٣، العبر ٣١:٣، تاريخ الإسلام ١٠٥ سنة ٣٨٥، الوافي
بالوفيات ٤٢٠:٢٢، مرآة الجنان ٤٢٦:٢، البداية والنهاية ٣١٦:١١، غاية
النهاية ١ : ٥٨٨، شذرات الذهب ١١٧:٣.
(١) سَرَاح: بفتح السين المهملة والراء وبعد الألف حاء مهملة، ضبطه هكذا ابن
ماكولا في ((الإِكمال)) ٢٩١:٤. وتحرَّف في «تاريخ بغداد)) و((الأنساب)) إلى:
سراج.

٦٨
قال: وسمعت محمد بن عمر الداودي يقول: كان ابن شاهين شيخاً ثقة،
يشبه الشيوخ، إلاّ أنه كان لَحّاناً، وكان لا يعرف من الفقه قليلاً ولا كثيراً، وكان
إذا ذُكر له مذاهب الفقهاء يقول: أنا محمديُّ المذهب، ورأيته يوماً اجتمع مع
أبي الحسن الدارقطني، فلم ينطق بكلمة واحدة، هَيْبة وخوفاً أن يُخطىء
بحَضْرة أبي الحسن.
قال الداودي: وقال لي الدارقطني يوماً: ما أعمى قلبَ ابن شاهين، حمل
إليَّ كتابه الذي صنفه في («التفسير»، وسألني أن أُصلح ما أجد فيه من الخطأ،
فرأيته قد نَقَل ((تفسير)) أبي الجارود، فَرَّقَهُ في الكتاب، وجعله عن
أبي الجارود، عن زياد بن المنذر، وإنما هو عن أبي الجارودِ زِيادِ بنِ المنذر.
وقال حمزة السهمي: سمعت الدارقطني يقول: ابنُ شاهين يخطىء،
ويُلحّ على الخطأ، وهو ثقة .
وقال البرقاني: قال لي ابن شاهين: جميع ما خَرَّجْتُه وصنَّفته من حديثي :
لم أعارِضُه بالأصول - يعني ثقةً بنفسه فيما ينقُله - قال البرقاني: فلذلك لم
أستكثر منه زهداً فيه .
وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأموناً، قد جمع وصنَّف ما لم يصنف
أحد.
وقال الأزهري: كان ثقة، وكان عنده عن البغوي سبع مئة أو ثمان مئة
جزء. قال: وذكرت لأبي مسعود الدمشقي، أن ابن شاهين لا يُخرج إلينا
أصوله، وإنما يحدِّث من فروع، فقال لي: إن أَخرج إليك ابنُ شاهين خِرقةً (١)
عليها حديثٌ مكتوب : فاکتبه.
(١) هكذا في ص ونقط القاف، وأهمل الحروف الباقية، وفي «تاريخ بغداد)»: خَزَفة،
بالخاء والزاي والفاء .

٦٩
وقال العَتِيقي: مات ابن شاهين في ذي الحجة سنة ٣٨٥ وكان صاحبَ
حديث، ثقة، مأموناً.
وقال أبو بكر أحمد بن عمر البَقَّال: كان ابن شاهين يسألني عن كلام
الدار قطني على الأحاديث / فيعلّقه، ثم يذكره بعد ذلك في أثناءِ تصنيفه.
[٤ :٢٨٥]
قال ابن يَزْداد: وكان ابنُّ شاهين عند البقال ضعيفاً.
٥٥٨١ _ ز - عمر بن أحمد بن سالم بن دُرْدَانَه(١) الواعظ. قال ابن
الدُّبيثي: سمع من شُهْدة، وأبي الخير القَزْويني، وأبي طالب الكَتّاني،
وغيرهم.
ونفذ من الديوان رسولاً إلى شهاب الدين صاحب غَزْنة، ورجع فمات
بشيراز سنة ٦٠٢ . وكان مخلِّطاً كثيرَ الوقيعة في الناس.
٥٥٨٢ - عمر بن إسحاق بن يَسار المَخْرَمي، روى عنه أبو بكر
الحنفي. قال الدار قطني: ليس بقوي، انتهى.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
٥٥٨٣ - عمر بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، لا يدرى من هو
أصلاً.
٥٥٨١ - تاريخ الإِسلام ٩٢ سنة ٦٠١ .
(١) في ص ك: دودانه، بواو بين الدالَيْن، والصواب: دُرْدَانه: بضم الدال المهملة
وسكون الراء وفتح الدال المهملة ونون. ضبطه المنذري في ((التكملة)) ٣: ٦٠٢ في
ترجمة إبراهيم بن عمر بن أحمد، ابنِ المترجم هنا.
٥٥٨٢ - الميزان ١٨٢:٣، طبقات ابن سعد (القسم المتمم) ٤٠٣، علل أحمد ١٦٢:٢،
التاريخ الكبير ١٤١:٦، الجرح والتعديل ٩٨:٦، ثقات ابن حبان ١٦٧:٧، تعجيل
المنفعة ٢٩٦ أو ٣٦:٢. وتقدَّم له ذكر في عمار بن إسحاق. قبل رقم [٥٥٣٤].
٥٥٨٣ - الميزان ١٨٣:٣، التاريخ الكبير ١٤٢:٦، ضعفاء العقيلي ١٤٩:٣، ثقات ابن
حبان ٧: ١٧٠، المغني ٤٦٢:٢، الديوان ٢٩٠.

٧٠
أبو كريب: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن، حدثنا أبو ثُمامة، عن عمر،
عن هشام، عن أبيه (١): أن حَسَّان ذُكر عند عائشة، فَنَهَتْهم وقالت: سمعت
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لا يحبه إلاَّ مؤمن، ولا يُبغضه إلَّ
منافق)). رواه العقيلي، انتھی.
وقال: الحديث غير محفوظ، ولا يعرف إلاَّ من هذا الوجه، وكلاهما هو
والراوي عنه مجهول.
وفي (ثقات)) ابن حبان: عمر بن إسماعيل الأعمى الأنصاري، قريبُ
محمد بن سيرين، يروي عن ثابتٍ البُناني، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري،
فهو هذا.
* - ز - عمر بن أسماء، عن أبي المَلِيحَ، وعنه محمد بن
أبي المليح، مجهول. قاله العقيلي (٢).
٥٥٨٤ _ ز - عمر بن أنس بن مالك، يروي المراسيل، وعنه حميد
الطويل. من ((ثقات" ابن حبان.
٥٥٨٥ _ عمر بن أيوب المزني، عن أبي ضَمْرة، وابن أبي فُدَيك.
قال ابن حبان: يروي عنهم المقلوبات، لا يحل الاحتجاج به. حدث عنه
(١) في ص كتب فوق (عن أبيه): صح، وفي ((ضعفاء)) العقيلي: هشام، عن عروة،
عن أبيه، كذا! وهو تحريف عن: هشام بن عروة عن أبيه.
(٢) صوابه: عَمرو بن أسماء، كذلك هو في ((ضعفاء)) العقيلي ٣١:٤، وستأتي ترجمته
في [٥٧٧٦] على الصواب ..
٥٥٨٤ - التاريخ الكبير ١٤٣:٦، الجرح والتعديل ٩٧:٦، ثقات ابن حبان ١٤٨:٥ .
٥٥٨٥ - الميزان ١٨٣:٣، المجروحين ٩٢:٢، المدخل إلى الصحيح ١٦٤، ضعفاء
أبي نعيم ١١٤، ضعفاء ابن الجوزي ٢: ٢٠٥، المغني ٤٦٣:٢، الديوان ٢٩٠،
تنزيه الشريعة ١ : ٩٠.

٧١
عَلّن بن عبد الصمد الطيالسي، / ووهّاه الدارقطني، انتهى.
[٢٨٦:٤]
وقال الحاكم، وأبو سعيد النقاش، وأبو نعيم: روى عن أنس بن عياض،
ومالك، أحاديثَ موضوعة .
وقد ظهر لي من كلام الدارقطني في ((الغرائب)) أنه غِفاري القبيلة، مَدَني
البلد - بالدال ـ وأن من قال بالزاي صَحَّف، فهو والغفاري الذي بعده واحدٌ.
٥٥٨٥ مكرر - عمر بن أيوب الغفاري، عن عبد الله بن نافع، عن مالك،
عن ربيعة، عن أنس قال: ((دخل عليٍّ رضي الله عنه فتزحزح له النبي صلَّى الله
عليه وسلّم).
وهذا كذب منكر على مالك، انتهى (١١
وقال الدارقطني في ((غرائب مالك)) في ترجمة محمد بن المنكدر، عن
جابر: عمر بن أيوب بن عمر بن أبي عَمْرو بن نعيم، عن عبد الله بن نافع، وعنه
إسماعيل بن صالح بن عمر الحلوائي، يضع الحديث، وقال مرةً: هذا باطل،
والمتَّهم به عمر بن أيوب، وقال في ترجمة رَبيعة: ضعيفٌ، وقال مرةً: ليس بثقة.
٥٥٨٦ - عمر بن بَزِيع الأودي(٢)، مجهولُ الحال، والخبر منكر، عن
٥٥٨٥ _ مكرر - الميزان ١٨٣:٣.
(١) في م ط بعده: فأما عمر بن أيوب الموصلي الغِفاري فثقة من طبقة المعافى بن
عمران، انتهى. وترجمته في ((التاريخ الكبير)) ١٤٢:٦، و((الجرح والتعديل)
٩٨:٦، و((ثقات ابن حبان)) ٤٣٩:٨.
٥٥٨٦ - الميزان ١٨٣:٣، ضعفاء العقيلي ١٥١:٣، المغني ٢: ٤٦٣، الديوان ٢٩٠.
(٢) الأودي، هكذا في الأصول. وفي ((الميزان)) وغيره: الأزدي. ويزِيع، وفي ((ضعفاء))
العقيلي: بَزِيغ: كلاهما يُضْبَط بفتح الباء وكسر الزاي، كما في ((القاموس)). وشكله
محقق ((الميزان)) بضم الباء وفتح الزاي، وهو غريب، وليس في أسمائهم: بُزَيغ ولا
بُزيع، بالتصغير .

٧٢
الحارث بن الحجاج - مثلُه - عن أبي مَعْمَر، عن سالم، عن أبيه، عن عمر
رفعه: (من لم يَعْبَث في صلاته فله كذا وكذا)).
رواه العقيلي عن عبيد بن غَنَّام، عن أبي كُريب، عنه، انتهى.
وقال: كلاهما مجهول، والحديثُ غير محفوظ، ولا يعرف إلَّ به، وقد
تقدَّم ذكر الحارث [٢٠٢٦] وأن الدار قطنيَّ قال: مجهول.
٥٥٨٧ - عمر بن بسطام، عن نُصَير بن القاسم، وعنه بشير بن ثابت،
بسند مظلم، لمتنٍ باطل، انتهى.
ذكره العقيلي فقال: إسناده مجهول، وحديثه غير محفوظ. ثم ساقه من
رواية بشير، عنه، عن نصير، عن داود بن علي، عن صالح بن صُهيب، عن
[٤: ٢٨٧] أبيه / رفعه: ((ثلاثٌ فيها البركة: البيعُ إلى أجل، والمُعَاوضة، واختلاط البُرِّ
بالشَّعير للبيتِ لا للسّوق».
٥٥٨٨ _ ز - عمر بن بشر، عن أنس، وعنه عاصم الأحول. قال
الدارقطني : مجهول.
نقلتُه من خطِّ ابن عبد الهادي.
٥٥٨٩ - عمر بن بَشِير، أبو هانىء، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم
حديث: ((لا تسافر المرأة فوق ثلاثٍ)).
قال أحمد: صالح الحديث. وقال يحيى بن معين: ضعيف، انتهى.
٥٥٨٧ - الميزان ١٨٣:٣، ضعفاء العقيلي ١٥١:٣، المغني ٤٦٣:٢، الديوان ٢٩٠.
٥٥٨٩ - الميزان ١٨٣:٣، ابن معين (الدوري) ٤٢٥:٢، علل أحمد ٢٤٢:١، التاريخ
الكبير ١٤٤:٦، أجوبة أبي زرعة ٢: ٤٣٢، ضعفاء العقيلي ٣: ١٥٠، الجرح
والتعديل ١٠٠:٦، ثقات ابن حبان ١٧٢:٧، ضعفاء ابن شاهين ١٢٢، ضعفاء
ابن الجوزي ٢: ٢٠٥، المغني ٤٦٣:٢ .

٧٣
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: روى عنه وكيع، وأبو نعيم.
وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي، يكتب حديثه، وجابرٌ الجُعفي أحب
إليَّ منه.
وقال ابن عمار: ضعيف. وذكره العقيلي، وابن شاهين فى ((الضعفاء».
٥٥٩٠ - ك - عمر بن أبي بكر المؤمَّلي(١) العَدَوي، عن سليمان بن
بلال، وابن أبي الزناد، ولي قضاء الأردُنّ.
روى عنه إبراهيم بن المنذر، والزبير بن بكّار.
ضعّفه أبو زرعة. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث.
فأما أخوه عمرو بن أبي بكر، فولي قضاءَ دمشق، بعد يحيى بن حمزة.
٥٥٩١ - عمر بن بلال القرشي الحمصي، مولى بني أمية، عن
عبد الله بن بُسر المازني. قال ابن عدي: ليس بالمعروف، ولا حديثه
بالمحفوظ .
قلت: له في ((رباعيات)) أبي بكر الشافعي. روى عنه إبراهيم بن العلاء،
انتھی .
٥٥٩٠ - الميزان ٣: ١٨٤، أجوبة أبي زرعة ٢: ٣٥٢، الجرح والتعديل ٦: ١٠٠، ضعفاء
ابن الجوزي ٢: ٢٠٥، مختصر تاريخ دمشق ١٨: ٢٥٣، المغني ٢ :٤٦٣، الديوان
٢٩٠.
(١) المؤمَّلي: نسبة إلى جدًّ له وهو: عمر بن أبي بكر بن محمد بن عبد الله بن
عمرو بن المؤمَّل بن حبيب بن تميم ... وهو أيضاً: الموصلي. كما في ط م.
٥٥٩١ - الميزان ٣: ١٨٤، التاريخ الكبير ١٤٤:٦، كنى مسلم ٩٨، الجرح والتعديل
٦: ١٠٠، ثقات ابن حبان ١٤٨:٥، الكامل ٥٦:٥، ضعفاء ابن الجوزي
٢: ٢٠٥، المغني ٤٦٣:٢، الديوان ٢٩٠.

٧٤
والحديث الذي في ((رباعيات)) الشافعي، هو الذي ضعفه ابن عدي،
وقال: لا يعرف إلَّ به، ومتنُه: ((كيف أنتم إذا جارَتْ عليكم الولاة)) وفيه قصة.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
٥٥٩٢ - عمر بن جعفر البصري الحافظ، انتخبَ الكثير على البَغادِدَة،
وكان صدوقاً إن شاء الله. حدَّث عن أبي خليفة، وعَيْدان.
وله خطأ وأوهام، وقد كان الدارقطني يتَّبَّع خَطَأه(١) فيما انتقاه على
أبي بكر الشافعي خاصة (٢) .
/ قال الخطيب: وكان أبو محمد السَّبيعي يقول فيه: كذاب، كذاب.
[٤ :٢٨٨ ]
وقال ابن أبي الفوارس: كانت كتبُه رديئة. مات سنة ٣٥٧ وله ٧٧ سنة.
حدث عنه ابن رِزْقويه، وعلي بن أحمد الرزّاز، انتهى.
وقال الخطيب: رأيت الرسالة التي كتبها الدارقطني إلى طاهر بن محمد
الخارَكِي في أوهام عمر البصري فيما انتقاه على أبي بكر، فرأيتُ جميع ما ذكره
أبو الحسن من الأوهام يَلْزم عُمَرَ، غير موضعين أو ثلاثة.
قال: وجمع أبو بكر الجِعابيّ أوهام عمر فيما حدَّث به، ونظرتُ في ذلك
فرأيت أكثرها قد حدَّث به عمر على الصواب، بخلاف ما حكى عنه الجعابي،
٥٥٩٢ - الميزان ١٨٤:٣، تاريخ بغداد ١١: ٢٤٤، المنتظم ٤٤:٧، ضعفاء ابن الجوزي
٢٠٦:٢، العبر ٣١٥:٢، السير ١٧٢:١٦، تذكرة الحفاظ ٣: ٩٣٤، المغني
٢: ٤٦٣، الديوان ٢٩٠، الوافي بالوفيات ٤٤٦:٢٢، مرآة الجنان ٣٦٩:٢،
البداية والنهاية ٢٦٥:١١، شذرات الذهب ٢٦:٣.
(١) في ((سير أعلام النبلاء)) يتبع خطاهُ! وهو تحريف.
(٢) جاء بعده في ط: ورتّب ذلك في كراريس، وذلك يدل على تغفيله وضعفه، لكثرة
ذلك.

٧٥
وسمعتُ أبا بكر البرقاني يقول: لم أزل أسمع الناس يقولون: إن عمر ممن وُفِّق
في الانتخاب، وكان الناس يكتبون بانتخابه كثيراً.
وقال الخطيب: أخبرنا البرقاني قال: قال لي أبو بكر أحمد بن عمر
البَقَّال: ذكر لي أبو محمد بن السَّبيعي قوماً يكذبون في الحديث، فقال: عمر
البصري كذاب، فقلت له: كذاب؟ فقال: كذّاب، كذّاب، وحلف أنه كذاب.
ثم قال لي: انصرفت يوماً من مجلس ابن ناجية، وقد قرأ علينا مسند
فاطمة بنت قيس، والجزء معي، فدخلت على الباغَنْدي، فقال لي: من أين؟
فقلت: كنا عند ابن ناجية، فقال: أيشٍ مَرَّ بكم اليوم؟ فقلت: مسند فاطمة بنت
قيس، فقال لي: مَرَّ فيه عن إسماعيل بن رجاء، عن الشعبي، عن فاطمة بنت
قيس، حديث الجَسَّاسة؟ قال: فتصفّحتُ الجزءَ، فلم يكن فيه، فقلت له: لا،
لیس فیه.
فقال: اكتب، قلت: مَنْ ذكرتَ؟ فقال: ذكر أبو بكر بن أبي شيبة، عن
فلان، عن آخَر، عن إسماعيل بن رجاء، فلما كتبت / الحديث قلت له: سمعتَه [٢٨٩:٤]
من أبي بكر؟ فقال لي: ذكر، فراجعتُه ثلاث مرات، فقال: حدثنا فلان، حدثنا
فلان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، فكتبت ما ذكره وانصرفت.
فذاكرت عمر البصري بعد ذلك به فقال لي: عندي عن الباغَنْدي مئة ألف
حديث، والله ما عندي هذا، أحبُّ أن أراه في الأصل. فأخرجت له الأصل،
فقال: حدِّثْني به، فحدثتُه.
ثم لما كان بعد مدة، جاءني فتذاكرنا بشيء، وقُضِي أنا تذاكرنا بحديثٍ
من حديث فاطمة بنت قيس، فقال لي عمر البصري: إسماعيل بن رجاء، عن
الشعبي، عن فاطمة بنت قيس. فقلت: ما له، وأخذت أُرِيه أني ما سمعت
بهذا، فقال: نَعَم، هذا حديثي في الدنيا، ولي قصة في هذا، قلت: أيشٍ هو؟

٧٦
حدِّثْنِي، قال: جئت يوماً إلى الباغَنْدي، فقال لي: ذكر أبو بكر بن
أبي شيبة ... إلى أن أتى على الحديث كما حدّثتُه به، ونَسِي المشؤمُ أني أنا
حدَّثته به، فعلمتُ أنه كذاب، وسَقَط من عيني .
قال الخطيب: حدثنا به أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو بكر بن المقرىء،
حدثنا الباغندي، حدثنا محمد بن عيدة الحافظ، حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا مالك بن مِغْول،
عن إسماعيل بن رجاء بسنده، فذكر حديثَ الطلاق.
قال الخطيب: والأثرمُ ليس هو أحمد بن محمد بن هانىء صاحبَ
أحمد بن حنبل، وإنما هو محمد بن المعلَّى، بَيَّنه الحاكم أبو عبد الله في روايته
لهذا الحديث، عن أبي محمد السَّبِيعي.
٥٥٩٣ - ذ - عمر بن حَبِيب، يروي عن إسحاق. قال الدار قطني في
((العلل)): كان سيِّىء الحفظ .
كذا ذكر شيخُنا. ثم قال: ذَكَر في ((الميزان)) اثنين، هما أقدم من هذا.
قلت: الذي يتبادر أنه عمر بن حبيب المكي، المذكور في ((الميزان))(١).
فإن هذه العبارة وردت للدار قطني في حقه، وَلْيُراجَع كتاب ((العلل))، لاحتمال
أن يكون فيه أنه روى عن ابن إسحاق، فسقطت (ابن) وبإثباتها يصيرُ من
.(٢) .
الطبقة
٥٥٩٣ - ذيل الميزان ٣٦٦، العلل للدار قطني ٢: ٢٦١ و٢٦٢، تهذيب الكمال ٢٩٦:٢١،
تهذيب التهذيب ٤٣١:٧ .
(١) ٣ : ١٨٥.
(٢) قلت: هو عمر بن حبيب العَدَوي البصري لا المكي، وهو يروي عن ابن إسحاق
على الصواب كما ذكر الحافظ. ينظر ((العلل)) للدار قطني ٢: ٢٦١ و٢٦٢.

٧٧
* - ز - عمر بن حَجَّاج، يأتي في عمر بن حفص [٥٥٩٩].
٥٥٩٤ - ك - عمر بن الحسن الرَّاسِبي، عن أبي عَوانة. لا يعرف،
[٤ :٢٩٠]
وأتى بخبر باطل متنُه: / ((عليّ سيد العرب))، انتهى.
وقد أخرج الحاكم هذا الحديث في مناقب علي فقال: حدثنا أبو العباس
المحبوبي، حدثنا محمد بن معاذ، حدثنا عمر بن الحسن الراسبي، حدثنا
أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة مرفوعاً: ((أنا سيدُ ولِدٍ
آدم، وعليٌّ سيدُ العرب».
ثم ذكر له متابعاً من طريق حسين بن عُلْوان، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة، وشاهداً من طريق عمر بن موسى الوَجِيهي، عن أبي الزبير، عن جابر.
وابنُ علوان تقدم، أنه كذاب [٢٥٧٤]، وستأتي ترجمةُ الوَجِيهِي، وأنهم
كذّبوه أيضاً [٥٦٩٨].
وقال: صحيح(١)، وأرجو أن عمر بن الحسن صدوق، وتعقّبه الذهبي
في ((تلخيصه)) فقال: قلت: أظن أنه هو الذي وضعه.
٥٥٩٥ - عمر بن الحسن المدائني، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفَّل،
لا يعرف، تفرد عنه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، انتهى .
٥٥٩٤ - الميزان ٣: ١٨٥، الجرح والتعديل ١٠٣:٦، تلخيص المستدرك ١٢٤:٣،
المقتنى في الكنى ١٩١:١، المغني ٢: ٤٦٤، الديوان ٢٩٠.
(١) القائل هو الحاكم في ((المستدرك)). وسياق الكلام هكذا: (وقد أخرج الحاكم هذا
الحديث في مناقب علي، وقال: صحيح). وإنما نشأ الاضطراب في السياق هنا
لأن جملة (فقال: حدثنا أبو العباس المحبوبي ... وأنهم كذبوه أيضاً) كان
في ص لَحَقاً، ثم أدخله الكاتب إلى هذا الموضع.
٥٥٩٥ - الميزان ١٨٥:٣، تاريخ بغداد ١١ : ١٨٤.

٧٨
ذكره الخطيب في ((تاريخه)) وساق حديثه، ومتنُه: تزوج رجل من الأنصار
أمرأة في مَرَضه، فقالوا: لا يجوز وهو من الثلث، فارتفعوا في ذلك إلى
النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: «النكاح جائزٌ، ولا يُجعل من الثّلُث)».
٥٥٩٦ - عمر بن الحسن الأُشْنَاني القاضي، أبو الحسين، صاحبُ ذاك
المجلس .
روى عن موسى الوَشَّاء، وابن أبي الدنيا. وعنه أبو الحسين بن بِشران،
وأبو الحسن بن مخلد.
ضعفه الدارقطني، والحسن بن محمد الخلال. ويُروى عن الدار قطني أنه
كذاب ولم يصحّ هذا، ولكنّ هذا الأشنانيَّ صاحبُ بلايا.
قال الدارقطني: حدثنا عمر بن الحسن بن علي، حدثنا محمد بن هشام
المروزي - هو ابن أبي الدُّمَيك موثّق - حدثنا محمد بن حبيب الجارودي،
حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ماءُ زمزم لما شرب
[٤: ٢٩١] له، إن شربتَ لتستشفي به / شفاك الله، وإن شربتَ لتَشْبع أشبعك الله، وإن
شربتَ لِقَطْعِ ظَمَئك قطعه الله، وهي هَزْمة جبريل، وسُقيا الله إسماعيل)).
وابنُ حبيب صدوق، فآفتُه هذا هو عُمر، ولقد أَثِم الدار قطنيُّ بسكوته
عنه، فإنه بهذا الإِسناد باطلٌ ما رواه ابن عيينة قَطّ، بل المعروف حديثُ
عبد الله بن المؤمَّل، عن أبي الزبير، عن جابر مختصراً.
٥٥٩٦ - الميزان ١٨٥:٣، سنن الدارقطني ٢٨٩:٢، سؤالات الحاكم ١٦٢، سؤالات
السلمي ٢١٦، تاريخ بغداد ٢٣٦:١١، الأنساب ٢٧٥:١، ضعفاء ابن الجوزي
٢٠٦:٢، السير ٤٠٦:١٥، تذكرة الحفاظ ٣: ٨٥١، العبر ٢٥٦:٢، المغني
٢: ٤٦٤، الديوان ٢٩٠، غاية النهاية ١: ٥٩٠، شذرات الذهب ٣٤٩:٢.

٧٩
مات سنة ٣٣٩ (١)، انتهى.
والذي يغلب على الظن، أن المؤلف هو الذي أَثِم بتأثيمه الدار قطني، فإن
الأشناني لم ينفرد بهذا، بل تابعه عليه في ((مستَدْرَكه)) الحاكِمُ، ولقد عجبتُ من
قول المؤلف: ما رواه ابن عيينة قطّ، مع أنه رواه عنه الحُميديُّ، وابن
أبي عُمر، وسعيد بن منصور، وغيرهم من حفاظ أصحابه، إلّ أنهم وَقَفوه على
مجاهد، لم يذكروا ((ابن عباس)) فيه، فغايته أن يكون محمد بن حبيب وَهِم في
رفعه .
وقال الحاكم بعد تخريجه: صحيحٌ إن سَلِم من الجارودي.
وقال أيضاً(٢): دخلت عليه - يعني الأُشْنانيَّ - وبين يديه كتاب
((الشُّفْعة)»، فنظرتُ فإذا فيه: عن عبد العزيز بن معاوية، عن أبي عاصم، عن
مالك، عن الزهري، عن سعيدٍ وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وبجنبه عن
أبي إسماعيل الترمذي، عن أبي صالح، عن عبد العزيز بن عبد الله الماجِشُون،
عن مالكٍ به .
وذلك أنه بلغه أن الماحِشُون جوَّده فتوشَّمه أنه عبد العزيز.
فقلت له: قطع الله يَدَ من كتب هذا، ومن يحدّث به، ما حدَّث به
أبو إسماعيل، ولا أبو صالح، ولا الماجشون، فما زال يُداريني، حتى أخذه من
يدي، وانصرفتُ إلى المنزل، فلما أصبحتُ، دَقّ غلامه الباب، فخرجت إليه،
فما زال يَتَلافى ذلك بأنواعٍ من البِرّ.
ورأيتُ في كتابه: عن أحمد بن سعيد الحمَّال، عن قَبِيصة، عن الثوري،
(١) كان في ص ل ك أ: سنة ٣٣٧ وكتبه رقماً في ص، وصوابه: ٣٣٩ كما في «تاريخ
بغداد)) و ((الأنساب)) و((العبر)) و ((سير أعلام النبلاء)) وغيرها.
(٢) القائل هو: الدارقطني، كما في ((سؤالات)) الحاكم له، و «تاريخ بغداد)).

٨٠
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((نَهَى عن بيع
الولاء وعن هِبَتِه)). وکان یکذبُ.
وقال الخطيب: حدث في أيام الحربي، وله بهذا أعظم الفخر، وفيه
[٤: ٢٩٢] دليل على أنه كان في أعينُ الناس / عظيماً، ومحلّه كان عندهم جليلاً.
قال طلحة بن محمد: وكان من جِلّة الناس، ومن أصحابِ الحديث
المجوِّدين، وأحد الحفاظ، وقد حدّث حديثاً كثيراً، وحمل الناس عنه قديماً
وحديثاً.
وسئل عنه أبو علي الهروي فقال: إنه صدوق. وقال الحاكم: قلت: إن
أصحابنا ببغداد يتكلَّمون فيه فقال: ما سمعنا أحداً يقول فيه أكثر من أنه يَرَى
الإِجازة سماعاً، وكان لا يحدّث إلَّ من أصوله.
قال الحاكم: قلت للدار قطني: سألتُ أبا علي الحافظ عنه، فذكر أنه ثقة،
فقال: بئسَ ما قال شيخُنا أبو علي.
٥٥٩٧ - عمر بن الحسن، أبو الخطّاب بن دِحْيَة، الأندلسيّ المحدث،
متَّهم في نقله، مع أنه كان من أوعية العلم.
دخل فيما لا يعنيه، من ذلك: أخبر ينسُب نفسه فقال: عمر بن حسن بن
علي بن محمد بن فَرْح بن خلف بن قُومِس بن مَزْلَال بن مَلآل بن أحمد بن
بَدْر بن دِحية بن خليفة الكلبي، فهذا نسب باطل لوجوه:
٥٥٩٧ - الميزان ١٨٦:٣، تكملة الإكمال ٢: ٦٠، مرآة الزمان ٦٩٨:٨، ذيل الروضتين
١٦٣، وفيات الأعيان ٤٤٨:٣، السير ٣٨٩:٢٢، تذكرة الحفاظ ٤: ١٤٢٠،
العبر ١٣٤:٥، مختصر تاريخ ابن الدبيثي ٩٩:٣، تاريخ الإسلام ١٤١ سنة
٦٣٣، المغني ٤٦٣:٢، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٢٦٠، البداية والنهاية
١٣ : ١٤٤، حسن المحاضرة ١: ٣٥٥، بغية الوعاة ٢١٨:٢.