النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠٣
٥٧٩ - أحمد بن عبد الله بن يزيد بن القاسم الطَّبَرْكِيّ، أحسَبُه الذي
وَضَع هذا: قال أبو الفتح الأزدي الحافظ: أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا
علي بن إسحاق الحَنْظلي، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الحياءُ من الإِيمان، والإِيمانُ في
الجنة، والبَذَاءُ من الجَفَاء، والجَفَاء في النار))، انتهى.
وقال الخطيب في ((الرُّواة عن مالك)): حدثنا عبد الغفار بن محمد
المؤدّب، حدثنا الأزديّ به.
٥٨٠ - / ز - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله (١) الأنماطِي، [١٩٩:١]
أبو الحسن بن المُلاعِب، عن القَطِيعي وابن المظفَّر وغيرهما. وعنه الخطيب
وقال: كان سماعُه صحيحاً، وذكر لي أنه كان يترقَّض. مات سنة تسع وثلاثين
وأربع مئة عن اثنتين وثمانين سنة.
٥٨١ _ ز - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخَمْقُرِيّ(٢) - بمعجمة
وقافٍ مفتوحتين، بينهما ميم ساكنة ـــ سمع من هِبَة الله الشِّيرازي، ومحمد بن
علي البغوي، وأبي بكر السَّمْعاني وغيرهم.
٥٧٩ - الميزان ١: ١١٠، الكشف الحثيث ٤٨، تنزيه الشريعة ٢٩:١.
٥٨٠ - تاريخ بغداد ٢٣٨:٤، تاريخ الإسلام ٤٦٩ سنة ٤٣٩.
. (١) في د: ((أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الأعلى
الهاشمي ... )).
٥٨١ - ذكر هذه الترجمة العراقي في ((ذيل الميزان)) وستتكرر بعد الترجمة [٥٩٥] فانظر
المصادر هناك.
(٢) ضبطه السمعاني في ((الأنساب)) ١٩٥:٥: بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح
القاف ثم راء مهملة. وضبطه ياقوت في ((معجم البلدان)) ٢: ٤٤٤ بضم القاف. وهو
منحوت من لفظ (خمس قُرى).

٥٠٤
روى عنه ابن السَّمْعاني في ((معجمه)) وغيره، وقال: إنه اختلط في آخر
عمره واختلّ، ومات سنة ٥٤٤ وله ثمان وثمانون سنة ..
٥٨٢ - أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو علي الكِنْديّ الخُرَاساني، عُرف
باللَّجْلَاج، له مناكير بواطيل، قاله ابن عدي. ثم قال: حدَّثنا أحمد بن علي
المدائني، حدثنا الكِنْدي، حدثنا علي بن مَعْبَد، حدثنا محمد بن الحَسَن، عن
أبي حنيفة، عن الهيثم الصيرفي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: ((رَخَّص رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في ثمنِ كَلْبِ الصَّيد)». قال: وله
أشياءُ ينفرد بها من طريق أبي حنيفة .
وقال عبد الحق: هذا الحديث باطل، انتهى.
وقال الدارقطني في (غرائب مالك)) وفي ((سؤالات الحاكم)) عنه: اللَّجْلَاُ
ضعيف (١).
٥٨٣ - أحمد بن عبد الله بن مِسْمَار، عن أبي الربيع الزهراني، بخبرٍ
باطلٍ في فضل معاوية، وآخَرَ كَذِبٍ عن الرَّبيع بن سليمان، فهو الآفة. ووَهَّاه
ابن النجَّار، انتهى.
لفظُ ابن النجار في ترجمته بعد ذكر اسمه وأبيه وجدّه: أبو عبد الله
٥٨٢ - الميزان ١: ١١٠، ضعفاء أبي زرعة ٧٢٢:٢، الكامل ١٩٤:١، تاريخ بغداد
٤ :٢١٦، ضعفاء ابن الجوزي ١: ٧٩، المغني ١: ٤٤، الديوان ٦، تاريخ الإِسلام
٢٥٦ الطبقة ٢٨، تنزيه الشريعة ٢٨:١، قانون الموضوعات ٢٣٦، كشف الأستار
عن رجال معاني الآثار ٣.
(١) لم أجده في ((سؤالات الحاكم)) المطبوعة .
٥٨٣ - الميزان ١: ١١٠، المغني ٤٣:١ و٤٤ [حيث إن الذهبي فرّق بين الراوي عن
أبي الربيع والراوي عن الربيع بن سليمان، وجمعهما في («الميزان)) ]، ذيل
الديوان ١٧، الكشف الحثيث ٤٨، تنزيه الشريعة ٢٨:١.

٥٠٥
الدَّيْر عاقُولي، حدَّث عن أبي الربيع الزهراني بحديث موضوع منكر في مناقب
معاوية بن أبي سفيان، رواه أبو عبد الله بن بَطَّة، عن أبي بكر القاسم بن أحمد
الصفَّار، عنه.
ولم أر فيه زيادةً على ذلك، وابن بَطَّة فيه مقالٌ كما سيأتي [٥٠٣٩].
٥٨٤ _ ز - أحمد بن عبد الله بن محمد بن مُشْكَان، أبو مَطَر البَلْخي.
قال مَسْلمة بن قاسم: له / في فضائل الشام أحاديثُ منكرة، وكان في الحديث [٢٠٠:١]
ليس هناك. وقد تقدم قريباً أحمدُ بن عبد الله أبو مَطَر [٥٧٧] فيُحتمل أن يكونا
واحداً.
٥٨٥ - أحمد بن عبد الله الشَّاشِيّ، عن مِسْعَر، قال أبو الفتح الأزدي:
كذّاب، انتهى.
والحديث الذي رواه هو: عن عطية، عن أبي سعيد رضي الله عنه
مرفوعاً: ((إن الله لم يَفْرِض على الملائكة إلَّ الصلاةَ ... )) الحديث. رواه عن
عبد الملك بن زياد الضِّبِّي(١) [٤٩١٢] وهو غيرُ ثقةٍ أيضاً.
٥٨٢ مكرر - أحمد بن عبد الله، كوفي، لا يُدرَى من هو (٢)، عن
نُعيم بن حَمَّاد بخبرٍ منكر، انتهى.
.٠
والخبر المذكور قال الخطيب: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصَّيْمَرِي،
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله المعدَّل، حدثنا ابن عُقْدَة، حدثنا إسحاق بن
٥٨٥ - الميزان ١: ١١٠، ضعفاء ابن الجوزي ٧٩:١، المغني ١ : ٤٤، الديوان ٦، تنزيه
الشريعة ٢٩:١.
(١) كذا ورد في الأصول. وقوله: ((رواه عن)) خطأ، صوابه: رواه عنه، وقوله
(الضبي))، يخالف ما سيأتي من أنه: النصيبي. فليحرر.
(٢) هو اللجلاج، والخبر المذكور ساقه الخطيب في ترجمته في ((تاريخ بغداد))
٤ :٠٢١٦
٠ ٠ص

٥٠٦
إبراهيم بن حاتم الأنباري، حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد الكوفي، مرَّ بنا
بالأنبار، حدثنا نُعَيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا أبو حنيفة، عن
عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نادَى مُنادِي رسولِ الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((لا صلاة إلاَّ بقراءةٍ ولو بفاتحة الكتاب)).
قال الخطيب: تفرَّد به هذا الشيخ عن نُعَيم، ولا يُرْوَى عن أبي حنيفة إلاَّ
بهذا الإِسناد .
٥٨٦ _ ز - أحمد بن عبد الله الكَثِيري، من ولد كَثِير بن شِهاب،
قَزْوِيني، كان أديباً فاضلاً يتشيَّع، وكان زاهداً، وهو القائل:
هل يَصْبِرُ الحُرَّ الكري ـمُ على المُقَامِ بدار ذُلْ
ـلٍ وإِن تَوَغَّرَتْ السُّبُلْ
أم هَلْ يُلامُ على الرَّحِيـ
نقلتُه من كتاب ((التدوين في أخبار قَزْوين)) للرافعي.
٥٨٧ _ ز - أحمد بن عبد الله بن إسماعيل الجُبِّيّ المُقْرِىء الشامي،
من شيوخ أبي علي الأهوازي في القراءات، قال الذهبي: مجهول، زعم
الأهوازيُّ أنه أسنَدَ له القراءاتِ عن ابن شَنَبُوذ، وعن أقدم منه .
٥٨٨ - / أحمد بن عبد الله الأُبُلِّي، عن حُميد الطويل، لا يُعرَف،
[١ : ٢٠١ ]
والخبر باطل كأنه عَمِلَهُ.
٥٨٩ - أحمد بن عبد الله الثَّابِتِيّ، عن أبي القاسم بن حَبَابة. لَيَّنه
٥٨٦ - التدوين في أخبار قزوين ٢ : ٢٧٥ .
٥٨٧ - الإكمال ٢٣٢:٢، الأنساب ٣: ٢٠٤، معجم البلدان ١٢٦:٢، معرفة القراء
٣٣٧:١ و٣٣٩، غاية النهاية ٧٢:١.
٥٨٨ - الميزان ١١١:١، المغني ١: ٤٤، الكشف الحثيث ٤٨، تنزيه الشريعة ٢٩:١.
٥٨٩ - الميزان ١١١:١، تاريخ بغداد ٢٣٩:٤، الأنساب ١٢٨:٣، المغني ١: ٤٤، الوافي=

٥٠٧
الخطيبُ، وهو من أعيان الشافعية، يُكْنَى أبا نَصْر، انتهى.
قال الخطيبُ: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ثابت، أبو نصر البُخاري
الفقيه (١)، قدم بغداد وهو حَدَثٌ، فسمع من ابن حَبَابة والمُخَلِّص وابن أخي
مِيْمِي ونحوهم، ودَرَس الفقه على الشيخ أبي حامد الإِسْفَرَاييني، ولم يزل
ببغدادَ يَدْرُس الفقهَ ويُفْتي(٢)، وحدَّث شيئاً يسيراً عن زاهر بن أحمد السَّرْخَسي
وغيره.
وكان ليّناً في الرواية، كتبتُ عنه. ومات في رجب سنة سبع وأربعين
وأربع مئة (٣) .
٥٩٠ - أحمد بن عبد الله الحافظ، أبو نعيم الأصبهانيُّ، أحد الأعلام،
صدوق، تُكُلِّم فيه بلا حجة، لكن هذه عقوبةٌ من الله لكلامه في ابن مَنْدَه بهوىّ.
قال الخطيب: رأيتُ لأبي نعيم أشياءَ يتساهلُ فيها. منها: أنه يُطْلِقُ في
الإِجازة: أخبرنا، ولا يُبَيِّن. قلت: هذا مذهبٌ رآه أبو نُعَيم وغيره، وهو ضربٌ
من التَّدْليس(١) .
وكلامُ ابن مَنْدَهْ في أبي نُعَيم فظيع، ما أحبّ حكايته، ولا أقبل قولَ كلّ
=
بالوفيات ١٢١:٧، طبقات الشافعية الكبرى ٢٥:٤، توضيح المشتبه ٣٣٣:١
و ٢ :٨٤.
(١) في م: أبو نصر النجار، وهو تحريف.
(٢) (يَدْرُس) ضبطه هكذا في ص بفتح الياء وسكون المهملة .
(٣) في ((الأنساب))، وفاته سنة ٤٤٩، والصواب الأول كما في ((تاريخ بغداد)).
٥٩٠ - الميزان ١١١:١، ضعفاء ابن الجوزي ٧٧:١، التقييد ١٤٤:١، وفيات الأعيان
١: ٩١، السير ١٧: ٤٥٣، تذكرة الحفاظ ١٠٩٢:٣، العبر ٢٦٢:٢، الرواة الثقات
المتكلّم فيهم بما لا يوجب ردهم ٤٩، المغني ١ : ٤٤، الديوان ٦، الوافي بالوفيات
٨١:٧.

٥٠٨
منهما في الآخَر، بل هما عندي مقبولان، لا أعلم لهما ذنباً أكبر من روايتهما
الموضوعاتِ ساكِتَيْنِ عنها.
قرأت بخط يوسف بن أحمد الشِّيرازي الحافظ، رأيت بخط ابن طاهر
المقدسي يقول: أسخن اللَّهُ عينَ أبي نُعيم، يتكلم في أبي عبد الله بن مَنْدَهْ،
وقد أجمع الناس على إمامته! ويَسْكت عن لاحِقٍ، وقد أجمع الناس على كَذِبِهِ!
قلت: كلامُ الأقران بعضِهم في بعض لا يُعْبَأُ به، ولا سيّما إذا لاح لك أنه
العداوةٍ أو لمذهبٍ أو لحسد، لا يَنْجُو منه إلَّ من عَصَم الله، وما علمتُ أن
[٢٠٢:١] عصراً من الأعصار سَلِم أهلُه من ذلك، / سوى النبيّيْن والصِّدِّيقين، ولو شئتُ
السَرَدْتُ من ذلك كراريسَ. اللهم فلا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلًا للَّذين آمنوا، رَبَّنا إنك
رؤوفٌ رحيم.
٥٩١ - أحمد بن عبد الله بن فُلان الأنصاري، عن الفضل بن عبد الله،
انَّهمه الدار قطنيُّ بالوضع، انتھی .
قال الدارقطني: حدثني أبو الحسن محمد بن عبد الله المُزَنِي الْهَرَوي،
حدثنا أبو النَّصْر أحمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا الفضل بن عبد الله بن
مسعود اليَشْكُرِي، حدثنا مالك بن سليمان الهَرَوي، حدثنا مالك، عن نافع، عن
ابن عمر رفعه في قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهُ وتَسْوَةُ وُجُوهٌ، فأما الَّذِينِ ابْيَضَّتْ
وُجُوهُهم﴾: أهلُ السنَّة والجماعة ﴿وأمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوههم﴾: أهلُ
الأهواء والبدع(١).
قال: هذا موضوع، والحملُ فيه على أبي نصر الأنصاري، والفضلُ
ضعيف .
٥٩١ - الميزان ١: ١١٢، الكشف الحثيث ٤٨، تنزيه الشريعة ٢٩:١.
(١) سياق الآية في القرآن الكريم هو بتقديم الذين اسودَّت وجوههم.

٥٠٩
وأخرجه الخطيب في ((الرُّواة عن مالك)) من طريق أبي زُرعة أحمد بن
الحسين الحافظ، حدثنا أبو نَصْر أحمد بن محمد بن عبد الله القَيْسي بِهَرَاة،
حدثنا الفضلُ به. وقال: منكر من حديث مالك، ولا أعلمه يُرْوَى إلاّ من هذا
الوجه .
قلت: ولعل أبا نَصْرٍ هو الأولُ، نُسِب أولاً إلى جده، ويحتمل أن يكون
آخَرَ.
٥٩٢ - أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو الحَسَن البَكْرِيّ، ذاك الكذَّاب
الدجّال، واضعُ القِصَص التي لم تكن قَطّ، فما أجهله وأقلَّ حياءه، وما روى
حرفاً من العلم بسَنَد، ويُكْرَى له في سُوقِ الكُتُبَّن كتابُ (انتقال الأنوار))
و((رأس الغُول)) و((سرّ الدهر)) و ((كتابُ كُلُنْدُجَه)) و((حِصن الدُّولاب)) وكتابُ
(«الحصون السَّبعة وصاحبها هَضَّام بن الجَخَّاف، وحروب الإِمام عليّ معه»،
وغير ذلك، انتهى.
ومن مشاهير كتبه ((الذِّرْوَة في السيرة النبوية))، ما ساق غزوةٌ منها على
وجهها، بل كل ما يذكره لا يخلو من بُطلان، إما أصلاً وإما زيادةً.
* - أحمد بن عبد الله النَّهْرَواني، أبو علي، روى حديثاً فيه: ((في الجنة
نَهْرُ زَيْتٍ»، أنَّهمه / به ابنُ ماكُولا، انتهى (١).
[١ :٢٠٣]
وروى له البيهقي في ((الشُّعَبِ)) حديثاً من روايته عن رَوْح بن عُبادة، وعنه
الفضل بن عبد الله بن مسعود اليَشْكُرِي وقال: تفرَّد به النَّهْرَوَاني وهو مجهول.
٥٩٢ - الميزان ١١٢:١، المغني ١: ٤٥، السير ٣٦:١٩، الكشف الحثيث ٤٨، الأعلام
١ :٠١٥٥
(١) ((الميزان)) ١١٢:١، وهو أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع، النهرواني، أبو بكر،
ويقال: أحمد بن عبد الله بن نصر، كما سيأتي [٨٨٢].

٥١٠
٥٩٣ - ز - أحمد بن عبد الله بن محمد بن الحُسَين بن عَمِيرة(١)،
أبو المطرِّف، الأديبُ البَلَنْسِيّ. روى عن أبي الخطّاب بن وَاجِب،
وأبي الرَّبيع بن سالم، وأبي علي الشَّلَوْبِين(٢)، وأبي محمد بن حَوْطِ الله في
آخرين. روى عنه ابنه أبو القاسم، وطاهر بن علي، وأبو جعفر بن الزُّبير،
وآخرون.
قال ابن عبد الملك: كان في أول أمره شديدَ العناية بالرِّواية، فَأَكْثَر من
سماع الحديث، ثم نظر في المعقولات، ومال إلى الأدب فبرع فيه، حتى صار
من أكابر المُجِيدين في النظم والنثر والمكاتبات، وأَنْشَدَ له من قوله:
عِيْدي الذي لشهودِهِ تَكْبِيرِي
كَبَّرْتُ للبُشْرِى أَتَتْ، وسَمَاءُها
مختصَّةٌ بزيادة التَّكْبِيرِ
وكذلك الأعيادُ سُنَّهُ يومِها
قال: وقَدِمَ تُونِسَ فلزم الزهّاد والصالحين، ثم خدم بالكتابة عند الملوك،
وكان يُعاب عليه محبّةُ العلوم القديمة، ويتعاطى منها ما أخلَّ به في معتَقَده،
والله أعلم بسرِیرته .
وكان مولده في رمضان سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، ومات بتُونِس في
ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وست مئة، قال: وذُكِر لي أنه تغيّرت حاله في
آخر عمره وانْتُتِن.
٥٩٣ - تحفة القادم ٢٠٩، عنوان الدراية ٢٩٨، الوافي بالوفيات ١٣٣:٧، الإحاطة بأخبار
غرناطة ١: ٦٠، الديباج المذهب ٢٠٦:١، بغية الوعاة ١: ٣١٩.
(١) عَمِيرة: شكله في ص بفتح العين.
(٢) الشَّلَوِيْن: ضبطه ابن خلكان في ((الوفيات)) ١: ٣٨٢ بفتح المعجمة واللام، وسكون
الواو وكسر الموحدة وسكون المثناة التحتية وبعدها نون.

٥١١
٥٩٤ - أحمد بن عبد الله بن سليمان، أبو العلاء، المَعَرِّي اللغوي
الشاعر. روى ((جُزءاً)) عن يحيى بن مِسْعَر، عن أبي عَرُوبة الحرَّاني. له شِعْرٌ
يدل على الزَّنْدَقة، سُقْتُ أخبارَه / في ((تاريخي الكبير))، انتهى.
[٢٠٤:١]
هو أحمد بن عبد الله بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن أحمد بن
سُليمان بن داود بن المطهّر بن زياد بن ربيعة، أبو العلاء المَعَرِّي اللُّغَوي،
الشاعرُ المشهور، وكان عَجَباً من الذكاء المُفْرِط، والاطلاع على اللغة.
ولد سنة ثلاث وستين وثلاث مئة، وجَدِر في السنة الثالثة من عمره فعَمِي
منه، فكان يقول: لا أعرفُ من الألوان إلَّ الأحمر، وأخذ العربية عن أصحاب
ابن خالَوَيه، وعلى والده، ومحمد بن عبد الله بن سعد النحوي ..
وكان قانعاً باليسير، له وقفٌ يَحْصُل منه في العام نحو ثلاثين ديناراً، قرَّر
منها لمن يخدُمه النصفَ، وكان غذاؤه العَدَس، وحلاوته التِّينَ، ولباسه القُطْنَ،
وِفِراشه لَُاداً.
وكان لا يحمل منّة أحد، ولو تكسَّب بالمدح والشعر لنال دُنيا ورياسة.
وسافر إلى بغداد سنة ٣٩٩، فسمعوا منه ديوانه المعروف ((بسَقْطِ الزَّنْد)»
وعاد إلى المعرَّة سنة أربع مئة، فلزم منزله، وسمَّى نفسه رَهْنَ المَحْبِسَينِ، يعني
منزلَه وبَصَرَه، وقُصِد من النواحي، ويقال: إنه كان يحفظ ما يَمُرُّ بسَمْعه.
وسمع من يحيى بن مِسْعَر التَّوخي صاحبِ أبي عَرُوبة (جُزءاً))، ومن
أبي الفتح محمد بن الحسين صاحب خَيْثَمة، وصار يُمْلي تصانيفه، ومكث
بضعاً وأربعين سنةً لا يأكل اللحم.
٥٩٤ - الميزان ١١٢:١، تاريخ بغداد ٢٤٠:٤، معجم الأدباء ٢٩٥:١، إنباه الرواة
١: ٨١، وفيات الأعيان ١١٣:١، السير ١٨ :٢٣، تاريخ الإِسلام ١٩٨ - ٢٢٠ سنة
٤٤٩، الوافي بالوفيات ٩٤:٧. وانظر ((تعريف القدماء بأبي العلاء)).

٥١٢
ويُرَوى أن صالح بن مِرْداس قصد المعرَّة وحاصرها، فعصى أهلُها عليه ثم
فتحها، فخرج إليه أبو العلاء ومدحه بأبياتٍ فوهبها له، وكان لا يأكل إلاّ في
مَغَارَةٍ وحده منفرداً، وكان يعتذر إلى مَنْ يرحل إليه من الطلبة بأنه كان ليس له
سَعَةٍ، وأهلُ اليَسَار بالمَعَرَّةِ يُعْرَفون بالبُخل.
وقال غَرْسُ النِّعْمة ابنُ الصَّابىء: حدثني الوزير أبو نَصْر بن جَهِيرٍ، حدَّثنا
أبو نصر المَنَازِي (١) الشاعر قال: اجتمعت بأبي العلاء المعرّي فقلت له: ما هذا
الذي يُرْوَى عنك ويُحْكَى؟ قال: حَسَدوني وكَذَبوا علي، فقلت: على ماذا
حسدوك، وقد تركتَ لهم الدنيا والآخرة؟ فقال: والآخرةَ أيضاً! وتألَّم.
قال السِّلَفي: من عجيبٍ رأي أبي العلاء تركُه تناولَ كلِّ / مأكولٍ لا تُنْبِه
الأرضُ شَفَقَةً على الحيوانات، حتى نُسِب إلى التََّرْهُم، وأنه يرى رأي البَرَاهِمة
في إثبات الصانع وإنكارِ الرُّسُل، وفي شِعْره ما يدل على هذا المذهب، وفيه ما
يدل على غيره، وكان لا يثبت على نِحْلَةٍ، ولا يبقى على قانونٍ واحد، بل
يَجْرِي مع القافية إذا حَصَلت كما تجيء، قال: فأنشدني رئيس أَبْهَرَ أبو المكارم
الأسدي، أنشدنا أبو العلاء لنفسه:
[١ :٢٠٥]
وقالوا: لا نبيَّ ولا کتابُ
أقَرُوا بالإِله وأثبَتُوهُ
رُوَيْدَكُمُ فقد بطل العِتَابُ
ووَطْءُ بناتنا حلٌّ مباحٌ
فِمُذْ سمعوا صَلِيل السيف تابُوا
تمادوا في الضلال فلم يَتُوبوا
قال السَّلَفي: ومما يدل على صحة عقيدته، ما سمعت الخطيب حامد بن
بَخْتِيار التُّمَيري، سمعت القاضي أبا المهذَّب عبدَ المنعم بن أحمد السَّرُوجي،
سمعت أخي أبا الفتح، دخلت على أبي العلاء بالمعرة في وقتِ خلوةٍ بغير علم
منه، فسمعته يُنْشِد شيئاً، ثم تأوَّه مراتٍ وتلا آياتٍ، ثم صاح وبكى، وطرح
(١) المَنازِي: شُكل في ص بفتح الميم والنون وبعد الألف زاي مكسورة.

٥١٣
وجهه على الأرض، ثم رفع رأسه ومَسَح وجهه وقال: سبحان مَنْ تكلَّم بهذا في
القِدَم، فصبرتُ ساعة ثم سلَّمت عليه، فردَّ وقال: متى أتيتَ؟ فقلت: الساعةَ،
فقلتُ: أرى في وجهك أَثَرَ غَيظ، فقال: لا يا أبا الفتح، بل تلوتُ شيئاً من كلام
الخالق، وأنشدتُ شيئاً من كلام المخلوق، فلَحِقني ما ترى. فتحقَّقْتُ صحةً
دینه وقوةً یقینه .
قال السّلَفي: وسمعت أبا المكارم بأَبْهَر - وكان من أفراد الزَّمان، ثقةً
مالكيَّ المذهب - قال: لما توفي أبو العلاء اجتمع على قبره ثمانونَ شاعراً،
وخُتم في أسبوع واحد عند القبر مئتا خَتْمة .
قال السِّلفي: سمعتُ أبا زكريا التِّبْرِيزي يقول: لما قرأت على أبي العلاء
بالمعرة قوله :
يدٌ بِخَمْسٍ مِىءٍ مِن عَسْجَدٍ فُدِيَتْ ما بالُها قُطِعَتْ فِي رُبْعِ دينارٍ
تناقُضِّ ما لنا إلَّ السُّكُوت له وأنْ نَعُوذَ بمولانا من النارِ
/ سألته عن معناه فقال: هذا مِثْلُ قولِ الفقهاء: عبادةٌ لا يُعْقَل معناها.
[٢٠٦:١ ]
قال السَّلَفي: إن كان قال هذا الشعر معتَقِداً معناه: فالنارُ مِأواهُ، وليس له
في الإِسلام نصيب، هذا إلى ما يُحكى عنه في كتاب ((الفُصُول والغايات))، وكأنه
معارَضَةٌ منه للسُّوَر والآيات، فقيل له: ليس هذا مثل القرآن، فقال: لم تَصْقُلْه
المحاريبُ أربع مئة سنة .
قال السِّلَفي: وفي الجملة، كان من أهل الفضل الوافر، والأدب الباهر،
والمعرفةِ بالتَّسَب وأيام العرب، قرأ القرآن برواياتٍ، وسمع الحديثَ بالشام على
ثقات، وله في التوحيد وإثباتِ النبوةِ وما يَحُضّ على الزهد شعرٌ كثير،
والمُشْكِلُ منه ــ على زَعْمِه - له تفسير.
روى عنه أبو القاسم التَّنوخي وهو من أقرانه، والخطيبُ أبو زكريا

٥١٤
التِّبريزي، وغالبُ بن عيسى الأنصاري، والخليلُ بن عبد الجبار القَزْويني،
وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر وآخرون.
وقال ابن الجوزي: حُدِّثْتُ عن أبي زكريا التِّبْريزي قال: قال لي المَعَرّيُّ
مرة: ما الذي تعتَقِد؟ قال: فقلت: اليومَ يظهر ما يُخْفِيه، فقلت له: ما أنا إلاَّ
شاٌّ، قال: وهكذا شيخُك.
وقال أبو يوسف عبد السلام القَزْويني: اجتمعت به مرة فقال لي: لم أَهْجُ
أحداً قط، قال: فقلت له: صَدَقْتَ إلَّ الأنبياءَ، فتغير وجهُه.
وقال التِّبْرِيزي: لما مات أَنْشَد على قبره أربعةٌ وثمانون شاعراً بمرائي فيه،
من جُمْلتها لعليّ بن هَمَّام :
إن كنتَ لم تُرِقِ الدِّماءَ زهادةٌ فلقد أَرَقْتَ اليوم من جَفْنِي دَمَا
وقال هلال بن الصابىء في ((تاريخه)): بقي خمساً وأربعين سنة لا يأكلُ
اللحم، ولا البيض، ولا اللَّبَن، ويقتصر على ما تُنْبِت الأرض، ويلبس خَشِن
الثياب، ويُديم الصوم. قال: ولقيه رجل فقال: ما لك لا تأكل اللحم؟ قال:
أَرْحَم الحيوان، قال: فما تقول في السِّباع التي لا غِذاء لها إلاَّ الحيوان؟ فإن
كان ذلك من جهة الخالق، فما أنت بأرأفَ منه، وإن كان من جهة الطبيعةِ فما
أنت بأحذَقَ منها ولا أتقِنَ عملاً.
[٢٠٧:١] قلت: ومعنى هذا الكلام / دارَ بين المعرِّي وبين أبي نصر بن
أبي عمران الإِماميّ، وكان الداعيَ إلى مذهب الفاطميين، فراسل المعريَّ يسأله
عن سبب تركه اللحمَ، فأجابه بما ذَكَر من الرأفة، فردَّ عليه بنحو ذلك .
وقد طالعتُ ما دار بينهما، واستفدت منه فيما يتعلَّق بترجَمة المعري، أنه
ذَكَر عن نفسه قال: قُضِي عليَّ وأنا ابنُ أربع لا أُفرَّقُ بين البازِل والرُّبَع، قال:
ومُنِيت في آخِرِ عمري بالإِفعاد، وحَكَم الله عليَّ بالإِزهاد، فصِرتُ من العِدا في
جهاد.

٥١٥
وقال في جوابه عن ترك أكل اللحم: قالوا: إن كان ربّنا لا يريد إلاَّ
الخير، فالشر لا يخلو من أمرين: إما أن يكون عَلِمَهُ أَوْ لا، وعلى الأوَّل فإن
كان يريده فيجب أن يُنْسَب الفعل إليه، وإن كان بغير إرادته جازَ عليه ما لا يجوز
على أصغر الأمراء، لأنه لا يَرْضى أن يُفْعَل في ولايته ما لا يريد، وهذه عُقْدَةٌ قد
اجتهد المتكلِّمون في حلِّها فأَعْوَزَهم .
وقال في هذه الرسالة: إنه لما بلغ ثلاثين عاماً، سأل رَبَّه أن يَرْزُقُه صومَ
الدهر ففعل، وظن أن اقتناعَه بالنَّبات يُثْبِت له جميلَ العاقبة، ثم قال: والذي
حثَّني على ذلك، أن لي في السَّنَةِ نَيِّفَاً وعِشرين دِيناراً، فإذا أخذ خادمي نصفَه،
بقي لي ما لا يَقِي، إلى أن قال: ولستُ أريد في رزقي زيادةً، ولا أُوْثر لسُقْمِي
عِيَادة .
ومات في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربع مئة، ومن شعره المُؤْذِن
بانحلاله في كتابه «لْزُوم ما لا يَلْزَم)»:
قِرانُ المُشْتَرِي زُحَلاً يُرَجَّى
تقضَّى الناسُ جِيلاً بعد جِيْلٍ
لإيقاظ النَّواظِرِ من كَرَاها
وخُلِّفت النجومُ كما تَرَاها
وأُوْقِعَ بالخَسَارِ من اقتراها
تقدَّم صاحبُ الثَّوراة مُوسَى
فقال رجالُه: وَحْسِيٌّ أتاهُ
وما حَجِّي إلى أحجارٍ بَيْتٍ
/ إذا رَجَع الحكيمُ إلى حِجَاهُ
ومنه :
وقال الآخَرون: بل اقْتَرَاها
كُؤُوسُ الخَمْرِ تُشْرَب في ذُرَاها
تهاوَنَ بالشَّرائع وازْدَرَاها
كَسْبَ الفوائد لا حُبَّ التِّلاواتِ
للعُرْبِ إِلَّ بأحكام النُّبُوَّاتِ؟!
وإنما حُمِّل الثَّوراةَ قارِئَها
وهل أُبيحت نساءُ الرُّوم عن عُرُضٍ
ومنه :
أَتَى عيسى فبطَّلَ شَرْعَ موسى
وجاءَ محمدٌ بصلاةٍ خَمْسٍ
[٢٠٨:١]

٥١٦
فَضلَّ القومُ بعدَ غدٍ وأمْسٍ
وقالوا: لا نبيِّ بَعْدَ هذا
فما تُخْلِيك من قَمرٍ وشَمْسٍ
ومَهْما عِشْتَ في دُنياك هذِي
وإن قلتُ الصحيحَ أَطَلْتُ مَمْسِي
إذا قلتُ المُحالَ رفعتُ صوتي
ومنه :
هَفَت الحنيفةُ، والنصارى ما اهْتَدَتْ
ويهودُ حَيْرَى، والمَجُوسُ مضلَّلَهْ
اثنان أهلُ الأرض: ذُو عَقْلٍ بلا
دِيْنٍ، وآخَرُ دَيِّنٌ لا عَقْلَ لَهْ
ومنه :
دينٌ وكُفْرٌ وأنباءٌ يقالُ وفُرْ قانٌ يُنَصُّ وَتَوراةٌ وإنجيلُ
فهل تفرَّدَ يوماً بالهُدَى جِيلُ
في كل جِيْلٍ أباطيلٌ يُدانُ بها
وأشعارُه في المدح والغزل والرثاء التي في ((سَقْط الزَّنْد)) في نهاية
الجودة، وأما في «لُزُوم ما لا يَلْزَم))، وفي (استَغْفِر واستَغْفِري))، فمتوسّط،
وتصانيفُه في اللغة والأدب أكثر من مئتي مجلَّد.
٥٩٥ _ ز - أحمد بن عبد الله بن المَنْبِجِيّ الخَوَّاص، روى عن
يعيشَ بن هشام. قال الدارقطني في ((الغرائب)): ضعيفٌ.
وسيأتي في يعيشَ بنِ هشام [٨٦٦٧].
* - ز - أحمد بن عبد الله الشَّيْبَاني، رَوَى عن عبد الله بن الزُّبير، عن
[٢٠٩:١] مالك. له ذكر / في ترجمة عبد الله بن الزبير [٤٢٤١] وقد تقدَّم في ترجمة
أحمد بن عبد الله الجُوبَاري [٥٦٦] أن ابن كَرَّام كان إذا رَوَى عنه قال: حدَّثنا
أحمد بن عبد الله الشَّيباني، فهو هذا.

٥١٧
٥٨١ مكرر - ذ - أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن شِمْر البَهُوْنيّ،
روى عنه ابن السَّمْعاني وقال: اختلط في آخر عُمره، حكاه ابن نُقْطَة .
٥٩٦ - ذ - أحمد بن عبد الله، شيخ للحسن بن علي العسكري. قال
ابن النجار: شيعي.
قلت: لفظ ابن النجار: أحمد بن عبد الله الشيعي، حدَّث عن الحَسَن بن
علي العَسْكري.
ثم ذكر بسنَدٍ له مُسَلْسَل بأشهَدُ بالله، إلى أن وصل إلى محمد بن علي بن
الحسين بن الحَسَن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي
قال: أشهدُ بالله لقد حذَّثني أحمدُ بن عبد الله الشِّيعي البغدادي قال: أشهدُ بالله
لقد حذَّثني الحَسَن بن علي العسكري قال: أشهدُ بالله لقد حدَّثني أبي عليٌّ بن
محمد، أشهدُ بالله لقد حدثني أبي محمدُ بن علي بن موسى الرِّضا.
فذكره مُسَلْسَلا بآباء عليّ بن موسى إلى علي قال: أشهدُ بالله لقد حدثني
محمد رسول الله قال: أشهدُ بالله لقد حدَّثني جِبْرِيل قال: أشهَدُ بالله لقد حذَّثني
ميكائيل قال: أشهدُ بالله لقد حدَّثني إسرافيل عن اللَّوح المحفوظ أنه قال:
يقول الله تبارك وتعالى: ((شاربُ الخَمْرِ كعابِدٍ وَثَن)).
وهذا المتن بالسند المذكور إلى علي بن موسى، أخرجه أبو نُعيم في
((الحلية)) بسندٍ له فيه من لا يُعْرَف حاله إلى الحَسَن العسكري أيضاً، لكن لم
يذكر فيه إلاَّ جِبْريلَ، قال: ((يا محمد إن مُدْمِنَ الخمر كعابِدٍ وَثَن)).
٥٨١ - مكرر - ذيل الميزان ٩٧، التحبير للسمعاني ٢: ٤٤٤، معجم البلدان ١: ٦١٢[ وضبطه
يسكون الهاء، وفتح الأول والثالث. يعني: البَهْوَني]، تكملة الإكمال ١: ٤٣٧، طبقات
الشافعية الكبرى ٢٠:٦، تبصير المنتبه ١٧٤:١. وهو الخمقري الذي استدركه،
المصنف في [٥٨١] فاستدراكه هناك وهَم لأنه مذكور في «ديل الميزان» للعراقي.
٥٩٦ - ذيل الميزان ٩٩، حلية الأولياء ٢٠٣:٣.
.............

٥١٨
والمتن أورده ابن حبان في ((صحيحه)) من حديث ابن عباس، وفي سنده
مقال.
٥٣١ مكرر - ز ذ - أحمد بن عبد الله بن سعيد بن كَثِير الحِمْصِي، قال
عبد الحقّ في ((الأحكام)): مجهول.
٥٩٧ _ ز ذ - أحمد بن عبد الله بن زِياد الدِّيْبَاجي، روى عن أيوب بن
سليمان، وعنه علي بن أحمد بن مروان. جَهَّله ابن القطان.
٥٩٨ - ذ - أحمد بن عبد الباقي بن أحمد العَطَّار، عن أبي طالب بن
غَيْلان، قدح أبو المعمَّر الأنصاري في عدالته فيما ذكر ابنُ السَّمْعَاني فقال: كان
يشرب الخمر إلى أن ماتَ.
قلت: وله روايةٌ أيضاً عن الجوهري وغيره، روى عنه أبو المعمَّر
وأبو العلاء بن عقيلٌ
وغيرهما، ومات سنة عشرين وخمس مئة، وله ست
(١)
وثمانون سنة. ذكره ابن النجَّار.
٥٩٩ - ذ - أحمد(٢) بن عبد الباقي، أبو بكر بن البَطِّي، أخو
أبي الفتح محمد، المسند العالي الإِسناد.
٥٣١ - مكرر - ذيل الميزان ٩٦، وقد مرّ باسم: أحمد بن سعيد بن عبد الله بن كثير،
وهو هو .
٥٩٧ - ذيل الميزان ٩٦.
٥٩٨ - ذيل الميزان ٩٩، السير ١٩: ٥٣٠، الوافي بالوفيات ١٢:٧.
(١) في ص أد،: ((أبو العلاء بن عفيف)) وفي ط ك: ((عقيل)) وهو الصواب، وهو
محمد بن جعفر بن عقيل، أبو العلاء، توفي سنة ٥٧٩، كما في ((السير)) ٢١: ٩١.
٥٩٩ - ذيل الميزان ٩٩، تكملة الإكمال ٤١٨:١، مختصر تاريخ ابن الدبيثي ١٩٢:١،
الوافي بالوفيات ١٣:٧ .
(٢) هذه الترجمة والتي قبلها هي في ط في ٢١٠:١ بعد ترجمة أحمد بن عبد الرحمن
البيروتي، فقدمتهما مراعاة للترتيب .

٥١٩
قال ابن النجار عن البَنْدَنِيجي: إنه قَدَح فيه، وقال: كان سيِّىء الطريقة،
سمع من الحُسَين بن طلحة النِّعالي، وجعفر السرَّاج، وأبي القاسم الرَّبَعي
وغيرهم. روى عنه البَنْدَنِيجي وابن الأخضر، ومات سنة خمس وسبعين وخمس
مئة .
٦٠٠ - أحمد (١) بن عبد الرحمن البَيْرُوتي، عن الأوزاعي، لا يُدْرَى من
ذا، انتهى
/ ذكره ابن عساكر في («تاريخه)»، ورَوَى من طُرُقٍ ثلاثة إلى أحمد بن [٢١٠:١]
بِشْر بن حبيب الصوري: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن البَيْرُوتي قال: انصرفت
يوماً من الكُتّاب، فرأيت الأوزاعيَّ قاعداً على باب الصغير، فقال لي: يا أحمد
جِئْني بماءٍ حتى أتوضأ.
٦٠١ - أحمد بن عبد الرحمن الكَفَرْتُؤْثِي، ولقبه جَحْدَر (٢)، قال ابن
عديّ: ضعيف يسرق الحديث.
حدثنا زيد بن عبد العزيز الموصلي، حدثنا أحمد جَحْدر، حدثنا بقية،
عن الأوزاعي، عن ابن جُرَيج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً:
(مَجُوسُ هذه الأمة الذين يكذِّبون بالقَدَر، إنْ مَرِضوا فلا تعودوهم)». وحدثناه
ستةٌ قالوا: حدثنا ابن مُصَفَّى، حدثنا بقية. ورواه محمد بن حِمْيَر، عن بقية.
٦٠٠ - الميزان ١١٥:١، المغني ١ : ٤٦، ذيل الديوان ١٧، ذيل الميزان ١٠٠.
(١) هذه الترجمة في ط في ٢٠٩:١ قبل ترجمة أحمد بن عبد الباقي، فأخرتها مراعاة
للترتیب، وأشار إليه في ص.
٦٠١ - الميزان ١١٥:١، ثقات ابن حبان ٣٥:٨، الكامل ١٨٦:١، ضعفاء ابن الجوزي
١: ٧٥، المغني ١: ٤٥، الديوان ٧، نزهة الألباب ١: ١٦٢، تنزيه الشريعة ١: ٣٠.
(٢) وأبوه عبد الرحمن الكفرتوثي يلقب أيضاً: جحدر، قاله المصنف في «نزهة
الألباب)).

٥٢٠
وحدثنا زيد / بن عبد العزيز، حدثنا جَحْدَرُ، حدثنا بقية، عن الأوزاعي،
[١ : ٢١١]
عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: ((الجنةُ دارُ
الأَسْخِياء)). وقد رُوِي هذا، عن بقية، عن يوسف بن السَّفْرِ، عن الأوزاعي.
ويوسفُ ساقط، ورواه البابْلُتِّي وهو واهٍ، عن الأوزاعي أيضاً.
حدثنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا جَحْدر، حدثنا بقية، عن ثور،
عن خالد بن مَعْدَان، عن معاذ مرفوعاً: ((لو يعلمُ الناس ما لهم في الحُلْبَة
لاشتروها بوَزْنها ذَهَباً)). ورُوي نحوه عن عُثْبة بن السَّكَنِ، عن ثَور، انتهى.
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، فكأنه ما عَرَفه، لأنه سَمَّى أباه عبد الله بن
الحارث وقال: لم أر في حديثه ما في القَلْبِ منه إلَّ ما حدَّثناه زيد بن
عبد العزيز.
قلت: فذكر حديث ((الجنةُ دارُ الأسخياء)) المتقدّمَ وقال عَقِبَهُ: هذا حديثٌ
منکر .
٦٠٢ - أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطي، شيخ لا يعرف إلاّ من جهة
المُفِيد. رَوَى عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، فذكر خبراً موضوعاً،
انتھی .
والحديث المذكور قرأتُه على أحمد بن الحَسَن، أخبركم محمد بن غالي،
أخبرنا أبو الفَرَج بن الصَّيقَل، عن أبي المكارم اللَّان، أن أبا علي الحدَّاد
أخبره، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد هو المُفِيد، حدثنا
أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم الأحول، عن
٦٠٢ - الميزان ١١٦:١، المؤتلف للدار قطني ٤ :٢١٧٣، تاريخ بغداد ٤: ٢٤٤، المنتظم
٦: ٩٠، الموضوعات ٢١٩:٣، ضعفاء ابن الجوزي ١ : ٧٥، المغني ٤٦:١،
الديوان ٧، تاريخ الإسلام ٥٣ الطبقة ٣٠، تنزيه الشريعة ١: ٣٠.
.. .. .....

٥٢١
أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «الموتُ
كفَّارةٌ لكل مسلم)).
رواه الخطيب في ((التاريخ)) عن أبي نعيم فوافَقْناه بعُلُوْ.
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من هذا الوجه وقال: هذا حديث
لا يصحّ.
قلت: وسبقه إلى ذلك ابن طاهر فبالغ في إنكاره. وقد رواه عن يزيد بن
هارون أيضاً مُفَرِّجُ بن شُجاع الموصلي، ومن طريقه أخرجه الدارقطني في
(المؤتلف والمختلف))، والدِّيْنَوَري في ((المُجالسة))، كلاهما عن أبي علي بن
الصوَّاف، عنه، وهو في ((فوائد)) أبي علي المذكور.
قال الخطيب: ومُفَرِّجُ مجهول، والحديث عن / یزیدَ شاٌ.
[٢١٢:١]
قلت: وقد جمع شيخنا الحافظ أبو الفضلِ بنُ العراقي طُرَقه في ((جزء))،
والذي يصح في ذلك حديث حَقْصَة بنتِ سيرين، عن أنس رضي الله عنه بلفظ:
((الطاعونُ كفَّارةٌ لكل مسلم)) أخرجه البخاري.
وقال الخطيب في ترجمة السَّقَطي: حدثني عبد العزيز بن علي قال: سئل
المُفِيد عن السَّقَطي، فذكر أنه سمع منه سنة خمس وتسعين ومئتين قال: وكان
له في ذلك الوقت مئة وخمس سنين. قال الخطيب: وهذا السَّقَطي لا يُعرف إلاَّ
من جهة المفيد، وليس بمعروف عند أهل النقل .
قلت: ووجدت بخط مَنْ يُوثَق به من المتأخرين، أن الأزدي وَهَّاه.
وسيأتي للمتن طريقٌ أخرى في ترجمة نَصْر بن جَمِيل [٨١١٠] من
روايته، عن حفص بن عبد الرحمن، عن(١) عاصم.
(١) في ص أ: ((حفص بن عبد الرحمن بن عاصم)) وهو خطأ.

٥٢٢
* - ز - أحمد بن عبد الرحمن البَهُوني، تقدم في أحمد بن عبد الله
[٥٨١] و [بعد ٥٩٥].
٦٠٣ _ ز - أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أبو بكر العَلَوي الزَّيْدي
المروزي الشافعي الواعظ، روى عن أبي منصور نافلةِ الكُرَاعِي، وعنه ابن
السَّمعاني، وابن عساكر، وقال: إنه كان غير مَرْضيّ الطريقة.
٦٠٤ - ذ - أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن الطَّرائفي، عن تَمَّامٍ وابن
أبي نصر وغيرهما، وعنه الخطيب وابنُ الأكفاني وغيرهما.
قال عبد العزيز الكثَّاني: كان مغفَّلاً، قُرِىء عليه: حدَّثكم عبد الرحمن بن
أبي نصر، حدثنا حَدِيدُ بن جعفر، حدثنا خَيْمة. فلم يشعر بذلك، وقد سمع
من ابن أبي نصرٍ ومن حديدٍ، جميعاً، عن خَيْثَمة، ثم وصفه بالشُّحِّ المُغْرِط.
وقال ابن صابر عن النَّسِيْب(١): ما كان إلَّ ثقة. توفي سنة ٤٥٧.
٦٠٥ - أحمد بن عبد الرحمن الجُرْجاني الهاشمي. قال الإِدريسي: كان
يَكْذب، حدَّث عن الأصَمّ وأقرانِهِ، ثم ارتفع إلى محمد بن المسيّب الأَرْغِياني
[٢١٣:١] وغيره / ممن لم يدركهم.
٦٠٦ - أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرَّقِّي، عن الرَّبيع المُرادي
٦٠٣ - مختصر تاريخ دمشق ١٥٠:٣.
٦٠٤ - ذيل الميزان ١٠٠، ثبت الكتاني ٣٦٤.
(١) النَّسِيب: هو علي بن إبراهيم بن العباس، أبو القاسم العلوي الدمشقي، محدّث
ثقة، توفي سنة ٥٠٨. وترجمته في ((العبر)) ١٧:٤، و((السير)» ٣٥٨:١٩.
٦٠٥ - الميزان ١ :١١٦، تنزيه الشريعة ٣٠:١.
٦٠٦ - الميزان ١١٦:١، الموضوعات ١٣٦:٣، ضعفاء ابن الجوزي ١: ٧٥، المغني
٤٦:١، الديوان ٧، الكشف الحثيث ٤٩، تنزيه الشريعة ٣٠:١، قانون
الموضوعات ٢٣٦.