النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ الثالث: تراجم جديدة مستقلة مستدركة على ((الميزان)) و ((ذيله)) للعراقي، صاغها الحافظ بنَفْسِه وخطَّها بقلمه، ونَفَسُّه فيها مختلف عن نفَس الحافظ الذهبي، وذلك جليٌّ لمن أكثر القراءة لهما حتى ارتوى من مَعِيْنِهما، فإنه يميّز عندئذ عباراتهما وأساليبهما بعضها من بعض. ورمْزُ هذه التراجم في قسم الأسماء (ز)، وأما في قسم الكنى والمبهمات فعلامتها خلوُّها من الرمز، كما تقدم في المبحث السابق. وقد وضّح الحافظ هذه الأنواع الثلاثة من الزيادات، بقوله في المقدمة (١): ((ثم إني زدتُ في الكتاب جملة كثيرة، فما زدته عليه من التراجم المستقلّة جعلتُ قُبالته أو فوقه ( ز). ثم وقفت على مجلَّد لطيف لشيخنا حافظ الوقت أبي الفضل ابن الحسين جعله ذيلاً على ((الميزان)»، فعلَّمت على ما ذكره شيخنا في هذا (الذيل)) صورة ( ذ) إشارة إلى أنه من ((الذيل)) لشيخنا. وما زدته في أثناء ترجمةٍ ختمتُ كلامه - أي الذهبي - بقولي: (انتهى) وما بعدها فهو كلامي)). أهـ. وقد ظهرت براعة الحافظ وسعة حفظه واطلاعه في القسمين الأول والثالث، أكثر من الثاني، فإنك إذا قرأت بعض تراجم «الميزان)) ظننت لأول وهلة ألا زيادة عليها، ثم إذا قرأت زيادة الحافظ ابن حجر أو تعقُّبه تغيّرت نظرتك . فالذهبي رحمه الله - فيما يبدو لي - لم يرد البسط والتوسع، وإنما أراد أن يكون كتابه ((الميزان)) وسطاً بين الاختصار والتطويل، ولذا وجد الحافظ ابن حجر طريقاً ممهداً للتعقب والزيادة عليه ولا سيما فيما يتعلق بالجرح والتعديل اللذين عليهما مدار الكتابين. فقد فات الحافظَ الذهبي في تراجم عديدة أقوالٌ مهمةٌ للنقاد في المترجم، استدركها عليه الحافظ ابن حجر رحمهما الله تعالى، وهذا أمرٌ جليٍّ لا يحتاج لبيان، فالكتاب فائض بأمثلة ذلك. (١) ص ١٩٢ و ١٩٣. ١٠٢ ومع حرص الحافظ ابن حجر على استيعاب أقوال النقاد في المترجم إلاَّ أنه فاته من ذلك شيء في مواطن سيأتي ذكرها في المبحث الثامن. كما أن الحافظ الذهبي اختصر في كثير من الأحيان أقوال العلماء، اختصاراً مخلاً، أثار حفيظة الحافظ ابن حجر - وهو محقٌّ في ذلك - فتعقبه منتقداً ومصححاً، انظر مثلاً التراجم: قبل ١٩٧٦، ٣٣٣٦، ٥٦٢٩، ٦١١٧ مکرر . كما أنه وهِم أحياناً في عزو الأقوال إلى غير أصحابها، أو نسب أقوالاً لنفسه هي لغيره، فتتبعه الحافظ ابن حجر في ذلك معيداً النقد لأربابه والحق إلى نصابه، انظر مثلاً التراجم: ٢٦٥٨، ٤١٦٧، ٦٠٩٣، ٠٨١١١ وقد تتبع الحافظُ ابنُ حجر الحافظَ الذهبيَّ في إشارته لبعض الأحاديث إشارة موجزة لا تفي بالمطلوب، فأخذ يذكر ما أشار إليه الذهبي ولم يذكره، أو ذكر جزءاً منه ولم يتمه، كما في التراجم: ٣٥٤٣، ٤١٣١، ٤٨٧٣، ٦٤٩٧، ٧٥٨٤. وغيرها. هذا ما يتعلق بإضافات ابن حجر على تراجم («الميزان»، وأما ما أضافه من عنده فكان له منه تكلف تارة وتألق تارات أخر، فقد استدرك على الذهبي كثيراً من تراجم الشيعة، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، حيث إنه لا رواية لهم في كتب السنة، ثم كأنه تنبّه لذلك فتوقف، فهذا من التكلف، وكذا اعتباره قول ابن حبان في ((ثقاته)) في الراوي: ((يخطىء)) و((يغرب)) سبباً كافياً لإِيراده في ((اللسان)) كما سيأتي في المبحث السادس. ومن إضافات ابن حجر ترجمته لبعض من أشار الذهبي أو هو نفسه إلى ضعفه في أثناء التراجم، إلاّ أنه فاته جماعة من هؤلاء، كما ذكرت في المبحث القادم . ١٠٣ · وهذه الأنواع الثلاثة من الإضافات استمدها المؤلف من شيخه العراقي في كتابه «ذيل الميزان)). ومن إضافاته رحمه الله توسعه في بابي الكنى والمبهمات، فقد أضاف إلى باب الكنى تراجم كثيرة تربو على المئين، ثم أعقب رحمه الله باب الكنى بباب المبهمات متوسعاً ومتفنناً فيه، مقسّماً إياه إلى ثلاثة فصول تقدم ذكرها في المبحث الأول، مبيّناً إجحاف الذهبي به إجحافاً أشد من إجحافه بباب الكنى. قال رحمه الله في أول باب المبهمات(١): ((قد أجحف المصنف بهذا الباب أكثر مما أجحف بالكنى، مع الاحتياج إلى استيعابهما، فقال لمّا فرغ من الكنى: ذِكْرُ من عرف بأبيه، فذكر عدداً قليلاً، فالزائد منه على ما في ((التهذيب» ثلاثة عشر نفساً . ثم قال (يريد الذهبي): فصلٌ، فذكر قليلاً ممن ذُكر بلفظ النسب أو بالإِضافة، والذي زاد منه على ((التهذيب)) اثنان، وهما: البزار صاحب ((المسنَد)) والكلبي، وممن أضيف إلى غيره واحد، وهو غلام خليل. وقد استوعبت ما اشتمل عليه ((اللسان)) إلّ ما شدَّ عني سهواً)). أهـ. وهذا من تألقه وبراعته رحمه الله، فإن للكنى والمبهمات أهمية لا يعرفها إلَّ المحققون المنقبون، على أنه كانت له أوهام في باب الكنى، كما ذكرته في المبحث الثامن. وقد تألق الحافظ رحمه الله وأبدع في كثير من التراجم التي صاغها بنفْسه متحرراً من متابعة ((الميزان)) فقد رجع فيها إلى مراجع لم يرجع إليها الذهبي، واستخلص بمنقاش الجِهْبِذ المطّلع المتقن المتفنن من بطون كتب الصحابة، والتراجم، والمناقب، والأنساب، والمشتبِه، والعلل، والسؤالات، والتواريخ، والوفيات، والمعاجم، والمشايخ، والأثبات، والسنن، والأحكام، والشروح، (١) ٩ :١٩٥. ١٠٤ والمستخرجات، والمسانيد، والأجزاء، والأمالي، والفوائد، والرحلات، والأطراف، والموضوعات بنوعيها، والمصطلح، تراجم وأخباراً ونتفاً تتعلق بالمجروحين في مظانها وغير مظانها . بل توسع في ذلك حتى وصل إلى كتب اللغة، والأدب، والشعر، والرقائق، والأخلاق، والعقائد، والتفاسير، على نحو مدهِشٍ مبدع، فلله دره كم أعجز من بعده! وقد ذكرت شيئاً من أهم مصادره في المبحث القادم .. وأحب التنبيه إلى أنه جرت عادة الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في (فتح الباري)) و((هدي الساري)) و((تهذيب التهذيب)) و((لسان الميزان)) وغيرها من كتبه أن يتصرف في بعض الألفاظ، اختصاراً، أو تبديل لفظ بلفظ، أو إيراد العبارة بالمعنى منسوبة لقائلها، رعاية منه للمقام في سبك العبارة وصوغها وإدراجها متسقة مع ما قبلها أو ما بعدها، أو لكونه ينقل في كثير من الأحيان من حفظه، فلا يلتزم بحرفية ما ينقله تماماً، وإنما يلتزم أن لا يخرج عنه جزماً، وإن غيّر عبارة صاحب القول، فهذا مما ينبغي لحاظه عند عزو الحافظ ابن حجر ما ينقله إلى قائله أو ناقله. المبحث السادس: من مصادر الزيادات في ((اللسان)): تقدم آنفاً إبداع الحافظ رحمه الله وبراعته وتفننه في رجوعه إلى مصادر كثيرة، مختلفة الفنون، متنوعة المواضيع، والأنواع، بمنقاش الجهبذ المنقب المتفحص ومصباح العلامة المطلع المتفنن. ويمكن توضيح أهم مصادره في أربعة نقاط : ١ - أكثر الحافظ من الرجوع للكتب التالية: تواريخ ابن معين والبخاري وابن أبي حاتم، تاريخ الأندلس لابن الفرضي، الصلة لابن بشكوال، تكملة الكامل لابن طاهر المقدسي، تاريخ الإِسلام للذهبي، تاريخ بغداد للخطيب ١٠٥ البغدادي، تاريخ مصر لابن يونس، الرواة عن مالك للدارقطني، الرواة عن مالك للخطيب البغدادي، الصلة لمسلمة بن القاسم، غرائب مالك للدارقطني، الوشي المعلَّم للعلائي. ٢ - اعتمد الحافظ في الغالب عند ترجمته لشيعي على كتب تراجم الشيعة للنجاشي والطوسي وابن عُقدة وعلي بن الحكم وابن فَضّال والكَشّي وابن بانُويه(١) والمازَنْدَراني وغيرِهم. فابتدأ الحافظ الكتاب بترجمة: أبان بن أرقم الأسدي، وهو من رجال الشيعة في كتاب الطوسي، واستمرّ في النقل من كتبهم، إلى أن توقف فجأة عند ترجمة الحسين بن علي بن الحسين بن موسى [٢٥٨٨](٢) ولا أدري سببَ توقفه، ولعله خشي الإِطالة، فإن غالب هؤلاء لا رواية لهم في كتب أهل السنة . ٣ - اعتمد الحافظ كثيراً على كتاب ((الثقات)» لابن حبان، حيث اعتبر قول ابن حبان في الراوي: ((يخطىء)) و ((يغرب)) وما شابههما كافياً لإِيراد ترجمته في ((اللسان))، مع أنه اعتبره في مقدمة الكتاب من الجرح المبهم الذي يتوقف فيه، قال في مقدمة الكتاب(٣): ((وهذا أيضاً مما ينبغي التوقف فيه، فإذا جُرِح الرجلُ بكونه أخطأ في حديث، أو وَهِمَ، أو تفرَّد، لا يكون ذلك جرحاً مستقراً، ولا يُرَدّ به حديثه)). (١) قال سلمان: كذا سماه الحافظ، وصوابه: ابن بابويه، بالباء الموحدة. وهو مُنْتَجَبُ الدين علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه، أبو الحسن بن أبي القاسم ابن أبي الحسين الرازي القمّي. ترجمه الرافعي في ((التدوين)) ٣٧٢:٣، والسخاوي في (التوبيخ)) ص ٥٨٠ و٦٣٢، والخوئي في ((معجم رجال الشيعة)) ٨٧:٢، وعباس القمي في ((الكنى والألقاب)) ١٧٤:٣. (٢) نعم تعرّض لبعض التراجم فيما بعد كما في [٥٤٨٧]، ولكنها قليلة جداً. (٣) ص ٢١٤. ١٠٦ وقول ابن حبان: ((يغرب)» إن أراد به التفرّد فهو جرح مبهَم، وإن أراد أنه يروي الغرائب والمناكير، فقد قال الذهبي في ترجمة أحمد بن عَتَّاب المروزي (٦٢٩): «ما كلُّ من روى المناكير يضعَّف)). ٤ - من مصادر الزيادات أيضاً: بعض من أشار الذهبي أو الحافظ نفسه إلى ضعفهم في أثناء التراجم، فتَّعهم الحافظ وأفرد لهم تراجم مستقلَّة، مثل التراجم: ٣٨، ٥٧٦، ٧١٥، ١١٠٧، ١٢٢٤، ١٤٧١، ١٦٣٢، ٢١٤٥، ٤١٩٤، ٦٨٤٥، ٦٨٩٨، ٧٠٣١، ٧٢٨٤، ٧٤١١، ٧٤١٣، ٧٤٢٢، ٧٦٤٨، ٧٦٧٩، ٧٩٨٠، ٨٠٤٥، ٨١٨٠، ٠٨٢٢٨ لكن فاته جماعة من هؤلاء لم يفرد لهم ترجمة، مثل : - أحمد بن عبد الله الزَّينبي، في ترجمة صِدّيق بن سعيد (٣٩٢١). - أحمد بن محمد بن فِراس، في ترجمة بِشْر بن عبد الوهاب (١٤٨٥). - أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، في ترجمة عُبَيد الله بن ضِرار (٥٠١٨) . - أوس بن نَعَام، في ترجمة مُشمْرَج بن حُمران (٧٧٥٦). - جُمَيْع بن عَفّاق، في ترجمة صبَّاح بن يحيى (٣٩٠٠). - خالد بن عبد الله القُشَيري، في ترجمة أحمد بن سعيد بن فَرْضَخْ (٥٣٠). - سعيد بن إسحاق، في ترجمة علي بن يونس المديني (٥٥٢٧). - شَبَّاك بن عائذ، في ترجمة عَمْرو بن الحَزَوَّر (٥٧٩٣) .. - سليمان بن شعبة، في ترجمة عمارة بن عُقبة الحنفي (٥٥٦٥). - الضحاك بن عبد الله الهندي، في ترجمة عبد السلام بن محمد البغدادي (٤٧٧٣). - طلحة بن صالح، في ترجمة عجلان بن سمعان (٥١٧٥). ١٠٧ - عبد الله بن الزبير، في ترجمة ملحان بن عَرَكي (٧٩٠٩). - علي بن أبي طالب البَعْلي، في ترجمة علي بن أبي طالب القرشي (٥٤٢٠). - عَمَّار بن عُقبة، في ترجمة عبد العزيز بن عبد الله (٤٨١٧). - محمد بن بدر المَلَطي، في ترجمة كثير بن الربيع السُّلَمِي (٦٢٠٠). - محمد بن إبراهيم بن عبد الملك، في ترجمة علي بن محمد التُّجِيبي (٥٤٨٥). - محمد بن منصور، في ترجمة عبد السلام بن محمد البغدادي (٤٧٧٢) . - محمد بن يوسف الصابوني، في ترجمة محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي (٦٧٥٢). - نصر بن سالم، في ترجمة مُشَمْرَج بن حُمران (٧٧٥٦). المبحث السابع: فوات ((اللسان)): بالنظر في المبحث السابق، يَرِدُ هنا سؤال: هل فات الحافظَ في ((اللسان)) أحدٌ من الضعفاء؟ والجواب: نعم، قد فاته كثير ممن تُكلُّم فيهم، لم يَرد لهم ذكر في ((اللسان))، بعضهم من المتقدّمين وغالبهم من المتأخرين، فلم يقصد الحافظ رحمه الله الاستقصاء أو الاستيعاب، ولا ادّعاه أو اشترطه، قال في ترجمة محمد بن أحمد السَّاوي (٦٤٤٩): ((ولا أدّعي الاستيعاب)). فيخطىء من يظن أن ((اللسان)) استوفى تراجم جميع الرواة الضعفاء. وأسرُدُ هنا أسماءَ من وقفتُ عليه منهم في أثناء مراجعة الكتب من غير قصد لذلك، فمنهم : ١٠٨ ١ - أحمد بن سعيد بن محمد بن بِشْر القرطبي ابن الحصّار المتوفى سنة ٣٩٢، قال ابن الفَرَضي(١): لم يكن بالضابط لما كَتَب. ٢ - أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبدون الملقّب الحاشر، من شيوخ الشيعة، أكثر الرواية عن دَعْلج وطبقته(٢). ٣ - أحمد بن علي بن محمد اللبّاد، قال ابن ماكولا(٣): شيخ مجهول، لا بأس به، روى عن علي بن الحسن بن شقيق، وحدث عنه أبو إسحاق الماشي. ٤ - بُجَير بن أبي أُنيسة، أخو زيد. قال ابن سعد(٤): كان ضعيفاً، وأصحاب الحدیث لا یکتبون حديثه. ٥ - بكر بن شعيب الدمشقي. قال ابن الفَرَضي(٥): زعم عبيد الله بن عمر القيسي أنه حدّثه عن أبي زرعة، ولقيه أبو عبد الله بن مُفرِّج وكَتَب عنه وحكى أنه لم تكن له سنّ يجوز أن يحدّث بها عن أبي زرعة. ٦ - جرير بن أبي جرير، جهَّله أبو حاتم في ترجمة هشام السختياني(٦). ٧ - حسان بن قتيبة بن الحَسْحَاس، مجهول(٧). (١) تاريخ علماء الأندلس ٧٣:١. (٢) تبصير المنتبه ٣٩٢:١. (٣) الإكمال ٧: ١٩٤. (٤) الطبقات الكبرى ٧: ٤٨٤ . (٥) تاريخ علماء الأندلس ٢٩٧:١. (٦) الجرح والتعديل ٩: ٧٢. (٧) الإصابة ٢ : ٦٨ . ١٠٩ ٨ - الحسن بن علي بن جبريل الصاغَرْجِي الدِّهْقان، كان من أصحاب أبي حنيفة، حسن العشرة، ذا فضل وكرم، لا بأس به إلاّ أنه لم يكن من أهل صناعة الحديث(١). ٩ - الحسن بن فرقد، ضعَّفه ابن عدي(٢). ١٠ - حسن بن نِمْس. قال ابن الجزري: مجهول(٣). ١١ - الحكم الكوفي، من شيوخ الشيعة(٤). ١٢ - خالد بن محمد، أبو وائل البصري، يروي عن أبي عاصم وأهل العراق، يُغْرِب (٥). ١٣ - سُكَّرة بنت عبد الله، الملقبة قَطر النَّبَات. ذكرها ابن الكيال في المختلطين(٦). ١٤ - سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت. قال المزي: لا أعرفه(٧). ١٥ - طاهر بن حاتم. قال الطوسي: غالٍ كذاب (٨). ١٦ - عامر بن حماد، رُمي بالإِرجاء(٩). (١) الأنساب ٢٥٣:٨. (٢) الكامل ٤١:٢ . (٣) غاية النهاية ١٧:٢. (٤) المؤتلف للدار قطني ٤ : ١٨١٠. (٥) الثقات لابن حبان ٢٢٦:٨. (٦) الكواكب النيرات ٤٤٩ . (٧) نصب الراية ٣٢٥:١. (٨) رجال الطوسي ٣٧٩ . (٩) طبقات الأصبهانيين لأبي الشيخ ٦:٢. ------ ١١٠ ١٧ - العباس بن محمد بن إبراهيم الهاشمي، أبو الفضل. قال مسعود السِّجْزِي: كان الغالب عليه الغفلة (١). ١٨ - عبد الرحمن بن حزم الكوفي، عن أنس، وعنه أبو حنيفة، مجهول(٢) . ١٩ - عبد الرحمن بن علي بن رمضان المصري. قال ابن غلام الزهري: (٣) ليس بالمَرْضي (٣). ٢٠ - عبد الرحمن بن محمد الشيرازي، أبو طالب الصوفي. قال الخطيب: كذاب (٤). ٢١ - عبد الله بن محمد الدَّغْشِي، ضعفه أبو العرب التميمي(٥) . ٢٢ - عبد الله بن مُرَّة، كان قَدَرياً (٦). ٢٣ - عبد الله بن مِهْران الأسدي، مجهول(٧). ٢٤ - عبد الملك بن سفيان الثقفي. قال الحسيني: مجهول(٨). ٢٥ - عبد الواحد بن بكير بن جعفر الجرجاني. قال ابن عدي: حدَّث عن أبيه عن الثوري بأحاديث لا يتابعه أحد عليها(٩). (١) سؤالات مسعود السجزي ٦٤ . (٢) تعجيل المنفعة ٢٤٧ أو ٧٩١:١. (٣) سؤالات حمزة ٢٤٠. (٤) مختصر تاريخ دمشق ١٥ :٣١ . (٥) رياض النفوس ١ : ٣٩٤. (٦) تاريخ علماء مصر لابن الطحان ٧٥. (٧) مختصر اختلاف العلماء للجصاص، كتاب الحدود، المسألة (١٣٩٦). (٨) تعجيل المنفعة ٢٦٥ أو ١: ٨٢٨. (٩) الكامل ٢: ٤٠ . ١١١ ٢٦ - عُبَيد بن رَزِين اللاذقي، عن إسماعيل بن عياش، مجهول(١). ٢٧ - عَبِيس بن هشام الناشري، من شيوخ الشيعة(٢). ٢٨ - عطية بن سعيد الأندلسي، اتهمه ابن الجوزي بسرقة الحديث ووضعه(٣) . ٢٩ - علي بن الحسن العطار الدمشقي، سيء السيرة(٤). ٣٠ _ علي بن نصر بن هارون، أبو الحسن الواعظ، قال ابن النجار: (٥) کان یتشيّع(٥) .. ٣١ - علي بن يحيى ابن الطَّرَاح، قال ابن النجار: كان صدوقاً، ولم يكن يعرف شيئاً من علم الحديث(٦) .. ٣٢ - عمر بن أبي عثمان الشِّمَّزي، أحد متكلمة المعتزلة(٧). ٣٣ - عيسى بن خالد اليمامي، عن مالك، مجهول(٨). ٣٤ - غياث بن محمد، مجهول، حدث عنه سليمان بن أحمد الملَطي وهو غير موثّق(٩). (١) ذيل ديوان الضعفاء ٤٦ . (٢) الإِكمال ٦: ٨٠. (٣) تنزيه الشريعة ٨٥:١. (٤) مختصر تاريخ دمشق ١٧ :٢١٩. (٥) ذيل تاريخ بغداد ٤ :٢٤٥. (٦) ذيل تاريخ بغداد ٤ : ٣٠٦. (٧) الإكمال ٤ : ٥٣٢. (٨) ذيل الديوان ٥٣ . (٩) الإكمال ٦ :١٣٢. ١١٢ ٣٥ - فَرُون أبو عمرو اللخمي، حدَّث عن أبين بن سفيان. حديثه يدلّ على لِينه، قاله أبو العرب التميمي(١). ٣٦ - فُؤْرَش المقرىء، عن نصرويه السيقلي، مجهول كشيخه(٢). ٣٧ - قُرَيْب، أحد رؤساء الخوارج(٣). ٣٨ - القاسم بن القاسم السِّيَاري، كان يدعو إلى مذهب الجبر (٤). وأسرُدُ بقيةَ من وقفتُ عليهم هنا بإيجازٍ مع ذكر المصدر: ٣٩ - محمد بن إبراهيم بن أحمد (العِقد الثمين ١ : ٣٩٣). ٤٠ - محمد بن أحمد بن إسماعيل الفقيه (المنتخَب من السِّياق ٣٧). ٤١ - محمد بن أحمد بن أبي بكر (العقد الثمين ٢٨٧:١). ٤٢ - محمد أحمد السَّلِيطي (سؤالات مسعود السجزي ٧٣). ٤٣ - محمد بن أحمد العسقلاني (غاية النهاية ٨٢:٢). ٤٤ - محمد بن أحمد الورَّاق (الصلة ٢: ٥٣٦). ٤٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن الفضل (المنتخب من السياق ٣٨). ٤٦ - محمد بن أسعد (العقد الثمين ١ :٤٢٢). ٤٧ - محمد بن أيوب (العقد الثمين ٤٢٢:١). ٤٨ - محمد بن حسان السَّمْتِي (سؤالات السُّلَمي ٣٠٣). ٤٩ - محمد بن حرب (الإكمال ١٣٦:٦). ٥٠ - محمد بن حمزة الخراساني (عِلل أحمد للمرُّوْذِي ٤٥). ٥١ - محمد بن حمزة بن المُغَلِّس (تاريخ الإِسلام سنة ٤١٥). (١) طبقات علماء إفريقية ١٧٧ . (٢) غاية النهاية ١٣:٢ . (٣) الإِكمال ١٠٩:٧. (٤) الإكمال ٤ :٥٠٩. ١١٣ ٥٢ - محمد بن دَاب (المشتبه ٢٨٠). ٥٣ - محمد بن ساعدة (ذيل الديوان ٦٣). ٥٤ - محمد بن سعدون العَبْدَرِي (سير أعلام النبلاء ١٩ : ٥٧٩). ٥٥ - محمد بن سَلَّم البخاري (توضيح المشتبه ٢٢١:٥). ٥٦ - محمد بن سليمان بن عبد الله الدَّيْلَمي (رجال النجاشي ٢ :٢٦٩). ٥٧ - محمد بن شَهْمَرْد (ذيل الديوان ٦٤). ٥٨ - محمد بن طلحة بن يحيى (تهذيب التهذيب ٩: ٢٣٩). ٥٩ - محمد عامر الأَنْطَاكي (الإِكمال ٢: ٤٦٤). ٦٠ - مَحْمُويَهْ والد محمد (الموضوعات ٣: ٢٢٠). ٦١ - مَسْرُوح بن سَنْدَر (المؤتلف للدار قطني ١٣١٢:٣) .. ٦٢ - مَسْلمة بن جابر اللَّخْمي (تاريخ الإِسلام ٣٠٦ الطبقة ٢٩). ٦٣ - المُفَضَّل بن سَلْم (تاريخ بغداد ١٢٢:١٣). ٦٤ - منصور بن محمد الأصبهاني (المغني في الضعفاء ٢: ٦٧٨). ٦٥ - مهاجر بن عمير (فتح الباري ١١ : ٢٣٦). ٦٦ - موسى بن وصيف (تنزيه الشريعة ١٢١:١). ٦٧ - النعمان بن أبي شيبة (ديوان الضعفاء ٤١٢). ٦٨ - هارون بن نُجَيد (ذيل ميزان الاعتدال ٤٤٧). ٦٩ - هاشم بن الحارث (ثقات ابن حبان ٩: ٢٤٤). ٧٠ - يحيى الكُزْدي (الجرح والتعديل ١٣٧:٨). ٧١ - أبو بكر الدَّرْغَاني (التحبير للسمعاني ٢٦٢:٢). ٧٢ - أبو عبد الله الجَلَّب (التحبير للسمعاني ٢٦٥:٢). ٧٣ - أبو عبد الملك المَلَشُوني (رياض النفوس ٤٠١:١). ١١٤ ٧٤ - أبو نصر (تذكرة الحفاظ ٢: ٧٤٨)(١). المبحث الثامن: المآخذ على الحافظ في ((اللسان)): ١ - عدم تنبُّهه لبعض أوهام من سبقه: فمع تنبُّه الحافظ وتنبيهه على كثير من أوهام من سبقه إلاّ أنه فاته من ذلك شيء، كأن يقع للعقيلي أو ابن عدي أو ابن الجوزي وهَم فيسري على الحافظ الذهبي وعليه، أو عليه فقط، انظر: مثلاً التراجم: ٣١١٠، ٤٢٨٤، ٤٢٩١، ٤٤٥٦، ٤٧٦٩، ٥٥٤٧، ٦٣١٨. ومن ذلك متابعته لشيخه العراقي في تسميته لكتابي الذهبي ((الديوان)) و(ذيله)) ((بالمغني))، وذلك في كتابه ((ذيل الميزان))، انظر التراجم: ٦٢، ٨٢، ٩٢، ١٠٠، ١١٢٨، بعد ١٣٢٨، ٣١٩٣. وقد وقع ذلك منه في غير ((اللسان))، انظر مثلاً: ((تعجيل المنفعة)) ١٤ أو ٢٥٧:١. أضف إلى ذلك أوهاماً قليلة للحافظ فيما ينقله من نصوص أو يصدره من أحكام، انظر مثلاً: ٢١٩٠، ٤٧٧٠، ٤٧٩٨. (١) قال سلمان: صدر في غرة ذي الحجة من سنة ١٤١٨ كتاب ((ذيل لسان الميزان» لفضيلة الشيخ الشريف حاتم العَوْني حفظه الله، استدرك فيه مؤلفه - بدون قصد الاستقصاء - على الحافظ ابن حجر رحمه الله سبعاً وثلاثين ومئتي ترجمة، ذكر أن الحافظ فاته ذِكْرها في ((اللسان)) مع كونها على شرطه . كما ذكر حفظه الله في آخر مقدمته أنه: كان يظنّ أن ((اللسان)» قطع لسان من أراد الزيادة عليه، وأنه لم يترك لمن بعده فيه مقالاً، وأنه كان يسمع نحو ذلك من أهل العلم وطلبته . وقد تقدم أن الحافظ رحمه الله لم يرد الاستيعاب ولا ادعاه، فالتذييل على كتابه يكون من باب الجمع والتصنيف لا من باب الاستدراك، كما يكون بأضعاف العدد المذكور، لمن توجه لذلك متقصياً مستقصياً، والله أعلم. ١١٥ ٢ - فواته بعض كلام النقاد في المترجم: فمع حرص الحافظ على استيعاب ذلك، واستدراكه على الذهبي شيئاً كثيراً من ذلك، إلاّ أنه فاته منه النزر اليسير، انظر مثلاً التراجم: ٢٢٠١، ٢٩٤٩، ٣١٠٩، ٣١١٧، ٣٢٤٤، ٤٣٣٩، ٤٦٣١، ٥١٧٧. ٣ - ترجمته للراوي لمجرد وصف ابن حبان له في ((ثقاته)) بأنه ((يغرب)) (يخطىء)): وقد تقدم ما يرد عليه في المبحث السادس(١)، ولعله خاف أن يُستدرك علیه. ٤ - اهتمامه بذكر كلام ابن حبان في المترجم أكثر من غيره: أُغرم الحافظ في (اللسان)) بالنقل من كتاب ((الثقات)) لابن حبان، وحرَص على بيان ذكر ابن حبان للمترجم في ((ثقاته))، أو ذكر كلامه فيه، واعتمد عليه اعتماداً كبيراً، جعله يغفُل أحياناً عن كلام البخاري أو أبي حاتم أو ابنه في المترجم، مع أهميته، فلا يذكره، انظر مثلاً التراجم: ١٣٣٧، ٢٦٠٤، ٢٨٩٦، قبل ٤٠٠٦، ٤٦٣١، ٥٠٣١، ٥١٧٠، ٥٢٣٧، ٠٥٢٥١ ومع ذلك فقد فاته ما حرص عليه، انظر مثلاً الترجمة: ٤٦٢٠، إلاَّ أن ذلك نادر لا حکم له . ٥ - اختصاره المُجْحِف: لام المؤلفُ الذهبيَّ في مواضع عديدة على اختصاره المجحف، كما تقدم في المبحث الخامس(٢)، إلاّ أنه وقع في تلك اللَّمَة في القليل النادر، انظر مثلاً الترجمة: ٣٧٨٧ . ٦ - ترجمته لمن ليس على شرطه: حيث ترجم الرواة مترجمين في (تهذيب الكمال))، كما ترجم لبعض الصحابة، وكلا الفريقين، قد اشترط ألا (١) ص ١٠٥ و ١٠٦. (٢) ص ١٠٢. :. ١١٦ يترجم لهم، كما تقدم بيانه مع الأمثلة في المبحث الثالث(١). ٧ - فواته بعض تراجم «الميزان)»: إلَّ أن مرجع ذلك في الغالب إلى اختلاف نسخ ((الميزان)) كما تقدم ذكره مع الأمثلة في المبحث الثالث(٢). ٨ - توسعه في ذكره من لا رواية له أو من جُرح بأدنى جرح: فأما الأمر الأول فمثاله: المبتدعة الذين لا رواية لهم والفقهاء والشعراء والصوفية ونحوهم، وقد سبقه إلى ذلك الذهبي في ((الميزان)) فانتقده السبكي في ((طبقاته))(٣) و ((قاعدة في الجرح والتعديل)» (٤) بأن مَنْ لا رواية له لا مدخل له في ((الميزان)) ولا معنى لذكره فيه. ومن بعده أبو عمرو بن المرابط محمد بن عثمان(٥). وقد تبع ابنُ حجر الذهبيَّ في ذلك كما صرَّح في مواطن متعددة، تقدم ذكرها في المبحث الثالث(٦). وقد نافح عن الذهبي وعنه تلميذه الحافظ السخاوي في كتابيه ((الإعلان بالتوبيخ)»(٧) و ((فتح المغيث))(٨)، وبيَّن أن ذلك من باب النصيحة، وأسهب في ذلك وتوسع. (١) ص ٩٢ - ٩٥. (٢) ص ٩٠ - ٩٢. (٣) ٨٨:٨. (٤) ((أربع رسائل في علوم الحديث)) ص ٤٦. (٥) (الإعلان بالتوبيخ)) ٤٦٠ أو ٥٠. (٦) ص ٩٥ - ٩٧ . (٧) ٤٦٠ - ٤٧٤ أو ٥٠ - ٥٩. (٨) ٤: ٣٦٣ و٣٦٤. ١١٧ وأما الأمر الآخر من توسعه في ذكر من طُعن فيه بأدنى جرح، فهذا مما يؤخذ عليه، فما كل جليل طُعن فيه يذكر مع الكذابين والوضاعين والواهمين، وإلاّ للزم ذكر الأئمة الأربعة والبخاري وأضرابهم، ((ومن ذا الذي من ألسن الناس يسلَمُ!». ولعله خشي من الاستدراك عليه، كما قال في ترجمة إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد (٩٩٩)، أو أراد أن يكون كتابه جامعاً لكل من تُكلّم فيه ولو بغير حق، لكن هذا يستلزم ما سبق من ذكر أئمة أجلاء، كما أنه لم يقصد الاستيعاب، فلا خشية من الاستدراك عليه. ٩ - ترجمته لكثير من الشيعة ممن لا رواية لهم في كتب أهل السنة: وذلك في زياداته على («الميزان»، وقد تقدم بيان ذلك وأمثلته في المبحثين الخامس والسادس (١ ١٠ - اضطرابه في رمزي (ذ) و(ز): إذْ فاته أن يرمز لكثير من التراجم المزيدة من قبله برمز (ز)، أو رمز لها بـ (ذ)، ولم يرمز لتراجم مستمدة من («ذيل الميزان)» بـ (ذ)، ورمز لتراجم بـ (ذ) و (ز) معاً كما تقدم في المبحث الرابع (٢)، وحقها ( ذ) فقط، إلاَّ أن ذلك كان منه في أول الكتاب حَسْب . ١١ - إيراده لعواليه ومسموعاته: مع أنه انتقد صنيع الحافظ المزي ذلك في ((تهذيب الكمال))، في فاتحة كتابه ((تهذيب التهذيب))(٣)، قائلاً: ((إن ذلك بالمعاجم والمشيخات أشبه منه بموضوع الكتاب))، والحق أنها لم تكثر منه كثرتها من الحافظ المزي رحمهما الله تعالى. (١) ص ١٠٢ و ١٠٥. (٢) ص ٩٧. (٣) ١ : ٣. ١١٨ ١٢ - عدم تحريره لبابي الكنى والمبهمات: وذلك في القسم الثاني من الكتاب(١)، فقد وقع له في كلا البابين أخطاء وأوهام وتحريفات كثيرة، حتى إنه يسبق إلى النفس أن الحافظ كتبهما مسوّدةً على عجالة ولم يبيِّضهما، أو كتبهما من حفظه ولم يراجعهما فيحررهما . وقد ذكر العلامة القسطلاني في مقدمة شرحه (إرشاد الساري)) (٢): أن الحافظ ابن حجر رحمهما الله تعالى كان كثيراً ما يقول عن ((فتح الباري)): ((أوةُّ لو تتبعت الحوالات التي تقع لي فيه، فإن لم يكن المحال به مذكوراً أو ذُكر في مكان آخر غير المحال عليه، ليقع إصلاحه))، ثم قال القسطلاني: ((فما فعل ذلك، فاعلمه، وكذا ربما يقع له ترجيح أحد الأوجه في الإِعراب أو غيره من الاحتمالات أو الأقوال في موضع، ثم يرجّح في موضع آخر غيرَه، إلى غير ذلك مما لا طعن عليه بسببه، بل هذا أمر لا ينفك عنه كثير من الأئمة المعتمدین)) . اهـ. فلعل ما وقع منه في (اللسان)) يشبه ما كان منه في ((فتح الباري))، والعلم عند الله، وقد حرّرتُ وصححتُ ما اهتديت إليه وتركت الباقي غُفْلاً، كما ذكرت في موضعه . المبحث التاسع: ثناء الأئمة على ((اللسان)): تبوَّأَ كتابُ ((لسان الميزان)) مكانة سامية من بين كتب تراجم الضعفاء، بل صار عمدة في معرفة المجروحين ممن ليس في ((تهذيب الكمال)) مع ما تميَّز به من النقد والتحقيق والتصويب شأنَ سائر مصنفات الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، فلا غرو أن ينال إعجابَ الأئمة العلماء منذ ظهوره. (١) تقدم بيان أقسام الكتاب في المبحث الأول ص ٨٤ - ٨٦. (٢) ١ : ٤٢ . ١١٩ ١ - فكان من أوائل المغتَبِطين به شيخُه الإِمام الحافظ زين الدين العراقي، فقد كتب بخطه على نسخة من ((اللسان)): ((كتاب ((لسان الميزان)) تأليف الحافظ المتقن، الناقد الحجة، شهاب الدين أحمد بن علي الشافعي، الشهير بابن حجر، نفع الله بفوائده، وأمتع بعوائده))(١). ٢ - وقال الإِمام المحدث المؤرخ تقي الدين الفاسي في ((العقد الثمين))(٢) في ختام ترجمة أحمد بن عبد الله بن عياض المكي: «لخصتُ هذه الترجمة من ((لسان الميزان)) لصاحبنا الحافظ أبي الفضل العسقلاني، أمتع الله بحياته، وهذا الكتاب اختصَر فيه («الميزان)» للذهبي، وزاد عليه زياداتٍ في أثناء التراجم، وزياداتٍ بتراجم مستقلّة، وهو کتاب بدیع)). ٣ - وقال الإِمام المحدّث برهان الدين الحلبي سِبْط ابن العَجَمي في مجموع له في ترجمة ابن حجر (٣): ((وهذا الرجل في غاية ما يكون في استحضار الرجال والكلام فيهم، وله مؤلفات كثيرة في تراجمهم، وله كتاب ((لسان الميزان)) كتابٌ حسنٌ فيه فوائدُ». ٤ - وقال الإِمام محب الدين ابن الشِّحنة: بلغني عنه (الحافظ ابن حجر) أنه قال: ((إن أحسن مؤلفاتي ((الشرح)) و ((تغليق التعليق)) و((اللسان)) (٤). ٥ - ونقل الإِمام السخاوي عن شيخه الحافظ ابن حجر قوله(٥): ((لستُ براضٍ عن شيء من تصانيفي، لأني عملتها في ابتداء الأمر، ثم لم يتهيأ لي من (١) الجواهر والدرر ٢٦٨:١. (٢) ٣ : ٦٠. (٣) الجواهر والدرر ٢٩٧:١. (٤) الجواهر والدرر ٣٢٩:١. (٥) الجواهر والدرر ٦٥٩:٢. ١٢٠ يحرّرها معي، سوى ((شرح البخاري)) و((مقدمته)) و((المشتبِه)) و((التهذيب)) و ((لسان الميزان)). انتهى. لكن الحافظ لم يكن راضياً عن بنية التراجم في ((اللسان)) لاختلاف ترتيب محتوى التراجم من ترجمة إلى أخرى، ولذلك كان يقول (١): ((لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أتقيَّ بالذهبي ولجعلتُه كتاباً مبتكراً». ٦ - وقال الإِمام الحافظ المؤرخ شمس الدين السخاوي في ((فتح المغيث)»(٢) في أثناء كلامه عن ((الميزان)): ((والتقط شيخنا منه مَنْ ليس في ((تهذيب الكمال)) وضمَّ إليه ما فاته من الرواة والتتمّات، مع انتقاد وتحقيق في كتاب سماه (لسان الميزان)) مما كتبتُه وأخذتُه عنه، وعمَّ النفع به)). ٧ - وشارك في الثناء على ((اللسان)) الشعراء أيضاً فهذا الشاعر المشهور العلاَّمة الأديب شمس الدين محمد بن حسن النَّواجي (٣) يقول في قصيدة له في مدح الحافظ ابن حجر (٤): بالنَّقْدِ فيما بَهْرُجُوه وزيَّقُوا وعُنِيتَ بالذهبيِّ في ((مِيزانِهِ)) كالسَّيفَ يَرهبُه الحُسَامُ المرهَفُ حرَّكتَ فيهِ لهُ «لساناً)) مُسْلَطاً فاللفظ عَضْبٌ واليَرَاع مثقَّفُ لا غَرْوَ أن يقضي بقطعِ نِزَاعِهِمْ ويقول أيضاً(٥): ضعيفٍ يُرَى فِي بَهْرَج القول جيّدا وكم لَكَ مِنْ نقدٍ على الذهبيِّ في صيارفةُ الأذهانِ نحوَك نُقَّدا أقمتَ لمه بالقِسْط وزناً فأصبحتْ وحَرَّكت إذا حَرَّرتَ ((ميزانَ)) عَذْلِهِ بعَضْبِ ((لسانٍ)) يترك السيف مِبْرِدًا (١) الجواهر والدرر ٦٥٩:٢ . (٢) ٤ : ٣٥٢. (٣) له ترجمة في ((الضوء اللامع)) ٢٢٩:٧، ووفاته سنة ٨٥٩. (٤) الجواهر والدرر ١ :٥١٦. (٥) الجواهر والدرر ١ :٥٢٧.