النص المفهرس

صفحات 781-800

إسرائيل ، عن مَيْسَرة بن حبيب ، عن المنهال بن عَمْرو ، عن زر بن
حُبَيْش، عن حذيفة قال: كان النبي عَّئَ لا ينام حتى يُقبل عَرْضَ
وجه فاطمة .
١٥٩٣- نا داود ، نا بكار بن أحمد ، نا إسحاق يعني ابن يزيد ،
عن عمرو بن المقدام ، عن العلاء بن صالح ، عن طارق بن شهاب
قال : سمعت عليًا يقول : المعصوم منا أهلُ البيت خمسةٌ رسول اللَّه
عَ ، وفاطمة ، / وحسن وحسين عليهما السلام .
(١١٥٧)
١٥٩٤- نا أبو بكر رغيف (١) الوراق ، نا عبيد الله بن معاذ بن
معاذ ، نا أبي (٥) حميد الطويل قال : قيل لرجل عند الموت قل لا إله
إله اللَّه فقال :
يا رُبّ قائلةٍ يومًا وقد لعبت كيف الطريق إلى حمام منجاب
١٥٩٥- نا داود بن أبي سليمان أيوب بن أبي حجر الأيلي بأيلة
· أن يكون الخبر غير صحيح - والله أعلم.
١٥٩٥- أخرجه مالك في ((الموطأ)) ( ص / ٤٥)، والنسائي ( ١ / ٧٤ )، وأحمد ( ٤ / =
(١) هو أحمدبن عبد الله بن القاسم التميمي ، ولقبه رغيف .
قال الإمام الذهبي في ((السير)»: الإمام الحافظ .
ومن قبله قال الخطيب في ((تاريخه)): كان مذكورًا في حفاظ الحديث ،
موصوفًا بالفهم .
ونقل عن محمد بن مخلد أن وفاته ( سنة ٢٦٩ هـ ) . وفيها أرخه الذهبي
في (( تاريخه)).
[ (( ت بغداد) (٤ / ٢١٨)، ((سير الأعلام)) (١٣ / ١٧٩)، ( ت
الإسلام)) ( ط ٢٧ ص ٥٠ ) .
(*) هنا لحق طمست معالمه وأظن السند عن حميد .
٧٨١

سنة سبعين ، نا أبي ، نا بكر بن صدقة ، عن هشام بن سعد ، عن
زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد اللّه الصنابحي أن
رسول اللّه مخ قال: ((لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس،
ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس ، ولا نصف النهار ؛ فإن الشمس
تطلع بين قرني شيطان وتغيب بينهما ، ونصف النهار تُسّعر جهنم ؛
فإن شدة الحر من فيح جهنم ، ومن كان يعبد الشمس فإنه يصلي
إليها تلك الساعات .
١٥٩٦- نا داود، نا أبي ، نا بكر بن صدقة ، عن هشام بن
سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن زيد بن خالد
الجهني أن النبي مع قال: (( من توضأ وأحسن الوضوء، ثم صلى
ركعتين لا يَشْهو فيهما غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه)).
٣٤٩ ) من طريق مالك .
وابن ماجه ( ٢٨٢ ) من طريق حفص بن ميسرة كلاهما عن زيد بن أسلم به .
وقد ذهب الإمام البخاري - فيما رواه عنه الترمذي في ((علله» - أن الصواب ((أبو
عبد اللَّه الصنابحي )) وأن مالكًا أخطأ في ذلك .
وقد شرح ابن عبد البر الحديث في « التمهيد)) وتحدث عنه من ناحية الإسناد ، ومن
الناحية الفقهية فاستوفى ما فيه فانظر ((التمهيد)) (٤ / ١ - وما بعدها )، وانظر ترجمة
عبد الله الصنابحي من ((تهذيب الكمال)) (١٦ / ٣٤٣ وما بعدها ).
١٥٩٦- أخرجه عبد بن حميد (٢٨٠)، وأحمد (٤ / ١١٧) قالا: ثنا أبو عامر عبد الملك
بن عمرو ثنا هشام بن سعد به ..
ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود ( ٩٠٥ ).
وإسناده صحيح .
وما يقال في هشام بن سعد غير مؤثر في حديثه عن زيد بن أسلم حديثه عنه صحيح ،.
واحتج به مسلم في « صحيحه » من روايته ، عن زيد .
نعم له بعض أخطاء بسيرة عنه فكان ماذا !
٧٨٢

١٥٩٧- نا داود ، نا أبي ، نا بكر بن صدقة ، عن هشام بن
سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة أن
رسول اللَّه عَ ﴾ قال: ((من صلى سجدة واحدة من العصر قبل أن
تغرب الشمس ثم صلى ما بقي بعد غروب الشمس فلم تفته العصر ،
ومن صلى سجدة من الصبح قبل طلوع الشمس ثم صلى ما بقي بعد
طلوع الشمس لم تفته الصبح ) .
١٥٩٨- نا داود، نا أبي ، نا بكر بن صدقة ، عن هشام ، عن
زيد ، عن عاصم بن عُمر بن قتادة ، عن فتية من الأنصار من
أصحاب رسول اللَّه منهم قال: ((أصبحوا [بصلاة الصبح (٥) ] كلما
أصبحتم فهو أعظم للأجر )) .
١٥٩٩- نا داود ، نا أبي ، نا بكر بن صدقة ، عن هشام بن
١٥٩٧ - رواه السراج في ((مسنده» (ق ٨٥ / ١) - كما في « الإرواء» ( ١ / ٢٧٤ )،
من طريق الدراوردي ، عن زيد بن أسلم .
والحديث في «الصحيحين)» و «الموطأ)) من طريق آخر ولفظه أحكم .
وانظر «الإرواء)) (ح / ٢٥٣ ).
وانظر شرح الحديث وفقهه في ((التمهيد)) ( ٣ / ٢٧٠ وما بعدها ).
١٥٩٨- أخرجه النسائي (١ / ٧٣)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ / ١٧٩)، وأحمد
( ٤ / ١٤٣) من طرق ، عن زيد بن أسلم - وألفاظهما متقاربة -
وهو عند أحمد ، والطحاوي من طريق هشام ولفظ الطحاوي كرواية المصنف ،
١٥٩٩- أخرجه أبو داود ( ١٣٧ ) من طريق هشام بن سعد .
وأخرجه النسائي (١ / ٧٣)، وابن ماجه (٤٠٣)، والترمذي ( ٣٦)، وابن خزيمة
( ١٧١ ) من طرق ، عن زيد به .
- وانظر ((المسند الجامع)) (٨ / ٣٧٢).
(٥) ما بين المعكوفتين عسرة القراءة وقد استعنت بشرح معاني الآثار (١ / ١٧٩).
٧٨٣

سعد ، عن زيد ، عن عطاء قال : قال لنا ابن عباس تُحبون أن أريكم
كيف كان رسول اللَّه ◌َهم يتوضأ؟ فدعا بإناء فيه ماءٌ فاغترف غرفة
بيمينه فمضمض واستنشق ، ثم اغترف غرفة أخرى جمع بهما يديه
فغسل بهما وجهه ، ثم اغترف غرفة أخرى فغسل يده اليمنى ، ثم
اغترف غرفة أخرى فغسل بها يده اليسرى ، ثم قبض قبضة من الماء
فنضح بهما في الأرض ، ثم مسح بها رأسه وأذنيه ، واغترف غرفة
فرش بها على رجله اليمنى وفيها النعل ، ثم مسح بيديه قدمه اليمنى ،
وجعل يده اليمنى على ظهر القدم ، واليسرى على النعل مما يلي
الأرض ، ومسح برجله اليسرى مثل ذلك .
١٦٠٠- نا داود ، نا أبي ، نا بكر بن صدقة ، عن هشام ، عن
زيد ، عن حسن بن مُحسين (*) بن علي بن أبي طالب أنه (١٣) قال
لجابر بن عبد اللَّه كيف كان رسول اللَّه ◌َّمِ يغسل رأسه وهو جنب؟
قال: كان يَخْفن على رأسه ثلاث حفنات ، قال: رأسي كثير
١٦٠٠- أخرجه أحمد (٣ / ٢٩٢) من طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن
عبيد اللّه بن مقسم سأل الحسن بن محمد ... وذكر الحديث.
والحديث أخرجه البخاري في «صحيحه» في الغسل ، باب من أفاض على رأسه ثلاثًا،
والنسائي (١ / ١٢٧) من وجه آخر - وانظر لطرقه «المسند الجامع) (٣ / ٤١٦ - وما
بعدها ) وفيه أن السائل هو الحسن بن محمد بن الحنفية وكما في رواية أحمد من طريق
هشام ، وهنا السائل: الحسن بن الحسين وأراه خطأ .
وليس في إسناده عبيد اللَّه فلعله سقط من الأصل أو يكون خطأ في الرواية واللَّه أعلم.
(٥) كذا بالأصل ، وفي مصادر التخريج : الحسن بن محمد .
( ** ) في هذا الموضع إلحاق طمست معالمه ولم يظهر إلا حرف ق وانظر للحديث (صحيح
البخاري)) برقم (٢٥٥، ٢٥٦)، و((مصنف عبد الرزاق)) (ج١ / ص ٢٦٣)؛
وابن أبي شيبة (١ / ٦٥) و((سنن البيهقي)) (١ / ١٩٥).
٧٨٤

قال: رأس رسول اللَّه كان أكثر ثم أطيب .
١٦٠٠ مكرر - قال أبو سعيد : سمعت زريق الصوفي يقول :
سمعت سري بن المغلس السقطي يتمثل :
ولما شكوت الحب قالت كَذُبْتَني فمال أرى الأعضاء منك كواسيا
فلا حبَّ حتى يُلصَقَ الجلدُ بالحشا وتذهل حتى لا تجيب المناديا
١٦٠١- نا زريق الورّاق قال : حدثني أحمد بن عثمان بن سعيد
قال: حدثني محمد بن هارون / ( أبو سبح ليقرأ )(٥) قال: سمعت (١١٥٨)
علي بن بكار يقول : كان عندنا بالمصيصة هاهنا رجل لم يكن يأكل
في كل خمس عشرة يومًا إلا أكلة شيء من كعك .
١٦٠٢- قال: وسمعت علي بن بكار يقول : كان بالبصرة رجل
لم يكن له طعام إلا الرماد .
١٦٠٣- نا زريق الوراق ببغداد بالربض قال: سمعت الحسن بن
عبد الرحمن الاحتياطي يقول : سمعت علي بن بكار يقول : نفق لي
بالثغر في بلاد الروم عشرين ومائةٍ فرس ، ليتنى أنجوا لا ليّ ولا عليَّ
من حَمْلي أم فلان إلى هاهنا يعني أم ولده .
١٦٠٤ - قال : سمعت زُريق يقول : حدثني أبو الفضل المخرمي ، نا
أبو صالح قال : سمعت علي بن بكار يقول : نفق تحتي مائة فرس .
١٦٠٥- نا زريق الوراق ، نا أبو بكر بن أبي عون ، حدثني
صدقَةَ المقابري قال : رأيت معروفٍ الكرخي أبا محفوظ العابد في
النوم وكأن أهل القبور جلوس وهو يختلف بينهم بالريحان فقلت : يا
(*) كذا رسمها بالمخطوط ، وما إخالها إلا تصحيفًا ، ومحمد بن هارون هو أبو
نشيط القارئ .
٧٨٥

أبا محفوظ أليس قَدْمَتُ فقال :
موت التقى حياةٌ لا نفاد لها قد مات قومٌ وهم في الناس أحياء
١٦٠٦- نا زريق، نا أحمد بن إبراهيم قال : حدثني سلمة قال :
ذكر رجل لمعروف الثغر والخروج إليه فقال معروف له : هبك بين
الصفين ، ولست للَّه مطيع أيش ينفعك .
١٦٠٧ - نا زريق قال محدثت [ أن (٥) ] بعض أصحابنا قال:
مررت يومًا بجماعة في سوق يحيى منهم أسود بن سالم فظننت أنه
يحدث فدنوت فإذا محمد بن سعيد الترمذي يقرأ بين يديه .
١٦٠٨- نا زكريا أبو يعلى الساجي (١) ، نا عبد الملك بن قريب
(١٥٨ب) الأصمعي قال : حدثني أبي قال بينما نحن / بمنهل من طريق مكة إذا
نحن بأعرابي بيده جارية سوداء فجاء حتى وفد علينا فقال : أفيكم
أحدٌ يكتب ؟ قلت : نعم ، فقال : فهل معك من صحيفة : قلت :
نعم . قال : فأخرجها ، فأخرجتها ، فقال لي اكتب : بسم اللّه
الرحمن الرحيم هذا ما أعتق هلال بن عبد اللَّه الكلا جاريته لؤلؤة
لوجه اللَّه ولجواز العقبة، اللَّه أعتقك وله المنة عليَّ في ذلك ولا سبيل
لي عليك إلا بولائي، أقول هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم، قال
الأصمعي فحدث به يومًا شُبيب بن شيبة فشخص إلى المهدي أمير
المؤمنين ثم تقدم فقال لي يا أبا سعيد حدثتُ بحديث الأعرابي أمير
(٥) إلحاق بالهامش لم أتبينه - فجهدت في إصلاحه كما ترى .
(١) هو زكريا بن يحيى بن خلاد، جليس الأصمعي، ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وذكره الخطيب في ((تاريخه)) قال : وعنه القاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد .
[ ((الثقات)) (٢٥٥/٨)، (ت بغداد)) (٤٥٩/٨)، (( الأنساب)) (٥/٧).
٧٨٦

المؤمنين فتعجب وقال يا شبيب اشتري ألف رأس وأعْتِقْهُم عني واكتب
لهم بمثل هذا الكتاب ، قال شبيب ففعلت .
١٦٠٩- نا أبو يعلى الساجي، نا عبد الله بن داود الخُريبي قال:
١٦٠٩- رواه البيهقي في ((الشعب)) ( ١٥٧٣ - ط الهند ) من طريق المصنف.
وهذا الحديث ضعيف ، أخرجه أبو داود (رقم / ٣٦٤١)، وابن ماجة (٢٢٣) ،
والترمذي من طريق عاصم .
وداود بن جميل مجهول ، وكثير بن قيس قريب منه .
والحديث أخرجه البزار فى ((مسنده)) وقال: لا نعلمه يروي بهذا اللفظ إلا من هذا
الوجه ، وإسناده صالح ، وداود بن جميل ، وكثير بن قيس لا نعلمهما معروفين في غير هذا
الحديث أهـ نقلًا عن التعليق على ((العلل))، وأما الدارقطني فقال في ((علله)): وعاصم بن
رجاء ومن فوقه ضعفاء ، ولا يثبت . اهـ
وأما ابن عبد البر فقال: وداود بن جميل لا يُعرف ، ولا نعلم أحدًا روى عنه غير
عاصم بن رجاء اهـ .
وقد اختلف في رواية هذا الحديث على أوجه فمن الناس من يقول : الوليد بن جميل
ومنهم من يقول : داود ، ومنهم من يقول قيس بن کثیر ، ومنهم من يقول کثیر بن قيس
وغير ذلك من الاضطراب . والحديث روي من طریق آخر ، رواه أبو داود من حديث شبيب
بين شيبة وهو مجهول ، ومن ثمّ فمن حكم بتحسين الحديث فقد أخطأ . كما إنه غير
محفوظ من غير حديث كثير بن قيس بل هو وهم . ومنه تعلم خطأ ابن الجوزي لقوله في
((العلل)) (١ / ٧٩) وقد روي ((العلماء ورثة الأنبياء)) بأسانيد صالحة. وكذلك خطأ
الشيخ الألباني لحكمه بحسن الحديث ، وتحسين إسناد أبي داود - الآخر - .
والحديث صححه ابن حيان على نهجه في عدالة من لا يُعرف إذ الأصل عنده العدالة ،
ومن ثم فقد ذكر داود، وكثير في كتابه «الثقات)).
وقال الدارقطني - كما في ((العلل)) (٦ / ٢١٦): رواه عبد الله الخريبي عن عاصم
فقال عن داود بن جميل - وداود هذا مجهول - ، ورواه محمد بن يزيد الواسطي ، عن
عاصم بن رجاء ، عن كثير بن قيس لم يذكر بينهما أحدًا ، وعاصم بن رجاء ومن فوقه
إلى أبي الدرداء: ضعفاء ولا يثبت ... اهـ فراجعه فإنه هام .
٧٨٧

سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة يحدث ، عن داود بن جميل ، عن
كثير بن قيس قال : أتيت أبا الدرداء وهو جالس في مسجد دمشق
فقلت يا أبا الدرداء إني جئت من المدينة، مدينة رسول اللَّه عَ له في
طلب حديث بلغني أنك تُحدثه عن رسول اللَّه ◌َهم فقال: ما جاءت
بك حاجة ، ولا جاءت بك تجارة ، ولا جاء بك إلا هذا الحديث
قلت : نعم ؛ قال: فإني سمعت رسول اللّه عليه يقول: ((من سلك
طريقًا يطلب فيه علمًا سلك اللَّه به طريقًا من طرق الجنة ، وإن
الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع ، وإن فضل العالم
(١١٥٩) على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب / وإن العالم
يستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف
الماء ، ألا وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا
درهمًا ، وورثوا العلم فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر .
١٦١٠- نا أبو يعلى، نا الأصمعي قال: سمعت بعض الأعراب
يقول : الفقر في الوطن غُربة والغنى في الغربة وطن .
١٦١١- نا أبو يعلى، نا الأصمعي قال : سمعت أبا عمرو بن
العلاء يقول : خذ الخير من أهله ، ودع الشر لأهله .
١٦١٢- نا أبو يعلى، نا القاسم بن أمية الحذاء قال : سمعت
١٦١٢ - أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢: ١٢٧)، وابن حبان في ((المجروحين)) ( ٢ /
٢١١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٨٦) من طريق القاسم بن أمية ، عن حفص به.
وهذا الحديث أنكر على القاسم بن أمية. فقد أورده ابن حبان في
((المجروحين)) وقال : وهو الذي روى عن حفص بن غياث عن برد - وذكر هذا
الحديث - .
٧٨٨

حفص بن غياث يقول سمعت بُردًا يقول : سمعت مكحولًا يقول :
سمعت واثلة بن الأسقع يقول : سمعت رسول اللَّه ◌َ امٍ يقول: ((لا
تُظهر الشماتة لأخيك فيعافيه اللَّه ويبتليك .
١٦١٣- نا أبو يعلى، نا أبو عاصم ، عن ابن عون قال: قال
محمد بن سيرين : إن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذوه .
= والقاسم ، وإن صدّقه الرازيان فالصواب في أمره أن الوهم ليس عنه بمنأى . وكما قال العلامة
اليماني : كونه صدوقًا لا يدفع عنه الوهم .
وقد قال ابن حبان: وهذا لا أصل له من كلام رسول اللَّه سَ لِّ .
بل إن أبا زرعة نفسه - وهو أحد من قال فيه صدوق - يقول فى ((سؤالات البرذعي ))
وقد سئل عن خارجة بن مصعب فقال : منكر الحديث فقال البرذعي قلت : يحدث عن
حفص عن برد - وذكر هذا . فقال أبو زرعة : حدث بهذا ؟ قلت : نعم . قال - أبو زرعة
- ليس لهذا أصل ، ثم قال : حديثان بالبصرة عن حفص ليسا من حديثه هذا ، وحديث
أنس ((إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه)». ثم قال أبو زرعة : قال علي بن المديني : سألت عنهما
عمر بن حفص فقال : ليس هذا من حديث أبي . قال البرذعي : قلت لأبي زرعة : فحديث
واثلة له أصل من غير حفص ؟ قال : لا . اهـ
فهاهو أبو زرعة الرازي يذهب إلى ما ذهب إليه ابن حبان .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ٢٢٤).
وللحديث طرق أخرى ضعيفة جدًا ، وكفى بإنكار أبي زرعة ، وابن حبان له .
وانظر [ «أبو زرعة الرازي وجهوده)) ((ص البرذعي)) (ص ٤٧٠)، «المجروحين﴾ (٢ /٢١٣)،
وتعليق المعلمي على ((الفوائد المجموعة)) (ص ٢٦٥)].
والحديث أخرجه الترمذي ( ٢٥٠٦)، والبيهقي في ((الشعب)، ( ٦٧٧٧ - ط بيروت)
وأبو الشيخ في «الأمثال)) (رقم : ٢٠٢)، والخطيب في (( تاريخه » ( ٩ / ٩٥، ٩٦)
من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد عن حفص به .
وعمر متروك الحديث وكذبه ابن معين ، واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث .
٧٨٩

١٦١٤- سمعت أبا يعلى يقول : سمعت الأصمعي يقول: كان
لأبي عمرو بن العلاء من غلته كل يوم فَلْسَيْن يشترى بفلس ريحان ،
وكوز حديد بفلس فيشرب فيه يومه ، فإذا أمسى تصدق به ، ويشم
الريحان يومه ، فإذا أمسى قال للجارية جففيه وذقيه في الأشنان )) .
١٦١٥- نا أبو يحيى زكريا بن يحيى التميمي الحوراني (١)، نا
سعيد بن عمرو الأشعثي ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن
عكرمة، وعن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
قضى رسول اللَّه عَظيم في مكاتبٍ قُتل أن يودى ما أدّى دِية الحر، وما
لا دِيَةً العبد .
١٦١٦- نا أبو يحيى زكريا، نا عون بن سلام ، نا عمرو بن
١٦١٥ - أخرجه النسائي ( ٨ / ٤٦ ) من طريق سعيد بن عمرو الأشعثي به .
ورواه من طرق أخرى ، عن يحي بن أبي كثير: أبو داود ( ٤٥٨١ )، والنسائي ( ٨ /
٤٥)، وأحمد (١ / ٢٢٢، ٢٢٦، ٢٦٠، ٢٩٢، ٣٦٣).
وللحديث طرق أخرى وروايات عديدة ذكرها الشيخ الألباني في « إرواء الغليل »
( ١٧٢٦).
وانظر - أيضًا - ((المسند الجامع)) ( ٢٧٦٩: رقم / ٦٦٠٥).
والحديث صحيح .
(١) ترجم له أصحاب (( مصنفات الشيعة)) على أنه من رجالهم، ذكره في ((معجم
الثقات)) (٥٥ ) وقال أبو العباس النجاشي: كوفي ثقة، ومثله قال الأردبيلي
الحائري .
وهو مترجم في ((رجال النجاشي)) (١ / ٣٩٢)، ((جامع الرواة)) (١
/ ٣٣٤)، ((تنقيح المقال)) (رقم ٤٢٦٣ ).
والحديث رواه النسائي ( ٨ / ٤٦) عن القاسم بن زكريا الكوفي عن سعيد
الأشعني فتابع زكريا الحوراني فيه شيخ النسائي ((القاسم)).
٧٩٠

سويد، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد اللّه بن مسعود ، عن النبي
غ قال / من أحسن في وصيته كانت تمامًا لما نقص من زكاته.
(١٥٩ ب)
١٦١٧- نا محمد بن إسماعيل بن البُخْتري(٥) ، نا يزيد بن
هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال: قال رسول اللَّه ◌َا: ((أيما مكاتب أصاب حدًا أقيم
عليه لحساب ما أدى حد الحر، ويؤدب بعد ذلك)) .
١٦١٨ - نا زكريا بن يحيى الساجي ، نا أبو غزية محمد بن
يحيى بن عبد العزيز بن عُمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال :
حدثني عبد الوهاب بن موسى بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن
ابن عوف ، حدثني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة قالت : خرج أبي شاهرًا بسيفه راكبًا على راحلته إلى ذي
القصة فجاء علي بن أبي طالب فأخذ بزمام راحلته فقال : إلى أين يا
خليفة رسول اللَّه ◌َهٍ؟ أقول لك ما قال لكم رسول اللَّه ◌َم يوم
أحدٍ : أشمْ سيفك ، ولا تفجعنا بنفسك ، فوالله لئن أصيب فيك لا
يكون للإسلام بعدك نظامًا أبدًا، فرجع وأمضى الجيش.
١٦١٩- نا زكريا، نا عبد الغني بن عبد العزيز المصري ، نا
١٦١٦ - عمرو بن سويد لعله المدائني المترجم في رجال الشيعة في كتبهم ((تنقيح المقال)) (٢ )
٣٣٢ رقم ٨٧٠٨). جامع الرواة (١ / ٦٢٢ ).
١٦١٧ - تقدم برقم ( ١٦١٥).
١٦١٩ - إسناده ضعيف .
مؤمل بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم ، وقال ابن عدي عامة حديثه غير محفوظ .
(٥) ثقة مترجم في ((تهذيب الكمال)).
٧٩١

مؤمل بن عبد الرحمن ، نا محمد بن عجلان ، عن الزهري ، عن
أنس أن رسول اللَّه ◌َاشِ أهل من مسجد ذي الحليفة .
١٦٢٠- نا زكريا ، نا محمد بن خلف التيمي قال: سمعت
قبيصة بن عقبة يقول : كان جهمٌ يقول : الإيمان معرفة بالقلب ،
وكان أبو حنيفة يقول : الإيمان معرفة بالقلب وإقرارٌ باللسان ، وكان
الثوري يقول : الإيمان معرفة بالقلب، وإقرارٌ باللسان، وأداءُ
الفرائض .
١٦٢١ - نا زكريا قال : حدثني عبد الغني بن محمد بن الحسن ، نا
عبد الله بن جعفر بن محمد قال : حدثني ابن أخي علي بن موسى عن
(١١٦٠) أبيه عن / جده ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي
رضي اللَّه عنهم، عن أبيه علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه
والحديث أخرجه البخاري (٢ / ١٧٠، ٢١٠ - ط السلطانية) باب من بات بذي الحليفة
حتى أصبح ، وباب نجر البدن قائم من كتاب الحج، وأبو داود ( ٧٩٦، ٢٧٩٣ ) ،
وأحمد (٣ / ٢٦٨)، وغيرهم، ولفظه في البخاري: ( .... حتى أصبح بذي الحليفة
فلما ركب راحلته واستوت به أهل ) .
وفي - الموضع الثاني - (( فصلى الصبح ثم ركب راحلته حتى إذا استوت به البيداء أهل
بعمرة وحجة)) .
١٦٢١ - رواه ابن ماجه (٦٥)، والطبراني ، وغيرهما.
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١٢٨). وحكم عليه الشيخ الألباني
بالوضع . وهو كما قال
والحديث أورده ابن حبان في ترجمة (( علي بن موسى الرضا)). وقال: يروى عن ابن
أبيه عجائب ، كأنه كان يهم ويخطئ ، ودافع عنه الإمام الذهبي ، ومع استقامة الدفاع فإنه
لا يبرئ ساحته مطلقًا، ولا سيما أن ابن حبان يرى ذلك من وجه الوهم والخطأ لا
الكذب . اهـ .
٧٩٢

عَل: ((الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان)).
١٦٢٢- نا زياد بن الخليل التُّشْتُري(١) ، نا هارون بن سعيد الأبلي
قال : حدثني خالد بن نزار ، نا إبراهيم بن طهمان قال : حدثني
شعبة بن الحجاج ، عن رجل من بني ضبّة ، عن أنس أنه قال : ما
صليت وراء رجل من الناس أخف صلاة من رسول اللَّه عَةٍ في تمام .
١٦٢٣- نا زیاد ، نا هارون بن سعید ، نا خالد بن نزار ، نا
إبراهيم بن طهمان ، نا شعبة ، عن عبد العزيز ، عن أنس قال كان
يُخففهما ويكملهما .
١٦٢٤- نا زياد بن خليل أبو سهل التستري ، نا محمد بن جامع
والحديث صحيح .
فقد أخرجه البخاري في « صحيحه)) في الأذان ، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي .
وهو في مسلم (٢ / ٤٤ - ط استانبول ).
١٦٢٢ - هذا إسناد ضعيف لإبهام من حدث به عن أنس .
١٦٢٤ - إسناده ضعيف محمد بن جامع ضعيف الحديث ، ومسلمة بن علقة قال أحمد : روى
عن داود مناكير ، وشهر حاله معروف .
والحديث صح ، عن أم كلثوم بنت عتبة بن أبي معيط .
أخرجه مسلم في البر والصلة، باب تحريم الكذب ، وبيان المباح منه .
(١) ترجمه الخطيب في ((تاريخه)) ونقل عن الدارقطني قوله: لا بأس به . وفاته
( ٢٨٦ هـ ) .
ونقل ترجمته عنه ابن السمعاني في (( الأنساب)) (٣ / ٥٣) ، وابن الجوزي في
((المنتظم)) وفيات / ٢٨٦، وأخل ابن الجوزي باختصار الترجمة فقد حذف منها قول
الدارقطني مع أهميته. إلا أن يكون في نسخته من ((التاريخ)) نقص - واللَّه أعلم -.
[ (( س الحاكم)) (١٠٣)، ((ت بغداد)) (٨ / ٤٨١)، (( ت
الإسلام )) ( ص ١٨١ ط / ٢٩ ).
٧٩٣

العطار بالمربد ، نا مسلمة بن علقمة المازني ، نا داود بن أبي هندٍ ،
عن شهر بن حوشب ، عن الزبرقان ، عن النواس بن سمعان أن النبي
تبلغ قال: ((لا يصلح الكذب إلا في ثلاث: الرجل يكذب في
الحرب ؛ والحربُ خُدْعة ، والرجلُ يكذب بين الرجلين ليُصلح بينهما ،
والرجل يكذب لامرأته يُرضيها بذلك )).
١٦٢٥- نا زياد قال : سمعت ابن أبي عمر العدني قال : دخلت
الطواف وقُدّامي رجل يطوف ، فطفت خلفه ، ثم خرج قبلي إلى
المقام فصلى ركعتين ، ثم دخل زمزم قبلي فدخلت على إثره ؛ فإذا
الرجل قد استقى دلوًا بدلو الركن ؛ فأخذت فشربت منه فإذا هو لبن .
١٦٢٦- نا زياد، نا إبراهيم بن بشار ، نا سفيان ، عن مسعرُ،
عن قيس بن مُسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أم أيمن أنها قالت لما
طُعن عُمر اليومَ وهي الإسلام .
١٦٢٧ - نا أبو الحسن زيد بن إسماعيل (١) الصايغ ، نا زيد بن
(١٦٠ ب) الحباب / العكلي ، نا سيف بن سليمان ، أخبرني قيس بن سعد ، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال قضى رسول اللَّه عَ لى بشاهد
ويين .
۔۔
١٦٢٧ - رجاله ثقات، وتقدم برقم ( ١٣٩٦).
(١) قال ابن أبي حاتم : سمعت منه مع أبي ببغداد ، ومحله الصدق . وقال ابن
حبان - وقد ذكره في ((الثقات)) : مستقيم الحديث .
١
[ ((الجرح والتعديل)) (٣ /٥٥٧)، ((الثقات)) (٨ / ٢٥٢)، ( ت
بغداد)) ( ٨ / ٤٤٧ ) ].
٧٩٤

١٦٢٨- نا زيد، نا زيد الحباب ، نا فُليح بن سليمان المازني ،
عن أيوب بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن يعقوب بن أبي يعقوب ،
عن أم المنذر الأنصارية - وكانت بعض خالات النبي صَ ائ - قالت :
دخل النبي :{4# عليَّ ومعه عليَّ ناقه من مرض، وفي البيت عِذق
معلق فقام النبي مع يتناول منه ، وأقبل عليّ يتناول منه فقال له النبي
خ: ((دعه فإنه لا يوافقك إنك ناقه))، فقمت إلى شعير وسلق
فطحنته وجئت به إلى النبي معظم فقال: ((كل من هذا فإنه أوفق
لك )) .
١٦٢٩- نا زيد بن إسماعيل الصائغ ، نا معاوية بن هشام
القصاب ، نا شعبة ، عن محمد بن لجحادة ، عن أبي حازم ، عن
أبي هريرة قال: نهى النبي عَ عن كسب الإماء .
١٦٢٨ - رواه أبو داود (٣٨٥٦)، والترمذي ( ٢٠٣٧)، وأحمد ( ٦ / ٣٦٣، ٣٦٤) من
طرق ، عن فليح بن سليمان به .
وإسناده صحيح .
١٦٢٩ - رجاله ثقات غير أن معاوية له أخطاء وأوهام.
والحديث أخرجه البخاري في الإجارة ، باب كسب البغي والإماء .
وأبو داود ( ٣٤٢٥)، والدارمي (٢ / ٢٧٢)، وأحمد (٢ / ٢٨٧، ٣٨٢)،
والبيهقي (٦ / ١٢٦)، والطيالسي (٢٥٢٠)، والطحاوي في ((المشكل)) (٦١٨،
٦١٩ ). كلهم من طريق شعبة به.
قال البيهقي : يحتمل أن يكون النهي عن كسب الإماء النهي عن كسب البغي منهن ،
كما روي أن النبي عَ للِ نهى عن مهر البغي - وقد ذكرناه في كتاب البيوع - ، ويحتمل
أن يكون النهي عن كسبهن إذا لم يُعلم من أين كسبنه على طريق التنزيه خوفًا من موافقة
الحرام وعلى هذا يدل ما أخبرنا - ثم ساق بإسناده - عن عكرمة بن عمار ، عن طارق بن
عبد الرحمن القرشي ، عن رفاعة بن رافع، نهانا رسول اللَّه ، عن كسب الأمة إلا ما عملت =
٧٩٥

١٦٣٠- نا زيد ، نا زيد بن الحباب ، حدثني أسامة بن زيد ،
وخبّرني نافعٌ مولى ابن عمر، عن ابن عمر أن رسول اللَّه چام لما
رجع من أحدٍ سمع نساء الأنصار يبكين موتاهُن فقال : ولكن حمزة
لا بواكي له: قال فنام فلما قام سمعهن يبكين فقال: « لم يزلْن
بيكين مُؤوهن فلا يبكين)) أظنه قال: ((على هالك بعد اليوم)). قال
زيد قال أسامة : فنساء الأنصار إذا بكين بدئن بحمزة .
١٦٣١- نا زيد بن إسماعيل ، نا سليمان بن داود الهاشمي ، نا
بيدها. وقال هكذا ياصبعه نحو الغزل، والخبز، والنقش . أهـ
وطارق وثقه ابن حبان والعجلي ، وقال الذهبي : لا يكاد يعرف ، واختار الحافظ توثيقه.
- وطارق فيه جهالة -
ويدخل في هذا الباب - والله أعلم - ما تمارسه الأمة من إجارة محرمة كالنياحة والغناء
المحرم وأشباهه .
. وإلى ما ذهب إليه البيهقي يدل عليه كلام الإمام الطحاوي ويعضده فقد أطال في المسألة.
بالحجة القوية ، وكان مما قال : فعقلنا بذلك - الأدلة التى ذكرها - أن نهيه عن كسبهن في
الحديث أنه الكسب المذموم ، لا الكسب المحمود .
وقد احتج الطحاوي بقوله تعالى : ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم
إن علمتم فيهم خيرًا .... ﴾ .
وقال: فدل ذلك أنه أباح مكاتبة من يُحمد كسبه. اهـ بتصرف من ((المشكل)).
قلت : وحديث البيهقي الذي ذكره عن رافع أخرجه أبو داود ( ٣٤٢٧ ) ، وصححه الحاكم
(٢٠ / ٤٢ ) .
١٦٣٠ - أخرجه ابن ماجه ( ١٥٩١)، وأحمد (٢ / ٤٠، ٨١، ٩٢)، والحاكم (١٪
٣٨١ ) من طرق ، عن أسامة بن زيد به .
وإسناده صحيح .
وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
١٦٣١ - أخرجه أحمد (١ / ١٦٥)، وأبو يعلى (٦٨٦) ثنا خيثمة بن سليمان، والبزار.
(٩٨٠ ) ثنا محمد بن عبد الرحيم ثلاثتهم ، عن سليمان به .
٧٩٦

ابن أبي الزناد ، عن هشام ، عن عروة قال : أخبرني أبيّ الزبير قال :
لما كان يوم أحدٍ أقبلت امرأة تسعى حتى إذا أشرفت على القتلى قال
فكره رسول اللَّه ◌َ﴾ أن تراهم، فقال: المرأة المرأة. قال الزبير
= وعبد الرحمن بن أبي الزناد فيه لين ، وقال البزار: لا نعلم رواه عن هشام ، عن أبيه ، عن
الزبير إلا عبد الرحمن .
وأخرجه البيهقي في «السنن» (٣ / ٤٠١) من طريقين صحيحين، عن إبراهيم بن
مهدي - وهو المصيصي - ، عن يحيى بن أبي زائدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
الزبير .
فخالف إبراهيم سليمان - وكلاهما شيوخ أحمد - فجعله عن ابن أبي زائدة .
وسليمان ثقة عندهم بلا خلاف ، بل قال يعقوب بن شيبة : ثقة صدوق ، وقال النسائي:
ثقة مأمون . وأطرا عليه الشافعي إطراءً .
بخلاف إبراهيم فقد وثقه أبو حاتم ، وابن قانع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
غير أن ابن معين سئل عنه أثقة هو ؟ فقال : ما أراه يكذب .
وروى العقيلي عنه أنه قال : جاء بمناكير . وقال العقيلي نفسه : حدث بمناكير .
- كما في الضعفاء الكبير - ونقل الحافظ في ((التهذيب)) قول الأزدي: له عن علي
ابن مسهر أحاديث لا يتابع عليها اهـ .
وهذا الحديث مما تفرد به ابن أبي الزناد - كما قاله البزار - فلعل إبراهيم أخطأ فيه -
والله أعلم - وقد ذكر الشيخ الألباني في ((الجنائز)) رواية البيهقي هذه وحكم للإسناد
بالصحة .
( مسألة : ٣٩ - ح: ٢) رغم مخالفة إبراهيم لمن هو أوثق منه وأجل .
· أورد العقيلي في ترجمة إبراهيم ((حديث: ((أول من صنعت له الحمامات سليمان بن
داود )) على أنه من مناكيره .
وخالفه إمام المحدثين فأورده في ترجمة إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي وقال : لا يتابع
عليه .
ومن العجب أن العقيلي تابعه على ذلك ؛ فأورده في ترجمة إسماعيل ونقل كلامه . اهـ
ولا شك أنه بإسماعيل ألصق، وكفى بشيخ المحدثين في ذلك حكمًا وحجة .
٧٩٧

(١١٦١) وتوسمت أنها أمي صفية / فخرجت أسعى إليها فأدكتها قبل أن تنتهي
إلى القتلى فلدمت في صدري وكانت امرأة جلدة ، فقالت : إليك لا
أرض لك ، فقلت: إن رسول اللَّه عَمِ عزم عليك. قال: فوقفت،
وأخرجت لي ثوبين معها فقالت : هذان ثوبان جئت بهما إلى حمزة
أخي فقد بلغني قتله ؛ فكفنوه فيهم ، قال : فجئنا بالثوبين لنكفن.
فيهما حمزة فإذا إلى جنبه رجل قد فُعل به كما فُعل بحمزة ، فوجدنا
غضاضة وحياء أن یکفن حمزة في ثوبين ، والأنصاري لا کفن له ،
فقلنا لحمزة ثوبٌّ والأنصاري ثوب ، فقدرناهما ، فإذا أحدهما أكبر
من الآخر ، فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي
صار له .
١٦٣٢- نا زيد بن إسماعيل ، نا معاوية بن هشام القصار ، عن (٥).
الأسود بن قيس قال : أتانا رجل يستسقي ماءً قد قُطعت يده وتركت.
إبهامه فقلت من قطعك قال : من أدْخَله اللَّه الجنة علي بن أبي طالب :
١٦٣٣- نا زيد (١)، نا معاوية بن هشام القصار، عن سفيان،
عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن حسان ؛ عن
أبيه قال : لعن رسول اللّه عليه زوّارات القبور.
١٦٣٤- نا زيد ، نا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الله
١٦٣٣- تقدم الحديث برقم ( ٦٣٢ ).
١٦٣٤ - الحديث تقدم برقم (١٠٤٢ ).
(٥) هنا إلحاق طمس في التصوير ولم يظهر .
(١) في المخطوط نا زيد بن معاوية ... وتصويبها لا يحتاج عناء ولا جهد انظر ما قبله
وبعده .
٧٩٨

ابن عثمان بن خُثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال
رسول اللَّه ◌ُ : ((خير ثيابكم البيض فألبسوها أحياءكم ، وكفنوا
فيها موتاكم ، وإن خير أكحالكم الإثمد ؛ فإنه يجلو البصر ، ويُنبت
الشعر)) .
١٦٣٥ - نا زيد، نا معاوية ، نا سفيان ، عن عبد الله بن عثمان
ابن خُثيم قال : رأيت سعيد بن جبير يشرب ماءً وهو يصلي .
١٦٣٦- نا زيد ، نا معاوية ، عن سفيان ، عن عبد اللّه بن
الحسن الهاشمي ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عبد الله بن
عمرو / قال: قال رسول اللَّه عَه: ((من قُتل دون مالِهِ فهو (١٦١ب)
شهید » .
١٦٣٧- نا زيد ، نا معاوية ، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن
الحسن ، عن أمه قالت : بعث رسول اللَّه عَ ل زيد بن حارثة فجاء
بسبي فمر بظهر احتاج إليه فاشترى ظهرًا بصبي ؛ فرأى رسول اللَّه
عزمٍ أم الصبي تبكي ، فقال: ما شأن هذه ؟ قال: يا رسول اللَّه!
احتجنا إلى ظهرٍ فبعت بابنها ظهرًا، فقال : ارجع فرده واشتريه .
١٦٣٦ - رواه النسائي من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان به. ( ٧ / ١١٥)، وأخرجه أبو
داود ( ٤٧٧١ )، والترمذي (١٤٢٠)، والنسائي (٧ / ١١٥)، وأحمد (٢ /
١٩٣، ١٩٤ ) من طرق ، عن سفيان به .
قال النسائي : أخبرنا أحمد بن سليمان ثنا معاوية بن هشام به .
فمساه : محمد بن إبراهيم بن طلحة .
قال المزي في ((التحفة)، (٦ / ٢٧٩): وهو وهم . اهـ
قلت : لعل الوهم من شيخ النسائي فرواية المصنف - كما تراه - على الصواب .
٧٩٩

١٦٣٨- نا أبو الحسين زيدُ بنُ إسماعيل ، نا زيد بن الحباب
العُكلي ، نا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس قال : دخل
رسول اللَّه عَظيم مكة يوم الفتح ، وعلى رأسه مغفرٌ حديد .
١٦٣٩- نا زكريا بن يحيى التميمي ، نا أحمد بن يونس ، نا ابن
أبي ذئب ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد اللَّه بن عوف، عن
مجبير بن مُطعم قال : قيل يا رسول اللَّه ! مات فلان قال:
((أبغضه اللَّه كان يُيغض قريشًا)).
١٦٤٠- نا أبو يحيى زكريا بن يحيى الناقد (١) ، نا صالح بن
١٦٣٨ - تقدم برقم ( ٥٨٥ ) .
١٦٣٩- شيخ المصنف هو الحوراني تقدم برقم (١٦١٥).
وخالفه ابن أبي شيبة ( ١٢ / ١٧٣) فرواه عن محمد بن عبد اللَّه الأسدي ، عن ابن
أبي ذئب ، عن جبير بن أبي صالح ، عن الزهري ، عن سعد بن أبي وقاص .
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن أبي عاصم في «السنة)) (٢ / ٦٣٨) .
ورواه عبد الرزاق في ((المصنف» (١١ : رقم ٩٩٩٠٤) ثنا معمر ، عن الزهري مرسلا.
ورواه البزار ( ١١٨٣) بإسناد فيه من لا يُعرف، عن محمد بن سعد ، عن أبيه .
(١) هو ابن عبد الملك بن مروان بن عبد اللَّه، قال الدارقطني - رواية الحسن
الخلال - : ثقة ، وقال - رواية الحاكم - ثقة فاضل . وقال الخطيب : أحد
العباد المجتهدين ، ومن أثبات المحدثين .
وقال الخلال : كان عنده عن أبي عبد اللَّه [ يعني الإمام أحمد ] مسائل
صالحة ، سمعتها منه ، وكان مقدمًا في زمانه .
وفاته ( سنة ٢٨٥ هـ ) قاله أبو بكر الشافعي - تلميذه - وفيها أرخه الذهبي في
((تاريخه)) واختصر ابن الجوزي ترجمته في ((المنتظم)) (٦ / ٨) من تاريخ بغداد.
[((س الحاكم)) (١٠٢)، ((ت بغداد)) (٨ / ٤٦١)، ((طبقات الحنابلة))
(١٥٨ - ١٥٩ / ج ١)، ((ت الإسلام)) (ص ١٨٠ الطبقة / ٢٩)]
٨٠٠
۔۔