النص المفهرس

صفحات 21-40

وكان ثقة .
وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي - صاحب الإرشاد - : ثقة ، سمع
الحسن بن الصباح و ... وسمع أبا أمية بكر بن خلف ، عن يحيى
القطان: ثقة، متفق عليه، أخرجه المتأخرون في ((الصحيح)) وأثنى
عليه كلُّ من لقيه من أصحابه .
وقال أبو الوليد الباجي : ثقة مشهور .
وقال مسلمة بن القاسم : كان شيخنا ثقة ، حسن الأداء ، كثير
الروايات ، كثير التأليف ، جليل القدر ، وكان يأخذ الأجرة على
التحديث ، وعاش خمسًا وتسعين سنة ، وهو صحيح العقل ، واعتل
ثلاثة أيام ومات .
وقال الحافظ أبو الحسن بن القطان : ثقة ، جليل القدر ، كثير
التأليف، لم يعبه أخذ البراطيل (١) على السّماع . سكن مكة .
وقال ابن نقطة : وكان ثقة فاضلًا .
وقال الإمام الذهبي في ((تاريخه)): الإمام أبو سعيد بن الأعرابي
جمع وصنف ، وطال عمره ، وكان شيخ الحرم في وقته سندًا وعلمًا،
وزهدًا وعبادة ونسكًا ... إلى أن قال: وصنف في شرف الفقر
والتصوف ، وكان ثقة ثبتًا .
وقال في ((السير)): الإمام المحدث القدوة الصدوق الحافظ ، شيخ
(١) البراطيل : مفردها بِرطيل - بالكسر - وهي الرشوة - [ القاموس / ٣ :
٣٤٤] - والمراد هنا أخذه الأجر على التحديث واستعير اللفظ مع ما فيه للدلالة
على كراهيته .
٢١

الإسلام ، نزيل مكة ، وشيخ الحرم ، خرَّج معجمًا كبيرًا ، ورحل إلى
الأقاليم ، وجمع وصنف ، صحب المشايخ ... وكان كبير الشأن ،
بعيد الصيت ، عالي الإسناد .
هذه هي أقوال الأئمة فيه وثناؤهم عليه ، ولم يدخله أحد في المصنفات
المؤلفة في الضعفاء أو المتكلم فيهم ، بل وحمل عنه العلماء والأئمة
المصنفات التي رواها وحملها فمن طريقه أخذ بعض العلماء والأئمة
كابن حزم ، وابن عبد البر ، ثم الحافظ ابن حجر مصنف عبد الرزاق ،
وأخذ عنه البيهقي ، وابن منده جزء الحسن الزعفراني . وروايته لأبي
داود مشهورة حملها عنه علماء الأندلس والمغاربة كابن حزم ،
والقاضي عياض وغيرهم ، وأخذه عنه الحافظ ابن حجر - كما في
المعجم المؤسس - وكما في خاتمة (( تغليق التعليق )).
هذا ... بيد أن الحافظ ابن حجر - للأسف - ذكره في اللسان
متعللًا بأنه كان يأخذ على التحديث ، وأن الإمام الذهبي ذكر البغوي
وعابه بهذا فجاء ذكر الحافظ تبعًا في ذلك .
وما كان للحافظ متابعة الذهبي ، ولم يكن الذهبي - رحمه الله -
مصيبًا في إيراده البغوي رغم أنه ذكره مدافعًا عنه وقال الذهبي : ثقة ،
لكنه يطلب على التحديث ويعتذر بأنه محتاج ولو أراد الذهبي عيبه
بذلك فما كان للحافظ المتابعة في مثل هذا لا سيما والذهبي لم يورد
ابن الأعرابي في ( كتابه ) .
:
بل والحافظ نفسه يقول : ابن الأعرابي الإمام الحافظ الثقة الصدوق
الزاهد .
وأما أخذ التحديث فقد تكلم عنها الأئمة وأعربوا عن الاعتذار لمن
أخذها للحاجة ، أو الكسب ، وأبانوا أن من أخذها وهو مستغني
فليس بقادح في روايته ما لم يكن يكذب ، أو تدخل عليه آفات
٢٢

الحفظ والضبط (١) .
وهذا الإمام البغوي يصفه الدارقطني بقوله : ثقة مأمون ، وهذا
يعقوب الدورقي يروي عنه الإمام النسائي في ( سننه ) - الذي يسميه
الخطيب، وابن عبد البر ((الصحيح)) - ويقول عقبه : كان يعقوب لا
يحدث بهذا الحديث إلا بدينار .
وقد سئل محمد بن عبد الملك بن أيمن الأندلسي هل يعيبون مثل
هذا؟ فقال: لا إنما العيب عندهم الكذب . اهـ .
وليت الحافظ اقتصر على هذا ، بل زعم أن ابن الأعرابي له أوهام ،
- وفي حد علمي - لم يسبقه أحد بهذا الادعاء، وما في ((غرائب
مالك)) للدارقطني لا يعني هذا الادعاء ، وليس يقصد به تقويم ابن
الأعرابي ، بل عمد الدارقطني إلى ذكر ما يستغرب مما رواه ، وعد
روايته من طريق معن عن مالك عن سمى عن أنس وهمًا قبيحًا ...
ولم يخرج مخرج التقويم أو الطعن .
وأما قول الحافظ : الثقة الصدوق له أوهام فهذا على سبيل التقويم .
ثم نقل الحافظ ما ذكره الدارقطني في ((غرائب مالك)).
وكل ما ذكره حديثان لو افترضنا صدق الادعاء ما قدح هذا في
(١) هذا وإن كان بعض الأئمة - رحمهم اللَّه - كرهوا أخذ الأجرة على التحديث
ورأوه مانعًا للكتابة عمن كان هذا حاله . منهم أبو حاتم الرازي - رحمه الله -،
وقد علل الإمام الخطيب هذا بقوله : إنما منعوا ذلك تنزيهًا للراوي عن سوء الظن
به ... إلخ كلامه ( ص ٢٤١ (( الكفاية)) ) هذا وفي العلماء المحدثين ممن نال
الثناء والتوثيق من كان يَحْدُثُ ذلك منه كأبي نعيم ، والحارث بن أبي أسامة ،
وأبي الحسين بن النقور ، وغيرهم .
٢٣

ابن الأعرابي ، ولو كان الثقة الحافظ يطعن فيه بالوهم في الحديث
والحديثين ما سلم أحد
بل هذا حافظ الدنيا الإمام الدارقطني - والذي يقول فيه الذهبي :
لم تر العين بعد النسائي مثيله - هذا الإمام روى حديث ((نهى عن
بيع الكالئ ... )) حديث موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن
دينار عن ابن عمر ، فجعله من مسند موسى بن عقبة عن عبد الله بن
دينار ... ، وفي ذلك يقول الإمام البيهقي : وهو ابن عبيدة بلا شك،
وقد رواه الشيخ أبو الحسن الدارقطني - رحمه الله - فقال: عن
موسى بن عقبة . وهو وهم (٥) ، والحديث مشهور بموسى بن عبيدة .
وأما ما أورده الحافظ نقلًا عن الدارقطني فالحديث الأول : رواه ابن
الأعرابي عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا القعنبي عن مالك عن نافع
عن ابن عمر أن رسول اللَّه عَظٍ كان يقول: ((لا ومقلب القلوب))
وهو وهم - حقًّا - فإن سائر رواة الموطأ يروونه بلاغًا عن مالك كما
في الموطأ رواية يحيى ( ص ٤٨٠) ورواية أبي مصعب الزهري برقم
(٥) لست أري أن الإمام الدار قطني قد وهم في هذا .
وقد یکون الوهم من الخصيب بن ناصح ... وقد یکون الدراوردي وهم
عندما حدث به هذه المرة وعلى كل الاحتمالات فنفي الوهم عن الإمام
الدارقطني صحيح وبغض النظر عن من هو الواهم ، غير أن العلامة ناصر الدين
الألباني يرى الوهم من ابن ناصح فيما ظنه .
ونفى الوهم عن الدارقطني لا ينفي صحة الاحتجاج حيث يرى البيهقي
وهمه . وعلى ذلك فهو عنده إمام حافظ ، أخذ كثيرًا من أقواله على الحديث
والرجال ، بل إنه في هذا الموضع نفسه يقول : والعجب من أبي الحسن
الدارقطني شيخ عصره ، .....
٢٤

(٢٢٢٥)- وموطأه آخر الموطآت عرضًا على مالك - رحمه الله - وانظر
ما قاله ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٤ / ٢٠٣).
ولكن ممن يكون الوهم من ابن الأعرابي أم من شيخه البغوي ...
ولم يرم الدارقطني واحدًا منهما بها - على ما نقله الحافظ - بل
قال : هذا غير محفوظ عن نافع . اهـ .
أي أن الصواب في روايته موصولًا - من غير طريق مالك -
.... سالم عن ابن عمر ، وليس ابن الأعرابي بأدنى الرجلين .
أما الحديث الثاني فقد كتب به ابن الأعرابي عن شيخه الحسن بن
المثنى ثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ثنا معن ثنا مالك عن سمى عن
أنس قال : سافرنا مع رسول اللّه ◌َ ا - في رمضان - وقد سبق نقل
قول الدارقطني أنه وهم قبيح ، وقال : ولا يصح عن سمي عن أنس
شيء ، والوهم فيه من شيخنا - والله أعلم - اهـ .
أما حديث - سافرنا مع رسول اللّه /4 في رمضان فلم يعب
الصائم ... الحديث .
فليس في الموطأ من رواية سمي .
بل رواه ثقات أصحاب مالك عنه عن حميد الطويل عن أنس .
رواه يحيى بن يحيى ((الموطأ ص٢٩٥))، وأبو مصعب الزهري
(رقم ٧٩٣ )، والقعنبي ( كما في البخاري ( ٣ / ٤٤) الطبعة
السلطانية - ١٩٤٧ - الفتح ) ، وعبد الله بن يوسف التنيسي
(البيهقي : ٤ / ٢٤٤ )، ومعن بن عيسى ( صيام الفريابي / ١١٠)
وعبد الله بن وهب ( ق / ١٠٥) أبو عوانة ((المخطوط)).
٢٥

فهؤلاء ثقات أصحابه .... فأين هذا من رواية سمي عن أنس .
والحسن بن المثنى شيخ المصنف ثقة - وهو ممن ترجم له في هذا
المعجم .
وعبد اللَّه بن جعفر البرمكي - شيخ مسلم - ثقة .
وليس ابن الأعرابي بأهون الثلاثة ، غير أن الدارقطني رأى الوهم
منه ، والدارقطني إمام
وما كان الوهم في حديث أو حديثين مع سعة الرواية وكثرتها بمؤثر
في جلالة وقدر مثل هذا الإمام الجليل .
وفاته :
توفي ابن الأعرابي عام ( ٣٤٠ هـ ) قاله ابن مفرج ، وعبد الله بن
يوسف الأصبهاني - وهما تلميذاه - غير أنهما اختلفا في اليوم .
فقال ابن بامويه عبد اللّه : يوم الأحد لتسع وعشرين خلت من ذي
القعدة .
وقال ابن مفرج : يوم الأحد يوم سبع وعشرين من ذي القعدة .
والخطب يسير . ومما يقع فيه التصحيف . التسع ... والسبع)).
غير أن أبا يعقوب إسحاق القراب نقل عن عمر بن الهيثم
النيسابوري وفاته في ذي الحجة من العام نفسه وقال : ودخلت مكة
بعد وفاته بسنة .
وما قاله صاحباه أولى وإن كان الاتفاق على العام .
وفي هذا العام أرخه الإمام الذهبي في ( تاريخه ) ، وقاله في
٢٦

((السير)) وبه يقول ابن نقطة في ((الاستدراك)).
من مصادر ترجمته :
((سير الأعلام)) ( ١٥ / ٤٠٧ ).
((تاريخ الإسلام)) ( ص ١٨٤ / ط ٣٤).
((طبقات علماء الحديث)) لابن عبد الهادي ( ٧٩٧ ).
وانظر بحاشية هذه المراجع مصادر ترجمته - كما ذكرها المحققون
الأفاضل - .
ويضاف إلى ذلك :
((تاريخ علماء الأندلس )) - ذكر مولده ووفاته في ترجمة قاسم
ابن أصبغ ص ( ٣٦٦ - ٣٦٧ ).
((تكملة الإكمال)) [ استدراك ابن نقطة ] (ج ٤ / ٤٠٨ -
٤٠٩ ) .
٢٧

بسم الله الرحمن الرحيم
١- حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم (١) بن الحسين الزِبْرِقَان
العبسي وحسين هو إشكاب لقب - أملي علي هذا النسب ابنه -
حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن سعيد
ابن المسيب ، أن أبا هريرة ترك فُتياه التي كان يُفْتِي مَنْ أصبَح ◌ُجُنُبًّا
فلا يصوم .
٢- حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا أبو قَطْن، حدثنا هشام ،
١- وأخرجه ابن أبي شيبة ( ٣ / ٨١ - ٨٢)، والبيهقي (٤ / ٢١٥ ) من طريق سعيد بن
أبي عروبة عن سعيد بن المسيب به .
وإسناده صحيح .
وقد نسب في « المغني)) (٤ / ٣٩١) القول بصحة صوم الجنب إذا طلع عليه الفجر:
إلى عامة أهل العلم منهم علي ، وابن مسعود ، وعائشة رضي اللَّه عنهم اهـ .
والقول به هو المتبع في المذاهب الأربعة .
٢- أخرجه أبو داود ( ٢٠٨٨)، والترمذي ( ١١١٠)، والنسائي (٧٠ / ٣١٤)، وابن ماجه
(٢١٩١)، وأحمد (٥ / ٨، ١١، ١٢، ١٨)، والحاكم (٢ / ١٧٤ - ١٧٥)،
والبيهقي ( ٧ / ١٣٩، ١٤١) من طرق عن الحسن عن سمرة .
(١) هكذا جاء اسمه بالمخطوط والصواب ((محمد بن الحسين بن إبراهيم بن الحز:
العامري ابن إشكاب، الحافظ البغدادي كما في (( تهذيب الكمال )). وذكره
الحافظ في (( نزهة الألقاب)) رقم (١٣٨). وسيأتي على الصواب في
الأحاديث رقم (٢، ٣، ٤، ٧). وجاء بالمخطوط ((حصين)) وصوابه
(حسين ) .
٢٨

عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة، أنَّ رسول اللَّه عَلَئِ قال: ((أَيما
امرأةٌ زَوَّجَها وليان فهي للأول منهما ، وأيما رجلٌ باعَ بَيْعًا من رجلين
فهو للأول منهما .
٣- حدثنا محمد محمد بن الحسين ، حدثنا أبو قَطَن ، حدثنا
هشام، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال
: استفتاني رجل من أهل الشام في لحم صيد أصابه وهو محرم ،
فأفتيته أن يأكله ، وقدمت على عمر رضي الله عنه فقال : بم أفتيته ؟
قلت : أفتيته أن يأكله ، فقال لو أفتيته بغير ذلك لعلوتك بالدرة .
٤- حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا أبو قطن ، حدثنا هشام ،
عن أبي الزبير ، عن جابر أن رسول اللَّه عَظيم قال: ((أَمْسِكوا أَمْوَالكم
لا تُعْمِروها فإنَّه من أَعْمَرَ شيئًا فهو له حَيَاتُه وبعد مَؤْتِه)).
= وقال الترمذي حديث حسن، وقال الحاكم ((صحيح على شرط البخاري))، وصححه أبو
زرعة ، وأبو حاتم .
قلت : ويلزم من قال بصحة حديث الحسن عن سمرة في ضمان الوديعة ((على اليد ما
أخذت حتى تؤدي )) ، وصحة حديثه في الشرب من الماشية بعد أن يصوت ثلاثًا ولا يحمل .
((إذا أتى أحدكم .... فإن لم يجبه فليتحلب ويشرب ولا يحمل ))، وصحة حديثه ( من
ملك ذا رحم محرم ) .
يلزمهم إذا احتجوا به وقبلوه أن يصححوا حديثه ويقبلوه .
٣- أخرجه البيهقي ( ٥ / ١٨٨) وإسناده صحيح لهشام، ولفظه ((سألني رجل .. عن لحم
صيد اضطيد لغيرهم، أيأكله وهو محرم)) .. وهذا أوضح ؛ إذ يقع الجواز إذا لم يباشر
المحرم الصيد .... وانظر ((التمهيد)) (٢١ / ١٥٢).
٤- ((صحيح مسلم)) كتاب الهبات، باب العمرى (رقم / ٢٦)، والنسائي ( ٦ / ٢٧٤ ) .
ورواه أبو داود ( ٣ / ٢٩٤)، وابن ماجة ( ٢ / ١٤) من وجه آخر .
٢٩

٥- حدثنا محمد ، حدثنا أبو قطن ، حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن
أبي سلمة ، عن جابر قال: قال رسولُ اللَّه ◌َغِ: ((العُمْرى لمن وهِبَتْ
له )) .
٦- حدثنا محمد ، حدثنا أبو قطن ، حدثنا هشام ، عن قتادة عن
(٢ب) أنس، عن / زيد بن ثابت قال: تَسَحَوْنا مع رسول اللَّه ◌َ ثم قُمنا
إلى الصَلاةِ . قلتُ كَمْ كان بين ذلك قال: قَدرُ ما يَقْرَأُ الرَجُلُ
خَمْسِينَ آیة .
٧- حدثنا محمد بن الحسین إشکاب ، حدثنا أبو قطن ، حدثنا
هشام، عن يحيى ، عن رجل - قد سماه عن العِرْبَاض أن رسُولَ اللَّه
عَِّ اسْتَغْفَر للصفِ المُقُدَّمِ ثلاثًا وللثاني مَرةً .
٨- نا محمد ، حدثنا أبو قطن ، حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن
٥- متفق عليه : البخاري كتاب الهبات ، باب ما قيل في العمرى ، مسلم - الموضع السالف ث
ورواه أبو داود (٣٥٥٠)، والنسائي (٣٧٥٠).
٦- متفق عليه: البخاري ، باب : قدركم بين السحور وصلاة الفجر ، ومسلم (١٠٩٧ ) ورواه
الترمذي ( ٧٠٣ )، والنسائي ( ٤ / ١٤٣)، وابن ماجه (١٦٩٤) .
٧- رواه النسائي، وابن ماجة وصححه ابن خزيمة (١٥٥٨٪)، وابن حبان (٢,١٥٨) وانظر
التعليق عليه ، وسنن البيهقي مع الرد ( ٣ / ١٠٢ ).
٨- أخرجه أبو داود (٢٣٦٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢ / ٢١٧)، وابن ماجه
(١٦٨٠) وأحمد ( ٥ / ٢٧٧) . وإسناده صحيح .
وانظر جمعًا من طرقه ورواياته في (( التعليق على صحيح ابن حبان)) للأستاذ الشيخ
شعيب الأرنؤوط . اهـ
وانظر ما قاله إمام المحدثين في ((علل الترمذي الكبير)) (ج١ / ٣٦٢) ، وما قاله ابن
حبان - أيضًا - ( ٨ / ٣٠٣) من ((الإحسان)).
وإلى القول بإفطاره ذهب الإمام أحمد ، وإسحاق ، وأم مالك ، والشافعي ، =
٣٠

أبي قلابة، من أبي أسماء، عن ثوبان قال: بينا رسول اللَّه عُظَّ
يمشي - وأظنه - قال : في رمضان رأى رجلاً يحتجم فقال أفْطَرَ
الحَاجِمُ والمُحْجُومُ .
٩- نا محمد ، نا أبو قطن ، نا هشام ، عن قتادة ، عن زرارة ،
عن ابن عباس قال : الحجُ عرفةٌ .
١٠- نا محمد بن الحسين ، نا أبو قطن ، نا هشام ، قال : كَتَبَ
إليَّ يحيى، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه أن رسُولَ اللَّه عَه
قال : إذا نُوديَ بالصلاةِ فلا تَقُومُوا حَتَّى تَروني .
١١- نا محمد، نا أبو قطن ، نا هشام، عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد قال : كنا نُوْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ فَكُتّا
نَبيعُ صَاعَيْنْ بصَاعٍ فقال لنا رسول اللَّه عٍَّ: ((لا صَاعي تَّمْرٍ بَصَاعِ
ولَا صَاعَي حِنْطَةٍ بِصَاعٍ ولا دِرْهَمَيْنُ بِدِرْهَمٍ)).
١٢ - نا محمد، نا أبو قطن ، نا هشام ، عن يحيى عن عبد الله بن أبي
= وأبو حنيفة فقد ذهبوا إلى صحة الصوم، ورأوا أن الحديث منسوخ [ («المغني (لابن قدامة
(٤ / ٣٥٠)، ((الاستذكار)) (١٠ / ١٢٥ ) ].
١٠- متفق عليه ، البخاري في الصلاة ، ومسلم في الجمعة .
ورواه أبو داود ( ٥٣٩)، والترمذي ( ٥١٧)، والنسائي (٢ / ٨١) وغيرهم .
١١- متفق عليه : البخاري في البيوع، باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه من طريق مالك عن
عبد المجيد بن سهيل عن ابن المسيب به ، ومسلم في المساقاة ( رقم ١٥٩٥ ) من طريق يحيى
بن أبي کثیر به .
١٢- متفق عليه: البخاري كتاب الوضوء ، باب النهي عن الاستنجاء باليمين ، وباب : لا يمسك
ذكره بيمينه، وفي «الأشربه )) باب النهي عن التنفس في الإناء.، ومسلم في « الطهارة »
باب النهي عن الاستنجاء باليمين .
٣١

قتادة، عن أبيه قال رسول اللَّه عَمِ: ((إذا شَرِبَ أَحَدُكُم فَلَا يَتَنَفَّسْ في
الإِنَاءِ، وإذا أَتَى الخَلاَءَ فَلا يَسْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِه ولا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِه)).
١٣- نا محمد ، نا أبو قطن ، نا يزيد بن إبراهيم ، عن ابن
سيرين ، أن ابن مسعود قدم من الحبشة فأتى النبي عَّةٍ وهو يصلي ،
فسلم عليه فَأَوْمئ برأسهِ (١) .
١٤ - نا محمد نا سعيد بن عمرو الأشْعَشِى (٢) أنا عَثَر أبو زُبَيْدٍ،
١٤- أخرجه البزار في ((مسنده )) (١٠٧٤ - زوائده ) من طريق عبثر به .
ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٢٢ رقم ٩١٩ ) من طريق سعيد الأشعثي به .
وقال البزار : لا نعلم روى أبو الجعد إلا هذا وآخر . اهـ
قلت : والحديث الآخر هو ما رواه الترمدي (٥٠٠ )، والنسائي (٣ / ٨٨)، وأبوٍ
داود ( ١٠٥٢)، وأحمد ( ٣ / ٤٢٤) فيمن ترك ثلاث جمع تهاونًا .
ونقل الترمذي عقبه عن البخاري قوله: لا أعرف له [ يعني أبو الجعد] عن النبي عَّة.
إلا هذا الحديث . اهـ
وكلا الحديثين في (( معجم الطبراني))، والحديث في ( الجمعة ) هو ما عناه البزار
بقوله: وآخر واللَّه أعلم، والحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة .
(١) ذكر الإيماء هنا منكر ، يخالف ما في الصحيحين من رواية الثقات عن ابن
مسعود ... فلم يرد عليَّ فقيل له، فقال: ((إن في الصلاة لشغلًا)). ويراجع
البخاري ومسلم برقم (٥٣٨) والنسائي في ((الصغرى)) ( ٣ / ١٩ )، وفي
((الكبرى)) المطبوع (١ /١٩٤، ١٩٩) و((سنن البيهقي الكبرى)) (٢/ ٢٤٨،
٢٦٠) و((معجم الطبراني الكبير)) (١٠ / ١٣٤) وما بعدها - و((التمهيد)) لابن
عبد البر (١ / ٣٥٤)، و« شرح السنة)) (٣ / ٢٣٤) وانظر البيهقي - الموضع
الثاني - .
(٢) قال ابن السمعاني في ((الأنساب)) (١ / ٢٧٢): هذه النسبة إلى الأشعث بفتح
الألف وسكون الشين المعجمة ، وفتح العين المهملة .. وهي إلى الجد الأعلى . ثم ذكر
سعیدًا هذا وترجم له
٣٢

عَن محمد بن عمرو ، عن عُبيدة بن سفيان ، عن أبي الجعد الضمري
قال: قال رسول اللَّه عَفى ((لا تُشَدُ الرِحَالُ إلَّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد
الحرام ، وإلى مسجدي هذا وإلى المسجد الأقصى)).
١٥- نا محمد ، نا أبي ، نا عدي بن الفضل (١) عن الشيباني ،
عن هلال بن يساف، عن وابصة بن معبد أن النبي عليه رأى رجلاً
يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يُعيد .
١٦- نا محمد ، نا وهب بن جرير بن حازم ، نا شعبة ، عن
١٥- أخرجه الترمذي ( ٢٣١)، وأبو داود ( ٦٨٢)، وأحمد (٤ / ٢٢٧، ٢٢٨) من
طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال بن يساف ، عن عمرو بن راشد ، عن وابصة .
ورواه أحمد ( ٤ / ٢٨)، والترمذي (٢٣٠ )، وابن ماجة ( ١٠٠٤ ) من طرق عن
حصين بن عبد الرحمن ، عن هلال بن يساف قال : أخذ بيدي زياد ابن أبي الجعد فأوقفني
على شيخ يقال له وابصة فقال .... الحديث .
وللحديث طرق أخرى. وأنظر «الإرواء)) (٢/ ٣٢٥).
١٦- رواه مالك في ((الموطأ)) (ص ٥٩٥) ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) (٧ / ٢٣٠)،
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤ / ٢١٨)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) ( ٧ ٪
١٤٣ ) كلهم من طرق أخرى عنه .
إلى جواز العزل ذهب جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس.
قال ابن عبد البر: وهو قول جمهور العلماء بالحجاز والعراق . اهـ بيد أن الفقهاء يرون أن
لا يعزل عن الزوجة إلا بإذنها ورضاها .
قال ابن عبد البر: لا أعلم خلافًا أن الحرة لا يعزل عنها زوجها إلا بإذنها .
[ ((الاستذكار)) ( ١٨ / ٢٠٦، ٢١١)].
= وسعيدٌ - من رجال مسلم - وهو ثقة. مترجم في ( تهذيب الكمال)) ( ١١/
٢١) وجدَّه الأعلى هو أشعث بن قيس .
(١) عدي متروك الحديث قاله أبو حاتم وانظر ((الجرح)) (٤/٧)، (الكامل)) (٢٠١٣).
٣٣

داود ابن فراهيج ، عن ابن سعد أن سعدًا كان يعزل .
١٧- نا محمد، أنا أبو قطن ، نا ابن عون ، عن محمد قال :
قلت لعبيدة ما يصلح لابن السبيل من الثمرة قال يأكل ولا يفسد ، أو
قال يأكل ولا يحمل
١٧- أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦ / ٨٥) من طريق يزيد بن هارون عن ابن سيرين
ثم رواه عن أيوب عن ابن سيرين ( ص ٨٦ ) بلفظ : يأكل ولا يفسد .
ويروى مثله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((من مر منكم بحائط فليأكل في
بطنه، ولا يتخذ خبنة)) أخرجه البيهقي ( ٩ / ٣٥٩).
وأخرج - أيضًا - عنه ((إذا كنتم ثلاثة فأمروا عليكم واحدًا منكم ، وإذا مررتم براعي
الإبل فنادوا يا راعي الإبل ؛ فإن أجابكم فاستسقوه وإن لم يجبكم فأتوها فحلوها ، واشربوا ،
ثم صروها ) .
قال البيهقي عقب الأثرين : هذا عن عمر رضي اللّه عنه صحيح بإسناديه جميعًا. أهـ
وقد ذهب الإمام أحمد رحمه اللَّه وبعض أهل العلم إلى القول بجواز هذا وصحته على أن
لا يحمل شيئًا .
وذهب الشافعي إلى منع ذلك وانتصر له ابن المنذر قال: ثبت أن رسول اللَّهِ مَ الِ قال:
(( لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه ... )) وأجمع اهل العلم على تحريم أموال المسلمين وقد
حرم النبي ◌ّ لائل أن تحتلب ماشية قوم إلا بإذنهم إلى أن قال: وكل مختلف فيه بعد ذلك
فمردود إلى تحريم اللَّه الأموال وتحريم رسوله ذلك .
[٥ الإشراف)) (٢ / ٣٥٠)، وانظر ((الأم)) (٢ / ٢١٥) ].
ولعل ما ذهب إليه أحمد له وجاهته لما ورد في ذلك ويكون واقعه كطعام الصديق على
أن لا يحمل أو يطغى
وما قاله الشافعي يمثل الأصل في المال والحقوق إلا ما أباحه اللَّه وكان من عرف المسلمين
وأخلاقهم وانظر «التمهيد)) (١٤ / ٢٠٦)، و((الاستذكار)) (١٥ / ٣٥٩) - وما
بعدها .
٣٤

١٨- نا محمد بن يحيى بن المنذر القزاز بصري من بني يشكر ، نا
سعید ابن عامر ، نا (١) مهدي بن ميمون قال : مكثت حفصة بنت سيرين
في مصلاها ثلاثين سنة لا تخرج إلى لقضاء أو القابلة (٢) قال مكثت كريمة
بنت سيرين خمسة عشرة سنة لا تخرج من مصلاها إلى لحاجة .
١٩- نا محمد (٣) نا موسى نا أبو داود عن زمعة بن صالح عن
-
(١) في المخطوط (محمد)) وصوابه من ((سير الأعلام)) (٤ / ٥٠٧)، و ((صفوة
الصفوة)» ( ٤ / ٥٢ ) .
(٢) وفي المخطوط ((لقابلة)): وهي التي تقبل الولد عند الولادة ... ومعناها لا
تخرج: إلا للمعاونة في هذا الشأن وفي ((السير)) و((الصفوة)) ((لقائلة)):
ومعناها نوبة الظهيرة أي لا تخرج إلا للنوم بالقيلولة . وظني أن الصواب - واللّه
أعلم - لقائلة ( اللسان - مجمل اللغة لابن فارس ) .
(٣) محمد بن يحيى بن المنذر القزاز البصري اليشكري . أبو سليمان روى عن سعيد
ابن عامر الضبعي ، وأبي عاصم النبيل ، ويزيد بن بيان العقيلي ، وحفص بن
عمر الحوضي ، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي .
روى عنه الطبراني فأكثر ، وفاروق الخطابي ، وابن الأعرابي - كما هنا ،
وأحمد بن إسحاق النيسابوري قال الدارقطني - فيما رواه الحاكم عنه : بصري
لا بأس به . اهـ توفي في عام (٢٩٠ هـ ) .
وترجمه الذهبي في (( السير)) فقال : المحدث ، المعمر ... طال عمره ،
وتفرد .. ما علمت بعد فيه جرحًا . اهـ
وترجمه في ((العبر)) وفي ((تاريخ الإسلام)) ولم يقل شيئًا .
فكأنه لم يطلع على قول الدارقطني ، وإلا ما قال في حقه ما قاله .
من مصادر الترجمة :
* ((سؤالات الحاكم)) ( ١٩٤ ).
* ((سير الأعلام)) ( ١٣ / ٤١٨ )
• ((الشذرات)) ( ٢ / ٢٠٦ ) .
* ((العبر)) (٢ / ٨٦).
* ((تاريخ الإسلام)) ( ٢٩٨).
٣٥

ابن طاووس عن أبيه قال - من لم يدخل في وصية لم ينله جهد
البلاء .
٢٠- نا محمد حدثنا مسلم ، نا سعيد بن عبد الرحمن ، عن ابن
سيرين ، عن ابن عباس أن النبي عٍَّ سافر من مكة إلى المدينة يصلي
ركعتين لا يخاف إلا الله .
٢١ - ٥/٣ نا محمد نا أبو عاصم عن زينب بنت أبي طليق نا
٢٠- رواه الطبرانى في ((الكبير)) (١٢ / ١٤٨) من طريق مسلم - وهو الفراهيدي - به ورواه
من طرق أخری عن ابن سیرین، [ (رقم : ١٢٨٥٥) وما بعده ] . ورواه أحمد ( ١ /
٢١٥، ٢٢٦، ٣٥٤)، والترمذي ( ٥٤٧)، والنسائي (٣ / ١١٧) من طرق عن ابن
سیرین به وأسانيدهم صحيحة .
غير أنهم تكلموا في سماع ابن سيرين من عبد اللَّه بن عباس .
فقد نقل ابن أبي حاتم عن الإمام أحمد - من رواية ابنه عبد اللَّه عنه - قوله: لم يسمع
ابن سيرين من ابن عباس، كان يقول في كلها ((نبئت عن ابن عباس)) وروى ابن أبي حاتم
عن علي بن المديني أنه قال : قال شعبة : أحاديث ابن سيرين عن ابن عباس إنما سبعها
محمد من عكرمة لقيه أيام المختار ، ولم يسمع من ابن عباس شيئًا .
وروى عن الإمام أحمد - أيضًا - من رواية حرب عنه - قوله : ابن سيرين لم يجئ عنه
سماع من ابن عباس. [«المراسيل)) ( ١٨٦ - ١٨٧ ) ] .
قلت : ومثل هذا الإرسال لا يضر، وأحاديث ابن سيرين عنه مستقيمة منها : احتجم
وآجره ... ، و((صلوا في رحالكم))، وأنه قام لجنازة يهودي، وأنه تعرق كتفًا وصلى ولم
يمس ماء ، وغير ذلك وهذا على سبيل المثال .
وفي بعضها يقول : نبئت أن ابن عياس ... كما قاله أحمد .
٢١ - رواه الطبراني في «الكبير)) (١٢ / ١٤٨) من طريق مسلم - وهو الفراهيدي - به ورواه
من طرق أخرى عن ابن سيرين. [ (رقم: ١٢٨٥٥) وما بعده ] . ورواه أحمد (١ /
٢١٥، ٢٢٦، ٣٥٤)، والترمذي (٥٤٧)، والنسائي (٣ / ١١٧) من طرق عن ابى
سیرین به وأسانيدهم صحيحة .
٣٦

حيان ابن حية (١) عن أبي هريرة أن رسول اللَّه عَظَفٍ كان يربط الحجر
على بطنه من الغرث .
٢٢ - نا محمد نا أبو عاصم نا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن قال :
حدثني أبي عن بريدة قال : خرجت يومًا فرآني النبي ◌َّلِ فتعرضت له حتى
رآني ثم رجعنا فإذا رجل يطيل الركوع والسجود فقلت : تراه مرائيًا قلت :
اللَّه ورسوله أعلم فقال : من يشاد هذا الدين يغلبه .
= غير أنهم تكلموا في سماع ابن سيرين من عبد اللّه بن عباس .
فقد نقل ابن أبي حاتم عن الإمام أحمد - من رواية ابنه عبد اللّه عنه - قوله : لم يسمع
ابن سيرين من ابن عباس، كان يقول في كلها (( نبعت عن ابن عباس)) وروى ابن أبي حاتم
عن علي بن المديني أنه قال : قال شعبة : أحاديث ابن سيرين عن ابن عباس إنما سمعها
محمد من عكرمة لقيه أيام المختار ، ولم يسمع من ابن عباس شيئًا .
وروى عن الإمام أحمد - أيضًا - من رواية حرب عنه - قوله : ابن سيرين لم يجئ عنه
سماع من ابن عباس. [ «المراسيل)) (١٨٦ - ١٨٧ ) ].
قلت : ومثل هذا الإرسال لا يضر ، وأحاديث ابن سيرين عنه مستقيمة منها : احتجم
وآجره ... ، و ((صلوا في رحالكم))، وأنه قام لجنازة يهودي ، وأنه تعرق كتفًا وصلى ولم
يمس ماء ، وغير ذلك وهذا على سبيل المثال .
وفي بعضها يقول : نبئت أن ابن عباس ... كما قاله أحمد .
٢٢ - رواه أحمد (٥ / ٣٥٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٥)، والحاكم ( ١ /
٣١٢)، والبيهقي (٣ / ١٨) من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن به وأخرجه القضاعي
في ((الشهاب)) (٣٩٨)، وصححه ابن خزيمة ( ١١٧٩ ) وإسناده صحيح .
(١) كذا بالمخطوط: حيان بن حية، والصواب حبان بن جزء كما في ((تهذيب
الآثار )) برقم ( ٤٨٧ ) مسند ابن عباس . وتصحف على الشيخ الألباني في
((الصحيحة)) (١٦١٥) نقلًا عن هذا الموضع فلم يعرفه. و((الغرث))
الجوع .
٣٧

٢٣- نا محمد بن يحيى بن المنذر القزاز البصري نا أبو عاصم
قال : أخبرني عبيد اللَّه بن أبي زياد القداح قال : حدثني القاسم بن
محمد عن عائشة أن امرأة أبي حذيفة جاءت إلى رسول اللَّه عَّه.
فقالت إن سالماً مولى أبي حذيفة يدخل على وأنا واضعة ثوبي فأجد
في نفسي فقال: ((أرضعيه يذهب عنك الذي تجدين)).
٢٤- نا محمد بن يحيى ، نا أبو عاصم ، عن عَنْبَسةً ، عن الزهري ،
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه عَّه: ((أخر كلام
في القدر لشرار أمتي في آخر الزمان (١) ومراء في القرآن كفر )).
٢٣- هذا إسناد ضعيف، عبيد اللَّه القَدَّاح ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم والنسائي: لينسٍ
بالقوي ، وقال ابن حبان : ردئ الحفظ ، كثير الوهم .
[ ((الضعفاء)) للنسائي (٣٥٥)، ((المجروحين)) (٢ / ٦٦)، ((تهذيب الكمال)) (
١٩ / ٤٣ )].
والحديث رواه من وجه آخر مسلم في ((صحيحه )) كتاب الرضاع .
وجمهور العلماء على أن الرضاع ما كان في (( الحولين))، وأن رضاع الكبير لا يحرم .!:
٢٤- عدي متروك الحديث قال أبو حاتم وانظر ((الجرح)) (٧ / ٤)، ((الكامل)) (٢٠١٣).
(١) عنبسة هو ابن مهران الحداد الضبعي .
قال البخاري : لا يتابع على حديثه . وقال العقيلي: ( ٣ / ٣٦٥): يهم
في حديثه . وقال الدارقطني : ضعيف ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث . ولما
ذكره ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٧٧) قال: كان ممن يروي عن
الزهري ما ليس من حديثه ، وفي حديثه من المناكير التي لا يشك من الحديث
صناعته أنها مقلوبة. وقال البزار في ((مسنده)): ليس بالقوي . وقال في
موضع آخر : لين الحديث .
وحديثه هذا هو الذي عناه البخاري - فيما أظن - وهو ما فهمه الإمام
العقيلي ، وقد أورد حديثه هذا يستنكره .
=
٣٨

وفي ترجمته من (( الكامل)) أورده ابن عدي وكذلك ابن حبان في
=
« ضعفائه ، استنكارًا له .
يرويه عنه عبد اللَّه بن رجاء البصري، وأبو عاصم النبيل ، ومحمد بن
يحيى يرفعه . ورواه عبد اللَّه بن رجاء ، وأبو عاصم عنه فأوقفاه وهو أشبه وقد
رجحه العقيلي ومن بعده الذهبي ، والحديث رواه الدولائي ، وابن أبي عاصم في
((السنة))، والبزار في «مسنده (٢١٧٨) زوائده)) وغيرهم - ((الصحيحة))
( ١١٢٤ ) .
ورواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ١٥٦)، والبزار في «مسنده
( ٢١٧٩: زوائده)) من طريق نعيم بن حماد عن عمر بن أبي خليفة ، عن
هشام ( هو ابن حسان ) ، عن محمد ( ابن سيرين ) عن أبي هريرة .
ونعيم ضعيف الحديث سيء الحفظ ، وعمر بن أبي خليفة قال العقيلي :
منكر الحديث .
وأورد العقيلي هذا الحديث في ( ترجمته ) ، ونقل عن الحافظ موسى بن
هارون الحمال قوله : هذا حديث منكر .
وعمر بن أبي خليفة هذا، فرق الحافظ في ((اللسان)) ( ٤ / ٣٠١) بينه
وبين عمر بن أبي خليفة الراوي عن محمد بن زياد القرشي ، والمترجم في
((التهذيب)) ( ٧ / ٤٤٣ ).
والذي وثقه عمرو بن على الفلاس ، وقال أبو حاتم عنه : صالح الحديث .
ولم يأت الحافظ بدليل على هذه التفرقة رغم جزمه بذلك .
فإن كان الأمر کما ذهب إليه الحافظ ، فإن عمر بن أبي خليفة هذا قال فيه ابن عدي
(١٦٧٨ ) يحدث عن محمد بن زياد القرشي بما لا يوافقه أحد عليه .
وقال في نهاية ترجمته : ... إلا أني لما رأيت له من الحديث ، وإن قل لم
أجد بدًا من أن أذكره . اهـ
فمن كان مقلاً، وهذا حاله فلا يقبل منه مثل هذا ، إلا أنه يكون الخطأ من
راويه عنه .
والحديث رواه العقيلي في ((الضعفاء))، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) =
٣٩

(١١١٧ ) . من طريق الأغلب بن تميم ، عن أبي خالد الخزاعي ، عن الزهري
۔
قال: قال لي عمر بن عبد العزيز رد عليَّ حديث النبي - عَ لِّ - في القدر،
فقال : سمعت فلانًا الأنصاري ... وذكر الحديث وأغلب متروك الحديث . قال
البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن معين : ليس بشيء .
وأبو خالد الخزاعي هو منيع. ذكره الإمام مسلم في (( الكنى)). وعنه نقل
الحاكم ، وابن منده في كتابيهما . فهذه هي أسانيد هذا الحديث ، وهي واهية
ضعيفة - کما رأیت - .
والحديث ذكره الإمام الدارقطني في ( العلل: ٧ /٢،٨٠/ ١٣١ -
١٣٢ المخطوط ) - فلينظر مقتصرًا على شطر الثاني، وقد أطلت في ذكر
تخريجه لأن أحد أفاضل علماء عصرنا حسّنه وقبله .
* تنبيهات: ذكر الشيخ الألباني في ((تخريجه للحديث)) أن العقيلي
قال : وعنبسة بن عمرو يهم في حديثه . وهذا خطأ .
وإنما هو عنبسة بن مهران ... كما في مخطوط الظاهرية - والتي عنها نقل
- وكذلك في المطبوع من ((الضعفاء)).
: * ذكر الشيخ أن البزار قال : إسناده حسن .
وهذا خطأ - أيضًا - والله أعلم .
فقد ذكره البزار في « مسنده ٤ في موضعين من مسند أبي هريرة ، فيما
رواه سعيد وأبي سلمة عنه وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري
عن سعيد ، وأبي سلمة عن أبي هريرة إلا عنبسة ....
وفي الموضع الثاني قال : وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري عن سعيد
إلا عنبسة ، وهو ..... تفرد بهذا الحديث من حديث الزهري .
أما القائل: إسناد حسن فهو الحافظ ابن حجر في ((زوائد البزار)).
# جاء الإسناد في ((شرح أصول الاعتقاد)) مصحفًا .... غالب بن تميم فظنه
الأستاذ الفاضل محققه شيخ السهمي .. وأحال إلى « تاريخ جرجان )) .
وحکم بجهالة حاله .
٤٠