النص المفهرس

صفحات 241-260

ثقات ابن حبان (سنة ٢٣ - استخلاف عثمان رضى الله عنه) ج - ٢
وإلا فسل [ بى -١] عدى بن كعب، فإن لم تف٢ّ من أموالهمّ فسل
قريشا ولاء تعدهم إلى غيرهم وأدها عنى .
فتوفى عمر رضى الله عنه و له خمسة وستون سنة" ، وفعل به ما أمر
فأذنت له عائشة ، وصلى عليه صهيب، ودخل حفرته عثمان بن عفان
وعبد الله بن عمر٦ً، وكانت الخلافة عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال٥.٢
وكان له من العمال وقت ما توفى: على الكوفة المغيرة بن شعبة .
و على البصرة أبو موسى، وعلى حمص وأعمالها عمير بن سعد الضمرى،
وعلى دمشق معاوية بن أبى سفيان، ، على صنعاء يعلى بن منية٨، وعلى
الجند عبد اللّه [بن - ١] أبى ريعة، وعلى الطائف سفيان بن عبدالله
الثقفى، وعلى مكة نافع بن عبد الحارث١، وعلى مصر عمرو بن العاص - ١٠
رحمهم الله تعالى أجمعين آمين !
استخلاف عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه
وهو عثمان بن [عفان بن - " ] أبى العاص بن أمية بن عبد شمس
ابن عبدمناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب
ابن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن
(١) زيد من الطبقات (٢) من الطبقات، وفى الأصل: بقى (٣) زيد بعد، فى
الأصل: والا، ولم تكن الزيادة فى الطبقات خذمناها (٤) من الطبقات ، وفى
الأصل: الا (٥) وراجع للاختلاف فى ذلك الطبقات ٢٦٥/١/٣ و ما بعده.
(٦) راجع أيضا الطبقات ٢٦٨/١/٣ (٧) مع الاختلاف فى ذلك كما فى الطبقات.
(٨) من الطبرى ٥ / ٤٢، وهو يعلى بن أمية، ومنية أمه ويقال جدته - راجع
تهذيب التهذيب؛ وفى الأصل: يعلى بر منبه (٩) زيد من الطبرى (١٠) من الطبرى،
وفى الأصل: الحارث (١١) زيد من الطبرى ٥ /١٤٧ والطبقات ٠٣٦/١/١٣
٢٤١

ج - ٢
(سنة ٢٣ - أمر الشورى)
فتات ابن حبان
أثر بن نزار بن معد بن عدنان، وكنيته أبو عمرو، وقد قيل:
أبو عبدالله ١، ويقال: أبو ليلى"، وأم عثمان أروى بنت كريز بن ربيعة
ابن حبيب بن عبد شمس، وأمها ٣ البيضاء [أم -٤] حكيم بنت عبد المطلب
ابن هاشم بن عبد مناف .
أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب" الجمحى بالبصرة ثنا على بن
هاشم [ عن - ٢] جعفر بن نجيح المدينى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن
أبى حازم عن سهل بن سعد الساعدى أن أحدا٨ ارتج وعليه النبى صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: أثبت
أحد ! فما عليك إلا فى و صديق و شهيدان .
١٠
قال أبو حاتم: لما دفن عمر رضى الله عنه تعمد" عثمان بن عفان
وعلى بن أبى طالب و طلحة بن عبد الله و الزبير بن العوام وعبد الرحمن
وسعد يتشاورون ، فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول فى الأمر ،
فأبى عبد الرحمن ؛ قال: لست بالذى أنافسكم على هذا الأمر، وإن شئتم ١
(١) فى الطبقات: وكان عثمان فى الجاهلية يكنى أبا عمرو، فلما كان الإسلام ولد
له من رقية بنت رسول الله صلى اله عليه وسلم غلام سماء عبد الله واكتنى به.
(٢) وهذا القول قد ذكره صاحب الاستيعاب (٣) من الاستيعاب، وفى
الأصل: امه، وراجع أيضا الطبرى والطبقات وسمط النجوم ٣٩٦/٢ (٤) زيد
من جميع المراجع (٥) من نسب قريش ص ١٧، وفى الأصل: هشام (٦) من
تذكرة الحفاظ ٦٧٠، و فى الأصل: خباب (٧) زيد ولا بد منه (٨) هذه الرواية
قد ساقها الإمام أحمد فى مسنده بنفس الطريق الذى عندنا - راجع ٠/ ٠٣٣١
(٩) فى الأصل: فعمر - كذا (١٠) فى الأصل: شتت، وراجع أيضا الطبرى
٥ /٣٦ وما بعد . .
اخترت
٢٤٢

ثقات ابن حبان (سنة ٢٣ ٢٤٣ - أمر الشورى وفتح اخذال) ج -٢
المحترف لكم منكم واحدا، فيظلوا ذلك إلى عبد الرحمن بن عوف، فلما
على ذلك فال الناس كلهم إليه وتركوا أولئك الآخرين١، فأخذ عبد الرحمن
بقشاور فى تلك البالى الثلاث حتى [إذا - ٢] كان من الليلة التى بايع
عثمان بن عفان من غدها جاء إلى باب المسور بن مخرمة بعد هوى٣ّ من الليل
فضرب الباب وقال: ألا، أراك نائما ؟ واقه [ ما - ٢ ] كملت منذـ ـ
الليلة بكثير نوم"، ادع لى الزبير و سعدا٢ ، فدعاهما فشاورهما، ثم أرسله
إلى عثمان بن عفان فدعاه فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن ، فلما صلوا
الصبح اجتمعوا، وأرسل عبد الرحمن إلى من حضر من المهاجرين
والأنصار وأمراء الأجناد ، ثم خطبهم حمد الله وأثنى عليه ثم / قال: ب/ ١٣١
أما بعد! فانى نظرت فى أحوال الناس وشاورتهم فلم أجدهم يعدلون ١٠
بعثمان، ثم قال: با عثمان! نبايعك على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
والخليفتين من بعده !. قال : نعم، فبايعه عبد الرحمن وبايعه المهاجرون
والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون، وذلك لغرة المحرم.
وبعد دفن عمر بثلاثة أيام فى هذه السنة كان فتح همذان ثانيا .
وكانت قد انتقضت على أميرها المغيرة بن شعبة على رأس ستة أشهر من ١٥
مقتل عمر "، وفى هذه السنة سار إليها أبو موسى الأشعرى بأهل البصرة
(١) فى الأصل: الاخر (٢) زيد لاستقامة العبارة (٣) يقال: مضى هوى من
القليل ، أى قسم منه (٤) من الطبرى ٠ / ٣٦، وفى الأصل: لا (٠) فى الطبرى:
فى هذه (٦) فى الأصل: قوم (٧) من الطبرى، وفى الأصل: سعد (٨) فى
الأصل : اموال (٩) فى الاصل: الامراد و- كذا (١٠) راجع أيضا البداية
والنهاية ٠١٢٠/٧
٢٤٣

فقات ابن حباني (سنة ٤ ٢٥٩٢ - غزوة معاوية أرض الروم وعزل معمرو) ج - ٢
حتى فتحها صلحا، معه البراء بن عازب وقرظة بن كعب، وكان عمر بن
الخطاب قد قتل وحذيفة قد افتتحها وجيشه كان عليها، ثم اتقضوا حتى
غزاهم أبو موسى، وخرج عثمان بن عفان يوم الفطر إلى المصلى بكبر
ويجهر بالتكبير حتى صلى العيد وانصرف، وبعث على الحج عبد الرحمن
٥ ابن عوف خطبهم عبد الرحمن قبل التروية يوم بمكا بعد الظهر، فظما زاغت
الشمس خرج إلى منى و حج ونفر الفر الأول، و كان قد ساق معه بدنات
فحرها فى منحر رسول الله صلى الله عليهو سلم .
فلما دخلت السنة الخامسة والعشرون غزا معاوية أرض الروم
وفتح الحصون، وولد له ابنه يزيد بن معاوية ١؛ ثم نقضت الإسكندرية
١٠ الصلح الذى صالحهم عمرو بن العاص عليه٢ فغزاهم معمرو، وظفر بهم
وسباهم وبعث السبى إلى المدينة، فردهم عثمان إلى ذمتهم وقال : إنهم
كانوا صلحا ، والذرية لا تنقض الصلح، وإنما تنقض الصلح المقاتلة ،
ونقض المقالة الصلح ليس يوقع السبى على ذراريهم٣.
ثم عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن الإسكندرية ومصر،
١٥ و ولاهماء عبد الله بن سعد بن أبى سرح، فوجد عمرو من ذلك، وكان
بده الشر بينه وبين عثمان عزله عن مصر والإسكندرية ، وكان عم؛ قد
بعث جيشه إلى / المغرب فأصابوا غنائم كثيرة ، فلما دخل عبد الله بن
سعد مصر واليا بعث جرائد الخيل إلى المغرب واستشار عثمان فى إفريقية ،
(١) راجع الطبرى ٤٧/٥ (٢) فى الأصل: عليها (٣) وراجع أيضا تاريخ الإسلام
٧٧/٢ (٤) فى الأصل: ولاها، وراجع أيضا الطبرى ٠ / ٤٨ وما بعدها.
وعزل
(٦١)
٢٤٤
١٣٢/ الف

ثقات ابن حبان (سنة ٢٥ و٢٦ - عزل سعد عن الكوفة وغزوة إفريقية) ج - ٢
وعزل عثمان سعدا عن الكوفة وولى عليها الوليد بن عقبة بن أبي معيط ،
فبعث الوليد سلمان بن ربيعة الباهلى فى اثنى عشر ألفا [إلى - ١] برذعة
فافتحها عنوة وقتل وسبى، وغزا البيلقان فصالحوه قبل أن يجىء إلى
برذعة٢، وبعث خيله إلى جرزان فصالحوه، وفى هذه السنة كانت غزوة
"سابور الأولى٣؛ ثم حج عثمان بالناس» .
فلما دخلت السنة السادسة والعشرون
قدم معاوية المدينة واهدا على عثمان، وبعث عثمان بن عفان عمان
ابن أبى العاص إلى فارس مفتح سار الجنود ، وغزا عبد الله بن سعد
ابن أبى سرح الإفريقية ومعه العبادلة: عبد الله بن عمر"، وعبد الله بن
الزبير، وعبد الله بن عمرو؛ فلقى جرجير٦ً فى مائتى ألف بموضع يقال له ١٠
سبيطلة ٧ على سبعين ميلا من القيروان، فقتل جرجير٦ ، وسبوا وغنموا،
فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال ذهب، وسهم الراجل ألف مثقال،
و صالحه أهل تلك المدن إلى قيران على مائة ألف رطل من ذهب .
واعتمر عثمان ودخل مكا ليلا وكان بين الصفا والمروة، وحل
١) زيد من تاريخ الإسلام ٧٧/٢ (٣) فى الأصل: بردحه، وراجع الكامل
٤١/٣ (٣-٣) فى الأصل: نيسابور الأول، ومبنى التصحيح على الكامل
٤٢/٣ والطبرى ٤٧/٥ (٤) راجع الكامل٤٢/٣ (٥) من تاريخ الإسلام ٧٩/٢،
و فى الأصل : عمرو (٦) فى الأصل: جرير، والمراجع بحذافيرها تتفق على
ما أثبتناه غير أن فى تاريخ اليعقوبى ١٦٥/٢: جرجيس (٧) من تاريخ الإسلام،
و فى الأصل: بسيطلة (٨) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: الفارسى.
٢٤٥

ثقات ابن حبان ( سنة ٢٦ - اعتمار عثمان وتحويله الساحل إلى جدة) ج - ٢
قبل أن يصبح، ثم رجع إلى المدينة ، وأمر بتوسعة المسجد الحرام وتجديد
أنصاب الحرم١؛ وتزوج عثمان بنت خالد بن أسيد٢، ثم اعتمر عثمان فى
رجب، وخرج معه عبد الله بن جعفر والحسين بن على فرض الحسين،
ابن على، فأقام عبد الله بن جعفر عليه بالسقياً، وبعث إلى على يخبره بذلك،
٥ فرج على فى نفر من بنى هاشم إلى السقيا، فلما دخلها دعا يدنة فنحرها
وحلق رأسه، وأقام على الحسين يمرضه، فلما فرغ عثمان من عمرته
كلموه بأن يحول الساحل إلى جدة، وكانوا قبل ذلك فى الجاهلية يرسون
بالشعيبة" وقالوا: جدة أقرب إلى مكة وأوسع / وأقرب من كل ناحية،
تخرج عثمان إلى جدة فرآما ورأى موضعها وأمرهم أن يجعلوما بمكان
١٠ الشعيبة٦، حول الساحل إلى جدة ودخل البحر وقال: إنه مبارك، وقال
لمن معه: ادخلوا ، ولا يدخلها إلا بمنزر. ثم خرج عثمان من جدة على
طريق يخرجه إلى عسفان ثم مضى إلى الجار، فأقام بها يوما وليلة،
ثم انصرف فمر بعلى بن أبى طالب رضى الله عنه فى منصرفه وهو يمرض
الحسين مع جماعة من بنى هاشم ، فقال عثمان: قد أردت المقام عليه حتى
١٥ تقدم، ولكن الحسين عزم علىّ وجعل يقول: امض لرهطك ، فقال
على: ما كان ذلك بشىء يفوتك٢، هل كانت إلا عمرة، إنما يخاف الإنسان
فوت الحج، فأما العمرة فلا، فقال عثمان: إنى أحببت أن أدرك عمرة
(١) راجع الكامل ٣/ ٤٢ (٢) هذا مما لم نتأكد منه فى المراجع الأخر، غير أن
اليعقوبى ذكر فى تاريخه أن عثمان زوج ابنته من عبد الله بن خالد بن أسيد .
(٣) راجع معجم البلدان (٤) فى الأصل: فى (٥) من المعجم، والأصل:
بالسعبية (٦) فى الأصل: الشعبية (٧) فى الأصل: يقولك.
١٣٢/ ب
٢٤٦
فی

ثقات ابن حبان
( سنة ٢٧ - سابور الثانية ومهمة إفريقية ) ج - ٢
فى رجب، فقال على بن أبى طالب: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
اعتمر فى رجب قط، وما اعتمر عمراته١ الثلاث إلا فى ذى القعدة ؛
ثم رجع عثمان إلى المدينة ، ثم مضى على مع الحسين إلى مكة ..
وافتح عثمان بن أبي العاص سابور الثانية على ثلاثة آلاف [ألف-٢]
و ثلاثمائة ألف صلحا، ودخل فى صلحهم كازرون ، و بعث عثمان بن أبى ٥
العاص هرم بن حيان العبدى إلى ٣قلعة بجرة٣ على ذلك، وهى يقال لها
قلعة الشيوخ، فافتتحها عنوة وسبى أهلها؛ وحج بالناس عثمان بن عفان؛ .
فلما دخلت السنة السابعة والعشرون
استشار عثمان بن عفان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
إفريقية فأشاروا عليه بذلك"، وكان عثمان يكره ذلك لأن عمر كان يكرهه ١٠
ويقول: إنها لا تحمل واليا مقتصدا، خرج عبد الله بن أبى سرح، وجلب
عثمان إبلا كثيرة من الربذة وسرف، وحمل عليها سلاحا كثيرا، وسار
المسلمون معها يلحقون بعبد الله بن سعد بن أبى سرح، فلما التقى المسلمون
والمشركون ألقى الله فى قلوبهم الرعب وفض ذلك الجمع حتى طلبوا الصلح،
فصالحم / عبد الله بن أبى سرح على ألفى ١ ألف وخمسمائة ألف وعشرين ألفا. ١٥ ١٢٣/ الف
فلما كان العيد خطبهم عثمان، وكان صادف تعيد يوم الجمعة فقال:
من كان من أهل العالية " وأحب أن يجتمع٢ معنا فعل، وإلا فليجلس
(١) فى الأصل: عمرته (٢) زيد من تاريخ الإسلام ٧٨/٢ والبداية والنهاية
١٥١/٧ (٢ - ٣) من الاستيعاب، وفى الأصل: قاعة بحيرة - كذا (٤) راجع
الطبرى ٤٧/٥ (٥) وراجع التفصيل كتاب الفتوح ١٣١/٢ وما بعدها (٦) فى معجم
البلدان: ألف، وفى الفتوح ١٦/٢ كما هنا (٧-٧) فى الأصل: واجب أن يجمع.
٢٤٧

ثقات ابن حبان ( سنة ٢٨ - تزوج عثمان نائلة وغزوة البحر وفارس) ج - ٠٢
فى موضعه . فافتح عثمان بن أبي العاص أرجان و داراتجرد١، وصالح
أهلها على ألفي ألف ومائة٢ .
فلما دخلت السنة الثامنة والعشرون
تزوج عثمان نائلة بنت الفرافصة٣ وكانت على دين النصرانية ، فلما
٥ دخلت عليه قال لها عثمان: إنى شيخ كبير كما ترين ، قالت: أنا من نساء
أحب الأزواج إليهن الكهول، قال: تقومين إلىّ أو آتيك؟ قالت: ماجئت؟
من سماءِة" كلب" إليك إلا وأنا أريد القيام إليك».
وغزا معاوية البحر ومعه عبادة بن الصامت معه امرأته أم حرام
بنت ملحان الأنصارية، فأتى قبرس، فتوفيت ام حرام بها وقبرها هناك٧.
١٠ ثم كان فتح فارس الأول على يدى هشام بن عامر" . وغزا معاوية قبرس
فلحقه عبد الله بن أبى سرح وأهل مصر وغنموا غنائم كثيرة ."وغزا
حبيب بن مسلمة سورية من أرض الروم١، ثم كانت قبرس الآخرة
(١) من تاريخ الإسلام ٠٧٨/٢ و فى الأصل: دار الحر - كذا (٢) هذا وفى
تاريخ الإسلام ما يفيد أن صلح أرجان كان قدتم على الفى ألف ومائتى ألف وصلح
دار امجرد على ألف ألف وثمانين ألفا (٣) من الطبرى ١٤٨/٥، وفى الأصل:
الفرافضة - كذا (٤) فى الأصل : حببت - كذا (٥) فى معجم البلدان : الساوة:
ماءة لكلب (٦) القبيلة التى هى تنتمى إليها (٧) وراجع أيضا الدر المنثور
٠١٦ وعيون الأخبار ٤٦/٤ (٨) وقد ألم فى تاريخ الإسلام ٧٨/٢ بمثل ما هنا.
(١) راجع الطبرى ٠٤/٠ (١٠) راجع الطبرى ٠١/٠ (١١) راجع الطبرى٠ /٠٤
وتاريخ الإسلام ٠٨١/٢
(٦٢)
٢٤٨
و أميرها

ثقات ابن حبان ( سنة ٢٩ - عزل أبى موسى الأشعرى عن البصرة) ج ٢٠
أميرها هشام بن عامر . واعتمر عثمان فى رجب ومعه عمرو بن العاص،
فأتى عثمان بلحم صيد فأمرهم بأكله ، فقال له عمرو بن العاص : لا تأكل
ولا تأمرنا به، فقال عثمان: لست آكل منه شيئا لأنه صيد من أجلى،
فكان بين عثمان وعمرو كلام كان ذلك أول ملاحاة! كانت بينهما .
وفى هذه السنة بنى عثمان داره بالزوراء، ثم حج عثمان بالناس٢.
فلما دخلت السنة التاسعة والعشرون
عزل عثمان أبا موسى الأشعرى عن البصرة و كان عاملا عليها سبع ٣
سنين، و عزل عثمان بن أبي العاص عن فارس ، وولى ذلك كله عبد الله
ابن عامر بن كريز / وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة فقدم البصرة،
ثم خرج عبد الله بن عامر" إلى فارس على مقدمته٦ عبيد الله بن معمر ١٠
التيعى٢، فقتل عبيد الله، وفتح إصطخر الثانية عنوة فقتل وسبى، فكان
ذلك٨ إصطخر الآخرة، وقد قيل: فى هذه السنة فتح سارية بن زنيم
الدقلى " أصبهان" صلحا وعنوة بأهل البصرة، بعثه ابن عامر.
١٣٣ / ب
وضاق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فكلموا
(١) فى الأصل: ملا - كذا (٢) راجع الطبرى٥٤/٥ (٣) فى الطبرى ٥٤/٥: ست،
وفى البداية والنهاية ١٥٣/٧ كما هنا (٤-٤) من الطبرى، وفى الأصل بياض.
(٥) وقع فى الأصل: ابى عامر - خطأ (٦) من تاريخ الإسلام ٨٢/٢، وفى الأصل:
مقدمة (٧) من تاريخ الإسلام والإصابة، و فى الأصل: التميمى (٨) زيد
بعده فى الأصل: اول ، ولا تنسجم هذه الزيادة مع السياق خذفناها (٩) من
الإصابة، وفى الأصل: الديلمى (١٠) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: اصبحان.
٢٤٩

ثقات ابن حبان
( سنة ٣٠ - زيادة النداء الثانى).
ج - ٢
عمان فى توسعته ، فأمر بتوسعته١ ، فكان عثمان يركب على راحلته و يقوم٢
على العمال وهم يعملون حتى يجىء وقت الصلاة فيترك ويصلى بهم ،
وربما قال فى المسجد ونام فيه؛ حتى جعل أعمدته من حجارة و فرش
فيها الرضراض؛ وبناه بالحجارة المنقوشة والساج ، وجعل له ستة أبواب .
ثم نقضت حلوان الصلح فافتتحها ابن عامر عنوة٠٠٤ رجم عثمان
امرأة من جهينة أدخلت على زوجها فولدت فى ستة أشهر من يوم أدخلت
عليه، فأمر بها عثمان فرجمت، فدخلْ علىّ على عمان فقال له: إن الله
يقول "حمله وفصله ثلئون شهرا٦" فأرسل عمان فى طلبها فوجدوها
قد رجمت ، فاعترف الرجل بالغلام وكان من أشبه الناس به .
١٠
وفى السنة الثلاثين
زاد عثمان النداء الثانى٢ على الزوراء حيث كثر الناس . وانتقضت
آذربيجان فغزاها "سعيد بن العاصُ ففتحها ، ثم غزا جرجان" ففتحها.
ومات الطفيل بن الحارث بن المطلب١ بن عبد مناف. وسقط غانم
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بتر أريس على ميلين من المدينة وكانت
(١) راجع أيضا وفاء الوفا١ /٣٥٦ (٢) فى الأصل: يقول (٣) فى الأصل: الرضواض؛
وفى اللسان: الرضراض: الحصى الصغار (٤) راجع تاريخ الإسلام ٥١٨٢/٢) فى
الأصل: فدخلى، وراجع أيضا تاريخ اليعقوبى ١٧٤/٢ (٦) سورة ٤٦ آية ١٥.
(٧) وفى جميع المراجع: الثالث (٨-٨) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: سعد
ابن أبى العاص (٩) فى الأصل: حرمان ، والتصحيح من الاستيعاب .
(١٠) وقع فى الأصل: المكلب - مصحفا.
٢٥٠
من

ثقات ابن حبان (سنة ٣٠ - أمر الشورى والفتوح العديدة) ج - ٢
من أقل تلك الآبار ماء، فطلب فلم يوجد إلى الساعة٠١ وغزاً ابن عامرً فى هذه
السنة جور؛ فافتتحها، وأصاب بها غنائم كثيرة، وافتح "الكاريان والفنسجان
من دار ابجرد" ولم يكونا أدخلا" فى علم عثمان بن أبي العاص٢؛ ثم افتح بن
عامر أردشير خرة٨ عنوة فقتل وسى، وهرب يزدجرد" فاتبعه ابن عامر
مجاشع بن مسعود السلمى / حتى نزل على السيرجان". وبعث راشد" بن ٥ ١٣٤/ الف
عمرو الجديدى" ففتح هرمز. ووجه " ابن عامر "زياد بن الربيع" الحارنى
إلى سجستان فافتح زالق وناشرون"١ . ثم بعث زياد بن الربيع"١ إبراهيم بن
بسام مولى بنى ليث حتى حاصر مدينة زرنج١٢ فصالحوه على ألف وصيف
(١) راجع أيضا الطبرى٦٥/٥ (٢) فى الأصل: غدا (٣) زيدت الواو بعد، فى الأصلى
ولا تناسب السياق فذفناها (٤) من تاريخ الإسلام ٨٢/٢، وفى الأصل: خور.
(٥-٥) من طبقات ابن سعد ٣٢/٥، وفى الأصل: الكارزين والقيسجان مرارا
وبجرد - كذا (٦) فى الأصل: ارعلا (٧) وقدمر فى السنة السابعة والعشرين
من أصلنا أن عثمان بن أبى العاص افتتح دار امجرد (٨) من معجم البلدان، وفى
الأمل: ازدشير خرود - كذا ، وراجع أيضا الطبرى ٥ / ٦٨ (٩) من تاريخ
الإسلام ٨٣/٢ والطبرى، وفى الأصل: ابن دجرد (١٠) من الطبرى، وفى
الأصل: السرحان (١١) من تاريخ اليعقوبى ١٦٧/٢، وفى الأصل: اسد.
(١٢) من تاريخ اليعقوبى، وفى الأصل: الحديدى (١٣) فى الأصل: وجد.
(١٤-١٤) من تاريخ الإسلام ٨٤/٢، وفى الأصل: زياد بن ربيعة، وفى الكامل
٦٣/٣: الربيع بن زياد (١٥) فى تاريخ الإسلام: ناس، وراجع أيضا ناشروذ فى
معجم البلدان (١٦) فى الأصل: ربيعة (١٧) فى الأصل: رويح - كذا، وراجع
تاريخ الإسلام والكامل .
٢٥١

ثقات ابن حبان (سنة ٣١- فتح أرمينية وموت أبى سفيان والفتوح العديدة) ج - ٢
مع كل وصيف جام" من ذهب . و مات مسعود بن٢ الربيع وكان ٣
من أهل بدر ، ومات الحصين؛ بن الحارث بن المطلب ابن عبد مناف
أخو الطفيل بن الحارث. ثم حج عثمان بالناس وصلى بمنى أربعا٦.
وفى السنة الحادية والثلاثين"
٥ فتحت أرمينية الآخرة " أميرها". حبيب بن مسلمة الفهرى، وذلك أن عثمان
كتب إلى حبيب بن مسلمة أن سر من الشام فى جيش إلى أرمينية، فمضى حبيب
ابن مسلمة من ناحية درب" الحدث فافتح خلاط وسراج "و وادى المطامير.
ومات أبو سفيان بن حرب"و هو ابن ثمان وثمانين سنة. ثم خرج ابن عامر
إلى خراسان [ و - ١٢ ] على مقدمته الأحنف بن قيس ، فلقى أهل هراة١٣
١٠ فهزمهم ، وافتتح أبر شهر" صلحا، وقد قيل: عنوة ؛ ثم افتح طوس
وما حولها، ثم صالح أهل سرخس" على ٦"مائة ألف١٦ وخمسين ألفا ١٧.
(١) من تاريخ الإسلام والكامل، وفى الأصل: خاتم (٢) فى الأصل: فى،
وراجع تاريخ الإسلام ٨٥/٣ (٣) فى الأصل: الثمانى - كذا (٤) من الاستيعاب،
وفى الأصل: الحسين (٥) وتوفى هو أيضا فى نفس السنة (٦) راجع أيضا الطبرى
٦٨/٥ (٧-٧) فى الأصل: الحادى والثلاثون (٨-٨) فى الأصل: امرها، وراجع
الطبرى ٧١/٥ وتاريخ اليعقوبى ١٦٨/٢ وكتاب الفتوح ١١٥/٢ (٩) من معجم
البلدان - الحدث، وفى الأصل: درت (١٠) من الفتوح، وفى الأصل: سراح.
(١١) من الكامل ٦٣/٣، وفى الأصل: الحرث (١٢) زيد من تاريخ الإسلام
٨٤/٢ (١٣) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: مراة (١٤) من تاريخ الإسلام،
وفى الأصل: ابو شهر (١٥) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: ترخس (١٦-١٦) فى
تاريخ الإسلام : مائة (١٧) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل. الف.
(٦٣) وبعث
٢٥٢

ثات ابن حبان ( سنة ٣٢ - بحوث متى، موت ابن مسعود وابن عوف) ج - ٢
وبعث أبو عامر الأسود بن كلثوم العدوى إلى بيهق فافتحها،
وقتل بها"؛ وبعث أهل مرو" يطلبون الصلح فصالحهم ابن عامر
على ألفى ألف وماتى ألف، وكان الذى صالحه ماهويه٣ بن أوزمهر
مرزبان مرو، ثم بعث ابن عامر الأحنف بن قيس [إلى -٠] مرو ٦ الروذ
والفارياب والطالقان٦ وافتتح طخارستان، وقتل منهم ثلاثة عشر ه
نفسا ◌ً، ثم خرج الأحنف إلى بلغ فصالحوه على أربعمائة ألف درهم ؛
ثم أتى خوارزمُ فلم يطقها فرجع، و بعث ابن عامر خليد بن عبد الله ابن
زهير" الحنفى" إلى " باذغيس وهراة" فافتحها ثم ارتدوا بعد.
وغزا عبد الله بن سعد بن أبى سرح أرض الروم فى ناحية المصيصة وغنم
ثم رجع ١٢؛ وحج بالناس عثمان ١٣ .
وفى السنة الثانية والثلاثين."
مات عبد الله بن مسعود بالمدينة، ودفن بالبقيع، وصلى عليه
عثمان بن عفان" . ومات عبد الرحمن بن عوف وهو ابن خمس
(١) راجع تاريخ الإسلام والطبرى ٥ / ٧٧ (٢) من تاريخ الإسلام، وفى
الأصل: المرو (٣) من الطبرى ٧٢/٥، وفى الأصل: ما هوية (٤) فى الأصل:
مزبان - كذا (٥) زيد من الطبرى ٨١/٥ (٦-٦) من الطبرى، وفى الأصل:
الروم وقاريات الطالقات (٧) فى الأصل: فرسما (٨) من تاريخ الإسلام،
و فى الأصل : بخوارزم (٩ -٩) فى الأصل: وزهير، وليس ما بين الحاجزين
فى الطبرى ٨٣/٥ (١٠) من الطبرى، وفى الأصل: النخعى (١١-١١) من الطبرى ،
و فى الأصل: بادعسر وهواء (١٢) يقال لها غزوة الأساود - راجع تاريخ
الإسلام ٩٥/٢ (١٣) راجع الطبرى ٧٧/٥ (١٤) فى الأصل: الثلاثون (١٥) راجع
تاريخ الإسلام ٢ / ٠١٠٠
٢٥٣

ثقات ابن حبان ( سنة ٣٣ - وفيات عديدة ، غزوة ملطية وقرطبة ) ج - ٣
وسبعين سنة ١. ومات العباس بن عبد المطلب وهو ابن خمس وثمانين
سنة، لأن العباس ولد قبل الفيل بثلاثة سنين٢. ومات عبد الله بن
زید بن عبد ربه الذی اری النداء . و مات أبو طلحة الأنصاری زید بن'
سهل . وغزا معاوية غزوة مضيق القسطنطينية ومعه امرأته عاتكة بنت
٥ قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف، وقد قيل: إن اسمها فاختة.
وفيها غزا سعيد بن العاص طبرستان٦.
وفى السنة الثالثة ٢ والثلاثين
مات المقداد بن عمرو بن ثعلبة* على ثلاثة أميال من المدينة،
وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة، وصلى عليه عثمان بن عفان،
١٠ ودفن بالبقيع"، وغزا معاوية ملطية وقرطبة من أرض الروم". وجمع
قارن جمعا كثيرا "بياذغيس و هراة" وأقبل فى أربعين ألفا ٣"، وقام
(١) راجع تاريخ الإسلام ٢ / ١٠٥ (٢) راجع تاريخ الإسلام ٢ / ٠٩٨
(٣) راجع عبد الله بن زيد بن ثعلبة فى الإصابة والاستيعاب وراجع أيضا
الطبرى ٥ / ٨٠ (٤) راجع تاريخ الإسلام ٢ / ١١٩ (٥) من الطبرى ٥ / ٧٧،
وفى الأصل بياض (٦) راجع تاريخ الإسلام ٢ / ٨٣ (٧) فى الأصل: الثلاثة.
(٨) فى الأصل: الحرث، والتصحيح من المراجع كلها، وراجع أيضا جمهرة
أنساب العرب ٤١٢ (٩) كما فى الطبقات - ترجمة المقداد (١٠) هذا كما فى تاريخ
الإسلام ٢ /١١٦ غير أنه ليس فيه ذكر قرطبة (١١ - ١١) من تاريخ الإسلام
٢ / ١١٥، وفى الأصل: ببادغيسر وهرات - كذا، وراجع أيضا الطبرى
٨٤/٥ (١٢) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: ألف .
٢٥٤
بأمر

ثقات ابن حبان (سنة ٣٤ - غزوة إفريقية الثانية وغزوة الصوارى) ج - ٢
بأمر" الناس عبد الله بن خازم " السلمى فلقى قارن٣ وهزم أصحابه،
وأصابوا 'سيا كثيراً. ثم بعث ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة بن
حبيب إلى سيستان فصالحه صاحب زرنج فأقام عبد الرحمن بها .. وتحرك
أهل إفريقية٦ فزحف إليهم عبد الله بن سعد بن أبى سرح فكانت
إفريقية الثانية٢. وغزا معاوية حصن المرأة من بلاد الروم [ من -٨] ٥
ناحية ملطئية. وحج بالناس عثمان» .
وفى السنة الرابعة والثلاثين
مات مسطح بن أثاثة من أهل بدر " . وغزا عبد الله بن سعد
ابن أبى [سرح - ١١] الصوارى من أرض مصر، وقاتل١٢ منهم مقتلة
عظيمة، وذلك أن المسلمين وعدوهم جميعا كانوا فى البحر، فالتقوا ١٠
فاقتلوا قتالا شديدا من غير رمى بالسهم ولا طعن بالرمح، إنما كان
الضرب بالسيف أو ١٣ الطعن بالخنجر حتى قتل من أرض الروم خلق
كثير ، وهزم اللّه الروم منكوبين، وانصرف المسلمون غانمين . ومات
(١) من تاريخ الإسلام، وفى الأصل: يامى (٢) من تاريخ الإسلام، وفى
الأصل : حازم (٣) زيد بعد، فى الأصل: قلمى قارون - كذا. والأغلب كون
الزيادة تكرارا لما قبلها مغذفناها (٤ - ٤) من الطبرى، وفى الأصل: شيئا
كثيرة (٥) راجع تاريخ الإسلام ١١٦/٢ (٦) فى الأصل: افريقة (٧) راجع
تاريخ الإسلام والطبرى ٨٥/٥ (٨) زيد من الطبرى (٩) راجع الطبرى٠٩٢/٥
(١٠) راجع أيضا تاريخ الإسلام ١١٩/٢ والطبرى٩٨/٥ (١١) زيد من الطبرى
٦٩/٥ (١٢) فى الأصل: قتل (١٣) فى الأصل: اما - كذا.
٢٥٥

ج - ٢
ثقات ابن حبان (سنة ٣٥ - خروج المصريين إلى عثمان)
عبادة بن الصامت بالرملة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة١. ومات عاقل
ابن البكير من بنى سعد بن الليث من أهل بدر. ومات أبو عبس بن٢
جبر بالمدينة وهو من أهل بدر. وحج عثمان بالناس٣.
وفى السنة الخامسة والثلاثين
٥ خرج جماعة من أهل مصر إلى عثمان يشكون ابن أبى سرح ويتكلمون
منه، فكتب إليه عثمان كتابا وهدده فيه ، فأبى ابن [ أبى- ٤] السرح أن
يقبل من عثمان وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان متظلما وقتل رجلا
من المتظلمة ، نخرج من أهل مصر سبعمائة رجل فيهم أربعة من الرؤساء :
عبد الرحمن بن عديس البلوى ، وعمرو بن الحمق الخزاعى، وكنانة بن بشر
١٠ ابن عتاب الكندى، وسودان بن حمران المرادى؛ فساروا حتى قدموا
المدينة ونزلوا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشكوا إلى أصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم [فى - ٦] مواقيت الصلاة ما صنع بهم ابن
أبى سرح؛ فقام٢ طلحة بن عبيد الله إلى عثمان بن عفان وكلمه الكلام
الشديد ، وأرسلت إليه عائشة: قدم عليك أصحاب محمد وسألوك
(١) راجع تاريخ الإسلام ٢ / ١١٨ (٢) راجع الطبرى ٥ / ٩٨ (٣) من
الطبرى، وفى الأصل: حبر (٤) زيد من سمط النجوم ٤١١/٢، والسياق أقرب
إليه، وراجع أيضاً تاريخ الإسلام ١٣٧/٢ وتاريخ الخلفاء ٦١ (٥) من
المراجع، وفى الأصل: سوار (٦) زيد من تاريخ الخلفاء ٦١ (٧) من السمط ،
و فى الأصل : فقال .
( ٦٤ )
٢٥٦
عزل

ثقات ابن حبان ( سنة ٣٥ - عودة المصريين وقصة الكتاب) ج - ٢
عزل هذا الرجل فأبيت ذلك بواحدة، و [ هذا قد - ١ ] قتل منهم رجلا ،
فأنصفهم من عاملك؛ وكان عثمان يحب قومه. ثم دخل عليه علىّ بن
أبى طالب فقال: سألوك رجلا مكان رجل وقد ادعوا قبله٢ دما ، فاعزله
عنهم واقض بينهم، فان وجب عليه حق فأنصفهم [ منه - ١]، فقال
لهم عثمان: اختاروا رجلا أوليه عليكم مكانه، فأشار / الناس "عليه ٥ ١٣٥/ب
بمحمدً بن أبى بكر، فقالوا لعثمان: استعمل علينا محمد بن أبى بكر، فكتب
عهده وولاه مصر ، خرج محمد بن أبى بكر واليا على مصر بعهده ومعه
عدة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وبين ابن أبى
سرح، فلما بلغوا مسيرة ثلاثة ليال من المدينة إذا هم بغلام أسود على
بعير له، يخبط البعير خبطا، كأنه رجل يَطلب أو يُطلب، فقالوا له : ١٠
ما قصتك وما شأنك كأنك هارب أو طالب ؟ قال : أنا غلام
أمير المؤمنين ، وجهنى إلى عامل مصر ، قالوا : هذا عامله معنا ، قال :
ليس هذا أريد - ومضى؛ فأخبر محمد بن أبى بكر بأمره، فبعث فى طلبه
أقواما فردوه ، فلما جاؤا به قال له محمد : غلام من أنت ؟ فأقبل مرة
يقول: أنا غلام أمير المؤمنين ، ومرة يقول: أنا غلام مروان ، فعرفه ١٥
رجل منهم أنه لعثمان، فقال له محمد بن أبى بكر: لمن أرسلت؟ قال : إلى
عامل مصر، قال: بماذا؟ قال: برسالة ، [ قال -١]: أمعك كتاب؟ قال:
(١) زيد من تاريخ الخلفاء (٢) فى السمط: فتكه، وفى تاريخ الخلفاء وتاريخ
الإسلام كما هنا (٣-٣) من السمط ، وفى الأصل: عليهم لمحمد (٤) والسياق من
ههذا أقرب إلى تاريخ الخلفاء وكتاب الفتوح ٢١٠/٢ (٥) من تاريخ الخلفاء،
و فى الأصل : بمكانه .
٢٥٧

ثقات ابن حبان
( سنة ٣٥ - قصة الكتاب )
ج - ٢
لا، ففتشوه فلم يجدوا معه كتابا، وكان معه إدارة قد يبست وفيها شىء
يتقلقل١، فركوه ليخرج فلم يخرج، فشقوا الإدارة فإذا فيها كتاب من
عثمان إلى ابن أبى سرح، نجمع محمد بن أبى بكر من كان معه من المهاجرين
والأنصار وغيرهم، ثم فك الكتاب بحضرتهم فإذا فيه : إذا أتاك محمد
٥ ابن أبى بكر وفلان [وفلان - ٢] فاحتل لقتلهم ، وأبطل كتابه،
وقر على عملك، واحبس من يجىء إلىّ ٣ يتظلم منك حتى يأتيك رأیی
فى ذلك إن شاء الله، فلما قرؤا الكتاب فزعوا وأزمعوا؛ ورجعوا إلى
المدينة، وختم محمد بن أبى بكر الكتاب بخواتم جماعة من المهاجرين
معه، ودفع الكتاب إلى رجل منهم وانصرفوا إلى المدينة ؛ فلما قدموها
١٠ جمع محمد بن أبى بكر عليا و طلحة و الزبير وسعدا ومن كان بها من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فك الكتاب بحضرتهم عليه
خواتم من معه من المهاجرين، وأخبرهم بقصة الغلام، فلم يبق أحد من
المدينة إلا حنقْ على عثمان، وقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلحقوا بمنازلهم٦، ما منهم أحد إلا هو معتم٢؛ وكانت هذيل وبنو زهرة
١٣٦/ الف ١٥ فى قلوبها ! ما فيها على عثمان لحال ابن مسعود، وكانت بنو مخزوم
قد حنقت على عثمان لحال عمار بن ياسر ، وكانت بنو غفار وأحلافها
(١) من تاريخ الخلفاء والفتوح، وفى الأصل: مقلقل (٢) زيد من تاريخ الخلفاء.
(٣) من تاريخ الخلفاء، وفى الأصل: اتى (٤) من تاريخ الخلفاء، وفى الأصل:
ارمعوا (٥) من تاريخ الخلفاء، وفى الأصل: احتق (٦) من تاريخ الخلفاء.
وفى الأصل: منازلهم (٧) من تاريخ الخلفاء، وفى الأصل: مقيم .
و من
٢٥٨

ٹقات ان حبان
( سنة ٣٥ - قصة الكتاب )
ج - ٢
ومن غضب لأبى ذر فى قلوبهم ما فيها، وأجلب عليه محمد بن أبى بكر
من بنى تيم، وأعانه على ذلك طلحة بن عبيد الله وعائشة، فلما رأى ذلك
علىّ وصح عنده الكتاب بعث إلى طلحة والزبير وسعد وعمار ونفر
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم بدريون، ثم جاء معهم
حتى دخل على عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير ، فقال له : هذا ه
الغلام غلامك ؟ قال: نعم، قال: والبعير بعيرك ؟ قال : نعم ، قال :
فأنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: لا، و حلف بالله أنه ما كتب هذا الكتاب
ولا أمر به، فقال له على: فالخاتم خاتمك؟ قال: نعم، قال على: فكيف يخرج
غلامك على بعيرك بكتاب عليه خاتمك لا تعلم به ؟ خلف عثمان بالله :
ما٢ كتبت [ هذا الكتاب - ٣]و لا أمرت به، ولا وجهت هذا الغلام ١٠
قط إلى مصر؛، أما الخط فعرفوا أنه خط مروان ، فلما شكوا فى أمر عثمان
سألوه أن يدفع إليهم مروان فأبى، وكان مروان عنده فى الدار وكان
خشى عليه القتل؛ نخرج من عنده علىّ وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعلموا أن عثمان لا يحلف باطلا ، " ثم قالوا: لا نسكت إلا أن يدفع
إلينا مروان حتى نبحث و نتعرف منه ذلك الكتاب ، وكيف يؤمر٠ ١٥
بقتل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير حق ! فان يك
عثمان كتب ذلك عزلناه ، وإن يك مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا
(١) من تاريخ الخلفاء، وفى الأصل: تميم (٢) من تاريخ الخلفاء، وفى الأصل:
بما (٣) زيد من تاريخ الخلفاء (٤-٤) وفى تاريخ الخلفاء: إلا أن قوما قالوا.
(٥) فى تاريخ الخلفاء: بأمر .
٢٥٩

ج - ٢
( سنة ٣٥ - إجراء المحاصرة على عثمان)
ثقات ابن حبان
ما يكون فى أمر مروان، ولزموا بيوتهم ، وفشا الخبر فى المسلمين من
أمر الكتاب، وفقد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عثمان، وخرج
من الكوفة عدى بن حاتم الطائى والأشتر١ مالك بن الحارث النخعى
فى مائتى رجل ، وخرج من البصرة حكيم بن جبلة العبدى فى مائة
٥ رجل، حتى قدموا المدينة يريدون خلع عثمان، وحوصر عثمان قبل هلال٢
ذى القعدة بليلة، وضيق عليه المصريون و البصريون وأهل الكوفة بكل
حيلة ولم يدعوه يخرج، ولا يدخل إليه أحد إلا أن يأتيه المؤذن / فيقول:
الصلاة! وقد منعوا المؤذن أن يقول : يا أمير المؤمنين ، فكان إذا جاء
وقت الصلاة بعث أبا هريرة يصلى بالناس ، وربما أمر ابن عباس بذلك٣،
١٠ فصعد يوما عثمان على السطح فسمع بعض الناس يقول : ابتغوا إلى قتله
سبيلا، فقال: والله ما أحل الله ولا رسوله قتلى، سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل دم امرى مسلم إلا باحدى ثلاث: كفر
بعد إسلام، أو زنا بعد إحصان، أو قتل "نفس بغير نفس'؛ وما فعلت
من ذلك شيئا ؛ ثم قال: لا أخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أمته
١٥ باراقة محجمة دم حتى ألقاه، يا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم !
(١) زيد بعده فى الأصل: بن، حذفنا هذه الزيادة لأجل أن الأشتر هو لقب لمالك
ابن الحارث ولاغير، وراجع أيضا طبقات ابن سعد ٤٩/١/٣ و مروج الذهب
٤٤٠/١ (٢) وقع فى الأصل: هلاك - خطأ (٣) وراجع أيضا الطبرى ١٤٩/٥.
(٤-٤) من مروج الذهب ٤٤١/٠، وفى الأصل: النفس بالنفس (٥) فى الأصل:
لا احلف، والتصحيح بناء على تاريخ الإسلام ١٣٤/٢- راجع رواية الأوزاعى فيه .
(٦٥)
٢٦٠
أحبكم
١٣٦ / ب