النص المفهرس
صفحات 141-160
ثقات ابن حبان ( نساؤه: جويرية وأسماء و عمرة وفاطمة و ريحانة) ج - ٢ أخت ميمونة . وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار المصطلقية - وكانت قبله عند صفوان١ بن تميم - سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة بنى المصطلق، فصارت لثابت بن قيس بن الشماس، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقها؛ وتوفيت ٥ جويرية فى شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين، فصلى عليها مروان ابن الحكم . وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم / أسماء بنت [ النعمان - ٢] ١٠٢ / ب الجوفية ولم يدخل بها، ثم طلقها وردها إلى أهلها . وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة بنت يزيد" الكلابية، ١٠ وطلقها قبل أن يدخل بها . وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية فاستعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعوذت بعظيمٌ فالحقى بأهلك. وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ريحانة بنت عمرو القرية ١٥ (١) وحول هذا الاسم اختلاف - راجع الإصابة والطبقات ٨٣/٨ وسمط النجوم ٣٨٩/١ (٢) زيد من الإصابة وراجع فيها مزيدا من الاختلاف حول الجونية (٣) من الإصابة ، وفى الأصل: زيد، وراجع فى الطبقات ١٠٠/٨ اختلافا حول الكلابية (٤) فى الأصل: تعظيم، وقد مر التعليق عليه (٥) زيد فى الطبقات ٩٢/٨: زيد بن. ١٤١ ثقات ابن حبان (مارية، نساؤه القسع عند وفاته، وأولاده) ج - ٢ فرأى بها بياضا قدر الدرهم ثم طلقها ولم يدخل بها، فماتت بعد ذلك بأربعة أشهر . وقد أعطى المقوقس ملك١ الإسكندرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم جارية يقال لها مارية القبطية، فأولدها رسول الله صلى الله عليه وسلم • إبراهيم ابنه . وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا يوم خرج وعنده تسع٢ نسوة: عائشة بنت أبى بكر الصديق ، و حفصة بنت عمر بن الخطاب، و سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس، وأم حبيبة بنت أبى سفيان بن حرب، وزينب بنت جحش بن رئاب)، وأم سلمة بنت أبى أمية بن المغيرة ، ١٠ وميمونة بنت الحارث بن حزن، وجويرية بنت الحارث بن أبى ضرار، وصفية بنت حيي' بن أخطب . و أما أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم كلهم من خديجة بنت خويلد بن أسد إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية . و [أما - "] أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأولهم عبد الله ١٥ وهو أكبرهم والطاهر والطيب والقاسم، وقد قيل: إن عبد اللّه هو الطاهر وهو أول مولود ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قالت قريش: صار محمد أبتر لأن ابنه توفى، أنزل الله "ان شاتك هو الابتر٦". (١)فى الأصل: مالك۔۔کذا (٢) فى الأصل: تسعة (٣) فى الأصل رباب، و قد مر التعليق عليه (٤) فى الأصل: حى، وقد مر التعليق عليه (٥) زدناء لاستقامة العبارة. (٦) وراجع أيضا سمط النجوم ٤٠٦/١ - ٠٤١٢ ١٤٢ وبنات ج - ٢ ثقات ابن حبان (بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم) .. وبنات رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة رضى الله عنهن، فأما زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبى العاص بن الربيع، فولدت له أمامة بنت / أبى العاص وهى التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٠٣/ الف يصلى وهو رافعها على عاتقه فاذا ركع وضعها وإذا قام رفعها٢، وماتت ٥ أمامة ولم تعقب . و أما رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت عند عتبة ابن أبى لهب . وأما أم كلثوم؛ فكانت عند عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت تبت يدا ابى لهب، أمرهما أبوهما أن يفارقاهما"، وحينئذ لم يحرم الله تزويج المسلمين من نساء المشركين ولا حرم على المسلمات أن يتزوجهن المشركون ، ١٠ ثم حرم الله ذلك على المسلمين والمسلمات . ثم زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية بنته عثمان بن عفان و رسول الله صلى الله عليه و سلم یومئذ بمكة، وخرجت معه إلى آرض الحبشة، وولدت له هناك عبد الله بن عثمان وبه يكنى عثمان، ثم توفيت (١) راجع أيضا السمط ٤١٣/١ -٤٢٠. (٢) ذكر ابن سعد هذه القصة فى طبقاته بعدة طرق - راجع ٨ /٢٦ منها . (٣) راجع الطبقات ٢٤/٨ والسمط ٤٢٠/١. (٤) راجع الطبقات ٢٥/٨ والسمط ٠٤٢١/١ (٥) فى الأصل: يفارقها، والتصحيح من نص الطبقات والسمط . ١٤٣ ثقات ابن حبان (بناته صلى الله عليه وسلم، و ولاته على الصدقات) ج - ٢ رقية عند عثمان بن عفان مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، ودفنت بالمدينة، وذلك أن عثمان استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التخلف عند خروجه إلى بدر لمرض ابنته رقية ، وتوفيت رقية يوم قدوم زيد بن حارثة العقيلى من قبل يوم بدر . . ثم زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان ابنته أم كلثوم، ٥ فماتت و لم تلد . وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة على بن أبى طالب بالمدينة ، فولدت من على الحسن والحسين و محسنا وأم كلثوم و زينب، ليس لعلى من فاطمة إلا الخمس٢. فأما أم كلثوم" فزوجها على من عمر ، فولدت لعمر زيدا ورقية، ١٠ وأما زيد فأتاه حجر فقتله، وأما رقية بنت عمر فولدت لإبراهيم بن نعيم بن عبد الله النحام" جارية فتوفيت ولم تعقب . و أما زينب بنت على فولدت لعبد الله بن جعفر بن أبى طالب جعفرا - وكان يكنى به - الأكبر وأم كلثوم وأم عبد الله. وكان ولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقات حتى ١٥ (١) من السمط ٤٣٧/١، وفى الأصل: محسن. (٢) وذكر الليث بن سعد من أولادها من على رقية وقال: ماتت صغيرة دون البلوغ . (٣) راجع السمط ٤٣٩/١ و ٠٤٤٠ (٤) وهذا فى حنين كما صرح به فى السمط . (٥) فى الأصل: بن النجار، والتصحيح من الإصابة - راجع ترجمة نعيم بن عبد اله. ١٤٤ توفی (١١١) ثقات ابن يجبان (ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم) ج ٢٠ توفى عدى بن ساتم على قومه، ومالك بن نويرة على بنى الحنظلة ، وقيس بن عاصم على بنى منقر١، والزبرقان بن بدر على بنى سعد، وكعب بن مالك بن أبى القيس على أسهم وغفار وجهينة، والضحاك / بن ١٠٣/بـ سفيان على بنى كلاب، وعمرو بن العاص على عمان، والمهاجر بن أبى أمية على صنعاء، وزياد بن لبيد على حضرموت . ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائى - يخبر باسناد ليس له فى القلب وقع - ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلى أملاه علينا من كتابه ثنا رجل من بنى ثميم من ولد أبى هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله عن ابن لأبى هالة عن الحسن بن ١٠ على قال: سألت خالى هندً بن أبى حالة - وكان وصافا - ٣من حديث٣ النبى صلى الله عليه وسلم وأنا اشتهى أن يصف لى منها شيئا أتعلق به. فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خما مفخما يتلألأ وجهه تلأكثر القمر ليلة البدر ، "أطول من المربوع وأقصر من المشذب"، عظيم الهامة ، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا يجاوز٦ شعره ١٥ شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، (١) من الإصابة، وفى الأصل: منفر (٢) من مجمع الزوائد ٨/ ٢٧٣، وفى الأصل: معد (٣-٣) فى المجمع: عن صفة (٤) زيدت الواو بعده فى المجمع (٥) من الجمع، وفى الأصل: المشرب (٦) من المجمع، وفى الأصل: فلا تجاوز ، ١٤٥ ثقات ابن حبان ( ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم) ج - ٢ سوابغ" فى غير قرن بينهما عرق يدر، الغضب، أقى العرنين ، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع [الفم -٢]، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية فى صفاء الفضة، معتدل الخلق ، بادن٣ متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، ٥ بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجرى كالخط ، عارى 'اليدين والبطن مما٤ سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شئن الكفين والقدمين، سائر أو سائل - شك [ابن -١] سعيد - الأطراف. خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء ، إذا زال ١٠ زال قلعا، يخطو تكفيا ويمشى هونا، ذريع المشية، [إذا مشى -٢] كأنما ينحط من صببُ، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى ١٠٤ / الف الأرض أكثر من نظره / إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدأ من لقى بالسلام . قال: قلت: صف لى منطقه، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه ١٥ وسلم متواصل١ الأحزان، داتم الفكرة، ليست له راحة، طويل السكت، (١) من المجمع، وفى الأصل: سواق (٢) زيد من المجمع (٣) من المجمع ، وفى الأصل: باين (٤ - ٤) من المجمع، وفى الأصل: الثديين والبطين بما - كذا. (٥) زيدت الواوبعده فى الأصل، ولم تكن فى الفائق للرغشرى خذفناها - انظر الشين مع الذال (٦) زيد ولا بد منه (٧) من المجمع ، وفى الأصل: تكنفا. (٨) من المجمع، و فى الأصل: سبب (٩) فى المجمع والفائق: اطول (١٠) فى المجمع: مواصل . ١٤٦ لا ثقات ابن حبان ( ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم) ج - ٢ لا يتكلم فى غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ، ويتكلم بجوامع الكلم 'فضل لا خضول و لا تقصیر١، دمث، ليس بالجافى ولا بالمهين، عظم النعمة و إن دقت، لا يذم شيئا غير أنه لا يغم ذواقا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا وما كان لها، "فاذا نوزع" الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شىء حتى يتصر، لا يغضب لنفسه ولا يقتصرً لها، إذا أشار ه أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن كفه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، و إذا فرح غض طرفه، جل ضحكة التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام - قال الحسن: فكتمها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته" قد سبق إليه وسأله عما سألته . ١٠ قال الحسين: فسألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم [ قال: كان دخوله _ ٦] لنفسه مأذون له فى٧ ذلك، كان إذا أوى إلى منزله جزأ نفسه ثلاثة أجزاء: جزء لله وجزءا لأهله [وجزءا-١] لنفسه، ثم جزأ جزءا، بينه وبين الناس فيرد ذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم شيئا، وكان من سيرته فى جزء الأمة إيثار أهل الفضل بأذنه ١٥ (١- ١) من المجمع، وفى الأصل: فصل لا فصول ولا يعصر (٢ - ٢) من المجمع، و فى الأصل: فان بعدى (٣) من المجمع، و فى الأصل: لا ينتصب. (٤) فى المجمع ٨ / ٢٧٤: إبهامه (٥) من المجمع، و فى الأصل : وجدت (٦) زيد من الجمع (٧) من المجمع، وفى الأصل «و» (٨) من المجمع، وفى الأصل: دخوله . ١٤٧ ١٠٤ / ب ثقات ابن حبان ( ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم) ج - ٢ وقسمه على قدر فضلهم فى الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين ، [و-١] منهم ذو الحوائج، فيتشأغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهمّ وإلا معه من مسألتهم٢ "بلائمهم ويخبرهم٣ بالذى ينبغى لهم ويقول: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوا فى حاجة من لا يستطيع إبلاغها، فان من أبلغ سلطانا ٥ حاجة من لا يستطيع ابلاغها يثبت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده؟ إلا ذلك ، ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون رواداً ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أذلة . قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه، قال: " كان يخزن٢ لسانه إلا فيما يعنيه ويؤلفهم ولا ينفرهم، ويكرم / كريم القوم ويوليه ١٠ عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يظهر على أحد بسره*، ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما" فى الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل [ الأمر ١٠] غير ١ مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا، لكل حال عنده عتاد ، ولا يقصر عن الحق ولا يجاوزه، الذين يلونه من الناس خيار هم، وأفضلهم عنده أعمهم١١ نصيحة، (١) زيد من المجمع ٢٧٤/٨ (٢- ٢) ليس ما بين الرقمين فى المجمع (٣ -٣) من الجمع، وفى الأصل: عنهم واحزائهم - كذا (٤) فى الأصل: منهم ، وليس فى المجمع (٥) من الجمع، وفى الأصل: عنه (٦) من المجمع ، وفى الأصل: زوار. (٧- ٢) من المجمع، وفى الأصل: فكان يجرن (٨) فى الأصل: بشره (٩) من المجمع، وفى الأصل: عنا (١٠) من المجمع، وفى الأصل: عن (١١) فى المجمع: اعظمهم . وأعظمهم (٢٧) ١٤٨ ثقات ابن حبان ( ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم) ج - ٧ وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة . قال: فسألته عن مجلسه، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لا يجلس و-١] لا يقوم إلا على ذكر، لا يوطن٢ الأماكن وينهى عن إيطانها"، و إذا جلس إلى قوم جلس حيث انتهى المجلس، ويأمر بذلك، ويعطىء كل جلساته نصيبه، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرمه عليه منه، من "جالسه أو قاومة" لحاجة صاره حتى يكون هو المتصرف، ومن سأله عن حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطة وخلقة٦ ؛ فصار الناس أبا وصاروا فى الحق٢ عنده سواء، مجلسه مجلس حلمٌ وحياء وصبرو أمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤين" فيه الحرم " و لا تنى فلتاته"، متعادلين يتفاضلون" فيه بالتقوى ١٠ متواضعين، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون [ ذوى -١] الحاجة، ويحفظون الغريب. قال: فسألته عن سيرته فى جلساته، فقال: كان رسول الله صلى آله عليه وسلم دائم البشر ، سهل الخلق، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب" ولا خاش، ولا عياب ولا مزاح، يتغافل عما لا يشتهى ١٥ (١) زيد من المجمع (٢) من المجمع، وفى الأصل: لا يعطن (٣) من المجمع، وفى الأصل: امكانها (٤) من المجمع، وفى الأصل: يعصى (٠-٥) من المجمع و فى الأصل: جليبه او قامه - كذا (٦) من المجمع ٢٧٥/٨. وفى الأصل خلفه. (٧) من المجمع، وفى الأصل: الخلق (٨) من المجمع، وفى الأصل: حكم. (٩) من المجمع، وفى الأصل: لا تومن (١٠ - ١٠) من المجمع، وفى الأصيل: سافتانه - كذا (١١) من دلائل النبوة، وفى الأصل: يتغافضلون، وفى المجمع: متواصين (١٢) من المجمع، و فى الأصل: سحاب. ١٤٩ ثقات ابن حبان ( ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم) ج - ٢ ولا يؤنس معه، ولا يخيب فئة١، قد نزه نفسه من ثلاث: كان لا يذم أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب٢ عورته؛ ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، وإذا تكلم أطرق٣ جلساؤه كأنما على رؤسهم الطير ، وإذا سكت تكلموا، و لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم صمتوا له حتى يفرغ، ٥ جل حديثه عندهم حديث أوليهم؛، يضحك مما يضحكون منه،: يتعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة فى منطقه حتى أن كان أصحابه يستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه، ولا يقبل [ الثناء . ٦] إلا من مكافىء، ولا يقطع على أحد حديثه ١٠٥/ الف / حتى يجوره٢ فيقطعه بنهى أو قيام . ١٠ قال: وسألته: كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان سكوته على أربعة: على الحلم [والحذر _٦] والتقدير والتفكر، فأما تقديره ففى تسوية النظر والاستماع بين الناس، وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم فى الصبر فكان لا يغضبه شىء ولا يستفزه، وجمع له الحذر فى أربعة: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لقناهى ١٥ عنه، وإجهاده" الرأى فيما يصلح١ أمته، والقيام فيما [يجمع - ٦] لهم فيه (١- ١) من المجمع، وفى الأصل: لا يجيب فيه (٢) من المجمع، وفى الأصل: يصلب (٣) من الجمع، وفى الأصل: طرق (٤) من المجمع، وفى الأصل: اوليتهم (٥) فى المجمع: الهفوة (٦) زيد من المجمع (٧) من المجمع، وفى الأصل: يجوز (٨) من المجمع، وفى الأصل: فهو (٩) من المجمع، وفى الأصل: اجتهاد .. (١٠) من المجمع، وفى الأصل: اصلح. ١٥٠ ثقات ابن حبان (استخلاف أبى بكر بن أبي صحافة الصديق) ج - ٢ خير الدنيا والآخرة . قال أبو حاتم: قد ذكر جمل ما يحتاج إليه من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه وأيامه ومهجرته إلى أن قبضه الله إلى جنثه، ثم إنا ذاكرون بعده الخلفاء الأربعة١ بأيامهم وجمل٢ ما يحتاج اليه من أخبارهم ليكون ذلك طريقا التأسين بهم إذ المصطفى صلى الله عليه وسلم ٥ أمر بذلك الحديث حيث قال: عليكم بسقى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى [و- ٤] عضوا عليها بالنواجد، وإياكم ومحدثات الأمور! فإن كل محدثة بدعة [ وكل بدعة - ٤] ضلالة - جعلنا الله وإياكم من المتبعين "لسنته المبادرين" إلى لزوم طاعته، إنه الفعال لما٦ يريد بكم. آخر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه، ويتلوه ١٠ كتاب الخلفاء إن شاء الله تعالى. استخلاف أبى بكر بن أبى قحافة الصديق رضى الله تعالى عنه قال الشيخ أبو حاتم محمد بن حبان أبو أحمد التميمى: واسمه عبد الله ولقبه عتيق، واسم أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد ابن قيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن ١٥ كنانة بن خزيمة بن مدر كة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. و أم أبى بكر أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب - أخو عمرو بن (١) فى الأصل: الاربع (٢) فى الأصل: جعل ، وما أثبتناه هو الأنسب السياق. (٣) فى الأصل: اذا (٤) زيد من مسند الإمام أحمد ١٢٦/٤ (٥-٥) فى الأصل: لسنة المبادرون - كذا (٦) وقع فى الأصل: لا - خطأ . ١٥١ ثقات ابن حبان ( استخلاف أبى بكر بن أبى قحافة الصديق ) ج - ٢ كعب - بن سعد بن قيم بن مرة بن لؤى بن غالب . أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمى بعسقلان ثنا محمد بن المتوكل ١٠٥/ ب ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهرى عن / عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: كنت عند عبد الرحمن بن عوف فى خلافة عمر ٥ ابن الخطاب، فلما كان فى آخر حجة حجها عمر أتانى عبد الرحمن بن عوف فى منزلى عشاء فقال: لو شهدت أمير المؤمنين اليوم وجاءه رجل و.قال: يا أمير المؤمنين! إنى سمعت فلانا يقول: لو مات أمير المؤمنين لبايعت فلانا، فقال عمر: إنى القائم العشية فى الناس و محذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا المسلمين أمرهم، فقلت: يا أمير المؤمنين: إن الموسم ١٠ يجمع١ رعاع الناس وغوغامهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك، وإنى أخشى أن تقول فيهم اليوم مقالة لا يعونها ولا يضعونها مواضعها، وأن يطيروا بها كل مطير، ولكن أمهل يا أمير المؤمنين حتى تقدم المدينة فانها دار السنة ودار الهجرة فتخلص بالمهاجرين والأنصار و تقول ما قلت متمكنا فيعون٢ مقالتك ، يضعونها مواضعها، قال عمر: أما والله لأقومن ٠٥ به فى أول مقام أقومه بالمدينة ! قال ابن عباس : فلما قدمنا المدينة وجاء يوم الجمعة هجّرت لما حدثنى عبد الرحمن بن عوف فوجدت سعيد بن زيد ابن نفيل قد سبقنى بالهجرة٣ جالسا إلى جنب المنبر جلست إلى جنبه تمس ركبتى ركبته، فلما زالت الشمس خرج علينا عمر فقلت وهو مقبل: أما والله (١) من المسند، وفى الأصل: مجمع (٢) من المسند، وفى الأصل: يفيعوا. (٣) كذا، وليس فى المسند . ليقولن ١٥٢ (٣٨) ثقات ابن حبان (استخلافأبى بكر بن أبي قحافة الصديق رضى الله عنه) ج - ٢ ليقولن اليوم أمير المؤمنين على هذا المنبر مقالة لم يقل [ عليه أحد ١٠] قبله، قال: فغضب سعيد بن زيد فقال: وأىّ مقال يقول لم يقل قبله؟ فلما ارتقى عمر المنبر أخذ المؤذن فى أذانه فلما فرغ من أذانه قام عمر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد! فانى أريد أن أقول مقالة قد قدر لى أن أقولها، [ لا أدرى لعلها بين يدى أجلى، فمن عقلها ٥ , وعاما - ١] فليحدث بها حيث تنتهى به راحلته، [ و- ١] من خشى أن لا يعيها فانى لا أحل لأحد أن يكذب علىّ: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم [بالحق - ١] وأنزل عليه الكتاب، "وكان٢ مما أنزل عليه آبة الرجم [فقر أناها ووعيناها -١] فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، وإنى خائف أن يطول بالناس زمان ١٠ فيقول قائل : ما نجد الرجم فى كتاب الله، فيضلوا بترك / فريضة أنزلها الله، ألا! و إن الرجم على من أحصن إذا زنى وقامت عليه البينة أو كان الحل أو الاعتراف، ثم إنا قد كنا نقرأ " ولا ترغبوا عن آبائكم" ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله. ثم إنه بلغنى أن فلانا ١٥ منكم يقول: لو قد مات أمير المؤمنين لقد بايعت فلانا، فلا يغتر امرؤ أن يقول: إن بيعة أبى بكر كانت فلته، فقد كانت كذلك، ألا وإن الله وقى شرها ودفع عن الإسلام والمسلمين ضرها، وليس فيكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبى بكر و إنه كان من خيرنا حين توفى ١٠٦/ الف (١) زيد من المسند (٢ - ٢) من المسند، وفى الأصل: فكان. ١٥٣ ثقات ابن حبان (استخلاف أبى بكر بن أبى قحافة الصديق رضى الله عنه) ج-٢ رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن عليا والزبير ومن تبعهما تخلفوا عنا فى بيت فاطمة وتخلفت عنا الأنصار فى سقيفة بنى ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبى بكر فقلت: يا أبا بكر ! انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ، فانطلقنا نومهم فلقينا رجلين صالحين من الأنصار شهدا بدرا ٥ فقالا١: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ قلنا: زيد إخواننا هؤلاء الأنصار، قالا: فأرجعوا فأمضوا أمركم بينكم، فقلت: واقه لنأتينهم ! فأتيناهم فإذا هم مجتمعون فى سقيفة بنى ساعدة بين أظهرهم رجل منمل. قلت: من هذا؟ قالوا: سعد بن عبادة، قال: قلت: ما شأنه؟ قالوا: وجع٢، فقام خطيب الأنصار حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد! فنحن الأنصار وكتيبة ١٠ الإسلام: أنتم يا معشر قريش رهط منا و قد دفت إلينا داقة منكم وإذا هم يريدون أن يختزلونا٣ [من -٤] أصلنا ويحضنونا"بأمر دوننا، وقد كنت زورت فى نفسى مقالة أريد أن أقوم بها بين يدى أبى بكر وكنت أدارئى من أبى بكر بعض الحد وكان أوقر منى وأحلم، فلما أردت الكلام قال: على رسلك !فكرهت أن أغضبه، فحمد الله أبو بكر وأثى عليه ١٥ و والله ما ترك كلمة قد كنت زورتها إلا جاء بها أو بأحسن منها فى بديهته ثم قال: أما بعد! وأما ما ذكرتم فيكم من خير يا معشر الأنصار (١) فى الأصل: فقال، والتصحيح من مسند الإمام أحمد ٥٦/١ (٣) من المسند، وفى الأصل: رجع (٣) من صحيح البخارى - الحدود، وفى الأصل: يختزلون، وفى المسند: يخزلونا (٤) زيد من المسند (٥) من المسند، وفى الأصل: يختصوا. ١٥٤ فأتم ثقات ابن حبان (استخلاف أبىبكر بن أبى قحافة الصديق رضى اللهعنه) ج - ٢ فأنتم له أهل ولم تعرف١ العرب هذا الأمر إلا لهذا الحى من قريش ثم أوسط العرب / دارا ونسا، ولقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا ١٠٦ / ب أيهما٣ شتم، وأخذ بيدى ، يد أبى عبيدة بن الجراح، فو الله ما كرهت مما قال شيئا غير هذه الكلمة؛ كنت لأن أقدم فتضرب عنقى، لا يقربى ذلك إلى إثم أحب إلىّ من أن أتأمرٍ على قوم فيهم أبو بكر"، فلما ه قضى أبو بكر مقالته قام٦ رجل من الأنصار فقال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها٨ المرجب، منا أمير و منكم أمير يا معشر قريش وإلا أجلنا" الحرب فيما بيننا وبينكم خدعة ، قال معمر: فقال قتادة: قال عمر: فإنه لا يصلح سيفان فى غمد، ولكن منا الأمراء ومنكم الوزراء، قال معمر عن الزهرى فى حديثه: فارتفعت الأصوات بيننا وكثر اللغط حتى ١٠ أشفقت الاختلاف فقلت : يا أبا بكر! ابسط يدك أبايعك ، فبسط يده فبايعته وبايعه ١ المهاجرون وبايعه ١ الأنصار، قال: وزونا" على سعد بن عبادة حتى قال قائل [ منهم - ١٢]: قتلتم سعدا! قال قلت: قتل الله سعدا! و أنا والله ما رأينا فيما حضرنا أمرا كان أقوى من مبايعة أبى بكر، (١) من المسند، وفى الأصل: لن تعرف (٢) من المسند، وفى الأصل: هذه. (٣) من المسند، وفى الأصل: ايها (٤-٤) من المسند، وفى الأصل: ممن اوتر. (٥) زيد فى المسند: إلا أن تغير نفسى عند الموت (٦) فى الأصل: فقام (٧) من المسند ، وفى الأصل: جذيدها (٨) من المسند، وفى الأصل: عربقها (٩) وفى رواية سفيان: أعدنا - راجع فتح البارى - كتاب الحدود (١٠) من المسند ، و فى الأصل : بایعت (١١) من المسند، و فی الأصل: یز وا۔کذا (١٢) زید من المسند والصحيح. ١٥٥ ثقات ابن حبان (استخلاف أبى بكر بن أبي قحافة الصديق رضى الله عنه) ج - ٢ خشينا أن فارقنا القوم أن يحدثوا بعدنا بيعة، فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى، وإما أن تخالفهم فيكون فسادا فلا يغرن امرأ يقول: كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقد كانت كذلك إلا أن الله وقى شرها وليس فيكم من يقطع إليه الأعناق مثل أبى بكر، فمن بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين • فانه لا يبايع٢ هو ولا الذى بايعه بعده؛ قال الزهرى: وأخبرنى عروة أن الرجلين اللذين لقياهما٣ من الأنصار عويم؛ بن ساعدة ومعن بن عدى، والذى قال « أنا جذيلها المحككو عذيقها المرجب» الحباب ان المنذر . قال أبو حاتم : نظر المسلمون إلى أعظم أركان الدين وعماد الإسلام ١٠ للمؤمنين فوجدوها الصلاة المفروضة و أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولى أبا بكر إقامتها فى الأوقات المعلومات، فرضى المسلمون للمسلمين ما رضى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه طائعين فى سائر الأركان، وبايعوه فى السر و الإعلان . / فلا كان اليوم الثانى قام عمر بن الخطاب على المنبر فتكلم قبل ١٠٧/ ألف ١٥ أبى بكر" فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس! إنى قد قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت [إلا -٢] منى وما وجدتها فى كتاب الله ولا كانت (١) من المسند، و فى الأصل: نایتهم (٢) زيد بعد، فى الأصل: الا، ولم تكن الزيادة فى الصحيح خذفناها (٣) من المسند، وفى الأصل: لغياهم - كذا (٤) فى المسند: عويمر (٥) فى المسند: معمر (٦) فى الأصل: ابو بكر (٧) زيد من تاريخ الطبرى ٢٠٣/٣ (٨) فى الأصل: وجد بها، والتصحيح من الطبرى. عهدا (٣٩) ١٥٦ ثقات ابن حبان (بيعة أبى بكر العامة و خطبته، وجهازة عليه السلام) ج - ٩ ههدا عهده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنى قد كنت أرى [ أن - ١] رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأمرنا بقول يكون آخرنا، وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذى به هدى٢ رسوله، فأن اعتصمتم به هداكم الله لما كان قد هدى به أهله، وإن اللّه قد جمع أمركم على خيركم: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثانى اثنين [إذ هما -١] فى النار تقوموا ٥ إليه فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة. ثم تكلم أبو بكر حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس ! فانى قد وليت عليكم ولست بخيركم، فان أحسنت فأعينونى، وإن أسأت فقومونى، الصدق أمانة و الكذب خيانة، والضعيف فيكم قوى عندى حتى أريح٣ عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف عندى حتى ١٠ آخذ الحق منه إن شاء اللّه، لا يدع قوم الجهاد فى سبيل الله إلا ضريهم بالبلاءء، ولا تشيع الفاحشة فى قوم إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعونى ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لى عليكم؛ قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله . فلما فرغ الناس من بيعة أبى بكر وهو يوم الثلاثاء أقبلوا على جهازه ١٥ صلى الله عليه وسلم فاختلفوا فى غسله فقالوا: والله ما ندرى أنجرد رسول الله صلى الله عليه و سلم من ثيابه كما مجرد موتانا أو تغسله و عليه ثيابه، فلما اختلفوا ألقى الله عليهم السبات° حتى ما منهم أحد إلا و ذقنه فى صدره، (١) زيد من تاريخ الطبرى ٢٠٣/٣ (٢) زيدت الواويعد، فى الأصل، ولم تكن فى الطبرى - فيذفناها (٣) من الطبرى، وفى الأصل: ارتح (٤) فى الأصل: البلاء، وفى الطبرى: بالذل (٥) فى الطبرى: السنة - بنفس المعنى الذى هذا. ١٥٧ ثقات ابن خبان ( جهاز النبي صلى الله عليه وسلم ) ج - ٢ ثم كلمهم متكلم من ناحية البيت - لا يدرى" من هو - أن اغسلوا) رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، فقاموا فغسلوه وعليه قميصه، فأسنده علىّ إلى صدره، فكان العباس والفضل والقثم يقلبونه، وكان أسامة ابن زيد وشقران٣ مولياه يصبان عله الماء وعلىّ يغسله ويدلكه من ١٠٧ / ب ٥ وراثه/ لا يفضى بيده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: بأبى أنت وأمى! ما أطيك حيا وميتا! ولم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم شىءء مما يرى من الميت. ثم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثلاثة أبواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة ، أدرج فيها إدراجا . ثم دخل الناس يصلون عليه أرسالا ، بدأ به الرجال حتى إذا ١٠ فرغوا أدخل" النساء ثم أدخل" الصبيان ثم أدخل العبيد، ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد. وكان أبو عبيدة بن الجراح يحفر كفر أهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهل يحفر كفر أهل المدينة وكان يلحد ، فدعا العباس بن عبد المطلب رجلين فقال لأحدهما: اذهب إلى أبى عبيدة، وقال للآخر: اذهب إلى أبى طلحة ، فقال: اللهم! ١٥ خر لرسولك، فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة بنجاء به فلحد لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم. وكان المسلمون اختلفوا فى دفنه فقائل يقول: ندفنه فى مسجده"، وقائل يقول: ندفنه مع أصحابه، فقال أبو بكر: سمعت (١) من الطبرى، وفى الأصل: لا يدروا (٢) من الطبرى، وفى الأصل: اغتسلوا. (٣) من الطبرى، وفى الأصل: سقران (٤) من الطبرى ٢٠٤/٣، وفى الأصل: شيئا (٥) من الطبرى، وفى الأصل: دخل (٦) من الطبرى ٣/ ٢٠٥، وفى الأصل: مسجد . رسول ١٥٨ ج - ٢ ( خطبة أبى بكر الثانية ) ثقات ابن حبان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما قبض فى إلا دفن حيث يقبض، فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى توفى عليه، خفر أبو طلحة تحته ، ثم دفن صلى الله عليه وسلم ليلة الأربعاء حين زاغت الشمس ، و نزل فى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب والفضل بن العباس و قثم بن العباس وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطرح تحته ٥ قطيفة١، وكان آخرهم عهدا به قثم بن العباس، وكان المغيرة بن شعبة يقول: لا بل أنا، وكان يحكى قصة٢. ثم قام أبو بكر فى الناس خطيبا بعد خطبته الأولى فقال: الحمد لله أحمده و أومن بوحدانيته وأستعينه على أمركم كله سره و علانيته، و نعوذ بالله مما يأتى به الليل والنهار، وترتكب عليه السر والجهار، وأشهد أن لا إله ١٠ إلا الله حافظا ونصيرا، وأن محمدا عبده ورسوله بالحق بشيرا ونذيرا قدام الساعة، فمن أطاعه رشد، ومن عصاه هلك وشرد، فعليكم أيها الناس بتقوى الله! / فان أكيس الكيس التقوى، وإن أحمق الحق الفجور، فاتبعوا کتاب الله و اقبلوا نصيحته، و اقتدوا بسنة رسوله و خذوا ٣ شريعته ، فإن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيات، وهو الحكيم ١٥ ١٠٨/ الف (١) زيد فى الطبرى: كان رسول الله يلبسها ويفترشها فقذفها فى القبر وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك أبدا (٢) وهى أنه كان يقول: أخذت خاتمى فألقيته فى القبر وقلت: إن خاتمى قد سقط، وإنما طرحته عمدا لأمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكون آخر الناس به عهدا - كما فى الطبرى (٣) فى الأصل: خذو. ١٥٩ ثقات ابن حبان ( خطبة أبى بكر الثانية ) ج - ٢ السليم، " وهو الذى ينزل الغيث من بعد ما قنطوا١" - الآية، واحذروا" الخطايا التى لكل بنى آدم فيها نصيب، وتزودوا للآخرة فان المصير إليها قريب، ولكن خيركم من اتبع طاعة الله واجتنب معصيته، فاحذروا يوما لا ينفع فيه من حميم ولا شفيمع، ولا حميم يطاع، وليعمل عامل · ما استطاع من عمل يقربه إلى ربه، واعملوا من قبل أن لا تقدروا على العمل، وإن الله لو شاء لخلقكم سدى، ولكن جعلكم أئمة هدى، فاتبعوا ما أمركم الله به واجتنبوا ما نهاكم عنه، واعملوا الخير فان قليله كثير نام٣ مبارك، واتقوا الله حق تقاته، واحذروا ما حذركم فى كتابه، وتوقوا معصيته خشية من عقابه، فليس فيها رغبة لأحد، واستعفوا ١٠ عما حرم الله وأمر باجتنابه، وإياكم والمحقرات فانها تقرب إلى الموجبات، واعملوا قبل أن لا تعملوا، وتوبوا من الخطايا التى لا يغسلها إلا الله برحمته، وصلوا على نبيكم كما أمركم ربكم؛ ثم قال: أيها الناس؟ إن الذى رأيتم منى لم يكن على حرص على ولايتكم، ولكنى خفت الفتة والاختلاف فدخلت فيها، وهأنذا وقد رجع الأمر إلى أحسنه وكفى الله ١٥ تلك الثائرة"، وهذا أمركم إليكم تولوا من أحببتم من الناس وأنا أجيبكم على ذلك، وأكون كأحدكم، فأجابه الناس: رضينا بك قسما وحظا إذ أنت ثانى اثنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: اللهم! صل على محمد والسلام على محمد ورحمة الله وبركاته، اللهم! إنا نستعينك (١) راجع سورة ٤٢ آية ٢٨ (٢) فى الأصل: احذر (٣) فى الأصل: نامى. (٤) فى الأصل : هاندا (٥) فى الأصل : النائرة . (٤٠) ونستغفرك ١٦٠