النص المفهرس

صفحات 101-120

ج - ٢
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ثقات ابن حبان
[ أقوى و-١] أيسر من حين تخلفت عنك! فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: أما هذا فقد صدقت٢، قم حتى يقضى الله فيك، فقام وثار معه
رجال من بنى سلمة واتبعوه وقالوا: ما علمناك [ كنت - ١] أذنبت ذنبا
قبل هذا، ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم كما اعتذر إليه المخلفون، وقد كان كافيك ذنبَك استغفار رسول الله .
صلى الله عليه وسلم [ لك - ٢ ]، وجعلوا ينوبونه حتى أراد أن يرجع
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذب نفسه ثم قال لهم: هل لقى
هذا أحد غيرى؟ قالوا: نعم، رجلان قالا مثل ما قلت وقال لهما مثل
ما قال لك، قال٣: ومن هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع* وهلال بن
أمية الواقفى .
١٠
ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلام هؤلاء الثلاثة؛ فأما
مرارة وهلال فقعدا فى بيوتهما، وأما كعب بن مالك فكان أشب القوم
وأجلدهم، : كان يخرج ويشهد الصلاة مع المسلمين ويطوف فى الأسواق
ولا يكلمه أحد، ويأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسلم عليه وهو فى
مجلسه بعد الصلاة و يقول فى نفسه: هل حرك شفتيه برد السلام [علىّ -١] ١٥
أم لا ! ثم يصلى قريبا منه ويسارقه النظر، فإذا أقبل كعب على صلاته
(١) زيد من السيرة و المغازى (٢) من السيرة والمغازى، وفى الأصل: صدق.
(٣) فى الأصل: قالوا - والقصة فى السيرة والمغازى مسوقة بالتكلم فلذا هناك:
قلت (٤) من السيرة ٤٤/٣ والمغازى ١٠٠١/٣، وفى الأصل: ربيعة (٥) من السيرة
و المغازى، وفى الأصل : الواقعى .
١٠١

ثقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا التفت نحوه أعرض عنه،
حتى طال ذلك عليه من جفوة المسلمين .
ثم می کعب حتی تسور جدار أبى قتادة - و هو ابنعمه و أحب الناس
إليه - فسلم عليه، فلم يرد عليه السلام، فقال له: يا أبا قتادة! أنشدك الله
• هل تعلم أنى أحب الله ورسوله؟ فسكت فعاد ينشده فسكت فعاد ينشده،
فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت عينا كعب ووثب فقسور الجدار ثم غدا
إلى السوق، فبينا هو يمشى [و - ١] إذا نبطى٢ من نبط الشام يسأل عنه
من قدم بالطعام يبيعه بالمدينة وهو يقول: من يدل على كعب بن مالك؟
فجعل الناس يشيرون إليه حتى جاء كعبا فدفع إليه كتابا من ملك غسان
١٠ فى سرقة٣ حرير فيه: أما بعد فانه بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله
بدار هوان / ولا مضيعة فالحق بنا نواسك٤. ظما قرأ كعب الكتاب قال:
وهذا من البلاء أيضا، قد بلغ بى ما وقعت فيه أن طمع فىّ رجل من
[ أهل - ١] الشرك، ثم عمد بالكتاب إلى تنور فسجره" به، ثم أقام على
ذلك حتى [إذا - ٦] مضى أربعون ليلة أتاه رسول رسول الله صلى الله عليه
١٥ وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك!
فقال كعب: أطلقها أم ماذا؟ قال: بل اعتزلها ولا تقربها، وأرسل
(١) زيد من السيرة ٤٠/٣ (٢) من السيرة والمغازى، وفى الأصل: نبط.
(٣) من السيرة و المغازى، وفى الأصل: سرية - كذا (٤) من السيرة والمغازى
٣ / ١٠٥٢، وفى الأصل: نواسيك (٥) من السيرة والمغازى، وفى الأصل:
حتى (٦) زيد من السيرة والمغازى (٧) فى الأصل: فسجر، ومبنى التصحيح
على السيرة والمغازى .
٩٢/الف
١٠٢
إلى
.

ٹقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
إلى مرارة وهلال بمثل ذلك، فقال كعب لامرأته: الحقى بأهلك
فكونى عندهم حتى يقضى الله فى هذا الأمر ما هو قاض، و١جاءت امرأة
هلال بن أمية فقالت: يا رسول الله! إن هلال بن أمية شيخ كبير ضائع
لا خادم له، أفتكره أن أخدمه، قال: لا، ولكن لا يقربنك! قالت: والله
يا رسول الله ما به من حركة إلىّ ! و الله زال يبكى منذ كان من ٥
أمره ما كان إلى يومه هذا، والله لقد تخوت على بصره٢؛ فلبثوا بعد ذلك
عشر ليال حتى كمل خمسون ليلة من حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المسلمين٣ عن كلامهم ، فصلى كعب بن مالك الصبح على ظهر بيت من بيوته
على الحال التى ذكر الله منه: ضاقت عليه الأرض برحبها وضاقت 'عليه
نفسه٤، إذ سمع صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن ١٠
مالك! أبشر، نفر كعب لله ساجدا و عرف أنه قد جاء الفرج، وأخبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله عليهم" حين صلى الصبح،
ثم جاء كعباء الصارخ بالبشرى فنزع ثوبيه فكساهما إياه ببشارته، واستعار
ثوبين فلبسهما، ثم انطلق يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلقاه الناس
يتهنأونه بالتوبة ، يقولون: ليهناك توبة الله عليك! حتى دخل المسجد ١٥
(١) وهنا فى المغازى زيادة فراجعها (٢) من السيرة والمغازى، وفى الأصل:
بصر، وورد بعده زيادة يسيرة فى السيرة والمغازى (٣) من السيرة والمغازى
٠٠٥٣/٣، وفى الأصل: المسلمون ( ٤ - ٤) فى الأصل: عليهم انفسهم، ومبنى
التصحيح على السيرة والمغازى (٥) فى الاصل: عنهم ، ومبنى التصحيح على السيرة
والمغازى (٦) فى الأصل: كعب، ومبنى التصحيح على السيرة.
١٠٣

ثقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
٩٢ / ب
ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس، فقام إليه طلحة بن
عبد الله نحياه وهنأه، فلما سلم١ كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يبرق بالسرور: أبشر بخير
يوم مر عليك منذ ولدتك أمك! فقال كعب: أمن عندك يا رسول الله
٥ أم [ من - ٢] عند الله؟ قال بل من عند الله ! ثم جلس بين يديه فقال:
/ يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالى صدقة إلى الله ورسوله،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك بعض مالك فهو
خير لك، فقال: إنى مسك سهمى الذى بخير، ثم قال: يا رسول اللّه!
[ إن الله -٢] قد نجانى بالصدق، فان توبتى إلى الله أن لا أحدث إلاصدقا
١٠ ما بقيت، فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد تاب الله على
التى والمهجرين والانصار - إلى قوله: ان الله هو التواب الرحيم٣".
ثم لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عويمر بن الحارث بن
عجلان - وهو الذى يقال له عاصم،" و بين امرأته بعد العصر فى مسجد
٠
(١) فى الأصل: سمع، ومبنى التصحيح على السيرة والمغازى ١٠٥٤/٣ (٢) زيد
من السيرة والمغازى (٣) سورة ٩ آية ١١٧ و ١١٨، وتوبة كعب هذه قد ألم بها
فى صحيح البخارى - المغازى، وصحيح مسلم - التوبة، ومسند الإمام أحمد
٤٥٦/٣، وتفسير الطبرى سورة ؛ آية ١١٨ (٤) وقال ابن حجر فى فتح البارى -
باب اللعان ومن طلق بعد اللعان: وقع فى السيرة لابن حبان فى حوادث سنة تسع:
ثم لاعن بين عويمر بن الحارث العجلانى وهو الذى يقال له عاصم وبين امر أته
بعد العصر فى المسجد وقد أنكر بعض شيوخنا قوله: وهو الذى يقال له عاصم ،
والذى يظهر لى أنه تحريف وكأنه كان فى الأصل : الذى سأل له عاصم -
واقه أعلم .
فی
(٢٦)
١٠٤
-

ثقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
فی شعبان، و ذلك أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله !
لو أن أحدنا رأى امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر
عظيم! وإن سكت [سكت -١] على مثل ذلك! فلم يجبه رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فلما كان بعد ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله! إن الذى سألتك عنه قد ابتليت به! فأنزل الله هذه ٥
الآيات "و الذين يرمون ازواجهم٢" - حتى ختم الآيات ، فدعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم عاصما فتلا عليه ووعظه وذكره وأخبره أن
عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال عاصم: لا والذي بعثك !
ما كذبت عليها، ثم دعا بامر أته فوعظها وذكرها أن عذاب الدنيا أهون
من عذاب الآخرة ، قالت: لا وِ الذى بعثك بالحق ! فبدأ بعاصم فشهد ١٠
أربع شهادات باللّه إنه لمن الصادقين، و الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان
من الكاذبين ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده على فيه
عند الخامسة ، قال: احذر فانها موجبة! ثم ثى بامرأته فشهدت أربع
شهادات باللّه إنه لمن الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان
من الصادقين؛ ثم فرق بينهما وألحق الولد بالأم° .
٥
وماتت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى شعبان، وغسلتها
صفية بنت عبد المطلب، ونزل فى حفرتها علىّ والفضل وأسامة ٦ .
(١) زيد من مسند الإمام أحمد ١٩/٢ (٢) سورة ٢٤ آية وما بعدها (٣) فى
الأصل: فوضعه . كذا (٤) من المسند ، وفى الأصل: فت - كذا (ه) وراجع
أيضا باب اللعان من الصحيحين وتفسير الطبرى حول آية ٩ من سورة النور.
(٦) وراجع لمزيد التفصيل تاريخ الطبرى ١٠٥/٣ وسمط النجوم ٠٤٢٤٩٤٢٣/١
١٠٥

ٹقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
٩٣/ الف
وورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير فى
رمضان مقرين بالإسلام، / فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب
جوابهم و بعثه مع عمرو بن حزم ((بسم الله الرحمن الرحيم - من محمد رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - إلى شرحبيل١ بن عبد كلالو الحارث بن عبد كلال قيل
٥ [ذى - ٢] رعين ومعافر [وهمدان - ٢]، أما بعد! فقد رفع" رسولكم،
و أعطيتم من المغانم خمس الله وما كتب الله على المؤمنين من العشر فى
العقار، وما سقت السماء إذا كان سيحا أو بعلا ففيه العشر إذا بلغ خمسة
أوسق، !؛ ما سقى بالرشاءو الدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق -٥].
وفى كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعا وعشرين،
١٠ فإذا زادت واحدة على أربع٦ وعشرين ففيها ابنة مخاض فان لم توجد
بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين ، فان زادت
واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين ،
فان زادت واحدة على خمس٢ وأربعين ففيها حقة طريقة الجمل إلى
() من السنن الكبرى للبيهفى - باب كيف فرض الصدقة من كتاب الزكاة،
وفى الطبرى ١٥٣/٣ والسيرة ٦٩/٣: نعيم، ورواية البيهقى هى نفس الرواية
التى ساقها ابن حبان ، و أوردها النسائى فى سننه باختصار - راجع ذكر حديث
عمروبن حزم فى العقول من كتاب القسامة وراجع أيضا كتاب الأموال لأبى
عبيد ٣٥٨ - ٢١٣٦٠) زيد من الطبرى والسيرة والسنن (٣) من السنن، وفى
الأصل: رجع (٤) سقط من السنن (٥) زيد ما بين الحاجزين من السنن.
(٦) من السنن، وفى الأصل: اربعة (٧) من السنن، وفى الأصل: خمسة.
١٠٦
آن

ثقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
أن تبلغ ستين، فان زادت على الستين واحدة ففيها جذعة إلى أن
تبلغ خمسا١ وسبعين، فان زادت واحدة٢ على خمس وسبعين ففيها
ابنتالبون إلى أن تبلغ تسعين، فان زادت [واحدة - ٣] على التسعين
ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومائة؛ فما زاد [ على عشرين
ومائة - ٣] ففى كل أربعين بنت لبون، وفى كل خمسين حقة طروقة ٥
[ الجمل - ٣] وفى كل ثلاثین باقورة، [ تبيع جذع أو جذعة، وفى كل
أربعين باقورة -٢]. بقرة. وفى كل أربعين شاة سأئمة [شاة - ٣] إلى
أن تبلغ عشرين ومائة ، فاذا زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان
إلى أن تبلغ مائتين، فان زادت واحدة فثلاث" إلى أن تبلغ ثلاثمائة٦،
فان زادت ففى كل مائة شاة شاة . ولا تؤخذ فى الصدقة بهرمة ولا جفاء٢ ١٠
و لا ذات عوار ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق
بين مجتمع خشية الصدقة ، وما أخذ من الخليطين فانهما يتراجعان
بينهما بالسوية. وفى كل خمس١ أواق من الورق خمسة دراهم، وما زاد
ففى كل أربعين درهما درهم، وليس فيما دون خمس" أواق شىء .. فى
كل أربعين دينارا دينار. و" إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته، إنما ١٥
(١) من السنن، وفى الأصل: خمسة (٢) تأخر فى الأصل عن ((خمس وسبعين)»
والترتيب من السنن (٣) زيد من السنن (٤) من السنن، وفى الأصل: مافورة.
(٥) فى الأصل: فثلاثة، وفى السنن: ففيها ثلاث (٦) من السنن، وفى الأصل:
اربعمائة (٧) من السين، وفى الأصل: عجف (٨) من السنن، وفى الأصل: او.
٠٧!

ج - ٢
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ثقات ابن حبان
٩٣ / ب
هى الزكاة يزكى بها أنفسهم، " فى فقراء" المؤمنين، فى سبيل الله. وليس
فى رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شىء إذا كانت تؤدى صدقتها٢ من العشر،
وليس فى عبد المسلم ولا فرسه شىء. وإن أكبر الكبائر عند الله
يوم القيامة الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار فى سبيل الله
٥ يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمى المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الربا.
وأكل مال اليتيم. وإن العمرة هى الحج الأصغر. ولا يمس القرآن
إلا طاهر . ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتاق٣ حتى يبتاع . ولا يصلين
أحد منكم فى ثوب واحد ليس على منكبيه شىء ، ولا يحتبين فى ثوب واحد
[ ليس بين فرجه و بين السماء شىء، ولا يصلين أحدكم فى ثوب واحد -٤]
١٠ وشقه باد، ولا يصلين أحد منكم عاقصا شعره. وإن من اعتبط "
مؤمنا قتلا عن بينة فهو قود إلا أن يرضى٦ أولياء المقتول. وإن فى
النفس٢ الدية مائة من الإبل، [٠-٤] فى الأنف إذا أوعب جدعه*
الدية، و فى اللسان الدية، و فى الشفتين١ الدية، وفى البيضتين الدية.
وفى الذكر الدية ، وفى المأمومة ثلث الدية ، و فى الجائفة ثلث الدية ،
(١-١) فى السنن: ولفقراء (٢) من السنن، وفى الأصل: صدقها (٣) من السنن،
وفى الأصل: عتق (٤) زيد من السنن (٥) من السنن، و فى الأصل: اغتبط ،
والاعتباط: انقتل ظلما بدون قصاص (٦) من السنن، وفى الأصل: يوصى.
(٧) من السنن، وفى الأصل: نفس (٨) من السنن، وفى الأصل: جدعة.
(٩) من هامش السنن الكبرى وسين النسائى - ذكر حديث عمرو بن حزم
فى العقول من كتاب القسامة ، وفى الأصل: السنتين .
(٢٧) وفى
١٠٨

ٹقات ابن حبان
( السنة التاسعة - بعث معاذ إلى اليمن)
ج - ٢
و [فى - ١] الرجل الواحدة نصف الدية، وفى الصلب الدية، وفى العينين
الدية"، وفى المنقلة خمس عشرة من الإبل، و فى السن خمس من
الإبل، وفى الموضحة خمس من الإبل . وإن الرجل يقتل بالمرأة . وعلى
أهل الذهب ألف دينار، فقرئى الكتاب على أهل اليمن .
ثم بعثُ رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن ٥
وذكر أنه صلى الله عليه و سلم صلى الغداة ثم أقبل على الناس بوجهه فقال:
يا معشر المهاجرين والأنصار! أيّكم ينتدب إلى اليمن ؟ فقام عمر بن الخطاب
فقال: أنا يا رسول الله! فسكت عنه ثم قال: يا معشر المهاجرين والأنصار!
أيّكم يقتدب إلى اليمن؟ فقام معاذ بن جبل فقال: أنا يا رسول الله ! فقال:
يا معاذ أنت لها! يا بلال اثنى بعمامتى! فأتاه بعمامته فعمم بها رأسه، ١٠
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار يشيعون
معاذا وهو راكب و رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى إلى جانب راحلته،
ثم قال: يا معاذ! أوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة وترك
الخيانة ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وخفض الجناح، وحفظ
(١) زيد من سنن البيهقى وسين النسائى (٢) وهنا تقديم وتأخير بالنسبة إلى
سنن البيهقى ومنن النسائى (٣) من سنن البيهقى و سنن النسائي، وفى الأصل:
الخمس (٤) ذكره فى السيرة ٣/ ٧٠ فى غاية من الاختصار (٥) وقع فى الأصل:
المهاجرين - خطأ (٦) ذكر هذا التفصيل فى ستخب كنز العمال - راجع مسد
الإمام أحمد ١٩١/٤ - ١٩٣ وفى حلية الأولياء للأصفهاني ١ / ٢٤٠ ٥ ٢٤١ بسياق
قريب مما هنا مع تقديم وتأخير، وراجع أيضا هامش إنسان العيون ٢ ٠٤٤٦
١٠٩

ج - ٢
فقات ابن حبان (السنة التاسعة - بعث معاذ إلى اليمن)
٩٤ / الف
الجار، ولين الكلام ورد السلام، والنفقه فى القرآن، والجزع من الحساب،
وحب الآخرة على الدنيا؛ يا معاذ! لا تفسد أرضا، ولا تشتم منا،
أو لا تصدق كاذبا ولا تكذب صادقا، ولا تعص إماما، وإنك تقدم على قوم
من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم
٥ أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات١ فى يومهم، ليلتهم، فإذا فعلوا ذلك
فأخبرهم أن [ اللّه تعالى قد - ٢] فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم
فترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها نخذ منهم وتوق كراتم أموال الناس؟؟
يا معاذً! إنى أحب لك ما أحب لنفسى وأكره لك ما أكره لها؛ يا معاذ!
إذا أحدثت ذنبا فأحدث له توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية ؛ يا معاذ! يسر
١٠ ولا تعسر، واذكر اللّه عند [كل -°] حجر و مدر٦ يشهد لك يوم القيامة؛
ما معاذ! عد المريض، وأسرع فى حوائج الأرامل والضعفاء، وجالس
المساكين والفقراء، وأنصف الناس من نفسك، وقل الحق حيث كان ،
ولا يأخذك فى الله لومة لائم، والفنى على الحال التى فارقتنى عليها . فقال
معاذ: بأبى وأمى أنت يا رسول الله ! لقد حملتى أمرا عظيما فادع الله لى
١٥ على ما قلدتى عليه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ودعه؟
وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأصحابه. ثم أردفه
(١) من صحيح البخارى - باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس من كتاب الزكاة،
وفى الأصل: صلوة (٢) زيد من الصحيح (٣) والقصة من ((وإنك تقدم))
إلى هنا مسؤلة فى صحيح البخارى كما هنا (٤) والسياق من هنا لمنتخب كنز العمال.
(٥) زيد من المنتخب (٦) فى المنتخب: شجر.
١١٠
بأبی

ثقات ابن حبان (السنة التاسعة - وفد كلاب، بعث سرية إلى بنى تميم) ج - ٢
بأبى موسى الأشعرى، فلما قدم صنعاء صعد منبرها حمد الله وأثنى عليه
ثم قرأ عليهم عهده ثم نزل، فأتاه صناديد صنعاء فقالوا: يا معاذ! هذا
نزل قد هيأناء لك و هذا منزل فرغناه١ لك، قال: بهذا أوصانى حبيبى،
أو صافى رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن لا تأخذك) فى الله لومة لائم،
وخلع رسول الله صلى الله عليه وسلم "معاذ بن جبل» [من - ٠ ] ماله ٥
لغرماته حيث اشتدوا عليه وبعثه إلى اليمن وقال: لعل الله يجبرك٦!
وقدم وفد كلاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر٢
نفرا فيهم لبيد ن ربيعة .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية مع جماعة من العرب
ليس فيهم من المهاجرين أحد ولا من الأنصار إلى بنى تميمُ، فأغار عليهم ١٠
وسى منهم النساء و الولدان، وأخذ منهم عشرين رجلا فقدم بهم المدينة ،
(١) فى الأصل: فدعناه - كذا (٢) والعبارة من هنا إلى ((صلى الله عليه وسلم))
قد تكررت فى الأصل (٣) فى الأصل: لا تأخذ - كذا (٤ - ٤) فى الأصل:
كعب بن مالك، والتصحيح من الطبقات - القسم الثانى من الجزء الثالث ١٢٣
حيث سيق هذا الأمر وقد سبقت القصة فى الحلية ٢٣١/١ عن طريق كعب بن
مالك أيضا (٥) زيد من الطبقات (٦) من الطبقات، وفى الأصل: يحرك - كذا .
(٧) فى الأصل: ثلاثة عشرة، والتصحيح من ترجمته فى الإصابة ، و قد ذكرت
وفادته مع قومه فى الاستيعاب أيضا - راجع ترجمته فيه (٨) من إنسان العيون
٣ / ٢٧٨، وفى الأصل: نعيم، وذكرت هذه القصة أيضا فى السيرة بعضها فى
قدوم وفد بني تميم وبعضها فى غزوة عيينة بن حصن ، وقد صرح فى إنسان
العيون أن الوفد جاءوا فى إثر المحبوسين.
١١١

ثقات ابن حبان (السنة التاسعة - وفد الطائفوبی فزارة، موت ابن أبى) ج - ٢
فوضع / رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان منبرا فقام عليه، فقال
٩٤/ ب
رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يؤيد حسانا بروح القدس، فقال
القوم: شاعرهم أشعر من شاعرنا وخطيهم أخطب من خطيبنا".
وقدم وفد الطائف٢ ونزلوا دار المغيرة بن شعبة وطلبوا الصلح،
٥ فأمر النبى صلى الله عليه وسلم خالد بن سعيد بن العاص أن يكتب لهم
كتاب الصلح .
و مض٣ عبد الله بن أبى بن سلول فى ليال بقين من شوال، ومات
فى ذى القعدة، و كان النبى صلى الله عليه وسلم يعوده، فلما مات جاء
ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أعطى قيصك
١٠ أكفنه فيه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه،: أتى قبره فصلى
عليه فنزلت الآية "ولا تصل على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره-٤".
وقَدم وفد بى فزارة" وهم بضعة [ عشر - ١] رجلا فيهم خارجة
ابن حصن٢.
(١) وقد ألم بهذه المفاخرة فى الطبرى ١٥٠/٣ - ١٥٢ والسيرة ٥٨/٣ - ٠٦٠
(٢) وقد ذكرت قصتهم فى إنسان العيون ٢٩٦/٢ وفى السيرة النبوية بهامش
الإنسان ٣/ ٨ بأطول مما هنا، و وفد الطائف نفس وفد الثقيف، وراجع أيضا
السيرة لابن هشام ٤٦/٣ (٣) ذكره فى الطبرى ١٥٣/٣ مختصرا، وراجع التفصيل
جامع البيان للطبرى تفسير آية ٨٤ من التوبة (٤) سورة ٩ آية ٨٤ (٥) ذكره فى
الطبرى ٣ / ١٥٤ بمثل ما هنا، واستوعبه فى إنسان العيون ٣٢٢/٣ (٦) زيد من
الطبرى (٧) من الطبرى وإنسان العيون، وفى الأصل: خضن.
و قدم
(٢٨)
١١٢

ثقات ابن حبان (سنة ٩- وفدبنى عذرة،فرضية الحج وبعث أبى بكر وعلى) ج- ٢
وقدم وفد بنى عذرة ١ ثلاثة عشر رجلا، ونزلوا على المقداد
ابن عمرو .
وفرض اللّه تعالى الحج على من استطاع إليه سبيلا، فبعث رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبا بكر يحج بالناس من المدينة فى ثلاثمائة نفس،
و بعث معه عشرين بدنة مفتولة قلائدها، فقتلها عائشة بيدها وقلدها ٥
وأشعرها، وساق أبو بكر لنفسه خمس بدنات ، وحج معه عبد الرحمن بن
عوف، فلما بلغ العرج وثوب٢ بالصبح سمع أبو بكر خلفه رغوة وأراد
أن يكبر الصلاة فوقف عن التكبير وقال: هذه رغوة ناقة رسول الله
صلى الله عليه وسلم الجدعاء، لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحج،
فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصلى٣ معه! فإذا علىّ عليها ١٠
فقال أبو بكر: أمير أم رسول ؟ فقال: [لا - ١]، بل رسول الله صلى الله
عليه وسلم أرسلنى بيراءة أقرأها على الناس فى مواقف الحج، فقدموا مكة.
فقرأ على الناس سورة براءة حتى ختمها ، فلما كان يوم عرفة قام أبو بكر
خطب الناس وعرفهم مناسكهم، حتى إذا فرغ قام علىّ فقرأها على الناس
حتى ختمها ، فلما كان يوم النحر خطب أبو بكر الناس وحدثهم" عن إفاضتهم ١٥
(١) من إنسان العيون ٣٢٦/٣، وفى الأصل: فى غزوة، وذكره فى الطبرى
١٥٤/٣ وسماه: وفد بهراء، وكلاهما واحد - راجع من جمهرة الأنساب بنى
بهراء ونى عذرة (٢) من سنن النسائي - باب الخطبة قبل يوم التروية من
المناسك ، وفى الأصل: قب، وراجع أيضاً الطبرى ٣ / ١٥٤ (٣) من السنن،
وفى الأصل: ليصلى (٤) زيد من السنن (٥) العبارة من هنا إلى «خطب الناس
وحدثهم » تكررت فى الأصل .
١١٣

ج - ٢
ثقات ابن حبان ( السنة العاشرة - قدوم وفد عبد القيس)
وتحرهم و مناسكهم، ! فلما فرغ قام علىّ فقرأ على الناس براءة حتى ختمها
٩٥/ الف
" ليفبذ٢ إلى كل ذى حق حقه [ وذى - ٣] عهد عهده و [ أن -']
لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ؛ فلما كان
يوم النفر الأول قام أبو بكر و خطب الناس وحدثهم كيف ينفرون
٥ [٥-٥] كيف يرمون فعلهم مناسكهم، فلما فرغ قام على فقرأ على
الناس براءة حتى ختمها، ثم رجعوا إلى المدينة ٧ .
السنة العاشرة من الهجرة
حدثنا محمد بن إسحاق عن خزيمة ثنا محمد بن بشار ثنا [أبو -٨]
عامر ثنا قرة بن خالد عن أبى جمرة ١ الضبعى قال: قلت لابن عباس:
١٠ إن لى جرة ينبذ لى فيها، فاذا أطلت الجلوس مع القوم خشيت" أن
(١) والعبارة من هنا إلى ((بالبيت عريان)) ليست فى سنن النسائي - الخطبة يوم
التروية ، ولا فى مسند الدارمى - باب فى خطبة الموسم، ولا فى سنن البيهقى -
باب الخطب (٣) فى الأصل: نبذ، والتصحيح بناء على ما ورد فى سمط النجوم
٢/ ٢٢٠: وبعث عليا خلفه بسورة براءة ليفيذ إلى كل ذى عهد عهده وأن
لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عر یان (٣) زید ولا بد منه (٤) زيد
من سمط النجوم (٥) زيد من سنن النسائي (٦) من السنن، ووقع فى الأصل:
وعليهم - مصحفا (٧) وراجع أيضاً السيرة النبوية بهامش إنسان العيون ٠٤٤٣/٢
(٨) زيد من صحيح البخارى وفد عبد القيس من المغازى (٩) من الصحيح ،
وفى الأصل: فروة (١٠) من الصحيح، وفى الأصل: أبى حمزة (١١) من
الصحيح ، وفى الأصل : خشية .
أفتضح
١١٤

ثقات ابن حبان
( السنة العاشرة - وفد عبد القيس )
ج - ٢
أقتضح من حلاوته، قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله
عليه و سلم فقال: مرحبا بالوفد غیر خزایا ولا ندامی! قالوا: يا رسول الله !
إن بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنا لا نصل [إليك - ١] إلا فى
أشهر الحرم حدثنا جملا٢ من الأمر إذا أخذنا به دخلنا الجنة وندعو إليه من
وراءنا، فقال: آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله ، وهل تدرون ٥
ما الإيمان بالله؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله
وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، و [أن -١] تعطوا الخمس
من المغنم؛ وأنها كم عن النبيذ فى الدباء والنقير والحنتم والمزفت٣.
قال: فى أول هذه السنة قدم وفد عبد القيس' على رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فلما دنوا من المدينة تركوا رواحلهم وبادروا إلى النبي صلى الله ١٠
عليه وسلم، ونزل عبد الله بن الأشج العبدى فعقل راحلته ونزع ثيابه
فلبسها ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة" - سألوه عما ذكرنا.
(١) زيد من صحيح البخارى (٢) فى الأصل: عملا، وفى الصحيح: بجمل.
(٣) ساقه البخارى باختلاف يسير عما هنا (٤) وفى إنسان العيون ٣ / ٢٠٩:
وقول الواقدى: إن قدوم وفد عبد القيس كان فى سنة ثمان - ليس بصحيح ،
لكن ذكر بعضهم أن لعبد القيس وفدتين : واحدة كانت قبل فرض الحج ،
و واحدة بعده، والقائل بالوفدتين هو ابن حجر - راجع وفد عبد القيس فى
فتح البارى (٥) ساقه الإمام أحمد فى مسنده ٢٣/٣، والحلى فى إنسان العيون
٣٠٨/٢، وابن حجر فى فتح البارى - وفد عبد القيس.
١١٥

ثقات ابن حبان (سنة ١٠-بعث خالد وعمرو، قدوم عدى ووفدطینیو جریر) ج - ٢
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بى عبد
المدان فى شهر ربيع / الأول وهم بنو الحارث بن كعب وأسلموا، وأخذ.
٩٥ / ب
الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن حزم عاملا على
٥ نجران، يخرج وأقام عندهم يعلمه السنة ومعالم الإسلام إلى أن توفى
رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو على نجران).
وقدم عدى بن حاتم الطائى ومعه صليب من ذهب ، فقال النبى
صلى الله عليه وسلم: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله".
وقدم بعده وفد طيئ فيهم زيد الخيل و هو رأسهم".
١٠ ثم قدم جرير بن عبد الله البجلى، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى هدم "ذي الخلصة"، فهدمها .
(١) ذكره فى الطبرى ١٥٦/٣ والسيرة ٣/ ٧١ والسيرة النبوية بها مش إنسان
العيون ٤٤٧/٢ (٢) من السيرة النبوية، وفى الأصل: عبد المهاف - كذا،
وفى السيرة النبوية: بفتح الميم بوزن سحاب: اسم صم، وعبد المدان الذى نسبت
القبيلة إليه هو جدهم الأعلى واسمه عمرو بن يزيد (٣) من الطبرى ١٥٧/٣٠
والسيرة ٧٢/٣، وفى الأصل: محد (٤) ومثله فى الطبرى ٣ ١ ١٥٨ إحالة على
الواقدى (٥) ذكره فى السيرة ٥/٣- بغير هذا السياق (٦) ذكره فى السيرة ٦٤/٣
وإنسان العيون ٣١٢/٣ بأطول معنا (٧-٧) من الطبرى ١٧٣/٣، وفى الأصل:
الخليصة - كذا، وراجع أيضا صحيح البخارى - ذو الخلصة من المغازى.
١١٦
ثم
(٢٩)

ثقات ابن حبان ( سنة ١٠ - قدوم وفد الأزد وسلامان وبنى حنيفة) ج - ٢
ثم قدم وفد الأزد رأسهم صُرّد بن عبد اللّه" فى بضعة عشر رجلا،
و بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جرش فافتحها، وكان عاملا
للنبي صلى الله عليه و سلم .
وولد محمد بن عمرو بن حزم بنجران، فكتب عمرو إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بذلك وأخبره أنه سماه محمدا وكناه أبا سليمان٢. ٥
و قدم وفد سلامان"، وهم سبعة نفر رأسهم حبيب السلامانى.
و قدم وفدْ بى حنيفة فيهم مسيلمة فقال: يا محمد! إن جعلت لى
الأمر بعدك آمنت بك و صدقتك، وفى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم
جريدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو سألتنى هذه الجريدة "ما أعطيتكها؟!
ولن تعدي أمر الله فيك، ولكن أدبرت ليعقرنك الله، إنى لأراك " الذى ١٠
أريت، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم رأيت
فى يدى سوارين من ذهب فأهمنى شأنهما. فأوحى إلىّ [ فى المنام أن -١]
انفخهما، فنفختهما فطارا. فأولتهما الكذابين: أحدهما العنسى، والآخر
(١) من الطبرى ١٥٨/٣ والإصابة - راجع ترجمة صرد، وفى الأصل: عبيد الله.
(١) والذى يتأتى من ترجمته فى الإصابة هو أن النبى صلى الله عليه وسلم حماه
هدا وكناء بعبد الملك (٣) من الطبرى ١٥٨/٣ وإنسان العيون ٣٣١/٣، وفى
الأصل: سلابان (٤) من الطبرى وإنسان العيون والإصابة - راجع حبيب بن
عمرو، وفى الأصل: السلامى (٥) ذكره فى الطبرى ١٦٢/٣ والسيرة ٦٤/٣
وصحيح البخارى - المغازى وفد بى حنيفة (٦-٦) من مصح البخارى،
وفى الأصل: فاعطيتكها (٧) من الصحيح، وفى الأصل: لا اريد (٨) من
الصحيح ، و فى الأصل: هنا (٩) زيد من الصحيح .
١١٧

ٹقات ابن حبان ( سنة ١٠ - قدوم الوفود ، دخول أبى ذر مجلس النی و كلامه) ج - ٢
مسيلمة صاحب اليمامة .
و قدم وفد غسان١ ووفد عبس) ووفد كندة ووفد محارب،
ووفد خولان"، وكان النبى صلى الله عليه وسلم إذا قدم عليه الوفود
لبس أحسن ثيابه وأمر أحبابه بذلك .
و قدم وفد مراد" رأسهم فروة بن مسيك المرادى، واستعمله رسول الله
٥
صلى الله عليه و سلم على مراد ومنحج. و بعث رسول الله صلى الله عليه
٩٦/ الف وسلم / خالد بن الوليد على الصدقات إليهم وكتب لهم كتابا بذلك .
ودخل٢ أبو ذر على رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، هو
[جالس - ٨] وحده فقال: يا أبا ذر! إن المسجد تحية، قال: وما تحيته
١٠ يا رسول الله؟ قال: ركعتان، فقام فركعهما، ثم قال: إنك أمرتنى
بالصلاة فما الصلاة؟ قال: خير موضوع فمن شاء أقل ؛ من شاء أكثر!
فقال: يا رسول الله! أى الأعمال أحب إلى الله؟ قال: إيمان بالله وجهاد
فى سبيله، قال: فأىّ المؤمنين أكملهم١ ايمانا؟ قال: أحسنهم خلقا، قال:
(١) ذكره فى الطبرى ١٥٨/٣ وإنسان العيون ٣٣١/٣ (٢) ذكره فى إنسان
العيون ٣١/٣ (٣) ذكره فى الطبرى / ١٦٢ وإنسان العيون ٣٠٥/٣ (٤) ذكر.
فى الطبرى ١٦٣/٣ وإنسان العيون ٣٢٩/٣ (٥) ذكره فى إنسان العيون ٠٣٢٨/٣
(٦) ذكره تفصيلا فى الطبرى م/١٦٠ والسيرة ٦٦/٣ (٧) هذا الحديث ذكر.
بطوله فى الحلية ١ /١٦٦ - ١٦٨ عن الحسن بن سفيان، وأيضا عنه ذكره فى
كنز العمال - كتاب المواعظ من قسم الأفعال بالإحالة على صحيح ابن حبان والحلية
وتاريخ ابن عساكر، وأيضا ذكره فى مسند الإمام أحمد ٢٦٥/٠ مختصرا (٨) زید
من الحلية والكتز (٩) من الحلية والكنز، وفى الأصل: وقال (١٠) من الحلية
والكتر، وفى الأصل: اكمل .
١١٨
فأىّ

ثقات ابن حبان (سنة ١٠ - ما دار من الكلام بين أبى ذر وبينه عليه السلام) ج - ٢
فأى المسلمين أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده، قال: فأىّ
الهجرة أفضل؟ قال: من حجر السوء، قال: فأى الليل أفضل؟ قال: جوف
الليل الغابر، قال: فأىّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قال١: فأَىّ
الرقاب أفضل. قال: أغلاها٢ ثمنا و أنفسها عند أهلها، قال: فأَىّ الجهاد
أفضل؟ قال: من عقر جواده ، أهريق دمه، قال: فأىّ الصدقة أفضل؟ ٥
قال: جهد من مقل إلى فقير فى سر، قال: فما الصوم أفضل؟ قال: فرض
مجزى: عند الله أضعاف كثيرة، قال: فأىّ آية ( ما - ٤] أنزلها الله عليك
أفضل؟ قال: آية الكرسى"، قال: يا رسول الله ! كم النيون قال: مائة ألف
و أربعة وعشرون ألف فى، قال: كم المرسلون منهم؟ قال: ثلاثمائة و ثلاثة
عشر جما غفيرا، قال: من كان أول الأنبياء؟ قال: آدم، قال: وكان من ١٠
الآنياه مرسلا؟ قال: نعم ، خلق الله آدم بيده و نفخ فيه من روحه
ثم [ سواه، كله قبلا، ثم -٦] قال: يا أبا ذر! أربعة من الأنيه
سريانيون٢: آدم ، شيث وخنوخ ، وهو إدريس، وهو أول من
خط بالقلم - ونوح؛ وأربعه من العرب4: هود وصالح وشعيب ونيك
محمد، وأول الأبياء آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وأول فى ١٥
من [أنبياء - ٦] بنى إسرائيل موسى وآخرهم عيسى، وبينهما ألف فى،
(٠) وإن هنا تقدما وتأخرا بالنسبة إلى الحلية والكنز (٢) من الحلية والكنز،
وفى الأصل: إعلاها (٣) من الحلية والكنز، وفى الأصل: اهراق (٤) زيد من
الحلية والكنز (٥) ووردت بعده فى الحلية والكنز زيادة يسيرة فلتراجع هناك.
(٦) زيد من الكنز (٧) من الحية والكنز، وفى الأصل: سرانيون (٨) زيدت
الوار بعده فى الأصل. ولم تكن فى الحلية والكتر تحذفذها.
١١٩

ثقات ابنحبان ( سنة ١٠ - ما دار من الكلام بین أبى ذر و بينه عليه السلام) ج - ٢
٩٦ / ب
قال: يا رسول الله ! كم أنزل الله من كتاب؟ قال: مائة كتاب وأربعة
كتب، أنزل على شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة،
[ وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر
صحائف - ١] وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان؛ قال: يا رسول الله!
٥ فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالا كلها: أيها الملك [ المسلط - ١]
المبتلى المغرور! إنى لم أبعثك لتجمع / الدنيا بعضها على بعض ولكن
بعثتك لترد على دعوة المظلوم، فانى لا أردها ولو كانت من كافر؛ وعلى
العاقل ما لم يكن مغلوبا [على عقله - ١] أن يكون له ساعات: ساعة
يناجى فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها فى
١٠ صنع الله عز وجل، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال٣؛ فان هذه
الساعة عون لتلك؛ الساعات° [ واستجمام - ٦] للقلوب" ، وعلى العاقل
أن يكون "بصيرا بزمانه"، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه"، فإنه من حسب
كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه؛ وعلى العاقل أن يكون طالبا
لثلاث: مرمة لمعاش، وتزود لمعاد، وتلذذ فى غير محرم ؛ وقال :
(١) زيد من الحلية والكتز (٢) من الكنز، وفى الأصل: تتفكر، وفى الخلية:
يفكر (٣) فى الخلية والكتز: المطر، والمشرب، والعبارة من هنا إلى «القلوب»
ليست فيها (٤) فى الأصل: لمك - كذا (٥) من الجواهر السنية لمحمد العاملى ٢٥،
وفى الأصل: الساعة (٦) كان هنا فى الأصل بياض قدر إصبعين فملأناه من
الجواهر (٧) من الجواهر، وفى الأصل: القلوب (٨ - ٨) من الحلية والكنز،
وفى الأصل: يصير لزمانه (٩) من الحلية والكنز، وفى الأصل المسان .
١٢٠
یا
(٣٠)