النص المفهرس

صفحات 81-100

٠
:
ثقات ابن حبان ( السنة الثامنة - غزوته عليه السلام هوازن بحنين ) ج - ٢
ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله؟ ألم تكونوا عالة فأغناكم الله؟ ألم تكونوا أعداء
فألف اللّه بينكم١؟ قالوا: بلى، قال: أ فلا تجيبونى؟ قالوا: إليك [المن -٢]
والفضل، قال: أما والله لو شتم لقلتم و صدقتم: جئنا طريدا فآويناك،
ومخذولا فنصرناك ، وعائلا مآسيناك، ومكذبا فصدقناك! أ وجدتم فى
أنفسكم من العاعة٤ من الدنيا تألفت بها قوما أسلموا" ووكلتكم إلى ٥
إيمانكم، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير و تذهبون برسول الله
إلى رحالكم! فالذى نفس محمد بيده! لو سلك الناس واديا ، سلكت
الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، ولو | لا الهجرة لكنت امرأ
من الأنصار، إن الأنصار كرشى وعيبتى"، اللهم اغفر الأنصار وأبناء
الأنصار و لأبناء أبنائهم! فبكى القوم حتى أخضلوا لحهم وقالوا: رضينا بالله ١٠
وبرسوله حظا وقسمها ونصيبا! ثم تفرق الأنصار. وفى هذه المقالة قال
ذو الخويصرة٢: يا رسول الله! اعدل"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
شفيت إن لم أعدل، ثم علقت الأعراب برسول الله صلى الله عليه وسلم
٠
٨٦ / ب
(١) فى الطبرى والسيرة وإنسان العيون: بين قلوبكم (٢) زيد من الطبرى
والسيرة وإنسان العيون (٣) من الطبرى وغيره، وفى الأصل: فضل (٤) من
الطبرى والسيرة، وفى الأصل: لفساعة (٥) فى الطبرى والسيرة: ليسلموا.
(٦) وراجع أيضا إنسان العيون ١٧٦/٣ (٧) وهو التميمى كما صرح به فى
الطبرى ١٣٧/٣ والسيرة ٣٠/٣، وفى إنسان العيون ٧٣/٣: وذكر بعضهم أن
ذا الخويصرة أصل الخوارج و أنه صلى الله عليه وسلم قال: دعوه انه سيكون
له شيعة يتعمقون فى الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية .
(٨) فى الأصل: اعمل، والتصحيح من الطبرى والسيرة فأن اللفظ فيها:
- لم أرك عدات .
٨١

ثقات ابن حبان ( السنة الثامنة - عمرته عليه السلام من الجعرانة ) ج - ٢٠
يسألونه حتى ألجأوه إلى شجرة عظيمة وخطفت رداءه، فقال رسول الله
صلی الله عليه و سلم: ردوا على ردائی، فو الذی نفس محمد بيده! لو كانت عدد
هذه العضاء" نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدونى كذوبا ولا جبانا ولا بخيلاً.
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرا" فاعتمر
منها فبات بالجعرانة واستخلف على مكا عتاب بن أسيد أميرا وخلّف
[ معه معاذ - ٤] بن جبلْ يفقه الناس ، يعلمهم القرآن ، وكانت هذه العمرة
فى ذى القعدة ..
" ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة يريد المدينة
فسلك فى وادى سرف٦ حتى خرج على سرف؛ ثم على مرّ الظهران حتى
١٠ قدم المدينة فى بقية ذى القعدة٢.
(١) من صحيح البخارى - الجهاد ومسند الإمام أحمد ٤ / ٨٤، وفى الأصل:
العضاة، وفى الطبرى وغيره: شجر تهامة (٢) وساقه أيضا فى الطبرى ١٣٦/٣
والسيرة ٣/ ٢٨ وإنسان العيون ٣ /١٧ (٣) وزيد فى السيرة النبوية بهامش
إنسان العيون ٣ / ٤٦: خمس ليال خلون من ذى القعدة ، وقيل: لثنى عشرة
ليلة بقيت من ذى القعدة (٤) زيد من الطبرى ٣٩/٣، والسيرة ٣٢/٣(٥) من
الطبرى والسيرة، وهى الأصل: جبلة ، وزاد فى السيرة النبوية بهامش إنسان
العيون ٤٠٦/٢ والمغازى ٩٥٩/٣: وأبا موسى الأشعرى (٦) وفى المغازى ٩٥٩/٣ :
الجعرانة، ولفظها: فسلك فى وادى الجعرانة ، وسلك معه حتى خرج على سرف .
(٧) وقال ابن إسحاق: أو فى أول ذى الحجة ، وقال ابن هشام: وقدم رسول الله
صلى اله عليه وسلم المدينة لست ليال بقين من ذى القعدة فيما قال أبو عمر و المدنى -
راجع السيرة ٣٢/٣
٨٢
و

ثقات ابن حبان (السنة الثامنة - تزوجه عليه السلام بنت الضحاك) ج- ٢
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم فاطمة بنت الضحاك بن
سفيان الكلابية فاستعاذت١ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عذت٢ بعظيم! الحقى بأهلك، وفارتها".
وحج بالناس عتاب بن أسيد؛ .
و ولد إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية فى ٥
ذى الحجة فوقع فى قلب النبي صلى الله عليه و سلم منه شىء، جاء جبريل
عليه السلام فقال: السلام عليك يا إبراهيم! فسرى عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وتنافست نساء الأنصار فيه أيتهن ترضعه، فدفعه
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم بردة" بنت المنذر بن زيد٦ وزوجها
ابن مبذول٢ فكانت ترضعه؛ وحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٠
[ رأسه - ٨] يوم السابع، تصدق بوزن شعره فضة على المساكين
وعق عنه بكبشين؛ وعاش ستة عشر أشهر .
(١) وفى المستعيذة اختلاف كثير قد استوعبه ابن حجر فى الإصابة فى ترجمة
فاطمة بنت الضحاك فراجعها (٢) من صحيح البخارى - الطلاق، وفى الأصل:
عودت (٣) وروى ابن سعد بسنده عن أبى وجزة قال: تزوجها رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى ذى القعدة سنة ثمان منصرفه من الجعرانة - راجع
الطبقات ١٠٢:٨ (٤) راجع أيضا الطبرى ١٣٩/٣ والسيرة ٣٢/٣ (٥) من الطبرى
١٩/٣، وفى الأصل: ام برية (٦) من الطبرى. وفى الأصل: يزيد (٧) وهو
البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبدول - راجع فى الإصابة ترجمة أم
بردة والطبرى (٨) زيد من سمط النجوم وقد استوعب فيه أخبار إبراهيم من
شتى النواحى فراجع ٤١٠/١ - ٠٤١٣
٨٣

ج - ٣
ثقات ابن حبان ( السنة التاسعة - تخييره عليه السلام نساءه )
السنة التاسعة من الهجرة
٨١/ الف
أخبرنا محمد بن / الحسن بن قتيبة اللخمى بعسقلان ثنا محمد بن المتوكل
ابن أبى السرى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن٢ عبد الله
ابن أبى ثور عن ابن عباس٢ قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر بن الخطاب
٥ عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله [ لهما - "]
"ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما "" فقال عمر: وا عجبا" لك يا ابن عباس!
ثم قال: هى عائشة وحفصة - ثم أنشأ يسوق الحديث فقال: كنا معشر
قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدناهم٢ قوما تغلبهم نساؤهم،
فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، وكان منزلى فى بنى أمية بن زيدٍ فى
١٠ العوالى، قال فتغضبت^ يوما على امرأتى فاذا هى تراجعتى، فأنكرت أن
(١) من تهذيب التهذيب، وفى الأصل: عن (٢) وهذا الحديث ساقه البخارى
فى عدة أبواب من صحيحه، وأحمد فى مسنده ٣٣/١، و الطبرى فى جامعه
والبغوى فى المعالم، والسيوطى فى الدر المنثور وابن سعد فى الطبقات ١٣٠/٨
باختلاف اللفظ وأغلب السياق السند والدر (٣) من المراجع، وفى الأصل:
الم ازل (٤) زيد من المراجع (٥) سورة ٦٦ آية ٤، وقد وقع هنا بعده إهمال
أو اختصار فان جميع المراجع تتفق على الزيادة التالية: حتى حج حججت معه وعدل
فعدلت معه بالإداوة فبرز ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة فتوضأ ثم قلت :
يا أمير المؤمنين! من المرأتان من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اللسان
قال الله لها" ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكم)،" (٦) من المراجع، وفى الأصل:
عجبى (٧) فى الدر المنثور ٢٤٢/٢ و مسند الإمام أحمد ٣٣/١: فوجدنا.
(٨) من المسند، وفى الأصل : فتعصبت، وفى بقية المراجع: فغضبت.
تراجعنى
(٢١)
٨٤

ج - ٢
ثقات ابن حبان ( السنة التاسعة - تخييره عليه السلام نساءه)
تراجعى فقالت: ما تنكر أن أراجعك! فو الله إن أزواج النبى صلى الله
عليه وسلم ليراجعنه . وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل ! فانطلقت
فدخلت على حفصة فقلت: أتراجعين١ على رسول الله صلى الله عليه. سلم؟
قالت: نعم، وتهجره إحدانا اليوم إلى الليل، قال: قلت : قد غاب من
فعل ذلك منكن وخسر؛ أفتآمن إحداكن ان يغضب الله عليها الغضب ٥
رسول الله صلى الله عليهو سلم فاذا هى قد هلكت، فلا تراجعى٢ رسول الله
صلى الله عليه وسلم، لا تسأليه شيئا وسلينى ما بدا ذلك، لا يغرنك أن كانت
جارتك، أوسيم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك - يريد
عائشة؛ قال: وكان لى جار من الأنصار، كنا نتناوب النزول إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأزل يوما فيأتينى بخبر الوحى و غيره١ ١٠
وآنيه٦ بمثل ذلك، وكنا نتحدث أن غسان تفعل الخيل لتغزونا، قال:
فنزل صاحبى يوماً ثم أتانى [عشاء -٢] فضرب على بابى ثم نادانى؟ خرجت
إليه فقال: حدث أمر عظيم! فقلت: [ و -٢] ماذا؟ أجاءت غان؟
قال: لا ، بل أعظم من ذلك وأطول ! طلق رسول الله عليه و سلم نساءه
فقلت: غابت حفصة وخسرت، قد كنت أظنُ هذا كائنا، فلما صليت ١٥
الصبح شددت على ثياني ثم نزلت فدخلت على حفصة فاذا هى تبكى،
(١) من المسند، وفى الأصل: اترجعين (٢) من المسند، وفى الأصل: تراكمى.
(٣) من المسند، وفى الأصل: يد - كذا (٤) من المسند والدر المنثور، وفى
الأصل : جاريتك (٥) ريد بعده فى الأصل: وانزل يوما، ولم تكن الزيادة
فى المسند قذفناها (٦) من المسند، و فى الأصل: فيأتيه (٧) زيد من المسند.
(٨) زيد بعده فى الأصل: ان، ولم تكن الزيادة فى المسند فذقناها.
٨٥

ثقات ابن حبان ( السنه التاسعة - تخيره عليه السلام نساءه) ج - ٢
٨٧ /ب
فقلت : أطلقكن رسول اللّه / صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: لا أدرى، هو ذا
معتزل فى هذه المشربة ، قال: فأتيت غلاما له أسود فقلت: استأذن لعمر،
فدخل الغلام ثم خرج إلىّ وقال: قد ذكرتك له ولم يقل شيئا، فانطلقت
حتى أتيت المسجد فإذا قوم حول١ المنبر جلوس يبكى٢ بعضهم إلى بعض،
٥ قال: جلست قليلا ثم غلبنى ما أجد فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر،
فدخل ثم خرج إلىّ وقال: قد ذكرتك له فصمت، فرجعت ثم جلست
إلى المنبر، ثم غلبى ما أجد فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل
ثم خرج إلىّ فقال: قد ذكرتك له فسكت ، فوليت مديرا فاذا الغلام
يدعونى ويقول: ادخل، قد أذن لك، فدخلت فسلمت على رسول الله
١٠ صلى الله عليه وسلم فإذا هو متكىّ على رمل حصير قد أثر بجنبه فقلت:
أطلقت يا رسول الله صلى الله نساءك؟ قال: فرفع رأسه إلىّ وقال: لا،
فقلت: الله أكبر! لو رأيتنا يا رسول الله و٣كنا معشر قريش نغلب
النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن
من نسائهم، فتغضبت على امرأتى يوما فإذا هى تراجعنى، فأنكرت ذلك
١٥ عليها فقالت لى: أتنكر أن أراجعك! فو الله إن أزواج النبي صلى الله
عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليلة *! قال: فقلت :
قد خاب من فعل ذلك منهن و خسر! أتأمن إحداهن أن يغضب الله
عليها لغضب° رسوله فاذا هى قد هلكت! قال: فتبسم رسول الله صلى الله
(١) من الدر المنثور، وفى الأصل: خر - كذا (٢) من المسند: وفى الأصل:
يبكين (٣) من المسد ١ / ٣٤: وفى الأصل: لو (٤) فى المسند: الليل (٥) من
المسند ، وفى الأصل : بغضب .
٨٦
عليه

ثقات ابن حبان ( السنة التاسعة - تخييره عليه السلام نساءه) ج - ٢
عليه وسلم! فقلت: يا رسول اللّه! فدخلت على حفصة فقلت لها : لا تراجعى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئا وسلينى ما بدا لك ..
ولا يغرنك أن كانت جارتك أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم منك، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم أخرى، فقلت:
أستأنس يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: جلست فرفعت رأسى فى البيت ٥
فو الله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر إلا أهبة ثلاثة ، فقلت: يا رسول الله:
ادع الله أن يوسع على أمتك فقد وسع الله على فارسو الروم وهم
لا يعبدونه، / قال: فاستوى جالسا ثم قال: أو فى شك أنت يا ابن الخطاب! ٨٨/ الف
أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم فى الحياة الدنيا، فقلت : استغفر لى
يا رسول الله! وكان أقسم أن لا يدخلن١ عليهن شهرا من شدة موجدته ١٠
عليهن حتى عاتبه الله .
قال الزهرى: فأخبرنى عروة عن عائشة قالت: فلما مضى٢ تسع
وعشرون [ ليلة -٣] دخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأ بى،
فقلت: يا رسول الله! إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا وإنك دخلت
[ من - ٣] تسع وعشرين أعدهن! فقال: إن الشهر تسع و عشرون، ١٥
ثم قال: يا عائشة! إنبى ذاكرلك أمرا فلا أراك أن تعجلى فيه حتى تستأمرى
أبويك! قالت : ثم قرأ علىّ الآية " يايها النبى قل لا زواجك ان كنتن
(١) فى المسند: لا يدخل (٢) فى المسند ٦ /١٦٣: مضت (٣) زيد من المسند .
(٤) من المسند، وفى الأصل: تعجل.
٨٧
:
:

ج - ٢
ثقات ابن حبان (السنة التاسعة - بعثه علقمة إلى الحبشة)
تردن الحيوة الدنيا وزينتها - إلى قوله: عظيما١" قالت عائشة: قد علم والله
أن أبوى لم يكونا يأمرانى بفراقه، فقلت: أفى٢ هذا أستأمر أبوىّ فانى
أريد الله ورسوله والدار الآخرة .
قال: فى أول هذه السنة هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه
٥ شهرا، وكان السبب فى ذلك ن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح
ذبحا فأمر عائشة أن تقسم بين أزواجه، فأرسلت إلى زينب [بنت -٣]
جحش نصيبها فردته، قال: زيديها؛، فزادتها ثلاثا، كل ذلك ترده ، فقالت
عائشة: قد أقمأت" وجهك، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أنتن
أهون على الله من أن تغضين، لا أدخل عليكن شهرا! فدخل عليهن
١٠ بعد مضى تسع وعشرين يوما .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة بن مجزّز" فى صفر
إلى الحبشة فانصرف ، لم يلق كيدا .
(١) سورة ٣٣ آية ٢٨ (٢) من المسند: وفى الأصل: فى (٣) زيد ولا بد منه
(٤) فى الأصل: زيدها - كذا (٥) أى اذلت؛ وفى الأصل: اقمت ، والتصحيح
من سنن ابن ماجه واللفظ فيها هكذا: إنما آلى لأن زينب ردت عليه هديته
فقالت عائشة : لقد أقاتك! فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فآلى منهن -
راجع باب الإيلاء من كتاب الطلاق (٦) من الإصابة ، وفى الأصل : محرز:
وألم بهذه البعثة فى طبقات بن سعد .. القسم الأول من الجزء الثانى / ١١٧، وفى
المغازى ٣ / ٩٨٣، وفى سيرة بن هشام ٣ / ٩٢، وفى الصحيح البخارى .. كتاب
المغازى باختلاف حول التاريخ و السبب .
و فى
(٢٢)
٨٨

ثقات ابن حبان (السنة التاسعة - وفود بلى وبنى ثعلبة وسعد والداريين) ج - ٢
وفى هذه السرية أمر علقمة١ أصحابه أن يوقدوا نارا عظيما ثم أمرهم
أن يقتحموا فيها، فتحرزوا٢ وأبوا ذلك؛ فقال النبى صلى الله عليه وسلم:
من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه .
ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم وفد علی فی ربيع الأول،
و نزل على رويفع بن ثابت البلوى٣.
وقدم وفد بني ثعلبة بن منقذاً. وفيها [وفد -"] سعد" هذيم.
وقدم الداريون٢ من لخم عشرة أنفس: هانىْ "بن حبيب" و الفاكه
(١) كذا وجميع المراجع تتفق على نسبة هذه الواقعة إلى عبد الله بن حذافة السهمى
وألفاظها المتقاربة: حتى إذا كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش واستعمل
عليهم عبد الله بن حذافة السهمى وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكانت فيه دعابة فلما كان ببعض الطريق أوقد نارا - ثم يطرد الحديث كما هنا،
وذكر البخارى فى تفسير ((اطيعوا اه واطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم)»
قول ابن عباس: فرات فى عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدى إذ بعثه النبى صلى الله
عليه وسلم فى سرية (٢) فى الأصل: فيحرم - كذا، وما أثيتناء ينسجم مع صورة
اللفظ والسياق (٣) ذكره فى الطبرى ١٣٩/٣ كما هنا، وذكره فى إنسان العيون
٣٢٧/٣ بأكثر مماهنا وقال: وفدنى بلى على وزن على مكبراو هو حى من
قضاعة (٤) من الطبرى ١٠٠/٣، وفى الأصل: سعد (٥) زيد من الطبرى ١٥٥/٣
وإنسان العيون ٣ / ٣٢١ (٦) زيد بعده فى الأصل: بن، ولم تكن الزيادة
فى الطبرى والإنسان فذفناها (٧) فى الأصل: الدارميون - خطأ، وذكر هذا
الوفد فى الطبرى ١٣٩/٣ (٨-٨) من ترجمته فى الإصابة، وفى الأصل: بنت
خبيب (٩) من ترجمته فى الإصابة ، وفى الأصل : الفاكة .
٨٩

-
ثقات ابن حبان (السنة التاسعة - وفود بنى أسد و قدوم عروة و'إسلامه) ج - ٢
٨٨/ ب
ابن النعمان وحبلة بن مالك و أبو هند١ بن بر و أخوه الطيب بن بر وتميم بن
أوس ونعيم بن أوس ويزيد بن / قيس وعروة بن مالك وأخوه مرة؛
ابن مالك، وأهدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد حرم الخمر فأمروا ببيعها، فقال
٥ رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الذى حرم شربها حرم بيعها".
و قدم وفد بنى أسد فقالوا: يا رسول الله! قدمنا عليك قبل أن
ترسل إلينا رسولا، فنزلت هذه الآية " يمنون عليك أن اسلموا٦".
وقدم عربة بن مسعود بن زمعتب -٢] الثقفى على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأسلم، ثم استأذن أن يرجع إلى قومه فيدعوهم إلى الإسلام، فقال
١ رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم قاتلوك"! قال: أنا أحب إليهم من أبكار
أولادهم، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج إلى قومة و دعام
إلى الإسلام و أذن بالصبح على غرفة"، فرماه رجل من بنى ثقيف
(١) من ترجمته فى الإصابة، وفى الأصل: أبوهيد (٢) من ترجمته فى الإصابة،
وفى الأصل: زيد (٣) كذا فى الإصابة، وسماه فى المغازى: عزيز، وفى السيرة:
عرفة ، ويقال: عزة بن مالك (٤) فى السيرة: مران بن مالك ، قال ابن هشام :
مروان بن مالك، وذكر وعادتهم فى المغازى ٦٩٥/٢ وفى السيرة ١٩٥/٢.
(٥) وروى معناه فى مسند الإمام أحمد ٢٢٧/٤ (٢) سورة ٤٩ آية ١٧، وقد
ذكرت هذه الوفادة فى الطبرى ٣ /١٣٩ وفى الطبقات - القسم الثانى من الجزء الأول
ص ٣٩ (٧) زيد من الإصابة (٨) زيد فى الطبرى ٤٠/٣، والسيرة ٤٦/٣: وعرف
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فيهم نخوة الامتناع الذى كان منهم، و تعرض له فى
المغازى ٣ /٩٦٠ و لكن ليس فيها هذه الزيادة (٩) من المغازى، وفى الأصل:
عرفة .
بسهم
٩٠

ثقات ابن حبان (السنة التاسعة - بعث السرا يا، نعى النجاشى، غزوة الروم) ج - ٢
بسهم فقتله .
و بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك بن سفيان الكلابى
إلى القرطاء سرية فأصابهم بغدير الزج٢، وقد كتب إليهم النبى صلى الله
عليه وسلم كتابا فأبوا ورفعوا٣ كتابهم بأسفل دلوهم؛ .
و بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب سرية إلى ٥
"فلس" من بلاد طيئى فى ربيع الآخر، فأغار عليهم وسنى منهم نساء فيهن.
أخت عدى بن حاتم٦.
ثم نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشى للناس فى رجب
؛ قال: صلوا على صاحبكم، فقام فصلى هو وأصحابه وصفوا خلفه، وكبر
عليه أربعا ٧
١٠
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ
لغزوة الروم.
فى شدة الحر وجدب٩ [من - ١٠] البلاد حين طاب الثمار ، أحبت"
(١) من المغازى ٩٨٢/٣، وفى الأصل: ملك، مع بياض قبله قدر كلمة (٢) من
المغازى، وفى الأصل: البزج (٣) من المغازى، وفى الأصل: رفعوا (٤) ذكرت
هذه البعثة فى المغازى و إنسان العيون ٢٨٣/٣ (٥) من إنسان العيون ٢٨٥/٣،
وفيه: الفلس - بضم الفاء وسكون اللام: صنم طى، وفى الأصل: اللقيس.
(٦) راجع أيضا الطبرى ١٤٨/٣ والمغازى ٧١٩٨٤/٣) الم به فى الطبرى ١٥٤/٣ وفى
صحيح البخارى - باب الصفوف على الجنازة من كتاب الجنائز (٨) وقد ألم بها فى
الطبرى ١٤٢/٣، والسيرة ٣٦/٣. وإنسان العيون ١٨٢/٣، والمغازى ٩٨٩/٣
وغيرها (٩) من الطبرى والسيرة، وفى الأصل: حرب (١٠) زيد من الطبرى
والسيرة (١١) من الطبرى، وفى الأصل: أحبة - كذا.
٩١

ثقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
الظلال ، و کان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج فى غزوة إلا ورى١
بغيرها غير غزوة تبوك هذه، فانه أمر التأهب لها لبعد الشقة وشدة
الزمان ؛ وحض رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الغنى على النفقة
والحملان فى سبيل الله ورغبهم فى ذلك، وحمل رجال من أهل الغنى
٨٩/ الف ٥ واحتسبواً، وأنفق عثمان بن عفان فى ذلك نفقة عظيمة / لم ينفق أحد أعظم
من نفقته، ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم
البكاون [وهم - ٣] سبعة نفر، فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكانوا أهل حاجة، فقال: "لا اجد ما احملكم عليه واعينهم تفيض من
الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون" " وجاء المعذرون من الاعراب ليؤذن
١٠ لهم" فاعتذروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعذرهم وهم بنو غفار،
وقد كان نفر من المسلمين أبطأ بهم النية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى تخلفوا عنه من غير شك ولا ارتياب، منهم كعب بن مالك أخو
بنى سلمة ومرارة بن الربيع أخو بنى عمرو بن عوف وهلال بن أمية
أخو بى "واقف وأبو خيثمة أخوء بى سالم، وكانوا نفر صدق ولا يتهمون
١٥ فى إسلامهم، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة وضرب
معسكره على ثنية الوداع، ، ضرب عبد الله بن أبى ابن سلول معسكره
أسفل منه، وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب على
(١) من المغازى ٩٩٠/٣، وفى الأصل: وراء - كذا (٢) من الطبرى والسيرة،
وفى الأصل: حلسوا (٣) زيد من الطبرى والسيرة (٤-٤) من الطبرى والسيرة ،
وفى الأصل: واقد وأبو حشمة احد - كذا.
أهله
٩٢
(٢٣)

ج - ٢
( السنة التاسعة : غزوة الروم )
ثقات ابن حبان
أهله، ، أمره بالإقامة فيهم ، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة
أنا بى غفار، فقال المنافقون: والله! ما خلفه١ علينا إلا استثقالا له، فلما
سمع ذلك علىّ أخذ سلاحه ثم خرج حتى لحق رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو نازل بالجرف وقال: يا نبي الله! زعم المنافقون أنك
إنما خلفتنى استثقالا؟ فقال: كذبوا، ولكنى خلفتك لما تركت وراثى، ٥
فارجع فاخلفى فى أهلى وأهلك! ألا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه لا فى بعدى! فرجع علىّ إلى المدينة ومضى رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وتخلف عنه عبد الله بن أبى فيمن تخلف من المنافقين.
فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر استقى الناس من بترها،
فلما راحوا منها قال رسول الله صلى الله عليهو سلم: لا تشربوا من مائها ١٠
شيئا ولا تتوضأوا منه الصلاة، ، ما كان من عجين مجنتموه فاعلفوه الإبل
ولا تأكلوا منه شيئاً؛ ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل الله
السحاب فأمطر حتى ارتوى الناس وتوضأوا . ثم إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم نزل فى بعض المنازل فضلت ناقته خرج أصحابه فى طلبها، فقال ٨٩/ ب
بعض المنافقين: أليس محمد يزعم أنه فى ويخبركم بخبر السماء وهو ١٥
لا يدرى أين ناقته! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما أعلم
(١) من الطبرى والسيرة، وفى الأصل: اخلف - كذا (٢) من الطبرى ١٤٤/٣
والسيرة ٣٨/٣، وفى الأصل - فاعلفوا (٣) ووردت بعده فى الطبرى والسيرة
زيادة فراجعها (٤) من الطبرى ١٤٤/٣ والسيرة ٣٩/٣، وفى الأصل: اتو .-
كذا (٥) وهو زيد بن لصيب - كما فى الطبرى والسيرة .
٩٣

ثقات-ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
إلا ما علنى الله ! وقد علنى أنها فى الوادى بين شعب كذا وكذا،
قد حبستها شجرة بزمامها، قال: فانطلقوا حتى تأتوا١ بها، فذهبوا نجاؤًا
بها، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يتخلف عنه الرجل
فيقولون: والله يا رسول الله ! تخلف فلان، فيقول: دعوه فإن يكن فيه
• [خبر - ٢] فسيلحقه الله بكم، حتى قيل له: يا رسول الله! تخلف أبو ذر
وأبطأ به بعيره، فقال: دعوه فان يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، فلما
أبطأ على أبى ذر بعيره أخذ متاعه على ظهره وترك بعيره، ثم خرج يقبع
أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا ونزل رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى بعض منازله، فنظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله!
١٠ رجل على الطريق يمشى وحده! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كن أبا ذر! فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله هذا والله أبو ذر! فقال
رسول الله صلى الله عليه و سلم: رحم الله أبا ذر یعیش٣ وحده، [+ موت
وحده، ويبعث وحده -٢]؛ فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك،
فلما أتاها أتاه يحنة بن رؤبة" صاحب أيلة، وصالح على رسول الله صلى الله
١٥ عليه وسلم وأعطاه الجزية وأتاه أهل جرباء وأذرحْ فأعطوه الجزية ،
و کتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل كتابا وهو عندهم، فكتب
(١) فى الأصل: اتوا، والتصحيح من الطبرى ١٤٥/٣ (٣) زيد من الطبرى
والسيرة (٣) فى الطبرى والسيرة: يمشى (٤) من الطبرى ١٤٦/٣، وفى الأصل:
وبهة - كذا (٥) من الطبرى والسيرة، وفى الأصل: ادرج .
ليحنة
٩٤

ثقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
ليحنة بن رؤبة («بسم الله الرحمن الرحيم - هذه١ أمنة من اللّه ومن محمد
النبى صلى الله عليه وسلم ليحنة بن رؤبة وأهل بلده وسيارته فى البر
والبحر، فهم فى ذمة الله و [ ذمة _ ٢] محمد النبى صلى الله عليهو سلم
ومن كان معهم٣ من أهل الشام و أهل اليمن وأهل البحر، فمن أحدث
منهم حدثا فانه لا يحول ماله دون نفسه، وإنه طيب؛ للناس من أخذه، ٥
وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يريدونه٦ من بر وبحر))
وكتب جهيم بن الصلت بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم٢.
٩٠/ الف
و كتب لأهل جرباء وأذرح « بسم الله الرحمن الرحيم - هذا
كتاب من محمد النبى صلى الله عليه وسلم / لأهل أذرحُ أنهم آمنون بأمان الله
وأمان محمد، وأن عليهم مائة دينار فى كل رجب وافية طيبة، والله كفيل ١٠
عليهم بالنصح والإحسان، ومن لجأً إليهم من المسلمين٦؛ وقد كان
[ أبو - ١٠] خيثمة أحد بنى سالم رجع بعد أن خرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم من المدينة إلى أهله فى يوم حار فوجد امرأتين له فى عريشين
لهما فى حائط قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء
وهيأت له فيه طعاما، فلما دخل أبو خيثمة [قام - ١] على باب العريشين ١٥
: نظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
(١) من السيرة، وفى الأصل: هذا (٢) زيد من الطبرى (٣) من السيرة، وفى
الأصل: معه (٤) من السيرة، وفى الأصل: طيبة (٥) من السيرة، وفى الأصل:
يريدونه (٦) فى السيرة: يردونه (٧) ساقه أيضاً فى المغازى ١٠٣١/٣ (٨) من
المغازى ١٠٣٢/٣، وفى الأصل: ادرج (٩) وساقه أيضا فى المغازى بزيادة يسيرة على
ما هذا (١٠) زيد من الطبرى ٣/ ١٤٤ والسيرة ٣٨/٣ (١١) زيد من السيرة ٠٣٨/٣
٩٥

ثقات ان حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
الريح والحر و أبو خيثمة فى ظلال باردة و طعام مهيأً وامرأة حسناء فى
ماله مقيمٍ! ما هذا بالنصف ! ثم قال: والله لا أدخل عريش واحدة منكا
حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم! فهيأنا له زادا، ثم قدم ناضمه
فارتحله ثم خرج فى طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم٢. فبينا أبو خيثمة
٥ يسير إذ لحقه عمير بن وهب الجمحى فى الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه.
وسلم. فترافقا٣ حتى إذا دنواء من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب:
إن لى ذنبأ، فلا عليك أن تخلف عنى حتى أتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم، ففعل عمير، ثم سار أبو خيثمة حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو نازل بتبوك قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل ،
١٠ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة! فقالوا: يا رسول الله!
هو، اللّه أبو خيثمة! فلا أناخ أقبل وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم أخبره الخبر. فقال [له -٦] رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له
بخير ٢؛ ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خالد بن الوليد وبعثه
(١) زيدت الواو بعد، فى الأصل، ولم تكن فى الطبرى ولا فى السيرة فذفناها.
(٢) زيد فى الطبرى والسيرة: حتى أدركه حين نزل تبوك (٣) من الطبرى
والسيرة، وفى الأصل: فتوافقا (٤) من الطبرى والسيرة، وفى الأصل: دنو -
كذا(٥ من الطبرى والسيرة، وفى الأصل: قالوا (٦) زيد من الطبرى
والسيرة (٧) وسياق هذه القصة أغلبه للطبرى والسيرة، وقد ساقه فى المغازى
٩٩٨/٣، وفى إنسان العيون ١٨٧/٣ فراجعها.
٩٦
(٢٤)
إلى

ثقات ابن حبان
(السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
إلى أكيدر دومة١، وهو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة، وكان
ملكا عليهم وكان نصرانيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد:
إنك ستجده يصيد بقر الوحش، فرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من
حصنه بمنظر العين فى ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته ،
فباتت البقر تحك "قرونها بباب" القصر فقالت له / امرأته: هل رأيت ٥ ٩٠/ ب
مثل هذا قط؟ قال: لا والله! قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد، فنزل
أكيدر دومة وأمر بفرسه فأسرج وركب فى نفر من أهل بيته ومعه
أخوه حسان، فلما خرجوا بمطاردهم٣ تلقّتهم خيل رسول الله صلى الله عليه
وسلم معهم خالد بن الوليد فقتلوا أخاه حسانا، وقد كان عليه قباء من
ديباج مخوّص بالذهب فاستلبه خالد وبعث به إلى رسول الله صلى الله ١٠
عليه وسلمء، فلما قدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المسلمون
يلمسونه بأيديهم ويعجبون° منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أ تعجبون من هذا! والذى نفس محمد بيده! لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة
أحسن من هذا٦؛ ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقن له دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله، ورجع ١٥
(١) ساقه فى الطبرى ١٤٦/٣ والسيرة ٤٠/٣ والمغازى ١٠٢٥/٣ وإنسان
العيون ٢٨٦/٣ (٢ - ٢) فى الطبرى والسيرة: بقرنها باب (٣) من الطبرى
والسيرة، وفى الأصل: بمكاردهم (٤) مع عمرو بن أمية الضمرى - كما صرح
به فى المغازى ١٠٢٦/٣ (٥) فى جميع المراجع : يتعجبون (٦) و قد تعرض له فى
كتب الأحاديث المتداولة أيضا .
٩٧

ثقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
إلى قريته .
وافتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك فقال: ما فعل
كعب بن مالك؟ فقال رجل من بنى سلمة : يا رسول الله ! حبسه برداه
والنظر فى عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس واللّه ما قلت! والله
٥ يا رسول الله ما علمنا منه إلا خيرا! فسكت رسول الله صلى الله عليه
وسلم١. وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم [بتبوك -٢] بضع عشرة ٣
ليلة يقصر الصلاة و لم يجاوزها؛ ثم انصرف قافلا إلى المدينة، وكان فى
الطريق [ ماء يخرج من وشل -٢ ] ما يروى الراكب والراكبين والثلاثة
بواد يقال له: المشقق٤، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سبقنا إلى
١٠ ذلك الماء فلا يستقين منه شيئا حتى آتيه"، فلما أتاه رسول الله صلى الله
عليه وسلم وضع يده فيها٦ جعل ينصب فى يده ما شاء الله أن ينصب
ثم مجه فيه ودعا الله بما شاء أن يدعو فانخرق من الماء، فشرب الناس واستقوا
حاجتهم [منه -٢] ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لئن بقيتم - أو
بقى منكم - " لتسمعن بهذا" الوادى وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه،
(١) ألم به فى مسند الإمام أحمد ٣/ ٤٥٧ وصحيح البخارى - كتاب المغازى
والسيرة ٣/ ٤٤ (٢) زيد من الطبرى ١٤٧/٣ والسيرة ٤١/٣ (٣) من الطبرى
والسيرة، وفى الأصل: عشر (٤) من الطبرى والسيرة، وفى الأصل: المنتفق.
(٥) زيد بعده فى الطبرى والسيرة: فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه.
(٦) وفى الطبرى والسيرة مزيد تفصيل فراجعها (٧-٧) من السيرة، وفى
الأصل : ليسعى فى هذا - كذا .
٩٨
وذاك

ثقات ابن حبان
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ج - ٢
٩١/ الف
و ذاك الماء فوارة تبوك اليوم .
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بعض المنازل/ ومات
عبد الله ذو البجادين" ففروا له، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه٢ إليه "وهو " يقول: أدليالى؛ أماكما،
فأدلوه" إليه، فلما هيأه [الشقه -٦] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ٥
اللهم! إنى [ قد -٢] أمسيت عنه راضيا فارض عنه، فقال عبد الله بن
مسعود: يا ليقى كنت صاحب الحفرة.
وكان المسلمون يقولون: لا جهاد بعد اليوم، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: لا ينقطع الجهاد حتى ينزل عيسى ابن مريم
عليه السلام"، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك إلى المدينة ١٠
مساجد فى منازله معروفة إلى اليوم، فأولها مسجد تبوك ومسجد بثنية
مدران١ ومسجد بذات الزراب١١ ومسجد بالأخضر ومسجد بذات
الخطمى ومسجد بذات البتراء" ومسجد بالشق" ومسجد بذى الجيفة ٤"
(١) من السيرة وحلية الأولياء للأصفهانى ١٢٢/١، وفى الأصل: النجادين - كذا.
(٢) من السيرة والحلية، وفى الأصل: يدليان (٣ -٣) من السيرة والحلية،
و فى الأصل: فهو (٤ - ٤) فى السيرة: أدنيا إلى، وفى الحلية مثل ما فى الأصل.
(٥) فى الأصل : نادلوا، وفى السيرة: فدلیاه، و فى الحلية ؛ فدلوه (٦) زید من
الطبرى والحلية (٧) زيد من السيرة والحلية (٨) وراجع أيضا المغازى ٠١٠١٤/٣
(١) ذكره فى المغازى ١٠٠٧/٣ (١٠) من السيرة ٤٣/٣ والمغازى ٩٩٩/٣، وفى
الأصل: مردان (١١) من السيرة والمغازى، وفى الأصل: الدراية - كذا.
(١٢) من السيرة، وفى الأصل: التبيراء (١٣) أى شق تاراء -كما صرح به فى السيرة
و المغازى (١٤) من السيرة والمغازى، وفى الأصل: الحليفة .
٩٩

ج - ٢
( السنة التاسعة - غزوة الروم )
ثقات ابن حبان
ومسجد بالصدر١ ومسجد وادي القرى ومسجد الرقعة ومسجد بذى مروة
ومسجد بالفيفاء٢ ومسجد بذى خشب.
ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان إذا قدم من
سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك
٥ جاء المخلفون فيهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع٣ وهلال بن أمية
وغيرهم، فجعلوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلا ،
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل منهم على نيتهم ويكلْ سرائرهم
إلى الله حتى جاء كعب بن مالك فسلم عليه، فتبسم رسول الله صلى الله
عليه وسلم تبسم المغضب ثم قال له: تعال! بنجاء كعب بن مالك يمشى حتى
١٠ جلس بين يديه، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: ما خلفك؟ ألم تكن
ابتعت ظهرك ؟ قال: بلى يا رسول الله! والله لو جلست عند غيرك من
أهل الدنيا لرأيت أبى سأخرج من ٦ سخطه بعذر٦ ولقد أعطيت جدك وإن
لى لسانا، ولكن والله! لقد علمت لتن حدثتك اليوم حديثا كاذبا لترضين به
عنى٢، وليوشكن الله أن يسخطك علىّ، ولئن حدثتك حديثاً صادقا تجد علىّ فيه،
٩١/ ب ١٥ وإنى لأرجو عقبى الله فيه، لا والله ما كان لى عذر! ووالله ما كنت قط
(١) أى صدر حوصى أو حوصاء - كما صرح به فى السيرة والمغازى (٢) من
السيرة والمغازى، وفى الأصل: بالقيقاء (٣) من السيرة، وفى الأصل: ربيعة.
(٤) من المغازى ١٠٤٩/٣، وفى الأصل: ثمانون ، وأغلب السياق هنا الغازى.
وراجع أيضا إنسان العيون ٢٠٤/٣ والسيرة ٣ / ٤٤ (٥) من المغازى والسيرة ،
وفى الأصل: يتكل (٦-٦) من السيرة ٤٤/٣ و المغازى ١٠٥٠/٣، وفى الأصل:
سخطته بعذر (٧) من السيرة والمغازى، وفى الأصل: على.
أقوى
(٢٥)
١٠٠