النص المفهرس

صفحات 41-60

ثقات انحبان (سنة ٨ - كتاب حاطب إلى قريش و إخبارهتعالیرسوله) ج - ٢
٧٩ / ب
"فلما صح ذلك منه ومن المسلمين١ كتب حاطب بن أبي بَلتْعة كتابا إلى قريش
يخبر بالذى قد أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أعطاه امرأة٢ من
◌ُزينة ٣ / ٠ جعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا، جعلته فى رأسها ثم فتلت
عليه، قرونها ثم خرجت°، : أخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بما فعل
حاطب، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب ، الزبير ٥
ابن العوام وقال: أدركا امرأة ٦من مزينة٦ قد كتب معها حاطب بكتاب
إلى قريش يحذرهم ما "قدمنا عليه"، فرجا حتى أدر كاها بالحليفة" فاستنزلا"
والتمسا فى رحلها فلم يجد شيئا، فقال لها على: إنى أحلف بالله أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم [ ما كذب، لا كذبنا - ١٠] " إما أن تخرجى الكتاب
وإلا نكشفنك"! فلما رأت الجد" قالت: أعرض عنى، فأعرض عنها على، ١٠
حلت قرون رأسها و استخرجت الكتاب٢" فدفعته١٣ إليه، بناء به١٤ رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا فقال:
(١-١) كذافى ف، وفى الطبرى« لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير إلى مكة)).
(٢) زيد فى الطبرى ((يزعم محمد بن جعفر أنها» (٣) زيد فى الطبرى «وزعم غيره
أنها سارة مولاة لبعض نى عبد المطلب »(٤) من الطبرى، وفى ف «عليها)).
(٥) زید ی الطبری « به» (٦۔۔ ٦) ليس فى الطبری (٧ -٧) کذا فی ف ، و فى
الطبرى «قد أجمعنا له فى أمرهم)» (٨) التصحيح من الطبرى، وفى ف «بالخامة)»
خطأ؛ وزيد بعده فى الطبرى ((حليفة ابن أبى أحمد. (٩) فى الطبرى ((فاستنز لا ها)).
(١٠) زيد من الطبرئ ولفظه ((ما كذب رسول اله ولا كذبنا)) (١١-١١) وفى
الطبرى ((ولتخرجن إلى هذا الكتاب أو لنكشفتك)) (١٢) زيد فى الطبرى (( منه)).
(١٣) من الطبرى، وفى ف ((ولا دفعته)) كذا (١٤) زيد فى الطبرى ((إلى)).
٤١

ثقات ابن حبان (سنة ٨- خروجه عليه السلام من المدينة مع عشرة آلاف) ج - ٣
يا حاطب! ما حملك على هذا؟ قال: يا رسول الله! والله إنى لمؤمن بالله
ورسوله، ما غيرت٢ ولا بدلت ولكنى كنت امرأ ليس لى فى القوم
أصل، ولا عشيرة وكان لى بينهم٣ أهل وولد"، فقال عمر:" دعى أضرب
عنقه، فإن الرجل قد نافق، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: وما يدريك
٥ يا عمر العلى اللّه قد اطلع" يوم بدر إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد
غفرت لكم٢ .
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة واستخلف على
المدينة أيا رُهُم كلثوم بن حصين بن عبيدً بن خلف " الغفارى، وذلك
لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله صلى الله عليهو سلم فصام المسلمون،
١٠ "ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة" آلاف من المسلمين، ولم يعقد
(١) زيد ف ف «ولله))، وفى الطبرى ١١٤/٣ "فقال: يا رسول الله ! أما واته إنى
لمؤمن بلته» (٣٠) من الطبرى، وفى فى ((غرت) خطأ (٣) وفى الطبرى « بين
أظهرهم» (٤) زيد فى الطبرى ((فصانعتهم عليهم)) (٥) زيدفى الطبرى «يا رسول الله».
(٦) التصحيح من الطبرى، وفى فب ((اقطع)» (٧) زيد فى الطبرى « فأنزل الله
عز وجل "يابها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم اولياء - إلى قوله: وإليك
انبنا " - إلى آخر القصة» (٨) فى ف («الحصن))، والتصحيح من الطبري والإصابة
(١) ليس فى الطبرى، وفى ف «عيينة)) (١٠) قال ابن حجر («اسمه كلثوم بن
حصين بن خالد بن العجس بن زيد بن العميس بن أحمس بن غفار ، وقيل : ابن
حصين بن عبيد بن خفض بن حماس بن غفار - الاصابة (١١ -١١) وفى الطبرى
«حتى إذا كان المكديد ما بين عسفان وأمج أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم مضى حتى يقزل من الظهر ان فى مثيرة .....
٤٢
الألوية

ثقات ابن حيان (سنة ٨- لحاقي عيينة، الأقرع، خروج أبى سفيان وغيرو) ج - ٢
الألوية ولا شرا الهايات، فلما بلغ الكديد - والكديد ما بين عسفان
[ أمج ـ ٢] أفطر وأفطر المسلمون [وقد كان -٢] عيينة بن
[حمن ٣٣] الفزارى [ لحق رسول اللّه بالعَرْج ولحقه الأفرع + ٣]
ابن يابس التميمى؛ فى نفر من أصحابهما فقال عيينة: يا رسول الله !و الله
ما أرى آلة الحرب ولا تهيئة" الإجرام! فأين تتوجهاً؟ قال رسول الله ٥
صلى الله عليه وسلم: حيث شاء اللّه، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الظهران و قد عَمّيت الأخبار على "قريش فلا٨ بأتيهم خبراعن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولا يدرون ما هو فاعل خرج" أبو سفيان بن حرب
وحكيم بن حزام « بديل بن ورقاء يتجسسون" الأخبار ، ينظرون هل يرون
خبرا أو يسمعون به، فقال العباس بن عبد المطلب: "يا صباح" قريش! ١٠
والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة قبل أن يأتوه فاستأمنوه
إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر! فركب العباس بغلة رسول الله صلى الله
(١) فى الطبرى ((ولم ينشر)) (٢) زيد ما بين الحاجزين من الطبرى، وقد
سقط من ف (٣) زيد من الإصابة (٤) زيد فى الطبرى «بالسقيا)) (٥) من
الطبرى، و فى ف «هية» (٦) من الطبرى، وفى فى «نتوجه)» (٧) فى الطبرى
١١٤/٣ (( عن)) (٨) من الطبرى، وفى ف ((ولا)) (٩) زيد فى الطبرى ((فى تلك
الليلة)) (١٠) فى الطبرى «يتحسسون)) وتجس وتحسس بمعنى)) (١١-١١) فى
ف ((واشياخ» والتصحيح من الطبرى ١١٥/٣ و لفظه «لما نزل رسول اله صلى الله
عليه وسلم من الظهران قال العباس بن عبد المطلب وقد خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم من المدينة: يا صباح قريش ! والله لئن بغتها رسول الله فى بلادها
فدخل مكة عنوة إنه لهلاك قريش آخر الدهر ... » .
٨٠ / الف
٤٣

ثقات الز حبان (سنة ٨- خروج العباس للاخبار، مكالمة أبى سفيان) ج - ٣
عليه و سلم البيضاء ومضى عليها حتى أتى الأراك وقال هل أجد' بعض
الخطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتى مكا فيخبرهم بمكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه ويستأمنوه قبل أن يدخلها عنوة، فبينما
هو يسير إذا سمع٢ كلام أبى سفيانً وهو يقول: ، القه ما رأيت +كالليلة
نيرانا قط وعسكراء!فقال بديل بن ورقاء: هذه والله [نيران -٠] خزاعة ١٦
٥
فقال أبو سفيان: خزاعة والله ألأم٢ وأذل٨ من أن تكون هذه نيرانها
وعسكرها! فلما عرف العباس" صوتهم قال: يا أبا حنظلة! شرف
أبو سفيان صوته فقال: أبو الفضل؟ قال: نعم ، ""قال: ما لك؟ قال:
فداك أبى وأمى ويحك يا أبا سفيان! هذا ١٠ رسول الله صلى الله عليه وسلم ١١!
(١) فى فى (احد)) كذا، وفى الطبرى ((ارى، ولفظه «جلس على بغلة
رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء وقال أخرج إلى الأراك لعلى ارى حطابا
أو صاحب لبن أو داخلا يدخل مكة فيخبرهم بمكان رسول اله صلى الله عليه
وسلم )) (٢) فى ف ((يسمع)) كذا، وفى الطبرى ((سمعت)) ولفظه «خرجت
فواته إنى لأطوف فى الأراك ألتمس ما خرجت له إذ سمعت)) (٣) فى الطبرى
«صوت أبى سفيان بن حرب و حكيم بن حزام و بديل بن ورقاء وقد خرجوا
يتحسون الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت أباسفيان» (٤-٤) فى
الطبرى (( كاليوم قط نيرانا)) (٥) زيد من الطبرى (٦) زيد فى الطبرى بعده
((حمشتها الحرب)) (٧) فى الطبرى ((الثم)) ووقع فى ف ((بلام)) مصحفا (٨) من
الطبرى، وفى فى «ادل)) خطأ (1) وقع فى الأصل ((الناس» و فى الطبرى
«فعرفت صوته» (١٠ - ١٠) فى الطبرى « فقال لبيك فداك أبى وأمى فما وراءك
فقات هذا .. )) (١١) زيد فى الطبرى ((ورائى قد دلف إليكم بما لا قبل لكم به
بعشرة آلاف من المسلمين».
واصباح
٤٤

ج - ٢
ثقات ابن حبان ( السنة الثامنة - إتيان العباس بأبى سفيان)
قال: وا صباح قريش! قال: فما الحيلة - فداك أبى وأمى؟ قال العباس:
أما والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك! فاركب مجز هذه البغلة" حتى آتى بك
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فركب أبو سفيان خلف العباس ورجع
صاحباه إلى مكة ؛ فكلما مر العباس بنار من نيران الملين قالوا: من هذا؟
وإذا رأوه قالوا: بغلة رسول الله صلى الله عليه، لم والعباس عليها عنه، ٥
فلما مر بنار عمر بن الخطاب قال: من هذا؟ وقام إليه فلما رأى أباسفيان٢
على عجز الدابة قال: أبو سفيان عدو الله! الحمد قه الذى أمكن منك٣ من
غير عقد ولا عهد! ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وركض العباس بالبغلة فسبقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقتحم
العباس على ثباب القبة، ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل ١٠
عليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله! هذا أبو سفيان قد أمكن الله
منه بغير عقد ولا عهدا فدعنى أضرب عنقه، فقال العباس : يا رسول الله !
إنى قد أجرته، ثم جلس العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم": أكثر
٨٠ / ب
(١) وفى الطبرى (( تركب عجز هذه البغلة فأستأمن لك رسول الله، فو الله لبن
ظفر بك ليضربن عنقك !فردفی فرجت به أر کض» (٢) من الطبری، و فی ف
«ابو سفيان)) (٣) التصحيح من الطبرى، وفى ف ((ملك)» (٤-٤) فى ف}(« البغلة))
والتصحيح من الطبرى ولفظه ((ثم اشتد نحو الفي صلى الله عليه وسلم وركضت
البغلة وقد أردفت أبا سفيان حتى اقتحمت على باب القبة وسبقت عمر بما تسبق
به الدابة البطيئة الرجل البطىء فدخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله هذا أبو سفيان عدو الله ... » (.) و فى الطبرى «ثم جلست إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت: والله لا يناجيه اليوم
أحد دوبى

تقاتابنحبان (سنة ٨ -مكالمة العباس وعمر،كلامه عليه السلامأباسفيان)ج - ٢
عمر فى شأن أبى سفيان، فقال العباس: مهلا يا عمر! أما والله لو كان
من رجال بنى عدى بن كعب ما قلت هذا ولكنك قد عرفت أنه من
رجال بنى عبد مناف! فقال عمر: مهلا با عباس! فو الله الإسلامك
یوم أسلمت احب إلی من إسلام الخطاب لو أسلم! 'وما بی إلا أنى عرفت"
٥ أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام
الخطاب٢، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب به يا عباس إلى
رجلك، إذا أصبحت فأتى به٤، فذهب به العباس إلى رحله فبات عنده.
فلما أصبح غدا به إلى٦ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه رسول الله
صلى الله عليهو سلم قال: ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أن
١٠ لا إله إلا الله؟ قال: بأبي أنت وأمي! ما أحلك وأكرمك وأوصلك!
والله لقد ظننت أن لو كان مع اللّه غيره لقد أغنى٢ شيئا! قال: ويحك
يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أنى رسول الله؟ قال: بأبي أنت وأمي!
ما أحلك وأكرمك وأوصلك! أما هذه فإن فى النفس منها شيئا*
حتى الآن، فقال العباس: "ويحك! أسلم قبل أن يضرب" عنقك، فتشهد
١٥ أبو سفيان شهادة وأسلم؛ فقال العباس: يا رسول الله! ان أبا سفيان رجل
(١ - ١) فى الطبرى ((وذلك لأنى أعلم» (٢) زيد فى الطبرى « لو اسلم» (٣) فى
فى ((رجلك)) خطأ، والتصحيح من الطبرى (٤) كذا، وفى الطبرى ((اذهب
نقد آمناه حتى تغدو به علی بالغداة ، فرجع به إلى منز له .. » (٥) فی ف « رجله»
خطأ (٦) كذا، وفى الطبرى ((على)) (٧) زيد فى الطبرى ((غى» (٨) فى
الطبرى «شىء» كذا (٩-٩) فى الطبرى («ويلك تشهد شهادة الحق قبل
وانه أن تضرب».
يحب
٤٦

ثقات ابن حبان (السنة التاسعة - إسلام أبى سفيان، مرور الجنود عليه) ج = ٢
يحب النخر فاجعل له شيئا!، قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو
آمن ! ومن أغلق عليه بابه فهو آمن !ومن دخل المسجد فهو آمن! فلما أراد
أبو سفيان أن ينصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما حماس!
٣/حبسه، احبسه٣ بمضيق الوادى عند خطما الجبل حتى تمر به" جنود الله
فيراهاً، مخرج به العباس حبسه حيث أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ٥
ومرت القبائل على راياتها؛ كلما مرت قبيلة قال أبو سفيان: من هؤلاء
يا عباس؟ فيقول العباس: سليم، فيقول أبو سفيان: ما لى ولسليم !
ثم مرت به القبيلة" فقال: من هؤلاء؟ فقال العباس: حزينة، "قال: ما لى
ولمزينة - حتى مرت القبائل، لا تمر به قبيلة إلا سأله عنها، فإذا أخبره قال:
ما لى ولبنى فلانٌ، حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الخضراء١ ١٠
كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم
الا الحدق من الحديد، قال: سبحان الله يا عباس! من هؤلاء؟ قال:
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المهاجرين والأنصار! قال: "ولا
حد بها ولا قبل ولا طاقة" يا أبا الفضل ! لقد أصبح ملك ابن أخيك
(١) زيد فى الطبرى ((يكون فى قومه)) (٢) زيد فى الطبرى ((انصرف)).
(٣-٣) فى الطبرى ((فاحبسه)) (٤) من الطبرى، وفى ف ((حطم)» (٥) فى الطبرى
((عليه)) (٦) ليس فى الطبرى (٧) كذا فى ف، وفى الطبرى ((قبيلة» (٨-٨) كذا
فى ف، وفى الطبرى « فيقول من هؤلاء يا عباس؟ فأقول: أسلم فيقول: ما لى
ولأسلم! و تمر جهينة فيقول: ما لى ولجهينة». وفى ف ((سالة» مكان ((ساله)»
(١) فى ف ((الخضراء)) كذا (١٠ - ١٠) كذا فى ف، وليست فى الطبرى.
٤٧

ثقات ابن حبان (سنة ٨- دخوله مكةو إعلامه بمجيئه عليه السلام والأمان) ج - ٢
الغداة" عظيما! فقال العباس: يا أبا سفيان! إنه٢ النبوة! قال: فنعم إذا٣،
قال العياس: "ارحلك إلى قومك"، فرج " أبو سفيان حتى إذا دخل
مكة صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش! هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم
به! فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن! فقامت إليه هند بنت عتبة
٥ فأخذت بشاربه وقالت: اقتلوا " الحميت الدسم" الأحمش٢! فقال أبو سفيان:
لا يغرنكم هذه من أنفسكم، فانه قد جاءكم بماُ لا قبل لكم به، من دخل
دار أبى سفيان فهو آمن! قالوا: قبحك اللّه! وما تغنى دارك ؟ قال:
ومن أغلق عليه بابه فهو آمن! ومن دخل المسجد فهو آمن ، فتفرق
الناس إلى دورهم وإلى المسجد .
١٠
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليهو سلم ذا طوى فرق جنوده، فبعث
عليا من ثنية المدنيين ، وبعث الزبير من الثفية التى تطلع على الحُجُون"،
(١) ليس فى الطبرى (٢) فى الطبرى ((ويحك إنها)» (٣) من الطبرى، وفى فى
(((إذ» (٤ - ٤) كذا فى ف، وفى الطبرى ((الحق الآن بقومك حذرهم».
(٥-٥) فى الطبرى «سريعا حتى أتى مكة فصرخ فى المسجد)) (٦-٦) من سمط
النجوم٠/٢ ١٨، وفیف « الحصیت الرسم)»، وفىلسان العرب(حمت ): وفىحديث
هند لما أخبرها أبو سفيان بدخول النبى صلى الله عليه وسلم قالت: اقتلوا الحميت
الأسود؛ تعنيه استعظا ما لقوله حيث واجهها بذلك (٧) فى ف ((الاحميش)»
وفى اللسان ( حمش ): وفى حديث عند قالت لأبى سفيان : اقتلوا الحميت
الأحمش ـ قالته فى معرض الذم (٨) فى ف «ما » (٩) زيد فى ف ((عن)»
ولم تكن الزيادة فى السمط غذفناها (١٠) وفى الطبرى ٣ / ١١٧ «لما خرج
أبو سفيان وحكيم من عند النبى صلى الله عليه وسلم عامدين إلى مكة بعث
فى أثرهما الزبير و أعطاء رايته وأمره على خيل المهاجرين والأنصار وأمره
أن يغرز رايته بأعلى مكة بالحجون، وقال الزبير: لا تبرح حيث أمرتك أن
تغرز رایی حتى آتيك، ومن ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر=
٤٨
و بعث
(١٢)

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - اجتماع جماعة من قريش للقتال و النھیعنه) ج - ٢
و بعث خالد بن الوليد من الليط وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
طريق أذاخر. أمرهم أن لا يقاتلوا أحدا إلا من قاتلهم، فبلغ رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن" صفوان بن أمية: عكرمة بن أبي جهل وعبد الله
ابن زمعة وسهيل بن عمرو ٢قد جمعوا جماعة من القريش والأحابيش
بالخَنْدمَة ٣ ليقاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيهم خالد بن الوليد ه
بمن معه من المسلمين؛ [ناوشوهم -°] "فقتل منهم خالد بن الوليد ثلاثة
= خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة وفى سليم وأناس إنما أسلموا
قُبيل ذلك أن يدخل من أسفل مكة و بها بنو بكر قد استنفرتهم قريش وبنو
الحارث بن عبد مناة ومن كان من الأحابيش ، أمرتهم قريش أن يكونوا بأسفل
مكة ، فدخل عليهم خالد بن الوليد من اسفل مكة . وحدثت أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال خالد والزبير حين بعثها: لا تقائلا إلا من قاتلكما ....
(١) من الطبرى ١١٨/٣، وفى فى ((إلى)) خطأ (٢) زيد فى ف ((و)) كذا.
(٣) التصحيح من الطبرى، وفى ف ((وابو الخدمة)) خطأ (٤) وفى الطبرى
« فلما قدم خالد على بنی بکر و الأحابيش بأسفل مكة قاتلهم فهزمهم الله عز وجل
ولم يكن بمكة قتل غير ذلك غير أن كرز بن جابر أحد بنى محارب بن فهر وابن
الأشعر رجلا من بنى كعب كانا فى خيل الزبير فسلكا كداء ولم يسلكالطريق ..
الزبير الذى ملك الذى أمر به، فقدما على كتيبة من قريش مهبط كداء فقتلا
ولم يكن بأعلى مكة من قبل الزبير قتال ومن ثم قدم النبى صلى الله عليه وسلم وقام
الناس إليه يبايعونه فأسلم أهل مكة وأقام النبى صلى الله عليه وسلم عندهم نصف
شهر لم يرد على ذلك حتى جاءت هوازن وثقيف فنزلوا بحنين » (٥) وقع فى فى
(«فارشهم، مصحفا، والتصحيح من الطبرى (٦-٦) فى الطبرى ((شيئا من قتال)).
٤٩

ثقات ابن حبان (سنة ٨-قتل خالد رجالا، والاختلاف فى نوعية الفتح) ج - ٢
وعشرين ! رجلا وهو معهم٢، وقتل من المشركين كرز بن جابر الفهرى٣؛
فمن ههنا / اختلف الناس فى فتح مكة عنوة٤ كان أم صلحا .
---
٨١
ـ ب
فلما بلغ أبا قحافة قديم النبى صلى الله عليه وسلم مكا قال لابنة له
من أصغر ولده: أى بنيتى! اظهرى بى على ظهر قبيس، كان نظره قد كف
(٠)فى ف ((عشرون)) وفى كتاب المغارى للو قدى ٨٢٥/٢ (( أربعة وعشرين»
وزيد فيه بعده ((من قريش، وأربعة من هذيل ٠(٢) كذا فی. ف، ولعله
((و هو منعهم» أى منعهم الذى صلى الله عليه وها، كما فى المغازى ٨٢٦/٢ " ولما ظهر
رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثقية أذاخر نظر إلى البارقة فقال: ما هده البارقة؟
ألم أنه عن القتال! قيل: يا رسول الله ! خالد بن الوليد قوقل، ولو لم يقاتل
ما قاتل! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قضى الله خيرا)» وفى ص ٨٣٨
«وجاء خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لم قاتلت وقد نهيت
عن القتال؟ فقال : هم يا رسول الله بدأونا بالقتال ورشقونا بالنبل ، ووضعوا
فينا السلاح، وقد كففت ما استطعت، ودعوتهم إلى الإسلام - الخ)).
(٣) فى الأصل ((النهرى)) خطأ، وفى الطبرى ((احد فى محارب بن فهر)).
(٤) وفى كتاب المغازى ٨٢٥/٢ « فلما دخل خالد بن الوليد وجد جمعا من
قريش وأحابيشها قد جمعوا له، فيهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل
وسهيل بن عمرو فمنعوه الدخول، وشهروا السلاح، وقالوا: لا تدخلها عنوة
ابدا! فصاح خالد بن الوليد فى أصحابه وقاتلهم نقتل منهم - الخ ). قال فى
الروض ٢٧٢/٢ ما نصه ((ونذكر هاهنا طرفا من احكام ارض مكة فقد اختلف
هل افتتحها النبى صلى الله عليه وسلم عنوة أوصلحا ليبقى على ذلك الحكم هل
أرضها ملك لأهلها أم لا؟ وذلك أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يأمر
بنزع أبواب دور مكة إذا قدم الحاج، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله
بمكة أن ينهى أهلها عن كراء دورها إذا جاء الحاج فان ذلك لا يحل لهم، =
اذ
٥٠

ثقات ابن حبان (سنة ٨- قدومه عليه السلام مكة وخروج أبى قحافة) ج - ٢
إذ ذلك، فقال: أى بنية١! مارين؟ قالت: أرى سوادا مجتمعا، قال:
تلك الخيل، ثم قالت: واللّه قد انتشر السواد! فقال: والله لقد دفعت
الخيل سرعى إلى بيتى! فانحبطت به و تلقته الخيل قبل أن يصل إلى بيته .
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من٢ أذا خر مكا٢ على رأسه
= وقال مالك رحمه الله: إن كان الناس ليضربون فساطيطهم بد ومر مكة لا ينهاهم
أحد، وروى أن دور مكة كانت تدعى السوائب؛ وهذا كله منتزع من
أصلين: أحدهما قوله تبارك وتعالى «والمسجد الحرام الذى جعلفه الناس سواء
العاكف فيه والباد »، وقال بن عمر وابن عباس: الحرم كله مسجد ؟
والأصل الثانى أن النبى صلى الله عليه وسلم دخلها عنوة غير أنه منّ على أهلها
بأنفسهم وأموالهم ، ولا يقاس عليها غيرها من البلاد كما ظن بعض الفقهاء فانها
مخالفة لغيرها من وجهين : احدهما ما خص الله به نبيه فانه قال " قل الانفال قيه
والرسول، والثانى ما خص الله تعالى يه مكة فانه جاء: لا تحل غناتمها ولا تلتقط
فقطتها وهى حرم الله تعالى وأمنه، فكيف تكون أرضها أرض خراج! فليس
لأحد افتتح بلدا أن يسلك به سبيل مكة، فأرضها إذا ودورها لأهلها ولكن
أوجب الله عليهم التوسعة على الحجيج إذا قدموها ولا يأخذوا منهم كراء فى
مساكنها؛ فهذا حكمها فلا عليك. بعد هذا فتحت عنوة أو صلحا، وإن كانت
ظواهر الحديث أنها فتحت عنوة. وذكر الهذلى الذى قتل وهو واقف فقال :
أقد فعلتموها يا معشر خزاعة ! وروى الدار قطنى فى السنن ان التى صلى الله
عليه وسلم قال لو كنت قاتل مسلم بكافر لقتلت خراشا بالهذلى يعنى بالهذلى
قاتل ابن أنوغ وخراش هو فاتله وهو من خزاعة» .
(١) وقع فى فى ((بينه)) مصحفا (٢-٢) فى الطبرى من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة
وضربت هناك قبته».
١

ثقات ابن حيان (سنة ٨ - دخوله من أذاخر مكه وأمره بقتل ستة أنفس ) ج - ٢
مغفر من حديد عليه عمامة سوداء ، ولم يلق أحد من المسلمين قتالا إلا ما
كان من خالد بن الوليد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل
ستة أنفس من المشركين قبل قدومهم إلى مكة وقال: أى موضع رأيتم
هؤلاء فاقتلوهم: "عبد الله بن سعد بن أبي سرح) وعبد الله بن خطل رجل
٥ من بني تميم بن غالبُ والحويرث بن نقيذْ بن وهب بن عبد [بن -٦]
قصى٢ ومِقَيَس بن صبابةُ الليثى وسارة مولاة كانت لبعض بنى
عبد المطلب"، فأما عبد الله بن سعد بن أبى سرح ففر١ الى عثمان بن عفان
(١) فى ف «سوادا)) كذا (٢) زيد فى الطبری (( منهم » وز د قبله ( وإن
وجدوا تحت استار الكعبة)) (٣) زيد فى الطبرى «بن حبيب بن جذيمة بن
نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى وإنما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقتله انه كان قد اسلم فار تد مشركا نفر إلى عثمان - الخ » (٤) زيد فى الطبرى
« وإنما أمر بقتله انه كان مسلما فيعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدق
و بعث معه رحلا من الأنصار و كان معه مولی له يخدمه و كان مسلما فنزل
منزلا وأمر المولى ان يد مح له قياويصنع له طعاما ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئا
فعدا عليه فقتله ثم ارتد مشركا، وكانت له قينتان فرتنا وأخرى معها وكانتا تغنيان
بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بقتلهما معه)» (٥) التصحيح من الطبرى،
وفى فى «النقيد)) (٦) زيد من الطبرى (٢) زيد فى الطبرى ((وكان ممن يؤذيه
بمكة)» (٨) من الطبرى، وفى ف «صباية» كدا وزيد فيه بعد، «وإنما أمر
بقتله لقتله الأنصارى الذى كان قتل أخاه خطأ و رجوعه إلى قريش من تدا».
(٩) زيد فى الطبرى ((وكانت ممن يؤذيه بمكة)) وزيد فيه بعد، بما لفظه ((فأما
عكرمة بن أبى جهل فهرب إلى اليمن وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن
هشام فاستأمنت له رسول الله آمنه فرجت فى طلبه حتى أتت به رسول الله
صلى الله عليه وسلم - الخ)) (٩) من الطبرى ، وفى ف: نفر .
و کان
(١٣)
٥٢

ثقات ابن حبان (سنة ٨- قتل الحويرث ومقيس، واستثمان عثمان لعبدالله)ج-٢
وكان أعماه من الرضناءة فنيه١ عثمان حتى أتى به رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاستأمنه٢، وأما الحويرث بن نقبذ فقتله على بن أبى طالب،
وأما [ابن -٣] خطل" فتعلق بأستار الكبعة بلوذ بها فقال النبى صلى الله
عليه وسلم: اقتلوه، فقتله" سعيد بن الحريث المخزومى وأبو برزة" تحت
الأستار، اشتركا فى دمه؛ وأما مقيَس فقتله تميلة "بن عبد الله"، ثم قال ٥
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقتل قرشى صبرا بعد اليوم! ونزل
النبى صلى الله عليه وسلم الأبطح وضرب لنفسه فيه قبة، وجاءته أم مانى
بنت أبى طالب فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل فى جفنة
فيها أثر العجين وفاطمة ابنته تستر ثوب، فلا اغتسل أخذ ثوبه فتوشح
(١) من الطبرى، و وقع فى ف «فبعثه)) مصحفا (٢) زيد فى الطبرى «فذكر أن
رسول الله صلى اله عليه وسلم صمت طويلا ثم قال: نعم، فلما انصرف عثمان قال
رسول الله لمن حوله من أصحابه: أما والله لقد سمت ليقوم إليه بعضكم فيضرب
عنقه !فقال رجل من الأنصار: فهلا أومأت إلى يا رسول اله؟ قال: إن النبى
لا يقتل بالإشارة)) (٣) زيد من الطبرى ١٢٠/٣، ولفظه ((عبد الت بن خطل))
اختلف فى اسمه، وفى سمط النجوم العوالى ١٨٣/٢ « وأما الجمع بين الأقوال فى
اسمه أنه كان يسمى عبد العزى، فلما أسلم سمى عبد الله، وأما من قال: هلال،
فألبس عليه بأخ له اسمه هلال)) (٤) التصحيح من الطبرى، وفى ف ((اخطل)»
كذا (٥) من الطبرى، وفى فى ((فقتلوه)) (٦) زيد فى الطبرى ((الأسلمى)).
(٧) زيد فى الطبرى ((بن صبابة)» (٨) من الطبرى، وفى فى ((تميلة)) خطأ.
(٩) زيهفى الطبرى « رجل من قومه)).
٥٣

فقات ابن حبان (سنة ٨- النهى عن قتل قرشى، استثمان أم هانئ وصمير) ج - ٢
به ثم صلى ثمانى' ركعات من الضحى، ثم انصرف إليها فقال: مرحبا و أهلا
بأم مافئ! ماجاء بك ؟ قالت: رجلان من أصهارى من بنى مخزوم وقد
أجرتهما٢ وأراد علىّ قتلهما"- وكانت أم هانئ تحت هبيرة بن أبى وهب
المخزومى - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجرنا من أجرت يا أم هانئ!
٥ ثم إن عمير بن وهب، قال: يا رسول الله! إن صفوان بن أمية سيد قومه
وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه فى البحر فآمته"، قال: هو آمن،
قال: يا رسول الله! أعطى شيئا يعرف به أمانك، فأعطاه رسول الله
صلى الله عليه وسلم عمامته التى دخل بها٦ مكة، نخرج عمين بها حتى أدرك
صفوان بن أمية بجدة وهو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان!
١٠ فداك أبي أمى ! أذكرك اللّه" فى نفسك أن تهلكها! فهذا أمان من
رسول الله صلى الله عليه وسلم" جنتك به، قال: ويلك! اغرب عى،
قال: أى" صفوان! فداك أبى وأمى! أوصل" الناس وأبر الناس
وأحلم الناس وخير الناس ابن عمتك ١٢رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣"، عزه
(١) من سمط النجوم العوالى ١٨٥/٣، وفى ف «ثمان» كذا (٢) وفى السمط
«وأجارت أم هانئ حموين لها ... والرجلان: الحارث بن هشام وزهير بن أمية
ابن المغيرة (٣) زيد فى السمط: فأغلقت عليهما باب بيتها وذهبت إلى النبى صلى الله
عليه وسلم (٤) . من الطبرى ٣/ ١٢١، وفى ف ((وهيب)) (٥) زيد فى الطبرى:
صلى الله عليك (٦) فى الطبرى ((فيها»(٧) فى ف ((له)) والتصحيح من الطبرى.
(٨) زيد فى الطبرى ((قد)) (٩) زيد فى الطبرى ((فلا تكلمنى)) (١٠) التصحيح
من الطبرى، وفى ف «أبى، خطأ (١١) فى الطبرى ((فضل))(١٢) التصحيح من
الطبرى، وفى ف ((عمرو)) خطأ (١٣) ليس فى الطبرى من «رسول» إلى هنا.
٥٤٠
عزك

ثقات ابن حبان (سنة ٨ ٠ طوافه وصلاته فى الكعبة وخطبته على بابها) ج-٢
عزك وشرة شرفك وملكه ملكك ، قال صفوان: ويلك! إنى' أعماله
على نفسى، "لأعطاء العمامة، وخرج٢ به معه، فلما وقف على رسول الله
صلى الله عليه وسلم "فقال: يا رسول الله! هذا [زعم أنك -٤] قد آمنقىْ،
قال: صدق، قال: فاجعلنى" بالخيار شهرين، قال: أنت بالخيار أربعة أشهر.
ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف بالبيت سبعا على ٥
بعيره يستلم الركن بمحجنه، ثم طاف بين الصفا والمروة، ثم دعا عثمان
ابن "طلحة الحجبى فأخذ مفتاح الكعبة وفتحه ثم دخله وصلى فيه ركعتين
بين الأسطوانتين، بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع، ثم خرج فوقف على
بابها و هو يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر
عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا ! كل مأثرة أو دم أو مال ◌ُدّعىء فهو تحت ١٠
قدمىّ هاتين إلا سدائة البيت وسقاية الحاج، ألا! وقتيل" الخطأ (مثل -٤]
العمد بالسوط" والعصا، فيه" الدية مغلظة١٢ [ مائة ناقة، منها أربعون١٣]
فى بطونها أولادها، يا معشر قريش! إن الله قد أذهب عنكم نخرة" الجاهلية
(١) من الطبرى، وفى فى («انه)) (٢-٢) فى الطبرى ((قال هو أحلم من ذلك وأكرم
فرجع» (٣-٣) كذا، وفى الطبرى قال («صفوان» (٤) زيد من الطبرى .
(٥) من الطیریی ، وفی ف ((امنی)» (٦) زيد فى الطبرى «فى أمری)» (٧) فى ف
(( و)» خطأ (٨) التصحيح من الطبرى ١٢٠/٣، وفى ف ((بدعا)) خطأ.
(١) من الطبرى، وفى ف ((قيل)" خطأ (١٠) فى الطبرى ((السوط)» (١١) فى
الطبرى ((فيهما " (١٢) من الطبرى، وفى ف ((مغلطه» كذا (١٣) زيد ما بين
الحاجزين من كتاب المغازى الواقدى ٨٣٦/٢، وقد سقط من ف (١٤) التصحيح
من الطبرى والمغازى، وفى ف «سة)) مصحفاً.

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - بقية خطبة الفتح، سؤال على الحجابة) ج - ٢
وتعظمها( بالآباء٢، الناس من آدم وآدم من تراب - ثم تلا هذه الآية
"يأيها الناس انا خلقكم من ذكر واثى{و جعلتكم شعوبا وقبائل لتعارفوا
ان أكرمكم عند الله أتفكم" الآية -٤] ثم قال: يا أهل مكة! ما ترون أنى
فاعل بكم؟ [قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم - ') ثم قال:
٥ اذهبوا فأنتم الطلقاء٦! فقام إليه على بن أبى طالب ومفتاح الكعبة
/ فى يده فقال: يا رسول الله! اجعل الحجابة مع السقاية فلتكن إلينا جميعاً،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين عثمان بن طلحة الحجبى؟ فدعاه*
٨٢ / ب
(١) من الطبرى، وفى فى ((تعظيمها)) وفى المغازى ((تكبرها)» (٢) فى المغازى
(((بآبائها)) (٣) زيد فى الطيرى «خلق» (٤) سورة وف آية ٣٣ (٥) زيدت
من الطبرى، وزيد بعده فى المغازى ٨٣٥/٢ " وقد قدرت)» (٦) من الطبرى ،
وفى فى ((طلقاء)» وفى المغازى ((فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: فانى أقول
لكم كما قال أخى يوسف ((لا تثريب عليكم اليوم يغفرالله لكم وهو ارحم الراحمين»
وزيد فى الطبرى ((فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان له أمكنه
من رقابهم عنوة وكانوا له فيئا، فبذلك يسمى أهل مكة الطلقاء » (٧) وفى
سمط النجوم العوالى ١٩٠/٢ (( فدخل صلى الله عليه وسلم البيت، فلما خرج
سأله العباس أن يعطيه المفتاح ويجمع له بين السقاية والسدانة)» (٨) فى ف
((فدعا له » كذا، وفى السمط ١٨٩/٢ برواية ابن عمر رضى اله عنها« ثم دعا
عثمان بن طلحة فقال: اتنى بالمفتاح، فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه، فقال:
لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلى! فأعطته إياه، بفاء به إلى النبي صلى انه
عليه وسلم فدفعه إليه نفتح الباب - رواه مسلم. وروى الفاكهى .... كان
بنو طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح الكعبة غيرهم ، فأخذ رسول الله
صلى اله عليه وسلم المفتاح نفتحها بيده. وعثمان المذكور هو عثمان بن طلحة بن =
فقال
٥٦
(١٤)

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - أخذ مفتاح الكعبة ودفعه إلى عثمان بنطلحه) ج - ٢
= أبى طلحة بن عبد العزى، ويقال له الحجى - بفتح المهمة والجحيم، وبنوه
يعرفون الآن بالشيبيين نسبة إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وهو ابن عم عثمان،
وعثمان هذا لا ولد له، وله صحبة ورواية، واسم أم عثمان سلافة - بضم السين
المهملة وتخفيف الفاء . وفى الطبقات لابن سعد عن عثمان بن طلحة قال: كنا
تفتح الكعبة فى الجاهلية يوم الاثنين والخميس، فأقبل النبى صلى اله عليه وسلم
يوما يريد أن يدخل الكعبة مع الناس ، فأغلظت له و فلت منه فلم على ثم قال :
با عثمان! لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدى أضعه حيث شئت، فقلت: لقد
هلىکت قریش یومئذ و ذلت! قال: بل عمرت و عزت يومئذ ودخل الكعبة
فوقعت كلمته منى موقعا ظننت أن الأمر يومئذ سيصير إلى ما قال، فلما كان
يوم الفتح قال: يا عثمان! اثنى بالمفتاح، فأتيته به ، فأخذه منى ثم دفعه إلى
وقال: خذوها خالدة قالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عمّان! إن اله
استأمنكم على بيته فكلوا بما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف ، فلما وليت
فادانى ، فرجعت إليه فقال: ألم يكن الذى قلت لك؟ قال: فذكرت قوله لى بمكة
قبيل الهجرة : لعلك ستری هذا المفتاح یوما ییدی أُضعه حيث شئت ، قلت : بلى،
أشهد أنك رسول الله. وفى التفسير: إن هذه الآية " ان الله يأمر كم أن تؤدوا
الاخْت إلى اهلها" نزلت فى عثمان بن طلحة الحجى، أمره عليه الصلاة والسلام
أن يأتيه بمفتاح الكعبة ، فأبى عليه وأغلق باب البيت وصعد إلى السطح وقال :
لو علمت أنه رسول اله لم أمنعه، فلوى علىّ يد، وأخذ منه المفتاح وفتح الباب
... وعن الكلبى: لما طلب عليه الصلاة والسلام المفتاح من عثمان مد به يده
إليه، فقال العباس: يا رسول الله! اجعلها مع السقاية، فقبض عثمان يده بالمفتاح،
فقال له صلى اله عليه وسلم: إن كنت يا عثمان تؤمن بانه واليوم الآخر فياته ،
فقال: ماكه بالأمانة، فأعطاه إياه و نزلت الآية - ولمزيد التفصيل راجع السمط.
٥٧

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - قتل خزاعة هذليا وخطبته فى الغد من الفتح) ج - ٢
فقال: هل لك مفتاحك ؟ فدفعه إليه .
فلما كان الغد من فتح مكة عدت٢ خزاعة على رجل من هذيل
فقتلوه وهو مشرك، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا" فقال:
(١) كذا فى ف، ولعله: هل لك فى مفتاحك، أى رغبة (٢) فى ف «غزت))
كذا (٣) وفى المغازى ٨٤٣/٢ « قالوا: خرج غزى من هذيل فى الجاهلية و فيهم
◌ُجنيدب بن الأدع يريدون حى أحمر بأسا و كان أحمر بأسما رجلا من أسلم شجاعا
لا يُرام ... فلما جاءهم ذلك الغزى من هذيل قال لهم جنيدب بن الأدلع: إن
كان أحمر بأسا فى الحاضر فليس إليهم سبيل؛ وإن كان له غطيط لا يخفى فدعونى
أتسمع، فتسمع الحس فسمعه، فأمه حتى وجده نائما فقتله ... ثم حملوا على الحى
... فتالوا من الحاضر حاجتهم ثم انصرفوافتشاغل الناس بالإسلام ، فلما كان بعد
الفتح بيوم دخل جنيدب بن الأدلع معه يرتاد وينظر - والناس آمنون - فرآه
جندب بن الأعجم الأسلمى فقال: جنيدب بن الأدلع قاتل أحمر بأسا؟ فقال:
نعم، خرج جندب يستجيش عليه، وكان أول من لقى خراش بن أمية الكعبى
فأخبره فاشتمل خراش على السيف ثم أقبل إليه ... فطعنه به فى بطنه ... فعلت
حشوته تسايل من بطنه وإن عينيه لتبرقان فى رأسه وهو يقول: قد فعلتموها
يا معشر خزاعة! فوقع الرجل فات ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله
فقام خطيبا». و فى الطبرى ١٢١/٣ « فيها قتل خراش بن أمية الکعبی جنيدب بن
الأدلع الهذلى . وقال ابن إسحاق: ابن الأنوع الهذلى، وإنما قتله بذحل كان فى
الجاهلية فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إن خراشا قتال! إن خراشا قتال ! يعيبه
بذلك، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم خزاعة أن يدوه)). وفى المغازى ٨٤٥
«قتله خراش بعد ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القتل فقال: لو كنت قاتلا
مؤمنا بكافر لقتلت خراشا بالهذلى » .
٥٨
أيها

ثقات ابن حبان ( السنة الثامنة - خطبته عليه السلام فى الغد من الفتح) ج - ٢
أيها الناس! إن الله ١ حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض"، فهى٣ حرام
إلى يوم القيامة، لا ، يحل "لامرئى يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك
بها٦ دما، ثم قال: إن اللّه حبس عن مكة الفيل وسلك عليها رسوله
وإنها" لم تحل لأحد" قبلى، و" إنما أحلت لى ١٠ ساعة من نهار"، وإنها١٣
لا تحل لأحد بعدى؛ ١٣لا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا يحل ٥
ساقطتها إلا لمنشد، فقال العباس: إلا الإذخر ! فانا نجعله فى بيوتنا و قبورنا،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا الإذخر٣". وكانت أم حكيم بنت
الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل وفاختة بنت الوليد تحت صفوان
(١) كذا فى السمط ١٨٥/٢، وزيد فى المغازى ((قد)) (٢) زيد فى المغازى
((و يوم خلق الشمس والقمر، ووضع هذين الجبلين» (٣) من المغازى
والسمط، وفى ف «وهى)) (٤) كذا فى المغازى، وفى السمط «فلا» (٥-٥) فى
المغازى «مؤمن» (٦) كذا فى ف والسمط، وفى المغازى («فيها» (٧ - ٧) ليست
فى المغازى، وفى ف: عكرمة - مكان: مكة (٨) زيد قبله فى المغازى «ولا يعضد
فيها شجرا)) وفى السمط ((أو يعضد بها شجرة)) (٩) زيد فى المغازى(( كان)).
(١٠-١٠) من السمط، وفى فى ((انها حلت لى)) وفى المغازى ((لم تحل لى إلا)).
(١١) أخر هذه الجملة فى المغازى عن ((بعدى)) وزيد فيه بعدها ((ثم رجعت
(وفى السمط: وقد عادت حرمتها اليوم) كرمتها بالأمس ، فليبلغ شاهد كم غائبكم
( و فى السمط : الشاهد الغائب) فان قال قائل: قد قاتل فيها رسول الله صلى الله
عليه وسلم! فقولوا: إن القه قد أحلها لرسوله ولم يحلها لكم (وفى السمط: فان
أحد ترخص فيها لقتال فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم ، يا معشر خزاعة!
ارضوا أيديكم عن القتل، فقد والله كثر القتل إن نفع، وقد قتلتم هذا القتيل ،
والله لأدينه ! فمن قُتل بعد مقامى هذا فأهله بالخيار، إن شاؤًا قدم قتيلهم ، وإن
شاؤا فعقله)) (١٢) ليس فى المغازى (١٣ - ١٣) كذا فى ف، وليست فى المغازى
فى هذه الخطبة ، بل هى فى خطبة يوم الفتح ، وفيه: خلاها - مكان : =
٥٩

ثقات ابن حبان (سنة ٨ - الأمان لعكرمة وصفوان، الأمر بكسر الأصنام) ج-٢
ابن أمية 'فلما أسلمتا قالت أم حكيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته
أن يستأمن عكرمة، فآمنه وقد كان خرج إلى اليمن فلحقته١ باليمن حتى
جاءت به. وأسلم [عكرمة - ٠ ٢] صفوان فأقرهما رسول الله صلى الله
عليه وسلم عندهما على النكاح الأول الذى كانا عليه .
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من كان فى بيته صنم أن
يكسره فكسروا الأصنام كلها ، وكسر خالد بن الوليد العزى ببطن نخلة
أو هدم بيته؛ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: تلك العزى "لا تعبد" أبدا.
وكسر عمرو بن العاص سواع٦ ثم قال للسادن: كيف رأيت؟ قال:
= شوكها ، لا تحل لقطتها - مكان: لا يحل ساقطتها، وزيد بعد هذه العبارة
فيه: فانه حلال ولا وصية لوارث - الخ ، راجع لهذه الخطبة خطبة يوم الفتح
بتمامها المغازى الواقدى ١٨٣٦/٢ ٠٨٣٧
(١ - ١) كذا فى ف، وفى الطبرى ٣/ ١٣٢ « أسلمتا فأما أم حكيم فاستأمنت
رسول الله اعكرمة بن أبى جهل فآمنه فلحقت به )) (٢) زيد ما بين الحاجزين من
الطبرى (٣) من الطبرى، وفى ف ((عنده)) (٤ - ٤) وفى الطيرى ١٢٣/٣ (( خمس
ليال بقين من رمضان وهو صنم لبنى شيبان بطن من سليم حلفاء بنى هاشم ، وبنو
أسد بن عبد العزى يقولون: هذا صنمنا، خرج إليه خالد فقال: قد هدمته، قال:
أ رأيت شيئا؟ قال: لا، قال: فرجع فاهدمه ؛ فرجع خالد إلى الصنم فهدم بيته
وكسر الصنم، فحل السادن يقول: أعزى! اغضى بعض غضباتك، تخرجت
عليه امرأة حبشية عريانة مولولة، فقتلها وأخذ ما فيها من حلية ، ثم أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك)» (٥ - ٥) فى الطبرى ((ولا تعبد العزى)).
(٦) وفى الطبرى «وفيها هدم سواع وكان برهاط لهذيل وكان حجراو كان
الذى هدمه عمر وبن العاص ، لما انتهى إلى الصنم قال له السادن: ما تريد؟ =
٦٠
أسلمت
(١٥)