النص المفهرس

صفحات 1-20

م
السنة السابعة من الهجرة
أخبرنا محمد بن حسن بن قتيبة نا ابن أبى السرى ثنا عبد الرزاق أنا معمر
عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس حدثنى أبو سفيان
ابن حرب من فيه إلى فى قال: انطلقت فى المدة التى كانت بيننا وبين
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا بالشام إذ جىء بكتاب رسول الله ٥
صلى الله عليه وسلم إلى هرقل، جاء به دحية الكلبي فدفعه إلى عظيم بصرى
[فدفعه عظيم بصرى - ١] إلى هرقل، [قال:] هل هنا أحد من قوم هذا الرجل
الذى يزعم أنه نى؟ قالوا: نعم، فدعيت فى نفر من قريش، فدخلنا على
هرقل، فأجلسنا بين يديه فأجلسوا أصحابى خلفى، ثم دعا بترجمانه فقال:
قل لهم: إنى سائل هذا الرجل عن هذا الرجل الذى يزعم أنه نبي، فان ١٠
كذبنى فكذبوه، قال أبو سفيان٢: والله! لو لا مخافة أن يؤثروا عنى
(١) زيد من صحيح البخارى ١ / ٤ (٣) وفى الطبرى ٣/ ٨٦ ((قال أبو سفيان:
فوالله إنا لبغزة إذ هجم علينا صاحب شرطته فقال: أنّم من قوم هذا
الرجل الذى بالحجاز؟ قلنا: نعم ، قال: انطلقوا بنا إلى الملك، فانطلقنا =

ثقات ابن حبان ( السنة السابعة - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى هرقل) ج - ٢
كذبا لكذبته؛ ثم قال لترجمانه: سله كيف حسبه١ فيكم؟ قلت : هو فينا
ذو حسب، قال: فهل كان [من - ٢] آبائه من ملك؟ فقلت: لا، قال:
فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا، قال:
من يتبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال :
٥ فهل يزيدون أم ينقصون؟ قال: قلت: بل يزيدون، قال: فهل يرقد
أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له؟ قال: قلت : لا ، قال:
فهل قاتلتموه؟ قال: قلت : نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه ؟ قلت:
= معه، فلما انتهينا إليه قال: أنتم من رهط هذا الرجل؟ قلنا: نعم ، قال: فأيكم
أمس به رما؟ قلت: أنا؛ قال أبو سفيان: وأيم الله! ما رأيت من رجل
أرى أنه كان أنكر من ذلك الأغلف ـ يعنى هرقل! فقال : ادنه، فأقعدنى بين
يديه و أقعد أصحابى خلفى ثم قال: إنى سأسأله فان كذب فردوا عليه، فوافه
لو كذبت ما ردوا على ولكنى كنت امرأ سيدا أتكرم عن الكذب ، وعرفت
أن أيسر ما فى ذلك إن أنا كذبته أن يحفظوا ذلك على ثم يحدثوا به عنى فلم أكذبه،
فقال: أخبرنى عن هذا الرجل الذى خرج بين أظهر كم يدعى ما يدعى، قال :
بفعلت أزهّد له شأنه وأصغر له أمر، وأقول له: أيها الملك! ما يهمك من أمره؟
إن شأنه دون ما يبلغك . بجعل لا يلتفت إلى ذلك ، ثم قال : انبثنى عما أسألك عنه
من شأنه، قلت: سل عما بدا لك ، قال : كيف نسبه فيكم؟ قلت: محض ، أوسطنا
نسبا ، قال : فأخبر نى هل كان احد من أهل بيته يقول مثل ما يقول فهو يتشبه
به؟ قلت: لا ، قال: فهل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه بفاء بهذا الحديث
لتردوا عليه ملكه؟ قلت: لا ... ».
(١) فى صحيح البخارى ٤/١ نسبه (٢) زيد من صحيح البخارى.
یکون
٢

ثقات ابن حبان (السنة السابعة - كتابه صلى الله عليه وسلم إلى هرقل) ج -٢
يكون الحرب بيننا وبينه محالاء يطيب منا ونصيب منها، قال: فهل
يندر؟ قال: قلت: لا، ونح منه فى مدة٢ لا ندرى ما هو صانع فيها!
قال: والله فما أمكنى من كلمة أدخل فيها شيئا غير هذهً! قال: فهل
قال هذا القول" أحد" قبله؟ قال: قلت: لا. ثم قال لترجمانه: قل له:
إنى سألتك عن حسبه فيكم "قلت: إنه " ذو حسب'، وكذلك [الرسل -٤] .
تبعث فى أحساب" قومها، وسألتك: هل كان ٠"فى آبائه ملك"؟ فزعمت"
أن لا، فقلت: إن" كان "فى آبائه ملك" قلت: رجل يطلب ملك آبائهم"؛
وسألتك عن أتباعه ضعفاء الناس أم أشرافهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم،
وهم أتباع الرسل"؛ وسألتك: هل كنّم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول
ما قال؟ / فزعمت" أن لا، فقد عرفت" أنه لم يكن ليدع١ الكذب على ١٠ ٧٢/ ألف
الناس" فيذهب فيكذب١٢ على الله،، سألتك١٨: هل يرتد أحد منهم عن
(١) فى الصحيح: ينال منا وننال منه (٢) هكذا فى الصحيح ، وفى الطبرى:
هدنة (٣) من الصحيح. وفى ف: دخل - كذا (٤) زيد فى الصحيح: الكلمة.
(٥) زيد فى الصحيح: منكم (٦) زيد فى الصحيح: قط ٧١-٧) فى الصحيح:
فذكرت أنه فيكم (م) فى الصحيح: نسب (٩) زيد من صحيح البخاري .
(١٠-١٠) فى الصحيح: من آبائه من ملك (١١) فى الصحيح: فذكرت (١٢) فى
الصحيح: فلو (١٣) فى الصحيح: أبيه (١٤) هكذا فى الصحيح، وفى
الطبرى ((وكذلك أتباع الأنبياء فى كل زمان (١٠) فى الصحيح:
أعرف (١٦) كذا فى ف. وفى الصحيح والخصائص الكبرى ٣/٢
« ليذر» (١٧ - ١٧) فى الصحيح: ويكذب (١٨) وفى الطبرى «وسألتك
عمن یقبعه أ يحبه و یلزمه أم قليه و یفارقه؟ فزعمت أن لا يقبعه أحد فيظارته، =
٣

ثقات ابن حبان (السنة السابعة - كتابه صلى الله عليه وسلم إلى هرقل) ج - ٢
دينه بعد أن يدخله خطه له؟ فزعمت' أن لا، فكذلك" الإيمان " إذا عالط٣
بشاشته القلوب، وسألتك : هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت١ أنهم
يزيدون، وكذلك [أمر -٤] الإيمان حتى يتم؛ وسألتك: هل قاتلتموه؟
فزعمت أنكم قاتلتموه، فزعمت أن الحرب بينكم وبينه مجال تنالون
٥ منه وينال منكم، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم٦ العاقبة، وسألتك:
هل يغدر؟ فزعمت١ أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر؛ وسألتك: هل
قال هذا القول قبله أحد؟ فزعمت١ أن لا، فقلت: لو كان قال هذا القول
أحد قبله لقلت٢: رجل يأتمُ بقول قيل قبله، ثم سألتك بما" يأمركم؟
قلت: بالصلاة والزكاة والصلةو العفاف، قال: إن يكن" ما تقول
١٠ "فيه فائه فى". وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم،
= وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه؛ وسألتك هل بندر؟ فزعمت
أن لا ؛ فلن کنت صدقتنی عنه ایغلنی علی ما تحت قدمی ماتین و لوددت أنی
عند، فاغسل قدميه! انطلق لشأنك . قال: فقمت من عند، وأنا أضرب إحدى
يدى بالأخرى وأقول: أى عباد الله !لقد أمر أمر ابن أبى كبشة! أصبح ملوك
بنى الأصفر يها بونه فى سلطانهم بالشام » .
(١) فى الصحيح: فذكرت (٢) فى الصحيح: وكذلك (٣-٣) فى الصحيح:
حين تخالط (٤) زيد من الصحيح والخصائص الكبرى (٥) فى ف: سمالا - كذا .
(٦) فی ف: له- کذا (٧) من الصحیح، و فی ف: قلت (٨) کذا فی ف، و فی
الصحيح والخصائص» بأنسى (٩-٩) من الصحيح و الخصائص، و فى الأصل
((قال ماء كذا (١٠) فى الصحيح فان كان، وفى ف: ان يكون - كذا.
(١١ - ١١) ليس فى الصحيح.
(١) ولو

ثقات ابن حبان ( السنة السابعة - کتابه صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ) ج - ٢
ولو١ أنى أعلم أنى أخلص إليه لأحببت٢ لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت
عن قدميه، "و ليبلغن ملكه ما تحت قدمى٣. فقال: ثم دعا بكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه فاذا فيه ((بسم الله الرحمن الرحيم،
من محمد " رسول الله - صلى الله عليه وسلم٤ - إلى هرقل ملك" الروم،
سلام على من اتبع الهدى، أما بعد ! فانى أدمرك بدعاية الإسلام، أسلم .
تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فان توليت" فإن عليك إثم٢
الأريسين" و" ياهل الكتب تعالوا - إلى قوله: بانا مسلمون٩"). فلما
فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط ١٠ وأمر بنا
فأخرجنا ، فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم" سيظهر
حتى أدخل الله علىّ الإسلام.
١٠
(١) فى الصحيح: فلو (٢) فى الصحيح: لتجشمت (٣-٣) قدم فى الصحيح والخصائص
هذه العبارة على ((فيه فانه فى)) ولفظها ((فان كان ما تقول حقا فسيملك موضع
قدمى هاتين» (٤-٤) فى الصحيح: عبد الله ورسوله (٥) فى الصحيح: عظيم .
(٦) كذا فى ف وصحيح البخارى ٥/١، وفى الطبرى «وإن تتول» (٧) التصحيح
من الطبرى و الصحيح ، و وقع فى ف ((اسم)) كذا بالسين مصحفا (٨) فى ف:
الاريسيين، والتصحيح من هامش الصحيح بعلامة النسخة ، وفى متنه
((اليريسيين)) واليريسين بفتح التحتانية وكسر الراء ثم بالياء الساكنة جمع يريس
بوزن فعیل و قد تقلب الياء الأولىهمزة فیقال الأ ریسین. ور وی أیضا بیاءین بعد
السين جمع يريسى منسوب إلى يريس، وروى الإريسين بكسر الهمزة وكسر الراء
المشددة وياء واحدة بعد السين وهم الأكارون الزارعون - كرمانى (٩) سورة ٣
آبة ٦٤ (١٠) فى الصحيح (عنده الصخب)) (١١) فى الصحيح («انه».
٥

ثقات ابن حبان (السنة السابعة - كتابه صلى الله عليه وسلم إلى هرقل) ج - ٢
قال: فى أول هذه السنة كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى
الملوك و بعث إليهم بالرسل يدعوهم إلى اللّه، فقيل: إنهم لا يقرؤن كتابا
إلا بخاتم ، فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم غاتما من فضة نقش فيه
((محمد رسول الله)) ليختم به الصحف، فكان يلبسه تارة فى يمينه وتارة
٥ فى يساره .
٧٢/ ب
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمى إلى
كسرى بكتاب فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين ليدفعه عظيم البحرين إلى
كسرى، وبعث دحية ٢ بن خليفة الكلبى إلى قيصر، هو هرقل ملك الروم
وأمره أن يدفع الكتاب إلى عظيم بصرى [فدفعه عظيم بصرى - ٣] إلى
١٠ هرقل. وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية. و بعث
عمرو بن أمية الضمرى إلى ٤ أصحم بن أبحر النجاشى، وبعث شجاع بن وهب
الأسدى إلى [المنذر بن -٦] الحارث بن أبى شمر الغسانى صاحب دمشق٢.
(١) وقع فى ف ((اجره)) مصحفا (٢) راجع لترجمته الإصابة ١٦١/٤ (٣) زيد من
الصحيح (٤-٤) التصحيح من الطبرى، وفى فى ((اصحمة بن مجرى) كذا.
(٥) زید ی الطیری «أخا بنی أسد بن خزيمة » (٦) زید من الطبری(٧) زید فی
الطبرى ((وقال حد بن عمر الواقدى: وكتب إليه معه: سلام على من اتبع الهدى
و آمن به، انی أدعوك إلى أن تؤمن بانه وحده لا شريك له يبقى لك ملكك،
نقدم به شماع بن وهب فقرأه عليهم ، فقال: من ينزع من ملكى! أنا سائر إليه،
قال النی سلى اله عليه و سلم: باد ملكه».
و بعث
٦

ٹقات ان حبان ( السنة السابعة - کتابه صلى الله عليه وسلم إلى هرقل) ج-٢
و بعث عامر بن لؤى إلى هوذة بن على الحنفى صاحب اليمامة .
فأما كسرى فمزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه ذلك: مزق الله ملكا، إذا هلك
كسرى فلا كسرى بعده .
وأما قيصر فسأل أبا سفيان عما سأل ثم قرأ كتاب رسول الله .
صلى الله عليه وسلم ثم خلا بدحية الكلبى وقال: إنى لأعلم أن صاحبكم
فى مرسل، وأنه الذى كنا ننتظره ونجده فى كتابنا، ولكن أخاف الروم
على نفسى ولو لا ذاك لاتبعته، ولكن اذهب إلى ضغاطر٢ الأسقف
فاذكر له أمر صاحبكم وانظر ما ذا يقول، جاء دحية وأخبره مما جاء
به من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وبما يدعو إليه، فقال ضغاطر٣: ١٠
صاحبك والله نبي مرسل! نعرفه بصفته وبجده فى كتابنا باسمه، ثم دخل
فألقى ثيابا كانت عليه سوداء و لبس ثيابا بيضا ثم أخذ عصاه وخرج
على الروم وهم فى الكنيسة فقال للروم: إنه قد أتانا كتاب من أحمد
يدعو فيه إلى اللّه، وإنى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله،
فوثبوا إليه وثبة رجل واحد وضربوه حتى قتلوه، فرجع دحية إلى هرقل ١٥
وأخبره الخبر، قال: قلت لك": إنا نخافهم على أنفسنا فضغاطر كان
(١) فى ف ((ابو)) كذا (٢) من الطبرى، وفى ف: سقاطر - كذا (٣) من
الطبرى، وفى ف: صنفاطر (٤) كذا فى ف، وفى الطبرى: أحمد (٥) من
الطبری ، و فی ف: لكم .
٧

ثقات ابن حبان ( السنة السابعة - كتابه صلى عليه وسلم إلى هرقل) ج - ٢
والله [أعظم - ١] عندهم وأجوز قولا منى.
و أما النجاشى٢ فكان ٣ كتابه « من محمد رسول اللّه إلى النجاشى
الأصحم، ملك الحبشة، سلم أنت، فانى أحمد إليك الله الملك القدوس
السلام المؤمن المهيمن "العزيز الجبار المتكبر"، وأشهد أن عيسى" روح الله
٧٣ / الف ه وكلمته ألقاها إلى مريم البتول٢ الطيبة / الحصينة٨ حملت بعيسى، خلقه
من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، وإنى أدعوك إلى الله٩ ،
وقد بعثت" إليك ابن عمى جعفرا" ومعه نفر" من المسلمين، فدع١٣
التجير فانى أدعوك" إلى اللّه " وقد٦" بلغت: نصحت ١٢فاقبل نصيحتى١٧ -
(١) زيد من الطبرى (٣) وفى الطبرى : ... قال: بعث رسول الله صلى الله عليه
وسلم عمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشى فى شأن جعفر بن أبى طالب وأصحابه
وكتب معه كتابا بسم الله الرحمن الرحيم . (٣) فى الأصل «فكانه)» (٤) من
الطبری ، وفی نسخة من ((الاعم» كذا، و فی ف «الامغم» (٥-٥) ليس فى
الطبرى (٦) زيد فى الطيرى: بن مريم (٧) من الطبرى ، وفى ف : البتولة -
كذا (٨) التصحيح من الطبرى، وفى فى ((الحصيونة)) (٩) زيد فى الطبرى
«وحده لا شريك له و الموالاة على طاعته و آن تتبعنی و تؤمن بالذی جاءنی فانی
رسول الله » (١٠) من الطبرى، وفى ف: بعث (١١) من الطبرى ، وفى ف
جعفر (١٢) وزيد بعده فى الطبرى: فإذا جاءك فاقرهم (١٣) فى الطبرى: ودع.
(١٤) زید فى الطبرى : و جنودك (١٠) ز ید بعد، فی ف: و قد بعثت إليك ابن
عمى، ولم تكن الزيادة فى الطبرى وقد مرت آنفا خذفناها (١٦) فى الطبرى:
فقد (١٧ - ١٧) فى الطبرى : فاقبلوا نصحى .
٨
والسلام
(٢)

ثقات ابن حبان (السنة السابعة - كتابه صلى الله عليه وسلم إلى هرقل) ج - ٢
والسلام على من اتبع الهدى ، فقرأ النجاشى الكتاب وكتب جوابه
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم «بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد
رسول الله صلى الله عليه وسلم١، من النجاشى "الأصحم بن أبجر٢، سلام
عليك يا فى اللّه ورحمة الله وبركاته [ من الله - ٣] الذى لا إله إلا هو
الذى هدانى إلى الإسلام، أما بعد فقد بلغنىء كتابك يا رسول الله ٥
فيما ذكرت من أمر عيسى فورب السماء والأرض أن عيسى لا ٦ يزيد
على ما [ذكرت ثُفْروقا، إنه كما -٣] قلت، و لقد عرفنا ما بعثتُ به
إلينا، وقد قرينا" ابن عمك وأصحابه، وأشهد ١٠ أنك رسول الله صلى الله
عليه وسلم' صادقا مصدقا، و قد [بايعتك و -٣] بايعت ابن عمك وأسلمت
على يديه لله رب العالمين، و بعثت إليك بانى "أرها بن الأصحم"، فانى ١٠
لا أملك إلا نفسى، وإن شئت [أن - ٣] آتيك" يا رسول الله فعلت١٣،
فانى أشهد أن ما تقوله١٤ حق - والسلام عليك يا رسول الله! نخرج
ابنه فى ستين نفسا من الحبشة" فى سفينة البحر ، فلما توسطوا و لججوا١٦
أصابتهم شدة وغرقوا كلهم١٧ .
(١-١) ليس فى الطبرى (٢-٢) التصحيح من الطبرى، و وقع فى ف «الاعتحم بن
نجوى)» مصحفا (٣) زيد من الطبرى(٤) من الطبرى ، وفى ف «ابلغنى» كذا.
(٥) من الطبرى، وفى فى ((مما)» (٦) فى الطبرى (ما)» (٧) فى الطبرى: وقد.
(٨) من الطبری، وفی ف «بعث» (٩) من الطبری، وفی ف «قر بنا» (١٠) فى
الطبرى: فأشهد (١١) من الطبرى، وفى ف ((او ما ابن الاضخم)) (١٢) من الطبرى،
وفى فى ((اتيتك)) (١٣) قدمه الطبرى على «يا رسول الله)) (١٤) فى الطبرى
((تقول)) (١٥) التصحيح من الطبرى، ووقع فى ف ((الخبث)) مصحفا (١٦) أى
ركبوا اللجة أى معظم الماء، وفى ف: لحجوا - كذا (١٧) راجع الطبرى ٠٨٩/٣
٩

ثقات ابن حبان ( السنة السابعة من الهجرة - غزوة خيبر) ج - ٢
و أما المقوقس فأهدى} [ إلى] رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع
جوار فيهن مارية القبطية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكذلك سائر الملوك أهدى إليه الهدايا فقبلها رسول الله صلى الله عليه
وسلم، كان يقبل الهدية و يشيب عليها .
ثم كانت غزوة خيبر
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بقية المحرم ' إلى خيبر،
واستعمل٢ على المدينة سباع بن مُرْفَطة الغفارى وقدم عينا له ليجيئه بالخبر،
وأخرج من نسائه أم سلمة، وخرج على الأموال بجيشه٣ فلا يمر بمال
إلا أخذه ويقتل من فيه و [ يفتتحها -٤ ] حصنا حصنا، فأول ما أصاب
٧٣/ ب ١٠ منها حصن ناعم / ثم حصن الصعب بن معاذاً ثم حصن القموص٢
فلما [ افتح - ٨] رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتى حصنهم الوطيح
والسلالِيم" وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا "أصبح قوما أو غزا"
(١) من سنة سبع، كما صرح به الطبرى (٢) فى الطبرى ((استخلف)) (٣) فى
ف ((بجبه)) كذا (٤) زيد من الطبرى، وفى ف ((باما)) كذا (٥) وفى الطبرى
«فكان اول حصونهم افتتح حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه
رح منه فقتله (٦) فى ف («معاد» وزاد فى الطبرى ((وما يخبر حصن كان أكثر
طعاما و ودكا منه» (٧) فى ف: الغموص - كذا، وفى الطبرى: ثم القموص
حصن ابن أبى الحقيق و أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا منهم
صفية بنت حى بن أخطب و كانت عند كنانة بن الربيع بن أبى الحقيق وابنی عم
لها - الخ (٨) زيد من الطبرى (٩-٩) زيد فى ف ((و)) وريد فى الطبرى: لا من
حصونهم ما افتتح وحاز من الأموال ما حاز انتهوا إلى حصنهم الوطيح
والسلالم وكان آخر حصون خيبر افتتح حاصرهم رسول الله بضع عشرة ليلة ».
(١٠-١٠) كذا قى ف، وفى صحيح البخارى ٦٠٣/٢ «أتى قوما بليل)).
١٠
لم يغر

ج - ٢
ثقات ابن حبان (أنسنة السابعة من الهجرة - غزوة خيير)
"لم يُتْر عليهم" حتى يصبح فان سمع أذانا أسك، وإن لم يسمع
أذانا أغار، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبلهم عمال
خيبر بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوا التبى صلى الله عليه وسلم
والجيش قالوا: محمد واقه والخميس! وأدروا هرابا، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: الله أكبر الله أكبر! خربت خبر! إنا إذا نزلنا بساحة .
قوم فساء صباح المتذّرين ! فرج مرحب اليهودى من الحصن يرتجز٢
ويطلب البراز، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذا؟ "فقال محمد
ابن مسلمة٣: أنا يا رسول الله٤! فلما دنا أحدهما من صاحبه بادر مرحب
بالسيف، فاتقاه محمد بن مسلمة بدرقته، فوقع سيفه فيها وعضّت به
الدرقة فأمسكت٦، فضربه محمد بن مسلمة فقتله، ثم بعث رسول اقه ١٠
(١-١) وفى متن الصحيح ((لم يقر بهم)) وبها مشه لم يغربهم)» وفى ف «اذا سالم
يقر عليهم» (٢) زيد فى الطبرى: ويقول : .
قد علمت خير أنى مَرْحَبُ شاكى السلاح بطل مجربَ
المعن أحيانا وحينا أضرب إذا اليوث اقبلت إتّحرّب
کان حمای الحمی لا یغرب
(٣- ٣) فى الطبرى «فقام محمد بن مسلمة فقال» (٤) فى الطبرى «أنا له يا رسول الله
اذا والت الموتور الثأثر! قلوا أخى بالأمس، قال: فقم إليه ، اللهم! أعنه عليه،
فلما أن دنا كل واحد منهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر،
يفعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، فكلما لاذ بها اقتطع بسيفه منها ما دونه منها
حتى برز كل واحد منها لصاحبه وصارت بينهما كالرجل القائم ما بينهافين)).
(٥) من الطبرى، وفى فى ((فالقاء)) (٦) وفى الطبرى «فأمسكته)).
٠
١١

ثقات ابن حبان ( السنة السابعة من الهجرة - غزوة خيبر ) ج - ٢
صلى الله عليه وسلم رجلا" يقاتل فمر ورجع ولم يكن فتحاً، ثم بعث آخر
يقاتل فمر ورجع ولم يكن فتحا، وحمى الحرب بينهم وتقاعسوا"، فقال النى
صلى الله عليه وسلم: لأعطين الرابة غداء رجلا يحب الله ورسوله!
(١) فى ف ((رجالا، كذا (٢) زيد فى الطبرى « ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر
يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر أنى ياسرُ شاك السلاح بطل ◌ُغاورُ
إذا اليوث أقبلت تبادر وأحجمت عن صوتى المغاور
إن حمای فيه موت حاضر
... عن هشام بن عروة أن الزبير بن العوام خرج إلى ياسر فقالت أمه صفية
بنت عبد المطلب: أيقتل ابنى يا رسول الله؟ قال: بل ابنك يقتله إن شاء انه!
تخرج الزبير وهو يقول :
قد علمت خير أنی زیّارُ قرم لقوم غير نِكْس فرّارُ
ابن حُماة المجد وابن الأخيار ياسر لا يغرُّرك جمعُ الكفار
فجمعُهم مثلَ السراب الجرّار
ثم التقيا فقتله الزبير».
(٣) فى ف ((تكاعسوا)) كذا (٤) وفى الطبرى برواية بريدة الأسلمى ((قال:
لما كان حين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله
صلى الله عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس
فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
يجبنه أصحابه ويجبنهم، فقال رسول له صلى الله عليه وسلم: لأعطين اللواء غد!
..... وفيه برواية بريدة أيضا ((قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما
أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج، فلما نزل رسول الله صلى الله
عليه وسلم خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس وأن أبا بكر أخذ راية -
و يحبه
(٣):
١٢

ج - ٢
ثقات ابن حبان ( السنة السابعة من الهجرة - غزوة خيبر )
و يحبه الله ورسوله! "يفتح الله على يديه، ليس بفرار، فلما أصبح دعا عليا"
وهو أرمد، فتفل فى عينيه "فرأ، ثم قال: خذ هذه الراية واقبض بها حتى
يفتح الله عليك٢، فرج علىّ يهرول والمسلمون خلفه حتى رکز رايته فى
رضم٣ من حجارة. فاطلع عليه يهودى من رأس الحصن وقال: من أنت؟
فقال: أنا على بن أبى طالب، فقال اليهودي: علوتم وما أنزل على موسى ! ٥
فلم يزل علىّ يقاتل حتى سقط ترسه من يده، ثم تناول بابا صغيرا كان
عند الحصن فاترس به، فلم يزل فى يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ،
= رسول الله ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع فأخذها عمر فقاتل قالا شديدا
هو أشد من القتال الأول، ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله فقال: أما وانه
لأعطينها غدا رجلا
(١ - ١) فى الطبرى ((فلما كان من القد تطاول لها أبو بكر وعمر فدعا عليا)»
وفى رواية من الطبرى ((فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم أن يكون
صاحب ذلك ... )) (٢ - ٢) فى الطبرى ( وأعطاء اللواء ونهض معه من الناس
من نهض قال: فلقى أهل خيبر فاذا مر حب يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أنى مرحب شاكى السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا وحينا أضرب إذا الليوث أقبلت تلهب
فاختلف هو وعلىّ ضربتين فضربه علىّ على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه
وسمع أهل العسكر صوت ضربته فما تتام آخر الناس مع على عليه السلام حتى
فتح الله له ولهم » (٣) فى النهاية: لما نزلت ((وانذر عشيرتك الاقربين» اتى رضمة
جبل، هى واحدة الرضم والرضام وهى دون الهضاب، وقيل : صخور بعضها
على بعض .
١٣

ج - ٢
ثقات ابن حبان ( السنة السابعة من الهجرة - غزوة خيبر )
ثم ألقاه من يده، فلما أيقن اليهود بالهلكك١ سألوا رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يحقن٢ دماءهم٣ وأن يسيرهم، ففعل رسول الله صلى الله عليه و سلم
ذلك٤، فتنزلوا على ذلك وقالوا: يا محمد! إنا نحن أرباب الأموال ونحن أعلم
٧٤/ ألف بها / منكمْ فعاملناها، فعاملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخير على
٥ النصف٢. فلما فعل ذلك أهل خيبر سمع بذلك أهل فدك، بعث إليهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم محيصةُ بن مسعود، فنزلوا على ما نزلت عليه اليهود
بخير على أن يسيرهم" ويحقن دماءهم، فعاملهم" رسول الله صلى الله عليه
وسلم على مثل معاملة" أهل خيير"، فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه
(١) فى الطبرى ٩٠/٣ «وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر فى حصفيهم
الوطيح والسلالم حتى إذا أيقنوا بالملكة)) (٢) من الطبرى، وفى الأصل. بحقن)).
(٣) وفى الطبرى ٩٥/٣« ويحقق لهم دماءهم ففعل، وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد حاز الأموال كلها الشق ونطاة والكتيبة وجميع حصونهم إلا ما كان
من ذينك الحصنين ، فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يسيرهم ويحقن دماءهم لهم ويخلو الأموال نفعل».
(٤) زيد فى الطبرى « وكان فيه . شى بينهم وبين رسول الله فى ذلك محيصة
ابن مسعود أخو بنى حارة ١٠٪) زيد فى الطبرى « وأعمر لها» (٦) فى الطبرى
« فصالحهم» (٧) زيد فى الطبرى ((على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخر جناكم)).
(٨) التصحيح من الطبرى، وفى فى ((محمصته)) خطأ (٩) فى ف: يسرهم - كذا.
(١٠) فى ف ((فمرهم» كذا (١١) وقع فى ف («حلية)) مصحفا (١٢) وفى
الطبرى «وصاله أهل فدك على مثل ذلك فكانت خبير في المسلمين، وكانت فدك
خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم».
١٤
وسلم

ج - ٢
ثقات ابن حبان ( السنة السابعة من الهجرة - غزوة خيبر)
وسلم خالصة، وذلك أنه لم يُوَجَف عليها بخيل ولا ركاب، وقسم
رسول الله صلى الله عليهو سلم خيبر على ألف و ثمانمائة سهم، وكان الرجال
بها ألفاً و أربعمائة والفرس مائتى فرس، فقسم للفارس ثلاثة أسهم:
سهمين لفرسه وسهما له، وللرَّجلّ سهما، فكان للأفراس أربعمائة و لركابها،
أولرجالهمّ ألف و أربعمائة سهم،: كان سهم رسول الله صلى الله عليه ٥
وسلم مع عاصم بن عدى؛ ثم أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا
مشوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل فدك فى الصلح، وأعطى
محيّصة بن مسعود ثلاثين وسقا من شعير وثلاثين بسقا من تمر ، وقسم
"سهم ذوي القربى من خيبر على بنى هاشم وبنى المطلب؛ فكانت قسمة
خيبر على ما وصفنا. وكانت صفية بنت حيى بن أخطب فى السبى، أخرجوها ١٠
(١) من السيرة ٢ / ٢٤٨ وفى الأصل «يوحف»، وفى الطبرى ((لأنهم
لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب)) (٢) فى ف: الف - كذا (٣) أى الراجل.
(٤-٤ )و فى ف: لجمالهم - كذا، وفى السيرة: وكانت عدة الذين قسمت عليهم
خيبر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف سهم وثمانمائة سهم برجالهم
و خیلھم، الرجال اربع عشرة مائة و الخیل مائتا فرس ، فکان لکل فرس سهمان
ولفارسه هم، وكان لكل راحل سهم، فكان لكل ـهم رأس جمع إليه مائة
رجل فكانت ثمانية عشر سهاجمع ) (٥ - ٥) فى ف: بينهم ذى - كذا (٦) وفى
الطبرى « عن ابن إسحاق قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم القموص
حصن ابن أبى الحقيق أبى رسول الله بصفية بنت حيي بن أخطب وبأخرى
معها فمر بها بلال وهو الذى جاء بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التى
مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها، فلما رآها رسول الله
قال: أغربوا عى هذه الشيطانة ، وأمر بصفية فيزت خلفه وألقى عليها =
١٥

ثقات ابن حبان (السنة السابعة من الهجرة - غزوة خيبر) ج - ٢
من حصن القموص'، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفيه.
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آنية المشركين، فقال: اغبهلوها
وكلوا فيها وأطعموا، وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعاً من
نسائه اللاتى توفى وهن عنده تسعمائة وسق تمر ومن القمح مائة وثمانين
٥ وسقا. فلما فرغوا من الغنائم وقسمها أكل المسلمون لحوم الحمر الأهلية
[ فأمر مناديا فنادى فى الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم - ٣] عن المتعة،
وأمر بالقدور أن تكفأ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم
خطيبا فقال: لا يحل لامرئى يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه
زرع غيره - يعنى إتيان الحبائل من السبايا، ولا يحل لامرئى يؤمن بالله
١٠ واليوم الآخر أن يصيب امرأة ، ثيبا من السىء حتى يستبرتها، ولا يحل
لامرئى يؤمن بالله واليوم الآخر / [أن -] يمنع مغما" حتى بقسم،
ولا يحل لامرى يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من غنيمة
المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيها، ولا يحل لامرئى يؤمن بالله واليوم الآخر
أن يلبس ثوبا من فىء المسلمين حتى إذا أخلقه رده؛ ثم اطمأن الناس .
وأهدت٢ زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم لرسول الله
١٥
٧٤ /ب
= رداؤه، فعرف المسلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفاها لنفسه)).
(١) من الطبرى، وفى ف «الغموص)) (٢) فى ف: تسعة (٣) من صحيح
البخارى ٦٠٤/٢ و ٢٠٦، وزيد فى الأصل «و» (٤ - ٤) من مسند الإمام
أحمد ، وفى الأصل: ثيب من السيب (٥) زيد من السيرة (٦-٦) التصحيح من
السيرة. وفى فى ((بيع معنا)) (٧) فى ف ((اهتزت)) خطأ، وفى البخارى =
١٦
صلى
(٤)

ثقات ابن حبان (السنة السابعة من الهجرة - من قتل من المسلمين بخيبر) ج = ٢
صلى الله عليه وسلم شاة مصلّة وأكثرت فيها من السم، فلما وضعته
بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا" العظم يخبرنى٢ أنه
مسموم! ثم دعاها فاعترفت، فقال: ما حملك على ذلك؟ فقالت: بلغت
من قومى ما لم يخف عليك فقلت : إن كان ملكا استرحت منه، وإن
كان نبيا فسيخبر؛ فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ٥
بشر بن البراء بن معرور يأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكل
منها قطعة وكان ذلك سبب موته .
وقتل من المسلمين بخيير
ربيعة بن أكثم بن سخيرة ، و ثقف بن عمرو بن سميط° ورفاعة بن
مسروح وعبد الله بن الحبيب٦، مسعود بن٢ قيس بن خلدة ومحمود بن ١٠
مسلمة بن خالد بن عدى بن مجمدعة وأبو الضياحُ بن ثابت بن النعمان بن
أمية" ومبشر بن عبد المنذر بن الزقبر" بن [زيد بن - ١١] أمية بن سفيان بن
الحارث و الحارث بن حاطب وعروة بن مرة بن سراقة ،١٠ أوس بن
= أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم)).
(١) من السيرة، وفى ف ((هذه)) (٢) فى السيرة (ليخير نى)) (٣) فى السيرة
«دعا بها » (٤) فى السيرة ((صغيرة)) كذا - راجع الإصابة (٥) ليس فى السيرة ((بن
سميط)) (٦) من السيرة، وفى ف ((الذهيب)) (٧) زيد فى السيرة ((سعد بن» (٨) فى
السيرة ٢/ ٢٤٤ (( ابو ضياح)) وفى ف «ابو الصياح» كذا بالصاد المهملة (٩) من
السيرة، وفى ف ((اكية)) كذا (١٠) التصحيح من الإصابة، وفى ف ((الزبير)).
(١١) زيد من الإصابة (١٢) من السيرة، وفى ف ((بن)) خطأ.
١٧

ثقات ابن حبان (السنة السابعة من الهجرة - من قتل من المسلمين بخبر) ج - ٢
القائد١ وأنيف بن حبيب) و ثابت بن أثلة ٣ وعمارة بن عقبة بن حارثة
ابن غفار و بشر بن البراء بن معرور، وكان سبب موته أكله من
الشاة المسمومة .
وعند فراغ المسلمين من خيبر قدم جعفر بن أبى طالب من أرض
٥ الحبشة فقال النبى صلى الله عليه وسلم: والله! ما أدرى بأى الأمرين أنا
أشد فرحا بفتح خيبر أو قدوم جعفر! ثم قام إليه فقّل ما بين عينيه .
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى وادى القرى، خاصر
أهله ليالى؛ ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام له أهداه رفاعة
ابن زيد الجذامى، فبينا هو يضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٠ إذ أتاه سهم غرب فقتله، فقال المسلمون: هنيئا له الجنة! فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: كلا والذى نفسى بيده! إن شملته الآن تحترق٦ عليه
فى النار، و كان غلّها من فىء المسلمين، فسمعها رجل من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! أصبت شراكين النعلين لى٢!
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يبدلك الله مثلها فى النار .
(١) فى السيرة ((الفائد)» وفى فى «القائدة)) والتصحيح من الإصابة، وفيه:
وقيل: ابن فاتك وابن الفاكه (٣) من السيرة، وفى فى ((خبيب)) (٣) من السيرة،
وفى ف «واثلة)) (٤) التصحيح من الطبرى ٥٦/٣: وفى ف ((ليال)) كذا.
(٥) من الطبرى: وفى فى ((الجزامى)) كذا بالزاى (٦) وفى الطبرى
(لتحرق)» (٧) كذا فى ف، وفى المغازى ٢/. أن ((فلما سمع بذلك الناس جاء رجل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو بشراكين فقال النبى صلى الله عليه وسلم:
شراك من نار أو شرا كان من نار)).
١٨
م

ثقات ابن حبان (السنة السابعة من الهجرة - من قتل من المسلمين بخيير) ج - ٢
ثم استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجاج بن علاط السلمى"
وقال: يا رسول الله! إن "لنا مالا بمكه فأذن لى٢، فأذن له، فقال:
يا رسول الله! و أن أقول؟ قال: فقل، "قدم الحجاج بمكه وإذا قريش
بثفية البيضاء» يستمعون الأخبار"، وقد بلغهم أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد سار إلى خيبر، وقد كانوا عرفوا أنها ٦أكثر أرض٦ الحجازه
"ريفا ومنعة" ورجالا"، فلما رأوه" قالوا: يا " حجاج! أخبرنا" فإنه قد بلغنا
أن القاطع سار إلى خيبر. فقال الحجاج: عندى من الخبر ما يسركم!
قالوا: ما هى يا حجاج"؟ فقال: هزم هزيمة لم تسمعوا١٢ بمثلها قط" وأسر
محمد أسراً"، فقالوا: لن" نقتله حتى نبعث به إلى مكا فيقتلونه١٦ بين أظهرهم
(١) زيد فى السيرة ((ثم البهزى)) (٢-٢) فى السيرة ((لى بمكة مالا عند صاحبتى
أم شيبة بنت أبى طلحة و كانت عنده له منها معرض بن الحجاج ومال متفرق فى
تجار أهل مكة فأذن لى يا رسول الله)) (٣) فى السيرة «إنه لا بدلى من أن أقول)).
(٤ - ٤) فى السيرة « قال الحجاج: فرجت حتى إذا قدمت مكة وجدت بثنية
البيضاء رجالا من قريش» (٥) زيد فى السيرة ((ويسألون عن أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم)،(٦-٦) فى السيرة ((قرية)» (٧ - ٧) التصحيح من السيرة،
وفى ف «ريما وسعة)) كذا (٨) زيد فى السيرة ((فهم يتجسسون الأخبار
ويسألون الركبان)) (٩) فى السيرة ((رأونى)) (١٠ - ١٠) فى السيرة (حجاج
ابن علاط قال: ولم يكونوا علموا باسلامى عنده - واة الخبر أخبرنا يا أبا هد)).
(١١) فى السيرة ((قال: فالتبطوا يجنبى ناقتى يقولون: إيه يا حجاج)» (١٢) من
السيرة، وفى فى «لم يسمعوا» (١٣) زيد فى السيرة ((وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا
بمثله قط» (١٤) من السيرة، وفى فى «اسر» (١٥) فى السيرة ((لا)) (١٦) فى
السيرة ((فيقتلو.)).
١٩

ثقات ابن حبان (السنة السبابة من الهجرة ، من قتل من المسلمين بخير) ج - ٢
ين كان قتل١ من رجالهم؛ "فقاموا وصاحوا بمكة: جاءكم الخبر وهذا
محمد إنما تنتظرون٣ أن يقدم به عليكم'، فقال الحجاج: أعينونى علىْ مالى
بمكة [و -°] على غرمائى، فانى٢ أقدم خيبر فأصيب من فىء* محمد وأصحابه
قبل أن يسبقى" التجار ١. فلما سمع العباس بن عبد المطلب الخبر أقبل حتى
٥ وقف على جنب الحجاج بن علاط "، قال: يا حجاج! ما هذا الخبر الذى جئتنا
به؟ قال: وهل عندك حفظا لما١٢ وضعت عندك؟ قال: نعم، قال: استأخر
عنى حتى ألقاك على خلاء١٣ فانى فى جمع مالى كما ترى، فانصرف١٤، حتى
[ إذا - ٦] فرغ الحجاج من جمع" ما له ١١ : أراد الخروج لقى العباس
فقال: احفظ علىّ حديثى١٢ فانى أخشى الطلب١٨، قال: أفعل، قال: والله! إنى
(١) فى السيرة («أصاب)) (٢) ريد فى السيرة ((قال)) (٣) من السيرة، وفى
ف ((ينتظرون)) (٤) زيد فى السيرة ((فيتصل بين أظهركم» (٥) زيد فى السيرة
«جميع» (٦) زيد من السيرة (٧) فى السيرة «فانى أريد أن» (٨) فى السيرة ((فل
... قال ابن هشام: ويقال: من فىء محد. قال ابن إسحاق قال: فقاموا بجمعوا
لى مالى كأحث جمع سمعت به ، قال: وجئت صاحبتى فقلت: مالى؟ وقد كان
لى عندها مال موضوع اعلى ألحق بخيبر فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقنى
التجار قال" (١٣) من السيرة، وفى ف ((يستغنى)) (١٠) زيد فى السيرة ((إلى
ما هنالك)) (١١) زيد فى السيرة «وانا فى خيمة من خيام التجار)) (١٢) من
السيرة، وفى ف: بما (١٣) من السيرة، وفى ف «خلى » (١٤) كذا فى ف،
وفى السيرة «فانصرف عنى حتى أفرغ)» (١٥) من السيرة، وفى فى ((جميع)).
(١٦) فى السيرة ((كل شىء كان لى بمكة)) (١٧) زيد فى السيرة ((يا أبا الفضل)).
(١٨) زيد فى السيرة ((ثلاثا ثم قل ما شئت)).
(٥): تركت
٢