النص المفهرس
صفحات 301-316
ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة الحديبية) ج - ١ ٦٩ / ب اكتب ((باسمك اللهم! هذا ما صالح١ عليه محمد رسول الله وسهيل ابن عمرٍ، فقال: / لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب («محمد بن عبد اللّه)) اسمك واسم أبيك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اكتب محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو))، فكتب٢: محمد ابن عبد الله ((هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو على ٥ وضع الحرب عشر سنين٣، يأمن بهذا الناس و يكف بعضهم عن بعض، على [ أنه -٤] من أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابهم بغير [إذن - 1] وليه ردّه عليهم، ومن جاء قريشا ممن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردوه"، وأنه لا أسلال ولا أغلال"، فلما فرغ (١) من الطبرى، وفى فى ((صلح)» (٢) فى ف «كتب)) (م) و فى الطبرى (اسطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين» (٤) زيد من الطبرى (٥) وأ: الطبرى ((لم ترد عليه، وأن بيننا عربة مكفولة)) (٦) زيد فى الطبرى ((و أنه من أحب أن يدخل فى عقد رسول اله و عهده دخل فيه ، و من أحب أن يدخل فى عقد قریش وعهدهم دخل فيه، فتوائيت خزاعة فقالوا : نحن فى عقد رسول الله وعهده، و تواثبت بتو بکو فقالوا: نحن فى عقد قريش وعهدهم، وأنك ترجع هنا عامك هذا فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خر جنا عنك فدخلها بأصبك فأقمت بها ثلاثا، وأن معك سلاح الراكب السيوف فى القرب، لا تدخلها بغير هذا؛ فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب الكتاب فى و سهيل بن محمود إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يوسف فى الحديد قد انفات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وقد كان أصحاب رسول الـ صلى الله عليه وسلم خرجوا وهم لا يشكون فى الفتح لرؤيا رآها رسوله صلى الله ٣٠١ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة الحديبية) ج - ١ من الكتاب - أو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فى الحزم وهو مضطرب فى الحل ١ - قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها : ١ /ب الفاس! انخروا واحلقوا، فما قام رجل من المسلمين، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة فقال: يا أم سلمة! ما شأن الناس؟ قالت له: ٥ يا رسول الله! قد أحل بهم ما رأيت كأنهم كرهوا الصلح، فاعمدً = عليه وسلم ، فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع وما تحمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى نفسه دخل الناس من ذلك أمر عظيم حتی کادوا أن يهلكوا، فلما رأی سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه وأخذ بلببه فقال: يا هد! قد لحت القضية بينى وبينك قبل أن يأتيك هذا، قال: صدقت، قال: فعل ينتره بلبيه ويجره ليرده إلى قريش، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته: يا معشر المسلمين! أرد أنى المشركين ! يفتنونى فى دينى ، فزاد الناس ذلك شرا إلى ما بهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلمے: یا أبا جندل! احتسب ، فان اله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا و مخرجا، إنا قد عقدنا بيننا و بين القوم عقدا و صلحا وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عهدا، وإنا لا تغدربهم، قال: فوجب عمر بن الخطاب مع أبى جندل يمشى إلى جنبه ويقول: اصبر يا أباجندل ! فانما هم المشركون وإنما دم أحدهم دم كلب، قال: ويدنى قاتم السيف منه، ال يقول عمر : وجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه، قال : فضمن الرجل بأبيه . فلما فرغ من الكتاب أشهد على الصلح رجالا من المسلمين ورجالا من المشركين)). (١-١) ليست فى الطبرى ولا فى المغازى، وأما (( كان يصلى فى الحرم)) فمعناه: كان يصلى فى الإحرام، كما فى حديث آخر «أطيبه صلى الله عليه وسلم لحنه وحرمه» راجع مجمع بحار الأنوار (٢) وقع فى الأصل «اعمر (وبعلامة النسخة: فاغد) إلى عديلى حيث كان وانخر» كذا مصحفا، وفى المغازى ٩١٣/٢ «انطلق انت إلى حديك تاخر،». ٣٠٢ إلى ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة الحديبية) ج - ١ إلى هديك حيث كان و انجر واحلق، فإنك لو فعلت ذلك فعلوا، ٦ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يكلم١ أحدا حتى أتى هديه فنحرها ثم جلس خلق، فقام الناس ينحرون ويحلقون، خلق رجال منهم وقصر آخرون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله المحلقين! قالوا: يا رسول الله! والمقصرين؟ قال: والمقصرين! قالوا": ما بال المحلقين ٣ ٥ يا رسول الله ذكرت لهم الترحم؟ قال: لأنهم لم يشكوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعة على الناس تحت الشجرة هناك أن لا يفروا، فبايعه الناس كلهم غير الجد؛ بن قيس ، اختبأ تحت إبط بعيره، فذلك قول الله عز وجل "اذ يبايعونك تحت الشجرة"" وقال صلى الله عليه وسلم: لن يدخل ٦ النار أحد٢ شهد بدرا والحديبية. ١٠ ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بين مكة والمدينة فى وسط الطريق نزلت عليه سورة الفتح "إنا فتحنا لك فتحا" - إلى آخر السورة"، فما فتح فى الإسلام فتح" أعظم من نزول هذه السورة. ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم / المدينة وكانت الهدنة" ٧٠ / الف (١) وفى الطبرى ((ظم يكلم أحدا منهم كلمة حتى فعلى ذلك)) (٢) من الطبرى، وفى الأصل ((قال)) كذا (٣) وفى الطبرى ((فلم ظاهرت الترحم للمحلقين دون المقصرين» (٤) له ترجمة فى الإصابة ١٢٣٨/١ فيه «جد بن قيس بن حفر الأنصارى أبو عبد اه ... )) (٥) سورة ٤٨ آية ١٨ (٦) فى الأصل: لم يدخلن - كذا، والتصحيح من الجامع الصغير (٧) فى الجامع الصغير: رجل (٨) سورة ٤٨ آية ١-٢٩(٩) فريد فى الطبرى: قبله كان (١٠) فى الأصل: أهل المدينة، والتصحيح من الطبرى و لفظه «فلما كانت الهدنة و وضعت الحرب أو زارها» . ٣٠٣ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة الحديبية) ج - ١ وضعت الحرب أوزارها، وأمن الناس كلهم بعضهم بعضا واستفادوا"، ولا يكلم أحد بالإسلام يعقل عنه إلا دخل فيه، حتى دخل فيه فى تلك السنة٣ من المسلمين قريبا مما كان قبل ذلك. وفى هذه العمرة أصاب (١) وفى الطبرى (فالتقوا وتفاوضوا فى الحديث والمنازعة)) (٢) فى الطبرى * شيئاء (٣) وفى الطبرى ((فلقد دخل فى تينك السنتين فى الإسلام معل ما كان فى الإسلام قبل ذلك وأكثر ... فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جاءه أبو بصير رجل من قريش، قال ابن إسحاق فى حديثه: أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية وهو مسلم، وكان ممن حبس بمكة ، فلما قدم على رسول الله كتب فيه أزهر بن عبد عوف والأخفس بن شريق بن عمروبن وهب الثقفى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثا رجلا من فى عامى بن لؤى ومعه مولى لهم فقدما على رسول الله صلى اله عليه وسلم بكتاب الأزهر والأخفس ، قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: يا أبا بصير! إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح لنا فى ديننا القدر، و إن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا وخرجا، الی: انطلق معهما حتى إذا كان بذى الحليفة جلس إلى جدار وجلس معه صاحباء فقال أبو بصير: أصارم سيفك هذا يا أخا بنى عامر؟ قال: نعم ، قال: أنظر إليه؟ قال: إن شئت، فاستله أبو بصير ثم علاء به حتى قتله. وخرج المولى سريعا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس فى المسجد، فلما رآً. رسول الله طالعا قال: إن هذا رجل قد رأى فرعا، فلما انتهى إلى رسول الله قال: ويلك! مالك؟ «لى: قتل صاحبكم صاحى، فوافق ما برح حتى طلع أبو بصير منوثا السیف حتى وقف غلى رسول الله صلىالله عليه وسلم، فقال: يا رسول انه! وقت ذمتك و أدى عنك، أسامتنى وردفتى إليهم، ثم أنمجانى الا منهم، فقال التى حلى الا غلينه وسلم: زيل أمه!مسعر حرب ... لو كان معه رجال ، فلما سمع ذلك غرف أنه سيرده إليهم، قال: خرج أبو بصير حتى زل سد (٧٦) كعب ٣٠٤ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة الحديبية) ج - ١ كعب بن عجرة ١ أذى فى رأسه، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق ويذبح شاة، يصوم ثلاثة أيام. أو يطعم ستة مساكين، لكل مسكين مدين . وأهدى ٣الصعب بن جثامة٢ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل حمار وحش٣ فرده وقال: لم ترده ولكنا حرم. : فى هذه العمرة صلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ٥ فى إثر٤ سماء فى الحديبية ، فلما انصرف أقبل عليهم بوجهه فقال: أتدرون = بالعيص من ناحية ذى المروة على ساحل البحر بطريق قريش الذى كانوا يأخذون إلى الشام وبلغ المسلمين الذين كانوا احتبوا بمكة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بصير: وبل أمه! محش حرب لو كان معه رجال ! نفرجوا إلى أبى بصير بالعيص ، و ينفلت أبو جندل بن سهيل بن عمرو فلحق بأبى بصير ، فاجتمع إليه قريب من سبعين رجلا منهم، فكانوا قد ضيقوا على قريش ، فواقه ، ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لهم فقتلوهم و أخدوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبى صلى الله عليه وسلم يناشدونه باه و بالرحم لما أرسل إليهم فمن أناء فهو آمن ، فآواهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عليه المدينة» . (١) من الإصابة ٥ / ٢٠٤: وفى الأصل «معجزة)) خطأ (٢ - ٢) من المغازى ٥٧٦/٢، وفى الأصل (الصعب حمامه)) كذا. وفى المغازى ((عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة أنه حدثه أنه جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء يومئذ بحمار وحشى فأهداء له فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الصعب: فلما رآنى و ما بوجهى من كراهية رد هديتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لم ترده الا أنا حرم )» (٣-٢) وفى المغازى ((بحمار وحشى)) (٤) من هامش الأصل و المغازى ، وفى متن الأصل : أثرهما . ٣٠٥ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة ذى قرد ) ج - ١ ما قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: يقول: أصبح من عبادى مؤمن بى و كافر بى ، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك کافر بی مؤمن بالكوكب١. · فى هذه العمرة أصاب الناس عطش شديد خمسوا، فوضع ٥ رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فى الركوة، فثار الماء مثل العيون، فتوضؤًا منها وروبا . ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة ذى قردا خرج٣ سلمة بن الأكوع و معه غلام له يقال له رباح مع الإبل، (١) راجع المغازى ٢/ ٥٨٨ وفيه الرواية عن زيد بن خالد الجهنى (٢) وفى الطبرى ٦٠/٣ « قد حدث فى غز وة ذی قرد بعض الحديث أنه أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمى غدا يريد الغابة متوثها قوسه ونبله ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله، و أما الرواية عن سلمة بن الأكوع بهذه الغزوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مقدمه المدينة منصرفا من مكة عام الحديبية ، فان كان ذلك صحيحا فينبغى أن يكون ما روى عن سلمة بن الأكوع كانت إما فى ذى الحجة من سنة ست من الهجرة وإما فى أول سنة سبع وذلك أن انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة عام الحديبية كان فى ذى الحجة من سنة ست من الهجرة وبين الوقت الذى وقته ابن إسحاق لغزوة ذى قرد والوقت الذى روى عن سلمة بن الأكوع قريب من ستة أشهر))(٣) فى الأصل ((حزم)) خطأ، والتصحيح من هامش الأصل و الطبرى . ٣٠٦ فلما ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة ذى قرد ) ج - ١ "فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل راعيها١ وجعل ينظر٢ فى أناس معه فى خيل، فقال سلمة الرباح: اركب هذا الفرس و أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد أغير على سرحه، ثم قام سلمة على تل وجعل وجهه قبل المدينة ثم نادى ثلاث مرات - وكان صيتا: يا صباحاه ! ثم أتبع القوم ومعه ٥ سيفه ونبله، فجعل يرميهم٣ وذلك حين كثر الشجر، فاذا كرّ عليه الفارس / جلس له فى أصل شجرة ثم رماه، ولا يظفر بفارس إلا عقر فرسه، بفعل يرمى : يقول : ٧٠ / أنا ان الأكوع واليوم يوم الرضّع وإذا كان [ كثر -°] الشجر رشقهم بالنبل، فإذا تضايقت ١٠ (١ -١) فى الطبرى ((فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينة قد أغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقه أجمع وقتل راعيه)) وفى الأصل (عتبة)) مكان « عيينة)) والتصحيح من الطبرى (٢) فى الأصل « يطرنها)) كذا، وفى الطبرى «فنظر عيينة)) (٣) وفى الطبرى ٦٠/٣ (( قال: فوالله ما زات أرميهم وأعقر بهم، فإذا رجع إلى فارس منهم أتيت شجرة وقعدت فى أصلها فرميته فعقرت به ، وإذا تضايق الجبل فدخلوا فى متضايق علوت الجبل ثم أرديهم بالحجارة، فو الله ما زلت كذلك حتى ما خلق الله بعيرا من ظهر رسول الله صلى اله عليه وسلم إلا جعلته وراء ظهرى وخلوا بنى وبينه، وحتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمما و ثلاثين بردة يستخفون بها ، لا يلقون شيئا إلا جعلت عليه آراما حتى يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه)) (٤) فى الأصل «الا» (٥) ليست الزيادة فى الأصل هنا وقد معنى آنفا . ٣٠٧ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة ذى قرد ) ج - ١ الشجرة١ علا الجبل ورماهم بالحجارة، فما زال ذلك دأبه ودأبهم ، يرتجز حتى ما بقى من ظهر النبى صلى الله عليه و سلم إلا استنقذه من أيديهم وخلفه وراء ظهره ، ثم لم يزل برميهم حتى طرحوا أكثر من ثلاثين بردة٢ يستخفون بها، فكلما ألقوا شيئا جمع عليه سلمة ، فلما اشتد الضحى أتاهم ٥ عيينة بن حصن بن بدر الفزاري مُدّا٣ لهم وهم فى ثنية ضيقة فى علوة الجبل فقال لهم: ما هذا الذى أرى؟ قالوا: لقد لقينا من هذا - يعنون سلمة، ما فارقنا منذ سحر حتى الآن، وأخذ كل شىء من أيدينا و خلفه وراءه، فقال عيينة: لو لا أن هذا يرى وراءه طلبا لقد ترككم! فليقم إليه نفر منكم، فقام إليه نفر منهم أربعة وصعدوا فى الجبل فقال لهم ١٠ سلمة: أتعرفونى؟ قال: ومن أنت؟ قال: ابن الأكوع! والذى كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم! لا يطلبنىّ رجل منكم فيدركنى ولا أطلبه فيفوتى، فبينا سلة يخاطبهم إذ نظر فرأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحقوا يتخلون الشجر وإذا أولهم الأخرم" الأسدى وعلى (١) فى الأصل ((الشاة)) ولعله تصحف عن ((الشجرة))، وفى الطبرى ((وإذا تضايق الجبل فدخلوا فى متضايق علوت الجبل ... )) (٢) من الطبرى ، وفى الأصل ((برده)) كذا (٣) من الطبرى، وفى الأصل «مرا» (٤) كذا فى ف ، وفى الطبرى ٦١/٣ « لا أطلب أحدا منكم إلا أدركته ولا يطلبنى فيدركنى، قال أحدهم : إن أظن ، قال: فرجعوا فما برحت مكانى ذلك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر ... » (٥) التصحيح من الطبرى، وفى فج ((الاحزم)) خطأ. ٣٠٨ (٧٧) أثره ثقات ان حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة ذى قرد ) ج - ١ أثره أبو قتادة : على أثره المقداد الكندى٢، فولى المشركون٣ مديرين}، فنزل سلمة من الجبل وقال: يا أخرم! احذر القوم. فانى لا آمن أن يقتطعوك" فائدة حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال): يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بينى وبين الشهادة ، ثم أرخى عنان فرسه ولحق بعبد الرحمن ٥ ابن عيينة ويعطف عليه عبد الرحمن واختلف بينهما طعنتان فقتله عبد الرحمن وتحوّل عبد الرحمن على فرس الأخرم، فلحق أبو قتادة بعبد الرحمن واختلف بينهما طعنتان فعقر بأبى قتادة وقتله أبو قتادة، وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم، ثم خرج سلمة٩ يعدو فى أثر القوم حتى / ما يرى ٧١/الف (١) من الطبرى، ووقع فى فى ((المقدار)) مصحفا (٢) وهو ابن أسود. (٣) فى ف ((المشركين)) (٤) فى ف «مديرون» (٥) فى ف ((يقطعوك))، وفى الطبرى «لا يقتطعوك)) (٦) وقع فى ف ((فايتر)) كذا مصحفا (٧) وفى الطبرى ٦١/٣ «فأخذت بعنان فرس الأخرم فقلت: يا أخرم! إن القوم قليل فاحذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق بنا رسول اله وأصحابه، فقال ... » (٨) فى الطبرى «قال فليته فالتقى هو وعبد الرحمن بن عيينة فعقر الأخرم بعبد الرحمن فرسه فطعنه عبد الرحمن فقتله وتحول عبد الرحمن على فرسه ولحق أبو قتادة عبد الرحمن فطعنه وقتله و عقر عبد الرحمن بأبى قتادة فرسه وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم فانطلقوا هاربين)) (٩) وفى الطبرى ((قال سلمة فو الذى كرم وجه مهد لتبعتهم أعدو على رجل حتى ما أرى ورائى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم و لا غبارهم شيئا، قال: ويعدلون قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد، يشربون منه وهم عطاش، فنظروا إلى أعدو فى آثارهم». ٣٠٩ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة ذى قرد ) ج - ١ من غبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فلم يقرب١ غيبوبة الشمس، وقرب المشركون من شعب فيه ماء يقال له: ذو قرد٢، فأرادوا أن يشربوا منه فالتفتوا فأبصروا سلمة وراءهم فعطفوا عن الماء وشدوا فى الثنية وغربت الشمس، فلحق سلمة رجل٣ منهم قَرماه بهم، قال: خذها : و أنا ابن الأكوع: اليوم يوم الرضع* قال: يا ثكل أمياه! أكوع بكرة؟ قلت: نعم أى عدو نفسه؟! وكان الذى رماه بكرة و أتبعه سهما آخر فأثبت فيه سهمين و خلفوا فرسين نجاء بهما يسوقهما، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على الماء الذى "خلفهم عند ذى قرد" وإذا بلال قد محر جزورا ما خلفه بسهمه ١٠ وهو يشوى لرسول الله صلى الله عليه و سلم من كبدها وسنامها، فقال سلمة: يا رسول الله ! خلى فأنتخب" من أصحابك مائة رجل، وأتبع الكفار (١) فی ف« فلما قرب» (٢) من الطبرى، وفی ف ((ذو قردة» (٣) فى الأصل «وجل ، وفى الطبرى ٣/ ٦١ «فليتهم فما ذاقوا منه قطرة ، قال: ويسندون فى ثنية ذى أسير ويعطف على واحد فأرشقه بسهم» (٤) التصحيح من الطبرى، وفى ف «الوضع)) كذا (٥) و فى الطبرى «فقال: أكوعى غدوة ، قلت: نعم، يا عدو نفسه)) (٦) زيد فى الطبرى «وإذا فرسان على الثنية بفئت بها أقودهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ... (٧-٧) وفى الطبرى «حليتهم عنه عند ذى قرد» (٨) وفى الطبرئ ((وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ تلك الإبل التى استنقذت من العدو وكل رمح وكل بردة وإذا بلال ... ». (٩) فى الطبرى ((فلأنتخب))، حتى ٣١٠ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة ذى قرد) ج - ١ حتى لا يبقى منهم مخبر١ إلا قتلته، قال: أكنت فاعلا ذلك؟ قال : نعم والذى أكرم وجهك! فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، جاء رجل من غطفان فقال٢: مر المشركون على فلان الغطفانى فنحر لهم جزورا، ثم خرجوا هرابا؛ فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إلى المدينة وجعل يقول: خير فرساننا اليوم أبو قتادة! ٥ وخير رجالتنا سلمة ! فأعطى سلمة ذلك اليوم سهم الراجل و الفارس جميعا. ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أردفه وراءه على العضباء فلما كان بينهم و بين المدينة قريب" وفى القوم رجل من الأنصار كان لا يُسبق جعل ينادى: هل من مسابقْ! ألا رجل يسابق٦" إلى المدينة! فقلت: يا رسول اللّه بأبي أنت وأمى خلى فلاً سابق الرجل! قال: إن ١٠ شئت: قلت ، "اذهب إليك٢، فطفر عن راحلته وثنيت رجلى فطفرت عن الناقة، ثم إنى ربطت عيله شرفا أو شرفين يعنى استبقيت نفسى ثم عدوت حتى لحقته فأصكه ٨ بين كتفيه بيدى وقلت: سبقت والله! (١) فى فى ((لا يبق منهم مخبرا)) كذا. والتصحيح من الطبرى، ولفظه ((حتى لا يبقى منهم عين ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدا أو بانت نواجذه، ثم قال: أكنت فاعلا ... » (٢) وفى الطبرى ((فقال: نحر لهم فلان رورا فلما كشطوا عنها جددها رأوا غبارا فقالوا: أتيتم ! نفرجوا هاربين ... ». (٣) من الطبرى، وفى ف «رجالنا)) (٤) كذا، وفى الطبرى «فبينما نحن نسير». (٥) کذا فی ف، و فى الطبرى «بغمل يقول: ألا من سابق !فقال ذلك مرارا، فلما سمعته قلت: أما تکرم کریما و لا تهاب شريفا؟ فقال: لا ، إلا أن يكون رسول الله، فقلت: يا رسول اته بأبي أنت وأمى! ائذن لى فلأسابق الرجل ، قال: إن شئت ٠٠٠) (٦) فى ف ((تسابق)) كذا (٧-٢) ليس فى الطبرى. (٨) التصحيح من الطبرى، و وقع فى ف («فاصط» مصحفا. ٣١١ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة ذى قرد ) ج - ١ حتى قدمنا المدينة. ثم توفيت أم رومان١ امرأة أبى بكر الصديق أم عبد الرحمن / وعائشة فى ذى الحجة . ٧١/ ب * ٠ تم بحمد الله وحسن توفيقه طبع الجزء الأول من كتاب الثقات للحافظ أبى حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستى التميمى رحمه الله تعالى يوم السبت الثانى والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ١٣٩٣هـ = ٢٦ / مايو سنة ١٩٧٣ م . وقد اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه مصحح الدائرة الأخ الصالح الحافظ السيد عزيز بيك ( كامل الحديث من الجامعة النظامية ) حفظه الله تعالى! وعنى بتنقيحه راقم هذه الخاتمة - تحت مراقبة الأديب الأريب صاحب الفضيلة الدكتور محمد عبد المعيد عان مدير الدائرة وعميدها ابقاء الله تعالى لخدمة العلم والدين ! ويليه الجزء الثانى إن شاء الله تعالى وأوله: ((السنة السابعة من الهجرة)» وفى الختام ندعو الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا به ، يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. الفقير إلى رحمة الله التى الحميد السيد محمد حبيب الله القادرى الرشيد كامل الجامعة النظامية صدر المصححين بدائرة المعارف العثمانية (١) لها ترجمة ممتعة فى الإصابة ٢٣٢/٨ وذكر ابن حجر الأقوال المختلفة فى سنة وفاتها. (٧٨) ٣١٢ فهرس الجزء الأول من کتاب تقات ابن حبان العنوان الصفحة مقدمة الكتاب : ١-١٣ ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم ٤ ذكر الحث على نشر العلم ٨ ذكر الخبر الدال على استحباب حفظ تاريخ المحدثين ٩ ذكر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٤ ذكر نسب سيد ولد آدم وأول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة صلى الله عليه وسلم ٤٢ ذكر خروج النبى صلى الله عليه وسلم إلى الشام ٢١ ذكر تفضل الله على رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم بالكرامة والنبوة بين خلق آدم ونفخ الروح فيه ٤٧ ذكر صفة بدء الوحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ٤٨ نشو ذكر الإسلام بمكة ٥٤ ذكر عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل ٨٠ الف فهرس ثقات ابن حبان ج - ١ العنوان الصفحة ذكر بيعة العقبة الأولى ٩٣ أول جمعة جمعت بالمدينة ٩٨ ٩٩ ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٠٦ ١١٦ ذكر حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب ١٣١ (السنة الأولى من الهجرة) D ذكر قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة سرية عبيدة بن الحارث إلى بطن رابغ ١٤٢ سرية حمزة بن عبد المطلب إلى ساحل البحر من قبل العيص ١٤٣ سرية سعد بن أبى وقاص إلى الخرار ١٤٤ السنة الثانية من الهجرة غزوة الأبواء غزوة بواط من ناحية رضوى ١٤٦ سرية عبد الله بن جحش ١٤٨ ١٥١ غزوة بدر ١٥٢ ذكر عدد تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٨٢ ٢٠٩ غزوة بى قينقاع ٢١١٠ غزوة السويق السنة ب ١٤٥ غزوة فى العشيرة ١٫٥٠ ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فهرس ثقات ابن حبان ج - ١ العنوان الصفحة السنة الثالثة من الهجرة ٢١٣ سرية القردة غزوة أحد ٢٢١ السنة الرابعة من الهجرة ٢٣٧ ٢٣٩ ٢٤٠ سرية أبى سلمة بن عبد الأسد إلى بى أسد ٢٤٤ غزوة بدر الموعد ٢٤٦ سرية الخزرج إلى سلام بن أبى الحقيق السنة الخامسة من الهجرة ٢٤٩ إسلام سلمان الفارسى ٢٥٧ ٢٦٠ ٢٦٣ ٢٦٤ ٢٦٥ ٢٦٦ ٢٧٤ ٢٧٩ غزوة ذات الرقاع غزوة دومة الجندل غزوة المريسيع غزوة الخندق خروج قريش إقبال قريش غزوة بنى قريظة سرية عبد الله بن أنيس 9 ٢١٨ غزوة الرجيع غزوة بنى النضير ٢٤٣ ج - ١ حرص ثقات ابن حبان العنوان الصفست السنة السادسة من الهجرة ٢٨٠ سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء ٢٨١ ٢٨٢ سرية أبى عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة إلى ذى القصة ٢٨٣ سرية زيد بن حارثة إلى بنى سليم سرية زيد بن حارثة إلى الطرف إلى بنى ثعلبة و إلى العيص ٢٨٤ سرية زيد بن حارثة إلى حسمى ٢٨٥ سرية على بن أبى طالب رضى الله عنه إلى فدك سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة ٢٨٦ غزوة بنی حیان غزوة بى المصطلق ٢٨٨ ٠ ٢٩٥ ٪ غزوة الحديدية غزوة ذی قرد ٣٠٦ (ثم الفهرس) سرية عكاشة بن محصن الأسدى إلى الغمر