النص المفهرس
صفحات 281-300
ثقات ابن حبان (السنة السادسة - سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء) ج - ١ ما عندك يا ثمامة؟ فيقول: إن تقتل تقتل لا تمن، وإن تمن تمن على شاكر، وإن ترد المال تعط ١، قال: فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحبون الفداء٢ ويقولون: ما نصنع بقتل هذا؟ فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ، فأمره أن يغتسل فاغتسل وصلى ركعتين ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: حسن إسلام صاحبكم . ٥ قال : فى أول هذه السنة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد ابن مسلمة إلى القُرَطاء ٣ فأخذ؛ ثمامة بن أثال الحنفى فأمر به، فربط بسارية من سوارى المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندى يا محمد خير، إن تقتلىْ تقتل" ذا دم، و إن تنعم [ تنعم -٢] على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط٨ منه ١٠ ما شئت ، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان الغد، ثم قال: ما عندك يا ثمامة ؟ قال له مثل ذلك، فتركه النبى صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد فقال له: ما عندك يا ثمامة ؟ فقال: عندى ما قلت لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطلقوا ثمامة، فأطلق فانطلق إلى نخل قريب من المسجد / فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله ١٥ ٦٥/ الفـ (١) فى فى ((تعطاء كذا (٣) من السيرة ٣٦٥/٢، وفى الأصل ((الفراء)) خطأ. (٣) القُر طاء بطن من بنى بكر - راجع المواهب اللدنية ١٧٣/٢ (٤) فى ف «فاخذه)» كذا (ه) هكذا فى الصحيح البخارى ٦٢٧/٣، وفى السيرة ((تقتل)). (٦) فى الأصل «بقتل» (٧) زيد من صحيح البخارى (٨) ليس فى الصحيح . (٩) فى ف ((فاعتسل)) خطأ. ٢٨١ ثقات ابن حبان (السنة السادسة من الهجرة - سرية عكاشة إلى الغمر) ج - ١ إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله [عليه وسلم]، يا محمد! ما كان على الأرض وجه٢ أبغض إلىّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلىّ، واللّه! ما كان من دين أبغض إلىّ من دينك فقد أصبح دينك أحب الدين كله ٣ إلىّ، واللّه! ما كان من بلد أبغض إلىّ من بلدك فقد ٥ أصبح اليوم٣ بلدك أحب البلاد إلىّ ، وإن خيلك أخذتى وأنا أريد العمرة فما ترى؟ فبشره" رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت، قال: لا ولكنى أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ٢ . ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن الأسدى ١٠ سرية " الغُر فنذر" به القوم فهربوا، فنزل على مياههم و بعث الطلائع، فأصابوا عينا فدلهم على ماشيتهم، فساقوا مائتى بعير إلى المدينة . ثم كسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة (١) زيد فى الصحيح ((والله)) (٢) من الصحيح، وفى ف «على وجهالأرض». (٣) لیس فى الصحيح (٤) زید فى الصحيح (( ذا»(٥) من الصحيح ، وفى ف «فسيره)) (٦) فى الصحيح (ولكن)) (٧) زيد فى الصحيح ((ولا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبى صلى الله عليه وسلم )» و رواه ابن هشام عن أبى هريرة باختلاف يسير (٨) وفى الطبرى ((قال الواقدى: فى هذه السنة فى شهر ربيع الآخر منها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن فى أربعين رجلا الغمر فيهم ثابت بن أقرم وشجماع بن وهب فأخذ السير ونذر القوم به فهر بوا فنزل على مياههم و بعث الطلائع فأصابوا عينا فدلهم على بعض ماشيتهم فوجدوا مائتى بعير خدروها إلى المدينة»، وراجع المغازى ٠٥٠/٢ (٩) من المغازى، وفی ف « ندر) كذا . ٢٨٢ الكسوف ثقات ابن حبان (السنة السادسة - سرية إلى ذى القصة وإلى بى سليم) ج - ١ الكسوف وقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فصلوا . وبعث١ رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح إلى ذى [القصة -٢] وهى بلاد بنى ثعلبة وأنمار - فصلوا المغرب، وخرج أبو عبيدة فى أربعين رجلا فساروا ليلتهم حتى أتوا ذا القصة ٣ عند الصبح ، فأغاروا ٥ عليهم وهربوا فى الجبال ثم قدموا المدينة ، خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنيمة وقسم ما بقى على أصحابه . ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة" إلى ذى القصة فى عشرة أنفس، تخرج مائة من المشركين فكنوا، فلما نام المسلمون خرجوا عليهم فقتلوهم ، وانفلت٦ محمد بن مسلمة جريحا وحده . ١٠ ٧ ثم بعث " رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى بنى سليم" بالجموم) (١) زيد فى الطبر ى ٨٣/٣ «فى شهر ربيع الآخر، وفى السيرة «غزوة أبى عبيدة ابن الجراح إلى سيف البحر» (٢) من الطبرى، وقد سقط من ف (٣) من الطبرى، وفى ف «الفضه)» كذا (٤) وفى الطبرى ٣ / ٨٢ « وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة فى عشرة نفر فى ربيع الأول منها فكن القوم لهم حتى نام هو وأصحابه فما شعروا إلا بالقوم فقتل أصحاب محمد بن مسلمة وأفلت محد جريحا. ( قال الواقدى) وفيها أسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية أبى عبيدة بن الجراح إلى ذى القصة فى شهر ربيع الآخر فى أربعين رجلا فساروا ليلتهم مشاة ووافوا ذا القصة مع عماية الصبح فأغاروا عليهم ٠٠. " (٥) فى الأصل بياض بقدر كلمة، ولم يكن البياض فى الطبرى فلم نهتم به. (٦) فى الطبرى «وأفلت)) (٧ - ٧) ما بين الرقمين بياض فى الأصل (٨) من الطبرى، وفى الأصل ((سالم)) (٩) أرض لبنى سليم - راجع معجم البلدان. ٢٨٣ ثقات ابن حبان (السنة السادسة - سرية زيد إلى الطرف والعيص) ج - ١ ٦٥/ ب فأصاب نعما او شاء وأسراء١، ثم سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل فكان أول سباق بالمدينة ، ثم سبق فى الخف فكانت العضباء لا تسبق، فجاء أعرابى على قعود له فسبقه، فشق ذلك على المسلمين ، / فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حق "على الله" أن لا يرتفع٣ شىء فى الدنيا إلا وضعه. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة سرية إلى ٥ الطَّف إلى بنى ثعلبة فى خمسة عشر رجلا، فتحسس٤ الأعراب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "سار إليهم" فانهزموا، وأصاب المسلمون عشرين٦ بعيرا من نعمهم ورجعوا إلى المدينة٢. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا زيد بن حارثة إلى ١٠ العيص»، فأسر جماعة منهم أبو العاص بن الربيع، فاستجار بزينب بنت (١-١) من الطبرى، وفى الأصل ((شاة وآمنوا)) - كذا (٢ -٢) من صحيح البخارى ١ / ٤٠٢، وفى ف ((لك ته)) (٣) من الصحيح، وفى ف «يرفع». (٤) فى ف (خمسس)) كذا (٥ - ٥) من الطبرى، وفى فى ((سائرا لهم)). (٦) من الطبرى، وفى ف ((عشرون)) (٧) وفى الطبرى ((فأصاب امرأة من مزينة يقال لها حليمة فدلتهم على محملة من محال بنى سليم ، فأصابوا بها نعماو شاء وأسراء، وكان فى أولئك الأسراء زوج حليمة، فلما قفل بما أصاب وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم الزينة زوجها ونفسها)) (٨) كذا، وفى الطبرى ٨٣/٣ «و فيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى العيص فى جمادى الأولى منها ، وفيها أخذت الأموال التى كانت مع أبى العاص بن الربيع، فاستجار بزينب بنت النبى صلى اله عليه وسلم فأجارته» . ٢٨٤ (٧١) النبى ثقات ابن حبان (السنة السادسة: سرية إلى جسمى وفدك ودومة الجندل) ج - ١ النبى صلى الله عليه وسلم، فأجارتها . ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا أيضا إلى حسمى٢، فرجع منها بنعم وسبى . ثم تزوج عمر بن الخطاب جميلة بنت ثابت بن أبى الأقلح" و هى أخت عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح٣، فولد له منها عاصم بن عمر فطلقها عمر، ٥ فتزوج بها بعده زيد بن حارثة ، فولد له عبدالرحمن بن زيد، فهو أخو عاصم ابن عمر لأمه . ثم كانت سرية على بن أبى طالب رضى الله عنه إلى فدك، فى مائة رجل إلی حی من بی سعد بن بكر . ثم كانت سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل معممةً النبي ١٠ صلى الله عليه وسلم بيده وقال: إن أطاعوا الله" فزوج ابنة ملكهم، فأسلم القوم، فتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ* ، وكان أبوها ملكهم . ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف فى ثلاثة أنفس لينظر إلى خيبر وما عليها أهلها، فمضى وجاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير. (١) من الطبرى، وفى ف ((تأجرته)) خطأ (٢) زيد فى الطبرى (فى حادى الآخرة)). (٣) من الطبرى، وفى ف ((الافلح)) (٤) من الطيرى، وفى ف«فرك)) خطأ. (٥) زيد فى الطبرى («فى شعبان)) (٦) من السيرة ٣٦٣/٣، وفى الأصل ((نعم)). (٧) فى الطبرى ((الماعوك)) (٨) من الطبرى، وفى ف (الاصبع)) ولا ترجمة فى الإصابة ٠٣٣/٨٠ ٢٨٥ ثقات ابن حبان (الاستسقاء وسرية إلى أم قرفة والخروج وإلى بنى لحيان) ج - ١ ثم أجدب الناس جدبا شديدا فى أول شهر رمضان، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقى بهم، فصلى ركعتين وجهر بالقراءة، ثم استقبل القبلة وحول رداءه . ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة سرية إلى ٥ أم قِرُتة فسى سلمة بن الأكوع [وزيد بن - ٢] حارثة بنت مالك بن٣ حذيفة وجدها؛ فى بيت من بيوتهم ، و أمها أم قرفة وهى فاطمة بنت ربيعة بن بدرْ . ثم خرج٦ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى لحيان حتى بلغ أَج٢َ وبين أمج وُسُفان بلد لهم يقال له سابة" فوجدهم قد حذروا ١٠ وتمنعوا فى رؤس الجبال ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد (١) وفى الطبرى ((وأما الرواية الأخرى عن سلمة بن الأكوع فى هذه السرية أن أميرها كان أبا بكر بن أبى قحافة» (٢) زيد من الطبرى (٣) من الطبرى ، وفى الأصل «بنى» (٤) فى الأصل ((وحدمها)) كذا (٥) من الطبرى، وفى الأصل (زيد» و فى الطبرى: وأسر أم قرفة وهى فاطمة بنت ربيعة بن بدر و كانت عند مالك بن حذيفة بن بدر محوزا كبيرة وبنتا لها ... فأمر زيد بن حارثة أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلا عنيفا ... ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنة أم قرفة ... وكانت ابنة أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع كان هو الذى أصابها و کانت فى بيت شرف من قومها - الخ (٦) وفى الطبرى ((قال أبو جعفر : وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من فتح بنى قريظة)) (٧) هو بلد من أعراض المدينة - راجع معجم البلدان ١ / ٣٣٠ (٨) من الطبرى، وفى ف ((سائقة)) كذا. ٢٨٦ أخطأه ثقات ابن حبان (السنة السادسة من الهجرة: غزوة ذى قرد) ج -١ أخطأهم خرج فى ماتى راكب من المسلمين وهو صائم وهم صوام حتى بلغ عسفان وبلغ كراع الغميم١ فأخطر وأفطر المسلمون معه ثم رجع ولم یر کیدا، وجعل يقول فى رجوعه: آثمون تائبون عابدون و لربنا حامدون، أعوذ بالله من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، و سوء المنظر فى الأهل والمال والولد . فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأقام أياما أغار عيينة بن حصن٢ بن حذيفة بن بدر الفزاري فى٣ خيل من غطفان على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة و فيها رجل من بنى غفار؛ وامرأة، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة واللقاح"، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فى أثرهم حتى بلغ ذا قرد، واستخلف على المدينة ابن أم ١٠ مكتوم، وتلاحق به الناس، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بذى فرد يوما و ليلة و صلى بهم صلاة الخوف . ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم٦ قافلا إلى المدينة، وانقلب عيينة بمن معه، وكانت سرح٢ المسلمين بالمدينة بذى قردُ، فقدم ثمانية نفر من عربية فأسلموا، فبعثهم النبى صلى الله عليه وسلم إلى السرح" فشربوا من ألبانها وأبوالها، فلما صحوا ١٥ (١) من الطبرى، وفى ف ((العميم)) (٢) من الطبرى ٦٠/٣، وفى ف «حصين». (٣) من الطبرى، وفى الأصل «على» (٤) من الطبرى، وفى ف «عقار)) خطأ (٥) فى الطبرى «فى اللقاح)) (٦) هكذا فى الطبرى والسيرة، وزيد فى ف «بقية السرج)) كذا (٧) من الطبرى، وفى فى ((سرج)) (٨) فى الأصل «الجرد)» (٩) فى فى ((السرج)). ٢٨٧ ثقات ابن حبان (السنة السادسة من الهجرة: غزوة فى المصطلق ) ج - ١ قتلوا الراعى واستاقوا الإبل، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم فى طلبهم كرز بن جابر ١ الفهرى سرية فى شوال فى عشرين راكبا معهم قائفا، فأحدقوا بهم حتى أخذوهم، وجاؤًا بهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا قد ارتدوا، وقطعوا أيدى الرعاة وأرجلهم، وسملوا أعينهم كما ٥ أمر به التبى صلى الله عليه وسلم، وطرحوا فى الحرة يستسقون فلا يُسقون . ٦٦ / ب ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة فى المصطلق، وذلك أنه بلغه أن فى المصطلق تجمعوا٣ وقائدهم الحارث بن أبى ضرار أبو جويرية / بنت الحارث، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ١٠ إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قُديد إلى الساحل ، فتزاحف الناس واقتلوا ، فهزم اللّه بى المصطلق وقتل من قتل منهم، وثّقُلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم، وأموالهم، [لما -1] قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث فى سهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على ١٥ نفسها، وكانت امرأة حلوة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه فى١ كتابتها فقالت، يا رسول الله! أنا جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار سيد قومه وقد أصابتى من البلاء ما لم يخف (١-١) من الطبرى ٨٤/٣، وفى الأصل «كرب بن خالد، خطأ (٢) فى الطبرى «يجتمعون)) (٣) من الطبرى، وفى ف ((نقل» خطأ (٤) زيد من الطبرى. (٥) من الطبرى، وفى فى ((خلوة)) خطأ (٦) فى الطبرى («على». (٧٢) عليك ٢٨٨ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة بني المصطلق ) ج - ١ عليك، فوقعت١ فى سهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسى ، فتك أستعينك على كتابتى، قال٢: وهل لك فى خير من ذلك ؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضى كتابتك٣ وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله! قال٤: فعلت، وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار ٥ رسول الله صلى الله عليه وسلم! فأرسلوا" ما بأيديهم، فلقد أعتق وأطلق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بنى المصطلق؛ فما كانت امرأة أعظم بركة على قومها منها . ٦ ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد المدينة، وكانت عائشة تحمل فى هودج، فنزلوا منزلا ، فمشت عائشة لحاجتها حتى جاوزت الجيش ، ١٠ فلما قضت شأنها أقبلت إلى رحلها فاذا عقد لها من ◌َجَزْع ظَفَّار" قد انقطع، فرجعت تلتمس عقدها و حبسها ابتغاؤه، فأذن بالرحيل وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلونها فاحتملوا هودجها على بعيرها الذى كانت تركب عليه وهم يحسبون أنها فيه، وكانت النساء إذ ذاك خفافا وساروا ، فرجعت عائشة (١) من الطبرى، وفى ف ((فوقفت)) (٢) زيد فى الطبرى ((لها)) (٣) التصحيح من الطبری ، و فی ف (( کتابك )) (٤) زید فى الطبری ، « قد »(٠) زید ی الأصل ((الى)» ولم تكن الزيادة فى الطبرى خذفناها (٦) فى الطبرى ٦٦/٣ « ثنا ابن حميد قال ثنا سلمة عن حد بن إسحاق عن الزهرى عن علقمة بن وقاص الليثى و عن سعيد بن المسيب وعن عروة بن الزبير و عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة» الحديث (٧ -٧) التصحيح من الطبرى، وفى ف ((جدع اظفار» . ٢٨٩ ثقات ابن حبان (السنة السادسة من الهجرة - غزوة بني المصطلق) ج - ١ ٦٧ / الف بعد ما رحل الجيش بجاءت منازلهم فإذا ليس بها داع' ولا مجيب ، فأمت منزلها / التى كانت فيه وعلمت أنهم سيفقدونها فبينا هى جالسة إذ غلبت عينها عليها، وكان صفوان بن المعطل السلمى من وراء الجيش فادلج فأصبح عند منزلها فرأى سواد إنسان نائم ، فعرفها حين رآها وكان رآها قبل أن ينزل ٥ الحجاب، فاستيقظت عائشة باسترجاعه٣ حين عرفها ، فمرت عائشة وجهها بجلبابها ، وما كلمها حتى أناخ راحلته فوطىء على يدها، فقامت إليه فأركبها وانطلق يقود الراحلة حتى أتى الجيش فوجدهم موغرين؛ فى نحر الظهيرة، فهلك٦ فيها من هلك٢، وكان الذى كبره عبد الله بن أبي بن سلول، فلما قدموا المدينة لبثت عائشة شهرا والناس يخوضون فى قول أصحاب ١٠ الإفك و هى لا تشعر بشيء من ذلك ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها فيسلم عليها و يقول: كيف تيكم؟ وينصرف ، وكان تراها٩ ذلك من (١) فى الأصل ((داعى)) كذا (٢) وفى الطبرى ((قالت: فوالله إنى المضطجعة إذمر بى صفوان بن المعطل السلمى وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته فلم يبت مع الناس فى العسكر فلما رأى سوادى أقبل حتى وقف على فعرفنى ... ». (٣) کذا فی ف ، و فی الطبری (( قال انا ن وانا اليه راجعون)» (٤) أوغر القوم: دخلوا فى وقت الوَغْرة، والوغرة: شدة توقد الحر، يقال: لقيته فى وغرة الهاجرة، أى حين توسط الشمس السماء (٥) نحر النهار أو الشهر: أوله. (٦) من صحيح البخارى، وفى الأصل «فهلط» (٧) من صحيح البخارى ، وفى الأصل («حلط» (٨) أى كبر الإفك على عائشة رضى الله عنها (1) فى ف « يريها)) كذا . رسول ٢٩٠ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة بني المصطلق ) ج - ١ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجت١ ذات ليلة مع أم مسطح قبل المناصع٢ وكانت متبرزهم قبل أن تتخذ الكنف ، فلما فرغتا٣ من شأنها عثرت أم مسطح فى مرطها فقالت: تعس مسطح! فقالت لها عائشة: بئس ما تقولين ! تسبين رجلا من أهل بدر! فقالت : أى هنتاه! ألم تسمعى؛ ما قال؟ قالت عائشة: لا ، فأخبرتها بقول أهل الإفك فازدادت مرضا، ٥ فلما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: ائذن لى أن آتى إلى أبوى، أذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا أبتاه! ما ذا يتحدث الناس؟ قال: يا بنتى! هونى عليك، فو الله لقل" ما كانت امرأة قط عند رجل يحبها لها ضرارً إلا أكثرن" عليها، فبكت تلك الليلة حتى أصبحت لايرقأ لها دمع ولا تكتحل بنوم، فلما أصبح دعا رسول الله صلى اللّه ١٠ عليه وسلم عليا و أسامة بن زيد حين استلبث الوحى يستشيرهما فى فراق أهله، فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذى يعلم من براءة أهله وقال: أهلك لا نعلم إلا خيرا، وأما على فقال: يا رسول (١) وفى الطبرى «قالت: وكنا قوما عربا لا نتخذ فى بيوتنا هذه الكنف التى تتخذها الأعاجم نعافها، ونكرهها، إنما كنا تخرج فى فسح المدينة وإنما كان النساء يخرجن كل ليلة فى حوائجهن "خرجت ليلة - الحديث)) (٢) فى معجم البلدان: المواضع التى تتخلى فيها النساء لبول ولحاجة» (٣) فى الأصل «فرغا» خطأ (٤) فى الأصل «تسمح)) كذا (٥) فى الطبرى «قل» (٦) من الطبرى، وفى ف «ضريرا)) كذا (٧) فى الطبرى (( كثرن وكثر الناس». ٢٩١ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة من الهجرة - غزوة بني المصطلق ) ج - ١ ٦٧ / ب [الله - ] لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثيرا، وسل الجارية٢ تصدقك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم / بريرة فقال: أى بريرة! هل رأيت٣ من أهلى شيئا يريبك؟ قالت بريرة: والذي بعثك بالحق ! ما رأيت عليها شيئا قط أغمضه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين ٥ فتأتى الداجن فتأكله، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه واستعذر من عبد الله بن أبى ابن سلول وهو على المنبر فقال: يا معشر المسلمين! من يعذرنى من رجل قد بلغنى أذاه فى أهلى؟ والله! ما علمت على أهلى إلا خيرا! ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما يدخل على أهلى إلا معى ، فقال "أسيد بن حضير": [ يا] رسول اللّه! أنا أعذر منه! ١٠ فان كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك! "وكاد أن يكون بين الأوس والخزرج قتال٢ بهذه (١) وفى الطبرى ((قال: يا رسول الله! إن النساء لكثير وإنك لقادر على أن تستخلف » (٢) زید فی الطبری «فانها)) (٣) فى الأصل «رأیتی» كذا (٤) وفى الطبرى «وقد قام رسول اله صلى الله عليه وسلم فى الناس يخطبهم ولا أعلم بذلك ثم قال : أيها الناس ! ما بال رجال يؤذوننى فى أهلى ويقولون عليهن غير الحق!و الله ما علمت منهن إلا خيرا .... )) (٥-٥) التصحيح من الطبرى، وفى ف «سعد بن معاذ» (٦) وزيد بعدها فى الطبرى ٤ / ١٥٢٢ ( فقام سعد ابن عبادة وكان قبل ذلك يرى رجلا صالحا فقال: كذبت لعمر الله! لا تضرب أعناقهم، أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج! ولو كانوا من قومك ما قلت هذا؛ قال أسيد: كذبت لعمر انه! و لكنك منافق تجادل عن المنافقين)» (٧) فى الأصل: فقال. الكلمة (٧٣) ٢٩٢ ثقات ابن حبان (السنة السادسة من الهجرة - غزوة بني المصطلق ) ج - ١ الكلمة، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا، وبكت عائشة يومها ذلك كله ، 'فبين أبواها جالسين عندها وهى تبكى إذ استأذنت عليها" امرأة من الأنصار، فأذنت لها، نجلست تبكى معها؛ ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس ثم تشهد حين جلس ثم قال: أما بعد ! يا عائشة! فانه بلغنى عنك كذا وكذا، فإن كنت ٥ بريتة فسبرتك٣ الله، "و إن کنت ألممت ذنب) فاستغفری الله و توبی إليه، فإن العبد إذا اعترف ثم تاب تاب الله عليه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص٤ دمعى حتى [ما -°] أحسست" منها بقطرة وقالت (١-١) کذا فی ف، ولعله: فبينما؛ وفى الطبرى ٧٩/٣ ((عندى أبوى وعندى)) ولفظه كما يلى «ثم دخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندى أبوى و عندی امرأة من الأنصار و أنا أبکی و هی تیکی معی بفلس حمد الله و أتى عليه ثم قال : يا عائشة! إنه قد كان ما بلغك من قول الناس فاتقى الله، وإن کنت قارفت سوءا مما یقول الناس فتوبی إلی الله، فان اقه يقبل التوبة عن عباده، قالت: فواقه ما هو إلا أن قال ذلك تقلص دمعى حتى ما أحس منه شيئا وانتظرت أبوى أن يجيبا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتكلما، قالت: وأيم الله !لأنا كنت أحتر فى نفسى وأصغر شأنا من أن ينزل الله عز وجل فى قرآنا يقرأ به فى المساجد و يصلى به ولكنى أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يكذب اله به عنى ما يعلم من براءتى أو يخير خبرا» (٢) فى الأصل «فسيريك)، كذا (٣-٣) وفى الطبرى ((وإن كنت ارفت سوءا» (٤) فى الطبرى «تقلص» (٥) زید من الطبری(٦) فی ف «أحسب) كذا، وفى الطبرى «حتى ما أحس منه شيئا » . ٢٩٣ ثقات ابن حبان (السنة السادسة من الهجرة - غزوة بني المصطلق) ج - ١ لأبيها: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، فقال أبو بكر: والله! ما أدرى ما أقول! فقالت لأمها: أجيبى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، قالت: واللّه! ما أدرى ما أقول! فقالت عائشة! إنى والله لقد علمت أنكم سمعتم هذا الحديث حتى استقر فى نفوسكم وصدقتم! فلو ٥ قلت لكم: إنى بريئة ١، لا تصدقونى بذلك، وإن اعترفت لكم بأمر واللّه يعلم أنى منه بريئة لاتصدقونى، واللّه! ما أجد لى ولكم مثلا إلا ما قال أبو يوسف "فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ٢" ثم تحولت عائشة واضطجعت على فراشها فما راح٣ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خرج أحد من / البيت حتى أنزل عليه الوحى، فأخذه ما كان يأخذه من ١٠ الرحضاء حتى أنه ينحدر٤ منه العرق مثل الجمان وهو فى يوم شات من ثقل القول الذى أنزل عليه، فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لها: يا عائشة! أما والله! فقد برأك! فقالت لها أمها: قومى إليه، فقالت": لا والله! ما أقوم، و إنى لا أحمد إلا الله، وأنزل اللّه "ان الذين" جاؤًا بالإفك عصبة" - ٥١ ٢ إلى تمام العشر الآيات، فلما أنزل الله هذه الآيات قال أبو بكر: وكان (١) من الطبرى، وفى فى ((برية)) (٢) سورة ١٣ آية ١٨ (٣) فى الأصل «رام)) كذا (٤) وفى الطبرى «بفلس وإنه ليتحدر منه مثل الجمان فى يوم شات، نجحل يمسح العرق عن جبينه ويقول: أبشرى يا عائشة! فقد أنزل اله براءتك. (٥) وفى الطبرى ((قالت فقلت: بحمد الله وذمكم)) (٦) فى ف ((الذى)) خطأ. (٧) سورة ٣٤ آية ١١ (٨) زيد فى الطبرى «وذلك حسان بن ثابت وأصحابه الذين= بنفق ٢٩٤ ٦٨ / الف ٤٢٠. ج - ١ ثقات ابن حبان (السنة السادسة من الهجرة - غزوة الحديبية) ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: واللّه! لا أنفق على مسطح شيئا بعد الذى قال لعائشة! فأنزل الله " ولاياتل اولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا اولى القربى١" - الآية، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله! والله إني لأحب أن يغفر الله لى! فرجع إلى مسطح بالنفقة التى كان ينفق عليه وقال: لا أنتزعها منه أبدا؛ وقد قيل: إن النبي ه صلى الله عليه وسلم حد أصحاب الإفك الذين رموا عائشة فيما رواه٢. ثم كانت غزوة الحديبية خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ألف وثمانمائة رجل وسبعون بدنة ، فأحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من = قالوا ما قالوا ثم قال الله عز وجل "لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنت بأنفسهم خيرا" الآية أى كما قال أبو أيوب وصاحبته ثم قال "إذ تلقونه بالسنتكم" الآية. (١) سورة ٢٤ آية ٢٢ (٢) كذا فى الأصل، ولعله ((رُوِى)» أو«روته)» (٣) وفى الطبرى ((قال أبو جعفر: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة شهر رمضان وشوالا، وخرج فى ذى القعدة من سنة ٦ معتمرا)) (٤) وفى الطبرى «عن ابن إسحاق قال : خرج النبى صلى الله عليه وسلم معتمرا فى ذى القعدة لا يريد حربا وقد استنفر العرب ومن حوله من أهل البوادى من الأعراب أن يخرجوا معه وهو يخشى من قریش الذىصنعوا به أن يعرضوا له محرب أو یصدور عن البيت ، فأبطأ عليه كثير من الأعراب، و خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المهاجرين والأنصار ... » (٥) وفى الطبرى «وكان الناس سبعمائة رجل .. وعن إياس بن سلمة عن أبيه قال: قد منا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية ونحن أربع عشرة مائة » . ٢٩٥ ج - ١ ثقات ابن حبان (السنة السادسة من الهجرة - غزوة الحديبية) ذى الحليفة ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، و ساق أبو بكر بدنا و طلحة بدنا وسعد بن عبادة بدنا، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم غدير ◌ُفان [ذات -١] الأشطاط لقيه بسر٣ بن سفيان الكعبى فقال: يا رسول الله! هذه قريش سمعت بك وخرجت قد لبسوا جلود النمور ٥ يعاهدون الله أن لا تدخلها" عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد فى خيلهم قد قدموها، إلى كراع الغميم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ويح قرش ! لقد أكلتهم الحرب ، ما ذا عليهم لو خلوا بينى وبين سائر العرب! فإن أصابونى / كان الذى أرادوا، وإن أظهرفى اللّه عليهم دخلوا فى الإسلام وآرونى، ووالله لا أزال أجاهد على الذى بعثى الله ١٠ عليه حتى يظهرنى الله! ثم أمر الناس فسلكوا ذات اليمين بين "ظهرى الحض"على طريق يخرجها على ثنية المرار مهبط الحديدية٢، فلما بلغ صلى الله (١) من الغازخ٥٨٠/٢، ولفظه ((فلقيه بندير ذات الأشطاط من عسفان)). (٢) من المغازى، وفى الأصل «بشر)) (٣) ف الأصل ((لا يدخلها)) والتصحيح من الطبرى ولقه،فقال : يا رسول الله! هذه قريش قد سمعوا بمسيرك خرجوا معهم العوذ المطفيل قد ليسوا حقود النمور وقد نزلوا بذى طوى يحلفون باقه لا تدخلها عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد فى خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم. قال أبو جعفر: وكـ كان بعضهم يقول: إن خالد بن الوليد كان يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما)، (٤) من الطبرى، وفى الأصل «قد مو.)»، (٥-٥) من الطبرى، وفى ف («ظهر الخيض)) خطأ (٦-٢) كذا، وفى الطبرى ((فى طريق تخرجه)) (٧) فى الطبرى ((على مهبط الحديبية من أسفل مكة)). عليه ( ٧٤) ٢٩٦ ٦٨ / ب ثقات ابن حبان ( السنة السادسة - غزوة الحديبية ) ج -١ عليه وسلم ثنية المرار بركت ناقته، فقالوا: خلات١ القصواء! فقال: ما خلات القصواء وما هو لها بخلق ولكن حبها حابس الفيل عن مكة، والله! لا يدعونى٢قريش اليوم [إلى] خطة يسألونى فيها صلة الرحم "إلا أعطيتهم٣ إياها ! ثم قال للناس : انزلوا، فقالوا: يا رسول الله ! ما بالوادى ما ينزل عليه الناس ، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سها من كنانته فأعطاه ٥ رجلا من أصحابه، فنزل فى قليب من تلك القلب فغرزه فى جوفه، جاش؛ بالرواء حتى ضرب الناس٦ بعطن، فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه بديل بن ورقاء فى رجال من خزاعة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كقوله لبشر بن سفيان، فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش! إنكم تعجلون على محمد، إن محمدا لم يأت لقتال، إنما جاء زائرا ١٠ لهذا البيت، فقالوا: وإن جاء لذلك فلا واللّه لا يدخلها علينا عنوة ولا تتحدث بذلك العرب! ثم بعثوا مكرز بن حفص بن الأحنف أحد بنى عامر بن لؤى، فلما رآه النبى صلى الله عليه وسلم قال: هذا رجل غادر ، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنحو ما كلم به أصحابه، فرجع إلى قريش وأخبرهم ١٥ بذلك، فبعثوا إليه الُحليس بن علقمة الكنانى وهو يومئذ سيد الأحابيش*، (١) من الطبرى، وفى ف ((خلاة)) (٢) وفى الطبرى ((لا تدعونى» (٣-٣) من الطبرى، وفى الأصل ((لا عطيتهم» (٤) زيد فى الطبرى ((الماء)) (٥) فى الطبرى «بالرى» (٦) زيد فى الطبرى ((عليه)» (٧) فى الأصل («فقدما» كذا (٨) الأحابيش: أحياء من القارة انضموا إلى نى ايث فى محار بتهم قريشا ، والتحبس: التجمع، وقيل: حالفوا قريشا تحت جبل بأسفل مكة يسمى ◌ُحُبشا فسموا به - راجع مجمع بحار الأنوار. ٢٩٧ ثقات ابن حبان ( السنة السادسة - غزوة الحديبية ) ج - ١ فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدى فى وجهه، فلما رأى الهدى يسير عليه من عرض الوادى فى قلائده قد أكل١ أوباره٢ من طول الحبس رجع إلى قريش فقال: يا معشر قريش! قد رأيتُ ما لا يحل صدّ الهدى فى قلائده؛ قد أكل ٥ أوباره من طول الحبس عن محله"، فقالوا: اجلس، لا" علم لك، وبعث" ٦٩ / الف رسول الله صلى الله عليه وسلم خراش بن أمية الخزاعى / إلى مكة، وحمله على جمل يقال له الثعلب، فلما دخل مكة أراد قريش قتله فمنعه الأحابيش، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ليبعث إلى مكة، فقال: يا رسول الله! إنى أخاف ١٠ قريشاً على نفسى وليس لى بها من [ بنى -١] عدى بن كعب أحد يمنعنى، (١) من الطبرى، وفى فى ((((اوكلت)» كذا (٢) من الطبرى، وفى ف (((او بارها)) (٣) من الطبرى ٧٥/٣، وفى الأصل ((مرة)» كذا (٤) من الطبرى، و فی ف (( قلائدها)» (٥) من الطبرى، و فى ف ( اكلت اوبارها)) (٦) من الطبرى، وفى الأصل (محلها)) (٧) فى الأصل ((الا» خطأ، وفى الطبرى «قالوا له: اجلس، فانما أنت رجل أعرابى لا علم لك)) (٨) وفى الطبرى ((عن * بن إسحاق قال حدثى بعض أهل العلم أن رسول الّه صلى الله عليه وسلم دعا خراش بن أمية الخزاعى فبعثه إلى قريش مكة وحمله على جمل له يقال له الثعلب ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له فعقروا به جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرادوا قتله ، فمنعته الأحابيش :خلوا سبيله حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم)». (٩) زيد من الطبرى ، وقد سقط من ف . ٢٩٨ وقد ج - ١ ( السنة السادسة - غزوة الحديبية ) ٹقات ابن حبان وقد عرفت قريش عداونى إياها وغلظتى" عليها ولكن٢ أدلك على رجل أعز بها منى عثمان بن عفان، فدعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبعثه إلى قريش ليخبرهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائرا لهذا البيت معظما [لحرمته - ٣]، نخرج عثمان بن عفان حتى أتى مكة، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص غزل عن دابته وحمله بين يديه وأخاره حتى بلغ رسالة ٥ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانطلق حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به، فقالوا لعثمان: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف [به-٣]، فقال عثمان: ما كنت لأفعل؛ حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ° ثم رجع عثمان. (١) من الطبرى، وفى ف ((غلظی))(٢) کذا فی ف، وفى الطبرى ((ولكنى)). (٣) زيد من الطبرى (٤) من الطبرى، وفى ف « ما كنت أفعل)) (٥) زيد فى الطبرى ١٥٤٣/٤ « فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن عثمان قد قتل ... إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن عثمان قد قتل قال: لا نبرح حتى نناجز القوم! ودعا الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة. عن إياس بن سلمة قال قال سلمة بن الأكوع: بينما نحن قافلون من الحديبية نادى منادى النبى صلى الله عليه وسلم: أيها الناس! البيعة البيعة !نزل روح القدس ، قال: فثرنا إلى رسول اله صلى اله عليه وسلم وهو تحت شجرة سمرة، قال: فبايعناه، قال: وذلك قول الله تعالى «لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة)) ... عن عامر قال: كان أول من بايع بيعة الرضوان رجلا من نى أسد يقال له أبو سنان بن وهب». ٢٩٩ ٠ ج -١ ( السنة السادسة - غزوة الحديبية ) ثقات ابن حبان و بعث قريش سهيل بن عمرو أحد١ بنى عامر بن لوى و قالوا: انت محمدا وصالحه، ولا يكون فى صلحه إلا أن يرجع عنا عامه٢ هذا، فوالله لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا! فأتى سهيل بن عمرو، فلما رآه النبى صلى الله عليه وسلم قال: قد أراد القوم الصلح حتى بعثوا ٥ هذا الرجل ، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم فأطال الكلام وتراجعا ، ثم جرى بينهما الصلح فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر٣ فقال: يا رسول الله؟! ألست برسول الله؟ أو لسنا بالمسلمين؟ أو ليسوا بالمشركين؟ قال: بلى، قال: فلم نعطى الدنية فى ديننا"؟ قال: أنا عبد الله ورسوله، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن ١٠ أبى طالب" فقال: اكتب "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب (( باسمك اللهم)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (١) فى ف ((واحد)) (٢) فى ف ((عامة)) كذا (٣) بهامش ف ((اعتراض عمر على صلح الحديبية)) (٤) و فى الطبرى . وثب عمر بن الخطاب فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! أليس برسول الله؟ قال: بلى، قال: أو لسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أو ليسوا بالمشركين ؟ قال: بلى ، قال: فعلام نعطى الدنية فى ديننا ؟ قال أبو بكر: يا عمر! الزم غرزه فانى أشهد أنه رسول الله ! قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله! قال: ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ... ». (٥) زيد فى ف ((عبد الله)) مكررا (٦) وفى الطبرى «عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: ثم دعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اكتب («بسم الله الرحمن الرحيم)». (٧٥) اكتب ٣٠٠