النص المفهرس
صفحات 21-40
=
٢١
فوائد أبي يعلى الخليلي
تلاميذه :
* إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد بن عبد العزيز بن ماك الماكي،
أبو الفتح القزويني، القاضي راوي كتاب ((الإرشاد))، وراوي جزء
((الفوائد)) الذي بين أيدينا هذا، وراوي ((جزء القهقهة)) عنه، وغيرها.
* إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو إسحاق البيع.
* ابنه الحافظ الفقيه أبو زيد واقد بن الخليل، الخليلي القزويني.
مصنفاته :
ذکر محقق کتاب (الإرشاد) الدكتور محمد سعید بن عمر إدريس -
حفظه الله - الكثير من مؤلفاته وأضيف إلى ما ذكر:
١ - ((جزء في القهقهة وغيرها)) ذكره ابن حجر في ((المعجم
المفهرس)) (ص٢٧٦) برقم [١١٥١] وفي ((المجمع المؤسس)) (٤٢٤/٢)
برقم [١١٠١] ضمن قراءاته على شيخته فاطمة بنت محمد التنوخية
الدمشقية، وفيه من فوائد يوسف بن عاصم الرازي، رواية أبي يعلى
الخليلي المذكور، عن علي بن صالح، عنه.
٢ - فوائد أبي يعلى الخليلي، وهو الجزء الذي أحققه لأول مرة.
رجال سند جزء الفوائد
للخليلي
.
٢٥
فوائد أبي يعلى الخليلي
=
١ - نظام الدين أبو حفص عمر ابن الإمام قاضي القضاة تقي
الدين أبي إسماعيل إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي (١).
الإمام العلامة الواعظ الأستاذ.
ولد ظنًا سنة (٧٨٠هـ)، وله حضور على الشيخ الصامت سنة
(٧٨٤ هـ). كان رجلاً دينًا، وقرأ البخاري على الشيخ شمس الدين بن
المحب وأجازه. توفي بصالحية دمشق، ودفن بالروضة قريبًا من والده
وجده سنة (٨٧٠هـ).
٢ - أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب (٢).
الإمام الحافظ الأصيل بقية المحدثين، سُمي بالصامت لكثرة سكوته
ووقاره .
سمع من عيسى المطعم وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم
وطبقتهم.
دون الفوائد آخرها بحضور ابن عساكر على ابن المقيّر المفيد.
وروى عنه القاضي نظام الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح
الحنبلي.
(١) ((شذرات الذهب)) (٣١١/٧) لابن العماد.
(٢) ((إنباء الغمر)) (٢/ ٢٧٠ - ٢٧٢) و((الدرر الكامنة)) (٤٦٥/٣) و((المجمع المؤسس)) (٦٤٥/٢
- ٦٤٦) لابن حجر و((ذيل التقييد)) (١٣٢/١) للفاسي و((الرد الوافر)) (ص٩١) لابن ناصر
الدين و((المعجم المختص)) (ص٢٣٥) للذهبي و((شذرات الذهب)) (٣٠٩/٦).
٢٦
فوائد أبي يعلى الخليلي
كتب الأجزاء والطباق، وكان إليه المنتهى في معرفة العالي والنازل.
ولد سنة (٧١٢هـ)، وتوفي في ليلة خامس شوال سنة (٧٨٩هـ).
٣ - أم محمد ست الفقهاء بنت الشيخ تقي الدين إبراهيم بن
علي بن أحمد بن فضل الواسطي (١).
ولدت سنة (٦٣٣هـ) وأجاز لها جعفر الهمداني، وابن القبيطي،
والكاشغري، وخلق كثير من بغداد، وسمعت من إبراهيم بن خليل،
وابن عبد الدائم، وكانت صالحة خيِّرة متواضعة، روت الكثير وعُمِّرت
وثقل سمعها.
توفيت في ربيع الآخر سنة ست وعشرين وسبعمائة (٧٢٦هـ).
٤ - أبو الفضل جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني (٢).
الشيخ الإمام المقرئ المجوِّدُ المحدث المسند الفقيه، بقية السلف أبو
الفضل .
ولد في عاشر صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة. سمع الحديث
وهو رجل من أبي طاهر السلفي فأكثر، وكتب بخطه فأكثر، وكان له
أصول بكثير من رواياته يرجع إليها .
(١) ((معجم شيوخ الذهبي الكبير)) برقم [٣١٨] و((الدرر الكامنة)) (١٢٧/٢) و(«شذرات
الذهب)» (٧١/٦).
(٢) ((السير)) (٣٦/٢٣ -٣٩) و((العبر)) (١٤٩/٥) و((تذكرة الحفاظ)) [١٤٢٤] و((تاريخ الإسلام))
(ق ١٧٣) و((دول الإسلام)) (١٠٧/٢) للذهبي، و((طبقات القراء)) (١٩٣/٢) لابن الجزري =
٢٧
فوائد أبي يعلى الخليلي
قال ابن نقطة في ترجمة ست الفقهاء بنت إبراهيم الواسطي: وأجاز
لها جعفر الهمداني.
قال المنذري: توفي ليلة السادس والعشرين من صفر سنة ست
وثلاثین وستمائة بدمشق.
٥ - أبو ظاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي
الإصبهاني (١) .
مسند الدنيا وشيخ الأرض الإمام المكثر، نزيل الإسكندرية، دخل
العراق والشام، وبلاد الجبل وخراسان والحجاز ومصر، وروى العالي
والنازل، ولقي الكبار والصغار، وعمر حتى عاد له النازل عاليًا، وكان
قدومه للإسكندرية في أول سنة (٥١١هـ).
حدث في الإسلام نيفًا وسبعين سنة، وفي أشياخه كثرة، والنساء
منهم عدة، حكى التجيبي أن شيوخه يزيدون على ألف.
يُذْكَرُ من العجائب أن أبا البرداني الحافظ سمع من السلفي حديثًا
رواه عنه ومات على رأس الخمسمائة، وآخر أصحاب السلفي سبطه أبو
القاسم عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي الذي مات سنة خمسين
= و ((التكملة)) (٣/ ترجمة ٢٨٥٥) للمنذري.
(١) مصادر ترجمته ((أبو طاهر السلفي)) تأليف د.حسن عبد الحميد صالح - رحمه الله -
و((السير)" (٥/٢١) و((التقييد)) (ص١٧٦ - ١٨٠) و((فهرس الفهارس)) (٩٩٤/٢) ومقدمة
كتاب ((الوجيز في المجاز والمجيز)) لأبي طاهر السلفي ومقدمة ((معجم السفر)) بتحقيق
البارودي وغيرهم.
٢٨
فوائد أبي يعلى الخليلي
وستمائة .
قال ابن حجر: ((وهذا أكثر ما وقفت عليه في باب السابق
واللاحق)).
وللسلفي مصنفات كثيرة؛ منها: معاجمه الثلاثة:
١ - معجم لمشيخته بإصبهان في مجلد يكون أزيد من ستمائة شيخ
(وهو مفقود).
٢ - وله معجم لمشيخة بغداد وهو كبير في أجزاء (٣٥) ويوجد منه
نسختان إحداهما: في مكتبة الإسكوريال في مدريد تحت الرقم [١٧٨٣]
وعدد أوراقها (٣٤٧) لوحة ومكتوبة بخط نسخ رديء.
والثانية: في مكتبة فيض الله باستنبول تحت رقم [٥٣٢]، وقد
انتقى بعض العلماء من ((المشيخة البغدادية)) بعض أجزائها، ويوجد
من تلك الانتقاءات، جزءان بمكتبة ليدن بهولندا برقم {2490 - OR}
ورقم (2452 - OR}.
٣ - ومعجم لباقي البلاد سماه ((معجم السفر)). وقد حقق الجزء
الأول منه الدكتور حسن عبد الحميد صالح - رحمه الله - كجزء من
أطروحته، لنيل درجة الدكتوراة، من جامعة كامبردج، ثم أتم بعد ذلك
الكتاب، (ولم أره مطبوعًا).
وللكتاب ثلاث طبعات إحداها: بتحقيق د. بهيجة باقر الحسني،
٠
.
٢٩
فوائد أبي يعلى الخليلي
نشرت منه الجزء الأول ضمن سلسلة كتب التراث رقم [٥٤] عن وزارة
الثقافة والفنون العراقية عام (١٩٧٨م)، وانتقدها الدكتور بشار عواد في
مجلة المورد (مج / ٨ ١٤، ١٩٧٩ من ص ٣٧٩ - ٣٨٨) والثانية:
بتحقیق د. سهير محمد زمان في إسلام آباد بباكستان عام (١٩٨٨ م).
والثالثة: بتحقيق عبد الله عمر البارودي - طبع دار الفكر عام
(١٩٩٣ م).
وللسلفي كتب أخرى كثيرة، منها المفقود ومنها المطبوع، وقد طبع
مؤخرًا (الأربعين البلدانية)) في مكتبة الرشد بالرياض و((الوجيز في ذكر
المجاز والمجيز))، بتحقيق محمد خير البقاعي - طبع دار الغرب
الإسلامي.
وذكر محققه مساعدة البروفيسور الدكتور كلود جيليو Claude)
Aixen Provence أستاذ الفكر الإسلامي في جامعة Gilliot)
بفرنسا، ولقد قابلت هذا الدكتور هذا العام في معرض القاهرة الدولي
للكتاب وتبادلنا أطراف الحديث، وتعجبت من اهتمامه بالتراث الإسلامي
المخطوط منه والمطبوع، وذكر أن رسالته في الدكتوراة عن معاجم الطبراني
الثلاثة .
وكم من مسلم، بل كم من طالب علم لا يعلم أهمية هذه المعاجم!
ولماذا ألفت؟ وفي أي شيء أُلَّفت؟ فإنا لله وإنا إليه راجعون على هذه
الأمة الغافلة عن تراثها وتراث أجدادها كي يحققه لها المستشرقون
٣٠
=
فوائد أبي يعلى الخليلي
الغربيون، وما (تاريخ الأدب العربي)) لكارل بروكلمان الألماني، و((تاريخ
التراث العربي)) لفؤاد سزكين التركي، و((المعجم المفهرس لألفاظ الحديث
النبوي)) لوِنْسِنْك وآخرين عنا ببعيد.
وإني لأعرف شيخًا هو أستاذي ومعلمي ومؤدبي له اهتمام بالتراث
الإسلامي منذ (٣٠ سنة) أو أكثر حتى إنه يعمل في كل كتب الرجال وله
تحقيق للكامل لابن عدي، وما يعرف عنه أحدٌ شيئًا، وما مد إليه أحدٌ يَدَ
العَوْن، وهو ممن يعملون في صمت وممن تجردوا لخدمة هذا الدين ابتغاء
مرضاة الله واليوم الآخر وإنِّي والله رغم أنني تتلمذت على معظم شيوخ
مصر في الحديث، لو حلفت بين الركن والمقام أنني لم أر مثله في زهده،
وورعه، وعبادته، وصبره، وتجلده، ومعرفته بكتب التراث، لما حنثت،
وهو شيخي منذ (٢٤ سنة)، وهو الشيخ الفاضل محمد عبد الله بن
عويس القاطن بالإسماعيلية، وهو موسوعة علمية متكاملة، فيا ليت
شعري من يقدم إليه يد العون متجرداً لله مبتغيًا الجنة، حتي يخرج هذا
التراث للمسلمين محققًا تحقيقًا علميًا جيدًا، وحتى يوسد الأمر إلى أهله،
ويبدو الحق أبلج والباطل لجلج، ويندحر تجار العلم الجهلة الأغبياء الذين
يعبثون بالتراث ويفسدونه تحت اسم التحقيق - زعموا! بل التشويه وإعدام
التراث أشبه بهم.
ولمزيد من معرفة أبي طاهر السِلَفيِّ انظر: ((الحافظ أبو طاهر
السلفي)) تأليف الدكتور حسن عبد الحميد صالح - رحمه الله - طبع
٠
٣١
فوائد أبي يعلى الخليلي
المكتب الإسلامي (١٩٧٧م)، ولمعرفة المزيد من مؤلفاته المطبوعة
والمخطوطة انظر: مقدمة الأستاذ محمد خير البقاعي لكتاب الوجيز،
وفهرس الفهارس والأثبات للكتاني (٩٩٤/٢) طبع دار الغرب
الإسلامي.
ومن تلاميذه الذين يروون عنه: أبو الفضل جعفر بن علي الهمداني
وله رواية لمعجم السفر كما في سند نسخته ولجزئنا هذا ((فوائد أبي يعلى
الخليلي)) و((جزء القهقهة)) وغيرهم.
قال ابن نقطة: وبلغني أن في هذه المدة التي كان بالإسكندرية وهي
ستون سنة ما خرج إلى بستان ولا فرحة غير مرة واحدة، بل كان عامة
دهره لازمًا بيته ومدرسته، وما كنا نكاد ندخل إلا نراه مطالعًا في شيء،
وكان آمراً بالمعروف، ناهيًا عن المنكر.
وقال ابن ناصر الدين: ((أسند من بقي في الحديث وأعلم، ولم يرَ
فيمن رأى مثل نفسه، وكانت وفاته بالإسكندرية في ربيع الأول سنة
(٥٧٦هـ) وقد جاوز المائة ممتعًا بحواسه وذهنه، وذلك ببركة الحديث.
٦ - إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد بن عبد العزيز بن ماك
القاضي ((أبو الفتح)) (١) .
سمع، وسمع منه الكثير، وممن سمع منه إبراهيم الحميري، وأبو
الفتوح محمد بن الحسن بن جعفر الطيبي والسيد أبو طاهر الجعفري،
(١) ((التدوين في أخبار قزوين» (٢٩٥/٢ - ٢٩٦).
٣٢
فوائد أبي يعلى الخليلي
=
وروى عن أبي الحسن محمد بن عمر بن زاذان بالإجازة وقدم إصبهان
سنة ثمان وستين وأربعمائة، وسمع منه بها يحيى بن عبد الوهاب بن
منده، وأورده في ((الطبقات))، وسمع منه الحافظ أبو طاهر السِّلَفي
والكبار.
توفي سنة ثلاث وخمسمائة (٥٠٣هـ).
٠
النص المحقق
بِ اللّهَ لَِ
(ق ١ - أ) الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد
وآله وصحبه وسلم.
أخبرنا الشيخ الإمام: قاضي القضاة نظام الدين أبو حفص عمر بن
الإمام قاضي القضاة تقي الدين أبي إسماعيل إبراهيم بن محمد بن مفلح
المقدسي الحنبلي قال: أخبرنا الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن
أحمد بن المحب إجازة، وأنا في الخامسة قال: أخبرتنا الشيخة المسندة
الصالحة: أم محمد ست الفقهاء بنت الشيخ: تقي الدين إبراهيم بن علي
ابن أحمد بن فضل الواسطي سماعًا عليها قالت: أخبرنا الشيخ أبو
الفضل جعفر بن علي بن هبة الله الهمداني إجازة: أخبرنا الحافظ أبو
طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي الإصبهاني سماعًا عليه
في يوم السبت الرابع والعشرين من محرم سنة اثنين وسبعين وخمسمائة
بالإسكندرية قال: أخبرني القاضي أبو الفتح إسماعيل بن عبد الجبار بن
محمد [الماكي] (١) من أصل سماعه في صفر سنة إحدى وخمسمائة قال:
(١) في الأصل: ((المالكي)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو راوية أبي يعلى الخليلي يروى
عنه كتاب الإرشاد وهذا الجزء، وذكره الحافظ ابن حجر في ((المجمع المؤسس)) (٤٢٤/٢)
برقم [١١٠١] على الصواب. وانظر ترجمته في تراجم إسناد الجزء.
٣٦
فوائد أبي يعلى الخليلي
أبنا أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي الحافظ قال:
١ - أبنا أبو الحسن: أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي ببغداد
سنة ثمان وثمانين ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا أحمد
ابن منيع ثنا أبو معاوية ثنا عبد الرحمن بن أبي العرنين عن ابن أبي مليكة
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: ((ائتني بلوح أكتب لأبي بكر كتابًا لا
يختلف عليه)) قالت: فلما ذهب ليقوم، قال: أَبَىَ الله والمؤمنون أن يُخْتَلَفَ
عليك يا أبا بكر)) (١) لم يروه إلا أبو معاوية، وهو ثقة، متفق عليه (٢).
(١) رواه أحمد في ((المسند)) (٦/ ٤٧) وفي ((الفضائل)) برقم [٢٢٦]، [٦٠٠] وابن سعد
(١٣٤/٣) كلاهما من طريق أبي معاوية حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي به.
ورواه الطيالسي (ص ٢١٠) برقم [١٥٠٨] وابن سعد (١٤٣/٣) وابن أبي عاصم في
((السنة)) برقم [١١٦٣] كلهم من طريق محمد بن أبان الجعفي عن عبد العزيز بن رفيع عن
عبد الله ابن أبي مليكة به.
وفي رواية ابن سعد اختلف عن ابن أبي مليكة فرواه عفان بن مسلم عن ابن أبي مليكة،
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة، وقال الطيالسي: عن عائشة.
ورواه أحمد في ((المسند)) (١٠٦/٦) وفي ((الفضائل)) برقم [٢٠٥] قال: حدثنا مؤمل قال:
حدثنا نافع يعني ابن عمر عن ابن أبي مليكة، فذكره.
ورواه أحمد (١٤٤/٦) وابن سعد (١٣٤/٣) ومسلم برقم [٢٣٨٧] كلهم من طريق
الزهري عن عروة عن عائشة بنحوه.
ورواه أحمد (٣٤/٦) من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة بنحوه
مطولاً .
(٢) أما قوله: عن أبي معاوية ثقة متفق عليه، فهذا في روايته عن الأعمش، وأما في روايته
عن غير الأعمش فهو مضطرب لا يحفظها حفظًا جيدًا كما نص على ذلك الإمام أحمد
وأبو داود السجستاني وابن خراش.
=
٣٧
فوائد أبي يعلى الخليلي
٢ - حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن لال الحافظ بهمدان ثنا (ق ا -
ب) أحمد بن علي بن جمهور ببغداد ثنا عمر بن شبة النميري ثنا عبد
الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي عبد
الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه))(١) .
هذا غلط فاحش جدًا من حديث عبد الرحمن، عن سفيان، وإنما
(١) أخرجه أحمد (٥٨/١) والدارمي [٣٣٤١] والبخاري (٢٣٦/٦) وأبو داود برقم [١٤٥٢]
والترمذي برقم [٢٩٠٧] والنسائي في ((فضائل القرآن)) [٦١] كلهم من طريق شعبة.
وأخرجه أحمد (٦٩/١) والترمذي تحت الحديث رقم [٢٩٠٨] والنسائي في ((فضائل
القرآن)) برقم [٦٢] وابن ماجة برقم [٢١١] وأبو نعيم في (الحلية)) (٣٨٤/٨) كلهم من
طريق يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة قالا: (شعبة وسفيان): حدثنا علقمة بن مرثد
قال: سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال أبو نعيم في (الحلية)): صحيح ثابت متفق عليه من حديث يحيى عنهما جميعًا.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) برقم [٥٩٩٥] وأحمد (٥٧/١) والبخاري (٢٣٦/٦)
والترمذي [٢٩٠٨] وقال: حسن صحيح، والنسائي في ((فضائل القرآن)) برقم [٦٣] وابن
ماجة برقم [٢١٢] كلهم من طريق سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد
الرحمن السلمي، فذكره ليس فيه (سعد بن عبيدة).
وقال الترمذي (١٧٤/٥): قال محمد بن بشار: وأصحاب سفيان لا يذكرون فيه عن
سفيان عن سعد بن عبيدة. قال محمد بن بشار: وهو أصح.
وقال الترمذي: وزاد شعبة في إسناد هذا الحديث سعد بن عبيدة، وكأن حديث سفيان
أَصَحُّ، قال علي بن عبد الله: قال يحيى بن سعيد: ما أحد يعدل عندي شعبة، وإذا
خالفه سفيان أخذت بقول سفيان.
٣٨
فوائد أبي يعلى الخليلي
روى عبد الرحمن هذا عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد
الرحمن، وابن جمهور هذا ضعيف جدًا، سألت عنه ابن أبي زرعة،
وابن لال، ورويا عنه فضعفاه جدًا، فأما من حديث سفيان عن عبد
الملك، فتفرد به معاوية بن هشام القصار الكوفي عن سفيان، حدثناه
جدي والقاسم بن علقمة الأبهري قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم
الرازي ثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ببغداد ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان
عن عبد الملك بن عمير به.
ويقال: إن معاوية أخطأ فيه، وتابعه نصر بن مزاحم وهو لين عن
سفيان، حدثنيه أحمد بن علي بن لال الحافظ بهمدان ثنا حفص بن عمر
الحافظ بأردبيل ثنا محمد بن علي بن عفان العامري بالكوفة ثنا نصر بن
مزاحم ثنا سفيان الثوري عن عبد الملك بإسناده مثله .
٣٩
فوائد أبي يعلى الخليلي
٣ - حدثنا أحمد بن علي بن عمر بن أبي رجاء ثنا علي بن جمعة
ابن زهير ثنا هارون بن هزاري ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن
القاسم بن أبي بزة قال: ((أوصى عبد الله بن عمر حُمْرَان، فقال: يا
حمران لا تنكر ولدًا لك في الدنيا فيفضحك الله على رءوس الأشهاد يوم
القيامة، ولا تلق الله بأمانة ليس عندك أداؤها، فإن لم يكن لك حسنات
أُخِذَ من سيئات هذا (ق٢ - أ) فجعلت على سيئاتك، ولا تدعن ركعتي
الفجر، فإن فيها الرغائب)».
٤٠
فوائد أبي يعلى الخليلي
٤ - حدثني أبو بكر أحمد بن سهل بن السري بن سهل الفقيه
الهمداني بقزوين ثنا علي بن الحسن بن أحيد البلخي الفقيه قال: أخبرني
محمد بن سهل بن أبي سعيد القطان التنوخي بدمشق ثنا أحمد بن عبد
الله بن زياد ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي ثنا محمد بن عبد
الرحمن القشيري ثنا مسعر ثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي
الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا جامع أحدكم
أهله فلا ينظر إلى الفرج فإنه يورث العمى، وإذا جامع أحدكم فلا يكثر الكلام فإنه
يورث الخرس))(١) .
لم يروه عن مسعر إلا محمد هذا، وهو شامي يأتي بالمناكير عنه
وعن غيره.
(١) أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٧١/٢ - ٢٧٢) من طريق الفريابي به.
وقال: قال الأزدي: إبراهيم بن محمد بن يوسف ساقط. وقال الذهبي في ((التلخيص))
برقم [٥٩٣]: محمد بن عبد الرحمن القشيري، كذاب.