النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٤٧] قَالَ عَلِيٍّ: حَدِيْثُ يُؤْنُسَ، وَعَلِيٍّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ
مِنْ بَنِي سَلِيْطِ: أَتَيْتُ النَّبِيّ ◌َ فِيْ أَزْفَلَةٍ (١) مِنَ النّاس.
[قَالَ عَلِيٍّ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: فَـ]سَأَلْتُ عَنْ هَذا الرّجُلِ [قَوْمَهُ]،
فَقَالُ[وْا](٢): عُلَثَةُ بْنُ شِجَارٍ (٣) السّلِيْطِيُّ(٤).
[١٤٧] نقل هذه الفقرة البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧/ ٤٣٣/٦٧) عن شيخه
ابن المديني. ونقله الحافظ في ((الإصابة)) (١٦٦٤٤/٢٠٤/٢) عن البخاري.
وأما الحديث: فأخرجه أحمد (٢٠٦٨٩/٢٨٩/٣٤) عن عفان، عن حماد، عن
علي بن زيد بن جدعان.
وأخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (٦٢٢٨/١٠١/١١) عن وهب بن بقية، عن خالد،
عن يونس.
وأخرجه أحمد (١٦٦٢٤/١٧٧/٢٧)، و(٢٣٢١٣/٢٥٨/٣٨) عن أبي النضر.
وأخرجه أيضًا (٢٠٦٨٨/٢٨٩/٣٤)، وابن المديني - كما في ((الإصابة))
(٥٦٥٣/٤٩٩/٢) - عن عفان.
كلاهما (أبو النضر وعفان)، عن المبارك بن فضالة.
وأخرجه أحمد كذلك (٢٧/ ١٦٦٤٤/٢٠٤) عن أبي عامر، عن عباد بن راشد.
(١) ((بفتح الهمزة والفاء: الجماعة من الناس وغيرهم. يقال: جاءوا بأزفلتهم وأجفلتهم، أي: جماعتهم، والهمزة
زائدة». وانظر: ((النهاية)) لابن الأثير (٤٦/١)، و((لسان العرب)) (٣٠٥/١١).
(٢) جميع ما بين المعكوفتين ليس من الأصل، وزدته من (التاريخ)) و((الإصابة))، وقد نقلا كلام ابن المديني، وهو
الأنسب لتمام الكلام واتساقه.
(٣) بفتح الشين المعجمة وتشديد الجيم، وقيل بكسرها والتخفيف. وانظر: ((الإكمال)) لابن ماكولا (٨١/٥)،
و ((الإصابة)) (٢٠٤/٢).
(٤) ((بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وبعده الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الطاء المهملة، وهذه
النسبة إلى سليط)) وانظر: ((الأنساب)) السمعاني (٢٨٤/٣).

٦٠٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
أربعتهم (علي بن زيد، ويونس، والمبارك، وعباد) عن الحسن البصري، عن
رجب أو شیخ من بنى سليط.
وعلقه ابن سعد في «الطبقات)) (٤٨/٧) عن الحسن .
وهو: علاثة بن شجار -بفتح المعجمة وتشدید الجیم، وقيل بكسر أوله ثم تخفيف
الجيم - السليطي، من بني سليط بن الحارث بن يربوع، وقيل: هو من بني حنظلة بن مالك
ابن زید مناة بن تمیم.
روى عن: النبي ◌ُّ﴾. روى عنه: الحسن البصري. ذكره خليفة في (باب الرواة من
الصحابة)، وهو في (باب من نزل البصرة من الصحابة).
وانظر: ((طبقات خليفة)) (ص ١٨٠). وما سبق من مراجع أثناء التعليقة.

٦٠٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٤٨] قَالَ عَلِيٍّ: حَدِيْثُ أَبِيْ رِفَاعَةَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ، وَهُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ
مِنْ حَدِيدٍ).
رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيْرَةِ، عَنِ [ابْنِ] (١) هِلالٍ، عَنْ [أَبِيْ](٢) رِفَاعَةً؛ وَلَمْ يَلْقَ
عِنْدِي أَبَ رِفَاعَةَ.
وَلَوْ كَانَ حمَيْدٌ ... (٣)
وَرَوَي بَعْضُهُمْ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي الدّهْمَاءِ، وَأَبِيْ قَتَادَةَ، عَنْ
رَجُلٍ. وَاسْمُ أَبِيْ رِفَاعَةَ: تَمِيْمُ بْنُ أَسَدِ.
أما الحديث :
[١٤٨]
قَالَ أبو رفاعة: انتهيت إلى النَّبِيِّ وَّ، وهو يخطب، قال: فقلت: يا رسول الله!
رجل غريب، جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه؟ قال: فأقبل على رسول الله وَّه، وترك
خطبته حتى انتهى إلى، فأتي بكرسيٍّ - حسبت قوائمه حديدًا - قال: فقعد عليه رسول الله
◌َّ، وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته، فأتم آخرها.
فأخرجه: مسلم في (صحيحه)) كتاب الجمعة، باب التعليم في الخطبة
(٨٧٦/٥٩٧/٢) - وهذا لفظه -، وأبو نعيم في ((المستخرج على مسلم) (٤٦٢/٢/
١٩٧٠)، وكذا في ((معرفة الصحابة)) (١٢٨١/٢٠٥/٣) - ومن طريقه: المزي في
(تهذيب الكمال)) (٣١٤/٣٣) - من طريق الحسن بن سفيان، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١٢١٧/٤٢٥/٢)، وأبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة))
(٢٤٠/٣٧٤/١).
(١) في الأصل: (أبي)، ولا يستقيم؛ والصواب ما أثبته، واسمه: حميد بن هلال، وكنيته: أبو نصر، كما في
المصادر التي نقلت عن ابن المديني هذا النص، والله أعلم.
(٢) في الأصل: (ابن)، ولا يستقيم؛ والصواب ما أثبته، وهو الموافق للمصادر التي ترجمت له، أونقلت كلام ابن
المديني، والله أعلم.
(٣) موضع النقط بالأصل: طمس بمقدار كلمة تقريبًا، لم أتبينه، والله تعالى أعلم.

٦٠٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
أربعتهم، عن شيبان بن فروخ.
وعلقه في ((التاريخ الكبير)) (٢/ ٢٠١٧/١٥١) عن عبد الله بن يزيد المقرىء.
وقد وصله في ((الأدب المفرد)) (ص ٣٩٩ / رقم ١١٦٤)، ومن طريق المقرئ:
أخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١٨٢/٨٥/١)، وابن قانع في ((معجم
الصحابة)) (١١٦/١١٣/١)، والحاكم في ((المستدرك)) كتاب الجمعة، باب كلام
الخطيب وقت قراءة الخطب (٥٧٩/١)، وعنه: البيهقي في ((الكبرى)) كتاب الجمعة، باب
كلام الإمام في الخطبة (٢١٨/٣).
قال الحاكم: على شرط مسلم.
قلت: رضي الله عن الإمام الحاكم؛ بل هو في ((صحيح مسلم)) كما مرّ !.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) كتاب الزينة، باب اتخاذ الكراسي (٢٢٠/٨)،
وكذا في «الكبرى» (٩٧٤٠/٤٧١/٨) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبد الرحمن
بن مهدي .
وأخرجه أحمد (٣٥٥/٣٤/ ٢٠٧٥٣) عن بهز بن حکیم.
وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)» (ص١٣١ / رقم ١٥٩).
وأخرجه ابن خزيمة في ((الصحيح)) جماع أبواب صلاة العيدين، باب إباحة قطع
الخطبة ليعلم بعض الرعية (١٤٥٧/٣٥٥/٢) عن يعقوب الدورقي. وأبو نعيم في
(المستخرج على مسلم)) (٢/ ٤٦٢/ ١٩٧٠) من طريق الحارث بن أبي أسامة.
كلاهما (يعقوب والحارث) عن أبي النضر هشام بن القاسم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٨٤/٥٩/٢) عن عمر بن حفص السدوسي، عن
عاصم بن علي.
سبعتهم (شيبان، والمقرىْ، وهاشم، وابن المبارك، وابن مهدي، وبهز،
وعاصم) عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال. وتوبع سليمان؛ تابعه: خالد
الحذاء أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٣٨/١٧٩/٢) من طريق مسدد، عن

٦٠٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن حميد بن هلال، عن الذي سأل رسول الله وَليه ...
فذكره.
وأما قول ابن المديني في حميد بن هلال: ((لم يلق عندي أبا رفاعة)).
فعلقه عن ابن المديني: الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٣١٠/٥)، وفي
((الميزان)) (٢٣٤٥/١٣٩/٢)، والعلائي في ((جامع التحصيل)) (ص ١٦٨ / رقم ٨٤)،
وابن العراقي في (تحفة التحصيل)) (ص ١٠٠/ رقم ٢٠١)، وابن حجر في ((تهذيب
التهذيب» (٥١/٣).
قال الذهبي في ((السير)) معقبًا على قول ابن المديني السابق: ((روايته عنه في
((صحيح)مسلم، وقد أدركه، ثم هو رجل من قبيلته، ومعه في وطنه)). وبنحوه في
((الميزان))، وزاد: ((وهو في ((كامل) ابن عدي مذكور؛ فلهذا ذكرته، وإلا؛ فالرجل
حجة)).
وأما قوله: ((وروى بعضهم، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، وأبي قتادة،
عن رجل)).
ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص ٤٩/ رقم ١٧١): ((سمعت أبي، يقول:
حميد بن هلال: لم يلق هشام بن عامر، يدخل بينه وبين هشام: أبو قتادة العدوي. ويقول
بعضهم: عن أبي الدهماء؛ والحفاظ لا يدخلون بينهم أحدًا: حميد عن هشام. قيل له:
فأي ذلك أصح؟ قال: ما رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، عن هشام)).
قال العلائي، وعنه ابن العراقي: ((أخرج له مسلم عن أبي قتادة وأبي الدهماء
وغيرهما، عن هشام بن عامر)).
وأما قوله: ((واسم أبي رفاعة: تميم بن أسد)).
فقد اختلف العلماء في اسم (أبي رفاعة) على أقوال متعددة، فمنها: ما ذكره ابن
المديني، وهو: تميم بن أسد. ومنهم من يقول: ابن تميم بن أسيد - مصغرًا - ومنهم من
يقول: تميم بن أسيد - كأسير - ومنهم من يقول: عبد الله بن الحارث بن عبد الحارث.

٦٠٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ومنهم من يقول: عدي ابن تمیم.
ولكن الجمهور على أنه: تميم بن أسيد. والله أعلم.
وانظر: مصادر التخريج السابقة، وزد عليها: ((الكنى)) للإمام أحمد (٣٤)؛
و ((الإصابة)) (٧٠/٤)؛ و((الإكمال)) لابن ماكولا (٧٢/١)؛ و((طبقات)) خليفة بن خياط
(ص ٣٩ - ٤٠ / رقم ١٧٧)؛ و((ثقات)) ابن حبان (٣/ ٤٠).

٦٠٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٤٩] عَبدُ العَزِيْزِ بْنُ بَشِيْرِ بْنِ كَعْبٍ، رَوَى عَنْهُ أبُوْ نَعَامَةَ؛ رَوَى عَنْ سَلْمَانَ
ابْنِ عَامِرٍ (١): ([أَنّ بَنِّيْ طُهَيَّةَ اسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ](٢))، فَقَالَ: مَجْهُوْلٌ لاَ نَعْرِفُهُ.
وَبَشَيْرُ بنُ كَعْبٍ؛ مَعْرُوْفٌ، عَدَوٌّ.
وَاسْمُ أَبِيْ نَعَامَةَ: عَمْروُ بْنُ عِيْسَى.
-
[١٤٩] أما الحديث: (أَنَّ يِيْ طُهَيَّةَ اسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ).
فقد أخرجه أبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (١٧٣/٣ / ١٠٩١) فقال:
حدثنا أحمد بن عبدة البصري: نازهير بن هنيد السعدي: نا أبو نعامة السعدي، عن
أشياخ من قومه(٣) ونسوة من خالاته، عن سلمان بن عامر - وكان جده لأمه -: أن بني
طهية استعدت عليه إلى رسول الله وَ *، فقالوا: يا رسول الله! إن سلمان أغار علينا في
الإسلام، فبعث رسول الله وَّه إلى سلمان، فأتاه، فقال: ((يا سلمان! ما يقول هؤلاء؟))
قال: ما يقولون يا رسول الله؟ قال: ((يقولون: إنك أغرت عليهم في الإسلام)). قال: لا يا
رسول الله؛ أغرت عليهم في الجاهلية، وأسلمت المال. فقال رسول الله وَ ل قوله: ((انظروا إلى
المال، فإن كان مخضرمًا؛ فهو لسلمان، وإن كان غير مخضرم؛ فهو لبني طهية)).
فنظروا، فإذا هو مخضرم، فأحرزه سلمان.
قال سلمان: فقلت: يا رسول الله! إن أبي كان يقري الضيف، ويكرم الجار، ويفي
بالذمة، ويعطي في النائبة، فما ينفعه ذلك؟ قال: ((مات مشركًا؟)) قلت: نعم. قال: ((لا
(١) قال الإمام مسلم في (الطبقات)) (٣٦١/١٨٤/١): ((لم يكن في أصحاب النبي ◌َّرِ ضبي إلا هذا»، ونقلها مقرًّا:
ابن الأثير في (أسد الغابة)) (٣٢٧/٢)، والذهبي في ((التجريد)) (٢٣٠/١). ونقلها كذلك: الحافظ في «الإصابة))
(٦٢/٢)، وكذا في ((التهذيب)) (١٣٧/٤)، ولكنه تعقب مسلمًا بذكر جماعة ممن لهم صحبة، أو اختلف في
صحبتهم، من بني ضبة. فانظره هناك- مترضيًا على محرره - وراجع كذلك: دراسة الشيخ: مشهور سلمان على
((الطبقات)) (٣٦١/٥١٢/٢)، والله أعلم.
(٢) في الأصل: (ابن أبي طهية استعادوا عليه)، وهو مضطرب لا يستقيم، والصواب - إن شاء الله تعالى - ما أثبته،
وهو الموافق لمصدر التخريج، والله أعلم.
(٣) قال الحافظ في ((التقريب)) (ص ٨٤٨): ((سمي منهم: عبد العزيز بن بشير)). وسيأتي ما يوضحه، إن شاء الله.

٦٠٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ينفعه ذلك))، فوجم لها سلمان وولى، فقال النبي ◌ّر: ((ردوا الشيخ))، فرجع، فقال له
النبي ◌َّله: ((أما أنها لا تنفعه، ولكنها تكون في عقبه؛ إنهم لن يخزوا أبدًا، ولن يذلوا أبدًا،
ولن يفتقروا أبدًا)».
قال أبو القاسم البغوي: وهذا حديث غريب؛ لم يرو إلا من هذا الوجه. وكان
سلمان بن عامر ينزل البصرة، وروى عن النبي ◌َّفي أحاديث صالحة.
وأخرجه مختصرًا مقتصرًا على (قصة أبيه) فحسب: البخاري في ((التاريخ الكبير))
(٤/ ١٣٦/ ٢٢٣٦) عن علي بن نصر.
ويعقوب بن سفيان الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٢١/١) - ومن طريقه:
الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٤٣٣/١) - عن أحمد بن أبي الحجاج،
وهو أحمد بن سعيد الدارمي.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر سلمان بن عامر
الضبي (٤/ ٦٦١٩/٨٠٠) من طريق خليفة بن خياط(١).
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٣٥/٣٦٣/٢) عن الحسن بن علي
الحلواني، ومن طريق الحلواني: أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٢١٣/٢٧٦/٦).
والطبراني في «الكبير)) (٦٢١٣/٢٧٦/٦) من طريق العباس بن محمد الدوري.
والطبربي في «التفسير» (٢٧٠/٣٠) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي. ومن طريق
الدورقي :
" أخرجه الدارقطني في ((كتاب الضبيين))، ومن طريقه: الأمير ابن ماكولا في
((تهذيب مستمر الأوهام» (ص ١١٣).
والخطيب في (المؤتلف)) - كما في (الإصابة)) (٢/ ١٣٠) - من طريق محمد بن
هارون بن حميد المجدر، عن الحسن بن شاذان الواسطي (٢). وعلقه ابن ماكولا في
(١) وانظر: ((إتحاف المهرة) لابن حجر (٥٧٤/٥/ رقم ٥٩٦٤)، وفيه: (بشر) !.
(٢) لكن وقع فيه: ((سليم الضبي). قال الخطيب: ((كذا قال! إنما هو: ((سلمان))، وقال ابن ماكولا بعد تعليقه من هذا=

٦٠٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(تهذيب مستمر الأوهام)) (ص ١١٣) عن ابن المجدر.
وابن ماكولا في ((تهذيب مستمر الأوهام)) (ص ١١٣) من طريق محمد بن حماد
الطهراني.
الثمانية، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، عن أبي نعامة عمرو بن قيس
العدوي، عن عبد العزيز بن بشير(١)، عن سلمان بن عامر الضبي.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١٩/١): ((ورجاله موثقون)). وقول أبي نعامة
في رواية البغوي التامة: ((عن نسوة من خالاته، وأشياخ من قومه)). قال الحافظ أبو
الحجاج المزي في (تهذيبه)) (١٢٢/٣٥) - وعنه الحافظ في (تهذيبه)) (٣٩٥/١٢) -: ((من
الأشياخ: عبد العزيز بن بشير بن كعب العدوي (قد))، يعني: عند أبي داود في ((كتاب
القدر)). والله أعلم.
وأما كلامه في عبد العزيز، وأبيه؛ فأسنده عن ابن البراء، عنه: ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (١٧٦٨/٣٧٨/٥)، وعلقه عن ابن المديني: ابن الجوزي في
((الضعفاء)) (١٩٤٢/١٠٨/٢)، والمزي في ((تهذيبه)) (١١٥/١٨)، والذهبي في
«الميزان» (٥٠٨٦/٣٣٨/٣)، وابن حجر في ((التهذيب)) (٣٣٢/٦).
الوجه: ((وسليم هو: سليمان، لأنه صغره بحذف الزوائد، فجاء منه: سليم، والله أعلم بالصواب))، وقال
الحافظ معلقًا على تعليقة الخطيب: ((هو: ابن عامر الضبي، الصحابي المشهور، كذا أخرجه الطبراني،
والحاكم، والدارقطني، والخطيب في ((المؤتلف))، من طرق، عن أبي عاصم، عن أبي نعامة، عن عبد العزيز بن
بشير، عن جده سلمان بن عامر الضبي، وهو الصواب)). والله أعلم.
(١) وقع في (المعجم الكبير))، وفي ((إتحاف المهرة)) نقلاً عن ((المستدرك)): (بشر بن عبد العزيز)، وفي مطبوعة
(المستدرك)): (بشيرين عبد العزيز)، ولعله قد انقلب، والصواب ما أثبته - كما في المصادر - والله أعلم.

٦١٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٥٠] قَالَ عَلِيٍّ: الرَّبَابُ، الّتِيْ رَوَتْ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ؛ هِيَ أُمُّ الرَّائِحِ
◌ِنْتُ صُلَئِعٍ.
[١٥٠] أسند هذا النص عن ابن المديني - بحروفه -: أبو بكر الخطيب البغدادي
في (موضح أوهام الجمع والتفريق)) (١٠٢/٢ -١٠٣) فقال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد
الله المعدل: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء. ح.
وأخبرنا أبو محمد الجوهري: أخبرنا محمد بن المظفر: أخبرنا محمد بن محمد بن
سليمان الباغندي، قالا: قال علي بن المديني: فذكره، ثم قال الخطيب: ((وقد روى
وكيع، عن ابن عون: حديثها، وبين في روايته: أن الرباب، هي: أم الرائح)). وقال
أيضًا: ((الرباب: امرأة من بني ضبة، تفرد بالرواية عنها: حفصة بنت سيرين؛ وهي: أم
الرائح بنت صلیع)).
والرباب أم الرائح، قد ذكرها ابن حبان في ((ثقاته)). وقال الحافظ ابن حجر:
(مقبولة))، وانظر: ((الجرح والتعديل)) (٢٣٧٤/٤٦٣/٩)؛ و((الثقات)) لابن حبان
(٤/ ٢٧٢٩/٢٤٤)؛ و((الميزان)) (٤٦٨/٧ / علمية)؛ و((الكاشف)) (٦٩٩٢/٥٠٧/٢)؛
و((لسان الميزان)) (٥٢٥/٧ هندية)؛ و((تهذيب الكمال)) (١٧١/٣٥)؛ و(تهذيب
التهذيب» (٢٧٨٧/٤٤٦/١٢/ الفكر)؛ و((التقريب)» (٨٥٨٢).

٦١١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٥١] قَالَ عَلِي: أبُو العُشَرَاءِ الدَّارِمِيُّ؛ رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، لَمْ يَرْوِ
عَنْهُ غَیْرُ حمَّادٍ.
[١٥١] لم أظفر بأحد نقل هذا النص عن ابن المديني؛ ولكن الأمير ابن ماكولا قال
في ((تهذيب مستمر الأوهام)) (ص ٣٣٧): ((قال أبو الحسن [يعني: الدار قطني]: ثنا حمزة
بن محمد(١)، وعثمان بن أحمد، قالا: ثنا حنبل، عن علي بن المديني، قال: اسم أبي
العشراء: أسامة بن مالك بن قهطم (٢)). وكذا علقه: ابن بشكوال في ((إيضاح الإشكال))
(ص ٦١ / رقم ٥٨) عن ابن المديني؛ فلعل هذه العبارة سقطت من نسختنا من ((العلل))،
وذكرها هو المناسب لطريقة ابن المديني في مثل هذه النصوص، والله تعالى أعلم بحقيقة
الحال .
وهذا الذي نقل عن ابن المديني، في اسم (أبي العشراء)، قال عنه الحافظ في
((الإصابة)) (٦/ ٣٢٢/ البجاوي): إنه الراجح فيه. وقال في موضع آخر (٧٤٥/٥): إنه
الأشهر.
وقد وافق عليًّا في هذا الاسم: أحمد بن حنبل، قاله في كتابه ((الأسامي والكنى))
(ص ٤٣ / رقم ٧٧). وكذا ابن سعد في ((الطبقات)) (٧/ ٢٥٤)، وأيضًا خليفة بن خياط في
«طبقاته)) (ص ٤١).
وفي اسم أبي العشراء اختلاف كثير، يراجع فيما سبق وما سأذكره من مراجع - إن
شاء الله تعالى -.
قال ابن سعد: مجهول، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣/٣) !. وقال الحافظ في
(١) قال ابن ماكولا في ((تهذيب مستمر الأوهام)) (ص ٣٣٨): ((وقوله (يعني: الدارقطني): حمزة بن محمد: وهم؛
لأن حمزة بن محمد، هو: ابن العباس بن الفضل بن الحارث، أبو أحمد الدهقان؛ ولم يكن عنده عن حنبل بن
إسحاق شيء. والذي روى عن حنبل، هو: حمزة بن القاسم بن علي بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن
العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو عمر الهاشمي؛ وكان يروي عن حنبل بن
إسحاق بن حنبل، ونظرائه».
(٢) ضبطه الحافظ في ((الإصابة)) (٤٤٥/٥) فقال: ((بكسر القاف، وسكون الهاء، بعدها مهملة مكسورة، ثم ميم)).

٦١٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(التقريب)) (٨٢٥١): ((وهو أعرابي مجهول)).
وانظر: ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٥٥٧/٢١/٢)؛ و((الجرح والتعديل
((٢٨٣/٢/ ١٠٢٥)؛ و((الكنى والأسماء)) لمسلم (٢٦٦٨/٦٥٨/١)؛ و ((تهذيب الكمال))
(٣٤/ ٨٥)؛ و((الميزان)) (٣٢٤/١)؛ و((المقتنى في سرد الكنى)) للذهبي؛ و((اللسان)»
لابن حجر (٧/ ٤٧٤).

٦١٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٥٢] قَالَ عَلِيٍّ: حَدِيْثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍَ : تَحَدّرَتِ الشّيَاطِيْنُ مِنَ
الشّعَابِ وَالأَوْدِيَة عَلَى رَسُولِ اللهِ لَّه .
رَوَاهُ أَبُو التّحِ، عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ خَنْبَسٍ. وَأَبُو التّيَاحِ مَعْرُوفٌ؛ يَزِيْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ، وَابْنُ خَنْبٍَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي النّاحِ.
وَرَأَيْتُ فِي كِتَابٍ أَبِي التَّحِ: عنْ عَبْدَالله بْنِ خَنْبُتٍَ؛ وَهُوَ خَطأٌ؛ إِنمَا هُوَ عَبْدُ
الرَّحْمَنِ .
[١٥٢] أما الحديث؛ فأخرجه أحمد (٤١٩/٣) عن سيار بن حاتم أبي سلمة
العنزي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٣٦٠١/٥١/٥)، عن عفان(١).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير))(٨١٠/٢٤٨/٥) قال: قال عبد الله بن الأسود.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٦٥٣/١٧٣/٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد))
(٢٤ / ١١٣) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري.
وأخرجه ابن عبد البر (٢٤ / ١١٤) من طريق أحمد بن عمر البزار، عن إبراهيم بن
مرزوق. قال أبو بكر البزار: ((وهذا الحديث لا يعلم من رواه عن النبي ◌َّرٍ؛ إلا عبد
الرحمن بن حنش، وليس له عن النبي ◌َّلام - والله أعلم - غيره)).
وأخرجه ابن منده - كما في «الإصابة))؛ (٣٠٠/٤) - من طريق أبي قدامة الرقاشي.
الستة، عن جعفر بن سليمان، عن أبي التياح، عن عبدالرحمن بن خنبش.
وأخرجه علي بن المديني - كما في ((الإصابة)) (٣٠٠/٤) .. وأبو زرعة في
((مسنده»(٢) - كما في ((الإصابة)» (٤/ ٣٠٠) - عن الوزيري.
(١) قال الحافظ في ((الإصابة)) (٣٠٠/٤): ((وأخرجه: أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والحسن بن سفيان، من طرق
كلهم: عن عفان)). وذكر أن عفان يقول فيه: ((عبدالله بن خنبش))، ولكن بين أيدينا من طريق عفان، يقول فيه:
((عبد الرحمن بن خنبش))؛ فالله أعلم.
(٢) لكن قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٩٦/٤٢/٥): ((وذلك أن أبا زرعة ترجم في كتاب («المسند» : =

٦١٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
كلاهما (ابن المديني، والوزيري) عن جعفر بن سليمان، عن أبي التياح، عن
عبد الله بن خنبش .
قال إمامنا ابن المديني: «رأيت في كتاب أبي التياح، عن عبد الله ابن خنبش، وهو
خطأ؛ إنما هو: عبد الرحمن)).
وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢/ ٢٠٩٨/٢٠٢):
((سئل أبو زرعة، عن حديث رواه جعفر بن سليمان؛ فاختلفوا عنه: فقال عفان(١):
عن جعفر عن أبي التياح، عن عبد الله بن خنبش، عن النبي و ◌ّ قال: ((إن الشياطين أرادوا
رسول الله ◌َّار، ومعه شيطان معه شعل من نار، فجاء جبريل فقال: قل: أعوذ بكلمات الله
التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما خلق وذرأ وبرا، ومن شر ما ينزل من
السماء وما يعرج فيها»، وذكر الحديث .. ورواه القواريري، عن جعفر ابن سليمان، عن
أبي التياح، عن عبد الرحمن بن خنبش، عن النبي شّر.
قيل لأبي زرعة: أيهما أصح؟
فقال: الصحيح: عبد الرحمن بن خنبش، ومن قال: عبد الله؛ فقد أخطأ)).
وفي ((الجرح والتعديل (((١٠٧٩/٢٢٨/٥):
((قيل له: فمن يقول: عبد الله بن خنبش؟ قال: يخطئ من يقول هذا)).
وفيه أيضا (١٩٦/٤٢/٥): «عبد الله بن خنبش، ويقال: عبدالرحمن بن خنبش،
قال أبو محمد [هو: ابن أبي حاتم]: وهو أصح))، وذكر الخلاف الذي نقلته عنه من
«العلل)).
وأما قوله: ((وأبو التیاح: معروف، یزید بن حميد).
عبد الرحمن بن خنبش))، وهذا الاختلاف يمكن توجيهه إما باختلاف النسخ؛ نسخ ((مسند)) أبي زرعة، أو نسخ
=
((الجرح والتعديل))، أو يقال: إن أبا زرعة ترجم له في (عبد الله)، و(عبد الرحمن)، كما صنع ابن أبي حاتم؛ فقد
ترجم له في الموضعين، والله أعلم بحقيقة الحال.
(١) ليس في ما وقفت عليه من الروايات عن عفان ما ذكره ابن أبي حاتم، وانظر: الهامش السابق. والله أعلم.

٦١٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
فأسنده: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٠٧٦/٢٥٦/٩) عن ابن البراء،
عن ابن المديني. وعلقه عن ابن المديني: المزي في ((تهذيب الكمال)) (١١١/٣٢)، وابن
حجر في ((تهذيب التهذيب)) (١١/ ٢٨٠/ الفكر).
والرجل: معروف؛ بالإتقان والضبط، وهو ثقة ثبت. وانظر فوق ما سبق:
(((التقريب)) (٧٧٠٤).

٦١٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٥٣] قَالَ عَلِيٍّ: حُصَيْنُ بْنُ الحُرِّ؛ مَعْرُوْفٌ؛ رَوَى عَنْهُ عَبْدُالمَلِكِ [ل
١١/ ب] بْنُ عُمَيْرٍ .
[١٥٣] أسند كلمة ابن المديني هذه: ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (١٩٥/٣/ ٨٤٨) في ترجمة حصين بن مالك العنبري، وهو حصين بن أبي
الحر. وعلقه في نفس الترجمة: المزي في (تهذيب الكمال)»(٥٣٣/٦)، وابن حجر في
((التهذيب)) (٢/ ٣٣٤/ الفكر).
وعلى ذلك فـ (أبو الحر): كنية (مالك)، والد (الحصين)، وهو ما كاد يصرح به
ابن ماكولا في ((الإكمال)» (٢٨/١)، والله أعلم.
وعلى قول ابن المديني: أنه (الحر) كما في الأصل الذي بين أيدينا، فيكون (الحر)
لقبًا، لـ (مالك)، ولكن يعكر على ذلك: أني لم أقف على أحد ذكر أن ((الحر)) لقب لوالد
حصین. فالله أعلم.
وقد تبع البخاري شيخه ابن المديني؛ فترجم في ((التاريخ الكبير)) (١١/٤/٣) لـ
(حصين بن الحر)، ثم ترجم بعده (٣٠/٩/٣) لـ (حصين بن مالك) وذكر أنه (حصين بن
أبي الحر) مصيرًا منه إلى أنهما رجلان!
وقد أخذ ذلك عليه قريناه أبو حاتم وأبو زرعة، فيما ذكره ابن أبي حاتم في ((خطأ
محمد بن إسماعيل البخاري)) (ص ٢٣ / رقم ٩٨). وجعلاهما واحدًا فحسب. وتبعهما
على عدهما واحدًا: الخطيب البغدادي في ((غنية الملتمس إيضاح الملتبس)) (ص ١٧/
رقم ١٤)، وانظر لزامًا: حاشية العلامة المعلمي على ((خطأ البخاري)) في ذلك الموضع،
والله أعلم.
*
#

٦١٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٥٤] قَالَ عَلِيٍّ: حَدِيْثُ عِزْفَجَة بْنِ أَسْعَدَ: أُصِيْبَتْ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلابِ(١).
رَوَاهُ أَبُوْ الأَشْهَبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ طَرَفَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ ابْنٍ
كَرِ[بٍ](٢).
قَالَ: وَقَدْ رَوَى عَنْ جَدّه عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ هَذَا مَعْرُوْفٌ؛ روى عَنْهُ أَبُو الأَشْهَبِ، وَسَلَمُ بْنُ
زُرَبْرِ.
وَلَمْ يَقُلْ: (عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ: وَحَدَّثَنَا أَنَّهُ رَأَى جَدَّهُ)؛ [غَيْرُ](٣) يَزِيْدَ بْنِ
زُرَيْعِ، وَلَوْ لاَذَلِكَ لَكَانَ مُرْسَلاً، فَلَمَّا قَالَ يَزِيْدُ: (وَحَدَّثَنَا أَنَّهُ رَأَى جَدَّهُ)؛ صَارَ
حَدِيْثًا .
[١٥٤] أما الحديث؛ فأخرجه البخاري عن ابن المديني في ((التاريخ الكبير))
(٦٤/٧)، وأحمد في ((المسند)) (٢٣/٥)؛ وابنه في زوائده على ((المسند)) (٢٣/٥)؛ وأبو
داود في ((السنن)) في كتاب الخاتم، باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب (٤/ ٤٢٣٢/٩٢ -
٤٢٣٣)؛ والترمذي في ((السنن)) في كتاب اللباس، باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب
(٤/ ١٧٧٠/٢٤٠) و(١٨٢٦/٤٦٥/٥/ مع التحفة)، وفي ((العلل الكبير)) (ص ٢٩٠
/ رقم ٥٣٣ / ترتيب القاضي)؛ والنسائي في ((الكبرى)) في كتاب الزينة، باب من أصيب
أنفه، هل يتخذ أنفًا من ذهب؟ (٣٦٣/٨/ ٩٤٠٠ -٩٤٠١)، وفي ((المجتبى)) (١٦٣/٨ -
١٦٤)؛ وأبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (١٣٥٤/٥٨٦/٢)؛ وابن أبي شيبة في
(١) الكلاب - بضم الكاف، وتخفيف اللام، وآخره باء - موضع كان فيه يومان من أيام العرب المشهورة؛ الكلاب
الأول، والكلاب الثاني؛ واليومان في موضع واحد. وقيل: هو ما بين الكوفة والبصرة على سبع ليال من
اليمامة، وكان فيه وقعة في الجاهلية مشهورة. قاله العظيم آبادي في ((عون المعبود)) (٢٩٤/١١).
(٢) موضع (الباء)؛ بياض بالأصل، وأتممته من مصادر ترجمته.
(٣) في الأصل: (عن)؛ وهو تصحيف، صوابه ما أثبته، والحمد لله.

٦١٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
((المصنف)) (٢٠٥/٥)؛ والبغوي في ((الجعديات)) (ص ٤٥٨/ رقم ٣١٣٤/ العلمية)؛
وابن سعد في ((الطبقات)) (٤٥/٧)؛ وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٨١١/٢٨٥/٥)؛ وابن حبان في (صحيحه)) في كتاب الزينة والتطيب
(٥٤٦/٢٧٦/١٢)؛ وأبو يعلى في ((المسند)) (١٥٠١/٦٩/٣)، وفي ((المفاريد)) (ص ٢٩
- ٣٠/ رقم ١٤ _ ١٥)؛ والطبراني في ((الكبير)) (١٤٥/١٧ -١٤٦)؛ والطحاوي في ((معاني
الآثار)) (٢٥٧/٤ - ٢٥٨)؛ والبيهقي في ((الكبرى)) في الصلاة، باب الرخصة في اتخاذ
الأنف من الذهب (٤٢٥/٢ - ٤٢٦)، وفي ((الصغرى)) في الصلاة، باب ستر العورة
(٣١٥/١١٦/١)، وفي ((شعب الإيمان)) (١٩٣/٥)؛ وابن قائع في ((معجم
الصحابة»(٢/ ٥٣)؛ وابن أبي الدنيا في ((الإشراف في منازل الأشراف» (ص ٢٥٨/ رقم
٣٢٨)؛ والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٢٥/١١)، و(١٩٢/١٧).
جميعهم من طرق، عن أكثر من ثلاثين رجلاً من أصحاب أبي الأشهب، منهم:
(ابن المبارك، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، ويزيد بن زريع، وابن مهدي، وعلي بن
الجعد، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وأبو عاصم، وخلائق سواهم).
جميعهم، عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة: أن جده عرفجة؛ أصيب
أنفه يوم الكلاب، في الجاهلية؛ فاتخذ أنفا من ورق؛ فأنتن عليه؛ فأمره النبي وَلِّ (أن
يتخذ أنفا من ذهب) هذا أحد ألفاظ أحمد.
قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب؛ إنما نعرفه من حديث عبد
الرحمن بن طرفة .
ووقع عند البخاري في ((التاريخ))، والنسائي، وابن أبي الدنيا، من رواية يزيد بن
زريع، عن أبي الأشهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بن أسعد بن
كريب ـ قال: وكان جده - قال: حدثني أنه رأى جده أصيب أنفه ... الحديث. وفيه
تصریح عبد الرحمن بن طرفة برؤيته جده عرفجه، والتقائه به .
وبهذه الرواية - والتي فيها التصريح - استدل ابن المديني على كون هذا الحديث من

٦١٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
قبيل المتصل المسند؛ لا المرسل، ويؤكد - رحمه الله - أنه لولا هذا التصريح لكان هذا
الحدیث مرسلا .
وقد وافق يزيد بن زريع على هذا المعنى الذي أفاد الاتصال:
- يزيد بن هارون؛ كما في أبي داود، وغيره: قال يزيد: قلت لأبي الأشهب: أدرك
عبد الرحمن بن طرفة جده عرفجة؟ قال: نعم!
- أبو الأشهب؛ ففي ((المسند)): قال أبو الأشهب: وزعم عبدالرحمن أنه قد رأى
جده؛ يعني : عرفجة.
- أبو عامر حوثرة بن أشرس. قال ككلام أبي الأشهب، عند أبي يعلى في
«المسند».
وخالف في هذا الاتصال:
- ابن القطان، فقال في ((بيان الوهم والإيهام)) (٢/ ٤٢٢ و ٦٠٩/٤) - ونقله عنه في
(نصب الراية)) (٢٣٦/٤) -: ((وهذا حديث لا يصح؛ فإنه من رواية أبي الأشهب،
واختلف عنه؛ فالأكثر يقول: عنه عن عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة عن جده، وابن
علية يقول: عنه عن عبد الرحمن بن طرفة عن أبيه عن عرفجة. قال: فعلى طريقة
المحدثين ينبغي أن تكون رواية الأكثرين منقطعة، فإنها معنعنة، وقد زاد فيها ابن علية
واحدًا، ولا يدري(١) هذا قولهم: إن عبد الرحمن بن طرفة سمع جده، وقول يزيد بن
زريع: أنه سمع من جده؛ فإن هذا الحديث لم يقل فيه: أنه سمعه منه، وقد أدخل بينهما
فيه الأب؛ وعلى هذا؛ فإن عبدالرحمن بن طرفة المذكور، لا يعرف بغير هذا الحديث،
ولا يعرف روى عنه غير أبي الأشهب. وإن احتيج فيه إلى أبيه (طرفة) - على ما قال ابن
علية، عن أبي الأشهب -؛ كان الحال؛ فإنه ليس بمعروف الحال، ولا مذكورًا في رواة
الأخبار».
- العلائي؛ فقال في ((الوشي المعلم)) - نقلا عن ((تحفة التحصيل)) لابن العراقي
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: ولا يرد.

٦٢٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(١٩٩ نوارة): ((وهذا يقتضي: أن له مجرد رؤية من جده؛ فیکون روايته للحديث عن أبيه
عن جده متصلة، وبإسقاط أبيه مرسلة)).
- ابن حجر؛ قال في ((تهذيب التهذيب)) (١٠/٥) - عن رواية (عن أبيه) -: ((هي
الموصولة)). وهذا مصير منه إلى عدم الحكم باتصال روايته عن جده! والله أعلم.
وعبد الرحمن بن طرفة؛ معروف - كما يقول ابن المديني -، ووثقه العجلي، وابن
حبان، وخرج له في ((صحيحه)). وانظر: (ثقات)) العجلي (٧٩/٢)؛ وابن حبان
(٩١/٥)؛ و((التقریب)) (٣٩٠٥).