النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
منكر الحديث، وضعفه أبو حاتم، وابن حبان. وانظر: ((ميزان الاعتدال)) (٢٩٣/٣).
وأما الوجه الثالث: الزهري، أن رسول الله وَّ في بعث عبد الله بن حذافة، فرواه:
[١] مالك بن أنس. وهو أوثق أصحاب الزهري، وقد سبق.
[٢] ابن أبي ذئب. وهو ثقة، وقد سبق.
[٣] سفيان بن حسين. وهو ثقة في غير الزهري، وقد سبق.
وأما الوجه الرابع: الزهري أنه بلغه، عن مسعود بن الحكم، عن بعض علمائهم من
أصحاب رسول الله ټ فرواه عن الزهري:
[١] محمد بن الوليد الزبيدي: ثقة ثبت، من أوثق أصحاب الزهري ومن كبارهم،
وقد لزمه طويلاً. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٥٠٢/٩)، و((التقريب)) (٦٣٧٢).
وأما الوجه الخامس: الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبد الله ابن حذافة،
فرواه:
[١] قرة بن عبد الرحمن بن حَيْوئيل. صدوق، لكنه ضعيف، وله مناكير، ومن
قال: إنه أعلم بالزهري؛ فمراده أعلم بحاله، لا بما يرجع إلى الضبط والحفظ، فليس من
ذلك في شيء. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣٧٣/٨)، و ((التقريب))(٥٥٤١).
[٢] یونس بن یزید. من أصحاب الزهري الكبار، وقد سبق.
الوجه السادس: الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن حذافة، فرواه:
[١] سليمان بن أرقم أبي معاذ. ضعيف، متروك الحديث. وانظر: ((تهذيب
التهذيب)»(١٦٨/٤)، و((التقريب»(٢٥٣٢).
الوجه السابع: الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، فرواه:
[١] صالح بن أبي الأخضر. وقد سبق أنه ضعيف.
وبعد هذا التطواف مع رواة هذه الأوجه، ومعرفة أقدارهم في الحفظ والإتقان، فإنا

٥٠٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
نستبعد، ما رواه صالح بن أبي الأخضر، وهما الوجهان الأول، والسابع، وذلك لضعف
صالح ومخالفته الثقات الأثبات، ممن سبق ذكرهم، وقد صرح ابن المديني بقوله:
(حديث صالح غلط)). وكذا نستبعد السادس لضعف سليمان بن أرقم.
ويبقى بعد ذلك من الثاني وحتى الخامس، كل وجه من هذه الأربعة رواه ثقة من
أصحاب الزهري.
فأما الوجه الثاني: الزهري، عن مسعود بن الحکم، أن النبي پټ بعث ابن حذافة،
فرواه: معمر، وشعيب، وهما من أثبت أصحاب الزهري، ولذلك رجح هذا الوجه ابن
المدیني کما معنا بقوله: ((والحدیث حدیث معمر، وحديث صالح غلط)».
وأما الوجه الثالث: الزهري، أن رسول الله وَّل بعث عبد الله بن حذافة، فرواه:
مالك بن أنس وابن أبي ذئب، ومالك أوثق الناس في الزهري، كما أنه توبع. ولذلك
رجحه ابن عبد البر بعد ما أبان أن یونس ابن يزيد، وابن أبي ذئب وعبد الله العمري قد رووه
کما رواه مالك، فقال: «ورواه يونس بن یزید، وابن أبي ذئب، وعبد الله بن عمر العمري،
عن الزهري: أن رسول الله * بعث عبدالله بن حذافة، مرسلا. هكذا كما رواه مالك
سواء، وهو الصحيح في حديث ابن شهاب هذا، والله أعلم)).
وأما الوجه الرابع: الزهري أنه بلغه، عن مسعود بن الحكم، عن بعض علمائهم من
أصحاب رسول الله ◌َ﴾، فرواه عن الزهري: محمد ابن الوليد الزبيدي، وهو من أوثق
أصحابه، ولذلك رجح هذا الوجه:
١- النسائي فيما يفهم من قوله: ((الزهري لم يسمع من مسعود بن الحكم))، ثم ساق
طريق الزبيدي، وهذه عادته في ذكر الطريق الغلط أول الباب، ثم يتلوها بالصواب.
٢- وكذا رجحه الدار قطني في ((علله)) فقال: ((وقول الزبيدي أشبه بالصواب)).
٣- وهو اختيار أبي حاتم - كما في ((علل)) ابنه (٧٤٦/٢٥٣/١) -: ((سألت أبي عن

٥٠٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
حديث، رواه سويد بن عبد العزيز، عن قرة بن عبدالرحمن، عن الزهري، عن مسعود بن
الحكم، عن عبد الله بن حذافة السهمي، أن النبي ◌َّلل أمره أن ينادي في أهل منى: (أن لا
تصوموا في هذه الأيام؛ فإنها أيام أكل وشرب وذكر الله) قال أبي هذا خطأ؛ إنما هو
الزهري، قال: حدثت عن مسعود، عن عبد الله بن حذافة)».
٤- وهذا أيضًا ما انتهى إليه أبو زرعة - كما في ((علل)) ابن أبي حاتم
(٦٨١/٢٣٣/١) -: فقد قال أبو زرعة: ((الصحيح عندي من حديث الزهري: أخبرت عن
مسعود بن الحكم، عن بعض أصحاب النبي وتقليل أنه رأى عبد الله بن حذافة)).
وأما الوجه الخامس: الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبدالله بن حذافة،
فرواه: يونس بن يزيد، وهو ثقة من أصحاب الزهري، ولذا رجحه ابن قانع فقال: ((وهذا
هو الصحیح)).
وأقوى هذه الأوجه المذكورة: الثالث، والرابع، فقد رواهما عن الزهري العدد
الكثير عن الزهري، من ثقات أصحابه. لكن أهل العلل کالدارقطني، ومن قبله أبو حاتم،
وأبو زرعة، والنسائي، قد رجحوا الوجه الرابع، وهو الزهري، حدثت عن مسعود ..
والذي رجح الثالث، وهو ابن عبد البر، فلم يقع في كلامه ما يشير إلى وقوفه على الوجه
الرابع، فرجح الثالث على ما سوى الرابع، وهذا هو مقتضى النظر. ولكن الرابع رواه من
لا يقلون عن رواة الثالث، وفيه زيادة تدل على كونه محفوظا، وهي تلك الواسطة التي بين
الزهري، وبين مسعود ابن الحكم. فهم يستدلون بمثل هذا على صحة الحفظ وتمام
الضبط .
لا جرم قد يقال: إن الوجهين المذكورين صحيحان عن الزهري، ولكن الزهري
كان أحيانا يرفع الحديث، وعلى هذا النشاط رواه أصحاب الرابع، وأحيانا يرسله، وعلى
هذا رواه عنه أصحاب الوجه الثالث. ولعل هذا الجمع الأخير أوجه، والله أعلم.

٥٠٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
الحکم على الحدیث:
إنه من الممكن القول: بأنه من حیث الترجيح؛ فالرابع هو الراجح - كما أسلفت -،
ولكن على تطرق الجمع؛ فإنه يمكن الجمع بين الرابع والثالث. والحديث - على أي
منهما - ضعيف.
أما على الرابع، فللانقطاع بين الزهري، وبين مسعود بن الحكم. وأما على الثالث
فلإرساله أو إعضاله بين الزهري، وبين النبي صلآر.
وقد قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨/٥) في ترجمة عبد الله بن حذافة: ((لا يصح
حديثه، مرسل))(١)، فقال ابن عدي بعد ذكر هذا الحديث من وجهه الخامس: ((وهذا
الحديث هو الذي أشار إليه البخاري، لعبد الله بن حذافة، ولا يصح)).
ونقل الحافظ في ((الإصابة)) (٢٩٦/٢) عن ابن البرقي، قوله في عبدالله بن حذافة:
((حفظت عنه ثلاثة أحاديث، ليست بصحيحة الاتصال)).
ولكن أصل الحديث، محفوظ من حديث أبي هريرة، عند أحمد، وابن حبان، وابن
ماجه، ومن حديث ابن عمر، عند أحمد، وغيره، ومن حديث غيرهما، والله أعلم.
(١) وهكذا أسندها ابن عساكر عن البخاري في ((تاريخه))، وهو مما يؤكد صواب ما في أصل ((تاريخ البخاري))
المطبوع، بخلاف ما استشكله محققه، بما نقله عن الإصابة، والله أعلم.

٥٠٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٢٩] قَالَ عَلِيٍّ: وَحَديثُ أَبِيْ هُرَيْرَةَ: أَن النَّبِيَّنَِّ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ
النَّاسَ، حَتَّى يَقُوْلُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله).
قَالَ: رَوَاهُ صَالِحِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابنِ المُسَيٍِّ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ عُقَيْلٌ؛ [ل ١٠ / أ] فَخَالَفَهُ صَالِحٌ فِيْ إِسْنَادِهِ؛ فَرَوَاهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِبْنِ
عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطابِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، مُرْسَلاً.
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَن عُبَيْدِ اللهِ، مُرْسَلاً.
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيِّدِ اللهِ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةً.
وَرَوَاهُ عِمْرَانُ القَطَّانُ؛ فَخَالِفهُمْ جَمِيعًا؛ فَرَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
أَنَسٍ، عَنْ أَبِيْ بَكْرٍ . حَدِيْثَ عُبَيّدِ اللهِ.
[١٢٩] هذا الحديث مداره على الزهري، وقد ذكر له ابن المديني، ستة أوجه
اختلف فيها على الزهري. وهي :
١ - الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
٢- الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب.
٣- الزهري، عن أبي هريرة، مرسلاً.
٤۔الزهري، عن عبيد الله، مرسلاً.
٥-الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة.
٦-الزهري، عن أنس، عن أبي بكر.
- فأما الوجه الأول: وهو الزهري عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.

٥٠٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
فرواه عن الزهري:
[١]یونس بن یزید.
أخرجه مسلم في (صحيحه)) كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا
إله إلا الله ... (١/ ٢٠/٥١) عن أبي الطاهر، وحرملة بن يحيى، وأحمد بن عيسى. ومن
طريق حرملة المذكور: أخرجه أبو نعيم في ((مستخرجه)) (١١٤/١١٥/١).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) في المحاربة، باب تحريم الدم (٧/ ٧٧)، وكذا في
((الكبرى)) (٣٤٢٠/٤١١/٣) عن الحارث بن مسکین.
وأخرجه كذلك في ((المجتبى)) في الجهاد، باب وجوب الجهاد (٤/٦)، وفي
(الكبرى)) (٤٢٨٣/٢٦٦/٤) عن الحارث، ويونس بن عبد الأعلى. ومن طريق يونس :
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢١٣/٣)، وابن منده في ((الإيمان))
(٢٣/١٦٢/١).
قال ابن منده: «هذا حديث غريب من حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة؛
رواه جماعة عنه غیر یونس، فیھم مقال. وأخرجه مسلم من هذا الوجه، [وهو] مشهور
عن ابن وهب.
ورواه إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن
سعيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وكذا رواه شعيب بن أبي حمزة، وابن مسافر، وعبد الله بن سالم، عن الزبيدي.
وسليمان بن عبد الرحمن عن الوليد بن مسلم عن شعيب ابن أبي حمزة، ومرزوق بن أبي
الهذیل، وابن عيينة)).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى) باب قبول توبة الساحر (١٣٦/٨)، وكذا (١٨٢/٩)
من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم.
وأخرجه الدار قطني في ((العلل)) (١٠/ ١٥٤) من طريق أحمد بن عبد الرحمن ابن

٥٠٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
أخي ابن وهب.
سبعتهم، عن ابن وهب، عن يونس بن یزید، به.
[٢] شعيب بن أبي حمزة.
أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب دعوة اليهود والنصارى
(٦/ ١٣٠/ ٢٩٤٦) عن أبي اليمان. ومن طريق أبي اليمان أخرجه: البيهقي في ((الكبرى))
(٤٩/٩)، وابن منده في ((الإيمان) (١٩٩/٣٥٩/١)، والدار قطني في ((العلل))
(١٥٥/١٠).
وأخرجه النسائي في الموضع السابق من ((المجتبى)) (٧٨/٧) و(٧/٦)، وكذا
(«الكبرى» (٣٤٢٢/٤١٢/٣)، وابن حبان في ((الصحيح)) كتاب الإيمان، باب فرض
الإيمان (٢١٨/٤٥١/١/ الإحسان)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (ص ٢٥٨/ رقم
١٠٣٢)، وابن منده (١٩٩/٣٥٢/١)، كلهم من طريق عثمان بن سعيد.
كلاهما (أبو اليمان، وعثمان)، عن شعیب، به .
[٣] معمر بن راشد.
أخرجه ابن سعد في «الطبقات)» (١٩٢/١) عن محمد بن عمر، عن معمر، به .
[٤] عبد الرحمن بن خالد بن مسافر.
أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)»- كما في تفسير ابن كثير (٦/٤)-، والدار قطني
في ((العلل)) (١٥٥/١٠) من طريق ابن أخي ابن وهب، عن ابن وهب، عن الليث، عن عبد
الرحمن بن خالد، به .
[٥] یحیی بن سعيد :
أخرجه الطبري في ((التفسير)) (١٠٣/٢٦)، وابن منده في

٥٠٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
((الإيمان)) (٢٠٠/٣٦٠/١) من طريق إسماعيل ابن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن
بلال، عن یحیی بن سعید، به.
[٦] الوليد بن محمد الموقري:
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»(٢٥٨/٦٣) من طریق سوید ابن سعيد، عن
الوليد، به .
[٧] زكريا بن عيسى الشغبي.
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢/ ٦٧) من طريق أبي القاسم العدوي المدني، عن
عمر بن أبي بکر الموصلي، عن زکریا .
قال الطبراني: ((لم يرو هذه الأحاديث عن زكريا؛ إلا عمر، تفرد بها أبو القاسم
العدوي)».
[٨] صالح بن أبي الأخضر.
أخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (٩١/٦٥/١) من طريق عبدالغفار بن عبيد
الكريزي.
وأخرجه الدار قطني في ((علله)) (٩/ ١٥٥) من طريق النضر بن شميل.
كلاهما عن صالح، به؛ غير أن صالحًا قرن مع ابن المسيب أبا سلمة.
قال الدارقطني: «ولا يثبت فيه ذکر أبي سلمة)).
وقد ذكر الدارقطني في ((علله)) (٩/ ١٥٢) إضافة إلى من روى هذا الوجه عن
الزهري غير من تقدم: ((ابن أبي عتيق، وأبا بكر الهذلي)). فيصير العدد عشرة. والله أعلم.
- وأما الوجه الثاني، وهو: الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، عن
عمر. وهذا رواه عن الزهري :

٥٠٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١] عقيل بن خالد:
أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله
وَاخر (٧٢٨٤/٢٦٤/١٣ - ٧٢٨٥)، ومن طريق البخاري، أخرجه: ابن بلبان في ((تحفة
الصديق في فضائل الصديق)) (ص ٣٩/ رقم٩).
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله
(٢٠/٥١/١). ومن طريق مسلم أخرجه الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (١٤٣٥/٤).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) كتاب الزكاة، باب مانع الزكاة (١٤/٥) وكذا
(٧٧/٧)، وفي (الكبرى)) (٢٢٣٥/١٠/٣). وأبو داود في كتاب الزكاة، باب وجوبها
(١٥٥٦/٩٥/٢). ومن طريق أبي داود: أخرجه البيهقي في ((الكبرى)) في الزكاة
(٤/ ١٠٤).
قال أبو داود: ((ورواهِ رباح بن زيد، وعبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري
بإسناده. وقال بعضهم: عقالا، ورواه ابن وهب، عن يونس قال: عناقا. قال أبو داود:
قالٍ شعيب بن أبي حمزة ومعمر والزبيدي، عن الزهري، في هذا الحديث: لو منعوني
عناقا، وروى عنبسة، عن يونس، عن الزهري، في هذا الحديث قال: عناقا)).
وأخرجه الترمذي، في كتاب الإيمان، باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى
يقولوا: لا إله إلا الله (٢٦٠٧/٣/٥).
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وهكذا روى شعيب ابن أبي حمزة،
عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة. وروى عمران القطان هذا
الحديث، عن معمر، عن الزهري، عن أنس ابن مالك، عن أبي بكر؛ وهو حديث خطأ،
وقد خولف عمران في روایته عن معمر)».
الخمسة عن قتيبة بن سعيد، عن اللیث، عن عقيل.

٥١٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ومن طريق قتيبة أخرجه أيضا: البيهقي في ((الكبرى)) (١٧٦/٨)، وابن منده في
((الإيمان)) (٢٤/١٦٤/١)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (١١٣/١١٥/١).
قال ابن منده: «هذا إسناد مجمع على صحته، من حديث الزهري، وعنه مشهور؛
رواه یحیی بن سعید الأنصاري، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وشعیب بن أبي حمزة، وعبد
الرحمن بن خالد بن مسافر، ومحمد بن(١) ... ، وسليمان بن كثير، ومحمد بن
إسحاق، وكل هؤلاء مقبولة على رسمهم)).
وقد توبع قتيبة؛ فتابعه:
أ- يحيى بن بكير. أخرجه البخاري في استتابة المرتدين، باب قتل من أبى قبول
الفرائض (٦٩٢٤/٢٨٨/١٢) عن يحيى بن بكير، ومن طريق يحيى هذا أخرجه: البيهقي
في ((الكبرى)) في الزكاة، باب الوالي يأخذ منه زكاة أمواله الظاهرة أحب ذلك أو كرهه
(١١٤/٤)، وكذا (٣/٧).
ب- الحسن بن سفيان. أخرجه من طريقه: ابن حبان في كتاب الإيمان، باب
فرض الإيمان (١/ ٤٥٠/ ٢١٧).
ج - ابن أبي مريم. أخرجه اللالكائي في ((اعتقاد أهل السنة)) (١٥٤٣/٨٣٣/٤)
من طريق الذهلي، عن ابن أبي مريم.
الأربعة (قتيبة، ويحيى، والحسن بن سفيان، وابن أبي مريم) عن الليث بن سعد،
عن عقیل، به.
[٢] شعيب ابن أبي حمزة:
أخرجه البخاري في الزكاة، باب وجوب الزكاة (٣٠٨/٣/ ١٣٩٩) وكذا
(١) قال محقق ((الإيمان)) عند هذا الموضع: في الأصل غير واضح وفي (ن) أبي حضر.

٥١١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(١٤٥٦/٣٧٧/٣/ فتح)، وأحمد (١/ ٢٧٠/ ١١٧) عن أبي اليمان. ومن طريق أبي
اليمان أخرجه: البيهقي في ((الكبرى)) كتاب الزكاة، باب الأمهات تموت، وتبقى السخال
نصاباً فيؤخذ منها (١٠٤/٤)، وابن منده في ((الإيمان)) (١/ ٢١٥/٣٨٠).
وأخرجه أحمد (١/ ١١٧/٢٧٠) عن عصام بن خالد. ومن طريق أحمد أخرجه:
ابن الجوزي في «التحقيق)).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) المحاربة، باب تحريم الدم (٧/ ٧٨) وكذا
(٥/٦)، وفي ((الكبرى)) (٣٤٢١/٤١٢/٣)، وابن حبان في كتاب الإيمان، باب فرض
الإيمان (١/ ٢١٦/٤٤٩/ الإحسان) من طريق عثمان بن سعيد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) الجهاد، باب وجوب الجهاد (٥/٦)، وفي
((الكبرى)) (٤٢٨٥/٢٦٧/٤) من طريق بقية بن الوليد. أربعتهم، عن شعيب ابن أبي
حمزة، به .
[٣] محمد بن الوليد الزبيدي:
أخرجه النسائي في ((المجتبى)) الجهاد، باب وجوب الجهاد (٥/٦)، وفي
«الكبرى))(٤٢٨٤/٢٦٦/٤) عن كثير بن عبيد.
وابن منده في ((الإيمان)) (١/ ٢١٦/٣٨٢) من طريق يزيد بن عبد ربه.
کلاهما، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي.
[٤] عبد الرحمن بن خالد بن مسافر:
أخرجه البخاري (١٤٥٦/٣٧٧/٣) معلقًا، عن الليث بن سعد، عن عبد الرحمن
ابن خالد .
وقد وصله: محمد بن يحيى الذهلي في ((الزهريات)» - كما في ((الفتح)) (٣٧٧/٣) -
عن أبي صالح، عن الليث به .

٥١٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٥] معمر بن راشد:
أخرجه الشافعي في «مسنده)) (١ /٢٠٨) قال حدثني الثقة.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٢١٦/٣٣٤/١) عن سلمة بن شبيب، عن عبد
الرزاق.
كلاهما (ذلك الثقة، عبد الرزاق) عن معمر، به .
[٦] إبراهيم بن مرة:
أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٦٤٥/٣٧٢/١)، وفي ((الأوسط))
(٩٤١/٢٢٨/١) عن أحمد بن مسعود الدمشقي، عن عمرو ابن أبي سلمة، عن صدقة بن
عبد الله، عن إبراهيم بن مرة، به.
وقال: ((لم يروه عن إبراهيم؛ إلا صدقة)).
[٧] محمد بن أبي حفصة.
أخرجه أحمد (٥٣٨/٢) عن روح، عن محمد ابن أبي حفصة، به.
[٨] النعمان بن راشد :
أخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٢١٧/٣٣٤/١) عن محمد بن المثنى، عن وهب
بن جریر، عن جرير، عن النعمان، به .
قال البزار: ((وهذا الحديث، رواه عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة:
معمر، والنعمان، ومحمد بن إسحاق، وإبراهيم بن سعد، وغيرهم؛ فاجتزینا بمعمر)).
قلت: وبإضافة من ذکرهم البزار إلی من أخر جنا حديثهم ممن روی هذا الوجه عن
الزهري، يصير العدد: عشرة فإذا أضفنا إليهم من سردهم الدارقطني في
((العلل)) (١٦٢/١) بقوله: ((فممن رواه على الصواب: شعيب بن أبي حمزة، ويحيى بن

٥١٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
سعید الأنصاري، ومحمد ابن الوليد الزبيدي ويونس، وعقيل، وعبد الرحمن بن خالد بن
مسافر، والنعمان بن راشد، وسفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، ومحمد بن إسحاق،
وجعفر بن برقان، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم)). صار العدد كله خمسة عشر راويًا .
وأما الوجه الثالث، وهو: الزهري، عن أبي هريرة، مرسلاً.
أخرجه سعید بن منصور في ((سننه)) باب جامع الشهادة (٣٢٢/٢ و٢٩٠١/٣٣٢
و ٢٩٣٣).
أخرجه ابن أبي عمر العدني في ((الإيمان)» (ص ٨٧ / رقم ٢١).
وأخرجه الطبري في (التفسير)) (١٥/ ٨١) عن ابن وكيع.
ثلاثتهم (سعيد، والعدني، وابن وكيع)، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال:
قيل لأبي بكر: أليس قد قال رسول الله وَ له: ((أمرت أن أقاتل الناس ... )).
الوجه الرابع، وهو: الزهري، عن عبيد الله، مرسلاً، وقد رواه عنه:
[١] معمر بن راشد:
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) في الزكاة، باب موضع الصدقة ودفع الصدقة في
مواضعها (٦٩١٦/٤٣/٤)، وكذا (٦٧/٦ / ١٠٠٢٢)، وأيضًا في اللقطة، باب في الكفر
بعد الإيمان (١٨٧١٨/١٧٢/١٠)، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن عمر.
وعن عبد الرزاق أخرجه: أحمد في ((المسند)) (٣٥/١ -٣٦).
[٢] سفيان بن حسين :
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/ ٣٣١١٠/٤٨٢) عن يزيد ابن هارون، عن
سفیان بن حسین، به، کحدیث معمر .
الوجه الخامس، وهو: الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وقد رواه عنه :
[١] سفیان بن حسین :

٥١٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
أخرجه أحمد (٦٧/٢٢٨/١).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) كتاب المحاربة، باب تحريم الدم (٧/ ٧٧)، وفي
«الكبرى»(٣٤١٩/٤١١/٣) عن زیاد بن أيوب.
كلاهما (أحمد وزیاد) عن محمد بن یزید، عن سفیان بن حسین، به.
قال النسائي: ((سفيان في الزهري: ليس بالقوي، وهو سفيان بن حسين)).
[٢] محمد بن أبي حفصة.
أخرجه أحمد (٥٢٨/٢ میمنیة) عن روح، عن محمد بن أبي حفصة، بمثل حدیث
ابن حسين؛ إلا أن ابن أبي حفصة يجمع حديث أبي هريرة، وحديث عمر معًا. والله
أعلم.
الوجه السادس، وهو: الزهري، عن أنس، عن أبي بكر. وقد رواه عنه:
[١] عمران بن داور القطان.
أخرجه النسائي في ((المجتبى)) في الجهاد، باب وجوب الجهاد (٦/٦)، وفي
المحاربة، باب تحريم الدم (٧٦/٧)، وكذا في ((الكبرى)) (٣٤١٧/٤١٠/٣)، ومحمد
ابن نصر المروزي في («تعظيم قدر الصلاة» (٥/٨٩/١) عن محمد بن بشار.
وأخرجه ابن خزيمة في ((الصحيح)) كتاب الزكاة، باب جماع أبواب التغليظ في منع
الزكاة (٢٢٤٧/٧/٤)، ومن طريق ابن خزيمة: ابن بشران في ((الأمالي)، (ص ٤١٠ / رقم
٩٥٤)، عن محمد بن بشار، ومحمد بن المثنی.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) كتاب الزكاة (٨٩/٢) من طريق فضل بن سهل
الأعرج.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) في الزكاة (١٤٦٧/٣/٢)، وعنه: البيهقي في

٥١٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
((الكبرى)) (١٧٧/٨)، من طريق محمد بن سنان القزاز.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨/٦٩/١) عن ابن المثنى، ومحمد بن إسماعيل بن أبي
سمینة .
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٣٨/٩٨/١) عن محمد بن المثنى.
وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)» (٤٠٩/٢) في ترجمة (معمر
ابن راشد)، من طريق محمد بن أحمد بن الجنید.
هؤلاء الستة (ابن بشار إلى ابن الجنيد)، عن عمرو بن عاصم، عن عمران ابن داور القطان،
عن معمر، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد؛ غير أن الشيخين لم يخرجا عمران
القطان، وليس لهما حجة في تركه؛ فإنه مستقیم الحدیث».
قلت: كذا قال رضي الله عنه، وفيما قاله نظر؛ فإن عمران متكلم فيه، كما سيأتي
بيانه، عند النظر في الخلاف - إن شاء الله تعالی.
وقال البزار: ((وهذا الحديث، لا نعلمه يروى، عن أنس، عن أبي بكر؛ إلا من هذا
الوجه، وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده، لأن الحديث رواه معمر، وإبراهيم بن سعد
وابن إسحاق، والنعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، أن عمر
قال لأبي بكر: فذكر الحديث، ثم قال: فقلب عمران إسناد هذا الحديث، فجعله: عن
معمر، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر)).
وقال الخطيب: ((كذا قال [يعني: عمران القطان] عن الزهري! ورواه غيره، عن
معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، وهو الصواب)).
النظر في الخلاف:
كما سبق في التخريج، فقد ذكر ابن المديني ستة أوجه للخلاف على الزهري:

٥١٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
أما الأول، وهو: الزهري عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. فقد رواه عنه:
[١] يونس بن يزيد. وقد سبق، وهو ثقة.
[٢] شعيب بن أبي حمزة. وقد سبق، وهو ثقة.
[٣] معمر بن راشد. وقد سبق، وهو ثقة.
[٤] عبد الرحمن بن خالد بن مسافر. ثقة، کان عنده عن الزهري کتاب فيه مائتا
حديث أو ثلاثمائة، كان الليث يحدث بها عنه. وانظر: ((تهذيب التهذيب)»(١٦٥/٦)،
و «التقریب» (٣٨٤٩).
[٥] يحيى بن سعيد الأنصاري. سبق، وهو ثقة.
[٦] الوليد بن محمد الموقري. سبق، وهو متروك الحديث، لا سيما حديثه عن
الزهري .
[٧] زكريا بن عيسى الشغبي. بفتح الشين المعجمة، وسكون الغين المعجمة -
كما في «الإكمال)» لابن ماكولا (١٢٠/٥)-، وهو مولى الزهري، قال فيه أبو حاتم:
((منكر الحديث)). وانظر: ((الجرح والتعديل)) (٥٩٧/٣).
[٨] صالح ابن أبي الأخضر. سبق، وهو ضعيف، يغلط على الزهري.
وأما الوجه الثاني، وهو: الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، عن
عمر. وهذا رواه عن الزهري:
[١] عقيل بن خالد. سبق، وهو ثقة.
[٢] شعيب ابن أبي حمزة. وقد سبق، وهو ثقة.
[٣] محمد بن الوليد الزبيدي. قد سبق، وهو ثقة.
[٤] عبد الرحمن بن خالد بن مسافر. قد سبق، وهو ثقة.

٥١٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٥] معمر بن راشد. سبق، وهو ثقة.
[٦] إبراهيم بن مرة. سبق، وهو صدوق.
[٧] محمد ابن أبي حفصة. سبق في الفقرة (١٢٩)، وهو مع صدقه يهم.
[٨] النعمان بن راشد. سبق في الفقرة (١٢٩)، وهو صدوق، يهم كثيرًا.
وأما الوجه الثالث، وهو: الزهري، عن أبي هريرة، مرسلاً. فرواه عنه:
[١] سفيان بن عيينة. وقد سبق، وهو ثقة ثبت.
الوجه الرابع، وهو الزهري، عن عبد الله، مرسلاً، وقد رواه عنه:
[١] معمر بن راشد. سبق مرارًا، وهو ثقة.
[٢] سفيان بن حسين. سبق، وهو ثقة في غير الزهري.
الوجه الخامس، وهو: الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وقد رواه عنه :
[١] سفيان بن حسين. سبق، وهو ثقة في غير الزهري.
[٢] محمد بن أبي حفصة. قد سبق مرارًا، وهو مع صدقه، له أوهام.
الوجه السادس، وهو: الزهري، عن أنس، عن أبي بكر. وقد رواه عنه:
[١] عمران بن داور القطان. صدوق في نفسه، إلا أن له أوهامًا، قال الدار قطني:
كان كثير الوهم والمخالفة. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٣٢/٨)، و((التقريب))
(٥١٥٤).
وبالنظر في هذه الأوجه الستة، واعتبار أحوال رواتها من الإتقان والضبط يظهر أن
أكثر هذه الأوجه راويًا، وأتقنها رجلاً، هما الوجهان الأول والثاني. وهما اللذان رواهما
الجمع الغفير من أصحاب الزهري، مما يدل على أنهما محفوظان عنه. وأما بقية الأوجه
بعد ذلك، فإما يرويه واحد من الثقات، ويخالف هذا الجم الغفير، من أصحاب

٥١٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ء
الوجهين، فيكون حديثه شاذا على رسم المحدثين، وإما أن يرويه ضعيف، فيكون أشد
شذوذا، بل يدخل حيز النكارة. لا يفلت من هذين الأمرين واحد من بقية الأوجه، بعد
الوجهين الراجحین، وهذا ما ذهب إليه النقاد الجهابذة، وقرروه، وهم:
١-٢: أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، كما في ((علل)) ابن أبي حاتم (٢/ ١٤٧):
((سألت أبي وأبا زرعة عن حديث، رواه عمرو بن عاصم الكلابي، عن عمران القطان، عن
معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر، عن النبي ◌َّ :... وذكر
الحديث. فقالا: هذا خطأ؛ إنما هو الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي
هريرة، أن عمر قال لأبي بكر : ... القصة. قلت لأبي زرعة: الوهم ممن هو؟ قال: من
عمران)). وانظر كذلك: (١٥٢/٢)، وأيضا: (١٥٩/٢).
٣- النسائي، وقد قال: ((عمران بن القطان ليس بالقوي في الحديث، وهذا
الحديث خطأ، والذي قبله الصواب، حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
عن أبي هريرة)).
٤- الدارقطني في ((علله))(١/ ١٦٢/ رقم٣)، وفصل الخلاف فيه قائلا: ((وسئل
عن حديث عمر، عن أبي بكر، عن النبي ◌َّهى: وذكر الحديث. فقال: هو حديث يرويه
الزهري، واختلف عنه: فممن رواه على الصواب: شعيب ابن أبي حمزة، ويحيى بن
سعيد الأنصاري، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ويونس، وعقيل، وعبد الرحمن بن خالد
ابن مسافر، والنعمان بن راشد، وسفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، ومحمد بن
إسحاق، وجعفر بن برقان، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ فرووه، عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، قال: قال عمر لأبي بكر.
واختلف عن سفيان بن حسين: فأسنده عنه: محمد بن يزيد الواسطي، عن
الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة.
وأرسله يزيد بن هارون، فأسقط منه أبا هريرة.

٥١٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ورواه معمر بن راشد، واختلف عنه: فأسنده: رباح بن زيد، عن معمر، عن
الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، بمتابعة من تقدم حديثه.
وأرسله عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، لم يذكر أبا هريرة.
ورواه عمران القطان، عن معمر، وقال: عن الزهري، عن أنس ابن مالك، عن أبي
بکر، ووهم فیه علی معمر .
ورواه يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
عن النبي وَلقر، ووهم أيضا في ذكر سعيد.
ورواه صالح بن أبي الأخضر، فقال: عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي
هريرة .
ورواه الوليد بن مسلم، عن شعيب ومرزوق بن أبي الهذيل وسفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، ووهم فيه على شعيب، وعلى ابن عيينة؛ لأن شعيبًا
يرويهِ، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة. وابن عيينة يرويه، عن الزهري
مرسلا، لا يذكر فوقه أحدًا، والقول الأول، هو الصواب)). وتكلم عنه كذلك في
(١٦٠/٧)، فلينظر.
٥- الخطيب البغدادي، حيث قال: ((كذا قال [يعني: عمران القطان] عن الزهري!
ورواه غيره، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبدالله بن عتبة، عن أبي هريرة،
وهو الصواب)».
٦- أبو علي الغساني، قال في ((تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدار قطني))
(ص١٩٦ رقم ٤٦٢): ((وهم عمران في إسناده، والصواب: عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله، عن أبي هريرة)). وغيرهم ممن قدمنا نقل أقوالهم، عند سرد طرق التخريج. والله
أعلم.

٥٢٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
الخلاصة والحكم على الحديث:
ظهر بوضوح بعد هذا العرض أن الراجح من أوجه هذا الخلاف على الزهري، هما
الأول والثاني، وهما: الزهري عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
والزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، عن عمر. لما قدمنا من
الأسباب.
والحديث من هذين الوجهين، صحيح، وهو مخرج في الصحيحين، كما سبق في
طرق التخريج، والله أعلم بالصواب.