النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
على وهم قليل يقع له في الزهري. وربما جاء بالشيء المنكر، وكان الإمام أحمد سيئ
الرأي فيه جدًّا، وقدم عليه غيره. وانظر: ((شرح العلل)) لابن رجب (٤٨١/٢)، و((تهذيب
الكمال)» (٥٥١/٣٢)، و((الكاشف)) (رقم ٦٤٨٠)، و((التقريب)) (٧٩١٩).
٣ - شعيب بن أبي حمزة. ثقة متقن، بديع الخط، ومن أثبت الناس في الزهري،
وكان لزمه لزومًا طويلاً، وكتابه في غاية الصحة. وانظر: ((شرح العلل)) لابن رجب
(٤٨٢/٢)، و(تهذيب الكمال)) (٥١٦/١٢)، و((الكاشف)) (رقم ٢٢٨٦)، و((التقريب))
(٢٧٩٨).
٤ - إبراهيم بن سعد. ثقة حجة، تكلم بعضهم في سماعه من الزهري لصغر سنه
حينئذ، وقد سوى ابن معين بينه وبين الليث بن سعد في الزهري، وهو صحيح الكتاب.
وانظر: (شرح العلل)) لابن رجب (٥٩٥/٤٨٣/٢)، و(تهذيب الكمال)) (٨٨/٢)،
و(الكاشف)) (رقم ١٣٨)، و((التقريب)) (١٧٧).
٥ - عُقَيل بن أبي خالد ثقة ثبت، من أثبت أصحاب الزهري، وكان صاحب
كتاب، وحافظًا. وانظر: ((شرح العلل)) لابن رجب (٤٨٣/٢)، و((تهذيب الكمال))
(٢٤٢/٢٠)، و((الكاشف)) (رقم ٣٨٦٠)، و((التقريب)»(٤٦٦٥).
٦ - النعمان بن راشد. سبق ترجمته في حديث: ((إذا أكل أحدكم)).
وأما الوجه الثاني: فرواه عن الزهري سبعة من أصحابه، وهم:
١ - يونس بن يزيد. سبق ترجمته في الوجه الأول، وهو ثقة ثبت، من أعلم
أصحاب الزهري به، وأكثرهم له ملازمة، على وهم قليل يقع له في الزهري. وربما جاء
بالشيء المنکر، وکان الإمام أحمد سيئ الرأي فیه جدًّا، وقدم علیه غيره.
٢ - زمعة بن صالح الجندي. ضعيف، كثير الغلط عن الزهري، وكان رجلاً
صالحًا، يهم ولا يعلم. حتى كثرت المناكير في حديثه، ولم يخرج مسلم له إلا هذا

٤٤٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
الحديث مقرونًا ومتابعة لا أصلاً، وانظر: ((تهذيب التهذيب)» (٣٣٨/٣)، و ((الكاشف)»
(رقم١٦٥٣)، و((التقریب)) (٢٠٣٥).
٣ - صالح بن كيسان: سبق في الفقرة (١٢٩)، وهو ثقة ثبت، جامع للفقه
والحديث والمروءة، قال أحمد: هو أكبر من الزهري بخ بخٍ .
٤ - محمد بن أبي حفصة. وثقة بعضهم، وهو مع صدقه له أخطاء، وانظر:
((تهذيب التهذيب)) (١٢٣/٩)، و((الكاشف)) (رقم ٤٨٠٤)، و((التقريب» (٥٨٢٦).
٥ - سفيان بن حسين. ثقة في غير الزهري باتفاقهم، وأما روايته عن الزهري ففيها
تخاليط ومقلوبات، تستوجب المجانبة. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٠٧/٤)،
و((الكاشف)) (رقم ١٩٩٠)، و((التقريب)) (٢٤٣٧).
٦ - معمر بن راشد سبقت ترجمته في الفقرة (١٢٩)، وهو ثقة ثبت فاضل، من
أثبت أصحاب الزهري؛ إلا أن في ما حدث به بالبصرة شيئًا.
٧ - الأوزاعي. سبقت ترجمته مرارًا، وهو ثقة إمام.
وأما الوجه الثالث: فرواه عن الزهري من أصحابه :
١ - معمر بن راشد سبقت ترجمته في الوجه الماضي.
٢ - الأوزاعي سبقت ترجمته في الوجه الأول.
وبالنظر في أحوال رواة الأوجه الثلاثة، يتبين أن الوجهين الأول والثاني،
محفوظان عن الزهري، وذلك لاتفاق غالب الثقات من أصحاب الزهري عليهما، وهما
صحيحان ولا يعكر على هذا قول ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٨٦٠/٢٨٨/١): ((سمعت
أبي، وذكر حديث الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد
قال: قيل للنبي وَله: أين تنزل بالخيف؟ قال: ((وهل ترك لنا عقيل منزلاً)) فقال أبي: قد
تفرد الزهري برواية هذا الحدیث».

٤٤٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
فإن مثل الزهري في سعة اطلاعه، وتمام حفظه، وكثرة مشايخه، إذا لم يتفرد، فمن
یتفرد؟ وإذا لم يقبل تفرده فممن يقبل التفرد؟!
وإنما موضع النزاع هو الوجه الثالث، وهو الذي جمع فيه راويه عن الزهري بين
الحديثين في إسناد واحد، وهو الذي يسميه بعضهم إدراجًا، وهو أقرب ما يكون إلى
الوهم، بإدخال حدیث في حدیث.
وقد اختلفت أنظار النقاد حول هذا الوجه، والذي رواه معمر، والأوزاعي، عن
الزهري، وجمعوا فيه بين القصتين: ((منزلنا غدًا بالخيف))، و((هل ترك لي عقيل منزلاً؟»
وخالفوا جميع أصحاب الزهري الذين جعلوا القصة الأولى من حديث أبي هريرة، لا
دخل لأسامة بن زيد فيها، والثانية لأسامة بن زيد، لا دخل فيها لأبي هريرة.
وهنا تنازع النقاد في شأن هذه الوجه الثالث، فانقسموا إلی فریقین:
الفريق الأول: ذهب إلى قبول هذا الوجه، واعتباره محفوظًا كسابقيه، وممن ذهب
هذا المذهب:
١ - أبو عبد الله البخاري شيخ الحفاظ. فقد ذهب إلى قبول هذه الطريق،
واعتبارها، وذلك واضح من صنيعه، حيث أخرجها في ((صحيحه)) (٣٠٥٨) مخرج
الأصول.
٢ - وهذا الذي ذهب إليه البخاري، هو الذي مال إليه الدراقطني في ((علله))
(١٧٣٨/٢٤٨/٩) :
((فقد سئل عن حديث: أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ قال، حين أراد
أن ينفر من منى: ((نحن نازلون إن شاء الله غدًا بخيف كنانة حيث تقاسموا على الكفر»،
يعني بذلك المحصب. الحديث.
فقال: يرويه الزهري، واختلف عنه: فرواه الأوزاعي، وعقيل، وعبدالله بن أبي

٤٤٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
زياد، وشعيب بن أبي حمزة، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة.
ورواه معمر، وابن أبي حفصة، وزمعة، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن
عثمان، عن أسامة بن زيد.
وكلاهما محفوظان، ورواه ابن عيينة، عن عمر بن حبيب، عن الزهري مرسلاً،
عن النبي ◌َلير)).
وهذا الذي ذهب إليه هذا الفريق مبني على: أن معمرًا ثقة متقن، ومن أصحاب
الزهري الأثبات، والزهري واسع الرواية، ولا يستغرب تحمله الحديث على أكثر من
وجه، ومما يستدل به الأئمة كثيرًا على صحة رواية من انفرد بالإسناد، إذا روى ذلك
المنفرد مرة أخرى الحديث بالإسناد الذي رواه به الجماعة، وهذا حاصل هنا. وراجع
أمثلة لصنيعهم هذا في ((شرح العلل)) لابن رجب (٧١٩/٢ وما بعدها).
وأما الفريق الثاني: فذهب إلى أن هذا الوجه الثالث وهم من معمر، وهو من قبيل
إدخال متن في متن، ولذلك عدوه في المدرج. وممن ذهب إلى هذا القول:
١ - الإِمام الكبير علي بن المديني. وقد سبق قوله: ((إلا أن معمرًا أدرجه في
حديث: علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد: ((وهل ترك لي عَقِيل
منزلاً)، فأدرج الكلام فيه، (منزلنا غدًا)).
وقد استدل ابن المديني على حكمه على معمر بالوهم بأمرين :
أولهما: المخالفة، مخالفة معمر لجمهور أصحاب الزهري ممن فصلوا بين
الحديثين. وهذا قد أظهرناها، بوضوح من خلال تخريجنا للأوجه الثلاثة فيما مضي.
ثانيهما: قوله بعد أن رواه من الوجه الثاني المحفوظ -كما في ((الفصل للوصل))
(٦٥٩/٢) -: ((لم يزد علي هذا الكلام [يعني: وهل ترك لنا عقيل منزلاً]، ويدل أن

٤٤٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
الحديث هكذا: أن سفيان حدثنا قال: حفظنا من عمرو بن دينار، عن محمد بن علي بن
الحسين قال: قيل للنبي ◌ّ -حين قدم مكة -: أين تنزل؟ قال: وهل ترك لي عقيل من ظل
بمكة؟). قال علي: لم يذكر في حديثه (قصة بني كنانة)، وما أشك أن محمد بن على بن
حسين إنما أخذ هذا الحديث عن أبيه على بن الحسين)). وانظر ((فتح الباري)) (٤٥٢/٣).
٢ - وممن قال بوهم معمر أيضًا: إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة، وقد سبق قوله في
(صحيحه)): ((سؤال النبي ◌ّ﴿ أين ينزل غدًا في حجته، إنما هو عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة. فأما آخر القصة ((لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم))، فهو
عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة. ومعمر فيما أحسب واهمًا في جمعه
القصتين في هذا الإسناد، وقد بينت علة هذا الخبر في كتاب الکبیر)).
٣- وكذلك أيضًا حكم بوهم معمر: حافظ المشرق الخطيب البغدادي، حيث
أورد الحديث في باب ((ذكر المتون المتغايرة التي وصل بعضها ببعض وأدرج في
الرواية))، من كتابه الفريد ((الفصل للوصل المدرج في النقل)) (٢/ ٦٥٥ وما بعدها)، ثم
قال: «روی معمر، عن الزهري هذا الحديث، هكذا سیاقة واحدة، بإسناد واحد. ووهم
في ذلك؛ لأنه حديثان بإسنادين مختلفين. فمن أوله إلى آخر قوله: ((لايرث المسلم
الكافر، ولا الكافر المسلم»، يرويه الزهري، عن علي بن الحسين، بالإسناد الذي
ذكرناه. وما بعد ذلك إلى آخر الحديث، إنما هو عند الزهري، عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة. وقد روى محمد بن أبي حفصة، وزمعة بن صالح، عن
الزهري: الحديث الأول، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، ولم
يذكرا (قصة خيف بني كنانة)، ولا ما بعدها. وروى شعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن
خالد، والنعمان بن راشد، وإبراهيم بن سعد، أربعتهم: (قصة الخيف) مفردة دون ما
قبلها، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وكذلك روى الأوزاعي، عن الزهري
من (قصة الخيف إلى آخر الحديث) وروى يونس بن يزيد، عن الزهري: الحديثين، الذين
ذكرناهما عن معمر في سياقة واحدة؛ إلا أن يونس بيَّنهما، وميز بينهما، وأفرد كل واحد

٤٤٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
منهم بإسناده عن الآخر)).
وهذا الذي ذهب إليه ابن المديني، وابن خزيمة، والخطيب: هو الأقرب إلى
أصول هذا العلم الشريف، وتدل عليه قواعده؛ ولذلك يقدم.
الخلاصة والحكم على الحديث:
لقد تبين بعد هذه الجولة مع طرق هذا الحديث أن الراجح المحفوظ من طرقه هما
الأول والثاني، وأما الثالث والذي أدخل المتنين أو الحديثين على إسناد واحد، فهذا وهم
من راويه، وهو معمر بن راشد. وأما متابعة الأوزاعي لمعمر على هذا الوهم؛ فلا يحفظ
هذا عن الأوزاعي، وإنما المحفوظ عن الأوزاعي هو الوجه الأول، والذي رواه عنه
أخص أصحابه وأوثقهم فيه. لكن يمكن التماس وجه للجمع، كما يظهر من صنيع
البخاري.
وقد سبق أن الحديث بأوجهه الثلاثة قد أخرجه البخاري في ((صحيحه))، وكذا
أخرج مسلم بعض هذه الطرق على ما هو موضح ومبسوط في التخريج، فراجعه .

٤٤٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٢٣] قَالَ عَلِيٍّ:
حَدِيْثُ [ل ٩/ب] أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِرَأَى رَجُلاً يَدْعُو، رَافِعًا يَدَيْهِ)).
عَنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِيِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
ورَوَاهُ جَرِير، عَنِ الأَغْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعْدٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةً، عَن أَبِي صَالحٍ، مرسلاً.
وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ (رَأَى سَعْدًا).
وَالحَدِيثُ عِنْدِي: حَدِيثُ القَعْقَاعِ، وَكَانَ أَبُو مُعَاوِيَةً يَقُولُ فِي الحَدِيْثِ: (أَنْ
يخنِيَ).
[١٢٣] هذا الحديث مداره على أبي صالح ذكوان السمان، واختلف عنه.
فرواه عنه القعقاع بن حكيم، عن أبي هريرة.
ورواه عنه الأعمش، عن سعد بن أبي وقاص.
فأما حديث القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن رجلاً كان يدعو
بأصبعيه، فقال رسول الله وَ } ((أَحْذ أخذ)».
فأخرجه أحمد في «مسنده» (١٠٧٣٩/٤٣٢/١٦).
وأخرجه الترمذي، في الدعوات، باب منه (٣٥٥٧/٥٥٧/٥)، والنسائي في
((المجتبى)) كتاب السهو، باب النهي عن الإشارة بأصبعين، وبأي أصبع يشير (٣٨/٣)،
وكذا في ((الكبرى)) كتاب الصلاة، باب النهي عن الإشارة بأصبعين (١١٩٦/٦٦/٢)، عن
محمد بن بشار .
وقال الترمذي: ((حسن صحيح غريب، ومعنى هذا الحديث: إذا أشار الرجل

٤٤٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
بأصبعيه عند الشهادة؛ لا يشير إلا بإصبع واحدة)). كذا في المطبوعة، والذي في ((تحفة
الأشراف)) (٩/ ٤٤٣)، و((فيض القدير)) (١٨٣/١): ((حسن غريب)).
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) - كما في («إتحاف المهرة)) (١٨١٢١/٥١٣/١٤)
- من طريق إسحاق بن إبراهيم.
وأخرجه الحاكم في ((مستدركه))، في الدعاء والتكبير، باب رفع اليدين عند الدعاء
(٢٠٠٨/٢٢٦/٢)، وعنه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٢٦٥/٣٦/٢)، من طريق بكار
بن قتيبة.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا ... )) ووافقه الذهبي.
أربعتهم، عن صفوان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع، به .
وتوبع صفوان بن عیسی؛ فتابعه: الليث بن سعد.
أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٣٤/٤٩/٢)، من طريق يحيى بن بكير،
عن الليث، به. وفيه: ((عن القعقاع بن حكيم، قال: حسبت أنه عن أبي صالح السمان))
وفيه أيضًا: ((فأخذ بإحدى يديه، وقال: أحِّدْ ... )).
وقد رواه ابن جريح، عن محمد بن عجلان، لم يتجاوز به محمد ابن عجلان، فإن
لم تكن تلك الرواية معضلة، فإنه من المحتمل أن يكون ابن جريج لم ينشط ليرفعها .
وقد سرق هذا الحديث خالد بن غسان، وجعله عن معدان بن عيسى.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٦/٦): ثنا أبو عبس خالد بن غسان: ثنا
معدان: ثنا محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وكان قد قال (٣/ ٤٨٣) عن خالد: ((وحدث بنسخة ابن عجلان، عن شیخ له، عن
ابن عجلان بعلو؛ فكان يقول: ثنا معدان بن عيسى الضبي: ثنا ابن عجلان؛ وثناه
بالنسخة. وهذه الأحاديث التي حدث بها، عن معدان بن عيسى الضبي، عن ابن عجلان،

٤٤٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
إنما تعرف بصفوان ابن عيسى الضبي؛ فلعله اشتبه عليه صفوان بن معدان، أو تعمد فأتى
باسم صفوان ليشتبه على الناس)).
وقال الحافظ في ((اللسان)) (٧/ ١٢٠) معقبًا على قول ابن عدي: ((وعلى هذا الأخير
عول ابن عدي؛ فإنه قال: لم يتهيأ له أن يقول: صفوان بن عيسى، فإنه لم يلحق أيامه؛
فقال: معدان بن عیسی.
قلت: ويجوز أن يكون أبو عيسى أخطأ في اسم صفوان، فجعله معدان؛ لكن منع
من هذا الاحتمال، كونه لم يلحق صفوان بن عيسى، وقد تقدم في خالد بن غسان قول ابن
عدي: إن البصريين نسبوه بسرقة الحديث، والله أعلم)).
وقد توبع أبو صالح؛ فتابعه محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: ولفظه: أن النبي ◌َّة
أبصر رجلاً يدعو بإصبعيه جمیعًا؛ فنهاه، وقال: ((بإحداهما؛ بالیمنی)).
أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كتاب الرقاق، باب الأدعية، ذكر الزجر عن
الإشارة في الدعاء بالإصبعين (٨٨٤/١٦٦/٣) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان.
وأبو يعلى (٦٠٣٣/٤٢١/١٠) عن أبي همام الوليد بن شجاع.
كلاهما عن حفص بن غياث.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٧/٤/ ٣٥٥٠) من طريق مسلم بن أبي مسلم
الجرمي، عن مخلد بن حسین.
كلاهما (حفص ومخلد) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سیرین، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان؛ إلا مخلد بن الحسين،
تفرد به مسلم الجرمي».
كذا قال - يرحمه الله -، وهو متعقب بمتابعة حفص المذكورة في التخريج، والله
أعلم.

٤٥٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وأما حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص: مر علي النبي وَلّل
وأن أدعو بأصبعي، فقال رسول الله وَتليفون: ((أَخَذ أَخَّذ)). وأشار بالسبابة.
فاختلف فیه عن الأعمش على أربعة أوجه:
الأول: الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص:
وهذا رواه عنه :
١- أبو معاوية محمد بن خازم.
٢- عبد الله بن داود.
فأما طريق أبي معاوية:
فأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٣٨/٣)، وفي («الكبرى» (٦٦/٢/ ١١٩٧)، عن
محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي .
وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء (١٤٩٩/٨١/٢)، والضياء في
((المختارة)) (٩٤٧/١٤٩/٣) من طريق أبي يعلى [وليس في مطبوعة أبي يعلى]، كلاهما
عن أبي خيثمة زهير بن حرب.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) كتاب الدعاء، باب رفع اليدين عند الدعاء
(٢/ ٢٠٠٩/٢٢٧)، من طریق یحیی بن یحیی.
وقال: ((صحيح على شرطهما؛ إن كان أبو صالح سمع من سعد))، ووافقه الذهبي.
قلت: ذكر مترجموه أنه سأل سعدًا عن مسألة في الزكاة، وهذا قاض بسماعه منه
وإدراكه إياه، وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٥١٣/٨)، و((تهذيب التهذيب)) (١٨٩/٣).
وأخرجه أبو يعلى (١٢٣/٢/ ٧٩٣)، عن أبي كريب.
وأخرجه الدورقي في ((مسند سعد)» (ص ٢٠٩ رقم ١٢٦).

٤٥١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
الخمسة، عن أبي معاوية، عن الأعمش به.
وعلقه الضياء في ((المختارة)) (١٤٩/٣) عن إسحاق بن راهويه.
وأما (٢) طريق عبد الله بن داود، عن الأعمش.
فأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (١٢٣٦/٦٩/٤) عن إبراهيم ابن محمد التيمي،
عن عبد الله بن داود، به. ولفظه: ((رأى رجلاً يشير بأصبعيه، فقال: أَحَّدْ أَخَّذ)).
قال البزار: ((هكذا رواه أبو معاوية، وعبد الله بن داود. ورواه حفص، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة».
الوجه الثاني: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وهذا رواه عن الأعمش : حفص بن غياث :
أخرجه أحمد في «المسند» (٢/ ٤٣٠)، عن عبد الله بن محمد، وقال عبد الله بن
أحمد: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/ ٢٩٦٨٢/٨٧)، ومن طريقه: الطبراني
في ((كتاب الدعاء)) (٢١٥)، والقطيعي في ((جزء الألف دينار)) (ص ٢٤٥ رقم ١٥٦).
كلاهما (عبد الله بن محمد، وابن أبي شيبة)، عن حفص.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٢/ ل ٢١٩ / أ) من طريق حفص.
قال البزار: ((هذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش، عن أبي هريرة؛ إلا حفص.
ورواه غير حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح)).
الوجه الثالث: الأعمش، عن أبي صالح، أن النبي ◌َّ رأى سعدًا يدعو ...
مرسلاً.

٤٥٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
أخرجه وكيع في ((نسخته)) (ص ٩٢ رقم ٣٦)، وعنه: ابن أبي شيبة في (مصنفه))
(٨٤٤٠/٢٣٠/٢). ومن طريقه: البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٢٦٤/٣٥/٢).
وأخرجه محمد بن فضيل بن غزوان في ((كتاب الدعاء)) (ص ١٧٩ رقم ١٨).
وعلقه ابن المديني ها هنا في ((علله))، عن جرير. ولم أظفر به عند غيره.
ثلاثتهم (و کیع، وابن فضیل، وجریر)، عن الأعمش، به.
الوجه الرابع: الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي ◌َلغير: أن النبي ◌َّ
مر بسعد.
وهذا رواه عن الأعمش : عقبة بن خالد:
ولم أقف له على ذكر؛ إلا عند الدار قطني في ((العلل)) (٦٥٥/٣٩٧/٤).
النظر في الخلاف:
كما سبق في التخريج، فإن هذا الحديث قد وقع فيه اختلافان، الأول على أبي
صالح، والثاني على الأعمش، وحتى نتمكن من الفصل في الخلاف على أبي صالح، فإنه
ينبغي علينا أولاً: أن نفصل في الخلاف على الأعمش؛ لأن معرفة الراجح المحفوظ في
ذلك الخلاف، سيفيد في معرفة الصواب في الخلاف على أبي صالح.
النظر في الخلاف على الأعمش :
سبق أن الأعمش اختلف عنه على أربعة أوجه:
الأول: الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص.
وهذا رواه عنه :
[١] أبو معاوية محمد بن خازم الضرير. وهو ثقة، من أحفظ الناس لحديث

٤٥٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
الأعمش، ومع ذلك فقد كان يخطئ في أحاديث من أحاديث الأعمش، ويقلبها، وقد عده
النسائي في الطبقة الثالثة من أصحاب الأعمش. وانظر: ((شرح العلل)) (٤٠٤/١)،
و(٥٣١/٢)، و((الكاشف)» (٤٨١٦)، و ((التقریب)) (٥٨٤١).
[٢] عبد الله بن داود الخُرَنبي. ثقة زاهد، أمسك عن الرواية قبل موته، فلذلك لم
يسمع منه البخاري، وهو في الطبقة الخامسة من أصحاب الأعمش كذا عده النسائي.
وانظر: ((شرح العلل)) (٤٠٥/١)، و((تهذيب التهذيب)) (١٩٩/٥)، و((التقريب))
(٣٢٩٧).
الثاني: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وهذا رواه عن الأعمش:
[١] حفص بن غياث. ثقة ثبت إذا حدث من كتابه، وتغير حفظه قليلاً في آخر
أمره، وقد عده النسائي في الطبقة الثانية من أصحاب الأعمش. ((شرح العلل))
(٤٠٤/١)، و((الكاشف)) (١١٦٥)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٥٨/٢)، و((التقريب))
(١٤٣٠).
الثالث: الأعمش، عن أبي صالح، مرسلاً.
وهذا رواه عن الأعمش:
[١] وكيع بن الجراح بن ملیح الرُّؤاسي. ثقة حافظ، إمام رفيع القدر، عابد ورع،
لم يعدل به ابن مهدي أحدًا في الأعمش، وقدمه على أبي معاوية وغيره، وكان أحمد يرفع
قدره جدًّا. وانظر: ((شرح العلل)) (٤٠٤/١)، و(٥٣٤/٢)، و((الكاشف)) (٦٠٥٦)،
و(تهذيب التهذيب)) (١٠٩/١١)، و((التقريب)) (٧٤١٤).
[٢] محمد بن فضيل بن غزوان. ثقة، من أرفع أصحاب الأعمش، وقد غلط عليه
في شيء، رمي بالتشيع، وكان هو يقسم أنه صاحب سنة. وانظر: ((شرح العلل))

٤٥٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(٥٣٥/٢)، و((الكاشف)) (٥١١٥)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٥٩/٩)، و((التقريب))
(٦٢٢٧).
[٣] جرير بن عبد الحميد. ثقة صحيح الكتاب، كان في آخر عمره يهم من حفظه.
وجعله النسائي في الطبقة الثالثة من أصحاب الأعمش. لكن أحمد قدم عليه أبا معاوية في
الأعمش، وقال: لم يكن بالضابط عن الأعمش. وانظر: ((شرح العلل)) (٤٠٤/١)،
و(٥٣٢/٢-٥٣٣)، و((الكاشف)) (٧٧١)، و(تهذيب التهذيب» (٧٥/٢)، و((التقريب)»
(٩١٦).
الوجه الرابع: الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي ◌َّ: أن النبي
۵﴾ مر بسعد.
وهذا رواه عن الأعمش :
[١] عقبة بن خالد السَّكُوني. صدوق، صاحب حديث، لا بأس به. وانظر:
((الكاشف)) (٣٨٣٦)، و((تهذيب التهذيب)) (٢٣٩/٧)، و ((التقريب)» (٤٦٣٦).
وبعد هذه التراجم الملخصة لحال هؤلاء الرواة، لهذه الأوجه عن الأعمش،
يترجح لدي أن الوجه الثالث: وهو ما رواه الأعمش، عن أبي صالح، مرسلاً. هو
الصواب وذلك لأن رواته أكثر وأوثق من رواة بقية الأوجه.
وأما الخلاف على أبي صالح؛ فإن طرفيه هما الأعمش، والقعقاع ابن حكيم.
[١] فأما الأعمش؛ فثقة إمام. سبقت ترجمته مرارًا، منها في الفقرة (١).
[٢] وأما القعقاع بن حكيم؛ فثقة. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣٨٣/٨)؛
و ((التقریب)) (٥٥٥٨).
وبالنظر في حال قطبي الخلاف؛ يبدو لأول وهلة ترجيح كفة الأعمش، على كفة
القعقاع؛ بيد أن ابن المديني قد رجح العكس، وهو طريق القعقاع، عن أبي صالح، عن

٤٥٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
أبي هريرة؛ على طريق الأعمش، عن أبي صالح، مرسلاً. وقد يُلْتَمس لصنيع ابن المديني
هذا مرجحاته ودلائلُه؛ فمنها:
- أن يكون ابن المديني قدم طريق القعقاع؛ لأن القعقاع جَوَّده، ورفعه؛ بخلاف
الأعمش؛ فإنه۔على الراجح عنه- قصر به.
- أو يكون اعتبر هذا الخلاف على الأعمش اضطرابًا، وهذا مُتَوَجِّه؛ وعليه أسقط
طريق الأعمش جملة، فلم يبق إلا طريق القعقاع غير منازع، فقدَّمه.
ــ أن الحديث معروف برواية أبي هريرة، وقد توبع أبو صالح فيه عن أبي هريرة،
کروایة القعقاع؛ تابعه محمد بن سیرین، کما سبق في تخريج الأ وجه.
فهذه الدلائل جميعًا تقضي بترجيح رواية القعقاع على رواية الأعمش، كما اختاره
إمامنا ابن المديني، والله أعلم.

٤٥٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٢٤] قَالَ عَلِيّ:
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((مَثل المُهَجِّرِ إِلى الجُمُعَةِ)).
رَوَاهُ مَعمَّرُ، وَأَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
إِلاَّ أَنَّ ابْنَ عُيَيْئَةَ، رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَجَمِيْعًا صَحِيحٌ(٢).
[١٢٤] هذا الحديث مداره على الزهري، وقد روى عن الزهري على عدة أوجه:
الأول: الزهري، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة.
الثاني: الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
الثالث: الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
الرابع: الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
و قد یقرن بعض هؤلاء ببعض .
فأما الوجه الأول وهو الزهري، عن أبي عبد الله الأعز - مفردًا-، عن أبي هريرة.
فرواه عن الزهري :
[١] ابن أبي ذئب.
أخرجه البخاري في ((صحيحه)) في كتاب الجمعة، باب الاستماع إلى الخطبة
(١) في الأصل: (أبي سعيد)، ولعل الصواب ما أثبته، وهكذا هو على الصواب عند البيهقي في ((معرفة السنن))، وهو
سعيد بن المسيب، وهو الذي يروي عنه ابن عيينة هذا الوجه، كما سيأتى في التخريج. والله أعلم.
(٢) نقل هذه الفقرة كاملة بحذافيرها من طريق ابن البراء عن ابن المديني: البيهقي في ((معرفة السنن والآثار))
(٤/ ٣٩٥)، رقم (٦٥٨٤)، وانظر: رقم (٦٥٨٥) فهو مهم.

٤٥٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(٩٢٩/٤٧٢/٢)، عن آدم.
وأخرجه أحمد (١٠٥٦٨/٣٣٤/١٦)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٥٥١٩/٤٧٨/١)، عن يزيد بن هارون، ومن طريق يزيد: أخرجه البيهقي في ((الكبرى))
(٢٢٦/٣). ومن طريق أحمد في ((المسند)) أخرجه ابن الجوزي في ((التحقيق))
(٦/ ١٦٣٣/٨٤).
وأخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده)) (٤/ ٢٥٠٦/١٣٧)، ومن طريقه: أبو
عوانة في ((مستخرجه)) (٢/ ١٣٣ / أ- ب/ مخطوطة كوبريلي)
(٢٤/١٥/ ١٨٧٩٠/ إتحاف المهرة).
ووقع في ((مسند الطيالسي)): (عن الأغر أبي مسلم)، ولم أر من وافق المصنف
على ذلك؛ بل عامتهم على أنه أبو عبد الله الأغر، واسمه سلمان. نعم؛ قيل: إنهما
واحد، لكن الصحيح أنهما اثنان، وهذا الحديث لأبي عبد الله. وانظر ((تهذيب الكمال))
(١١/ ٢٥٦). أفاده محققه - وفقه الله -.
وأخرجه الطحاوي في ((السنن المأثورة)) (ص ٢٢٦ رقم ١٦٤) من طريق الشافعي،
عن محمد بن إسماعيل.
أربعتهم، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن الأغر، به.
[٢] يونس بن یزید.
أخرجه مسلم، في الجمعة، باب فضل التهجير يوم الجمعة (٢/ ٨٥٠/٥٨٧)، عن
أبي الطاهر، وحرملة، وعمرو بن سواد العامري. ومن طريق حرملة وعمرو: أخرجه أبو
نعيم في «مستخرجه» (١٩٣٠/٤٤٨/٢).
وأخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه)) (٢/ ل ١٣٣ / أ- ب/ مخطوطة كوبريلي)
(١٨٧٩٠/٢٤/١٥/ إتحاف المهرة)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٨٠/٤)،

٤٥٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
عن يونس بن عبد الأعلى.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) في الحج، باب من نذر هديًا، فسمي شيئًا فعليه ما
سمی صغیرًا کان أو کبیرًا (٢٢٩/٥) من طريق بحر ابن نصر.
خمستهم، عن ابن وهب، عن يونس بن یزید، عن الزهري، به.
وأخرجه أبو يعلى في («مسنده» (٦١٥٨/١٩/١١)، عن محمد بن إسحاق
المسیبی، عن أنس بن عیاض، عن يونس بن یزید، بمثل حديث ابن وهب، عنه.
[٣] معمر بن راشد:
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) في كتاب الجمعة، باب عظم يوم الجمعة
(٥٥٦٢/٢٥٧/٣). ومن طريق الدبري، عن عبد الرزاق: أخرجه أبو عوانة في
(مستخرجه)) (١٣٣/٢/ أ - ب/ مخطوطة كوبريلي) (١٨٧٩٠/٢٤/١٥/ إتحاف
المهرة).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) في الجمعة، باب التبكير إلى الجمعة (٩٧/٣)
وكذا في ((الكبرى)) (١٧٠٤/٢٧١/٢)، والدارمي في ((سننه)) في الصلاة، باب فضل
التهجير إلى الجمعة (١٥٨٥/٩٦٧/٢)، عن نصر بن علي، عن عبد الأعلى.
كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الأعلى)، عن معمر، به.
[٤] النعمان بن راشد:
ولم أقف على روايته موصولة، وإنما ذكره الدار قطني في ((العلل))
(١٤١٦/٦٣/٨) معطوفًا على معمر، وابن أبي ذئب، ويونس، ثم قال:
(واختلف عنه؛ فرووه [عنه]، عن الزهري، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة.
قال ذلك: جرير بن حازم، عن النعمان بن راشد. وقال وهيب عنه: عن النعمان، عن
الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ووهم في ذكر الأعرج)).

٤٥٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وأما الوجه الثاني: وهو الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
فأخرجه مسلم في الجمعة، باب فضل التهجير يوم الجمعة (٥٨٧/٢/ ٨٥٠) عن
عمرو الناقد، ويحيى بن يحيى. ومن طريق يحيى ابن يحيى: أخرجه الدارقطني في
((العلل)) (٨/ ٦٥)، والبيهقي في ((الكبرى)) في الجمعة، باب فضل التبكير إلى الجمعة
(٢٢٦/٣).
وابن الجارود في ((المنتقى)) (ص ٨١/ رقم ٢٨٦)، عن ابن المقرئ.
والنسائي في ((المجتبى)) في الجمعة، باب التكبير إلى الجمعة (٩٨/٣)، وفي
((الكبرى)) (٢/ ١٧٠٥/٢٧١)، عن محمد بن منصور. ومن طريق النسائي: أخرجه ابن
فهد المكي في ((لحظ الألحاظ بذيل تذكرة الحفاظ)) (ص ٢١٩).
وابن ماجه في الصلاة، باب ما جاء في التهجير إلى الجمعة (١/ ١٠٩٢/٣٤٧) عن
هشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل. وزاد فيه ابن أبي سهل: ((فمن جاء بعد ذلك فإنما
جاء بحق إلى الصلاة».
وأبو نعيم في ((المستخرج)) (١٩٢٩/٤٤٧/٢) من طريق الرمادي، وأبي مسلم.
والحميدي في («المسند» (٢/ ٩٣٤/٤١٧). ومن طريقه: أبو نعيم في ((مستخرجه))
(١٩٢٩/٤٤٧/٢).
قال الحميدي: ((فقيل لسفيان: إنهم يقولون في هذا الحديث: عن الأغر، عن أبي
هريرة! قال سفيان: ما سمعت الزهري ذكر الأغر قط، ما سمعته إلا عن سعيد أنه أخبره
عن أبي هريرة)).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) في كتاب الجمعة (١٩٥/١)، في ((السنن المأثورة))
باب فضل التبكير إلى الجمعة (ص ٢٢٦ / رقم ١٦٣ رواية المزني)، ومن طريق الربيع عن
الشافعي: أخرجه البغوي في ((شرح السنة)» (١٠٦١/٢٣٢/٤).

٤٦٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) في الجمعة، باب فضل التبكير إلى الجمعة
(٢٢٥/٣)، وكذا (٨٤/١٠)، وفي ((الصغرى)) (١٩٠/١/ ٦٢١)، وفي ((فضائل
الأوقات)) (ص ٤٩٣ / رقم ٢٧٣)، والدار قطني في ((العلل)) (٦٥/٨) من طريق سعدان بن
نصر.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد) (٢٤/٢٢) من طريق علي بن حرب.
و کذا (٢٢/ ٢٤) من طریق حامد بن يحيى.
وأخرجه الدارقطني في ((العلل)) (٨/ ٦٥) من طريق محمد بن الصباح، ويشر بن
الحکم.
الخمسة عشر (من عمرو الناقد، حتى بشر بن الحكم)، عن سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قال سفيان - في رواية الحميدي، وحامد بن یحیی ـ: ((وحفظته منه عن سعيد بن
المسیب)).
وأما الوجه الثالث: وهو الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
فرواه عن الزهري:
[١] یزید بن عبد الله بن الهاد:
أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٨٠/٤) عن محمد بن خزيمة، وفهد.
والطبراني في «الأوسط)) (٨٧٧٢/٣٢٩/٨) عن مطلب .
كلاهما عن عبد الله بن صالح، عن اللیث، عن یزید بن عبد الله بن الهاد.
[٢] إبراهيم بن مرة:
أخرجه الدار قطني في ((العلل)) (٨/ ٦٥) من طريق صدقة بن عبد الله السمين أبي