النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(١٨) وأما حماد بن زيد؛ فقد نقل قول ابن المديني فيه: ابن زبر (ص١٧٢).
وقد وافق ابن المديني فیه :
- أبو نعيم الفضل بن دكين ((تاريخ)) ابن زبر (ص١٧٢)، وعبدالله ابن أبي الأسود.
((التاريخ الأوسط)) للبخاري (١٩٩/٢/ زنجويه)، وعارم محمد بن الفضل، وعمرو بن
علي. ((السير)) (٤٦٢/٧)، وابن زبر ((تاريخه)) (١٧٢)، والذهبي. ((الإِشارة)) (ص٨٥).
(١٩) وأما طاوس بن كيسان، فلم أجد من وافق ابن المديني على وفاته سنة
(١٠٤ هـ).
وقد خالفه في ذلك :
-أبو نعيم، وابن بكير. ((تاريخ)) ابن زبر (ص١٠٤ / الكويت)، والواقدي، ویحیی
القطان، والهيثم بن عدي. ((السير)) (٤٩/٥)، وسيف بن سليمان، وعمرو بن علي،
والترمذي. ((تهذيب الكمال)) (٣٧٣/١٣)، والذهبي في ((الإِشارة)) (ص٥٨)، قالوا: سنة
(١٠٦ هـ).
-وقال ابن حبان في «الثقات)» (٤/ ٣٩١): مات سنة إحدى ومائة، وقيل: سنة ست
ومائة .
-ابن شوذب، قال: سنة (١٠٥ هـ). ((السير)) (٤٥/٥).
-نقل المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٧٤/١٣)، عن محمد بن سعد، قال: قال
الهيثم بن عدي، وأبو نعيم: هو مولى لهمدان، ومات سنة بضع عشرة ومائة !!
وقال المعلق على ((تهذيب الكمال)): لم نجد هذا القول في ((الطبقات)).
(٢٠) وأما يزيد بن زريع؛ فقد وافق ابن المديني على قوله فيه :
-ابن سعد، وابن حبان. ((السير)) (٢٩٨/٨)، وابن أبي شيبة، وابن زبر الربعي.

٣٨٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(تاريخ)) ابن زبر (ص١٧٥)، وعمرو بن علي. ((تهذيب الكمال)) (١٢٩/٣٢)، والذهبي.
«السير) (٢٩٧/٨).
ولم أقف على أحد خالفه؛ إلا ما حكاه ابن حبان بقوله: مات سنة اثنتين، أو ثلاث
وثمانين والله أعلم.
(٢١) وأما سفيان بن حبيب؛ فقد وافق ابن المدیني علی قوله فيه:
-نصر بن علي الجهضمي. ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٠/٤)، وأبو بشر
الدولابي. ((تهذيب الكمال)» (١٣٨/١١).
وقد خالفه في ذلك:
-المدائني، وأبو موسى محمد بن المثنى. ((تاريخ)) ابن زير (ص١٨٣ / الكويت)،
خليفة بن خياط. ((السير)) (٨/ ٣٥٠)، قالوا: إنه مات سنة (١٨٣ هـ).
-وأبو بكر بن أبي عاصم. ((تهذيب الكمال)) (١٣٨/١١) قال: إنه مات
سنة(١٨٦ هـ).
(٢٢) وأما سفيان الثوري؛ فقد وافق ابن المديني على قوله فيه:
-يحيى القطان، والواقدي، والذهبي. ((السير)) (٢٧٩/٧)، وأبو الوليد
الطيالسي، وابن معين. ((تاريخ)) ابن زبر (ص١٥٨- ١٥٩)، ومحمد بن سعد. ((تهذيب
الكمال)» (١٦٩/١١)، وقال: أجمعوا على أنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين.
-ولم يخالفه إلا خليفة بن خياط العصفري، قال الذهبي في ((السير)) (٢٧٩/٧):
ووهم خليفة، فقال: مات سنة اثنتين وستين. والله أعلم.
(٢٣) وأما شعبة بن الحجاج؛ فقد وافق ابن المديني على قوله فيه:
-يحيى القطان ((تاريخ)» ابن زبر (ص١٥٧)، ومحمد بن سعد، وابن منجویه.

٣٨٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
((تهذيب الكمال)) (٤٩٥/١٢)، وخليفة بن خياط، والذهبي ((السير)) (٢٢٧/٧) وقال
الذهبي: أجمعوا على وفاة شعبة سنة ستين ومائة بالبصرة.
(٢٤) وأما يحيى بن زكريا بن أبي زائدة؛ فقد نقل قول ابن المديني فيه: الخطيب
في ((تاريخ بغداد)) (١٧٦/١٦)، والمزي في «تهذيب الكمال)).
وقد وافقه على قوله ذلك:
-الذهبي في ((تاريخ الإِسلام)» (٤٥٣/١٢)، وفي ((الإِشارة)) (ص٨٦).
وقد خالفه في ذلك :
-يعقوب بن شيبة السدوسي، وهارون بن حاتم، وابن سعد، ومطين، ومحمد بن
عبدالله الحضرمي. ((تاريخ بغداد)) (١٨٠/١٦)، و((تهذيب الكمال)) (٣١١/٣١)،
و ((السير)» (٨/ ٣٤٠) قالوا جميعًا: سنة(١٨٣ هـ).
-خليفة بن خياط، وابن حبان. ((تهذيب الكمال)) (٣١١/٣١)، قالا : سنة ثلاث أو
أُربع و ثمانین .
-مسروق بن المرزبان، وابن قانع. ((السير)) (٣٤٠/٨) قالا: سنة أربع وثمانين
ومائة.
(٢٥) وأما حماد بن سلمة؛ فقد وافق ابن المديني على قوله فيه :
- أبو الحسن المدائني، وخليفة بن خياط، وابن عائشة. ((تاریخ)) ابن زبر (ص١٦٢
-١٦٣)، و((السير)) (٤٥٣/٧)، وسليمان بن حرب، ومحمد بن محبوب، وابن حبان.
((تهذيب التهذيب)) (٧/ ٢٦٣) وقال الذهبي: كذا أرخ وفاته في هذا العام غير واحد.
وخالفه :
-عبد الله بن محمد العيشي، قال: في سنة (١٦٧ هـ)، قال الذهبي في ((السير))
(٤٥٣/٧): وهذا وهم. والله تعالى أعلى وأعلم.

٣٨٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١٢٠] قَالَ عَليٍّ: حَديثُ أَبِي هُرِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ: (((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ؛
فَلِيَأْكُلُ بِيَمِينِهِ)».
فَقَالَ: رَوَاه نُعمانُ بن رَاشِدٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَعيدٍ، عنْ أَبِي هُرَيرَةً.
وَرَوَاهُ مَعمَرُ، عن الزُّهرِيِّ، عَن سَالمٍ، عن أبيهِ.
وَرَوَّاهِ ابْنُ عُبَيْنَةَ، وَصَالِحُ بنُ كَيَسَانَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن أَبي بكرِ بنِ عُبيد الله،
عَنِ ابنِ عُمَرَ.
وَرَوَاهِ عَبْدُالرَّحمَنِ بنُ إِسحَاقَ، كَمَا رَوَاه ابنُ عُيَيْنَةً.
وَرَوَاه ◌ْجُوَيْرِيَّةُ، عَن مَالكِ، عَنِ الزُّهرِيٌّ، عَن أَبِي بكرِ بنِ عُبَدِاللهِ، عَنِ ابنِ
عُمَرَ.
فَمَا رَوَاهِ مَعمَرُ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَن أَبي بكرِ بْنِ عُبَيَد اللهِ؛ مُرسَلٌ.
وَحَديثُ النُّعمَانِ؛ مُنكَرٌ؛ لَم يُتَبِعُهُ عَلَيهِ أَحَدٌ.
وَحَدِيثُ مالكٍ، كَحَدِيثٍ جُوَيرِيَةَ؛ قَدِيمٌ، وَكَانَ يُسنِدُهُ.
[١٢٠] هذا الحديث قدروي على أوجه متعددة، أسوقها مفصلة بعون الله تعالى:
الوجه الأول: الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جده ابن
عمر، عن النبي وَلتر.
وهذا رواه عن الزهري أحد عشر من أصحابه، وهم:
١ - سفيان بن عيينة.
٢- مالك بن أنس.
٣ - عبيد الله بن عمر .

٣٨٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
٤ - عبد الله بن عمر العمري.
٥ - إسحاق بن راشد.
٦ - عبد الرحمن بن إسحاق.
٧ - صالح بن كيسان.
٨ - يحيى بن سعيد الأنصاري.
٩ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
١٠ - إبراهيم بن سعد.
١١ - عباس بن الحسن الحضرمي الحراني.
(١) فأما طريق سفيان، عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله ابن عمر، عن جده
ابن عمر .
فأخرجه عنه:
[١] أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي في ((جزء سفيان بن عيينة)) (ل٢/أ) من
مخطوطة شهيد علي بتركيا رقم (١/٥٤٦)، وهي بخط الحافظ ابن حجر (١)، (ص٣٦
رقم ٥ط دار الصحابة)، و(ص٥٦ رقم ٥ ط دار المنار).
وعن زکریا المروزي أخرجه:
أبو علي الصفار في ((جزء من حديث المخرمي وزكريا المروزي)) (ل١٩٨/أ)،
ومن طريقه الذهبي في ((معجم شيوخه الكبير)) (٢١٩/٢ ترجمة ٧٦٩).
وأبو عوانة في ((مستخرجه)) في كتاب الأشربة، باب بيان حظر شرب الرجل بشماله،
ووجوب شربه بیمینه (٨١٧٤/١٤٧/٥).
(١) زعم الأستاذ فؤاد سزكين في ((تاريخ التراث العربي)) (٢٧٣/١ط الهيئة العامة المصرية) عند ذكر هذه النسخة،
أنها كتبت سنة ٤٩٩ هـ، وهذا غلط؛ فإن النسخة بخط الحافظ ابن حجر، وقد كتب في آخرها (ل ٤/ ب): ((علقه
لنفسه أبو الفضل ابن حجر، في ليلة تسفر صبيحتها بالثالث عشر من صفر سنة ٧٩٧ ... )).

٣٨٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ومن طريق زکریا هذا أخرجه:
البغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٣٦/٢٨٤/١١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) كتاب
الصداق، باب الأكل والشرب باليمين (٧/ ٢٧٧)، وفي ((شعب الإيمان)) في فضل التسمية
على الطعام (٥٨٣٨/٧٦/٥)، وفي ((الآداب)) (ص٣٠٤).
[٢] وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) في الوليمة، باب الأكل باليمين
(٦٧١٥/٢٥٩/٦)، عن قتيبة بن سعيد، عن سفيان.
[٣] وأخرجه الدارمي في ((سننه)) كتاب الأطعمة، باب الأكل باليمين
(٢٠٧٤/١٢٩٣/٢)، عن عمرو بن عون، عن سفيان.
[٤] وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٤٥٣٧/١٣٥/٨) عن سفيان. وعن أحمد
أخرجه أبو داود في ((سننه)) كتاب الأطعمة، باب الأكل باليمين (٣٧٧٦/٣٤٨/٣)، وعن
أبي داود أخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه)) (٨١٧٥/١٤٧/٥).
ومن طريق أحمد أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٣/ ١٢٠).
قال المزي في ((تحفة الأشراف)» (٨٥٧٩/٢٦٩/٦) فيما زاده على ابن عساكر:
(ز: قال أبو عبيد الآجري، عن أبي داود، عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان،
قلت لمعمر: كيف حفظت عن الزهري: (أن النبي وَ لّ قال: ((إن الشيطان يأكل بشماله،
ويشرب بشماله))؟ فقال: ذكره عن سالم، فقلت له: حفظته عن أبي بكر بن عبيد الله؟
قال: نعم! إنما عرضناه علیه، رواه سلیمان بن بلال، عن عمر بن محمد بن زيد، عن أبي
بکر بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر)).
[٥] وأخرجه الحميدي في «مسنده)) (٢/ ٦٣٥/٢٨٣) عن سفيان.
وقال: ((قال سفيان: وسمعت معمرًا يحدثه بعد عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.
فقلت: يا أبا عروة! إنما هو عن أبي بكر، فقال معمر: إنا عرضناه، وربما قال سفيان: هذا

٣٨٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
مما عرضناه)).
[٦] وأخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده)) (١/ ٤٢٠/ ٤٤٧) عن سفيان به.
[٧] و[٨] و[٩] و[١٠] أخرجه مسلم في ((صحيحه))، كتاب الأشربة، باب
آداب الطعام والشراب وأحكامها (٢٠٢٠/١٥٩٨/٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة- [وهذا
في ((مصنفه)) باب في الأكل والشرب بالشمال (٢٤٤٣٨/١٣٢/٥)]- ومحمد بن نمير،
وابن أبي عمر، وزهير بن حرب؛ أربعتهم عن سفيان به .
وأخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٩/ ٥٥٨٤/٤٣٣) عن زهير بن حرب أيضًا به.
[١١] وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١١٢/١١)، من طريق إسحاق بن
إسماعيل الأيلي، عن سفيان .
[١٢] و[١٣] و[١٤] قال ابن عبد البر عقب الرواية السابقة: ((وهكذا رواه علي
بن المديني، والحميدي، ومسدد، وابن المقري، وغيرهم عن ابن عيينة)).
[١٥] ورواه أبو بكر بن أبي عون، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي بكر بن
عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده.
ذكره الدارقطني في ((العلل)» (٤/ ل١٣٣/ ب)، وقال:
((وأبو بكر بن أبي عون من الثقات، ولم يتابع على هذا القول، وخالفه الحميدي
فرواه عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله، أنه سمع جده عبد الله بن عمر ،
ولم يذكر أباه. وكذلك رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر العدني، وعلي بن
المديني، عن ابن عيينة، وهو الصواب عن ابن عيينة)).
(٢) وأما طريق مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله ابن عمر ،
عن جده ابن عمر.
فھو في موطئه:

٣٨٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[١] برواية يحيى بن يحيى المصمودي الليثي، كتاب صفة النبي ◌َّر، باب النهي
عن الأكل بالشمال (٦/٩٢٢/٢)، وفي مخطوطة الكويت (ص٥٦٨).
[٢] وفي رواية محمد بن الحسن الشيباني، كتاب السير، باب الشرب والأكل
بالیمین، (ص٢٨٦) رقم (٨٨٣).
[٣] وفي رواية أبي مصعب الزهري، كتاب الجامع، باب النهي عن الأكل
بالشمال (١٩٣١/٩٥/٥).
[٤] وفي رواية سويد بن سعيد الحدثاني، ص (٤٩٦) رقم (٧٠٠).
[٥] وفي رواية ابن القاسم، ص(١١٧) رقم (٦٢).
[٦] وفي ((مسند الموطأ)) لأبي القاسم الجوهري الغافقي، رقم (٢١٥)، من طريق
القعنبي، عن مالك.
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٠٨/١١):
((هكذا قال يحيى [يعني: المصمودي]، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر
بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، وهو وهم وغلط؛ لاشك عند أحد من أهل العلم والآثار
والأنساب. والصحيح أنه أبو بكر ابن عبيد الله ... لا يختلفون في ذلك، وكذلك قال
جماعة أصحاب مالك عنه في هذا الحديث، وجماعة أصحاب ابن شهاب، منهم ابن
عيينة وعبيد الله بن عمر ... )).
ولم أقف على هذا الغلط والوهم المنسوب ليحيى في روايته المطبوعة؛ حيث جاء
فيها: (أبو بكر بن عبيد الله)، وأيضًا لم ينقله عنه أحد غير ابن عبد البر فيما وقفت عليه،
فيظهر أن هذا وقع في نسخة ابن عبد البر فحسب، رحمه الله.
ثم إن ما عزاه ابن عبد البر ليحيى من الخطأ والغلط؛ قد سبقه إليه الترمذي فعزاه
لسفيان بن عيينة، ففي ((العلل، بترتيب القاضي)) (ص٢٩٩/ رقم ٥٤٤): كذا يقول ابن

٣٨٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
عيينة، عن أبي بكر بن عبد الله، وإنما هو أبو بكر بن عبيد الله ... )).
وهذا عجيب أيضا؛ فقد خرجته من طريق أربعة عشر من الثقات الأثبات من
أصحاب سفيان، كلهم يرويه على الصواب عن سفيان! ومن هؤلاء الأربعة عشر: ابن أبي
عمر،، شيخ الترمذي، والواسطة بين الترمذي وسفيان؛ وقد أخرج حديثه الإمام مسلم
على الجادة ! .
وغاية ما يعتذر به عن سفيان بن عيينة، وكذا عن يحيى الليثي-على فرض ثبوت
ذلك عنهما- أن يكونا نسبا أبا بكر إلى جده عبدالله بن عمر، وهذا سائغ؛ وهو المناسب
لجلالتهما، الموافق لما بين يدي من الروايات عنهما، والله أعلم بحقيقة الحال.
وقد وقع هذا الوهم والغلط لجويرية بن أسماء، ففي ((العلل)) لابن أبي حاتم
(٢/ ٢١/ رقم ١٥٣٧): ((سئل أبو زرعة، عن حديث رواه عبدالله بن محمد بن أخي جويرية
ابن أسماء، عن مالك، عن الزهري، أن أبا بكر بن عبدالله بن عبد الله بن عمر أخبره أنه
سمع عبد الله بن عمر، وساق الحديث ... فقال أبو زرعة: جويرية يهم فيه)).
-ووقع في رواية [٧] ابن بكير عن مالك: عن أبي بكر بن عبيد الله ابن عبد الله بن
عمر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر .
أخرجه الغافقي في ((مسند الموطأ)) تعليقا (رقم ٢١٥).
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١١٠/١١):
((ولم يتابعه أحد من أصحاب مالك على ذلك فيما علمت، وإنما يجعلون الحديث
لأبي بكر بن عبيد الله، عن جده، لا يقولون فيه: (عن أبيه) كما قال ابن بکیر)».
ونقل هذا الحافظ في ((النكت الظراف)) (٨٥٧٩/٢٦٨/٦) عن ابن العربي المالكي
في (عارضة الأحوذي)»، ثم قال:
((قلت: أورده الدارقطني في ((الغرائب)) من رواية يحيى بن بكير، وليس فيه (عن

٣٩٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
جده)، وإنما فيه (عن أبيه) حسب؛ فإذا حملنا قوله (عن أبيه) على أن المراد (جده)،
وافق الجماعة)».
ولكن يعكر على قول الحافظ ما نقله الغافقي، وابن عبد البر، وابن العربي؛
وعندهم جميعًا (عن أبيه، عن ابن عمر)، ولا يستقيم - والحال هذا - ما احتمله الحافظ
رحمه الله تعالى.
ثم وقفت على قول الدارقطني في ((العلل)) (٤/ ١٣٣/ ب) ولفظه: ((واختلف على
مالك: فقال أصحاب ((الموطأ)): عن مالك، عن الزهري، عن أبي بكر، عن ابن عمر.
وقال إبراهيم بن طهمان: عن مالك، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن أبيه، عن
جده، و کذلك قیل عن یحیی بن بکیر، عن مالك».
فهذا النص مبطل لما احتمله الحافظ رضي الله عنه، بيد أن فيه إشكالاً جديدا، هو
إدخاله إبراهيم بن طهمان في هذا الوجه، والمشهور الذي وقفت عليه: أنه يخالف في
وجه آخر غير هذا، أذكره بعد هذا مباشرة إن شاء الله تعالى، فلعله كان يخطىء الخطأين
معًا، أو يكون قد وقع خلل في نسخة ((العلل))؛ فالله أعلم.
وقد سئل أبو زرعة عن هذا الوجه، عن ابن بكير. فقال (كما في ((العلل)) لابن أبي
حاتم ١٥٣٨/٢١/٢): (وهم یحیی)).
قال ابن عبد البر (١١٠/١١): ((ورواه [٨] إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن
الزهري، فقال: عن أبي بکر، عن من حدثه، عن ابن عمر)).
قلت: هذا من غرائب إبراهيم بن طهمان:
فهو مع كونه من الثقات؛ إلا أنه كان يُغْرِب- كما في ((التقريب)، رقم(١٨٩) -. وقد
خالف الثقات من أصحاب مالك، وابن عيينة، وعبيدالله بن عمر، وغيرهم ممن رواه عن
الزهري، عن أبي بكر، عن ابن عمر، من غير واسطة.

٣٩١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
نعم؛ یشبه أن یکون لقول إبراهيم بن طهمان وجه؛ لکن على رأي من لا يفرق بين
القاسم بن عبيد الله، وأبي بكر بن عبيد الله؛ لأنه قد روى بالواسطة بين القاسم المذكور،
وبين ابن عمر، وستأتى هذه الرواية. لكن الراجح الذي تنصره الأدلة وتؤيده البراهين:
أنهما رجلان أخوان، وليسا بواحد، وانظر: ((التمهيد)» (١١٠/١١).
١ - لتصريح أبي بكر بن عبيد الله بالسماع من ابن عمر من طريق مالك، وذلك
فيمارواه الدارقطني في ((الموطآت)) [كما في ((النكت الظراف)) ٨٥٧٩/٢٦٨/٦]، من
طريق جويرية بن أسماء، عن مالك، عن الزهري، أن أبا بكر بن عبد الله أخبره سمع عبد
الله بن عمر .
وقد ذكر طريق جويرية ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢١/٢)، وحكم أبو زرعة هنالك
بوهم جويرية .
ولا أدري على أي الأمرين يتنزل هذا التوهيم: على خطأ جويرية
في سياقة نسب أبي بكر بن عبيد الله، أم على تصريحه بالسماع.
وأيًّا كان فقد تفرد جويرية بالتصريح بالسماع في طريق مالك هذه، ولذلك قال الحافظ
عقب ذكره هذا الطريق: ((وهو من أغرب ما يكون)).
فيظهر - والله أعلم- أن تصريح جويرية بسماع أبي بكر من جده هنا، هو المقصود
من قول ابن المديني ها هنا: ((وحديث مالك كحدیث جویریة قدیم، و کان یسنده))،
وجويرية من قدامى أصحاب مالك؛ بل هو من أقرانه، كما في ((تهذيب الكمال))
(١٧٣/٥).
وعلى كل؛ فالأمر على ما قال ابن عبدالبر (١١/ ١١٠):
((وغير مستنكر أن يرويه أبو بكر هذا، عن جده عبدالله بن عمر، وقد روى عن
عبدالله بن عمر من حفدته: محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، وعبدالله بن واقد بن عبد الله

٣٩٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ابن عمر، وروى عنه من دون هؤلاء في السن». والله تعالى أعلم.
وعن مالك رواه أيضًا:
[٩] قتيبة بن سعيد، أخرجه مسلم في (صحيحه)) (رقم ٢٠٢٠)، والنسائي في
((الكبرى)) كتاب الأشربة المحظورة، باب الشرب باليمين (٦٨٦٣/٣٠٧/٦) كلاهما
عنه .
[١٠] عبد الرزاق، أخرجه في ((الأمالي في آثار الصحابة)) (ص٩٤ رقم ١٣٦)،
وعنه أحمد في ((مسنده)) (٤٨٨٦/٤٩٢/٨)، وكذا (١٠/ ٦٣٣٤/٤١٠)، وقرن عبد
الرزاق في الموضع الأخير مع مالك عبيدالله بن عمر وسيأتي. ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه النسائي في (الكبرى)) كتاب الوليمة، باب الأكل باليمين (٦٧١٣/٢٥٨/٦).
[١١] ابن وهب(١)، أخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه)) (٨١٧٧/١٤٧/٥)، عن
يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب.
[١٢] معمر بن راشد، أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١١١/١١) من طريق
عبد الرزاق، عن معمر به.
[١٣] إسماعيل، علقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٦٥/٧) عنه، عن مالك.
(٣) وأما طریق عبيد الله بن عمر، عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن
عمر، عن جده ابن عمر.
فرواه عن عبيد الله بن عمر:
[١] يحيى بن سعيد القطان. أخرجه مسلم (٢٠٢٠) عن محمد ابن المثنى،
والنسائي في ((الكبرى)) في الوليمة، باب الأكل باليمين (٦٧١٧/٢٥٩/٦)، عن عمر بن
(١) وليس في القطعة المطبوعة من ((موطئه)) ولا في ((جامعه)) المطبوع !!

٣٩٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
علي، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (١١ / ١١٢) من طريق مسدد. ثلاثتهم عن القطان به.
[٢] عبد الرزاق أخرجه أحمد (٦٣٣٤/٤١٠/١٠) وقرن عبدالرزاق مع عبيدالله
مالگًا .
[٣] عبدالله بن نمير. أخرجه مسلم (٢٠٢٠) عن محمد بن عبدالله بن نمير.
وأخرجه الترمذي في ((سننه)) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في النهي عن الأكل
والشرب بالشمال (١٧٩٩/٢٥٨/٤) عن إسحاق بن منصور. كلاهما عن عبدالله بن نمير
به .
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وهكذا روى مالك وابن عيينة، عن
الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله، عن ابن عمر)). ثم قال: ((وروى معمر وعقيل، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. ورواية مالك وابن عيينة أصح)).
[٤] محمد بن عبيد. أخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه)) (٨١٧٦/١٤٧/٥) عن أبي
الحسن المیموني في آخرین، عنه.
[٥] عبد الرحيم بن سليمان. أخرجه أبو يعلى (١٠ / ٦٨ / ٥٧٠٤) عن عبدالله بن
عمر بن أبان مُشْكُدانة، عنه به.
[٦] عبدة بن سليمان. واختلف عنه على ثلاثة أوجه:
أولها: عبدة عن عبيدالله بن عمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله، عن ابن
عمر، عن عمر بن الخطاب.
وهذا أخرجه أبو بكر الفقيه النجاد في ((مسند عمر بن الخطاب)) (ص ٨٤ رقم ٥٧) من
طريق عثمان بن أبي شيبة، وحفص بن عبد الله الضرير، و(ص٨٣ رقم ٥٦) من طريق
سفیان بن و کیع .
وأخرجه النجاد (ص٨٣ رقم٥٦) والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة))

٣٩٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(٢١٧/٣٢٢/١) من طريق هناد بن السري.
وأخرجه أبو يعلى (١/ ٢٠٧/١٨٣) رواية ابن حمدان المطبوعة)، والنجاد (ص
٨٣ رقم ٥٦) من طريق عبدالله بن عمر بن أبان مشكدانة.
وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢١٨/٣٢٢/١)، وابن كثير في ((مسند الفاروق))
(٤١١/١) من طريق ابن المقرئ، عن أبي يعلى في ((مسنده الكبير))(١)، عن مشكدانة.
خمستهم، عن عبدة بن سليمان، عن عبيدالله بن عمر، عن الزهري، عن أبي بكر
بن عبيد الله عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب.
وثانيهما: عبدة بن سليمان، عن عبيدالله بن عمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله،
عن ابن عمر .
أخرجه أبو بكر النجاد في ((مسند عمر)) (ص٨٤ رقم ٥٨) عن أبي علي الحسن بن
علي المعمري الحافظ، عن محمد بن العلاء، عن عبدة ابن سليمان، ولم يذكر فيه عمر .
وتابع محمد بن العلاء على هذا؛ فلم يذكر عمر: عبدالله بن عمر مشكدانة. أخرجه
أبو يعلى في («مسنده)) (٥٧٠٥/٦٨/١٠).
وثالثهما: عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن سالم، عن
ابن عمر، عن عمر قال: قال رسول الله وَله .
أخرجه أبو بكر الشافعي في «فوائده)) الشهيرة ((بالغيلانيات)) (٤٢٥/١/ رقم ٤٧٣)،
عن محمد بن سليمان بن الحارث، عن أبي هريرة الجبلي، عن عبدة به.
وهذا ذكره الدارقطني في ((علله)) (١٠٠/٤٦/٢) وقال: ((وهذا وهم ممن قاله)).
والمحفوظ عن عبدة بن سليمان، وهو الأول، وهو الذي رواه عنه عامة أصحابه.
(١) وهو في عداد المفقودات؛ حسب معرفتي، والله أعلم.

٣٩٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
قال الدار قطني في ((العلل)) (مجلد ٤/ ل١٣٣/ أ-ب/ بترتيب محمود خليل):
( .. والمحفوظ عن عبدة: أنه رواه عن عبيدالله، عن الزهري، عن أبي بكر بن
عبيدالله، عن ابن عمر، عن عمر، أسنده عن عمر، ووهم فيه. وقيل: عن عبدة عن
عبيدالله، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، ووهم فيه من رواه عن عيدة
کذلك».
قال الدارقطني في ((العلل)) (٤٦/٢-٤٧/ رقم ١٠٠): ((والمحفوظ عن عبدة، عن
عبيدالله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله، عن جده عبدالله بن عمر، عن عمر،
وخالف عبدة أصحاب عبيدالله؛ فرووه عن عبيدالله، عن الزهري، ولم يذكروا فيه عمر،
والقول قول من لم يذكر فيه عمر، وكذلك رواه مالك ويونس عن الزهري عن أبي بكر بن
عبيدالله، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّآ)).
لكن قال الحافظ أبو بكر النجاد في ((مسند عمر)) (ص ٨٣ رقم ٥٨):
((قال أبو علي [يعني: الحسن بن علي المعمري الحافظ]: هذا الحديث وهم فيه
عبدة، في قوله: (عمر)، ثم رجع عنه .. )) وساق الوجه الذي سُقْتُهُ ثانيًا.
فلعل مشكدانة- إن صح عنه الوجهان-روى عنه قبل الرجوع وبعد الرجوع، والله
أعلم.
[٧] علي بن مسهر، ولكنه خالف فيه جميع أصحاب عبيدالله بن عمر؛ فقال: عن
عبيدالله بن عمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن أمية.
ذكره الدارقطني في ((العلل)) (مجلد ٤/ ل١٣٣ ب/ بترتيب محمود خليل) وقال:
(ووهم عليه فيه، وخالفه يحيى القطان، وعبد الوهاب الثقفي، وعبدالله بن نمير،
ومحمد بن عبيد؛ فرووه عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله، بن
عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عمر، عن النبي ◌َّ، وقولهم هو المحفوظ عن عبيدالله)).

٣٩٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٨] عبدالوهاب الثقفي، ذكره الدار قطني في الموضع السابق من ((العلل)).
[٩] علي بن عاصم، ولكنه خالف كل أصحاب عبيدالله بن عمر؛ فقال: عن
عبيدالله، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عبدالله بن عمر .
ذكره الدارقطني في ((العلل)) (مجلد ٤/ ل١٣٣ ب/ بترتيب محمود خليل) وقال:
((ووهم في نسب أبي بكر؛ إنما هو أبو بكر بن عبيدالله)).
واختلف علی عبيدالله بن عمر، على وجهين:
أما أولهما: فما سبق ذكره عنه ورواه عامة أصحابه المذكورين. وهو: عبيد الله بن
عمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن ابن عمر .
وأما ثانيهما فهو: عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر .
وهذا أخرجه أحمد(٥٥١٤/٣٦٦/٩) عن محمد بن عبيد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) في الوليمة، باب الأكل باليمين
(٦٧١٨/٢٦٠/٦)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٥٧٥/٣٦٧/٥) كلاهما من طريق
شریك بن عبد الله .
وذكره الدارقطني في ((العلل)) (٤ / ل١٣٣/ ب)، عن محمد بن بشر.
ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر .
قال النسائي: ((هذاخطأ؛ والصواب الذي قبله)) يعني عن الزهرى عن أبي بكر.
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ إلا
شريك !!.
ورواه يحيى بن سعيد القطان والناس، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن أبي
بكر بن عبيد الله بن عمر، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ)).

٣٩٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وقال الدارقطني: ((وذلك وهم)).
(٤) وأما طریق عبد الله بن عمر، عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر،
عن جده ابن عمر .
فأخرجها أحمد (٩٥/١٠/ ٥٨٤٧)، عن وكيع عن العمري به .
وعبد الله العمري هذا ضعيف، عابد (التقريب رقم ٣٤٨٩)، لكنه قد وافق هنا
الثقات، وهو أخو عبيد الله بن عمر، صاحب الطريق السابقة.
(٥) وأما طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري عن أبي بكر بن عبيد الله ابن عبد الله بن
عمر، عن جده ابن عمر .
فأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩٢٩٧/١١٩/٩) عن هاشم بن مرثد، عن
المعافی بن سلیمان، عن موسى بن أعْین، عن إسحاق بن راشد به.
وقال: ((لم [يروه] عن إسحاق بن راشد إلا موسى بن أعين)).
وإسحاق بن راشد هو الجزري أبو سليمان: ثقة، في حديثه عن الزهري بعض
الوهم (التقريب ٣٥٠)، ولكنه لا يخشى من وهمه هنا خصوصًا لموافقته الثقات الأثبات
من أصحاب الزهري.
(٦) وأما طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري عن أبي بكر بن عبيدالله بن عبد الله بن
عمر، عن جده ابن عمر .
فعلقه ابن المديني هاهنا فقال: ((ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، كما رواه ابن
عيينة)».
ووصله ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١١٢/١١) من طريق مسدد، عن بشر بن
المفضل، عن عبد الرحمن به.
(٧) وأما طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله ابن عبد الله بن

٣٩٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
عمر، عن جده ابن عمر.
فعلقها ابن المديني هاهنا، فقال: ((ورواه ابن عيينة، وصالح بن كيسان، عن
الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن ابن عمر)). ولم أقف عليه موصولاً.
(٨) (٩) و(١٠) وأما طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الرحمن ابن یزید ابن جابر،
وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جده ابن
عمر.
لم أظفر بواحد من هذه الثلاثة موصولاً، وإنما ذكرها الدار قطني تعليقًا أيضًا في
((العلل)) (٤/ ل١٣٣/ ب)، وقال: ((وهذا القول هو المحفوظ عن الزهري؛ إلا أن إبراهيم
ابن سعد كان يزيد في متنه ألفاظًا، لم يتابع عليها، وهي قوله: (وإذا أخذ أحدكم فليأخذ
بيمينه، وإذا أعطى فليعط [بيمينه]).
(١١) وأما طريق عباس بن الحسن الخِضْرَمي [بالخاء المعجمة] الحراني، فقال فيه: عن
الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن ابن عمر .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٨/٦): ثنا أبو عروبة: ثنا أحمد ابن بكار بن أبي
ميمونة: ثنا محمد بن سلمة، عن العباس بن الحسن-قال أحمد بن بكار: هو خضرمي
حراني-عن الزهري به.
وذكره الدارقطني في ((العلل)) (٤/ ١٣٣٢/ب)، وقال: ((ووهم فيه)).
قال ابن عدي: «والأصل في هذا الحديث الصحيح الذي رووه عن الزهري، عن
أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر. وأخطأ معمر في هذا الحديث،
فقال: عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. والعباس بن الحسن جاء بلون، فقال: عن عبد
الملك بن أبي بكر، عن ابن عمر. ولعباس غير ما ذكرت من الحديث مما يخالفه الثقات
فیه».
قلت: عباس هذا قال أبو عروبة الحراني فيه: ليس بشيء، كان في رجله خيط،

٣٩٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
وقال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يروي عن الزهري نسخة
أكثرها مستقيمة .
قلت: فما هنا من نسخة العباس عن الزهري من ذلك القليل، الذي خالف فيه الثقات،
والله أعلم.
وانظر: ((الثقات)) لابن حبان (٢٧٦/٦)، و((تكملة الإكمال)) لابن نقطة
(٥٠٦/٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤/ ٢٤٤ ط غنيم).
الوجه الثاني عن الزهري:
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌ٍَّ.
وهذا رواه عن الزهري ستة من أصحابه، وهم:
١ - معمر بن راشد.
٢ - عقيل بن خالد.
٣ - صالح بن أبي الأخضر.
٤ - عمر بن قيس المكي.
٥ - عبد الرحمن بن إسحاق.
٦ - إسحاق بن راشد.
(١) طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، عن النبي وَّد.
وقد رواه عن معمر:
[١] عبد الرزاق في ((المصنف)) كتاب الجامع (٤١٤/١٠ / رقم ١٩٥٤١) باب
الأكل بيمينه، والأكل وشماله في الأرض وزاد الرمادي - في روايته ((لجامع معمر)) عن عبد
الرزاق -: ((قال عبد الرزاق: قال سفيان بن عيينة لمعمر: فإن الزهري حدثني به، عن أبي
بكر ابن عبيد الله، عن ابن عمر. فقال له معمر: فإن الزهري كان يذكر الحديث عن النفر؛
فلعله عنهما جمیعًا».

٤٠٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ومن طريق الرمادي أخرجه: البيهقي في ((السنن الكبرى)) كتاب الصداق، باب
الأكل والشرب باليمين (٧/ ٢٧٧)، وفي ((الآداب) باب الذكر عند دخول بيته، وعند
طعامه والأكل مما يليه بيمينه (ص٣٠٣ رقم ٦٣١). ونقل في ((الكبرى)) قول عبد الرزاق
المذكور، ثم قال معلقًا: ((هذا محتمل؛ فقد رواه عمر بن محمد، عن القاسم بن عبيد الله
اابن عبدالله بن عمر، عن سالم، عن أبيه)).
وأخرجه أحمد في مسنده)) (٦٣٣٢/٤٠٨/١٠) عن عبدالرزاق.
وأخرجه النسائي في (الكبرى)) كتاب الوليمة، باب الأكل باليمين
(٦٧١٤/٢٥٨/٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (١١١/١١)، وابن حبان في «صحيحه»
كتاب الأطعمة، باب آداب الأكل، ذكر الأمر بمخالفة الشيطان في الآكل
والشرب (٣٠/١٢-٥٢٢٦/١٣/ الإحسان) من طرق عن عبد الرزاق.
قال أبو حاتم ابن حبان: ((أصحاب الزهري كلهم قالوا في هذا الخبر: الزهري، عن
أبي بكر بن عبد الله بن عمر، عن أبيه(١). وخالفهم: معمر، فقال: عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه، فقيل لمعمر: خالفت الناس! فقال: كان الزهري يسمع من جماعة،
فیحدث مرة عن هذا، ومرةعن هذا)).
[٢] سعید بن أبي عروبة، وقد اختلف عنه على وجهين:
أولهما: سعید بن أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر،
عن النبي ◌َلو.
وهذا أخرجه الترمذي في ((جامعه)) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في النهي عن الأكل
والشرب بالشمال (٢٥٨/٤/ ١٨٠٠) من طريق جعفر بن عون، عن سعيد بن أبي عروبة،
(١) هكذا في المطبوع من ابن حبان، وفي العبارة خلل واضح؛ والصواب: عن أبي بكر ابن عبيدالله بن عبدالله، عن
جدہ!