النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ الفكر)، و((الإصابة)) (٣٦١/١/ بجاوي)، والسخاوي في ((فتح المغيث)) (٢٥٢/٣). وقد وافق ابن المديني على اختلاف أهل الكوفة، وأهل البصرة، في اسم (يسير): -ابن المبارك في ((الزهد)) (ص٢٩٤)، قال: ((وأسير هذا يسميه أهل البصرة (أسير بن جابر)، ويسميه أهل الكوفة (يسير بن عمرو)، ويقال: له صحبة)). -عبد الغني بن سعيد الأزدي في ((الأوهام التي في مدخل الحاكم)) (ص٦٦-٦٨ / رقم ١٢)، قال: ((وهما واحد؛ غير أن أهل البصرة يقولون: (أسير بن جابر) - بالألف-، وينسبونه إلى جابر؛ وأهل الكوفة يقولون: (يسير بن عمرو)-بالياء-، وينسبونه إلى عمرو)). -مسلم بن الحجاج، قال في ((الطبقات)) (١٢٣٨/٢٨٩/١): ((أسير بن عمرو))، وذلك فيما نقله عنه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ٤٤) قال الحاكم: قرأت بخط مسلم بن الحجاج- رحمه الله -: ((ذكر من أدرك الجاهلية، ولم يلق النبي ◌َّير؛ ولكنه صحب الصحابة بعد النبي ◌ُّ منهم :.... ومنهم يُسير بن عمرو، يقال: أسير بن عمرو، وأهل البصرة يقولون: (ابن جابر))). - الحجبي؛ فيما أسنده عنه الخطيب في ((الموضح)) (١/ ١٥٠) أنه قال: ((أهل البصرة يقولون: أسيربن جابر، وأهل الكوفة يقولون: يسير ابن عمرو)). وأما دليل إمامنا ابن المديني على أن (يسير بن عمرو)؛ هو هو (أسير بن جابر)؛ فهو ما عبر عنه بقوله: ((إنما عَلمَنَا أنَّ أسَيْر بْن جَابِر، هو يُسير بُن عمرو؛ لأن زُرَارَةَ رَوَى عَنْ أسير بْنِ جَابِر: أنه كَسَا أُوَيْسًا بُرُدّا؛ كما رواه قيس بْنُ يُسَيْر .. )) وهو كلام جلي لا يحتاج مني إلى توضيح، فلله درُّابن المديني -رضي الله عنه - ما أدق نظره. والحديث المذكور عن أويس؛ لم أقف عليه إلا من رواية الكوفيين عن يسير بن عمرو . ٣٤٢ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٦/ ١٦٤) عن قبيصة بن عقبة، ومحمد بن عبد الله الأسدي؛ متفرقين. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٢/ ٨٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٤٤٩/٩ / الفكر) من طريق عبد الرحمن بن مهدي . ثلاثتهم، عن سفيان الثوري، عن قيس بن يسير بن عمرو، عن أبيه؛ فذكره. ٣٤٣ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٠٣] قَالَ عَلي: القَاسِمُ بنِ رَبِيعةَ بُنِ جَوْشَنِ الفَطَفَانِي؛ ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ أيُّوبُ، وَخَالِدٌ الَحذَّاءُ، وَحُمَيْدُ، وَعُبَيْئَةٌ(١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُمْ(٢). [١٠٣] أخرج هذه الفقرة: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١١٠/٧) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقها بمعناها: المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٤٧/٢٣)، وابن حجر في ((تهذيبه)) (٨/ ٢٨١/ الفكر). والرجل بعد ذلك؛ ثقة عالم بالأنساب. وانظر: ((ثقات)) ابن حبان (٣٠٣/٥)؛ و((تقريب التهذيب)» (٥٤٥٧). (١) في ((الجرح)): (عتبة)، وهو تصحيف، صوابه ما أثبته، وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٧٧/٢٣)، وغيره. (٢) هذه الفقرة بكاملها؛ مكررة بالأصل في هذا الموضع، فاقتضى التنبيه. ٣٤٤ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٠٤] قَالَ عَلِيٍّ: اسم أبي المُتوكِّل؛ عَليُّ بْنُ دَاودَ، من بني نَاجيةً؛ مِنْ أَنْفُسِهَا. رَوَى عَنْهُ قَتَادَة، وعَلِيُّ بن علي الرِّفَاعِيُّ، وإسماعِيْلُ بْنُ مُسْلم العَبْدِيُّ، وَبَكَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ، وَحُمَيْدٌ، وَعَلِي بْنُ زَيْدٍ، وأبوْ عُقَيْلِ، وَغَيْرُهُمْ، وَكَانَ ثِقَةً . [١٠٤] أخرج هذه الفقرة: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٨٤/٦-١٨٥) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقها المزي-بمعناها مختصرة- في ((تهذيب الكمال)) (٤٢٥/٢٠)، وابن حجر في «تهذيبه)) (٢٨٠/٧). وقد وافق ابن المديني: أحمد في ((الأسماء والكنى)) (ص٣٧/ رقم ١٨٠). ومسلم في (الكنى والأسماء)» (٣٣٥١/٨٢٩/١). والرجل بعد ذلك؛ ثقة مشهور بکنیته، وانظر: ((التقريب)) (٤٧٣١). ٣٤٥ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٠٥] قالَ علي: مُحمَّدُ بْنُ قَيْسِ [الأسَدِيُّ؛ ثِقَةٌ](١)، رَوَى عَنْهُ وَكِيْعٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَحَفْصٌ، وأبُوْ نُعَيْمِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. [١٠٥] أخرج هذه الفقرة بحروفها: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨/ ٦١) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقها المزي في (تهذيب الكمال)) (٣١٨/٦٢)، والذهبي في («الميزان)) (٣٠٨/٦)، وابن حجر في ((تهذيبه)) (٣٦٦/٩/ الفكر) بمعناها مختصرة. والرجل؛ ثقة. وانظر: ((التقريب (٦٢٤٣) بعد ما سبق من مصادر. (١) ما بين المعكوفتين، ليس من الأصل، وأثبته من ((الجرح والتعديل))؛ ليوافق ما نقله الأئمة من توثيق هذا الرجل، ويؤيده ما بعده (١١٥)، والله أعلم. ٣٤٦ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٠٦] قَالَ عَليٍّ: مُحمَّدُ بْنُ قَيسِ الزَّيَّاتُ، رَوَى عَنْهُ أَبُوْ زُكَيْرٍ (١) النَّحْوِيُّ- وهُوَ يَخْبَى بْنُ مُحَمَّدٍ-، رَوَى عَنْهُ عُثمانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، وروَى عَنْهُ أبُو بَكْرِ الحَنَّفِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُوْ [عَامٍِ](٢) العَقَدِيُّ. [١٠٦] أخرج هذه الفقرة بتمامها: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦٣/٨) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وقد ذكر ابن المديني هذا تمييزًا عن الذي سبق؛ لاشتراكهما في الاسم، واسم الأب. وقد قال أبو حاتم عن هذا الزيات: مجهول. وأدخله ابن حبان في ((الثقات)) (٣٩٢/٧) وقال صاحب ((التقريب)) (٦٢٤٧): فيه لين. والله أعلم. (١) أبو زكير هذا؛ هو ولد محمد بن قيس الزيات. وانظر: ((الجرح والتعديل)) الموضع السابق، وكذا (١٨٤/٩). وقوله في نسبته (النحوي)؛ أخاف أن تكون تصحيفًا؛ إذلم أقف على أحد نسبه، ولا أباه نحويًّا؛ فالله أعلم. (٢) في الأصل: (أبو عباس)، وهو تصحيف؛ صوبته من المصادر المذكورة. ٣٤٧ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٠٧] قَالَ عَليٌّ: عَبدُ اللهِ بْنُ الحارِثِ؛ ثِقَةٌ، سَمِعَ مَنْ عُمَرَ، وَمِنْ عُثمَانَ، وَعَلِي، وَصفْوَانَ بْنِ أُمَيَةَ، وَأُم هَانىْ، وَابنِ عَبَّاس. وَلَمْ يَسمَعْ مِنِ ابنِ مَسْتُوْدٍ شَيْئًا، وَسَمعَ مِن العَبَّاس بنِ عَبدِ المُطْلب، وَكَعبٍ. [١٠٧] أخرج هذه الفقرة كاملة: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٠/٥) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقها-بمعناها مختصرة -: المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٩٨/١٤)، وابن حجر في ((تهذيبه)) (٥/ ١٥٧/ الفكر). وقوله: لم يسمع من ابن مسعود؛ أخرجه ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (٤٠٢/١١١)، وعلقه العلائي في ((الجامع)) (٢٠٨)، وعنه ابن العراقي في ((التحفة)) (٢٣٤-٢٣٥). ووافق ابن المديني على عدم سماع الحارث من ابن مسعود: أبو حاتم؛ كما في ((المراسيل)) لابنه (١١١ / ٤٠٣). وعبد الله بن الحارث؛ هو ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمير البصرة؛ الملقب (بّه)، له رؤية، ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته. وانظر فوق ما مضى: ((الإصابة)) (٥٨/٣)؛ و((التقريب)) (٢٩٩). وروايته عن علي؛ عند النسائي في الصيام (٢٢١١). وروايته عن صفوان؛ عند الترمذي في الأطعمة (١٨٣٥). وروايته عن أم هانئ؛ عند أبي داود في الصوم (٢٤٥٦). وروايته عن ابن عباس؛ عند ابن ماجه في إقامة الصلاة (٩٣٩). وسماعه من العباس؛ عند البخاري في المناقب (٣٨٨٣)، وعند مسلم في الإِيمان (٢٠٩). ٣٤٨ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٠٨] قَالَ عَليٍّ: حِطَّانُ بْنُ عَبْدُ اللهِ الرَّقاشيُّ؛ رَوَى عَنْهُ الحَسَنُ، وَيَوْنُسُ ابْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُوْ مِجْلَزٍ، وأبُو هَارُونَ الغَنَوِيُّ؛ ثَبْتٌ. [١٠٨] أخرج هذه الفقرة كاملة: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٠٣/٣) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقها-بمعناها مختصرة -: المزي في ((تهذيب الكمال)» (٥٦١/٦)، وابن حجر في ((تهذيبه)) (٣٤١/٢/ الفكر). وحطان هذا؛ ثبت كما يقول ابن المديني. وانظر: ((الثقات)) لابن حبان (١٨٩/٤)؛ و((التقريب)) (١٣٩٩). # : ٣٤٩ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١٠٩] قَالَ عَلِيٍّ: مُحَمَّد بْنُ زَيدِ بنِ مهاجرٍ بنِ قُنْقُدِ التَّمِيمِيُّ؛ مِنْ رَهطِ أُمِيْ بَكْرٍ، قُرشيٍّ، رَوَى عَنْهُ بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، وَحَفْصٌ، والدَّرَاوَردِيُّ. [١٠٩] لم أقف على أحد نقل هذه الفقرة، عن ابن المديني، والله أعلم. ومحمد بن زيد بن المهاجر؛ ثقة. وانظر: ((الجرح والتعديل)) (٢٥٥/٧)؛ و ((الثقات)) (٣٦٤/٥)؛ و((التقريب)) (٥٨٩٤). والله أعلم. [١١٠] قَالَ عَلِيٍّ: نُعَيمُ بْنُ أَبِي هِنْذِ الأَشْجَعِيُّ = رَوَى عَنْهُ أيوبُ، وَالزُّبِرُ بنُ الخِرِّيْتِ، وَسَلَمَة بْنُ كُهَيلِ، وَرَوَى عنهُ أَبُوْ مالِكِ الأشجَعِيُّ، وغيْرُهُمْ = لا تُعرَفُ كُنْتُهُ، وَشُعْبَةُ قَدْ لَقِيهُ وَرَوَى عَنْهُ حَدِيْثًا . [١١٠] نعيم بن أبي هند- واسم أبي هند: نعمان-الأشجعي؛ ثقة، وثقة النسائي، والعجلي، وغيرهما، وقال الحافظ في ((اللسان)) (٤٦/٧): ((ونعيم لون غريب؛ كوفي ناصبي)). وانظر: ((التقريب)) (٧١٧٨). وأما رواية شعبة عنه. فعند الترمذي في الإِمامة (٧٨٦)، وعند غيره: حَديثُ عَائِشَةَ: أنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَرَسُولُ الله ◌َِّ فِي الصَّفِّ. ٣٥٠ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١١١] قَالَ علِيٍّ : - وذكرَ يَعْقُوبَ بْنَ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ-، فَقَالَ: وَهَذِا شيخٌ مَعْرُوفٌ، قَدْ رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُبِيْنَةَ، وَمَالكُ بْنُ أُنسِ. جعفرُ بنُ عونٍ، قَالَ: حَدَّثنَا مُوسَى بْن عُبيدَةَ، عَن يَعقوبَ بنِ زیدٍ، عَن أبيْ أَمامَةَ [ل٨/ب ] بْنِ سَهلِ بْنِ حُنَقٍ، عَن أبيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهُ لَّهِ: (مَنْ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ ... ). [١١١] أما كلام ابن المديني في (يعقوب)؛ فأخرجه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٠٧/٩) عن البراء، عن ابن المديني. وعلقه- بمعناه مختصرًا -: المزيٌّ في (تهذيب الكمال)» (٣٢٣/٣٢)، وابن حجر في ((تهذيبه)) (١١/ ٣٣٧/ الفكر). ويعقوب بن زيد؛ وثقه أبو زرعة، والنسائي. وقال أبو حاتم: ليس به بأس، شيخ لا يحتج به. وقال الحافظ في ((التقريب)) (٨٧١٦): صدوق. وأما الحديث الذي ذكره المصنف؛ فأخرجه من هذا الطريق: فأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من مسنده)) (٤٦٩/٤٢٣/١) - ومن طريقه: ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١٩٥/٧١٨/٢) - عن ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن موسى بن عبيدة، عن يعقوب، بالإِسناد الذي ذكره المصنف. وعلقه المصنف من طريق جعفر بن عون، عن يعقوب، ولم أقف على من أخرجه. قال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يثبت. قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عن موسی بن عبيدة، قال یحیی: ليس بشيء)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣١/٨): ((رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة الربذي؛ وهو ضعيف)) وقال الحافظ في ((الفتح)) (٦/١١) ((وَّخرج الطبراني من حديث سهل بن صنيف بسند ضعيف)). والله أعلم. ٣٥١ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١١٢] قَالَ عَليٍّ : - وَذَكَرَ بَزيدَ -، فَقَالَ: وَقَدْ زَعَمُوْا أَنَّ بَزِيدَ [الفَارِسِيَّ](١)؛ هُوَ يَزِيدُ بْن هُرْمُزٍ، وقَدْ رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمٍُ هَذَا: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنٍ مُسَيْنٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِيْنَارٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَسَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ. [١١٢] أخرج هذه الفقرة: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٩٤/٩) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وقد وافق ابن المديني، على أن يزيد بن هرمز؛ هو الفارسي : - شيخه؛ عبد الرحمن بن مهدي. ففي ((التاريخ الكبير)) (٨/ ٣٦٧): قال لي علي: قال عبد الرحمن: يزيد الفارسي؛ هو يزيد بن هرمز. فذكرته ليحيى [أي القطان]؛ فلم يعرفه، قال: يكون مع الأمراء !. وفي (موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٣٣٩/١): من طريق يعقوب بن سفيان، قال: قال على ابن المديني: قال عبد الرحمن بن مهدي : يزيد الفارسي، الذي روى عنه عوف؛ يزيد بن هرمز. قال: فقال يحيى بن سعيد: سَلْهُ: ممن سمعه؟ قال: فسألته فقال: ما زلنا نسمعه. -أحمد بن حنبل. ففي ((الجرح والتعديل)) في الموضع السابق، قوله: يزيد بن هرمز؛ هو يزيد الفارسي، وعبد الله بن زید الذي يحدث عنه مالك، هو ابنه. وخالف هؤلاء : - يحيى بن سعيد القطان؛ كما يفهم من كلام ابن المديني، وصرح به في ((الجرح)) ففيه: وقال يحيى بن سعيد القطان، وأنكر أن يكونا واحدًا. - أبو حاتم الرازي، فقال - كما في الموضع السابق -: يزيد بن هرمز هذا؛ ليس بیزید الفارسي؛ هو سواه. فأما یزید بن هرمز؛ فهو والد عبد الله بن يزيد بن هرمز، وكان ابن هرمز من أبناء الفرس، الذين كانوا بالمدينة، وجالسوا أبا هريرة، مثل أبي السائب (١) ليست في الأصل، وأثبتها من ((الجرح والتعديل))، وبها يتم السياق، والله أعلم. ٣٥٢ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١١٢] قَالَ عَليٍّ : - وَذْكَرَ يَزِيْدَ، فَقَالَ: وَقَدْ زَعَمُوْا أَنَّ يَزِيْدًا [الفَارِسِيَّ](١)؛ هُوَ يَزِيْدُ بْن هُرْمٍُ، وُقَدْ رَوَى عَنْ يَزِيْدَ بْنِ هُرْمُزٍ هَذَا: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ حُسَيْنٍ، وَالزُّهْرِيَّ، وَعَمْروُ بَنُّ دِيْتَارٍ، وَقَيْسٌّ بْنُ سَعْدٍ،َ وَسَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ. مولی هشام بن زهرة، ونظرائه؛ وليس هو بیزید الفارسي البصري، الذي يروي عن ابن عباس؛ روى عنه عوف الأعرابي. وإنما يروي عن يزيد بن هرمز؛ الحارث بن أبي ذباب، ولیس بحديثه بأس؛ وكذلك صاحب ابن عبّاس لا بأس به. -يحيى بن معين. ففي ((سؤالات ابن الجنيد)) (ص١٢٤ / رقم ٦٦٠) - ومن طريقه: الخطيب في ((الموضح)) (١/ ٣٤٠)-، قال: قيل ليحيي بن معين - وأنا أسمع -: يزيد الفارسي، روى عنه أحدٌ غیر عوف؟ قال: لا. قلت لیحیی: فإنهم يزعمون: أن یزید بن هرمز، هو یزید الفارسي، الذي روى عنه الزهري، وقیس بن سعد حديث نجدة؟ فقال: باطل كذب، شيء وضعوه، ليس هو ذاك. -الحافظ المزي. قال في ((تهذيب الكمال» (٢٨٧/٣٢]) في ترجمة يزيد الفارسي: والصحيح أنه غير يزيد بن هرمز، المُقدّم ذكْرُهُ. قال العلامة ذهبي عصره، عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، في حاشيته على هذا الموضع من ((الموضح)) (٣٤١/١): ((وملخص البحث: أنه قد يستدل على الجمع باتفاق الاسم، والنسبة إلى فارس، والرواية عن ابن عباس. ويجاب بأن اسم ((يزيد)) كثير الشيوع يومئذ، وكذا الانتساب إلى فارس، مع أنه لم يأت في خبر ((يزيد بن هرمز الفارسي))، والرواة عن ابن عباس كثيرون؛ مع أن مروي الفارسي غير مروي ابن هرمز ويدل على أنهما رجلان أن ابن هرمز مدني، والرواة عنه كلهم حجازيون، وكان كاتبًا لابن عباس، وأميرًا لموالي المدينة في محاربتهم لبني أمية يوم الحرة؛ والفارسي بصري، والرواة عنه كلهم بصريون، وكان يكون مع أمراء بني أمية، كاتبًا لابن زياد، وحكي عنه وعن الحجاج، ولم یکن بین الحرة وبین مقتل ابن زياد إلا نحو ثلاث سنوات، ولا يوجد راو روى عن هذا وروى عن ذاك، ولا خبر روي عن هذا وروى عن ذاك. بقي النظر في أقوال ٣٥٣ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ الأئمة: فأما الإمام أحمد؛ فإنما حكى عن ابن مهدي، ومع ذلك فقوله: ((هكذا حكوا عن ابن مهدي)» تبرؤ من عهدته. وأما ابن مهدي؛ فإنه لما سئل، قال: ((ما زلنا نسمعه))؛ فكأن بعض الأخباريين المجازفين كالواقدي، اغتر بالاتفاق في الاسم والنسبة إلى الفرس .. والرواية عن ابن عباس؛ فقال: هما واحد، وشاع ذلك حتى سمعه ابن مهدي، فلم ينتقده. فأما ابن سعد؛ فإنه يعتمد على الواقدي. والله الموفق. اهـ. قلت: ويؤيد ما احتمله المعلمي، إنكار القطان ذلك من ابن مهدي، وإرساله ابن المديني إليه، يستثبته في ذلك، والله أعلم. ٣٥٤ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١١٣] قَالَ عَلِيٍّ: سُلَيْمَانُ بْنُ [َتَّةَ، وَقَنَّهُ](١) أمه؛ أَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بِالبَصَرَةِ. رَوَى عَنْهُ حُمَيْدٌ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَعَاصِمٌ الجَحْدَرِي، وَمُوسَى ابْنُ أَنِي عَائِشَةَ. [١١٣] أخرج هذه الفقرة؛ ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٣٦/٤) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقها- بمعناها مختصرة-؛ الحسيني في ((التذكرة)) (ل٩٢/ ب)، وفي ((الإكمال)) (١/ ٣٧٠/ ط اللواء)، وابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (٦١٧/١). وسليمان بن قتة-بعد ذلك- وثقة ابن معين، وذكره ابن حبان (٣١١/٤)، وابن خلفون في ((الثقات)). والله تعالى أعلم. (١) في الأصل: (قنة، وقنة) بالنون فيهما، وهو تصحيف؛ صوابه ما أثبته من (الجرح)) و(التعجيل))، وغيرهما ممن نقل كلام ابن المديني، أو ترجم لسليمان، وقد ضبطهما على الصواب: ابن الجزري في ((غاية النهاية)) (١٣٨٥/٣١٤/١)، والسخاوي في ((فتح المغيث)) (٣٠٣/٤/ المبهمات)، فقالا: (بفتح القاف، ومثناة من فوق مشددة)، وانظر: ((تبصير المنتبه)) لابن حجر (١٢٢/٣)، وغيره، والله أعلم. ٣٥٥ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ [١١٤] قَالَ عَليّ: لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابٍ ثَابِتٍ؛ أَثْبَتُ مِنْ حَمَّاد بْنِ سَلَمَةَ، ثُمَّ بَعْدَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، ثُمَّ بَعْدَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ - وَهِيَ صِحَاحٌ -، وَرَوَى عَنْهُ حُمَيْدٌ شَيْئًا. فَأَمَّا جَعَفَرُ؛ فَأَكْثَرَ عَنْ ثَابتٍ، وَكَتَبَ مَرَاسيلَ، وَكَانَ فِيهَا أَحَاديثُ مَنَاکِیرُ. وعَن ثَابتٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ: (يَسألُ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ تَعَالى، حَتَّى يَسأَلَهُ شِعَ نَعْلِهِ، وَالمِلْحَ). وَفِي أَحاديثِ مَعمَر، عَن ثَابتٍ أحاديثُ غَرائبُ وَمُنكرَةٌ؛ جَعَلَ ثَابِثًا عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّيِنََّ كَانَ كَذَا- شَيءٌ ذَكَرَهُ-؛ وَإِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ أَبَانَ ابْنِ أَبِيْ عَيَّشٍ، عَنْ أُنَسٍ. وَعَنْ ثَابتٍ فِي قِصَّةٍ جُلَيِيْبٍ-، قَالَ: حَدَثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، عَن مَعمَرٍ؛ لَم يَروِهِ عَن ثَابِتٍ غَيرُهُ. قَالَ عَليٍّ: يُخبِرُ بَهَزْ، عَنْ حَمَّادٍ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَقْلِبُ عَلَى ثَابِتٍ البثّانِيِّ حَدِيثُهُ. [١١٤] أما كلام ابن المديني في أثبت أصحاب ثابت البناني؛ فأخرجه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٤٢/٣) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقه ابن رجب في ((شرح علل الترمذي)» (٥٠٠/٢/ عتر)، و(٦٩٠/٢/ همام)، وابن حجر في ((التهذيب)) (١٣/٣ / الفكر). وقد وافقه على ذلك: أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، ومسلم- وحكى الإجماع على ذلك-، والدارقطني، وغيرهم، وانظر: ((شرح العلل))؛ و((التمييز)) لمسلم بن الحجاج (ل١٤). والله أعلم. وأما الحديث الذي ساقه ابن المديني، فيما أنكر من رواية جعفر ابن سليمان الضبعي، عن ثابت البناني: ((يَسْأَلُ أحَدُكُمْ رَّهُ تَعَالى، حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ، وَالمِلْحَ)». ٣٥٦ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ فهذا أخرجه الترمذي في ((سننه))(١) في آخر كتاب الدعوات (٣٦٨٢/٧٣/١٠) تحفة الأحوذي) عن أبي داود السجستاني. وأخرجه أبو يعلى الموصلى في «مسنده)) (٦/ ٣٤٠٣/١٣٠)، وفي ((المعجم)) (ص٢٣٣ / رقم ٢٨٤)- وعنه: ابن حبان في ((صحيحه)) في كتاب الرقائق، باب الأذكار (٨٦٦/١٤٨/٣)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (ص٣١٤/ رقم ٣٥٤). ومن طريقه (أعني أبا يعلى) أخرجه: الضياء في ((المختارة)) (١٦١١/٩/٥). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٣٢/٤٣)، والرافعي في ((التدوين في أخبار قزوين)) (٥٤/٣)، و(١٦١/٤)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (١٦١٠/٩/٥)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٣/ ٦٢٠) من طريق عبد الله بن محمد البغوي؛ وهذا في ((جزء البغوي)) (ص٣٣/ رقم٧). وعن البغوي؛ أخرجه ابن عدي في (الكامل)) (٦/ ٥٢/ الفكر). ومن طريق البغوي أخرجه: أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (٢٦٠/٢). وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥٥٩٥/٣٧٣/٥) عن محمد ابن عبد الله الحضرمي. وقال: لم يرو هذا الحديث عن ثابت؛ إلا جعفر ابن سليمان، تفرد به قطن بن نسیر، ولا یروی عن رسول الله و إلا بهذا الإِسناد. وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢/ ٤١) من طريق الحسن ابن سفيان. وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (١٦١٢/٩/٥) من طريق يعقوب ابن سفيان. وكذا (١٦١١) من طريق أبي القاسم ابن بنت ابن منيع. (١) سقط هذا الحديث من مطبوعة ((سنن الترمذي)) التي حققها إبراهيم عطوة عوض؛ والتي تمم بها عمل الشيخين: أحمد شاكر، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وقد عزاه للترمذي، ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٣٢/٤٣/الفكر)، والمزي في ((تهذيب الكمال، (٦٢٠/٣٣)، و((تحفة الأشراف» (٢٧٦/١٠٧/١)، والهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ١٥٠). ٣٥٧ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ هؤلاء السبعة، عن قَطَن بن نسيرٍ، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، مرفوعًا. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وروی غیر واحد هذا الحدیث، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن النبي ◌َِّ، ولم يذكروا فيه (أنسًا). وقال الضياء وقد ذكره على بن المديني، من مناكير جعفر بن سليمان، قلت: ولا أعلم رَفَعَه إلا قَطَن بن نسير، والله أعلم. وقد ساق ابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٥٢) هذا الحديث من طريق القواريري، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن النبي ◌َلتر، هكذا مرسلاً(١) بدون ذكر (أنس). ثم قال: وقال رجل للقواريري: إن لي شيخًا يحدث به عن جعفر، عن ثابت ، عن أنس، عن النبي ◌َّ؟ فقال القواريري: باطل. قال ابن عدي: وهذا كما قال. ونقله الذهبي في «الميزان)) (٣١١/٤) مقرًّا. والله أعلم. فِعِلَّةُ النكارة حينئذ، هي مخالفة جعفر بروايته هذا الحديث على الرفع؛ لأن المحفوظ فيه الإرسال، كما يفهم من كلام القواريري، وغيره ممن سبق من النقاد. والله أعلم. وأما كلام ابن المديني في أحاديث معمر، عن ثابت، وأن فيها غرائب ومناكير. فنقله ابن رجب في ((شرح العلل)) (٢/ ٥٠١/ عتر)، وذكر ابن أبي خيثمة، عن ابن معين قال: حديث معمر عن ثابت؛ مضطرب كثير الأوهام. وقال أحمد (مسائل أبي داود ١٩٢١): أخطأ معمر بالبصرة في أحاديث. (١) الذي في مطبوعة ((الكامل)) (ثابت، عن أنس، عن النبي ◌َّر) هكذا موصولاً، والصواب ما أثبته، وهو على الصواب في ((الميزان)) للذهبي (٤/ ٣١١) وقد نقله بمعناه، فقال: (رواه القواريري، عن جعفر، فأرسله؛ فقيل للقواريري: إن شيخنا يوصله! فقال القواريري: باطل؛ يعني وصله). ٣٥٨ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ وقال العقيلي: أنکرهم روایة عن ثابت؛ معمر. وقد جهدت في الوقوف على الحديث الذي أشار إليه ابن المديني بقوله: (أن النبي وَ * كان كذا، شيء ذكره .. )؛ ولعله ما أخرجه أحمد في («المسند» (١١١/٣). وابن خزيمة في ((صحيحه)) في جماع أبواب غسل الجنابة، باب ذكر الدليل على أن جماع نسوة لا يوجب أكثر من غسل واحد (٢٢٩/١١٥/١) عن محمد بن ميمون، عن یحیی . كلاهما عن سُفْيَانَ: حَدَّثَنِي مَعمَرٌ عَن ثَابتٍ، عَنِ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبيَّ ◌َِلِ كَانَ يُطِيفُ بِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ؛ يَغْتَسِلُ غُسْلاً وَاحِدًا). قال ابن خزيمة: هذا خبر غريب؛ والمشهور: عن معمر عن قتادة، عن أنس. ولكن-للأسف-؛ لم أقف على هذا الخبر من رواية أبان بن أبي عياش؛ فالله أعلم. وأما قصة جلیبیب؛ ورواية معمر لها عن ثابت، عن أنس بن مالك: فقد أخرجها علي بن المديني هاهنا. وأخرجها أحمد في («المسند» (١٣٦/٣) - ومن طريقه: الضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٨٠٠/١٧٧/٥) -. وأخرجها عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند» (١٢٢/٣/ ١٢٤٣). وأخرجها ابن حبان في ((صحيحه)) في كتاب النكاح، باب ذكر إباحة الإِمام أن يخطب إلى من أحب على من أحب من رعيته (٩/ ٤٠٥٩/٣٦٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدېري. أربعتهم، عَن عَبدِ الرَّزََّق - وَهِيَ فِي «مصنَّفِه)) (١٥٥/٦/ ١٠٣٣٣) -، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعَمَرٌ، عَن ثَابتِ البُتَانِي، عَن أنَسٍ، قالَ: (خَطَبَ النَّبِيُّ وَّهِ عَلَى جُليبيبِ امرأةً مِن الأَنْصَارِ ٣٥٩ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ إلى أَبِيهَا)، فَقَالَ: حَتَّى استأمرَ أُمَّهَا؟ فَقَالَ النبيُّ نَّهِ: ((فَنَعَمْ إِذَا)) قَالَ: فَانطَلَقَ الرَّجلُ إِلَى امرَّأَتِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَت: لاهَا الله إِذَاً، مَا وَجَدَ رَسولُ اللهِّهِ إِلا جُلَيْبِيِّبًا، وَقَدْ مَنَّعناهَا مِن فُلانٍ وَفُلانٍ، قَالَ: وَالجَاريةُ في سِترهَا تَستمِعُ، قَالَ: فَانطَلَقَ الرَّجلُ، يُرِيدُ أن يُخبِرَ النَّبِيَّنَبِذَلِكَ، فَقَالت الجَارِيةُ: أَتْرِيدُونَ أَن تَرُدُوا عَلَى رَسولِ اللهِوَّهِأَمْرَهُ؛ إِن كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُم؛ فَأَنْكِحُوهُ، فَكَأَنَّهَا جَلَّت ◌َعَنِ أَبَوِيِهَا، وَقَالا: صَدَقتِ. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِّنَّهِ فَقَالَ: إِن كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ؛ فَقَد رَضِيناهُ. قَالَ: ((فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ)، فَوَّجَهَا. ثُمَّ فُزَّعَ أَهلُ المَدِينَةِ، فَرَكِبَ جُلَيِيبٌ، فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ، وَحَولَهُ نَاسٌ من المُشرِكِينَ، قَد قَتَلَّهُم. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا؛ وَإِنَّهَا لَمِن أَنَفَقِ نَّيِّب في المَدِينَةِ. هذا لفظ أحمد. ومن طريق عبد الرزاق، أخرجه البزار في ((مسنده)) - كما في ((الإِصابة)) (٤٩٥/١/ البجاوى). قال الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) (١٥٨٥/١٥٤/٨): ((ورواه معمر، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه؛ وتابعه ديلم بن غزوان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه)) . قلت: متابعة ديلم، أخرجها أبو يعلى الموصلي في ((المسند)) (٣٣٤٣/٨٩/٦ و٣٣٤٤)- وعنه في غير («المسند))؛ ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٤/٣/ الفكر)-عن محمد بن أبي بكر المقدمي، والقواريري، وإبراهيم بن عرعرة؛ ثلاثتهم عن ديلم بن غزوان، عن ثابت، عن أنس، قال: كان رجل من أصحاب رسول الله وَل﴿ يقال له: جُلَيسيب -في وجهه دمامة- فعرض عليه رسول الله وَلقول التزويج، فقال: إذا تجدني كاسدًا، فقال ◌َّهِ: ((غَيْرَ أَنَّكَ عِندَ الله لَستَ بِكَاسِدٍ)). وهو - كما يظهر - مختصر جدًّا، والله أعلم. وخالف معمرًا؛ حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت البناني، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي. ٣٦٠ علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٢٢/٤)، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٤٢/٤٢/١) عن عفان. وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) في كتاب المناقب، باب جليبيب - رضي الله عنه- (٧/ ٨١٨٩/٣٤٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي. وأخرجه أبو يعلى في ((المسند الكبير)» -كما في ((المطالب العالية)) (١٥٨٥/١٥٤/٨)-وعنه: ابن حبان في «صحیحہہ کتاب النكاح، باب ذكر ما يستحب عند التزويج أن يطلب الدين دون المال (٤٠٣٥/٣٤٢/٩/ الإِحسان)-؛ وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحادوالمثاني)) (٢٣٦١/٣٢٧/٤) كلاهما، عن إبراهيم بن الحجاج السامي. وأخرجه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)» (٢٧٢/١) من طريق حجاج بن منهال. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٩/٢٤) من طريق أبي داود الطيالسي. خمستهم، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة الأسلمي. وللفصل في هذا الخلاف على ثابت؛ أقول: إن معمرًا، وحماد بن سلمة؛ ثقتان كبيران، وقد سبقت ترجمتهما في الفقرة(٢). غير أن حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت البناني - كما يقول ابن المديني في أول هذه الفقرة-؛ بخلاف معمر؛ فإن روايته عن ثابت فيها اضطراب وخلل، وغرائب ومناکیر، کما سبق. وبناء على هذا فالراجح رواية حماد، ورواية معمر من هذه المناكير التي تقع له في روایته عن ثابت، وقد نص على ذلك: -أبو زرعة؛ فقد سأله ابن أبي حاتم- كما في ((العلل)) له (١/ ١٠١٢/٣٤١) - عن هذا الخلاف، فقال أبو زرعة: ((عن أبي برزة أصح؛ من حديث ثابت) يعني رواية حماد.