النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٨٢] قَالَ عَليٍّ: إبراهِيمُ النَّخَعي لمْ يلقَ أَحْدًا مِنْ أَصَحَابِ النَّبِيِّ ◌َِله.
قِيلَ لَهُ: فَعَائِشَةُ؟ قَالَ: هَذا لمْ يَروه غَيرُ سَعِيدٍ بِنْ أَبِيْ عَرُوبَةً، عَنْ أَبَّي
مَعشرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ وهوَ ضَعيفٌ.
وَقَدْ رَأَى أَبا جحيفةَ، وَزِيدَ بْنَ أَرقَم، وابْنَ أَبِيْ أَوْفَى؛ وَلَمْ يسمَعْ مِنَّهِمْ.
[٨٢] إبراهيم النخعي؛ سبقت ترجمته في الفقرة (١٧) هامش (١).
وقد أسند هذا النص؛ ابن أبي حاتم في ((مراسيله)) (٩/ رقم ١٩) عن ابن البراء، عن
ابن المديني. وعلقه عن ابن المديني: العلائي في ((الجامع (((١٤١)، وعنه أبو زرعة ابن
العراقي في ((التحفة)) (١٤).
وقد وافقه على ذلك :
١- أبو حاتم الرازي. ففي ((مراسيل)) ابنه (٩ / رقم ٢١) عنه قال: ((لم يلق إبراهيم
النخعي أحدًا من أصحاب النبي ◌َّر؛ إلا عائشة، ولم يسمع منها شيئًا؛ فإنه دخل عليها
وهو صغير ... )).
٢- ابن معين. وفي (الموضع السابق) (٩/ ٢٠) عن الدوري قال: سمعت يحيى
ابن معين يقول إبراهيم النخعي، أُدخل على عائشة؛ أظن يحيى قال: وهو صبي.
٣- أبو زرعة الرازي. وفيه أيضًا (٢٠/١٠): عن أبي زرعة: إن إبراهيم دخل على
عائشة، وهو صغير، ولم يسمع منها شيئًا.
- وأما الحديث الذي أشار إليه علي بن المديني؛ فهو :
ما أخرجه أبو داود في ((السنن)) كتاب الطهارة، باب كراهية مس الذكر باليمين في
الاستبراء (٩/١/ رقم ٣٣) من طريق عيسى بن يُونُسَ.
وأخرجه أحمد في «المسند» (٢٦٥/٦) عن محمد بن جعفر كلاهما، عن ابن أبي

٣٠٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
عُرُوبَةَ، عن أبي معشرٍ، عن إبراهيمَ، عن عائشةَ قالت: (كانت يدُ رسولِ الله ◌ِِّ اليُمنى
لُهُورِهِ وطعامِهِ، وكانت يدُهُ اليُسرى لخلائِهِ، وما كان من أذى).
وقد اختلف على سعيد بن أبي عروبة في هذا الحديث على أوجه متنوعة، منها ما
سبق .
ومنها: ما رواه عنه عبد الوهاب الخفاف عند أحمد (٢٦٥/٦) وأبي داود في
(الموضع السابق)، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة.
ومنها: ما رواه ابن أبي عدي، عند أحمد (٢٦٥/٦) عنه، عن رجل، عن أبي
معشر، عن إبراهيم، عن عائشة .
قال الدار قطني في ((العلل)) (٥/ ٦٩): ((وقول ابن أبي عدي أشبه بالصواب)).
والذي رجحه الدار قطني؛ منقطع بسبب الرجل المجهول الذي بين ابن أبي عروبة،
وأبي معشر. فيكون ضعيفًا، كما قال إمامنا ابن المديني؛ فلله دَرُّهُما ! .

٣٠٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٨٣] قَالَ عَليٍّ: هَمَّامُ بْنُ الحَارثِ؛ لَقِيَ أَبَا مَسعُودٍ، وَأَسَامةَ بْنَ زيْدٍ،
وَعَبْدَ الله بْنَ مَسعُودٍ.
وعَنْ هَمَّام بْنِ الحَارِثِ؛ قَالَ: صَلَّى بِنَا عُمَرُ. وَهَذا عَنِدِي وَهمٌ. قَالَ عَبدُ
الرَّحْمنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ: أَنَّ عُمرَ - رَضِيّ الله
عَنْهُ - صَلَّى بِمَكَةَ. وَلَيْس حَدِيثُ يَحيى بْنِ آدَمَ عَندي بِشَيءٍ . .
[٨٣] همام بن الحارث؛ سبقت ترجمته في الفقرة (١٨).
ولم أظفر بأحد نقل هذا النص عن ابن المديني، ولا بشيء من طرق هذا الحديث
الذي تكلم ابن المديني عنه؛ اللهم إلا ما ذكره أبو جعفر الطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (٤١٩/١) قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرَةَ، قال: ثنا روحٌ، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا
سليمان، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث أنَّ عمرَ - رضي الله عنه - صلَّى بمكة ركْعَتَيْنِ،
ثُمَّ قال: (يا أهل مكَّة أتُّوا صَلاَتَكُمْ؛ فإنَّا قوْمٌ سَفْرٌ). فلعل هذا هو الحديث الذي عناه ابن
المديني بهذا الكلام، ولكن لم أقف على الطرق التي تدور عليها العلة، والله تعالى أعلى
وأعلم.

٣٠٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٨٤] وِلَقيَ عَديّ بْنَ حَاتِمٍ. وَرَوَاهُ عَنْ أَبِيْ الدَّرْداءِ، ولا أُنْكرُ لُقْيَّهُ عندنا،
وقد لَقِيَهُ ولم يقلْ: سمعتُ.
[٨٤] لُقِيُّ هَمَّام لعَديٍّ بن حاتم رضي الله عنه: ثابت متحقق، وسماعه منه
صحيح، وقد أخرج البخاري، ومسلم في ((صحيحيهما)) حديث الصيد بالكلب المعلّم،
بهذا الإسناد.
أخرجه البخاري في كتاب الصيد والذبائح، باب ما أصاب المعراض بعرضه
(٥٤٧٧)، عن قبيصة، عن سفيان.
وأخرجه أيضًا في كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى (٧٣٩٧) عن
القعنبي، عن فضیل.
وأخرجه مسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المُعلَّمة (١٩٢٩)
عن إسحاق بن راهویه، عن جرير .
الثلاثة، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن همّام بن الحارث، عن عدي بن حاتم -
رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله! إنا نرسل الكلاب المعلمة. قال: (كل ما أمسكن
عليك) قلت: وإن قتلن ؟ قال: (وإن قتلن). قلت: وإنا نرمي بالمعراض. قال: (کل ما
خزق، وما أصاب بعرضه فلا تأكل). هذا لفظ البخاري في الصيد.
- وأما روايته عن أبي الدرداء، فقد أخرجها: الحاكم في ((المستدرك)» في كتاب
التفسیر، باب تفسير سورة حم الدخان (٣٧٣٦/٢٤٥/٣).
وسعيد بن منصور في ((سننه)) (ل ١٧٢/ ب١٧٣ /أ) كتاب التفسير، باب سورة
الدخان.
وعبد الرزاق في ((المصنف))(٥٩٨٦/٣٦٤/٣) والطبري في ((التفسير))
(١٣١/٥٢). وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٧/ ٤١٧) إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر.

٣٠٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
كلهم من طرق، عن إبراهيم النخعي، عن همام بن الحارث، عن أبي الدرداء -
رضي الله عنه - قال: قرأ رجل عنده: إن شجرة الزقوم طعامُ اليتيم، فقال أبو الدرداء: قل
(طعام الأثيم)، فقال الرجل: طعام اليتيم. فقال أبو الدرداء: قل: طعام الفاجر.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه
الذهبي. وعلق هذا الأثر عن النخعي: الذهبي في ((السير)) (٢/ ٣٥٠).
ومراد ابن المديني - رحمه الله - بقوله: ((ولا أنكر لقيه عندنا؛ وقد لقيه، ولم يقل
سمعت)) أن لقي همام لأبي الدرداء ثابت عنده، لكن لا يثبت له منه سماع، وهو الذي عبر
عنه بقوله (ولم يقل سمعت)، ومعلوم أنه لا تلازم بين اللقاء والسماع، فقد يلقى الراوي
غيره، ثم لا يحدث عنه بشيء. والأمر على ما قال ابن المديني، فلم يصرح همام بسماعه
من أبي الدرداء في شيء مما وقفت عليه من روايته عنه، بل كلها معنعنة أو مؤننة، والله
تعالى أعلم.

٣٠٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٨٥] مَشْروقٌ (١)! وما أُقَدِّمُ عَلى مَسرُوق أحدًا - بشيءٍ - منْ أصحابٍ عبد
الله. وصلَّى خَلْفَ أبي بكرٍ، ولَفيَ عُمرَ، وَعَليًا - وَلم يَرو [عن عثمان](٢) شيئًا -،
وزيدَ بنَ ثابتٍ، وعبدَ الله [وَ](٣) المُغيرَة، [وخبََّبَ بنَ الأرتِّ] (٤).
هذا ما انتهى إليْنا مِنْ لِقَّائِهِ أُصحَابَ النَّبِيِّ ◌َه.
عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: ما رَأيتُ أَحدًا كانَ أطلبَ للعلم في أفُقٍ من الآفاقِ؛ مِنْ
مَسرُوقٍ.
[٨٥] سبقت ترجمة مسروق هنالك في الفقرة(٨) هامش (١).
وقد أسند هذه الفقرة بتمامها :
الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» (٣١٣/١٥) - ومن طريقه: ابن عساكر في
(تاريخ دمشق)) (٤٠٦/٥٧ / الفكر) - عن علي بن محمد بن عبد الله المعدّل.
وأسندها كذلك ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٠٦/٥٧ / الفكر) من طريق ابن
بشران. كلاهما، عن عثمان الدقاق، عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقها عن ابن
المدينى: ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٢٦/٣)، وأبو زكريا النووي في ((تهذيب
الأسماء واللغات)) (٣٩٤/٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٤٥٥/٢٧)، والذهبي في
(١) كلمة (مسروق) هذه؛ كذا في الأصل، وليست في المصادر المذكورة التي أسندت كلام ابن المديني، فيظهر -
والله تعالى أعلم - أن الناسخ وضعها كالعنوان لهذا الكلام الجديد، وعلى أيٍّ؛ فلا تعلق لها بالفقرة
الماضية؛ خلافاً لما صنعه بوقريص في ((نشرته)) (ص١٢٥)؛ فإنه جعلها آخر الفقرة الماضية؛
فأساء، والله أعلم.
(٢) في الأصل: (عنهم)، وما أثبته؛ فمن المصادر التي أسندت كلام ابن المديني، وهو أليق.
(٣) في الأصل: (بن) بدل (الواو)، والصواب ما أثبته من المصادر المذكورة، وهما عبد الله بن مسعود، والمغيرة بن
شعبة - رضي الله عنهما-، ولم أقف لمسروق عن عبد الله بن المغيرة على رواية، والله أعلم.
(٤) ليس في الأصل، وأثبتها من المصادر المذكورة.

٣٠٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
(تذكرة الحفاظ))(٤٩/١-٥٠)، وفي ((سير النبلاء)) (٤ / ٦٦ و٦٧) باختصار عند بعضهم.
وفي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (٨١١/٢١٥)، و((جامع التحصيل))،
و ((التحفة)) (ص٤٨٨): من طريق صالح بن أحمد بن حنبل: نا علي بن المديني، قال:
«سمعت عبد الرحمن [يعني ابن مهدي] ينكر أن يكون مسروقًا صلى خلف أبي بكر - رضي
الله عنه - وقال: لم يقل هذا إلا هشام)).
قال العلائي : فتکون روایته، عن أبي بكر مرسلة.
قالت: مُراد ابن مهدي بهشام: هشام الدستوائي. وقد أخرج هذا ابن سعد في
(الطبقات)) (٧٦/٦) قال: ((قال أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدستوائي،
عن حماد [هو ابن أبي سليمان]، عن أبي الضُّحي، عن مسروق، قال: صليت خلف أبي
بكرِ الصديق؛ فسلّم عن يمينه، وعن شماله، فلما سلَّم؛ كان كأنَّهُ على الرَّضف، حتى
قام)).
وعلقه الذهبي في ((السير)) (٦٩/٤) عن حماد بن أبي سليمان، به.
وهشام الدستوائي: ثقة ثبت كما في ((التقريب)) (٧٢٩٩)، ولعل مراد ابن مهدي
بقوله (لم يقل هذا إلا هشام) يعني: بإسناده المذكور، لا تعصيب الجناية بهشام؛ فإنه ثقة
ثبت، والأولى بها شيخه: حماد بن أبي سليمان، الفقیه؛ فإنه مع صدقه، کان له أوهام،
فلعل هذا منها. وانظر ((التقريب)) (١٥٠٠).
- وأما لقاؤه لعمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فعند أبي داود (٤٩٥٧) وابن ماجه
(٣٧٣١) في قصة تغييره لاسم أبيه (الأجدع) إلى (عبد الرحمن).
ولقاؤه لزيد بن ثابت، عند الدارمي (٢٩٨١) وغيره في ميراث الأخوات.
ولقاؤه لعبد الله بن مسعود أشهر من أن ينبه عليه، فهو ألصق الناس به، وأعلمهم
بمذهبه، ومنها في البخاري (١٢٩٧) في شق الجيوب ولطم الخدود.

٣٠٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
ولقاؤه للمغيرة بن شعبة، في البخاري (٣٨٨) في المسح على الخف.
ولقاؤه خباب، عند البخاري (٢٤٢٥) في التقاضي.
- وأما كلمة الشعبي في مسروق المذكورة؛ فقد أسندها عنه:
ابن أبي شيبة في ((المصنف))(٢٨٥/٥) عن ابن عيينة، عن أيوب ابن عائذ
الطائي(١)، عن الشعبي.
وأخرجه أحمد في ((العلل ومعرفة الرجال)) (٤٥١/٢). وأخرجه العقيلي في
((الضعفاء» (٤١٠/٣/ قلعجي) عن موسى بن إسحاق. كلاهما، عن ابن أبي شيبة،
بإسناده.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٣١٣/١٥) - ومن طريقة: ابن عساكر في
(تاريخ دمشق)) (٤٠٥/٥٧/ الفكر) - عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن ابن عيينة،
بإسناده.
وعلَّقه النووي في (تهذيب الأسماء واللغات)) (٣٩٤/٢)، والمزي في ((التهذيب))
(٢٧/ ٤٥٤)، والذهبي في ((السير)) (٦٥/٤)، والسيوطي في ((طبقات الحفاظ)) (ص
٢١)، والمباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) (١/ ٦٣)، والله أعلم.
(١) وقع في مطبوع ((المصنف)) (عن أيوب، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي) بزيادة (مجالد) في الإسناد، وقد رواه
أحمد، والعقيلي، من طريق ابن أبي شيبة (من دون هذه الزيادة)، ولم يقل أحد ممن أخرجه فيه (عن مجالد)،
فلذلك حذفته؛ سيما ومطبوعة ((المصنف)) مكتظة أخطاءً وتصحيفًا وتحريفًا؛ والله المستعان.

٣٠٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٨٦] قال عَليٌّ: لَقِيَ زيادُ بنُ عَلاقة عُمَارَةَ بْنَ أَوْسٍ، ومرْداسَ بْنَ عُروةَ،
وعرفجةَ بنَ شُرَيْحِ - وقد اختلفوا في نسب عَرْفَجة؛ فقال يزيد بنُ زيادٍ بن أبي
الجَعْدِ: عن عرفجةَ بنِ ضُريحٍ. قال عبد الله بنُ المختارِ: شريح. ورواهُ شُعبة،
قال: سمعتُ عرفجةَ خَفِيَ كلمةٌ-، والمُغيرةَ بْنَ شُعبةَ، وأُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ.
[٨٦] زياد بن عِلاَقَة بن مالك أبو مالك الثعلبي الكوفي، أحد المعمرين، يقال إنه
أدرك عبد الله بن مسعود، وهو أكبر شيخ لابن عيينة. قال ليث بن أبي سليم: أدرك ابن
مسعود، وقال النسائي، وغيره: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حجر: ثقة رمي
بالنصب. وانظر: ((السير)) (٢١٥/٥)؛ و((التقريب)) (٢٠٩٢).
- وأما لقي زياد بن علاقة لعمارة بن أوس، وروايته عنه؛ ففي ((الجعديات)) للبغوي
(٣٠٨/١)، و((مسند)) أبي يعلى (٧٩/٣)، و((المفاريد)) له (ص ٣٤/ رقم ٢١)،
و ((مصنف)) ابن أبي شيبة (٢٩٥/١)، وغيرهم في حديث تحويل القبلة.
وأما لقيه لمرداس بن عروة، وروايته عنه؛ فعند البيهقي في ((الكبرى)) (٤٣/٨)،
من طريق مسدد، وهو في ((مسنده)) (المطالب /١٨٨٣/١٢١/٩)، وعند الطبراني في
(المعجم الكبير)) (٢٩٩/٢٠)، وفي ((أحاديث الشاموخي)) (ص ٤٨)، وغيرهم في الرجل
الذي رمی أخاه بحجر فقتله.
وأما لقيه لعرفجة، وروايته عنه؛ فعند مسلم (١٨٥٢)، وغيره، فيمن فرق أمر
المسلمین .
وأما روايته عن المغيرة بن شعبة وتصريحه بالسماع منه؛ فعند البخاري في
(صحيحه)) (١٠٤٣)، ومسلم أيضًا (٩١٥) في صلاة الخسوف. وفي مواضع أخر.
وأما روايته عن أسامة بن شريك؛ ففي أبي داود (٣٨٥٥)، والترمذي (٢٠٣٨)،
وابن ماجه (٣٤٣٦)، وغيرهم، في التداوي وغيره.

٣١٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
- وأما الخلاف في اسم والد (عرفجة)؛ فخلاف شديد، وقد ذكر ابن المديني منه
قولين: شريح، وضريح - بالضاد المعجمة - وبقي أوجه أخر منها: صريح - بالصاد
المهملة-، وطریح- بالطاء المهملة-، وشريك، وذریح، وشراحیل.
واختلف في نسبته؛ فبعضهم جعله کنديًّا، وجعله البعض أسلميًّا. وعلى كل؛ فمن
العسير الفصل في مثل هذا، والرجل صحابي، ولا يضره مثل هذا الاختلاف، ما دام
معروفًا أنه هو ؛ والله أعلم.
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٦٤/٧)؛ ((الجرح والتعديل)) (١٧/٦)؛ و((طبقات))مسلم
(رقم ٢٩٨) ودراسته لمشهور سلمان؛ و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٨٦/٤)؛
و ((الإصابة))(٤٧٤/٢)؛ و((تهذيب التهذيب)) (١٧٦/٧ -١٧٧).

٣١١
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٨٧] قالَ عليٍّ: لمْ يلقَ القاسمُ بنُ عبد الرحمنِ، من أصحاب رسول الله
مَِّ؛ غيرَ جابرِ بنِ سَمُرةَ. قيلَ لهُ: فلقيَ ابنَ عُمَرَ؟ قَالَ: كَانَ يُحدِّثُ عنِ ابْنِ عُمَرَ
بحديثيْنِ، ولمْ يَسمعْ منِ ابنِ عُمَرَ شيئًا؛ كانَ يُحدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رحمةُ الله علیهِ
-: (ما بينَ المشرقِ، والمغربِ قِبْلٌ)، وحديثٌ [آخرُ](١).
[٨٧] القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي، أبو عبد الرحمن
الكوفي القاضي. قال ابن معين: ثقة. وقال العجلي: كان عَلَى قضاء الكوفة، وكان لا
يأخذ على القضاء أجرًا، وكان ثقةً رجلاً صالحًا. وقال ابن عيينة: قلت لمسعر: منْ أثبت
منْ أدرکت؟ قال: القاسم بن عبد الرحمن، وعمرو بن دينار.
انظر: ((تهذيب التهذيب))(٢٨٨/٨/ الفكر)؛ و((التقريب)) (٥٤٦٩).
- هذا النص؛ أسنده ابن أبي حاتم في («المراسيل)) (٦٤١/١٧٥) عن ابن البراء، عن
ابن المديني.
وأسنده ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٩٤/٤٩/ الفكر) من طريق أبي الحسين بن
بشران عن عثمان الدقاق، عن ابن البراء، عن ابن المديني.
وعلقة العلائي في ((الجامع)) (٢٥٢)، وعنه ابن العراقي في ((التحفة)) (٤١٠)،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٨١/٢٣)، وابن حجر في ((تهذيبه)) (٢٨٨/٨/ الفكر).
وفي ((المراسيل))، و((الجامع))، و(التحفة)): عن حرب بن إسماعيل، قال: قلت
لأبي حفص - يعني: عمرو بن علي -: القاسم بن عبد الرحمن، لقي أحدًا من الصحابة؟
قال: لا، ولكنه يروي عن ابن عمر، ولا أشك إلا أنه قد لقيه.
- فأما الحديثان المشار إليهما :
(١) ليست في الأصل، وأثبتها من ((تاريخ دمشق))، وغيره؛ ممن نقلوا كلام ابن المديني.

٣١٢
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
- فأولهما: ما ذكره ابن المديني، وهذا أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢/ ١٤٠) عن وكيع، عن المسعودي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن
عمر، قال: ((إذا جعلت المغرب عن يمينك، والمشرق عن يسارك؛ فما بينهما قِبلةٌ لأهل
الشمال».
قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٣٢/١٢١/١): ((سألت أبي عن حديث، رواه
حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن القاسم بن عبدالرحمن، أن عبد الله بن عمروٍ، قال:
... وذکر حدیثنا؟
قال أبي: رَوَى هذا الحديث المسعودي، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن عبد الله
ابن عُمر؛ وهذا أشبه».
والمسعودي؛ عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة: صدوق؛ اختلط قبل موته،
وضابطه: أنَّ من سمع منه ببغداد؛ فبعد الاختلاط، كذا يقول الحافظ في ((التقريب))
(٣٩١٩)، ووكيع ممن سمع منه قبل الاختلاط كما نص على ذلك الإمام أحمد.
وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (١٩١/٦/ الفكر)؛ و((الكواكب النيرات)) لابن الكيال
(ص ٥٤).
- وثانيهما؛ فلم أقف عليه، والله تعالى أعلم.

٣١٣
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٨٨] سَالمُ بْنُ أَبِي الجَعدِ؛ قدْ لَقِيَ عِدةً منْ أصحابٍ رسولِ الله ◌َّهِ. لقيَ
جابرَ بنَ عبد الله، وعبد الله بنَ عمروٍ، وابنَ عُمَرَ، والنعمانَ بنَ بَشيرٍ، ورأى أنس
بِنَ آل ٧/ أ] مالكٍ، وسلمةَ بنَ نُعيمٍ، ونُبْطَ بْنَ شَرِيْطٍ.
[٨٨] سالم بن أبي الجعد؛ الأشجعي الغطفاني، مولاهم الكوفي الفقيه، أحد
الثقات، وکان من نبلاء الموالي وعلمائهم، ومن ثقات التابعین، لکنه یدلس ویرسل .
وانظر: ((السير)) (١٠٨/٥)؛ و((تهذيب التهذيب)) (٣٧٢/٣/ الفكر).
وقد وافق البخاري ابن المديني في بعض من أثبت لسالم لقاءهم؛ ففي ((العلل
الكبير)) للترمذي (ص ٣٨٦): وسألت محمدًا، قلت له: سالم بن أبي الجعد، سمع من
أبي أمامة؟ فقال: ما أرى، ولم يسمع من ثوبان. وسمع من جابر بن عبد الله، وأنس بن
مالك .
- فأما روايته عن جابر، ولقاؤه إياه؛ ففي البخاري في عدة مواضع، منها في
المناقب (٣٥٣٨)، وعند مسلم كذلك في الأدب (٦١٩٦) في التسمي باسم النبي ◌َّهر.
وأما روايته عن عبد الله بن عمرو ولقاؤه به؛ ففي البخاري في الجهاد والسير
(٣٠٧٤)، وفي غيره، وكفى بالبخاري.
وأما روايته عن ابن عمر، فعند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٠٨/٦) في سعادة
أهل الكوفة بالمهدي .
وأما روايته عن النعمان ولقاؤه به، فعند البخاري في الأذان (٧١٧) وعند مسلم في
الصلاة (٣٤٦) في تسوية الصفوف.
وأما روايته عن أنس بن مالك ولقاؤه به؛ فعند البخاري في الأدب (٦١٧١)، وعند
مسلم في البر والصلة (٢٦٣٩) في المرء مع من أحب.
وأما روايته عن سلمة بن نعيم؛ ففي ((المسند)لأحمد (٢٦٠/٤)، و((معجم

٣١٤
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
الطبراني الكبير» (٤٨/٧)، و((الآحاد والمثاني)) لابن أبي عاصم (١٣٠٨/٢٣/٣)،
و((المنتخب)) لعبد بن حميد (١/ ١٥٠)، وغيرهم، فيمن مات لا يشرك بالله تعالى شيئًا
دخل الجنة.
وأما روايته عن نبيط بن شريط؛ ففي ((صحيح))، ابن حبان (٣٣٨٤/١٧٨/٨)،
و ((مستدرك)) الحاكم (٨٤٤٦/٥١٥/٤/ علمية)، و(كبرى) النسائي (٤٩١٤/١٧٥/٣/
علمية). في جزاء العاق، وغيره.
وقد أسند ابن أبي حاتم في (مراسيله)) (ص ٢٨٧/٨٠) عن ابن البراء، عن ابن
المدیني قال: سالم بن أبي الجعد لم يلق ابن مسعود، ولم يلق عائشة.
وقال الذهبي في ((السير)) (١٠٨/٥): قال ابن المديني: لم يلق سالم عائشة، ولقي
ابن عباس، وعبد الله بن عمرو، والمغيرة بن شعبة، وابن عمر، وطائفة.

٣١٥
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٨٩] أَخْبَرَنَا أَبُوْ الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البَرَاءِ، فِيْ شَهْرٍ رَبِيْعِ الْآخِرِ،
سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِنَ وَمَانَتَيْنِ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ الَمديْنِي:
هِشَامٌ، عَنِ الحَسَنِ؛ عَامَّتُهَا تَدُوْرُ عَلَى حَوْشَبٍ. وَأَمَّا أَحَادِيثُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ؛
فَصِحَاحٌ.
[٨٩] أسند هذه الفقرة: ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٥٥/٩) عن ابن البراء، عن ابن المديني. وعلقها عن ابن البراء: المزي في ((تهذيب
الكمال)» (١٨٧/٣٠)، وابن رجب الحنبلي في ((شرح علل الترمذي)» (٤٩٥/٢). وعلقها
عن ابن المديني: الذهبي في ((السير)) (٣٥٨/٦)، والحافظ في ((هدي الساري)) (ص
٤٤٨) / المعرفة)، و((تهذيب التهذيب)) (٣٤/١١/ الفكر).
وهشام المذكور؛ هو ابن حسان، نص على ذلك ابن رجب في ((الشرح)).
والحسن؛ هو البصري. ومحمد؛ هو ابن سیرین.
ومُرادُ ابن المديني - رحمه الله تعالى - بقوله: (هشام، عن الحسن؛ عامتها تدور
على حوشبٍ) أن عامة ما يرويه هشام بن حسان، عن الحسن؛ لم يسمعه هشام من
الحسن، وإنما سمعه من حوشب، ثم أسقط الواسطة؛ فكان يرويها عن الحسن مباشرة.
وهذا ما قاله أيضًا جرير بن حازم - رحمه الله -، ففي ((شرح
العلل)) (٤٩٥/٢-٤٩٦): ((وروى صالح بن أحمد، عن علي بنِ المديني: سمعت عَرْعَرَةَ
بْنَ البرند، قال: قال لي عباد بن منصور: ((ما رأيتُ هشامَ بنَ حسان عند الحسن قط)).
قال: ((وسألتُ جرير بن حازم؟ فقال: قاعدتُ الحسنَ سبع سنين؛ ما رأيتُ هشامًا عنده
قط! فقلت: يا أبا النضر! قد حدثنا عن الحسن بأشياء، وَرَويْناها عنه؛ فعمن تراه
أخذها؟! قال: أراه أخذها عن حوشب)».
- وقد وافق ابن المديني على صحة أحاديث هشام بن حسان، عن ابن سيرين:

٣١٦
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
البرديجي، فقال - كما في ((شرح العلل)) (٤٩٨/٢) -: ((أحاديث هشام، عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر؛ أكثرها صحاح؛ غير أن هشام بن حسان، دون
أیوب ویونس وابن عون ... )).
وخالفهما قوم؛ فتكلموا في رواية هشام عن ابن سيرين. قال ابن معين: زعم معاذ
بن معاذ: ((كان شعبة يتقي حديث هشام بن حسان، عن عطاء، ومحمد، والحسن)).
وقال وهيب: ((سألني سفيان أن أفيده عن هشام بن حسان؟ قلت: لا أستحلُّه!
فأفدته عن أيوب، عن محمد؛ فسأل عنها هشامًا!)).
وانظر: (شرح العلل)) لابن رجب (٤٩٧/٢ -٤٩٩). والله تعالى أعلم.
٠٠
٠

٣١٧
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٩٠] وَنَسَخْتُ مِنْ كِتَاب: ليْسَ أَحَدٌ أَثْبَتَ فِي ابْنِ سَيْرِبْنَ منْ أیوبَ، وَابْنِ عَوْن؛
[إِذَا اتفَقًّا](١). قَيْلَ: وَإِذَا اخْتَلَفَا؟ قَالَ: أَيَوْبُ أَثْبَتُ. وَهِشَامٌ أَثْبَتُ مِنْ خَالد الحَذَّاءِ، فِي
ابْنِ سَيْرِيْنَ؛ وَكُلُهُمْ ثَبْتٌ. وَكَذَلِكَ؛ سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعَاصِمٌ الأَخْوَلُ. وَلَيْسَ فِي القَوْمِ
مِثْلُ أَيُّوْبَ، وَابنِ عَوْنٍ. [وَيُؤْنُسُ أَثْبَتُ فِي الحَسَنِ مِنِ ابْنِ عَوْنٍ. وَيَزِيْدُ بْنُ إِبْراهِيْمَ أَثْبَتُ فِيَ
الحَسَن وَابْنِ سِيريْنَ](٣)، وهشامٌ الدستُوَائِيُّ ثَبْتٌ.
[٩٠] نقل هذا الفقرة كاملة بحروفها: ابن رجب الحنبلي في ((شرح علل الترمذي))
(٤٩٧/٢). وأسندها مفرقة حسب تراجم هؤلاء الحفاظ: ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٢٥٦/٢)، و(١٣١/٥)، و(٢٤٢/٩-٢٥٣).
وانظر بحثاً ماتعًا في المفاضلة بين أصحاب الحسن، وابن سيرين في ((شرح العلل))
(٤٩٥/٢ -٤٩٩).
والقائل: (ونسخت من كتاب)، هو أبو الحسن بن البراء، رواي النسخة عن ابن
المديني، والله تعالى أعلم.
(١) ليست في الأصل، وزدتها من ((شرح العلل)) لابن رجب، وقد نقل الفقرة عن ابن البراء بتمامها، وإثباتها أنسب
من حذفها؛ بدليل السياق بعدها، والله تعالى أعلم.
(٢) ما بين المعقوفين، ساقه ابن رجب مفردًا خارج سياقه هنا، وأثبته داخل السياق تبعًا للأصل، والله أعلم.

٣١٨
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٩١] وَإِسْمَاعيْلُ بْنُ مُسْلِمِ العَبْدِيُّ، وَكَانَ قَاضيَ الجزِيْرةِ - جَزِيْرَةَ البَحْرِ-؛
وَإِنَّمَا رَوَى نَحْوَا مِنْ ثَلاَثِيْنَ، أو أَرْبَّعِينَ حَدِيْثًاً.
[٩١] أسند هذه الفقرة؛ ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))(١٩٦/٢) عن ابن
البراء، عن ابن المديني. وعلقها المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٩٧/٣).
وإسماعيل العبدي، هذا؛ ثقه نبيل، وثقة أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو
زرعة، والجماهیر. وكان من أصحاب الحسن وابن سیرین .
وانظر - زيادة على ما سبق -: ((تهذيب التهذيب)) (٢٨٨/١/ الفكر)؛
و((التقریب))(٤٨٣).

٣١٩
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٩٢] وَإِسْمَاعِيْلُ بْنُ مُسْلِمِ المَكِّيُّ؛ لاَ أَكْتُبُ حَدِيْثًَ.
[٩٢] أسند هذه الفقرة؛ ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))(١٩٨/٢) عن ابن
البراء، عن ابن المديني. وعلقها المزي في ((تهذيب الكمال))(٢٠٢/٣).
وإسماعيل هذا؛ هو المكي، وليس من أهل مكة، وإنما نسب إليها لكثرة تردده
عليها ومجاورته بها، وقد كان من أهل الفقه والإفتاء، لكنه ضعيف الحديث بالإجماع،
قال فيه القطان: لم يزل مختلطًا؛ كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة أضرب. وقال
أحمد: كان منكر الحديث. وقال ابن حجر: فقيه ضعيف الحديث.
وانظر - بعد ما سبق -: ((تهذيب التهذيب))(٢٨٩/١/ الفكر)؛ و((التقريب))
(٤٨٣).

٣٢٠
علل الحديث، ومعرفة الرجال والتاريخ
[٩٣] قَالَ عَلِي: أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِي؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُّل - وَكَانَ جَاهِلِيًّا -؛ ثِقَةٌ.
لَقِيَ عُمَرَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَ] [بَكْرَةً] (١)، وَسَعْدًا، وَأُسَامَةَ، وَرَوَى عَنْ [عَليٍّ،
وَ](٢) أَبِي مُوسَى، وَعَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. وَقَالَ فِي بَعْضٍ حَدِيثه: [حَدَّثِيْ] (٣) أَبِيُّ بْنَ كَعْبٍ.
وَقَدْ أَدْرَكَ النَّبِيِّ ◌َّهِ.
وَنَسَخْتُ (٤) مِنْ كِتَابٍ - وَلَمْ أَسْمَعْهُ [مِنْهُ -: أَبُوْ]َ عُثْمَانَ [النهْدِي](٥)؛ وَاسْمُهُ: عبْدُ
الرحمَنِ بْنُ مِلٍّ، وَيُقَالُ: مُلٌّ، وَأَضْلُهُ كُوفِيُّ، وَصَارَ إِلَى البَصْرَةِ بَعْدُ، وَهُوَ مِنَ العَرَبِ،
وَقَدْ أَدْرَكَ الجَاهلية، وَهَاجَرَ إِلَى المَدِيْنَةَ بَعْدَ مَوْتٍ أَبِي بَكْرٍ ، وَوَافَقَ اسْتخْلاَفَ عُمَرَ.
سَمِعَ مِنْ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَوَى عَنْ سَعْدِ ابْنِ مَالِكٍ، وَسَعْدِ
بْنِ زَيْدٍ، وَأَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَعَنْ أَبِيْ بَكْرَةَ، وَأَبِيْ بَرَّزَة الأَسْلَمِيِّ، وَأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُجَاشع
بْنِ مَسْعُوْد، وَعَمْرِو بْنِ العَاصِ، وَعَبْد الله بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَباسٍ، وَقَبِيْصَةَ بْنِ
مُخَارِق، [وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْروٍ](٦)، وَعَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ أبِي بِكْرٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَخُذَيْفَةَ،
[وَسَلْمَانَ الفَارِسِيُّ](٧).، وَأَبِيْ هُرَيْرَةً، وَأَبِيْ سَعِيْدِ الخُذْرِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدُ اللهِ، وَأَبِيْ
مُؤْسَى الأَشْعَريِّ.
وَمَنَ التَّابِعِين: عَامِرُ بْنُ مَالكِ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ أُميةَ - وَلاَ أَعْرفُ عَامِرِ بْنَ مَالِكِ هَذَا -
وَلاَ أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْرُهُ.
(١) في الأصل: (بكر)، وهو غلط، صَوّبتُه من ((تاريخ دمشق)؛ و((السنن الأبين) لابن رُشيد، و((النكت على ابن
الصلاح)» لابن حجر (٥٩٦/٢)، ولو كان صواباً؛ لقدمه على (عمر) !! ؛ لكن الرجل لم يلق أبا بكر أصلاً، لأنه
هاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر رضي الله عنه - كما سيذكره ابن المديني بعد أسطر - والله أعلم.
ليست في الأصل، وأثبتها من ((تاريخ دمشق))، و((السنن الأبين)).
(٢)
بياض بالأصل، وقد أصلحته من ((تاريخ دمشق)) و((السنن الأبين)) و((النكت))، والحمد لله.
(٣)
(٤)
القائل؛ هو ابن البراء، راوي الكتاب عن ابن المديني.
في الأصل: (أسمعه من أبي عثمان)، وهو غلط، وما أثبته هو الصواب، وهكذا هو في ((تاريخ دمشق)).
(٥)
ليست في الأصل، وأثبتها من ((تاريخ دمشق)).
(٦)
(٧) ليست في الأصل، وأثبتها من ((تاريخ دمشق)).