النص المفهرس
صفحات 201-220
( ٢٠١ ) نجم الدين طاهر بن محمد الحفصى وولى قضاء خوارزم وحدث بدمشق ودرس ببغداد الى أن مات سنة خمس وخمسين وستمائة [محمد بن محمود] فخر الدين. المفتى بسجستان كان اماما فاضلا عالماً له اليد الباسطة فى الفروع والأصول كان فيما بعد سبعين وخمسمائة وكان معاصراً لمحمد بن أبى المفاخر عبدالرشيد الكرماني [محمد بن محمود] علاء الدين الترجماني المكى الخوارزمي كان اماما مرجعاً للأنام مات بجر جانية خوارزم سنة خمس وأربعين وستمائة (قال الجامع) يأتى ذكر والده انشاء اللّه تعالى (وذكر السمعاني) أن الترجمانى نسبة الى ترجمان اسم لبعض أجداد المنتسب أو لقب له بفتح التاء وسكون الراء [ محمد بن مسعود] بن الحسين بن الحسن بن محمد بن إبراهيم الكشافى من بيت العلم كان أبوه مسعود صاحب المختصر المسعودى فاضلاوعنه أخذ العلم ولد بكثان سنة تسعين وأربعمائة وتوفي بخارى سنة خمس وخمسين وخمسمائة فيأة بعد الصبح ( قال الجامع) يأتى ذكر أبيه ان شاء الله تعالى ومر ذكر ابن عمه علي بن مودود بن الحسين ومر هناك نقل عبارة السمعاني في تراجمهم [محمد بن مصطفى] ابن الحاج حسن كان بحراً للعلوم محباً للعلم والعلماء قرأ على علماء عصره وأخذ عن المولى يكان ودرس بعدة مدارس ببروسا وقسطنطينية وولى القضاء في عهد محمد خان وابنه بايزيد خان ومات سنة احدى عشرة وتسعمائة وله حاشية على تفسير سورة الأنعام للبيضاوي وحاشية على المقدمات الأربع ومحاكمة بين الدوانى والصدر الشيرازى وكتاب فى الصرف سماه ميزان الصرف ومن تلامذته جعفر بن الناجي وغيره [ محمد بن مصطفى] .بن زكريا خواجه حسن فخر الدين التركى كان شيخاً فاضلا أديباً له اليد الطولى فى النظم والانشاء نظم مختصر القدوري نظماً حسناً وله قصيدة فى التركي [ محمد بن مقاتل] الرازى من أصحاب محمد بن الحسن قال الذهبي حدث عن وكيع وطبقته [ محمد بن منصور] بن مخلص أبو اسحاق التوقدي بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف نسبته الى نوقد قرية من قرى نسف كان اماماًزاهداً صائم الدهر مشتغلابالتدريس والفتوى أخذ عن أبي جعفر الهندوانى عن أبى بكر الأعمش عن أبى بكر الاسكاف عن محمد بن سلمة عن أبي سليمان عن محمد ( قال الجامع) وصفه السمعانى بقوله الامام الزاهد صائم الدهر محمد بن منصور بن مخلص بن اسمعيل النوقدي المدرس المفتى بسمر قند يروى عن القاضى محمد بن الحسين البزدى ومات بسمرقند فى رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمائة انتهى [محمد بن موسى] بن محمد أبو بكر الخوارزمي كان ثقة فقيهاً نفقه على الجصاص عن الكرخي عن البردعى عن الرازى عن محمد وأخذ عنه أبو عبد الله الحسين بن على الصيمرى وابنه أبو القاسم مسعود ابن محمد الفقيه الخوارزمي وعن الصيمري ما شاهد الناس في التقوى والاصابة وحسن التدريس مثــ له (٢٦ - طبقات) ( ٢٠٢ ) ودعي الى ولاية الحكم مراراً فامتنع مات سنة ثلاث وأربعمائة ( قال الجامع ) ذكر على القارى أنه ممن عد على رأس المائة الرابعة من المجددين لدين أمة محمد صلى الله عليه وسلم كذا في مختصر غريب الأحاديث لابن الأثير وكان معظماً عند الخاصة والعامة لا يقبل لاحد من الناس براً ولا صلة ولا هدية قال الخطيب حدثنا عنه أبوبكر البرقاني وسمعته يذكره بالجميل فسألته عن مذهبه في الأصول فقال سمعته يقول ديننا دين العجائز ولسنا من الكلام فى شئ انتهى وسيأتي ذكر ابنه مسعود ان شاء الله تعالى [ محمد بن ميناس] الشهير بابن ميناس قرأ وبرع وصار مدرساً بادرنة وكان فقيهاً متكلماً أصولياً مطلعاً على غرائب العلوم له حواشى شرح العقائد النسفية وكتاب الغرائب والعجائب فى الطلسمات ونحوها [محمد بن نصر] بن منصور بن على بن محمد بن محمد بن الفضل أبو المعالى العامري الخطيب إسمر قند تفقه على الشيخين صدر الاسلام محمد بن محمد وخر الاسلام علي بن محمد البزدويين وكان اماما وعمر حتى مات أقرانه وعن السمعانى قال سمعت عنه دلائل النبوة لأبى العباس المستغفري ولد سنة خمسين وأربعمائة وتوفى بسمر قند سنة خمس وخمسين وخمسمائة [ محمد بن الوليد ] أبو على السمر قندي له الفتاوي والجامع الاصغر وكان معاصراً لابى عبد اللّه الدامغانى [محمد بن يحي ] بن مهدي أبو عبد الله الفقيه الجرجانى عده صاحب الهداية من أصحاب(١) التخريج وتفقه عليه أبو الحسين احمد القدورى واحمد بن محمد الناطفي مات سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ( قال الجامع) أرخ القارى وفاته سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وقال هو أحد الاعلام ذكره صاحب الهداية فى باب صفة الصلاة وتفقه على أبى بكر الرازى وحصل له الفالج فى آخر عمره ودفن الى جانب قبر أبى حنيفة (محمد بن اليمان ) أبو بكر السمر قندي امام كبير عدوه من طبقة أبي منصور الماتريدى له كتاب معالم الدين والرد على الكرامية وغير ذلك ( قال الجامع ) مات سنة ثمان وستين بعد مائتين كما فى كشف الظنون ( محمد بن يوسف ) بن احمد أبو الفتح القتطرى نسبة الى رأس القنطرة محلة بنيابور تفقه بمرو على أبى الفضل عبدالرحمن الكرماني وبلغ رتبة الكمال وخرج الى الحجاز سنة نيف وأربعين وخمسمائة (محمد بن يوسف) بن الياس شمس الدين القونوى كان عالماً فاضلا كاملا جامعاً للفروع والأصول مبرزاً في الممعقول والمنقول أخذعن تاج الدين اسمعيل بن خليل عن فخر الدين عثمان بن مصطفى التركانى عن صدر الدين سليمان بن أبى العز عن محمود الحصيري ونقل ابن قطلوبغا فى التراجم عن ابن حبيب (١) بهذا يظهر خطأ بعض علماء زماننا حيث ظن فى بعض تحريرانه انه ليس من أصحاب التخريج ولا من المجتهدين ولا من أصحاب الترجيح ولا عجب منه فإنه يجعل فى رسائله المحقق غير محقق وبالعكس والمعروف مجهولا وبالعكس حتى كتب فى رسالته القول المنصور في زيادة سيد القبور فى حق أبى عمران المالكى القائل بوجوب زيارة سيد القبور إنه مجهول ولم ينظر شروح الشفا المتداولة فضلا عن طبقات المالكية (٢٠٣) أنه كان امام وقته علماً وعملا وخير أهل زمانه سبيلا علامة العلماء وقدوة الزهاد وله مصنفات تدل على غزارة علمه ودقيق فهمه شرح تلخيص المفتاح وشرح مجمع البحرين واختصر المفصل الزمخشري وله درر البحار جمع فيه المجمع وزاد مذهب احمد وشرح عمدة النسفى فى أصول الدين وغير ذلك وكانت وفاته خامس جمادي الأولى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة (محمد بن يوسف) بن الحسين بن عبد الله الحلى المعروف بابن الأبيض الشهير بقاضى العسكر ولد بحلب سنة ست وستين وخمسمائة وأخذ عن والده البدر الأبيض عن علاء الدين محمد السمر قندي صاحب التحفة عن أبي اليسر محمد البزدوي عن أبى يعقوب يوسف السيارى عن الحاكم النوقدي عن الهندواني عن أبي بكر الاسكاف عن محمد بن سماعة عن أبى سليمان عن محمد وقدم دمشق ومصر ومن شعره الا كل من لا يقتدى بأئمة فقسمته ضيزى عن الحق خارجه فخذهم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجه مات فى رمضان سنة أربع عشرة وستمائة ( قال الجامع ) سيأتي ذكر والده ان شاء الله تعالى (وهذه) الاشعار التى نسبها اليه قد ذكرها محي الدين النووى أيضاً فى آخر رسالة الاشارات لبيان أسماء المهمات لكنه أبهم القائل حيث قال إعلم أن من أفضل التابعين وكبارهم وساداتهم الفقهاء السبعة فقهاء المدينة فتة منهم متفق عليهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار وفى السابع ثلاثة أقوال أحدها أنه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف نقله الحاكم أبو عبد الله عن علماء الحجاز والثانى أنه سالم ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب قاله ابن المبارك والثالث أنه أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قاله أبو الزناد وقد جمعهم الشاعر على هذا القول فقال فقسمته ضزى عن الحق خارجه الا كل من لا يقتدى بأئمة مخذهم عبيد اللّه عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجه انتهى وفى حياة الحيوان لكمال الدين الدميري (١) الشافعي عند ذكر السوس ومن الفوائد المستغربة (١) هو مجموع لطيف وجامع شريف فيه فوائد مستعذبة ولطائف مستغربة أوله الحمدلله الذي شرف نوع الانسان الخ طالعته مؤلفه كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدميري المصري قال ابن شهبة فى طبقاته ولد فى حدود سنة ٧٥٠ وقدم على الشيخ بهاء الدين السبكي وأخذ عنهوعن الشيخ جمال الدين الاسنوى وتخرج ومهر فى الفتوى وقال الشعر وولى تدريس الحديث وحج مراراً وجاور وكان ذاحظ من العبادة والتلاوة له شرح المنهاج في أربع مجلدات ضمنه فوائد كثيرة خارجة عن الفقه والديباجه شرح سنن ابن ماجه في أربع مجلدات وجمع كتاباً سماه حياة الحيوان أجاد فيه وذكر جملا من الفوائد الطبية والادبية والحديثية توفى فى جمادي الآخرة سنة ٨٠٨ انتهي ملخصاً وفى مدينة العلوم من كتب ( ٢٠٤ ) ما أخبرنى به بعض أهل الخبرة أن أسماء الفقهاء السبعة الذين كانوا بالمدينة الشريفة اذا كتبت فى رقعة وجعلت فى القمح فانه لا يسوس مادامت الرقعة فيه وهم مجموعون فى قول القائل ألا كل من لا يقتدي بأئمة. فقسمته ضيزى عن الحق خارجه نفذهم عبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجه ( محمد بن يوسف ) بن علي أبو الفضل الغزنوي البغدادى قال عبد القادر كان من أكابر المحدثين والرواة المسندين والفقهاء المدرسين أصله من حلب وغزنة هي أول بلاد الهند ومولده ببغداد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وتوفى يوم الاثنين خامس عشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وخمسمائة بالقاهرة وتفقه على عبد الغفور بن لقمان الكردري (قال الجامع) هكذا ذكره السيوطي فى حسن المحاضرة وزاد وسمع الحديث من أبى الفضل بن ناصر وروى عنه الرشيد العطار والمنذري بالاجازة انتهى (محمد محي الدين ) الشهير بخطيب زاده قرأ على أبيه تاج الدين (١) إبراهيم من الخطيب ثم على علاء الدين العلومى وخضربيك وصار مدرساً بقسطنطينية وكان طليق اللسان جريء الجنان قوياً على المحاورة فصيحاً عند المباحثة ومن تصانيفه حواش على أوائل شرح الوقاية لصدر الشريعة وحواش على أوائل حاشية السيد على شرح مختصر ابن الحاجب ورسالة فى بحث الرؤية والكلام وحاشية على أوائل شرح المواقف وحواش على المقدمات الأربع ورسالة فى فضائل الجهاد وتوفي سنة احدى وتسعمائة ومن تلامذته احمد بن سليمان بن كمال باشا ومحي الدين جابى بن على بن يوسف الفنارى وعبد الواسع بن المحاضرات حياة الحيوان لكمان الدين الدميري الشافعي المصرى صاحب التصانيف المفيدة فى علوم عديدة كان يكتسب أولا بالخياطة ثم تركها ولم يتقلد القضاء ولا لبس لباساً فاخراً أخذ عن الاسنوى والعراقى ومن تأمل فى كتابه حياة الحيوان وما أودعه من الغرائب عرف فضله والدميري منهم من يقول بكسر الدال المهملة وكسر الميم ومنهم من يقول بفتح الدال وكسر الميم ولعل الصواب هو الاخير لأفى رأيته مضبوطاً بخط بعض الثقات انتهي وفى كشف الظنون حياة الحيوان للشيخ كمال الدبن محمد الدميرى الشافعي المتوفي سنة ٨٠٨ وهو كتاب مشهور فى هذا الفن جامع بين الغث والثمين لأن المصنف فقيه فاضل محقق فى العلوم الدينية لكنه ليس من أهل هذا الفن كالجاحظ وانما مقصده تصحيح الألفاظ وتفسير الاسماء المبهمة وقال السخاوي فى حقه هو نفيس مع كثرة الاستطراد فيه من شئء الى شيء وأتوهم ان فيه ماهو مدخول لما فيه من المناكير وقد جرده النقي الفاسى ونبه على أشياء مهمة محتاج الأصل اليها انتهي ماخصاً (١) ذكره صاحب الشقائق فى طبقة علماء دولة مراد خان وقال إنه قرأ على المولى يكان وتمهر عنده وأعطاه السلطان مراد خان مدرسة أزيق وكان شيخاً فاضلا ذا هيبة توفي فى أوائل سلطنة محمد خان ابن مراد خان بازنيق (٢٠٥ ) خضر(١) وغيرهم (محمد محي الدين) العمادى الاسكليى والد صاحب التفسير أبي السعود العمادي كان أولا مشتغلا بعلم الظاهر حتى وصل الي خدمة علي القوشجي وبلغ عنده رتبة الفضل والكمال وبعد وفاته سلك مسلك التصوف واشتغل على مصلح الدين القوجوى ثم على إبراهيم القيصرى وقال ما نال من الكرامة والحال ومات ببلدة اسكليب سنة عشرين وتسعمائة ( محمود بن احمد) بن ظهير شمس الدين اللارندي كان فقيهاً خلافياً أصولياً علماً بالفرائض والحساب تفقه على صدر الدين سليمان بن وهب وصنف فى الفرائض كتابا سماه ارشاد ذوى الالباب الى معرفة الصواب وارشاد الراجي شرح فرائض السراجى وشرح عروض الأندلسي ونفقه عليه تاج الدين بن خليل وتوفى فيما أظن قبل سنة عشرين وسبعمائة ( قال الجامع ) أرخ صاحب الكشف وفاته في حدود سنة خمس وعشرين وسبعمائة ( محمود بن احمد) بن عبد السيد بن عثمان بن نصربن عبد الملك أبو المحامد جمال الدين البخاري الحصيرى بالفتح كان والده يعرف بالتاجر وكان ساكناً بمحلة يعمل فيها الحصير وكان اماماً فاضلا انتهت اليه رياسة المذهب فى زمانه تفقه على الحسن بن منصور قاضيخان وكان من تلامذته الخاصة حتى بلغ رتبة الكمال وسمع صحيح مسلم وغيره بنيسابور من المؤيد الطوسى وسمع بحلب من الشريف أبي هاشم وقدم الشام ودرس بالنورية وأفتى وحج ولد يخارى فى جمادى الأولى سنة ٥٤٦ وتوفى يوم الاحد ثامن صفر سنة ٦٣٧ ومن تصانيفه شرحان للجامع الكبير وشرح السير الكبير وغير ذلك [محمود (٢) بن الصدر] السعيد تاج الدين احمد بن الصدر الكبير برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه برهان الدين صاحب المحيط البرهاني كان من كبار الائمة وأعيان فقهاء الأمة اماما ورعا مجتهداً متواضعاً عالماً كاملا بحراً زاخراً حبراً فاخراً أخذ عن أبيه وعن عمه الصدر الشهيد عمر وهما عن أبيهما عبد العزيز بن عمر بن مازه أبوه وجده وجد أبيه كلهم كانوا صدور العلماء الا كابر وهو والد صدر الاسلام طاهر بن محمود ومن تصانيفه المحيط البرهاني والذخيرة والتجريد وتمة الفتاوي وشرح الجامع الصغير وشرح لزيادات وشرح أدب القضاء للخصاف والفتاوى والواقعات والطريقة البرهانية وغير ذلك (١) ذكر صاحب الشقائق أنه اشتغل على لطف الله التوقاتى وغيره وارتحل الى العجم وقرأ بهراة على التفتازاني ثم أتى بلاد الروم فى أواخر سلطنة بايزيد خان وحين جلس سليم خان أعطاه مدرسة محمود باشا بقسطنطينية ثم جعله قاضياً بعكر روم الى ثم أعطاه احدى المدارس الثمان ولماجلس سليمان خان أعطاه قضاء قسطنطينية ثم عين له بطريق التقاعد كل يوم مائة درهم وارتحل الى كتاهية وأقام بها اليرأن مات (٢) عده ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل ( ٢٠٦ ) ( قال الجامع) قد طالعت الذخيرة وهو مجموع نفيس معتبر أوله الحمد لله مستحق المجد والثناء ومنزل اللطف والنعماء الخ وقال بعد الحمد والصلاة أما بعد فان سيدنا ومولانا الصدر الشهيد الأكبر امام أهل الأرض أستاذ البشر حسام الملة والدين برهان الأئمة المهتدين تغمده الله بالرحمة والرضوان أجمع مسائل قد استفتى عنها وأحال جواب كل مسألة الى كتاب موثوق به أو امام معتمد عليه وهي وان صغر حجمها فقد هدى إلى كثير من الاحكام وقد جمعت أنا في حداثة سنى وعنفوان عمري وصدر أمرى فى الافتاء مارفع الى من مسائل الواقعات أيضاً وضممت اليها أجناراً من الحوادث وجمعت أيضاً جمعاً آخر مدة مقامى بسمرقند وذكرت فيها جواب ظاهر الرواية وأضفت اليها روايات النوادر وما فيها من أقاويل المشايخ وكان يقع في قلبى أن أجمع بين هذه الأصول الثلاثة وأمهد لها أساساً واجعلها أصنافاً وأجناساً فشرعت فى هذا الجمع الخ الى أن قال وسميت المجموع الذخيرة وشحنته بالفوائد الكثيرة انتهي. وطالعت أيضاً المجلد الاول من محيطه وهو المعروف بالمحيط البرهاني وهو نحو من أربعين مجلداً كما ما ذكره بعضهم كمامر مع ماله وما عليه في ترجمة رضي الدين محمد بن محمد بن محمد السرخسي أوله الحمد لله خالق الاشباح بقدرته وفالق الإصباح برحمته شارع الشرائع بفضله الخ وقال بعد الحمد والصلاة قال العبد الضعيف الراجي لفضل الله الخائف لعدله المعتمد على كرمه محمد بن الصدر الكبير تاج الدين احمد بن الصدر برهان الائمة عبد العزيز بن عمر أن معرفة أحكام الدين من أشرف المناصب الح الى أن قال بعد مدح الصحابة والتابعين ومن بعدهم من ناشرى الدين ولم يزل العلم مورونا من أول لآخر ومنقولا من كابر لكابر حتى انتهي الى جدودى واسلا فى السعداء الشهداء فكانهم شرحوامابقى من الفقه مجملا الح الى أن قال وقد وقع فى رأيى ان اتبعهم بتأليف أصل جليل يجمع جل الحوادث الحكمية والنوازل الشرعية ليكون عرفا فى حال حياتى واحسانا لي بعد وفاتى وقد انضم الى هذا الرأي الصائب التماس بعض الاخوان فقابلت التماسهم بالاجابة وجمعت مسائل المبسوط والجامعين والسيرين والزيادات وألحقت بها مسائل النوادر والفتاوي والواقعات وضممت اليها من الفوائد التى استفدتها من سيدي ومولاى والدى تغمده الله برحمته وسميت الكتاب بالمحيط انتهى ملخصاً (وهذا) كما ترى يرشدك الى أن اسمه محمد وهو خلاف ما أجمعت عليه كلمات أكثرهم من أن اسمه محمود فلتراجع نسخة أخرى والى أن تصنيف ذخيرته بعد تصنيف محيطه (وليعام) أنه ذكر ابن أمير حاج الحلى في حلية المحلى شرح منية المصلى فى شرح الديباجة وفى بحث الاغتسال أنه لم يقف على المحيط البرهاني ونقل صاحب البحر الرائق عنه أنه مفقود فى ديارنا ثم حكم بأنه لا يجوز الافتاء منه واستند لما ذكره ابن الهمام أنه لا يحل النقل من الكتب الغريبة كما مر منا نقله فى ترجمة رضي الدين محمد بن محمد السرخسي وظن بعضهم أن حكمه بعدم جواز الافتاء منه لكونه جامعاً للرطب واليابس وبناء عليه ذكرته فى رسالتى النافع الكبير فى عداد الكتب الغير المعتبرة ثم لما منحنى الله مطالعته رأيته كتاباً نفيساً مشتملا على مسائل معتمدة متجنباً عن المسائل الغريبة الغير المعتبرة الافي مواضع ( ٢٠٧ ) قليلة ومثله واقع فى كتب كثيرة فوضح لي أن حكمه بعدم جواز الافتاء منه ليس الالكونه من الكتب الغريبة المفقودة الغير المتداولة لا لأمر في نفسه ولا لأمر في مؤلفه وهو أمر يختلف باختلاف الاعصار ويتبدل بتبدل الاقطار فكم من كتاب يصير مفقوداً فى اقليم وهو موجود في اقليم آخر وكم من كتاب يصير نادر الوجود في عصر كثير الوجود في عصر آخر فالمحيط البرهاني لما كان مفقوداً فى بلاده واعصاره عده من الكتب التى لا يفتى منها لعدم تداولها وغرابتها فان وجد تداوله وانتشاره في عصر أو فى إقليم يرتفع حكمه هذا فانه لا شبهة فى كونه معتمداً فى نفسه قد اعتمد عليه من جاء بعده من أرباب الاعتماد وأفنوا بنقله (وقد قال) صاحب الكشف فى حرف الذال الذخيرة البرهانية للامام برهان الدين محمود ابن احمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه البخارى اختصرها من كتابه المشهور بالمحيط البرهانى وكلاهما مقبول عندالعلماء انتهى [محمود بن احمد ] بن عبيد الله بن ابراهيم تاج الشريعة المحبوبي أخذ العلم عن أبيه صدر الشريعة احمد عن أبيه عن امام زاده عن عماد الدين عن أبيه بكر الزر تجرى عن الحلوانى عامل فاضل تحرير كامل بحر زاخر حبر فاخر صاحب التصانيف الجليلة منها الوقاية اتخبها من الهداية صنفها لأجل حفظ ابن ابنه صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود بن محمود وله الفتاوى والواقعات وشرح الهداية (قال الجامع ) هذا صريح فى أن شارح الهداية هو مصنف الوقاية وقد مر مافيه من الاختلاف عند ترجمة عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة [محمود بن احمد] بن مسعود بن عبد الرحمن أبو الثناء جمال الدين القونوى كان عالماً فاضلا له مشاركة في العلوم العقلية والنقلية أخذ عن أبيه أبى العباس احمد عن جلال الدين الحبازي عن عبد العزيز البخاري عن فخر الدين محمد المايمر غى عن محمد بن عبد الستار الكردري عن صاحب الهداية ودرس وأفتي وولى قضاء دمشق وصنف المننهى شرح المغنى في الأصول والقلائد شرح العقائد والزبدة شرح العمدة وخلاصة النهاية حاشية الهداية والتقرير شرح تحرير القدورى وتهذيب أحكام القرآن والجمع بين وقفى هلال والخصاف والاعجاز فى الاعتراض على الأدلة الشرعية والمعتمد مختصر مسند أبى حنيفة والمعتقد شرح المعتمد ومقدمة فى رفع اليدين والصلاة وغير ذلك مات بدمشق سنة سبع وسبعين وسبعمائة ( قال الجامع) طالعت مقدمته في رفع اليدين وهي رسالة نفيسة حقق فيها عدم فساد الصلاة برفع اليدين وشذوذ رواية مكحول بالفساد (وأرخ) القاري وفاته سنة احدى وثمانين وسبعمائة [ محمود بن احمد ] بن موسي بن احمد بن حسين بن يوسف بن محمود قاضى القضاة بدر الدين العينى ولد بمصر سنة اثنتين وستين وسبعمائة واشتغل ومهر ودخل القاهرة وولي الحسبة مراراً وقضاء الحنفية له شرح صحيح البخاري وشرح معانى الآثار وشرح الهداية وشرح الكنز وشرح المجمع وشرح درر البحار وغير ذلك مات في ذى الحجة سنة خمس وخمسين وثمانمائة كذا ذكره السيوطي ( قال الجامع) (٢٠٨) هكذا ذكره السيوطي فى حسن المحاضرة وذكر نحوه في البغية وزاد من تصانيفه طبقات الحنفية وطبقات الشعراء ومختصر تاريخ ابن عساكر وشرح الشواهد الصغير والكبير وقال انتفع في النحو وأصول الفقه والمعاني بالعلامة جبريل بن صالح البغدادى وأخذ عن الجمال يوسف الملطي والعلاء السيرامى وكان أماما عالماًعلامة عارفاً بالعربية والتصريف حافظاً للغة سريع الكتابة عمر مدرسة بقرب الجامع الازهر ووقف كتبه بها انتهى وفي المجمع المؤسس للمعجم المفهرس للحافظ ابن حجر محمود بن احمد بن موسي بن احمد ابن حسين بن يوسف بن محمود العينتابى الفقيه الخنفى بدر الدين ذكرلى أنه ولد فى نصف رمضان سنة سنة ٧٦٢ بحلب قال وكان أبي قد ولى قضاء عينتاب فنسب اليها قدم القاهرة سنة سبع وثمانين وسبعمائة وأول شئ ولى بها من الوظائف التصرف فى الظاهرية وتنقلت به الأحوال حتي ولي الحسبة وقد سمع من بعض شيوخنا كالشيخ زين الدين العراقي والشيخ تقي الدين وصنف شرح الطحاوى وأفرد رجاله وشرح الكنز والمنار وله فى العروض والتاريخ وغير ذلك وكان قد شرع في شرح على البخارى وله تاريخ كبير أجاز باستدعائى اني محمداً انتهى وقد طالعت عمدة القاري شرح صحيح البخارى والبناية شرح الهدايه ذكر فى آخره أنه صنفه حين كان عمره قريب التسعين ورمز الحقائق شرح الكنز ومنحة السلوك شرح تحفة الملوك وكلها مفيدة جداً وله بسط فى تخريج الأحاديث وكشف معانيها وسعة نظر فى الفنون كلها ولو لم يكن فيه رائحة التعصب المذهبى لكان أجود وأجود .. ونسبته الى عين تاب بلدة كبيرة حسنة ولها قلعة حسنة وهي من حلب على ثلاث مراحل ذكره احمد بن يوسف الدمشقى فى كتابه أخبار الدول وآثار الأول [محمود بن احمد] بن أبى الحسن أبو المحامد عماد الدين أستاذ شمس الأئمة الكردرى مات سنة سبع وستمائة وله تصانيف منها سلك الجواهر ونشر الزواهر وخلاصة المقامات وكتاب كبير سماء خلاصة الحقائق يشتمل على خمسين بابا فى آثار ومواعظ وحكايات قال ابن قطلوبغا قد طالعته هو كتابلم تكتحل عين الزمان بثانيه وفرغ منه سنة سبع وتسعين وخمسمائة [ محمود بن حامد ] بن محمود بن معقل النيسابوري أخذ عن أبيه حامد قيل إنه من أقران أبى بكر محمد ابن الفضل البخاري الفضلى [ محمود بن حسين] بن أسعد أبو محمد البلخى امام كبير جليل القدر له مشاركة فى العلوم أخذ العلوم عن يوسف بن عمر صاحب جامع المضمرات وله الافتتاح فى شرح دعاء الاستفتاح [محمود بن حسين] شيخ الاسلام جلال الدين وبرهان الدين الاستروشنى نسبته الى استروشنة قصبة من قصبات فرغانة نفقه على صاحب الهداية [محمود بن رمضان ] أبو عبد الله الرومى أحد شراح مختصر القدورى سماه الينا بيع [ محمود بن عابد] بن حسين تاج الدين الصرخدى الأصل الدمشقى أحد الفضلاء وأحد الشعراء ( ٢٠٩ ) ولد بصرخد مدينة بالشام سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ونفقه على محمود الحصيري [ محمود بن عبد العزيز] شمس الأئمة الاوزجندى جد قاضيخان نفقه على السرخسى [محمود بن عبد القاهر] بن أبي بكر شهاب الدين الرازى والد سراج الدين عمر كان فقيهاً محدثا مفسرا تفقه بدمشق على الحصيرى وبمصر على عمه زين الدين محمد بن أبى بكر تلميذ صاحب الهداية ودرس بالمدرسة السيوفية بعد الخلاطي مدة ومات سنة ثمانين وستمائة [ محمود بن عبيد الله ] بن صاعد بن محمد شيخ الاسلام علاء الدين الحارثي المروزي ولد بسرخس واشتغل في العلوم وكان من كبار الأئمة فى المذهب والخلاف وأخذ عن القاضى النسفى عبد العزيز بن عثمان الفضلى عن برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه ومات بمرو سنة ست وستمائة وله تصانيف منها العون في الفقه [ محمود بن عليّ القاضي] العجمى القيصري جمال الدين كان جامعاً للعلوم العقلية والشرعية قدم القاهرة قديماً واشتغل ومهر واشتهر وولى القضاء وغيره ودرس التفسير والحديث الى أن مات فى ربيع الأول سنة تسع وتسعين وسبعمائة ( قال الجامع) هكذا ذكره السيوطى فى حسن المحاضرة . وذكر الحافظ ابن حجر فى المجمع المؤسس للمعجم المفهرس فى نسبه ووصفه محمود بن محمد بن عبد الله جمال الدين القيسراني الرومى المعروف بالعجمى ولد قبل ستين وقدم القاهرة وولى الحسبة وقضاء الحنفية واجتمعت به سنة ٧٨٦ وقرأت عليه شيئاً ومات في سابع ربيع الأول سنة ٩٩ انتهي ملخصاً. والعجمى يقال لمن ينتسب إلى العجم وان كان فصيحاً وأما الاعجمى فيقال لمن فى لسانه لكنة وان كان من العرب وكذا العربى منوب الى العرب وان لم يكن بدويا وأما الأعرابى فيقال إذا كان بدويا وان لم يكن من العرب كذا ذكره محمد بن الشحنة الحلى فى حوادث سنة ٢٣١ من كتابه روضة المناظر بأخبار الاوائل والاواخر نقلا عن غريب القرآن لمحمد بن عزيز السجستانى. والقيسراني يفتح القاف نسبة الى قيسرية بلدة على ساحل البحر ببلاد الشام ذكره مجير الدين الحنبلى فى الانس الجليل في تاريخ القدس والخليل وذكره السمعانى انه نسبة الى قيسارية بلدة على ساحل بحر الروم [محمود بن عمر ] أبو القاسم جار الله الزمخشرى نسبة الى زمخشر قرية من قرى خوارزم كان امام عصره بلا مدافع نحويا زكيا فقيها مناظراً بيانيا متكلماً مناظراً أديباً شاعراً مفسراً من أكابر الحنفية حنفي المذهب معتزلى المعتقد له فى العلوم آثار ليست لغيره من أهل عصره ومن تصانيفه الكشاف فى التفسير والفائق في اللغة تفسير الحديث وأساس البلاغة فى اللغة وربيع الابرار ومتشابه أساس الرواة والنصائح الكبار والنصائح الصغار والرائض في علم الفرائض والمفصل في النحو والانموذج والمفرد وشرح أبيات سيويه وشقائق النعمان وغير ذلك ولد سنة سبع وستين وأربعمائة ومات (١) سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة (١) هكذا أرخ وفاته احد العلماء الذين يعتد بكلامهم فما فى الاكسير فى أصول التفسير لبعض . أفاضل عصرنا أنه توفى سنة ثمان وعشرين وخمسمائة مما لا ينتفت اليه (٢٧ - طبقات) ( ٢١٠ ) وأخذ عنه الزين البقالى محمد بن أبي القاسم وغيره ( قاب الجامع) ذكر السمعاني أن زمخشر بفتح الزاي وسكون الحاء بينهما ميم مفتوحة وبعد الحاء شين معجمة قرية كبيرة من قرى خوارزم مثل بليدة وقال المشهور منها محمود بن عمر بن محمد بن عمر أبو القاسم كان يضرب به المثل فى الأدب والنحو لقى الافاضل الكبار وصنف التصانيف في التفسير والاحاديث واللغة وظهر له جماعة وأصحاب وكانت ولادته بزمخشر فى رجب سنة ٤٦٧ وتوفى بجر جانية خوارزم ليلة عرفة سنة ٥٣٨ انتهى. وفي بغية الوعاة كان كثير الفضل غاية فى الذكاء وجودة القريحة متقناً فى كل على معتزلياً قوياً فى مذهبه مجاهراً به حنفياً ورد بغداد غير مرة وأخذ الادب عن أبى الحسن عليّ بن المظفر النيسابوري وأبى نعيم الأصبهاني وجاور بمكة وتلقب بجار الله ونخر خوارزم أيضاً وأصابه خُرَّاج فى رجله فقطعها وصنع موضعها رجلا من خشب وكان اذا مشى ألقى عليها ثيابه الطوال فيظن أنه أعرج انتهى . وفى مرآة الجنان في حوادث سنة ٥٣٨ فيها توفي العلامة اللغوي المنحوى المفسر المعتزلي أبو القاسم محمود الزمحشرى كان متقناً في التفسير والحديث والنحو واللغة والبيان امام عصره في فنونه وله التصانيف الكبيرة البديعة الممدوحة وقد عد بعضهم منها ثلاثين انتهي. وذكر السيوطي في البغية من تصانيفه المستقصى في الامثال وأطواق الذهب وشرح مشكلات المفصل والكلم النوابغ والقسطاس فى العروض والاحاجي النحوية وغير ذلك ممامر وذكر القاري منها المنهاج في الأصول والرسالة الناصحية ومقدمة الأدب ورؤس المسائل فى الفقه وصميم العربية ودبوان التمثيل والامالي ومعجم الحدود والمياه والاماكن والجبال وضالة الناشد وقال هو حنفى الفروع معتزلي الأصول له دسائس خفيت على أكثر الناس فلهذا حرم بعض فقهائنا مطالعة تفسيره لما فيه من سوء تعبيره فى تأويله انتهى ٠٠٠ ٠٠ [محمود بن محمد ] بن داود أبو المحامد اللؤلؤي البخارى فقيه محدث حافظ مفسر أصولى متكلم أديب له التوسع فى الكلام والجدل تفقه على جمع من الفقهاء العظام منهم برهان الاسلام الزونوجي تلميذ صاحب الهداية وأبو عبد الله محمد بن احمد بن عبدالمجيد القرشى وسراج الدين محمد بن احمد وبدر الدين خواهر زاده محمد بن محمود وحميد الدين علىّ الضرير وهم من تلامذة شمس الأئمة محمد الكردري تلميذ صاحب الهداية ولد يخارى سنة سبع وعشرين وستمائة واستشهد في وقعة بخارى سنة إحدى وسبعين وستمائة وصنف شرحاً على منظومة النسفى سماه حقائق المنظومة وهو شرح مرغوب بديع الاسلوب تداولته العلماء [محمود ابن الشيخ محمد] كان كريم النفس محباً للعلماء صار قاضياً بمدينة بروسا ثم أعطاه السلطان بايزيد خان قضاء العسكر بناطولى سنة احدى عشرة وتسعمائة وله نظم بالتركية سماه المحمودية [ محمود بن أبى بكر ] أبو العلاء الكلاباذي البخارى شمس الدين الفرضي حبر فاخر ويحراً زاخر في العلوم العقلية والنقلية شرح فى الفرائض المختصر السراجي وسماه ضوء السراج وأخذ عن مشايخ يزيدون على سبعمائة منهم حافظ الدين الكبير محمد وحميد الدين على الضرير وصدر الدين محمد الخلاطي وصدر الدين سليمان بن وهب وقرأ الفرائض على نجم الدين عمر بن محمد الكاخشتوانى. قال الحافظ ( ٢١١) شمس الدين الذهبى هو عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة سود كتابا في سنن الستة وكان رأساً في الفرائض وسمع منه الحديث أبو حيان وعبد الكريم البزرالي وكانت وفاته بماردين سنة سبعمائة ومولده سنة تسع وأربعين وستمائة (قال الجامع) طلعت ضوء السراج وهو كتاب نفيس مشتمل على ذكر المذاهب المختلفة في المسائل مع أدلتها يدل على تجر مؤلفه في الفن وله مختصره مسمى بالمنهاج طالعته. وأرخ الذهبى ولادته سنة ٦٤٤ حيث قال في المعجم المختص محمود بن أبى بكر بن أبى العلاء بن علي الامام المحدث المثقن الفرضى البارع الفقيه الصالح أبو العلاء الكلاباذى البخارى الحنفى ولد سنة أربع وأربعين وستمائة بمحلة كلاباذ وسمع بخارى من جماعة ويبغداد وبدمشق وبمصر وعمل مسودة المعجم وكتب كثيراً من عواليه بخط حلو متقن وتخرج به جماعة في الفرائض مات بماردين سنة سبعمائة انتهي . وفي مشتبه النسبة للذهبى عند ذكر الفرضى والحافظ أبو العلاء محمود بن أبى بكر الكلاباذى البخاري الفرضي امام مصنف رأس في الفرائض عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة مات سنة ٧٠٠ بماردين سود كنابا كبيراً فى مشتبه النسبة ونقلت عنه كثيراً انتهى .. وفي مرآة الجنان فى حوادث سنة ٧٠٠ فيها توفي أبو العلاء محمود بن أبى بكر البخاري الصوفي الحافظ كان اماما فى الفرائض له فيها حلقة اشتغال سمع الكثير بخراسان والعراق والشام ومصر وكتب الكثير وراح مع النثار من خوف الغلاء فأقام بماردين أشهراً الى أن أدركه أجله انتهي .. وفى طبقات القاري قال أبوحيان الاندلسى قدم علينا الشيخ المحدث أبو العلاء محمود البخارى الفرضى بالقاهرة فى طلب الحديث وكان رجلا حسناً طيب لاخلاق لطيف المزاح فكنا نسايره فى طلب الحديث فاذا رأي صورة حسنة قال هذا صحيح على شرط البخاري انتهي .. والكلاباذى نسبة الى كلاباذ بفتح الكاف ثم لام ألف ثم باء موحدة فألف وزال معجمة محلة كبيرة بخارى كذا ذكره محمد بن عبد الباقي الزرقانى فى شرح المواهب اللدنية فى الفصل الاول من المقصد السابع والفرضى بفتح الفاء نسبة الى علم الفرائض ذكره السيد الجرجاني في شرح السراجية [ محمود الترجماني] برهان الدين شرف الأئمة المكي الخوارزمي امام كبير كان موجوداً في عصر التمرنائى ومحمود التاجرى وكان ابنه علاء الملة محمد قدبلغ رتبة الكمال في زمانه واليهما تنتهى رياسة الذهب فى زمانهما [محمود الرومى] الشهير بقوجه افندى كان عالماً صالحاً ورما تقياً قرأ على علماء عصره وكان جامعاً للعلوم الشرعية والعقلية واستقضاء مراد خان بيروسا سنة ٧٧٠ ومكث فيها الى زمان السلطان بايزيد خان وكان الناس يحبونه وكان شيخاً هرما ولذا سموه بقوجه أفندى (قال الجامع) وكان له ولد اسمه محمد كان عالماً فاضلا إلا أنه مات فى سن الشباب وخلف ولداً اسمه موسى باشا وهو حصل فى بلاده بعضاً من العلوم ثم عزم أن يذهب الى بلاد العجم لكنه كتم العزم عن أقاربه وفطنت لذلك أخته فوضعت بين كتبه شيئاً كثيراً من حليها ليستعين بها فى ديار الغربة فارتحل الى بلاد العجم وقرأ على مشايخ خراسان (٢١٢) ثم ارتحل إلى ما وراء النهر وقرأ على علمائها واشتهرت فضائله وبعد صيته ولقبوه بقاضى زاده الرومي واتصل بخدمة ملك سمر قند الامير الاعظم الغ بيك بن شاهرخ بن أمير تيمور وقرأ عليه الامير المذكور بعض العلوم وكان محباً للعلوم الرياضية فقراً عليه كثيراً من كتب الرياضى واعتنى قاضى زاده بالعلم الرياضي أشد اعتناء وفاق على أقرانه بل على من تقدمه وشرح أشكال التأسيس من الهندسة سنة ٨١٥ وكتاب الجغعيني فى الهيئة سنة ١٨١٤ ويروي أنه قرأ على السيد الشريف ولم تحصل الموافقة بينهما فترك درسه وقال السيد في حقه غلب على طبعه الرياضيات وقال هو فى حقه هو لا يقدر على افادة العلوم الرياضية ثم انه طالع شرح المواقف السيد ورد كثيراً من مواضعه ويحكى أنه كان في بلدة سمر قند مدرسة مربعة لهاحجرات كثيرة وصنعوا في كل موضع درساً وعينوا لكل موضع منها مدرسا رئيسهم المولى قاضى زاده كذا في الشائق النعمانية فى علماء الدولة العثمانية لطاشكبرى زاده احمد بن مصطفى الرومي رحمه الله وقد طالعت شرح ملخص الجغمينى وأقرأته وهو كتاب لطيف فيه فوائد شريفة وفرائد لطيفة قراتخذه العلماء مقبولا [محي الدين] الشهير بإن مغنيا أخذ عن المولى خسرو محمد بن فراموز وأعطاء محمد خان مدرسة بناها الوزير محمود باشا فى قسطنطينية ثم جعله قاضيا بها [محي الدين] العجمى كان عالما فاضلا بلغ من الكمال منتهاه قرأ على المولى خسرو وغيره وصار مدرسا بأحدى المدارس الثمان ثم قاضيا بادرنة ومات هناك له حواش على شرح الفرائض السراجية ورسالة فى باب الشهيد من شرح الوقاية وغير ذلك ( قال الجامع ) اسمه احمد بن محمد وقیل محمد بناحمد [محى الدين ] بن محمد الشهير بجوى زاده كان اماما محققا مدققا محدثا مفسرا أصوليا فروعيا ماهرا في الرياضيات والطبيعيات أخذمبانى العلوم أولا عن أبيه وكان مدرسا حسنا مشتهرا بجوى ثم عن سعدى جلبي تلميذ الحاج حسن تلميذ محمد بن أدمغان تلميذ خضر بيك وصار مدرساً بقسطنطينية وأدرنة وقلد منصب الفتوي بعد وفاة سعدى جلي سنة ٩٤٤ ومات سنة ٩٥٤ حين كونه قاضياً بالعسكر بولاية روم ايلى وله تعليقات على الكتب المتداولة منها التلويح ومن تلامذته على ابن الناضي أمر الله الشهير بعتابي زاده محمد شاه جابى (قال الجامع) ذكر صاحب الشقائق اسمه محي الدين محمد بن الياس المشهر بجوى زاده وقال كانت له مشاركة فى العلوم ويدطولى في الفقه والحديث والتفسير انتهي [مختار بن محمود] بن محمد أبو الرجاء نجم الدين الزاهدى الغزميني نسبة إلى غزمين بفتح الغين المعجمة ثم الميم المكسورة ثم الياء التحتانية المثناة الساكنة ثم النون قصبة من قصبات خوارزم كان من كبار الأئمة وأعيان الفقهاء عالما كاملا له اليد الباسطة في الخلاف والمذهب والباع الطويل فى الكلام والمناظرة وله التصانيف التي سارت بها الر كبان منها شرح مختصر القدوري شرح نفيس نافع وتحفة المنية لتمتميم الغنية استصفاها من البحر المحيط للبديع القزويني وكتاب الحاوي والرسالة الناصرية وأخذ العلوم عن الاكابر منهم محمد بن عبد الكريم التركستانى عن الدهان الكاساني عن نجم الدين عمر النسفى ٠٠ (٢١٣) عن أبى اليسر محمد البزدوى وأيضا أخذعن ناصر الدين المطرزي صاحب المغرب تلميذ الزمخشرى(١) وعن صدر القراء سند الأئمة يوسف بن محمد الخوارزمي وعن سراج الدين يوسف السكاكي وعن خر الدين القاضي بديع وبعد ما بلغ رتبة الفضل والكمال رحل الى بغداد وناظر الأئمة والعضلاء ثم بلغ الروم وتوطن بها مدة ودارس الفقهاء . ومن تصانيفه أيضا زاد الأئمة والمجتبى فى الأصول والجامع في الحيض وكتاب الفرائض (قال الجامع) ذكر القاري وغيره انه مات سنة ٦٥٨ وقد طالعت المجتبى شرح القدورى والقنية فوجدتهما على المسائل الغريبة حاويين ولتفصيل الفوائد كافيين الا انه صرح ابن وهبان وغيره أنه معتزلي الاعتقاد حنفى الفروع وتصانيفه غير معتبرة ما لم يوجد مطابقتها لغيرها لكونها جامعة للرطب واليابس وقد فصلت المرام فى رسالتى النافع الكبير [ مسعود بن الحسين] بن الحسن بن محمد بن ابراهيم الكثتانى الملقب بركن الدين صاحب المختصر المسعودى أمام عالم يرجع اليه في النوازل كان شيخاً كبيراً نفقه على شمس الأئمة السرخسي ومات سنة عشرين وخمسمائة وسنه ثلاث وسبعون والكثتانية بلدة من السغد نواحي سمرقند [محمود بن شجاع] بن محمد بن الحسن الاموى برهان الدين الفقيه ولد سنة ٥١٠ بدمشق وأخذ العلم عن البرهان البلخى على بن الحسن تلميذ عبد العزيز بن عمر بن مازه وولي قضاء العسكر وجمع كتابا في الفقه وتفقه علیه ابن الابيض محمد بن يوسف وداود بن أرسلان ومت سادس عشر جمادى الآخرة سنه تسع وتسعين وخمسمائة قال الجامع ) ذكره اليافعي فى حوادث سنة ٥٩٩ بقوله فيها توفى الامام العلامة أبو الموفق مسعود بن شجاع المعروف بالبرهان الحفى ودرس في النورية وكان صدراً معظماً رأساً فى المذهب انتهي [ مسعود بن محمد] بن موسى أبو القاسم الخوارزمى تفقه على أبيه أبى بكر محمد تلميذ الجصاص الرازي ومات سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة [مصطفي] مصلح الدين بن إبراهيم الشهير بالتمجيد زاده كان رجلا صالحاً فائقاً في العلم معلمة للسلطان محمد خان له حواش على تفسير البيضاوي [ مصطفي ] بن أوحد الدين قرأ على محمد بن فراموز وصار مدرساً بإحدى المدارس الثمان ثم قاضياً فى دولة السلطان بازيد خان مات سنة احدى عشر وتسعمائه (قال الجمع: ذكر صاحب الشقائق أنه كان فاضلا فى العلوم كلها قد اعترف العلماء بفضله لكنه لم يشتغل بالتصنيف ورأيت له رسالة فى تجويز الفرار من الوباء تنيء تلك الرسالة عن فضله انتهي [مصطفي] بن حسام الدين الشهير بحسام زاده كان ماهراً فى العلوم الادبية والشرعية والعقلية (١) فيه خطأ واضح فانه ذكر الكفوى نفسه فى ترجمة الزمخشرى أنه مات سنة ٥٣٨ وذكر فى صاحب المغرب أنه ولد سنة ٥٣٦ ومات سنة ٦١٢ فأنى يصح التلمذله ( ٢١٤ ) عارفا بالاحاديث والتفسير صار مدرساً ببروسا ثم مفتياً ومات وهو مفت بها له حواش على التلويح وعلى شرح الوقاية ومصنف فى الا نشاء [ مصطفي] بن يوسف بن صالح البرسوى الشهير بخواجه زاده قرأ عند محمد بن اياتلوغ الاصلين والمعاني والبيان ثم وصل الى خضر بيك وهو مدرس بسلطانية بروساوحصل علوماً كثيرة وأعطاء السلطان مراد خان تدريس الاسدية ببروسا ولما انتهت السلطنة الى محمد خان وشاهد العاماء رغبته في العلم ذهب اليه فعله معلم نفسه وقرأ عليه متن الزنجانى وكتب خواجه زاده شرحا عليه وله تهافت الفلاسفة وحواش على شرخ المواقف وعلى شرح هداية الحكمة لمولانا زاده وحكي ان المولى على الطوسى لما ذهب الى بلاد العجم لتي علياً القوشجي (١) فقال له الى أين تذهب قال الى بلاد الروم فقال عليك بمداراة الكوسج خواجه (١) هو علاء الدين على بن محمد القوشجي كان أبوه من خدام الامير الغ بيك ملك ماوراء النهر وكان هو حافظ البازى وهو معني القوشجي فى لغتهم قرأ على المولى قاضى زاده موسى الرومي شارح ملخص الجغعينى وغيره وأيضاً على الامير الغ بيك وكان ماهراً في العلوم الرياضية ثم ذهب مختفيا الى بلاد كرمان فقراً على علمائها وسود هناك شرحه للتجريد وغاب عن الغ بيك سنين كثيرة ثم وصل اليه واعتذرعن غيبته فقال له باى هدية جئت الينا فقال برسالة حللت فيها أشكال القسم وهو أشكال تحير فى حله الاقدمون فقال الغ بيك هانها أنظر في أى موضع أخطأت فأتى بها فنظر فيها وأعجب بها ثم ان الغ بيك بنى رصداً بسمرقند وتولاه أولا غياث الدين جمشيد من مهرة الفن فتوفى في أوائل الامر ثم تولاه قاضى زاده فتوفى قبل اتمامه فاكماه المولى القوشجي فكتبوا ماحصل لهم من ذلك الرصد وهو المسمى زيج الغ بيك ولماتوفى الغ بيك وتسلطن بعض أولاده ولم يعرف قدر القوشجي ارتحل من سمر قند ولما جاء الى تبريز أكرمه سلطانها الامير حسن الطويل وأرسله بطريق الرسالة الى السلطان محمد خان سلطان بلاد الروم ليصلح بينهما فأكرمه محمد خان فوق ما أكرمه حسن وسأله ان يسكن في ظل حمايته فاجاب اليه وعهد ان يأتى بعد اتمام أمر الرسالة فلما أدى الرسالة أرسل محمد خان خدامه اليه تخدموه فى فى الطريق وصرفوا في كل مرحلة ألف درهم بامر محمد خان فأتي قسطنطينية بالحشمة الوافرة واستقبله علماء البلد وأعيانها وحين قدم اليه أحدى رسالة له فى الحساب سماها المحمدية رسالة لطيفة لا يوجد أنفع منها ثم ان محمد خان لما ذهب الي محاربة حسن الطويل سار معه وصنف فى السفر رسالة فى الهيئة سماها الفتحية لمصادقتها الفتح ولما رجع محمد خان الى قسطنطينية أعطاء مدرسة أيا صوفية وعين له فى كل يوم مأتي درهم فاقام هناك إلى أن توفى فيها وله حاشية على أوائل حواشى الكشاف للتفتازاني وعنقود الزواهر فى الصرف وغيره كذا ذكره صاحب الشقائق النعمانية فى علماء الدولة العثمانية وذكر صاحب كشف الظنون وفاته سنة ٨٧٩ وقد طالعت من تصنيفه النجريد واقرأته مع حواشيه للجلال الدواني والصدر الشيرازى والرسالة الفتحية ( ٢١٥ ) ROW. زاده فلما قدم القوشجى استقبله علماء قسطنطينية وكان خواجه زاده قاضياً بها فذكر الفوشجي ما شاهد في البحر من المدوالجزر فبين خواجه زاده سبب المد والجزر ثم جرى ذكر بحث السيد مع التفتازانى عند تيمور فرجح القوشجي جانب التفتازانى فقال خواجه زاده الى قد حققت الأمر وظهر لى ان الحق مع السيد فطالع القوشجي ما كتبه فلما لقى السلطان مراد خان قال لا نظير الخواجه زاده فى العجم فقال السلطان ولا في العرب وحكي ان المولي عبد الرحمن بن المؤيد لما وصل الي خدمة الجلال الدوانى قال له بأى هدية جئت الينا قال بكتاب التهافت الخواجه زاده فطالعه وقال قد كان فى فكري أن أ كتب في هذا الباب كناباً ولو كتبت قبل أن أرى هذا الكتاب لافضحت مات خواجه زاده بيروسا سنة ٨٩٣ ومن تلامذته يوسف الفراسوى ويوسف الكرماءنى وركن الدين محمد الشهير زيرك زاده (١) وقطب الدين محمد بن محمد ابن قاضى زاده وغيرهم ( قال الجامع) طلعت نهافته فوجدته كتابا نفيساً [ المطهر بن الحسين] بن سعد بن علي بن بندار أبو سعد قاضى القضاة جمال الدين اليزدى جليل القدر كبير المحل أوحد الزمان له شرح الجامع الصغير الذى رتبه الزعفراني فى مجلدين سماه التهذيب ولخص مشكل الآثار للطحاوى واختصر النوادر لأ بى الليث وله الفتاوى وشرح القدورى المسمى باللباب وممن أخذ عنه ركن الدين محمد بن عبد الرشيد الكرماني صاحب جواهر الفناوي (فان الجامع) ذكر السيوطي فى حسن المحاضرة الحسين بن أحمد بن الحسين بن سعيد بن على بن جدار الامام أبو الفضل الهمداني اليزدي كان تحت يده فى بلاده أننا عشر مدرسة فيها من الطلبة ألف ومائتان قدم الى قوص فمات بهاسنة احدى وتسعين وخمسمائة وحمل الى مصر ميتاً انتهى [ معلى بن منصور] أبو يحي الرازي روى عن أبى يوسف ومحمد الكتب والامالى والنوادرمات سنة إحدى عشرة بعد المائتين ( قال الجامع ) كان مشاركا لابى سليمان الجوزجاني وهما من الورع والدين وحفظ الحديث بالمرتبة الرفيعة وروى عن مالك والليث وحماد وابن عيينة وروى عنه ابن المدينى والبخاري فى غير الجامع وروى له ابو داود والترمذي وابن ماجه كذا ذكره القارى . وفى الكاشف للذهبى قال العجلى هو ثقة نبيل صاحب سنة طلبوه غير مرة للقضاء فأبي وكان من كبار أصحاب أبى يوسف ومحمد انتهي [منصور بن أحمد ] بن يزيد أبو محمد الخوارزمى له شرح معنى الخبازى شرح مفيد ومات سنة خمس (١) ذكر صاحب الشقائق أنه قرأ على خواجه زاده وعلى جده على القوشجي وزوج بنت خواجه زاده وصارمدرساً بروسا ومات فى شبابه وكانت له رسائل لم يتيسر له امامها وأخوه لامه محمود بن محمد ابن قاضى زاده الشهير بميرم جابي قرأ على خواجه زاده وسنان باشا و صار مدرساً بمدينة كليبوبي وأدرنة وبروسا ونصبه بايزيد خان معلما لنفسه وقرأ عليه العلوم الرياضية وحج وأتي بلاده ومات سنة ٧٤١ له شرح لزيج الغ بيك بالفارسية وشرح للمتحية فى الهيئة لجده القوشجي ورسالة فى معرفة سمت القبلة وغير ذلك ( ٢١٦ ) وسبعين وسبعمائة [ موسى بن سليمان] أبو سليمان الجوزجاني أخذ الفقه عن محمد وكتب مسائل الأصول والامالى. وكان مشاركا لمعلى بن منصور عرض عليه المأمون القضاء فلم يقبل توفى بعد المائتين وله السير الصغير والنوادر وغير ذلك . [موسى بن نصر] الرازى أبو سهل من أصحاب محمد روى الحديث عن عبد الرحمن أبى زهيروهو آخر من روى عنه وتفقه عليه أبو سعيد البردعى وأبو على الدقاق. [ موسي بن محمد] أبو الفتح مصلح الدين التبريزى كان إماماً فاضلا ولد سنة تسع وستين وسماعة وقدم دمشق سنة عشر بعد سبعمائة ثم رجع ثم قدم ثانياً سنة ٧٢٦ وقدم القاهرة وبرع فى العلوم وصنف شرحا على البديع سماه الرفيع وتوفى فى العشرين من ذى الحجة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة بوادي بنى سالم من طريق الحجاز وهو قاصد زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد اداء الحج [ ميمون بن اسماعيل] بن عبد الصادق بن عبد الله الخطيب أخذ عن أبيه عن عبد الكريم عن أبى منصور الماتريدى [ ميمون بن محمد] بن محمد بن معتمد بن محمد بن مكحول أبو المعين المكحولى النسفي صاحب كتاب تبصرة الأدلة وتمهيد قواعد التوحيد امام فاضل جامع الأصول له المناهج وشرح الجامع الكبير وتعقه عليه علاء الدين ابو بكر محمد السمرقندى ( قال الجامع) قد مر ذكر أحمد بن محمد بن مكحول وأخيه معتمد بن محمد بن مكحول جد والد صاحب الترجمة . وأما جدهم فهو مكحول بن الفضل النسفي صاحب كتاب اللؤلئيات وكتاب الشعاع كان يروى الفقه عن أبى سليمان موسي الجوز جاني صاحب محمد بن الحسن مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وهو الذي روى عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع فسدت صلانه ذكره في كتابه المسمى بالشعاع ذكره صاحب النهاية . وقال فى المحيط كان شيخنا يقول مكحول الراوي لهذه الرواية لا يعرف كذا في طبقات القارى . قلت هذه الرواية هي التى غرّت أمير كاتب الانقاني فيكم بفساد الصلاة برفع اليدين وكتب فيها رسالة ورد عليه تقي الدين على بن عبدالكافي السبكي الشافعي أحسن رد كمامر ذكره فى ترجمته، وبها اغترّ أبو اليسر ومن سلك مسلكه حكم بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعى لانهم يرفعون أيديهم وهو مفسد عندنا. قال حسام الدين السغناقي فى النهاية قد ذكر أبو اليسر أن اقتداء الحنفي بشافعي المذهب غير جائز من غير أن يطعن فى دينهم لما روي مكحول النسفى فى كتاب سماه الشعاع عن أبي حنيفة أن من رفع يديه عند الركوع وعند الرفع نفسه صلاهو جعلذلك عملا كثيراً فصلاتهم فاسدة عندنا فلا يصح الافتداء لهذا. وذكر في الفوشد الظهيرية بعد ما ذكر هذا فيه نظر لأن فساد الصلاة عند رفع اليدين لا يمنع صحة الاقتداء فى الابتداء لجواز صلاة الامام إذ ذاك انتهي وفي شرح الجامع الصغير الصدر الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه تحت مسألة صلى الفجر خلف ( ٢١٧ ) أمام يقنت فانه يسكت ولا يتابعه عند أبى حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يتابعه الخ. قال بعض مشايخنا دلت المسألة على ان اقتداء الحنفى بشافعى المذهب جائز اذا كان محتاطاً في موضع الخلاف ولم يكن متعصباً ولا شاكا فى إيمانه وأنكر آخرون ذلك فانه روى عن مكحول النفى مصنف كتاب اللؤلئيات عن ابي حنيفة ان منرفع یدیہ عندالرکوع وعند رفع الرأس فسدت ملاته لانه عمل کثیر فصلاتهم فاسدةعندنا فلا يصح هذا الاقتداء انتهي . والحق أن هذه الرواية التى رواها مكحول شاذة لا يعتد بها ولا بذاكرها وممن صرح بشذوذها محمد بن عبد الواحد الشهير بابن الهمام في فتح القدير وذكر انه صرح بشذوذها صاحب النهاية . وفي حلية المحلى شرح منية المصلى لابن أمير حاج الفساد برفع اليدين في الصلاة رواية مكحول النسفى عن أبي حنيفة وهو خلاف ظاهر الرواية ففى الذخيرة رفع اليدين لا يفسد منصوص عليه في باب صلاة العيدين من الجامع ومتى عليه فى الخلاصة وهو أولى بالاعتبار انتهي . وفى البزازية رفع اليدين فى المختار لا يفسدلان مفسدها لم يعرف قربة فيها اه وفي السراجية رفع اليدين لا يفسد وهو المختار انتهي . وفي مقدمة رفع اليدين في الصلاة لمحمود بن أحمد بن مسعود القونوي . القول بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي ليس مذهب أبي حنيفة وانما هو قول شاذ ذكره بعض المتأخرين على رواية مكحول النفى وان مكحولا تفرد بهذه الرواية ولم يروها أحد غيره في ما نعلم ولم يكن مشهوراً بالرواية فى المذهب ولم نجد له قولا ولا اختياراً ولم ينص أحد من المشايخ على صحة هذه الرواية ورجحانها فينزل بمنزلة المجهول من الرواية ومن يكن بهذه المثابة لا يجوز العمل بروايته ومعلوم أن مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة ولم تشتهر روايته فى السلف ليقر عليها فلا يجب العمل بروايته بل لا يجوز حتي قال الاصوليون من أصحابنا ان رواية مثل هذا المجهول في زماننا لا يعمل بها وإذا كان كذلك فى رواية الاخبار فكذا فى رواية الاحكام الدينية اذ لا فرق بينهما في العمل بها وأيضاً فان ظاهر ماروى عن مكحول يدل على أنه أدرك أباحنيفة فلزم القائل بصحة روايته أحد الامرين وهو إما أن يبين إدراكهلابى حنيفة أوييين الرواة الذين بينه وبين أبى حنيفة لتصح روايته وكذا من نقل تلك الرواية عن مكحول من المشايخ المتأخرين كالمصدر الشهيد وغيره ومعلوم أنهم لم يدركوا مکحولا فيلزم أيضاً أن يبين ادراكهم اياه أو يبين الرواة الذين بينهم وبين مكحول وإذا تعذر ذلك كانت تلك الرواية منقطعة الاسناد من الطريقين الأعلي والاسفل فيتطرق الطعن اليها بهذا الاعتبار وكذا نقول في سائر الروايات المخالفة لظاهر المذهب اللهم الا ان ينص على صحتها والعمل بها باعتبار التنصيص على صحتها لا باعتبار ذاتها وليس هذا من باب الارسال لما بينا أن مكحولا لم يكن من أهل القرون المعدلة ليقبل ارساله ولم يروأحد عن مكحول هذه الرواية مسندة عن الامام ولا مرسلة لتقوى روايته انتهى ملخصاً ****** (٢٨ - طبقات) ( ٢١٨ ) م﴿ حرف النون [ناصر بن عبد السيد] أبى المكارم بن علىَّ أبو المظفر وأبو الفتح المطرزي بضم الميم وفتح العطاء المهملة ثم الراء المكسورة المشددة ثم الزاى المعجمة المكسورة العراقي مختداً الخوارزمي منشأ كان اماماً فى الفقه والعربية واللغة رأساً فى الاعتزل لسان البرهان سحبان البيان عديم النظير فى الفقه وأصوله ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة بجر جانية خوارزم وقرأ على أبيه ثم على الموفق أحمد بن محمد تلميذ الزمخشري وله المغرب فى لغات الفقه والايضاح شرح مقامات الحريري والافباع فى اللغة ومختصر اصلاح المنطق ومقدمة فى النحو سماها بالمصباح ( قال الجامع ) طلعت المصباح وهو مختصر متداول وشرح المقامات فيه فوائد ونكات والمغرب تكلم فيه على الألفاظ التى يستعملها الفقهاء وهو مفيد جداً. وقال السيوطي فى البغية فى ترجمة ناصر بن عبد السيد بن على بن المطرز أبو الفتح النحوى الأديب المشهور بالمطرزي من أهل خوارزم قرأ الأدب والنحو على الزمخشري والموفق خطيب خوارزم وبرع فى النحو واللغة والفقه على مذهب أبى حنيفة وكان لهم كالأ زهري(١) للشافعية وكان يقال هو خليفة الزمخشري وكان معتزلياً صنف شرح المقامات والمغرب فى لغة معرب والمعرب في شرح المغرب والاقناع والمصباح ولد فى رجب سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ومات بخوارزم يوم الثلاثاء حادى عشر جمادي الأولى سنة عشرة بعد ستمائة انتهى . قلت فيه خطأ من وجهين(٢) أحدهما في جعل صاحب الترجمة تلميذاً للزمخشرى مع أنه صرح هو (١) هو محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح أبو منصور الأزهرى الشافعي اللغوي الأديب الهروي مؤلف تهذيب اللغة والتقريب فى التفسير وتفسير ألفاظ المختصر وغير ذلك وُلد سنة ٢٨٢ ومات سنة ٣٧٠ بهراة وقيل سنة ٣٧١ حكاه ابن خلكان كذا في طبقات الشافعية لابن الملقن فى الطبقة الخامسة من الطبقة الأولى (٢) نظير هذا الخطأ ماصدر عن بعض أفاضل عصرنا في رسالته حصول المأمول من على الأصول والجنة فى الأسوة الحسنة بالسنة ان السيوطى تلميذ لابن حجر العسقلانى وقد تعقبت عليه في بعض رسائلى بان وفاة الحافظ ابن حجر سنة ٨٥٣ وولادة السيوطي سنة ٨٣٩ صرح به أصحاب التواريخ والطبقات ونص عليه هذا الفاضل بنفسه في مواضع من رسائله فأنى يصح التلمذ ثم ذكر هذا الفاضل فى رسالته هداية السائل الى أدلة المسائل ان السيوطي تلميذ لابن حجر المذكور وكتب عليه منهية محصلها أنه هكذا ذكره الشوكاني ولعل النلمذ بالواسطة أو بالاجازة وكتب على بعض المواضع من رسالته منهج الوصول إلى اصطلاح أحاديث الرسول منهية بهذه العبارة قال علىّ القارى في أول المرقاة شرح المشكاة وقد حصل لي اجازة تامة ورخصة عامة من الشيخ العلامة علىّ بن محمد بن أحمد الجنافي الأزهرى الأشعرى الأنصاري وقد قال قرأت على شيخ الاسلام وامام الأئمة الأعلام الشيخ جلال الدين (٢١٩) فى ترجمة الزمخشري أنه توفى سنة ٥٣٨ وهي سنة ولادة صاحب المغرب فأني يصح التلمذ والذى فىء على ذلك ما اشتهر انه خليفة الزمخشرى وهو ليس لتلهذه بل لوجه آخر والذي يشهد على ذلك قول ابن خلكان فى ترجمته أبو الفتح ناصربن أبي المكارم عبدالسيد بن على المطرزى الفقيه الحنفي الخوارزمي كانت له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر وأنواع الأدب قرأ ببلده على أبيه وعلى أبى المؤيد الموفق خطيب خوارزم وكان له تام المعرفة بفنه رأساً فى الاعتزال داعيا اليه حنفى الفروع ودخل بغداد حاجاً سنة ٦٠١ وجرت له هناك مباحث مع الفقهاء ولد في رجب بخوارزم سنة ٥٣٨ وهو كما يقال خليفة الزمخشرى فانه توفى فى تلك السنة بتلك البلدة وكانت وفاته يوم الثلاثاء الحادى والعشرين من جمادى الاولى من سنة ٦١٦ انتهى وثانيهما فى عده من تصانيفه المعرب شرح المغرب وليس كذلك فان المعرب بالعين المهملة كتاب له فى اللغة مستقل والمغرب بالغين المعجمة مختصر منه كما تشهد به ديباجة المغرب على مالا يخفى على من طالعه . وفى كشف الظنون قال ابن الشحنة في هوامش الجواهر للمطرزى المعرب بالمهملة أيضاً وهو مطول من المغرب بالمعجمة وكذا قال تقى الدين فى طبقاته وعد السيوطي من مؤلفاته المغرب بالمعجمة والمعرب بالمهملة فى شرح المغرب وضبط طاشكبرى زاده فى نوادر الأخبار المعرّب بتشديد الراء فى شرح المغرب وقال هو كبير قليل الوجود وذكر صاحب كنز الراغبين لغة كربيون تخفيف الراء وقال نصَّ عليه الزمخشرى وتبعه المطرزى في المغرب بالمعجمة في ترتيب المعرب بالمهملة انتهى . قلت هذا هو الصحيح كما قال المطرزى في ديباجة المغرب وبعد فهذا ما سبق به الوعد من تهذيب مصنفى المترجم بالمعرب وتميقه وترتيبه على حروف المعجم اختصرته لأهل المعرفة من ذوى الحمية بعد ما سرحت النظر في كتب لم يتعهدها في تلك النوبة نظرى الى أن قال وترجمته بكتاب المغرب في ترتيب المعرب الخ [ ناصر الدين بن يوسف] أبو القاسم الشهيد الحسينى السمر قندى امام عظيم القدر قوى العلم السيوطي كتباً من الحديث وغيره من العلوم كالبخاري ومسلم وغيرهما من الكتب الستة وغيرها البعض قراءة والبعض سماعاً وقد أجازنى بجميع مروياته وبما أجازه به خاتمة المحدثين مولانا الشيخ ابن حجر العسقلاني انتهى وهذا يدل على ان السيوطي أخذ عن الحافظ ابن حجر صاحب الفتح فليعلم انتهى كلامه وأنت تعلم ان أخذ السيوطي عن الحافظ مما يحيله العقل مع صحة التواريخ المذكورة نعم له تلمذ عنه بواسطة فان حمل كلام الشوكاني عليه فلا بأس به إذ قد يطلق التلميذ على تلميذ التلميذ والا فلا صحة له وأما كلام القارى فان حمل على الأخذ كما ظنه فغير صحيح فهم يحتمل أن يكون الحافظ أجاز أهالي مصر وكان فيهم السيوطي ابن سنين حصلت له الاجازة أوانه أحضر والد السيوطي السيوطي عنده فى حالة صباه فأجازه لكن يختلج بالخاطر ان السيوطي لو كانت حصلت له اجازة من الحافظ ولو فى حال صباه لذكرها فى رسائله خصوصاً عند ذكر مشايخه ومفاخره كيف لا وحصول الاجازة من الحافظ مفخر عظيم الى مفخر فليحرر هذا المقام ٠٠٠ ( ٢٢٠ ) أوحد أوانه في الادب مجتهد زمانه له تصنيفات كثيرة المنافع منها النافع وهو المختصر المبارك في الفقه نفع الله به الخلق الكثير والملتقط في الفتاوي وخلاصة المفتى وكتاب الأخصاف ومصابيح السبل وغير ذلك ( قال الجامع ) اسمه محمد بن يوسف كما صرح به صاحب الكشف في مواضع لكن قد وقع منه الاختلاف في تاريخ وفاته فقال عند ذكر مصابيح السبل للامام ناصر الدين أبي القاسم محمد بن يوسف الحسينى السمر قندي المتوفي سنة ست وخمسين وستمائة وقال عند ذكر الملتقط. للامام ناصر الدين أبي القاسم محمد بن يوسف الحسينى السمر قندى المتوفي سنة ست وخمسين وخمسمائة تم جمعه في أواخر شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة وقال عند ذكر النافع للامام ناصر الدين أبى القاسم محمد بن يوسف الحسينى المدني السمرقندي الحنفى المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة ابتدأ بتعليقه في النصف الأخير من ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة . وفي طبقات القاري محمد بن يوسف العلوى أبو القاسم السمر قندي عالم بالتفسير والحديث والفقه والوعظ مات سنة ست وخمسين وخمسمائة وقيل قتل صبراً بسمرقند وكان يبسط لسانه في حق الأئمة والعلماء وهو صاحب النافع انتهى [ نجم الائمة] البخاري أستاذ فخر الدين البديع القزويني قال في الجواهر المضية هو من أقران برهان الدين الكبير وعطاء الدين الحمامى والبدر طاهر وكان مدار الفتوى عليهم يخارى وخوارزم في زمانهم [ نجم الأئمة] الحكيمى تلميذ حسن بن منصور قاضى خان وأستاذ ركن الائمة الوالجاني [ نصر بن أحمد بن العباس أبو أحمد العياضى نفقه على والده أبى نصر عن أبى بكر الجوز جانى عن أبی سليمان الجوزجاني عن محمد وكان فائق أقرانه ووحيد زمانه برع في المذهب ورحل اليه فقهاء البلاد فى الواقعات والنوازل حتى روى عن أبي حفص البجلى حفيد أبى حفص الكبير انه قال الدليل على صحة مذهب أبى حنيفة ان أبا أحمد العياضي كان على مذهبه ولو لم يكن مذهباً مختاراً لم يعتقده وعن الحكيم أبي القاسم السمر قندى ما خرج من خراسان الى ما وراء النهر منذ مائة سنة مثل الفقيه أبى أحمد العياضي علماً وفقهاً وتديناً [ نصر] بن محمد بن أحمد بن ابراهيم أبو الليث الفقيه السمر قندى المشهور بامام الهدى أخذ عن أبى جعفر الهندواني عن أبي القاسم الصفار عن نصير بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبى يوسف وله تفسير القرآن والنوازل والعيون والفتاوى وخزانة الفقه وبستان العارفين وشرح الجامع الصغير وتنبيه الغافلين وغير ذلك ( قال الجامع) ذكر صاحب مدينة العلوم وفاته ليلة الثلاثاء لاحدى عشرة ليلة خلت من جمادي الآخرة سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة. وذكر صاحب الكثف وفاته عند ذكر البستان والتفسير وتنبيه الغافلين سنة خمس وسبعين وثلثمائة وعند ذكر شرح الجامع سنة ثلاث وسبعين وثلثمائة وعند ذكر خزانة الفقه سنة ثلاث وثمانين وثلثمائة وسيأتي عن الكفوي أنه مات سنة ٣٧٣ وقد طالعت من تصانيفه البستان وتنبيه الغافلين وخزانة الفقه وكلها مفيدة