النص المفهرس
صفحات 181-200
(١٨١) احدى وستين وثمانمائة وأخذ عنه شمس الدين محمد الشهير بابن أميرحاج الحلبى ومحمد بن محمد ابن الشحنة وسيف الدين (١) بن عمر بن قطلوبغا وغيرهم ( قال الجامع ) قد طالعت من تصانيفه فتح القدير من الابتداء الى كتاب الوكالة وهو مبلغ تأليفه وتحرير الاصول والمسايرة فى العقائد وزاد الفقير مختصر فى مسائل الصلاة ورسالة فى اعراب سبحان الله وبحمده وكلها مشتملة على فوائد فلما توجد في غيرها وقد سلك فى أكثر تصانيفه لاسيما في فتح التقدير مسلك الانصاف متجنباً عن التعصب المذهبى والاعتساف الا ما شاء الله وقد أطال السيوطي فى ترجمته فى البغية وقال ولد سنة تسعين وسبعمائة ونفقه بالسراج قاري الهداية ولازمه في الاصول وغيره وانتفع به وبالمحب ابن الشحنة لما قدم القاهرة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة ولازمه ورجع معه الى حلب وأقام عنده الى أزمات وأخذ العربية عن الجمال الحميدى والأصول وغيره على البساطى والحديث عن أبى زرعة العراقى وسمع الحديث على الجمال الحنبلى والشمس الشامى وأجاز له المراغى وابن ظهيرة وتقدم على أقرانه وبرع في العلوم وتصدى لنشر العلم فانتفع به خلق كثير وكان علامة فى الفقه والأصول والنحو والصرف والمعانى والبيان والتصوف والموسيقى محققاً جدلياً نظاراً وكان له نصيب وافر مما لارباب الأحوال من الكشف والكرامات وكان تجرد أولا بالكلية فقال له أهل الطريق ارجع فان للناس حاجة بعلمك وكان يأتيه الوارد كما يأتى الصوفية لكنه يقلع عنه بسرعة لاجل مخالطة الناس أخبرنى بعض الصوفية من أصحابه أنه كان عنده في بيته الذى بمصر فأناه الوارد فقام مسرعا وأخذ بيدي يجرنى وهو يعدو فى مشيته وما زلت أجرى معه الى أن وقف على المرا كب فقال ما لكم واقفين ههنا قالوا أوقفنا الريح وما هو باختيارنا فقال هو الذي يوقفكم فقالوا نعم ثم أقلع عنه الوارد فقال لي لعلى شققت عليك فتلت أى والله انقطع قلى من الجرى فقال لا تأخذ على فانى لم أشعر بشئ مما فعلته و کان یلازم لبس الطيلسان كما هو سنة الفقهاء وكان ر خیه کثیراً على وجههوکان یخفف سلانه كما هو شأن الابدال وكان أفتى برهة من عمره ثم ترك الافتاء جملة وولى من الوظائف تدريس الفقه بالمنصورية والاشرفية والشيخونية مات يوم الجمعة سابع رمضان سنة احدى وستين وثمانمائة انتهى ملخصاً المتوفى سنة ٨٦١ كان الشيخ كمال الدين بن الهمام يتردد اليه وأتى اليه يوماً ومعه تأليفه التحرير فى أصول الفقه فنظره الشيخ أبو العباس فقال هو كتاب مليح الا أنه لا ينتفع به أحد فكان الأمر كماقال الشيخ (١) هو محمد بن محمد بن عمر بن قطلوبغا البكتمرى العلامة الورع الزاهد ولد تقريباً على رأس سنة ٨٠٠ وأخذ عن السراج قارى الهداية والتفهنى ولازم ابن الهمام وانتفع به وبرع فى الفقه والأصول والنحو وكان ابن الهمام يقول هو محقق الديار المصرية مع ما هو عليه من سلوك طريق السلف والعبادة والخير ولى التدريس بأماكن منها درس التفسير بالمنصورية وله حاشية على التوضيح كثيرة الفوائد مات في ذى القعدة فى سنة ٨٨١ كذا قال السيوطي في حسن المحاضرة وقال هو آخر شيوخي موتاً لم يتأخر بعده أحد ممن أخذت عنه العلم إلا رجل قرأت عليه ورقات من المنهاج وذكر مثله فى البغية (١٨٢) [ محمد بن عثمان] بن أبي الحسن بن عبد الوهاب شمس الدين المعروف بابن الحريري أخذ عن ابن المعلم اسمعيل القرشى عن الجمال محمود الحصيرى وكان عالماً فاضلا فقيهاً عارفاً بالمذهب انتهت اليه الرياسة فى زمانه وتولي قضاء دمشق ومات سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ومولده بدمشق سنة ثلاث وخمسين وستمائة [ محمد بن صاحب الهداية] برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل أبو الفتح جلال الدين الفرغاني نشأ في حجر أبيه وغذي بالعلم والأدب وانتهت اليه رياسة المذهب فى عصره نفته على أبيه وأقر له بالفضل والتقدم أهل عصره [محمد بن علي] بن الفضل بن الحسن بن احمد بن ابراهيم بن اسحاق بن عثمان بن جعفر بن عبدالله الزوتجرى يفتح الزاى المعجمة ثم الراء المهملة المفتوحة وسكون النون وفتح الجيم بعدهاراء مهملة معرب زرنكر قرية من قرى بخارا أخذ الفروع والأصول عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلوانى ونفقه عليه ابنه بكر الزرتجرى قال برهان الاسلام الزرنوجي فى فصل رعاية الاستاذ من كتاب تعليم المتعلم إن شمس الأئمة الحلواني قد كان خرج من بخارا وسكن فى بعض القرى أياماً فزاره تلامذته إلا القاضي أبو بكر محمد الزرنجرى فقال له حين لقيه لم لم تزرنى فقال كنت مشغولا بخدمة الوالدة فقال ترزق العمر ولا ترزق رونق الدرس فكان كذلك فانه كان يسكن في أكثر أوقاته في القرى ولم ينظم له الدرس فمن تأذى منه استاذه يحرم بركة العلم ولا ينتفع به الا القليل .. [محمد بن علي ] .بن محمد بن الحسين بن عبد الملك بن عبد الوهاب أبو عبد الله الدامغانى الكبير انتهت اليه رياسة العراقيين وولى القضاء ببغداد بعدموت ابن ماكولا وتفقه على الحسين بن على الصمرى عن أبي بكر محمد الخوارزمى عن أبى بكر احمد الجصاص عن الكرخي عن البردعى عن أبي على الدقاق عن الرازى عن محمد ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ومات سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد وله شرح مختصر الحاكم ( قال الجامع) وصفه السمعانى بقوله كان فقيهاً فاضلا ولى القضاء ببغداد مدة وكان اليه القضاء والرياسة نفقه على أبى عبدالله الصيمرى وسمع منه ومن أبى عبد الله محمد بن على الصورى الحديث وروي لي عنه عبد الوهاب بن المبارك الانماطى والحسين بن الحسن المقدسى وكانت ولادته بالدامغان سنة أربعمائة ووفائه سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد وأولاده وعقبه باقون إلى الساعة انتهي وفي سير النبلاء فى الطبقة الخامسة والعشرين العلامة البارع مفتى العراق قاضى القضاة أبو عبد الله محمد بن على ابن محمد بن حسن بن عبد الوهاب بن حسويه الدامغانى الحنفي تفقه بخراسان وقدم بغدادشابا وأخذ عن القدورى وسمع من القاضى أبى عبد الله الحسين الصيمرى ومحمد بن على الصورى وطاقة وحدث عنه عبد الوهاب الانماطي والحسين المقدسى وآخرون مولده بدامغان سنة ٣٩٨ وحصل المذهب على فقر شديد وعنه أنه قال تفقهت بدامغان على أبى صالح الفقيه ثم قصدت نيسابور فأقمت أربعة أشهر ومسحبت أبا العلاء صاعد بن محمد قاضيها ثم وردت بغداد قال محمد بن عبد الملك الهمدانى فقرأ على القدورى ( ١٨٣) ولازم الصيمرى ثم صار من الشهود ثم ولى القضاء للقائم فدام في القضاء ثلاثين سنة وشهراً وكان أبو الطيب يقول الدامغانى أعرف بمذهب الشافعي من كثير من أصحابنا قال وكان بهي الصورة حسن المعانى في الدين والعلم والعقل والحلم وكرم العشرة والمروة له صدقات في السر وكان مصنفاً فى العلم وكان يورد فى درسه من الملاعبات والنوادر نظير ما يورد الشيخ أبو اسحاق الشيرازي فاذا اجتمعا صار اجتماعهما نزهة قلت وكان ذا جلالة وحشمة وافرة إلى الغاية ينظر بالقاضى أبى يوسف فى زمانه وفى أولاده أئمة وقضاة ولى قضاء القضاة بعد ابن ماكولا سنة سبع وأربعين وأربعمائة وله خمسون سنة ومات فى رجب سنة ٤٧٨ ودفن بداره ثم نقل ودفن بقبة أبى حنيفة وفى مرآة الجنان فى حوادث سنة ٤٧٨ فيها توفي قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغاني محمد بن علي الحنفى تفقه بخراسان ثم ببغداد على القدوري وسمع من الصوري وجماعة وكان نظير القاضى أبي يوسف فى الجاه والحشمة والسؤدد انتهي [محمد بن علي ] بن يوسف بالى بن شمس الدين محمد بن حمزة الفنارى الشهير بمحي الدين جلبي كان عالماً فاضلا مفتياً ورعاً قرأ على أبيه وعلى خطيب زاده وصار مدرساً بيروسا وغيرها ثم صار قاضياً بالعسكر المنصور بولاية اناطولي ثم بولاية روم ابلي ومات سنة أربع وخمسين وتسعمائة وله حاشية على أوائل شرح الوقاية وتعليقات على الهداية وعلى شرح الفتاح للسيد وغير ذلك [ محمد شاه] محي الدين بن علي بن يوسف بن محمد بن حمزة الفناري تعلم من أبيه وبعد وفاته عن خطيب زاده وأعطاه السلطان با يزيد مدرسة بروسا ثم احدى المدارس الثمان ثم ولاه السلطان سليم خان قضاء بروسا ثم قضاء العسكر ثم قضاء أدرنة ومات وهو قاض بالعسكر فى ولاية روم إيلى سنة تسع وعشرين وتسعمائة وله حواش على شرح المواقف للسيد وحواشى شرح الوقاية وحواشى شرح الفرائض السراجية السيد الشريف [محمد بن عمر] حسام الدين الصدر الشهيد بن برهان الدين الكبير عبدالعزيز بن عمر بن مازه كان من أكابر فقهاء بخارى وأعيانها وله القبول النام عند الملوك والسلاطين وقدم بغداد حاجاً فى شوال سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وحدث بها عن والده الصدر الشهيد ومات سنة ست وستين وخمسمائة [ محمد بن عمر] بن عبد الله أبو بكر رشيد الدين النيسابورى كان اماماً فاضلا له الفتاوى المشهورة وشرح التكملة وغيرها مات سنة ثمان وتسعين وخمسمائة [محمد بن عمر ] بن محمد ظهير الدين النوحاباذي نسبته الي نوحاباذ بفتح النون وسكون الواو ثم الحاء المهملة بعدها ألف ثم باء موحدة بعدها ألف ثم ذال معجمة قرية من قرى بخارى كان شيخاً عالماً فقيهاً عارفاً بالمذهب تفقه على شمس الاثمة الكردرى له تصانيف فى العلوم منها كشف الابهام لرفع الأوهام وكشف الأسرار فى أصول الفقه وقدم دمشق ودرس ببغداد وكان مولده فى الثانى والعشرين من شوال سنة ست عشرة وستمائة ذكره ابن رافع ولم يذكر وفاته ( ١٨٤ ) [محمد بن عمر] بن شهاب الدين محمود بن أبى بكر بن عبد القاهر الرازى المعروف بابن السراج أحد المفتين بدمشق فى عصر نجم الدين صاحب الفتاوى الطرسوسية ابراهيم الطرسوسي أخذ عن أبيه سراج الدين عمر عن أبيه عن جمال الدين محمود الحصيرى عن قاضيخان مات يوم السبت العشرين من ذى القعدة سنة ست وستين وسبعمائة وهو سبط أبى العباس أحمد السروجي [ محمد بن فراموز] الشهير بالمولي خسرو أخذ العلوم عن المولى برهان الدين حيدر الهروى من تلامذة سعد الدين التفتازانى وصار مدرساً فى دولة السطان مراد خان بمدرسة أخيه بعد وفاته ثم صار قاضياً للعسكر فى زمان سلطنة محمد خان بن مراد خان ولما مات المولى خضر بيك أعطاه محمد خان قضاء قسطنطينية وكان بحراً زاخراً عالماً بالمعقول والمنقول وحبراً فاخراً جامعاً للفروع والأصول من تصانيفه الغرر وشرحه الدرر ومرقاة الأصول وشرحه وحواشى المطول كتبها حين كان مدرساً بمدرسة شاء ملك في دولة مراد خان وحواشى تفسير البيضاوى الى قوله تعالى سيقول السفهاء ورسالة في الولاء أبدع فيها الفوائد العجيبة وكل تصانيفه مشهورة سيما الدرر وقال صاحب الشقائق كان أبوه من أمراء الفراسخة وكان رومي الأصل ثم أسلم وكانت له بنت زوجها من أمير يسمى بخسرو وابنه محمد هذا كان في حجر خسرو وبعد وفاة أبيه اشتهرباخي زوجة خسرو ثم غلب عليه اسم خسرو ومن تلامذته يوسف بن جنيد وحسن جلبي بن محمد شاه الفناري وحسن بن عبد الصمد السامسونى وغيرهم ومات سنة خمس وثمانين وثمانمائة بقسطنطينية ثم نقل إلى مدينة بروسا ( قال الجامع ) طالعت من تصانيفه غرو الاحكام وشرحه درر الحكام ذكر في آخره أنه فرغ منه سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وحواشى التلويح ومتنافى الأصول مسمي بمرقاة الأصول وشرحه مرآة الأصول وكلها مشتملة على دقائق علمية ومسائل فقهية [محمد بن الفضل ] أبو بكر الفضلي الكمارى (١) البخارى كان اماماً كبيراً وشيخاً جليلا معتمداً في الرواية مقلداً فى الدراية رحل اليه أمّة البلاد ومشاهير كتب الفتاوي مشحونة بفتاوا. ورواياته أخذ الفقه عن الاستاذ عبد الله السبذمونى عن أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد ومات سنة احدى وثمانين وثلاثمائة (قال الجامع) ذكر السمعاني بعض أولاد المستهرين بالفضلى حيث قال هو بفتح الفاء وسكون الضاد المعجمة آخره لام نسبة إلى أبي بكر محمد بن الفضل امام بخار ومن أولاده عثمان بن ابراهيم ابن محمد بن أحمد بن أبى بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن جاد بن زرعة البخارى المعروف بالفضلى كان صالحاً علماً عمر حتى حدث بالكثير وكانت ولادته سنة ست وعشرين وأربعمائة وتوفي نجارا سنة ثمان وخمسمائة وابنه القاضى أبو محمد عبد العزيز بن عثمان بن ابراهيم الفضلى كان فاضلا حمد الناس سيرته فى ولاية القضاء مات بخارا سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وأبو بكر محمد بن محمد بن ابراهيم بن احمد بن محمد (١) قال صاحب غاية البيان هو بضم الكاف وتخفيف الميم بعدها الالف بعدها الراء المكسورة فى آخرها ياء ساكنة اسم قرية بخارى انتهي .... (١٨٥) ابن الفضل الفضلى خطيب بخارى توفي سنة تسع وأربعين وخمسمائة انتهي ملخصا وفى طبقات القاري محمد بن الفضل أبو الفضل الكارى بفتح الكاف والميم يحكى أن والده وعده بألف دينار عند تمام حفظه المبسوط وكذا لاخيه فلما حفظه دفع المال لأخيه وقال له يكفيك حفظ المبسوط نخرج مغاضباً فانتهي به السفر الى أن دخل بلاد فرغانة فوجد قاضيخان يتكلم فوق المتبر وبين يديه العلماء وهم يكتبون ما يملى عليهم فذ کر قاضيخان مسألة خلافية بین أبي يوسف ومحمد فعکس قول أبي يوسف و جعله قول محمد وقول محمد قول أبى يوسف فقال له أبو بكر اعكس فقال قاضيخان وان لم أعكس فقال أبو بكر ان لم تعكس يرد على قول أبي يوسف كذا وكذا ويرد على قول محمد كذا وكذا وذكر عدة مسائل فترك قاضيخان المنبر واعتنقه وقال ياسيدى لعلك تكون محمد بن الفضل الكارى قال نعم فقال أنت أحق بهذا المجلس منى ومات بخارى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة انتهي (قلت ) هذه الحكاية التى حكاها من ملاقاته مع قاضيخان مما لا يمكن وقوعها فان وفاة قاضيخان وهو حسن بن منصور الفرغاني سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة كما مر عند ترجمته وقد ذكره القارى أيضاً فى ترجمته فهل يتصور ملاقاة من توفي سنة ٣٧١ فلعله نسي ما قدمت يداه وأظن أن الملاقي الماضيخان هو أبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم بن احمد بن صاحب الترجمة المتوفي سنة ٥٤٩ على ما نقلناه من الانساب [محمد بن قطب الدين ] الازنيقى(١) قرأ على شمس الدين محمد بن حمزة الفنارى العلوم الشرعية والعقلية وتمهر وسلك مسلك التصوف وصنف شرحا لممتاح الغيب للشيخ صدر الدين القونوي وشرح الفصوص ومات سنة خمس وثمانين وثمانمائة ( قال الجامع ) نسبته الى ازنيق مدينة قديمة رومية بينها وبين قسطنطينية أربع مراحل ذكره احمد الدمشقى في أخبار الدول وآثار الأول [ محمد بن محمد بن احمد] بن عبد الله بن عبد المجيد بن اسمعيل بن الحاكم الشهير بالحاكم الشهيد المروزي البلخي ولى القضاء بخارا ثم ولاً . الامير صاحب خراسان وزارته وقتل شهيداً فى ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة سمع الحديث بمرو على أبى رجاء محمد بن حمدوبه وهو يروي عن احمد بن حنبل وغيره وسمع منه أئمة خراسان وحفاظها وصنف المختصر والمنتقى والكافى وغيره و كتاب الكافي والمنتقي أصلان من أصول المذهب بعد كتب محمد ولا يوجد المنتقى فى ديارنا فى أعصارنا (قال الجامع) ذكره السمعانى فيمن اشتهر بالشهيد وقال أبو الفضل محمد بن محمد بن احمد بن عبد الله بن عبد المجيد ابن اسماعيل بن الحاكم المروزى الحنفى الوزير الحاكم الشهيد عالم مرو وامام أصحاب أبي حنيفة فى عصره وكدخدا صاحب خراسان وقد كان لما قلد قضاء بخارى يختلف الى الأمير الحميد ويدرسه الفقه فلما صار (١) ذكر صاحب الشقائق والده قطب الدين الأزنيقى من علماء دولة بازيدخان ابن مرادخان وقال كان عالماً فاضلا زاهداً متورعا له حظ عظيم من التصوف ولد بازنيق وقرأ على علماء عصره وتمهر فى كل العلوم ومات بها (٢٤ - طبقات ) (١٨٩ ) الي الوزارة قلده أزمة الأمور كلها وكان يمتنع من اسم الوزارة سمع بمرو على محمد بن عصام بن سهيل ومحمد بن حمدوبه وبالري ابراهيم بن يوسف وببغداد الهيثم بن خلف وبالكوفة على أبى العباس البجلى وبمكة المفضل بن محمد ويمصر احمد بن سليمان المصرى وبخارى محمد بن سعيد النوحاباذي وطبقتهم وكان يدعو في أعقاب صلواته يقول اللهم ار زقني الشهادة الى أن سمع عشية الليلة التى قتل من غدها جلبة وصوت السلاح فقال ماهذا فقالوا أهل العسكر قد اجتمعوا يلزمونك الذنب فيما حيل من أرزاقهم عنهم فقال اللهم غفراً ثم دعا بالحلاق حلق رأسه واغتسل ولبس أحسن الكفن ولم يزل طول الليل يصلى الى أن أصبح وقد اجتمعوا عليه وبعث السلطان اليهم عسكراً بمنعهم فقاتلوهم وقتلوه وهو ساجد فى ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وكان يحفظ ستين ألفاً من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصانيفه تدل على كمال فضله كالكافى والمنشقى انتهي ماخصاً (وذكر) السمعانى والقاري وغيرهما أن أبا عبد اللّه الحاكم الحافظ صاحب المستدرك قد تلمذ عليه وأخذ عنه [ محمد بن محمد ] بناحمد بن يوسف بن اسمعیل الملقب بشرف انرؤساء الخوارزمیکانقاضی بخارى واماما فى الفقه والحديث والأدب نفقه عليه برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه بخارى [ محمد بن محمدبن احمد السنجارى المعروف بقوام الدين الكاكى أخذ عن علاء الدين عبد العزيز البخاري وقرأ عليه الهداية وعن حسام الدين حسن السغناقي وهما عن فخر الدين محمد بن محمد المأيمر غي وقدم القاهرة فأقام بجامع ماردين يفتي ويدرس الى أن مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة ومن تصانيفه شرح الهداية سماء معراج الدراية وعيون المذهب جمع فيه أقوال الأ ئمة الأربعة ( قال الجامع ) قد طالعت عيون المذهب وهو مختصر نافع . . [محمد بن محمد] بن الياس نخر الدين المايمر غى نسبته الى مايمرغ قرية كبيرة على طريق بخارى كان شيخاً كاملانفقه على شمس الأئمة الكردري وأخذ عنه عبد العزيز البخاري وغيره [محمد بن محمد] بن أيوب أبو محمد القطوانى كان شيخاً كبيراً واماما جليل القدر عن السمعاني قال كان مفتياً واعظاً مفسراً مات سنة ست وخمسمائة (قار الجامع ) ذكر السمعاني أن القطوانى نسبة الى قطوان يفتح القاف وسكون الطاء المهملة بعدها واو بعدها ألف بعدها نون قرية كبيرة على خمس فراسخ من سمر قند وأهل سمرقند يقولونه بكون الطاء وظنى أنه بحركته وقال منها الامام أبو محمد محمد بن محمد ابن أيوب القطواني كان مفتياً واعظاً مشهوراً سقط عن دابته منصرفاً من صلاة الجمعة فمات من ذلك سنة ٥٠٦ انتهى [محمد بن محمد] بن الحسن بن على أبو طاهر حافظ الدين الطاهرى كان زبدة أرباب الفتوى وبقية أعلام الهدى عارف اسرار الطريقة كاشف رموز الحقيقة فقيهاً مناظراً أصولياً محدثا مفسراً أخذ عن صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة المحبوبى وهو على جده تاج الشريعة محمود بن ١(١٨٧٠) شمس الدين صدر الشريعة احمد بن جمال الدين عبيد الله عن أبيه احمد عن أبيه عن امام زاده عن عماد الدين الزرتجرى عن أبيه بكر الزرتجرى عن الحلواني وقع له الاجازة من صدر الشريعة في ذى القعدة سنة خمس وأربعين وسبعمائة فى بخارى وأجاز أبو طاهر فى أواخر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة څواجه بارسا محمد بن محمد بن محمود الحافظي صاحب فصل الخطاب و کان خواجه بارا في هذه السنة ابن عشرين [محمد بن محمد] بن الحسن منهاج الشريعة قال صاحب الهداية لم ترعيني مثله ولا أعن منه ولا أوفرمنه علماً قرأت عليه في بداية أمري وحداثة سنى فلم أزل أغترف من يحاره الى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة [ محمد شاه بن محمد] بن حمزة الفناري كان من افراد الدهر ووحداء العصر نظاراً فارساً مفرط الذكاء مطلعاً على ما أطلع عليه أبوه أخذ العلوم عنه وبلغ رتبة الكمال وفوض اليه في حياة أبيه تدريس المدرسة السلطانية ببروسا وقال ابن حجر فى انباء الغمر بأبناء العمر محمد شاه بن شمس الدين الفناري الرومي حج سنة بضع وثلاثين ووصل الى القاهرة ثم رجع الى بلاده من قرمان فمات سنة أربعين وثمانمائة [ محمد بن محمد] بن سفيان أبو طاهر الدباس عن ابن النجار قال كان أبو طاهر الدباس الفقيه امام أهل الرأى بالعراق وكان من أهل السنة والجماعة صحيح المعتقد أخذ عن القاضى أبي حازم عبد الحميد عن عيسى بن أبان عن محمد وعن الصيعري أنه كان من أقران عبيد اللّه الكرخي وكان يوصف بالحفظ ومعرفة الروايات ولى القضاء بالشام وخرج منها الي مكث فمات بها (قال الجامع) ذكر السيد احمد الحموي فى حواشي الأشباه والنظائر ان الدباس انتساب الى بيع الدبس المأكول (وذكر) صاحب الأشباه والنظائر له حكاية ضبط الفروع فى القواعد تدل على شدة ذكائه فليراجع (وقد ) ذكرته فى النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير [محمد بن محمد] بن سهل بن ابراهيم بن سهل أبو نصر النيابورى كان امام الحنفية في عصره بخراسان وعقد له قاضى الحرمين مجلس التدريس سنة خمس وأربعين وثلاثمائة واستمر عليه الى أن مات بنيسابور سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة [ محمد بن محمد] بن شهاب بن يوسف الكردرى البريقينى الخوارزمي الشهير بالبز زي صاحب الفتاوى المسماة بالوجيز المعروفة بالبزازية كان من افراد الدهر فى الفروع والاصول وحاز قصبات السبق في العلوم أخذ عن أبيه ومهر واشتهر في بلاده وكان فى بلدة سراى قريب نهر آئل ثم رحل الى بلدة قريم بادة خارج ترخان فى ساحل النهر المذكور وأقام بها سنين وناظر فيها الأئمة الاعلام ودارس الفقهاء ثم رجع الى بلاده ثم رحل الى بلاد الروم وتباحث فيها مع شمس الدين الفنارى وجمع الوجيز قبل دخوله في الروم قال فى آخر كتاب الاجارة ثم وقد مضي جزء من الليل فى أول ربيع الأول سنة ست وثمانمائة وله كتاب فى مناقب الإمام الأعظم نافع فى الغاية يشتمل على المطالب العالية ومات في أواسط رمضان (١٨٨) سنة سبع وعشرين وثمانمائة ( قال الجامع ) طالعت الفتارى البزازية فوجدته (١) مشتملا على مسائل يحتاج اليها مما يعتمد عليها [محمد بن محمد] بن عبد الكريم بن موسى أبو اليسر صدر الاسلام البزدوى أخذ عن اسماعيل بن عبد الصادق عن جدابى اليسر عبد الكريم عن أبي منصور الماتريدى محمد بن محمد بن محمود عن أبي بكر الجوز جاني عن أبي سليمان عن محمد وأخذ أيضاً عن أبي يعقوب يوسف السيارى وبرع فى العلوم فروعا وأصولا وانتهت اليه رياسة الحنفية بما وراء النهر وكان امام الأئمة على الاطلاق ملأ بتصانيفه بطون الأوراق توفى يخارى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وعمن تفقه عليه نجم الدين عمر النسفي وعلاء الدين محمد بن احمد السمر قندى صاحب تحفة الفقهاء وابن أبى اليسر أبو المعالى احمد وابن أخيه الحسن بن على ( قال الجامع ) قدمرت زيادة فى ترجمته في ترجمة أخيه فخر الاسلام على بن محمد ومرهناك أن عبد الكريم جد لوالدهما لا جدلهما كما ذكره الكفوى [محمد بن محمد] بن عمر حسام الدين الاخسيكثى كان شيخاً فاضلا امام، في الفروع والاصول له المختصر في أصول الفقه المعروف بالمنتخب الحسامى مات في اليوم الثانى والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وستمائة وتفقه عليه محمد بن عمر النوحاباذي ومحمد بن محمد البخارى (قال الجامع) نسبته الي أخسيكت بفتح الألف وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة ثم الياء المنقوطة بأننين من تحت ثم الكاف المفتوحة ثم ناء مثلثة بلدة من بلاد فرغانة ذكره السمعانى. وقد طالعت مختصره المعروف بالمنتخب الحسامى نسبة الى لقبه حسام الدين وهو مختصر متداول معتبر عند الأصوليين قد شرحه جمع غفير من الفقهاء الكاملين وقد طالعت من شروحه شرح أمير كاتب الانقانى المسمى بالتبيين وشرح عبد العزيز البخارى المسمي بالتحقيق [محمد بن محمد] بن محمد الملقب برضي الدين السرخسي مصنف المحيط كان اماما كبيراً جامع العلوم العقلية والنقلية أخذ العلم عن الصدر الشهيد حسام الدين عمر عن أبيه برهان الدين الكبير عبد العزيز عن الحلوانى عن أبى على النسفى عن محمد بن الفضل .. قال في الجواهر المضية قال ابن العديم قدم حلب ودرس بالنورية والحلاوية بعد محمود الغزنوى فتعصب عليه جماعة ونسبوه الى التقصير وحاله فى الفقه يقصر وذكروا ان هذا الكتاب تصنيف شيخه وانه ادعاء لنفسه وكان أكثر الناس تعصباً عليه شيخنا افتخار الدين (٢) ابو هاشم عبد المطلب بن الفضل البلخى ثم الحلى الهاشمي وكتبوا فيه رقاعا الى (١) قيل لأبي السعود المفتي لم لا تجمع المسائل المهمة ولم تؤلف فيها كتاباً فقال أستحي من صاحب البزازية مع وجود كتابه كذا ذكره فى الكشف (٢) قال ابن الأثير في الكامل فى حوادث سنة ٦١٦ فيها توفي عبدالمطلب افتخار الدين بن الفضل الهاشمى العباسى الفقيه الحنفى رئيس الحنفية بحلب روى الحديث عن عمر البسطامى نزيل بلخ وعن أبى سعد السمعانى وغيرهما انتهي (١٨٩) نور الدين محمود بن زنكي وأخذوا عليه تصحيفاً كثيراً فانعزل عن التدريس وسار الى دمشق . وكان صاحب البدائع قد ورد فى ذلك الزمان رسولا فكتب له نور الدين خطة بالمدرسة الحلاوية فتولى التدريس بها وتوفى الرضى بدمشق، ولما مرض أخرج ستمائة دينار وأوصى أن تنفق على الفقهاء انتهي . وصادفت ما حرره مولانا قطب الدين الحنفي نزيل مكة وكان قد ألف طبقات الحنفية وطالع عليها نسخاً كثيرة وعملها في مدة مديدة ثم احترق مع كتبه وكان في صدد تجديدها حيث قال فى ترجمته برهان الدين صاحب المحيط البرهانى محمود بن الصدر السعيد تاج الدين احمد بن برهان الدين الصدر الكبير عبد العزيز بن عمربن مازه ابن أخ الحسام الصدر الشهيد وحسام الدين أستاذ صاحب المحيط وصاحب الهداية ويعنى بصاحب المحيط رضى الدين برهان الاسلام محمد بن محمد بن محمد السرخسي مصنف المحيط الكبير . قال الفيروز آبادي فى ترجمته هذا المحيط نحو من أربعين جلداً رأيته بشيراز وملكنه وهو أربع محيطات والثانى عشر مجلدات والثالث أربع مجلدات والرابع فى مجلدين وهذه الثلاثة الاخيرة موجودة بمصر والشام . وكان وفاته يعنى رضى الدين فى سنة أربع وأربعين وخمسمائة انتهى كلام الفيروز آبادي . قلت فاعل هذا المحيط هو البرهانى لمحمود نسبة للمؤلف الى جده برهان الأئمة . قال ابن أمير حاج فى شرحه على مقدمة أبي الليث بعد أن استطرد الي نقل مسألة من المحيط البرهاني هذا المحيط لا يوجد بديارنا والموجود بايدى الناس أنما هو المحيط الرضوي انتهى . ويظهر لى ان صاحب المحيط البرهاني متأخر عن صاحب المحيط الرضوى قليلا انتهي كلام قطب الدين . وكما قال الفيروزآبادى فى ترجمة رضي الدين قال عبد القادر أيضاً فى الجواهر المضية محمد بن محمد بن محمد الملقب برضى الدين برهان الاسلام السرخسى مصنف المحيط وهو أربع مصنفات المحيط الكبير وهو نحو من أربعين مجدداً أخبرنى بعض أصحابنا الحنفية انه رآه في بعض بلاد الروم والثاني عشر مجلدات والثالث أربع مجلدات والرابع فى مجلدين وهذه الثلاثة وأيتها بالقاهرة وملكت منها اثنين الصغير ولوسط انتهي . وقال المولي الفاضل على بن أمر الله بن محمد الشهيربابن الجنائى هذا الموضع ما ضبط فيه المصنف ولم تحط به علماً والصواب ان المحيط الذي جعله كبيراً ليس تصنيف رضي الدين السرخى انما تصنيفه المحيط الذى جعله وسطاً والذي جعله صغيراً وأما الكبير فهو للامام برهان الدين ابن أخ الصدر الشهيد وأصحابنا يفرقون بين المحيطين فيقولون للكبير المحيط البرهانى ولغيره المحيط السرخسي ( قار الجامع ) كما قال الفيروزآ بادي قال صاحب مدينة العلوم من الكتب الفقهية المحيط للشيخ رضي الدين برهان الاسلام محمد بن محمد بن محمد السرخسي صنف المحيط أربع مصنفات كبير فى أربعين مجلداً ومتوسط في اثني عشر مجلداً وصغير فى مجلدات أربعة وصغير في مجلدین وقدم حلب ودرس بعد محمود الغزنوي انتهي . وفى كشف الظنون محيط السرخسى عشر مجلدات ويقال له الرضوى صنفه أولا ثم لخصه قال فيه جمعت عامة مسائل الفقه مع مبانيها ومعانيها أبداً كل باب بمسائل المبسوط لما أنها أصول مثبتة وأردفها بمسائل النوادر لما انها أصول المسائل المنزوعة ثم بمسائل الجامع وسماه محيطا لشموله ( ١٩٠ ) على مسائل الكتب وفوائدها أوله الحمد لله ذى المجد والجلال انتهى . وفيه أيضاً المحيط الرضوى أربعة مجلدات لرضي الدين بن العلاء الصدر الحميد محمد بن محمد بن محمد السرخى الحنفي ومحيطاته ثلاثة الاول عشر مجلدات والثانى أربعة والثالث مجلدان وهذه الثلاثة موجودة بمصر والروم والشام . وقال ابن الجنائى في حواشيه على الدرر على قوله في أوائل الكتاب واختاره فى المحيط ما نصه أراد به محيط الامام رضي الدين السرخى وهو ثلاثة نسخ كبرى وهى المشهورة بالمحيط حيث أطلق غالباً ووسطي وصغرى انتهي وفى حواشى الأشباه والنظائر للسيد احمد الحموي عند عد صاحب الاشياء الكتب التى طالعها وذكر منها المحيط الرضوي . قيل لم يقف المصنف على المحيط البرهانى ولا على الذخيرة البرهانية التى هى مختصر المحيط وهما لمصنف واحد وهو برهان الدين محمود بن تاج الدين احمد وهو ابن أخي الصدر الشهيد عمر بن برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه وأبوه أيضاً امام كبير يعرف بالتاج السعيد إلا انه لم يعرف له مؤلف مشهور وكثيراً ما يغلط فيه الطلبة فيظنون أنه صاحب المحيط الكبير أعني رضى الدين محمد بن محمد بن محمد السرخى وليس كذلك . أقول سيأتي في كلام المصنف النقل عن المحيط البرهانى فاز صح ما ذكره هذا القائل يكون نقل المصنف منه بالواسطة انتهى . وقال ابن نجيم المصرى صاحب الاشباه فى رسالته التى ألفها فى صورة وقف اختلف الاجوبة فيها راداً على بعض المخالفين المستندين بمسئلة مذكورة فى المحيط البرهانى أنه نقلها من المحيط البرهانى وقد قال ابن أمير حاج فى شرح منية المصلى أنه مفقود في ديارنا وعلى تقدير أنه ظفر به دون أهل عصره لم يحل النقل منه ولا الافتاء عنه صرح به فى فتح القدير من كتاب القضاء أنه لا يحل النقل من الكتب الغريبة وقد رأيت هذه العبارة بعينها وحروفها فى المحيط الرضوي فأخذهامنه ونسبها إلى البرهاني ظناً منه أنه لا يطلع على كذبه أحد انتهي ( قلت) لقد أوحشتني هذه العبارات المختلفة من وجوه أحدها أنه يعلم من افادة صاحب الجواهر المضية وصاحب المدينة وصاحب القاموس أن المحيط الكبير الذى هو نحو من أربعين مجلداً للسرخسى وابن الحنائي يقول أنه المحيط البرهاني لصاحب الذخيرة محمود بن أخى الصدر الشهيد وثانيها أنه يعلم من كلامهم أن لرضى الدين أربع محيطات ومن المعلوم أن لصاحب الذخيرة أيضاً محيطاً مشهوراً بالمحيط البرهاني فيكون هو محيطاً خامساً وابن الجنائى يقول أن له ثلاث محيطات والرابع هو المحيط البرهانى وثالثها أنه يعلم من كلام ابن أمير حاج أن المفقود فى ديار الشام هو المحيط البرهاني وكلام الفيروز آبادي صاحب القاموس يحكم بأن المفقود هو المحيط الكبير الرضوى ورابعها أنه ذكر القطب المكي ظناً أن صاحب المحيط البرهاني متأخر قليلا عن صاحب المحيط الرضوي مع أنه ذكر هو وغيره أن صاحب المحيط الرضوى تلميذ للصدر الشهيد ومن المعلوم أن صاحب المحيط البرهانى أيضاً تلميذ لحمه الصدر الشهيد وقد ذكر فى ديباجة الذخيرة الذى هو ملخص المحيط حسام الدين يلفظ الاستاذ فيلزم أن يكونا متعاصرين لامتقدماً ومتأخراً الا أن يقال مراده تأخر وفاة صاحب المحيط البرهانى وخامسها أن مفاد كلام جماعة أن النسخة الكبرى من محيطات ( ١٩١ ) السرخى نحو أربعين مجلداً ومفاد كلام ابن الجنائى انها المحيط البرهاني والنسخة الكبرى من محيطات السرخسى نحو عشر مجلدات وسادسها أن مفاد كلام ابن الجنائى أن المحيط اذا أطلق يراد به النسخة الكبرى من محيطات السرخسى غالباً وهو خلاف ما صرح به ابن أمير حاج فى حلية المحلى شرح منية المصلى من ان المراد به حيث أطلق فى الكتب المتداولة المحيط البرهاني (وقد ) طالعت من المحيط الرضوى الذى ذكروا أنه عشر مجلدات مجلداً مشتملا على كتاب الطهارة ثم الصلاة ثم الزكاة ثم الصوم ثم الحيض ثم الحج ثم الكسب ثم البيوع ثم النكاح ثم النفقة ثم الطلاق أوله الحمد لله ذى المجد والجلال والكرم والافضال والعدل في الافعال الح وقال بعد ما وصف على الفقه جمعت فى هذا الكتاب عامة مسائل الفقه مع مبانيها على حسن تريها وجودة تقسيمها إلى أن قال وبدأت كل باب بمسائل المبسوط لما أنها أصول مثبتة وأردفتها بمسائل النوادر والنوازل لما أنها من أصول المسائل منزوعة ثم أعقبتها بمسائل الجامع لما أنها من زبدة الفقه مجموعة ثم ختمتها بمسائل الزيادات لما أنها على فروع الجامع مزيدة وسميته محيطاً لما أنه محيط بمسائل الكتب الخ وطالعت أيضاً منه مجدداً آخر مشتملا على كتب الوكالة والكفالة والحوالة والرهن والمسابقة والرهان ومجلداً آخر مشتملا على كتب القصاص والديات والحدود والسرقة والغصب والاكراه والوصايا ومجدداً آخر وبه يتم الكتاب فيه كتاب حساب الوصية وكتاب العنق في المرض و کتاب الدور و كتاب الفرائض ( محمد بن محمد ) بن محمد نزيل مرغينان جامع العلوم قائق زمانه فى الفقه والجدل له شرح الجامع الكبير ونظم الجامع الصغير مات سنة ست وعشرين وسبعمائة (محمد بن محمد) بن محمد بن نخر الدين جمال الدين الافصرائي محقق عارف مدقق حسن السيرة كان مدرساً بمدرسة قرامان المشتهرة بالمدرسة المسلسلة وقد شرط بانيها أن لا يدرس فيها الا من حفظ صحاح الجوهرى وشارك فى العلوم فلم يتعين لذلك الاهو له حواش على الكشاف وشرح الايضاح في المعاني والبيان وشرح الموجز في الطب مات فى سنة نيف وسبعين وسبعمائة: وأما أبوه محمد بن محمد بن الامام فخر الدين الرازى سعى فى تحصيل العلم لكنه لم يبلغ رتبة جده فتقفع برتبة الوعظ وكان يعظ الناس ويتكلم من علوم الصوفية وكان ذا بعناية بتقييد والده وجده وضبط أحوالهماوأماجده محمد بن نفخر الدين الرازى قد بلغ رتبة الفضل عند أبيه وكان الامام فخر الدين الرازي يحبه كثيراً وصنف أكثر مصنفاته لأجله وذكر اسمه في بعض مصنفاته ومات فى عنفوان شبابه وكان الامام نفخر الدين(١) الرازي من العلماء (١) هو الامام الهمام أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين القرشى البكري الطبرستاني الأصل الرازي المولد الشافعى المذهب صنف التصانيف المفيدة في فنون عديدة منها تفسير القرآن جمع فيه من الغرائب والعجائب ما يطرب كل طالب وهو كبير جداً لكنه لم يكمله وشرح سورة الفاتحة فى مجلد ومنها في علم الكلام المطالب العالية ونهاية العقول وكتاب الأربعين والمحصل وكتاب البيان والبرهان فى الرد على ( ١٩٢ ) الشافعية ولعله تحنف جمال الدين الاقرائي أو أبوه محمد الواعظ وكان للامام نخر الدين الرازى ابن غير محمد اسمه محمود وله ابن اسمه مسعود وهو جد محمد بن محمد بن مسعود بن محمود بن الامام نخر الدين الرازى محمد بن عمر الشهير بين العلماء بمصنفك صاحب التصانيف الجليلة ( قال الجامع ) الاقصرائي نسبة الى أقصر اق أى الأبيض وصرأي القصر أى القصر الأبيض اسم بلد كذا في الانتباه للمحدث ولي اللّه الدهلوى وقد يقال الاقسرائي بالين (وما ذكره) الكفوي من أن اسم مصنفك محمد فهو غلط بل هو عليّ بن محمد وما ذكره فى نسبه أيضاً لا يخلو عن شئ (وقد) ترجم صاحب مدينة العلوم لمصنفك ترجمة طويلة وقال كان للإمام فخر الدين الرازي ولد اسمه محمد ولاجله صنف أكثر مصنفاته وذكر اسمه فيها ومات هو فى عنفوان شبابه ثم ولد للامام واد سماه محمداً أيضاً وبلغ رتبة الكمال وخلف ولدا اسمه محمود وقدبلغ هذا أيضاً رتبة الكمال وعزم على سفر الحجاز وخرج من هراة ولما وصل الى بسطام أكرمه أهلها لمحبتهم للعلماء سيما أولاد الامام فأقام هناك بحرمة وافرة وخلف ولداً اسمه مسعودوسمي في أهل الزيغ والطغيان والمباحث المشرقية والمباحث العمادية وتهذيب الدلائل وارشاد النظار الى لطائف الأسرار وأجوبة المسائل وتحصيل الحق والمعالم وغيره وفي أصول الفقه المحصول وفى الحكمة الملخص وشرح الاشارات وشرح عيون الحكمة وغير ذلك وفي الطلسمات السر المكتوم (قلت - كتاب السرالمكتوم فى علم النجوم ليس من مؤلفات فخر الدين وانما هو من وضع بعض الملاحدة نسبه اليه ليروجه بين الناس وقد تبرأ الرازي نفسه من هذه الكتاب فى بعض مصنفاته فالظاهرانه نسب اليه وهو حي) وله شرح أسماء الله الحسنى وشرح الوجيز في الفقه وشرح سقط الزند للمعرى وشرح كليات القانون فى الطب وغير ذلك وكل كتبه مفيدة وانتشرت تصانيفه في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة وله في الوعظ يدطولى وكان يعظ باللسانين العربى والعجمى وكان يلحقه الوجد حال الوعظ ويكثر البكاء وكان يحضر بمجلسه بهراة أرباب المذاهب والمقالات ويسألونه وهو يجيب كل سائل بأحسن الاجوبة وتجئء الى مجلسه الأ كابر والملوك وكان اذا ركب مشى معه ثلاثمائة مشتغل ورجع بسببه خلق كثير من الكرامية وغيرهم وكان بهراة يلقب بشيخ الاسلام وكان مبدأ اشتغاله على والده ثم اشتغل على المجد الجيلى صاحب محمد بن يحيى تلميذ الامام الغزالى وقرأ عليه مدة طويلة ثم قصد خوارزم وقد تمهر فى العلوم تفجرى بينه وبين أهلها كلام فيما يرجع الى الاعتقاد ثم قصد ما وراء النهر فریله هناك كذلك فعاد الى الرىّ وكان بها طبيب حاذق له ثروة ونعمة وكان له ابنتان ولفخر الدين الرازى ابنان فرض الطبيب فزوج ابنتيه لولدى خر الدين فلما مات استولى الامام على أمواله ثم ذهب الي خراسان واتصل بخوارزم شاه ونال عنده أسنى المراتب ثم قدم هراة ونال من الدولة اكراماً عظيما فاشتد ذلك على الكرامية ولم يزل بينه وبينهم السيف الأحمر حتى قيل إنهم سموه فمات يوم عيد الفطر من سنة ٦٠٦ وكانت ولادته في رمضان سنة ٥٤٤ وذكر هو في كتابه تحصيل الحق أنه اشتغل بعلى الأصول على والده ضياء الدين عمر وهو على أبى القاسم سليمان بن ناصر وهو على أمام (١٩٣) تحصيل العلم لكنه لم يبلغ رتبة آبائه فى العلم وقنع بالوعظ وخلف ولداً اسمه محمد وحصل من العلوم مايقتدى به وخلف هو ولداً اسمه مجد الدين محمد وولد له ولد اسمه عليّ الشهير بمصنفك وانما اشتهر به لأنه صنف كتباً شريفة فى حداثة سنه والكاف فى لغة العجم للتصغير فهو عليّ بن مجد الدين محمد بن محمد ابن مسعود بن محمود بن محمد بن الامام فخر الدين البسطامى الهروي الرازي العمري البكرى وكان الامام الرازي يصرح فى مصنفاته بأنه من أولاد عمر الفاروق وذكر أهل التاريخ أنه صديقى وكانت ولادة مصنفك سنة ثلاث وثمانمائة وسافر مع أخيه لتحصيل العلم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وشرح المصباح فى النحو سنة خمس وعشرين وثمانمائة وشرح آداب البحث سنة ست وعشرين وثمانمائة باشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وشرح اللباب سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وشرح المطول سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة وشرح شرح المفتاح للتفتازاني سنة أربع وثلاثين وثمانمائة وصنف حاشية التلويح سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وشرح البردة أيضاً فيها وكذا شرح قصيدة ابن سينا ثم ارتحل الى هراة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة وشرح هناك الوقاية والهداية ثم ارتحل سنة ثمان وأربعين وثمانمائة الى ممالك الروم وصنف هناك سنة خمسين وثمانمائة شرح مصابيح البغوى بإشارة حضرة الرسالة وشرح فيها أيضاً شرح المفتاح للسيد وأيضاً حاشية شرح المطالع وشرح قدراً من أصول خر الاسلام وصنف سنةست وخمسين وثمانمائة شرح الكشاف وأنوار الحدائق وتحفة السلاطين وحدائق الايمان بالفارسية وصنف سنة إحدى وستين وثمانمائة الحرمين أبي المعالى وهو على الاستاذ أبي اسحق الاسفراييني وهو على الشيخ أبى الحسن الباهلى وهو على شيخ السنة أبي الحسن عليّ بن اسمعيل الأشعري واشتغل في الفقه على والده وهو على محمد بن الحسين البغوي وهو على الفاضى حسين المروزي وهو على القفال المروزي وهو على أبى زيد المروزي وهو على أبي اسحاق المروزى وهو على ابن شريح وهو على أبي القاسم الأنماطى وهو على ابراهيم المزنى تلميذ الامام الشافعي كذا في مرآة الجنان اليافعي وما وقع فى الاكير فى أصول التفسير لبعض علماء العصر من ان وفاة الامام الرازي وقعت سنة ستين وستمائة وذلك عند ذكر البرهان فزلة عن قلم ناسخه لكونه مخالفاً لما أجمعت عليه كلمات الثقات مع أنه مخالف أيضاً لما ذكره ذلك الفاضل في موضع آخر من الا كير وفي اتحاف النبلاء أن وفاتهسنة ست وستمائة ( قلت ) قد طالعت من تصانيفه التفسير والأربعين والمحصل والملخص وشرح عيون الحكمة وغير ذلك وقد أنكر عبد الرحمن بن خلدون المغربي المالكى في مقدمة تاريخه أن يكون السر المكتوم من تصانيف الامام حيث قال عند ذكر فن السحر والظلسمات وذكر لنا أن الامام فخر الدين الرازي الخطيب وضع كتابا فى ذلك وسماه بالسر المكتوم وانه بالمشرق يتداوله أهله ونحن لم نقف عليه والامام لم يكن من أئمة هذا الشان فيما نظن ولعل الأمر يخلاف ذلك انتهي .. وقال ابن شهبة فى طبقات الشافعية بعدما ذكر ترجمته وتصانيفه نحومامر ومن تصانيفه على ماقيل السر المكتوم فى مخاطبة الشمس والنجوم على طريقة من يعتقده ومنهم من أنكر انيكون من تصاليفه انتهي (٢٥ - طبقات) ( ١٩٤ ) التحفة المحمودية بالفارسية فى نصيحة الوزراء لمحمودباشا وذكر تواريخ تصانيفه المذكورة فيها وذكر أيضاً أنه عزم أن لا يصنف شيئاً بعد ذلك لكبر السن وكان سنه اذ ذك على ما ذكره ثمان وخمسون سنة وذكر فى هذه الرسالة أيضاً بعد ذكر نسبه هؤلاء آباء الأبدان وأما آباء الأرواح فكثيرون ثم ذكر أن أستاذه فى العربية جلال الدين يوسف تلميذ التفتازاني وقطب الدين احمد بن محمد بن محمود الامامى الهروي تلميذ جلال الدين وأستاذه في فقه الشافعي عبد العزيز بن احمد بن عبد العزيز الأبهرى وهو أخذ الفقه عن والده عن غياث الدين محمد سبط صاحب الحاوى عن خاله جلال الدين عن أبيه نجم الدين عبد الغفار عن أبى القاسم عبد الكريم الرافعى عن أبيه نور الدين عن أبي منصور عن الغزالى عن إمام الحرمين عن الجويي عن القفال عن أبى زيد المروزى عن أبى إسحاق عن ابن شريح عن الانماطي عن اسمغيل والربيع عن الشافعي وأستاذه في الفقه الحنفى فصيح الدين محمد بن محمد إنتهى ملخصاً (فهذا ) كما تراه ناظر الى ان اسم مصنفك على وان محمودا ابن ابن الامام لا ابنه وان للامام ولدين اسم كليهما محمد وان الامام جد لجدجد مصنفك (ثم) رأيت المجمع المؤسس لابن حجر فاذا فيه شمس الدين ابن عطاء الله بن محمد بن احمد بن محمود الرازي الأصل الهروي ولد سنة بضع وستين وسبعمائة وحج وتوطن بيت المقدس وولى تدريس الصلاحية سمعت من فوائده كثيراً لكنه كثير المجازفة جداً وكان يدعى ان جد جده محمود ولد الامام فخر الدين الرازي ولم نقف على صحة ذلك ولا بلغنا (١) من كلام أحد من المؤرخين انه كان للامام ولد ذكر ومات فى ذى الحجة سنة تسع وعشرين وثمانمائة انتهي ملخصاً (فني) ما كان يدعي شمس الدين بن عطاء الله تأييد لما ذكره الكفوى من أن محموداً ولد الامام الرازي ( وأمانفى) ابن حجر من أن يكون للامام ولد ذكر فليس نفياً عن حجة بل هو إخبار عن عدم اطلاعه على ذلك ( ثم رأيت ) الشقائق النعمانية فاذا فيه فى ترجمة مصنفك مثل ما فى مدينة العلوم منسوباً الى رسالته التحفة المحمودية وذكر فيه أن وفاته كانت بقسطنطينية سنة خمس وسبعين وثمانمائة [ محمد بن محمد] بن محمد أبو الفضل البرهان النسفى كان إماما عالما فاضلا مفسراً محدثا أصولياً متكلما له مقدمة فى الخلاف مشهورة وتصنيف فى علم الكلام وتلخيص التفسير الكبير للامام الرازي مولده تقريبا سنة ٦٠٠ ومات فى ذي الحجة سنة ست وثمانين وستمائة ( قال الجامع ) أرخ القاري وفائه (١) هذا عجيب من الحافظ ابن حجر مع سعة نظره وكثرة اطلاعه ففى تاريخ ابن خلكان فى ترجمة الامام أنه عاد الى الري وكان بها طبيب حاذق له ثروة ونعمة وكان للطبيب ابنتان وللامام فخر الدين ابنان فرض الطبيب وأيقن بالموت فزوج ابنتيه لولدي فخر الدين ومات الطبيب فاستولى نخر الدين على جميع أمواله فمن ثم كانت له النعمة ولازم الأسفار وعامل شهاب الدين الغوري ملك غزنة في جملة من المال ثم مضى اليه لاستيفاء حقه منه فبالغ في اكرامه وحصل له من جهته مال طائل انتهى وكذا في تاريخ اليافعي على مانقلنا سابقاً قدرا منه ( ١٩٥ ) سنة تسع وسبعين وستمائة وذكر أنه دفن بجنب مشهد أبى حنيفة وتصنيفه فى الكلام مشهور بالعقائد النسفية الذى شرحه سعد الدين التفتازاني وغيره كذا ذكره الزرقانى وغيره (وقد ) نسبه صاحب كشف الظنون الى أبي حفص عمر النسفى المتوفي سنة ٥٣٧ [ محمد بن محمد] بن محمود أبو منصور الماتريدي أمام المتكلمين ومصحح عقائد المسلمين تفقه على أبي بكر احمد الجوزجاني عن أبي سليمان الجوزجانى عن محمد وتفقه عليه الحكيم القاضي إسحاق بن محمد السمر قندي وعليّ الرستغفنى وأبو محمد عبد الكريم بن موسي البزدوي وصنف التصانيف الجليلة ورد أكاذيب أقوال أصحاب العقائد الباطلة له كتاب التوحيد وكتاب المقالات وكتاب أوهام المعتزلة ورد الاصول الخمسة لأبى محمد الباهلي ورد الامامة لبعض الروافض والرد على القرامطة ومآخذ الشرائع في الفقه والجدل فى أصول الفقه وغير ذلك مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ( قال الجامع) نسبته الى ماتريد يفتح الميم ثم الألف وضم التاء المنقوطة بنتين من فوق وكسر الراء المهملة وسكون الياء المثناة التحتية فى آخره دال مهملة (١) ويقال ماتريت بالناء الفوقية المشاةموضع الدال محلة بسمر قند ذكره المعاني (محمد بن محمد) بن محمود أكمل الدين البارفى امام محقق مدقق متبحر حافظ ضابط لم تر الاعين فى وقته مثله كان بارعا فى الحديث وعلومه ذا عناية باللغة والنحو والصرف والمعانى والبيان أخذ الفقه عن قوام الدين محمد بن محمد الكاكى عن حسام الدين حسن الغناقي عن حافظ الذين الكبير محمد البخاري عن شمس الأئمة محمد بن عبدالستار الكردري عن صاحب الهداية على بن أبى بكر عن احمد ابن عمر النسفى عن أبيه عن أبي اليسر محمد البزدوى عن أبى يعقوب يوسف السياري عن أبى اسحاق التوقدي عن الهدوانى عن أبي القاسم الصفار عن نصير بن يحي عن محمد بن سماعة عن أبى يوسف وله تصانيف منها شرح الهداية المسمي بالعناية وحواشى الكشاف وشرح الفرائض السراجية والتقرير والانوار فى الأصول وشرح تلخيص الجامع للخلاطي وشرح تجريد الطوسي وشرح ألفية ابن معطي وفى أنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة واشتغل بالعلم وحصل مباني العلوم فى بلاده ثم رحل الى حلب وأخذ عن علمائها ثم رحل الى القاهرة بعد سنة أربعين وسبعمائة فأخذ عن شمس الدين الأصفهانى وأبي حيان (٢) وسمع من ابن عبد الهادي وفوض اليه شيخون أمورالخانقاه وقرره شيخاً (١) قلت ضبطه الكمال ابن أبي شريف فى حوائى شرح العقائد النسفية بفتح التاء وقد اغتر به كثير من الناس وهو خطأ (٢) هو إمام النحاة في عصره محمد بن يوسف بن على بن حيان الاندلسى ابو حيان اثير الدين مؤلف البحر المحيط في التفسيز وشرح التسهيل وغير ذلك وكانت له معرفة بالقرآآت وتمذهب الشافعي ولد في آخر شوال سنة ٦٥٢ ومات نامن عشرين صفر سنة ٧٤٥ بمنزله بالقاهرة كذا فى طبقات الشافعية لابن الملقن (١٩٦) بها وعرض عليه القضاء مراراً فامتنع وكان حسن المعرفة بالفقه والعربية والأصول صنف شرح المشارق وشرح أصول البزدوي والهداية وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح المناروغير ذلك انتهي (أقول) قول ابن حجر أخذ عن الأصفهانى مدخول فيه فان شمس الدين الأصفهاني محمد بن محمود شارح المحصول مات سنة ثمان وثمانين وستماء كما ذكره السبكى(١) فى طبقات الشافعية وكانت ولادة الأكمل سنة بضع عشرة وسبعمائة ومات سنة ست وثمانين وسبعمائة وتفقه على الأكمل جماعة منهم سيد المحققين أبو الحسن السيد (١) ظن بعض أبناء زماننا فى بعض رسائله انه تقى الدين على بن عبد الكافى السبكى الشافعى الذي مرت ترجمته عند ذكر أسد بن عمرو وليس كذلك بل هو ولده تاج الدين السبكى كما قال السيوطي في حسن المحاضرة بعد ترجمة التقى السبكى ولده قاضى القضاة تاج الدين أبو النصر عبد الوهاب ولد بمصر سنة ٧٢٩ ولازم الاشتغال بالفنون على أبيه وغيره حتى مهر وهو شاب وصنف كتباً نفيسة منها جمع الجوامع ومنع الموانع وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح منهاج البيضاوي والتوشيح والترشيح والطبقات وغير ذلك مات عشية الثلاثاء سابع ذى الحجة سنة ٧٧١ انتهى ملخصاً وللتفى واد آخر يلقب بهاء الدين السبكي واسمه أحمد قال السيوطي فى ترجمته ولد فى جمادى الأخرى سنة ٧١٩ وأخذ عن أبيه وأبى حيان والاصفهانى وابن القماح والتقى الصائغ وغيرهم وبرع وهو شاب وساد وله تصانيف منها شرح الحاوى وتكلمة شرح المنهاج لابيه وعروس الافراح في شرح تلخيص المفتاح مات بمكة فى رجب سنة ٧٧٣ انتهى ملخصاً. وذكر السيوطي في لب اللباب ان السبكي بالضم والسكون نسبة الى سبك قرية بمصر وقد وقع مثل هذا الخلط عن الشيخ عبد الحق المحدث الدهلوى فى جذب القلوب الى ديار المحبوب حيث ذكر فوائد ومسائل فى بحث زيارة القبر السوي عن شفاء الاسقام فى زيارة سيد الأنام ونسبها الى تاج الدين السبكي مع ان الكتاب المذكور للنقى السبكي فلم يطلع على الفرق بين الولدوالوالدومن عجائب الخبط ما فى اتحاف النبلاء لبعض أفاضل عصرنا فى ترجمة التقى السبكى أقول كان لهذا الشيخ تعصب كثير على ابن تيمية ولكنه رجع عنه في آخر عمره قال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقى فى شرح الألفية كتب ابو الحسن السبكي خطاً الى الذهبى وكتب فيه في حق ابن تيمية أما قول سيدى في الشيخ فالمملوك محقق كبر قدره وزخارة بحره وتوسعه فى العلوم الشرعية والعقلية وفرط ذكاءه واجتهاده وبلوغه فى كل من ذلك المبلغ الذى تجاوز الوصف والمملوك يقول ذلك دائما وقدره فى نفسى أكبر من ذلك وأجل انتهي . وانما كتبت هذه العبارة ليطلع عليه الخلفون الذين لهم اغترار برد السبكي على ابن تيمية انتهى كلامه معربا وأنت تعلم ان الراد على ابن تيمية فى بحث الزيارة وغيره هو التقى السبكى وليس رده تعصباً بل هو مصيب فيما رد به شهد به الأجلة وأما صاحب الخط المذكور الى الذهبى الذى فيه مدائح ابن تيمية فهو ولده تاج الدين كما لا يخفى على من وسع نظره فى كتب التواريخ ومن ادعي ان الرقعة المذكورة للنقى فعليه إثبات ذلك بتصريح أصحاب التواريخ والطبقات المعتمدة ودونه خرط القتاد ( ١٩٧) الشريف عليّ الجرجاني وشمس الدين محمد بن حمزة الفناري وبدر الدين محمود بن اسرائيل وغيرهم ( قال الجامع ) البابرقي بفتح الموحدتين بينهما ألف وسكون الراء المهملة بعدها مثناة فوقية نسبة الى بابربا بالقصر قرية بنواحي بغداد كذا ضبطه الشيخ ولى الله الدهلوي في رسالته الانتباه والسيوطي في لب اللباب وقد طالعت من تصانيفه شرح وصية الامام أبى حنيفة والعناية شرح الهداية وذكر فيه أنه لخصه من النهاية وذكره على القارى بقوله محمد بن محمود بن احمد الرومي الخنفى أكمل الدين أخذ عن أبى حيان وغيره وشرح الهداية في الفقه وكتب تفسير القرآن وشرح تلخيص المفتاح ومات ليلة الجمعة في رمضان سنة ٧٧٦ انتهى . وهو مخالف لما ذكره الكفوى فى اسم أبيه وجده ومخالف أيضاً لما قاله السيوطي فى حسن المحاضرة أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود البابرتى علامة المتأخرين وخاتمة المحققين برع وساد ودرس وأفاد وصنف شرح الهداية وشرح المشارق وشرح المنار وشرح البزدوى وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح تلخيص المعانى وشرح الفية ابن معطي وحاشية على الكشاف وغير ذلك ولى مشيخة الشيخونية أول ما فتحت وعرض عليه القضاء فامتنع مات في رمضان سنة ٧٨٦ انتهي . نجم ذكر السيوطى فى البغية محمد بن محمود بن احمد الشيخ أكمل الدين الحنفي ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة وأخذ عن أبى حيان والاصفهاني وسمع الحديث من عبد الهادى وقرره شيخون فى مدرسته وعظم عنده جداً وكان علامة فاضلا ذا فنون وافر العقل قوي النفس عظيم الهيبة وله من التصانيف التفسير شرح المشارق شرح مختصر ابن الحاجب شرح عقيدة الطوسى شرح الهداية شرح الألفية شرح البزدوي شرح التلخيص . قالابن حجر وما علمته حدث بشئ من مسموعاته مات ليلة الجمعة تاسع عشرة رمضان سنة ٧٨٦ وحضر جنازته السلطان فمن دونه ودفن بالشيخونية انتهى . فهذا مع كونه مخالفاً لما ذكره هو في حسن المحاضرة موافق للقارى . وأما ما ذكره الكفوى رداً على ابن حجر من الدخل على تلمذ صاحب الترجمة من الأصفهانى فمدخول فيه عندي لأنه قد صرح به صاحب الترجمة بنفسه حيث قال فى أوائل التقرير شرح أصول البزدوي حدثى شيخي شمس الدين الأصفهانى أنه حضر عند الامام قطب الدين الشيرازى يوم موته فاخرج كراريس من تحت وسادته نحو خمسين وقال هذه فوائد جمعتها على كتاب فخر الاسلام تتبعت عليه زمانا كثيراً ولم أقدر على حله فخذها لعل الله يفتح عليك بشرحه قال شمس الدين فاشتغلت به سنين سراً وجهاراً ولم أزل فى تأمله ليلا ونهارا وعرضت أقيسته على قوانين أهل النظر وتعرضت لمقدماته بأنواع التفتيش والفكر فلم أجد ما يخ لفهم الا الانتاج من الشكل الثانى مع انفاق مقدمتيه في الكيف وذلك وأشباهه مما يجوزه أهل الجدل انتهي . ففى هذا الكلام كما ترى نص على أنه تلميذ للاصفهانى والذى أوقع الكفوى في الورطة الظلماء هوانه ظن ان مراد ابن حجر بالاصفهانى شارح المحصول وليس كذلك بل مراده بالاصفهاني أبو الثناء شارح مختصر ابن الحاجب فان الاصفهاني اثنان(١) أحدهما محمد بن محمود بن (١) يوضحه صنيع العلامة سراج الدين عمر بن على الشهير بابن الملقن في طبقات الشافعية المسماة بعقد ( ١٩٨) محمد بن عبد الكافى العلامة شمس الدين الاصفهانى شارح المحصول ولد باصفهان سنة ست عشرة وستمائة وكان والده نائب السلطنة واشتغل بجملة من العلوم فى حياة أبيه بحيث فاق نظراءه ثم لما استولى العدو على أصفهان رحل الي بغداد فاخذ في الاشتغال فى الفقه على الشيخ سراج الدين الهرقلي ثم ذهب الي الروم فاخذ عن الشيخ أثير الدين الأبهرى الجدل والحكمة ثم دخل القاهرة وولى قضاء قوص فباشره مباشرة حسنة وقيل ان الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد كان يحضر دروسه بقوص ثم ولى قضاء الكرك مدة وقال الذهبى صاحب التصانيف له القواعد فى العلوم الأربعة وله يد طولى فى العربية والشعر وتخرج به المصريون وقال السبكى كان اماما فى المنطق والكلام والأصول والجدل كثير العبادة والمراقبة حسن العقيدة توفى بالقاهرة فى رجب سنة ثمان وثمانين وستمائة ودفن بالقرافة ومن تصانيفه شرح المحصول في مجلدات حسن جداً نفيس ولم يكنله سماء الكاشف عن المحصول وله القواعد مشتمل على الاصلين والمنطق والخلاف وله غاية المطلب في المنطق .. وثانيهما محمودبن عبدالرحمن بن أحمد بن محمدبن أبى بكر بن على العلامة شمس الدين الاصفهانى أبو الثناء ولد باصفهان سنة أربع وتسعين وستمائة واشتغل بتبريز ثم قدم دمشق سنة خمس وعشرين وسبعمائة وأفاد الطلبة ثم قدم الديار المصرية سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة قال الأسنوى كان اماما بارعا فى العقليات عارفا بالاصلين فقيهاً صحيح الاعتقاد محباً لأهل الخير والصلاح صنف التصانيف المفيدة وذكر الصفدى له ترجمة طويلة وبالغ في الثناء عليه توفي شهيداً في ذى القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة ودفن باقرافة ومن تصانيفه شرح مختصر ابن الحاجب وشرح منهاج البيضاوى وشرح طوالع البيضاوى وشرح البديع لابن الساعاتى وشرح فصول النسفى وشرح الحاجبية وشرع في تفسير القرآن ولم يكمله كذا ذكره في ترجمتهما القاضي تقى الدين(١٨ ابن شهبة فى المذهب فى طبقات حماة المذهب حيث ذكر الاول فى الطبقة الرابعة والثلاثين من الطبقة الثانية بقوله محمد بن محمود بن محمد العلامة شمس الدين أبو عبد الله الاصبهانى شارح المحصول ولم يكمله والقواعد فى الاصلين والمنطق له معرفة جيدة فى النحو والأدب والشعر ثم ورد الى مصر فولي قضاء قوص ثم الكرك ثم عاد إلى مصر ودرس بمشهد الحسين والشافعي ومات بالقاهرة سنة ٦٨٨ عن اثنتين وسبعين سنة انتهى ثم ذكر الثاني فى الطبقة الثالثة بقوله محمود بن أبى القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الاسبهانى شمس الدين أبو الثناء ولد باصيهان سنة ٦٧٢ واشتغل بتبريزمدة ثم قدم دمشق وسمع الصحيح على إبن الشحنة ثم توجه الى القاهرة وولى مشيخة خانقاء الامير سيف الدين وكان اماما بارعا فى العقليات عارفاً بالاصلين شرح مختصر ابن الحاجب والطوالع للبيضاوى ومنهاجه وتجريد الطوسى وله ناظر العين في المنطق وشرحه مات أظنه فى الطاعون سنة ٧٤٩ انتهي ومثله في بغية السيوطي (١) هو القاضى تقى الدين أبو بكر أحمد بن شهبة الاسبى الدمشقي المتوفي سنة ٨٥١ رتب طبقاته على تسع وعشرين طبقة كذا في الكشف (١٩٩) طبقات الشافعية ومثله ذكر فيهما السيوطي في البغية وكثيراً ما يغاط فيه فيظن ان الاصفهانى شارح المختصر هو شارح المحصول وليس كذلك فشيخ صاحب العناية هو الاصفهاني المتأخر لا المتقدم کما فهمهالكفوى [محمد بن محمد ] بن محمود الحافظى البخاري المعروف بخواجه بارسا من أعز خلفاء خواجه بهاء الدين نقشبند كان من نسل حافظ الدين الكبير محمد البخارى ولد في سنة ست وخمسين وسبعمائة وقرأ على علماء عصره ومهر علي اقرانه وحصل الفروع والاصول وبرع في المعقول والمنقول أخذ الفقه عن أبي الطاهر محمد بن محمد بن الحسن الطاهرى عن صدر الشريعة عبيد الله المحبوبي عن جده تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة أحمد عن أبيه جمال الدين عبيد الله عن امام زاده عن عماد الدين الزرتجرى عن أبيه بكر الزرتجرى عن الحلوانى عن أبى علي النسفي عن محمد بن الفضل وله تصانيف منها الفصول الستة وفصل الخطاب وهو تصنيف لطيف وتأليف شريف حافل لحقائق العلم اللدنى وكافل - قائق الطريق النقشبندي ( قال الجامع) قد طلعت الفصول الستة وهو كتاب لطيف مشتمل على الفوائد النفيسة وقد أطال الكلام في ترجمته نور الدين عبد الرحمن الجامى في كتابه نفحات الانس وذكر أنه خرج من بخارى بقصد الحج والزيارة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ومر على نسف وصغانيان وترمذوبلخ وهرات وجام وغيرها وأ كرمه علماء تلك البلاد وساداتها ولما فرغ من الحج عرضت له امراض حتى طاف طواف الوداع على المركب وخرج إلى المدينة المنورة ودخل فيها يوم الأربعاء الثالث والعشرين من ذى الحجة من السنة المذكورة وفرغ من الزيارة ومات فيها يوم الخميس وصلى عليه مولا ناشمس الدين محمد بن حمزة الفناري وجماعة ودفن ليلة الجمعة بجوار سيدنا العباس رضى الله عنه. وذكر الجامى أيضاً ان بعد وفاته جلس مجلسه ابنه أبو نصر بارسا محمود بن محمد الحافظي البخارى وكان مثل والده فى العلوم والطريقة وتوفي سنة خمس وستين وثمانمائة وقبره ببلخ [محمد بن محمد] بن نصر ابو الفضل حافظ الدين الكبير البخارى كانت ولادته سنة خمس عشرة وستمائة بخارا وكان شيخاً كبيراً حافظاً ثقة متقناً محققاً مشتهراً بالرواية وجودة السماع أخذ العلوم عنه حسام الدين حسين الغناقى وأحمد بن أسعد الخريفعنى وعبد العزيز بن أحمد البخاري ومحمود بن محمد البخارى وشمس الدين محمود الكلاباذى الفرضى وفي الجواهر المضية تفقه على شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردرى وسمع منه ومن أبى الفضل عبيد الله المحبوبي وسمع منه ابو العلاء البخارى وذكره في معجم شيوخه وقال توفى بخارى فى النصف الثاني من شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة ودفن كلاباذ قلت وله سند عال حيث سمع من المحبوبي فاه مات سنة ثلاثين وستمائة وكان حافظ الدين يوم مات ابن خمس عشرة سنة وقرأ عليه الجامع الصغير وأخذ عنه عن عمر بن بكر الزرتجرى عن أبيه عن الحلوانى عن أبى على النفى عن محمد بن الفضل عن السبذمونى عن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير عن أبيه (٢٠٠) عن محمد ( قال الجامع) وصفه القارى بقوله كان اماما عالما ربانياً زاهداً عابداً فقيهاً مدرساً فاضلا كاملا محدثاً مفسراً مدققاً جامعاً لأنواع العلوم [محمد بن محمد ] ركن الدين ابو حامد العميدى السمر قندى صاحب كتاب الارشاد امام بارع فى المذهب والخلاف له طريقة حسنة واعتنى بالخلاف حتى برع وصنف الارشاد والطريقة العميدية وكتاب النفائس مات سنة خمس عشرة وستمائة ( قال الجامع ) ذ کره ابن خلكان فى تاريخه وقال أبو حامد محمد ابن محمد وقيل أحمد العميدى الفقيه الحنفي السمر قندى الملقب بركن الدين كان اماما فى الخلاف وهو أول من أفرده بالتصنيف ومن تقدمه كان يمزجه وكان اشتغاله فيه على رضى الدين النيسابوري وهو أحد الأركان الأربعة فإنه كان من جملة المشتغلين على ركن الدين أربعة أشخاص تميزوا ونجروا فى هذا الفن وكل واحد ينعت بالركن وهم ركن الدين الطاووسى وركن الدين العميدى وركن الدين امام زاده وقد شذ عنى الرابع وصنف العميدى فى هذا الفن طريقة مشهورة بأيدي الفقهاء وصنف الارشاد واعتنى بشرحه جماعة من أرباب هذا الثان منهم القاضى شمس الدين أبو العباس احمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسي الفقيه الشافعي الخوبى قاضى دمشق ونجم الدين المرندى وبدر الدين المراغى وغيرهم وصنف النفائس أيضاً واختصره الخوبي وسماه عرائس النفائس واشتغل عليه جماعة من جملتهم نظام الدين احمد بن جمال الدين أبى المحامد محمود بن احمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخارى الحنفى المعروف بالحصيرى وتوفى العميدى ليلة الأربعاء تامع جمادى الآخرة سنة ٦١٥ يخارى والعميدى بفتح العين وكسر الميم وسكون الياء المثناة من تحت بعدها دال مهملة لا أعرف هذه النسبة الى ماذا ولا ذكرها السمعاني ( محمد بن محمود) بن حسين مجد الدين الاستروشني كان في طبقة أبيه بل تقدم عليه وكان فى عصره من المجتهدين أخذ عن أبيه وعن أستاذ أيه صاحب الهداية وعن السيد ناصر الدين الشهيد السمر قندى وعن ظهير الدين محمد بن أحمد البخاري تلميذ ظهير الدين الحسن بن على المرغينانى وله تصانيف معتبرة منها كتاب الفصول على ثلاثين فصلا اختار فيها مسائل القضاء والدعاوى وما يكثر دورها علي القضاة وله كتاب جامع أحكام الصغار ( قال الجامع) ذكر صاحب الكشف وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة وسيأتى ذكر والده ان شاء الله تعالى وقد مر ضبط الاستروشني فى حرف الجيم عند ترجمة أبى جعفر الاستروشني [محمد بن محمود] بن عبد الكريم الكردرى بدر الدين خواهر زاده ابن أخت محمد بن عبد الستار الكردرى رباه خاله أحسن تربية ونشأ عند، وبلغ رتبة الكمال وتوفى سلخ ذى القعدة سنة احدي وخمسين وسمائة أخذ عن خاله وأخذ عنه محمود صاحب الحقائق شارح المنظومة [محمد بن محمود] بن محمد بن الحسن الخوارزمي أبو المؤيد الخطيب ولد سنة ثلاث وستامة ونفقه على