النص المفهرس
صفحات 161-180
(١٦١)
سنة خمس وعشرين وثلاثمائة فى شعبان وتوفي فى ذى الحجة سنة عشر وأربعمائة وابنه أبو الفضل اسحاق
ابن إبراهيم قال الخطيب كتبنا عنه شيئاً يسيراً وكان صدوقاً ووفاته فى ربيع الأول سنة تسع وعشرين
وأربعمائة انتهى ملخصاً
[ محمد بن اسحاق] أبو بكر البخاري الكلاباذي نفقه على الشيخ محمد بن الفضل وكان اماماً أصولياً
وله كتاب التعرف جمع فيه أقوال أصحابنا فى التوحيد
[محمد بن اياتلوغ] كان جامع الفروع والاصول وضابط دقائق المعقول والمنقول أخذ عن المولى
يكان وجمع أشتات العلوم وله شرح مجمع البحرين وهو تصنيف عظيم فيه مؤاخذات على شروح الهداية
.[محمد بن أبي بكر] زين الأئمة المعروف بخبير الوبري الخوارزمي كان عالماً منَاظراً متكلماً أخذ
الفقه عن أبى بكر محمد بن على الزرتجري عن الحلوانى وله كتاب الأضاحي (قال الجامع) ذكر السمعانى
ان الوبرى بفتح الواو نسبة الى الوبر والصوف والمنتسب به غالباً كان يعمل الفرد
أمام زاره
[محمد بن أبى بكر ] الواعظ ركن الاسلام المعروف بإمام زاده الجوغي نسبة الي جوغ بضم الجيم
الفارسية ثم الواو ثم الغين المعجمة قرية من قرى سمر قند كان اماماً فاضلا أديباً كاملا يفتى يخارى صاحب
بيان فصيح اللسان واسع التقرير كامل التحرير وكان يعظ الناس ويتكلم من علوم الصوفية أخذ العلمعن
مجد الأئمة محمد بن عبد الله السرخكتى وعن شمس الأئمة بكر بن محمد الزرتجري وأخذ طريق الخلاف
عن منشئ النظر رضى الدين النيسابوري وأخذ طريق التصوف عن خواجه يوسف الهمداني وتفقه
عليه برهان الاسلام الزونوجي صاحب تعليم المتعلم وعبيد الله بن ابراهيم المحبوبي ومحمد بن عبد الستار
الكردرى وله شرعة الاسلام ( قال الجامع) قد طالعت شرعة الاسلام فوجدته كتاباً نفيساً مشتملا على
المسائل الفقهية والآ داب الصوفية الا انه مشتمل على كثير من الأحاديث المختلقة والاخبار الواهية المنكرة
. وقد أرخ صاحب الكثف وفاته سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة . ونسب على القاري فى شرح شرح
نخبة الفكر شرعة الاسلام لأبى بكر الرازى . وهو خطأ منه مخالف لما ذكره الثقات ولما ذكره نفسه فى
طبقاته بقوله محمد بن أبي بكر المفتى الشرعي الواعظ عرف بإمام زاده كتب عنه السمعاني بخاري وقال
القرشى رأيت له كتاباً كثير الفوائد سماء شرعة الاسلام حتى نسب الى الخضر وقيل وجد فى سطح
الكعبة وقيل غير ذلك ونسبته الشرعي سره لا يخفى انتهى
[ محمد (١) بن أبى القاسم ] الخوارزمى النحوي المعروف بالبقالى وهو البقال الذي يبيع الاشياء
(١) ذكر الزاهدي مختار بن محمود فى شرح مختصر القدوري فى كتاب الصلاة ورد فتوى في زمن
الصدر الكبير وبرهان الأئمة انا لانجد وقت العشاء فى بلدتنا هل علينا صلاّه فكتب ليس عليكم صلاة
العشاء وبه أفتي ظهير الدين المرغيناني قلت وبلغنا انه وردت هذه الفتوى من بلاد بلقان كان الفجر يطلع
فيها قبل غيبوبة الشفق في أقصر ليالي السنة على شمس الأئمة الحلواني فأفتى بقضاء العشاء ثم وردت
(٢١ - طبقات)
( ١٦٢)
اليابسة والعجم يزيدون الياء وهي زيادة العجم لا نسبة كان اماماً فاضلا فقيهاً مناظراً خبيراً بالمعانى والبيان
أخذ عن جار الله محمود الزمخشرى وله مصنفات منها الفتاوي وجمع التفاريق وكتاب التفسير وكتاب
التراجم بلسان الأعاجم وشرح الأسماء الحسنى ومفتاح التنزيل وكتاب الترغيب فى العلم وكتاب أذكار
الصلاة وكتاب آفات الكذب والهداية في المعانى والبيان والتنبيه على اعجاز القرآن وغير ذلك مات بجر جانية
خوارزم سنة ست وسبعين وخمسمائة وقد نيف على التسعين ( قال الجامع ) ذكره السيوطي فى البغية
وقال محمد بن أبى القاسم البقالي الخوارزمى النحوي أبو الفضل الملقب بزين المشايخ قال ياقوت كان اماماً
فى الادب وحجة فى لسان العرب أخذ عن العلامة جار الله الزمخشري وجلس بعده مكانه وسمع الحديث
منه ومن غيره وكان جم الفوائد حسن الاعتقاد كريم النفس له يد فى الترسل ونقد الشعر وله من التصانيف
مفتاح التنزيل وتقويم اللسان في النحو والاعجاب فى الاعراب والهداية في المعاني والبيان وغير ذلك مات
سنة اثنتين وستين وخمسمائة عن نيف وسبعين سنة انتهى
[ محمد بن جعفر] بن طرخان أبو بكر الاستراباذى كان من الفقهاء ثقة فى الرواية مات بعد ستين
وثلثمائة وكان أبوه جعفر من أجلاء الفقهاء وكان ثقة في الحديث وله تصانيف فيه
[ محمد بن الحسن] بن محمد برهان الدين الكاساني أبو عبد الله الفقيه من أهل سمرقند كان اماماً
فاضلا وشيخاً كاملا في الفروع والاصول وكان في الحديث أحفظ زمانه أخذ عن نجم الدين عمر النسفي
عن صدر الاسلام أبى اليسر البزدوى وقدم بغداد حاجاً سنة ست وسبعين وخمسمائة وأملى بها الحديث
عن النسفى وقفقه عليه أشرف بن نجيب بن محمد أبو الفضل الكاسانى وشمس الأئمة محمد بن عبد الكريم
التركستانى المعروف ببرهان الائمة
[ محمد بن الحسن ] بن منصور أبو بكر النسفى تفقه على شمس الائمة الحلوانى وهو أحدرواة الأمالى عنه
بخوارزم على الشيخ الكبير سيف السنة البقالي فأفتى بعدم الوجوب فبلغ الحلوانى ذلك فأرسل من يسأله
في وعظه بجامع خوارزم ما تقول فيمن أسقط من الصلوات الخمس واحدة هل يكفر فأله فأحس به
الشيخ فقال ما تقول فيمن قطعت بداء مع المرافق أو رجلاه من الكعبين كم فرائض وضوئه فقال ثلاث
لفوات محل الرابع فقال كذلك الصلاة الخامسة فبلغ الحلوانى جوابه فاستحسنه ووافقه فيه انتهى كلامه
وقد نقل هذه الحكاية عنه من جاء بعده وظن بعض من لا علم له بفن التاريخ ان البقالي المذكور في هذه
الحكاية هو محمد بن أبى القاسم الخوارزمى البقالي الملقب بزين المشايخ تلميذ الزمخشري وهو ظن فاسد
ووهم كاسد فان بين عصر البقالي هذا وبين الحلوانى الذى مر ذكره سابقاً تفاوتاً بعيداً لا يمكن تعاصرها
وتوافقهما فالحق ان البقالي المذكور فى هذه الحكاية متقدم على هذا البقالي معاصر للحلوانى ثم الحق فى
هذه المسألة هو وجوب العشاء كما حققه ابن الهمام في فتح القدير وتلميذه فى حلية المحلي وغيرهما من
محققی الفقهاء
(١٦٣)
[ محمد بن الحسن (١)] بن واقد أبو عبد الله الشيباني كان أبوه أصله من الشام قدم أبوه الى العراق
فولد محمد بواسط ونشأ بكوفة وطلب الحديث وسمع عن مسغر ومالك والأوزاعي والثورى وصحب أبا
حنيفة وأخذ الفقه عنه وكان أعلم الناس بكتاب الله ماهراً في العربية والنحو والحساب وعن أبى عبيد مارأيت
أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن وعن الشافعي أنه قال أخذت من محمد وقر بعير من علم وما رأيت
رجلا سميناً أخف روحاً منه وهو الذى نشر علم أبي حنيفة وانما ظهر على أبى حنيفة بتصانيفه وفي
التقدمة شرح المقدمة قيل انه صنف تسعمائة وتسعين كتاباً كلها في العلوم الدينية وقيل لأحمد من
أين لك هذه المسائل الدقيقة قال من كتب محمد وفي الجواهر المضية عن ابن عبد الحكم سمعت الشافعي
يقول قال محمد أقمت بباب مالك ثلاث سنين وسمعت سبعمائة حديث ونيفاً لفظاً وأخذ عنه أبو حفص
الكبير أحمد بن حفص وأبو سليمان الجوز جاني وموسى بن نصير الرازي ومحمد بن سماعة ومعلي بن منصور
وإبراهيم بن رستم وهشام بن عبيد اللّه وعيسى بن أبان ومحمد بن مقاتل وشداد بن حكيم وغيرهم وقال
الانقانى في شرح الهداية انما سمى المبسوط أصلا لأنه صنفه أولا ثم صنف كتاب الجامع الصغير ثم الجامع
الكبير ثم الزيادات ( قال الجامع ) جلالته ووناقته مستفيضة مشهورة وقد أتي عليه كثير من المؤرخين
منهم ابن خلكان في تاريخه واليافعي في مرآة الجنان والسمعاني في الانساب والذهبى في العبر بأخبار من
غير وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين وبسطوا في ذكر أوصافه وطولوا الكلام في ذكر مناقبه وله تصانيف
كثيرة منها المبسوط والجامع الصغير طالعته والجامع الكبير طالعته والسير الكبير طالعته والسير الصغير
طالعته والزيادات طالعته وهذه هي المسماة بظاهر الرواية والاصول عندهم والرقيات والهارونيات
والكيسانيات والجرجانيات وكتاب الآثار والموطأ طالعتهما وقد بسطت الكلام فى ترجمته وذكر تصانيفه
وما يتعلق بها في مقدمة الهداية ثم في مقدمة شرحي لشرح الوقاية المسمى بالسعاية وفقني الله لانهائه
كما وفتنى لابتدائه ثم في النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير وأذكر أزيد من كل ذلك في مقدمة
حاشيتى على موطأه المسماة بالتعليق الممجد على موطأ محمد
[ محمد بن الحسين ] بن محمد بن الحسين البخاري المعروف بيكر خواهر زاده كان اماماً فاضلا له
طريقة حسنة معتبرة وكان من عظماء ما وراء النهر وله المختصر والتجنيس والمبوط المعروف بمبسوط
بكر خواهر زاده ومشاهير كتب الفتاوى مشحونة بذكره والمشهور بخواهر زاده عند الاطلاق اثنان
أحدهما هذا وهو ابن أخت القاضى أبى ثابت محمد بن أحمد البخارى وهو متقدم مات في جمادى الأولى
(١) عده ابن كمل من طبقة المجتهدين في المذهب الذين لا يخالفون امامهم في الأصول وان خالفوه
في بعض المسائل وكذا عد أبا يوسف منهم وهو متعقب عليه فان مخالفتهما للامام في الأصول كثيرة غير
قليلة فالحق أنهما من المجتهدين المنتبين كما صرح به عبد الوهاب الشعرانى في الميزان والمحدث ولي الله
الدهلوي في تصانيفه وقد حققت ذلك في رسالتي النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير
( ١٩٤)
سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة والثانى متأخروهو الامام بدرالدين محمد بن محمود الكردرى ابن أخت شمس
الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري مات في سلخ ذى القعدة سنة إحدى وخمسين وستمائة كذا فى الجواهر
المضية ( قال الجامع ) ذكره الذهبي في الطبقة الخامسة والعشرين من سير النبلاء وقال خواهر زاده شيخ
الحنفية بما وراء النهر ونعمان الوقت أبو بكر خواهر زاده واسمه محمد بن الحسين بن محمد العديدي البخاري
ابن أخت القاضى أبى ثابت محمد بن أحمد البخاري ولذلك لقب بجواهر زاده ومعناه ابن أخت عالم سمع أباه
وأبا أصر أحمدابن على الحازمي والحاكم أبا عمر ومحمد بن عبد العزيز القنطري وأملى عدة مجالس وخرج
له أصحاب وأئمة حدث عنه عثمان بن على البيكندي وعمر بن محمد بن لقمان النسفي وطائفة وطريقته أبسط
الطرائق- وكان يحفظها وكان من بحور العلم ذكره السمعاني في الانساب توفى يخارى في جمادي الأولى سنة
ثلاث وثمانين وأربعمائة وقدشاخ انتهى. وفى الانساب خواهر زاده بضم الخاء المعجمة وفتح الواو والهاء
بعد الألف والراء الساكنة والزاى المفتوحة بعدها ألف أخرى وفى آخرها الدال المهملة آخرها هاءهذه
الكلمة قيلت لجماعة من العلماء كانوا ابن أخت لاحد العلماء فنسبوااليه بالعجمية منهم الامام أبو بكر محمد بن
الحسين بن محمد بن الحسين البخارى وقيل الحسن بن الحسين يعرف بيكر خواهر زاده وهو ابن أخت
القاضى الامام أبي ثابت محمد بن أحمد البخارى كان اماماً فاضلا بحراً فى مذهب أبى حنيفة وطريقته جمع
فيها من كل جنس وكان يحفظها أملى بخارى وسمع أباء وأبا الفضل منصور بن عبد الرحيم الكاغذي وآبا
نصر أحمد بن علي الحازمي والحاكم أبا عمر ومحمد بن عبد العزيز القنطري وأبا سعيد بن أحمد الاصبهائى
وغيرهم روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن على بن محمد البيكندي ولم يحدثنا عنه سواء مات ليلة الجمعة
الخامس والعشرين من جمادي الأولى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة يخارى وأبو سعيد محمد بن عبد الحميد
ابن عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الله بن عبد الوارث المعروف بجواهرزاده من احدي قرى مرو كان
فاضلا مائلاالى الحديث وأهله سمع الكثيروكتبه بخطه ولم يكن بمرو من يجرى مجراه من أصحاب أبي حنيفة
أكثر عنه فى الحديث وكتابته وقيل له خواهر زاده لانه ابن أخت القاضي أبى الحسن على بن الحسين
الدهقان مات فى جمادي الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة بمرو انتهى ملخصاً
[محمد بن الحسين] بن محمد فخر الدين المعروف بفخر القضاة أبو بكر الارسابندى نفقه على علاء
الدين المروزي صاحب أبي زيد الدبوسى وكان اماماً فاضلا مناظراً انتهت اليه رياسة الحنفية ورد بغداد
حاجاً بعد ثمانين وأربعمائة ومات سنة احدى عشرة وخمسمائة ومن تصانيفه مختصر تقويم الادلة الدبوسى
كذا فى الجواهر المضية وارسابندقرية من قرى مرو (قال الجامع) ضبطه محمد صاحب كتاب المغنى(١)
بمفتوحة وسكون راء واهمال سين وفتح موحدة فنون فدال مهملة وقال انه نسبة الى أرسابند قرية من.
(١) هو رئيس محدثي الهند محمد طاهر الفئنى نسبة الى فتن بفتح الفاء وتشديد التاء المثناة الفوقانية
مع الفتح بعده نون معرب بتن بلدة من بلاد الكجرات تلمذ أولا فى بلاده ثم انسلك الى الحرمين وأخذٍ
(١٦٥١)
قرى مرو ومنها فخر الدين محمدبن على الفقيه الحنفى على رأس المائه الخامسه انتهى. وفى جامع الاصول
لابن الأثير الارسابندى بفتح الهمزة وسكون الراء وبالسين المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها نون بعدها
دال مهملة منسوب الى ارسابند قرية كبيرة من قرى مرو ومن ينسب اليها القاضى فخر الدين محمدبن
على المروزى له ذكر فيمن كان على رأس المائة الخامسة انتهى. قلت الذى رأيته فى نسخة الكفوي وفى
أنساب السمعانى في نسبة صاحب الترجمة الارسانيدى بالنون بعد الألف الثانية بعدها ياء مثناة تحتية لكن
الاعتبار للضبط لالمجرد الكتابة فان قلم النساخ يخطئ كثيراً ومحمد بن على الاوسابندى الذتى له ذكر في
المغني وجامع الاصول لاأدرى أهو صاحب الترجمة أم غيره والظن انه هو ولكن وقع الاختلاف في اسم
الاب . وقد ذ کر السمعانی صاحب الترجمة وسماه بأبي بكر محمدبن الحسين بن محمد وقال هو امام فاضل
عن علمائهما ومشايخهما لاسيما على المتقى وتعاطي منه فيوضات متكاثرة وفتوحات وافرة وعاد الى بلاده
وصنف تأليف مفيدة كمجمع البحار في غريب الحديث والمغنى وتذكرة الموضوعات وعزم مثل شيخه
على كسر البواهير المهدوية الذين كانوا من قومه من اتباع السيد محمد الجونفوري الذى ادعى أنه المهدي
الموعود وعهد أن لا يربط العمامة على رأسه حتى يزيل كي البدعة عن جباههم ولما استولى السلطان أكبر
والي دهلي سنة ٩٨٠ على كجرات واجتمع به ربط العمامة بيده على رأس الشيخ وقال على ذمتى نصرة
الدين وكسر المبتدعين وفوّض السلطان حكومة كجرات الى أخيه الرضاعى مزا عزيز كوكه الملقب
بالخان الأعظم فأعان الشيخ وأزال رسوم البدعة ثم عزل الخان ونصب مكانه عبد الرحيم خاتخانان وكان
شيعياً فاعتضد به المهدوية حل الشيخ العمامة عن رأسه وانطلق الي السلطان أكبر وكان فى مستقر
الخلافة أكبر آباد فتبعه جمع من المهدوية سراً وقتلوه بحوالى أجين بضم الهمزة وتشديد الجيم المفتوحة
وسكون الياء المثناة التحتية بعده نون وكان ذلك سنة ٩٨٦ ونقل جسده الى فتن ونظم بعض تلامذته
قصيدة في مدحه أوصل فيها نسبه الى الصديق رضى الله عنه وجمهور أهل الكجرات متفقون على انه
كان من البواهير وبه صرح عبد الحق الدحلوى في أخبار الأخيار والبوهرة على ما ذكره نور الله
الشوستري فى بعض رسائله المتوفي في العشرة الثانية بعد الألف طائفة متوطنون بكجرات أسلم أسلافهم
على يد ملا علىّ الذى قبره فى كنبايت بفتح الكاف وسكون النون وفتح الباء الموحدة بعده ألف بعده
ياء تحتانية مكسورة بعده تاء مثناة فوقية ساكنة بلدة قريبة من كجرات ومضى الاسلامهم ثلثمائة سنة
تقريباً وأكثرهم يكسبون المعاش بالتجارة والحِرَف كما يدل عليه اسم بوهرة ومعناه التاجر بالهندية كذا
ذكره السيد غلام على البلكراسي فى سبحة المرجان فى آثار هندوستان وقد طالعت من تصانيفه مجمع
البحار فى غريب الحديث والمغنى في ضبط أسماء الرجال ونسبهم وقانون الموضوعات فى ذكر الضعفاء
والوضاعين وتذكرة الموضوعات في الأحاديث الموضوعة وكلها مشتملة على فوائد جليلة وله غير ذلك
من التصانيف العزيزة
(١٩٩)
مناظر اتهت اليه رياسة مذهب أبي حنيفة بمرو وكان كريما حسن الاخلاقمتواضعا أملى وحدث وروى
لنا عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني بمرو ووفاته وأنا صغير فى ربيع الاول من سنة ٥١٢
انتهي ملخصاً
[محمد بن الحسين] بن محمد نظام الدين البارعى كان علامة زمانه من كبار الأئمة أفر له أهل
زمانه بالفتوى
[ محمد بن الحسين] بن ناصر بن عبد العزيز ضياء الدين البندنجي تفقه على علاء الدين أبى بكر محمد
ابن أحمد السمر قندي وتفقه عليه صاحب الهداية قال صاحب الهداية أجاز لى جمع مسموعاته مشافهة
بمرو سنة خمس وأربعين وخمسمائة ومن مسموعاته كتاب صحيح مسلم كان يرويه عن محمد بن الفضل
بنيسابور سنة خمس وعشرين وخمسمائة عن عبدالغافر الفارسى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة عن الجلودي
سنة خمس وستين وثلاثمائة عن مسلم وبندنيج بفتح الباء بلدة من بلاد فرغانة
- {محمد بن حمزة] بن محمد شمس الدين الفناري امام كبير علامة تحرير أوحد زمانه فى العلوم النقلية
وأغلب أقرانه فى العلوم العقلية شيخ دهره فى العلم والادب ومجتهد عصره في الخلاف والمذهب وهو أحد
الرؤساء الذين أنفرد كل منهم على رأس القرن الثامن وهم الشيخ سراج الدين ابن الملقن فى كثرة التصانيف
فى الفقه والحديث ومجد الدين الشيرازي صاحب القاموس فى اللغة وزين الدين العراقي فى الحديث
وشمس الدين الفناري في الاطلاع على كل العلوم العقلية والنقلية أخذ عن علاء الدين الاسود شارح
الوقاية وعن جمال الدين محمد بن محمد الاقسرائى وعن أكمل الدين محمد البابرتي صاحب العناية وأخذ على
التصوف عن أبيه أبى محمد حمزة من تلامذة الشيخ صدر الدين القونوي وقرأ عليه من تصانيفه مفتاح
الغيب وشرحه شرحا وافياً وولي فی بروسامن بلاد الروم القضاء وارتفع قدره عند السلطان بایزید خان
فاشتهر فضله وطار صيته صنف فصول البدائع فى أصول الشرائع وشرح اياغوجي أمه فى اليوم الذي
افتتحه وتفسير الفاتحة ورسالة فيها مسائل من مائةفن (١) سماها انموذج العلوم وشرح الفرائض السراجية
وهو من أحسن شروحها وتعليقات على شرح المواقف وغير ذلك وحج سنة ثلاث وثلاثين على طريق
انطاكية ودمشق ودخل القاهرة وباحث مع علمائها ومات فى بلاده فى رجب سنة أربع وثلاثين وثمانمائة
وكان قد عمى في آخر عمره وكان سببه أنه لما سمع إن الأرض لاتأكل لحوم العلماء نبش قبر أستاذه
الأسود فوجده كما وضعه على سريره مع أنه مر عليه زمان مديد فسمع هانفا يقول هل صدقت أعمى الله
بصرك ( قال الجامع) طالعت من تصانيفه شرح (٣) ايساغوجي أوله حمداً لك اللهم على مالخصت لى من
(١) قال صاحب الشقائق سمعت من بعض أحفاده انها لابنه محمد شاه الفنارى
(٢) قال صاحب الشقائق النعمانية فى ترجمة الفنارى شرح الرسالة الأثيرية في الميزان شرحاً لطيفاً
حسناً وقال فى خطبته شرعت فيه غدوة يوم من أقصر الأيام وختمت مع أذان مغربه بعون الملك العلام
(١٦٧)
منح عوارف الافاضل وخاصتنى عن محن عواصف الفضائل الخ وذكر بعد الحمد والصلاة أنه شرع فيه
غدوة يوم من أقصر الايام وختمه مع أذان مغربه وهو المعروف فى بلادنا بيكروزي شرح ايساغوجي
وعليه حواش لقل أحمد وبرهان الدين وغيرهما طالعتها وأما انتسابه الى سعد الدين التفتازانى كما هو المشهور
فى ديارنا فغير مقبول لايوافقه منقول. وقد ذكر السيوطي فى البغية صاحب الترجمة وقال محمد بن حمزة
ابن محمد بن محمد الرومي العلامة شمس الدين الفنري بفتح الفاء والنون وبالراء المهملة (١) نسبة الى صنعة
الفنار سمعته من شيخنا العلامة محي الدين الكافيجي قال ابن حجر كان عارفا بالعربية والمعانى والببان
والقراآت كثير المشاركة ولد فى صفرسنة احدى وخمسين وسبعمائة وأخذ عن العلامة علاء الدين الاسود
شارح المغنى والجمال محمد بن محمد بن محمد الاقسرائى ولازم الاشتغال ورحل الى مصر وأخذ عن أكمل
الدين البابرتي وغيره ثم رجع الى الروم فولى القضاء وارتفع قدره واشتهر ذكره وشاع فضله وكان
حسن السمت كثير الفضل ولما دخل القاهرة اجتمع به فضلاء الدهر وذا كروه وباحتوه وشهدوا له
بالفضيلة وصنف في الاصول كتابا أقام فى عمله ثلاثين سنة وأقرأ شرح المختصر للعضد نحو عشرين مرة
انتهى وقال صاحب كشف الظنون عند ذكر شروح الرسالة الأثيرية المعروفة بايساغوجي وشرح العلامة
شمس الدين محمد بن حمزة الفنارى المتوفى سنة ٨٣٤ وهو شرح دقيق ممزوج أوله حمداً لك اللهم الخ
وذكر فيه انه حرره في يوم واحد وعلى هذا الشرح حواش أدقها وألطفها حاشية الفاضل الشهير بقل
أحمد بن محمد بن خضر أولها حمداً لك الهم الخ وحاشية برهان الدين بن كمال الدين المسماة بالفوائد أولها
الحمد لله الذى زين الأذهان الخ انهى ماخصاً وفي الفوائد التي مفتتحها الحمد لله الذى زين الاذهان
باكتساب التصور والتصديق الح وبعد فيقول الفقير المحتاج الى رضوان الملك المجير برهان الدين بن كمال
الدين أحمد بن حميد لما كانت فوائد الفنارى للرسالة الأثيرية كمتن متين يحتاج الى بيان مبين كتبت
بالحاح الأَصحاب فى كل غدوة وعشي هذه التحشية وسميتها بالفوائد البرهانية في تحقيق الفوائد الفنارية الخ
ثم علق عليه حواشي قولا بقول وفي حواشى قل أحمد التي أولها حمداً لك اللهم على ما منحت به الح أما
بعد فلما كانت الفوائد الفنارية مشتملة على ما لا يخلو عن الغموض والاغلاق ومع هذا اخوان الزمان
راغبون فيها غاية رغبة واشتياق علقت عليها ما يكشف الاغلاق الخ ثم علق عليه فوائد قولا بقول فهذه
نصوص العلماء قد شهدت بان شرح ايساغوجى الذي أوله حمداً لك اللهم على ما لخصت لي الخ وفيه انه
شرع فيه غدوة يوم من أقصر الأيام الخ من تصنيف الفنارى بلاشبهة فمن قال أنه للتفتازاني فقد أتي بمخلطة
ولعل طلبة العلوم لما لم يطلعوا على حال مصنفه واطلعوا على شرح ايساغوجى للجرجاني قالوا انه للتفتازاني
ظنا منهم انهما فى أكثر المواضع متوافقان وفى تعليق أكثر الشروح والحواشى متصاحبان
(١): هذا أحد التوجيهات فى نسبته وقال صاحب الشقائق سمعت والدي يحكى عن جدى ان نسبته
الى قرية مسماة بفنار انتهى ومر توجيه ثالث في ترجمة حسن جلي نقلا عن السخاوى
(١٩٨)
[محمد بن خزيمة] أبو عبد الله البلخي الفلاسى نسبة الى القلس وهو الحبل الذي يربط به السفينة
وهو أحد مشايخ بلخ وله اختيارات فى المذهب توفى سنة ٣١٤
[ محمد بن رسول] بن يونس أحد شراح مختصر القدوري سمى شرحه بالبيان فى شرح المختصر
[محمد بن سلام] أبو نصر البلخي تارة يذكر فى الفتاوي باسمه وتارة بكنيته وتارة بهما وهو صاحب
الطبقة العالية حتي انهم عدوه من أقران أبي حفص الكبير وما وقع فى بعض الكتب نصر بن سلام
فغلط (قال الجامع) ذكر الفقيه أبو الليث فى آخر كتابه النوازل ان وفانه كانت سنة خمس وتلثمائة
[محمد بن سلمة] أبو عبد الله الفقيه البلخي ولد سنة اثنين وتسعين ومائة وتفقه على شداد بن حكيم
ثم على أبي سليمان الجوزجاني ومات سنة ثمان وسبعين ومائتين
[محمد بن سليمان] بن الحسن جمال الدين أبو عبد الله المفسر المعروف بابن النقيب البلخي ثم
القدسى مولده بالقدس سنة ٦١١ وكان زاهداً عالما فقيها له مشاركة تامة فى العلوم وقدم القاهرة ودرس
بها ثم عاد إلى القدس وتوفي به سنة ثمان وستين وستمائة جمع تفسيراً في ثمانين مجلداً لم يسبق اليه
(قال الجامع) ذكره مجير الدين الحنبلى مؤرخ القدس فى كتابه الانس الجليل (١) فى تاريخ القدس
(١) هو كتاب جامع لأخبار بيت المقدس وبلدة سيدنا ابراهيم على نبينا وعليه الصلاة والتسليم من
بدء فتحه الى عصر ختمه حاو للآثار الواردة فى فضله وما يتعاق به مع ذكر الملوك والكبراء والقضاة
والعلماء قد طالعته من أوله إلى آخره أوله الحمد لله المتفضل على خلقه بفتح أبواب الرحمة الخ وظني انه
لم يصنف فى مثله مثله ولم يوجد فى بابه نظيره مؤلفه قاضى القضاة أبو اليمن مجير الدين الحنبلي وقد ذكر
فى ترجمة تقى الدين عبد الله بن محمد بن اسمعيل القرقشندى المقدسي الشافعى المتوفى سنة ٨٦٧ أنه عرض
علیه ملحة الاعراب فى سنة ٨٦٦ وهو أول شیخه وکان عمره إذ ذاك دون ستسنين فانمولده بالقدس
في ليلة الأحد ثالث عشر ذى القعدة سنة ٨٦٠ وذكر فى ترجمة شمس الدين محمد بن عبد الوهاب الشافعى
المتوفى سنة ٨٧٣ أنه قرأ عنده كتاب المقنع فى الفقه سنة ٨٧٣ وذكر في ترجمة شهاب الدين أحمد بن عمر
العميري المتوفي سنة ٨٩٠ انه عرض عليه في حياة والده قطعة من المقنع فى سنة ٨٧٣ ولما توفي والده
لازمه وحضر مجالس وعظه ودرسه وذكر في ترجمة برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن الشافعي المنوفى
سنة ٨٩٣ أنه قرأ منه المقفع وأجازه سنة ٧٣ وذكر فى ترجمة شمس الدين محمد بن موسى الغزى الحنفى
المتوفى سنة ٨٧٣ أنه حصلت له منه اجازة المسلسلات وغيره وذكر فى ترجمة علاء الدين على بن عبد الله
الغزى الحنفى المتوفى سنة ٨٩٠ أنه قرأ عليه القرآن وحصلت له منه اجازة وذكر في ترجمة نور الدين
علىّ بن ابراهيم المالكى المتوفى سنة ٨٧٨ انه قرأ عليه كتب النحو وقطعة من كتاب الحرقى وذكر في
ترجمة كمال الدين محمد المشهور بابن أبى شريف الشافى أنه قرأ عنده المقنع وغيره وحضر مجالس درسه
بالمدرسة الصلاحية وبالمسجد الأقصى وذكر في آخر كتابه ان ابتداء. كان في ذى الحجة سنة ٩٠٠
( ١٦٩)
والخليل عند ذكر الفقهاء الحنفية وقال الشيخ الإمام العالم الزاهد المفسر جمال الدين أبو عبد الله
محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخي ثم المقدسى الحنفي المعروف بابن النقيب مولده في
النصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وستمائة وقيل إحدى عشرة وستمائة بالقدس الشريف واشتغل
بالقاهرة وأقام مدة بالجامع الازهر ودرس فى بعض المدارس هناك ثم انتقل الى القدس واستوطن فيه
الي ان مات به وكان شيخا فاضلا فى التفسير له فيه مصنف حافل كبير جمع فيه خمسين مصنفا من التفاسير
بلغ تسعة وتسعين مجلداً وكان الناس يقصدون زيارته بالقدس ويتبركون بدعائه توفى فى المحرم سنة ثمان
وتسعين وقيل سبع وثمانين وستمائة انتهى . وفي حسن المحاضرة ابن النقيب الامام العلامة المفتى جمال
الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن حسن البلخي ثم القدسي مدرس العاشورية بالقاهرة ولد فى شعبان
سنة ٦١١ وقدم مصر فسمع بها من يوسف بن الخيلى وأقام مدة بالجامع الازهر وصنف تفسيراً كبيراً الى
الغاية وكان اماما عابداً زاهداً أمّاراً بالمعروف كبير القدر مات بالقدس فى المحرم سنة ٦٩٨ ذكره الذهبى
فى العبر انهی
[ محمد بن سليمان] بن سعد بن مسعود الرومي الشهير بالمولى محي الدين الكافيجي لكثرة اشتغاله
بالكافية فى النحو كان إماما كبيراً في كل العلوم أخذ العلم عن المولى شمس الدين محمد بن حمزة الفناري
وحافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب البزازي قال صاحب الشقائق النعمانية قال السيوطي هو شيخنا
العلامة أستاذ الاستاذين ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ورحل الي بلاد العجم وأخذ عن الفناري
والبرهان (١) حيدر تلميذ التفتازانى وعبد اللطيف بن ملك شارح المجمع والبزازي وغيرهم ودخل
القاهرة وأخذ عنه الاعيان وكان اماما كبيراً في المعقولات كلها وله اليد الحسنة في الفقه والتفسير والنظم
والحديث وقال لى مؤلفاتٍ كثيرة نسيتها فلا أعرف أسماءها وأكثرها مختصرات وأجلها وأنفعها شرح
قواعد الاعراب وشرح كلتى الشهادة ومختصر في الحديث ومختصر فى التفسير سماء التيسير لازمته أربع
وفرغ من تأليفه في دون أربعة أشهر وفي كشف الظنون الإنس الجليل للقاضي مجير الدين أبى اليمن
عبد الرحمن العليمى الحنبلى المتوفي سنة ٩٢٧ انتهى
(١) قال السخاوي في الضوء اللامع حيدرة بن أحمد بن ابراهيم أبو الحسن العجمى الفقيه الخنفى
نزيل القاهرة وُلد بشيراز سنة ٧٨٠ ورحل الى البلاد وممن اجتمع به السيد والتفتازانى وكان مشكلا
حسناً حلو المحاضرة حافظاً لكثير من الشعر فصيحاً بالتركية والعجمية انتهت اليه الرياسة فى فتى الموسيقى
والألحان وصنف فيهما مع الديانة وكثرة العبادة توفى بالقاهرة سنة ٨٥٤ انتهى: وقال السيوطي في البغية
حيدرة الشيرازى ثم الرومى برهان الدين كان علامة المغانى والبيان أخذ عن التفتازانى وشرح إيضاح
القزويني شرحاً ممزوجاً وقدم الروم وأقرأ ومات بعد العشرين وثمانمائة أخذ عنه شيخنا محي الدين
الكافيجي انثهى: وذكر صاحب كشف الظنون وفاته عند ذكر محشي حاشية السعد على الكشاف سنة ٨٣٠
(٢٢ - طبقات)
(١٧٠ )
عشرة سنة وسمعت منه التحقيقات وقال لى يومازيد قائم ماذا فقلت قدصرنا فى مقام الصغار يسألنا عن هذا
فقال فيه مائة وثلاثة عشر بحثا فقلت لاأقوم من المجلس حتي استفيدها فاخرج تذكرتها فكتبها وتوفى
شهيداً بالاسهال ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة ( قال الجامع) قد ذكر.
السيوطي فى حسن المحاضرة وأطال الكلام في ترجمته في البغية فقال فى حسن المحاضرة شيخنا العلامة
محى الدين محمد بن سليمان بن مسعود الامام المحقق علامة الوقت أستاذ الدنيا في المعقولات ولد قبل ثمانمائة
تقريباً وأخذ عن البرهان حيدرة والشمس بن الغزي وجماعة وتقدم في فنون المعقول حتي صار امام
الدنيا وله تصانيف كثيرة انتهى. وفى البغية ولد سنة ٧٨٨ واشتغل بالعلم أول مابلغ ورحل الى بلاد
العجم والنتر ولقى العلماء الاجلاء فأخذعن الشمس الغزى وحيدرة والشيخ واحد وابن فرشته شارح
المجمع وحافظ الدين البزازي وغيرهم ودخل القاهرة أيام الاشرف برسباى فظهرت فضائله وولي مشيخة
الشيخونية لما رغب عنها ابن الهمام وكان اماما كبيراً فى المعقولات كلها والكلام وأصول الفقه والتصريف
والاعراب والمعاني والبيان والجدل والمنطق والفلسفة والهيئة بحيث لا يشق عليه في شئ من هذه
العلوم غباروله اليد الحسنة فى الفقه والتفسير والنظر في علوم الحديث وألف فيه وأما تصانيفه فى العلوم
العقلية فلا تحصي بحيث انى سألته ان يسمى لى جميعها لأنبتها فى ترجمته فقال لاأقدر على ذلك وكان صحيح
العقيدة في الديانات حسن الاعتقاد فى الصوفية محبا لاهل الحديث كثير التعبد على كبر سنه كثير الصدقة
سليم الفطرة صبوراً على الأذي لازمته أربع عشرة سنة فما جئته الا سمعت منه من التحقيقات والعجائب
مالم أسمع قبل ذلك انتهي ملخصا
[محمد بن سليمان] بزوهيب بن أبى العز شمس الدين الدمشقى كان فاضلا عالما بالخلاف جامعا للفروع
والاصول أخذعن أبيه عن الحصيرى عن قاضيخان وذكر فى الجواهر المضية انه أفتى أكثر من ثلاثين
سنة بدمشق وبها مات قاضيا سنة تسع وتسعين وستمائة
[ محمد بن سماعة] بن عبد الله بن هلال بن وكيع أبو عبد الله التميمى حدث عن الليث بن سعد وأبي
يوسف ومحمد وأخذ الفقه عنهما وعن الحسن بن زياد وكتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد ولد سنة
ثلاثين ومائة ومات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين بلغ هذا السن وهو يركب الخيل ويفتض الأبكار ويصلي
كل يوم مائتى ركعة ووُلى القضاء للمأمون ببغداد بعد موت يوسف بن الامام أبى يوسف سنة اثنتين
وتسعين ومائة فلما ضعف بصره استعفى ولما مات قال يحيى بن معينمات ريحانة العلم من أهل الرأي له
كتاب أدب القاضي وكتاب المحاضر والسجلات والنوادر وغيرها وتفقه عليه أبو جعفر أحمد بن أبي
عمران البغدادى شيخ الطحاوى وأبو بكر بن محمد القمى وعبد الله بن جعفر أبو علىّ الرازى وغيرهم
(قال الجامع ) ذكر القاري انه من الحفاظ الثقات وحكي عنه أنه قال أقمت أربعين سنة لم تفتنى التكبيرة
الأولى إلّ يوماً واحداً ماتت فيه أمي وقد فاتتنى صلاة واحدة مع جماعة فقمت فصليت خمسا وعشرين
( ١٧١)
مرة أريد بذلك التضعيف فغابتنى عيني فأناني آت وقال يا محمد صليت خمسا وعشرين مرة ولكن كيف
لك بتأمين الملائكة انتهى ( قلت) هذه حكاية مطربة تدل على أن ماورد في الحديث من ان صلاة
الجماعة تزيد على صلاة الفذ خمسا وعشرين درجة أو سبعا وعشرين درجة منشأها المجموع من حيث
المجموع بالهيئة المخصوصة فلا يحصل ذلك الفضل لمن صلى صلاة بمرات ولو ألف مرة وفى ذلك شهادة
عظيمة على فضل الجماعة
[محمد بن سهل] أبو عبد الله المعروف بالتاجر كان من أئمة المسلمين الملازمين لمجالس أبى العباس
أحمد بن هارون الفقيه الخفي الحاكم المزنى المعروف بالتيان نسبة إلى بيع التين المتوفي سنة تسع وأربعين
وثلثمائة وهو كان ملازماً لشيخ الحنفية أبى القاسم عبد الرحمن بن رجاء البروبغري المتوفي سنة تسع وتسعين
ومائتين من أصحاب الفقيه الزاهد أيوب بن الحسن النيسابورى المتوفي سنة إحدى وخمسين ومائتين من
تلامذة محمد بن الحسن ومات التاجر سنة ستين وتلمائة
[ محمد بن شجاع] أبو عبد الله الثلجي نفقه على الحسن بن أبي مالك والحسن بن زياد وبرع في العلم
وكان فقيه العراق فى وقته والمقدم فى الفقه والحديث مع ورع وعبادة مات فجأة سنة سبع وستين ومائتين
ساجداً في صلاة العصر وله كتاب تصحيح الآثار وكتاب النوادر وكتاب المضاربة وكتاب الرد على
المشبهة وغيرها وله ميل الى مذهب المعتزلة ( قال الجامع ) هو مضعف فى رواية الحديث عند المحدثين
وان كان فى نفسه من الكاملين . قال السمعاني المشهور بهذه النسبة أى التلجي أبو عبد الله محمد بن شجاع
يعرف بابن الثلجي كان فقيه العراق في وقته وأخذ عن الحسن بن زياد اللؤلثي وحدث عن بحي ن آدم
واسمعيل بن علية ووكيع وأبى اسامة ومحمد بن عمر الواقدى وروى عنه يعقوب بن شيبة وابن ابنه
محمد بن أحمد بن يعقوب فى آخرين وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال مبتدع صاحب هوى وبعث المتوكل
الى أحمد يسأله عن ابن الثلجي ويحي بن أكثم فى ولاية القضاء فقال أما ابن الثلجي فلا . وقال زكريا
ابن محمد الساجى فأما محمد بن شجاع كان كذاباً احتال فى ابطال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
نصرة لأبي حنيفة . وحكى أبو عبدالله الهروي صاحب الثلجي قال سمعت الثلجي يقول ولدت في رمضان
سنة إحدى وثمانين ومائة وتوفى في صلاة العصر وهو ساجد لأربع ليال خلون من ذي الحجة سنة
ست وستين ومائتين انتهى ملخصاً. وفي سير النبلاء فى الطبقة الرابعة عشر محمد بن شجاع الفقيه أحد
الأعلام البغدادي الحنفي ويعرف بابن التلجي سمع من ابن علية ووكيع وأبى اسامة وطبقتهم وأخذ
الحروف عن يحي بن آدم والفقه عن الحسن بن زياد وكان من بحور العلم وكان صاحب تعبد وتهجد
وتلاوة وله كتاب المناسك فى نيف وستين جزءً وعاش خمسا وثمانين سنة ومات سنة ٢٦٦ انتهى . وفي
كامل ابن الأثير فى حوادث سنة ٢٦٦ فيها توفى محمد بن شجاع أبو بكر الثلجي وكان من أصحاب الحسن
ابن زياد صاحب أبى حنيفة والتلجي بالثاء المعجمة بثلاث والجيم انتهى . وفي النهاية شرح الهداية لبدر
( ١٧٢ )
الدين محمود العينى الثلجي محمد بن شجاع نسبة الى ثلج بن عمرو بن مالك بن عبد مناف وليس هو
منسوباً إلى بيع الثلج ويقال له ابن الثلجي له تصانيف كثيرة فان قلت أهل الحديث يشنعون عليه
تشنيعاً بليغاً ونقل ابن الجوزى عن ابن عدى انه كان يضع الحديث في التشبيه وينسبه الى أهل الحديث
قلت من جملة تصانيفه كتاب الرد على المشبهة فكيف يصح عنه وكان ديناً صالحاً عابداً فقيه أهل الرأي
فى وقته انتهى ملخصاً. وفى طبقات القاري هو فقيه أهل العراق فى وقته والمقدم فى الفقه والحديث
وقراءة القرآن مع ورع وعبادة قال الحاكم روى محمد بن أحمد بن موسى القمى عن أبيه عنه كتاب
المناسك له فى فيف وستين جزاً كباراً وله تصحيح الآثار وهو كتاب كبير وكتاب النوادر وكتاب المضاربة
وكتاب الرد على المشبهة وله ميل الى المعتزلة. وقال أبو الحسن على بن صالح حكى لي جدي انه سمع
الثلجي يقول ادفنوني في هذا البيت فانه لم يبق فيه طابق إلّ ختمت فيه القرآن انتهى ملخصاً
[ محمد بن شهاب] بن يوسف بن عمر بن أحمد ناصر الدين الكردري كان جامعاً للعلوم فروعاً
وأصولا ومعقولا ومنقولا أخذ الفقه عن السيد جلال الدين الكرلاني صاحب الكفاية شرح الهداية
( قال الجامع ) هو والد صاحب الفتاوى البزازية محمد بن محمد بن شهاب البزازي وسيأتي ذكره ان
شاء الله تعالى
[محمد بن طاهر] بن عبد الرحمن بن الحسن الغدى السمر قندى اللبادى بفتح اللام وفتح الباء
الموحدة المشددة بعد الألف دال مهملة نسبة الى سكة اللبادين محلة بسمر قند نفقه على صدر الاسلام
أبي اليسر محمد البزدوى عن اسمعيل بن عبد الصادق عن عبد الكريم البزدوى عن أبي منصور الماتريدي
عن أبى بكر الجوزجاني عن أبي سليمان الجوزجانى عن محمد (قال الجامع ) أرخ السمعاني وفاته فى
النصف من صفر سنة خمس عشرة وخمسمائة
[محمد بن عباد] بن ملك داود بن حسن داود أبو عبد الله صدر الدين الخلاطي كان اماماً فاضلا
أخذ العلم عن جمال الدين محمود بن عبد السيد الحصيري عن الحسن قاضيخان وصنف (١) تلخيص
الجامع الكبير ومختصر مسند أبى حنيفة سماه مقصد المسند ومات فى رجب سنة اثنين وخمسين وستمائة
وقرأ عليه التلخيص قاضي القضاة أحمد السروجي (قال الجامع) ذكر القارى ان الخلاطي بكسر الحاء
(١) ومن تصانيفه تعليق على صحيح مسلم كما ذكره صاحب الكشف لكنه سماه بمحمد بن أحمد بن
عباد حيث قال عند ذكر شروح جامع مسلم وعلى مسلم كتاب لمحمد بن أحمد بن عباد الخلاطي الحنفى
المتوفي سنة اثنتين وخمسين وستمائة انتهى مع انه سماه عند ذكر تلخيص الجامع الكبير وغيره على وفق
ماسماه جماعة من الثقات وهو محمد بن عباد بن ملك داود ومن عجائب زلة القدم وطغيان القلم ما وقع فى
الحطة فى ذكر الصحاح الستة لبعض أفاضل عصرنا عند ذكر جامع مسلم وشروحه وعلى مسلم كتاب
لمحمد بن أحمد بن عباد الخلاطي الحنفى المتوفى سنة تسع وسبعين ومائتين انتهى
( ١٧٣ )
نسبة الى بلد بالروم
[محمد بن عبد الأول] التبريزي الشهير بالمولى أميركيو كان عالماً فاضلا عارفاً بالعلوم العقلية والشرعية
جامعاً للفنون الاصلية والفرعية وكانت له معرفة تامة فى صناعة الانشاء وكان أبوه قاضي الحنفية بتبريز
وقد رأي المولى جلال الدين الدواني وهو صغير وقد أتي فى حياة والده بلاد الروم وكان بين والده
وبين عبد الرحمن بن المؤيد محبة فعرضه على السلطان بايزيدخان فاعطاء مدرسة الوزير مصطفى باشا ثم
قال منصب القضاء وتدريس مدارس بروسا ومغنيسا والقضاء بدمشق وحلب وقسطنطينية وجرت بينه
وبين السيد محمد بن عبد القادر مناظرات
[محمد بن عبد الجبار] بن أحمد بن محمد أبو منصور السمعاني التميمي المروزي كان فاضلا ورعاً
متقناً محكم الغةُ والعربية وصنف فيهما التصانيف وأخذ الفقه عن جعفر بن محمد المستغفري عن أبى علىّ
النسفى عن أبى بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني (قال الجامع ) أرخ الذهبي في الطبقة الرابعة
والعشرين من سير النبلاء وفاته سنة خمسين وأربعمائة وهو والد لجد أبى سعد عبد الكريم بن محمد
ابن منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني صاحب كتاب الأنساب الدي ننقل عنه فى كتابنا هذا
كثيراً وكان محمد بن عبد الجبار هذا من رؤساء الحنفية وولده منصور بن محمد بن عبد الجبار كان
أولا حنفياً ثم تحول شافعياً فصار أولاده وأحفاده كلهم شافعية . وقد ترجم الذهبي في الطبقة الخامسة
والعشرين من سير النبلاء منصور بن محمد فقال الامام العلامة مفتى خراسان شيخ الشافعية أبو المظفر
منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد التميمى السمعانى المروزى الحنفى ثم الشافعى : قال عبدالغافر
الفارسي في تاريخه هو وحيد عصره فى وقته فضلا وطريقة وزهداً نفقه على أبيه وصار من تحول المناظرين
وأخذ يطالع كتب الحديث وحج ورجع وترك طريقته التي ناظر عليها ثلاثين سنة وتحول شافعياً وأظهر
ذلك سنة ثمان وستين وأربعمائة فاضطرب أهل مرو وتشوش العوام حتى وردت الكتب من الأمير
يبلغ فى شأنه والتشديد عليه خرج من مرو ورافقه طائفة من الأصحاب فصار الى طوس وقصد نيسابور
فاستقبله الاصحاب استقبالا عظيما أيام نظام الملك وأكرموه ونزل فى عن وحشة وكان بحراً في الوعظ
حافظاً فظهر له القبول واستحكم أمره فى مذهب الشافعى ثم عاد الى مرو ودرس بها وصنف تصانيف
وقال أبو سعد السمعانى سمعت شهردار سمعت منصور بن أحمد وسأله أبي فقال سمعت أبا المظفر السمعانى
يقول كنت حنفياً لفحججت فرأيت رب العزة فى المنام فقال عد الينا ياأبا المظفر فانتبهت وعلمت أنه يريد
مذهب الشافعي فرجعت اليه انتهى . ولسرد ههنا عبارة أبى سعد السمعانى صاحب الأنساب المشتعلة
على ذكر أبيه وجده ووالد جده وغيرهم . قال السمعاني بفتح السين المهملة وفتح العين المهملة وسكون
الميم بينهما فى آخره نون هذه النسبة الى سمعان بطن من تميم ومن انتسب اليه من سلفنا القاضي الامام
أبو منصور محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن
( ١٧٤ )
الربيع بن مسلم بن عبد اللّه السمعاني المروزى كان اماماً ورعاً متقناً أحكم العربية واللغة وصنف فيهما
التصانيف المفيدة وولداه أبو القاسم علىّ وأبو المظفر المنصور جدى أما أبو القاسم فهو علىّ بن محمد
ابن عبد الجبار السمعاني كان فاضلا عالماً كثير المحفوظ خرج الي كرمان وصاهر الوزير بها ورزق
الأولاد وكان قد سمع مع والده من شيوخه ولما انتقل أخوه جدنا أبو المظفر من مذهب أبى حنيفة الى
مذهب الشافعي مجره وأظهر الكراهةله وقال خالفت مذهب الوالد فكتب جدي كتاباً اليه وقال ما تركت
المذهب الذى كان عليه والدي في الأصول بل انتقلت من مذهب القدرية فان أهل مرو صاروا فى
أصول عقائدهم الى رأى أهل القدر وصنف كتاباً يزيد على عشرين جزاً فى رد القدرية واهداه اليه
فرضى عنه وطاب قلبه وابنه أبو العلاء علىّ بن علىّ السمعانى أقام عنده مدة يتعلم ويدرس الفقه ولما
مات والده فوض اليه ما كان الى والده من المدرسة وغيرها ورزق أبو العلاء الاولادوهم بكرمان ونواحيها
إلى الساعة علماء وجدنا أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار إمام عصره بلا مدافعة وعديم النظير
فى وقته ومن طالع تصانيفه وأنصف عرف محله من العلم صنف التفسير الحسن المليح الذى استحسنه
كل من طالعه واعلى الحديث فى مجالس وصنف التصانيف فى الحديث مثل منهاج أهل السنة والانتصار
والرد على القدربة وغيرها وصنف في أصول الفقه القواطع وفي الخلاف البرهان وهو مشتمل على قريب
من ألف مسألة خلافية والمختصر الذى سار فى الآفاق والأقطار الملقب بالاصطلام وفيه على أبي زيد
الدبوسى وأجاب عن الاسرار التى جمعها وكان فقيهاً مناظراً انتقل بالحجاز الى مذهب الشافي وأخفى ذلك
إلى أن وصل الى مرو وجرى له فى الانتقال محن ومخاصمات وثبت عليه ونصر ما اختاره وكانت مجالس
وعظه كثيرة النكت والفوائد سمع الحديث الكثير في صغره وكبره وكانت ولادته سنة ٤٢٦ في ذى
الحجة ووفاته يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة ٤٨٩ بمرو ورزق من الاولاد خمسة أبو
بكر محمد والدى وأبو محمد الحسن وأبو القاسم احمد وابن رابع وبنت ماتا عقيب موته بمدة يسيرة فاما
والدى أبو بكر محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار كان والده يقول على ؤس الاشهاد فى مجلس الاملاء
اني محمد أعلم منى وأفضل تفقه عليه ورع في الفقه وفاق أقرانه وشرع في عدة مصنفات ما تم شيء منها
لانه لم يتمتع بعمره سافر الى الحجاز والعراق ورحل إلى أصبهان لسماع الحديث وأدرك الشيوخ والاسانيد
العالية وأملى مائة وأربعين مجلساً في الحديث من طالعها على أن أحداً لم يسبقها بمثلها وكتب اليَّ اجازة
بجميع مسموعاته وكانت ولادته فى جمادي الأولى سنة ٤٦٦ وتوفى يوم الجمعة الثالث من صفر سنة ٥١٠
ودفن عند والده وأما عمى الاكبر أبو محمد الحسن بن أبى المظفر السمعانى كان اماما زاهداً عابداً ورما
كثير العبادة والتهجد تفقه على والده وسمع منه الحديث ورحل مع والدي الى نيسابور وسمع أباه
وجماعة وسمعت منه الكثير وكان يحبني ويكرمني وظنى أنه ولد بعد ولدي بسنتين ودخل عليه اللصوص
وخنقوه ليلة الاثنين سنة ٥٣١ وولده ابن عمى أبو منصور محمد بن الحسن كان اماما فاضلا وافر الادب
( ١٧٥)
له يد باسطة فى الشعر وتوفي بعد والده بسنتين ليلة عرفة سنة ٥٣٣ وعمي الأصغر أستاذي أبو القاسم احمد
ابن منصور كان اماما فاضلا مناظراً واعظاً مليح الوعظ حسن الشعر له فضائل جمة تفقه على والدى
وخلفه بعده فيما كان مفوضاً اليه وكانت ولادته سنة ٤٨٧ وتوفى فى الثالث والعشرين من شوال سنة ٥٣٤
انتهى كلام أبي سعد السمعانى عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار فى كتاب الانساب
وهو كتاب مفيد جد ايدل على بجر مؤلفه فى هذا الفن وانه لم يسبق بمثله وله تصانيف أخر أيضاً ندل
على فضله كالذيل على تاريخ بغداد للخطيب وتاريخ مرو والطراز المذهب فى آداب الطلب وتحفة المسافر
والمناسك وغير ذلك كانت وفاته على مافى الانس الجليل فى تاريخ القدس والخليل سنة ٥٦٢ بمرو
[ محمد بن عبد الرحمن] بن علي المعروف بشمس الدين بن الصائغ كان تحريراً متبحراً جامعاً
للعلوم ضابطاً للفنون سمع الحديث بمصر والشام ورع ودرس وأفاد وله تصانيف منها التعليقة في المسائل
الدقيقة ومجمع الفرائد سبعة عشر مجدداً والمباني في المعانى والمنهج القويم في فوائد تتعلق بالقرآن العظيم
وشرح ألفية بن مالك في النحو وشرح مشارق الأنوار وشرح البردة وغير ذلك مات سنة ٧٧٧ ( قال
الجامع )» ذكره السيوطى في البغية وقال قال ابن حجر ولد سنة ٧١٠ واشتغل بالعلم وبرع فى اللغة
والنحو وأخذ عن الشهاب بن المرحل وأبى حيان والفخر الربيعى وسمع الحديث من الدبوسى وأبي
الفتح اليعمرى وكان ملازما الاشتغال كثير المعاشرة للرؤساء كثير الاستحضار فاضلا بارعاً حسن العظم
والنثر حسن الاخلاق ولى قضاء العسكر وافتاء دار العدل ودرس بالجامع الطولونى وغيره وله من
التصانيف شرح المشارق فى الحديث وشرح الألفية فى غاية الحسن والجمع والاختصار والتذكرة عدة
مجلدات فى النحو ونتائج الأفكاوالرقم على البردة والوضع الباهر في رفع أفعل الظاهر واختراع الفهوم
لاجتماع العلوم وروض الافهام فى افهام الاستفهام وحاشية على مغنى ابن هشهام وصل فيها الى أثناء الباء
أخذ عنه العلامة عز الدين محمد بن أبى بكر بن جماعة وروى عن الجمال ظهيرة وعبد الله بن عمر بن
عبد العزيز بن جماعة ومات فى حادى عشر شعبان سنة ٧٧٦ وخلف ثروة واسعة انتهي ملخصا وذكره
فى حسن المحاضرة سنة ٧٧٧ كما أرخه الكفوى
[محمد بن عبد الرحمن] بن محمد بن محمود السمر قندى السنجارى كان شيخاً كبيراً وعالماً متبحراً
ولد بسمرقند سنة ٦٧٥ وبعد ما بلغ رتبة الكمال ساح في البلاد ثم أقام بماردين ودرس وصنف وأفتى الي
أن مات بها فى رمضان سنة ٧٢١ وله كتاب عمدة الطالب لمعرفة المذاهب جمع فيها المذاهب الأربعة
ومذهب داودوالشيغة ( قال الجامع ) السنجارى نسبة الى سنجار بكسر السين المهمالمة وسكون النون
مدينة بالجزيرة سميت باسم بايها سنجار بن مالك هوأخو آمد الذي بي آمد كذا قال السمعاني ولا
أدرى وجه انتساب صاحب الترجمة هل هو إليها أم إلى غيرها
[ محمد بن عبد الرحمن ] علاء الدين البخارى المعروف بالعلاء الزاهد له تفسير كبير مشتمل علي
١
( ١٧٩)
مجلدات ضخام تفقه عليه شرف الدين عمر بن محمد العقيلى ( قال الجامع) أرخ وفاته صاحب الكشف
سنة ست وأربعين وخمسمائة
[ محمد بن عبد الرحمن] أبو عبد الله الزاهد البخارى أخذ عن الجمال أبي نصر احمد بن عبدالرحمن
الريغدمونى عن القاضي أبى زيد الدبوسي وفي الجواهر المضية نقلا عن المعانى كان فقيها عالماً مفتياً
مذكراً أصولياً مستكملا قيل أنه صنف في التفسير كتاباً أكثر من ألف جزء ومات ليلة الثانى عشر
من جمادي الآخرة سنة ست وأربعين وخمسمائة وهو من مشابخ صاحب الهداية ( قال الجامع ) أظن
هذا هو الذى قبله لكن هكذا ذكره الكفوي فى موضعين
[محمد بن عبد الرشيد] بن الحسن بن الحسين علاء الدين أبو حامد السمر قندى الاسمندي نسبته
الى اسمنه بضم الهمزة وسكون السين المهملة وسكون النون في آخره دال مهملة قرية من قرى سمرقمد
كان من حول الفقهاء تفقه على السيد أشرف له تعليقة مشهورة في مجلدات وصنف فى الخلاف والتفسير
مات بعد مانفسك سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وأخذ عن أبى المظفر جمال الاسلام أسعد الكرابيسى مصنف
الفروق وشيخ الاسلام نظام الدين عمر بن صاحب الهداية ( قال الجامع ) هكذا وجدته في نسخة
الكفوى فلتراجع نسخة أخرى فان الذى فى الانساب بعد ذكران اسمند قرية من قرى سمرقند منها
أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة ويعرف بالعلاء العالم كان فقيهاً فاضلا مناظراً
نفقه على أشرف العلوي وصنف تصنيفاً فى الخلاف انتهي وكذا ذكره الكفوى أنه محمد بن عبد الحميد
في ترجمة الاشرف كما من ذكره ثم إنه أرخ وفاته سنة ثمن وثمانين وأربعمائة وأرخه صاحب الكشف
سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة وكذا أرخه القارى حيث قال محمد بن عبدالحميد الاسمندي السمر قندي يعرف
بالعلاء العالم له تعليقة فى مجلدات وصنف فى الخلاف وأملى التفسيرمات سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بعد أن
تنسك وترك المناظرة قيل وله قطعة من شرح المنظومة وله بذل النظر مجلد في أصول الفقه والهداية في
أصول الاعتقاد انتهي
[محمد بن عبد الرشيد] بن نصر بن محمد بن ابراهيم بن اسحاق أبو بكر وكى الدين الكرمانى كان
أماما جليلا غواصاً على المعانى الدقيقة له اليد الباسطة فى المذهب والخلاف والباع الممتد فى حسن الكلام
ونقل الفتاوي عن الاسلاف أخذ العلم عن ركن الاسلام أبى الفضل عبدالرحمن الكرمانى عن خر القضاة
الارسابندى عن على المروزي عن الدبوسى عن الاسروشنى عن أبي بكر بن الفضل عن السبذمونى عن أبي
عبد الله عن أبيه عن محمد وأخذ أيضاً عن جمال الدين المطهر بن حسين اليزدى وله غرر المعانى في
فتاوى أبى الفضل الكرمانى وزهرة الأنوار فى الحديث وجواهر الفتاوى وحيرة الفقهاء وغير ذلك
[محمد بن عبد الستار] بن محمد شمس الأئمة الكردرى ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة وقرأ
على ناصر الدين المطرزى صاحب المغرب ثم طلب العلم واجتهد وقرأ على الامام خطيب زاده صاحب شرعة
(١٧٧)
الاسلام وسمع الحديث منه وقدم بخارى وأخذ عن عماد الدين عمر الزرنجرى وهما أخذا عن شمس
الأئمة بكر بن محمد الزرتجرى عن الحلواني عن أبى على النفى عن محمد بن الفضل عن السبذموني عن
أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد وأخذ أيضاً عن منهاج الشريعة قوام الدين الصفار عن أبيه إبراهيم
الصفار عن أبيه اسماعيل الصفار عن أبى يعقوب يوسف السياري عن أبي اسحاق النوقدى عن
المندوانى عن أبى بكر الاسكاف عن محمد بن سلمة عن أبي سليمان الجوز جانى عن محمد وأخذ أيضاً عن
بدر الدين عمر الورسكي وشرف الدين العقيلى ونور الدين الصابوني وأجل أساتذته فخر الدين حسن
ابن منصور قاضيخان وصاحب الهداية على بن أبى بكر وبرع فى العلوم وفاق على أقرانه وأقر له بالفضل
والتقدم أهل زمانه حتى قيل إنه أحى على الفروع وأصوله بعد أبى زيد الدبوسى مات بخارا يوم الجمعة
تاسع المحرم سنة اثنتين وأربعين وسمائة ودفن بسبذمون عند قبر الاستاذ عبدالله البذموني وتفقه عليه
ابن أخته محمد بن محمود بن عبد الكريم المعروف بجواهر زاده وحميد الدين الضرير علىّ الرامشى وحافظ
الدين الكبير محمد بن محمد البخارى ومحمد المايمرغي وغيرهم (قال الجامع ) رأيت له رسالة فى الرد على
منخول الامام الغزالى المشتمل على التشنيع القبيح على الإمام أبى حنيفة (أولها) الحمد لله رب العالمين
الخ رتبها على ستة فصول وتعقب فيها على الغزالي قولا قولا وذكر فيها مناقب أبي حنيفة وهي رسالة
نفيسة حسنة جداً مشتملة على أبحاث شريفة الا أنه بسط الكلام فى بعض مواضعها بالشناعة على الامام
الشافعي وأتباعه لكنه بالنسبة الى تشنيع الغزالى على أبي حنيفة قليل جداً ووجدت على ظهر نسخة
منها بخط بعض الثقات ترجمته بهذه العبارة الشيخ الامام العلامة الهمام المحقق المدقق محمد بن محمد بن
عبد الستار الكردرى العمادى وكنيته أبو الوجد ولقبه شمس الائمة ولد ثامن عشر ذي القعدة سنة ٥٥٩
ومات سنة ٦٤٢ تاسع المحرم وكان بارعاً فى معرفة المذهب وأحبي على أصول الفقه بعد اندراسه تفقه
عليه خلق كثير انتهت وفيه مخالفة لما ذكره الكفوي فى اسمه وسنة ولادته ثم راجعت النهاية شرح
الهداية للسغناقى وفتح القدير حاشية الهداية لابن الهمام والبناية شرح الهداية للعينى فرأيت انهم سموه
فى ديباجة كتبهم عند ذكر أسانيدهم الى صاحب الهداية بمحمد بن عبد الستار بن محمد الكردرى كما
ذكره الكفوى فليكن هو المعتمد
[محمد بن احمد ] المعروف بصدر جهان ابن عبد العزيز بن محمد بن حسام الدين الصدر الشهيد عمر بن
عبد العزيز بن عمر بن مازه كان من أعز أبناء بى مازه وكان اماما فارساً في البحث عديم النظير له مشاركة
فى العلوم وتعليق فى الخلاف قدم بغداد حاجاً سنة ست وخمسين وستمائة وكان معه جماعة من فقهاء بلده
( قال الجامع) هو على ما ذكره الكفوى من نسبه يكون ابناً لابن ابن الصدر الشهيد غمر شارح
الجامع الصغير الذي مرت ترجمته وفي طبقات القارئ محمد بن عبد العزيز البخارىء المعروف بصدر
جهان له تعليق في الخلاف قدم بغداد حاجا سنة ثلاث وستمائة وكان معه جماعة من فتها بلده فتلقاه ركب
(٢٣ - طبقات)
( ١٧٨ )
عظيم من الوزراء والأمراء والأعيان وحج ولما خرج من بغداد الى بلده خرج الناس يسبونه فان غلمانه
كانوا يمنعون الحاج من الماء فى المنازل حصل لهم العطش العظيم انتهى. وفيه مخالفة لما أرخ الكفوي
وروده لبغداد لكنه موافق لما في كامل ابن الاثير فى حوادث سنة ٦٠٣ حيث قال وفيها حج
برهان الدين صدرجهان محمد بن احمد بن عبد العزيز بن مازه البخاري رئيس الحنفية فلما حج لم تحمد
سيرته فى الطريق ولم يصنع معروفا وكان قد أكرم ببغداد عند قدومه من بخارا فلما عاد لم يلتفت اليه
لسوء سيرته مع الحاج وسماه الحجاج صدر جهنم انتهي . وبه يظهر خطأ الكفوى فيما ذكره من
وروده بغدادسنة ٦٥٦ اذ لو كان كذلك لم يكن له ذكر فى الكامل لأن منتهى الحوادث المذكورة فيه
سنة ٦٢٨ ووفاة مؤلفه عز الدين على بن محمد المعروف بابن الأثير الجزرى سنة ٦٣٠ كاذ کرهابنخلكان
لكن ما ذكره ابن الاثير من نسبه يقتضي أن يكون صدرجهان ابنا للصدر السعيد احمد بن عبد العزيز
ابن عمر بن مازه وهو منظور فيه فليحرر
[ محمد بن عبد القادر ] والد السيد محمد جابى القيب فى الممالك العثمانية ختن المفتى أبي السعود
العمادي كان عالماً نظاراً فارساً فى البحث اذا حضر كان هو المشار اليه فى المشكلات أخذ العلم عن حسام
جلبي ومحي الدين جلى وشمس الدين احمد بن كمال باشا وبلغ رتبة الفضل والكمال واشتهر بين أعيان
الطلبة فأخذ المولى خير الدين معلم السلطان سليمان خان ثم أخذ المولى محي الدين الكفوى وغيرهما
وأفرأهم درساً واحداً وكانوا عشرة كاملة وشرفهم بشرف ملازمة سرير السلطنة وأعطاء السلطان
مدرسة قاسم باشا بيروسا ثم سار مدرساً بالقسطنطينية ثم ولى قضاء مصر ثم قضاء أدرته ومات بقسطنطينية
سنة ثلاث وستين وتسعمائة
[ محمد بن عبد الكريم] بن عثمان المعروف بابن الشجاع له اليد الطولى في الفروع والأصول أخذ
عن شمس الدين عبد الله بن عطاء ومات سنة ست وسبعين وستمائة
[محمد بن عبد الكريم] برهان الأئمة شمس الدين التركستاني الخوازرمي امام فقيه أخذ الفقه عن
الدهقان محمد بن الحسين الكلمانى عن نجم الدين عمر النفى وتفقه عليه مختار الزاهدى صاحب القنية
[ محمد بن عبد الله بن سعد ] قاضى القضاة شمس الدين المقدسى الديري نسبته الى دير قرية بدمشق
ولد بعد سنة أربعين وسبعمائة واشتغل واجتهد ومهر فى العلوم ومات سنة سبع وعشرين وثمانمائة
ذكره السيوطى في حسن المحاضرة وأخذ عنه ابنه سعد الدين سعد الديري ( قال الجامع ؟ ذكره
الحافظ ابن حجر فى المجمع المؤسس وقال أنه اشتغال بالعلم وواظب فهر فى الفنون وناظر العلماء وكتب الخط
الحسن وكان أبوه تاجراً واشتغل هو بنفسه لكن لم يطلب الحديث وقال لى غير مرة اشتغلت فى كل فن
الا فى الحديث ودخل القاهرة مراراً واشتهرت فضائله وولى القضاء بالقاهرة فى جمادى الأولى سنة تسع
وعشرين وثمانمائة ثم المشيخة بالمؤدية سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة وسافر فى رجب سنة ٨٢٧ الى بيت
( ١٧٩)
المقدس فمات فى تاسع ذي الحجة منها انتهى ماخصاً
[محمد بن عبد الله ] بن فاعل أبو بكر مجد الأئمة السرخكتى ضبطه عبد القادر بضم السين المهملة
وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة والكاف والتاء المثناة الفوقية آخر الحروف نسبته الى سرخكت من
بلاد سمر قند كان اماما فاضلا مرجع العلماء توفى بسمر قند سنة ثمان عشرة وخمسمائة وتفقه عليه ضياء
الدين محمود البندنيجي وله طريقة حسنة ( قال الجامع ) ذكره السمعانى وقال نفقه أولا بسمر قند ثم
ببخارا وسكنها وكانت له قوة النظر وباع طويل سمع أبا المعالى محمد بن محمد بن زيد وروى عنه جماعة
كثيرة مات بسمرقند يوم الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة ٥١٨ ودفن ببخارا انتهى وبه يظهر خطأ
القارى حيث ذكر ان سرخكت قرية بنيسابور فاشتبه عليه سرخكت بابسر خك فان قرية نيسابور
هي سرخك
[محمد بن عبد الله] بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك رضي الله عنه من أصحاب زفر ذكر ابن
قتيبة انه ولى قضاء البصرة بعد ابن معاذ ثم ولى قضاء العسكر ببغداد ثم ولى قضاء البصرة ومات بها سنة
خمس عشرة ومائتين ( قال الجامع ) ذكر القارى أنه روى عنه البخارى في الصحيح عن حميد عن
أنس رفعه يا أنس كتاب الله القصاص وهو أحد ثلاثيات البخارى وقد شرحتها بعون البارى وروى
عنه أيضاً أحمد وابن المدنى وروى له الأئمة الستة في كتبهم
[محمد بن عبد الله ] بن محمد بن عمر أبو جعفر الفقيه البلخي الهندوانى شيخ كبير وامام جليل
القدر من اهل بلخ كان على جانب عظيم من الفقه والذكاء والزهد والورع ويقال له أبو حنيفة الصغير
الفقهه حدث ببلخ وأفتى بالمشكلات وأوضح المعضلات تفقه على أبى بكر الاعمش عن أبى بكر الاسكاف
عن محمد بن سلمة عن أبي سليمان عن محمد عن أبى حنيفة وتفقه عليه نصر بن محمد أبو الليث الفقيه
وجماعة كثيرة وكانت وفاته ببخارى سنة اثنتين وستين وثلاثملائه
[ محمد بن عبد الله] قاضى القضاة أبو الحسين الناصحى امام الحنفية فى وقته كان فقيهاً مناظراً جدلياً
عالماً له الحظ الوافر من الأدب أخذ عن أبيه أبى محمد عبد الله الناصحي عن القاضى أبى الهيثم عن قاضي
الحرمين عن أبى طاهر الدباس عن أبي خازم عن عيسى بن أبان عن محمد: وعن عبد الغافر الفارسى قال
شاهدت منه مسائل مع أبى المعالى الجوينى الشافعي وكان أبو المعالى يني عليه وعلى كلامه لحسن إيراده
وقوة فهمه ( قال الجامع ) ذكره الذهبي في الطبقة الخامسة والعشرين من سير النبلاء وقال العلامة
قاضى القضاة عالم الحنفية أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين الناصمي النيسابورى سمع أبا سعيد الصير فى
وطائفة وحدث ببغداد وخراسان وروى عنه محمد بن عبد الواحد الدقاق وعبد الوهاب الأ ماطي وآخرون
قال عبد الغافر الفارسى في تاريخه هو قاضى القضاة أبو بكر بن امام لاسلام أبى محمد الناصحى أفضل أهل
عصره في الحنفية وأعرفهم بالمذهب وأوجههم فى المناظرة مع حظ وافر من الأدب والشعر والطب ودرس
( ١٨٠ )
بمدرسة السلطان فى حياة أبيه وولى قضاء نيسابور في دولة ألب أرسلان فبقي عشرسنين ونال من الحشمة
والدرجة وكان فقيه النفس تكلم فى مسائل مع امام الحرمين فكان يتني الامام عليه ومات منصرفاً من
الحج فى رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة بقرب أصفهان انتهى وفي الكامل لعز الدين على المعروف
بابن الأثير الجزري فى حوادث سنة ٤٨٤ فيها توفي محمد بن عبد الله بن الحسين أبو بكر الناصحي الحنفى
كان من أعيان الفقهاء الحنفية يميل الي الاعتزال انتهى
[محمد بن عبد الله] أبو عبد الله الصائفي المعروف بالقاضى السديد نفقه على القاضي محمد بن الحسين
الأوسابندي وولى قضاء مرو وحدث بها وكان مناظراً كثير العبادة ونسبته الى عمل الصياغة ( قال
الجامع) هو شيخ صاحب الانساب فانه قال بعد ما ذكر أن الصائفي نسبته الى الصياغة فيهم كثرة منهم
شيخنا أبو عبد الله محمد بن الحسن الصائفي المعروف بالقاضي السديد ولى قضاء مرو وحمدت سيرته وكان
مناظراً حسن المناظرة جميل الظاهر والباطن تفقه على القاضى فخر الدين أبى بكر محمد بن الحسين الارسابندي
وصار نائباً له في القضاء والخطابة وسمع الحديث منه ومن السيد محمد بن أبي شجاع العلوى السمر قندى
وغيرهما انتهى
[ محمد بن عبد الواحد (١)] بن عبدالحميد كمال الدين الشهير بابن الهمام السكندرى السيواسى كان والده
قاضيا بسيواس من بلاد الروم ثم قدم القاهرة وولى خلافة الحكم بها عن القاضى الحنفى ثم ولي القضاء
بالاسكندرية وتزوج بها بنت القاضي المالكي فولد له الكمال محمد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة فاشتغل بعد
ما ترعرع على أبيه وعلى علماء بلده ثم قرأ الهداية على سراج (٢) الدين الشهير بقارى الهداية وكان
أماما نظاراً فارسا فى البحث فروعياً أصولياً محدثاًمفسراً حافظاً نحوياً كلامياً منطقياً جدلياً وله تصانيف
مقبولة معتبرة منها شرح (٣) الهداية المسمى بفتح القدير والتحرير (٤) فى الأصول وغير ذلك مات سنة
(١) عده ابن نجيم فى البحر الرائق من أهل الترجيح وعده بعضهم من أهل الاجتهاد وهو رأى
نجيح تشهد بذلك تصانيفه وتاليفه
(٢) هو عمر بن علىّ كان في أول أمره خياطاً ثم اشتغل ومهر في الفقه وغيره وتقدم فى الفنون الى
أن صار هو المشار اليه فى مذهب الحنفية وكثرت تلامذته وولى مشيخة الشيخونية بمصر ومات فى ربيع
الآخر سنة ٨٢٩ كذا فى حسن المحاضرة ومن تصانيفه تعليقة على الهداية ذكره صاحب كشف الظنون
وغيره وفتاوى ذكره صاحب البحر في الأشباه وغيره ومن عجائب زلة القلم مافى كشف الظنون فىحرف
الفاء فتاوى قاري الهداية سراج الدين عمر بن اسحاق الغزنوي الهندى المتوفي سنة ٧٧٣ انتهى
(٣) شرع فيه كما ذكر فى أوله سنة ٨٢٩ وانتهى فيه الى كتاب الوالة وكمله من هناك الى آخر
الكتاب المولى شمس الدين احمد بن قودر المعروف بقاضى زاده المفتى الرومي المتوفى سنة ٩٨٨ كذا فى الكشف
(٤) قال السيوطي فى حسن المحاضرة فى ترجمة الشيخ أبى العباس احمد بن محمد السرسى الصوفى