النص المفهرس
صفحات 121-140
( ١٢١ ) من نواحي بلخ ونفقه يخارى على برهان الدين الكبير عبد العزيز بن عمر بن مازه حتى رع فى الفقه وبرع فى الأصول والفقه وورد دمشق ودرس بها مات في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة وممن نفقه عليه عبد الرشيد الواو الجي ومحمد بن يوسف بن على العقيلى والبدر الابيض يوسف وغيرهم (على بن الحسين) ركى الاسلام أبو الحسن الغدي نسبته الى سعد بضم السين المهملة وسكون الغين المعجمة بعدها دال مهملة ناحية من نواحي سمر قند كان أماماً فاضلا فقيهاً مناظراً سكن بخارى وتصدر للافتاء وولى القضاء انتهت اليه رياسة الحنفية ورُحل اليه في النوازل والوافعات تكرر ذكره في فتاوى قاضيخان وسائر مشاهير الفتاوى أخذ العقه عن شمس الأئمة السرخسي وروى عنه شرح السير الكبير ( قال الجامع ) كانت وفاته سنة إحدى وستين وأربعمائة يخارى كما قال السمعاني وقار كان اماماً فاضلامناظراً سمع جماعة انتهى ومن تصانيفه النتف في الفتاوى وشرح الجامع الكبيرذكره القارى وغيره (على بن داود) أبو الحسن نجم الدين القحقازى كان اماماً فاضلا أصولياً نحوياً أخذ العلم من أفواه الاخيار وكان والده الفاضى عماد الدين داود بن يحي بن كامل بن يحي بن حبان بن عبد الملك ينتهي نسبه إلى الزبير بن العوام اماماً فاضلا محققاً مات سنة أربع وثمانين وستمائة ( قال الجمع) وأما وفاة نجم الدين فكانت فى رابع عشر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة وولادته في جمادي الأولى سنة ثمان وستين وستمائة كما ذكره السيوطي في بغية الوعاة وذكر في نسبه ونسبته على بن داود بن يحي بن كامل ابن يحيي نجم الدين أبو الحسن القحقازى الزبيدى الفرشى الاسدى وقال قال الصفدى شيخ أهل دمشق فى عصره خصوصاً فى العربية وقرأ النحو على العلاء بن المطرزى والفقه على الشمس الحريرى والأصول على البدر ابن جماعة والعربية على المجد التونسى وسمع الحديث على النجم الشقراوى وقالٍ ولم أصنف شيئاً للمؤاخذين على المصنفين فكرهت أن أجعل نفسي عرضاً لمن يأخذ غير أني جمعت نسكا للحج وله نظم ونتر انهى [ على بن سنجر] المعروف بإن السباك البغدادي نفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخاري وكان فقيهاً فاضلا له مشاركة فى العلوم وشرح الجامع الكبير ولم يكمل وله أرجوزة فى الفقه وحكى عنه أنه قال ولدت فى شعبان سنة إحدى وستين وخمسمائة وأخذ عنه مظفر الدين أحمد صاحب مجمع البحرين ( قال الجامع ) ذكر صاخب الكشف أنه توفي سنة إحدى وستين وستمائة (علي بن عبد العزيز) بن عبد الرزاق ظهير الدين الكبير المرغيناتى نفقه على أبيه عبد العزيز وعلى السيد أبى شجاع محمد بن أحمد بن حمزة وعلي برهان الدين الكبير عبد العزيز وغيرهم وهو جد صاحب الخلاصة من جهة الام وتفقه عليه ابنه أبو المحاسن ظهير الدين الحسن بن علي وقوام الدين أحمد بن عبد الرشيد والد صاحب الخلاصة طاهر بن أحمد وفي الجواهر المضية هو أستاذ نفخر الدين قاضيخان وهو أحد الاخوة الفضلاء الستة : قلت أستاذ قاضيخان ظهر الدين الحسن بن علي بن عبد العزيز المرغيناني (١٦ - طبقات) ( ١٢٢ ) لا أبوه ظهير الدين الكبير ( قال الجامع) أرخ المارى وفاته سنة ست وخمسمائة وقال هو أستاذ فخر الدين قاضيخان وصاحب الفتاوى الظهيرية وأما الفوائد الظهيرية فلظهير الدين محمد بن أحمد بن عمر وللحنفية فتاوى أخرى تسمى الظهيرية الولوالجية تأليف ظهير الدين اسحاق الواوالجي انتهى . وفيه خدشة من وجوه أحدها في جعله صاحب الترجمة أستاذ قاضيخان مع ان أستاذه ابنه الحسن الذى مر ذكره فى حرف الحاء كما صرح به الكفوى وصاحب مدينة العلوم وغيرهما وثانيها في نسبة الفتاوى الظهيرية الى صاحب الترجمة مع انها للظهير محمد بن أحمد بن عمر البخارى كما قال في مدينة العلوم من كتب الفقه فتاوى ظهير الدين وهو محمد بن أحمد بن عمر ظهير الدين البخاري توفي سنة تسع عشرة وستمائة قيل وله فوائد على الجامع الصغير الحسامى وقيل انه الظهير الدين الحسن بن على بن عبد العزيز المرغينانى أستاذ قاضيخان وانه توفي سنة ست وخمسمائة انتهى وثالثها فى ذكر وفاة صاحب الترجمة سنة ست وخمسمائة مع ان صاحب مدينة العلوم جعل هذا تاريخ وفاة ابنه الحسن بن على لكن يخدشه أنهم اتفقوا على أن صاحب الفوائد الظهيرية أحمد بن محمد بن عمر تلميذ للحسن بن على وتوفى سنة تسع عشرة وستمائة وفي ترجمة الحسن ان آخر المتفقهين عليه طاهر صاحب الخلاصة وانه توفى سنة اثنين وأربعين وخمسمائة فان كانت وفاة لحسن كماذكره صاحب المدينة يلزم أن يكون عمر صاحب الفتاوى الظهيرية أحمد بن محمد بن عمر أكثر من مائة سنة بكثير فالظاهر ان هذا تاريخ وفاة علي بن عبد العزيز كما ذكره القاري وهو الموافق لما ذكره صاحب الكشف حيث قال في حرف الألف أقضية الرسول للشيخ الامام ظهير الدين على بن عبد العزيز بن عبد الرزاق المرغينانى الحنفي المتوفى سنة ست وخمسمائة انتهي ورابعها فى جعل صاحب الفتاوى الظهيرية غير صاحب الفوائد الظهيرية مع انه كما قال فى الكشف الفتاوى الظهيرية لظهير الدين أبي بكر محمد بن أحمد القاضى المحتسب ببخارى البخارى الحنفي المتوفى سنة ٦١٩ أولها المحمد للّه المتفرد بالعلاء المتوحد بالبقاء الخ اثهي . وقال أيضاً الفوائد الظهرية لظهير الدين أبى بكر محمدبن أحمد بن عمر المتوفى سنة ٦١٩ جمع فيها فوائد الجامع الصغير الحسامي وأتمها في ذى الحجة سنة ثمان عشرة وستمائة وهي غير الفتاوى الظهرية التى سبق ذكرها أولها حامداً لله على بلوغ نعمائه الح انتهى وقد رأيت في الفتاوي الظهيرية ان صاحبها كثيراً ما ينقل المسائل والفوائد عن ظهبر الدين المرغينانى ويصفه بالشيخ الامام لاستاذ الاجل ومن المعلوم ان الظهير المرغينانى لقب الصاحب الترجمة على ولابنه الحسن ويفرق بينهما بتوصيف الأول بالظهير الكبير ولم أر من ذكران والد صاحب الترجمة عبد العزيز أيضاً ملقب بظهير الدين فكيف يصح ان تكون الفتاوي الظهيرية لصاحب الترجمة وقد مر في ترجمة الحسن بن على ان من تلامذته أبو بكر محمد بن أحمد صاحب الفوائد الظهرية فيصح كون الفتاوي الظهيرية لمحمد بن أحمد لالصاحب الترجمة وخامسها فى نسبته لواوالجية الى اسحاق مع اه لعبد الرشيد بن عبد الرزاق الولواجي كما مر فى حرف العين . وههنا أمر آخر وهو ان صاحب الجواهر المضية ظن الظهير التمرناشي أحمد بن اسماعيل الذى مرت ترجمته فى حرف الألف عين صاحب (١٢٣) الفتاوي الظهيرية حيث قال فى الألقاب الظهير التمرناشى ذكره في القنية ويقال له ظهير الدين له شرح الجامع الصغير وأظنه محمد بن أحمد صاحب الفوائد المعروفة بالفتاوي الظهيرية انتهى وتعقبه الكفوى بأنه خطأ فان الامام النمر تاشي على ماهو المسموع المشهور فى كتب أصحابنا خوارزمى وأما صاحب الفوائد والفتاوي الظهيرية فهو بخارى. [ على بن عبد الله] بن عمران فخر المشايخ العمرانى كان شيخاً فقيهاً ورعا أخذ عن جار الله محمود الزمخشرى ( قال الجامع) الظاهران العمرانى بكسر العين نسبة الى اسم جدة [على بن عبد الله] أبو الحسن الخطيبي من أهل ماوراء النهر وكانوا يعدونه فى طبقة أبى عبد الله محمد بن على الدامغانى الكبير أخذ عن شمس الأئمة عبد العزيز الحلوانى وعن أبى محمد عبد الله الناصحى وورد أصبهان فتولى القضاء بها ومات فى طريق المدينة بالجحفة سنه سبع وستين وأربعمائة [ على بن عثمان] بن إبراهيم المارديني علاء الدين الشهير بابن التركمانى كان أماما عالماً شيخاً بارعا كاملا محققاً مدققا متبحراً فى الفنون العقلية والنقابة له البد الطولى فى الحديث والتفسير والباع الممتد في الفرائض والحساب والشعر والتواريخ وله تصانيف كثيرة منها بهجة الأعاريب بما فى القرآن من الغريب والمنتخب فى الحديث والمؤتلف والمختلف وكتاب الضعفاء والمتروكين والجوهر النقي فى الرد على البيهقى ومختصر المحصل فى الكلام والمعدن في أصول الفقه ومختصر رسالة القشيرى وغير ذلك مات يوم عاشوراء سنة خمسين وسبعمائة وقال صاحب الجواهر عبد القادر قرأت على ابن التركمانى على بن عثمان المارديني قطعة من الهداية ولازمته في الحديث واختصر كتاب الهداية بكتاب سماه الكفاية وشرحها ولم يكمله وشرحها ولده قاضى القضاة كمال الدين عبد الله من حيث انتهى والده ( قال الجامع ) أرخ السيوطي وفائه سنة ٧٤٥ وولادته سنة ثلاث وثمانين وستمائة وقال كان اماما في الفقه والأصول والحديث ملازما للاشتغال والافادة له تصانيف بديعة منها مختصر الهداية ومختصر علوم الحديث لابن الصلاح والرد على البيهقى ولى قضاء الديار المصرية انتهى . وقدمر ذكر ولديه عبد الله بن على وعبد العزيز بن على، وذكر ابن حجر فى المجمع المؤسس حفيداً له بقوله حماد بن عبد الرحيم بن علي بن عثمان بن ابراهيم بن مصطفى المارديني الحنفى حميد الدين بن جمال الدين بن قاضي انقضاة علاء الدين ولد سنة ٧٤٥ وأجاز له الذهبى ومن كان فى ذلك العصر ولازم السماع حتى سمع معنا على شيوخنا ونسخ نخطه الكثير وسمعت منهمن شعر القيراطي وكان شديد المحبة للحديث وأهله ومات في الطاعون -نة ٨١٩ انتهى ملخصاً [على بن محمد] بن أحمد أبو القاسم السمنانى كان اماما فاضلا نفقه علي قاضى القضاة أبى عبد الله محمد بن على الدامغانى الكبير وقرأ الاصول والكلام على أبي على محمد بن أحمد بن الوليد وله تصانيف في الفقه والشروط والتواريخ وكتاب فى أدب القضاء سماء روضة القضاة وهو تصنيف لطيف فرغ منه سنة ثمان وسبعين وأربعمائة وتوفى سنة تسع وتسعين وأربعمائة (قال الجامع) وأرخ القاري وفاته سنة ( ١٢٤ ) ٤٩٣ وقال له كتاب روضة القضاة وطريق النجاة انتهى. ونسب صاحب الكشف روضة القضاة وطريق النجاة الى نخر الدين الزيلمى وذكر ان أوله الحمد لله الذي أمر الخالق باتباع دينه وتصديق رسوله الخ وهي في مجلد كبير في فروع الحنفية أكثرها صكوك وهي كثيرة الفصول جداً أورد لكل مسألة فصلا وذكر في آخرها نبذة من التواريخ والحكايات انتهى . والظاهر ان هذا الانتساب خطأ فايحرر • والسمناني نسبة الى سمنان بكسر السين المهملة وفتح الميم ثم نون ثم ألف ثم نون بلدة من بلاد قومس بين الدامغان وخوار الري وقرية من قرى نسا ذكره المعاني [علي بن محمد ] بن اسماعيل بن علي بن أحمد بن محمد بن اسحاق المعروف بشيخ الاسلام السمرقندى الاسبيجابي نسبة الى إسبجاب بكسر الهمزة وسكون السين المهملة وكسر الباء الفارسية وسكون الياء المثناة التحتية وفتح الجيم بعده ألف بعده باء بلدة بين تشكند وسيرام كذا ضبطه الصفى أمين الدين الكاشفى علي بن الحسين الواعظ في الرشحات ولد فى جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأربعمائة وسكن سمرقند ولم يكن أحد يحفظ مذهب أبي حنيفة ويعرفه مثله في عصره عمر العمر الطويل في نشر العلم ومات بسمر قند سنة خمس وثلاثين وخمسمائة وتفقه عليه جماعة منهم صاحب الهداية على بن أبي بكر الفرغاني وله شرح مختصر الطحاوى والمبسوط [ علي بن محمد] بن الحسن القاروسى الملقب بالركابى كان مدرسا بالقاهرة له تعليقات على الهداية ويقال له القاروسي لطول تكوير عمامته وتلقيبه بالركابى لأنه كان عنده ركائب رسول الله صلى الله عليه وسلم مات سنة ثمان وسبعمائة [على بن محمد] بن عبد الكريم بن موسى البزدوى الامام الكبير الجامع بين اشتات العلوم امام الدنيا فى الفروع والاصول له تصانيف كثيرة معتبرة ، منها المبسوط إحدى عشر مجلداً وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وكتاب كبير فى أصول الفقه شهور بأصول البزدوى معتبر معتمد وكتاب فى تفسير القرآن يقال أنه مائة وعشرون جزاً كل جزء فى ضخم مصحف وغناء الفقهاء فى الفقه ولد فى حدود سنة أربعمائة ومات فى خامس (١) رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وحمل تابوته الى سمر قند ( قال الجامع ) قد طالعت أصوله مع شرحه الكشف للبخارى وشرح الهداد والجونفورى وهو كتاب نفيس معتمد عند الأجلة . ثم كلام الكفوى ههنا وكلامه في ترجمة أحمد بن أبي اليسر محمد بن محمد وكلامه (١) وقد أرخ بعض معاصرينا فى كتابه الخطة بذكر الصحاح الستة وفاته سنة أربع وثمانين وثمانمائة وهو خطأ فاحش صدر من تقليد صاحب كشف الظنون فإنه أرخ عند ذكر شراح جامع البخاري كذلك وأرخ هو محمد ذكر الأصول كما أرخه جماعة سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ولا يخفى على من ولع بمطالعة كثف الظنون ارفيه أوهاماً كثيرة ومناقضات كبيرة فى تواريخ مواليد العلماء ووفيات الفضلاء فمن قلده تقليداً بحثاً من غير أن ينقده نقداً فقد وقع في الزال واللّه العاصم عن الخطأ والخلل ( ١٢٥ ) فى ترجمة عبد الكريم بن موسي على مامر كل ذلك نص على ان عبد الكريم جد افخر الاسلام وأخيه أبى اليسر صدر الاسلام وهو مخالف لما ساق غيره ممن يعتمد عليه مما يدل على أنه جد لوالد خر الاسلام • قال السمعانى المشهور بالانتساب إليها أى الى بزدة أبو الحسن على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم ابن موسى بن عيسى البزدوى فقيه ما وراء النهر وأستاذ الأئمة وصاحب الطريقة على مذهب أبى حنيفة وأخوه أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين المعروف بالقاضى الصدر وكان من حول المناظرين انتهى • وفى الطبقة الخامسة والعشرين من سير النبلاء للذهبي شيخ الحنفية عالم ماوراء النهر أبو الحسن على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البزدوى صاحب الطريقة قال السمعانى ماحدثنا عنه سوى صاحبه أبى المعالى محمد بن نصر الخطيب قال وكان امام الأصحاب بما وراء النهر وله التصانيف الجليلة درس بسمر قند ومات بكثر في رجب سنة اثنين وثمانين وأربعمائة وكان أحد من يضرب به المثل فى حفظ المذهب وولد في حدود سنة أربعمائة انتهى. وفيه أيضاً العلامة شيخ الحنفية بعد أخيه الكبير أبى اليسر محمد بن محمد ابن الحسين بن عبد الكريم المحدث بن موسى بن مجاهد النفى قال عمر بن محمد فى القند كان امام الأئمة على الاطلاق والموفود اليه من الآفاق ملأ الكون بتصانيفه فى الأصول والفروع وولى قضاء سمر قند وأملى الحديث توفى ببخارى فى تاسع رجب سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ومولده سنة إحدى وعشرين وأربعمائة انتهى. وفي طبقات القاري على بن محمد بن الحسين أبو الحسن المعروف بفخر الاسلام وهو أخو أبي اليسر البزدوي الفقيه الكبير بما وراء النهر انتهى [على بن محمد] بن علي نجم العلماء حميد الدين الضرير الرامشى البخارى كان اماما كبيراً فقيهاً أصولياً محدثاً مفسراً جدليا كلاميا حافظا متقناً انتهت اليه رياسة العلم بما وراء النهر وطبق الارض صيت جلاله فى الدهر تفقه على شمس الأثمه محمد بن عبد الستار الكردرى وسمع من جمال الدين عبد الله المحبوبي ونفقه عليه حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفى صاحب الكنز وأبو المحامد محمود بن أحمد البخارى صاحب الحقائق شرح المنظومة وجلال الدين محمد بن أحمد الصاعدي وغيرهم وله تصانيف كثيرة منها حاشية الهداية المسماة بالفوائد علقها على مواضع مشكلة وشرح المنظومة النسفية وشرح النافع وشرح الجامع الكبير وغير ذلك (قال الجامع) أرخ صاحب الكف وفاته سنة سبع وستين وستمائة وقال قيل هو أول من شرح الهداية وذكر السيوطي فى طبقات النحاء ان أول من شرحها السغناقي انتهى ( علي بن محمد) بن على المعروف بالسيد الشريف والسيد السند الجرجانى عالم تحرير قد حاز قصبات السبق فى التحرير فصيح العبارة دقيق الاشارة نظار فارس فى البحث والجدل ولد فى جرجان لثمان يقين من شعبان سنة أربعين وسبعمائة وصرف مناه نحو العربية فى صباه ووصل الى أقصى مداه حتى فيصل انه غلق على الوافية شرح الكافية فى صباه ثم صنف كتباً فى النحو بالفارسية ثم في العلوم العقلية (١٢٧ ) والنقلية وحكى أنه حضر مجلس قطب (١) الدين محمد الرازي بهراة ليقرأ عليه شرحه للرسالة الشمسية (١) هو محمد بن محمد أبو عبد الله قطب الدين الرازى المعروف بالقطب التحتانى قال ابن شهبة فى طبقات الشافعية اشتغل فى بلاده بالعلوم العقلية فأتقنها وشارك في العلوم الشرعية وجالس العضد وأخذ عنه ثم قدم دمشق وأقام بها الى ان توفى ذكره تاج الدين السبكى فى الطبقات الكبرى وقال امام مبرز في المعقولات اشتهراسمه وبعد صيته وورد الى دمشق سنة ٧٦٣ ويحثنا معه فوجدناه اماماً فى المنطق والحكمة عالماً بالتفسير والمعانى والبيان مشاركا فى النحو يتوقد ذكاء: وقال الأسنوي فى طبقاته كان ذا علوممتعددة وتصانيف مشهورة وقال ابن كثير كان أحد المتكلمين العالمين بالمنطق توفى في ذى القعدة سنة ٧٦٦ ومن تصانيفه شرح الحاوى الصغير فى أربع مجلدات قال ابن رافع ولم يكمله وحواش على الكشاف الى سورة طه وشرح المطالع فى المنطق وشرح الشمسية وشرح الاشارات وغير ذلك انتهى (قلت ) وله رسالة فى التصور والتصديق معروفة بالرسالة القطبية طالعتها وشرح المطالع وشرح الشمسية وهو المعروف بالقطبي وحاشية الاشارات وهي المعروفة بالمحاكمات وكلها تدل على جودة طبعه واستقامة فهمه وقد ظن بعض العلماء أنه كان حنفياً لكن لم يسنده الى أحد وما نقلناه شاهد عدل على أنه كان شافعياً وقد ذكره السيوطي فى بغية الوعاة لكن سماه بمحمود حيث قال في حرف الميم محمود بن محمد الرازى القطب المعروف بالتحتاني تمييزاً له عن قطب آخر كان ساكناً معه بأعلى المدرسة الظاهرية أخذ عن العضد وغيره وقدم دمشق وشرح الحاوى والمطالع والشمسية والاشارات وكان لطيف العبارة مات في ذى القعدة سنة ٧٦٦ انتهى ويشاركه في الاسم واللقب ويخالفه في النسبة والنسب قطب الدين الشيرازى وهو محمود بن مسعود بن مصاح الفارسي أبو انثناء الشيرازي تخرج على النصير الطوسي مولده سنة ٦٣٤ ودخل بغداد ودمشق ومصر وتوطن بتبريز . قال الذهبي عالم العجم له تصانيف وتلامذة . وقال الأسنوى كان امام عصره في المعقولات وفى غاية الذكاء توفى فى رمضان سنة ٧١٠ بتبريز ومن تصانيفه شرح مختصر ابن الحاجب وشرح المفتاح وشرح كليات القانون كذا فى طبقات ابن شهبة وفى البغية محمود بن مسعود بن مصاح قطب الدين الشيرازي الشافعى وُلد بشيراز سنة ٦٣٢ وكان أبوه طبيباً فقرأ عليه وعلى عمه الزكى ثم سافر الى النصير الطوسي فقراً عليه ثم سافر الي الروم فأ كرمه صاحبها وولى قضاء سيواس وملطية وقدم الشام ثم سكن بتبريز وأقرأ بها العلوم العقلية وحدث بجامع الأصول عن الصدر القونوي عن يعقوب عن المصنف وكان ينظر في شرح السنة للبغوى وكان يخالط الملوك لم يغير زى الصوفية ظريفاً مزاحاً وكان يجيد لعب الشطرنج وبديمه ويتقن الشعبذة وكان من بحور العلم وأذكياء العالم يخضع للفقهاء وبلازم الصلاة فى الجماعة واذا صنف كتاباً صام ولازم السهر ومسودته مبيضة وله شرح مختصر ابن الحاجب وشرح المفتاح وشرح كليات القانون وغير ذلك مات في رابع عشرين من رمضان سنة ٧١٦ ( قلت) طالعت من تصانيفه شرح القانون وشرح المختصر وشرح المفتاح والتحفة ونهاية الادراك كلاهما في الهيئة وغير ذلك وقد ظن صاحب حبيب السير ان القطب الشيرازي اثنان . أحدهما تلميذ الطوسي شارح القانون. وثانيهما شارح المفتاح والمختصر وحكمة الاشراق ( ١٢٧ ) وشرح المطالع فرأي الرازي فكره يحول فى المنطق كضوء البارق المتألق وشاهد من نفسه أنه قد قوى الضعف فى قواه فأرسله إلى المولى مبارك شاء المنطقى وكان تلميذه ومولاه ماهراً فى فنون المنطق وكان منوطنا بمصر فتوجه السيد الشريف الى خدمة مبارك شاه وسمع شهرة جمال الدين محمد بن محمد الاقسرائي شارح الموجز فى الطب فارتحل الى بلاد قرمان ولما قرب منه رأى شرحه للإيضاح للخطيب القزويني فلم يعجبه وقال انه كلحم بقر عليه ذباب ووجهه ان الايضاح كتاب مبسوط منصل قلما يحتاج الى الحل وكان جمال الدين يكتب المتن تمامه ثم يعقبه بكلامه وكان يضرب على المتن بالمداد الأحمر فكان الشرح كالذباب على لحم البقر ولما قال الشريف هكذا قال له بعض الطالبين اذهب اليه فانظر الى تقريره تجده أحسن من تحريره فقصده فصادف موت جمال الدين دخوله فى البلد فتقى الشريف هناك المولى شمس الدين محمد الفناري وارتحلا الى مصر فقرآ على أكمل الدين محمد بن محمود البابرتي صاحب العناية حاشية الهداية وأخذ عنه الفنون الشرعية وكان (١) من شركلهما محمود (٢) بن اسرائيل الشهير بابن قاضى سماوه حيث ذكرها في موضعين وهو ظن فاسد بل هو واحد والكل من تصانيفه وقد وافقه في هذا الوهم ملاّ معصوم البلخي في حواشي شرح ملخص الجغمينى ورددته عليه في رسالتى الافادة الخطيرة فى بحث سبع عرض شعيرة فليرجع اليها (١) وكان من شركائهما أيضاً المولى أحمدي كان أصله من ولاية كرميان قرأ ببلاده ثم دخل القاهرة وقرأ هناك وحكى أنه حضر عند شيخ من مشايخ الصوفية ومعه المولى القنارى والحاج باشا فنظر اليهم وقال لأحمدى ستضيع عمرك في الشعر وقال للحاج بلنا ستضيع عمرك في الطب وقال للفنارى ستصير عالماً ربانياً وكان كما قال حيث صاحب المولى أحمدى بعد عوده الى بلاده أمير كرميان وكان هو راغباً فى الشعر فرغب هو أيضا في الشعر ثم صاحب الأمير سليمان بن بايزيد خان ونظم لأجله كتابه المسمى بكندرنامه وكثيراً من الأشعار والقصائد كذا في الشقائق (٢) هو الشيخ بدر الدين محمود بن اسرائيل بن عبد العزيز الشهير بابن قاضي سماوة وُلد فى قاعة سماوة من بلاد الروم حين كان أبوه قاضياً بها وأخذ في سباه عن والده وحفظ القرآن وقرأ بقونية بعضاً من العلوم وارتحل إلى الديار المصرية وقرأ هاك مع السيد الشريف وبرع في جميع العلوم وصنف لطائف الاشارات في الفقه وشرحه التسهيل وجامع الفصولين جمع فيه بين فصول العمادى وفصول الاستروشنى وعنقود الجواهر شرح المقصود في الصرف وحكى أنه لما جاء الأمير تيمور لتبريز وقعت عنده منازعة بين العلماء فذكر الشيخ الجزرى عند تيمور الشيخ بدر الدين بن قاضى سماوة للمحاكمة فدعاه الأمير تيمور فحكم الشيخ بينهما ورضى الكل بحكمه واعترف العلماء بفضله واعطاء تمور مالاً جزيلاً ثم سافر الى مصر ثم إلى حلب ثم دعاه أمير الجزيرة وأسلم على يديه ثم جاء الى أدرنة وكانت وفاته سنة ٨١٨ تقريباً كذا في الشقائق النعمانية فى علماء الدولة العثمانية (١٢٨) والحاج (١) باشاصاحب التسهيل وهما أيضاً كانا من شركاء السيد عند قراءة شرحي الرسالة والمطالع على مبارك شاه فبلغ الشريف ترجمة الكمال وفاق الأقران والأ مثال حتى ارتفع شأنه وقوى سلطانه ثم توطن شيراز ولازم الدرس والاشتغال ولما تسلطن تمور (٢) الاعرج وقدم شيراز وأمر بالهب والاغارة أعطى السيد الامان بسبب عرض وزيره وقد علم أنه فريد الدهر فالتمس منه أن يرتحل الى ما وراء النهر فأقام السيد بسمرقد مدة ولازم الدرس والافادة وكان سعد الدين التفتازانى صدر صدور مجالس تمور وكان حبراً غواصاً فى بحار المعارف وبحراً موَاجاً يؤخذ منه درر المعارف وكان يرجح تيمور السيد وكان يقول فرضنا انهما سيان في الاصل والعرفان فللسيد شرف النسب فانشرح صدر السيد وأقدم على الحمام التفتازاني وجرى بينهما بحث فى اجتماع الاستعارة التبعية والتمثيلية في كلام صاحب الكشاف فى قوله تعالى (أولئك (١) كان من ولاية ايدين من الروم الى وارتحل الى القاهرة وقرأ على أكمل الدين ومبارك شاه المنطقى ثم عرض له مرض شديد فاضطر إلى الاشتغال بالطب فهر فيه وفوّض اليه بيمارستان مصر قدبره أحسن تدبير وصنف كتاب الشفا فى الطب ومختصراً فيه سماه التسهيل وصنف قبل اشتغاله بالطب حواشي على شرح المطالع للقطب الرازي على تصوراته وتصديقاته وذلك قبل تأليف السيد الشريف حواشيه على شرح المطالع حتى ان السيد رد عليه فى بعض المواضع مع انه كان يشهد له بالفضيلة كذا فى الشقائق النعمانية وذكر صاحب الكشف عند ذكر شفاء الأسقام انه كتاب فى الطب لخضر بن علىّ بن الخطاب المعروف بالحاج باشا المتوفى بعد سنة ٨٠٠ تقريباً (٢) هو تمور بكر التاء المثناة الفوقية وسكون الياء المثناة التحتية وواو ساكنة بين مم مضمومة وراء مهملة ابن ترغاي بن ابغاى ويتصل نسبه من جهة النساء حبائل الشيطان الى جنكيزخان والعرب يقولون فى اسمه تمور ثارة وتمرلنك تارة ومسقط رأسه قرية تسمى خواجه ابلغار من أعمال الكشر وهي مدينة من مدن ما وراء النهر بكسر الكاف وتشديد الشين المعجمة ويقال كس بالسين المهملة وسبب كونه أعرج انه فى بعض الليالي سرق غمة واحتملها فضربه الراعى في كتفه مهماً فأبطلها وتي بآخر فى هذه فاختلها فعَرَج بعد ما عرج إلى ماعرج ولما استولى على ما وراء النهر تزوَّج بنات الملوك فزادوا فى ألقابه كور كان وهو بلغة المغول الختن لكونه صاهر الملوك وصار له فى بينهم سكن وكان أبوه فقيراً واجه هذا معه حقيراً فانقلب الدور عليه فصار شاباً حديداً أميراً وكان أمياً لا يعرف خطاً ولا رسماً محباً للفقراء والعلماء صاحب فراسة وكياسة وقد خضعت له العساكر واجتمعت له الأ كابر والأصاغر بحسن تدبيره ومساعدة تقديره وكان إذا دخل بلدة مكر وغدر وحرب وغلب وظلم وجلب قد صفت له ممالك سمر قند وولاياتها وممالك ماوراء النهر وجهاتها وتركستان وما حواليها وممالك خوارزم وكاشغر وماخبثان وما يتعلق بها وأقليم خراسان وغالب ممالك مازندان وزلولستان وطيزستان والرَّى وغزنة واستراباد وغيرها من البلاد وقصد بلاد الروم والشام وفعل فيها مافعل حسب مارام وتوفى سابع عشر شعبان سنة ٨٠٧ بنواحي ( ١٢٩ ) على هدى من ربهم وكان الحكم بينهما نعمان الدين (١) الخوارزمي المعتزلي فرجح السيد فاشتهر عند انزار وكان ابتداء استقلاله بالملك سنة ١٧٧ كذا فى عجائب المقدور فى أخبار تيمور الفاضل عي بشاء أحمد ابن محمد الحنفى وهو كتاب عجيب غريب جامع لأخباره وآثاره حاولذكر أولاده وأحفاده فليرجع اليه وذكر أحمد المقرى في فتح المتعال في مدح خير النعال ان تخريب تمور لدمشق كان سنة ٨٠٣ وقال بعضهم في تاريخه سنة خراب وقال فى تاريخ سنة قيامه واستقلاله سنة عذاب يعني سنة ٧٧٣ وهاتان توریتان عظيمتان انتهى : وذكر صاحب أخبار الدول حكايات دخوله ببلاد الروم سنة ٨٠٤ وما جرى للسلطان بايزيد خان سلطان الروم وذكر محب الدين ابن الشحنة في روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر دخوله بحلب سنة ٨٠٣ وما جري بينه وبينه فإن شئت الاطلاع على بسط أخباره فلترجع الى هذه الكتب وما يضاهيها الجامعة لحكاية آثاره ومنها حبيب السير في أخبار أفراد البشر لغياث الدين ابن حمام الدين (١) ذكره صاحب عجائب المقدور من علماء عصر تيمور وقال هو نعمان الدين الخوارزمي أبو عبد الجبار كان يقال له النعمان الثانى وكان أعمى انتهى وذكر ابن الشحنة انه لما جاء تيمور لحلب كان معه المولى عبد الجبار ابن العلامة نعمان الدين الخنفى والده كان من العلماء المشهورين ببلاد سمرقند وقد حضر عنده العلماء والقضاة فقال له قل لهم انى سائلكم عن مسألة سألت عنها علماء سمر قند وبخارى وهراة وسائر البلاد التي افتتحتها ولم يوضحوا الجواب وكان بلغنا عنه انه يعنت العلماء في الأسئلة ويجعل ذلك سبباً لتعذيبهم وقتلهم فقال القاضي شرف الدين موسى الأنصارى الشافعى عنى هذا شيخنا ومدرس هذه البلاد ومفنيها سلوه فقال لي عبد الجبار سلطاننا يقول بالأمس قتل منا ومنكم فمن الشهيد قتيلنا أم قتيدكم ففتح اللّه علىَّ بجواب سريع بديع وقات هذا سؤال سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجاب عنه وأنا مجيب بما أجاب به فألقى تمور سمعه وبصره الىّ وقال لي عبد الجبار يسخر من كلامي كيف فقلت جاء أعرابى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ان الرجل يقاتل حمية وشجاعة ويقاتل ليعرف مكانه فاينا فى سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الهدى العليا فهو فى سبيل الله فمن قائل منا ومنكم لاعلاء كلمة الله فهو الشهيد فقال تيمور لنك خوب وقل عبد الجبار ما أحسن ما قلت انتهى ملخصاً : وفى الضوء اللامع فى أعيان القرن التاسع للسخاوي عبد الجبار بن عبد الله الخوارزمي الحنفى قدم حلب مع تمر انك سنة ثلاث وثمانمائة وهو حينئذ ابن أربعين سنة وهو معظم عند تمرلنك ودخل معه دمشق ثم بلاد العجم ومات هناك فى سنة خمس وثمانمائة وكان عالم الدست في زمانه ذكره ابن خطيب الناصرية ووصفه بالفضل والذكاء وانه كلم علماء حلب بحضرة تمرلتك وطالع شرح الهداية لأ كمل الدين وخطأه فى مواضع وتبعه شيخنا في أنبائه ووصفه بالمعتزلي وذكره غيرهما فسمى أباه نعمان بن ثابت وقال انه وُلد في حدود سنة سبعين وكان اماماً بارعاً منقناً فى الفقه والأصلين والمعانى والبيان والعربية واللغة انتهت (١٧ - طبقات). ( ١٣٠ ) الخواص والعوام غلبة السيد بالاخام فاعتم لذلك التفتازاني فلميبق بعد هذه الواقعة إلا قليلا ومات بسمر قند يوم الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة اثنين وتسعين وسبعمائة ونقل الى سرخس وكانت واقعة البحث سنة احدى وتسعين ومن تصانيف السيد حاشية على أوائل الكشاف وحاشية على المطول وحاشية على شرح المطالع وحاشية على شرح حكمة العين وحاشية على شرح الطوالح وحاشية على شرح الشمسية وشرح الفرائض السراجية وغير ذلك من التعليقات والرسائل وله رسالة فى الوجود على أصل الصوفية وكان قد أخذ على الصوفية عن خواجه (١) علاء الدين العطار البخارى وهو من أعز خلفاء الشيخ بهاء الدين نقشبند وكانت وفاة السيد بشيراز يوم الأربعاء السادس من ربيع الأول سنة ست عشرة وثمانمائة ومن تلامذته فخر الدين العجم وسيد على العجمى وفتح الله الشروانى وغيرهم ( قال الجامع ) قد طالعت من تصانيفه جملة فى فنون عديدة وكلها مقبولة متداولة تنادى على شدة ذكائه واصابة رأيه • منها رسالة فى الصرف بالفارسية مشتهرة بصرف مير. ومنها رسالة فى النحو بالفارسية مشهورة نجو مير • ومنها رسالة صغرى وأخرى كبرى كلتاهما فى المنطق بالفارسية. ومنها شرح مختصر الأبهري الشهير بإيساغوجي . ومنها حاشية شرح الشمسية للقطب الرازي قد ردّ فيها على سعد الدين التفتازانى بكلمات سخيفة. ومنها حاشية شرح المطالع ذكر الكفوي فى ترجمة علاء الدين على العربى أنه قال قال لى المولى الكورانى يوماً أنت عندى بمنزلة السيد الشريف عند مبارك شاه المنطقى وذلك ان السيد بعد ما قرأ شرح المطالع ست عشرة مرة قال فى نفسه لا بد أن أقرأه على مؤلفه فذهب اليه وهو بهراة والتمس منه أن يقرأ عليه شرح المطالع وكان الشارح عند ذلك قد بلغ من العمر مائة وعشرين سنة وسقط حاجباه على عينيه من الكبر فرفع حاجببه بيديه عن عينيه ونظر الى السيد وهو فى سن الشباب فقال أنت رجل شاب وانا شيخ ضعيف لا أقدر أن أدرس لك فان أردت أن تسمع شرح المطالع منى فاذهب الى مبارك شاهوهو يقرؤك كما سمع مني وكان مبارك شاه فى ذلك الوقت مدرساً بمصر وكان هو غلام الشارح رباه وهو صغير فى حجره وعلمه جميع ما علمه فذهب السيد من هراة الى مصر ومعه كتاب الشارح الى مبارك شاه فلما قرأ كتاب الشارح قبّه وقال نجم الا انه ليس لك درس مستقل وليس لك قراءة أصلا ولا آذن له في اليه الرياسة في أصحاب تيمور وكان معه بالشام ولديه فصاحة العربية والعجمية والتركية وحرمة وثروة كل ذلك مع تبريه من صحبته بل أنما نفع المسلمين عنده وأرخ وفاته فى ذى القعدة: وقال المقريزي كان من فقهاء الحنفية وهو معه على عقيدته وسعى أباه نعمان بن ثابت انتهى (١) هو محمد بن محمد البخاري من كبار تلامذة خواجه نقشبند كان السيد الشريف يقول لم نعرف الحق سبحانه وتعالى كما ينبغي مالم نصل الى خدمة العطار البخاري وكانت وفاته ليلة الأربعاء عشرين من رجب سنة ٨٠٢ وشيخه خواجه بهاء الدين نقشبند محمد بن محمد البخارى واليه تنسب السلسلة النقشبندية تعلم آداب الطريقة والذكر من خدمة السيد أمير كلال خليفة خواجه محمد بابا السماسي وتربى من روحانية ( ١٢١) التكلم بل تقنع بمجرد السماع فرضي الشريف بجميع ما ذكره وكان قدابتدأ الشرح المذكور لرجل من أولاد الأكابر بمصر حضر الشريف الدرس معه وكان بيت مبارك شاه متصلا بالمدرسة وله باب البها خرج ذات ليلة إلى صحن المدرسة بدور فيها فسمع في حجرة صوتاً فاستمع فاذا الشريف يقول قال الشارح كذا وقال الاستاذ كذا وأنا أقول كذا وقرأ كمات لطيفة أعجب بها مبارك شاه حتى رقص من شدة طربه فأذن للسيد أن يقرأ ويتكلم ويفعل ما يريد وسوّد الشريف حاشية شرح المطالع همك انتهى. ومنها حاشية شرح تجريد الطوسى للاصفهاني. ومنها حاشية المطول قد تعقب فيها كثيراً على التفتازانى. ومنها حاشية الهداية • ومنها شرح ملخص الجغعينى. ومنها شرح الفرائض السراجية. ومنها حاشية شرح مختصر ابن الحاجب للعضده ومنها حاشية شرح حكمة العين. ومنها الشريفية شرح الكافية بالفارسية . ومنها رسالة فى المناظرة مشتهرة بالشريفية . ومنها شرح المواقف . ومنها رسالة في تعريفات الاشياء. ومنها شرح تذكرة الطوسي فى الهيئة (١). ومنها حاشية المشكاة وهي خلاصة حاشية الطبي عليها مع بعض زيادات قليلة. وقد أنكر على القارى أن يكون له حاشية على المشكاة حيث قال فى المرقاة شرح المشكاة فى شرح حديث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على حلقة فقال ما أجلسكم قالوا جلسنا نذكر اللّه قال آللّه وما أجلسكم الا هذا الحديث قال السيد جمال الدين قوله اللّه بالجر لقول المحقق الشريف فى حاشيته همزة الاستفهام وقعت بدلا عن حرف القسم ويجب الجر معها انتهى وهو يشعر بأن خلاصة الطيبى حاشية المحقق الشريف الجرجاني على المشكاة كما هو المشهور بين الناس وهو بعيد جداً أما أولا فلأنه غير مذكور فى أسامى مؤلفاته وأما ثانياً فلأنه مع جلالة قدره كيف يختصر كلام الطبى اختصاراً مجرداً لا يكون معه خواجه عبد الخالق الغجدوانى ووصل الى ماوصل وتوفى ليلة الاثنين ثالث ربيع الأول سنة ٧٩١ كذا ذكره الجامي فى نفحات الانس وذكر كثيراً من أحوالهما وأقوالهما وتراجم كثير من خلفائهما فلينظر فيه فهو لعمری کتاب نفيس نافع لكل من الجن والانس (١) ومن التصانيف المنسوبة اليه رسالة في أصول الحديث مختصرة أولها الحمد للهرب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله أجمعين وبعد فهذا مختصر جامع لمعرفة علم الحديث مرتب على مقدمة ومقاصد الخ وأكثر ما فيها مأخوذ من خلاصة حسن العليى فى أصول الحديث وقد شرعت في شرح له جامع لمقاصد أصول الحديث حولما حققه علماء الحديث سميته بظفر الأماني في مختصر الجرجاني وكتبت منه نحو ستة أجزاء لكن عاقت عوائق عن اتمامه ولم أظفر الى الآن باختنامه وأرجو من الله الذى وفقنى لبدئه أن يوفقنى لختمه وقد نازع بعض فضلاء عصرنا فى كون الرسالة المذكورة من تصانيف السيد الشريف وزعموا انها من تأليف ابن أبي شريف لكن لم يأتوا عليه ببرهان شاف وسند كاف فالله أعلم بذلك ولئن ظهر لي الى حين اختتام شرحى تحقيق أنها لاغير السيد الشريف لابدل اسمه والا فاشتهار الانتساب یکفینا فى ما هنا لك (١٣٢) ...... تصرف مطلقاً كما لا يخفى انتهى كلام القاري . قلت فيه نظر فقد نسبها اليه جماعة منهم صاحب كشف الظنون ومنهم السخاوي نقلا عن ابن سبط السيد الشريف حيث قال فى الضوء اللامع علي (١) بن محمد ابن علي السيد الزين أبو الحسن الحسينى الجرجاني الحنفي عالم أهل الشرق ويعرف بالسيد الشريف وقال ابن سبطه حين أخذ عنى بمكة سنة ست وثمانين وثمانمائة أنه علي بن علي بن حسين والاول أعرف اشتغل بلاده وأخذ المفتاح عن شارحه النور الطاوسى وعنه أخذ الشرح وبعض الزهراوين من الكشاف مع الكشف للسراج وأخذ شرح المفتاح للقطب عن ولد مؤلفه مخلص الدين وقدم القاهرة وأخذ بها عن أكمل الدين صاحب العناية وأقام أربع سنين ثم لحق ببلاد الروم ثم ببلاد العجم ووصفه العفيف الجرهي في مشيخته بالعلامة فريد عصره ووحيد دهره سلطان العلماء العاملين افتخار أعاظم المفسرين ذى الخلق والتواضع مع الفقراء وقال غيره ان من شيوخه بالقاهرة العلامة مبارك شاه قرأ عليه المواقف اشيخه العضد وقال العينى في حقه كان عالم الشرق علامة دهره وكانت بينه وبين التفتازانى مباحث ومحاورات في مجلس تمرلنك تكرر استظهار السيد فيها وله تصانيف تزيد على الخمسين قلت عين لى ابن سبطه منها تفسير الزهراوين ومن الشروح شرح الفرائض السراجية والوقاية والمواقف والمفتاح والتذكرة للطوسى والجغعينى في الهيئة والكافية وحواشى كل من تفسير البيضاوي والمشكاة والخلاصة للطبي فى أصول الحديث والعوارف والهداية للحنفية والتجريد للطوسي وحل مشكله والمطالع وشرح الشمسية والمطول والمختصر وشرح الطوالع وشرح هداية الحكمة وشرح حكمة العين وشرح حكمة الاشراق والتحفة والرضى وشرح نقره كار للكافية والمتوسط والخبيصي والعوامل الجرجانية ورسالة الوضع وشرح شك الاشارات للعلومى والتلويح والتوضيح والنصاب فى لغة العجم ومتن اشكال التأسيس وشرح العضد للمختصر وتحرير اقليدس للطوسى وقصيدة كعب بن زهير وله مقدمة فى الصرف بالعجمية وأجوبة أسئلة اسكندر سلطان تبريز ورسالة فى الوجود وأخرى فى الموجود بحسب القسمة العقلية وأخرى فى الحرف وأخرى في الصوت وأخرى الصغرى والكبرى فى المنطق بالعجمية وعربهما ابنه محمد (٢) وأخرى فى مناقب خواجه نقشبند وأخرى في الوجود والعدم وأخرى في الآفاق والانفس وأخرى في على الأدوار ومن بعض ما تقدم ما لم يكمل وبلغنا انه الذي حرر الرضى شرح الحاجبية وكان فيه سقم كثير وقد تصدى للاقراء والفتيا وتخرج به أئمة بخارى مات كما قال العفيف الجرهي وأبو الفتوح الطاوسي يوم الاربعاء (١) قد انفقت كلمات الثقات على أن اسم الشريف علىّ فما وقع في عجائب المقدور فى أخبار نمور في أن اسمه محمد فهو خطأ جلي (٢) قال السيوطي في بغية الوعاة محمد بن السيد المشهور علىّ الجرجاني صاحب التصانيف قرأ على والده وبرع وكمل وصنف شرح الارشاد فى النحو للتفتازاني وكمل حاشية أبيه على المتوسط شرح الكافية انتهى وذكر صاحب حبيب السير ان وفاته كانت ببلدة شيراز سنة ٨٣٨ (١٣٣) سادس ربيع الآخر سنة ست عشرة وثمانمائة بشيراز وأرخه العينى ومن تبعه سنة أربع عشرة وثمانمائة والاول أصح انتهى كلام السخاوي . قلت ابن سبطه الذي أخبره بتصانيفه قد ذكره السخاوي بنفسه فى الميم حيث قال محمد بن جعفر بن على بن عبد الله بن طاهر بن هاشم بن عرب شاء بن زيد السيد شمس الدين أبو عبد الله بن الجلال بن التاج بن الاصيل الحسني الجرجانى الشيرازي المولد والدار الخنفى وأبوه سبط السيد الشريف الجرجاني لقينى بمكة سنة ست وثمانين وثمانمائة فقراً علىّ بعض صحيح البخاري وسمع منى أشياء وكتبت له إجازة انتهى فهذا ابن سبطه يخبر ان له حاشية على المشكاة فكيف يصح قول القاري انها غير مذكورة فى تصانيفه. وقد أخبر أيضاً ان له حاشية على خلاصة الطبي فى أصول الحديث والهداية فبطل قول من زعم أن السيد لم يكن له دخل فى الفقه والحديث وفنونه. وأما ما أخبر به ان له حاشية على التجريد ففيه مسامحة فان حاشيته على شرح تجريد الطوسي للاصفهانى لا على تجر الطوسى كما لا يخفى على من طالعه. وبه يظهر مسامحة العينى حين عد فى تاريخه من تص انيفه شرح التجريد كما قال السيوطي في بغية الوعاة على بن محمد بن علي الحنفى الشريف الجرجانى قال العينى فى تاريخه عالم بلاد الشرق كان علامة دهره وكانت بينه وبين الشيخ سعد الدين التفتازانى مباحثات فى مجلس تمرلتك وله تصانيف مفيدة منها شرح المواقف وشرح التجريد ويقال ان مصنفاته زادت على خمسين مات سنة أربع عشرة وثمانمائة هذا ما ذكره العينى ومن مصنفاته شرح القسم الثالث من المفتاح وحاشية الكشاف لم تتم ورسالة في تحقيق معاني الحروف وأفادني صاحبنا المؤرخ شمس الدين ان مولد الشريف بجرجان سنة أربعين وسبعمائة وانه توفى بشيراز سنة ست عشرة وثمانمائة انتهى. وأما ما ذكر ان له حاشية على المطالع ففيه أيضاً مسامحة فان حاشيته على شرح المطالع للقطب الرازي لا على المطالع . وفي حبيب السير فى أخبار افراد البشر (١) لغياث الدين عند ذكر علماء عصر السلطان تمرلنك ان السيد (١) هو غياث الدين بن همام الدين الشيرازي الأصل الهروى المنشأ كان سابقاً على أقرانه فى الفصاحة والإنشاء فائقاً على أمثاله فى ضبط تواريخ العلماء والكبراء صنف خلاصة الأخبار وأخبار الأخيار ومكارم الأخلاق ومآئر الملوك ودستور الوزراء وغيرها وشرع فى تصنيف حبيب السير في شهور سنة ٩٢٧ وانتقل فى شوال سنة ٩٣٣ من هراة الى قندهار ثم سافر الى الهند سنة ٩٣٣ ودخل في دار الخلافة أكبر آباد رابع المحرم سنة ٩٣٥ ووصل الى خدمة السلطان ظهير الدين بابر ونال بخدمته الحظ الأوفر وأقام هناك الى ان توفى سنة ٩٤٢ ونقل جسده حسب وصيته الى دهلى ودفن بجوار سلطان المشايخ نظام الدين الولي كذا ذكره بعض الأماثل أخذا من تواريخ الأفاضل وفى كشف الظنون حبيب السير فارسي أغياث الدين بن همام الدين المدعو بخوارزم ألفه بالتماس خواجه حبيب الله من أعيان دولة شاه اسمعيل ابن حيدر الصفوى سنة ٩٢٧ وهو في ثلاث مجلدات كبار من الكتب الممتعة المعتبرة الا انه أطال في وصف ابن حيدر كما هو مقتضى حال عصره وهو معذور فيه ( ١٣٤ ) الشريف ولد سنة أربعين وسبعمائة بقرية طاغو من أعمال استراباد وفرغ من التحصيل فى أدني مدة ولما كان شاء شجاع الدين مظفر مقيما بقصر زرد سنة سبعين وسبعمائة أراد السيد ان يتشرف بملازمته فليس لباس أهل العسكر وقال لسعد الدين مسعود التفتازانى وكان يذهب الى السلطان شجاع إنى رجل غريب ماهر فى الرمي أرجو ان تسمى فى حقى عند السلطان ليتيسر لي الملاقاة فركب السعد ومشى السيد معه حتى وصلا الي باب القصر فأوقفه السعد على الباب ودخل على السلطان وذكر أوصافه فطلبه السلطان وقال له أرني كالك في الرمى فاخرج السيد جزء فيه اعتراضات على المصنفين من نتائج طبعه وأعطاه السلطان وقال هذه سهامى وهذه صنعتي فاطاع السلطان على مرتبته وعظمه واحترمه وذهب به معه الى شيراز وفوض اليه تدريس دار الشفا فأقام السيد هناك عشر سنين يفيد ويدرس ولما فتح الامير تيمور سنة تسع وثمانين وسبعمائة بلدة شيراز أمر السيد ان يذهب الى سمر قند فأقام هناك مدة الى ان مات بيمور فرجع السيد الي شيراز ومات هناك سنة ست عشرة وثمانمائة انتهى معربا ملخصاً. واعلم انهم اتفقوا على كون السيد على الشريف حنفيا ولم أر من ذكره من الشافعية واختلفوا في وصف معاصره وخصمه سعد (١) الدين التفتازانى فطائفة جعلوه حنفيا اغترارا بتصانيفه في الفقه الحنفى منهم (٣) صاحب (١) وكان له ولد اسمه محمد كان منتظماً في سلك العلماء ملازماً لمجلس تيمور وقد حضر بحضرته إسمر قند مرة فأمر له بخمسة آلاف دينار ولما مات تمور أقام هو في هراة ومات سنة ٩٣٨ بالطاعون وكان له ولد اسمه يحي ولقبه قطب الدين كان فى أواخر عهد مرزا شاه رخ بن تيمور الى عهد مرزا سلطان حسين ممتازاً بمنصب مشيخة الاسلام وكان يعرف بشيخ الاسلام وكان له حظ عظيم من العلوم الدينية ويد طولى في افادة الطلبة وفصل القضايا من غير مداهنة في الأمور الشرعية توفى يوم الاثنين الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ٨٨٧ ودفن بقرب خواجه عبيد الله الأنصارى وكانله ولد مشتهر بشيخ الاسلام سيف الدين أحمد كان علامة في العالم وملاذ علماء بي آدم فائقاً على أهل عصره في علوم الحديث والفقه وسائر العلوم النقلية ماهراً في العلوم العقلية ولما مات والده تولى مناصبه وأقام بخطة خراسان نحواً من ثلاثين سنة يدرس ويفيد الى ان وصل حكم عزله من السلطان حسين في سنة ٩١٦ ومات في تلك السنة كذا في حبيب السير قلت وهو المشهور بحفيد التفتازاني وله تصانيف متداولة منها حواش على التلويح حاشية التوضيح لجده التفتازاني ومنها حواش على شرح الوقاية لصدر الشريعة وهي المشهورة بحواشي شيخ الاسلام ذكر في آخرها انه فرغ منها في شهور سنة ٩٠٠ وقد طالعنهما ومنها شرح تهذيب المنطق والكلام لجده وشرح الفرائض السراجية وغير ذلك (٢) هو الشيخ العلامة المدقق الفهامة زين العابدين بن ابراهيم بن نجيم الحنفي أخذ العلوم عن جماعة منهم شرف الدين البلقيني وشهاب الدين الشابي والشيخ أمين الدين بن عبد العال وأجازوه بالافتاء والتدريس وانتفع به خلائق وله عدة مصنفات منها شرح الكنز والاشباه والنظائر وأخذ الطريق عن العارف بالله ١ ( ١٣٥ ) البحر الشيخ زين بن نجيم المصرى ذكره فى ديباجة فتح الغفار شرح المنار ونقله السيد أحمد الطحطاوى فى أواخر حواشيه على الدر المختار وأقره حيث قال التفتازاني نسبة الى تفتازان بلدة بخراسان ولد فيها فى صفر سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة وتوفى يوم الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بسمرقند ونقل الي سرخس وكان حنفيا كما ذكره صاحب البحر في ديباجة شرح المنار وانتهت اليه رياسة الحنفية في زمانه حتى ولى قضاء الحنفية وله تكملة شرح الهداية للسروجي وفتاوى الحنفية وشرح تلخيص الجامع الكبير والتلويح حاشية التوضيح لصدر الشريعة واسمه مسعود ولقبه سعد الدين انتهى ومنهم على القاري حيث ذكره في طبقات الحنفية لكنه قلب جعل اسم أبيه اسمه واسعه اسم أبيه فقال في حرف العين عمر بن مسعود سعد الدين التفتازانى له التآ ليف الدالة على مزيد فطنته وذكائه ومزيد فهمه وارتفاعه منها الشرحان الكبير والصغير على تلخيص المفتاح ومنها التلويح حاشية التوضيح شرح التنقيج كلاهما لصدر الشريعة وله حواش على الكشاف ولم تتم وله شرح العقائد في أصول الدين وشرح التصريف لازتجاني وهو أول تآليفه ألفه لابنه وله شرح الشمسية وشرح خطبة الهداية أراد ان يبدأ في شرحها ولم يكملِه وله مختصر شرح تلخيص الجامع للشيخ مسعود انتهى وطائفة جعلوه شافعيا منهم صاحب كشف الظنون ذكره في مواضع ومنهم حسن جابى فانه ذكر فى بحث متعلقات الفعل من حواشيه على المطول شرح تلخيص المفتاح ان الشارح شافعي . ومنهم الكفوى حيث قال فى ترجمة السيد الشريف كان التفتازاني من كبار علماء الشافعية ومع ذلك له آثار جليلة فى أصول الحنفية وكان من محاسن الزمان لم تر العيون مثله فى الاعلام والاعيان وهو الاستاذ على الاطلاق والمشار اليه بالاتفاق سليمان الخضيرى قال عبد الوهاب الشعراني صحبته عشر سنين فما رأيت عليه شيئاً يشينه وحججت معه في سنة ٩٥٣ فرأيته على خلق عظيم مع جيرانه وغلمانه مع ان السفر يسفر عن أخلاق الرجال وكانت وفاته سنة ٩٦٩ كذا نقله بعضهم عن الكواكب السائرة فى أعيان المائة العاشرة للنجم الغزي والذى رأيته فى ديباجة الرسائل الزينبية التي جمعها ابنه أحمد انه أرخ وفاة والده سنة ٩٧٠ وكذا ذكره السيد أحمد الحموى في حواشى الأشباه نقلا عن بعض الفضلاء أنه توفى الثمان مضين من رجب سنة ٩٧٠ وقد طالعت من تصانيفه شرح الكنز واسمه البحر الرائق وشرح المنار والاشباه وأربعين رسالة في مسائل متفرقة وكلها حسنة جدًّا وله مختصر تحرير الأصول المسمى بلب الأصول وتعليقة على الهداية وحاشية على جامع الفصولين والفتاوي وغير ذلك ومن تلامذته أخوه الشيخ عمر بن ابراهيم صاحب النهر الفائق شرح الكنز قال صاحب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادى عشر فى ترجمته عمر بن ابراهيم بن محمد المنعوت بسراج الدين الشهير بابن نجيم الحنفي المصرى الفقيه المحقق الرشيق العبارة الكامل الاطلاع متبحراً في العلوم الشرعية غواصاً على المسائل الغريبة أخذ عن أخيه صاحب البحر وألف النهر الفائق له فيه مناقشات على شرح أخيه وكانت وفاته في ربيع الأول سنة ١٠٠٥ انتهى ملخصاً (١٣٦) والمشهور فى ظهور الآفاق المذكور فى بطون الاوراق اشتهرت تصانيفه في الارض وأتت بالطول والعرض حتى ان السيد الشريف في مبادى التأليف وأثناء التصنيف كان يغوص في بحار تحقيقه وتحريره وياتقط الدرر من تدقيقه وتسطيره ويعترف برفعة شأنه وجلالت، وقدر فضله وعلو مقامه الا انه لما وقع بينهما المشاجرة والمنافرة بسبب ماسبق في مجلس تيمور من المباحثة والمناظرة والمجادلة والمكابرة لم يبق الوفاق والتزم تزييف كل ماقال وكلاهما من الفضلاء في الورى تضرب بهما الامثال انتهى ومنهم السيوطي حيث قال في بغية الوعاة مسعود بن عمر بن عبد الله الشيخ سعد الدين التفتازانى الامام العلامة عالم بالنحو والتصريف والمعانى والبيان والاصلين والمنطق وغيرهما شافعي قال ابن حجر أخذ عن القطب والعضد وتقدم في الفنون واشتهر بذلك وطار صيته وانتفع الناس بتصانيفه وله شرح العضد وشرح التلخيص مطول وآخر مختصر وشرح القسم الثالث من المفتاح والتلويح على التنقيح في أصول الفقه وشرح العقائد والمقاصد في الكلام وشرحه وشرح الشمسية في المنطق وشرح تصريف العزى في الصرف والارشاد في النحو وحاشية الكشاف لم تتم وغير ذلك وكان في لسانه لكنة وانتهت اليه رياسة العلوم بالمشرق مات بسمر قند سنة إحدى وتسعين وسبعمائة انتهي ، وذكر (١) ابن الخطيب قاسم الرومي في روض الاخبار المستخرجة من ربيع الابرار والكفوى وغيرها ان (٣) التفتازانى ولد سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة (١) قال صاحب الشقائق النعمانية فى علماء الدولة العثمانية في ترجمته محي الدين محمد بن الخطيب قاسم الاماسي وُلد باماسية وقرأ على سنان باشا وغيره وصار مدرساً باماسية ثم ببروسا تم بقسطنطينية ثم بادرنة ومات وهو مدرس باحدى المدارس الثمان سنة ٩٤٠ وكان عالماً عاملا محباً للصوفية مشتغلا بالعلم وكان له اطلاع عظيم على العلوم الغريبة كالجبر والموسيقى وسائر العلوم الرياضية وله مصنفات منها روض الأخبار فى مليح المحاضرات وحواش على شرح الفرائض للسيد ورسائل كثيرة انتهى ملخصاً وقال فى ترجمة والده قاسم بن يعقوب الاماسى الشهير بخطيب قرأ على السيد أحمد القريمي تلميذ البزازى وصار مدرساً ببلدة اماسية ثم معلماً للسلطان بايزيد خان عين له لما كان أميراً عليها ولماجلس على سرير السلطنة اعطاء مدرسة مراد خان ببروسا ثم جعله معلماً لابنه أحمد ومات باماسية وكان عارفاً بعلوم القراءة والتفسير والحديث والأصول محباً للصوفية انتهى ملخصاً قلت ورأيت لصاحب روض الأخبار رسالة مسماة بأنباء الاصطفا فى حق آباء المصطفى أولها الحمد لله الذى فضلنا بأفضل الرسل على سائر المسلمين الخ قال فيه بعد الحمد والصلاة وبعد فهذه رسالة صدرت عن الصدر السامى الغريق فى الملاهى أعني صاحب القلب القاسى محمد بن مولانا قاسم الامامى الشهير بابن الخطيب قاسم فى شرف آباء صدر الرسالة وطهارتهم عن الحبانة الخ وذكر فيها اسم السلطان سليمان خان بن سليم خان بن بايزيد خان ورأيت على هوامش تلك الرسالة رداً على مواضع منها من ابراهيم الحلبى صاحب غنية المستعلي شرح منية المصلي وغيره المتوفى سنة ٩٥٦ (٢) طالعت من تصانيفه شرح الزنجاني وهو المشهور بالسعدية وشرحى التلخيص وشرح الشمسية ( ١٣٧) وفرغ من تصنيف شرح الزنجاني حين بلغ عمره ست عشرة سنة في شعبان سنة ٧٣٨ ومن شرح التلخيص المطول في صفر سنة ٧٤٨ بهراة ومن اختصاره سنة ٧٥٦ بغجدوان ومن شرح الرسالة الشمسية في جمادي الاخرى سنة ٧٥٧ بمزازجام ومن التلويح فى ذي القعدة سنة ٧٦٨ بكلستان وتركستان ومن شرح عقائد النسفى فى شعبان سنة ٧٦٨ ومن حاشية شرح مختصر الاصول سنة ٧٧٠ ومن رسالة الارشاد سنة ٧٧٤ بخوارزم ومن مقاصد الكلام وشرحه فى ذى القعدة بسمر قند سنة ٧٨٤ ومن تهذيب المنطق والكلام فى رجب سنة ٧٨٩ ومن شرح المفتاح في شوال من السنة المذكورة كلها بسمرقند وشرع فى تأليف الفتاوى الحنفية يوم الاحد التاسع من ذي القعدة سنة ٧٦٩ بهراة وفي تأليف مفتاح الفقه سنة ٧٧٢ وفي شرح تلخيص الجامع الكبير سنة ٧٨٦ كلها بسرخس وفي شرح الكشاف فى الثامن من ربيع الآخر سنة ٧٨٩ وتوفي يوم الاثنين الثانى والعشرين من المحرم سنة ٧٩٢ بسمرقند ونقل الى سرخس يوم الأربعاء التاسع من جمادى الاولي وقيل فى حقه فرق الدرس وحصّ آمالا والعمر مضى ولم تنل آمالا لا ينفعك القياس والعكس ولا افعل يفعنلل افعلالا [على بن محمد] نور الدين الحاصري كان فقيهاً أصوليا فرضيا قرأ على الشيخ شمس الدين محمود ودرس وأفتى مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة ومولده بالقاهرة سنة ثمان وثمانين وستمائة [ على بن محمد] الواسطى من أصحاب أبي عبد الله البصرى أخذ عنه عن أبى الحسن الكرخي عن البردعي: وعن الصيمري كان عالما فقيهاً مقب ولا عند الموافق والمخالف وكان أبو عبد الله الحسين بن على الصيمري قد أخذ عنه وروي [على بن محمد] أبو القاسم التنوخي من أصحاب الكرخي عن الصيعري انه كان مقدما في الشعر والعربية عارفا بمذهب أبى حنيفة مات سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة (قال الجامع) ذكره اليافعي فى مرآة الجنان فيمن توفي سنة ٣٤٢ وقال كان من أذكياء العالم عارفا بالكلام والنحو وله ديوان شعر ويقال انه ويعرف أيضاً بالسعدية والتلويح وشرح عقائد النسفى وحاشية شرح المختصر والمقاصد وشرحه والتهذيب وشرح المفتاح وحواشى الكشاف وكل تصانيفه تنادى على انه بحر بلا ساحل وحبر بلا مماثل والسيد وان فاق عليه فى الذكاء وغلب عليه فى المباحثة لا يصل الى درجته في سعة النظر ولا يترقي الى مرتبته في دقة الفكر وقد قال مؤرخ المغرب القاضى عبد الرحمن بن محمد الحضرمي الأصل المغربي ثم القاهرى المالكي الشهير بابن خلدون فى مقدمة تاريخه عند ذكر العلوم العقلية لقد وقفت بمصر على تاليف متعددة لرجل من عظماء هراة من بلاد خراسان يشتهر بسعد الدين التفتازانى منها فى علم الكلام وأصول الفقه والبيان تشهد بان له ملكة راسخة في هذه العلوم وفي أثنائها ما يدل على ان له اطلاعاً على العلوم الحكمية وقدماً عالية فى سائر الفنون النقلية انتهى (١٨ - طبقات) ( ١٣٨ ) حفظ ستمائة بيت في يوم وليلة انتهى . وفي بغية الوعاة على بن محمد بن داود بن ابراهيم التنوخي أبو القاسم القاضى قال ياقوت كان فى النحو وعلى الهيئة والعروض قدوة وكان يحفظ من النحو واللغة شيئاً عظيما ويحفظ للطالبين سبعمائة قصيدة سوي ما يحفظ لغيرهم من الجاهلين والمخضرمين والمحدثين وكان من أهل العلم والأدب بصيراً بعلى النجوم تقلد قضاء الأهواز وواسط والكوفة وحمص وكان حنفيا انتهى ملخصاً • والتنوخي ذكر السمعاني أنه بفتح التاء وضم النون المخففة في آخره الخاء المعجمة اسم لعدة قبائل اجتمعوا بالبحرين [ على بن معبد] بن شداد كان من أصحاب محمد روى عنه الجامع الكبير والصغير ذكره المزى في تهذيب الكمال ومن روى عنه مات سنة ثمان وعشرين ومائتين (قال الجامع) هو أبو الحسن ويقال أبو محمد الرقى نزيل مصر ذكره المزى وقال روى عن عبد الله بن عمرو الرقي وعتاب بن بشير ومالك والليث وابن عيينة وعباد بن عباد وابن المبارك وابن وهب وعبد الوهاب الثقفى وجرير واسماعيل بن عياش وأبي الأحوص الكوفي وعيسى بن يونس والشافعي ومحمد بن الحسن الفقيه وموسى بن أعين وهشيم ووكيع وخلق كثير وروى عنه اسحاق بن منصور وخشيش بن أصرم وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وعبد العزيز بن يحي المديني ويحيى بن معين وهو من أقرانه ويونس بن عبد الأعلى ومحمد ابن اسحاق ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ويحي بن سليمان الجعفى ويعقوب بن سفيان ودحيم وأبو عبيد القاسم بن سلام وبحر بن نصر وعلى بن معبد بن نوح الصغير واسماعيل سمويه والمقدام بن داود وهارون بن كامل المصري وآخرون وقال أبو حاتم ثقة وقال ابن يونس مروزي الأصل قدم مصر مع أبيه وكان يذهب مذهب أبي حنيفة وروى عن محمد الجامع الكبير والجامع الصغير وحدث بمصر وتوفي بها لعشر بقين من رمضان سنة ٢١٨ انتهى. وزاد الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ذكره ابن حبان في الثقات وقال مستقيم الحديث وقال الحاكم هو شيخ من أجلة المحدثين انتهى . وفي الكاشف للذهبى على بن معبد الرقى أبو محمد وأبو الحسن عن الليث ومالك ومن بعدهما وعنه أبو حاتم ومقدام بن داود وعدة وُثق ومات سنة ٢١٨ انتهى . قلت فهذا الذي ذكره المزي والذهبى أنه مات سنة ثمان عشرة هو المعتمد لاما ذكره الكفوي [ على بن مودود] بن الحسين بن الحسن بن محمد بن ابراهيم الكشانى كان اماما فاضلا فقيها مناظراً كثير المحفوظ تفقه على عمه مسعود بن الحسين صاحب المختصر المسعودي ببخارى وعلى عبد العزيز ابن عمر بن مازه ثم بمرو على القاضى محمد بن الحسين الأرسايندي عن القاضى على المروزي عن الدبوسى عن الاستروشنى عن أبى بكر محمد بن الفضل عن السبذمونى عن أبي حفص الصغير عن أبيه عن محمد وكان يعظ وعظا نافعاً مات سنة سبع وخمسين وخمسمائة وولد سنة ثمانين وأربعمائة (قال الجامع) يأتى ذكر عمه مسعود وذكر ابن عمه محمد بن مسعود فى حرف الميم ان شاء الله تعالى ويأتى هناك ان الكشافى ( ١٣٩) نسبة الى كثانية بلدة بنواحي سمرقند. وقد ذكرهم السمعانى بعد ماذكران الكتاني بضم الكاف وفتح الشين المعجمة في آخرها النون نسبة الى كثانية بلدة من بلاد السغد بنواحي سمرقند فقال ومن المتأخرين أبو المعالى مسعود بن الحسن بن الحسين الكتاني كان اماما فاضلاحسن السيرة جميل الأمرولي الخطابة بسمر قند مدة وحدث وأملى ودرس وكان يروى عن أبى القاسم عبيد الله بن عمر الخطيب وأبي نصر محمد بن الحسين الباهلي الكتانيين وتوفى سنة أربع وخمسمائة وزرت قبره بسمرقند وأبو الفتح محمود بن مسعود الكثافى ولى القضاء ببخارى ولم تحمد سيرته فى ولايته سمع أباه وأبا القاسم على بن أحمد ابن اسماعيل الكلاباذي وغيره وتوفى فجأة فى الليلة الرابعة من رمضان بعد ان صلى التراويح من سنة اثنين وخمسين وخمسمائة وأبو الحسن على بن مودود بن الحسن الكشافى امام فاضل مناظر قوّال بالحق سمع عمه مسعود وأبا بكر محمد بن عبد الله السرخكى وغيرهما وولى تدريس المدرسة الخافانية بمرو وسكن مدة بمرو ثم ببخارى ثم بسمرقند وكتبت عنه شيئاً يسيراً بمرو وكانت بينى وبينه صداقة أكيدة انتهى [ على بن نصر] بن عمر نور الدين المشهور بابن السوسى كان مدرسا بالمدرسة الحسامية وجمع كتابا فى الفقه وصل فيه الى النكاح ومات سنة خمس وسبعين وسبعمائة [ غلى بن يوسف] بإلى بن شمس الدين محمد الفناري نشأ ببروسا واشتغل بالعلم وارتحل فى عنفوان شبابه الى بلاد العجم وقرأ على علماء هراة وبخاري وسمر قند وبرع فى كل العلوم وعاد الى بلاد الروم فى أوائل سلطنة محمد خان فأعطاه مدرسة ببروسا ثم جعله قاضيا هناك وكان ماهراً فى الرياضيات والكلام والأصول والفقه والبلاغة وغير ذلك وكان جيدا في الدرس حتي انه حكي صاحب الشقائق عن خاله عبد العزيز (١) بن السيد يوسف الحسيني الشهير بعابد جلى أنه قال شرعت عنده فى المطول فكنا نقرأ عليه فى كل يوم سطراً واحداً أو سطرين ومع ذلك يمتد الدرس من الضحوة الي العصر ولما مضت ستة أشهر قال ان الذي قرأ تموه الآن يقال له قراءة الكتاب وبعد هذا اقرؤا الفن فبعد ذلك قرأنافى كل يوم ورقتين وأنمناه فى ستة أشهر ومن تصانيفه شرح الكافية وشرح قسم التجنيس ومات سنة ثلاث وتسعمائة ويحكي أنه لما سمع محمد (٢) أبو الخير في مرض موته ان المولى على الفناري توجه الى الروم أوصى ان تزوج (١) قال صاحب الثقائق في ترجمته قرأ على محمد السامسوني المدرس بمدرسة ملا خسرو ثم على أخي جلب محشى شرح الوقاية وهو مدرس باحدى المدارس الثمان ثم على علىّ بن يوسف الفناري وصار مدرساً بكامبولي ومات قاضياً بكفة سنة ٩٣١ وله خال آخر اسمه عبد الرحمن بن يوسف بن حسين قال فى ترجمته قرأ على السلمونى ثم على الفناري وصار مدرساً فى ولاية أناطولي ثم ببروسا وكان محققاً مدققاً وُلد سنة ٨٧٤ ومات ببروسا سنة ٩٥٤ انتهى ماخصاً (٢) هو أبو الخير محمد ابن صاحب الحصن الحصين أبي الخير محمد بن محمدٍ بن محمد بن علىّ بن يوسف الجزري نسبة الى جزيرة ابن عمر الدمشقى الشافعي وُلد فى جمادي الأولى سنة ٧٨٩ وأنقن القرآ آت ( ١٤٠ ) بنته منه وكان أبو الخير من أبناء شمس(١) الدين محمد بن محمد الجزري صاحب الحصن الحصين وكان قد أخذه الأمير تيمور من مدينة بروسا وكان مقيما بها وأنزله بسمرقند وبعد تيمور سار الجزرى في البلاد ودخل شيراز فمات بها وبقى أولاده وأحفاده هناك وجاء أبو الخير الى بلاد الروم في دولة السلطان محمد خان ودخل المولي الفناري بعد وفاة أبي الخير فزوجوا ابنته منه فولدله منها ولدان فاضلان محمد شاه وحي الدين جلي [ على بن يونس] الزاهد الفقيه كان فقيها ورعا زاهداً وكانت اليه الفتوى فى وقته بباخ ذكرهقاضيخان فى عداد أبى مطبع وأبى معاذ فى بحث معرفة القبلة وأجازه علماء العصر ورحل مع اخوته إلى مصر فسمع الشاطبية وسائر كتب القراءة من مشايخ مصر ولما دخل والده الروم سنة ٨٠١ حضر اليه وأكمل عليه جميع القرآآت العشر في ذي القعدة سنة ٨٠٣ ثم لحقه الى مدينة كش فى أيام الأمير يمور في أوائل سنة ٨٠٧ وخرج معه الى شيراز كذا نقله أحمد بن مصطفى في الشقائق النعمانية فى علماء الدولة العثمانية عن والده صاحب الحصن الحصين ثم ذكر ان الشيخ أبا الخير أتي بلاد الروم فى أيام دولة محمد خان فجعله موقعاً للديوان العالي وأ كرمه غاية الاكرام لوفور فضله وحسن شمائله انهى (١) هو صاحب الحصن الحصين وحاشته المسماة بمفتاح الحصن ومختصر الحصن المسمى بعدة الحصن الحصين وكتاب النشر فى القرآآت العشر وطبقات القراء وغير ذلك من التصانيف النافعة وُلد في رمضان سنة ٧٥١ بدمشق وحفظ القرآن وصلى به سنة ٧٦٥ وسمع الحديث وأفرد القراآت على بعض الشيوخ وجمع السبعة سنة ٧٦٨ وحج فى هذه السنة ثم رحل إلى الديار المصرية سنة ٧٦٩ وجمع العشر واتى عشرة ثم القرآآت الثلاثة عشرثم رحل إلى دمشق وسمع الحديث من الدمياطي وأخذالفقه عن الأسنوى ثم رحل الى الديار المصرية وقرأ بها الأصول والمعانى والبيان ورحل الى اسكندرية فسمع من أصحاب ابن عبد السلام وأجاز له اسمعيل بن كثير سنة ٧٧٤ والبلقينى سنة ٧٨٥ ثم جلس للاقراء وولى قضاء الشام سنة ٧٩٣ ثم دخل الروم لما ناله من الظلم من أخذ أمواله وغيره فى الديار المصرية فى سنة ٧٩٨ فنزل فى مدينة بروسا فانتفع به كثيرون ولما كانت الفتنة التيمورية في أول سنة ٨٠٥ أخذه نيور معه إلى ما وراء النهر وأنزله بمدينة كش ثم انتقل الى سمر قند ولف فى تلك البلاد شرح المصابيح وغيره ولما توفى تيمور فى شعبان سنة ٨٠٧ خرج من تلك البلاد فوصل الى خراسان ودخل الى هراة ثم يزد ثم أصبهان ثم دخل شيراز فألزمه سلطانها قضاء شيراز ونواحيها فبقى هناك مدة ثم فتح الله له المجاورة بالحرمين سنة ٨٢٣ ثم توجه الى شيراز سنة ٨٢٧ وتوفي هناك يوم الجمعة لخمس خلون من ربيع الأول سنة ٨٣٣ وكانت جنازته مشهودة وكان له من الأولاد بنين وبنات منهم أبو الخير محمد ومنهم أبو الفتح محمد ولد فى ربيع الأول سنة ٧٧٧ بدمشق وحفظ القرآن ورحل مع والده الى الديار المصرية وقرأ القرآآت